← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

والثاني: أنه يثبت للمعتق (كولاء) (١) الثلث، وهو قول أبي الحسين الفرضي. فإن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه، وقع (العتق) (٢) عن نفسه، وكان (ولاؤه) (٣) له. وقال مالك: يكون ولاؤه للمعتق (عنه) (٤). إذا مات رجل، وخلف ابنين، وعبدًا، فادعى العبد أن مولاه كاتبه، فصدقه أحدهما، وكذبه الآخر، فأدى إلى المصدق كتابته، عتق نصفه، وفي ولائه وجهان: أحدهما: أنه بينهما (٥). والثاني: أنه للمصدق (٦). فإن كان الأب حر (في) (٧) الأصل، والأم معتقه، لم يثبت الولاء على الولد، ولا فرق بين أن يكون الأب عربيًا، وبين أن يكون أعجميًا (٨).

стр. 2487

وقال أبو حنيفة: إن كان أعجميًا، ثبث الولاء على ولده، وبناه على أصله في جواز استرقاق عبدة الأوثان من العجم دون العرب (١). فإن كان الأب معتقًا، والأم حرة الأصل، فهل (يثبت) (٢) الولاء على الولد؟ فيه وجهان: حكيًا عن الداركي. أحدهما: أنه لا يثبت (٣). والثاني: أنه يثبت (٤). فأما إذا كان الأب مجهول النسب محكومًا بحريته بالظاهر، والأم معتقه، فهل يثبت الولاء على الولد لمولى الأم؟ قال أبو العباس: قياس قول الشافعي أنه لا يثبت عليه الولاء (كما لو كان معروف النسب. وقال ابن اللبان: ظاهر مذهب الشافعي ﵀، أنه يثبت عليه الولاء) (٥).

стр. 2488

إذا مات وترك مولى أمه، ومولى أم أبيه، ومولى أم جده، وجد أبيه (مملوك) (١) كان الولاء لمعتق أم جده. وكان بعض أصحابنا يقول: مولى (أمه) (٢) أولى. (إذا أعتق) (٣) كافر مسلمًا، ثبت له عليه الولاء، وإن لم يرثه (٤). وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: لا يثبت (له) (٥) عليه الولاء (٦).

стр. 2489

كتاب الفرائض (١) إذا (مات) (٢) وعليه دين، بدأ بقضاء دينه (٣)، ولا يمنع الدين انتقال الملك في التركة إلى ملك الورثة على المذهب.

стр. 2490

وقال أبو سعيد الاصطخري: لا ينتقل الملك إليهم مع بقاء الدين (١). فإن كان الدين (أكثر من) (٢) قيمة التركة، فقالت الورثة: نحن نفك التركة بقيمتها وقال الغرماء: بل (نبيع) (٣) التركة، ففيه وجهان، بناء على القولين في العبد الجاني، إذا اختار السيد أن يفديه. أحدهما: أنه يفديه بقيمته (٤). والثاني: أنه يفديه بأرش الجناية، أو يسلمه للبيع (٥). ولا يورث بالمؤاخاة في الدين، (والموالاة) (٦) في النصرة والإرث (٧).

стр. 2491

وقال أبو حنيفة: إذا تعاقدا على أن يرث كل واحد منهما الآخر، ويعقل عنه فالعقد صحيح (١)، ويتوارثان به عند عدم (الوارث) (٢)، ولكل واحد منهما أن يرجع عنه ما لم يعقل أحدهما عن الآخر، فإذا عقل عنه، لزم. وقال النخعي: ليس لواحد منهما (فسخها) (٣) بحال. وذوو الأرحام: من ليس (لهم) (٤) فرض (ولا تعصيب) (٥) وهم عشرة: ولد البنات وولد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنات الأعمام، وولد الإخوة من الأم والعم من الأم، والعمة والخال والخالة (٦). الأخوات، وبنات الإخوة، وبنات الأعمام، وولد الإخوة من الأم، والعم من الأم والعمة، والخال، والخالة (والجد أبو الأم) (٧) ومن يدلي بهم، فإنهم لا يرثون (٨).

стр. 2492

وقال أبو حنيفة وأحمد: يرثون (١). وعندنا لا يرد على ذوي الفروض زيادة على فروضهم. وقال أبو حنيفة: يرد عليهم على قدر فروضهم، إلّا على الزوجين (٢). ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر (٣). وحكى عن معاذ بن جبل (٤)، ومعاوية (٥) ﵄ قالا: لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم وبه قال إسحاق.

стр. 2493

فإن اعتق مسلم عبدًا كافرًا، لم يرثه بالولاء. وقال أحمد: يرثه. ويرث الكفار بعضهم بعضًا على اختلافهم (١). وقال شريح، وابن أبي ليلى، وأحمد، وإسحاق: لا يرث أهل ملة (٣) أخرى. ولا يجري التوارث بين أهل الحرب، وأهل الذمة، ويرث أهل الحرب أهل الحرب. وقال أبو حنيفة: أهل الحرب يتوارثون، إلا أن (تختلف) (٣) بهم الدار، واختلاف الدار باختلاف ملوكهم (٤).

стр. 2494

(ذمي) (١) يهودي مات، وخلف أمًا يهودية، وابنًا مسلمًا، وأربعة أخوة، (وهم) (٢) ذميات، يهودي، ونصراني، ومجوسي (ومعاهد) (٣)، ووثني حربي، فعندنا لأمه السدس، والباقي بين أخوته الثلاثة، اليهودي، والنصراني، والمجوسي. وعلى قول معاذ: لأمه السدس، والباقي لابنه المسلم. وعلى قول مالك: لأمه الثلث، والباقي لأخيه اليهودي. وعلى قول أبي حنيفة: لأمه السدس، والباقى بين أخوته، اليهودي، والنصراني. والمرتد لا يورث، وماله فيء (البيت) (٤) المال. وقال مالك: الزنديق، يكون (ماله) (٥) لورثته المسلمين، وكذا قال: إذا قصد بردته في مرضه، أن يزوي ورثته.

стр. 2495

وقال أبو يوسف ومحمد: جميع مال المرتد موروث لورثته (١). وقال أبو حنيفة: ما اكتسبه في حال إسلامه، (ترثه) (٢) ورثته (المسلمون) (٣). وقال داود: ماله لورثته من أهل الدين الذي ارتد إليهم. وقال علقمة وقتادة: ماله لأهل الدين الذي انتقل إليهم. وعند أبي حنيفة: إذا لحق المرتد بدار الحرب، قسم ماله بين ورثته، وحل دينه المؤجل وعتق مدبروه، وأمهات أولاده. إذا مات مسلم، وله بنات، مسلم وكافر، (فالميراث) (٤) للمسلم، فإن أسلم الكافر بعد موته، لم يشاركه. وقال الحسن البصري، ومكحول، وجابر بن زيد: ان أسلم قبل القسمة شاركه، وبه قال أحمد ولا يرث العبد الحر (٥) ولا الحر العبد (٦).

стр. 2496

وحكي عن عبد اللَّه بن مسعود، والحسن البصري أنهما قالا: إذا مات للعبد قريب يرثه، اشترى العبد من تركته، وعتق، ودفع إليه الباقي. وقال طاوس: يرثه، ويكون لسيده (١). فأما من نصفه حر، ونصفه رقيق، فإنه لا يرث. وقال أحمد: يرث بقدر ما فيه من الحرية، وحكي عن المزني (٢). وروي عن ابن عباس ﵄: أنه يرث جميع ماله، وحكي ذلك عن أبي يوسف، ومحمد ذكره في الحاوي. وإن مات من نصفه حر، فهل يورث ما اكتسبه بنصفه الحر؟ فيه قولان: أحدهما: أنه يورث عنه (٣) والثاني: (أنه لا يورث) (٤).

стр. 2497

قال (١) أبو سعيد الاصطخري: فعلى هذا (يدفع) (٢) إلى بيت المال (٣). وحكي في الحاوي: أنه يكون لسيده (٤). فأما المكاتب، فلا يرث ولا يورث، وبه قال أحمد. وحكي عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ أنه قال: إذا كتبت صحيفة المكاتب، عتق وصار حرًا يرث ويورث. وقال علي بن أبي طالب ﵁: يعتق (عنه) (٥) بقدر ما أدى، ويرث به، ويرق منه بقدر ما بقي. ولا يرث (به) (٦). ومن قتل (مورثه) (٧)، لم يرثه، وبه قال أحمد (٨).

стр. 2498

ومن أصحاببنا من قال: إن (كان) (١) قتله مضمونًا، لم يرثه (٢). وقيل: إن كان متهمًا فيه، كالمخطيء، والحاكم يقتل موروثه بالبينة، لم يرثه (وقيل إن كان متهمًا فيه كالمخطيء) (٣). والحاكم يقتل موروثه بالبينة، لم يرثه (٤)، وإن كان غير متهم، بأن قتله بإقراره بالزنا، (ورثه) (٥).

стр. 2499

وقال الأصم، وابن عليه: القتل لا يوجب حرمان الميراث. و(قال) (١) سعيد بن المسيب، وعطاء ومالك: إن كان القتل عمدًا، لم يرث، المقتول وإن كان خطأ ورثه، إلا من الدية. وقال الحسن وابن سيرين: يرثه من الدية أيضًا. وقال أبو حنيفة: المباشر للقتل لا يرث، إلا أن يكون صبيًا أو مجنونًا أو عادلًا قتل باغيًا (عليه فالقاتل قريبه) (٢) بالسبب يرث (٣) إلا أن

стр. 2500

يكون راكبًا (لدابة فرفست قريبه) (١). وقال محمد بن الحسن: يرث الباغي (العادل) (٢) كما يرث العادل الباغي. دية المقتول موروثه كسائر أمواله. وروي عن علي بن أبى طالب ﵁ أنه قال: لا يرثها إلا العصبات الذين يعقلون عنه. وقال أبو ثور: يرثها جميع ورثته، إلا أنه (لا تقضى) (٣) منها دينه، ولا (تنفذ) (٤) منها وصيته. واختلف قول الشافعي ﵀، فيمن أبان امرأته في مرضه المخوف، (أو اتصل) (٥) به الموت على قولين: أحدهما: أنها ترثه، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد (٦).

стр. 2501

والثاني: أنها لا ترثه، وهو اختيار المزني، وهو الأصح (١). فإذا قلنا: إنها ترث، فإلى أي وقت ترث؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها ترثه ما دامت العدة، وهو قول أبي حنيفة (٢). والثاني: أنها ترثه ما لم تتزوج (٣). والثالث: أنها ترثه وإن تزوجت، وهو قول مالك (٤). وإن (لم) (٥) يكن مرضه مخوفًا، فهو كالصحيح.

стр. 2502

وقال زفر: هو كالمريض المخوف فيرث، ذكره في الحاوي فإن سألته الطلاق، لم ترث (١). وقال أبو علي بن أبي هريرة: ترثه، وبه قال مالك (٢). فإن فسخ نكاحها في حال المرض بأحد العيوب، فهل ترث؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها لا ترث (٣).

стр. 2503

وإذا قلنا: إنها ترث في حال العدة (فإنها) (١) لا تنتقل إلى عدة الوفاه. وقال أبو حنيفة تنتقل إليها. فإن أقر في حال مرضه أنه كان قد طلقها ثلاثًا في حال صحته، لزمه إقراره وهل ترثه؟ ذكر الشيخ أبو حامد: أنها لا ترثه قولًا واحدًا (٢). وحكى القاضي أبو الطيب ﵀ عن الماسرجسي عن بعض أصحابنا أنه قال: في ذلك قولان: أحدهما: أنها ترثه، وهو قول أبي حنيفة (٣). (فإن) (٤) قال: إذا جاء رأس الشهر، فأنت طالق، فجاء رأس الشهر وهو مريض لم ترثه قولًا واحدًا، وهو قول أبي حنيفة (٥). وقال مالك، وزفر: ترثه. فإن قال لها في حال المرض: أنت طالق إن شئت، فقالت:

стр. 2504

قد شئت، لم ترثه وبه قال أبو حنيفة (١). وقال مالك: ترث وهو إحدى الروايتين عن أحمد. إذا كان له زوجتان، فقال: إحداكما طالق، ثم عينه في مرضه، ففيه وجهان بناءً على أن الطلاق عند التعيين، يقع (من حين التعيين)، (٢) أو من حين الإِيقاع فيه وجهان: فإن وكل وكيلًا في طلاق امرأته، فلم يطلقها الوكيل حتى مرض الزوج ففيه وجهان: أحدهما: (أن) (٣) حكمه حكم طلاقه في المرض. (فإن) (٤) قال السيد لامته المزوجة: أنت حرة في غد فلما علم الزوج ذلك قال: أنت طالق في غد، ففيه وجهان: أحدهما: أنها ترث. (وإن) (٥) طلق زوجته في مرضه، فارتدت ثم عادت إلى الإسلام، لم ترثه، وبه قال أبو حنيفة (٦).

стр. 2505

وقال مالك: ترثه. ولو ارتدت الزوجة في مرضها، وماتت، لم يرثها. وقال أبو حنيفة: يرثها. فإن (طلقها) (١) في مرضها اعتدت بثلاثة أقراء. وقال أبو حنيفة: تعتد بأقصى الأجلين، من ثلاثة أقراء، أو أربعة أشهر (وعشرًا) (٢). إذا قذفها في حال الصحة، ولاعنها في حال المرض، ومات، لم ترث قولًا واحدًا (٣). وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: ترثه. فأما إذا طلق أربع زوجات في مرضه، وتزوج أربعًا، ثم مات (٤)، وقلنا: إن المبتوتة في المرض ترث، ففيه ثلاثة أوجه: (٥)

стр. 2506

أحدها: أنه ترثه الزوجات، دون المطلقات (١). والثاني: أنه يرثه المطلقات (٢). والثالث: أن نصيب الزوجات بين الجميع (٣). إذا مات متوارثان بغرق، أو هدم، ولم يعلم السابق منهما، لم يورث أحدهما من الآخر (٤) كثلاثة أخوة غرقوا، ولهم أم، وابن عم،

стр. 2507

فإن الأم ترث الثلث من تركة كل واحد منهم، والباقي لابن العم، وهو قول أبي بكر، وعمر ﵄ في إحدى الروايتين عنه، وابن عباس، وأبي حنيفة، وأصحابه. وروي عن علي ﵁ أنه قال: يرث كل واحد منهم من تليد (١) مال صاحبه، ولا يرث من (طارفه) (٢)، يعني أنه لا يرثه مما ورثه منه، فترث الأم من كل واحد منهم السدس وهو قول عطاء، وشريح، وأحمد.

стр. 2508

كل من (ذكرنا) (١): أنه لا يرث، فإنه (٢) لا يحجب. وحكي عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنه قال: (يحجبون) (٣) الحجب المقيد، ولا يحجبون الحجب المطلق، (يريد به) (٤) أن الابن إذا كان كافرا، لا يحجب ابنه، ويحجب الزوج والزوجة والأم. فأما المفقود (٥) إذا طالت غيبته، فإنه على حكم الحياة، حتى

стр. 2509

(يمضي) (١) عليه مدة، يعلم قطعًا أنه لا يعيش إليها من غير تقدير بزمان، وهو ظاهر مذهب أبي حنيفة، ومالك. وحكى عن الحسن بن صالح أنه قال: ينتظر إلى أن يمضي عليه ثلاث وعشرون سنة مع (سنة فقده) (٢). وقال أبو يوسف: يوقف مائة وعشرين سنة مع سنة يوم فقد (٣). وقال عبد الملك الماجشون: يوقف تمام تسعين (سنة) (٤) مع سنة يوم (فقده) (٥)، ثم يحكم بموته. وقال ابن عبد الحكم: يوقف تمام سبعين سنة مع سنة يوم فقده (٦).

стр. 2510

ميراث أهل الفرائض (١) الفروض المذكورة في كتاب اللَّه تعالى ستة، النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس (٢).

стр. 2511

(تحجب) (١) الأم من الثلث إلى السدس باثنين من الأخوة والأخوات (٢). وحكي عن ابن عباس، ومعاذ بن جبل ﵄: أنها لا تحجب إلا بثلاثة منهم. وحكي عن الحسن البصري أنه قال: (لا تحجب) (٣) الأم بالأخوات (المنفردات) (٤). وترث (الأم) (٥) ثلث ما يبقى من زوج (٦)، وأبوين، أو زوجة وأبوين (٧). وحكي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: تأخذ الأم الثلث كاملًا في (٨) هاتين المسألتين أيضًا. وحكى ذلك عن شريج، وبه قال داود، والشيعة.

стр. 2512

وقال ابن سيرين: لهما في فريضة الزوج ثلث (ما يبقى) (١). وفي فريضة الزوجة، ثلث جميع المال، وبه قال (أبو ثور) (٢). وللبنت النصف (٣)، وللبنتين (٤) فصاعدًا الثلثان (٥). وحكي عن ابن عباس ﵄ رواية شاذة أنه قال: للبنتين النصف، وللثلاث فصاعدًا الثلثان، (٦) ولابن عباس عشر مسائل تفرد بها خمس (٧) صحت عنه وخمس رويت (٨) عنه رواية شاذة هذه منها.

стр. 2513

إذا كان ولد الصلب بنتين، سقط بنات الابن، إلا أن يكون معهن ذكر (١) أو أبعد منهن (٢) (ذكر) (٣) فيعصبن. وحكي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: الباقي لابن الإبن دون (أخواته) (٤). فإن كان في الفريضة بنت، وبنت ابن، (وابن ابن) (٥) فللبنت النصف، والباقي بين ابن الإبن، وبنت الإبن (للذكر) (٦) مثل حظ الانثيين، ، وكذا بنات الإبن. وقال عبد اللَّه بن مسعود: (يكون) (٧) لهن (الأقل) (٨) من السدس والمقاسمة (٩) إذا كان في الفريضة بنتان، وبنت ابن، وابن ابن ابن فللبنتين الثلثان، والباقي بين بنت الإبن وابن ابن الإبن للذكر مثل حظ الانثيين (١٠).

стр. 2514

وقال ابن مسعود: (تسقط بنت الإبن) (١). وقال الأصم: لا يعصبها، ولو كان في درجتها، عصبها. وللواحد من ولد الأم السدس، وللاثنين فصاعدًا (الثلث) (٢) بينهم بالسوية. وروي عن ابن عباس ﵄ رواية شاذة أنه قال: يفضل الذكر على الأنثى، كولد الأب، والأخوات من الأب، مع البنت. والبنات عصبة يرثن ما بقي. وروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا ترث الأخت، ويكون الباقي للعصبة، كابن الأخ، والعم، وهو قول داود. وقالت الشيعة: (لا يرث) (٣) مع البنت إلا الزوجان، والأبوان، ولا يرث معهما أخ ولا أخت ولا عم.

стр. 2515

إذا كان مع الأب، أم، أخذت الثلث، والباقي للأب (١)، إلا أن يكون في الفريضة إثنان من الأخوة أو الأخوات (٢)، (فتأخذ) (٣) السدس، والباقي للأب. ويروى عن ابن عباس ﵄ رواية شاذة أنه قال: يكون السدس الذي حجبت الأم عنه للأخوة (٤) وللجدة) (٥) (أو الجدات) (٦) السدس (٧). وروى رواية شاذة ابن مسعود ﵁ أنه قال: تكون الجدة بمنزلة الأم.

стр. 2516

الجدة الوارثة من قبل الأم واحدة، وهي التي ليس بينها وبين الأم، أب وإن علمت، وأما أم أب الأم، فلا ترث (١). وقال ابن عباس ﵄: ترث، وبه قال ابن سيرين (٢) وعن ابن مسعود، والحسن البصري: روايتان: أشهرهما: أنها لا ترث. وأما الجدة من قبل الأب، (فأم) (٣) الأب، (ترث وأمهاتها. وقال داود: أم أم الأب) (٤) لا ترث.

стр. 2517

فأما أم أب الأب فإنها ترث (١) على ما نقله المزني. وروى أبو ثور: أنها لا ترث، فجعل أصحابنا في ذلك قولين: أشهرهما: أنها ترث، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه (٢). وروي في إحدى الروايتين عن زيد بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص (٣): أنها لا ترث (٤)، وبه قال الزهري، ومالك، وربيعة، وأبو ثور والجدة في الجدات الوارثات، كل جدة تدلي إلى الميت بوارث، فإنها ترث. فإن اجتمع جدتان، قربى وبعدى (٥)، حجبت القربى من قبل الأم، البعدى من جهة الأب، وإن كانت القربى من قبل الأب، والبعدى من جهة الأم، ففيه قولان: أحدهما: أن القربى أولى، وهو قول أبي حنيفة (٦).

стр. 2518

والثاني: أنهما سواء، وبه قال مالك والأوزاعي (١). فإن، اجتمع جدتان في درجة، لإِحداهما قرابتان، (كأن) (٢) إحداهما، أم أم أم، وأم أب أب، والأخرى أم أم أب، فهما سواء على المذهب، وهو قول أبي حنيفة (٣). وحكي عن أبي عبيد بن حربوية من أصحابنا أنه قال: يكون لها ثلثا السدس، وهو قول شريك بن عبد اللَّه، وزفر، ومحمد بن الحسن. فإن اجتمع جدتان من قبل الأب، إحداهما أقرب من الأخرى، وليست إحداهما بنت الأخرى (مثل أم أم أب، وأم أب أب) فقد اختلف (القايسون) (٤) على مذهب زيد فمنهم من قال: القربى أولى: فإن كانت القربى هي أم أم أب، كانت أولى، وإن كانت القربى أم أب أب، فالبعدى أولى. ومنهم من قال: ينظر: الجدة أم الأب، لا ترث مع الأب، وهو قول مالك (٥).

стр. 2519

وحكي في الحاوي عن أبي حنيفة: إن أم الأب ترث مع الأب، كما ترث أم الأم معه. وهو قول أحمد. إذا اجتمع أهل الفروض، وزادت سهامهم على سهام الفريضة، أعيلت (١) الفريضة بالسهم الزائد، وهو قول الجماعة (٢)، إلا ما حكي

стр. 2520

عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا تعال الفريضة (١)، وهي

стр. 2521

إحدى مسائله (العشرة) (١) التي تفرد بها، وقال: يدخل النقص على الأخوات والبنات فإن كان أهل الفروض لا يستوعبون الفريضة، لم يرد الفاضل عليهم. ومن قال بتوريث ذوي الأرحام (٢):

стр. 2522

(يرد الفاضل (١)) عن ذوي الفروض عليهم على قدر فروضهم إلا على الزوجين.

стр. 2523

وكان ابن مسعود (١): لا يرد على خمسة: الزوج، والزوجة؛ وبنات الابن مع بنت الصلب، والأخوات من الأب مع الأخوات (٢) من الأب والأم، وولد الأم مع الأم. وينتقل ما يفضل عن ذوي الفروض إلى بيت المال ميراثًا (٣) للمسلمين، ويدفع إلى الإمام المستحق الطاعة (٤)، فإن عدم الإمام، أو لم يكن مستحقًا للإمامة، فقد اختلف أصحابنا في صرفه.

стр. 2524

فمنهم من قال: يصرفه إلى ذوي الأرحام (١). ومنهم من قال: يمسكه إلى أن يلي إمام، (أو) (٢) يجتهد في صرفه في مصالح المسلمين. فإن كان ذوو الأرحام محتاجين، صرف إليهم (٣). فإن اجتمع في شخص جهتا فرض، فالمجوسي تزوج ابنته، فأتت منه ببنت، فإن الزوجة أم البنت وأختها من الأب، فإن ماتت البنت ورثتها الأم بأقوى السببين، وهو الأمومة (٤).

стр. 2525

وقال أبو حنيفة: (ترث) (١) بالسببين، وهو قول أحمد، واختاره أبو العباس بن سريج (٢)، وبقولنا: قال مالك، والزهري. فإن ماتت (٣) الزوجة، ورثتها البنت النصف بكونها بنتًا، وهل ترث الباقي بكونها أختًا؟ فيه وجهان: أحدهما: لا ترث. والثاني: ترث (٤).
следующие страницы →