← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

إحدى مسائله (العشرة) (١) التي تفرد بها، وقال: يدخل النقص على الأخوات والبنات فإن كان أهل الفروض لا يستوعبون الفريضة، لم يرد الفاضل عليهم. ومن قال بتوريث ذوي الأرحام (٢):

стр. 2522

(يرد الفاضل (١)) عن ذوي الفروض عليهم على قدر فروضهم إلا على الزوجين.

стр. 2523

وكان ابن مسعود (١): لا يرد على خمسة: الزوج، والزوجة؛ وبنات الابن مع بنت الصلب، والأخوات من الأب مع الأخوات (٢) من الأب والأم، وولد الأم مع الأم. وينتقل ما يفضل عن ذوي الفروض إلى بيت المال ميراثًا (٣) للمسلمين، ويدفع إلى الإمام المستحق الطاعة (٤)، فإن عدم الإمام، أو لم يكن مستحقًا للإمامة، فقد اختلف أصحابنا في صرفه.

стр. 2524

فمنهم من قال: يصرفه إلى ذوي الأرحام (١). ومنهم من قال: يمسكه إلى أن يلي إمام، (أو) (٢) يجتهد في صرفه في مصالح المسلمين. فإن كان ذوو الأرحام محتاجين، صرف إليهم (٣). فإن اجتمع في شخص جهتا فرض، فالمجوسي تزوج ابنته، فأتت منه ببنت، فإن الزوجة أم البنت وأختها من الأب، فإن ماتت البنت ورثتها الأم بأقوى السببين، وهو الأمومة (٤).

стр. 2525

وقال أبو حنيفة: (ترث) (١) بالسببين، وهو قول أحمد، واختاره أبو العباس بن سريج (٢)، وبقولنا: قال مالك، والزهري. فإن ماتت (٣) الزوجة، ورثتها البنت النصف بكونها بنتًا، وهل ترث الباقي بكونها أختًا؟ فيه وجهان: أحدهما: لا ترث. والثاني: ترث (٤).

стр. 2526

باب ميراث العصبة (١) العصبة (٢)، كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى.

стр. 2527

فإن خلف ابني (عم) (١)، أحدهما أخ من الأم، كان للأخ من الأم السدس، والباقي بينهما، وبه قال عمر، وعلي، ومالك، وأبو حنيفة، وأصحابه. وقال ابن مسعود: المال لابن العم الذي هو أخ من أم، وبه قال شريح، والحسن البصري، وأبو ثور. فإن خلف ابني عم (٢)، أحدهما أخ لأم (٣)، (وبنتًا) (٤)، فللبنت النصف، والباقي بينهما نصفين. وعلى قول ابن مسعود: (الباقي للأخ لأم منهما) (٥). وحكي عن سعيد بن جبير أنه قال: يكون الباقي لابن العم الذي ليس بأخ من أم، ويسقط الأخ ولا يشارك أحد من العصبات أحدًا من أهل

стр. 2528

الفرض في فرضهم إلا ولد الأب والأم، فإنهم يشاركون ولد الأم في ثلثهم في المشتركة (١) وهي: زوج، وأم أو جدة، (وإثنان) (٢) من ولد الأم، (وولد الأب والأم) (٣)، واحدًا كان أو أكثر، فيفرض للزوج النصف، وللأم أو الجدة السدس، ولولد الأم الثلث، يشاركهم ولد الأب والأم فيه (٤) وبه قال شريح، وابن سيرين، ومالك. وقال أبو حنيفة وأصحابه، وأحمد: يسقط ولد الأب والأم، وتعرف هذه المسألة بالمشتركة (٥) وبالحمارية. فإن أتت امرأته بولدين توأمين، فنفاهما باللعان (٦)، ثم مات أحدهما، وخلف أخاه، ففيه وجهان:

стр. 2529

أصحهما: أنه يرثه ميراث الأخ من الأم (١) كالتوأمين من الزنا. والثاني: أنه يرثه ميراث الأخ من الأب والأم (٢). وحكي في الحاوي: (في توأمي الزنا، والملاعنة ثلاثة أوجه): أحدها: أنه يرث ميراث ولد الأب والأم. والثاني: ميراث الأخ للأم. والثالث: أن (قومي) (٣) الملاعنة يتوارثان ميراث الأخ للأب والأم، (وقومي) (٤) الزنا يتوارثان ميراث الأخ من الأم. وقال ابن مسعود: (عصبة) (٥) أم ولد الملاعنة عصبته، فإذا مات،

стр. 2530

وخلف أمه، وخاله، فلأمه الثلث، والباقي للخال، وهو قول أحمد (١). فأما الخنثى (٢) فإنه إذا كان يبول من الفرجين (٣)، غير أنه يبول من

стр. 2531

أحدهما أكثر فقد روى المزني في الجامع: أنه يقضي له بحكمه (١). ومن أصحابنا من قال: لا تعتبر الكثرة، فإن لم يعرف بالبول، سئل عما يميل إليه طبعه فيقضي له بذلك (٢). ومن أصحابنا من قال: إذا لم يكن في البول دلالة، اعتبر عدد أضلاعه، فإن نقص من الجانب الأيسر ضلع، فهو ذكر (٣). وما دام مشكلًا، فإنه يورث اليقين، وهو ميراث أنثى ويوقف الباقي، وبه قال داود، وأبو ثور.

стр. 2532

وقال أبو حنيفة: يعطى اليقين، ويدفع الباقي إلى (من) (١) دونه من الورثة. وحكي عن ابن عباس أنه قال: يعطى نصف نصيب الذكر ونصف نصيب (الأنثى) (٢) وبه قال الشعبي وأحمد (٣). إذا مات وخلف حملًا (٤)، وورثه غيره، فإن كان الوارث ممن لا يحجب كالزوج، والزوجة، أعطي الزوج الربع عائلًا، والزوجة الثمن عائلًا، ويوقف الباقي (٥). - وإن كان ممن يحجب، كالأخ، والعم، لم يعط شيئًا، أو كان ممن لا يحجب ولكن لا يقدر نصيبه، كالأبوين، والبنت، فإنه لا يدفع إليه من الميراث شيء (٦)

стр. 2533

وقال أبو حنيفة: إن كان له ابن، وحمل، دفع إلى الإبن الخمس، ووقف الباقي. وقال محمد: يعطيه الثلث. وقال أبو يوسف: أعطيه النصف. (والولد) (١) لا يلحق بالزاني وإن ادعاه (٢). وقال الحسن البصري: يلحقه إذا ادعاه. وقال أبو حنيفة: ان تزوجها قبل وضعها لحقه، وإن لم يتزوجها (قبل وضعها) (٣) لم يلحقه حكي ذلك في الحاوي. والملاعنة لا تكون عصبة لولدها المنفي باللعان. وقال أبو حنيفة: تكون عصبة له.

стр. 2534

باب ميراث الجد والأخوة (١) إذا اجتمع الجد مع ولد الأب والأم، أو مع ولد الأب، قاسمهم الميراث، وهو قول عمر، وعلي ﵄، ومالك، والأوزاعي (٢).

стр. 2535

وذهب أبو بكر الصديق، وابن عباس ﵄، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد والمزني، وداود: إلى أن الجد يسقط ولد الأب، وولد الأب والأم (١). فإذا كان معه ولد الأب، فإنه يقاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث. فإن نقصته من الثلث، جعل له الثلث. وروي عن علي كرم اللَّه وجهه: أنه كان يقاسمهم إلى الثلث في زمن عمر بالمدينة، فلما (حل) (٢) بالعراق قاسمهم إلى السدس. وروى الشعبي عن ابن عباس: أنه كتب إلى علي كرم اللَّه وجهه، في ستة أخوة، وجد فكتب إليه: اجعل الجد سابعهم، وامح كتابي. وروي عنه في سبعة أخوة، وجد، الجد ثامنهم. وحكى عن عمران بن الحصين، والشعبي، المقاسمة إلى نصف السدس، ولا ينبغي أن يكون هذا حدًّا، وإنما يجعلون له (ما يصيبه) (٣) بالمقاسمة أبدًا. - فإن كان مع الجد، أخت، أو أخوات، قاسمهن ما لم تنقصه

стр. 2536

المقاسمة من الثلث. فإن (نقصته) (١) عن الثلث، (بأن) (٢) كن خمس أخوات، فرض له الثلث والباقي لهن، وهو قول زيد (٣). وقال علي بن أبي طالب، وابن مسعود: (يفرص) (٤) للأخت والأخوات، والباقي للجد فإن كان مع الجد والإِخوة ذو فرض، قاسم الجد (الإخوة) (٥) ما لم تنقصه المقاسمة من ثلث الباقي، أو (٦) سدس جميع المال. (فيفرض له حينئذٍ ثلث الباقي أو سدس جميع المال) (٧) فإن اجتمع بنت، وجد، وأخت، فللبنت النصف، والباقي بين الجد والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين، على قول زيد (٨). وقال علي ﵁: للبنت النصف، (وللجد السدس، والباقي للأخت) (٩).

стр. 2537

(وقال ابن مسعود ﵁ (١): للبنت النصف، والباقي بين الجد (والأخت) (٢) نصفين من مربعات عبد اللَّه بن مسعود. أخت، وأم، وجد، للأم الثلث، والباقي بين الجد، والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين على قول زيد (٣). وقال علي بن أبي طالب ﵁: للأخت النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس. وقال عثمان بن عفان ﵁: المال بينهم أثلاثًا، للأم الثلث، وللأخت الثلث، وللجد الثلث، وهذه مثلثة عثمان ﵁ (٤). وقال أبو بكر الصديق ﵁ ومن تابعه: للأم الثلث، والباقي للجد، وتسقط الأخت. وقال عمر ﵁: للأخت النصف، وللأم السدس، والباقي للجد. وروي نحوه: عن ابن مسعود ﵁.

стр. 2538

وعنه رواية أخرى: (أن) (١) للأخت النصف، والباقي بين الجد، والأم نصفين، وهي من مربعات ابن مسعود ﵁، وتسمى هذه المسألة (الخرقاء) (٢) لكثرة الاختلاف فيها. زوجة، وأم، وجد، للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي للجد على قول زيد. وعن عمر: روايتان: (إحداهما) (٣): (أن) (٤) للزوجة الربع، وللأم ثلث (ما بقي) (٥) والباقي للجد. (والثانية) (٦): للزوجة الربع، وللأم سدس جميع المال والباقي للجد. وعن ابن مسعود: ثلاث روايات، هاتان (الروايتان) (٧)، والثالثة: أن (للزوجة) (٨) الربع والباقي بين الأم، والجد، وهي من مربعاته.

стр. 2539

وهكذا يروى عنه: في زوج، وأم وجد، للزوج النصف، والنصف الآخر بين الجد والأم نصفين، وهي من مربعاته أيضًا. وعن عمر: للزوج النصف، وللأم ثلث ما يبقى، والباقي للجد. وعندنا: للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي للجد وهو قول زيد. ولا يعال لأحد من الأخوة، والأخوات مع الجد إلا في الأكدرية (وهي) (١) زوج، (وأخت لأب وأم) (٢)، (أو لأب، (وأم) (٣)، وجد (٤). فقول أبي بكر ﵁ ومن تابعه: (تسقط) (٥) الأخت والأخوات، فيكون للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي للجد. وقول عمر وابن مسعود: للزوج النصف، وللأخت النصف، وللأم السدس، وللجد السدس (٦). وقال علي وزيد ﵄: للأخت النصف، وللزوج، وللأم الثلث، وللجد السدس وأما زيد، فإنه ضم نصيب الجد إلى نصيب الأخت، وقسم ذلك بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

стр. 2540

وهو قول الشافعي ﵀ (١). وأصل هذه المسألة من ستة وتعول إلى تسعة، وتصح من سبعة وعشرين، وسميت الأكدرية، لأنها كدرت على زيد أصله (٢). فإن خلف أخًا لأب وأم، وأخًا لأب، (وجدًا) (٣) فإن الأخ من الأب والأم يعاد الجد بالأخ من الأب، فيكون للجد الثلث، ويأخذ الأخ للأب والأم الباقي، ولا يأخذ الأخ من الأب شيئًا. وقال ابن مسعود: يقسم المال بين الجد والأخ، للأب والأم نصفين، (ولا يعتد) (٤) بالأخ من الأب.

стр. 2541

أخت لأب وأم، وأخ لأب، وجدّ (فالمقاسمة خير للجد، فيكون له سهمان من خمسة) (١). وقال ابن مسعود: للأخت النصف، والباقي للجد، ويسقط الأخ للأب. وقال علي: للأخت النصف والباقي بين الجد والأخ نصفين.

стр. 2542

كتاب النكاح (١) لا يصح النكاح إلا من جائز التصرف، فأما الصبي والمجنون، فلا

стр. 2543

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2544

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2545

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2546

يصح منهما عقد النكاح (١). والمحجور عليه لسفه لا يصح نكاحه بغير إذن الولي (٢). وقال أبو حنيفة: يصح نكاح الصبي المميز، والسفيه موقوفًا على إجازة الولي (٣). ويصح نكاح المحجوز عليه لسفه بإذن وليه (٤) وهل يفتقر إلى تعين المرأة؟ فيه ثلاثة أوجه: أظهرها: أنه يفتقر إلى تعيينها (٥).

стр. 2547

والثاني: أنه لا يفتقر إلى ذلك (١). والثالث: أنه يفتقر إلى تعيين القبيلة دون المرأة. فإن امتنع وليه من تزويجه، تزوج بنفسه في أحد الوجهين. فإن رآه الولي (يتبع) (٢) النساء، لم يحتج إلى استئذانه في تزويجه. فإن تزوج بغير إذن وليه ووطىء المرأة (٣) ففي وجوب المهر عليه وجهان: أحدهما: أنه يجب. والثاني: لا يجب في الحال، وهل يجب عليه إذا فك الحجر عنه؟ (حكي) (٤) فيه وجهان: ولا يصح نكاح العبد بغير إذن مولاه (٥). وقال مالك: يصح (٦)، وللمولى فسخه عليه.

стр. 2548

وقال أبو حنيفة: يصح موقوفًا على إجازة المولى (١). ومن قدر على المهر والنفقة، وتاقت نفسه إلى النكاح، وهو من أهل العقد، فالمستحب له أن يتزوج (٢)، وإن اختل شرط من ذلك، لم يستحب له. وقال أبو حنيفة: النكاح مستحب بكل حال وهو أفضل (عنده) (٣) من صلاة النفل، وحكي (٤) ذلك عن بعض أصحابنا. وقال داود: النكاح واجب على من وجد الطول، وخاف العنت، (فيخير) (٥) بين أن يتزوج حره (أو يشتري) (٦) أمة، فإن عجز عنهما، تزوج أمة. وإذا أراد أن يتزوج امرأة، فله أن ينظر إلى وجهها، وكفيها (٧).

стр. 2549

وقال داود: يجوز أن ينظر إلى جميع بدنها (١)، سوى الفرج، وحكي عنه، أنه ينظر إلى (ما ينظر) (٢) إليه في ابتياع الأمة، وروي ذلك عن مالك، وروي عنه نحو قولنا. وروي المغربي عنه: أنه لا ينظر إلى شيء منها. وعن الأوزاعي أنه قال: ينظر إلى مواضع (اللحم منها) (٣) (٤). وحكي عن أبي حنيفة: أنه ينظر إلى وجهها وكفيها، وربع الساق. وفي مملوك المرأة وجهان: أحدهما: وهو المنصوص عليه، أنه محرم لها (٥).

стр. 2550

وفي الصبي المراهق مع الأجنبية وجهان: (أحدهما) (١): أنه بمنزلة المحرم (٢). وفي جواز النظر إلى فرج الزوجة، والأمة وجهان (٣).

стр. 2551

أصحهما: (أنه يجوز) (١). ولا يجوز للأجنبي أن ينظر إلى الأجنبية ولا للأجنبية أن تنظر إلى الأجنبي من غير حاجة، ذكره الشيخ الإمام أبو إسحاق مطلقًا (٢). وذكر الشيخ أبو نصر: إن خاف الافتتان، لم يجز النظر (٣)، وإن

стр. 2552

لم يخف الافتتان، جاز النظر، وذلك فيما ليس بعورة (١).

стр. 2553

باب (ما يصح به النكاح) (١) لا يصح النكاح إلا (بولي) (٢)، فإن عقدت المرأة النكاح، لم يصح بحال (٣).

стр. 2554

وقال أبو حنيفة: يجوز لها أن تتزوج بنفسها، وتوكل في نكاحها إذا كانت من أهل التصرف في مالها، ولا يتعرض عليها إلا أن تضع نفسها في غير كفؤ فيعترض عليها الولي (١). وقال مالك: إن كانت ذات شرف، أو جمال، أو مال يرغب في مثلها، لم يصحح نكاحها إلا بولي، وإن كانت بخلاف ذلك، جاز أن يتولى نكاحها أجنبي برضاها ولا يتولاه بنفسها (٢). وقال داود: ان كانت بكرًا، لم يصح نكاحها بغير ولي، وإن كانت ثيبًا صح. وقال أبو ثور، وأبو يوسف: يصح (أن تتزوج بإذن) (٣) وليها، ولا يجوز بغير إذنه، غير أنه عند أبي يوسف (يقف على إجازة الولي) (٤).

стр. 2555

فإن تزوجت بنفسها، وترافعا إلى حاكم حنفي، نحكم بصحته نفذ. وقال أبو سعيد الأصطخري: للشافعي (نقضه وليس بصحيح) (١). (فإن) (٢) وطئها قبل الحكم بصحته، فلا (حد عليه) (٣). وقال أبو بكر الصيرفي: إذا كان يعتقد (تحريمه) (٤)، ، فعليه الحد (٥)، وهو قول الزهري وأبي ثور (٦). فإن طلقها قبل الحكم بالصحة، لم يقع الطلاق. وقال أبو إسحاق المروزي: يقع احتياطًا (٧).

стр. 2556

وكان الشيخ أبو نصر ﵀ يقول: (أوقع) (١) طلاقه، لأنه تزوج مقلدًا لصاحب المذهب (فألزمته) (٢) اعتقاده. (فإن) (٣) كانت المرأة في موضع ليس فيه حاكم، ولا لها ولي مناسب، فقد حكي فيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز أن (تزوِّج) (٤) نفسها (٥). والثاني: أنها ترد أمرها إلى رجل يزوجها، وهذا لا يجيء على أصلنا (٦). وقد كان الشيخ الإمام ابن إسحاق ﵀: يختار في مثل هذا أن تحكم فقيهًا من أهل الاجتهاد في ذلك، بناء على التحكيم في النكاح (٧).

стр. 2557

فإن كانت المنكوحة أمة، فوليها مولاها، فإن كانت (المرأة غير رشيدة) (١)، وكان الولي أبًا، أو جدًا ففيه وجهان: أحدهما: أنه يملك تزويجها كما يملك تزويج (مولاتها) (٢). والثاني: أنه لا يملك (٣). (وإن) (٤) كان للمرأة عبد صغير، فأذنت في تزويجه، ففيمن يزوجه؟ وجهان: أحدهما: أنه يزوجه وليها. والثاني: أنه يزوجه من أذنت له في تزويجه من الناس وليس بشيء. وإن كان بالغًا فأذنت له في التزويج، (تزوج) (٥) بنفسه (٦). (وذكر فيه وجه آخر: أنه لا يصح إلا بإذن وليها. فأما أمة المأذون له في التجارة بعد الحجر عليه، هل يجوز له تزويجها بإذن مولاه؟ ).

стр. 2558

ذكر في الحاوي: فيه (وجهين) (١)، وهل يجوز للمولى وطئها قبل الحجر؟ فيه وجهان: قال أبو إسحاق: يجوز. وقال ابن أبي هريرة: لا يجوز. وإن كانت المنكوحة حرة، فوليها (عصباتها) (٢)، وأولاهم الأب، ثم الجد، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم (٣)، فإن لم يكن لها عصبته من جهة (النسب) (٤) فالمولى المعتق، ثم عصبته، ثم مولى المولى، ثم عصبته (٥)، فإن لم يكن فالسلطان (٦). وقال مالك: الأخ أولى من الجد. والأخ من الأب والأم، أولى من الأخ من الأب في أصح القولين، وهو قول أبي حنيفة (٧).

стр. 2559

وقال في القديم: هما سواء، وهو قول مالك، وأبي ثور (١). (وإن) (٢) كان لها إبنا عم، أحدهما أخ من الأم، ففي تقديمه قولان (وكذا) (٣) إن كان أحدهما ابنًا. فإن تساوى (الوليان) (٤) في الدرجة، والادلاء (٥)، وتشاحا في التزويج، اقرع بينهما (٦)، فإن خرجت (٧) القرعة على أحدهما، قدم، فإن بدر الآخر وزوج، صح في أحد الوجهين: (فإن) (٨) كان (لها) (٩) أولياء (١٠) في درجة: فقالت: زوجوني، فهل لأحدهم أن ينفرد بتزويجها؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز. والثاني: أنه يجوز، وهو الأظهر.

стр. 2560

فإن قالت: رضيت أن (أتزوج) (١)، ولم (تعين) (٢) واحدًا من أوليائها. فالمنصوص: أنه يجوز للولي تزويجها. فيه (وجه) (٣) آخر: أنه لا يجوز. - فإن قلنا: (بالأول) (٤)، فقالت بعد ذلك (لأحد) (٥) أوليائها: زوجني). - هل يكون عزلًا للباقين؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يكون عزلًا. والثاني: (أنه) (٦) يكون عزلًا، وهذا ليس بشيء. ولا ولاية للابن على أمه بالبنوة (٧).
следующие страницы →