← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

وذكر في الحاوي: وجهين في صرف الباقي إلى البواقي، وذكر: أن أصحهما أن يدفع. فإن أسلم وتحته أربع كتابيات، وأسلمن معه أربع وثنيات كن تحته (١) ومات، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي القاسم الداركي، أنه لا يوقف شيء (٢). والثاني: أنه يوقف، وهو الأظهر (٣). فإن قال في الاختيار: اخترت فراق هؤلاء، فهل يكون ذلك طلاقًا أو فسخًا؟ قال القاضي أبو الطيب: فيه نظر، ويحتمل: أن يكون طلاقًا. وذكر الشيخ أبو حامد: أنه فسخ. قال الشيخ أبو نصر: وما ذكره القاضي أبو الطيب ﵀ مخالف لنص السنة. (قال الشيخ الإمام أيده اللَّه) (٤): (قلت) (٥) ويحتمل أن يكون صريحًا فيها، فيرجع في التعيين إليه. فإن أسلم وتحته أم وبنتها، وأسلمتا معه (٦)، فإن لم يكن قد دخل

стр. 2662

بواحدة منهما، اختار من شاء منهما في أصح القولين (١). وفي القول الثاني: يلزمه نكاح البنت، وتحرم الأم على التأبيد، وهو اختيار المزني (٢). (وقال) (٣) ابن الحداد: إذا قلنا: يلزمه نكاح البنت، فلا شيء

стр. 2663

للأم، وإن قلنا: يختار، أيتهما شاء فأيتهما فارقها، وجب لها نصف المهر. قال الشيخ أبو نصر ﵀ وقد خالفه القفال فقال: إذا لزمه نكاح البنت، فقد صححنا نكاح الأم، ثم أفسدناه بالإسلام، فكان إيجاب المهر لها أولى. إذا أسلم وتحته أربع إماء، فأسلمت واحدة منهن (١)، (فاختار) (٢) فسخ نكاحها (٣)، لم يكن (له) (٤) ذلك، فإن أسلمت (٥) (فاختار) (٦) إمساك التي اختار فسخ نكاحها (٧)، جاز في أظهر الوجهين (٨).

стр. 2664

إذا ارتد الزوجان، أو أحدهما قبل الدخول، (وقعت) الفرقة في الحال، وإن كان بعد الدخول، وقعت (١) الفرقة على انقضاء العدة. فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضاء العدة (فهما) (٢) على النكاح. وقال أبو حنيفة: إذا ارتد أحدهما (تعجلت) (٣) الفرقة، وإن ارتدا معًا، فهما على النكاح استحسانًا، ولا اعتبار عنده بالدخول (٤). إذا انتقل الكتابي إلى دين لا يقر عليه (٥) أهله، لم يقر عليه، ولا

стр. 2665

يقبل منه إلا الإسلام في أصح الأقوال (١). وفي الثاني: يقبل منه الإسلام، أو الدين الذي كان عليه (٢). والثالث: أنه يقبل منه الإسلام، أو الدين الذي كان عليه، أو دين يفر (عليه أهله) (٣). (وإن) (٤) تزوج كتابي وثنية، لم (يصح) (٥) في ظار المذهب (٦). وقال أبو سعيد الاصطخري: يجوز. إذا أسلم الوثنيان قبل الدخول واختلفا، فقالت المرأة: أسلم

стр. 2666

أحدنا قبل الآخر (١)، وقال الزوج: أسلمنا معًا، فالنكاح بحاله (٢)، (والقول) (٣): قول الزوج في أحد القولين وهو اختيار المزني (٤). (وإن) (٥) أسلما بعد الدخول واختلفا، فقال الزوج: أسلمت قبل انقضاء عدتها، فالنكاح بحاله، وقالت المرأة: بل أسلمت بعد انقضاء عدتي فلا نكاح بيننا. ققد نص الشافعي ﵀: على أن القول: قول الزوج. ونص في الرجعية والمرتدة: في مثل هذا أن القول: قول المرأة (٦).

стр. 2667

فمن أصحابنا: من جعل في المسائل كلها قولين (١): ومنهم: من جعلها على اختلاف حالين. - فحيث قال: القول: قول الزوج، إذا سبق بالدعوى. - وحيث قال: القول قولها: إذا سبقت بالدعوى (٢). ومنهم من قال: هي (على) (٣) اختلاف حالين على غير هذا الوجه. - فحيث قال: القول: قول الزوج، إذا اتفقا على صدقه في زمان ما ادعاه لنفسه، فإن قال: أسلمت في رمضان، فقالت المرأة، لكن عدتي انقضت في شعبان، فالقول: قول الزوج (٤). - وحيث قال: القول: قولها، إذا اتفقا على صدقها في زمان ما ادعته لنفسها بأن قالت: عدتي انقضت في رمضان، فقال الزوج: قد كنت راجعتك في شعبان، أو أسلمت في شعبان، فالقول: قولها مع يمينها (٥).

стр. 2668

إذا أسلم وتحته أربع أماء وحرة، وأسلم الاماء معه، وتأخرت الحرة في الشرك، فإن اختار واحدة من الاماء، لم يصح اختيارها في الحال، (١) فإن لم تسلم الحرة حتى انقضت عدتها، انفسخ نكاحها، وهل يثبت نكاح المختارة؟ فيه وجهان: فإن أسلم الزوج، وأعتق الإماء، ثم أسلمن، وتخلفت الحرة في الشرك، فله أن يمسكهن. فإن أخر الاختيار (فيهن) (٢) حتى تسلم الخامسة: فقد ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أن له ذلك. (وكذا) (٣): ذكر القاضي أبو الطيب ﵀ في المجرد. (فقال) (٤) الشيخ أبو نصر: وعندي أن تأخير (الاختيار) (٥) (للكل) (٦) لا معنى له، فإنه لا بد أن يلزمه نكاح ثلاث منهن، فعليه أن يختار ثلاثًا منهن (٧). إذا أسلم عبد وتحته أربع إماء، وتأخرن في الشرك وأعتقن، فاخترن فسخ نكاحه:

стр. 2669

فظاهر ما نقله المزني: أنه لا يصح اختيارهن (للفسخ) وهو قول أبي الطيب بن سلمة. وقال أبو إسحاق، وجمهور أصحابنا: يصح اختيارهن (للفسخ) (١). قال ابن الحداد: لو تزوج مشرك أختين، ثم طلق كل واحدة منهما ثلاثًا، ثم أسلم، وأسلمتا معه (فأراد أن ينكح إحداهما، أو أسلم وأسلمتا معه) (٢) وطلق كل واحدة منهما ثلاثًا، يقال له: لو لم تطلق من كنت تختار (منهما) (٣)، فإذا (أشار) (٤) إلى إحداهما، كان له أن يعقد على الأخرى. فمن أصحابنا من قال: أصاب في المسألة الثانية، وأخطأ في الأولة، (فإنه) (٥) إذا طلق كل واحدة منهما (في حال الشرك ثلاثًا، لم يحل له واحدة منهما في حال الشرك) (٦). قال القاضي أبو الطيب ﵀: هذا ليس بصحيح. والشيخ أبو نصر ﵀: اختار الأول، وألزمه حكم الطلاق في الشرك، في الكل، لأنه أنكحة أهل الشرك صحيحة

стр. 2670

(وطلاقهم) (١) واقع، ويحصل بوطىء الذمي (٢) الإحلال المطلق، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد. وقال مالك: لا تصح أنكحتهم، ولا يقع طلاقهم، وإنما يقرون عليها بعد الإسلام.

стр. 2671

كتاب الصداق (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2672

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2673

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2674

إذا ذكر في النكاح (صداق مجهول) (١)، صح النكاح، وفسد الصداق، ووجب مهر المثل. وقال مالك في إحدى الروايتين: يفسد النكاح، ويروى عن أحمد أيضًا. وقال أبو حنيفة، وأحمد: إن شاء سلَّم العبد، وإن شاء، دفع قيمته (٢). وعن أبي حنيفة: في الثياب روايتان. إحداهما: (أنه يدفع) (٣) قيمتها أيضًا، وإذا فسد المسمى، وجب مهر المثل، بالغًا ما بلغ، وبه قال زفر. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لها الأقل من مهر المثل، أو المسمى. ولا يتقدر أقل الصداق بشيء، وبه قال أحمد، والثوري، وأبو ثور (٤).

стр. 2675

وقال أبو حنيفة، ومالك: أقله مقدر بما (يقطع به) (١) (يد) (٢) السارق. فعند أبي حنيفة: (يتقدر) (٣) بعشرة دراهم، فلو سمى أقل من عشرة، وجب عشرة (٤). وعند زفر: يجب مهر المثل (٥). وعند مالك: (يتقدر) (٦) بربع دينار. وحكى عن النخعي أنه قال: أقله أربعون درهمًا. وحكي عن سعيد بن جبير أنه قال: أقله خمسون درهمًا. وقال ابن شبرمة: خمسة دراهم.

стр. 2676

ويجوز أن يكون الصداق منفعة كالخدمة، وتعليم القرآن، وسكنى الدار (١). وقال أبو حنيفة: منفعة الحرة لا يجوز أن تجعل صداقًا (ومنفعة) (٢) المال، تجوز أن تجعل صداقًا، وتعليم القرآن، لا يجوز أن يجعل صداقًا (عنده بحال) (٣). وعند أحمد: في تعليم القرآن روايتان (٤)، وبقولنا: قال مالك،

стр. 2677

إلا أنه قال: يكره ذلك فإن تزوج ذمي ذمية على خمر، (أو) (١) خنزير، وقبضت البعض دون البعض ثم أسلما، (وتحاكما) (٢) إلينا، (٣) فإنه يبرأ من قسط المقبوض، ويجب بقسط الباقي من مهر المثل، فإن كان قد أصدقها عشرة أزقاق خمر، فقبضت منها خمسة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه (يعتبر) (٤) عددها (ويرجع) (٥) بنصف مهر المثل (٦). والثاني: أنه يعتبر كيلها (٧).

стр. 2678

وإن كان قد أصدقها عشرة خنازير، فقبضت منها خمسة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يعتبر العدد (١). والثاني: أنه يعتبر بماله قيمة، من الغنم على سبيل التقدير (٢). وحكى في الحاوي: الوجه الثاني عن أبي علي بن أبي هريرة، أنه يعتبر فيها (الصغير) (٣). والكبير، فيجعل الكبير يعدل صغيرين. وإن أصدقها أجناسًا مختلفة خمسة أزقاق خمر، وعشرة خنازير وخمسة عشر كلبًا، فقبضت خمسة (أزقاق) (٤) وأسلما، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يعتبر عدد الجميع، فيكون المقبوض خمسة من ثلاثين وهي سدسها. والثاني: (يعتبر) (٥) عدد الأجناس، فيحط الثلث. والثالث: (أنه) (٦) يعتبر قيمة الأجناس، كما يقوَّم ما لا يتقوَّم في الحكومة.

стр. 2679

فإن شرطت، أن تخرج متى شاءت، أو أن لا يسافر (بها) (١) أو (أن) (٢) لا يتزوج عليها، أو (أن) (٣) لا يتسرى عليها، فهذه شروط فاسدة، غير أن النكاح لا يفسد بها، وبه قال أبو حنيفة، ومالك (٤). وقال أحمد: هذه شروط صحيحة، وحتى لو لم يف لها بها، ثبت لها الخيار في فسخ النكاح (٥).

стр. 2680

فإن تزوجها على ألف إن لم يخرجها من بلدها، أو ألفين أن أخرجها من بلدها، فسد المهر، ووجب مهر المثل. وقال أبو حنيفة: إن وفَّى بالشرط الأول، كان لها ما سمى، وإن لم يفي لها به، كان لها مهر المثل (١). وقال أبو يوسف ومحمد: الشرطان جائزان (٢). فإن شرطت عليه أن لا يطأها، بطل العقد، وإن شرط الزوج أن لا يطأها، لم يفسد (٣). وحكي عن أبي القاسم الأنماطي أنه قال: إذا شرط عليها أن يطأها ليلًا دون النهار، جاز ولم يؤثر، وإن شرطت (عليه) (٤) ذلك، لم يصح.

стр. 2681

فصل إذا أعتق أمته على أن (تتزوج) (١) (به) (٢) ويكون عتقها صداقًا لها، فقبلت ذلك، لم يلزمها أن تتزوج به (٣). وقال الأوزاعي: يلزمها أن تتزوج به (٤).

стр. 2682

وقال أحمد في إحدى الروايتين (١): إذا كان (ذلك) (٢) بحضرة شاهدين، انعقد النكاح (٣). ويرجع عليها بقيمة رقبتها (٤). وحكي عن مالك وزفر أنهما قالا: لا يستحق عليها شيئًا (٥). فإن رضيت أن تتزوج به بما وجب له عليها من قيمة رقبتها، وكانت معلومة، صح، وإن كانت مجهولة، لم (تصح) (٦) التسمية في أصح الوجهين (٧). فإن أراد حيلة، يقع بها العتق، وتتزوج به، ففيه وجهان:

стр. 2683

قال أبو علي بن خيران: يمكنه ذلك بأن يقول: إن تزوجتك في غد، فأنت حرة اليوم، فهي باقية على الرق في غد إلى أن يتزوجها، فإذا تزوجها تبينَّا (أنها) (١) عتقت في اليوم قبله. وعامة أصحابنا قالوا: هذا خطأ، ولا يصح النكاح (٢). فإن قال رجل لآخر: اعتق عبدك عن نفسك، على أن أزوجك ابنتي، فأعتقه، لم يلزمه التزويج، وهل يلزمه قيمة العبد؟ فيه وجهان، بناءً على القولين، فيم قال لغيره: اعتق عبدك عن نفسك وعليّ ألف فأعتقه. أحدهما: أنه يلزمه (٣). فإن أعتق أمته في مرضه، وهي تخرج من الثلث، ثم تزوجها، فهل يصح النكاح؟ فيه وجهان:

стр. 2684

ويثبت في الصداق، خيار العيب (١). وقال أبو حنيفة: لا يرد (الصداق) (٢) بالعيب اليسير (٣). ولا يثبت في الصداق خيار الشرط، ولا خيار المجلس (٤)، وإن شرط فيه الخيار، لم يبطل (النكاح) (٥) في أصح الوجهين (٦). وتملك المرأة الصداق (المسمى) (٧) بالعقد، إن كان

стр. 2685

صحيحًا (١)، ويسلم إليها إذا كانت بالغة رشيدة (٢). ومن أصحابنا: من خرج قولًا آخر، أنه يسلم إلى أبيها، أوجدها إذا كانت بكرًا، (وإن) (٣) كانت بالغة (٤). وحكي في الحاوي عن مالك: أنها تملك نصف الصداق بالعقد، والباقي بالدخول. فإن قال الزوج: لا أسلم الصداق حتى أتسلم المرأة، وقالت المرأة: لا أسلم نفسي حتى أتسلم الصداق، لم يجبر واحد منهما على أحد القولين (٥). وفي الثاني: يؤمر الزوج بوضع الصداق على يد عدل، وتؤمر المرأة بتسليم نفسها، فإذا سلمت نفسها، سُلم الصداق إليها، كالقولين في البيع بثمن معين (٦).

стр. 2686

وحكي عن مالك أنه قال: لا يجوز للزوج وطاها حتى يُسلم إليها صداقها، أو شيئًا منه (١). فإن هلك الصداق في يد الزوج، هلك من ضمانه (٢)، وفيما ترجع (به) (٣) المرأة؟ قولان: قال في القديم: (ترجع) (٤) إلى قيمة العين أكثر ما كانت من

стр. 2687

حين العقد إلى حين التلف (إن) (١) لم يكن له مثل، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، وهو اختيار الشيخ أبي حامد (٢). قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهو أصح القولين عندي، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا تزوجها على عبد، فبان حرًا، وجب لها مهر المثل. وقيل: تجب قيمته يوم التلف (٣).

стр. 2688

وقال في الجديد: (ترجع) (١) بمهر المثل (٢)، وهو اختيار القاضي أبو الطيب ﵀. فإن كان الصداق، تعليم سورة، فتعلمتها من غيره، أو لم تتعلمها لسوء حفظها (٣) (ترجع) (٤) في قوله (القديم) (٥) بأجرة (المثل لتعليم) (٦) السورة، وفي قوله الجديد بمهر المثل.

стр. 2689

ويستقر الصداق بالوطء (١) في الفرج، وهل يستقر بالوطء في المحل المكروه؟ فيه وجهان: (٢) ويستقر بالموت قبل الدخول. وقال أبو سعيد الاصطخري: إن كانت الزوجة أمة، لم يستقر مهرها (بموتها) (٣). والمذهب: الأول (٤). ولا يستقر المهر بالخلوة في قوله الجديد (٥).

стр. 2690

وقال في القديم: يتقرر المهر بها، وهو قول أبي حنيفة (١). ومن أصحابنا: من لم يجعل هذا قولًا في (تقرير) (٢) المهر، وإنما رَجَّحَ به دعوى المرأة. وإن أتت بولد، لحقه نسبه، وهل يتقرر المهر (به) (٣)؟ فيه وجهان (٤). (وإن) (٥) استدخلت المرأة ماءه، ثبت النسب، وفي تقرر المهر

стр. 2691

(به) (١) وجهان. فإن مكنت الزوج من نفسها مرة، فدخل بها، سقط حقها، من الامتناع، وبه قال مالك (٢). وقال أبو حنيفة: لا يسقط حقها منه حتى تقبض مهرها (٣). فإن رضيت بتأجيل الصداق، فليس لها منع نفسها، فإن (اتفق تأخير) (٤) التسليم حتى حل الأجل، فهل لها أن تمتنع من تسليم نفسها حتى تتسلم المهر؟ ذكر الشيخ أبو حامد: أنه ليس لها ذلك (٥). وقال القاضي أبو الطيب ﵀: لها ذلك، وقد نص المزني على مثله في البيع (٦).

стр. 2692

فإن أصدقها تعليم سورة من القرآن، فطلقها بعد الدخول، وقبل أن يعلمها (ففيه) (١) وجهان: أحدهما: أنه يعلمها من وراء حجاب (٢). والثاني: أنه لا يجوز (له) (٣) تعليمها (٤)، (وترجع) (٥) في قوله الجديد إلى مهر المثل وفي قوله القديم إلى أجرة (التعليم) (٦). (وإن) (٧) كان (قد) (٨) أصدقها (تعليم سورة، أو آيات) (٩) معلومة، فعلمها آية فهل يكون ذلك تعليمًا مستقرًا؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه تعليم مستقر، كما لو علمها الجميع. والثاني: (أنه غير مستقر) (١٠) حتى لو نسيت ذلك، لزمه أن يعلمها ثانيًا.

стр. 2693

فإن أصدقها تعليم سورة من القرآن، ولم (يقدر) (١) على تعليمها (٢) بحال لبلادتها، ففيه وجهان: أحدهما: أن الصداق يبطل (ويكون) (٣) فيما (تستحقه) (٤) قولان على ما مضى (٥). والثاني: أنه جائز، وتأتيه بمن يعلمها مكانها، وهل يثبت للزوج الخيار؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا خيار له. والثاني: أنه يثبت له الخيار في الفسخ، لأنه يلتذ بتعليمها، (وإذا) (٦) فسخ، ففيما يلزمه قولان: أحدهما: (مثل أجرة التعليم) (٧). والثامي: مهر المثل. فإن (أتته) (٨) بغيرها ليعلمها، مع قدرتها على التعليم، فهل

стр. 2694

(يلزمه) (١) ذلك؟ فيه وجهان (٢). وإن أصدقها تعليم سورة من القرآن، وهو لا يحسنها، ولا يحسن الكتابة ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز، كما لو أصدقها (ألف درهم، وهو لا يملك شيئًا. والثاني: أنه (لا يجوز) (٣). (فإن) (٤) أصدقها تعليم القرآن، (فطلقها) (٥) قبل الدخول، فلها نصف الصداق (٦). - فعلى هذا: هل (يتجزأ) (٧) القرآن؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه (يتجزأ) (٨) في كلماته وحروفه التي جزأه السلف

стр. 2695

عليها (فيلزمه) (١) أن يعلمها نصف القرآن. الثاني: أنه وإن (تجزأ) (٢) في كلماته وحروفه، فليس بمتماثل لما فيه من المتشابه، وبعضه (أصعب) (٣) من بعض، وسورة (أصغر) (٤) من سورة. وعشر (٥) أصعب من عشر، فعلى هذا يكون على القولين فيما يرجع به. فإن أصدقها خياطة ثوب لها بعينة (٦)، فتلف الثوب، ففي بطلان الصداق وجهان: أحدهما: وهو الذي نقله المزني، أنه يبطل (٧). والثاني: أنه جائز، وتأتيه بثوب (مثله) (٨) ليخيطه لها، بناء على

стр. 2696

القولين في الولد إذا مات في الإجارة على الرضاع (١). فإن أتلف الصداق أجنبي، وقلنا: إن المرأة ترجع بقيمته، فنماؤه الحادث في يد الزوج لها، وإن قلنا: إنها ترجع عليه بمهر المثل، ففيه وجهان: أصحهما: أن نماؤه لها. فإن أصدقها دراهم موصوفة في الذمة وسلمها إليها، وطلقها قبل الدخول، وهي باقية في يدها، فهل له الرجوع في نصفها بعينها؟ (فيه) (٢) وجهان: أحدهما: أن لها أن تعطيه النصف من غيرها. فإن تلف الصداق في يدها قبل الدخول وطلقها (رجع عليها بنصف قيمته) (٣). (وحكي) (٤) عن مالك في الحاوي: أنه يكون أمانة في يدها، فلا يرجع عليها بشيء. وإن تلف الصداق (بعد الطلاق) (٥) (وقبل) (٦) الدخول، وقد

стр. 2697

بذلت له تسليم نصفه، (ومكنته منه، فلم يفعل، ففيه) (١) وجهان، بناء على اختلاف أصحابنا فيما يستحقه الزوج عليها. فمنهم من قال: يستحق عليها التمكين من نصف الصداق، فلا ضمان عليها. ومنهم من قال: يستحق عليها التسليم، وهو الأصح، فعليها الضمان. (وإن) (٢) وقعت الفرقة قبل الدخول بسبب من جهتها كالردة منهما (ففيه) (٣) وجهان (٤):

стр. 2698

أحدهما: أنه يسقط نصف المهر كالخلع (١). والثاني: أنه يسقط جميعه (٢). (وإن) (٣) قتلت الحرة نفسها قبل الدخول، فالمنصوص، أنه لا يسقط مهرها. وقال في الأمة: إذا قتلت نفسها، أو قتلها مولاها، أنه يسقط مهرها. فمن أصحابنا: من خرج (المسألتين) (٤) على قولين، وهو قول أبي العباس بن سريج (٥). أصحهما: أنه لا يسقط، وهو قول أبي حنيفة (واختيار) (٦) المزني. وقال أبو إسحاق: يسقط في الأمة، ولا يسقط في الحرة (٧).

стр. 2699

فإن طلقها قبل الدخول؛ ثبت له الرجوع في نصف مهرها (١)، ويدخل في ملكه (بنفس) (٢) الطلاق إذا كان باقيًا بحاله على المنصوص (٣). وقال أبو إسحاق: لا يدخل في ملكه إلا باختياره لتملكه، وهو قول أبي حنيفة (٤).

стр. 2700

فإن كان الصداق قد زاد في يدها زيادة غير متميزة (١)، فلها أن تمتنع من تسليم النصف، وتعطيه نصف قيمة العين، من غير زيادة، وبه قال أبو حنيفة (٢). وقال محمد بن الحسن: يرجع الزوج في نصف العين مع الزيادة (٣). فإن كانت المرأة مفلسة، ففيه وجهان. قال أبو إسحاق: يرجع في (نصف العين مع الزيادة) (٤).
следующие страницы →