← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

القولين في الولد إذا مات في الإجارة على الرضاع (١). فإن أتلف الصداق أجنبي، وقلنا: إن المرأة ترجع بقيمته، فنماؤه الحادث في يد الزوج لها، وإن قلنا: إنها ترجع عليه بمهر المثل، ففيه وجهان: أصحهما: أن نماؤه لها. فإن أصدقها دراهم موصوفة في الذمة وسلمها إليها، وطلقها قبل الدخول، وهي باقية في يدها، فهل له الرجوع في نصفها بعينها؟ (فيه) (٢) وجهان: أحدهما: أن لها أن تعطيه النصف من غيرها. فإن تلف الصداق في يدها قبل الدخول وطلقها (رجع عليها بنصف قيمته) (٣). (وحكي) (٤) عن مالك في الحاوي: أنه يكون أمانة في يدها، فلا يرجع عليها بشيء. وإن تلف الصداق (بعد الطلاق) (٥) (وقبل) (٦) الدخول، وقد

стр. 2697

بذلت له تسليم نصفه، (ومكنته منه، فلم يفعل، ففيه) (١) وجهان، بناء على اختلاف أصحابنا فيما يستحقه الزوج عليها. فمنهم من قال: يستحق عليها التمكين من نصف الصداق، فلا ضمان عليها. ومنهم من قال: يستحق عليها التسليم، وهو الأصح، فعليها الضمان. (وإن) (٢) وقعت الفرقة قبل الدخول بسبب من جهتها كالردة منهما (ففيه) (٣) وجهان (٤):

стр. 2698

أحدهما: أنه يسقط نصف المهر كالخلع (١). والثاني: أنه يسقط جميعه (٢). (وإن) (٣) قتلت الحرة نفسها قبل الدخول، فالمنصوص، أنه لا يسقط مهرها. وقال في الأمة: إذا قتلت نفسها، أو قتلها مولاها، أنه يسقط مهرها. فمن أصحابنا: من خرج (المسألتين) (٤) على قولين، وهو قول أبي العباس بن سريج (٥). أصحهما: أنه لا يسقط، وهو قول أبي حنيفة (واختيار) (٦) المزني. وقال أبو إسحاق: يسقط في الأمة، ولا يسقط في الحرة (٧).

стр. 2699

فإن طلقها قبل الدخول؛ ثبت له الرجوع في نصف مهرها (١)، ويدخل في ملكه (بنفس) (٢) الطلاق إذا كان باقيًا بحاله على المنصوص (٣). وقال أبو إسحاق: لا يدخل في ملكه إلا باختياره لتملكه، وهو قول أبي حنيفة (٤).

стр. 2700

فإن كان الصداق قد زاد في يدها زيادة غير متميزة (١)، فلها أن تمتنع من تسليم النصف، وتعطيه نصف قيمة العين، من غير زيادة، وبه قال أبو حنيفة (٢). وقال محمد بن الحسن: يرجع الزوج في نصف العين مع الزيادة (٣). فإن كانت المرأة مفلسة، ففيه وجهان. قال أبو إسحاق: يرجع في (نصف العين مع الزيادة) (٤).

стр. 2701

وأكثر أصحابنا قالوا: لا يرجع في العين (١). وإن كان الصداق نخلًا عليه طلع غير (مؤبر) (٢) فبذلت له المرأة نصفها مع الطلع ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجبر الزوج على قبولها، وهو المنصوص عليه (٣). والثاني: أنه لا يجبر (٤).

стр. 2702

وأن طلب الزوج، الرجوع بنصف النخل، وترك الثمرة إلى أوان الجذاذ، ففيه وجهان (١): أحدهما: أن المرأة لا تجبر على ذلك (٢). والثاني: أنها تجبر عليه (٣). وحكى في الحاوي: في الطلع بعد التأبير أيضًا وجهين، في (إجبار) (٤) الزوج على قبول نصف (الثمرة) (٥) مع بذلها، وذكر أن

стр. 2703

الطلع الحادث في يدها، هل يجري مجرى الزيادة المتميزة، أو لا؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه زيادة متميزة، مؤبرًا كان، أو غير مؤبر، كالولد. والثاني: أنه زيادة غير متميزة (مؤبرًا) (١) أو غير (مؤبر) (٢) كالحمل. والثالث: أنه إِن كان مؤبرًا، فهو متميز، وإن كان غير مؤبر، فليس بمتميز، كالحمل. وإن كان الصداق بهيمة، فحملت، ففيه (وجهان) (٣): أحدهما: أن المرأة بالخيار، بين أن تسلم النصف مع الحمل، وبين أن (تدفع) (٤) إليه نصف القيمة (٥). والوجه الثاني: أنه بمنزلة الجارية، تحبل (٦) فيكون فيه زيادة من وجه، ونقصان من وجه (٧).

стр. 2704

وإن ولدت في يد الزوج، فالولد للمرأة، وبه قال أحمد (١). وقال أبو حنيفة: يرجع في نصف الولد. وحكي في الحاوي عن مالك أنه قال: للزوج نصف الولد والكسب، وسواء فيه قبل القبض وبعده. وذكر في الشجر (يرقل) (٢) فتصير (فخامًا) (٣)، أنه نقص محض، وهي المتناهية في الطول والكبر. فإن رضي الزوج باخذ نصفها، فهل (تخير) (٤) المرأة على بذله؟ فيه وجهان. فإن زرعت الأرض، وطلقها، فهل يكون ذلك (نقصًا) (٥) في الأصل؟ فيه وجهان: (أظهرهما) (٦): أنه ليس بنقص (٧)، وهو اختيار المزني.

стр. 2705

فإن بادرت المرأة، فقطعت الزرع، (فهل) (١) للزوج أن يرجع في نصف الأرض؟ فيه وجهان (٢). فإن أصدقها (عبدًا) (٣) فدبرته، ثم طلقها قبل الدخول. فقد روى المزني: أنه يرجع في نصفه. فمن أصحابنا من قال: يرجع (في نصفه) (٤) قولًا واحدًا. ومنهم من قال: لا يرجع (٥). ومنهم من قال: فيه قولان، بناء على أن التدبير وصية (٦)، أو عتق (بصفة) (٧)، فإذا قلنا: يثبت له الرجوع في نصفه، فهل يثبت له الخيار؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يثبت له الخيار، لأنه لا يأمن أن يرفع المدبر أمره (إلى حاكم) (٨).

стр. 2706

(من) (١) يرى لزوم التدبير، فيبطل أخذه. فإن تزوج امرأة ودخل بها، ثم خالعها، ثم تزوجها في العدة، ثم طلقها قبل الدخول بها (وجب) (٢) عليه نصف المهر في النكاح الثاني، وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة: يجب عليه جميع المهر المسمى فيه. فإن أصدقها جارية (حاملًا) (٣) (وطلقها) (٤) بعد الدخول، وهي حامل (فالحمل) (٥) زيادة من وجه، (ونقصان) (٦) من وجه، (فهي) (٧) مخيره، بين أن (تأخذها) (٨) بحالها وبين أن (تفسخ) (٩)، وبماذا (ترجع) (١٠)؟ على قولين: أحدهما: (أنها) (١١) ترجع بقيمتها، (وبما) (١٢) نقصها الحمل (والولادة إن كانت قد ولدت.

стр. 2707

والثاني: أنها ترجع بمهر المثل) (١). وإن كان قد أصدقها جارية حاملًا، فطلقها قبل الدخول (٢)، وقد وضعت. - فإن قلنا: لا حكم للحمل، فالولد جميعه لها (٣)، وهل يكون مستهلكًا في حق الزوج؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه (يكون) (٤) مستهلكًا في حقه، وإن (كانت زائدة) (٥) في حال حمله. والثاني: أنه لا يستهلك حقه من الزيادة (لحملها) (٦) (فيعتبر) (٧) (بما) (٨) بين قيمتها حاملًا حال العقد، وحائلًا، فما كان بينهما من

стр. 2708

فضل، يرجع الزوج بنصفه على الزوجة، مع (نصف) (١) الأم، وصار جميع الولد مع نصف الأم للزوجة. فإن طلب الزوج نصف قيمة الأم مع نصف قيمة الولد، فهل تجبر الزوجة على دفع ذلك؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنها) (٢) تجبر. والثاني: أنها لا تجبر على ذلك، ويقال لها: إن دفعت إلى الزوج نصف قيمة الأم، أقر الولد، والأم على (ملكك) (٣) وإن امتنعت، لم تجبر، وبيعًا (جميعًا) (٤) عليك، ودفع إلى الزوج من الثمن النصف، مما قابل قيمة الأم، وكان الباقي لك. - وإن قلنا: للحمل حكم، فيكون الحمل، والأم جميعًا صداقًا، ولكن الحمل قد زاد بالولادة على ملكها، فلا يلزمها (بذل) (٥) الولد، (بحدوث) (٦) الزيادة فيه فإن بذلت له نصف الأم، مع نصف الولد، أجبر على قبوله في أصح الوجهين (٧)، فإن امتنعت، رجع في نصف الأم، وفي كيفية ما يرجع به من قيمة نصف الحمل وجهان:

стр. 2709

أحدهما: (أنه) (١) (يرجع) (٢) بنصف ما بين قيمة أمه، حامل، وحائل، ولا يقوم وقت الولادة لزيادته. والثاني: أنه يقوم الولد، وقت الولادة، ويرجع الزوج بنصف قيمته، فإن بذلت له نصف الولد، ففي إجباره على قبوله وجهان: أحدهما: أنه يجبر. والثاني: (أنه) (٣) لا يجبر عليه.

стр. 2710

فصل فإن كان الصداق عينًا، فوهبته من الزوج، ثم طلقها قبل الدخول، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يرجع عليها بشيء، وهو اختيار المزني، وقول مالك، وأحمد (في إحدى) (١) الروايتين عنه (٢). والثاني: وهو الأصح، أنه يرجع عليها بنصف قيمته (٣). وإن كان الصداق دينًا، فأبرأته منه، ثم طلقها (٤).

стр. 2711

- فإن قلنا: إنه في العين لا يرجع عليها بشيء، ففي الدين أولى (١). - وإن قلنا: في العين يرجع، ففي الدين وجهان (٢). وإن ارتدت قبل الدخول بعدما وهبت منه الصداق، فهل يرجع به عليها على (القولين) (٣). وإن اشترى سلعة بثمن، وسلم الثمن، ووهب البائع الثمن منه، ثم وجد بالسلعة عيبًا، ففي ردها، والرجوع بالثمن وجهان، بناء على القولين. وإن وجد به عيبًا، وقد حدث عنده عيب (٤)، وقد (وهب) (٥) الثمن له، فهل يرجع بالأرش؟ فيه وجهان على القولين. وإن اشترى سلعة، ووهبها من البائع، ثم أفلس المشتري، فللبائع الضرب مع الغرماء، قولًا واحدًا (٦).

стр. 2712

وقال أبو حنيفة: في العين إذا وهبتها منه، لا يرجع إلا أن يكون قد زادت، أو نقصت قبل الهبة، فيرجع، لأن حقه قد انتقل إلى القيمة، وقال في الدين: (إذا) (١) أبرأته منه، لم يرجع، وإن قبضته ثم وهبته منه، ثم طلقها (يرجع) (٢) عليها (٣).

стр. 2713

وقال (في الدين) (١) زفر: لا يرجع في جميع ذلك، لأن عنده الدراهم، والدنانير، تتعين بالنصين. فأما إذا أصدقها عينًا (فوهبته) (٢) منه نصفها، ثم طلقها قبل الدخول. - فإن قلنا: إذا وهبته الجميع يرجع، ففي النصف أولى، وفي كيفية الرجوع، ثلاثة أقوال. أحدها: أنه يرجع بالنصف الآخر بعينه. والثاني: أنه يرجع (في نصف النصف الباقي) (٣) وقيمة (نصف) (٤) الموهوب. والثالث: أنه بالخيار (بين) (٥) أن يرجع في نصف النصف،

стр. 2714

ونصف قيمة النصف الآخر. وبين أن يرجع في نصف قيمة العين، ومثل هذه الأقوال فيه إذا (أخرجت) (١) الزكاة من الصداق. - وإن قلنا: إن الهبة في الجميع (تمنع) (٢) الرجوع، ففي هبة النصف قولان: أحدهما: أنه لا يرجع بشيء وهو قول أبي حنيفة (٣). والثاني: أنه يرجع بنصف الباقي، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والمزني. فإن (خالعها) (٤) قبل الدخول على نصف مهرها، وكان عينًا، وقلنا: إن الزوج يملك النصف بنفس الطلاق قبل الدخول، لم يصح الخلع على نصف المسمى، وهل يصح في الباقي (يبنى) (٥) على تفريق الصفقة؟ وما فسد منه، هل يرجع ببدله، أو بمهر المثل؟ على القولين في الصداق. - وإن قلنا: إنه ملك أن يملك بالطلاق، (وإذا) (٦) اختار

стр. 2715

التملك، كالخلع صحيح على جميع المسمى، وله أن يرجع، وفي كيفية الرجوع ما قدمنا من الأقوال. والشافعي ﵀: قال في الكتاب: فما بقي، فعليه نصفه، واختلف أصحابنا في ذلك. فحكي عن ابن خيران أنه قال: أراد إذا تخالعا على نصف الصداق المسمى، كأنه كان الصداق ألفًا، فتخالعا على خمسمائة (منه يعلمان أن الخلع من الخمسمائة) (١) على نصفها، فيقع الخلع على مائتين وخمسين، ويسقط مئتان وخمسون، ويبقى الباقي بينهما نصفين. ومن أصحابنا من قال: أراد الشافعي ﵀ بذلك، إذا قالت: (خالعتك) (٢) على ما يخصني من خمسمائة، (فصرح) (٣) هذا القابل بما ذكره ابن خيران. ومن أصحابنا من قال: أراد الشافعي ﵀: أن العقد صحيح بخمسمائة، وإنما يعود نصفه إذا تم الخلع، فيكون بمنزلة من خالع على عين، فهلك نصفها بعد الخلع، (وقبل) (٤) (القبض) (٥). والقاضي أبو الطيب قال: إنما ذكر الشافعي ﵀ هذا، على القول الذي يقول: إن الزوج يقف ملكه على اختيار التملك. قال أصحابنا: فإذا أراد الخلاص من هذا، خالعته على خمسمائة

стр. 2716

(مطلقة، فيصح الخلع، ويسقط عنه من الصداق خمسمائة) (١) ويبقى لها خمسمائة، فيتقاصان. وذكر في الحاوي طريقة أخرى في الخلاص وهي: أن (يخالعها) (٢) على ما يسلم لها من الصداق، وهو النصف، فيكون هو المعقود عليه. فإن طلقت المرأة قبل الدخول، فوجب لها نصف المهر، جاز الذي (بيده) (٣) عقدة النكاح أن يعفو عن (نصف) (٤) المهر، وفي الذي بيده عقدة النكاح قولان: قال في القديم: هو الولي، فيعفو عن النصف الذي للمرأة (٥) إذا كانت بكرًا صغيرة، أو مجنونة بعد الطلاق وقبل الدخول، ويكون الولي، أبًا أو جدًا، وهو قول مالك، وأحمد (٦).

стр. 2717

وقال في الجديد: الذي بيده عقدة النكاح، هو الزوج، فيعفو عن حقه من النصف الذي (رجع) (١) إليه بالطلاق، وهو الصحيح، وهو قول أبي حنيفة (٢). إذا (فوضت) (٣) المرأة الرشيدة بضعها، فرضيت بغير مهر

стр. 2718

(أو) (١) سكتت عن ذكر المهر، ففي وجوب المهر لها بالعقد قولان: أصحهما: أنه لا يجب لها مهر (٢)، وإذا طلقها قبل الدخول (وجبت) (٣): لها المتعة (٤). وإن دخل بها، وجب لها مهر المثل (٥). ومن أصحابنا: من خرج، أنه لا يجب لها شيء بالدخول أيضًا.

стр. 2719

وذكر في الحاوي، فيه: إذا سكتت عن ذكر المهر، هل يكون (تفويضًا) (١) وجهين: أحدهما: أنه ليس بنكاح تفويض، فيجب المهر بنفس العقد. والثاني: أنه نكاح تفويض، وهل تجب المتعة بنفس العقد، أو بالطلاق؟ فيه وجهان: أصحهما: (أنها تجب) (٢) بالطلاق. وقال أبو حنيفة، وأحمد: يجب لها المهر بالعقد (٣)، وإن طلقها قبل الدخول، (وجبت) (٤) لها المتعة، وسقط المهر (٥). وقال مالك، وابن أبي ليلى: المتعة مستحبة (٦). فإن تزوجها على أن لا مهر لها في الحال، ولا في الثاني، صح النكاح في أصح الوجهين (٧).

стр. 2720

والثاني؛ أنه يبطل (١). ومتى فرض لها مهر المثل، أو ما يتفقان عليه، فحكمه، حكم المسمى في العقد في الاستقرار بالموت (والدخول) (٢)، (والتنصيف) (٣) بالطلاق قبل الدخول، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة: يسقط المهر، وتجب لها المتعة (٤). فإن لم يفرض (لها مهر) (٥) حتى مات عنها، قبل الدخول، ففيه قولان: أحدهما: أنه يجب عليه المهر، وهو قول أبي حنيفة (٦). والثاني: أنه لا يجب، وهو قول مالك (٧).

стр. 2721

(فإن تزوج ذمي ذمية، على أن لا مهر لها، وجب لها بالدخول مهر المثل (١). وقال أبو حنيفة: لا يجب لها المهر، وعنه رواية أخرى: أنها إذا سكتت عن المهر، وجب لها مهر المثل) (٢). فإن تزوج ذمي ذمية، وسمى لها خمرًا، (أو) (٣) خنزيرًا، ثم (أسلما) (٤) قبل التقابض، فلها مهر مثلها، وبه قال أبو يوسف (٥).

стр. 2722

وقال أبو حنيفة: ان كان معينًا، فليس لها إلا ذلك، وإن لم يكن معينًا، فلها في الخمر القيمة، وفي الخنزير، مهر المثل استحسانًا (١). وقال محمد: لها قيمة ذلك في الوجهين (٢). وللمفوضة عندنا، المطالبة (بالفرض) (٣) لأنها بالعقد، ملكت أن تملك مهرًا، وفي قدر (ما تملكه) (٤) قولان: قال في القديم: مهر المطلق لا يتقدر بمهر المثل. وقال في الجديد: يتقدر بمهر المثل، وهل يعتبر مهر مثلها، وقت العقد، ووقت (الفرض) (٥). قال أبو العباس بن سريج: يعتبر مهر مثلها، وقت العقد.

стр. 2723

وقال ابن خيران: يعتبر وقت (الفرض) (١). ويعتبر مهر مثلها (ببنت) (٢) (عصباتها) (٣) الأقرب، فالأقرب منهن (٤)، (ممن) (٥) هو في مثل حالها، وفي عقلها ودينها، وجمالها، ونسبها وبكارتها، وثيوبتها، وعفتها، ويسارها (٦). وقال ابن أبي ليلى: يعتبر بأمها، وخالاتها (٧). وقال مالك: يعتبر بمن هي في مثل حالها، في جمالها، ومالها، وشرفها من سائر النساء (٨). فإن عدم العصبات، اعتبر (بأقرب) (٩) النساء إليها، من الأمهات، والخالات (١٠)، فإن لم يكن لها أقارب، اعتبر (بنساء) (١١) بلدها، فإن اجتمع أخوات لأب وأم، وأخوات لأب، ففيه وجهان:

стр. 2724

أحدهما: أنهما سواء. والثاني: يعتبر بالأخوات من الأب والأم (١). فإن عدم نساء العصبات، ففي اعتبار (نساء) (٢) عصبات المولى المعتق وجهان فإن اجتمع جدتان، أم أم، وأم أب، ففيه ثلاثة أوجه. أحدها: أنه يعتبر بأم الأب. والثاني: بأم الأم. والثالث: أنهما سواء. فإن تزوج امرأة، (وأصدقها) (٣) أن يعتق (عبده) (٤) سالمًا عنها، صح الصداق، ويلزمه عتقه عنها، فإن طلقها قبل الدخول، وقبل (عتقه) (٥) عنها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يعتق عنها نصفه، ويقوم عليها النصف الآخر إذا كانت موسرة. والثاني: أنه لا يعتق عنها شيئًا. فإن زوج عبده بأمة غيره، وجعل رقبته صداقًا لها، ثم طلقها الزوج قبل الدخول، ففيه وجهان:

стр. 2725

أحدهما: أن نصفه يرجع على السيد (المزوج) (١). والثاني: أنه لا يرجع إليه بشيء. فإن (أعسر الزوج بالمهر) (٢) ففيه طريقان: أحدهما: أنه إن كان قبل الدخول، ثبت به الفسخ (٣)، وبعده لا يثبت (٤)، وهو قول أبي إسحاق، وأبي علي بن أبي هريرة. ومنهم من قال: إن كان قبل الدخول، ثبت الفسخ، وبعده قولان (٥): أصحها: أنه يثبت الفسخ (٦). ومن أصحابنا من قال: لا يثبت به الفسخ، قبل الدخول، ولا بعده.

стр. 2726

- (فإن) (١) قلنا: يثبت الفسخ، فحاكمته قبل الدخول، ورضيت، ثم حاكمته بعد الدخول، فهل يثبت لها الخيار؟ فيه وجهان: (وقال) (٢) أبو حنيفة: لا يثبت الفسخ بذلك. (إذا) (٣) زوج الأب ابنه الصغير، ولا مال له، ففيه قولان: (قال) (٤) في القديم: يضمن الأب المهر (٥). وحكي في الحاوي (وجه) (٦) آخر: أنه (يلزم) (٧) الأب المهر، التزام (تحمل) (٨) (فيكون) (٩) الابن منه (بريئًا) (١٠). وقال في الجديد وهو الأصح: أنه يجب على الابن دون الأب (١١).

стр. 2727

فصل فإن تزوج العبد المأذون له في التجارة بإذن مولاه (١)، ولا كسب له فقد قال الشافعي ﵀: يتعلق مهرها، ونفقتها (بما) (٢) في يده. فمن أصحابنا: من قال بظاهره (٣).

стр. 2728

ومنهم من قال: يتعلق بما يحصل من فضل المال الذي في يده (١). وحكي فيه وجه آخر: أنه يعطى من الربح الحاصل في يده بمال التجارة، سواء كان قد استفاده قبل النكاح، أو بعده. فإن كان العبد مكتسبًا، وجب ذلك في كسبه، فإن حبسه المولى ولم يستخدمه زمان كسبه، غرم للمرأة المهر والنفقة. وذكر في الحاوي: أنه (ماذا) (٢) (يضمن) (٣)؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه (يلزمه) (٤) (أقل) (٥) الأمرين، من أجرة، مثل ما استوفى من منفعته، أو قدر (المهر) (٦) والنفقة. والثاني: وهو الأصح أنه يضمن جميع المهر والنفقة. وذكر القاضي حسين ﵀: أنه إذا أراد العبد أن يكري نفسه، فهل له ذلك (ليحصل) (٧) المهر والنفقة؟ (بني) (٨) على أن ذلك يلزم المولى.

стр. 2729

وحكي قولًا عن الشافعي ﵀ في القديم: أن ذلك يلزم المولى، وليس بصحيح. وإن لم يكن العبد مأذونًا له في التجارة، ولا مكتسبًا، ففيه قولان: أحدهما: أنه يتعلق بذمته، (ويثبت) (١) للمرأة الخيار. والثاني: أنه يجب على المولى (٢). (وإن) (٣) تزوج العبد بغير إذن (المولى) (٤) ووطىء (ففيه) (٥) قولان: قال في القديم: يتعلق برقبته (٦). وقال في الجديد: يتعلق بذمته (٧). فإن أذن له المولى في النكاح، فتزوج نكاحًا فاسدًا، ووطىء، ففيه قولان:

стр. 2730

أحدهما: أن إذنه يتضمن الصحيح، والفاسد (١)، فيكون على ما ذكرناه في المأذون فيه. والثاني: وهو الأصح، أن إذنه (لا يتضمن) (٢) الفاسد، فيكون بمنزلة ما لو تزوج بغير إذنه. فإن زوج السيد أمته من عبده، صح ولم يجب به مهر (٣). وحكي عن أصحاب أبي حنيفة: أنه يجب (المهر) (٤) ثم يسقط. (وذكره) (٥) القاضي حسين ﵀: وجهًا لبعض أصحابنا.

стр. 2731

باب اختلاف الزوجين في الصداق إذا اختلف الزوجان في قدر المهر، أو جنسه، ولا بينة، تحالفا (١)، فإذا تحالفا، وجب مهر المثل، وبه قال الثوري (٢). (وقال مالك) (٣): إن كان الاختلاف قبل الدخول، تحالفا (وفسخ) (٤) النكاح، وإن كان بعد الدخول، فالقول، قول الزوج (٥).

стр. 2732

وقال أبو حنيفة ومحمد: القول: قول من (وافق) (١) قوله، مهر المثل (٢). وقال أبو يوسف: القول: قول الزوج، إلا أن يدعى مستنكرًا، وهو أن يدعي مهرًا لا يتزوج (بمثله) (٣) في العادة، وروي هذا عن أحمد، وعنه رواية أخرى: نحو قول أبي حنيفة، إِلا أنه قال: إذا ادعى الزوج دون مهر المثل، وادعت هي (أكثر) (٤) من مهر المثل، وجب مهر المثل، ولم يتحالفا (٥).

стр. 2733

وقال ابن أبي ليلى وابن شبرمة: القول: قول الزوج (١). وإذا تحالفا عندنا، لم ينفسخ النكاح ووجب مهر المثل (٢). وقال أبو علي بن خيران: إن زاد مهر المثل، على (ما تدعيه) (٣) المرأة، لم تجب الزيادة (٤). وإن اختلف الزوج، وولي الصغيرة في قدر المهر، ففيه وجهان: أصحهما: أن الولي يُحَلَّفُ والزوج (٥). والثاني: أنه لا يحلف (٦). فإن كانت المرأة بالغة عاقلة، فإنها تحلف (٧). وذكر القاضي (أبو الطيب) (٨): أن ولي البكر البالغة، كولي الصغيرة (٩).

стр. 2734

قال الشيخ أبو نصر ﵀: والأول: أقيس. وقد حكى أبو علي بن أبي هريرة: في وكيل البائع مع المشتري، هل يحلف؟ وجهين: فإن اختلف ورثة الزوجين، تحالفوا (١). وقال أبو حنيفة: إذا ماتا جميعًا، فالقول: قول ورثة الزوج (٢). فإن ادعى ورثة المرأة، التسمية، وأنكر ورثة الزوج التسمية جملة، لم يحكم عليهم بشيء (٣). وقال محمد: يحكم بمهر المثلي (٤). وقال زفر: (يحكم) (٥) بعشرة دراهم. قال أصحاب أبي حنيفة: إنما لا يقضي بشيء، إذا تقادم العهد (٦).

стр. 2735

فإن تزوج رجل امرأة على ألف، على أن لأبيها ألفًا، فالصداق فاسد (١). وقال قتادة: الصداق صحيح، والشرط لازم. وقال مالك: الشرط باطل في حق الأب، ويصير الألفان جميعًا صداقًا للمرأة. ذكر الشافعي ﵀: أنه يبدأ يمين الزوج (٢). وقال في البيع: يبدأ بيمين البائع، والبائع كالزوجة في النكاح. وقال في اختلاف الدعوى والبينات: بدأ بأيهما شاء. فمن أصحابنا من قال: في الجميع ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يبدأ بيمين المرأة. والثاني: بيمين الزوج. والثالث: أنه بالخيار بينهما.
следующие страницы →