← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

باب اختلاف الزوجين في الصداق إذا اختلف الزوجان في قدر المهر، أو جنسه، ولا بينة، تحالفا (١)، فإذا تحالفا، وجب مهر المثل، وبه قال الثوري (٢). (وقال مالك) (٣): إن كان الاختلاف قبل الدخول، تحالفا (وفسخ) (٤) النكاح، وإن كان بعد الدخول، فالقول، قول الزوج (٥).

стр. 2732

وقال أبو حنيفة ومحمد: القول: قول من (وافق) (١) قوله، مهر المثل (٢). وقال أبو يوسف: القول: قول الزوج، إلا أن يدعى مستنكرًا، وهو أن يدعي مهرًا لا يتزوج (بمثله) (٣) في العادة، وروي هذا عن أحمد، وعنه رواية أخرى: نحو قول أبي حنيفة، إِلا أنه قال: إذا ادعى الزوج دون مهر المثل، وادعت هي (أكثر) (٤) من مهر المثل، وجب مهر المثل، ولم يتحالفا (٥).

стр. 2733

وقال ابن أبي ليلى وابن شبرمة: القول: قول الزوج (١). وإذا تحالفا عندنا، لم ينفسخ النكاح ووجب مهر المثل (٢). وقال أبو علي بن خيران: إن زاد مهر المثل، على (ما تدعيه) (٣) المرأة، لم تجب الزيادة (٤). وإن اختلف الزوج، وولي الصغيرة في قدر المهر، ففيه وجهان: أصحهما: أن الولي يُحَلَّفُ والزوج (٥). والثاني: أنه لا يحلف (٦). فإن كانت المرأة بالغة عاقلة، فإنها تحلف (٧). وذكر القاضي (أبو الطيب) (٨): أن ولي البكر البالغة، كولي الصغيرة (٩).

стр. 2734

قال الشيخ أبو نصر ﵀: والأول: أقيس. وقد حكى أبو علي بن أبي هريرة: في وكيل البائع مع المشتري، هل يحلف؟ وجهين: فإن اختلف ورثة الزوجين، تحالفوا (١). وقال أبو حنيفة: إذا ماتا جميعًا، فالقول: قول ورثة الزوج (٢). فإن ادعى ورثة المرأة، التسمية، وأنكر ورثة الزوج التسمية جملة، لم يحكم عليهم بشيء (٣). وقال محمد: يحكم بمهر المثلي (٤). وقال زفر: (يحكم) (٥) بعشرة دراهم. قال أصحاب أبي حنيفة: إنما لا يقضي بشيء، إذا تقادم العهد (٦).

стр. 2735

فإن تزوج رجل امرأة على ألف، على أن لأبيها ألفًا، فالصداق فاسد (١). وقال قتادة: الصداق صحيح، والشرط لازم. وقال مالك: الشرط باطل في حق الأب، ويصير الألفان جميعًا صداقًا للمرأة. ذكر الشافعي ﵀: أنه يبدأ يمين الزوج (٢). وقال في البيع: يبدأ بيمين البائع، والبائع كالزوجة في النكاح. وقال في اختلاف الدعوى والبينات: بدأ بأيهما شاء. فمن أصحابنا من قال: في الجميع ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يبدأ بيمين المرأة. والثاني: بيمين الزوج. والثالث: أنه بالخيار بينهما.

стр. 2736

وفيه طريقة ثانية للقاضي أبي حامد (المروروذي) (١): أن المسألتين على قولين: وفيه طريقة ثالثة: (طريقة أبي إسحاق) (٢): أنه يبدأ في البيع بالبائع، وفي النكاح بالزوج. فإن كان الصداق، تعليم سورة من القرآن، فادعى الزوج أنه علمها، وأنكرت المرأة، وكانت تحفظها، ففيه وجهان (٣): أحدهما: أن القول: قولها (٤). والثاني: أن القول: قوله (٥). فإن اختلفا في الوطء فادعته المرأة، وأنكر الزوج (٦)، وأتت بولد يلحقه نسبه ففي تقرير المهر قولان (٧). فإن ادعى الزوج قبض المهر، وأنكرت المرأة، فالقول: قولها مع

стр. 2737

يمينها (١)، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد (٢). وحكى عن الفقهاء السبعة: أنه إن كان قبل الزفاف، فالقول: قولها، وإن كان بعده، فالقول قول الزوج، وبه قال مالك (٣). وقال أصحابه: إنما قال ذلك، إذا كانت العادة تعجيل الصداق كما كان بالمدينة، أو كان الاختلاف فيما (تعجل منه) (٤). وحكي عن ابن شبرمة أنه قال: إذا ولدت منه، كان القول: قوله. وإن قالت: أن الذي (قبضته) (٥) (هدية) (٦)، وقال: بل مهر، فالقول: قوله (٧).

стр. 2738

وحكي عن مالك أنه قال: إن كان ما جرت العادة، أن يهديه الزوج للزوجة، كالثوب، والمقنعة، والطيب، والحلي، فالقول: قولها. ولا يجوز للأب، قبض صداق البكر البالغة بغير إذنها (١)، وقيل: فيه قول آخر: أنه يجوز. وقال أبو حنيفة: يملك قبض صداقها، ما لم (تتهمه) (٢). فإن زنا بأمة غيره، وهي مطاوعة، لم يجب المهر على المنصوص (٣).

стр. 2739

وقيل يجب المهر، وليس بصحيح (١). وإن وطىء المرتهن الجارية المرهونة بإذن (الراهن) (٢)، جاهلًا بالتحريم، ففيه قولان: قولان: أحدهما: أنه لا يجب المهر (٣). والثاني: (أنه) (٤) يجب، وهو قول أبي حنيفة (٥). فإن أتت بولد من هذا الوطء، ففي وجوب قيمته طريقان-: أحدهما: فيه قولان (٦). والثاني: قال أبو إسحاق: (تجب) (٧) قيمته يوم (سقط) (٨)، قولًا واحدًا (٩)، والأول أظهر (١٠).

стр. 2740

باب المتعة تجب المتعة للمفوضة إذا طلقت قبل الدخول (١)، وهل تجب بالعقد، (أو) (٢) بالطلاق؟ فيه قولان: قال في القديم: (تجب) (٣) بالعقد. وقال في الجديد: (تجب) (٤) بالطلاق.

стр. 2741

فأما المطلقة بعد الدخول، ففيها قولان: قال في القديم: لا يجب لها المتعة، وهو قول أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد (١). وقال في الجديد: تجب وهي الرواية الأخرى عن أحمد (٢). فإن كانت الزوجة أمة، فاشتراها الزوج (٣). فمن أصحابنا من قال: هي على القولين (٤). وقال أبو إسحاق: إن كان مولاها قد طلب البيع، لم يجب (٥)، وإن كان الزوج قد طلب وجبت (٦). وتجب المتعة، على كل زوج، حر، وعبد (٧).

стр. 2742

وحكي عن الأوزاعى أنه قال: إذا كان الزوجان رقيقين، أو أحدهما، فلا متعة. فإن اشترت المرأة زوجها، قبل الدخول، سقط مهرها. وفيه وجه آخر: أنه لا يسقط. وقال أبو حنيفة: ينتقل مهرها إلى (ثمنه) (١). وإن اشترته بعد الدخول، وصداقها عليه ألف، انفسخ النكاح، وهل يسقط مهرها بملكها له؟ فيه وجهان، بناءً على الوجهين في السيد يملك عبده، وله في ذمته دين. والمستحب: أن تكون المتعة خادمًا، أو مقنعة (٢)، أو ثلاثين درهمًا. وفي الواجب وجهان: أحدهما: ما يقع عليه إسم المال. والمذهب: أنه يقدرها الحاكم بما يؤديه (اجتهاده) (٣) وهل يعتبر بالزوج، أو بالزوجة؟ فيه وجهان:

стр. 2743

أحدهما: بالزوج (١). والثاني: بالزوجة (٢). وقيل: يعتبر بحال الزوج في يساره، وإعساره، وبحالها. وفيما (تعتبر) (٣) به من حالها (فيه) (٤) وجهان: أحدهما: يعتبر سنها ونسبها، وجمالها. والثاني: أنه يعتبر حال (قماشها) (٥) وجهازها. وقال أبو حنيفة: المتعة، ثلاثة أثواب، درع، وخمار، (وملحفة) (٦) إلا أن يكون نصف مهر مثلها أقل من ذلك، فينقصها ما لم ينتقص من خمسة دراهم (٧). وقال أحمد في إحدى الروايتين. يتقدر بما (تجزىء) (٨) فيه

стр. 2744

(الصلاة) (١) (والرواية) (٢) الثانية. أنها إلى تقدير الحاكم (٣)، فإن طلقها بعد ما فرض لها قبل الدخول وجب لها نصف المفروض (٤)، وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة: يسقط، وتجب المتعة (٥).

стр. 2745

باب الوليمة والنثر (١) (الوليمة) (٢) طعام يتخذ لحادث سرور (٣)، وهو في طعام العرس أظهر، وفي وجوب وليمة العرس وجهان:

стр. 2746

ظاهر النص: وجوبها (١). والثاني: أنها تستحب (٢). وذكر فيها وجه ثالث (٣). أنها فرض على الكفاية، إذا أظهرها الواحد في عشيرته، أو قبيلته، سقط الفرض عن الباقين، وليس بشيء. وما عدا وليمة العرس من الولائم، مستحب (ويسن) (٤) إظهارها. وقال أحمد: لا يستحب غير وليمة العرس. (وتجب) (٥) الإجابة إلى الوليمة على ظاهر كلام الشافعي ﵀ (٦).

стр. 2747

ومن أصحابنا من قال: أنها فرض على الكفاية (١). وحكي عن مالك وأحمد أنهما قالا: الإجابة مستحبة. فإن دعي مسلم إلى وليمة ذمي، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب عليه الإجابة (٢). والثاني: (أنه) (٣) لا يجب. فإن حضر الوليمة، فهل يلزمه الأكل؟ فيه وجهان (٤):

стр. 2748

(ويكره) (١) النثار، والتقاطه، وهو قول مالك، وإحدى الروايتين عن أحمد (٢). وقال أبو حنيفة: لا يكره، وبه قال النخعي، والحسن البصري. (وحكي) (٣) عن الداركي أنه قال (٤): إذا التقط النثار، فهل للذي نثره أن يسترجعه من الآخذ له؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٥) له ذلك.

стр. 2749

والثاني: ليس له (١). وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: النثار مستحب. وحكي في زوال ملكه (عما) (٢) نثره بالنثار وجهان: والثاني: (أنه) (٣) باقي على ملكه حتى يلتقطه إنسان، فيملكه (٤). وفي التقاط النثار وجهان: أحدهما أنه مكروه. والثاني: أنه لا يكره (إذا كان مدعوًا) (٥). (فإذا) (٦) دعي إلى وليمة، فيها منكر لا يقدر على إزالته، لم يجز له الحضور (٧). وحكي فيه وجه آخر: أنه يجوز وليس بصحيح.

стр. 2750

واتخاذ صور الحيوان حرام. وحكي عن أبي سعيد الاصطخري أنه قال: إنما كان هذا (التحريم (١) على عهد رسول اللَّه ﷺ (٢) لقرب عهدهم بعبادة الأصنام، ومشاهدتهم لعبادتها، فلما استقر التحريم وظهر ذلك، سقط، والأول أصح. وحكي في الستور عليها صور الحيوان، أن استعمالها لزينة ومنفعة، حرام.

стр. 2751

وحكي عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني: أنها إن استعملت لزينة، حرم، وإن كان لمنفعة كستر باب، لم يحرم، وذكر: إنه إن كان صورة حيوان، لم يشاهد مثله، كصورة إِنسان له جناح طير، ففي تحريمه وجهان: أحدهما: يحرم. والثاني: وهو قول القاضي أبي حامد (المروروذي) (١) أنه لا يحرم.

стр. 2752

باب عشرة النساء والقسم إذا كانت الحرة ممن يجامع مثلها، وجب تسليمها إلى الزوج ليلًا ونهارًا، وله أن يطالب بتسليمها، فإن سألت الإمهال، أمهلت ثلاثة أيام في أحد القولين (١). (والثاني) (٢) لا تمهل. وذكر الشيخ أبو حامد: أنها تمهل قولًا واحدًا، والأول: أصح. وأما الأمة، فيجب تسليمها بالليل، دون النهار (٣).

стр. 2753

وقال أبو إسحاق: إِن كان بيدها صنعة تعملها في بيت الزوج، كالغزل، والنسيج، وجب تسليمها بالليل والنهار (١). والمذهب: الأول (٢). ويجوز للمولى بيعها، ولا يكون بيعها طلاقًا (٣). وحكي عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ أنه قال: بيعها طلاقها. وله أن يجبر امرأته على الغسل، من الحيض، والنفاس (٤)، وإن كانت ذمية. وقال أبو حنيفة: ليس له أن يجبر زوجته الذمية على الغسل. وهل يملك أن يجبر زوجته على الغسل من الجنابة؟ فيه قولان: أحدهما: له ذلك (٥). والثاني: ليس له (٦). وفي (إِجباره لها) (٧) على التنظيف، والاستحداد وجهان (٨).

стр. 2754

وهل له منعها من أكل ما يتأذى برائحته؟ فيه وجهان (١). أحدهما: له ذلك (٢). والثاني: ليس له (٣). (فإن) (٤) كانت زوجته ذمية، فهل له منعها من أكل لحم الخنزير، وشرب القليل من الخمر؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: له منعها من ذلك (٥). والثاني: ليس له (٦). والثالث: يمنعها من شرب القليل من الخمر، ولا يمنعها من لحم الخنزير، (ويجبرها) (٧) على غسل (فمها ويدها) (٨) منه، وجهًا واحدًا (٩).

стр. 2755

وأما النبيذ في حق المسلمة، إذا كانا حنفيين، ففي منعها من القدر الذي (لا يسكر) (١) القولان. ومن أصحابنا من قال: (يمنع) (٢) النصرانية من أكل لحم الخنزير، قولًا واحدًا. ويحرم الوطء في الدبر (٣). وحكي عن مالك: إباحة ذلك، حكاه أهل (الغرب عنه) (٤) أنه ذكره في كتاب السير، وحكاه في الحاوي عن ابن أبي مليكه، وزيد بن أسلم.

стр. 2756

ويكره العزل (١)، ولا يحرم في الزوجة المملوكة (٢)، وفي الحرة إذا رضيت يه، وإن لم تأذن فيه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحرم (٣). والثاني: لا يحرم (٤). (فإن) (٥) سافرت المرأة بإذن زوجها في حاجة نفسها، فهل يسقط قسمها؟ فيه قولان (٦):

стр. 2757

فإن (كانت) (١) تحته حرة، وأمة، قسم للحرة ليلتين، وللأمة ليلة (٢) وبه قال أبو حنيفة وأحمد. وقال مالك في إحدى الروايتين عنه: أنهما سواء في القسم. ولا يجوز أن يخرج في ليلة صاحبة القسم، ويدخل غيرها من غير ضرورة (٣)، فإن دخل على غيرها في ليلتها ووطئها، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يلزمه القضاء لها بليلة (٤). والثاني: أنه يدخل عليها في ليلة الموطوءة، فيطأها (٥). والثالث: أنه لا يقضيها بشيء (٦).

стр. 2758

(فإن) (١) خرج في ليلتها (لضرورة) (٢) (بأن) (٣) أكرهه (سلطان) (٤) على الخروج ظلمًا، فهل يجب عليه القضاء؟ فيه وجهان. أحدهما: عليه القضاء. والثاني: لا قضاء عليه. ويجوز أن يخرج بالنهار إلى غيرها (٥) (للزيارة) (٦) أو أخذ حاجة، ولا يطيل، فإن أطال، لزمه القضاء، فإن دخل إليها بالنهار (فوطئها) (٧) وانصرف، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يلزمه أن يخرج في نهار الموطوءة، فيطِىء التي خرج في (يومها) (٨). والثاني: أنه لا يلزمه شيء (٩). وإن دخل إليها لحاجة، فهل يجوز أن يقبلها؟ فيه وجهان:

стр. 2759

أصحهما: أنه يجوز (١). فإن تزوج امرأة، وعنده امرأتان، قطع الدور، وقسم للجديدة حق العقد، فإن كانت بكرًا، أقام عندها سبعا من غير قضاء (٢)، وإن كانت ثيبًا، فإن شاء أقام عندها ثلاثًا من غير قضاء، وإن شاء أقام عندها سبعًا مع القضاء (٣). وفيما يقض؟ وجهان: أحدهما: أنه يقضي جميعها، وهو ظاهر السنة (٤). والثاني: أنه يقضي ما زاد على الثلاث، وبقولنا: قال مالك، وأحمد، وأبو عبيد (٥).

стр. 2760

وقال أبو حنيفة: يقضي للبواقي ما أقام عند الجديدة بكل حال (١). فإن تزوج العبد أمة، وعنده امرأة، قسم للجديدة، حق العقد، وفي قدره وجهان: قال أبو علي بن أبي هريرة: على النصف من الحرة، كالقسم الدائم. وقال أبو إسحاق: هي كالحرة فيه (٢). وفيه وجه آخر: للبكر أربع، وللثيب ليلتان. فإن (كان) (٣) عنده امرأتان، (يقسم) (٤) لهما، ثم تزوج جديدة في أثناء ليلة إحداهما ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقطع الليلة عليها، ويقسم للجديدة. والثاني: أنه يكمل الليلة.

стр. 2761

فإن (أراد) (١) السفر بواحدة من نسائه، لم يجز (له) (٢) إلّا بقرعة (٣)، وإذا سافر بقرعة، لم يقض للبواقي (مدة السفر) (٤). (وقال) (٥) داود: يقضي، وهل يقضي ما مضى في السفر القصير؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يقضي (٦). فإن زفت (إليه) (٧) امرأتان في ليلة واحدة (٨)، فأراد أن يسافر

стр. 2762

(بإحداهما) (١)، أقرع بينهما، فإذا خرجت القرعة على إحداها، سافر (بها) (٢) ودخل قسم العقد في قسم السفر (٣)، فإذا قدم فهل يقض للجديدة الأخرى، قسم العقد؟ فيه وجهان (٤): أصحها: أنه يقضي (٥). فإن سافر بواحدة من نسائه، من غير (قرعة) (٦) (قضى للبواقي) (٧)، وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة، ومالك: لا يقضي (٨).

стр. 2763

وإن عزم على إقامة أربعة في بلد في طريقه، فهل يلزمه قضاء هذه المدة التي أقامها؟ فيه وجهان: ويجوز أن تهب ليلتها لبعض ضرائرها، برضى الزوج (١)، وهل (تقسم) (٢) (تلك) (٣) الليلة للموهوب لها؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها تضم إلى ليلتها (٤). والثاني: أنها تكون في الليلة التي كانت للواهبة، وهو الأصح (٥).

стр. 2764

فصل إذا أنكر من المرأة النشوز (١)، كان للزوج ضربها (٢)، وإن وجد

стр. 2765

منها النشوز مرة واحدة، ففيه قولان (١): أصحهما أنه يجوز أن يهجرها ويضربها (٢). والثاني: أنه (يهجرها) (٣) ولا يضربها. حكي في الحاوي: في ترتيب المذهب في ذلك، أنه إذا خاف النشوز، وعظها، وهل له أن يهجرها؟ فيه وجهان. (فإذا) (٤) ظهر منها النشوز، (فهل له) (٥) أن يعظها، ويهجرها؟ وهل له أن يضربها؟ فيه قولان: وإن أقامت على النشوز، فله وعظها وهجرانها، وضربها (٦).

стр. 2766

قال الشافعي ﵀: ولا يبلغ بالضرب الحد. فمن أصحابنا من قال: يكون دون الأربعين (١). ومنهم من قال: لا يبلغ به العشرين (٢). إذا جرى بين الزوجين شقاق، (وتظلم) (٣) كل واحد منهما من صاحبه، واشتبه الظالم منهما، فإن الحاكم يبعث حكمًا من أهله، وحكمًا من أهلها (٤)، ليفعلا ما فيه المصلحة، وهل هما حاكمان، أو وكيلان؟ فيه قولان: أحدهما: أنهما وكيلان، فيقف (ما يفعلان) (٥) على رضى الزوجين، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد.

стр. 2767

والثاني: أنهما حاكمان، وبه قال مالك، والأوزاعي، واختاره ابن المنذر (١).

стр. 2768

كتاب الخلع (١) إذا كرهت المرأة زوجها، لقبح (منظر) (٢) أو سوء عشرة، جاز أن تخالعه على عوض (٣).

стр. 2769

وحكي عن بكر بن عبد اللَّه المزني أنه قال: الخلع منسوخ، وليس بشيء. (وإن) (١) لم تكره من زوجها شيئًا، (وتراضيا) (٢) على الخلع من غير سبب، جاز (ولم يكره) (٣). وحكي عن الزهري، وعطاء، وداود: أن الخلع (لا يصح) (٤) في هذه الحال. فإن زنت امرأته، فمنعها حقها لتخالعه، فخالعته، فهل يصح؟ فيه قولان. أصحهما: أنه (يجوز) (٥). وذكر في الحاوي: أنه إذا عضلها في القسم لتفتدي نفسها، وأقام بنفقتها، فخالعته ففي صحة خلعه قولان: وإن منعها نفقتها، لم يصح خلعها قولًا واحدًا.

стр. 2770

ولا يجوز أن يخلع بنته الصغيرة (من زوجها) (١)، بشيء من مالها بحال (٢). ومن أصحابنا من قال: يجوز، إذا قلنا: أن الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي، فيجوز أن (يخالعها) (٣) على نصف مهرها، وليس بصحيح (٤)، وبه قال مالك. ولا يملك أن (يخالع) (٥) زوجة ابنه الصغير. وقال مالك: يجوز ذلك (٦). وقال الحسن، وعطاء، وأحمد. يجوز أن يطلقها، وإن كان بغير عوض.
следующие страницы →