← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

قال الشافعي ﵀: ولا يبلغ بالضرب الحد. فمن أصحابنا من قال: يكون دون الأربعين (١). ومنهم من قال: لا يبلغ به العشرين (٢). إذا جرى بين الزوجين شقاق، (وتظلم) (٣) كل واحد منهما من صاحبه، واشتبه الظالم منهما، فإن الحاكم يبعث حكمًا من أهله، وحكمًا من أهلها (٤)، ليفعلا ما فيه المصلحة، وهل هما حاكمان، أو وكيلان؟ فيه قولان: أحدهما: أنهما وكيلان، فيقف (ما يفعلان) (٥) على رضى الزوجين، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد.

стр. 2767

والثاني: أنهما حاكمان، وبه قال مالك، والأوزاعي، واختاره ابن المنذر (١).

стр. 2768

كتاب الخلع (١) إذا كرهت المرأة زوجها، لقبح (منظر) (٢) أو سوء عشرة، جاز أن تخالعه على عوض (٣).

стр. 2769

وحكي عن بكر بن عبد اللَّه المزني أنه قال: الخلع منسوخ، وليس بشيء. (وإن) (١) لم تكره من زوجها شيئًا، (وتراضيا) (٢) على الخلع من غير سبب، جاز (ولم يكره) (٣). وحكي عن الزهري، وعطاء، وداود: أن الخلع (لا يصح) (٤) في هذه الحال. فإن زنت امرأته، فمنعها حقها لتخالعه، فخالعته، فهل يصح؟ فيه قولان. أصحهما: أنه (يجوز) (٥). وذكر في الحاوي: أنه إذا عضلها في القسم لتفتدي نفسها، وأقام بنفقتها، فخالعته ففي صحة خلعه قولان: وإن منعها نفقتها، لم يصح خلعها قولًا واحدًا.

стр. 2770

ولا يجوز أن يخلع بنته الصغيرة (من زوجها) (١)، بشيء من مالها بحال (٢). ومن أصحابنا من قال: يجوز، إذا قلنا: أن الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي، فيجوز أن (يخالعها) (٣) على نصف مهرها، وليس بصحيح (٤)، وبه قال مالك. ولا يملك أن (يخالع) (٥) زوجة ابنه الصغير. وقال مالك: يجوز ذلك (٦). وقال الحسن، وعطاء، وأحمد. يجوز أن يطلقها، وإن كان بغير عوض.

стр. 2771

ويصح الخلع مع غير الزوجة، بأن يقول رجل للزوج. طلق امرأتك بألف (١). وقال أبو ثور: لا يصح، وقد خرجه بعض أصحابنا وجهًا في خلع (الأجنبي) (٢). ويصح الخلع بلفظ الطلاق، والخلع، فإن خالعها بصريح الخلع، ولم (ينو) (٣) به الطلاق، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه طلاق، وهو اختيار المزني، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والثوري (٤). (والثاني) (٥): أنه فسخ، وهو قول أحمد، وأبي ثور، واختاره ابن المنذر (٦).

стр. 2772

والثالث: أنه لا يكون شيئًا (١). - فإن قلنا: إن الخلع فسخ، فصريحة المفاداة والخلع (٢)، وهل يصح الفسخ بالكنايات، كالمباراة (٣)، والتحريم؟ فيه وجهان: أحدهما: يصح (٤). فعلى هذا، لا ينفسخ النكاح حتى ينويا الفسخ، وفي لفظ الفسخ وجهان: أحدهما: أنه كناية (٥). والثاني: أنه صريح (٦). فإن خالع بصريح لفظ الخلع، ونوى به الطلاق، وقلنا بقوله القديم إن الخلع فسخ، ففيه وجهان (٧): أحدهما: أنه طلاق (٨).

стр. 2773

والثاني: أنه فسخ (١). وبدل الخلع إلى (تقديرهما) (٢). وحكي عن طاوس وعطاء، والزهري أنهم قالوا: لا يجوز أن يأخذ منها (أكثر) (٣) مما أعطاها، وكره ذلك: أحمد، وإسحاق (٤). وقال في الأم: يجوز الخلع بسلطان، وغير سلطان. وحكي عن الحسن البصري، وابن سيرين أنهما قالا: لا يجوز إلا بحضرة (سلطان) (٥). ولا تثبت الرجعة في الخلع، سواء قلنا: أنه فسخ، أو طلاق (٦).

стр. 2774

وحكي عن سعيد بن المسيب، والزهري أنهما قالا: الزوج بالخيار، بين أن (يمسك) (١) العوض، ولا رجعة له، وبين أن يرده، ويثبت له الرجعة. وقال أبو ثور: إن كان الخلع بلفظ الطلاق ثبت فيه الرجعة (٢). فإن خالعته بعوض، على أن له الرجعة. فقد نقل المزني، والربيع: أن الطلاق واقع، والرجعة ثابتة، والعوض مردود عليها. وقال المزني: الذي يقتضيه مذهبه، أن يكون الطلاق واقعًا، ولا رجعة له (وعليها) (٣) مهر المثل. قال المزني: ومن قوله: لو خالعها على مائة، على (أنها) (٤) متى طلبتها، فهي لها، وله الرجعة عليها، أن الخلع ثابت، والمال والشرط، باطلان، وعليها مهر مثلها، واختلف أصحابنا في هذه المسألة. فمنهم من قال: لا فرق بين المسألتين، وخرجهما على قولين. ومنهم: من فصل بينهما.

стр. 2775

وقال أبو حنيفة، واحد: الخلع صحيح (بالمسمى) (١) ولا تثبت الرجعة له. وعن مالك: روايتان. إحداهما: مثل ذلك. والثانية: أن الرجعة تثبت، والعوض (يثبت) (٢) ويكون عوضًا عن نقصان عدد الطلاق (٣). فإن قال: إذا (ضمنت) (٤) لي ألفًا، فأنت طالق. فقد ذكر جماعة من أصحابنا: أنه بمنزلة قوله: إن ضمنت لي، فيقتضي الفور، والرجوع فيه، قبل القبول.

стр. 2776

قال الشيخ الإمام أبو إسحاق ﵀: وعندي أنه بمنزلة قوله. متى (وأي وقت) (١). وقال أحمد: أن، وإذا على التراخي (٢). فإن خالعها على أن تكفل ولده عشر سنين، وبين مدة الرضاع، وقدر النفقة، (وصفتها) (٣). ومنهم من قال: يصح قولًا واحدًا (٤)، فإذا انقضت المدة، فله أن يأخذ الطعام، والإدام، وينفقه على ولده. وإن أذن لها في الإنفاق عليه، جاز، لا يختلف أصحابنا (٥).

стр. 2777

قال الشيخ أبو النصر: وقد حكينا في الملتقط إذا أذن له الحاكم في (إقراض) (١) اللقيط، هل ينفق بنفسه (وجهين) (٢)، ولا فرق بين المسألتين. فإن مات الولد بعد الرضاع، ففي النفقة وجهان: أحدهما: أنها تحل (٣). والثاني: أنها لا تحل (٤). وإن مات الولد في مدة الرضاع، ففيه قولان: أحدهما: أن الرضاع يسقط (٥)، فعلى هذا يرجع بمهر المثل على قوله القديم. وعلى قوله الجديد: بأجرة الرضاع. والقول الثاني: أنه لا يسقط الرضاع، ويأتيها بولد آخر لترضعه (٦)، فعلى هذا: إن لم يأتها بولد آخر، حتى انقضت المدة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يرجع عليها (٧).

стр. 2778

والثاني: أنه يرجع عليها (١)، وبماذا يرجع؟ على ما ذكرناه من القولين (٢). وعلى هذا: لو خالعها على خياطة ثوب، فتلف الثوب، فهل تسقط الخياطة على القولين (٣)؟ وذكر في الحاوي: أن هذه المسألة تبنى على ثلاثة أصول، في كل واحد منهما قولان: أحدهما: (أن) (٤) الصفقة: إذا جمعت بيعًا وإجارة، فيه قولان. والثاني: السلم في جنسين إلى أجل واحد، فيه قولان. والثالث: السلم إلى أجلين، فيه قولان. فمن أصحابنا: من خرج هذه المسألة على قولين. وقال أبو إسحاق، والقاضي أبو حامد: يصح الخلع قولًا واحدًا. فإن مات الولد بعد مضي أحد الحولين من الرضاع، وقلنا: لا يأتيها بولد آخر، بطل الخلع في الحول الثاني، وهل يبطل في الحول الأول (٥)؟

стр. 2779

وفي الطعام الباقي، فيه ثلاثة مذاهب، (فيخرج من هذا: أن الفساد والطارىء) (١). هل يكون بمنزلة (المقارن) (٢) ثم على تفريق الصفقة؟ - فإن قلنا: أنه لا ينفسخ، فهل يثبت له الخيار؟ فيه ثلاثة أوجه. أحدها: أنه لا خيار له. والثاني: أن له الخيار. والثالث: أن الخلع لازم في الماضي، وينفسخ في الطعام. فإن خالعها على عبد بعينه، أو ثوب بعينه، (فقال) (٣): إن أعطيتني (هذا) (٤) العبد فأنت طالق، فأعطته إياه وهي تملكه، صح

стр. 2780

الخلع، فإن وجد به عيبًا فرده، (رجع) (١) إلى مهر المثل في قوله الجديد، وإلى قيمته سليمًا في قوله القديم. وحكى الشيخ أبو نصر ﵀ عن أبي علي بن أبي هريرة أنه قال: (حتى) (٢) على قوله (القديم لا يرده) (٣)، ويرجع بأرش العيب. وقال غيره من أصحابنا: يرده. وإن أعطته العبد وهو (مكاتبة) (٤)، أو لم يكن لها، فهل يقع الطلاق؟ فيه وجهان. حكى أبو علي بن أبي هريرة: أنه لا يقع (وشبه) (٥) الوجهين (منه) (٦) إذا وكله في شراء عبد بعينه فاشتراه، فبان به عيب، هل له رده قبل استئذان الموكل؟ فيه وجهان: فإن خالعها على عبد لها أبق، ففي صحة الخلع وجهان: أصحهما: أنه لا يصح. (فإن) (٧) قال: إن أعطيتني خمرًا، أو خنزيرًا، (أو) (٨)

стр. 2781

ميتة، فأنت طالق، فأعطته ذلك وجب عليها مهر المثل (١)، ووقع الطلاق (بائنًا) (٢). وقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: (تبين) (٣) بالطلاق، ولا شيء عليها. فإن قال: خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل، فإذا هو خمر، أو على هذا العصير، فبان خمرًا. قال في الأم: لها مهر مثلها. قال أصحابنا: ويجيء على قوله القديم، أن (لا يجب) (٤) لها بدله. قال الشيخ أبو نصر: وفي ذلك نظر، لأن الخل مجهول. وقال أبو حنيفة: يرجع عليها بالمسمى (٥). وقال أبو يوسف ومحمد: يرجع عليها بمثله (خلا) (٦).

стр. 2782

وقال أحمد: يرجع (عليها) (١) بقيمة الخل (هنا) (٢). فإن قال: خالعتك على ما في هذا البيت من المتاع، وليس فيه شيء، وجب مهر المثل قولًا واحدًا (٣). وقال أبو حنيفة، وأحمد: يرجع بالمسمى. فإن خالعها على حمل بهيمة، أو جارية، (بانت) (٤) ووجب عليها مهر المثل قولًا واحدًا. وقال أبو حنيفة: إذا كان الحمل موجودًا، صح الخلع عليه، وإن لم يكن معها حمل، رجع عليها (بما) (٥) أخذت من المهر. (فإن) (٦) قال: خالعتك بما في بطن هذه الجارية، وكان معها حمل، فهو له، وإن لم يكن معها حمل، فلا شيء له، وبه قال مالك وزاد مالك على أبي حنيفة: أنه يجوز الخلع على ما تحمل، الجارية، والشجرة.

стр. 2783

فإن قال: إن أعطيتني ألفًا: فأنت طالق، فأعطته ألفين، طلقت (١). وحكي عن بعض أهل العراق: أنها إذا كانت تملكه، لم تطلق (٢). (فإن) (٣) قال: إن عطيتني ألفًا، فأنت طالق، فأعطته ذلك، وأمكنه أخذها، طلقت وإن لم يأخذها وهي تستحق الألف التي بذلتها، فيه وجهان: أحدهما: أنه يستحقها، ليس لها إبدالها. فإن قال: إذا جاء رأس الشهر، فأنت طالق على ألف، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يصح (٤). والثاني: لا يصح (٥). فعلى هذا: إذا وجد الشرط، وقع الطلاق، ووجب مهر المثل. ولا يلحق المختلعة طلاق، وهو قول مالك، وأحمد (٦).

стр. 2784

وحكي عن الحسن البصري أنه قال: إن طلقها في المجلس لحقها، وإن كان بعده، لم يلحقها. وقال أبو حنيفة: يلحقها الطلاق بالصريح، ما دامت في العدة، ولا يلحقها بالكناية، ولا يلحقها مرسل الطلاق (١). وقال مالك: إن طلقها عقيب خلعه متصلًا بالخلع، طلقت، وإن انفصل عنه، لم تطلق. إذا وكلت المرأة في الخلع (٢)، فخالع وكيلها بأكثر من مهر مثلها، لزمها مهر المثل (٣)، وإن قدَّرت العوض فخالع على أكثر منه، ففيه قولان: أحدهما: أنه يلزمها مهر المثل (٤).

стр. 2785

والثاني: يلزمها أكثر الأمرين، من مهر المثل، أو القدر الذي قدرته (١). وإن خالع الوكيل على خمر، أو خنزير، وجب عليها مهر المثل (٢). (قال) (٣) المزني ﵀: يجب أن لا يقع الطلاق (٤). قال أصحابنا: إنما أراد الشافعي ﵀، وكيل المرأة إذا بذل الخمر، والخنزير ليطلق (فأوقع) (٥) الزوج الطلاق عليه وقع. وحكى في الحاوي: فيه وجهين. أحدهما: أن الطلاق لا يقع، تغليبًا لحكم الملك المفقود. والثاني: يقع تغليبًا لحكم الصفة، وحكى على هذا في وجوب المهر وجهين.

стр. 2786

وهل يعتبر في وكيل المرأة (المرشد) (١)؟ فيه وجهان، فأما وكيل الزوج إذا خالعها بدون مهر مثلها، بانت، ووجب (لها) (٢) مهر المثل، نص عليه في الإملاء. وقال في الأم: يكون موقوفًا على إجازة الزوج، فإن أجازه، جاز وبانت وإن رده بطل، وكانت (الطلقة) (٣) رجعية. وإن قدر له العوض، فخالع على ما دونه، فقد قال الشافعي ﵀ لا يقع، واختلف أصحابنا فيه على طريقين. أحدهما: أن المطلق، والمقيد جميعًا على ثلاثة أقوال (بنقل الجوابين) (٤). أحدهما: أن الخلع ينفد بمهر المثل (٥). والثاني: أن الزوج يكون مخيرًا (٦).

стр. 2787

والثالث: أن الطلاق لا يقع (١). ومنهم: من فرق بين المطلق والمقيد على ظاهر قوله، والطريقة الأوله؟ أصح. وأقيس الأقوال: أن لا يقع الطلاق (٢). وإن خالعها الوكيل على خمر، أو خنزير، لم يقع الطلاق (٣). فإن خالع وكيل المرأة على ألف في ذمته، فهل (تضمنها) (٤) المرأة؟ فيه وجهان ذكرهما أبو العباس بن سريج. وإن أطلق الوكيل، فإنه يضمن المسمى في ذمته في حق الزوج، وهل تكون المرأة ضامنة له على (الوجهين) (٥). فإن خالع الوكيل على أكثر من مهر المثل، على أن يكون ذلك في ذمة الزوجة فهل (تغرم) (٦) الزيادة على مهر المثل؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يجب عليه ضمانها، وهو قول أبي العباس بن سريج.

стр. 2788

والثاني: أنه لا يضمنها. فإن خالعت المرأة زوجها في مرضها (١) بزيادة على مهر مثلها، (اعتبرت) (٢) الزيادة من ثلث التركة (٣). وقال أبو حنيفة: يعتبر الجميع من ثلث التركة، وهو إحدى الروايتين عن مالك. والرواية الثانية: أنها إذا خالعت بقدر (ميراثه) (٤) منها، جاز (٥)، وبه قال أحمد فإنه قال: له (أقل) (٦) الأمرين من المسمى، أو قدر ميراثه منها (٧).

стр. 2789

فإن خالعته في مرضها على عبد قيمته مائة، ومهر مثلها خمسون، (فقد) (١) تبرعت بنصفه (٢)، فإن خرج النصف من الثلث، أخذ جميع العبد، نصفه بمهر المثل، والنصف (الآخر) (٣) (بالمحاباة) (٤). ومن أصحابنا من قال: هو بالخيار بين فسخ العقد في العبد، والرجوع بمهر المثل، وبين إقراره فيه (٥)، والأول أصح (٦). فإن خالعها، أو أبرأها على عوض سماه، ثبت المسمى، ولم

стр. 2790

يسقط (لكل) (١) واحد منهما على صاحبه (من) (٢) حق لم يتناوله الخلع من حقوق النكاح وغيرها، وبه قال محمد (٣). وقال أبو يوسف: (يسقط) (٤) المهر إذا كان بلفظ الخلع، والمباراة قبل الدخول (فلا) (٥) يرجع عليه بشيء وإن كانت قد قبضته، لم يرجع عليها بشيء (٦). وأما الديون التي ليست من حقوق (الزوجة) (٧) فعنه فيها روايتان. - فإن خالعها على نفقة عدتها، لم يثبت العوض، ووجب مهر المثل (٨).

стр. 2791

وقال أبو حنيفة وأحمد: يجوز ذلك (١). ومن أصحاب أبي حنيفة من يقول: (يقع الخلع على النفقة) (٢). ومنهم من يقول: يقع على مثل النفقة، ويتقاصان.

стр. 2792

باب (جامع في الخلع) (١) إذا قالت المرأة (للزوج) (٢) طلقني على ألف فقال: خالعتك على ألف، أو حرمتك على ألف، أو (ابنتك) (٣) على ألف، ونوى الطلاق، صح الخلع (٤). وقال أبو علي بن خيران: لا يصح (٥). فإن قالت: خالعني على ألف، فقال: طلقتك على ألف، وقلنا: إن الخلع فسخ، (ففيه) (٦) وجهان:

стр. 2793

أصحهما: أنه يصح (١). والثاني: (لا يصح) (٢). فإن قالت طلقني ثلاثًا، ولك ألف فطلقها ثلاثًا، استحق الألف (٣) وبه قال أبو يوسف، ومحمد وأحمد (٤). وقال أبو حنيفة: لا يستحق شيئًا، لأنه لم (يعلق) (٥) بالعوض، وهذا باطل به إذا قال: رد عبدي الآبق، ولك درهم. (وإن) (٦) طلقها طلقة (ونصفًا) (٧)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يستحق ثلثي الألف (٨). والثاني: أنه يستحق نصف الألف، وبه قال مالك (٩).

стр. 2794

وقال أحمد: لا يستحق عليها شيئًا، وقال: إن قالت طلقني ثلاثًا، بألف، استحق ثلث الألف إذا طلقها طلقة. (وإن) (١) قالت: طلقني ثلاثًا على ألف، فطلقها طلقة لم يستحق عليها شيئًا. وإن بقيت (له) (٢) عليها طلقة فقالت له: طلقني ثلاثًا ولك ألف، فطلقها واحدة. فالمنصوص: أنه يستحق الألف، واختلف أصحابنا. فقال (أبو العباس وأبو إسحاق) (٣): المسألة مفروضة، فيه إذا علمت أنه لم يبق له عليها إلا طلقة، فيكون معنى قولها: طلقني ثلاثًا، أي كملها لي، (وأما) (٤) إذا اعتقدت أنه يملك عليها ثلاث طلقات، لم يستحق إلا (ثلث) (٥) الألف. ومنهم من قال: يستحق الألف بكل حال (٦)، واختاره القاضي أبو الطيب ﵀.

стр. 2795

وقال المزني ﵀: لا يستحق إلا (ثلث) (١) الألف، علمت أو لم تعلم (٢). قال ابن الحداد: إذا قال: أنت طالق طلقتين، إحداهما بألف فقبلت، وقع عليها طلقتان، (وإن) (٣) لم (تقبل) (٤)، لم يقع عليها شيء (٥). قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا ليس بصحيح، بل تقع الطلقة التي أوقعها بغير عوض. فإن قال لامرأتين له: أنتما طالقتان، إحداكما بألف (٦)، ولم (يقبلا) (٧)، لم تطلق واحدة منهما (٨)، وعلى ما ذكرناه، تطلق إحداهما، ويطالب بتعيينها.

стр. 2796

فإن قالت له: طلقني ثلاثًا بألف، وقد بقي له عليها طلقة، (فقال) (١): أنت طالق طلقتين، الأوله بألف، والثانية بغير شيء، وقعت الأوله، واستحق الألف، ولم تقع الثانية، وإن قال: الأوله بغير شيء، وقعت ولم يستحق شيئًا. قال أبو العباس: (ولو) (٢) قال: إحداهما بألف، لزمه الألف. قال أبو عبد اللَّه (الحسين) (٣): ينبغي أن يرجع إلى بيانه، فإن قال: أردت الأوله، استحق. وإن قال: أردت الثانية، لم يستحق. قال القاضي أبو الطيب: وهذا ليس بصحيح، لأنه ليس فيهما أوله، ولا (٤) ثانية. قال الشيخ أبو نصر ﵀: العلة أنه أجابها إلى ما سألت وزادها. فإن قالت: طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثًا، استحق الألف، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، وأحمد. وحكى عن أبي إسحاق أنه قال: الألف في مقابلة الثلث.

стр. 2797

وقال غيره: الألف في مقابلة واحدة، والأخريان أوقعهما بغير عوض. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وليس لهذا (الخلاف) (١) فائدة. وقال محمد: قياس قول أبي حنيفة، أنه لا يستحق شيئًا. وإن قالت: طلقني عشرًا بألف، بطلقها واحدة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب له عشر الألف (٢). والثاني: أنه يجب له ثلث الألف (٣). وإن طلقها ثلاثًا، فعلى الوجه الأول: يستحق ثلاثة أعشار الألف. وعلى الثاني: يستحق الألف. فإن كان قد بقي له عليها طلقة، فقالت: طلقني ثلاثًا بألف، واحدة أحرم بها عليك، (وطلقتين) (٤) في نكاح آخر، إن نكحتني، فطلقها ثلاثًا، وقعت طلقة ولا يصح ما زاد (٥). - وإن قلنا: إن الصفقة لا تفرق، سقط المسمى، ووجب مهر المثل. - وإن قلنا: تبعض، ففيما يستحق قولان:

стр. 2798

أحدهما: ثلث الألف. والثاني: جميع الألف كالبيع. ومنهم من قال: (يقع) (١) هاهنا بحصته من الألف قولًا واحدًا، بخلاف البيع. فإن قال: أنت طالق، وطالق، وطالق على ألف، وقال: أردت الثالثة بألف. فقد قال بعض أصحابنا: يستحق الألف قولًا واحدًا (٢). قال الشيخ الإمام أبو إسحاق: وعندي أنه لا يستحق الألف، على القول الذي يقول: أنه لا يصح خلع الرجعية (٣). فإن قال: أردت: الثلاث بالألف، وقعت الأولى، ولم يقع ما بعدها (٤). (قال) (٥) ابن الحداد: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا بألف، فقالت قبلت واحدة بثلث الألف، (لم يقع الطلاق، وإن قالت بثلث واحدة) (٦).

стр. 2799

قال ابن الحداد: وقعت (واحدة) (١)، ويستحق الألف. وقال غيره من أصحابنا: يقع الثلث. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا أصح. فإن قال: إن أعطيتني هذا العبد، فأنت طالق، فأعطته إياه، وهو مغصوب، فالمذهب: (أنها) (٢) لا تطلق (٣).

стр. 2800

فصل فإن اختلفا في قدر عوض الخلع، (أو) (١) صفته، (أو) (٢) حلوله، أو تأجيله، تحالفا (٣). وإن خالعها على ألف درهم، واختلفا فيما نويا، (فادعى أحدهما أنهما نويا صنفا، وادعى الآخر أنهما نويا صنفا) (٤) غيره، تحالفا. ومن أصحابنا من قال: (لا يتحالفان) (٥) لأن الاختلاف في النية لا يتصور (٦).

стр. 2801

وقال أبو حنيفة (وأحمد) (١): القول: قول المرأة إذا اختلفا في قدر العوض (٢). وحكى في الحاوي عن أبي يوسف، وابن أبي ليلى: أنه لا يصح خلع السفيه ولا طلاقه. (وقال) (٣) في الأم: لو قالت إحدى امرأتيه: طلقني وضرتي بألف، فطلقها، وقع الطلاق ووجب العوض على الباذل له (٤). قال أصحابنا: ويكون في العوض قولان: أحدهما: المسمى (٥). والثاني: أن التسمية (تفسد) (٦)، ويجب مهر مثلها، (أو

стр. 2802

مهر) (١) المسمى في قوله القديم كما لو (خالع) (٢) امرأتين على عوض (واحد) (٣). قال الشيخ أبو نصر ﵀: ويحتمل عندي أن يقال: ها هنا يجب المسمى قولًا واحدًا. وإن طلق إحداهما، وقع الطلاق عليها بعوضه، وفيما يستحقه قولان: أحدهما: مهر المثل. والثاني: حصتها من الألف. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وعلى ما ذكرته، تجب (حصة) (٤) مهر مثلها قولًا واحدًا. (فأما) (٥) المكاتبة إذا خالعت زوجها بإذن سيدها، فقد اختلف أصحابنا في ذلك. فقال أكثرهم: هو على القولين في هبة المكاتب بإذن مولاه. ومنهم من قال: يصح خلعها قولًا واحدًا بخلاف الهبة.

стр. 2803

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء تأليف سيف الدين أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال حققه وعلق عليه الدكتور ياسين أحمد إبراهيم درادكه الأستاذ المساعد في كلية الشريعة - الجامعة الأردنية الجزء السابع حقق هذا الجزء اثناء إجازة التفرغ العلمي عام ١٩٨٤ - ١٩٨٥ م مكتبة الرسالة الحديثة

стр. 2804

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٩٨٨ الناشر: مكتبة الرسالة الحديثة تلفون: ٦٣٩٩٥٧ - ص. ب: ٦٦٠٠ المملكة الأردنية الهاشمية - عمان

стр. 2805

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء
следующие страницы →