← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

وإن قال: أنت طالق ثلاثًا، واستثنى بقلبه إلا واحدة، لم يقبل في الحكم (١)، وهل يدين؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يدين كما لو قال: أنت طالق، ثم قال: نويت بقلبي إن شاء اللَّه، فإنه لا يقبل (٢). والثاني: أنه يدين، وهو اختيار الشيخ أبي حامد (٣). وإن قال: اربعتكن طوالق، واستثنى بعضهن بالنية (٤)، فهل يدين في ذلك؟ فيه وجهان (٥):

стр. 2872

باب الشرط في الطلاق (١) إذا قال لامرأته: أنت طالق طلقتين للسنة وللبدعة، ففيه وجهان: أحدهما (٢): أنها تطلق طلقة في حال السنة، وطلقة في حال البدعة، إذا كان في طلاقها سنة وبدعة (٣).

стр. 2873

والثاني: (أنه) (١) (يقع) (٣) في الحال (طلقتان) (٣). فإن قال: أنت طالق ثلاثًا، بعضهن للسنة، وبعضهن للبدعة (٤) ثم قال: أردت طلقة في الحال، وطلقتين في (الحالة الأخرى) (٥)، لم يقبل قوله في قول أبي علي بن أبي هريرة في الحكم، ويدين فيما بينه وبين اللَّه (٦). والمذهب: أنه يقبل قوله في الحكم أيضًا (٧). وقال المزني: يقع في الحال طلقة إذا طلق.

стр. 2874

فإن قال لمن ليس في طلاقها سنة ولا بدعة (١): أنت طالق إن كان يقع عليك في هذا الوقت، طلاق السنة، أو طلاق البدعة. قال الشافعي ﵀: وقع عليها الطلاق (في الحال) (٢) (لأنه) (٣) وصفها بصفة محال (٤). قال القاضي أبو الطيب: وفيه نظر. (قال) (٥) الشيخ أبو حامد: لا يقع الطلاق لعدم الشرط، كما لو قال: إن كنت علويه، فأنت طالق (٦). قال الشيخ أبو نصر: (ولما قاله) (٧) الشافعي ﵀ عندي وجه إذا علق الطلاق على صفه تعلق بها. ولم يقع قبل وجودها، وإن كانت مما (توجد) (٨) لا محاله، (وقع الطلاق في الحال) (٩).

стр. 2875

وقال الزهري، وسعيد بن المسيب، ومالك: إذا كانت الصفة توجد لا محاله، وقع الطلاق في الحال. فإن قال: أنت طالق، طلاق الحرج. قال أصحابنا: يقع طلقه (بدعية). وحكى ابن المنذر عن علي ﵁ أنه قال: يقع ثلاث طلقات (١). فإن قال: أنت طالق ملىء مكة والمدينة، أو الدنيا، طلقت طلقه رجعية، وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة: تقع طلقة بائنة (٢). وقال أبو يوسف ومحمد: (إذا قال) (٣): أنت طالق طلقة تملاء الكون، كانت بائنة (وإن) (٤) قال: (ملىء) (٥) الكون، كانت رجعية.

стр. 2876

فإن قال: أنت طالق (مثل) (١) الجبل، أو مثل عظم الجبل، وقعت طلقة رجعية. وقال أبو حنيفة: تقع طلقة بائنة (٢). وقال أبو يوسف ومحمد: إن قال: مثل الجبل، فهي رجعية (٣)، وإن قال: مثل عظم الجبل، (فهي بائنة) (٤)، وإن قال: أنت طالقة أشد الطلاق، طلقت (طلقة) (٥) رجعية. وقال أبو حنيفة: تقع (طلقة) (٦) بائنة. وإن قال: أنت طالق كمائة. قال الشيخ أبو نصر: يقع عندي (ثلاثة) (٧) وبه قال محمد بن الحسن، وأحمد (٨).

стр. 2877

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يقع طلقة (١). (وإن) (٢) قال لامرأتيه: أن حضتما حيضة فأنتما (طالقان) (٣)، لم تنعقد الصفة في أحد الوجهين (٤). والثاني: أنهما إذا حاضتا، طلقتا. فإن قال لها: إن حضت فأنت طالق وهي حائض. قال الشيخ أبو نصر: الذي يقتضيه المذهب، أن تطلق بما يتجدد من الحيض (٥) وحكى عن أبي يوسف أنه قال: لا تطلق حتى تحيض حيضة أخرى، (وكذا) (٦) إذا قال: إذا مرضت وكانت مرضة (٧).

стр. 2878

وإن قال: إذا صححت، فأنت طالق، وهي صحيحة، طلقت في الحال، (وناقض) (١) في القيام والقعود، والركوب (فجسمه) (٢) بالاستدامة. فإن قال لامرأته: إن لم تكوني حاملًا، فأنت طالق (٣)، وكان قد

стр. 2879

وطئها، ووضعت لأكثر من ستة أشهر من تاريخ العقد، والوطء جميعًا، طلقت على قول أبي إسحاق (١). وقال أبو علي بن أبي هريرة: لا تطلق (٢). وإن لم يظهر بها حمل، ومضت ثلاثة أقراء، ولم (تعرض) (٣) (ريبة) (٤) فهل تحل للأزواج؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها تحل. والثاني: (أنها) (٥) لا تحل حتى يمضي عليها أكثر مدة الحمل. وإن عرضت لها (ريبة) (٦) بعد الأقراء، بأن ظهر بها أمارات الحمل، فهل يحل له وطئها؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يستبيح وطئها بذلك. والثاني: لا يستبيح (بذلك) (٧). فإن قال: إن كنت حاملًا، فأنت طالق، فهل يحرم وطئها مثل الاستبراء؟ فيه وجهان: (٨)

стр. 2880

أحدهما: لا يحرم. والثاني: يحرم (١). واختلف أصحابنا في صفة الاستبراء وقدره، ووقته. فذكر الشيخ أبو حامد الاسفراييني: في الاستبراء في المسألتين ثلاثة أوجه: أحدها: (أنه ثلاثة) (٢) أقراء (هي أطهار) (٣).

стр. 2881

والثاني: (بقرؤ) (١)، (وهو) (٣) طهر. والثالث: (بحيضة) (٣). وهل يعتد بالاستبراء قبل عقد الطلاق؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يعتد به (٤). والثاني: يعتد به (٥). ومن أصحابنا من قال: الاستبراء في المسألة الثانية على ما ذكرناه (٦)، وفي المسألة الأولى لا يجوز الاستبراء بما دون ثلاثة أطهار، ولا يعتد بما وجد منه قبل الطلاق (٧). فإن قال: كلما ولدت ولدًا، فأنت طالق، فولدت ثلاثة أولاد واحدًا بعد واحد طلقت طلقتين، وانقضت عدتها بالثالث (٨).

стр. 2882

وحكي أبو علي بن خيران عن الإملاء، قولًا آخر: أنه يقع بالثالث طلقة ثالثة، وليس بصحيح (١). (فإن) (٢) قال: (إن) (٣) طلقتين، فأنت طالق، ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار. فمن أصحابنا من قال: تطلق بدخول الدار طلقة، ولا تطلق من اليمين إلا وله شيئًا (٤). قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ﵀: وعندي أنه يقع طلقتان، إحداهما بدخول الدار، والأخرى إذا قال: إذا وقع عليك طلاقي (بالصفة) (٥) (فأنت طالق، ثم قال لها: إن دخلت الدار، فأنت طالق، فدخلت الدار، طلقت طلقتين) (٦). وإن وكل وكيلًا بعد هذا العقد (في طلاقها) (٧)، فطلقها، ففيه وجهان:

стр. 2883

أحدهما: يقع ما أوقعه الوكيل، ولا يقع ما علقه بالصفة (١). والثاني: (أنه) (٢) يقع طلقتان (٣). فإن قال: إن لم أطلقك، فأنت طالق. فالمنصوص: أنه على التراضي، فلا يقع به الطلاق إلا عند فوات الطلاق بموته، أو موتها. (وإن) (٤) قال: إذا لم أطلقك، فأنت طالق. فالمنصوص: أنه على الفور، فإذا مضى زمان يمكنه أن يطلق فلم يفعل، حنث. فمن أصحابنا: من نقل جواب إحدى المسألتين إلى الأخرى، وخرجهما على قولين. ومنهم: من فرق بينهما، وهو الصحيح (٥)، لأن إذا بمنزلة

стр. 2884

أي وقت وأي زمان فإنها اسم (للزمان) (١). إذا كان له أربع نسوة وعبيد فقال: كلما طلقت امرأة من نسائي (فعبد) (٢) من عبيدي (حر) (٣)، وكلما طلقت (امرأتين، فعبدان حران، وكلما طلقت) (٤) (ثلاثة، فثلاثة) (٥) أعبد أحرار، وكلما طلقت أربعة فأربعة أعبد أحرار، فطلقهن، فإنه يعتق خمسة عشر عبدًا على الصحيح من المذهب (٦). ومن أصحابنا من قال: (يعتق) (٧) سبعة عشر عبدًا (٨). وفيه وجه ثالث: أنه يعتق عشرون عبدًا، وهو قول أبي حنيفة (٩).

стр. 2885

وقال ابن القطان: يعتق عشرة (أعبد) (١). فإن كان له أربع نسوة فقال: كلما ولدت واحدة منكن، فصواحباتها طوالق، فولد الأربع، بعد واحدة، وقع على الأوله ثلاث طلقات، وعلى الثانية طلقة وعلى الثالثة، طلقتان، وعلى الرابعة، ثلاثة، ذكره ابن الحداد، واختاره القفال. وقال ابن القاص: يقع على كل واحدة (منهن) (٢) طلقة سوى الأوله، فإنه لا يقع عليها شيء، لأن الأوله لما ولدت (طلقت) (٣) (كل) (٤) واحدة منهن طلقة، فإذا ولدت الثانية انقضت عدتها بولادتها،

стр. 2886

فبانت (فلم) (١) يقع على البواقي شيء، لأنهن ليس بصواحبات لها، واختاره القاضي أبو الطيب ﵀ (٢). وإن (ولدن) (٣) دفعة واحدة، طلقت كل واحدة منهن ثلاثًا لا خلاف فيه. ذكر القاضي أبو الحسن الماوردي: أن (الأصح) (٤) عندي (أن) (٥) يرجع إلى إدارته، فإن أراد الشرط، فالصحيح ما قاله ابن القاص، وإن أراد التعريف، فالجواب ما قاله ابن الحداد وإن لم يكن له إرادة، أو لم (تعلم) (٦) إرادته، (يحمل) (٧) على التعريف دون الشرط. فإن قال: يا حفصة؟ إن ولدت، فأنت وعمرة طالقتان، فقالت (٨) قد ولدت فكذبها لم تطلق عمرة، وهل تطلق حفصة؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يقبل قولها. والثاني: (أنه) (٩) يقبل.

стр. 2887

فإن قال: إذا مضت سنة، فأنت طالق، فإنه يعتبر سنة بالأهلة (١)، (فإن) (٢) كانت اليمين في أثناء (شهر) (٣)، اعتبر هذا الشهر بالعدد. وقال أبو حنيفة: يعتبر الجميع بالعدد، ثلاثمائة وستون يومًا. إذا قال: أنت طالق (في شهر رمضان، طلقت) (٤)، برؤية الهلال في أول الشهر. وقال أبو ثور: لا تطلق إلا في آخر الشهر (٥).

стр. 2888

فإن قال: أنت طالق (١) (في أول آخر الشهر) (٢)، ففيه وجهان (٣): أحدهما: وهو قول أبي العباس بن سريج: (أنها تطلق في) (٤) أول ليلة لسادس عشر. والثاني: وهو قول أكثر أصحابنا، أنها تطلق في أول اليوم الأخير من آخر الشهر) (٥). وإن قال: أنت طالق في آخر أول الشهر، طلقت على الوجه الأول (٦)

стр. 2889

في آخر الخامس عشر، وعلى الوجه الثاني: (تطلق) (١) في آخر الليلة الأولى من الشهر. (وذكر في المهذب) (٢): في آخر اليوم الأول، وهذا سهو. (وإن) (٣) قال: أنت طالق في آخر أول آخر رمضان، طلقت على الوجه الأول عند طلوع الفجر من (اليوم) (٤) السادس عشر (٥)، وفي الوجه الثاني: تطلق عند غروب الشمس من اليوم الأخير من الشهر (٦). وإن قال: أنت طالق في أول آخر أول رمضان، طلقت على الوجه الأول بطلوع الفجر (من اليوم الخامس عشر) (٧) (وعلى) (٨) الوجه

стр. 2890

(الآخر) (١)، تطلق (بغروب الشمس) (٢) من الليلة الأولى من الشهر (٣). ذكر الشيخ أبو نصر ﵀: (أنه) (٤) إذا قال: أنت طالق في شهر قبل ما بعد قبله رمضان، فحكى فيه ثلاثة أوجه. أحدها: أنه يقع في رجب. وقال آخرون: في شوال (٥). وقال آخرون: في شعبان، وأجازه القاضي أبو الطيب ﵀ (٦). فإن قال: أنت طالق اليوم (وغدًا) (٧) طلقة، وقال: أردت نصف طلقة اليوم، (والنصف الباقي) (٨) غدًا، ففيه وجهان:

стр. 2891

أحدهما: أنها تطلق اليوم طلقة، ولا تطلق في غدٍ شيئًا (١). والثاني: (أنها) (٢) تطلق في اليوم الثاني طلقة ثانية (٣). (وإن) (٤) قال: أنت طالق اليوم (أو غدًا) (٥)، ففيه وجهان: أحدهما: أنها تطلق غدًا (٦). والثاني: أنها تطلق اليوم (٧). ذكر في الحاوي: (أنه) (٨) إذا قال: أنت طالق اليوم وغدًا، ولم يكن له نية، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول العراقيين، أنها لا تطلق إلا طلقة، اليوم. والثاني: أنها تطلق اليوم طلقة، وفي غد طلقة. وإن قال: أنت طالق اليوم بعض طلقة، وفي غد البعض وقال: أردت به البعض الآخر من (الطلقة) (٩) طلقت اليوم، ولم تطلق في

стр. 2892

غدٍ، وإن لم يكن له نية (فوجهان) (١): أحدهما: (أنها) (٢) لا تطلق إلا واحدة. والثاني: أنها تطلق طلقتين. (فإن) (٣) قال: إن لم (أقضك) (٤) حقك في شعبان، فامرأتي طالق، لم تطلق حتى يخرج شعبان، ولم يقضه (حقه) (٥)، ولا يمنع من وطء زوجته قبل وقوع الطلاق. وقال مالك: يمنع من وطئها، وكذلك كل يمين معلقة على فعله، فإنه يمنع من الوطىء حتى يفعله. فإن قال: أنت طالق إلى شهر، لم يقع الطلاق إلا بعد مضي شهر. وقال أبو حنيفة: يقع في الحال. فإن قال: أنت طالق إذا رأيت هلال شهر (كذا) (٦)، فرآه غيره (وثبت) (٧) رؤيته، حنث في يمينه (٨). (وإن لم يره) (٩).

стр. 2893

وقال أبو حنيفة: لا يحنث حتى يراه بنفسه. فإن قال: أنت طالق إذا رأيت هلال شهر كذا، (وأراد رؤية نفسه) (١)، فرآه قبل غروب الشمس، فهل يحنث؟ فيه وجهان: أحدها: أنه يحنث. والثاني: (أنه) (٢) لا يحنث، وإليه أشار الشافعي ﵀، لأن هلال الشهر (ما رؤي) (٣) فيه، فإن لم ير هلاله حتى صار قمرًا، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٤) يحنث تغليبًا للإشارة. والثاني: (أنه) (٥) لا يحنث (٦).

стр. 2894

فإن قال: أنت طالق في الشهر الماضي. فالمنصوص: أنها تطلق في الحال. وقال الربيع: فيه قول آخر أنها لا تطلق، وقال فيمن قال لامرأته: أن طرت، أو إن صعدت (إلى) (١) السماء، فأنت طالق، أنها لا تطلق (٢). (فقال) (٣) أبو علي بن خيران: في المسألتين قولان، بنقل الجوابين (٤). وقال أكثر أصحابنا أنه: (أنه) (٥) إذا قال: أنت طالق في الشهر الماضي، طلقت في الحال.

стр. 2895

وإذا قال: إن طرت، أو إن صعدت، لم تطلق قولًا واحدًا، وهو الأقيس، وما قاله الربيع: من تخريجه (١). فإن قال: إذا قدم زيد، فأنت طالق قبل قدومه بشهر (٢)، فمضى قبل قدومه شهر من (حين) (٣) اليمين، ففيه وجهان: أحدهما: أنها كالمسألة قبلها (٤). والثاني: وهو قول أكثر أصحابنا أنه لا يقع الطلاق، قولًا واحدًا (٥). فإن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر، فقدم زيد لأكثر من شهر، طلقت قبل ذلك بشهر، وبه قال (زفر) (٦).

стр. 2896

وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: تطلق عند قدومه (١). (فإن) (٢) قال: أنت طالق (في) (٣) اليوم الذي يقدم فيه زيد (٤)، فماتت المرأة في أول اليوم الذي قدم زيد في آخره، فقد اختلف أصحابنا. فقال أبو بكر بن الحداد المصري: يقع الطلاق (٥). ومن أصحابنا من قال: لا يقع (الطلاق) (٦).

стр. 2897

فإن قال: إن لم أطلقك اليوم، فأنت طالق اليوم (١)، ففيه وجهان: أحدهما: لا تطلق (٢). والثاني: أنها تطلق، وهو قول الشيخ أبي حامد الاسفراييني (٣). فإن تزوج بجارية أبيه، ثم قال: إذا مات (أبي) (٤) فأنت طالق، (فمات أبوه) (٥) ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبى العباس بن سريج، أنها لا تطلق (٦). والثاني: وهو قول أبى حامد الاسفرايينى، أنها تطلق (ولا) (٧) يقع الفسخ (٨).

стр. 2898

فإن قال: إن قدم فلان، فأنت طالق، فقدم (به) (١) ميتًا، أو حمل مكرهًا، لم تطلق (٢)، وإن أكره حتى قدم بنفسه، ففيه قولان، كالقولين فيمن أكره حتى أكل في الصوم، (فإن) (٣) قدم مختارًا غير عالم باليمين، فإن كان ممن لا يقصد الزوج منه من القدوم كالسلطان، حنث في يمينه (٤)، وإن كان ممن يقصد الزوج منعه بيمينه، فعلى القولين فيمن فعل المحلوف عليه ناسيًا. (فإن) (٥) قال: إن خرجت إلا بإذني، فأنت طالق، فخرجت بإذنه، انحلت يمينه، فإن خرجت بعد ذلك بغير إذنه، لم تطلق (٦). (وقال أبو حنيفة: تطلق) (٧)، فإن أذن لها ولم (تعلم) (٨)

стр. 2899

فخرجت، لم يقع الطلاق (١)، وبه قال أبو يوسف. وقال أبو حنيفة، ومالك، ومحمد: يحنث. فإن قال: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني، فأنت طالق (٢)، فإن خرجت إلى الحمام، وإلى غيره تنويهما جميعًا، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يحنث، (ذكره الشيخ) (٣) أبو حامد. والثاني: أنه يحنث وهو الأصح (٤). فإن قال: إن كلمتك فأنت طالق فاعلمي ذلك، طلقت (٥). ومن أصحابنا من قال إن وصل ذلك باليمين، لم تطلق (٦). فإن قال:

стр. 2900

أنت طالق إن شئت، فقالت في الحال: (شئت) (١)، طلقت، وإن قال: إن شاء زيد (فأنت طالق) (٢) فشاء وهو سكران، فعلى ما ذكرناه من الخلاف في طلاق السكران، (وإن شاء) (٣) وهو صبي ففيه وجهان: أحدهما: (أنها) (٤) تطلق. والثاني: (أنها) (٥) لا تطلق. فإن كان (زيد) (٦) ناطقًا، فخرس (فأشار) (٧) بالمشيئة، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٨) لا يحنث وهو اختيار الشيخ أبي حامد (٩). والثاني: وهو الصحيح (أنه) (١٠) يحنث، كما لو كان أخرس عند اليمين (١١).

стр. 2901

فإن قال لزوجته الصغيرة: أنت طالق إن شئت (فقالت) (١): (قد) (٢) شئت قال ابن حداد: (لا) (٣) يقع الطلاق. ومن أصحابنا من قال: يقع الطلاق. (فإن) (٤) قال للبالغة: أنت طالق إن شئت، فقالت: قد شئت وكانت كاذبة فهل يقع الطلاق في الباطن على الوجهين. (وذكر) (٥) في الحاوي: (أنه) (٦) إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شئت، فقالت: قد شئت (إن شئت فقال: قد شئت) (٧) ففيه وجهان: (أظهرهما) (٨): أنه لا يقع الطلاق (٩). والثاني: أنه يقع. فإن قال: أنت طالق لرضا فلان، وقال: أردت به إن رضي فلان

стр. 2902

على سبيل الشرط، دين فيما بينه، وبين اللَّه (١)، وهل يقبل في الحكم؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٢) لا يقبل. والثاني: يقبل (٣). فإن قال: إن (دخلتما) (٤) هاتين الدارين، فأنتما طالقان، فدخلت أحداهما إحدى الدارين، ودخلت الأخرى الدار الأخرى، لم تطلق واحدة منهما في (أصح) (٥) الوجهين. فإن قال: أنت طالق إن دخلت الدار، أو أنت طالق إن شاء اللَّه، وكان يعرف (النحو) (٦)، طلقت (٧)، وإن لم يكن ممن يعرف الاعراب

стр. 2903

وقال: قصدت به الشرط (فإنه) (١) يكون شرطًا كذا ذكر القاضي أبو الطيب ﵀ (٢). فإن قال: (إن كلمتني) (٣)، فأنت طالق، فكلمته وهو أصم بحيث يسمع لو كان سميعًا ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحنث. والثاني: لا يحنث، (قال) (٤) أبو إسحاق: وهو الأصح. (وإن) (٥) كلمته بالإشارة فهل يحنث؟ فيه وجهان:

стр. 2904

أحدهما: (أنه) (١) لا يحنث. والثاني: أنه يحنث. وإن (كلم) (٢) حائطًا كلامًا لم يسمعه إلا هو، (لم يحنث) (٣) في أحد الوجهين. كما لو (كلم) (٤) رجلًا لم (يسمعه) (٥)، (وهذا ليس بشيء) (٦). وفي الثاني: (أنه يحنث) (٧) (لأن الحائط لا يتكلم) (٨) كما لو كلمت نائمًا، أو مغمى عليه. فإن قال: إن دخلت الدار: أنت طالق، لم تطلق حتى تدخل الدار. وقال محمد: يقع الطلاق

стр. 2905

فمن أصحابنا من قال: يقع الطلاق (في الحال) (١). وحكى عن أبي يوسف أنه قال: يكون شرطًا بمنزلة أن، ويصير عندنا كأنه أراد أن يجعله يمينًا ولم يجعله. (فإن) (٢) قال لامرأته: أن أمرتك بأمر فخالفتيني، فأنت طالق، ثم قال (لها) (٣): إن لم تصعدي السماء، فأنت طالق، كان في طلاقها وجهان: أحدهما: (أنها) (٤) تطلق. والثاني: لا تطلق وهو الأصح. فإن قال: إن كنت أملك أكثر من مائة، فأنت طالق، (فهذا) (٥) يقتضي نفي الزيادة على مائة، وهل يقتضي إثبات المائة؟ فيه وجهان: فإن قال: أنت طالق مريضة، لم يقع الطلاق إلا إذا مرضت، وإن قال: أنت طالق (مريضة) (٦)، لم يقع الطلاق إلا في المرض.

стр. 2906

(ذكر البندنيجى) (١): أنه إن كان من أهل الإعراب، وقع الطلاق في الحال (لأنه ليس) (٢) بحال ولا فرق بين أن تكون صحيحة أو مريضة. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا ليس بصحيح، لأن مريضة نكرة لا يحتمل أن تكون صفة، (فلا) (٣) بد أن تكون حالا، وإنما لحن في الأعراب. فإن قال: إذا وقع عليك طلاقي، فأنت طالق قبله ثلاثًا، ثم قال لها: أنت طالق، لم يقع عليها الطلاق في أصح الوجوه (٤).

стр. 2907

والثاني: أنه يقع عليها ما باشره (١). والثالث: (أنه) (٢) يقع عليها ما باشره، وتمام الثلاث من المعلق عليه، وهو قول أبي عبد اللَّه الحسين (٣)، وهو قول أبي حنيفة. فإن حلف على امرأته (بالطلاق) (٤) أن لا (يفعل) (٥) شيئًا، وأراد أن يفعله ولا يحنث فقال: كلما وقع (على امرأتي طلاقي فهي طالق قبله ثلاثًا ففيه وجهان) (٦): أحدهما: أنه يحنث إذا فعله (٧).

стр. 2908

والثاني: (أنه) (١) لا يحنث وهو الأصح. إذا علق طلاق امرأته على صفة من يمين، أو غيرها، ثم بانت منه، ثم تزوجها قبل وجود الصفة، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا يعود حكم الصفة، وهو اختيار المزني (٢). والثاني: أنها تعود، ويقع بها الطلاق، وهو الأصح (٣). والثالث: أنها إن بانت بما دون الثلاث، عاد حكم الصفة، وإن بانت بالثلاث، لم يعد وهو قول أبي حنيفة (٤). وإن علق عتق عبده بصفة ثم باعه، ثم اشتراه قبل وجود الصفة، ففيه وجهان: أحدهما: أن حكمه، حكم الزوجة إذا بانت بما دون (الثلاث) (٥).

стр. 2909

والثاني: أنه كالبائن بالثلاث (١). وإن علق الطلاق على صفة، ثم أبانها، ووجدت الصفة في البينونة، انحلت الصفة، فإن تزوجها، لم تعد الصفة (٢). وقال أبو سعيد الأصطخري: (لا تنحل) (٣) الصفة. والمذهب: الأول (٤). فإن قال: إذا حلفت بطلاقك، فأنت طالق، ثم قال لها: إذا قدم (الحاج) (٥) فأنت طالق، أو إذا دخل الشهر الفلاني، فأنت طالق، لم يحنث في يمينه الأوله (٦).

стр. 2910

وقال أبو حنيفة وأحمد: (ذلك يمين يحنث به) (١). (فإن قال) (٢): إن ولدت فأنت طالق، فقالت: قد ولدت. فحكى القاضي أبو الطيب ﵀: أن أصحابنا قالوا: القول قولها كالحيض. وكذا قال أبو حنيفة فإنه قال: (إذا صدقها) (٣) على الحبل وقالت: قد وضعت، وقع الطلاق، (وإن) (٤) لم يصدقها على الحبل، لم يقبل قولها. (فإن) (٥) شهدت امرأة (به) (٦)، (ثبتت) (٧) الولادة، ولا يقع الطلاق. وذكر الشيخ أبو حامد: أنه لا يقبل قولها إلا ببينة، وحكي هذا عن أبي يوسف، ومحمد. والأول: أظهر. فإن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث، ففيه وجهان:
следующие страницы →