← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

(ذكر البندنيجى) (١): أنه إن كان من أهل الإعراب، وقع الطلاق في الحال (لأنه ليس) (٢) بحال ولا فرق بين أن تكون صحيحة أو مريضة. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا ليس بصحيح، لأن مريضة نكرة لا يحتمل أن تكون صفة، (فلا) (٣) بد أن تكون حالا، وإنما لحن في الأعراب. فإن قال: إذا وقع عليك طلاقي، فأنت طالق قبله ثلاثًا، ثم قال لها: أنت طالق، لم يقع عليها الطلاق في أصح الوجوه (٤).

стр. 2907

والثاني: أنه يقع عليها ما باشره (١). والثالث: (أنه) (٢) يقع عليها ما باشره، وتمام الثلاث من المعلق عليه، وهو قول أبي عبد اللَّه الحسين (٣)، وهو قول أبي حنيفة. فإن حلف على امرأته (بالطلاق) (٤) أن لا (يفعل) (٥) شيئًا، وأراد أن يفعله ولا يحنث فقال: كلما وقع (على امرأتي طلاقي فهي طالق قبله ثلاثًا ففيه وجهان) (٦): أحدهما: أنه يحنث إذا فعله (٧).

стр. 2908

والثاني: (أنه) (١) لا يحنث وهو الأصح. إذا علق طلاق امرأته على صفة من يمين، أو غيرها، ثم بانت منه، ثم تزوجها قبل وجود الصفة، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا يعود حكم الصفة، وهو اختيار المزني (٢). والثاني: أنها تعود، ويقع بها الطلاق، وهو الأصح (٣). والثالث: أنها إن بانت بما دون الثلاث، عاد حكم الصفة، وإن بانت بالثلاث، لم يعد وهو قول أبي حنيفة (٤). وإن علق عتق عبده بصفة ثم باعه، ثم اشتراه قبل وجود الصفة، ففيه وجهان: أحدهما: أن حكمه، حكم الزوجة إذا بانت بما دون (الثلاث) (٥).

стр. 2909

والثاني: أنه كالبائن بالثلاث (١). وإن علق الطلاق على صفة، ثم أبانها، ووجدت الصفة في البينونة، انحلت الصفة، فإن تزوجها، لم تعد الصفة (٢). وقال أبو سعيد الأصطخري: (لا تنحل) (٣) الصفة. والمذهب: الأول (٤). فإن قال: إذا حلفت بطلاقك، فأنت طالق، ثم قال لها: إذا قدم (الحاج) (٥) فأنت طالق، أو إذا دخل الشهر الفلاني، فأنت طالق، لم يحنث في يمينه الأوله (٦).

стр. 2910

وقال أبو حنيفة وأحمد: (ذلك يمين يحنث به) (١). (فإن قال) (٢): إن ولدت فأنت طالق، فقالت: قد ولدت. فحكى القاضي أبو الطيب ﵀: أن أصحابنا قالوا: القول قولها كالحيض. وكذا قال أبو حنيفة فإنه قال: (إذا صدقها) (٣) على الحبل وقالت: قد وضعت، وقع الطلاق، (وإن) (٤) لم يصدقها على الحبل، لم يقبل قولها. (فإن) (٥) شهدت امرأة (به) (٦)، (ثبتت) (٧) الولادة، ولا يقع الطلاق. وذكر الشيخ أبو حامد: أنه لا يقبل قولها إلا ببينة، وحكي هذا عن أبي يوسف، ومحمد. والأول: أظهر. فإن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث، ففيه وجهان:

стр. 2911

أحدهما: أنه يقع واحدة، وبه قال زفر (١). والثاني: (أنه) (٢) يقع اثنتان، وبه قال أبو حنيفة (٣). وقال أبو يوسف ومحمد: يقع ثلاث (٤). (فإن) (٥) قال: أنت طالق طلقة حسنة، أو عدله، فهو عبارة عن طلاق السنة، وبه قال أحمد (٦). وقال محمد بن الحسن: إذا وصف الطلاق بصفة (لغت) (٧) (ووقعت) (٨) الطلقة في الحال. وحكى عن داود أنه قال: لا يصح تعليق الطلاق على شرط.

стр. 2912

باب الشك في الطلاق واختلاف الزوجين (١) إذا شك في عدد الطلاق، بنى على الأقل، وهو قول أبي حنيفة (٢).

стр. 2913

وقال مالك: يلزمه الأكثر (١). إذا طلق إحدى امرأتيه (لا بعينها) (٢)، وأخذ بتعيينها، وهل يصح التعيين، بالوطىء؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يصح، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٣). والثاني: يصح، وهو قول أبي إسحاق، واختيار المزني، وهو الصحيح، وهو قول أبي حنيفة (٤). (وقال أحمد: لا يصح التعيين بالقول ولا بالوطىء، وإنما يصح بالقرعة) (٥). وحكى في الحاوي في وقت وقوع الطلاق، وجهين:

стр. 2914

أحدهما: من حين التلفظ بالطلاق. والثاني: من حين اليقين (١). وفي وقت العدة وجهان: أحدهما: من حين تلفظ بالطلاق (٢). والثاني: من (حين) (٣) التعيين، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة. (وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقال: إذا ماتت إحداهما: تعين الطلاق في الأخرى) (٤). فإن مات الزوج قبل التعيين، وقال الوارث: أنا أعرف الزوجة منهما، ففيه قولان: أحدهما: أنه يرجع إليه، وهو قول أحمد، إلا أنه قال: (يميزهن) (٥) (بالقرعة) (٦). والثاني: أنه لا يرجع إليه (٧). واختلف أصحابنا في موضع القولين.

стр. 2915

(فقال) (١) أبو إسحاق: القولان فيمن عين طلاقها، ثم أشكلت، وفيمن (طلقها) (٢) من غير تعيين. ومنهم من قال: القولان في الطلاق المعين إذا أشكل (٣)، وأما المطلق، فقولًا واحدًا لا يرجع إليه. (فإن) (٤) ماتت أحداهما، ثم مات الزوج قبل البيان، عزل من تركة الأولى سهم، (زوج) (٥)، ومن تركة الزوج سهم زوجة يكون موقوفًا (٦). فإن قال (وارث) (٧) الميتة: هي المطلقة، فلا ميراث للزوج، وقالت الباقية: أنا الزوجة، فلي الميراث، ففيه قولان: أحدهما: أنه يرجع إلى بيان الوارث، فيحلف (لورثة) (٨) الميتة أنه لا يعلم أنه طلقها، ويستحق من تركتها ميراث زوج، ويحلف (للباقية) (٩) (أنه) (١٠) طلقها، ويسقط ميراثها من الزوج.

стр. 2916

والثاني: (أنه) (١) لا يرجع إلى بيان الوارث، فيكون ما عزل من الأوله موقوفًا حتى يصطلح عليه وارث الزوج، ووارث الزوجة، وما عزل من تركة الزوج، يكون موقوفًا بين ورثة الزوج (وبين الباقية) (٢) حتى يصطلحوا. فإن قال: إن كان هذا الطائر غرابًا، فنسائي طوالق، وإن لم يكن غرابًا، فإمائي حرائر، (وطار) (٣) الطائر، ولم يعرف حاله، وقف عن الجميع إلى أن يعين (٤). فإن أراد السيد أن يستخدم الإِماء، وينفق عليهن، وأردن أن يكتسبن لأنفسهن وينفقن من كسبهن ففيه وجهان: أحدهما: أنه يغلب (قول) (٥) السيد. والثاني: (أنه) (٦) يقدم قولهن.

стр. 2917

(فإن) (١) مات قبل البيان، فهل يرجع إلى الورثة؟ فيه وجهان (٢)، ومتى تعذر البيان، أقرع بين الاماء، والنساء، لتمييز الحرية، فإن خرجت القرعة على الاماء، عتقن وبقي النساء على (الزوجية) (٣) (وإن) (٤) خرجت القرعة على النساء، رق الاماء، ولم تطلق النساء (٥). وقال أبو ثور: تطلق النساء. وحكى الشيخ أبو نصر ﵀: أنه لا تطلق النساء، وهو يرق الاماء؟ فيه وجهان: أحدهما: يحكم برقهن. والثاني: (أنه) (٦) لا يحكم برقهن، ويتعين على الشك.

стр. 2918

- فإن قلنا: يحكم برقهن، زال الشك، وثبت الميراث للنساء، غير أن الأولى أن (لا يأخذن) (١) الميراث مع الشك. - وإن قلنا: لا تؤثر القرعة في الاماء، فللورثة أن يتصرفوا فيهن بالبيع، والهبة، والاستمتاع، لأن الشك في عتقهن لا يمنع التصرف، بخلاف الموروث. فإن قال رجل: إن كان هذا الطائر غرابًا، فنسائي طوالق، وقال آخر: إن لم يكن غرابًا، فعبيدي أحرار، ولم يعلم حال الطائر، فملك كل واحد منهما بحاله. فإن اشترى (الزوج) (٢) عبيد الآخر، وكانا قد تكاذبا، عتقوا وإن (لم) (٣) يكونا قد تكاذبا ففيه وجهان: أحدهما: أنهم يعتقون. والثاني: لا يعتقون. (فإن طلق إحداهما لا بعينها، فإنه يطالب بالتعيين) (٤). وحكى عن مالك إنه قال: يقع (الطلاق) (٥) على الجميع.

стр. 2919

وحكى (عن) (١) داود أنه قال: لا يقع على واحدة منهما طلاق. وقال أحمد؛ (الوطء لا يكون) (٢) تعيينًا، (ولا القول) (٣)، (وإنما) (٤) التعيين بالقرعة. وابتداء العدة من حين التعيين في أحد الوجهين، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه. وقال أبو حنيفة: إذا ماتت أحداهما، تعين الطلاق في الأخرى (٥). وحكى في الحاوي: وجهين في وقت وقوع الطلاق. (أحدهما: من حين اللفظ والثاني: من حين التعيين. فإن اختلف الزوجان في نية الطلاق) (٦) عند التخيير، (فقال) (٧)

стр. 2920

ما نويت، (وقالت) (١): نويت، ففيه وجهان: أحدهما: أن القول: قول (الزوج) (٢)، (لأن) (٣) الأصل، عدم الطلاق، وهو قول أبي سعيد الأصطخري. (والوجه) (٤) الثاني: أن القول: قول المرأة. فإن قال الزوج: تلفظت بطلاقك، وأنا مجنون، وقالت المرأة، بل طلقتني وأنت عاقل، ففيه وجهان: أحدهما: أن القول قول الزوج. والثاني: أن القول: قول المرأة مع يمينها، (وإن) (٥) أنكرت أن يكون قد جن، فالقول: قولها وجهًا واحدًا. فإن قال: إن كان هذا الطائر غرابًا، فنسائي طوالق، وإن لم يكن غرابا، فامائي حرائر، ثم قال: كان الطائر غرابًا، طلق النساء، فإن

стр. 2921

كذبه الاماء، حَلَفَ لهن (١)، وثبت رقهن، وإن نكل، ردت اليمين عليهن، (فإن) (٢) حلفن، عتقن، وإن كذبنه (٣) ولم يطلبن يمينه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحلف لحق اللَّه (٤). والثاني: (أنه) (٥) لا يحلف حتى يطلبن (٦). ولا يقع الطلاق في النكاح الفاسد، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك، وأحمد: يقع الطلاق في النكاح الفاسد المختلف فيه.

стр. 2922

باب الرجعة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2923

إذا طلق الحر امرأته، طلقة أو طلقتين، أو طلق العبد امرأته طلقة بعد الدخول، ملك رجعتها في عدتها (١). ويجوز أن (يطلق) (٢) الرجعية، ويولي منها، (ويلاعنها) (٣)، (ويظاهر) (٤) منها.

стр. 2924

وهل يجوز أن (يخالعها) (١)؟ (فيه) (٢) قولان: قال في الأم: يجوز (٣). وقال في الإملاء: لا يجوز (٤). ولا يجوز أن يستمتع بها، وبه قال عطاء، ومالك (٥). وقال أبو حنيفة: يجوز الاستمتاع بها (٦). وعن أحمد: روايتان (٧).

стр. 2925

فإن وطئها ولم يراجعها حتى انقضت العدة، لزمه مهر المثل (١)، وإن راجعها بعد الوطىء، فقد قال الشافعي ﵀ في الرجعية: عليه المهر. وقال في المرتد: إذا وطىء امرأته في العدة، ثم أسلم قبل انقضاء العدة، لا مهر عليه، واختلف أصحابنا (في ذلك) (٢). فقال أبو سعيد الاصطخري: في المسألتين قولان بنقل الجوابين (٣). وحمل أبو إسحاق، وأبو العباس: المسألتين على ظاهرهما، وفرق بينهما (٤).

стр. 2926

(ولا تصح) (١) الرجعة إلا بالقول، فإن وطئها، ولم يكن ذلك رجعة (٢). وقال أبو حنيفة وأحمد: يصح به الرجعة (٣). وقال مالك: إن نوى به الرجعة، (كان) (٤) رجعة. فإن قال: أمسكتك، ففيه وجهان:

стр. 2927

أحدهما: وهو قول أبي سعيد الاصطخري أنه يصح (١). والثاني: أنه لا يصح (٢). فإن قال: اخترت رجعتك، وأراد به الرجعة في الحال، وأنه قد اختار بذلك (عودها) (٣)، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٤) يصح. والثاني: لا يصح. وإن قال: تزوجتك، أو نكحتك، فهل يصح به الرجعة؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٥) يصح. والثاني: (لا) (٦) يصح.

стр. 2928

وفي وجوب الاشهاد على الرجعة قولان: أحدهما: يجب (١). والثاني: (أنه) (٢) يستحب، وهو الأصح، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد في إحدى الروايتين (٣). (ولا تصح) (٤) الرجعة في حال الردة. وقال المزني: هي موقوفة، فإن أسلم صحَّت (٥). فإن طلقها طلقة رجعية، ثم غاب عنها، وانقضت عدتها،

стр. 2929

وتزوجت، وقدم الزوج، (وادعى) (١) أنه راجعها قبل إنقضاء عدتها (٢)، وثبت ذلك، فالنكاح الثاني باطل، وهي زوجة الأول. وقال مالك: إن كان الثاني قد دخل بها، فهو أحق بها، وإن لم يكن قد دخل بها، (ففيه) (٣) روايتان. أحداهما: أن الثاني أحق (بها) (٤). فإن ادعى (عليها) (٥) الرجعة، فاعترفت له، لم يقبل قولها على الزوج الثاني، وهل يلزمها المهر الأول؟ قال أبو إسحاق: لا يلزمها (المهر) (٦) كما لو ارتدت. ومنهم من قال: يجب عليها المهر (٧)، فإن أنكرته، فهل

стр. 2930

(تحلف) (١)؟ على الوجهين فيه إِذا أقرت (٢). إذا كانت المطلقة بائنة، وادعت انقضاء العدة وقال الزوج: كنت قد راجعتها وصدقه المولى، فكل موضع قلنا: (إن) (٣) القول: قول الزوج في حق الحرة، قبل قوله هاهنا، وكل موضع قلنا: القول: قول المرأة، فالذي يجيء على المذهب: أن القول: قول الزوج (والسيد) (٤)، وهو قول أبي يوسف ومحمد (٥). وقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: القول: قولها (٦). فإن بدأ الزوج الأول (فخاصم) (٧) الثاني (في مسألة الحرة) (٨)، فكذبه ونكل عن اليمين فردت اليمين عليه، فحلف.

стр. 2931

- فإن قلنا: إن اليمين بعد النكول كالبينة، حكم بأنه لم يكن بينهما نكاح (١)، فيجب مهر المثل إن كان قد دخل بها. - وإن قلنا: إنه كالإقرار، لم يقبل إقراره في إسقاط حقها، فإن كان قد دخل بها، لزمه المسمى، وإن لم يكن قد دخل بها، لزمه نصف المسمى، ولا تسلم المرأة إلى (الزوج) (٢) على القولين. وإن بدأ بخصومة الزوجة (٣)، فكذبته، فالقول: قولها، وهل تحلف على ذلك؟ فيه قولان: أحدهما: (لا تحلف) (٤). والثاني: (تحلف) (٥). فإن تزوجت الرجعية في عدتها، (وحبلت) من الزوج،

стр. 2932

ووضعت، وشرعت في (اتمام) (١) العدة من الأول، فراجعها (٢)، صحَّت الرجعة، وإن راجعها قبل الوضع، ففيه وجهان: أحدهما: (لا يصح) (٣). والثاني: (يصح) (٤). المطلقة ثلاثًا، لا تحل للزوج الأول حتى تنكح زوجًا غيره، ويطأها (٥). وحكى عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا يحتاج إلى الوطىء، وحكى ذلك عن بعض الخوارج.

стр. 2933

(ولا تحل) (١) إلا بوطىء في القبل، في نكاح صحيح (٢)، وبه قال مالك، وأحمد وأبو حنيفة. وقال في القديم: يحصل الإحلال بالوطىء في نكاح فاسد (٣). فإن وطئها الزوج الثاني، وهي حائض، أو صائمة، أو محرمة، حصل به الإحلال (٤). وقال مالك، وأحمد: لا يحصل به الإحلال (٥).

стр. 2934

ويحصل الإحلال بوطىء المراهق الذي يلتذ بالجماع، به قال أبو حنيفة وأحمد (١). وقال مالك: لا يحصل به الإحلال. ووطىء الذمي في نكاحه، يحلها للزوج الأول. وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا يحلها. إذا كانت المطلقة أمه، فاشتراها (مطلقها) (٢) فهل يحل له وطئها بملك اليمين؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٣) لا يحل، وهو المنصوص عليه في الظهار (٤). والثاني: يحل (٥). فإن طلقها الزوج طلقة، (أو طلقتين، وبانت) (٦) منه، ثم تزوجت

стр. 2935

ودخل بها (الزوج) (١) ثم عادت إلى الأول، عادت إليه بما بقي من عدد الطلاق، وبه قال مالك وأحمد، ومحمد بن الحسن وزفر (٢). وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يهدم وطىء الزوج الثاني، الطلقة والطلقتين (فتعود) (٣) بثلاث طلقات.

стр. 2936

كتاب الإيلاء (١) يصح الإيلاء من كل زوج، بالغ، عاقل، قادر على الوطىء (١)، فأما المجبوب، والأشل (الذكر) (٣) ففيه قولان:

стр. 2937

أحدهما: (أنه) (١) يصح ايلاؤه. والثاني: (قال في الأم) (٢) لا يصح. فأما إذا كانت المرأة رتقاء، أو قرناء (وآلى) (٣) منها، فقد قال أصحابنا: فيه قولان. كالمجبوب، إلا أنا إذا قلنا: يصح، لم (تضرب) (٤) له المدة. والصغيرة: يصح الإيلاء منها قولًا واحدًا ولا (تضرب) (٥) له المدة حتى (تبلغ) (٦). وقال أبو حنيفة: تضرب المدة عثيب الإيلاء (٧). فإن فاء بلسانه،

стр. 2938

وإلا بانت منه بإنقضائها، وكذا عنده إذا (نشزت) (١) أو (غابت) (٢). ويصح الإيلاء باللَّه ، وهل يصح بالطلاق، والعتاق، والصوم، والصلاة، والصدقة؟ فيه قولان: قال في القديم: لا يصح (٣). وقال في الجديد: يصح، وهو الصحيح، وبه قال مالك، وأبو حنيفة (٤). فإن قال: إن وطئتك (٥)، (فسالم حر عن ظهاري، وهو مظاهر، فهو مولي. وقال المزني: لا يصير موليًا) (٦)

стр. 2939

(وإن) (١) قال: إن وطئتك، فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت، لم يكن موليًا في الحال (٢). فإن تظاهر بعد الوطىء، عتق (العبد) (٣) ولا يجزئه عن (الظهار) (٤) وإن تظاهر قبل الوطىء، صار موليًا (٥). (فمن أصحابنا من قال: يحتمل أن يكون ما نقله المزني على قوله القديم) (٦) (أنه لا يكون موليًا بالحلف بغير اللَّه) (٧).

стр. 2940

وقال أبو إسحاق وغيره: هذا سهو في النقل (وما نقله المزني فهو قول أبي حنيفة وأصحابه) (١). وقال أبو حنيفة، وأصحابه: لا يكون موليًا. فإن وطئها، كان مخيرًا بين عتق العبد، وبين كفارة يمين، فإن اختار عتق العبد عن كفارته، فهل يجزيه عن الظهار؟ فيه وجهان: فإن قال: إن وطئتك فلِلَّه علي أن أصلي، كان موليًا في الحكم. وقال أبو حنيفة: لا يكون موليًا. فإن قال: واللَّه لا أفتضك، ولم يقل بذكري (٢)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه صريح في الإيلاء. والثاني: أنه صريح في الحكم، ويدين في الباطن، وهو الأصح (٣). فإن قال: واللَّه لا باشرتك أو لامستك، أو لا أفضي إليك، ففيه قولان: قال في القديم: هو مولي، وهو قول أحمد (٤). وقال في الجديد: لا يكون موليًا إلا بالنية (٥).

стр. 2941

واختلف أصحابنا في قوله: لا أصبتك، أو لا لمستك، أو لا غشيتك، أو لا باضعتك. فمنهم من قال: هو كقوله: لا باشرتك، ولا مسستك، فيكون على قولين. ومنهم من قال: هو كقوله: (لا اجتمع) (١) رأسي ورأسك، فإن نوى به الوطىء في الفرج فهو مولي، وإن (لم) (٢) يكن له نية، فليس بمولي. وقال أبو حنيفة: قوله لا باضعتك صريح في الإيلاء. ولا يصح الإيلاء إلا على مدة تزيد على أربعة أشهر (٣)، قال مالك، وأحمد، وأبو ثور، وروي عن ابن عباس ﵄.

стр. 2942

وقال أبو حنيفة: إذا حلف على ترك وطئها أربعة أشهر كان موليًا (١). وقال النخعي وابن أبي ليلى، وقتادة، والحسن، وحماد، وإسحاق: إذا حلف لا يطأها يومًا، أو يومين، أو أقل أو أكثر، كان موليًا (٢). فإذا انقضت مدة الإيلاء، كان للمرأة أن تطالبه بالفيئة أو الفرقة، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد (٣). وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي: أن المولي، (إذا) (٤) (لم يطأها) (٥) في المدة، وقع بمضيها طلقة بائنة (٦).

стр. 2943

ويحكي مثله: عن ابن مسعود. فإن قال: واللَّه لا وطئتك أربعة أشهر (فإذا مضت، (فواللَّه) (١) لا وطئتك أربعة أشهر) (٢) ففيه وجهان: أصحهما: أنه ليس بمولي (٣). والثاني: أنه مولي (٤). فإن قال: واللَّه لا وطئتك سنة، ثم قال: واللَّه لا وطئتك خمسة أشهر، فهل (تدخل) (٥) الخمسة في السنة، ففيه وجهان: أحدهما: أنها تدخل فيها، كما لو تقدم ذكرها. والثاني: أنها لا تدخل. فإن قال: إن وطئتك، فواللَّه لا وطئتك، (ففيه) (٦) قولان: قال في القديم: يكون موليًا في الحال (٧).

стр. 2944

وقال في الجديد: لا يكون موليًا حتى يطأها، (فحينئذ) (١) يصير موليًا (٢). فإن قال: واللَّه لا وطئتك سنة إلا مرة، كان موليًا في قوله القديم (في الحال) (٣). وفي قوله الجديد: لا يكون موليًا حتى (يطأها) (٤) مرة ثم يبقى بعد ذلك من السنة مدة تزيد على أربعة أشهر (فيصير موليًا) (٥). (فإن) (٦) قال: (واللَّه) (٧) لا وطئتك حتى تموتي، أو أموت، كان موليًا، وكذا إن قال: حتى يموت زيد. ومن أصحابنا من قال: في موت زيد لا يكون موليًا. والمذهب: الأول (٨).

стр. 2945

فإن قال: واللَّه لا وطئتك حتى تحبلي وهي مراهقة (١)، يجوز أن يتعجل بلوغها، (فتحبل) (٢) ويجوز أن يتأخر بلوغها، فلا تحبل. فقد ذكر الشيخ أبو حامد: أنه يكون موليًا. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: الصحيح عندي، أنه لا يكون موليًا. (وإن) (٣) قال: واللَّه لا وطئتك حتى (تفطمي) (٤) ولدك، وأراد به مدة الرضاع، وبقي من الحولين أثر من أربعة أشهر، (كان موليًا) (٥).
следующие страницы →