← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

واختلف أصحابنا في قوله: لا أصبتك، أو لا لمستك، أو لا غشيتك، أو لا باضعتك. فمنهم من قال: هو كقوله: لا باشرتك، ولا مسستك، فيكون على قولين. ومنهم من قال: هو كقوله: (لا اجتمع) (١) رأسي ورأسك، فإن نوى به الوطىء في الفرج فهو مولي، وإن (لم) (٢) يكن له نية، فليس بمولي. وقال أبو حنيفة: قوله لا باضعتك صريح في الإيلاء. ولا يصح الإيلاء إلا على مدة تزيد على أربعة أشهر (٣)، قال مالك، وأحمد، وأبو ثور، وروي عن ابن عباس ﵄.

стр. 2942

وقال أبو حنيفة: إذا حلف على ترك وطئها أربعة أشهر كان موليًا (١). وقال النخعي وابن أبي ليلى، وقتادة، والحسن، وحماد، وإسحاق: إذا حلف لا يطأها يومًا، أو يومين، أو أقل أو أكثر، كان موليًا (٢). فإذا انقضت مدة الإيلاء، كان للمرأة أن تطالبه بالفيئة أو الفرقة، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد (٣). وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي: أن المولي، (إذا) (٤) (لم يطأها) (٥) في المدة، وقع بمضيها طلقة بائنة (٦).

стр. 2943

ويحكي مثله: عن ابن مسعود. فإن قال: واللَّه لا وطئتك أربعة أشهر (فإذا مضت، (فواللَّه) (١) لا وطئتك أربعة أشهر) (٢) ففيه وجهان: أصحهما: أنه ليس بمولي (٣). والثاني: أنه مولي (٤). فإن قال: واللَّه لا وطئتك سنة، ثم قال: واللَّه لا وطئتك خمسة أشهر، فهل (تدخل) (٥) الخمسة في السنة، ففيه وجهان: أحدهما: أنها تدخل فيها، كما لو تقدم ذكرها. والثاني: أنها لا تدخل. فإن قال: إن وطئتك، فواللَّه لا وطئتك، (ففيه) (٦) قولان: قال في القديم: يكون موليًا في الحال (٧).

стр. 2944

وقال في الجديد: لا يكون موليًا حتى يطأها، (فحينئذ) (١) يصير موليًا (٢). فإن قال: واللَّه لا وطئتك سنة إلا مرة، كان موليًا في قوله القديم (في الحال) (٣). وفي قوله الجديد: لا يكون موليًا حتى (يطأها) (٤) مرة ثم يبقى بعد ذلك من السنة مدة تزيد على أربعة أشهر (فيصير موليًا) (٥). (فإن) (٦) قال: (واللَّه) (٧) لا وطئتك حتى تموتي، أو أموت، كان موليًا، وكذا إن قال: حتى يموت زيد. ومن أصحابنا من قال: في موت زيد لا يكون موليًا. والمذهب: الأول (٨).

стр. 2945

فإن قال: واللَّه لا وطئتك حتى تحبلي وهي مراهقة (١)، يجوز أن يتعجل بلوغها، (فتحبل) (٢) ويجوز أن يتأخر بلوغها، فلا تحبل. فقد ذكر الشيخ أبو حامد: أنه يكون موليًا. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: الصحيح عندي، أنه لا يكون موليًا. (وإن) (٣) قال: واللَّه لا وطئتك حتى (تفطمي) (٤) ولدك، وأراد به مدة الرضاع، وبقي من الحولين أثر من أربعة أشهر، (كان موليًا) (٥).

стр. 2946

ومن أصحابنا من قال: هذا يختلف باختلاف حاله دون (ازادته) (١)، فإن كان الولد طفلًا، لا يجوز قطع رضاعه قبل أربعة أشهر، كان موليًا، وإن كان مشتدًا، يجوز قطع رضاعه قبل أربعة أشهر، لم يكن موليًا. والأول: أصح وهو قول بن سريج، لأن قطعها لرضاعة ممكن، وإن لم يجز في الشرع. (فإن) (٢) قال: واللَّه لا وطئتك حتى يجيء المطر. فمن أصحابنا: من جعله في (أول) (٣) الصيف بمنزلة الثلج، (يكون) (٤) موليًا. ومن أصحابنا من قال: لا يكون موليًا، بخلاف (الثلج) (٥) لأن المطر قد يجيء في الصيف. فإن قال: واللَّه لا وطئتك حتى أبيع عبدي، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٦) (لا) (٧) يكون موليًا.

стр. 2947

فإن طرأ الحيض في أثناء المدة (١)، (حسبت) (٢) المدة، وإن طرأ النفاس، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يحتسب لكونه نادرًا (٣). (وإن) (٤) حبس، حسبت المدة عليه. وحكى المزني قولًا آخر: أنه (لا يحتسب) (٥) عليه (وقيل

стр. 2948

يحتسب عليه) (١) إذا كان بحق ولا (يحتسب) (٢) (عليه) (٣) إذا كان بغير حق. فإن استدخلت ذكره وهو نائم، لم يحنث (في) (٤) يمينه، وهل يتخلص (به من الإيلاء) (٥)؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يتخلص، ويسقط المدة (٦). وإن وطئها وهو مجنون، ولم يحنث (٧)، وهل يسقط حقها؟ فيه وجهان: ظاهر المذهب: أنه يسقط (٨). والثاني: وهو قول المزني أنه لا يسقط (٩).

стр. 2949

فإن وطئها في الفرج، تخلص من الإيلاء، وهل تجب عيه الكفارة؟ فيه قولان: قال في القديم: لا كفارة عليه (١). وقال في الجديد: عليه الكفارة، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، وهو الأصح (٢) واختلف أصحابنا في موضع القولين. فمنهم من قال: القولان: فيمن جامع وقت المطالبة، فأما إذا وطىء في مدة التربص، فإنه (يجب) (٣) (عليه) (٤) الكفارة قولًا واحدًا. ومنهم من قال: القولان في الحالين. فإن كان الإيلاء، بالطلاق الثلاث، طلقت إذا وطئها (٥)، وهل يمنع من الوطء؟ فيه وجهان:

стр. 2950

أحدهما: وهو قول أبي علي ابن خيران، أنه يمنع من وطئها (١). والمذهب: أنه لا يمنع (٢). - فعلى هذا: لا يزيد على تغييب الحشفة في الفرج (٣)، فإن زاد على ذلك واستدام، لم يجب عليه الحد (٤)، وهل يجب عليه المهر؟ فيه وجهان: أحدهما: (يجب) (٥) كما تجب الكفارة باستدامة الجماع بعد طلوع الفجر (في الصوم) (٦). والثاني: لا يجب (٧). وإن نزع ثم عاد وأولج مع علمه بالتحريم (٨)، ففي وجوب الحد وجهان:

стр. 2951

أحدهما: يجب (١). والثاني: لا يجب الحد، لأن الإِيلاجين واحد (٢). وإن كان (الزوج) (٣) جاهلًا بالتحريم، والمرأة عالمة، ففي وجوب الحد عليها وجهان: أحدهما: أنه لا يجب، فعلى هذا: يجب لها المهر (٤). وإن امتنع من الطلاق والفيئة، ففيه قولان: قال في القديم: لا يطلق عليه الحاكم (٥)، وإنما يحبسه حتى يطلق، أو يفيء إليها. وقال في الجديد: يطلق عليه الحاكم، (فإن) (٦) طلق الحاكم، ثم طلق الزوج بعد طلاق الحاكم، ففيه وجهان: أصحهما: أنهما يقعان. والثاني: أن طلاق الزوج لا يقع.

стр. 2952

(وإن) (١) طلق الزوج والحاكم في حالة واحدة، وقع طلاق الزوج، وفي وقوع طلاق الحاكم وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه يقع. والثاني: أنه لا يقع، (وتكون) (٢) الطلقة (التي يوقعها الحاكم) (٣) رجعية. وقال أبو ثور: (تكون طلقة) (٤) بائنة. فإن راجعها والمدة باقية، (ضربت) (٥) له المدة ثانيًا، فإذا انقضت المدة طولب بالفيئة، وعلى هذا: حتى يستوفي الثلاث، أو يطأ، (فإن) (٦) انقضت المدة وهناك عذر من جهته يمنع الوطىء كالمرض، والحبس بغير حق، فإنه يفيء (فيئة) (٧) معذور. فيقول: لو قدرت (لفئت) (٨)، وإذا قدرت فعلت.

стр. 2953

وقال أبو ثور: لا يلزمه الفيئة باللسان (١)، فإذا زال عذره، لزمه الوطىء. وحكى في الحاوي عن أبي حنيفة: أنه لا يلزمه (٢). وإن انقضت المدة، وهو محرم، (ولم) (٣) يطأ، ولم يطلق، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٤) يقتصر منه على فيئة معذور إلى أن يتحلل. والثاني: أنه لا يقتصر منه على ذلك، وهو ظاهر النص (٥). وإن انقضت المدة، وهو مظاهر وقال (٦): أمهلوني حتى (أكفر) (٧)

стр. 2954

بالصيام، لم يمهل (١)، (فإن) (٢) أراد أن يطأها قبل أن يكفر، وقالت المرأة: لا أمكنك من الوطىء، لأني محرمة عليك. فقد ذكر الشيخ أبو حامد (الإسفراييني) (٣) عندي: (أنه) (٤) ليس لها أن (تمتنع) (٥). (قال) (٦) الشيخ أبو إِسحاق الشيرازي: وعندي أن لها أن تمتنع (٧). والقاضي أبو الطيب ﵀: قد حكى (في) (٨) ذلك وجهين في (المحرمة) (٩). والشيخ أبو نصر قال: أصحهما أنه يجوز لها تمكينه. فإن انقضت المدة، فادعى أنه عاجز، ولم يكن قد عرف حاله أنه عنين، أم قادر على الوطىء، ففيه وجهان:

стр. 2955

أحدهما: وهو ظاهر النص أنه يقبل قوله (١). والثاني: أنه لا يقبل (٢). ولا فرق في الإيلاء بين حال الغضب، وحال الرضا (٣). وقال مالك: إذا كان للإِصلاح، لم يكن ايلاء، مثل أن يحلف لأجل ولده (٤). وحكى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إنما الإيلاء في الغضب. فإن حلف فقال: واللَّه (لا قربتكن) (٥)، (فإنه يكون) (٦) موليًا عن جميعهن. قال المزني: أصل قوله أن لا يكون موليًا عن واحدة منهن حتى يطأ ثلاثًا منهن واختلف أصحابنا. فقال أبو إسحاق: المذهب ما قاله المزني أنه لا يكون موليًا عن واحدة منهن حتى يطأ ثلاثًا، فيكون موليًا عن الرابعة. ومن أصحابنا من قال: إنما قال ذلك على قوله القديم، أن ما يقرب من الحنث، يكون به موليًا.

стр. 2956

قال القاضي أبو الطيب ﵀: هذا ليس بصحيح. ومن أصحابنا من قال: مذهبه في الجديد على ظاهره، فيكون موليًا من الكل، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، إلا ما رواه الحسن (بن) (١) زياد عن أبي حنيفة أنه لا يكون موليًا حتى (يطأ) (٢) ثلاثًا منهن. والأظهر: أنه لا يكون موليًا. فرّع الشافعي ﵀ على هذه المسألة: إذا وطىء اثنتين منهن، خرج من حكم الإيلاء فيهما، وكان موليًا (من) (٣) الباقيتين، وهذا بناء على ظاهر كلامه. وقال أبو إسحاق ومن تابعه: كلامه متأول ومعناه: إذا وطىء اثنتين، فقد خرجتا من حصول الحنث بوطئهما، (وكان) (٤) موليًا من الباقيتين، بمعنى أنه (يجوز أن) (٥) يكون موليًا من كل واحدة منهما. فإن قال: واللَّه لا وطئت كل واحدة منكن. فقد قال الشيخ أبو حامد ﵀: يكون موليًا من كلهن، ومن كل واحدة منهن.

стр. 2957

وإذا وطىء واحدة منهن، حنث فيها، وبقي موليًا (من) (١) الباقيات، بخلاف قوله: (لا وطئت) (٢) واحدة منكن. وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: هذا في المجرد عن أبي علي الطبري وقال: إن أبا إسحاق وأبا علي أطلقا الجواب (وقالا) (٣): إذا وقع الحنث سقط الإيلاء في الباقيات، وهذا ظاهر كلام الشافعي ﵀. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذه الطريقة الصحيحة. فإن حلف على امرأة أجنبية أن لا يطأها، انعقدت يمينه، فإن تزوجها، فهل يصير موليًا؟ فقد ذكر القاضي أبو الطيب في التعليق: أنه يصير موليًا (تضرب له المدة، ثم قال: ينبغي أن يكون فيه قول آخر، أنه لا يكون موليًا) (٤). قال الشيخ أبو نصر ﵀: الذي يجيء على أصل الشافعي، أنه لا يكون موليًا، وقال مالك: يصير موليًا. فإن امتنع من وطئها من غير يمين، (لم تضرب) (٥) له المدة، وبه قال أبو حنيفة. وقال أحمد: إذا قصد بإمتناعه الإضرار بها لزوال الأعذار، ضربت

стр. 2958

لها المدة والحر والعبد في مدة الإِيلاء سواء، وهو قول أحمد في إِحدى الروايتين عنه (١). وقال مالك وأبو حنيفة: تختلف مدة الإيلاء بالرق، والحرية (٢)، إِلا أن مالكًا يقول: الإعتبار (بالزوج) (٣)، وأبو حنيفة يقول: الإعتبار (بالزوجة) (٤) وهو الرواية الأخرى عن أحمد. والإيلاء من الرجعة صحيح، (ولا تحتسب) (٥) المدة حتى يراجعها. وقال أبو حنيفة (وأحمد) (٦): مدة العدة محتسبة من مدة الإيلاء. (فإن) (٧) طلب المولي أن يمهل (بعد) (٨) انقضاء مدة الإيلاء ثلاثًا، ففيه قولان:

стр. 2959

أحدهما: أنه يمهل ثلاثًا. والثاني: (أنه) (١) لا يمهل، واختاره المزني. فإن ادعى بعد انقضاء المدة، العجز عن الوطىء، فالقول: قوله مع يمينه، (فإن) (٢) طلبت (المرأة) (٣)، (ضرب لها مدة العنة له) (٤) ضربت، نص عليه الشافعي ﵀. وحكى عن أبي علي بن أبي هريرة أنه قال: يتعين عليه إذا أقر بالعجز أن يطلق، والأول: أصح. (يصح) (٥) إيلاء الكافر، وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يصح (٦) إيلاؤه باللَّه، ويصح بالطلاق والعتق.

стр. 2960

وقال مالك: (يصح) (١) بمعنى أنه إذا أسلم لا يوقف، فيطالب بالفيئة، أو الطلاق. فإن قال: واللَّه لا وطئتك، ثم قال: واللَّه لا وطئتك وقصد الإستئناف فوطىء، فقد نص في الجديد، والقديم: (على) (٢) أنه يجب كفارة واحدة. وقال في بعض كتبه: يجب عليه كفارتان. (فإن كانت) (٣) اليمينان مختلفتين (٤)، بأن يحلف على مدتين مختلفتين بأن قال: واللَّه لا وطئتك خمسة أشهر، ثم قال: واللَّه لا وطئتك سنة ثم وطىء، فقد اختلف أصحابنا. . فمنهم من قال: هو كالمتفقتين، وفيها قولان: ومنهم من قال: يجب كفارتان، قولًا واحدًا.

стр. 2961

باب الظهار (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2962

يصح الظهار من كل زوج مكلف، مسلمًا كان أو كافرًا حرًا كان أو عبدًا، وبه قال أحمد (١). وقال أبو حنيفة ومالك: لا يصح ظهار الذمي (٢). وحكى عن بعض الناس: أنه لا يصح ظهار العبد، وحكاه في الحاوي عن مالك.

стр. 2963

ويصح الظهار من الرجعية، ولا يصير عائدًا (بترك) (١) طلاقها، فإن راجعها فهل (يصير عائدًا بنفس الرجعة) (٢)؟ فيه قولان: قال في الأم: يصير عائدًا (٣). وقال (في) (٤) الإملاء: (لا) (٥) يكون عائدًا حتى يمسكها بعد الرجعة زمانًا يمكنه أن يطلق فيه (فلا) (٦) يطلق، فإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها، ثم عاد وتزوجها، فهل يعود حكم الظهار؟ يبني على الأقوال في عود صفة الطلاق في النكاح الثاني بعد البينونة. - فإن قلنا: يعود، فهل يصير عائدًا بنفس النكاح؟ فيه وجهان بناء على القولين: فإن تظاهر منها وهي أمة، ثم اشتراها عقيب الظهار، (فإن) (٧) كان سيدها حاضرًا، فأوجب له، فهل يصير عائدًا؟ فيه وجهان:

стр. 2964

فإن أعتقها وتزوجها، فهل يعود حكم الظهار؟ يبني على الطريقين في عود صفة اليمين (في النكاح) (١) بعد الفسخ، هل يجري مجرى عوده بعد الثلاث، أو مجرى عوده قبلها؟ - فإن قلنا: يعود حكم الظهار، فهل يصير عائدًا بنفس العقد؟ على الوجهين. وحكم ظهار السكران، حكم طلاقه (وقد بيناه) (٢). فإن تظاهر من امرأته، ثم تركها أكثر من أربعة أشهر، فهو (متظاهر) (٣)، ولا إيلاء عليه، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك: يكون: موليًا. ولا يصح الظهار من أمته، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق (٤). وقال مالك، والثوري: يصح الظهار من كل أمة (مباحة) (٥). فإن قال: أنت علي كظهر أمي (كان) (٦) مظاهرًا، وإن قال: أنت علي كظهر أختي، أو عمتي، ففيه قولان:

стр. 2965

قال في القديم: ليس بظهار، وبه قال أبو حنيفة (١). وقال في الجديد: وهو الصحيح أنه ظهار (٢). (وإن) (٣) قال: أنت علي كيد أمي، أو كفرج أمي (وغيره) (٤) من الأعضاء، صار مظاهرًا على المنصوص، وبه قال مالك، وأحمد (٥). ومن أصحابنا من قال: هو على القولين في العمة (٦). وقال أبو حنيفة: أن شبهها بعضو يحرم النظر إليه من الأم، كالفرج، والفخذ، صار مظاهرًا (٧)، (وإن) (٨) كان لا يحرم النظر إليه، كالرأس، والوجه، لم يصر مظاهرًا. وإن قال: أنت علي كروح أمي (٩).

стр. 2966

فقد قال أبو علي بن أبي هريرة: (لا يكون) (١) ظهارًا (لا صريحا) (٢) ولا كناية. وحكي عن الداركي أنه قال: يكون (ظهارًا) (٣) بالبينة. وفيه وجه ثالث: أنه كناية في الظهار ويكون ظهارًا بالنية (٤). (وإن) (٥) قال: أنت علي كنفس أمي (ففيه) (٦) وجهان: أحدهما: أنه صريح في الظهار. والثاني: أنه كناية فيه. وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي، وأطلق، لم يكن ظهارًا (٧)، وبه قال أبو حنيفة.

стр. 2967

وقال مالك، وأحمد، ومحمد بن الحسن: يكون ظهارًا (١). وإن قال: أنت علي مثل أبي، لم يكن (مظاهرًا) (٢). وقال أبو القاسم: إذا شبهها (بظهر) (٣) أبيه، أو غلامه، كان مظاهرًا. وقال أحمد في إحدى الروايتين: إذا شبهها (بالمحرمين من الرجال) (٤) كان مظاهرًا. فإن شبهها بامرأة كانت حلالًا، ثم حرمت عليه بلعان، أو رضاع (أو) (٥) مصاهرة لم يكن مظاهرًا. وقال مالك وأحمد: يكون مظاهرًا. وإن شبهها بأجنبية ليست محرمة عليه على التأبيد لم يكن مظاهرًا. وقال أصحاب مالك: إن شبهها بظهرها، كان مظاهرًا، وإن شبهها بغيره، لم يكن مظاهرًا. فمنهم من يقول: هو ظهار. ومنهم من يقول: هو طلاق.

стр. 2968

(فإن) (١) قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر (أبي) (٢)، لم يصح (٣). وقال الحسن البصري، والنخعي. (تكون مظاهرة) (٤) منه كالرجل، ويلزمها الكفارة بالعود. وقال الأوزاعي: (لا تكون) (٥) (مظاهرة) (٦) من زوجها، ولكنها إذا قالت: ذلك لأجنبي لزمها الكفارة إذا تزوجته. وقال أبو يوسف: يجب عليها كفارة يمين (٧).

стр. 2969

فإن قال: أنت علي حرام كظهر أمي وقال: نويت بقولي حرام الطلاق، ففيه قولان: أحدهما: أنه يكون طلاقًا، وبه قال أبو يوسف، ومحمد (١)، إلا أن أبا يوسف قال: لا أقبل قوله في نفي الظهار. والثاني: أنه يكون ظهارًا وهو قول أبي حنيفة (٢). وإن قال: أردت بقولي، حرام: تحريم عينها الذي يتعلق (به) (٣) (كفارة) (٤) يمين، ففيه وجهان: أحدهما: يقبل، قال الشيخ أبو حامد: وهو المذهب (٥). والثاني: لا يقبل (٦). فإن قال: أنت عليّ كظهر أمي: طالق، ولم يكن له نية، ففي وقوع الطلاق وجهان:

стр. 2970

أحدهما: أنه لا يقع به طلاق. والثاني: أنه صريح في الطلاق. قال ابن الحداد: فإن قال لامرأته: أنت عليّ (حرام) (١)، ثم قال: أردت به الطلاق والظهار قيل له: اختر أيهما شئت (٢)، وخالفه بعض أصحابنا وقال: يكون طلاقًا (٣). فإن قال لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي، ثم قال للأخرى: أشركتك معها، ونوى به الظهار، كان ظاهرًا عنها، وإن لم (ينوه) (٤)، لم يكن مظاهرًا (٥).

стр. 2971

وقال مالك وأحمد: يكون مظاهرًا بكل حال (١). فإن قال لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي إن شاء اللَّه، لم يكن مظاهرًا، كالطلاق (٢). وحكى الشيخ أبو حامد: أنه ذكر في القديم قولين: أحدهما: يكون مظاهرًا. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا لا يجيء على أصله. ويصح الظهار المؤقت، كقوله: أنت عليّ كظهر أمي شهرًا، وبه قال أبو حنيفة وأحمد (٣).

стр. 2972

وقال في موضع آخر: لا يكون مظاهرًا، وبه قال ابن أبي ليلى والليث (١).

стр. 2973

وقال مالك: يكون مظاهرًا، ويسقط التأقيت (١). - فإذا قلنا: يكون مظاهرًا، فإذا مضى زمانه، زال الظهار إلا أنه إذا لم يطلقها عقيب الظهار، وأمسكها في الشهر، فهل يكون (عودًا ظاهرًا؟ ) (٢)؟ (نصه) (٣) أنه يصير عائدًا، وإنما تجب الكفارة عليه بالوطء. ومن أصحابنا من قال: يصير عائدًا، والأول أظهر (٤). - (وإذا) (٥) قلنا: لا يكون مظاهرًا، فوطىء في المدة، هل تجب عليه الكفارة؟ ففيه وجهان: أحدهما: أن عليه كفارة (يمين) (٦). والثاني: وهو الأصح، أنه لا كفارة عليه.

стр. 2974

فإن قال لامرأته: إن تظاهرت من فلانة الأجنبية، فأنت عليّ كظهر أمي، ثم قال للأجنبية: أنت عليّ كظهر أمي، لم يصر مظاهرًا من امرأته، فإن تزوج الأجنبية ثم تظاهر منها، فهل يصير متظاهرًا من الأولى؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (١) لا يصير مظاهرًا. والثاني: (أنه) (٢) يصير مظاهرًا. وصفة العود عندنا: أن يمسكها زمانًا يمكنه أن يطلقها، فلا يطلق (٣)، فتجب عليه الكفارة (٤). فإن طلقها عقيب الظهار، لم تجب عليه كفارة (٥). وقال مجاهد، والثوري: تجب الكفارة بنفس الظهار. والمراد بالعود في الآية: العود إليه في الإسلام.

стр. 2975

وقال داود: تجب الكفارة بتكرار لفظ الظهار (١). وقال الحسن البصري، وطاوس والزهري: العود الوطء (٢). وقال مالك وأحمد: العود، العزم على الوطء (٣). وقال مالك: لو مات بعد العزم على الوطء، سقطت الكفارة، وإن (كانت) (٤) قد وجبت (٥). وقال أبو حنيفة: الكفارة شرط في إباحة الوطء، وليست واجبة عليه (٦).

стр. 2976

فإن وطىء قبل أن يكفر، فقد فعل محرمًا، ولم (يجب) (١) عليه كفارة أخرى، ولا يحل له الوطء ثانيًا حتى يكفر (٢). فأما التلذذ بالقبلة، واللمس، ففيه قولان، وقيل وجهان: أحدهما: أنه لا يحرم، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (٣). والثاني: يحرم، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والرواية الثانية عن أحمد (٤). فإن وطىء قبل التكفير، أثم، والكفارة واجبة عليه (٥).

стр. 2977

وحكي عن بعض الناس، قيل: عن الزهري، وسعيد بن جبير أنه قال: تسقط الكفارة بفوات وقتها. وقال مجاهد بن جبير: تجب بالوطء كفارة أخرى، ويروى (ذلك) (١) عن عمرو بن العاص. فإن وطىء (المظاهر) (٢) عنها في ليالي الصيام في الكفارة، لم ينقطع تتابع صومه (٣). وكذا بالنهار ناسيًا، وبه قال أبو يوسف، وإحدى الروايتين عن أحمد (٤). وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، ومالك، وإحدى الروايتين عن أحمد: أنه ينقطع تتابع صومه كيف ما وطىء (٥). فإن تظاهر عن امرأته، ثم عقيب الظهار، ابتدأ باللعان، فهل يصير عائدًا؟ اختلف أصحابنا (فيه) (٦).

стр. 2978

فمنهم من قال: يصير عائدًا (١). ومنهم من قال: لا يصير عائدًا (٢). وإن قذفها عقيب الظهار، فالمذهب: أنه يصير عائدًا. وحكى المزني في الجامع الكبير: أنه لا يكون عائدًا. قال أبو العباس (بن سريج) (٣): لا يعرف هذا للشافعي ﵀ (٤). فإن أسلمت المرأة عقيب الظهار، فإن كان قبل الدخول، لم تجب (عليه) (٥) الكفارة وإن كان بعد الدخول، لم (يصر) (٦) عائدًا ما دامت في العدة (٧). فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يصير عائدًا (٨). والثاني: أنه يصير عائدًا (٩).

стр. 2979

فإن كانت الزوجة أمة، فاشتراها عقيب الظهار، ففيه وجهان: أحدهما: أن الملك عود (١). والثاني: أنه ليس بعود (٢). فإن تظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة (٣)، لزمه أربع كفارات في أصح القولين (٤)، وهو قول أبي حنيفة. وقال في القديم: يجب عليه كفارة واحدة (٥). (فإن) (٦) كرر لفظ الظهار (٧)، وقصد الإستئناف، وجبت عليه كفارتان في قوله الجديد (٨). وقال في القديم: (يجب) (٩) عليه كفارة واحدة (١٠).

стр. 2980

وإن لم ينوِ شيئًا (١). فقد قال بعض أصحابنا: حكمه حكم ما لو قصد (التأكيد، فيجب كفارة واحدة، ومنهم من قال: حكمه حكم ما لو قصد) (٢) الاستئناف. وحكى في الحاوي: أنه إذا كرر لفظ الظهار خمس مرات. فقد قال أكثر أصحابنا: أنه يكون مظاهرًا خمس مرات. ومن أصحابنا من قال: اللفظ الثاني عود في الأول، ولا يكون ظهارًا، والثالث ظهار. (ومن أصحابنا من قال: اللفظ الرابع) (٣) عود فيه، والخامس ظهار، والأول أصحّ أنه يصير مظاهرًا (وعائدًا) (٤)، وفيما يلزمه من الكفارة قولان: قوله القديم: أنه يلزمه كفارة واحدة (ويتداخل) (٥). وقوله الجديد: أنه يلزمه لكل ظهار كفارة، يلزمه على ظاهر مذهب الشافعي خمس كفارات. وعلى (القول) (٦) الآخر: ثلاث كفارات.
следующие страницы →