← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

فإن وطىء قبل أن يكفر، فقد فعل محرمًا، ولم (يجب) (١) عليه كفارة أخرى، ولا يحل له الوطء ثانيًا حتى يكفر (٢). فأما التلذذ بالقبلة، واللمس، ففيه قولان، وقيل وجهان: أحدهما: أنه لا يحرم، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (٣). والثاني: يحرم، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والرواية الثانية عن أحمد (٤). فإن وطىء قبل التكفير، أثم، والكفارة واجبة عليه (٥).

стр. 2977

وحكي عن بعض الناس، قيل: عن الزهري، وسعيد بن جبير أنه قال: تسقط الكفارة بفوات وقتها. وقال مجاهد بن جبير: تجب بالوطء كفارة أخرى، ويروى (ذلك) (١) عن عمرو بن العاص. فإن وطىء (المظاهر) (٢) عنها في ليالي الصيام في الكفارة، لم ينقطع تتابع صومه (٣). وكذا بالنهار ناسيًا، وبه قال أبو يوسف، وإحدى الروايتين عن أحمد (٤). وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، ومالك، وإحدى الروايتين عن أحمد: أنه ينقطع تتابع صومه كيف ما وطىء (٥). فإن تظاهر عن امرأته، ثم عقيب الظهار، ابتدأ باللعان، فهل يصير عائدًا؟ اختلف أصحابنا (فيه) (٦).

стр. 2978

فمنهم من قال: يصير عائدًا (١). ومنهم من قال: لا يصير عائدًا (٢). وإن قذفها عقيب الظهار، فالمذهب: أنه يصير عائدًا. وحكى المزني في الجامع الكبير: أنه لا يكون عائدًا. قال أبو العباس (بن سريج) (٣): لا يعرف هذا للشافعي ﵀ (٤). فإن أسلمت المرأة عقيب الظهار، فإن كان قبل الدخول، لم تجب (عليه) (٥) الكفارة وإن كان بعد الدخول، لم (يصر) (٦) عائدًا ما دامت في العدة (٧). فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يصير عائدًا (٨). والثاني: أنه يصير عائدًا (٩).

стр. 2979

فإن كانت الزوجة أمة، فاشتراها عقيب الظهار، ففيه وجهان: أحدهما: أن الملك عود (١). والثاني: أنه ليس بعود (٢). فإن تظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة (٣)، لزمه أربع كفارات في أصح القولين (٤)، وهو قول أبي حنيفة. وقال في القديم: يجب عليه كفارة واحدة (٥). (فإن) (٦) كرر لفظ الظهار (٧)، وقصد الإستئناف، وجبت عليه كفارتان في قوله الجديد (٨). وقال في القديم: (يجب) (٩) عليه كفارة واحدة (١٠).

стр. 2980

وإن لم ينوِ شيئًا (١). فقد قال بعض أصحابنا: حكمه حكم ما لو قصد (التأكيد، فيجب كفارة واحدة، ومنهم من قال: حكمه حكم ما لو قصد) (٢) الاستئناف. وحكى في الحاوي: أنه إذا كرر لفظ الظهار خمس مرات. فقد قال أكثر أصحابنا: أنه يكون مظاهرًا خمس مرات. ومن أصحابنا من قال: اللفظ الثاني عود في الأول، ولا يكون ظهارًا، والثالث ظهار. (ومن أصحابنا من قال: اللفظ الرابع) (٣) عود فيه، والخامس ظهار، والأول أصحّ أنه يصير مظاهرًا (وعائدًا) (٤)، وفيما يلزمه من الكفارة قولان: قوله القديم: أنه يلزمه كفارة واحدة (ويتداخل) (٥). وقوله الجديد: أنه يلزمه لكل ظهار كفارة، يلزمه على ظاهر مذهب الشافعي خمس كفارات. وعلى (القول) (٦) الآخر: ثلاث كفارات.

стр. 2981

باب كفارة الظهار (١) يجب على المظاهر عتق رقبة (٢)، إذا كان قادرًا عليها، فإن كان

стр. 2982

له رقبة يحتاج إليها للخدمة لكبر أو زمانة، لم يجب عليه صرفها في الكفارة، وبه قال أحمد (١). وإن كان يقدر على خدمة نفسه إلا أنه ممن لا يخدم نفسه في العادة، كذا المحل والسلطان، ولم يلزمه اعتاقها. (وإن) (٢) كان من أوساط الناس كالتجار وأشباههم، ففيه (وجهان: ) (٣) أحدهما: (أنه) (٤) لا يلزمه إعتاق خادمه. والثاني: (أنه) (٥) يلزمه.

стр. 2983

وقال أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي: يجب عليه صرفها في الكفارة، وإن كان محتاجًا إليها. فإن كان له مال غائب وعليه ضرر في تأخير التكفير بالصوم (١)، (بأن يكون) (٢) في الظهار ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٣) لا يكفر بالصوم (٤). والثاني: (أنه) (٥) يكفر (به) (٦)، وهو قول أبي حنيفة بكل حال (٧). (وإن) (٨) اختلفت حاله من حين وجوب الكفارة إلى حين الأداء، ففيه ثلاثة أقوال.

стр. 2984

أحدها: أنه يعتبر حال الأداء وهو قول أبي حنيفة، ومالك (١). والثاني: أنه يعتبر حال الوجوب، وهو قول أحمد (٢). والثالث: أنه يعتبر أغلظ الحالين (٣). ولا تجزىء في شيء (من) (٤) الكفارات إلا رقبة مؤمنة، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق (٥). وقال أبو حنيفة، والأوزاعي، والثوري، وتجزئة الكفارة في غير (القتل) (٦)، وحكي ذلك عن النخعي وعطاء، وتجزيه الصغيرة (٧). وحكي عن بعض الناس: أنها لا تجزيه (ونسب) (٨) ذلك إلى أحمد.

стр. 2985

وحكي عن مالك أنه قال: لا تجزىء حتى تصلي وتصوم بعد البلوغ. والخرساء إذا عرف (إيماؤها) (١) تجزىء. وقال في القديم: لا تجزىء. فمن أصحابنا: من جعلها على قولين. ومنهم من قال: أراد به إذا كان بها صمم. وقال مالك: (لا) (٢) تجزىء. فإن كانت الأمة الخرساء متولدة بين كافرين، فأشارت بالإسلام إشارة مفهومة، فقد قال الشافعي ﵀: تجزىء. وقال في موضع آخر: إذا أشارت، وصفت أجزأت. فمن أصحابنا: من جعل صلاتها شرطًا. ومنهم: من جعلها تأكيدًا. فأما المرتد إذا كان عليه (كفارة) (٣) (فأعتق) (٤) في حال ردته، وقلنا: إن ملكه زائل. فقد حكى في الحاوي: في إجزائه وجهين، وذكر (أن) (٥) أصحهما أنه يجزىء.

стр. 2986

(قال الشيخ الإمام أيده اللَّه) (١): وعندي أن الأصح أنه لا يجزىء، وذكر أنه يصح (منه) (٢) التكفير، بالعتق، وهل (يصح) (٣) بالإطعام إذا كان من أهل الإطعام؟ فيه وجهان: ولا تجزىء إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررًا بينًا (٤)، (فلا) (٥) تجزىء العمياء (٦). وقال داود: تجزىء لعموم الأية. ولا يجزىء مقطوع، إحدى اليدين، (أو) (٧) إحدى الرجلين. وقال أبو حنيفة: يجزىء حتى (قال) (٨) لو كانت مقطوعة إحدى اليدين، وإحدى الرجلين من خلاف لأجزات (٩).

стр. 2987

ويجزىء مقطوع الأذنين، وبه قال أبو حنيفة (١). وقال مالك، وزفر: لا تجزىء (٢). إذا كان يجن في زمان، ويفيق في زمان، وكان زمان إفاقته أكثر (ففي إجزائه) (٣) وجهان (٤): ويُجزىء ولد الزنا. وحكي عن الزهري، والأوزاعي: أنهما قالا لا يجزىء. (وإن) (٥) كان (له) (٦) عبد غائب، لا يعرف (خبره) (٧). فظاهر قوله ها هنا: (أنه) (٨) لا يجزىء.

стр. 2988

وقال في زكاة (الفطر) (١): (تجب عليه زكاة الفطر بسببه) (٢). فمن أصحابنا: من جعل (المسألتين) (٣) على قولين، بنقل الجوابين (٤). ومنهم: من فرق بينهما (٥). ولا يجزىء عتق المكاتب، وأم الولد عن الكفارة (٦)، وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو عبيد، وهو إحدى الروايتين عن أحمد في المكاتب.

стр. 2989

وقال أبو حنيفة: إن كان قد أدى (شيئًا) (١) من نجوم (كتابته) (٢) لم يجز (٣)، (وإن) (٤) لم يؤد (شيئًا) (٥) أجزأ وبه قال الليث، وروي عن أحمد (٦). وقال أبو ثور: يجزىء أدى، أو لم يؤد (٧). وحكى عن طاوس، وعثمان البتي: أن عتق أم الولد يجزىء عن الكفارة أيضًا. (وإن) (٨) اشترى من يعتق عليه بالقرابة (٩)، ونوى عند الشراء عتقه عن الكفارة، لم تجزه، وبه قال مالك، وأحمد (١٠).

стр. 2990

وقال أبو حنيفة: يجزئه (١). فإن اشترى عبدًا بشرط أن يعتقه، ثم أعتقه عن كفارته، لم يجزه (٢). فإن كان مظاهرًا فقال لامرأته: وله (عبد، إن) (٣) وطئتك، فعلي أن أعتق عبدي عن كفارة الظهار، فوطئها، ثم أعتق العبد عن الظهار، فهل يجزئه؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه لا يجزئه (٤). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه يجزئه وهو المذهب (٥). فإن كان بينه وبين غيره عبد، وهو موسر، فأعتق نصيبه، ونوى عتق جميعه عن الكفارة، أجزأه (٦).

стр. 2991

قال أصحابنا: هذا إذا (قلنا) (١) يسري بنفس اللفظ. وإن نوى عتق نصيبه عن الكفارة. - فإن قلنا: تسري باللفظ، أو (مراعيًا) (٢)، لم يجزه النصيب الآخر عن الكفارة (وحكي فيه وجه آخر: أنه يجزئه. - وإن قلنا: يسري بأداء القيمة، فنوى عند أداء القيمة، عتق باقيه عن الكفارة) (٣). ففيه وجهان: أحدهما: يجزئه. والثاني: لا يجزئه، وهو اختيار الشيخ أبي حامد، والقاضي أبي الطيب. وحكى في وقت نية التكفير في نصيب شريكه ثلاثة أوجه: أحدها: (أنها) (٤) تعتبر مع دفع القيمة. والثاني: وقت اللفظ بالعتق. والثالث: أنه (مخير) (٥) بين أن ينوي مع اللفظ بالعتق، وبين أن ينوي مع دفع القيمة، وإن كان معسرًا فأعتق نصيبه عن كفارته، واشترى نصيب شريكه وأعتقه عن كفارته أجزأه (٦).

стр. 2992

وقال أبو حنيفة: لا يجزئه عتق العبد (المشترك) (١) عن كفارته، موسرًا كان أو معسرًا. فإن أعتق نصف عبدين عن كفارته، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا يجزئه (٢). والثاني: (أنه) (٣) يجزئه. والثالث: (أنه) (٤) إن كان (باقيهما) (٥) حرًا، جاز (٦)، وإن كان مملوكًا، (لم يجزه) (٧). (فإن) (٨) كان له عبدان، فأعتق كل واحد (منهما) (٩) عن كل واحدة من الكفارتين، (فنوى) (١٠) بعتق نصف سالم عن كفارة القتل، ونصفه عن كفارة الظهار، ويعتق نصف غانم عن كفارة القتل، ونصفه

стр. 2993

عن كفارة الظهار، فإنه يجزىء عن (الكفارتين) (١) وهل يكون (مبعضًا) (٢) على ما ذكره (أو مكملًا) (٣)؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يكون مبعضًا على ما ذكرناه، وهو ظاهر كلامه. والثاني: أنه يكون مكملًا، وهو ظاهر قوله في الأم، وهو قول ابن (سريج) (٤) (وابن) (٥) خيران. فإن قال لغيره: اعتق عبدك عني فأعتقه عنه، دخل العبد في ملكه، وعتق عليه بعوض كان، أو غير عوض. واختلف أصحابنا في وقت وقوع العتق. فقال أبو إسحاق: (يقع) (٦) العتق والملك معًا في حالة واحدة. ومن أصحابنا من قال: يدخل في ملكه، ثم يعتق عليه، وهو الأصح (٧). وفيه وجه آخر: (ذكره) (٨) الشيخ أبو حامد، أنه (يملكه) (٩) بلفظ العتق، ثم يعتق عليه بعد حصول ملكه فيه.

стр. 2994

وقيل: إنا نتبين أنه ملكه بالاستدعاء. فإن قال: اعتق عبدك عن كفارتي، فأعتقه عن كفارته، أجزأه (١). وقال أبو حنيفة: إذا لم يشترط عليه عوضًا، لم يقع عن المستدعي. وعن أحمد: روايتان. (وإن) (٢) أعتق عبده عن غيره بغير اذنه، وقع العتق عن المُعتق، دون المعتَق عنه، وبه قال أبو حنيفة. وحكى عن مالك: أنه إذا أعتق عن واجب عن غيره، وقع عنه، وإن كان بغير أمره، كما لو قضى دينه. وحكى في الحاوي عن مالك: أنه لا يجزىء، سواء كان بعوض، أو غير عوض، وهذا ينبغي أن يكون إذا كان عن غير واجب. فإن لم يجد رقبة، صام شهرين متتابعين (٣).

стр. 2995

فإن أفطر لمرض في (الصوم المتتابع، ففيه قولان: أحدهما: أنه يبطل التتابع (١). والثاني: (أنه) (٢) لا يبطل. وإن (كان الفطر بالسفر) (٣) ففيه طريقان: ) (٤) (من) (٥) أصحابنا من قال: هو كالفطر بالمرض (٦). ومنهم من قال: قولًا واحدًا ينقطع التتابع (٧). فإن أفطرت الحامل، والمرضع خوفًا على ولديهما، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه على (قولين كالفطر) (٨) بالمرض. والثاني: أنه ينقطع التتابع قولًا واحدًا (٩).

стр. 2996

فإن صام شعبان، (وشهر) (١) رمضان بعده، ينوي (بهما) (٢)، الكفارة، لم يصح عن رمضان، ولا عن الكفارة (٣). وحكى القاضي أبو الطيب ﵀ في المجرد عن أبي عبيد بن حربويه، وعن الأوزاعي أنهما قالا: (يجزئه) (٤) صوم شهر رمضان عن رمضان وعن الكفارة (٥). قال الشيخ أبو نصر ﵀: (هذا) (٦) قول مستبعد لا وجه له. فإن شرع في الصوم، ثم أيسر وقدر على الرقبة، لم يبطل صومه قولًا واحدًا (٧). ويستحب له الانتقال إليها، وبه قال مالك، وأحمد. وقال أبو حنيفة: يلزمه الانتقال إلى الرقبة، وهذا اختيار المزني. فإن تظاهر عن امرأته، ثم أعتق رقبة عن كفارته قبل العود

стр. 2997

(ويتصور) (١) ذلك في الظهار عن الرجعية، فإنه يصح، ولا يصير عائدًا. (وظاهر) (٢) كلام الشافعي ﵀: أنه يجزئه. ومن أصحابنا من قال: لا يجزئه. فإن قال لعبده: أنت حر عن ظهاري إن تظاهرت، فمظاهر، (عَتَقَ) (٣)، العبد، وهل يجزئه عن كفارته؟ فيه وجهان: أحدهما: يجزئه. والثاني: لا يجزئه. فإن لم يقدر على الصوم لكبر لا يطيق معه الصوم، أو لمرض لا يرجى برؤه، لزمه أن يطعم ستين مسكينًا، كل مسكين مدًا من طعام (٤)، ويجب ذلك من غالب قوت البلد من الحبوب، والثمار التي تجب فيها الزكاة (٥).

стр. 2998

وقال أبو عبيد بن حربويه: يجب من غالب قوته (١). وقال مالك: يدفع إلى كل مسكين مدًا بمد هشامٍ، وهو مدان بمد النبي ﷺ . وقيل: إنه دونهما. وقال أحمد: يجب من البر مد، ومن التمر والشعير مدان (٢). وقال أبو حنيفة: من البر مدان، ومن التمر والشعير صاع أربعة أمداد (٣).

стр. 2999

فإن عدل عن قوت بلده (إلى) (١) قوت بلدٍ آخر، فإن كان أجود منه (٢)، أجزأه (٣). وإن كان دونه، ففيه وجهان: أحدهما: يجزئه (٤). والأصح: (أنه) (٥) لا يجزئه (٦)، وحكي فيه قولان: وفي الأقط قولان في موضع قوتهم الأقط (٧). ولا يجزى فيه دقيق، ولا سويق، ولا خبز. ومن أصحابنا من قال: يجزئه، يحكى عن أبي القاسم الأنماطي، وهو قول أحمد في الدقيق (٨).

стр. 3000

وعنه في الخبز روايتان (١). ولا يجوز إخراج القيمة في الكفارة (٢). وقال أبو حنيفة: يجزئه. ولا يجوز أن يدفع الواجب إلى أقل من ستين مسكينًا (٣).

стр. 3001

وقال أبو حنيفة: إن دفع الواجب إلى مسكين واحد في ستين يومًا أجزأه (١). فإن جمعهم وغداهم وعشاهم عن الكفارة، لم يجزه (٢). وقال أبو حنيفة: يجزئه (٣). فإن قدَّم إلى ستين مسكينًا ستين مدًا، وقال: كلوه، لم يجزه حتى يسلم إليهم (٤). وقال أبو إسحاق: إن ملكهم إياه بالسوية، وسلمه إليهم، فإنه يجزئه. وقال أبو سعيد الاصطخري: لا يجزئه (٥).

стр. 3002

ولا يجوز دفع الكفارة إلى مكاتب (١). (وقال) (٢) أبو حنيفة: يجوز. ولا يجوز صرفها إلى كافر، وبه قال أحمد (٣). وقال أبو حنيفة: يجوز صرفها إلى أهل الذمة (٤). ويكفر بالإطعام قبل المسيس (٥). وقال داود: يجوز الوطء قبل الإطعام (وادعى إليه أحمد) (٦). فإن وطىء في أثناء الإطعام، لم يلزمه الاستئناف، وبه قال أبو حنيفة (٧).

стр. 3003

وقال مالك: يستأنف (١). ولا يجوز شيء من الكفارات إلا بالنية (٢). (ولا يجب تعيين النية للكفارة) (٣)، اتفق سببها أو اختلف (٤). وقال أبو حنيفة، وأحمد: إن كانت الكفارتان عن (سببين) (٥)، وجب التعيين، كقتل وظهار (٦). وفي نية التتابع ثلاثة أوجه. أحدها: أنه يلزمه ذلك في كل ليلة في (٧). والثاني: أنه يلزمه ذلك (في) (٨) أول الصوم. والثالث: وهو الصحيح، أنه لا يلزمه (نية) (٩) التتابع.

стр. 3004

كتاب اللعان (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3005

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3006

إذا علم الزوج أن امرأته زنت، بأن رآها بعينه ولم يكن نسب يلحقه، فله أن يقذفها وله أن يسكت (١). فإن (استفاض) (٢) أن رجلًا يزني بها ولم يجده عندها، ولا أخبره أحد أن رآه يدخل إليها (٣)، ففيه وجهان:

стр. 3007

أصحهما: أنه لا يجوز له قذفها (١). والثاني: (أنه) (٢) يجوز له (قذفها) (٣). ومن قذف امرأته بزنا يوجب الحد (أو) (٤) تعزير القذف (فطولب بالحد) (٥) (أو) (٦) التعزير، فله أن يسقط ذلك باللعان (٧)، فإن لاعن، وجب حد الزنا على المرأة، وبه قال مالك.

стр. 3008

وقال أبو حنيفة: إذا قذف زوجته، لم يجب عليه الحد، ووجب عليه اللعان، فإن لاعن وإلا حبس حتى يلاعن (١). فإذا لاعن، وجب على المرأة اللعان دون الحد، فإن لاعنت، وإلا حبست حتى تلاعن. وقال أحمد: إذا لم يلاعن الزوج، حد (٢)، وإذا لاعن، لا يجب الحد على المرأة، وله في حبسها روايتان. فإن عفت الزوجة عن الحد، والتعزير، ولا نسب، لم يلاعن. ومن أصحابنا من قال: له أن يلاعن لقطع الفراش.

стр. 3009

والمذهب: الأول (١). (فإن) (٢) وجب عليه التعزيز بقذف زوجته الصغيرة التي يجامع مثلها، فهل له أن يلاعن لإسقاطه قبل بلوغها؟ فيه وجهان: فإن لم (تعف) (٣) المرأة (عن) (٤) الحد، والتعزير، ولم تطالب، ففيه وجهان: أحدهما: ليس له أن يلاعن قبل المطالبة (وهو رأي المزني) (٥). (وقال أبو إسحاق: له أن يلاعن، وهو الأصح (٦). فإن ثبت الزنا بالبينة، أو بإقرارها، ثم قذفها (به) (٧)، وجب عليه التعزير (٨)، وهل له أن يلاعن لإسقاطه؟ فيه طريقان.

стр. 3010

قال) (١) (أبو إسحاق) (٢)، والقاضي أبو حامد: (المذهب) (٣) أنه (لا يلاعن) (٤). وقال أبو (الحسن) (٥) بن القطّان وأبو القاسم الداركي: (هي) (٦) على قولين: أحدهما: لا يلاعن. والثاني: أنه يلاعن (٧). وقيل: فيه طريقة ثالثة: أنه لا يلاعن إذا قذفها بزنا قبل زوجته. وقيل: (إنه إذا) (٨) لم (ينف) (٩) بلعانه ولدًا، فلا يلاعن.

стр. 3011

فإن لاعنت المرأة بعد لعانه، فهل يزول (نفيه) (١)؟ حكى في الحاوي: فيه (وجهان) (٢): أحدهما: أنه يزول. فإن قذف امرأته بالزنا (فصدقته) (٣)، جاز له أن يلاعن لنفي النسب. وقال أبو حنيفة: لا يلاعن، لأن اللعان عنده شهادة (٤). فإن ادعت المرأة عليه أنه قذفها، فأنكر، فأقامت عليه البينة، فهل يكون إنكاره (إكذابًا) (٥) للبينة؟ فيه وجهان: حكاهما ابن أبي هريرة. أحدهما: (أنه) (٦) لا يكون إكذابًا، فعلى هذا له أن يلاعن. والثاني: أنه مكذب لبينته، فلا يلاعن.

стр. 3012

باب ما يلحق من النسب وما لا يلحق، وما يجوز نفيه باللعان وما لا يجوز. إذا تزوج امرأة وهو ممن يولد لمثله، وأمكن اجتماعهما على الوطء، وأتت بولد لمدة الحمل لحقه في الظاهر (١). فإن كان صغيرًا لا يولد لمثله، فأتت امرأته بولد، انتفى عنه بغير لعان (٢). واختلف أصحابنا في السن الذي يجوز أن يولد (له) (٣).

стр. 3013

(فمنهم من قال: يجوز أن (يولد) (١) له بعد عشر سنين، ولا يجوز أن يولد له قبل ذلك، وهذا ظاهر النص) (٢). ومنهم من قال: يجوز أن يولد له بعد تسع سنين، ولا يولد له قبل ذلك (٣). وحكي (عن أبي حنيفة) (٤): (يجوز أن يولد) (٥) لاثنتي عشرة سنة. وإن كان الزوج مجبوبًا. فقد روى المزني ﵀: أن له أن يلاعن.

стр. 3014

وروى الربيع: أنه ينتفي عنه من غير لعان، واختلف أصحابنا. فمنهم من قال: وهو قول أبي إسحاق، أنه إن كان مقطوع الذكر، والأنثيين، انتفى عنه من غير لعان (١)، (وإن) (٢) كان مقطوع أحدهما، لم ينتف عنه من غير لعان (٣). وقال القاضي أبو حامد: في أسفل الذكر ثقبتان، إحداهما للبول، والأخرى للمني، فإن انسدت ثقبة المني، انتفى الولد من غير لعان (٤)، (وإن) (٥) (لم تنسد) (٦)، لم ينتف إلا بلعان (٧)، وحمل الروايتين على هذين الحالين. ومنهم من قال: يلاعن بكل حال. وإن لم يكن اجتماعهما على الوطء، بأن تزوجها، وطلقها عقيب العقد (أو) (٨) كان بينهما مسافة لا يمكنه الاجتماع معها، انتفى الولد عنه من غير لعان (٩).

стр. 3015

وقال أبو حنيفة: لا ينتفي عنه إلا بلعان. وإن أتت بولد لدون ستة أشهر (١)، لم يلحقه (٢)، (وإن) (٣) دخل بها (٤)، ثم طلقها وليس بها حمل ظاهر، فاعتدت بالأقراء، ثم وضعت ولدًا قبل أن (تتزوج) (٥) لدون ستة أشهر (لحقه) (٦) وإن أتت (به) (٧) لستة أشهر (ودون) (٨) أربع سنين، لحقه أيضًا (٩). وقال أبو حنيفة: لا يلحقه في الصورة الثانية، وهو قول أبي العباس بن (سريج) (١٠).
следующие страницы →