← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

وقال البصريون من أصحابنا: إن هذا القول، حكاه عن مالك، وليس بقول له. وقال في الجديد: لا تحرم عليه، وهو قول أبي حنيفة. فإن طلق امرأته طلقة رجعية، ثم وطئها في العدة، وجبت عليها عدة بالوطء (١) (فإن) (٢) حبلت من الوطء، صارت في عدة الوطء (٣)، وهل تدخل فيه بقية عدة الطلاق؟ فيه وجهان: أحدهما: تدخل (٤). والثاني: لا تدخل (٥). - فإن قلنا: يتداخلان، كانت في العدتين إلى أن تضع (٦). - وإن قلنا: لا يتداخلان، فهي معتدة (بالحمل) (٧) عن وطء

стр. 3152

الشبهة، إلى أن تضع، فإذا وضعت أتمت عدة الطلاق، وله أن يراجعها في البقية بعد الوضع (١)، وهل له أن يراجعها قبل الوضع؟ فيه وجهان: أحدهما: ليس له أن يراجعها فيه (٢). والثاني: له أن يراجعها فيه (٣). (فإن) (٤) وطئها الزوج الثاني، وأتت بولد (يمكن) (٥) أن يكون من كل واحد منهما، (فأوصى) (٦) له بشيء، وصح القبول له، ثم مات، ولم يتعين نسبه من أحدهما، وشك في (استحقاق أمه الثلث) (٧) أو السدس، بأن يكون للميت أخوان، إذا كان من أحدهما، (وأخ واحد إذا كان) (٨) من الآخر، ففي قدر ما يستحقه من الميراث وجهان، حكاهما أبو إسحاق: (أحدهما) (٩): أن تعطي السدس. والثاني: وهو الأقيس (أن) (١٠) تعطى الثلث، قاله أبو إسحاق.

стр. 3153

إذا خلع امرأته بعد الدخول، فله أن يتزوجها في العدة. وقال المزني: لا يجوز، فإن تزوجها، انقطعت العدة (١). وقال (أبو العباس) (٢): لا تنقطع حتى يطأها (٣). فإن طلقها قبل أن يطأها (٤)، أتمت بقية العدة، وبه قال مالك (٥). وقال أبو حنيفة: يجب عليها استئناف العدة. وكذا إن كانت (الطلقة رجعية) (٦)، فراجعها ثم طلقها. وقال داود: تسقط العدة بالرجعة، والنكاح، وتحل للأزواج بالطلاق من غير عدة. فإن وجد امرأة على فراشه (فظنها) (٧) زوجته، فوطئها، وجب

стр. 3154

عليها العدة، فإن لم تحبل وكانت أمة) (١) ففي العدة وجهان: أحدهما: تعتد بثلاثة أقراء كالحرة. والثاني: أنها تعتد عدة أمة. إذا طلق امرأته بعد الدخول طلقة، ثم راجعها (٢)، ثم طلقها قبل أن يطأها ففيه قولان: أحدهما: أنها ترجع إلى العدة الأولى (فتتمها) (٣). والثاني: وهو الأصح أنها تستأنف العدة، وهو قول أبي حنيفة، (وهو اختيار المزني) (٤). وقال داود: (لا عدة عليها) (٥) وهو اختيار المزني.

стр. 3155

وإن طلقها ومضى عليها (قراء أو قرآن) (١) ثم طلقها من غير رجعه ففيه طريقان. قال أبو سعيد الأصطخري، وأبو علي بن خيران، هي كالمسألة قبلها، فيكون على القولين (٢). وقال أبو إسحاق: تبنى على عدتها قولًا واحدًا، وهو الأصح (٣). إذا تزوج عبد بأمة، ودخل بها، ثم طلقها طلاقًا رجعيًا، (ثم أعتقت) (٤) الأمة، وفسخت النكاح، (ففيه) (٥) طريقان: أحدهما: أنها على قولين (٦). والثاني: أنها (تستأنف العدة قولًا واحدًا) (٧).

стр. 3156

المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، فعدتها بوضع الحمل، وهو قول عامة الفقهاء (١). وحكي عن علي، وابن عباس رضي اللَّه (عنهم) (٢) أنهما قالا: (تعتد) (٣) بأقصى الأجلين، من مدة الحمل أو الأقراء. إذا حبلت (المرأة) (٤) من الوطء في النكاح الفاسد، كانت عدتها بوضع الحمل، فإذا وضعت (طلقت) (٥). وحكي عن حماد بن (أبي سليمان) (٦) وإسحاق أنهما قالا: لا تنقضي عدة الحامل حتى تضع، وتطهر من النفاس (٧).

стр. 3157

إذا مات صغير لا يولد لمثله، وله زوجة حامل، لم تنقض عدتها (بوضعه) (١).

стр. 3158

وقال أبو حنيفة: تنقضي عدتها (بوضعه) (١). إذا مات الزوج، أو طلق، فالعدة من حين الموت، أو الطلاق، سواء علمت الزوجة بذلك أو لم (تعلم) (٢) حتى (مضى) (٣) زمان العدة، وهو قول عامة الفقهاء. وحكي عن علي كرم اللَّه وجهه (أنه) (٤) قال: عدتها من حين بلغها، وهو قول داود. وقال عمر بن عبد العزيز، والشعبي: إن ثبت ذلك ببينة، فمن حين مات، وإن كان بخبر (مخبر) (٥) فمن حين بلغها. إذا خلا الرجل بامرأته، ثم اختلفا في الإصابة، فادعاها أحدهما، وأنكر الآخر ففيه قولان: قال في الجديد: القول: قول المنكر (٦). وقال في القديم: القول: قول المدعي (٧).

стр. 3159

باب استبراء الأمة وأم الولد من ملك أمة ببيع، أو هبة، أو ارث، أو سبي، لزمه أن (يستبرئها) (١)، فإن كانت حائلًا تحيض، استبرأها بقرؤ، وفي القرؤ قولان: أحدهما: أنه طهر (٢). والثاني: وهو الأصح، أن القرء حيض (٣).

стр. 3160

وإن كانت ممن لا تحيض لصغر، أو كبر، ففيه قولان: أحدهما: أنها تستبرىء بشهر (١). والثاني: (أنها) (٢) تستبرىء بثلاثة أشهر (٣). وإن اشترى جارية بشرط الخيار فحاضت في مدة الخيار. - فإن قلنا: إنه لا تمليك قبل انقضاء الخيار، لم يعتد بذلك عن الاستبراء (٤). - وإن قلنا: إنه تمليك، ففيه وجهان: أحدهما: (لا يعتد به) (٥). والثاني: (يعتد به) (٦). (وإن) (٧) ملكها ببيع أو وصية، فوضعت، أو حاضت قبل القبض، ففيه وجهان:

стр. 3161

أحدهما: لا تعتد به، وهو قول أبي حنيفة (١). والثاني: تعتد به (٢). وحكى في الحاوي (عن مالك) (٣): أنها إذا حاضت في يد البائع أقل الحيضة، وبقي (أكثرها في يد المشتري، اعتد به، وإن مضى أكثرها في يد البائع، وبقي أقلها في يد) (٤) المشتري، لم (يعتد به) (٥)، (ويستأنف الإستبراء) (٦). وإن كانت (أمته) (٧)، ثم رجعت إليه بالفسخ، لزمه (أن يستبرئها) (٨). وقال أبو حنيفة: لا يلزمه استبراءها.

стр. 3162

وكذلك إذا ارتد المولى أو الأمة، ثم عاد إلى الإسلام لزمه الإستبراء. وقال أبو حنيفة: لا يلزمه. (وإن) (١) كانت (زوجة) (٢)، (فطلقها) (٣) زوجها، فإن كان قبل الدخول، لزمه أن يستبرئها (٤) (وإن كان) (٥) بعد الدخول وانقضاء العدة، فهل يلزمه أن يستبرئها؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها لا تحل له حتى يستبرئها (٦). والثاني: تحل له، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٧). (ولو) (٨) باع أمة من امرأة أو خصي، ثم تقايلا، لم يكن له، وطئها حتى يستبرئها. وقال أبو حنيفة: (إذا) (٩) تقايلا قبل القبض، لم يلزمه الإستبراء، وإن كان بعد القبض لزمه الإستبراء.

стр. 3163

ولا فرق في الإستبراء بين الصغيرة، والكبيرة، والبكر، والثيب، وبه قال أبو حنيفة (١). وقال مالك: إن كانت ممن يوطأ مثلها، لم يجز له وطؤها قبل الإستبراء، وإن كانت ممن لا يوطأ مثلها، جاز له (وطؤها) (٢). وقال داود: إن كانت بكرًا، جاز له (وطؤها) (٣) قبل الإستبراء. وقال الليث: إن كان مثلها تحبل، لزمه (استبراؤها) (٤) وإن لم تحبل مثلها، لم يلزمه، وهل يحرم عليه التلذذ بما دون الوطء من

стр. 3164

الاستمتاع (١) إذا كان قد ملكها من جهة من لا حرمة له (كالمسبية) (٢) (كان) (٣) فيه وجهان: أحدهما: لا يحل (٤). والثاني: يحل (٥). وإن وطئت زوجته بشبهة، حرم عليه وطؤها قبل انقضاء العدة (٦)، وهل يحرم عليه التلذذ بما دون ذلك؟ فيه وجهان: ومن ملك أمة (جاز) (٧) له بيعها قبل الإستبراء (٨)، وإن كان قد

стр. 3165

وطئها، وبه قال أبو حنيفة، ومالك (وأحمد) (١). وقال النخعي، والثوري، والحسن البصري، وابن سيرين، يجب الاستبراء على البائع والمشتري. وقال عثمان البتي: يجب الإستبراء على البائع دون المشتري، ويكون الاستبراء في يد المشتري. وقال مالك: إن كانت قبيحة، كان في يد المشتري، وإن كانت جميلة ففي يد عدل. وإن كان له أمة، فأراد تزويجها وقد وطئها، (لم يجز حتى يستبرئها، وكذلك إذا اشترى أمة وقد وطئها البائع) (٢)، لم يجز له أن يزوجها حتى يستبرئها (٣)، وكذلك إذا أعتقها قبل أن يستبرئها، لم يجز (له) (٤) تزويجها (حتى يستبرئها) (٥) وبه قال أحمد (٦).

стр. 3166

وقال أبو حنيفة: يجوز أن يزوجها قبل أن يستبرئها، ويجوز أن يتزوج أمته التي (اشتراها وأعتقها قبل أن (يستبرئها) (١) (٢) وهذه مسألة أبي يوسف مع الرشيد، فإنه اشترى أمة وتاقت نفسه إلى جماعها قبل أن يستبرئها، فجوز له أن يعتقها، ويتزوجها ويطأها. إذا أعتق أم ولده، أو عتقت بموته، وجب عليها الاستبراء بقرء، (وهو) (٣) حيضة وهو قول مالك وأحمد (٤). وقال أبو حنيفة: تعتد بثلاثة أقراء. وقال عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: إذا مات عنها المولى، اعتدت بأربعة أشهر وعشر، وروي ذلك عن أحمد، وبه قال داود. (فإن) (٥) كان بين رجلين جارية، فوطئها ففيه وجهان:

стр. 3167

أحدهما: (أنه) (١) يجب استبراءان. والثاني: (أنه) (٢) يجب استبراء واحد. فإن اشترى أمة (فظهر) (٣) بها حمل، فادعى البائع أنه ولده (٤)، وأنكر المشتري (٥)، فهل يلحق البائع نسب الولد؟ فيه قولان: أحدهما: قاله في القديم، (أنه) (٦) يلحقه. وقال في البويطي: (لا يلحقه) (٧).

стр. 3168

كتاب الرضاع (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3169

إذا ثار للمرأة لبن علي ولد، (فارتضع) (١) منها طفل له دون الحولين، خمس رضعات متفرقات، صار الطفل ولدًا لها في تحريم النكاح، وفي جواز الخلوة، وأولاده (أولادها) (٢) وتصير أماله، وأمهاتها جداته، وآباؤها، أجداده، وأولادها، أخوته وأخواته، وأخوتها (وأخواتها) (٣) أخواله وخالاته. فإن كان ولدها ثابت النسب من رجل، صار الطفل ولدًا له، وأولاده (أولاده) (٤) وصار الرجل أبًا له، وآباؤه، أجداده، وأمهاته جداته، وأولاده أخوته وأخواته وأخوته وأخواته، أعمامه وعماته (٥).

стр. 3170

وقال داود وابن عليه: اللبن للمرأة دون الرجل، فلا يحرم على زوجها نكاح المرتضعة بلبنها منه. ولا يثبت تحريم الرضاع بما دون خمسى رضعات، وبه قال أحمد في أصح الروايات عنه (١). وقال مالك وأبو حنيفة: تحرم الرضعة الواحدة، وهو إحدى الروايات عن (أحمد) (٢). وقال أبو ثور، وداود: تحرم الثلاث، واختاره ابن المنذر (٣).

стр. 3171

ولا يثبت تحريم الرضاع (بما) (١) يرتضعه بعد الحولين (٢) وهو قول الشعبي، وأحمد، (وأبي) (٣) يوسف ومحمد، ومالك في إحدى الروايات عنه، (روي عنه) (٤) أنه زاد (شهرًا) (٥) جاز (وروي) (٦) شهرين. وقال أبو حنيفة: يحرم الرضاع في ثلاثين شهرًا (٧).

стр. 3172

وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: تحرم أبدًا وبه قال داود. وقال زفر: يحرم في ثلاث سنين (١). ويعتبر أن تكون الرضعات متفرقات في (خمس) (٢) أوقات، حملًا لعرف في ذلك وهو أن يقطع (اختياره) (٣) من غير عارض (٤). فإن قطعت عليه (المرضعة) (٥) ففيه وجهان: أحدهما: أن ذلك ليس برضعة (٦). والثاني: أنه رضعة (٧). فإن أرضعته امرأة أربع رضعات، وأرضعته أخرى أربع رضعات، ثم عاد إلى الأولى (فارتضع) (٨) منها، ففيه وجهان:

стр. 3173

أحدهما: أنه لا يتم العدد من واحدة منهما (١). والثاني: أنه يتم من كل واحد منهما (٢). ويثبت التحريم بالوجور والسعوط (٣). وقال داود: لا يثبت التحريم بواحدة، منهما، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين عنه. وهل يثبت بالحقنة؟ فيه قولان: أحدهما: يثبت، وهو اختيار المزني. والثاني: لا يثبت، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد (٤).

стр. 3174

فإن حلبت لبنًا كثيرًا وسقته في (خمسة أوقات) (١). فالمنصوص: أنه رضعة واحدة. وقال الربيع: فيه قول آخر، أنه خمس رضعات. فمن أصحابنا من قال: هو من تخريجه، والمسألة على قول واحد (٢). ومنهم من قال: فيه قولان: أصحهما: أنه رضعه (٣). وإن حلبت خمس دفعات، وسقته (للصغير) (٤) مرة واحدة، ففيه طريقان: ومنهم من قال: هو على قولين، كالمسألة قبلها. ومنهم من قال: هو رضعة قولًا (واحدًا) (٥).

стр. 3175

وإن (حلب) (١) منها خمس مرات (وجمع) (٢) في إناء، ثم فرق، وسقته خمس مرات، ففيه طريقان: من أصحابنا من قال: يثبت التحريم قولًا واحدًا (٣). ومنهم من قال: (على القولين) (٤). فإن جبَّن اللبن (واطعم الصغير) (٥) تعلق به التحريم، وبه قال أحمد (٦). وقال أبو حنيفة: لا يتعلق به التحريم (٧) وإن خلط اللبن بمائع (أو) (٨) جامد، (وأطعمه) (٩) الصغير، تعلق به التحريم، وبه قال أحمد (١٠).

стр. 3176

وقال أبو حنيفة: (إن) (١) خلط بالماء، اعتبر (الغالب) (٢) فإن كان الماء غالبًا، لم يتعلق به التحريم، وكذلك إذا اختلط بالدواء، أو بلبن بهيمة، وإن اختلط بالطعام، وكان الطعام طاهرًا فيه، لم يتعلق به التحريم، وإن كان اللبن (أغلب) (٣)، (واعتبر بذلك) (٤) أن يكون اللبن مستهلكًا في جميع ذلك، فلا يتعلق (به التحريم) (٥). ولا يثبت التحريم بلبن الميتة (٦). وقال أبو حنيفة، ومالك وأحمد: يثبت التحريم بلبنها (٧).

стр. 3177

(ولا يثبت التحريم بلبن البهيمة) (١). (وحكى عن بعض السلف أنه قال: يثبت التحريم بلبنها) (٢). فإذا شرب (طفلان) (٣) من لبن بهيمة، (صارا) (٤) أخوين. ولا يثبت التحريم بلبن (الرجل) (٥). وقال الكرابيسي: يثبت كما يثبت بلبن المرأة. وإن ثار للخنثى لبن (٦)، وأشكل حاله.

стр. 3178

فقد قال أبو إسحاق: إن (قال) (١) النساء: (إن) (٢) مثل هذا اللبن علي غزارته لا يكون، إلا لامرأة، حكم بأنه امرأة (٣). ومن أصحابنا من قال: لا يجعل اللبن دليلًا (٤). إذا (ثار) (٥) لها لبن (على ولد) (٦) من زوج، (فطلقها) (٧)، وتزوجت بآخر (٨)، وحبلت من الثاني وبلغت إلى حال (ينزل) (٩) للحمل لبن، وزاد اللبن فأرضعت طفلًا، ففيه قولان (١٠):

стр. 3179

قال في القديم: هو (ابنهما) (١)، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وزفر (وأحمد) (٢). وقال في الجديد: (هو ابن الأول) (٣) وبه قال أبو حنيفة. وإن انقطع اللبن ثم عاد في وقت ينزل للحمل لبن، فأرضعت به طفلًا، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: (أنه ابن الأول) (٤) وبه قال أبو حنيفة. والثاني: (أنه ابن الثاني) (٥)، وبه قال أبو يوسف. والثالث: أنه (ابنهما) (٦). فأما إذا نزل اللبن بعد الولادة، فهو للثاني (٧).

стр. 3180

وقال أحمد: هو بينهما. وإن (وطىء) (١) رجلان امرأة وطيًا يلحق به النسب (فأتت) (٢) بولد، أرضعت بلبنه طفلًا كان الطفل ابنًا لمن يلحقه نسب الولد (٣)، فإن لم يكن ولد، ففي المرتضع بلبنها قولان: أحدهما: أنه ابنهما (٤). والثاني: أنه لا يكون ابنهما (٥). فعلى هذا: هل يخبر المرتضع بينهما في الانتساب إلى أحدهما؟ فيه قولان: أحدهما: (أنه) (٦) (لا يخير) (٧).

стр. 3181

والثاني: أنه (يخير) (١) إذا بلغ. - فإن قلنا: (لا يخير) (٢)، فهل له أن يتزوج (بنتيها) (٣)؟ فيه ثلاثة أوجه.

стр. 3182

(أصحها) (١): أنه لا يحل له نكاح بنت واحد منهما (٢). والثاني: أنه يجوز (له) (٣) أن يتزوج (بنت كل واحدة منهما) (٤). والثالث: أنه يجوز أن يتزوج (بنت كل واحد) (٥) منهما على الانفراد، ولا يجمع بينهما (٦). إذا كان لرجل خصق أمهات أولاد، ولهن منه لبن، فارتضع صبي من كل واحدة منهن رضعة، ففيه وجهان:

стр. 3183

أحدهما: وهو قول أبي العباس بن سريج، (وأبي القاسم الأنماطي) (١)، وأبي بكر بن الحداد، أنه لا يصير المولى أبًا له (٢). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، وأبي العباس بن (القاص) (٣) أنه يصير الصبي ابنًا (له) (٤) وهو الصحيح. فإن كان له زوجة كبيرة، وزوجة صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة خمس رضاعات، انفسخ نكاحهما، وهو قول أبي حنيفة (٥). وحكي في الحاوي عن ابن أبي ذئب: أن النكاح لا ينفسخ برضاع الضرائر. وحكي عن مالك: أنه إذا لم يدخل بالكبرى، بطل نكاحها وثبت نكاح الصغرى. وعن الأوزاعي: أنه إذا لم يدخل بالكبرى، ثبت نكاحها، وبطل نكاح الصغرى. (وإن) (٦) كان له زوجتان صغيرتان، فجاءت امرأة فأرضعت (إحداهما) (٧) خمس رضعات ثم أرضعت الأخرى خمس رضعات، ففيه قولان:

стр. 3184

أحدهما: أنه ينفسخ (نكاحهما) (١). وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، وهو اختيار المزني ﵀. والثاني: أنه ينفسخ نكاح الثانية (٢). ومن أفسد نكاح امرأة بالرضاع. فالمنصوص: أنه يلزمه نصف مهر المثل. ونص في الشاهدين بالطلاق إذا رجعا على قولين. أحدهما: (أنه) (٣) يلزمها مهر المثل. والثاني: يلزمها نصف مهر المثل (٤). فمن أصحابنا: من جعل المسألتين على قولين بنقل (الجوابين) (٥). أحدهما: يجب مهر المثل (٦). والثاني: يجب نصفه، وهي طريقة أبي سعيد الأصطخري (٧).

стр. 3185

وقال أبو إسحاق: يجب في الرضاع، نصف المهر، وفي الشهادة جميعه، وهذا هو الصحيح وعليه التفريع (١). وحكي فيه طريقة ثالثة: أنه في الرضاع، يرجع بنصف المهر، والشهادة على اختلاف حالين: - فحيث قال: يرجع على الشاهدين بجميع المهر (إذا) (٢) كان الزوج قد ساق المهر إليها جميعه. - وحيث قال: يرجع بنصفه (إذا كان قد دفع إليها نصفه) (٣). (إذا) (٤) كان لرجل زوجة صغيرة، فجاء خمسة أنفس، فارضع كل واحد منهم الصغيرة من لبن أم الزوج، أو (أخته) (٥) رضعة، وجب على كل واحد منهم خمس (نصف) (٦) المهر.

стр. 3186

(فإن) (١) كانوا ثلاثة، (فأرضعها) (٢) واحد رضعة، وكل واحد من الآخرين، رضعتين من لبن أم الزوج، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٣) يجب على كل واحد منهم ثلث (نصف) (٤) المهر. والثاني: أنه (يقسط) (٥) على عدد الرضعات، فيجب (على من) (٦) أرضع رضعة، الخمس من نصف المهر، وعلى من أرضع رضعتين، الخمسان (٧). ولا فرق في وجوب الضمان على المرضعة، (بين) (٨) أن يكون قد قصدت افساد النكاح، أو لم تقصد، وبه قال أحمد. وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: لا ضمان على المرضعة. وقال أبو حنيفة: إن قصدت إتلاف البضع على الزوج، ضمنت،

стр. 3187

وإن لم (تقصد) (١) فلا ضمان، وعنده إذا ضمنت، (تُضَمَّن) (٢) نصف المسمى، وهو قول أحمد. فإن ارتضعت الصغيرة من أم زوجها، وهي نائمة، خمس رضعات سقط مهرها، ولا يرجع الزوج عليها بشيء (٣). (فإن) (٤) ارتضعت الصغيرة من الأم رضعتين، والأم نائمة، وأرضعتها الأم تمام الخمس، والزوجة نائمة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يسقط من نصف المسمي، نصفه وهو الربع، ويجب الربع. والثاني: (أنه يقسط) (٥) على عدد الرضعات، (فيسقط) (٦) من (نصف) (٧) المسمى خمسان (٨). فإن اشتركا في الرضاع بأن (تبتدىء) (٩) الصغيرة في (كل

стр. 3188

رضعة) (١) بالتقام الثدي وتمكنها الكبيرة من (شربه) (٢)، ففيه وجهان محتملان: أحدهما: أنه (يغلب فيه) (٣) فعل الكبيرة. والثاني: أنهما فيه سواء، فيسقط (بقسط) (٤) فعل الصغيرة (من) (٥) نصف مهرها. إذا اعترف الرجل في امرأة أنها أخته من الرضاع، واعترفت (المرأة بذلك في رجل) (٦)، لم يجز أن يتزوج بها (٧)، (وإن) (٨) كانت زوجته، انفسخ النكاح بينهما، (وبه قال أحمد) (٩)، ولا يقبل رجوعه عنه.

стр. 3189

وقال أبو حنيفة: إذا رجع عن ذلك، وقال: وهمت أو أخطأت، قيل (١): فإن قال: هي أختي من الرضاع، لم يفتقر إلى ذكر العدد، إن كان من أهل الاجتهاد (وإن لم يكن من أهل الاجتهاد) (٢). فقد ذكر في الحاوي: أنه يحتمل وجهين. أحدهما: أنه يلزمه ذكر العدد. والثاني: أنه يلزمه ذلك. فإن ادعت الزوجة أن بينها وبينه رضاعًا، وكذبها، حلف لها (٣)، وفي صفة يمينه وجهان:

стр. 3190

أحدهما: على نفي العلم (١). والثاني: على البت، والقطع (٢). وإن شك في (قولها) (٣) ففي جواز احلافه وجهان بناء على صفة يمينه.
следующие страницы →