← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

(فإن) (١) كانوا ثلاثة، (فأرضعها) (٢) واحد رضعة، وكل واحد من الآخرين، رضعتين من لبن أم الزوج، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٣) يجب على كل واحد منهم ثلث (نصف) (٤) المهر. والثاني: أنه (يقسط) (٥) على عدد الرضعات، فيجب (على من) (٦) أرضع رضعة، الخمس من نصف المهر، وعلى من أرضع رضعتين، الخمسان (٧). ولا فرق في وجوب الضمان على المرضعة، (بين) (٨) أن يكون قد قصدت افساد النكاح، أو لم تقصد، وبه قال أحمد. وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: لا ضمان على المرضعة. وقال أبو حنيفة: إن قصدت إتلاف البضع على الزوج، ضمنت،

стр. 3187

وإن لم (تقصد) (١) فلا ضمان، وعنده إذا ضمنت، (تُضَمَّن) (٢) نصف المسمى، وهو قول أحمد. فإن ارتضعت الصغيرة من أم زوجها، وهي نائمة، خمس رضعات سقط مهرها، ولا يرجع الزوج عليها بشيء (٣). (فإن) (٤) ارتضعت الصغيرة من الأم رضعتين، والأم نائمة، وأرضعتها الأم تمام الخمس، والزوجة نائمة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يسقط من نصف المسمي، نصفه وهو الربع، ويجب الربع. والثاني: (أنه يقسط) (٥) على عدد الرضعات، (فيسقط) (٦) من (نصف) (٧) المسمى خمسان (٨). فإن اشتركا في الرضاع بأن (تبتدىء) (٩) الصغيرة في (كل

стр. 3188

رضعة) (١) بالتقام الثدي وتمكنها الكبيرة من (شربه) (٢)، ففيه وجهان محتملان: أحدهما: أنه (يغلب فيه) (٣) فعل الكبيرة. والثاني: أنهما فيه سواء، فيسقط (بقسط) (٤) فعل الصغيرة (من) (٥) نصف مهرها. إذا اعترف الرجل في امرأة أنها أخته من الرضاع، واعترفت (المرأة بذلك في رجل) (٦)، لم يجز أن يتزوج بها (٧)، (وإن) (٨) كانت زوجته، انفسخ النكاح بينهما، (وبه قال أحمد) (٩)، ولا يقبل رجوعه عنه.

стр. 3189

وقال أبو حنيفة: إذا رجع عن ذلك، وقال: وهمت أو أخطأت، قيل (١): فإن قال: هي أختي من الرضاع، لم يفتقر إلى ذكر العدد، إن كان من أهل الاجتهاد (وإن لم يكن من أهل الاجتهاد) (٢). فقد ذكر في الحاوي: أنه يحتمل وجهين. أحدهما: أنه يلزمه ذكر العدد. والثاني: أنه يلزمه ذلك. فإن ادعت الزوجة أن بينها وبينه رضاعًا، وكذبها، حلف لها (٣)، وفي صفة يمينه وجهان:

стр. 3190

أحدهما: على نفي العلم (١). والثاني: على البت، والقطع (٢). وإن شك في (قولها) (٣) ففي جواز احلافه وجهان بناء على صفة يمينه.

стр. 3191

كتاب النفقات (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3192

إذا سُلمت المرأة إلى الزوج، أو عرضت عليه وهي صغيرة لا يجامع مثلها ففيه قولان: أصحهما: (أنها) (١) لا تجب لها النفقة وهو قول أبي حنيفة وأحمد. وإن كانت الزوجة كبيرة، والزوج صغيرًا، ففيه قولان: أصحهما: وجوب النفقة (٢). والثاني: لا نفقة (وهو) (٣) إحدى الروايتين عن أحمد (٤). فإن منعته نفسها بصوم تطوع ففيه وجهان: أصحهما: سقوط النفقة (به) (٥).

стр. 3193

(وإن) (١) شرعت في حوم القضاء مع اتساع وقته (أو) (٢) صوم الكفارة) (٣) فهل له إجبارها على الفطر؟ فيه وجهان مخرجان من اختلاف (قولين) (٤) في تحليلها من الإحرام بالحج، وأما قضاء الصلاة الواجبة إذا أرادت فعلها، وأراد الاستمتاع بها (ففيه) (٥) وجهان: أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد، يقدم حقه. والثاني: أنه يقدم (حق) (٦) القضاء، (واختاره) (٧) في الحاوي، وذكر أنه (الأصح) (٨). (وإن كان الزوجان) (٩) كافرين، فأسلمت المرأة (١٠)، ولم

стр. 3194

يسلم الزوج، لم (تسقط) (١) نفقتها (٢). وقال أبو علي بن خيران: فيه قول آخر، أنها تسقط (٣). والأول: أصح (٤). وإن أسلم الزوج (٥)، وتخلفت في الشرك (سقطت) (٦) نفقتها. فإن أسلمت في العدة، فهل تجب (لها) (٧) النفقة لما مضى في الشرك؟ فيه قولان: أحدهما: أنها تستحق (٨). والثاني: أنها لا تستحق (٩).

стр. 3195

(وإن) (١) ارتدت المرأة بعد الدخول، سقطت نفقتها (٢)، فإن عادت إلى الإسلام في العدة، فهل تجب نفقة ما مضى في الردة؟ فيه طريقان: من أصحابنا من قال: فيه قولان كالكافرة إذا تخلفت في الشرك، ثم أسلمت. ومنهم من قال: لا تجب قولًا واحدًا (٣). إذا سُلِّمتْ (الأمة) (٤) إلى زوجها بالليل دون النهار، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه يجب لها نصف النفقة، واختاره في الحاوي. والثاني: وهو قول أبي إسحاق. وظاهر المذهب: أنه لا يجب شيء من النفقة (٥). فإن (استخدمه) (٦) السيد، وجب عليه نفقة زوجته، (وفي) (٧) قدر (ما يضمنه) (٨) وجهان:

стр. 3196

أحدهما: (أنه) (١) يضمن لها، جميع النفقة. والثاني: أنه يضمن لها أقل الأمرين من نفقتها، أو كسب زوجها. وإن سافرت المرأة بإذن زوجها في حاجة نفسها، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا نفقة لها، وبه قال أبو حنيفة وأحمد (٢). والثاني: لها النفقة (٣). فأما إذا هربت (الزوجة) (٤) من زوجها، إلى موضع لا يعرفه، أو (إلى موضع) (٥) يعرفه، وامتنعت (من) (٦) تمكينه (سقطت) (٧) نفقتها، وبه قال الجماعة. وحكي عن الحكم بن عيينه، أنه قال: لها النفقة.

стр. 3197

ويجب على العبد نفقة زوجته، حرة كانت، أو أمة مسلمة كانت، أو كتابية (١). وحكى أصحابنا عن (مالك) (٢) أنه قال: إن لم (يشرط) (٣) في عقد النكاح، لم يجب.

стр. 3198

باب قدر النفقة إذا كان الرجل موسرًا، وهو الذي يقدر على النفقة بماله، أو كسبه، لزمه في كل يوم مدان، (وإن) (١) كان معسرًا، وهو الذي لا يقدر على النفقة بمال، ولا كسب، مد (٢)، وإن كان متوسطًا وجب مد ونصف (٣).

стр. 3199

وقال أبو حنيفة، ومالك: يعتبر بحال المرأة، فيجب بقدر (كفايتها) (١). وقال أحمد: يعتبر بحال الزوجين (٢)، فعلى الموسر للفقيرة، نفقة متوسطة ومن نصفه حر، ونصفه رقيق، يجب عليه نفقة المعسر (٣). وقال المزني ﵀: إن كان موسرًا بما فيه من الحرية، وجب عليه مد ونصف (٤). (فإن اتفقا) (٥) على أخذ (العوض عن الطعام) (٦) الواجب في النفقة، ففيه وجهان:

стр. 3200

أحدهما: لا يجوز (١). والثاني: يجوز، وهو الأصح (٢). وإن كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها (٣)، وجب لها خادم، ولا يجب لها أكثر من خادم واحد، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد (٤). وقال مالك: إن كانت ممن تخدم في دار أبيها (بخادمين) (٥)، (أو أكثر) (٦)، وجب لها ذلك على الزوج. ولا يجوز أن يكون الخادم إلا امرأة، أو ذا محرم لها، وفي الشيخ (الهرم) (٧)، ومملوكها وجهان، وهل يجوز أن يكون يهوديًا، أو نصرانيًا؟ فيه وجهان:

стр. 3201

(أحدهما: يجوز (١) والثاني: لا يجوز (٢). وإن قال الزوج: أنا أخدمها بنفسي، ففيه وجهان) (٣). أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه يلزمها الرضا به (٤) والثاني: لا يلزمها (٥). (وإن) (٦) اختارت (المرأة) (٧) امرأة تخدمها، واختار الزوج غيرها، ففيه وجهان: أحدها: أن الخيار إليها. والثاني: أن الخيار إلى الزوج. وفي أدم الخادمة وجهان: أحدهما: أنه يجب من جنس أدمها (٨).

стр. 3202

والثاني: أنه يكون دون أدمها، وهو المنصوص عليه (١). ويجب أن يدفع إليها نفقة كل يوم إذا طلعت الشمس (٢)، والكسوة في كل ستة أشهر (٣). وإن (٤) دفع إليها الكسوة لمدة (فانقضت) (٥) المدة والكسوة باقية، ففيه وجهان (٦): أصحهما: أنه يلزمه تجديدها (٧). قال القاضي أبو الحسن الماوردي: والأصح عندي من إطلاق هذين الوجهين، أن (ننظر) (٨) في الكسوة، فإن بقيت بعد موتها (لجودتها) (٩)، لم تستحق بدلها، (وإن) (١٠) بقيت بعدها لصيانة

стр. 3203

لبسها، استحقت بدلها، كما لو لم تلبسها. فإن دفع إليها كسوة الشتاء، أو الصيف، (فبانت) (١) قبل (انقضائه) (٢) ففيه وجهان: أحدهما: أنها تسترجع (٣). والثاني: لا تسترجع (٤). (فإن) (٥) قبضت كسوة فصل، (وأرادت) (٦) بيعها، لم تمنع منه. وقال أبو بكر بن الحداد المصري: لا يجوز. وقال أبو الحسن الماوردي البصري: إذا أرادت بيعها بما دونها في الجمال، لم يجز (٧).

стр. 3204

وإن قبضت النفقة، وأرادت أن تبيعها، أو تبدلها بغيرها، لم تمنع منه. ومن أصحابنا من قال: إن أبدلته بما يستضر بأكله كان له منعها (١). والمذهب: الأول. فإن دفع إليها نفقة، شهر، ثم (ماتت) (٢) أو طلقها قبل مضيه، كان له أن يسترجع نفقة ما بقي من الشهر، وبه قال أحمد، ومحمد (٣). وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: لا يسترجعها، لأنها (صلة) (٤).

стр. 3205

باب الإعسار بالنفقة واختلاف الزوجين إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر، ثبت لها الفسخ (١)، وكذلك الكسوة، وبه قال مالك وأحمد (٢).

стр. 3206

وقال الزهري، وأبو حنيفة، وأصحابه: ليس لها الفسخ، ولكنه (يرفع) (١) يده عنها (لتكتسب) (٢)، (وإن) (٣) أعسر بالمسكن، ثبت لها الفسخ. وحكى الشيخ الإمام في المهذب: في المسكن وجهين (٤)، وحكى أنه لا يفسخ بالعجز عن الأدم (٥). وحكى الشيخ أبو نصر: فيه وجهين، وحكى في الكسوة والمسكن، وجهًا واحدًا، أنه يفسخ.

стр. 3207

فإن وجد في أول النهار (ما يغذيها) (١)، وفي آخره (ما يعشيها) (٢)، ففيه وجهان: أحدهما: لها الفسخ (٣). والثاني: ليس لها (٤). وإن غاب عنها، ولم تعرف موضعه، أو تعذرت مطالبته بالنفقة، فقد ذكر الشيخ أبو حامد: أنه إذا لم يثبت إعساره، لم يثبت لها الفسخ (٥). وذكر القاضي أبو الطيب: (أنه) (٦) إذا تعذرت النفقة عليها بغيبته، ثبت لها الفسخ، وله وجه جيد. وفي وقت الفسخ قولان: أحدهما: أن لها الفسخ في الحال. والثاني: أنه يمهل ثلاثة أيام. إذا وجد التمكين من المرأة، ومضت مدة، ولم ينفق عليها،

стр. 3208

استقرت النفقة. دينًا في ذمته، ولم تسقط بمضي الزمان (١)، وبه قال مالك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. وقال أبو حنيفة: تسقط بمضى الزمان، إلا أن يفرضها الحاكم (٢). (ويصح) (٣) ضمان ما استقر (منها) (٤) بمضي الزمان (٥)، وهل يصح ضمانها قبل الاستقرار؟ فيه (قولان) (٦) بناء على القولين (في أنها) (٧) هل تجب بالعقد، أو بالتمكين؟ أصحهما: أنها تجب بالتمكين، وهو قوله الجديد (٨).

стр. 3209

وقال في القديم: تجب بالعقد (١). واختلف أصحابنا في تحرير العبارة عن ذلك. (فقال) (٢) البغداديون: تجب بالتمكين المستند إلى (العقد) (٣) فجعلوا الوجوب متعلقًا بالتمكين، وتقدم (العقد) (٤) (شرط) (٥). وقال البصريون: تجب بالعقد والتمكين، (فجعلوا) (٦) الوجوب متعلقًا بالعقد، والتمكين (شرطًا) (٧)، وفائدته في زمان التأهب للتمكين، هل يستحق فيه النفقة؟ فمن جعل التمكين عليه: لم يوجبها في زمان التأهب. فإن اختلف الزوجان في الإِنفاق، فقالت: لم ينفق علي. وقال الزوج: بل أنفقت عليك، ولم (يكن) (٨) بينة، فالقول: قول الزوجة، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد (٩).

стр. 3210

وقال مالك: ان كان (زوجها) (١) فالقول: قوله. فإن اختلفا في نفقة ماضيه للأمة، وأنكرت، (وصدقه) (٢) المولى. قال أصحابنا: لا تثبت دعواه بتصديق المولى، وإنما يكون شاهدًا له بذلك. قال الشيخ أبو نصر ﵀: (في) (٣) هذا نظر، النفقة حق (للمولى) (٤) لا حق للأمة فيها.

стр. 3211

باب نفقة المعتدة إذا كانت المعتدة بائنًا، فلها النفقة إن كانت حاملًا (١)، وهل (تجب) (٢) النفقة للحمل أو للحامل؟ فيه قولان: أحدهما: أنها للحمل، وهو قوله القديم (٣). والثاني: وهو الأصح، أنها للحامل بسبب الحمل (٤).

стр. 3212

وفي وقت وجوب الدفع قولان: أحدهما: لا يجب الدفع حتى تضع (١). والثاني: يجب الدفع يومًا فيومًا (٢). (فإن) (٣) كانت حائلًا، فلا نفقة لها، ولها السكنى (٤)، وهو قول مالك، والأوزاعي والفقهاء السبعة. وقال أبو حنيفة: يجب لها النفقة (٥).

стр. 3213

وحكي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا يجب (لها) (١) نفقة، ولا سكنى. وهو قول الشافعي والحسن البصري، وعطاء، وأحمد، والزهري. وإن لاعن امرأته بعد الدخول (٢)، ونفى (حملها) (٣)، لم تجب عليه النفقة (٤)، وهل تجب السكنى؟ فيه وجهان: أحدهما: يجب (٥). والثاني: لا يجب (٦). وأما المعتدة عن الوفاة، فلا يجب لها النفقة حاملًا، كانت أو حائلًا (٧).

стр. 3214

وحكي عن علي وابن عمرو ﵄: أن لها النفقة إذا كانت حاملًا. وفي وجوب السكنى قولان: أحدهما: لا يجب، وهو قول أبي حنيفة، (وهو اختيار) (١) المزني ﵀. والثاني: يجب، وهو قول مالك (٢). وإن جلست امرأة المفقود، أربع سنين (٣)، (وفرق) (٤) الحاكم (بينهما) (٥)،

стр. 3215

وقلنا، بقوله الجديد، (وتزوجت) (١) سقطت نفقتها (٢)، فإن عادت إلى بيت الزوج، فهل تعود نفقتها؟ فيه وجهان: أحدهما: تعود (٣). والثاني: لا تعود (٤). ومن أصحابنا من قال: إن كان الحاكم قد فرق بينهما، وأمرها بالاعتداد، (واعتدت) (٥) وفارقت البيت، ثم عادت إليه، لم تعد نفقتها (٦).

стр. 3216

(وإن) (١) كانت قد تربصت، واعتدت، ثم فارقت البيت، ثم عادت إليه، عادت النفقة (٢). إذا طلبت المعتدة السكنى بعد مضي بعض المدة. فقد نص الشافعي ﵀: أنه يسقط سكنى ما مضى. ونص في المبتوته الحامل: أنه يجب لها نفقة ما مضى. فمن أصحابنا: من خرجها على قولين. وأكثر أصحابنا: (حملوا) (٣) الجوابين على (ظاهرهما) (٤) (وفرق بينهما) (٥).

стр. 3217

باب نفقة الأقارب والرقيق والبهائم لا تجب نفقة من عدا الوالدين، والمولودين من الأقارب، كالأخوة، والأرحام (١).

стр. 3218

وقال أبو حنيفة: كل ذي رحم محوم، يستحق النفقة على قريبه (١)، منفقة (من عدا) (٢) الوالدين والمولودين تجب مع اتفاق الدين دون اختلافه (٣). وقال أحمد: تجب عل كل وارث، كالأخ وابنه، والعم، وابنه (٤)

стр. 3219

ولا يستحق القريب على قريبه، النفقة من غير حاجة، فإن كان معسرًا عاجزًا عن الكسب، لعدم البلوغ، أو (للزمانة) (١) (أو للكبر) (٢) (أو الجنون) (٣)، استحق عليه النفقة (٤). (وإن) (٥) كان قدارًا على الكسب، بالصحة والقوة، فإن كان من الوالدين، ففيه قولان: أحدهما: يستحق وهو قول أبي حنيفة، وأحمد (٦).

стр. 3220

والثاني: لا يستحق (١). وإن كان من المولودين، ففيه طريقان: أحدهما: أنه على القولين. ومنهم من قال: لا يستحق قولًا واحدًا (٢). (فإذا) (٣) بلغ الولد صحيحًا، سقطت نفقته في ظاهر المذهب، ذكرًا كان أو أنثى. وقال أبو حنيفة: نفقة الأنثى لا تسقط حتى تتزوج، وحكي عن مالك (٤).

стр. 3221

فإن كان (الذي) (١) يستحق النفقة (أب) (٢)، وابن هما موسران، ففيه وجهان: أحدهما: أن النفقة على الأب (٣). والثاني: أنهما سواء (٤). فإن كان له أب وأم، وهما موسران، فالنفقة على الأب (٥)، وكذا

стр. 3222

إذا اجتمع: أم، وجد أبو الأب، فالنفقة على الجد (١). وقال أبو حنيفة، وأحمد: على الجد (ثلثا) (٢) النفقة، وعلى الأم الثلث. وقال مالك: لا تجب النفقة على الأم، ولا على الجد. وقال أبو يوسف، ومحمد: إن أعسر الأب (تحملتها) (٣) الأم، لترجع عليه إذا أيسر (وإن) (٤) مات الأب، كانت على (الجد) (٥) دون الأم. وإن كان له بنت، وابن بنت، ففيه قولان: أحدهما: أن النفقة على البنت (٦). والثاني: أنها على ابن البنت (٧).

стр. 3223

(فإن) (١) كانت له (أم أم، وأم أب) (٢) ففيه وجهان: أحدهما: أنهما سواء (٣). والثاني: أن النفقة على أم الأب (٤). (فإن) (٥) اجتمع (أم أم أب) (٦)، (وأب أم أب) (٧) (وأم أب أب) (٨) ففيه وجهان: أحدهما: أنهم سواء في تحمل النفقة. والوجه الثاني: أنه يتحملها أم أب الأب. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: وأرى وجهًا ثالثًا، وهو أصح عندي، أنه إذا اجتمع (فيهم) (٩) وارث، وغير وارث مع التساوي في الدرجة (فالوارث) (١٠) أحق بتحملها كما تقدم العصبة في تحملها، على من ليس بعصبة.

стр. 3224

فإن اجتمع (أب أم) (١) وأم أب. فالذي ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: (أن) (٢) القرابتين إذا (اجتمعا) (٣) من جهة الأب والأم، كانت إحداهما عصبة، فهي أولى وإن بعدت. وإن لم يكن فيهما عصبة، فالأقرب أولى، وإن كان سواء، وأحدهما يدلي بعصبة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقدم المدلي بالعصبة. والثاني: هما سواء، ولم يفرق بين الذكر والأنثى. وحكى عن القاضي أبي حامد أنه قال: الجد للأم أولى. (فإن) (٤) كان الجد من قبل الأم أبعد، (فقد ذكر) (٥) فيه وجهين: أحدهما: (أنها) (٦) عليه. والثاني: على (الجدة) (٧). فإن كان من تجب عليه النفقة، (يقدر) (٨) على نفقة قريب واحد، وله قريبان، يجب لهما النفقة، كالأب والأم، ففيه ثلاثة أوجه.

стр. 3225

أحدها: أن الأم أولى (١). والثاني: أن الأب أحق (٢). والثالث: أنهما سواء (٣). وحكى عن مالك أنه قال: لا تجب عليه نفقة أمه مع قدرته عليها وإن كان له أب وابن، ففيه وجهان: وحكى عن مالك أنه قال: لا تجب عليه نفقة أمه مع قدرته عليها.
следующие страницы →