← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: في ذلك قولين منضوحين. وحكي في الحاوي: أنه إذا أحكم رأسها وقد حفرها للارتفاق بها بغير إذن السلطان (فيه) (١) ثلاثة أوجه. أحدها: أنه لا ضمان عليه بحال. والثاني: أنه يجب عليه الضمان. والثالث: أنه إن (كان) (٢) حفرها ليرتفق هو بها، ضمن، وإن كان ليرتفق (بها) (٣) المسلمون، لم يضمن. فإن بني مسجدًا في طريق واسع لا يضر بالمارة، بغير إذن الإمام، ففي وجوب الضمان من يتلف به وجهان. وإن علق قنديلًا في مسجد، أو فرش فيه حصيرًا، فتلف (به) (٤) إنسان. فقد ذكر الشيخ أبو حامد: أنه يجري (مجرى بناء) المسجد (٥)، وخالفه سائر أصحابنا (وقالوا): (٦) لا يضمن، ذكره في الحاوي، وذكر: أنه الصحيح. فإن حفر العبد بئرًا في طريق، أو ملك غيره، ثم أعتقه سيده، ثم وقع (فيها) (٧) إنسان فمات كان الضمان على المعتق.

стр. 3327

- وقال أبو حنيفة وأصحابه: الضمان على سيده. إذا حفر بئرًا في ملك مشرك، بينه وبين (اثنين) (١)، مقياس المذهب (أن) (٢) يضمن الحافر. وقال أبو حنيفة: (ثلث الدية) (٣). وقال أبو يوسف: عليه نصف الدية. وإن كان في داره بئر قد غطى رأسها، أو كلب عقور (٤)، وأذن لرجل في الدخول، فوقع في البئر، وعقره الكلب، فهو على القولين فيه إذا قدم إليه طعامًا مسمومًا فأكله. وإن بني حائطًا في ملكه، فقال إلى الطريق فوقع، وأتلف إنسانًا ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق أنه يضمن (٥). والثاني: وهو قول أبي سعيد الاصطخري: أنه لا يضمن، وهو ظاهر (المذهب) (٦)،

стр. 3328

(واختار) (١) القاضي أبو الطيب ﵀، قول أبي إسحاق، وهو قول أصحاب مالك. وقال أبو حنيفة: إن طولب بنقضه، فلم ينقضه مع الإمكان، فالقياس (أن) (٢)، لا ضمان عليه (٣) والاستحسان: أن يضمن (٤).

стр. 3329

(فإن) (١) كان له جناح على الطريق، (فسقطت) (٢) خشبة على الحائط، وقتلت إنسانًا، وجب نصف الدية (٣). وحكى القاضي أبو الطيب ﵀ قولًا آخر: أنه يجب عليه (بقسط) (٤)، ما كان خارجًا من الحائط من الخشبة (٥). فإن أخرج ميزابًا إلى الطريق (٦)، فسقط وأتلف إنسانًا، ففيه قولان: أحدهما: وهو قوله القديم: أنه لا ضمان عليه، وهو قول مالك (٧).

стр. 3330

وقال في الجديد: يجب عليه الضمان، وهو قول أبي حنيفة (١). ولا فرق بين أن يصيبه الطرف الذي على الحائط، وبين أن يصيبه الطرف الخارج في الهواء. وقال أبو حنيفة: إذا أصابه الطرف الذي في الهواء، ضمن جميع الدية، وإن أصابه الطرف الذي على الحائط، فلا ضمان عليه (٢). إذا كان معه دابة، فأتلفت إنسانًا، أو مالًا (بيدها) (٣) (أو رجلها) (٤)، أو ذنبها، أو بالت في الطريق، ضمنه (٥)، ولا فرق بين أن يكون راكبها، أو سائقها أو قائدها. وقال أبو حنيفة: إن كان سائقها، ضمن جميع ذلك، وإن كان

стр. 3331

قائدها، أو راكبها، لم يضمن (ما تتلفه) (١) برجلها (وذنبها) (٢)، ويضمن (ما تتلفه) (٣) بغير ذلك (٤). وإن اصطدم فارسان، (أو راجلان) (٥) وماتا، وجب على كل واحد (منهما) (٦) نصف دية الآخر، وبه قال مالك، وزفر (٧). وقال أبو حنيفة، وصاحباه، وأحمد: يجب على كل واحد منهما كمال دية (الآخر) (٨) وقال المزني: (إن) (٩) استلقى أحدهما

стр. 3332

(وأكب) (١) الآخر على وجهه، وجب على المكب دية المستلقى وهدر (دم) (٢) المكب. فإن كان جالسًا في طريق (سابل) (٣) فعثر به آخر فماتا، فدية الجالس على عاقلة العاثر. وأما دية العاثر. فقد قال في القديم: على عاقلة الجالس وقال في الجديد: دية العاثر هدر. فمن أصحابنا: من خرجه على قولين. (قوله الجديد: إن دية العاثر هدر) (٤). ومنهم من قال: أنه على اختلاف حالين. - فحيث قال: تجب دية العاثر إذا كان الجالس في طريق ضيق. - وحيث قال: ديته (هدر) (٥)، إذا كان جلوسه في طريق واسع.

стр. 3333

فإن اصطدمت سفينتان، فتكسرتا، وتلف ما فيهما من غير تفريط من جهة (القيمين) (١) ففى الضمان قولان: أحدهما: يجب (٢). والثاني: لا يجب (٣). واختلف أصحابنا في موضع القولين: فمنهم من قال: القولان فيه (إذا لم يكن من جهة واحد منهما، فعل، بل (كانت) (٤) السفينتان واقفتين، فجاءت الريح فقلعتهما. فأما إذا سير السفينتين ثم جاءت الريح، فإنه يجب الضمان قولًا واحدًا (٥). وقال أبو إسحاق، وأبو سعيد الاصطخري: القولان في الحالين (٦). واختلف أصحابنا، هل يصح في ذلك العمد المحض؟ فقال أبو إسحاق: يصح فيه العمد الموجب للقود. قال الشيخ أبو حامد: لا يصح فيه العمد المحض (٧).

стр. 3334

فإن كان في السفينة متاع لرجل (فثقلت) (١)، فقال رجل لصاحب المتاع: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، فألقاه، وجب عليه الضمان. وقال أبو ثور: لا يجب (٢). فإن قال: أنا ألق متاعك (وعليّ وعلى ركاب) (٣) السفينة ضمانه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب عليه ضمان الجميع (٤). والثاني: يجب عليه (بحصته) (٥)، فأما إذا أمنوا الغرق، فقال: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه (فألقاه) (٦)، ففي لزوم الضمان وجهان: أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد الأسفراييني أنه لا يلزم (لعدم) (٧) الضرورة. والثاني: أنجه يلزم، ذكر في الحاوي أن الأول أشبه، والثاني أقيس.

стр. 3335

وإن وقع رجل في بئر، (فجذب) (١) آخر، وجذب الثاني ثالثًا، وماتوا، فإنه يجب (نصف) (٢) دية الأول على الثاني، (٣)، وتسقط نصف ديته، ويجب للثاني نصف ديته على الأول (٤)، وأما الثالث، فتجب ديته (٥)، وفيمن تجب عليه وجهان. أحدهما: أنها تجب على الثاني (٦). والثاني: أنها تجب على الأول (٧). فإن وقع رجل في بئر، فوقع آخر عليه، ثم وقع ثالث عليهما، ومات الثلاثة (فضمان) (٨) الأول على الآخرين، وفي ضمان الثاني وجهان: ذكر الشيخ أبو حامد: أن ضمانه على الثالث. وذكر القاضي أبو الطيب: أن نصف ديته هدر، وهذا أقيس، وعلى هذا يجب أن (يهدر) (٩) نصف دية الأول، بخلاف قول الشيخ أبي حامد.

стр. 3336

باب الديات (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3337

دية الحر المسلم مائة من الإبل (١)، فإن كانت في عمد، أو شبه عمد، كانت أثلاثًا (ثلاثون) (٢)، (وثلاثون) (٣) جذعة، (وأربعون) (٤) خلفه، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين، ومحمد بن الحسن (٥). وقال أبو ثور: دية العمد، أخماس، عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة (٦).

стр. 3338

وقال أبو حنيفة ومالك: دية العمد أرباع، خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، (ولا) (١) (مدخل للخلفات) (٢) عنده في الديه، وهي الحوامل. وهل يعتبر في الخلفات، السن مع الحمل؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يعتبر (٣). والثاني: يعتبر أن تكون ثنايا فصاعدًا (٤). وحكي عن الشعبي، والنخعي أنهما قالا: الدية المغلظة، ثلاث وثلاثون حقة (وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون خلفة) (٥).

стр. 3339

(وإذا) (١) وجبت الدية في العمد المحض، وجبت في مال القاتل حالة، وبه قال مالك وأحمد (٢). وقال أبو حنيفة: تجب مؤجلة في ثلاث سنين (٣). ودية شبه العمد: مغلظة أيضًا، إلا أنها على العاقلة، مؤجلة في ثلاث سنين. وحكي عن ابن سيرين أنه قال: يكون في مال القاتل (حالة) (٤). وعن مالك: روايتان: (إحداهما): (٥) كقولنا. والثانية: إن هذا النوع من القتل عمد محض، موجب للقود، ولا شبه العمد في القتل، وإنما هو عمد محض، أو خطأ محض.

стр. 3340

(وأما) (١) دية الخطأ في غير الحرم، وغير الأشهر الحرم، في غير ذي رحم محرم، فإنها تكون مخففة أخماسًا، عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، وبه قال مالك، والزهري والليث (٢). وقال أبو حنيفة: هي أخماس، إلا أنه أوجب مكان بني لبون، بني مخاض، وبه قال أحمد، واختاره ابن المنذر (٣). وحكي عن علي ﵁ أنه قال: هي أربعة أنواع، بنات مخاض، وبنات لبون، وحقاق، وجذاع، وبه قال الشعبي. وروي عن زيد أنه قال: هي أرباع (ولكن) (٤) ثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، وروي مثله عن عثمان ﵁، وهو قول الحسن البصري.

стр. 3341

وإن كان قتل الخطأ في الحرم، أو في الأشهر الحرم، أو في ذي رحم محرم، فإنه يجب فيه دية مغلظة كدية العمد (١)، وبه قال أحمد (والأوزاعي) (٢). وقال أبو حنيفة، ومالك: هي مخففة. وإن كان قتل الخطأ في المدينة، ففيه وجهان: أحدهما: تغلظ الدية (٣). والثاني: لا تغلظ (٤). وإن قتل محرمًا، ففيه وجهان: أحدهما: تغلظ ديته، وبه قال أحمد. والثاني: لا تغلظ. والتغليظ عندنا بزيادة الأسنان، ولا يجمع بين تغليظين. وقال أحمد: يغلظ بزيادة القدر، ويجمع بين تغليظين (٥).

стр. 3342

واختلف قول (الشافعي) (١) في عمد الصبي، والمجنون. فقال في أحد القولين: عمده خطأ، وهو قول أبي حنيفة وأحمد (٢). والقول الثاني: (عمده) (٣) عمد إلا في القود (٤). وتجب الدية من الجنس (الذي) (٥) يملكه من عليه الدية من القاتل، والعاقلة (٦). فإن اجتمع في ملك (واحد) (٧) نوعان من الإبل، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يؤخذ من الصنف الأكثر، فإن استويا دفع (مما شاء) (٨). والثاني: أنه يدفع من كل صنف بقسطه كما قلنا في الزكاة. فإن اعوزت الإبل، أو وجدت (بأكثر) (٩) من ثمن المثل، ففيه قولان.

стр. 3343

قال في القديم: يجب ألف دينار، أو إثنا عشر ألف درهم (١)، وبه قال أحمد، وأبو حنيفة، إلا أنه قال: عشرة آلاف من الدراهم. (وقال في الجديد: يجب قيمة الإبل بالغة ما بلغت) (٢). وقال الحسن البصرى، وابن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمد: الدية ستة أصول: الإبل، والذهب، والفضة، (ومايتا) (٣)

стр. 3344

(بقرة) (١)، (ومايتا) (٢) حلة، (وألفا) (٣) شاة، ووافقهم أحمد، وعنه في الحلل روايتان. ودية اليهودي، والنصراني، ثلث دية المسلم، ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم (٤)، ثمانمائة درهم، وبه قال مالك في المجوسي. وحكي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: دية المجوسي كدية اليهودي، والنصراني (٥). وقال أبو حنيفة: دية الجميع كدية المسلم. وقال مالك: دية اليهودي، والنصراني، نصف دية المسلم. وقال أحمد: إن قتله عمدًا، وجب فيه دية مسلم، وإن كان خطأ، فنصف الدية. ودية المرأة، نصف دية الرجل، وهو قول كافة أهل العلم (٦).

стр. 3345

وحكي (عن) (١) ابن علية، والأصم أنهما قالا: هما سواء (٢). ودية الجنين الحر (غرة) (٣) عبد أو أمة (٤) إذا أسقطته ميتًا بضربة، فإن ضرب بطنها (وتجد) (٥) فيه حركة، فسكتت الحركة، فلا ضمان عليه (٦). وقال الزهري: تجب فيه الغرة، وليس بشيء.

стр. 3346

والغرة: مقدرة بنصف عشر الدية (١)، وذلك، خمس من الإبل (٢)، واختلف أصحابنا فيم تقوم الغرة؟ فقال البصريون: تقوم (بالإبل) (٣). وقال جمهور البغداديين: تقدر بالورق. (إذا) (٤) ألقت ما بان فيه خلق آدمي، ضمن، وإن لم يبن فيه ذلك، وقال القوابل: أنه مبتدأ (خلق) (٥) آدمي ولو بقي لتصور، وهو المضغة، ففي وجوب الكفارة، والغرة، وثبوت الاستيلاد قولان: أحدهما: (أنه) (٦) لا شيء فيه. والثاني: فيه غرة، وهو قول مالك. وقال أبو حنيفة: فيه حكومة، حكاه في الحاوي. وحكي عن أبي إسحاق أنه قال: الإسقاط خطأ محض. وقال أبو علي بن أبي هريرة: إذا قصد ضربها، فهو شبه عمد، واختاره القاضي أبو الطيب ﵀، وذكر أن الشافعي ﵀، نص عليه.

стр. 3347

فإن ألقت الجنين بعد موتها ضمنه (١). وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب ضمانه إلا أن تلقيه في حياتها (٢). ودية الجنين موروثة عنه (٣)، خلافًا لليث بن سعد (حيث) (٤) قال: أنها تكون لأمه (٥). وإن ضربها فأخرج الجنين رأسه، وماتت أمه، (وجبت) (٦) ديتها، (وفيه غرة) (٧). وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا تجب الغرة. فإن استهل الجنين عند خروج بعضه منها قبل انفصاله، ثم انفصل ميتًا، لم تكمل ديته، وبه قال أبو حنيفة.

стр. 3348

وقال أبو يوسف، ومحمد، وزفر، والحسن بن صالح: إن علم حياته عند خروج أكثره، ثبت له حكم الحياة. فإن ألقت الجنين حيًا، وظهر عليه (أمارة) (١) الحياة، من استهلال (وغيره) (٢) ثم مات، وجب فيه كمال الدية، وبه قال أبو حنيفة (٣). وقال مالك: إن استهل، وجبت فيه الدية، وإن لم يستهل فلا دية (فيه) (٤). وقال المزني: وفيه (إذا) (٥) أسقطته حيًا لمدة (تتم فيها) (٦) حياته، ضُمن بالدية، وإن أسقطته لمدة لا تتم حياته فيها، وذلك (دون) (٧) ستة أشهر، فإنه يضمن بالغرة (٨)، والأول: أصح. والغرة، (والخيار) (٩) فلا يجزي (من له دون سبع سنين) (١٠)،

стр. 3349

فأما أعلى السن فقد ذكر أبو علي بن أبي هريرة: أنه إن كان جارية، فإلى عشرين سنة (١)، وإن كان غلامًا فإلى (خمس عشرة) (٢) (سنة) (٣). قال الشيخ أبو حامد: ليس للشافعي ﵀ نص فيما ذكره، وينبغي أن يجوز (الشاب) (٤) والكهل (والشيخ) (٥). قال القاضي أبو الطيب (الطبري) (٦) ﵀: (قد) (٧) نص الشافعي على خلاف ما قاله ابن أبي هريرة. إذا ضرب بطن أمة حاملة بمملوك، فألقته ميتًا، وجب فيه عشر قيمة أمة، ذكرًا كان أو أنثى، وبه قال مالك، وأبو ثور، وحكي ذلك عن الحسن البصري وقتادة (٨).

стр. 3350

وقال أبو حنيفة والثوري: يعتبر بنفسه، فيجب فيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا، وعشر قيمته إن كان أنثى (١). وتقوم الأم، يوم الجناية عليها (٢). (وقال) (٣) المزني: تقوم، يوم (ألقت) (٤) الجنين، وبه قال أبو سعيد الاصطخري.

стр. 3351

إذا ضرب بطن أمة حامل، فأعتقت، ثم اسقطت جنينًا ميتًا، (وجب قيمة غرة) (١) وكان للسيد (في) (٢) ذلك أقل الأمرين من (عشر) (٣) قيمة الأم، أو الغرة. قال القاضي أبو الطيب ﵀: (هذا عندي غير صحيح) (٤). (وقد نص الشافعي ﵀) (٥) على أنه لا يستحق من الغرة شيئًا. (فإن) (٦) كانت الأمة بين شريكين، وهي حامل بمملوك، فضربها أحدهما (٧)، ثم أعتقها، ثم ألقت جنينًا ميتًا، وكان معسرًا، وجب عليه (نصف) (٨) عشر قيمة الأم، ونصف غرة.

стр. 3352

قال ابن الحداد في فروعه: لا يجب عليه ضمان (ما أعتقه) (١). وقد نص الشافعي: على هذا الفرع، على خلاف ما قاله ابن الحداد، ونقله القاضي أبو حامد إلى جامعة، ويكون نصف عشر القيمة لشريكه، ونص (الغرة) (٢) يبني على أن من نصفه حر، هل يورث؟ . - فإن قلنا: يورث، كان لورثته، ولا يرث أمه. (وعلى القول): (٣) لا يورث، ويكون (لمالك) (٤) نصفه. وقال أبو سعيد الاصطخري: يكون لبيت المال.

стр. 3353

(فرعان) (١) لابن الحداد أحدهما: إذا كانت الأمة حاملًا بمملوك، فضرباها، ثم أعتقاها دفعة واحدة، ثم أسقطت جنينًا ميتًا، وجب على كل واحد منهما، ربع الغرة، وهذا على (طريقته) (٢) (وعلى ما حكيناه من نص الشافعي) (٣): يجب على كل واحد منهما، نصف الغرة. الثاني: حرّ، أمه معتقة، وأبوه مملوك (ضرب) (٤) بطن امرأة حامل، ثم أعتق أبوه فجرّ الولاء ثم أسقطت جنينًا ميتًا. فعلى قول ابن الحداد: تحمل بدل الجنين مولى الأم. وعلى قول أصحابنا: تحمله مولى الأب.

стр. 3354

باب (أروش) (١) الجنايات (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3355

(يجب) (١) في الموضحة، خمس من الإبل (٢)، سواء كانت في الوجه، أو الرأس، صغيرة كانت، أو كبيرة، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد (٣). وقال سعيد بن المسيب: إذا كانت في الوجه، وجب فيها عشر من الإبل (٤).

стр. 3356

وقال مالك: إذا كانت على الأنف، (أو على) (١) اللحي الأسفل، ففيها حكومة (٢). (إذا) (٣) أوضحه موضحتين، بينهما حاجز في الظاهر (٤)، وقد خرق (ما بينهما) (٥) في الباطن، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٦) يجب عليه أرش موضحتين (٧). والثاني: يجب عليه أرش موضحة واحدة (٨). وإن أوضح رأسه، ومساحته عشرون أصبعًا، ومساحة رأس الجاني خمسة عشر أصبعًا، فإنه يقتض في جميع رأسه، ويأخذ في الربع الباقي، ربع أرش موضحة. وخرج أبو علي بن أبي هريرة وجهًا آخر: أنه يأخذ عن الباقي أرش موضحة (٩)، وليس بصحيح (١٠).

стр. 3357

وفي الهاشمة عشر من الإبل، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد (١). وقال ابن القصار من أصحاب مالك: فيها أرش موضحة، وحكومة (٢). وقال الأبهري: الهاشمة (والمنقلة) (٣) سواء، ثم قال: ليس (فيهما) (٤) (أرش) (٥) مقدر. فإن ضرب رأسه بمثقل، فهشم العظم، ولم يوضحه، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه تجب (فيه) (٦) الحكومة.

стр. 3358

والثاني: وهو الأصح، أنه يجب فيه خمس من الإبل، وهو قول (أبي) (١) إسحاق. (وفي) (٢) المثقلة (خمس) (٣) عشرة من الإبل (٤)، فإن أوضح رأسه (موضحة) (٥) ثم نزل فيها إلى الوجه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب (عليه) (٦) أرش موضحتين. والثاني: (أنه) (٧) يجب (عليه) (٨) أرش موضحة. ويجب في المأمومة ثلث الدية (٩)،

стр. 3359

وأما الدامغة: فمن أصحابنا من قال: يجب فيها ما يجب في المأمومة. وقال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري: يجب عليه أرش المأمومة، وحكومة لخرق الجلد بعد ذلك. وفي الجائفة ثلث الدية (١). وحكي (عن) (٢) مكحول أنه قال: إن تعمدها، وجب فيها (ثلثا) (٣) الدية، وإن لم يتعمدها، وجب فيها ثلث الدية، وكذا نقول في المأمومة. فإن رماه بسهم فأنفذه فهو جائفتان على المذهب. ومن أصحابنا من قال: هو جائفة واحدة. وفيما خرج من الباطن إلى الظاهر، حكومة، وحكي ذلك عن أبي حنيفة. فأما إذا (ضربه بسهم في وجنته) (٤)، (فكسر) (٥) العظم، ونفذ إلى فيه، ففيه قولان:

стр. 3360

أحدهما: (أنها) (١) جائفة. والثاني: أنه ليس بجائفة، لأنه لو خرق شدقه، لم يكن جائفة، فعلى هذا في كسر العظم أرش هاشمة (٢)، وفيما زاد، حكومة. فإن أدخل خشبة، أو حديدة في (دبر) (٣) إنسان، فخرق حاجزًا في الباطن، ففيه وجهان بناء على (القولين فيمن خرق) (٤) الحاجزين الموضحتين في الباطن دون الظاهر. وفي العينين الدية، وفي إحداهما، نصف الدية (٥)، (وعين) (٦) الأعور كعين غيره. وقال مالك، وأحمد، والزهري: يجب (بقلعها الدية الكاملة) (٧).

стр. 3361

وإذا قلع الأعور عين الصحيح، لم يقلع عينه عند أحمد. وحكى أصحابنا عن مالك (أنه) (١) قال: (إذا) (٢) قلع الأعور عين السليم، قلعت عينه، فإن عفى عنه استحق دية كاملة. فإن ضرب العينين، فذهب ضوءهما، وقال أهل الخبرة: يرجى عوده إلى مدة قدروها، انتظرت المدة، فإن (مات) (٣) قبل مجيء (المدة) (٤) لم يجب القود. وقد نص الشافعي ﵀: فيمن قلع سنًا وقال أهل الخبرة، يرجى عودها إلى مدة، فمات قبل انقضائها على قولين. أحدهما: تجب الدية (٥). والثاني: لا تجب (٦).

стр. 3362

فمن أصحابنا من قال: في دية الضوء أيضًا قولان: ومنهم من قال قولًا واحدًا: تجب دية الضوء (١). وإن جنى على عين صبي، أو مجنون، فذهب ضوء عينه، وقال أهل الخبرة: قد زال الضوء ولا يعود، ففيه قولان: أحدهما: لا يجب عليه في الحال شيء (٢). والقول الثاني: أنه يجب القصاص، أو الدية (٣). وفي الجفون الدية (٤). وحكي عن أصحاب مالك أنهم قالوا: يجب فيها حكومة. وإن (قلع) (٥) (إحداها) (٦)، وجب (فيها) (٧) ربع الدية.

стр. 3363

وحكي عن الشعبي أنه قال: يجب في الأعليين ثلث الدية، وفي الأسفلين، ثلثا الدية (١). فإن (قلع) (٢) الجفون مع الأهداب، ففيه وجهان: أحدهما: يجب (به) (٣) دية. والثاني: يجب دية، وحكومة. وفي الأذنين، الدية، وهو قول عامة الفقهاء (٤). وقال مالك في إحدى الروايتين: يلزمه (فيهما) (٥) حكومة. فإن ضرب أذنه، (فاستحشفت) (٦)، ففيه قولان:

стр. 3364

أحدهما: تجب فيه الدية (١). والثاني: تجب (عليه) (٢) حكومة. فإن قطع أذنًا مستحشفة. - فإن قلنا بالقول الأول: وجب عليه في قطعها الحكومة (٣). - وإن قلنا بالثاني: وجب عليه في قطعها كمال الدية (٤). وفي الأنف: الدية (٥)، فإن قطع (أحد) (٦) المنخرين، ففيه وجهان: أحدهما، وهو المنصوص (عليه) (٧) أنه يجب فيه نصف الدية. والثاني: يجب فيه ثلث الدية (٨).

стр. 3365

فإن قطع (أحد) (١) المنخرين والحاجز، وجب عليه على الوجه الأول، نصف الدية للمنخر، وحكومة للحاجز (٢). وعلى الوجه الثاني: يجب ثلثا الدية (٣). وإن ضرب (المارن) (٤)، فاستحشف، ففيه قولان كما قلنا في الأذن (٥). وفي الشم الدية، (٦) فإن كان شمه ضعيفًا، فقطع أنفه، فذهب ذلك، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب فيه دية كاملة. والثاني: (إن كان الموجود به بعض الشم) (٧)، فيجب فيه بعض الدية. إذا جنى عليه جناية (٨)، ذهب منها عقله، وكان أرشها دون
следующие страницы →