← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

فإن سبيت امرأة ومعها ولد صغير، لم يجز التفريق بينهما، وإن سبي رجل ومعه ولد صغير، ففي التفريق بينهما وجهان: أحدهما: أنه لا يجوز التفريق بينهما (١). والثاني: (أنه) (٢) يجوز. فإن كان الولد مع جداته (وأجداده من قبل الأب) (٣)، ففي جواز التفريق ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجوز. والثاني (أنه) (٤) لا يجوز. والثالث: أنه لا يجوز (التفرقة) (٥) بينه وبين الجدة، ويجوز بينه وبين الجد أبي الأب. وقال أحمد: التفريق بين الوالدة، وولدها حرام بعد البلوغ أيضًا (٦)،

стр. 3467

(وفي كل موضع (حرمنا) (١) التفريق (بينهما) (٢)، ففي فساد البيع (به) (٣) وجهان، ذكرهما في الحاوي. مذهب البغداديين: (أنه) (٤) باطل، وهو قول أبي يوسف. والثاني: وهو قول البصريين أنه يصح. فإن سبي الزوجان، أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما (٥). وقال أبو حنيفة: إذا سبيا لا ينفسخ، وإن سبي أحدههما انفسخ (٦). فإن كان الزوجان مملوكين (فسبيا) (٧) أو أحدهما، فلا نص فيه، والذي يقتضيه المذهب، أن لا ينفسخ النكاح (٨). ومن أصحابنا من قال: ينفسخ (٩).

стр. 3468

إذا دخل الجيش دار الحرب، فوجدوا ما يؤكل من (طعام) (١)، أو حلاوة أو فاكهة، واحتاجوا إليه، جاز لهم أكله من غير ضمان، وهل يجوز لهم الأكل من غير حاجة؟ فيه وجهان (٢): أظهرهما: (أنه يجوز) (٣) وهو قول أكثر أصحابنا (٤). وحكي عن الزهري أنه قال: لا يجوز أكل الطعام في دار الحرب، إلا بإذن الإمام (٥). ويجوز ذبح الحيوان المأكول للأكل على ظاهر المذهب من غير ضمان. ومن أصحابنا من قال: يجب عليه قيمته.

стр. 3469

وإن خرج إِلى دار الإسلام ومعه بقية من الطعام، ففيه قولان: أحدهما: (أنه) (١) لا يلزمه رده في المغنم. والثاني: يلزمه رده في المغنم (٢). ومن أصحابنا من قال: إِن كان كثيرًا، وجب رده، وإن كان قليلًا، ففيه قولان: والأول: أصح. وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: ما بقي معهم من الطعام قبل قسمة الغنيمة ردوه في الغنائم، وما بقي بعد قسمتها، باعوه، وتصدقوا (بثمنه) (٣). فإن أصابوا في دار الحرب خنزيرًا. فقد قال في سير الواقدي (٤): يقتل إِن كان فيه عدوى (٥).

стр. 3470

فمن أصحابنا من قال: إن كان فيه عدوى، قتل، وإن لم يكن فيه عدوى، لم يقتل. ومنهم من قال: يجب قتله بكل حال (١). وما أصيب من أموال الكفار، إن كان حيوانًا، لم يجز إتلافه، مخافة استرجاعهم له (٢). ولا يجوز (ذبح) (٣) (الحيوان) (٤) المأكول إلا للأكل، وبه قال الأوزاعي، والليث بن سعد، وأبو ثور، وأحمد. وقال أبو حنيفة، ومالك: يجوز ذلك. فإن سرق بعض الغانمين من أربعة أخماس الغنيصة أكثر من حقه ما يبلغ نصابًا، فهل يجب عليه (القطع) (٥)؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٦) يقطع. والثاني: (أنه) (٧) لا يقطع.

стр. 3471

وإن وطىء بعض الغانمين جارية، في المغنم، لم يجب عليه الحد. وقال أبو ثور، ومالك، والأوزاعي: يجب عليه الحد (١). فإن أحبلها، ثبت نسب الولد، وانعقد حرًا (٢)، وهل تقسم الجارية في الغنيمة، أو تقوم على الواطىء؟ فيه طريقان: من أصحابنا من قال: (إن قلنا) (٣): أنه إذا ملكها، صارت أم ولد له، قومت عليه. وإن قلنا: لا تصير أم ولد، لم تقوم. ومن أصحابنا من قال: تقوم قولًا واحدًا (٤).

стр. 3472

فأما المهر، فواجب عليه، فإن كان عدد الغانمين محصورًا. فقد قال الشافعي ﵀: (يسقط) (١) عنه بقدر (حصته) (٢) من المهر. واختلف أصحابنا في محل سقوطه على وجهين، حكاهما أبو إسحاق المروزي. أحدهما: أنه يسقط عنه قدر حصته إذا كان قد تملكها بالقسمة مع جماعة من الغانمين محصورة، فأما إذا كان قد وطئها قبل أن يتملكها، فلا يسقط عنه من مهرها شيء. والوجه الثاني: أنه يسقط عنه في الحالين. ومن قتل في دار الحرب (قتلًا) (٣) يوجب القصاص، أو ارتكب معصية توجب حدًا، وجب عليه ما يجب في دار الإسلام، وبه قال مالك، وأحمد (٤). وقال أبو حنيفة لا يجب الحدود في دار الحرب، إلا أن يكون معهم إمام، أو نائب إمام (٥).

стр. 3473

إذا أخذ المشركون أموال المسلمين بالقهر والغلبة، لم يملكوها، (وإذا) (١) استرجع منها (شيء) (٢)، (وجب) (٣) رده على صاحبه، وبه قال ربيعة (٤). وقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: (يملكونها) (٥) بالقهر والغلبة، فإن أخذها المسلمون منهم، وجاء صاحبها قبل القسمة، فهو أحق بها، وإن كان بعد القسمة فهو أحق بها بقيمتها. وعن أحمد رواية أخرى: أنه لا حق له فيها بعد القسمة (٦). وسلم أبو حنيفة: المكاتب وأم الولد. إذا أبق عبد لمسلم إلى دار الحرب، لم يملكوه بأخذه، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد: يملكونه.

стр. 3474

فإن كان (المسلم) (١) أسيرًا مع الكفار محبوسًا (فابتدأ وحلف) (٢) أنهم إن أطلقوه لم يخرج إلى دار الإسلام، ففيه وجهان: أحدهما: أنها يمين إكراه (٣). والثاني: أنها يمين اختيار (٤).

стр. 3475

باب الأنفال (١) إذا قال الأمير: من دلني على القلعة الفلانية، فله منها جارية، فلم تفتح القلعة، فلا شيء له.

стр. 3476

ومن أصحابنا من قال: (يرضخ) (١) له. والمذهب: الأول (٢). فإن فتحت القلعة، والجارية قد ماتت قبل الفتح، ففيه قولان: أحدهما: أن له قيمتها (٣). والثاني: أنه لا شيء له (٤)، (ذكر) (٥) صاحب الحاوي، أن عندي أن الأولى من إطلاق هذين القولين، أن ينظر، (بعده) (٦). - فإن كان موتها بعد القدرة على تسليمها، استحق قيمتها. - وإن كان قبل القدرة على تسليمها، فلا قيمة له. ويجوز أن يكون إطلاق الشافعي (وجهه) (٧) محمولًا على هذا، التفصيل، (فإن) (٨) فتحت القلعة صلحًا، (ودخلت) (٩) الجارية في الصلح، ففيه وجهان:

стр. 3477

أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أن الجارية للدليل، (وشرطها) (١) في الصلح، لا يصح. والثاني: إن شرطها في الصلح، صحيح (٢). فإن لم تفتح القلعة، وانصرفوا عنها، فلا شيء للدليل، وإن عادوا إليها، وفتحوها، (ففي) (٣) استحقاق الدليل، ما شرطه له وجهان. إذا قال الأمير قبل الحرب: من أخذ (شيئًا) (٤) فهو له، فقد أومأ فيه إلى قولين: أحدهما: أنه يصح الشرط، وهو قول أبي حنيفة (٥). والثاني: وهو الأصح، أنه لا يصح الشرط (٦).

стр. 3478

باب قسمة الغنيمة والفيء الغنيمة: ما أخذ من الكفار (بإيجاف) (١) الخيل، والركاب، فإن كان فيها سلب، كان للقاتل. ثم يفرد الخمس من الغنيمة، وتقسم الأربعة أخماس بين الغانمين (٢)، (فإن كان في الغنيمة أراضي، قسمت بين الغانمين) (٣).

стр. 3479

وروي عن عمر، وعلى ﵄ أنهما قالا: الإمام مخير بين قسمتها، وبين وقفها، وبه قال الثوري، وعبد اللَّه بن المبارك. وقال أبو حنيفة: هو مخير بين ثلاثة أشياء، بين قسمتها، (وبين) (١) وقفها، (وبين أن يقر) (٢) أهلها عليها ويضرب عليهم الخراج، ولا يسقط هذا الخراج بالإسلام. وقال مالك: تصير الأرض وقفًا على المسلمين بنفس الاغتنام. (فإن) (٣) كان الغانمون فرسًا ورجّاله، جعل لكل فارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم (واحد) (٤). (وقال أبو حنيفة: للفارس سهمان، وللراجل سهم، وخالفه صاحباه) (٥).

стр. 3480

فإن حضر بفرس أعجف (١). فقد قال في الأم: قيل: لا يسهم له، (وقيل: يسهم. ومن أصحابنا من قال: فيه قولان: أحدهما: لا يسهم له) (٢). والثاني: يسهم له. وقال أبو إسحاق: إن أمكن القتال عليه، أسهم له، وإن لم يمكن القتال عليه، لم يسهم له (٣)، وهذا أقيس (٤). ويسهم للبرذون (٥)، (والمقرف) (٦)، والهجين (٧)، وبه قال مالك، وأبو حنيفة: وقال الأوزاعي: لا يسهم للبرذون، ويسهم للمقرف سهم، وللهجين سهم واحد.

стр. 3481

وقال أحمد: يسهم لما عدا العربي بسهم واحد (١). وعن أبي يوسف: روايتان. أحداهما: مثل قولنا. والأخرى: مثل قول أحمد. ومن حضر بفرسين، لم يسهم إلا لواحد (٢)، وهو (قول) (٣) مالك وأبي حنيفة. وقال أحمد: يسهم لفرسين (٤). وإن غصب فرسًا، (وحضر به) (٥) الحرب، اسهم للفرس (٦)، وفي مستحق السهم بسببه وجهان:

стр. 3482

أحدهما: أنه له. والثاني: لصاحب الفرس، وهو قول أحمد بناء على القولين في ربع الدراهم المغصوبة (١). (وإن) (٢) حضر بفرس، فعار (٣) الفرس إلى أن انقضت الحرب، ثم ظفر به، لم يسهم له. ومن أصحابنا من قال: يسهم له، وهو قول أبي حنيفة (٤). والمذهب: الأول (٥). ويرضخ للصبي، والعبد، والمرأة، والمشرك، ولا يسهم لهم. وحكي عن الأوزاعي أنه قال: يسهم للنساء، والصبيان، والمشركين. وقال مالك: يسهم للصبي المراهق، إذا أطاق القتال (٦). ومن أين يكون الرضخ؟ فيه ثلاثة أقوال:

стр. 3483

أحدها: أنه يكون من أصل الغنيمة (١). والثاني: أنه من أربعة أخماس الغنيمة (٢). والثالث: أنه من خمس الخمس (٣). فإن (انفرد) (٤) النساء، والصبيان، والعبيد، فدخلوا دار الحرب، وغنموا مالًا. فقد حكي عن أبي إسحاق أنه قال: يخمس، ويقسم (الإمام الباقي بينهم) (٥) على ما يراه من المفاضلة كما يقسم الرضخ. وقيل: (إنه) (٦) يرضخ لهم منه، ويرد الباقي إلى بيت المال. وقيل: يقسم للراجل سهمًا، وللفارس ثلاثة (أسهم) (٧) بعد إخراج الخمس. وقال القاضي أبو الطيب ﵀: والأول أصح.

стр. 3484

إذا غنم أهل الكتاب المشركين. (قال) (١) أبو إسحاق: إن لم يكن قد أذن (لهم) (٢) الإمام في الدخول إلى دار الحرب، ففيه وجهان: أحدهما: ينزعه منهم ويرضخ لهم. والثاني: (أنهم) (٣) يقرون عليه. وحكى الداركي عن الشافعي ﵀: أنه نص (على) (٤) أنه يقر في أيديهم، ولا يخمس. وإن حضر أجير في إجارة مقدرة بالزمان، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يرضخ مع الأجرة (٥). والثاني: أنه يسهم له مع الأجرة (٦). والثالث: أنه يخير بين السهم والأجرة. - فإن اختار الأجرة، رضخ له معها. - وإن اختار السهم، سقطت الأجرة (٧).

стр. 3485

وفي (تجار) (١) الجيش قولان: أحدهما: يسهم لهم (٢). والثاني: لا يسهم لهم (٣)، واختلف أصحابنا في موضع القولين. فمنهم من قال: القولان، إذا حضروا ولم يقاتلوا (فأما إذا قاتلوا فإنه) (٤) يسهم لهم قولًا واحدًا. ومنهم من قال: القولان فيه إذا قاتلوا، فأما إذا لم يقاتلوا، فإنه لا يسهم لهم قولًا واحدًا. إذا أفلت (أسير) (٥) من (أيدي) (٦) الكفار، وحضر الوقعة ولم يقاتل، فهل يسهم له؟ فيه قولان: أحدهما: يسهم (له) (٧) وهو قول أبي حنيفة. والثاني: لا يسهم (له) (٨). (إذا) (٩) لحق بالجيش مدد بعد انقضاء الحرب، وقبل حيازة الغنيمة، فهل يشاركون الغانمين في الغنيمة؟ فيه قولان:

стр. 3486

أحدهما: أنه لا يسهم لهم. والثاني: يسهم (لهم) (١). إذا بعث الإمام جاسوسًا إلى المشركين لينظر عددهم، وينقل أخبارهم، فغنم الجيش قبل رجوعه، ثم رجع إليهم، فهل يسهم له؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يسهم. والثاني: (لا يسهم له) (٢): وهو قول الداركي. إذا بعث (أمير) (٣) الجيش سريتين (٤) إلى جهتين مخيتلفتين، شاركتا فيما يغنمه (وشاركهما) (٥) الجيش فيما يغنمان، وهل (تشارك) (٦) أحداهما الأخرى؟ فيه وجهان: أصحهما: أنها تشاركها فيما (تغنمه) (٧).

стр. 3487

يجوز قسمة الغنيمة في دار الحرب (١). وقال أبو حنيفة: لا يجوز، فإن قسمت، صحت القسمة. وقال مالك: تعجل قسمة الأموال في دار الحرب، ويؤخر قسمة السبي إلى دار الإسلام.

стр. 3488

فصل يقسم (الخمس) (١) على خمسة أسهم، سهم لرسول اللَّه ﷺ ، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل (٢). وقال أبو حنيفة: سهم رسول اللَّه ﷺ (قد سقط) (٣) بموته.

стр. 3489

ومن أصحابه من يقول: سهم ذوي القري، قد سقط أيضًا بموته ﷺ ، فيقسم الخمس على ثلاثة أسهم. ومنهم من يقول: سهم ذوي القري للفقراء منهم. (فسهم) (١) رسول اللَّه ﷺ ، يصرف في المصالح يبدأ بالأهم فالأهم (٢). وحكى الشافعي ﵀ عن بعض أهل العلم: أنه يرد على بقية الأصناف. وحكى ابن المنذر مذهبًا ثالثًا: أنه يكون للأئمة بعده. (ويشترك) (٣) في سهم ذوي القربى الرجال والنساء، والغني والفقير (٤)، ويجعل للذكر مثل حظ الأنثيين. وقال المزني، وأبو ثور: يسوّى بين الذكر والأنثى (٥)، ويدفع إلى (القاصي) (٦)، والداني.

стр. 3490

وقال أبو إسحاق: يدفع ما في كل أقليم إلى من فيه (منهم) (١) والمذهب: الأول (٢). وقال مالك: تفرقة الخمس إلى الإمام يصرفه فيما (شاء) (٣). وسهم (اليتامى) (٤) كل صغير فقير لا أب له. ومن أصحابنا من قال: للغنى فيه حق، والمذهب: الأول (٥). ولا يدفع شيء من الخمس إلى (كافر) (٦).

стр. 3491

فصل في قسم الفيء الفيء: هو المال المأخوذ من الكفار من غير قتال، (فما أجلوا عنه) (١) خوفًا، أو أخذ منهم للكف عنهم، فإنه يخمس (٢)، فأما ما أخذ منهم من غير خوف كالجزية، (وعشور التجارة) (٣) ومال من مات منهم (٤)، ولا وارث له، فهل يخمس؟ فيه قولان: أصحهما: وهو قوله الجديد، أنه يخمس (٥).

стр. 3492

وقال في القديم: لا يخمس (١)، وهو قول مالك، وهذا الخمس يصرف إلى من يصرف إليه خمس الغنيمة. وقال أبو حنيفة: لا يخمسى الفيء (٢) ويصرف جميعه مصرف خمس الغنيمة، وأما أربعة أخماسه، فقد كانت لرسول اللَّه ﷺ . واختلف قول الشافعي ﵀ (فيما) (٣) يفعل بها بعد موته ﷺ . أحد القولين: أنها تصرف (في) (٤) المصالح (٥)، فيبدأ بالأهم فالأهم، كسد الثغور، (وأرزاق) (٦) المقاتلة. والقول الثاني (٧): أنه للمقاتلة (٨).

стр. 3493

وفي قدر العطية من الأربعة (أخماس) (١) قولان: أحدهما: أنه يعطي الكفاية (٢). الثاني: (أنه) (٣) يجوز أن يعطي زيادة عليها. فإن مات (المجاهد) (٤) وله ولد صغير، (أو) (٥) زوجة، ففيه قولان: أحدهما: أنه يعطي (٦). والثاني: لا يعطي (٧).

стр. 3494

وإن كان في الفيء أراضي (١)، كان خمسها لأهل لخمس (فأما) (٢) أربعة أخماسها، فيكون وقفًا. فمن أصحابنا من قال: هذا على (القول) (٣) الذي يقول: إنها (للمصالح) (٤)، (والمصلحة) (٥) في الأراضي أن تكون موقوفة، فيصرف غلتها في (٦) المصالح. (وإذا) (٧) قلنا: إنها للمقاتلة (وجبت) (٨) قسمتها بين أهل الفيء (٩). ومن أصحابنا من قال: يكون وقفًا قولًا واحدًا. - (فإن) (١٠) قلنا: إنها للمصالح، (صرفت) (١١) غلتها في المصالح.

стр. 3495

- وإن قلنا: إنها للمقاتلة، صرفت غلتها إلى المقاتلة (١).

стр. 3496

باب الجزية لا يجوز أخذ الجزية ممن لا كتاب له، ولا شبة كتاب، كعبدة الأوثان (١). وقال أبو حنيفة: تؤخذ الجزية من جميع الكفار (إلا من عبدة الأوثان من العرب) (٢). وقال مالك: لا تؤخذ من كفار قريش خاصة.

стр. 3497

وأبو يوسف يقول: لا تؤخذ من عربي (جزية) (١)، وإنما تؤخذ من العجم. وتؤخذ الجزية من المجوس (٢)، واختلف قول الشافعي ﵀، هل كان لهم كتاب على قولين: أحدهما: أنه لم يكن لهم كتاب (٣). والثاني: (أنه) (٤) كان لهم كتاب.

стр. 3498

(إذا) (١) دخل الوثني في دين أهل الكتاب بعد الفسخ لم يؤخذ منه الجزية. وقال المزني: تؤخذ منه (٢). فأما من آمن بصحف إبراهيم، وزبور داود ﵉، فهل تؤخذ من الجزية؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق المروزي، أنهم يقرون ببذل الجزية (٣). والثاني: (لا يقرون) (٤). وأما السامرة، والصابئون ففيهم وجهان: أحدهما: أنه يؤخذ منهم الجزية. والثاني: أنه لا يؤخذ منهم الجزية. وأقل الجزية دينار (٥). وقال أبو حنيفة: على الغني ثمانية وأربعون درهمًا من صرف اثني

стр. 3499

عشر بدينار فيكون أربعة دنانير، وعلى المتوسط أربعة وعشرون درهمًا، وعلى الفقير (المعتمل) (١) (اثني) (٢) عشر درهمًا، وبه قال أحمد. وقال مالك: هي مقدرة في حق الغني بأربعين درهمًا، أو أربعة دنانير، وفي حق الفقير، بعشرة دراهم، أو دينار. وقال الثوري: ليست مقدرة الأقل، ولا الأكثر، وإنما ذلك إلى رأي الإمام، وقد روي ذلك أيضًا عن أحمد (٣). وأما الفقير الذي لا كسب له، فهل يجوز عقد الذمة له؟ فيه قولان: (٤) أحدهما: وهو الذي نص عليه في سائر كتبه، أنه تجب عليه الجزية. والثاني: لا جزية عليه حتى يستغني (ويكون في الحرية تبعًا لأهل المكنة) (٥) وبه قال أحمد: - فإن قلنا: عليه الجزية، فحال الحول، ففيه وجهان: أحدهما: أنها تكون في ذمته حتى يوسر.

стр. 3500

والثاني: أن لا (نقرة) (١) إلا بإعطاء الجزية، فإن (تحمل وحصل) (٢)، وإلا رد إلى دار الحرب. فإن كان في حصن نساء (ليس معهن رجل) (٣)، فطلبن عقد الذمة (ففيه) (٤) وجهان: أحدهما: أنه لا يعقد لهن الذمة، بل يحاصرن إلى أن يؤخذن. والوجه الثاني: أنه يعقد لهن الذمة، على أن يلتزمن أحكام الإسلام بغير جزية. وذكر في الحاوي: في لزوم الجزية لهن ببذلهن على هذا القول وجهين، أشار إليهما ابن أبي هريرة. أحدهما: أنه يلزمهن ذلك. ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر من المسلمين (٥)، ويكون زيادة على الدينار وإن جعلت الضيافة، هي الجزية من غير دينار، ففيه وجهان:

стр. 3501

أحدهما: وهو قول أبي: إسحاق، وأبي علي بن أبي هريرة، وجمهور البغداديين، أنه لا يجوز. والثاني: وهو قول كثير من البصريين، أنه يجوز إذا امتنعوا من بذل الدينار معها. فعلى هذا: يجب أن يكون عدد من يضيفونه معلومًا. وإن تأخرت الضيافة، أخذ منهم قيمتها. وما يؤخذ من نصارى العرب باسم الصدقة، لا يؤخذ من نسائهم. وقال أبو حنيفة: يؤخذ من (النساء والرجال) (١). واختلف أصحابنا في هذا العقد على ثلاثة أوجه:

стр. 3502

أحدها: أنه يجوز حملهم عليه، سواء بلغ المأخوذ باسم الصدقة، دينارًا أو لم يبلغ. والثاني: أنه يجوز أن يصالحوا على هذا إذا عُلِم من ذوي الأموال، أنه (يفي) (١) (بدينار) (٢) عن كل رأس منهم، وإن كان لا يفي عن كل رأس، (لم يجز) (٣). والثالث: وهو الظاهر من مذهب الشافعي ﵀، أنه يجوز حملهم عليه إذا بلغ عن كل واحد (دينار) (٤) فإن نقص عن دينار، أخذ منه تمام الدينار. ويعتبر النصاب في الجزية المضاعفة، وفي اعتبار زمانه وجهان: أحدهما: أنه يعتبر النصاب في جميع الحول. الثاني: أنه يعتبر في آخره (٥)، فإن رضي من امتنع من بذل الجزية، باسم الجزية، ليترك التضعيف، أجيب إلى ذلك في (أحد) (٦) الوجهين: والثاني: لا يجاب إليه. (ذكر) (٧) في الحاوي: أنه أصح.

стр. 3503

(فأما) (١) إذا كان أحد الأبوين كتابيًا، والآخر وثنيًا، فحكمه في الجزية حكم المناكحة. وحكي في الحاوي: فيه أربعة أوجه. أحدها: أنه يكون في ذمته ملحقًا بأبيه، كالنسب. والثاني: أنه يكون ملحقًا بأمه دون أبيه، كالرق. والثالث: أنه يلحق بأثبتهما دينًا، كما يلحق (بالمسلم) (٢). والرابع: أنه يلحق بأغلظهما كفرًا. وتجب الجزية في آخر الحول (٣). وقال أبو حنيفة: (تؤخذ) (٤) في أوله. فإن (مات) (٥)، أو أسلم بعد مضي الحول، لم تسقط الجزية (٦)، وإن مات في أثناء الحول، فهل يسقط؟ فيه قولان:

стр. 3504

أصحهما: أنه يجب جزية ما مضى، وبه قال مالك في الموت، وخالف في الإسلام (١). وقال أبو حنيفة: تسقط الجزية بالموت، والإسلام، وإن كان بعد مضي الحول (٢). (ومن) (٣) نصفه حر، ونصفه رقيق، (لا تجب) (٤) عليه الجزية. وقيل: فيه وجه آخر، أنه يؤخذ منه بقدر ما فيه من الجزية (٥).

стр. 3505

وإن اعتق العبد (١)، (استؤنف) (٢) له عقد الذمة في أصح الوجهين (٣). والثاني: أنه يكون جزيته، جزية مولاه (٤). وحكي فيه وجه ثالث: أنه يلزمه جزية عصبته إن كان له عصبة. وإن بلغ صبي (٥)، استؤنف له عقد الذمة في أحد الوجهين (٦). (وعلى) (٧) الوجه الآخر: وهو ظاهر كلام الشافعي ﵀ أنه يلزمه جزية أبيه (٨).
следующие страницы →