← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3643

إذا اتفق جماعة يصلحون (١) للقضاء، اختار الإمام أورعهم، وقلده، فإن اختار غيره، جاز (٢) وهل للإِمام أن يجبر واحدًا منهم على الدخول (فيه) (٣)؟ فيه وجهان: أحدهما: أن له إجباره (٤). والثاني: (أنه) (٥) ليس له إجباره. ولا يجوز أن يكون القاضي فاسقًا (٦). وقال الأصم: يجوز أن يكون القاضي فاسقًا، وكذلك (الأمير) (٧)

стр. 3644

ولا يجوز أن يكون امرأة (١). وقال ابن جرير الطبري: يجوز أن (تكون) (٢) قاضية. وقال أبو حنيفة: يجوز أن تكون قاضية في غير الحدود، والقصاص (٣). وفي الأخرس الذي يفهم الإِشارة وجهان، كالشهادة، ولا يجوز أن يكون جاهلًا بطرق الأحكام، وبه قال أحمد (٤).

стр. 3645

واختلف أصحاب أبي حنيفة. فمنهم من قال: بذلك. ومنهم من قال: يجوز أن يكون عاميًا، فيقلد ويحكم (١).

стр. 3646

واختلف فيمن طلب القضاء رغبة في الولاية، والنظر. فقيل: (إنه) (١) يكره أن يكون طالبًا أو مجيبًا، إذا طلب، وهو ظاهر قول ابن عمر ﵄، ومكحول (٢). وقيل: يستحب ذلك، وهو ظاهر قول (ابن) (٣) عمر، والحسن، ومسروق. وقيل: يكره أن يكون طالبًا، ويستحب أن يكون مجيبًا إذا طلب، وهو قول المتوسطين من الفقهاء. ولا يجوز للقاضي المجتهد أن يقلد غيره في الحكم، وبه قال أبو يوسف، ومحمد، (وأحمد) (٤). وقال أبو حنيفة: يجوز له ترك رأيه إلى رأي من هو (أقوى) (٥) رأيًا (منه) (٦)، وأفقه، فيقلده. وقال القدوري من أصحابه: إنما أراد بذلك، إذا لم يبن له الحكم في الحادثة، فإما أن يعمل بقول غيره وهو يعتقد خطأه (فلا) (٧) والأول هو المشهور من قوله.

стр. 3647

وقال أبو العباس بن سريج: إذا خاف فوت الوقت إن اشتغل بالاجتهاد، جاز له التقليد بأن يكون الحكم بين مسافرين لا يمكنهم (التأخير) (١) عن الصحبة فإن كان يعتقد مذهب الشافعي ﵀، فأداه اجتهاده إلى قول أبي حنيفة، أو كان يعتقد مذهب أبي حنيفة (فأداه) (٢) اجتهاده في حادثة إلى قول الشافعي حكم (بما) (٣) أداه اجتهاده إليه. وحكي في الحاوي: قال بعض الفقهاء، وساعده بعض أصحابنا، أنه لا يجوز أن يحكم بمذهب غيره، لأنه (يتهم) (٤). وقال أبو حنيفة: (يتخير) (٥) بين المذاهب. فإن تحاكم رجلان إلى من يصلح أن يكون حاكمًا، ليحكم بينهما، جاز (٦)، وما الذي (يلزم) (٧) به الحكم؟ فيه قولان: أحدهما: أنه لا يلزم إلا بتراضيهما، وهو اختيار المزني (٨).

стр. 3648

والثاني: أنه يلزم بنفس الحكم (١). واختلف أصحابنا فيما يجوز فيه التحكيم. فمنهم من قال: يجوز في كل ما يجوز التحاكم فيه (٢). ومنهم من قال: يجوز في الأموال دون النكاح، واللعان، والقصاص، وحد القذف (٣). وهل يملك القاضي قبض الصدقات إذا لم يكن لها ناظر بمطلق الولاية؟ فيه وجهان: وفي إقامة الجمعة، والعيد إذا لم ينتدب لها إمام، وجهان: أحدهما: يقيمها القاضي. والثاني: أن إقامتها إلى الأمير. وهل يجوز أن يجعل القضاء إلى اثنين في مكان واحد، في زمان واحد، في حق واحد؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز (٤). والثاني: لا يجوز (٥). فإن قال: فوضت إليك القضاء، أو رددت إليك القضاء، أو

стр. 3649

جعلت إليك القضاء، أو أسندت إليك القضاء، (ففيه) (١) وجهان: أحدهما: أنه صريح، ، كقوله: (قلدتك) (٢) القضاء، أو وليتك القضاء، أو استحلفتك على القضاء، أو استنبتك على القضاء. والثاني: أنه كناية. وذكر في الحاوي: أنه أصح كقوله: عولت عليك في القضاء أو اعتمدت عليك في القضاء. وإذا ولاه القضاء على بلد، كتب له العهد (٣)، وأشهد على نفسه (بما كتبه له) (٤)، إن كان البلد بعيدًا (أو كان البلد قريبًا) (٥) بحيث يتصل به (الخبر) (٦) بالتولية، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق: أنه يجب الإشهاد (٧). والثاني: وهو قول أبي سعيد الإصطخري، أنه لا يجب الإِشهاد، ويكفي بلوغ الخبر بالإستفاضة (٨).

стр. 3650

فإن ولاه عملًا، (يقدر عليه) (١) ولم يأذن له في الاستخلاف، فهل يجوز (له الاستخلاف؟ ) (٢) فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي سعيد الإصطخري، أنه يجوز (٣). والثاني: (أنه) (٤) لا يجوز وهو المذهب. (وإن كان قد ولاه عملًا لا يقدر أن يتولاه بنفسه (٥)، فإنه يجوز أن يستخلف فيما (لا) (٦) يقدر عليه فيه. (وهل يجوز أن يستخلف فيما يقدر عليه منه؟ ) (٧) فيه وجهان: أحدهما: أنه له ذلك (٨). والثاني: لا يجوز له (٩).

стр. 3651

باب ما على القاضي في الخصوم والشهود (لا يجوز) (١) للقاضي أن يعزل من ولاه الإمام، إلا أن يكون قد جعله نائبًا عنه، ففي جواز عزله له وجهان: أحدهما: أنه يجوز له عزله، كما لو استنابه هو. ولا يجوز أن يحكم لولده، ولا لوالده وإن علا. وقال أبو ثور: يجوز (له) (٢) أن يحكم لكل واحد منهما (وإن تحاكم إليه) (٣) ولده ووالده في خصومه بينهما. فقد قال بعض أصحابنا: يحتمل وجهين.

стр. 3652

أحدهما: أنه لا يجوز له الحكم بينهما (١). والثاني: أنه يجوز (٢). (ذكر) (٣) في الحاوي: في جواز حكمه لولده (ووالده) (٤) ثلاثة أوجه. أحدها: أنه لا يجوز كما لا يجوز أن يشهد له. والثاني: أنه يجوز أن يحكم له، وإن لم يجز أن يشهد له. والثالث: أنه يجوز أن يحكم بالإِقرار له، (ولا يجوز) (٥) أن يحكم له بالبينة. (وأخذ) (٦) الرشوة على الحكم حرام (٧)، وأما الهدية (٨).

стр. 3653

فالذي ذكر أصحابنا: أن المهدي إِذا لم تجر عادته بالهدية قبل الولاية، فقبول الهدية منه بعد الولاية حرام (١). والمحكي عن أبي حنيفة وأصحابه: جواز (قبولها) (٢) وإن كره. وإن كان ممن جرت عادته بالهدية له قبل الولاية، ففي قبول الهدية منه بعد الولاية وجهان.

стр. 3654

وما الذي يصنع بما قبله؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يرد إلى بيت المال. والثاني: أنه يرده على من دفعه إليه، وكذا حكم العامل في الصدقات إذا أخذ الهدية. ويعتبر في تمام عقد الولاية، قبول (المولَّى) (١) فإن كان غائبًا (فشرع) (٢) في النظر لما بلغه قبل القبول، فهل يكون ذلك (قبولًا) (٣) فيه وجهان: أحدهما: أنه يكون قبولًا. والثاني: (أنه) (٤) لا يكون قبولًا حتى يصرح بالقبول. ولا يجوز للقاضي أن يسمع البينة على حكم نفسه، وبه قال أبو يوسف وأبو حنيفة. وقال ابن أبي ليلى، وأحمد، ومحمد: يجوز للقاضي أن يسمع البينة على حكم نفسه كما يسمعها على حكم غيره.

стр. 3655

وإن شهد على حكمه عند غيره، ولم يكن قد أكذب الشهود، وإنما رد الشهادة على حكمه، لأنه لم يذكر حكمه، وهو لا يرى سماع الشهادة على حكم نفسه، فيجوز لغيره أن يحكم بها. فإن كان الحاكم قد أنكر الحكم، ولم يكذِّب المشهود فلا يجوز لغيره أن يسمع الشهادة على حكمه مع إنكاره. وقال مالك: يجوز أن يسمعها ويحكم بها. فإن اتفق للقاضي خصومة، ارتفع إلى حاكم آخر، فإن ارتفع إلى بعض خلفائه (ففيه) (١) وجهان: أحدهما: يجوز. والثاني: لا يجوز وهو الأظهر. ويكره الجلوس (للقضاء) (٢) في المسجد. وحكي عن الشعبي، ومالك، (وأحمد) (٣)، وإسحاق أنهم قالوا: لا يكره ذلك بحال. وعن أبي حنيفة: روايتان:

стр. 3656

إحداهما: يكره. والثانية: لا يكره في المسجد الأعظم (١). (وإن) (٢) احتاج إلى كاتب، اتخذ كاتبًا أمينًا (٣)، وهل يجوز أن يكون كافرًا؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يجوز (٤). والثاني: (أنه) (٥) يجوز (٦).

стр. 3657

فإن سلَّم (أخذ الخصمين) (١) على القاضي، ففي فرض رده ثلاثة أوجه: أحدها: أنه (يرد) (٢) عليه في الحال. والثاني: (يرد) (٣) عليه بعد الحكم. والثالث: أنه يرد في الحال عليهما معًا. ومنع بعض الفقهاء: (من) (٤) الرد على الأحوال كلها. وإذا شهد عند الحاكم شاهد، ولم يعلم حريته، سأل عنها، وهل يرجع إلى قوله (في حريته) (٥)؟ فيه وجهان. أحدهما: وهو ظاهر النص، (أنها) (٦) (تثبت) (٧) بقوله. والثاني: وهو الأظهر أنها (لا تثبت) (٨) بقوله.

стр. 3658

وإن جهل عدالته، وجب عليه السؤال عنها، وهو قول أبي يوسف ومحمد، وأحمد (١). وقال أبو حنيفة: يكتفى بظاهر العدالة إلا في (الحدود) (٢) والقصاص، وإذا طعن الخصم (٣). واختلف أصحابنا فيمن ولي أمور المسلمين من القضاة، والأئمة في حضور الولائم على ثلاثة أوجه. أحدها: أنها كغيرهم في الندب. والثاني: أنه يسقط عنه فرض الإِجابة. والثالث: أنه إن كان (مرتزقًا) (٤)، لم يحضر، وإن كان غير (مرتزق) (٥) حضر. ويتخذ قومًا من أصحاب المسائل ليتعرف بهم أحوال الشهود، وهل يعتبر العدد (فيهم) (٦)، (فيكون الحكم) (٧) بشهادتهم، أو بشهادة المسؤولين من الجيران؟ فيه وجهان:

стр. 3659

قال أبو إسحاق: يحكم بشهادة الجيران، لأنهم يشهدون (بالجرح) (١)، فعلى هذا يقتصر على قول الواحد من أصحاب المسائل، ويعتبر العدد في المسؤولين، ولفظ الشهادة. وقال أبو سعيد الاصطخري: وهو ظاهر النص يحكم شهادة أصحاب المسائل (٢)، ولا يحتاج إلى إحضار الجيران، فيعتبر العدد في أرباب المسائل، ولفظ الشهادة، ولا يعتبر العدد في المسؤولين، ويكفي واحد (فقد) (٣) حصل من هذا، أنه لا بد من العدد في التزكية، والجرح، وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة: يجوز أن يكون المزكي واحدًا (٤). . ولا يقبل الجرح إلا مفسرًا ببيان السبب، وبه قال أحمد (٥). (وقال أبو حنيفة: لا يحتاج إلى بيان السبب) (٦).

стр. 3660

قال الشافعي ﵀: ولا يقبل التعديل حتى يقول: هو عدل عليّ ولي (١). قال أبو سعيد الأصطخري: يكفي قوله عدل، وهو قول أبي علي الطبري، وهو مذهب أهل العراق، ومالك وأحمد (٢). وقال أكثر أصحابنا: بظاهره. فإن قال المزكي: لا أعرف منه إلا خيرًا، لم يكف. (وحكى الطحاوي) (٣) عن ابن معبد عن أبي يوسف أنه قال: أقبل شهادته، ولم يذكر خلافًا. فإن شهد مجهول العدالة فقال: (المشهود عليه) (٤) هو عدل، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز للحاكم أن يحكم بشهادته (٥).

стр. 3661

(والثاني: أنه لا يجوز) (١). فإن ثبت عدالة الشاهد، ومضى على ذلك زمان طويل، ثم شهد عند الحاكم بحق (٢)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحكم بشهادته (٣). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يحكم حتى يعيد السؤال عن عدالته (٤). وإن ولي قضاء بلد، فهل له أن (يتتبع) (٥) قضاء القاضي الذي قبله من غير متظلم؟ (فيه) (٦) وجهان: أحدهما: وهو اختيار الشيخ أبي حامد ﵀، أنه يجوز (٧). والثاني: (أنه) (٨) لا يجوز.

стр. 3662

فإن استعدى على القاضي الأول، خصم إليه، (لم يُعِد عليه) (١) حتى يسأل عن دعواه، فإن ادعى أنه حكم عليه بشهادة فاسقين، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحضره (٢). والثاني: أنه لا يحضره حتى يقيم البينة على ذلك (٣). فإن حضر وقال: ما حكمت إلا بشهادة حرين عدلين، فالقول: قوله (٤)، وهل يحلف؟ فيه وجهان: أحدهما: يحلف (٥). فإن قال المحبوس: حبسني وأنا معسر، وأقام البينة على ذلك، فقال المدعي: إن له دارًا، وأقام البينة على ذلك، (فقال) (٦) المحبوس: (هذه) (٧) الدار لزيد ليست لي (٨)، فصدقه زيد (٩)، ولم

стр. 3663

يكن له بينة على أن الملك له فيها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحكم بها لزيد، كما كان له بها بينة (١). والثاني: (أنها تباع في الدين) (٢). (فإن) (٣) كان قد أوصى إلى رجل في تفرقة ثلثه، وكان فاسقًا، وكان الوصية لموصوفين، فهل يجب عليه الغرامة؟ فيه وجهان. أحدهما: (أنه) (٤) لا يغرم، كما لو كانت (لمعينين) (٥). والثاني: (أنه) (٦) يغرم. (وعلى) (٧) الحاكم أن يسوي بين الخصمين في مجلسه، ولحظه، وإشارته (٨)، فإن كان أحدهما ذميًا، والآخر مسلمًا، ففيه وجهان.

стр. 3664

أحدهما: (أنه) (١) يسوي بينهما. والثاني: (أنه) (٢) يرفع المسلم عليه. فإن ادعى أحد الخصمين (دعوى) (٣) غير صحيحة، فهل للحاكم أن يلقنه؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي سعيد الإصطخري، أنه يجوزه (٤). والثاني: لا يجوز (٥). فإن كتب الطالب دعواه في رقعة، ودفعها إلى القاضي وقال: قد أثبت دعواي في (هذه) (٦) الرقعة، وأنا مطالب له بما فيها، ففيه وجهان:

стр. 3665

أحدهما: أن القاضي (لا يقبل ذلك منه) (١)، حتى يذكره (لفظًا) (٢) بلسانه، أو من ينوب عنه، وهو قول بن سريج. والثاني: أن القاضي يجب عليه أن يقرأها على الطالب (ويقول له) (٣): هكذا تقول، (أو تدعي) (٤)، فإذا قال: نعم، سأل المطلوب عن الجواب، ولا يجوز أن يسأله قبل قراءتها على الطالب واعترافه (بما تضمنته) (٥)، فإن توجهت اليمين على المدعى عليه، فنكل عنها ردت، على المدعي، (ولا) (٦) يقضي عليه بالنكول، وبه قال مالك في الأموال خاصة، (فأما ما لا) (٧) يثبت إلا بشاهدين، فلا (يرد) (٨) فيه اليمين، بل يحبس حتى يقر، أو يحلف. واختلف أصحابنا فيما يستقر به (نكوله) (٩) على وجهين: أحدهما: وهو قول أبي العباس بن سريج، أنه يستقر بإعلامه ولو دفعة واحدة.

стр. 3666

والثاني: وهو قول العراق، (أنه لا) (١) يستقر نكوله حتى يعرض عليه ثلاثًا. واختلفوا بعد استقرار النكول (حتى) (٢) يفتقر إلى حكم الحاكم بنكوله على وجهين: أحدهما: أنه لا ترد اليمين إلا أن يقول للمنكر: (قد) (٣) حكمت عليك بالنكول (مطلقًا) (٤). والثاني: (أنه) (٥) يجوز أن يردها قبل الحكم بالنكول. وقال أبو حنيفة (وأحمد) (٦): (لا ترد) (٧) اليمين على المدعي، بل يقضي بنكول المدعي عليه. (وتعرض) (٨) اليمين على المدعي عليه في جميع الدعاوي، وبه قال أبو يوسف، ومحمد. وقال أبو حنيفة: (لا تعرض) (٩) اليمين في النكاح، والرجعة، والفيئة في الإِيلاء، ولا في الرق والإستيلاء، والولاء، والنسب.

стр. 3667

وقال مالك وأحمد: (لا تعرض) (١) اليمين (فيما) (٢) لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين. وعن أحمد رواية أخرى: أنه يستحلف في القذف (والرق والطلاق والعتق) (٣). فإن كان للمدعي شاهد واحد (فاختار) (٤) إحلاف المدعى عليه، وأن لا يحلف مع شاهده، كان له ذلك، فإن نكل المدعى عليه عن اليمين، فهل (ترد) (٥) على (المدعي) (٦)؟ فيه وجهان، وقيل: قولان: أصحهما: أنها ترد. والثاني: (أنها) (٧) لا ترد. فإن ردت اليمين على المدعي، فتوقف عنها من غير استمهال، ففي الحكم عليه بالنكول في يمين النكول وجهان: أحدهما: وهو قول أبي سعيد الإصطخري، أنه يحكم عليه بالنكول، كما حكم على المنكر بالنكول فإن رام أن يحلف بعد الحكم بنكوله، لم يلتفت إليه كالمنكر.

стр. 3668

والثاني. ذكره في الحاوي، أنه أظهر إنه لا يحكم عليه، وإن حكم على المنكر، لأنه يتعلق بنكول المنكر (حق) (١) لغيره. واختلف قول (الشافعي) (٢) في اليمين المردودة بعد النكول، هل (تجري) (٣) مجرى الإقرار، أو مجرى البينة على قولين. أصحهما: أنها تجري مجرى الإقرار (١). والثاني: أنها تجري مجرى البينة (٥). . فإن حصل النكول في موضع (لا يمكن) (٦) رد اليمين، بأن يدعي من لا وارث له على رجل دينًا، فينكر المدعي عليه، وينكل عن اليمين، ومات المدعي، فإنه لا يمكن رد اليمين على المسلمين، ففيه وجهان. قال أبو سعيد الاصطخري: (يقضي) (٧) ها هنا بالنكول.

стр. 3669

والمذهب: أنه لا يقضي بالنكول، وإنما يحبس المدعى عليه حتى يقر، أو يحلف (١). فإن قال المدعي: ليس لي بينة حاضرة، ولا غائبة، (وكل بينة تشهد لي) (٢)، فهي كاذبة (وطلب) (٣)، إحلاف المدعى عليه (٤)، ثم أقام البينة (٥)، هل (تسمع) (٦)؟ فيه ثلاثة أوجه أصحها: أنها تسمع (٧). والثاني: أنها لا تسمع بحال (٨). والثالث: أنه إن كان هو الذي استوثق (بها ولم تسمع (٩)، وإن كان قد استوثق له غيره سمعت) (١٠) (١١).

стр. 3670

فإن شهد له شاهدان، ولم يثبت عدالتهما عند الحاكم، فسأل أن يحبس إلى أن يسأل عن عدالتهما، ففيه وجهان: أحدهما: وهو ظاهر المذهب، أنه يحبس (١). والثاني: (أنه) (٢) لا يحبس. وإن شهد له شاهد واحد، فسأل أن يحبس حتى (يقيم) (٣) شاهدًا، آخر، ففيه قولان: أصحهما: أنه لا يحبس (٤). والثاني: أنه يحبس (٥).

стр. 3671

وقال أبو إسحاق: إن كان الحق مما يقضي فيه بشاهد ويمين، حبس قولًا واحدًا (١). فإن حضر رجل وادعى حقًا، وذكر أنه له في ديوان الحكم حجة، فوجد الحاكم في ديوانه تحت ختمه ما ذكر من حجته، ولم (يذكر) (٢) أنه حكم به، (توقف) (٣) فيه، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين، وهو قول محمد (٤). وقال (ابن) (٥) أبي ليلى، وأبو يوسف: يجوز أن يحكم بذلك (وسلما أن) (٦) الشاهد لا يشهد (بخطه) (٧) وهو الرواية الأخرى عن أحمد.

стр. 3672

وإن علم الحاكم (حقًا لآدمي) (١) فهل يجوز أن يحكم بعلمه؟ فيه قولان: أصحهما: أنه يجوز أن يقضي بعلمه، وهو اختيار المزني (٢). والثاني: أنه لا يجوز (٣). وإن كان الحق للَّه تعالى، ففيه طريقان: أحدهما: أنه على القولين، وهو قول أبي العباس، وأبي علي بن أبي هريرة (٤).

стр. 3673

والثاني: (وهو قول) (١) أكثر أصحابنا، أنه لا يجوز أن يحكم فيه بعلمه قولًا واحدًا (٢). وقال أبو حنيفة: إن كان قد استفاد العلم به في زمن الولاية، وبلد الولاية، جاز أن يحكم به. وإن كان قد استفاد قبل الولاية، أو في غير بلد الولاية، لم يجز أن يحكم به (٣). (فإن) (٤) شهد شاهدان عند الحاكم بما يعلم الحاكم خلافه، لم يجز أن يحكم (بعلمه) (٥) وهل يجوز أن يحكم بشهادة الشاهدين؟ فيه (وجهان) (٦). أحدهما: أنه يحكم بها. والثاني: وهو الأصح أنه لا يجوز (له) (٧) أن يحكم بالشهادة.

стр. 3674

فأما شهادة المتوسمين، وهو أن يحضر مسافران، فيشهدان عند الحاكم وهو لا يعرفهما وليس هناك من يعرفهما، فإنه لا يحكم بها (١). وحكي عن مالك أنه قال: إذا رأى (فيهما) (٢) سيما الخير، حكم بشهادتهما (٣). وهل يجوز أن يكون القاضي (أميًا) (٤) لا يكتب؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٥) يجوز. (والثاني: لا يجوز) (٦). فإن بدأ الحاكم بسؤال المدعى عليه بعد الدعوى، وقبل سؤال المدعي إياه ذلك (فهل) (٧) يجوز؟ فيه وجهان:

стр. 3675

أحدهما: أنه لا يجوز. والثاني: أنه يجوز، وعلى هذين الوجهين إذا حكم بالبينة قبل سؤال المحكوم له الحكم بها، وإذا حكم عليه بالبينة، لم يحلف الخصم على البينة. وقال ابن أبي ليلى: لا أحكم بالبينة حتى يحلف معها، كما لا يحكم على الغائب. فإن سأل احلاف المدعى عليه، فحلفه، ثم أقام البينة، حكم بها (١) (وسقط) (٢) حكم اليمين. وبه قال أبو حنيفة، وأكثر الفقهاء. وقال ابن أبي ليلى، ومالك، وأبو عبيدة وإسحاق، وداود: (لا تسمع) (٣) البينة بعد اليمين، هذا إذا قال لي بينة غائبة، (وأما إذا قال) (٤) لي بينة حاضرة (ولكني) (٥) أسأل إحلافه، فهل يحلف؟ فيه وجهان. أحدهما: وهو قول أبي حنيفة أنه لا يجوز. والثاني: وهو قول أبي يوسف، والأظهر، أنه يجوز.

стр. 3676

فإن تحاكم إليه من لا يعرف لغته، افتقر في الترجمة إلى عدلين، وبه قال أحمد (١). وقال أبو حنيفة: يكفي مترجم واحد (٢). (وإن) (٣) ادعى على غائب حقًا (وأقام) (٤) عليه بينة، سمعها وحكم بها (٥)، وبه قال مالك، وأحمد.

стр. 3677

وقال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري: لا يجوز الحكم على الغائب (ما لم يكن هناك خصم حاضر. وحكي في الحاوي عن مالك: أنه قال يجوز الحكم على الغائب) (١) فيما ينقل دون ما لا ينقل. ولا يحكم على الغائب إلا بعد إحلاف الخصم أنه لم يقبض حقه، ولا شيئًا منه، ولا أبرأ عنه، ولا عن شيء منه (٢). وقال الكرابيسي: يطالب القاضي المحكوم له بكفيل. وقال جمهور أصحابنا: وهو قول أكثر الفقهاء، (أنه لا يجب المطالبة بكفيل) (٣) إذا استعدى رجل على رجل في البلد، لزم الحاكم أن يعدي عليه، سواء علم أن بينهما معاملة، أو لم يعلم، (وبه) (٤) قال أبو حنيفة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (٥).

стр. 3678

قال أبو حنيفة: وهو إحدى الروايتين عن أحمد. وقال مالك: لا يعدي عليه إلا أن يعلم أن بينهما معاملة، وهو الرواية الأخرى عن أحمد وروي ذلك عن علي ﵁ (١). (فإن) (٢) عاد العون، (وادعى) (٣) أنه امتنع، قبل قوله، وإن أخبره المستعدي، لم يقبل قوله (بشاهدي) (٤) عدل. وقال أبو حنيفة: يقبل في ذلك شهادة، شاهدين، وإن لم يعرف عدالتهما. فإن استعدى على غائب في موضع ليس فيه حاكم، ولا نائب (عنه) (٥) لم يحضره حتى (يحرر) (٦) دعواه، ويذكرها، فإذا (ذكر) (٧) (ما يدعيه) (٨)، أحضره، قربت المسافة أو بعدت

стр. 3679

(وقال) (١) أبو يوسف: إن كان على مسافة يمكنه أن يحضر، ثم يعود إلى موضعه، أحضره وإن كان لا يمكنه العود إلى موضعه، لم يحضره، وأنفذ من يحكم بينهما هناك (٢). وحكي عن بعض الناس أنه قال: إن كان على مسافة لا تقصر فيها الصلاة، أحضره، وإن كان على مسافة تقصر فيها الصلاة لم يحضره. وإن ادعى على خصم حاضر في البلد غير مستتر، وأقام البينة (عليه) (٣) فهل يجوز للحاكم أن يحكم عليه من غير (إحضاره) (٤)؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يسمع الدعوى، والبينة عليه حتى يحضر. والثاني: أن البينة تسمع، ويحكم (عليه بها) (٥)، وإن لم يحضره. ويجوز أن يكتب القاضي إلى القاضي فيما حكم (به) (٦) لينفذه،

стр. 3680

قربت المسافة، أو بعدت، وفيما ثبت عنده من الشهادة، ليحكم (به) (١) في المسافة البعيدة، وهل يجوز في المسافة القريبة؟ . ذكر الشيخ أبو حامد أنه يقول: في كتابه، شهد عندي (فلان ابن فلان) (٢) ولا يقبله المكتوب إليه في المسافة القريبة. وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة وأصحابه أنه قال: يجوز للمكتوب إليه أن يقبله.
следующие страницы →