← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

يجب تكميل (الجزية) (١) فيهم. وقال أبو حنيفة: الرقيق لا يقسمون إِجبارًا (٢). إذا كان بين اثنين، أو (جماعة) (٣) دار، فرفعوا أمرهم إلى الحاكم وسألوه أن يقسم بينهم، ففيه طريقان. من أصحابنا من قال: لا يقسمها حتى يثبت ملكهم عليها قولًا واحدًا، وقول الشافعي ﵀، قد قيل: إنه يقسمها، إنما هو حكاية قول غيره. ومنهم من قال: فيها قولان: أحدهما: أنه لا يقسمها حتى يثبت ملكهم. والثاني: (أنه) (٤) يقسمها، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، وأحمد. وقال أبو حنيفة: إن كان غير العقار، قسم، وإن كان عقارًا ولم ينسبوه إلى ميراث، قسمه، (بينهم) (٥)، وإن نسبوه إلى ميراث لم (يقسمه) (٦).

стр. 3712

إذا ادعى أحد الشريكين القسمة، وأنكر الآخر، فشهد القاسم مع آخر، فإن شهادة القاسم لا تقبل. وقال أبو سعيد الاصطخري: (إن كان بغير أجرة) (١)، قبل. وقال أبو حنيفة: يقل سواء كان بأجرة، أو بغير أجرة. (فإن طلب) (٢) المهايأة وهو أن يجعل (بعض الدار) (٣) لهذا يسكنها، وبعضها للآخر، وكذلك الأرض في الزراعة، لم يجبر (الممتنع) (٤) منهما عليها. وقال أبو حنيفة وأصحابه، ومالك: يجبر الممتنع منهما (عليها) (٥). فإن طلب أحدهما القسمة، كان له (وانتقضت) (٦) المهايأة (في قول أبي حنيفة وأصحابه ومالك يلزم المهايأة) (٧). فإن طلب أحدهما أن يسكن (الدار) (٨) شهرًا، والآخر شهرًا (لم يجبر) (٩) الممتنع منهما وحكي فيه وجه آخر. أنه يجبر عليها.

стр. 3713

وإذ اتفقا على المهايأة، كانت منفعته (في) (١) مدة كل (واحد) (٢) منهما له، ويختص بكسبه، فإن حصل له (كسب نادر) (٣) فهل يدخل في المهايأة؟ فيه قولان. وقال أبو حنيفة خاصة في (العبد) (٤) لا يجبر على المهايأة.

стр. 3714

كتاب (الدعوى) (١) والبينات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3715

إذا كانت الدعوى في نكاح. فقد قال الشافعي ﵀: (لا يسمع) (١) حتى يقول (نكحتها) (٢) بولي، وشاهدي (عدل) (٣) ورضاها. فمن أصحابنا من قال: لا يشترط ذلك (٤) وإنما ذكره الشافعي ﵀ على سبيل التأكيد والإستجاب.

стр. 3716

ومنهم من قال: ذلك شرط (١). ومنهم من قال: إن كان يدعي ابتداء النكاح، لزمه ذكره (٢)، وإن كان يدعي استدامته، لم يلزمه ذكره (٣). وإن ادعت امرأة على رجل نكاحًا، فإن ادعت معه (حقًا) (٤) من مهر، أو نفقة، سمعت (٥) وإن لم تدع حقًا سواه، ففيه وجهان: أحدهما: أنها لا تسمع، (لأن ذلك إقرار منها) (٦). (والثاني: تسمع) (٧). فإن كان (المدعي) (٨) بيعًا، أو إجارة ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يفتقر إلى ذكر شروط العقد (٩).

стр. 3717

والثاني: أنه يفتقر إلى ذكر شروطه (١). والثالث: أنه إن كان في غير الجارية، لم يجب ذكر شروطه (٢)، وإن كان في الجارية، افتقر إلى ذكر شروطه (٣). (فإن) (٤) ادعى كل واحد منهما (عينًا وهي في يد أحدهما ولكل واحد منهما) (٥) بينة (٦)، قُضِيَ بها لصاحب اليد. ومن أصحابنا من قال: لا يقضي بها لصاحب اليد إلا بيمينه (٧) والمنصوص: أنه يقضي (له) (٨) ببينة من غير يمين (٩).

стр. 3718

وقال أبو حنيفة (يقضي) (١) ببينة من لا يد له إلا في (النتاج) (٢) وما لا يتكرر من (النتاج) (٣) إذا ثبت سماع البينة (من) (٤) كل واحد منهما، فبينة الخارج مسموعة على الإِطلاق مطلقة، ومضافة إلى سبب. وأما بينة المدعى عليه، فإن شهدت بالملك المقيد المضاف إلى سببه، سمعت وإن شهدت بالملك المطلق من غير إضافة إلى سبب، ففي سماعها قولان. قوله القديم: أنها لا تسمع. (وقال) (٥) في الجديد: تسمع ذكره في الحاوي. وإن كان لكل واحد منهما بينة، والعين في يدهما، أو في يد غيرهما (٦)، فقد تعارضت البينتان، وفيه قولان: أصحهما: أنهما (يسقطان) (٧).

стр. 3719

والثاني: أنهما يستعملان. وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال: أحدها: (أنه) (١) يوقف الأمر إلى (أن) (٢) ينكشف، أو يصطلحا (٣). والثاني: أنه يقسم بينهما (٤). والثالث: أنه يقرع بينهما (٥). وإن كانت بينة أحدهما شاهدين، وبينة الآخر شاهدًا ويمينًا، ففيه وجهان: أحدهما: أنهما (يتعارضان) (٦). والثاني أن الشاهدين (يقدمان) (٧).

стр. 3720

فإن كانت العين في يد غيرهمما، فشهدت البينة لأحدهما، أنها ملك له منذ سنة، وشهدت بينة الآخر، أنها ملكه من سنتين، ففيه قولان: أحدهما: أنهما سواء (١). والثاني: أن البينة التي شهدت (بتقدم) (٢) الملك أولى، وهو الأصح، وهو اختيار المزني (٣). (فإن) (٤) كانت العين في يد أحدهما. - فإن كانت في يد من شهدت له (البينة) (٥) بالملك المتقدم، حكم له. - وإن كانت في يد الآخر ففيه طريقان. قال أبو العباس: (يبنى) (٦) على القولين في المسألة قبلها، (فإن) (٧) قلنا: أنهما (يتساويان) (٨) قضي لصاحب اليد.

стр. 3721

وإن قلنا: أن البينة التي شهدت بالملك المتقدم تقدم، (قدمت) (١) ها هنا أيضًا، وهو الأصح (٢). ومن أصحابنا من قال: يحكم (به) (٣) لمن هو في يده قولًا واحدًا (٤). (فأما) (٥) إذا تداعيا دابة، وأقام أحدهما بينة أنها له، نتجت في ملكه، وأقام الآخر بينة (٦)، ولم يذكر النتاج، فقد اختلف أصحابنا: فقال أبو العباس: الحكم فيه كالحكم في الشهادة على الملك المتقدم، وفيها قولان (٧): وقال أبو إسحاق: يحكم لمن شهدت له البينة بالنتاج قولًا واحدًا (٨).

стр. 3722

فإن ادعى (رجل) (١) دارًا في يد رجل، وأقام بينة، أن هذه الدار، كانت في يده أمس، أو في ملكه (أمس) (٢). فقد نقل المزني، والربيع: أنه لا يحكم بهذه الشهادة. وحكى البويطي: أنه يحكم (بها) (٣). قال أبو العباس: فيها قولان: أحدهما: أنه يحكم بذلك (٤). والقول الثاني) (٥): وهو الأصح: أنه لا يحكم (بها) (٦). وقال أبو إسحاق: لا يحكم (بها) (٧) قولًا واحدًا. فإن ادعى (على) (٨) رجل دارًا في يده، فأقر بها لغيره، وصدقه

стр. 3723

المقر له (١)، فإن طلب المدعي يمين المقر، فهل يحلف (٢)؟ فيه قولان بناءً على القولين فيه، إذا أقر بشيء لغيره، ثم أقر به لآخر، هل يغرم (للثاني) (٣) أم لا؟ وإن كذبه المقر له، ففيه وجهان: أحدهما: أن الحاكم يأخذها ويحفظها إلى أن يظهر صاحبها، وهو قول أبي العباس (٤). والثاني: وهو قول أي إسحاق أنه يسلم إلى المدعي (٥).

стр. 3724

(وذكر) (١) الشيخ أبو نصر ﵀ وجهًا آخر: أنه يقال للمقر، قد رد إقرارك، فأما أن تدعيه لنفسك فتصير خصمًا، فإن لم تفعل جعلناك ناكلًا، وحلفنا المدعي (فإن) (٢) أقر بها لغائب، ولا بينة، وقف إلى أن يقدم الغائب (٣)، فإن طلب يمين المقر، فهل يحلف على القولين، (وإن) (٤) كان للمدعي بينة، (قضى له، وهل يحتاج أن يحلف مع البينة فيه وجهان: أحدهما: أنه يحتاج أن يحلف مع البينة) (٥). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يحتاج (إلى) (٦) أن يحلف. (فإن) (٧) كان مع المدعى عليه بينة للغائب، (تشهد) (٨) بالملك له.

стр. 3725

فالمنصوص: أنه يحكم للمدعي (وتسلم) (١) إليه، ولا يحكم ببينة المدعى عليه (٢). وحكي أبو إسحاق عن بعض أصحابنا أنه قال: إن كان المقر للغائب، يدعي أن الدار في يده، وديعة، أو عارية لم تسمع بينته، وإن كان يدعي أنها في يده بإجارة، سمعت بينته وقضي بها (٣)، وإن أقر بها (لمجهول) (٤) ففيه وجهان، ذكرهما أبو العباس بن سريج. أحدهما: أنه يقال له: إقرارك (المجهول) (٥) لا يصح، فإما أن تقر بها (لمعروف) (٦) أو تدعيها لنفسك، أو نجعلك ناكلًا (٧). والثاني: (أنه) (٨) لا يصح أن يدعيها لنفسه، فإما أن يقر بها

стр. 3726

لمعروف، أو (نجعله) (١) ناكلًا. فإن ادعى جارية، وشهدت له البينة أنها بنت أمته (٢)، ولدتها في ملكه. فقد قال الشافعي ﵀: حكمت (بها له) (٣)، وذكر في الشهادة (بالملك) (٤) المتقدم قولين فجعل أبو العباس: هذه المسألة أيضًا على قولين. وقال أكثر أصحابنا: (يحكم له بها) (٥) قولًا واحدًا، وفرق بين المسألتين (٦). إذا ادعى رجل، أنه ابتاع دارًا من فلان، ونقده الثمن، وأقام على ذلك بينة، وادعى آخر أنه ابتاعها منه، ونقده الثمن (٧)، وتاريخهما

стр. 3727

(واحد) (١)، (أو مطلق) (٢)، والدار في يد البائع، (تعارضت البينتان، وفيه قولان (٣): - فإن قلنا: أنهما تسقطان، رجع إلى البائع) (٤) فإن صدق أحدهما، (سلمت) (٥) إليه، وهل يحلف (للآخر) (٦) على قولين. - وإن قلنا: (أنهما) (٧) يستعملان، فصدق البائع أحدهما، ففيه وجهان: (أحدهما) (٨): وهو قول أبي العباس، أنها تجعل لمن صدقه (٩). وقال أكثر أصحابنا: (لا يرجح) (١٠) بإقرار البائع، وهو

стр. 3728

الأصح (١). فعلى هذا: يقرع بينهما في أحد الأقوال (ويقسم) (٢) بينهما في (الثاني) (٣)، فيجعل لكل واحد منهما نصف الدار بنصف (الثمين) (٤) الذي ادعي، أنه ابتاع به ولا يجيء الوقف (٥). فإن ادعى رجل أنه ابتاع هذه الدار من زيد، وهو يملكها، ونقده الثمن، (وأقام) (٦) عليه بينة، (وادعا آخر أنه ابتاعها من عمرو ونقده الثمن وأقام عليه بينة) (٧)، فإن كانت في يد أجنبي، أو في يد أحد البائعين، وقلنا بالمذهب الصحيح، أنه (لا ترجح) (٨) البينة بقول البائع، تعارضت البينتان، وفيهما قولان في السقوط، والاستعمال، وفي كيفية الاستعمال الأقوال. إذا كان في يد رجل دار، فادعى زيد، أنه (باعها) (٩) منه بألف، وأقام عليه بينة، وادعى عمرو، أنه باعها منه بألف، وأقام عليه البينة.

стр. 3729

فإن كان تاريخهما واحدًا، سقطتا في أحد القولين، ويرجع إلى من هي في يده، فإن أقر بها لأحدهما، لزمه الثمن، وحلف (للآخر) (١) قولًا واحدًا (٢)، وأقرع بينهما (٣)، أو قسم في القول الآخر. - (وإن) (٤) كانت البينتان مطلقتين، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٥) يلزمه (الثمنان) (٦)، لأنه يمكن صدقهما (واستعمالهما) (٧). والثاني: أنهما (يتعارضان) (٨)، فيكون على القولين في تعارض البينتين (٩). وإن كان في يد رجل عبد، فادعى رجل أنه ابتاعه منه، وأقام

стр. 3730

عليه بينة، وادعى العبد أن مولاه، أعتقه، وأقام عليه بينة (١)، فقد تعارضت البينتان. - فإن كان العبد في يد المشتري، قدمنا بينته. - وإن كان في يد السيد، وصدق المشتري، فهل (تقدم) (٢) بينته بقوله على الوجهين؟ . قال أبو العباس: تقدم بينته. وأكثر أصحابنا قالوا: لما تقدم، وكذا إذا أقر بالعتق. وقال المزني: بينة العتق أولى. - فإن قلنا: لا يقدم باعتراف السيد، أو لم (يعترف) (٣)، فقد تعاوضت البينتان، ويكون على القولين في الاستعمال (أو) (٤) السقوط.

стр. 3731

- (فإن) (١) قلنا: (يقرع) (٢)، أقرعنا. - وإن قلنا: (يقسم) (٣)، عتق نصفه، وكان نصفه مبيعًا، وهل يسري العتق إذا كان موسرًا فيه وجهان. قال في الأم: إذا قال المولى لعبده: إن (قتلت) (٤)، فأنت حر، فأقام العبد بينته أنه قتل، وأقام (الورثة) (٥) بينة أنه مات، ففيه قولان: أحدهما: أنه (تتعارض) (٦) البينتان (ويسقطان) (٧) ويرقه العبد. والثاني: (أنه) (٨) يقدم بينة القتل، ويعتق العبد (٩). إذا كان له عبدان، سالم، وغانم، فقال لغانم: إن مت في

стр. 3732

رمضان فأنت حر. وقال لسالم: إن مت في شوال، فأنت حر، ثم مات، (فأقام) (١) غانم البينة بالموت في رمضان، وأقام سالم بينة بالموت في شوال، ففيه قولان: أحدهما (أنه) (٢) تتعارض (٣) البينتان (ويسقطان) (٤)، ويرق العبدان. والقول الثاني: (أنه) (٥) (تقدم) (٦) بينة الموت في رمضان (٧). إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، (واختلف) (٨) (المتكاريان) (٩) في قدر الأجرة (١٠)، ولكل واحد منهما بينة، وكانتا

стр. 3733

مطلقتين، أو مؤرختين تاريخًا واحدًا، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، فهما متعارضتان، وفيهما قولان: أحدهما: أنهما (يسقطان) (١)، ويصير كأن لا بينة، فيتحالفان. والثاني: أنهما يستعملان، فيقرع بينهما، ولا يجيء غيره (٢). فإن ادعى رجلان دارًا هي في يد رجل، كل واحد منهما ادعى نصفها، فأقر الذي في يده الدار (بجميعها) (٣) لأحدهما، فقال المقر له: لي نصفها، والنصف الآخر، لا أعلم لمن هو، (ففيه) (٤) ثلاثة أوجه.

стр. 3734

أحدها: أنه يترك النصف في يد المقر (١). والثاني: أن الحاكم ينتزعه منه، ويكون عنده (٢). والثالث: أنه يدفع إلى المدعي الآخر (٣)، وهذا ليس بشيء. فإن مات رجل، وخلف ابنا مسلمًا، وابنا نصرانيًا، فادعى كل واحد منهما أنه مات على دينه، وأنه يرثه، وأقام على ذلك (بينة) (٤) وعرف أنه كان نصرانيًا، وشهدت إحداهما، أنه مات، وآخر كلامه الإسلام، وشهدت الأخرى، أنه مات وآخر كلامه الكفر، فهما متعارضتان، (فيسقطان) (٥) في أحد القولين، ويصير كأن لا بينة، فيحلف النصراني، ويقضي له. - وإن قلنا: (إنهما) (٦) (يستعملان) (٧)، وقلنا: يقرع بينهما، أقرع (٨).

стр. 3735

- وإن قلنا: بالقسمة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقسم كما يقسم في غيره. والثاني: أنه لا يقسم، وهو قول أبى إسحاق (١). وإن لم يعرف أصل دينه، تعارضت البينتان، سواء (كانتا) (٢) مطلقتين، أو مؤرختين (وفيهما) (٣) قولان: - فإن قلنا: يسقطان رجع إلى من في يده المال. - وإن قلنا (يستعملان) (٤)، وقلنا: يقرع (بينهما) (٥)، أقرع. - وإن (قلنا) (٦): يوقف، وقف إلى أن ينكشف. - وإن قلنا: يقسم، قسم على المنصوص. وقال أبو إسحاق: لا يقسم (٧)، وفي المسائل كلها، يغسل،

стр. 3736

ويصلي، عليه، ويدفن في (مقابر) (١) المسلمين، وبه قال أحمد (٢). وقال أبو حنيفة، في جميع المسائل، تقدم بينة الإسلام (٣). فإن مات رجل، وخلف أبوين كافرين، وابنين مسلمين، فقال الأبوان: مات كافرًا، وقال (الإبنان) (٤) مات مسلمًا. فقد قال أبو العباس: يحتمل قولين. أحدهما: أن القول: قول الأبوين (٥). والثاني: أن الميراث يوقف إلى أن يصطلحا، أو ينكشف الأمر (٦). إذا مات رجل، وله ابن حاضر، وابن غائب، وادعى دية لأبيه في ذمة رجل، وأقام بينة من أهل الخبرة الباطنة، بحاله فشهدت بموته، وأنه لا وارث له سواهما، أخذ نصف الدين، وفي النصف الآخر وجهان:

стр. 3737

أحدهما: أن الحاكم يقبضه للغائب، ويحفظه عليه، كما لو كان (عينًا) (١). والثاني: أنه يتركه في ذمته (٢). وإن كان (المدعى) (٣) عينًا، فإنه يسلم إلى الحاضر نصيبه، ويحفظ الحاكم نصيب الغائب، وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة: إن كان مما لا ينقل، ولا يحول، مسلم إلى الحاضر نصيبه، وترك نصيب الغائب في يد المدعى عليه. وإن لم تكن البينة من أهل المعرفة الباطنة، لم يدفع إليه شيء حتى يبعث الحاكم ويسأل في (البلاد) (٤) التي سافر إليها، (فإن) (٥) لم يظهر له وارث سواهما، دفع إلى الحاضر نصيبه. قال الشافعي ﵀: في موضع يأخذ به ضمينًا. وقال في موضع آخر: أحب أن يأخذ (منه) (٦) ضمينًا. فمن أصحابنا من قال: فيه قولان. أحدهما: أنه يجب أخذ الضمين (٧).

стр. 3738

والثاني: (أنه) (١) يستحب. ومنهم من قال: إن كان الوارث ممن يحجب (٢)، وجب، وإن كان ممن لا يحجب (٣)، لم يجب (٤). ومنهم من قال: إن كان الوارث مأمونًا، لم يجب (٥)، وإن كان غير مأمون، وجب (٦). فإن قال الشاهدان: لا نعرف له وارثًا سوى هذا في هذا البلد، لم يدفع إليه شيء، وبه قال أبو يوسف، ومحمد. وقال أبو حنيفة وأحمد: يدفع إليه (٧). إذا كان في يد عمرو شاه، فادعاها زيد، فقال عمرو: هي لي، حكم لي بها فلان الحاكم، وسلمها إلي، فأقام زيد البينة، أنها له. قال أبو العباس: إن لم يعرف كيف حكم الحاكم لعمرو بها، ففيه وجهان.

стр. 3739

أحدهما: (أنه) (١) ينتقض الحكم، لحصول بينة زيد. والثاني: وهو الأقيس، أنه لا ينقض، لأنه يحتمل، أن يكون قد حكم بها، لأنه يرى تقديم بينة الخارج على الداخل، بحكم اجتهاده، أو لم تكمل عدالة بينة الداخل، فلا ينقض حكمه. فإن عرف كيف حكم، وكان قد قال: حكمت ببينة عمرو، لأنه سبق بإقامتها، فلا أسمع بينة بعدها، نقض حكمه، لأنه خلاف الإجماع. فإن ادعى أنه أكراه البيت من الدار بعشرة شهر رمضان، وادعى الآخر أنه أكراه جميع الدار، شهر رمضان بعشرة، وتاريخهما واحد، فقد تعارضت البينتان (٢).

стр. 3740

وقال أبو العباس: تقدم البينة التي شهدت بالزيادة (وهو) (١) خلاف نص (الشافعي) (٢) ﵀. فإن تنازعا حائطًا (مطلقًا) (٣) بين ملكيهما، غير متصل (ببناء) (٤) أحدهما اتصال البنيان، جعل بينهما، (وإن كان) (٥) لأحدهما عليه جذوع (٦). وقال أبو حنيفة: إذا كان لأحدهما عليه جذوع، قدم على الآخر (٧) واختلف أصحابه في الجذع، والجذعين.

стр. 3741

(وإن) (١) تنازع صاحب السفل، وصاحب العلو في درجة العلو، وتحتها مسكن، فهي بينهما (٢)، وإن كان تحته موضع (جُبٍ) (٣) ففيه وجهان: أحدهما: أنهما يحلفان، ويجعل بينهما (٤). والثاني: أنه يحلف صاحب العلو، ويقضى له بها (٥). وإن تنازعا الصحن، والدرجة في الدهليز، ففيه وجهان (٦): أحدهما: أنه بينهما (٧). والثاني: أنه لصاحب السفل (٨). وإن تداعيا داية، وأحداهما (راكبها) (٩)، والآخر آخذ بلجامها، قضي بها للراكب مع يمينه.

стр. 3742

وقال أبو إسحاق: هي بينهما (١). وإن كان في (يده) (٢) غلام، بالغ، عاقل، فادعى أنه عبده (فكذبه) (٣)، فالقول: قوله مع يمينه أنه حر، (وإن) (٤) كان طفلًا صغيرًا، لا تمييز له، فالقول: قول صاحب اليد (٥). فإن ادعى رجل نسبه، لم يقبل من غير بينة (٦)، وإن كان الغلام مراهقًا، (فادعى) (٧) أنه مملوكه، فأنكر، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يحكم له بملكه كالبالغ (٨). والثاني: (أنه) (٩) يحكم له بملكه كالصغير.

стр. 3743

وإن (تداعى) (١) الزوجان، متاع البيت، ويدهما عليه ثابتة، ولا بينة (٢)، كان بينهما بعد التحالف، ولا فرق بين أن يكون في يدهما مشاهدة، أو في يدهما الحكمية، (ولا فرق) (٣) بين ما يصلح لكل واحد منهما، وبين ما يصلح لأحدهما، وكذا حكم اختلاف ورثتهما وبه قال زفر، وعثمان البتي (٤). وقال الثوري، وابن أبي ليلى، وأحمد: إن كان التنازع فيما يصلح للرجال، كالطيالسة، والعمائم فالقول: قول الرجل فيه، وإن كان مما يصلح للنساء، (كالمقانع) (٥)، والوقايات فالقول: قول المرأة، وإن كان يصلح لهما، كان بينهما. وقال مالك: ما يصلح لكل واحد منهما، يكون له، (وما يصلح لهما) (٦)، كان للرجل، وسواء كان في يدهما من جهة المشاهدة، أو الحكم. وقال أبو حنيفة، ومحمد: ما كان في (يديهما) (٧) مشاهدة،

стр. 3744

فهو بينهما، وما كان في (يديهما) (١) من طريق الحكم، فإن كان يصلح للرجل، فهو له، والقول: قوله فيه، وإن كان يصلح للمرأة فالقول: قولها فيه، وإن كان يصلح لهما، فالقول فيه قول الرجل، (وإن) (٢) اختلف أحدهما، وورثه الآخر، كان القول: قول الباقي منهما (٣). وقال أبو يوسف: القول: قول المرأة فيما جرت العادة، أنه قدر جهاز (مثلها) (٤). إذا كان له على رجل دين، وهو ممتنع من دفعه إليه، ولا قدره له (على) (٥) أخذه بالحكم فله أن يأخذه منه بنفسه سرًا (٦).

стр. 3745

وقال أبو حنيفة: إن كان من جنس حقه، فله، أخذه، وإن كان من (غير) (١) جنس حقه. (لم يأخذه) (٢)، وإن كان له عليه بينة، (وأمكنه) (٣) أخذه بالحاكم، فهل يجوز له أخذه بغير حاكم؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه يجوز (٤). والثاني: أنه لا يجوز (٥).

стр. 3746

فإن كان مقرًا له به ظاهرًا وباطنًا، ولكنه (لقوته) (١)، وسلطانه يمنعه حقه، فظفر (له) (٢) بشيء من ماله، أخذه. وقال أحمد: لا يجوز أن يأخذ شيئًا من ماله بحال (٣). وعن مالك: روايتان. أحدهما: مثل ذلك. والمشهور عنه: أنه إن لم يكن لغيره عليه دين، أخذ حقه، وإن كان لغيره عليه دين، أخذ بقدر حصته (٤).

стр. 3747

(فإذا) (١) أخذ من غير جنس حقه، فليس له أن (يتملكه) (٢)، وهل (له) (٣) أن (يبيعه) (٤) بنفسه؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، أنه يجوز له ذلك (٥). وقال أبو علي بن أبي هريرة: لا يجوز له بيعه بنفسه، بل يواطىء رجلًا يدعي عليه دينًا عند الحاكم، فيقر له (به) (٦)، ويقر له بملك الشيء الذي أخذه، فيمتنع من قضائه (لبيع) (٧) الحاكم الشيء المأخوذ، ويدفعه إليه. فإن تلف في يده، قبل أن (يبيعه) (٨)، ويصرف ثمنه في دينه، ففيه وجهان:

стр. 3748

أحدهما: (لا ضمان عليه، وديته بحاله) (١). والثاني: عليه الضمان (٢).

стр. 3749

فصل في اليمين في الدعاوى (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3750

إذا كانت الدعوى في دمٍ، ولم يكن للمدعي بينة، وكان في (قتل) (١) لا يوجب القصاص وهناك لوث (٢)، حلف المدعي خمسين يمينا، وقضى له بالدية، وبه قال ربيعة، ومالك، والليث، وأحمد، وأبو ثور (٣).
следующие страницы →