← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

فإن كان مقرًا له به ظاهرًا وباطنًا، ولكنه (لقوته) (١)، وسلطانه يمنعه حقه، فظفر (له) (٢) بشيء من ماله، أخذه. وقال أحمد: لا يجوز أن يأخذ شيئًا من ماله بحال (٣). وعن مالك: روايتان. أحدهما: مثل ذلك. والمشهور عنه: أنه إن لم يكن لغيره عليه دين، أخذ حقه، وإن كان لغيره عليه دين، أخذ بقدر حصته (٤).

стр. 3747

(فإذا) (١) أخذ من غير جنس حقه، فليس له أن (يتملكه) (٢)، وهل (له) (٣) أن (يبيعه) (٤) بنفسه؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، أنه يجوز له ذلك (٥). وقال أبو علي بن أبي هريرة: لا يجوز له بيعه بنفسه، بل يواطىء رجلًا يدعي عليه دينًا عند الحاكم، فيقر له (به) (٦)، ويقر له بملك الشيء الذي أخذه، فيمتنع من قضائه (لبيع) (٧) الحاكم الشيء المأخوذ، ويدفعه إليه. فإن تلف في يده، قبل أن (يبيعه) (٨)، ويصرف ثمنه في دينه، ففيه وجهان:

стр. 3748

أحدهما: (لا ضمان عليه، وديته بحاله) (١). والثاني: عليه الضمان (٢).

стр. 3749

فصل في اليمين في الدعاوى (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3750

إذا كانت الدعوى في دمٍ، ولم يكن للمدعي بينة، وكان في (قتل) (١) لا يوجب القصاص وهناك لوث (٢)، حلف المدعي خمسين يمينا، وقضى له بالدية، وبه قال ربيعة، ومالك، والليث، وأحمد، وأبو ثور (٣).

стр. 3751

وقال أبو حنيفة: إذا وجد (قتيل) (١) في مرضع، وادعى وليه على رجل بعينه، أو جماعة بأعيانهم قبله، كان للمولى أن يختار من الموضع (٢)، خمسين رجلًا، فيحلفون خمسين يمينًا ما قتلناه، ولا علمنا قاتله، فإن نقصوا عن خمسين (كرروا اليمين) (٣) حتى (يتمم) (٤) خمسين، فإذا حلفوا، وجبت الدية، على باقي (الخطة) (٥). فإن لم يكن وجب على سكان الموضع، فإن لم يحلفوا، حبسوا حتى يحلفوا، أو يقروا (٦).

стр. 3752

فإن كان له شاهد واحد عدل، والدعوى في قتل خطأ، فله أن يحلف معه يمينًا واحدة، (ويقضى) (١) له بالدية على العاقلة. وإن كانت الدعوى في قتل (يوجب) (٢) القود، ففي وجوب القود بالقسامة قولان. قوله الجديد: إنه لا يجب القود (٣). وقال في القديم: يجب القود على من ادعى عليه، واحد كان، أو جماعة (٤). وحكي عن أصحابنا عن مالك أنه قال: يختار الولي واحدًا منهم، فيقتله، ولا يقتل جميعهم.

стр. 3753

وحكي أن أبا العباس بن سريج: خرج قولًا للشافعي ﵀ على قوله القديم (نحو) (١) ذلك. وحكى الشيخ (الإمام) (٢) أبو إسحاق: هذا الوجه عن أبي إسحاق المروزي. فإن كان المدعي جماعة، ففيه قولان: أحدهما: أن كل واحد منهم، يحلف خمسين يمينًا (٣). والثاني: أن اليمين (تقسط) (٤) عليهم على قدر مواريثهم (٥). فإن دخل اليمين كسر جبر الكسر (٦). ذكر في الحاوي: أن الدعوى إذا كانت في نفس ناقصة الدية، كالمرأة والذمي، ففيه وجهان: أصحهما: أنه يحلف المدعي خمسين يمينًا، قلت الدية، أو كثرت حتى دية الجنين. والثاني: أن الإيمان (تقسط) (٧) على كمال الدية، (فتغلظ) (٨)

стр. 3754

في قتل المرأة، بخمسة وعشرين يمينًا وفي الذمي (سبعة) (١) عشر يمينًا. فإن نكل المدعي عن اليمين، ردت اليمين على المدعى عليه، فيحلف خمسين يمينًا (٢). فإن كانت الدعوى على جماعة، ففيه قولان. أصحهما هاهنا: أن يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا (٣). وأصحهما: في المدعين أنهم يحلفون خمسين يمينًا. (فأما إذا) (٤) لم يكن هناك لوث (٥)، فالقول: قول (المدعى عليه) (٦).

стр. 3755

مع يمينه، وهل (تغلظ) (١) الإيمان (بالعود) (٢)؟ فيه قولان: أصحهما: أن يحلف خمسين يمينًا (٣). والثاني: أنه يحلف يمينًا واحدة، وهو قول أبي حنيفة، واختيار المزني (٤). فإن قلنا: تغلظ بالعدد، (وكانت) (٥) الدعوى على جماعة، ففيه قولان: أحدهما: أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا. والثاني: أنه يقسط علهم على عددهم (٦). وينبغي للحاكم أن يقول لهم: اتقوا اللَّه ولا تحلفوا إلا بعد (الاستثبات) (٧)، ويستوقفه، ويعظه ويحذره. ويقرأ (عليه) (٨)، إن الذين يشترون بعهد اللَّه وأيمانهم ثمنًا قليلًا (٩)، ويعرفه ما في اليمين الكاذبة.

стр. 3756

قال أصحابنا: (يقول) (١) الحاكم. هذا (له) (٢) في الدماء والفروج، دون الأموال. وقال أكثرهم: يقول (ذلك) (٣) في جميع الإيمان. فإن نكل المدعى عليه (عن) (٤) اليمين، ردت على المدعي، وهل تغلظ بالعدد؟ فيه قولان كالمدعى عليه. فإن ادعى القتل على ثلاثة، وهناك لوث، فحضر منهم واحد، وغاب اثنان، (وأنكر) (٥) الحاضر، حلف المدعي خمسين يمينًا، فإن حضر الثاني، وأنكر، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحلف (عليه) (٦) خمسين يمينًا. والوجه الثاني: أنه يحلف خمسة وعشرين يمينًا (٧). فإن حضر الثالث، وأنكر، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحلف عليه خمسين يمينًا.

стр. 3757

والثاني: أنه يحلف عليه (سبعة عشر) (١) يمينًا. فإن كانت الدعوى في دم فيما دون النفس. فإن قلنا: لا تغلظ اليمين في (جنبة) (٢) المدعى عليه عند عدم (اللوث) (٣) فها هنا أولى. وإن قلنا: تغلظ اليمين بالعدد، فهاهنا قولان. فإن قلنا: (لا تغلظ) (٤)، (وكانت) (٥) الدية، دون دية النفس بأن قطع إحدى يديه، ففي تغليظ اليمين بالعدد (قولان) (٦). أحدهما: أنها تغلظ بخمسين يمينًا (٧). والثاني: بحصته: من الدية، خمسة وعشرين يمينًا (٨)، فيجيء من مجموع ذلك خمسة أقاويل. إذا كان المدعى عليه، خمسة، أحدها أنه يحلف (كل) (٩) واحد

стр. 3758

خمسين يمينًا، والثاني خمسة وعشرين يمينًا، والثالث، عشرة أيمان، والرابع، خمسة أيمان، والخامس (يمينًا) (١) واحده. فإن (كانت) (٢) الدعوى في أكثر من الدية، بأن كانت في قطع اليدين، والرجلين. فإن قلنا: إن الإيمان تغلظ في الدية وما دونها، فهاهنا أولى، وهل يكون الزيادة في القدر موجبة لزيادة في التغليظ في الإيمان؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها لا توجب تغليظًا بالزيادة على خمسين. والثاني: (تغليظ) (٣) بقدره، فعلى هذا في الديتين، تغليظ بمائة يمين. فإن قال: (قتله هذا عمدًا) (٤) ولا أعلم الآخرين، أقسم على الحاضر، ووقف الأمر إلى أن يحضر (الآخران) (٥)، فإن (حضرا وأقرا) (٦) بالعمد، ففي القود على (الذي) (٧) أقسم عليه قولان،

стр. 3759

(وإن) (١) أنكر القتل ففيه وجهان (٢). أحدهما: أنه لا يحلف عليهما (٣). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه يحلف (٤). (فإن) (٥) قال: قتله هذا، (ونفر) (٦) معه لا أعلم عددهم، فإن قلنا: تجب الدية، لم يقسم عليه (٧)، (فإن) (٨) قلنا: يجب القود بالقسامة، فهل يقسم عليه؟ فيه وجهان (٩). وكيفية اليمين: أن يحلف باللَّه، أن (فلان) (١٠) بن فلان

стр. 3760

الفلاني، ويشير إليه، قتل فلان (بن فلان الفلاني) (١) منفردًا بقتله، ما شركه غيره فيه. فمن أصحابنا من قال: (ففي الشركة) (٢) تأكيد. ومنهم من قال: هو شرط. وفي يمين (السكران) (٣) وجهان. (واللوث) (٤) هو أن (يوجد معنى) (٥) يغلب على الظن معه، صدق المدعي، بأن (يوجد) (٦) قتيل في محلة أعدائه لا يخالطهم غيرهم (فيها) (٧). (فإن) (٨) وجد قتيل في (زحمة) (٩) فهو لوث عليهم، (١٠) وإن

стр. 3761

وجد قتيل في أرض وهناك رجل معه سيف مخضب بالدم، وليس هناك غيره، فهو لوث عليه (١). وإن (اقتتلت) (٢) طائفتان، فوجد قتيل من (إحدى) (٣) الطائفتين، وكانوا مختلطين أو (مفترقين) (٤) وبينهما قرب نصل سلاح بعضهم إلى بعض، فهو لوث على الأخرى (٥). فيحلف (الولي) (٦) عليهم. (ذكر) (٧) في الحاوي: في المفترقين إذا كان (يناله) (٨) سلاح (أضداده)، وسلاح أصحابه، وجهين: أحدهما: أنه يكون لوثًا على أضداده (٩).

стр. 3762

والثاني: وهو قول البصريين، أنه يكون (لوثًا) (١) على الفريقين. وذكر: في المختلطين المتماثلين، (وجهين) (٢)، كالوجهين. قول البغداديين: إن (اللوث) (٣) على (أضداده) (٤)، (وهو) (٥) قول البصريين، أنه على الجميع. (وإن) (٦) شهد جماعة من النساء، (أو) (٧) العبيد، وجاؤوا متفرقين على رجل بالقتل فاتفقت أقوالهم، ثبت اللوث (٨). فإن جاء صبيان، أو كفار، (أو فساق) (٩) متفرقين (١٠)، فشهدوا

стр. 3763

على رجل بالقتل، فهل يكون لوثًا؟ (فيه) (١) وجهان. (الأقيس) (٢): أنه لوث. وذكر الشيخ أبو نصر: وشرط أصحابنا مجيئهم متفرقين، فيه نظر، لأن التواطؤ لا يمنع الظن، (ولا) (٣) (تعتبر) (٤) عندنا في اللوث، أن يكون به أثر، وبه قال مالك، وأحمد وإسحاق (٥). وقال أبو حنيفة، والثوري: إن لم يكن به أثر من جرح، أو غيره، لم (تثبت) (٦) القسامة وإن خرج الدم من أنفه، لم ثثبت القسامة.

стр. 3764

(وإن) (١) خرج من عينه، أو أذنه، ثبتت. فإن قال المجروح: جرحني فلان، ثم مات، لم يكن لوثًا (٢). وحكى عن مالك، والليث أنهما قالا: هو لوث على من ادعى عليه. وحكى عن مروان (٣): أنه حكم بذلك. ويحلف ولي المقتول، مسلمًا كان، أو كافرًا. وحكي عن مالك أنه قال: إذا كان المقتول كافرًا، والقاتل مسلمًا، لم يحلف (وبناه) (٤) على أصله في (إسقاط) (٥) الدم (بالقسامة) (٦).

стр. 3765

(فإن) (١) شهد واحد أنه قتله فلان بالسيف، وشهد آخر، أنه قتله (بالعصا) (٢)، لم يثبت القتل بشهادتهما (٣)، وهل يكون ذلك لوثًا (٤)؟ اختلف أصحابنا. فقال أبو إسحاق: يكون لوثًا قولًا واحدًا، ويوجب القسامة (٥). وقال أبو الطيب بن سلمة، وأبو حفص بن الوكيل: لا يكون لوثًا قولًا واحدًا (٦). ومنهم من قال: في المسألة قولان (٧). فإن ادعى أحد الوارثين (قتل) (٨) موروثة على رجل في موضع اللوث، وكذبه الآخر سقط حق المكذب من القسامة، وهل يسقط اللوث في حق المدعي؟ فيه قولان.

стр. 3766

أحدهما: أنه لا يسقط (١). والقول الثاني: أنه يسقط (٢). فإن ادعى القتل على رجل، وهناك لوث، فجاء رجل وقال: أنا قتلته، ولم يقتله هذا لم يسقط حقه من القسامة على من ادعى عليه، واقراره على نفسه لا يقبل، لأن صاحب الدم لا يدعيه، وهل له أن يرجع ويطالب المقر (بالدية) (٣)؟ فيه قولان. أحدهما: أنه ليس (له) (٤) ذلك. والثاني: له ذلك (٥). فإن ادعى على رجل، قتل العمد، فقيل له: صف العمد، ففسره بشبه العمد فقد نقل المزني: أنه لا يقسم. (وروى الربيع): أنه يقسم (٦).

стр. 3767

فمن أصحابنا من قال: فيه قولان: أحدهما: لا يقسم (ولا تجب الدية على العاقلة) (١). والثاني: يقسم، وتجب الدية على العاقلة (٢). ومنهم من قال: يقسم قولًا واحدًا. وطريقة البصريين: أن المسألة، ليست على قولين، وإنما هي على اختلاف حالين. فحيث قال: لا يقسم، محمول عليه إذا (أقام) (٣) على الدعوي، ولم يرجع عنها إلى الصفة. وما نقله الربيع: أنه يقسم، محمول على أنه رجع عن الدعوى إلى الصفة، فيقسم على الصفة لرجوعه بها عن الدعوى. (وإن) (٤) كانت الدعوى في قتل عبد، وهناك لوث، ففيه طريقان: أحدهما: أن ذلك مبني على (أن) (٥) قيمة العبد، هل تحملها العاقلة؟ (وفي ذلك) (٦) قولان:

стр. 3768

وقال أبو العباس: يثبت للسيد القسامة قولًا واحدًا (١). وإن قتل عبد، وهناك لوث، ووصى مولاه بقيمته لأم ولده، ولم يقسم (السيد) (٢) حتى مات، ولم يقسم الورثة، فهل يقسم أم الولد؟ فيه قولان (٣). (وإن) (٤) ملك أم ولده عبدًا، فقتل، فقلنا: إنها تملك بالتمليك، ففيه وجهان: أحدهما: إن لها أن تقسم. والثاني: ليس لها ذلك. فإن قتل مسلم، وهناك لوث، (ولم) (٥) يقسم وليه (حتى ارتد

стр. 3769

لم يقسم) (١) (فإن) (٢) أقسم صحت قسامته، ووجبت الدية. وقال المزني: لا يصح (٣). فإن مات على الردة، كانت الدية لبيت المال (٤). وقال أبو علي بن خيران، وأبو حفص بن الوكيل: يبنى وجوب الدية (٥) على حكم ملكه، وليس بصحيح (٦). فإن توجهت اليمين في نكاح، أو طلاق، أو حد قذف، وغير ذلك مما ليس بمال ولا المقصود منه المال، غلظت اليمين (فيه) (٧)،

стр. 3770

وإن كانت في مال يبلغ عشرين مثقالًا غلظت (١). وقال أبو حنيفة: لا تغلظ اليمين في شيء من ذلك. (وفي التغليظ بالمكان قولان: ) (٢) (أحدهما: يجب) (٣). (والثاني: يستحب) (٤). وفي التغليظ بالزمان طريقان. أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد، أنه يستحب. وأكثر أصحابنا: قالوا فيه قولان كالمكان. فإن كان الحالف مجوسيًا، (أحلفه) (٥) باللَّه الذي خلقه، ورزقه، وهل يحلفه باللَّه الذي خلق النار، والنور؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يحلف بذلك. والثاني: أنه لا يحلف بذلك. وحكي عن مالك أنه قال: تغلظ اليمين فيما يقطع به يد السارق، وهو ربع دينار. وحكي (عن) (٦) ابن جرير الطبري أنه قال: تغلظ اليمين في كل قليل وكثير.

стр. 3771

وأما المرأة المخدرة، وهي التي لا تخاطب الرجال؟ ولا تحضر (المواسم) (١) والأعراس فإن الحاكم يبعث إليها من يحلفها، وهل يغلظ عليها بحضور المكان الشريف؟ فيه وجهان. أظهرهما: أنه لا يحضرها. الإيمان كلها على القطع، والبت (٢) إلا اليمين على نفي (فعل) (٣) الغير، فإنها تكون على نفي العلم. وقال (النخعي) (٤) والشعبي: كلها على العلم. وقال ابن أبي ليلى: كلها على القطع، والبت كما يحلف على فعل نفسه. فإن ادعى رجل على رجل دينًا من بيع، أو قرض، (٥) فأنكر فقال: ما باعني، ولا أقرضني ففي كيفية استحلافه وجهان.

стр. 3772

أحدهما: أنه يحلف على (ما أجاب) (١). والثاني: أنه يحلف أنه لا يستحق عليه شيئًا من ذلك (٢). فإن ادعى رجل على رجل ألفا، فذكر المدعى عليه أنه قد برئ إليه (منها) (٣) (فقد) (٤) صار مقرًا بها، ومدعيًا لسقوطها، فيحلف المنكر للبراءة يمينًا بجميع أنواع البراءات فيقول: واللَّه ما قبضتها، ولا شيئًا منها ولا (قبضها) (٥) قابض بأمري، (ولا شيئًا منها) (٦)، ولا أحلت عليه بها، ولا شيئًا منها، ولا أبرأته منها ولا من شيء منها. (وذكر الشافعي ﵀ في الأم: ولا كان مني ما يبرئه منها، ولا من شيء منها) (٧) يعني من جناية عليه، أو إتلاف، وأنها باقية عليه وقت (يميني) (٨). فقال (٩) أكثر أصحابنا: ان (استيفاء) (١٠) ذلك جمعيه واجب.

стр. 3773

ومنهم من قال: يكفي أن يقول: ما برىء إليه منها، ولا من شيء (منها) (١). فإن ادعى جماعة على رجل حقًا، ووكلوا وكيلًا يستوفي اليمين عليه، فإن (الحاكم) (٢) يحلفه لكل واحد منهم يمينًا (٣). وحكى الاصطخري: أن إسماعيل بن إسحاق القاضي، حلف رجلًا بحق رجلين يمينًا واحده فخطأه أهل عصره. (فأما) (٤) إذا رضي الشريكان، أو الجماعة أن يحلف يمينًا واحده، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز (٥). والثاني: لا يجوز، وهو المذهب (٦).

стр. 3774

كتاب الشهادات (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3775

الشهادة شرط في النكاح، وفي الرجعة قولان، وفي سائر العقود، (ولا تعتبر) (١). وحكي عن داود أنه قال: تعتبر الشهادة في البيع، واختلف أصحابه. فمنهم من قال: (هو) (٢) شرط في صحته. ومنهم من قال: ليس بشرط. ومنهم من (قال) (٣): يعتبر أن (يقولا أشهدناكم) (٤).

стр. 3776

ومنهم من قال: يكفي حضورهم. ومن تعينت عليه الشهادة، لم يجز له أخذ الأجرة (١) عليها (ومن تتعين عليه، فهل يجوز له أخذ الأجرة عليها؟ ) (٢) فيه وجهان: أحدهما: يجوز (٣). والثاني: لا يجوز (٤). وفي شهادة الأخرس، إذا كانت له اشارة مفهومة وجهان: أحدهما: يقبل (٥). والثاني: لا تقبل (٦). ولا تقبل شهادة العبد (٧).

стр. 3777

وروي عن علي ﵁ أنه قال: أقبل شهادة العبيد بعضهم على بعض، (ولا) (١) أقبلها على حر. وعن أنس أنه قال: تقبل على العبيد، والأحرار، وبه قال عثمان البتي، وأحمد، وإسحاق، وداود. وحكي عن الشعبي والنخعي أنهما قالا: (نقبلها) (٢) في القليل دون الكثير. ولا تقبل شهادة الصبيان، وبه قال الجماعة (٣). وحكي عن مالك أنه قال: تقبل في الجراح إذا كانوا قد اجتمعوا لأمر مباح، قبل أن يتفرقوا، وروي ذلك عن ابن الزبير، وعن أحمد أيضًا. وعنه رواية ثالثة: أنه تقبل (شهادته) (٤) في كل شيء.

стр. 3778

ولا تقبل شهادة الكافر، وبه قال مالك. وقال أحمد: تقبل علي المسلم في الوصية إذا لم يكن مسلم (١). ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض (٢). وقال أبو حنيفة: تقبل شهادة بعضهم على بعض، والكفر عنده ملة واحدة (٣).

стр. 3779

وذهب أبو عبيد: إلى أنه تقبل شهادة أهل ملة بعضهم على بعض، ولا تقبل شهادة (اليهودي) (١) (على النصراني) (٢) ولا نصراني على يهودي (٣). فإن قال: أنا مسلم وقد جهل حال إسلامه، فهل يحتاج إلى (اختيار) (٤) حاله بالاتيان (بالشهادتين) (٥) فيه وجهان: أحدهما: أنه يعتبر ذلك. والثاني: أنه لا يعتبر. وفي قبول شهادة أرباب الصنائع الدنيئة، كالحجام، والكناس، وجهان: أحدهما: (أنه): (٦) لا يقبل.

стр. 3780

والثاني: يقبل (١). وحكى الشيخ أبو نصر ﵀: في الحجام (والحائك) (٢)، والزبال، والكناس، والدباغ، والحارس، وجهين. فأما الحاكة. فإن قلنا: تمبل شهادة الحجام، فالحائك أولى. وإن قلنا: لا تقبل (شهادة) (٣) (الحجام) (٤) ففي الحائك وجهان. أصحهما: أنه تقبل. ويكره اللعب بالشطرنج (٥)، ولا يحرم إذا لم يكن على عوض (٦)، ولم يترك به فرض الصلاة، ولم يتكلم عليه، (بسخف) (٧).

стр. 3781

وقال أبو حنيفة: هو محرم، فإن أكثر منه، ردت شهادته (١). (اللعب) (٢) بالنرد، حرام، وترد به (شهادته) (٣). وقال أبو إسحاق: في الشرح (هو) (٤) مكروه، إلا أنه أشد كراهة من الشطرنج (٥). (فأما) (٦) النبيذ، فشربه (لا ترد به) (٧) الشهادة، ما لم يسكر وإن حد (٨).

стр. 3782

ومن أصحابنا من قال: إن كان يعتقد تحريمه، ردت شهادته (به) (١). (وقال) (٢) أبو حنيفة: النبيذ. مباح، وما (كان) (٣) محرمًا (فيه) (٤)، فلا ترد بشربه الشهادة ما لم يسكر. وقال مالك: يفسق بشربه، ويحد، وترد شهادته. والمزني ﵀: يختار أن لا يحد، كما لا ترد شهادته (٥). (وأما) (٦) القراءة بالالحان، فقد أباحها قوم، وحظرها آخرون. واختار الشافعي: التفصيل في ذلك، وأنه إن كانت الألحان لا تغير الحروف عن نظمها، جاز وإن (غيرت) (٧) الحروف إلى الزيادة فيها، لم يجز.

стр. 3783

(وتقبل) (١) شهادة ولد الزنا، والمحدود في الزنا، والشرب، والقذف إذا تاب. وقال مالك: لا أقبل شهادة ولد الزنا (في الزنا) (٢)، وكذلك المحدود في الزنا. وكل من حد في شيء، ثم تاب، لم تقبل شهادته فيما حد فيه. وتقبل شهادة القروي على البدوي، والبدوي على القروي (وقال مالك: (لا أقبل) (٣) شهادة البدوي على القروي إلا في القتل والجراح) (٤). (ومن) (٥) ثبت أنه شهد بالزور، فسق وردت شهادته، وعزر، وشهر في البلد (٦).

стр. 3784

وقال أبو حنيفة: لا يعزر، وروي عنه: أنه يعزر (١). وحكي عن أبي علي بن أبي هريرة: أنه إن كان من أهل الصيانة، (لم يناد) (٢) عليه. وقال أبو حنيفة: المحدود (في القذف) (٣)، تسقط شهادته بالجلد، (ولا تقبل) (٤) أبدًا وإن تاب (٥). وعندنا: تسقط بالقذف، فإذا تاب، قبلت شهادته، (ولا تقبل شهادة) (٦). ولا تقبل شهادة الجارِّ إلى نفسه نفعًا، والدافع (عنها) (٧)، ضررًا.

стр. 3785

فإن شهد الوكيل (فيما وكل) (١) فيه، ثم عزل عنه، ولم يكن قد خاصم فيه، فهل تقبل شهادته فيه؟ فيه وجهان (٢). وإن شهد (لغريم له) (٣)، وهو معسر قبل أن يحجر عليه، فهل تقبل شهادته له؟ فيه وجهان: أحدهما: تقبل (٤). والثاني: لا تقبل (٥). وإن شهد رجلان على رجل، أنه جرح أخاهما قبل الاندمال، وهما وارثاه، لم تقبل شهادتهما له (٦).
следующие страницы →