٤٤١٩ - (س) (١) ابن أبي ذئب، أخبرني الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة, عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حين يخرج أحدكم من بيته إلى المسجد فرجل تكتب حسنة وأخرى تمحو سيئة".
٤٤٢٠ - (م) (٢) العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط".
٤٤٢١ - (خ م) (٣) محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا وراح".
٤٤٢٢ - (خ م) (٤) ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا".
٤٤٢٣ - (م) (٥) الأعمش, عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا: "مثل الصلوات كمثل نهر جار يمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات".
٤٤٢٤ - (د) (٦) الهيثم بن حميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".
стр. 1017
٤٤٢٥ - عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، سمع عقبة بن عامر يحدث عن رسول الله ﷺ قال: "إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد لرعى الصلاة كتب له كاتبه -أو كاتباه- بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع". سمعه الربيع المرادي من ابن وهب، أخبرني عمرو. قلت: إِسناده صالح.
٤٤٢٦ - (ق) (١) يحيى بن الحارث الشيرازي -وكان الخريبي يثني عليه- نا زهير بن محمد وأبو غسان، عن أبي حازم، عن سهل قال رسول الله ﷺ : "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".
٤٤٢٧ - داود بن سليمان مؤذن مسجد ثابت البناني، ثنا أبي، عن ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ : "بشر المشائين في ظلم الليل بالنور التام يوم القيامة".
٤٤٢٨ - (د ت) (٢) إسماعيل الكحال، عن عبد الله بن أوس، عن بريدة الأسلمي، عن النبي ﷺ : "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
قلت: إِسماعيل بن سليمان بصري ما ضعف.
٤٤٢٩ - (خ م) (٣) يزيد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام".
٤٤٣٠ - (م) (٤) سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبيّ قال: "كان رجل ما أعلم أحدًا من الناس من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلا من المسجد منه، فكان يحضر الصلوات مع النبي ﷺ فقيل له: لو اشتريت حمارًا فركبت في الرمضاء والظلماء فقال: والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد فأخبر رسول الله ﷺ بذلك فسأله فقال: يا رسول الله، كيما
стр. 1018
يكتب آثري وخطاي ورجوعي إلى أهلى وإقبالي وإدباري -أو كما قال- فقال: أنطاك الله ذلك كله وأعطاك ما احتسبت أجمع -أو كما قال".
٤٤٣١ - (خ) (١) حميد، عن أنس "أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فيدنوا من المسجد، فكره رسول الله ﷺ أن تعرى المدينة فقال: يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم؟ قالوا: بلى. فأقاموا".
٤٤٣٢ - (م) (٢) معتمر، نا كهمس، عن أبي نضرة، عن جابر قال: "أراد بنو سلمة أن يتحولوا قرب المسجد والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا بني سلمة، دياركم دياركم؛ فإنها تكتب آثاركم فأقاموا وقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا".
٤٤٣٣ - (د ق) (٣) يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا".
قلت: إِسناده صالح.
فصل المساجد وعمارتها بالصلاة وانتظار الصلاة بها
٤٤٣٤ - (م) (٤) أبو ضمرة، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مهران (٥) مولى أبي هريرة، عن أبي حريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها".
٤٤٣٥ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. فقال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: فأتاه جبريل فقال. له النبي ﷺ : يا جبريل، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. قال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: سل ربك. فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها
стр. 1019
نبي الله، فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله لجبريل: سألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري. فأخبره أن خير البقاع المساجد، وأن شر البقاع الأسواق".
قلت: إِسناده صالح.
٤٤٣٦ - (خ م) (١) مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".
٤٤٣٧ - (خ) (٢) أبو علي الحنفي، نا قرة قال: "انتظرنا الحسن فراث علينا فجاء وقال: دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال: قال أنس: انتظرنا النبي ﷺ ذات ليلة حتى كان شطر الليل، فبلغه فجاء فصلى لنا، ثم خطبنا فقال: ألا إن الناس قد صلوا ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال الحسن: وإن القوم لن يزالوا في خير ما انتظروا الخير". قال قرة: هو من حديث أنس عن النبي ﷺ .
٤٤٣٨ - (خ م) (٣) عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل كان قليه معلقًا في المسجد، ورجلان تحابا فىِ الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم شماله ما صنعت يمينه".
стр. 1020
٤٤٣٩ - (ت ق) (١) عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم, عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢).
قلت: حسنه (ت).
٤٤٤٠ - صالح المري -وهو لين- عن ثابت, عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن عُمّار بيوت الله هم أهل الله". عثمان ين أبي العاتكة, عن عمير ين هانئ العنسي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى المسجد لشيء فهو حظه".
باب (٣)
٤٤٤١ - (م) (٤) مروان بن معاوية، نا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: "جاء أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة. فسأله أن يرخص له في بيته فأذن له، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم. قال: فأجب".
من جمع في بيته
٤٤٤٢ - (م) (٥) عبد الوارث، عن أبي التياح, عن أنس "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، وربما تحضره الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح، ثم يقوم فنقوم فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل".
٤٤٤٣ - (س) (٦) عبد العزيز بن أبي سلمة، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل بنت الحارث قالت: "صلى بنا رسول الله ﷺ في مرضه في بيته المغرب في ثوب واحد متوشحًا به [٢
стр. 1021
قرأ: "والمرسلات" ما صلى بعدها صلاة حتى قبض" تفرد به موسى بن داود عنه.
٤٤٤٤ - (م) (١) الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة قالا: "أتينا عبد الله في داره فقال: صلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا ... " وذكر الحديث في صلاته بهما.
مر حديث للعلاء، عن أنس في باب كراهية تأخير العصر وقال ﵇: "ولايؤم الرجل في بيته إلا بإذنه".
٤٤٤٥ - سليمان التيمي، عن أبي نضرة "أن أبا سعيد مولى الأنصار -أو مملوكًا- دعا أبا ذر وحذيفة وابن مسعود، فلما حضرت الصلاة تقدم أبو ذر ليصلي بهم، فقال له حذيفة: تأخر يا أبا ذر. فقال أبو ذر: أكذاك يا ابن مسعود -أو يا أبا عبد الرحمن-؟ قال: نعم. فتأخر. قال سليمان: يعني أن الرجل أحق ببيته".
٤٤٤٦ - أبو معاوية، عن موسى الصغير، عن حبيب بن أبي ثابت "أنه صنع طعامًا فدعا إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وسلمة بن كهيل وذرا وأناسًا من وجوه القراء، فأمر إبراهيم التيمي فقص عليهم، ثم حضرت الصلاة فصلوا في البيوت في جماعة ولم يخرجوا إلى المسجد ثم جاءهم الطعام".
اثنان فما فوقهما جماعة
٤٤٤٧ - خالد، عن أبي قلابة، كه مالك بن الحويرث أن رسول الله ﷺ قال: "إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما". ورواه مسلم (٢) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك قال: "أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال قال لنا ... " فذكره.
٤٤٤٨ - جماعة، عن شعبة، نا أبو إسحاق، سمعت عبد الله بن أبي بصير يحدث عن أبي بن كعب: "صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين -يعني: العشاء والصبح- من أثقل الصلاة على
стр. 1022
المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مج الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله " (١) وكذا رواه سفيان وابن طهمان وإسرائيل وجماعة، عن أبي إسحاق. وقال زهير: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبَيّ.
وقال ابن المبارك: عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أبي. وكذلك رواه جرير بن حازم وجماعة عن أبي إسحاق. وقال الفسوي: نا الحسن بن الربيع، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُرَيث، عن أبي بصير قال: قال أبي.
٤٤٤٩ - يحيى القطان وخالد بن الحارث ومعاذ قالوا: (د س ق) (١) نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه - قال أبو إسحاق: وقد سمعته من أبيه- قال: سمعت أبيًا يقول: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح يومًا".
قال ابن المديني: عبد الله بن أبي بصير وأبوه سمعا من أبيّ جميعًا.
قلت: ورواه (ق (٢١) من حديث يونس بن أبي إِسحاق عن أبيه، عن أبي بصير وابنه.
٤٤٥٠ - (د ت) وهيب، عن سليمان الأسود، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد "أن النبي ﷺ أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه". قلت: حسنه (ت).
٤٤٥١ - عليلة بن بدر -ضعيف- عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى قال رسول الله ﷺ : "اثنان فما فوقهما جماعة".
٤٤٥٢ - سعيد بن زربي، نا ثابت، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "الرجل أحق بصدر دابته، والرجل أحق بصدر فراشه. وقال ﵇: الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو جماعة".
قلت: سعيد ضعفوه، خرج له (ت).
стр. 1023
من خرج ففاتته الجماعة
٤٤٥٣ - (د) (١) الدراوردي، عن محمد بن طحلاء، عن محصن بن علي، عن عوف بن الحارث، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا".
٤٤٥٤ - (د) (٢) أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب قال: "حضر رجلًا من الأنصار الموت فقال: إني محدثكم حديثًا ما أحدثكموه إلا احتسابًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول": إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فليقرب أو ليبعد، فإن أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له، وإن أتى المسجد وقد صلوا بعضًا وبقي بعض صلي ما أدرك وأتم ما بقي كان كذلك، فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك".
قلت: معبد مجهول.
الجماعة تكرر في المسجد مع جمع الكلمة
مر (د ت) (٣) حديث أبي سعيد قال: "دخل رجل المسجد وقد صلى رسول الله ﷺ فقال: ألارجل يتصدق على هذا فيصلي معه".
٤٤٥٥ - ابن أبي عروبة، عن سليمان الناجي الأسود، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: "جاء رجل وقد صلى رسول الله ﷺ فقال: من يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه".
٤٤٥٦ - (د) (٣) حصيب بن زيد، عن الحسن البصري في هذا الخبر "فقام أبو بكر فصلى معه وقد كان صلى مع رسول الله ﷺ ".
٤٤٥٧ - أخبرنا أبو سعيد الإسفراييني، نا أبو بحر البربهاري، نا بشر بن موسى، نا
стр. 1024
الحميدي، نا أبو عبد الصمد القمي، نا الجعد أبو عثمان قال: : صلينا الغداة في مسجد بني رفاعة وجلسنا، فجاء أنس في نحو من عشرين من فتيانه فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم. فأمر بعض فتيانه فأذن وأقام ثم تدم فصلى بهم".
٤٤٥٨ - الثوري، عن يونس، عن أبي عثمان: "جاءنا أنس وقد صلينا فأذن وأقام ثم تقدم فصلى بهم".
٤٤٥٩ - الثوري، عن يونس، عن أبي عثمان: "جاءنا أنس وقد صلينا فأذن وأقام وصلى بأصحابه". وعن يونس، عن الحسن أنه كرهه.
قال المؤلف: كراهية الحسن محمولة على إذا كان فيه تفرق الكلمة.
ترك الجماعة لمطر أو برد أو ريح
٤٤٦٠ - (خ م) (١) مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلوا في الرحال. ثم قال: كان رسول الله ﷺ يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال".
٤٤٦١ - (خ م) (٢) عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة باردة ذات برد وريح ثم قالى في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم ألا صلوا في الرحال فإن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح في سفر يقول: ألا صلوا في الرحال".
٤٤٦٢ - شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان في سفر في ليلة ذات ظلمة وريح -أو ظلمة ومطر- فنادى مناديه أن صلوا في رحالكم".
٤٤٦٣ - (د) (٣) ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نادى منادي رسول الله ﷺ بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القرة".
٤٤٦٤ - (م) (٤) زهير، عن أبي الزبير، عن جابر: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر
стр. 1025
فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله".
٤٤٦٥ - خالد الحذاء، عن أبي المليح، عن أبيه قال: "أصابنا يوم الحديبية مطر لم تبل أسافل نعالنا، فنادى -يعني: منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم" (١).
٤٤٦٦ - عامر بن عبيدة، نا أبو المليح الهذلي، عن أبيه "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأصابنا بُغَيْشُ (٢) من مطر فنادى منادي رسول الله ﷺ : من شاء أن يصلي في رحله فليفعل".
قلت: ورواه قتادة عن أبي المليح، فقال: يوم حنين. والحديث في سنن (د س ق) (١).
٤٤٦٧ - (خ) (٣) إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع "أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى وأنه قال: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير فصل في بيتي مكانًا أتخذه مصلى. فجاء رسول الله ﷺ وقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله ﷺ ".
ترك الجماعة بعذر الأخبثين وبحضرة الطعام ونفسه إليه شديدة التوقان
٤٤٦٨ - (م) أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة [قالت] (٤): قال النبي ﷺ : "لا يصلين أحدكم بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثين: الغائط والبول".
стр. 1026
٤٤٦٩ - (د) (١) زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم "أنه خرج حاجًا -أو معتمرًا- ومعه الناس وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة المصبح ثم مال: ليتقدم أحدكم. وذهب الخلاء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء [وقامت الصلاة] (٢) فليبدأ بالخلاء". وكذا رواه مالك عن هشام.
٤٤٧٠ - محمد بن كناسة، ثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : "إذا حضرت الصلاة وأراد الرجل الخلاء فليبدأ بالخلاء". قال (د): رواه وهيب وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم. والأكثر رووه عن هشام بحذف رجل.
٤٤٧١ - بهز، ثنا شعبة، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يصلي أحدكم وهو يجد شيئًا من الخبث". كذا أسنده جماعة عن شعبة، ورواه آدم عنه فوقفه.
٤٤٧٢ - (م) (٣) ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "إذا حضرت الصلاة والعشاء فابدءوا بالعشاء".
٤٤٧٣ - عمرو بن الحارث (م) (٤) ويونس، عن الزهري، حدثني أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وضع العشاء وحضرت (٥) الصلاة فابدءوا به قبل صلاة المغرب".
٤٤٧٤ - (خ) (٦) عقيل، عن ابن شهاب بهذا ولفظه "فابدءوا بالعشاء قبل أن تصلوا المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم".
стр. 1027
٤٤٧٥ - (خ) (١) أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس مرفوعًا: "إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء".
٤٤٧٦ - و (خ) (٢) عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر نحوه مرفوعًا.
٤٤٧٧ - و (خ م) (٣) هشام، عن أبيه، عن عائشة بهذا.
٤٤٧٨ - (م) (٤) يعقوب بن مجاهد، عن أبي عتيق عبد الئه بن أبي عتيق قال: "تحدثت أنا والقاسم عند عائشة وكان القاسم لحّانةً [و] (٥) كان لأم ولد، فقالت له عائشة: ما لك لا تتحدث كما يتحدث ابن أخي هذا؟ أما إني قد علمت من أين أتيت، هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك. فغضب وأضب (٦) عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام فقالت: أين؟ قال: أصلي. قالت: اجلس. قال: إني أصلي. قالت: اجلس غُدَر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان".
٤٤٧٩ - (خ م) (٧) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقومن حتى يفرغ. وكان ابن عمر إذا حضر عشاؤه لم يقم حتى يفرغ وإن سمع قراءة الإمام".
٤٤٨٠ - موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجلن حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة".
٤٤٨١ - الأنصاري، نا حميد قال: "كنا عند أنس فأذن المؤذن بالمغرب وقد حضر العشاء، فقاله أنس: ايدءوا بالعشاء فتعشينا معه ثم صلينا، وكان عشاؤه خفيفًا".
стр. 1028
باب منه
٤٤٨٢ - (خ) (١) عقيل (م) (٢) عن ابن شهاب، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة في يده، ثم دعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ".
٤٤٨٣ - أخبرنا الحاكم، نا أبو العباس، نا العباس الدوري، نا معلى بن منصور، نا محمد بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ لا يؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره".
قلت: قال أبو حاتم: محمد بن ميمون لا بأس به. قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به.
٤٤٨٤ - (د) (٣) الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: "كنت مع أبي في زمان ابن الزبير إلى جنب ابن عمر فقال عباد بن عبد الله بن الزبير: إنا سمعنا أنه يبدأ بالعشاء قبل الصلاة. فقال ابن عمر: ويحك ما كان عشاؤهم؟ أتراه كان مثل عشاء أبيكم! ".
ترك الجماعة لمرض أو خوف
٤٤٨٥ - (خ م) (٤) عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: "لم يخرج إلينا رسول الله ﷺ ثلاثًا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يصلي بالناس، فرفع النبي الحجاب فما رأينا منظرًا أحب إلينا منه حتى وضح لنا وجه رسول الله ﷺ فأومأ إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى نبي الله الحجاب فلم يوصل إليه حتى مات".
стр. 1029
٤٤٨٦ - (خ) (١) شعيب، (م) (٢) عن الزهري، عن أنس "أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة كشف النبي ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم فضحك فهممنا أن نفتتن في الصلاة من فرح برؤية رسول الله ﷺ ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف وظن أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة فأشار رسول الله ﷺ إلينا بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل وأرخى الستر فتوفي من يومه ذلك".
٤٤٨٧ - (د) (٣) جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصلاة التي صلى. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض".
في منع من أكل ثومًا ونحوه أن يأتي المسجد
٤٤٨٨ - (خ م) (٤) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال في غزوة خيبر: "من أكل من هذه الشجرة فلا يأتين المساجد -يعني: الثوم".
٤٤٨٩ - (خ) (٥) ابن نمير، نا عبيد الله بهذا ولفظه: "من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها -يعني الثوم".
٤٤٩٠ - (خ م) (٦) عبد الوارث، عن عبد العزيز "قلنا لأنس: ما سمعت رسول الله ﷺ يقولى فى الثوم؟ قال: قال النبي ﷺ : من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلين معنا".
стр. 1030
٤٤٩١ - (م) (١) معمر, عن الزهري, عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- قلا يؤذينا في مسجدنا" وفى لفظ: "فلا يقربن مسجدنا ولا يؤذينا بريح الثوم".
٤٤٩٢ - (خ م) (٢) ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة الثوم -ثم قال بعد الثوم- والبصل والكرات فلا يقربنا في مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان".
٤٤٩٣ - (م) (٣) هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منه، فقال النبي ﷺ : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس".
٤٤٩٤ - (د) (٤) أبو إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن حذيفة أظنه عن رسول الله ﷺ قال: من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه، ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثًا".
إباحة أكل ذلك
٤٤٩٥ - (خ م) (٥) يونس، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح أن جابرًا قال: إن رسول الله ﷺ قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا أو ليقعد في بيته- وإنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من البقول قال: قربوها إلى بعض أصحابي كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي"، وفي لفظ (٦) أحمد بن صالح، عن ابن وهب عن يونس "وأنه أتي ببدر. قال ابن وهب: يعني طبقًا".
стр. 1031
٤٤٩٦ - (ت) (١) شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: "كان رسول الله ﷺ إذا أكل من طعام [بعث] (٢) بفضله إلى أبي أيوب قال: فبعث إليه بقصعة لم يأكل منها فيها ثوم، فأتاه أبو أيوب فقاله: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: لا ولكن كرهته لريحه. قال: فإني أكره ما كرهت".
٤٤٩٧ - عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه، أنه ذكر عند رسول الله ﷺ الثوم والبصل والكراث وقيل: يا رسول الله، وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه؟ فقال: كلوه، من أكله فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب عنه ريحه منه" (٣).
٤٤٩٨ - (م) (٤) الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "لم نعد أن فتحت خيبر وقعنا في تلك البقلة -عني الثوم- فأكلنا منها أكلًا شديدًا والناس جياع، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله ﷺ الريح فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد، فقال الناس: حرمت حرمت. فبلغه ذلك فقال: أيها الناس، إنه ليس لي تحريم ما أحل الله، ولكنها شجرة أكره ريحها".
٤٤٩٩ - (د) (٥) حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة قال: "أكلت الثوم على عهد رسول الله ﷺ فأتيت المسجد وقد سبقت بركعة فدخلت معهم في الصلاة، فوجد رسول الله ﷺ ريحها، فأتممت صلاتي فلما سلمت قلت: يا رسول الله، أقسمت عليك لما أعطيتني يدك، فناولني يده فأدخلتها في كمي حتى انتهيت إلى صدري فوجده معصوبًا فقال: إن لك عذرًا - أو أرى لك عذرًا" رواه سليمان بن المغيرة. (د) وأبو هلال الراسبي عنه.
стр. 1032
٤٥٠٠ - (د) (٦) بقية، نا بحير، عن خالد، عن أبي زياد حيان بن سلمة "أنه سأل عائشة عن البصل فقالت: إن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ طعام فيه بصل" صوابه خيار بن سلمة قاله البخاري وغيره.
٤٥٠١ - الزبيدي، نا راشد بن سعد أن أباه حدثه، عن عائشة "أن النبي ﷺ قد أكل البصل في القدر مشويًا قبل أن يجمعه".
الأمر بإماتته بالطبخ
٤٥٠٢ - (م) (٢) الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة قال: "خطب عمر يوم الجمعة وقال: "إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم، ولقد كنت أرى رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن كان آكلهما لابد فليمتهما طبخًا".
٤٥٠٣ - (د) (٣) الجراح والد وكيع، عن أيي إسحاق، عن شريك، عن علي قال: "نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخًا" شريك هو ابن حنبل.
٤٥٠٤ - يونس المؤدب، (د س) (٤) نا خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مسجدنا، فإن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخًا".
قلت: ورواه العقدي وزيد بن أبي الزرقاء عن خالد.
أبواب الإمامة قاعدًا استحباب الاستنابة للإمام إذا لم يستطع القيام
٤٥٠٥ - (خ) (٥) زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "مرض رسول الله ﷺ فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا
стр. 1033
بكر رجل رقيق متى يقوم مقامك لا يستطيع يصلي بالناس. فقال مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف. فصلى أبو يكر في حياة رسول الله ﷺ ".
ورواه (م) (١) وزاد: "مرض رسول الله ﷺ فاشتد مرضه".
ما جاء في صلاة المأموم جالسًا تبعًا لإمامه
٤٥٠٦ - (خ م) (٢) سفيان، عن الزهري، سمع أنسًا قال: "سقط رسول الله ﷺ من فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فصلى قاعدًا فصلينا قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا ركعوا فاركعوا، وإذا قال: سمع الله من حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين".
٤٥٠٧ - (خ م) (٣) مالك، عن ابن شهاب، عن أنس "أن رسول الله ﷺ ركب فرسًا فصرع فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودًا (٤) ... " الحديث.
٤٥٠٨ - (خ م) (د) مالك أيضًا، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو جالس وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذأ رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا".
٤٥٠٩ - (خ م) (٦) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله من حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين".
стр. 1034
٤٥١٠ - (م) (١) الليث (م) وحميد الرؤاسي، عن أبي الزبير، عن جابر "أن رسول الله ﷺ كبر فكبر أبو بكر خلفه ليسمعنا، فبصر بنا قيامًا فأومأ إلينا أن اجلسوا، فلما قضى الصلاة قال: كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم بعظمائهم، ائتموا بأئمتكم فإن صلوا قيامًا فصلوا قيامًا، وإن صلوا جلوسًا فصلوا جلوسًا" وفي بعض ألفاظه "صلى بنا الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر ليسمعنا" وفي لفظ الليث: "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد".
٤٥١١ - (د ق) (٢) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "صرع رسول الله ﷺ عن فرس على جذع نخلة فانفكت قدمه فقعد في بيت عائشة فأتيناه نعوده، فوجدناه يصلي تطوعًا، فصلى قاعدًا ونحن قيام، ثم أتيناه فوجدناه يصلي صلاة مكتوبة قاعدًا. قال: فقمنا فأومأ إلينا فجلسنا، ثم قال: ائتموا بالإمام، إن صلى قاعدا فصلوا قعودًا، وإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كفعل فارس بعظمائها". فأما خبر جابر الجعفي، عن الشعبي أن رسول الله ﷺ قال: "لا يؤمن أحد بعدي جالسًا" فجابر متروك والخبر مرسل. قال الشافعي: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأنه لا يثبت (٣).
ما جاء في صلاة المأمومين قيامًا خلف قاعد وما يستدل به على نسخ الأخبار قبله
٤٥١٢ - (خ م) (٤) أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، ثنا موسى بن أبي عائشة: عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة قال: "دخلمت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قالت: بلى ... " الحديث. وسقناه في الطهارة "قالت: فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فأتاه الرسول، فقال أبو بكر -وكان رجلا رقيقًا-: يا عمر، صل بالناس. قال عمر: أنت أحق
стр. 1035
بذلك ففعل. فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله ﷺ وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه أن لا يتأخر وقال لهما: أجلساني إلى جنبه. فأجلسناه إلى جنب أبي بكر، فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله وهو قائم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ورسول الله قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على ابن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة؟ قال: هات. فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئًا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الآخر الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي".
قلت: وخرجه (س) (١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة.
٤٥١٣ - وروي عن شعبة، جمن ابن أبي عائشة في الحديث "أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله ﷺ في الصف خلفه" ولفظ زائدة أثبت ولذلك اعتمده (خ م).
٤٥١٤ - عبد الله بن رجاء، (ق) (٢) أنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل قال: "سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فسألته ... " فذكر الحديث في مرض النبي ﷺ قال: "فرأى من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين، فلما أحس الناس سبحوا فذهب أبو بكر يتأخر فأشار إليه بيده مكانك. فاستفتح رسول الله ﷺ من حيث انتهى أبو بكر من القرآن وأبو بكر قائم ورسول الله ﷺ جالس، فائتم أبو بكر برسول الله ﷺ وائتم الناس بأبي بكر، فما قضى رسول الله ﷺ الصلاة حتى ثقل جدًا فخرج يهادى بين رجلين وإن رجليه لتخطان في الأرض، فمات ولم يوص".
٤٥١٥ - (خ م) (٣) الأعمش، عن إبرإهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما ثقل رسول الله ﷺ جاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت:
стр. 1036
يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف وإنه إن يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر. قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت لحفصة: قولي لرسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس. فلو أمرت عمر. فقالت له فقال رسول الله ﷺ : إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: فأمروا أبا بكر فصلى بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نقسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض. قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله ﷺ قم مكانك، وجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يساره، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر".
وفي لفظ (م) (١) عيسى بن يونس عن الأعمش ... قال: "لما مرض رسول الله ﷺ المرض الذي مات فيه .. " وفي الحدلجث "فخرج رسول الله ﷺ فجلس يصلي وأبو بكر إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس". ولفظ علي بن مسهر، عن الأعمش: "فكان يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير".
٤٥١٦ - حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان وجعًا فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فوجد خفة فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر، فأم أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم".
٤٥١٧ - (م) (١) ابن نمير، نا هشام بنحوه وفيه قال عروة: "فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت وجلس حذاء أبي بكر إلى جنبه، وكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر".
اتفقت هذه الروايات على أن النبي ﷺ كان إمامًا وأن أبا بكر والناس اقتدوا به.
وقد روي أن أبا بكر كان إمامًا للنبي ﷺ :
٤٥١٨ - فقال شبابة: ثنا شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدًا".
٤٥١٩ - الطيالسي، نا شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
стр. 1037
قالت: "من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ﷺ في الصف. ومنهم من يقول: كان النبي ﷺ المقدم" انفرد بهذا الطيالسي، ورواة الجماعة عن الأعمش على الإثبات والصحة. ورواية نعيم تفرد بها عن مسروق، وقد اختلف عليه فيها فقال معتمر بن سليمان عن أبيه، نا نعيم، عن أبي وائل، عن عائشة بالقصة وفيها قالت: "فلما أحس أبو بكر بجيئة النبي ﷺ أراد أن يستأخر فأومأ إليه أن يثبت، وجيء بالنبي ﷺ فوضع حذاء أبي بكر أو قالت: في الصف" فهذا يخالف رواية شبابة إسنادًا ومتنًا. وقد رواه أبو أمية الطرسوسي عن شبابة بإسناده مختصرًا قالت: "صلى أبو بكر بالناس في وجع رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ في الصف".
وقال ابن أبي مسرة المكي: نا بدل بن المحبر، عن شعبة بمثل رواية أبي أمية. وروينا عن أنس "أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر". قال الشافعي: لو صلى خلف أبي بكر مرة لم يمنع أن يكون صلى أبو بكر خلفه أخرى وقال موسى بن عقبة في المغازي: "صلى أبو بكر من صلاة الصبح يوم الاثنين ركعة وهو اليوم الذي مات فيه النبي ﷺ قال: فوجد النبي ﷺ في نفسه خفة فخرج فصلى مع أبي بكر، [فلما] (١) سلم أبو بكر قام فصلى الركعة الأخرى".
فيحتمل أن تكون هذه الصلاة مراد من روى أنه صلى خلف أبي بكر في مرضه، فأما الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه في مرضه فهي صلاة الظهر يوم الأحد أو يوم السبت كما روينا عن عائشة وابن عباس في بيان الظهر فلا يكون بينهما منافاة.
قلت: في الصحيح من حديت أنس أنه ﷺ رفع ستر الحجرة صبح يوم الاثنين وعجز فرجع ولم يصل معهم.
من تجب عليه الصلاة
٤٥٢٠ - (خ م) (٢) عبيد الله، عن نافع [عن ابن عمر] (٣): "عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني".
стр. 1038
٤٥٢١ - (د) (١) وهيب، عن خالد، عن أبي الضحى، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل". قلت: منقطع.
٤٥٢٢ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "إن الله لا يقبل صلاة الحائض إلا بخمار". يريد بالحيض: البلوغ. وفيه كالدلالة عبى توجه الفرض عليها إذا بلغت.
تعليم الأبوين الصغار الصلاة والطهارة
٤٥٢٣ - (ت) (٣) حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، عن عمه عبد الملك، عن أبيه، عن جده قال رسول الله ﷺ : "علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر".
قلت: حسنه الترمذي ورواه (د) إِبراهيم بن سعد، عن عبد الملك، وعبد الملك قد روى له مسلم وهو صدوق لينه ابن معين.
٤٥٢٤ - عبد الله بن بكر السهمي (د) (٤) نا سوار بن داود أبو حمزة، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال رسول الله ﷺ : "مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع".
قلت: رواه (د) ابن علية عن سوار وقال وكيع: نا داود بن سوار. قلب اسمه وفيه ضعف.
٤٥٢٥ - هشام بن سعد، نا معاذ بن عبد الله الجهني قال: "دخلنا عليه فقال لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: نعم كان رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن ذلك فقال: إذا عرف يمينه من يساره فمروه بالصلاة" سمعه ابن وهب منه.
٤٥٢٦ - جعفر بن عون، أنا أبو العميس، عن القاسم (٥) قال: قال عبد الله: "حافظوا
стр. 1039
على أبنائكم في الصلاة ثم تعودوا الخير فإنما الخير بالعادة".
٤٥٢٧ - مخلد بن يزيد، ثنا أبو عميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بنحوه.
٤٥٢٨ - جعفر بن عون، أنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي الأحوص قال عبد الله: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة".
٤٥٢٩ - عامر بن أبي عامر الخزاز، نا أيوب بن موسى بن عمرو الأشدق، عن أبيه، عن جده قال رسول الله ﷺ : "ما نحل والد ولدًا خيرًا من أدب حسن" (١). مرسل، عمرو بن سعيد تابعي.
٤٥٣٠ - يعلى بن عبيد، ثنا عثمان الحاطبي "سمعت ابن عمر يقول لرجل: أدب ابنك فإنك مسئول عنه ماذا أدبته وماذا علمته وإنه مسئول عن ترك طواعته لك".
قلت: عثمان هو ابن إبراهيم ليس بالقوي.
٤٥٣١ - طلحة بن يحيى، عن أبي بردة قال: قال سعيد بن العاص: "إذا علمت ولدي وزوجته وأحججته فقد قضيت حقه وبقي حقي عليه".
أبواب اختلاف نية الإمام والمأموم الفريضة خلف متنفل
٤٥٣٢ - (م) - (٢) ابن عيينة، سمع عمرو بن دينار يقول: سمعت جابرًا يقول: "كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء أو العتمة ثم يرجع فيصليها لقومه في بني سلمة فأخر النبي العشاء ذات ليلة فصلى معاذ معه ثم رجع فأم قومه وقرأ سورة البقرة، فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده فقالوا له: أنافقت! قال: لا ولكني آتي رسول الله ﷺ فأتاه فقال: يا رسول الله، أخرت العشاء وإن معاذًا صلى معك ثم رجع فأمنا فافتتح بسورة البقرة، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا. فأقبل النبي ﷺ على معاذ فقال: أفتان أنت يا معاذ أفتان أنت! اقرأ بسورة كذا وسورة كذا" وفي لفظ لمسلم "فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده".
стр. 1040
٤٥٣٣ - (خ م) (١) حماد، عن أيوب، عن عمرو، عن جابر "أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يأتي قومه فيصلي بهم".
٤٥٣٤ - (خ) (٢) شعبة، عن عمرو، عن جابر "أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه".
٤٥٣٤ - (م) (٣) هشيم، أنا منصور، عن عمرو، عن جابر بهذا.
٤٥٣٥ - أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو، عن جابر "أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم حي له تطوع ولهم فريضة".
٤٥٣٦ - أبو الأزهر، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج بهذا وقال: "هي له نافلة ولهم فريضة".
قلت: رواهما الدارقطني وإِسنادهما صحيح.
٤٥٣٧ - (د) (٤) ابن عجلان، حدثني عبيد الله بن مقسم، عن جابر "كان معاذ يصلي العشاء مع رسول الله ﷺ ثم يأتي قومه فيصلي بهم تلك الصلاة".
٤٥٣٨ - (س) (٥) حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر "أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم" تابعه (س) (٦) يونس عن الحسن.
٤٥٣٩ - القطان، نا أشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن النبي ﷺ صلى بهؤلاء ركعتين وبهؤلاء ركعتين فكانت للنبي ﷺ أربعًا ولهم ركعتين ركعتين".
٤٥٤٠ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج: "أن عطاء كان تفوته العتمة فيأتي والناس في القيام فيصلي [معهم] (٧) ركعتين ثم يبني عليها ركعتين وأنه رآه فعل ذلك ويعتد به من العتمة". قال الشافعي: وكان وهب بن منبه والحسن وأبو رجاء العطاردي يقولون هذا، جاء
стр. 1041
قوم أبا رجاء يريدون أن يصلوا الظهر فوجدوه قد صلى فقالوا: ما جئنا إلا لنصلي معك. فقال: لا أخيبكم ثم قام فصلى بهم. رواه أبو خلدة، عن أبي رجاء ويروى عن عمر بن الخطاب، وعن رجل في الأنصار نحوه، وروي عن ابن عباس وأبي الدرداء قريب منه.
ابن جريج قال: قال إنسان لطاوس: وجدت الناس في القيام (١) فجعلتها العشاء الآخرة. قال: أصبت.
الظهر خلف من يصلي العصر
قال النبي ﷺ : "الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى".
٤٥٤١ - مروان بن محمد، نا يحيى بن حمزة، نا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: "دخل ثلاثة من الصحابة المسجد والناس في صلاة العصر قد فرغوا من صلاة الظهر فصلوا مع الناس فلما فرغوا قال بعضهم لبعض: كيف صنعتم؟ قال أحدهم: جعلتها الظهر ثم صليت العصر. وقال الآخر: جعلتها العصر ثم صليت [الظهر] (٢). وقال الآخر: جعلتها للمسجد ثم صليت الظهر والعصر، فلم يعب بعضهم على بعض".
٤٥٤٢ - ابن جريج، عن عطاء، قال: "إن أدركت العصر ولم تصل الظهر فاجعل التي أدركت مع الإمام الظهر وصل العصر بعد ذلك".
إمامة الأعمى
٤٥٤٣ - (خ) (٣) مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع "أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى فقال: يا رسول الله، إنها تكون [الظلمة] (٤) والمطر وأنا ضرير فصل في بيتي مكانًا أتخذه مصلى، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إليه إلى المكان في البيت فصلى فيه رسول الله ﷺ ". قال (خ): و"السيل" بدل "المطر" وأخرجه (م) (٣) من
стр. 1042
وجه آخر.
٤٥٤٤ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود، عن عتبان "أن رسول الله ﷺ أتاه في منزله ... " الحديث وفيه: "ورأيت عتبان يؤم قومه من بني في مسجدهم وهو أعمى".
٤٥٤٥ - (خ) (١) عقيل، عن [ابن] (٢) شهاب، حدثني محمود "أن عتبان بن مالك وهو ممن شهد بدرًا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ فقال: إني قد أنكرت بصري وأنا أصلي بقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم فلم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم [ووددت] (٣) يا رسول الله، أنك تأتي فتصلي في بيتي ... " الحديث.
٤٥٤٦ - (د) (٤) ابن مهدي، نا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى".
إمامة العبد
٤٥٤٧ - (خ) (٥) شعبة، أخبرني أبو التياح سمعت أنسًا يقول: "قال رسول الله ﷺ لأبي ذر: اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة".
٤٥٤٨ - (م) (٦) شعبة أيضًا، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر "أنه انتهى إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة فإذا عبد يؤمهم فقيل: هذا أبو ذر. فذهب يتأخر فقال أبو ذر: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: اسمع وأطع ولو كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف".
وفي لفظ (م) معاذ بن معاذ، عن شعبة "فقالوا لأبي ذر: تقدم. فأبى، فتقدم العبد فصلى بهم".
٤٥٤٩ - عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة "أنهم كانوا يأتون عائشة بأعلى الوادي هو وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة، وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة. وأبو عمرو غلامها حينئذ لم يعتق وكان إمام بني محمد بن أبي بكر وعروة".
стр. 1043
٤٥٥٠ - أخبرنا الحاكم والحيري قالا: نا أبو العباس، نا أبو عتبة بحمص في صفر سنة سبع وستين ومائتين، ثنا محمد بن حمير، نا شعيب بن أبي حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن أبا عمرو ذكوان كان عبدًا لعائشة فأعتقته وكان يقوم بها في شهر رمضان يؤمها وهو عبد".
إمامة المولى
٤٥٥١ - (خ د) (١) عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة قبل مقدم رسول الله ﷺ وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا وفيهم عمر وأبو سلمة بن عبد الأسد".
٤٥٥٢ - ابن وهب، أنا ابن جريج، أنا نافع، أن ابن عمر أخبره قال: "كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب رسول الله ﷺ عن الأنصار في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة" (٢).
قال المؤلف: لعل هذا بعد هجرة أبي بكر فيكون إمامته لهم قبل مقدم أبي بكر وبعده.
٤٥٥٣ - (م) (٣) شعيب، عن الزهري، حدثني أبو الطفيل "أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي لقي عمر بعسفان وكان عمر استعمله على أهل مكة فسلم على عمر فقال له: من استخلفت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى. قال عمر: ومن ابن أبزى؟ قال: من مواليتا. فقال عمر: واستخلفت عليهم مولى! فقال: يا أمير المؤمنين إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض. قال: أما إن رسول الله ﷺ قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين".
كراهية إمامة اللحان والأعجمي
٤٥٥٤ - (م) (٤) هشام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال: "إذا كانوا ثلاثة في سفر فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم".
٤٥٥٥ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، سمعت عبيد بن عمير يقول: "اجتمعت جماعة حول مكة- قال: حسبت أنه قال: في أعلى الوادي هاهنا وفي الحج-
стр. 1044
فحانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان فأخره المسور بن مخرمة وقدم غيره فبلغ عمر فلم يعرفه بشيء حتى جاء المدينة فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المسور: أنظوني يا أمير المؤمنين إن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج فخشيت أن يسمع بعض الحاج قراءته فيأخذ بعجمته. فقال: هنالئه ذهبت بها. قال: نعم. فقال: قد أصبت". قلت: فيه انقطاع.
لا يأتم رجل بامرأة
٤٥٥٦ - (خ) (١) عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم بلغ. رسول الله ﷺ أن أهل فارس ملكوا عليهم ابنة كسرى فقال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
٤٥٥٧ - (م) (٢) سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".
٤٥٥٨ - فضيل بن مرزوق، حدثني الوليد بن بكير، حدثني عبد الله بن محمد (٣)، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر "سمعت رسول الله ﷺ على منبره يقول ... " الحديث وفيه "ولا تؤمن امرأة رجلا" (٤). هذا ضعيف ويروى من وجه ضعيفه عن علي قوله وهو مذهب الفقهاء السبعة فمن بعدهم.
باب اجعلوا أئمتكم خياركم وإمامة ولد الزنى
٤٥٥٩ - (م) (٥) الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، سمعت أبا
стр. 1045
مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء- أظنه قال: - فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه".
٤٥٦٠ - ويروى عن ابن عمر مرفوعًا: "اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكما. وإسناده ضعيف.
٤٥٦١ - مالك، عن يحيى بن سعيد "أن رجلا كان يؤم ناسًا بالعقيق فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز فنهاه". قال مالك: إنما نهاه لأنه كان لا يعرف أبوه.
٤٥٦٢ - زيد بن الحباب، نا إسماعيل بن عبد الملك "سألت عطاء بن أبي رباح عن ولد الزنا إن مرض أعوده؟ قال: نعم. قلت: فإن مات أصلي عليه؟ قال: نعم. قلت: فإن شهد تجوز شهادته؟ قال: نعم قلت: يؤم؟ قال: نعم".
٤٥٦٣ - زيد، ثنا معاوية بن صالح، حدثني السفر بن نسير الأسدي أن رسول الله ﷺ قال: "إنما ولد الزنى شر الثلاثة إن أبويه أسلما ولم يسلم هو، فقال رسول الله ﷺ : هو شر الثلاثة". هذا مرسل.
قلت: من أوهى المراسيل وأعضلها.
٤٥٦٤ - وعن عائشة قالت: "ما عليه من وزر أبويه شيء قال الله: ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) يعني ولد الزنا". وعن الشعبي وإبراهيم والزهري أنه يؤم.
إمامة الصبي
٤٥٦٥ - (خ) (٢) حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة - قال: وهو حي أفلا تلقاه فتسأله. قال أيوب: فلقيته فقال: - "كنا بحضرة ماء ممرًا للناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما هذا الأمر ما للناس؟ فيقولون: نبيًا يزعم أن الله أرسله وأن الله أوحى إليه وكذا وكذا. فجعلت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يغري في صدري بغراء (٣)، وكانت العرب تلوم
стр. 1046
بإسلامها الفتح ويقولون: انظروا في قومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي وهو صادق، فلما كان وقعة الفتح بادره كل قوم بإسلامهم وانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك فلما قدم على رسول الله ﷺ أقام عنده فلما أقبل من عنده تلقيناه فلما رآنا قال: جئتكم والله من عند رسول الله ﷺ حقًا وإنه (يأمركم) (١) بكذا وينهاكم عن كذا وقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا في أهل حوائنا ذلك فما وجدوا أحدًا أكثر مني قرآنا لما كنت ألقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع سنين -أو ست- وكانت علي بردة فيها صغر، فإذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم. فكسوني قميصًا من معقد البحرين فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص".
٤٥٦٦ - (س) (٢) يزيد بن هارون، أنا عاصم, عن عمرو بن سلمة قال: "لما رجع قومى من عند رسول الله ﷺ قالوا: إنه قال لنا: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن. فدعونى فعلموني الركوع والسجود فكنت أصلي بهم وأنا غلام وعلي بردة مفتوقة، وكانوا يقولون. ألا تغطي عنا است ابنك".
٤٥٦٧ - أبو عاصم (س) (٣) ثنا مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو قال: "قدم قومي إلى رسول الله ﷺ بعدما قرءوا القرآن فلما قضوا حوائجهم فسألوه من يؤمهم فقال: أكثركم جمعًا للقرآن ... " الحديث وقال: "فما شهدت مجمعًا إلا كنت إمامهم".
ولا يأتم مسلم بكافر
٤٥٦٨ - لقوله ﵇: "يؤم القوم أقرؤهم" ولم تكن صلاة الكافر إسلامًا منه إذا لى يتكلم بالإسلام.
٤٥٦٩ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر. وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".
٤٥٧٠ - (م) (٤) نا أبو غسان المسمعي، نا عبد الملك بن الصباح، نا شعبة، عن واقد بن
стр. 1047
محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله".
٤٥٧١ - (خـ) (١) يحيى بن أيوب, حدثني حميد أنه سمع أنسًا يقول: إن رسول الله ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدً رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، حرمت علينا أموالهم ودماؤهم إلا بحقها، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم". رواه (خ) تعليقًا.
صلاة الرجل بآخر لم يقدمه
٤٥٧٢ - (م) (١) محمد بن عبد الله بن بزيع، نا يزيد بن زريع، نا حميد، نا بكر بن عبد الله، عن عروة ابن المغيرة، عن أبيه قال: "تخلف رسول الله ﷺ وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: معك ماء فأتيته بمطهرة فغسل وجهه وكفيه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يده وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح ناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي ﷺ وقمت معه فركعنا الركعة التي سبقنا". رواه مسدد وعدة عن يزيد فقالوا: حمزة بدل عروة.
من كره أن يفتتح الرجل الصلاة لنفسه ثم يدخل مع إمام
٤٥٧٣ - (د) (٢) وهيب، عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبى هريرة قال النبي ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله من حمده فقولوا: اللهم ربنا لك (٣) الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين".
٤٥٧٤ - (خ) (١) ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة،
стр. 1048
عن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا -أو قال: فأتموا".
٤٥٧٥ - عاصم بن علي، نا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١) عن معاذ قال: "كانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي ﷺ ببعض الصلاة فيشيرون إليهم كم صلى بالأصابع واحدة، ثنتين، فجاء معاذ وقد سبقه النبي ﷺ ببعض الصلاة فدخل في الصلاة فقال: لا أجده على حال إلا كنت عليها ثم قضيت فجاء وقد سبقه ببعض الصلاة فدخل في الصلاة فقال النبي ﷺ لما سلم: قد من لكم معاذ هكذا فافعلوا".
٤٥٧٦ - (د) (٢) شعبة، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى قال: وحدثنا أصحابنا قال: "كان الرجل إذا جاء يصلي فيخبر بما سبق وأنهم قاموا مع رسول الله ﷺ من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله فجاء معاذ فأشاروا إليه -قال شعبة: وهذه سمعتها يعني عن ابن أبي ليلى- قال: فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها. قال: فقال: إن معاذًا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا".
من أباح الدخول في صلاة الإمام بعدما افتتحها
٤٥٧٧ - (خ م) (٣) الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه إن يقم مقامك يبك فلا يقدر على القراءة. فقال: مروا أبا بكر في الثالثة -أو في الرابعة- إنكن صواحب يوسف فقام أبو بكر يصلي بالناس وخرج رسول الله ﷺ يهادى بين رجلين كأني أنظر إليه يخط برجليه الأرض، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل فقام أبو بكر وقعد رسول الله ﷺ إلى جنبه يصلي وأبو بكر يسمع الناس".
٤٥٧٨ - حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن رسول الله ﷺ دخل في الصلاة ثم أومأ إليهم أن مكانكم ثم دخل بيته ثم خرج ورأسه تقطر فدخل في الصلاة فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر، وإني كنت جنبًا" (٣).
стр. 1049
موقف الإمام والمأموم الاثنان
٤٥٧٩ - (م) (١) محمد بن جعفر المدائني، أنا ورقاء، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فانتهينا إلى مشرعة فقال: ألا تشرّع يا جابر؟ قلت: بلى. فنزل رسول الله ﷺ وأشرعت، ثم ذهب لحاجته ووضعت له وضوءه فجاء فتوضأ ثم قام يصلي في ثوب وإحد قد خالف بين طرفيه فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني [عن] (٢) يمينه".
الصبي يأتم برجل
٤٥٨٠ - (خ) (٣) سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة فأقام النبي ﷺ يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ بذؤاب كان لي -أو برأسي- فأقامني عن يمينه".
الرجل يأتم برجل فيجيء آخر
٤٥٨١ - (م د) (٣) حاتم بن إسماعيل، نا أبو حزرة يعقوب، عن عبادة بن الوليد قال: أتينا جابرًا قال: "سرت مع رسول الله ﷺ في غزوة فقام يصلي ... " الحديث وفيه "فقمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه".
الرجل يأتم بآخر ومعه امرأة
٤٥٨٢ - (م) (٤) شعبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس "أن رسول الله ﷺ أمَّه وامرأة منهم فجعله عن يمينه والمرأة خلفهما".
٤٥٨٣ - (م) (٥) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: "دخل علينا رسول الله ﷺ
стр. 1050
وما نحن إلا أنا وأمي وخالتي أم حرام فقال: قوموا أصلي بكم. فصلى بنا في غير وقت صلاة -فقال رجل لثابت: فأين جعل أنسًا؟ قال: جعله عن يمينه- فلما قضى صلاته دعا لنا أهل البيت بكل خير من أمر الدنيا والآخرة. قالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له. فدعا لي بكل خير فكان آخر ما دعا لي: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
إمام باثنين
٤٥٨٤ - (م) (١) الأوزاعي، حدثني الزهري، عن محمود بن الربيع قال: "إني لأعقل مجة مجها رسول الله ﷺ من دلو في دارنا فحدثني عتبان بن مالك قال: "قلت: يا رسول الله، إن بصري قد ساء وإن الأمطار إذا اشتدت وسال الوادي حال بيني وبين الصلاة في مسجد قومي فلو صليت في منزلي مكانًا أتخذه مصلى. قال: نعم. فغدا ومعه أبو بكر فاستأذنا فأذن لهما فما جلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في منزلك؟ فأشرت له إلى ناحية فتقدم رسول الله ﷺ فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين، وحبسنا رسول الله ﷺ على جشيشة صنعناها له".
٤٥٨٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبيه قال: "دخلت على عمر بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني عن يمينه فلما جاء يرفأ تأخرت فصففنا وراءه".
وروينا عن عمر وعلي: "إذا كانوا ثلاثة يقوم الاثنان وراءه".
الرجل يأتم برجل ومعهما صبي وامرأة
٤٥٨٦ - (خ م) (٢) مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس "أن جدته (٣) مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: قوموا [فلأصل] (٤) بكم فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من وراءنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف".
стр. 1051
موقف الرجال والنساء والصبيان
٤٥٨٧ - (م) (١) يزيد بن زريع، نا خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ليليني منكلم أولو الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم- ثلاثًا- وإياكم وهيشات الأسواق ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
٤٥٨٨ - (م) (٢) الأعمشي، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود: "كان رسوله الله - صلي الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".
٤٥٨٩ - وقاله حميد: نا أنس "أن رسول الله ﷺ كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه في الصلاة".
٤٥٩٠ - (د) (٣) قرة بن خالد، نا بديل، نا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الاْشعري: "ألا أحدثكم بصلاة رسول الله ﷺ ؟ أقام الصلاة فصف- يعني الرجال- وصف خلقهم الغلمان، ثم صلي بهم فجعلي إذا سجد وإذا رفع رأسه كبر، وإذا قام من الركعتين كبر، وسلم عن يمينه وعن شماله، ثم قال هكذا" ثم وقف عبد الأعلي الشامي رأوي ألخبر عن قوة فقال: لا أحسب إلا قال: "صلاة رسول الله ﷺ ".
٤٥٩١ - أخبرنا عبد الله بن يوسف، نا جعفر الخواص، نا الحسين بن محمد بن مصعب، نا محمد بن عمر الأنصاري، نا مصعب بن ماهاق، نا سفياق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري: "كان رسول الله ﷺ يليه في الصلاة الرجال ثم الصبيان ثم النساء". إسناده ضعيف والأول أقوي.
стр. 1052
٤٥٩٢ - (م) (١) سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ... " الحديث. وابن عجلان عن أبيه، عن أبي هريرة بهذا.
الرجل يقف في أواخر الصفوف لينظر إلي النساء ولا يفكر في قوله تعالي ﴿يعلم خائنة الأعين﴾ (٢) وقوله ﴿قل للمؤمنين يغضوا﴾ (٣)
٤٥٩٣ - (د س ق) (٤) نوح بن قيس، حدثني عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس: "كانت امرأة تصلي خلف النبي -صلي الله عليه وسلم- أجمل الناس فكان ناس في آخر صفوف الرجل فنظروا إليها وكان أحدهم ينظر إليها من تحت إبطه وكان أحدهم يتقدم الصف الأول لئلا يراها فأنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾ (٥).
قلت: رواه جعفر بن سليمان، عن عمرو عن أبي الجوزاء مرسلًا وهو أشبه، وعمرو صدوق.
المأموم يخالف فيقف عن يسار إمامه فلا تفسد صلاته
مر حديث جابر وابن عباس حيث وقفا كذلك فحولهما ولم يأمرهما بابتداء الصلاة.
قلت: ما في حديثهما صراحة بأنهما كانا قد كبرا ودخلا في الصلاة بعد.
٤٥٩٤ - ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: "دخلت أنا وعلقمة علي ابن مسعود بالهاجرة فلما أن مالت الشمس أقام الصلاة، فقمت أنا وصاحبي خلفه، فأخذ بيدي وبيد صاحبي فجعلنا عن يمينه ويساره فقام بيننا وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة. فصلي بنا فلما انصرف قال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاة معهم سبحة".
стр. 1053
يحتمل أن هذا كان فنسخ، ويدل علي نسخه خبر جابر وأنس وما روينا عن عمر وعلي والعامة، ثم الذي حكاه ابن مسعود لم يكن في جماعة بل كانوا فرادي.
٤٥٩٥ - مروان بن معاوية، نا قدامة بن عبد الله أبو روح، حدثتني جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر "أن رسول الله ﷺ قام ليلة من الليالي مقام كذا وكذا فصلي فيه العشاء الآخرة، فلما رأي القوم قد بيتوا معه في مصلاه انصرف إلي رحله حتي انكسفت العيون وخلا مقامه قام فيه وحده قال أبو ذر: فأقبلت فقمت خلفه فأومأ إليّ بيمينه وجاء عبد الله بن مسعود فقام خلفه وخلفي فأومأ إليه بشماله فقمنا هكذا وجمع بين السبابة والوسطي والتي تليها فصلي كل رجل منا لنفسه".
رواه الحميدي، عن مروان وقال: "ذهب ابن مسعود إلي هذا وهو يظن أن نبي الله كان يؤمهم فلما قال أبو ذر: كل واحد منا يصلي لنفسه. تبين أنه علم أن النبي ﷺ لم يؤمهم وهو الذي ابتدأ الصلاة معه عند تحريمها وابن مسعود الجائي سبقته النية عند تحريمها. قال هشام: ذكرت ذلك لابن سيرين ما فعل ابن مسعود فقال: كان المسجد ضيقًا".
لا يقف المأموم بين يدي إمامه
٤٥٩٦ - (م) (١) عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه أتي خالته ميمونة فقام رسول الله ﷺ من الليل إلي سقاية فتوضأ ثم قام وقمت فتوضأت ثم قمت عن يساره فأدارني من خلفه حتي جعلني عن يمينه". ورواه قيس بن سعد، عن عطاء فقال: "فتناولني من خلف ظهره". ورواه ابن جريج، عن عطاء وفيه كالدلالة علي منع المأموم من التقدم حيث أداره من خلفه.
قلت: ما فيه دلالة علي ذلك أبدًا بل قد يقال: لم يدره من بين يديه لئلا يمر بين يديه فيأثم وهو دال علي الائتمام بمن لم ينو الإِمامة.
تسوية الصفوف
٤٥٩٧ - (خ م) (٢) معمر، عن همام، ثنا أبو هريرة وقال رسول الله ﷺ : "أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة".
٤٥٩٨ - (خ م) (٣) شعبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "سووا صفوفكم فإن تسوية
стр. 1054
الصف من تمام الصلاة".
٤٥٩٩ - (خ) (١) عبد العزيز بن صهيب، عن أنس مرفوعًا: "أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري". ولفظ (م) (٢) "أتموا" بدل "أقيموا". ورواه حميد، عن أنس وزاد فيه "وتراصوا".
٤٦٠٠ - (د س) (٣) أبان، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: "رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأري الشيطان [يدخل] (٤) من خلل الصف كأنها الحذف".
٤٦٠١ - (خ م) (٥) شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمعت سالم بن أبي الجعد، سمعت النعمان بن بشير، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لتسون صفوفكم في صلاتكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم".
٤٦٠٢ - إبراهيم بن طهمان و (م) (٦) غيره عن سماك، عن النعمان، سمعته يقول: "كان رسول الله ﷺ يسوي الصف فرأي رجلا خارجًا من الصف فقال: لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم يوم القيامة".
٤٦٠٣ - (م) (٦) أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان: "كان رسول الله ﷺ يقوم الصفوف كما يقوم القداح ... " الحديث.
٤٦٠٤ - (د) (٧) زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي سمعت النعمان بن بشير يقول: "أقبل رسول الله ﷺ علي الناس بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم- ثلاثًا- والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. قال: فرأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه".
٤٦٠٥ - أبو هشام الرفاعي، نا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال رسول الله ﷺ : "تراصوا في الصف لا
стр. 1055
يتخللكم أولاد الحذف- قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد تكون باليمن".
٤٦٠٦ - حفص بن غياث، نا الحسق بن عبيد الله [ولفظه] (١) "أمرهم برص الصفوف لا يتخللهم كأولاد الحذف".
قلت: سنده قوي.
٤٦٠٧ - (د) (٢) معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ومن قطع (٣) صفًا قطعه الله". ورواه أبو داود عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية فقال عن أبي شجرة بدل ابن عمر.
٤٦٠٨ - ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله وملائكته يصلون علي الذين يصلون الصفوف".
قلت: رواه (د ق) (٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن الثوري، عن أسامة ولفظه: "يصلون علي ميامن الصفوف".
٤٦٠٩ - (د) (ك) جعفر بن يحيي بن ثوبان، أنا عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "خياركم ألينكم مناكب في الصلاة". ومن مراسيل زيد بن أسلم نحوه.
تكميل الصفوف المقدمة
٤٦١٠ - (م) (٦) الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: "خرج رسول الله ﷺ إلي الصفوف فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم! قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف".