قد روينا عن جماعة من الصحابة التطوع أو الوتر بركعة واحدة مفصولة منهم:
٤٢٤٣ - عمر: زهير بن معاوية، نا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال: "من عمر بن الخطاب في مسجد النبي ﷺ فركع ركعة واحدة، ثم انطلق فلحقه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، ما ركعت إلا واحدة فقال: هو التطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص". رواه الشافعي عن شيخ عن الثوري، عن قابوس.
قلت: قابوس لين، وأبوه لم يسمع من عمر.
٤٢٤٤ - عثمان: يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن ابن عثمان قال: "قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم فقرأ القرآن في ركعة".
٥٢٤٥ - فليح، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: قلت: "لأغلبن على المقام الليلة فسبقت إليه فبينا أنا قائم أصلي إذا رجل وضع يده على ظهري فنظرت فإذا عثمان -وهو يومئذ أمير- فتنحيت عنه فقام فافتتح القرآن حتى فرغ منه، ثم ركع وجلس وتشهد وسلم في ركعة واحدة لم يزد عليها فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة. قال: وهي وتري".
٤٢٤٦ - سعد: ابن عيينة، حدثني إسماعيل بن محمد، عن عمه مصعب بن سعد قال: "قيل لسعد: إنك توتر بركعة. قال: نعم، سبع أحب إليَّ من خمس، وخمس أحب إليّ من ثلاث، وثلاث أحب إليّ من واحدة، ولكن أخفف عن نفسي".
٤٢٤٧ - ابن عيينة، نا يزيد بن خصيفة، عن محمد بن شرحبيل قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص صلى العشاء ثم صلى ركعة بعدها".
٤٢٤٨ - عبد الله بن الحارث، ثنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن ثعلبة العذري- وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قد مسح على وجهه- قال: "رأيت سعدًا إذا صلى العشاء أوتر بركعة". زاد فيه غيره عن يونس: "حتى يقوم من جوف الليل". وقال (خ): وقال الليث: عن يونس فذكره. وأخرجه (١) من حديث شعيب، عن الزهري.
стр. 982
٤٢٤٩ - تميم: عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن تميم الداري "أنه قرأ القرآن في ركعة".
٤٢٥٠ - أبو موسى: حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول عن أبي مجلز "أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها فقرأ بمائة آية من النساء، ثم قال: ما آلوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله ﷺ قدميه وأن أقرأ بما قرأ به".
٤٢٥١٠ - ابن عمر: (خ) (١) مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان يسلم من الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته".
٤٢٥٢ - أحمد بن عيسى، نا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، حدثني المطلب بن عبد الله قال: "أتى ابن عمر رجل فقال: كيف أوتر؟ قال: أوتر بواحدة. قال: إني أخشى أن يقول الناس: إنها البتيرة. قال: أسنة الله ورسوله تريد؟ هذه سنة الله ورسوله".
قلت: أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب تالف.
٤٢٥٣ - ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي منصور مولى سعد بن أبي وقاص "سألت ابن عمر عن وتر الليل فقال: يا بني هل تعرف وتر النهار؟ قلت: نعم المغرب. قال: صدقت، وتر الليل واحدة، بذلك أمر رسول الله ﷺ قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يقولون: إن تلك البتيراء. قال: يا بني ليس تلك البتيراء، إنما البتيراء أن يصلي الرجل الركعة التامة في ركوعها وسجودها وقيامها ثم يقوم في الأخرى ولا يتم لها ركوعًا ولا سجودًا ولا قيامًا فتلك البتيراء".
٤٢٥٤ - أناه الحاكم، أنا الأصم، نا الصغاني، نا إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا سلمة الأبرش، نا ابن إسحاق.
٤٢٥٥ - ابن عباس: قال أحمد بن سلمة: سمعت ابن راهويه وسئل عن الوتر فقال: أخبرني مرحوم بن عبد العزيز، حدثني عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح قال: "صليت إلى جنب ابن عباس العشاء الآخرة فلما فرغ قال: ألا أعلمك الوتر؟ قلت: بلى. فقام فركع ركعة".
٤٢٥٦ - أخبرنا يحيى بن محمد الإسفراييني، نا أبو بحر البربهاري، ثنا بشر، نا
стр. 983
الحميدي، نا سفيان، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، أخبرني كريب قال: "رأيت معاوية صلى العشاء، ثم أوتر بركعة، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصاب".
٤٢٥٧ - ابن جريج، أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث أن كريبًا أخبره "أنه رأى معاوية ... " الحديث، وزاد: "أي بني ليس أحد منا أعلم من معاوية هي واحدة أو خمس أو سبع إلى أكثر من ذلك الوتر ما شاء".
٤٢٥٨ - أبو أيوب: شعيب، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، سمع أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ يقول: "الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم يستطع إلا أن يومئ برأسه فليفعل" (١).
٤٢٥٩ - معاذ أبو حليمة: شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "كان ابن عمر يصلي بالليل ما قدر له سجدتين سجدتين، فإن خشي الصبح صلى واحدة فجلعها آخر صلاته، ونزل وسلم في السجدتين اللتين في إثرهما الوتر، ثم كبر فصلى الوتر".
قال نافع: "وسمعت معاذًا القاري يفعل ذلك". تابعه إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى عن نافع عنهما جميعًا.
٤٢٦٠ - معاوية: (خ) (٢) المعافى بن عمران، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: "أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولىً لابن عباس فأتى ابن عباس فأخبره فقال: دعه فإنه قد صحب رسول الله ﷺ ".
٤٢٦١ - (خ) (٣) نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة "قيل لابن عباس: هل لك في معاوية ما أوتر إلا بركعة؟ قال: أصاب، إنه فقيه".
من أوتر بثلاث أو بخمس بتشهد واحد
٤٢٦٢ - جعفر بن عون، أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كانت صلاته
من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بخمس ولا يسلم في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة يسلم".
стр. 984
٤٢٦٣ - (م) (١) ابن نمير وعبدة قالا: نا هشام بن عروة بهذا وقال: "حتى يجلس في آخرهن فيسلم" وفي لفظ "لا يجلس في شيء من الخمس إلا في آخرها".
٤٢٦٤ - عفان، نا همام، نا هشام، حدثني أبي أن عائشة حدثته "أن رسول الله ﷺ كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة".
٤٢٦٥ - (د) بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح، يصلي ستًا مثنى مثنى، ويوتر بخمس لا يقعد بينهن إلا في آخرهن".
٤٢٦٦ - أبان، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن". كذا في هذه الرواية، وقد روينا في حديث سعد ابن هشام وتره بتسع وبسبع.
٤٢٦٧ - (د) (٣) معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس "قلت لعائشة: بكم كان رسول الله ﷺ يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وبثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا يأكثر من ثلاث عشرة، ولم يكن يوتر ركعتين قيل الفجر. قلت: ما يوتر؟ قالت: لم يكن يدع ذلك" فهذا يحتمل أن تريد به ثلاثًا لا يفصل بينهن بجلوس ولا تسلم كرواية عروة.
٤٢٦٨ - (خ) شعبه، عن الحكم، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس "بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى النبي ﷺ العشاء ثم جاء فصلى أربعًا ثم نام، ثم قام فقمت عن يساره فحولني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه ثم خرج إلى الصلاة". قلت: هذا ليس بصريح.
стр. 985
٤٢٦٩ - (د س) (١) الدراوردي، حدثني عبد المجيد بن سهيل، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن العباس بعثه إلى رسول الله ﷺ في حاجة وكانت ليلة ميمونة فدخل عليها فوجد رسول الله ﷺ في المسجد قال: فاضطجعت في حجرته فجعلت في نفسي أن أحصي كم يصلي رسول الله ﷺ فجاء وأنا مضطجع في الحجرة بعد أن ذهب الليل ثم تناول ملحفة على ميمونة فارتدى ببعضها وعليها بعضها، ثم قام فصلى ركعتين حتى صلى ثمان ركعات، ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن، ثم قعد فأثنى على الله بما هو أهله فأكثر من الثناء، ثم قال آخر كلامه: اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، واجعل لي نورًا في سمعي، واجعل لي نورًا في بصري، واجعل لي نورًا عن يميني ونورًا عن شمالي، واجعل لي نورًا بين يدي، ونورًا خلفي، وزدني نورًا وزدني نورًا".
٤٢٧٠ - عبد الواحد، نا عثمان بن حكيم، سمع عثمان بن عروة، عن إسماعيل بن زيد ابن ثابت "أن زيدًا كان يوتر بخمس لا يسلم إلا في الخامسة، وكان أبي يفعله" كذا وجدته مقيدًا أبي.
٤٢٧١ - يزيد بن زريع، نا حبيب المعلم قال: "قيل للحسن: إن ابن عمر كان يسلم في الركعتين من الوتر. فقال: كان عمر أفقه منه، كان ينهض في الثالثة بالتكبير".
٤٢٧٢ - جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء "أنه كان يوتر بثلاث لا يجلس فيهن ولا يتشهد إلا في آخرهن".
من أوتر بتسع أو سبع بتشهد واحد في الثامنة ثم يقوم ثم يسلم في التاسعة
٤٢٧٣ - يحيى القطان و (م) (٢) ابن أبي عدي، ثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة ابن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قلت لها: "أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ . قالت: كنا نُعِد له سواكه وطهوره فيبعثه الله بما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثمان ركعات لا يجلس بينهن إلا عند الثامنة فيجلس ويذكر ربه ويدعو ويستغفر، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه ويذكره ويدعو، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم
стр. 986
يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، فتلك إحدى عشرة يابني، فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم فتلك تسع يا بني، وكَان نبي الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يدوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل يوم أو وجع أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ولا أعلمه قرأ القرآن كله في ليلة ولا قام ليلة حتى أصبح وما صام شهرًا كاملا غير رمضان فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: أما لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة".
٤٢٧٤ - (م) (١) معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة، عن زرارة بنحوه، وفيه "فلما أسن صلى سبعًا لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعو ربه، ثم يقوم ولا يسلم، ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه، تم يسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس".
ما أوتر بثلاث كهيئة المغرب
٤٢٧٥ - ابن نمير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: "الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب". رفعه يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب -وهو واه- عن الأعمش.
٤٢٧٦ - وكيع، عن الأعمش، عن بعض أصحابه قال عبد الله: "الوتر سبع أو خمس ولا أقل من ثلاث".
٤٢٧٧ - عبد الوهاب، نا سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ لا يسلم في ركعتي الوتر" (٢) كذا رواه عبد الوهاب وقال أبان عن قتادة: "يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن".
ورواه جماعة عن قتادة كما مر، ورواه بهز بن حكيم عن زرارة كالجماعة في وتره بسبع وبتسع، فرواية أبان خطأ، وجاء النهي عن الوتر بشبيه المغرب.
٤٢٧٨ - ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة والأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا توتروا بثلاث تشبهوه بصلاة المغرب، أوتروا بسبع أو بخمس". قلت: إِسناده قوي.
стр. 987
٤٢٧٩ - أخبرنا عدة، أنا الأصم، نا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، نا أبي، أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو إحدى عشرة ركعة أو أكثر من ذلك". رواه يحيى بن بكير، عن الليث فوقفه.
الركعتان بعد الوتر
٤٢٨٠ - (م) (١) معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة "أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ من الليل فقالت: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يصلي تسع ركعات قائمًا يوتر فيهن، ويصلي ركعتين جالسًا فإذا أراد أن يسجد قام فركع وسجد يصنع ذلك بعد الوتر، ويصلي ركعتين إذا سمع النداء بالصبح". تابعه (م) (٢) هشام (م) (٢) وشيبان النحوي.
٤٢٨١ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن يحيى بهذا ولفظه "ركع ركعتين بعد الوتر قرأ فيهما وهو جالس فلما أراد أن يركع قام فركع".
٤٢٨٢ - (د) (٣) حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بتسع -أو كما قال- ويصلي ركعتين وهو جالس وركعتي الفجر".
٤٢٨٣ - (د) (٤) حماد، عن محمد، عن محمد بن إبرإهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يوتر بتسع، ثم أوتر بسبع، وركع ركعتين وهو جالس بعد الوتر يقرأ فيهما فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم سجد" ورواهما خالد بن عبد الله، عن محمد. وروينا الركعتين في حديث سعد عنها. وفي رواية الحسن عن سعد "يقرأ فيها ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٥) و ﴿إذا زلزلت﴾ (٦).
стр. 988
٢٢٨٤ - (ت ق) (١) ميمون بن موسى المرائي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس" ميمون لا بأس به لكنه مدلس.
٤٢٨٥ - أبو قلابة الرقاشي، نا عبد العمد، نا أبي، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي غالب، عن أبي أمامة "أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣) ".
٤٢٨٦ - بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الوتر الركعتين وهو جالس يقرأ في الأولى بأم القرآن و ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) وفي الثانية ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣) ". أبو غالب وعتبة غير قويين.
٤٢٨٧ - محمد بن بزيع، نا إسحاق الأزرق، نا عمارة بن زاذان، نا ثابت، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع ركعات، فلما أسن وثقل أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما "الرحمن والواقعة". قال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) و ﴿قل يا أيها﴾ (٣) ونحوهما" وقال مرة: "يقرأ فيهن". تفرد به عمارة. قلت: ضعفه الدارقطني وغيره.
قال: ورواه عمارة مرة عن أبي غالب، عن أبي أمامة "أن رسول الله ﷺ كان يوتر بسبع حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بثلاث، وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣) " رواه عنه عبد الواحد بن غياث هكذا.
قال البخاري: عمارة ربما يضطرب في حديثه.
٤٢٨٨ - معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن ثوبان قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: إن هذا السفر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له". يحتمل أن يكون المراد به ركعتين بعد الوتر، أو معناه: فليركع قبل الوتر.
قلت: كقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ (٤).
стр. 989
من قال يختم بالوتر وإن الركعتين بعده تركتا
٤٢٨٩ - (خ م) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال. "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا".
٤٢٩٠ - (م) (٢) ابن جريج، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: "من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا قبل الصبح. كذلك كان رسول الله ﷺ يأمرهم".
٤٢٩١ - (م) (٣) أيوب وغيره، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر "أن رجلًا سأل النبى ﷺ كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة واجعل آخر صلاتك وترًا. ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا شاهد -فلا أدري هو ذلك الرجل أو آخر- فقال له مثل ذلك".
٤٢٩٢ - (م) (٤) عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل حتى يكون آخر صلاته الوتر".
٤٢٩٣ - منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن الأسود "أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فقال: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، وقبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل الوتر". وقيل: "مسروق" بدل "الأسود" والأول أصح.
من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ
٤٢٩٤ - (خ) (٥) مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة قالت: "من كل الليل أوتر
стр. 990
رسول الله ﷺ فانتهى وتره إلى السحر".
٤٢٩٥ - ابن مهدي، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة قالت: "من كل الليل أوتر النبي ﷺ فانتهى وتره إلى آخر الليل" (١).
٤٢٩٦ - (م) وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة: "من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر".
٤٢٩٧ - معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس "سألت عائشة عن وتر رسول الله ﷺ قالت: ربما أوتر أول الليل وربما أوتر من آخره. قلت: كيف كانت قراءته كان يسر بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل ربما أسر وربما جهر، وربما اغتسل وربما توضأ فنام" (٣).
الاحتياط للوتر
٤٢٩٨ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "من خاف أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ فليوتر من آخر الليل فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل".
٤٢٩٩ - (م) (٥) معقل، عن أبي الزبير، عن جابر سمعت النبي ﷺ يقول: "أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل".
٤٣٠٠ - (د) (٦) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة "أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: أوتر قبل أن أنام. وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أنام
стр. 991
ثم أوتر. فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم -أو بالوثيقة- وقال لعمر: أخذت بالقوة".
٤٣٠١ - (ق) (١) يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: قبل أن أنام، قال: بالحزم أخذت. وسأل عمر. متي توتر؟ قال: أنام ثم أقوم من الليل فأوتر. فقال: فعل القوي فعلت".
٤٣٠٢ - (خ م) (٢) عبد الوارث، نا أبو التياح، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة "أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد".
من قال لا ينقض القائم وتره
٤٣٠٣ - (د ت س) (٣) ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال: "زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا تلك الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجده فصلي بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلا فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ (يقول) (٤): لا وتران في ليلة".
قلت: عبد الله صدوق، وكذا ملازم، وحسنة (ت).
٤٣٥٤ - أبو بدر، نا أبو سنان سعيد بن سنان، عن عمرو بن مرة "أنه سأل سعيد بن المسيب عن الوتر فقال: كان ابن عمر يوتر أول الليل فإذا قام نقض وتره ثم صلى ثم أوتر آخر صلاته أو آخر الليل- وكان عمر يوتر آخر الليل، وكان خيرًا مني ومنهما أبو بكر يوتر أول الليل ويشفع آخره" يريد بذلك يصلي مثنى مثنى ولا ينقض وتره.
٤٣٠٥ - شعبةُ عن أبي جمرة قال: "سألت ابن عباس عن نقض الوتر قال: إذا أوترت أول الليل فلا توتر آخره، وإذا أوترت آخره فلا توتر أوله".
стр. 992
و (خ) (١) سألت عائذ بن عمر ﵁ عن ذلك فقال مثل ابن عباس. أخرج البخاري حديث عائذ وقال: كان من أصحاب الشجرة.
٤٣٠٦ - مالك عن زيد بن أسلم، عن أبي مرة مولى عقيل "أنه سأل أبا هريرة كيف كان رسول الله ﷺ يوتر؟ فسكت، ثم سأله فقال: إن شئت أخبرتك كيف أصنع أنا. قال: فقلت. فأخبرني. قال: إذا صليت العشاء صليت بعدها خمس ركعات ثم أنام، فإن قمت من الليل صليت مثنى مثنى فإن أصبحت أصبحت على وتر".
٤٣٠٧ - الثوري، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عقبة، عن عائشة قالت: "ذاك الذي يلعب بوتره -يعني: الذي يوتر- ثم ينام فإذا قام شفع بركعة ثم صلى- يعني ثم أعاد وتره". قال الربيع: قال الشافعي: من أوتر أول الليل صلى مثنى حتى يصبح. وذكر حديث.
٤٣٠٨ - ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله قال: قال عليٌ: "الوتر ثلاثة أنواع، فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر ثم استيقظ فشاء أن يشفعيها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح، وإن شاء أوتر آخر الليل".
٤٣٠٩ - شعبة، عن أبي هارون الغنوي، سمعت حطان، سمع عليًا يقول: "الوتر ثلاثة أنواع" نحوه.
القراءة في الوتر
٤٣١٠ - يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة "كان النبي ﷺ يقرأ شي الوتر في الركعة الأولى "بسبح اسم ربك الأعلى" وفي الثانية "قل يا أيها الكافرون" وفي الثالثة "قل هو الله أحد" و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" لفظ سعيد بن أبي مريم عنه. وفي لفظ سعيد بن عفير عنه "كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بسبح وقل يا أيها".
قلت: غريب لم يخرجوه.
٤٣١١ - (د ت ق) (٢) خصيف الجزري، عن عبد العزيز بن جريج "سألنا عائشة: بأي شيء كان قرأ رسول الله ﷺ في الوتر؟ فقالت: كان يقرأ في الأولى يسبح وفي الثانية بقل يا
стр. 993
أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين".
قلت: حسنه (ت).
٤٣١٢ - سليمان بن كثير، عن حصين، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد" (١).
قلت: ساقه النسائي (٢) بطرق عدة بعضها مرسلة فمن طرق جماعة عن زبيد اليامي، عن ذر، عن سعيد، عن أبيه.
٤٣١٣ - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، نا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن زبيد وطلحة، عن ذر، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي بن كعب "كان رسول الله ﷺ يوتر بسبح ... " (٣) الحديث، وكذلك رواه أبو حفص الأبار ويحيى بن أبي زائدة ومحمد بن أنس، عن الأعمش عنهما. ورواه أبو عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن طلحة.
٤٣١٤ - يونس وابنه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ يوتر بسبح وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد" (٤). خالفهما زهير فقال:
٤٣١٥ - عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة "أنه كان يوتر بسبح ... " الحديث.
من قنت في الوتر
٤٣١٦ - الفضل الشعراني، نا أبو بكر بن شيبة الحزامي، نا ابن أبي فديك، عن إسماعيل ابن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن ابن علي قال: "علمني رسول الله ﷺ في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم اهدني فيمن هديت" إلى قوله: "إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" (٥).
стр. 994
٤٣١٧ - قال الشافعي حكاية عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي "أن عليًا كان يقنت في الوتر بعد الركوع".
من قنت فيه قبل الركوع
٤٣١٨ - المسيب بن واضح، نا عيسى بن يونس، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة -وربما أسقطه المسيب- عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي قال: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث يوتر فيها بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وكان يقنت قبل الركوع، وكانا يقول إذا سلم: سبحان الملك القدوس مرتين يسرهما، والثالثة يجهر بها ويمد بها صوته".
٤٣١٩ - علي بن خشرم، نا عيسى بن يونس، عن فطر، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بن كعب: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويقنت قبل الركوع فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس- ثلاث مرات- يمد بها صوته في الآخرة يقول: رب الملائكة والروح" (١).
قال (د) (٢): حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، رواه يزيد بن زريع فلم يذكر القنوت ولا أبيًا وكذلك يرويه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي، وسماعة بالكوفة مع عيسى ولم يذكروا القنوت، وقد رواه هشام وشعبة عن قتادة ولم [يذكرا] (٣) القنوت".
قال: وحديث زبيد رواه الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم، عن زبيد ولم يذكروا قنوتًا إلا ما روي عن حفص بن غياث، عن مسعر عن زبيد فإنه قال فيه: وقنت قبل الركوع وليس هذا بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن غير مسعر.
٤٣٢٠ - أخبرنا بخبره علي بن محمد الإسفراييني، أنا أبو سهل القطان، نا محمد بن يونس، نا عمرو بن حفص، نا أبي، عن مسعر، حدثني زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي "أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات لا يسلم منهن حتى ينصرف
стр. 995
الأولى. بسبح اسم ربك الأعلى، والثانية بقل يا أيها الكافرون، والثالثة بقل هو الله أحد وقنت قبل الركوع فلما انصرف قال: سبحان الملك القدوس. مرتين، ورفع صوته في الثالثة" (١).
قلت: ابن يونس الكديمي هالك.
٤٣٢١ - أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "بت مع النبي ﷺ لأنظر كيف يقنت في وتره فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أم عبد فقلت: بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت في وتره فأتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع". أبان متروك.
٤٣٢٢ - عطاء ابن مسلم -تالف- عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: "أوتر النبي ﷺ بثلاث قنت فيها قبل الركوع".
رفع اليدين في القنوت
مر ذلك في قنوت الصبح ومن ذلك:
٤٣٢٣ - الأسود بن عامر، نا شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه "كان ابن مسعود يرفع يديه في القنوت إلى ثدييه".
٤٣٢٢ - الوليد بن مسلم، أنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان "أنه كان يرى أبا هريرة يرفع يديه في قنوته في شهر رمضان".
٤٣٢٥ - قال الوليد: وأخبرني عامر بن شبل قال: "رأيت أبا قلابة يرفع يديه في قنوته".
القول بعد الوتر
٤٣٢٦ - الطيالسي (س) (١) نا شعبة، عن سلمة بن كهيل وزبيد، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن ابن أبزى، عن أبيه "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقول هو فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس -ثلاث مرات- يرفع بالثالثة صوته".
٢٣٢٧ - (د) (٢) أبو عبيدة، عن الأعمش، عن طلحة، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس".
стр. 996
٤٣٢٨ - (د) (١) حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي "أن رسول الله ﷺ كان يدعو في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". قال (د): هشام أقدم شيخ لحماد.
القراءة في ركعتي الفجر بعد الفاتحة
٤٣٢٩ - (م د س) (٢) مروان بن معاوية، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ قرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد" ورويناه أيضًا من حديث عائشة وأنس وابن مسعود.
٤٣٣٠ - (م) (٣) عثمان بن حكيم، أخبرني سعيد بن يسار أن ابن عباس أخبره "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ... ﴾ (٤) الآية كلها، وفي الآخرة ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٥) " (م) مروان ابن معاوية عنه. ورواه (م) (٦) أبو خالد الأحمر عنه وقال: "ويقرأ في الثانية ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٧) ".
وكذا رواه زهير وعيسى بن يونس وابن نمير عنه.
٤٣٣١ - وقال الدراوردي: نا عثمان بن عمر بن موسى، سمعت أبا الغيث، سمعت أبا هريرة "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في السجدتين قبل الصبح في السجدة الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ... ﴾ (٤) الآية، وفي الثانية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٨) " هكذا رواه سعيد بن منصور عنه.
стр. 997
ورواه إبراهيم بن حمزة ومحمد بن الصباح عنه بالشك في قوله: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ (١) فلم يدر هذه الآية أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ... ﴾ (٣) الآية.
القراءة في ركعتي المغرب
٤٣٣٢ - بدل بن المحبر (ق) (٣) نا عبد الملك بن الوليد بن معدان، نا عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: "ما أحصي ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي المغرب وركعتي الغداة "قل يا أيها الكافرون" و "قل هو الله أحد".
قلت: عبد الملك واه.
٤٣٣٣ - جماعة، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر: "سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ قي الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الصبح بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد".
٤٣٣٤ - وقال أبو الجواب: نا عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.
تخفيف ركعتي الفجر
٤٣٣٥ - (خ م) (٤) يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمته عمرة، سمعت عائشة تقول: "كان رسول الله ﷺ يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر فيخففهما حتى أقول: أقرأ فيهما بأم القرآن".
٤٣٣٦ - (م) (٥) وكيع، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يخفف ركعتي الفجر" رواه وكيع أيضًا عن سفيان عن هشام.
٤٣٣٧ - مسعر، عن رجل، عن سعيد بن جبير "كان رسول الله ﷺ ربما أطال ركعتي الفجر".
стр. 998
الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
٢٣٣٨ - (خ) (٦) معصر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن".
٤٣٣٩ - وكذا رواه الأوزاعي وعمرو بن الحارث ويونس وشعيب وابن أبي ذئب عنه، وكذلك قاله أبو الأسود عن عروة، وخالف مالك فجعل الاضطجاع بعد الوتر.
(م) (٢) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتي يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين". كذا قال مالك.
٤٣٤٠ - أخبرنا أبو الحسين القطان، أنا إسماعيل الصفار، نا أحمد بن عبد الله الحداد، نا سلم ابن إبراهيم الوراق، نا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع".
رواه غيره، عن شعبة، عن موسى بن سعيد، عن النبي ﷺ منقطعًا، ومر لكريب عن ابن عباس ما دل على اضطجاعه بعد الوتر.
٤٣٤١ - (د) (٣) عبد الواحد بن زياد، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه، فقال له مروان: أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجبنا، فبلغ ذلك أبا هريرة قال: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا". فهذا يحتمل أن يكون المراد به الإباحة، فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حكاية عن فعل النبي ﷺ . رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي صالح السمان "سمعت أبا هريرة يحدث مروان وهو على المدينة أن رسول الله ﷺ كان يفصل
стр. 999
بين ركعتيه من الفجر وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن" هذا أولى أن يكون محفوظًا لموافقته خبر عائشة وابن عباس.
٤٣٤٢ - (خ م) (١) ابن عيينة، نا سالم أبو النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة".
٤٣٤٣ - (د) (٢) نا يحيى بن حكيم، نا بشر بن عمر، نا مالك، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا قضى صلاته من آخر الليل نظر فإن كنت مستيقظة حدثني وإن كنت نائمة أيقظني وصلى الركعتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة" وهذا بخلاف ما رواه الجماعة.
٤٣٤٤ - (م) (٣) ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن ابن أبي عتاب، عن أبي سلمة [عن عائشه] (٤) قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى ثم أوتر ثم صلى الركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يأتيه المنادي".
٤٣٤٥ - ابن عيينة، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر حركني برجله وكان يصلي الركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة" (٥).
٤٣٤٦ - (د) (٦) أبو مكين، ثنا أبو الفضل رجل من الأنصار، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "خرجت مع النبي ﷺ لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه الصلاة أو حركه برجله".
٤٣٤٧ - مسعر، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي قال: "رأى ابن عمر قومًا قد اضطجعوا بعد الركعتين قبل صلاة الفجر فقال: ارجع إليهم فسلهم ما حملهم على ما صنعوا؟ فأتيتهم فسألتهم فقالوا: نريد السنة. قال: ارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة".
стр. 1000
وأشار الشافعي إلى أن الاضطجاع للفصل بين النافلة والفرض ثم سواء كان ذلك الفصل باضطجاع أو بحديث أو انتقال.
فضل صلاة الضحى
٤٣٤٨ - (م) (١) الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة مولي أم هانئ، عن أبي الدرداء: "أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث لن أدعهن ما عشت: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر".
٤٣٤٩ - (م) (٢) عبد العزيز بن المختار، في عبد الله الداناج [عن أبي رافع] (٣)، عن أبي هريرة قال: "أوصاني خليلي أبو القاسم ﷺ بثلاث: الوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى". وأخرجاه (٤) من حديث أبي عثمان عن أبي هريرة.
٤٣٥٠ - (م) (٣) مهدي بن ميمون، نا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة ويحزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى".
من رواها أربعًا فأكثر
٤٣٥١ - (م س ق) (٦) معمر وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاة الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله" ورواه (م) من حديث هشام عن قتادة.
стр. 1001
٤٣٥٢ - (م) (١) شعبة، عن يزيد الرشك، سمعت معاذة تقول: "سألت عائشة هل كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: نعم أربع ركعات ويزيد ما شاء الله".
٤٣٥٣ - عبد الوهاب الثقفي، عن برد بن سنان، عن سليمان بن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن (قيس بن الجذامي) (٢)، عن نعيم بن همار الغطفاني، عن رسول الله ﷺ عن ربه قال: "ابن آدم صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره".
قلت: ورواه سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. ورواه أبو الزاهرية وخالد بن معدان عن كثير نحوه". رواه أبو داود (٣) والنسائي (٤).
٤٣٥٤ - (خ م) (٥) شعبة، نا عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى يقول: "ما حدثنا أحد أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ قالت: إن رسول الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات قالت: فلم أر صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود".
٤٣٥٥ - (م) (٦) يونس، عن الزهري، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: "سألت وحرصت على أن أجد أحدًا من الناس يخبرني أن رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى، فحدثتني أم هانئ أن رسول الله ﷺ أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح فأمر بثوب فستر عليه فاغتسل، ثم قام فركع ثمان ركعات لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده كل ذلك متقارب" عند مسلم حدثني ابن عبد الله، ولأن الصحيح عبد الله بن عبد الله بن الحارث قاله الليث وغيره، عن يونس، وكان ابن وهب يسميه عبيد الله.
٤٣٥٦ - ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول عن
стр. 1002
أم هانئ: "أنها رأت النبي ﷺ صلى الضحى ثمان ركعات لم تره صلى قبلها ولا بعدها في ثوب قد خالف بين طرفيه".
٤٣٥٧ - (م) (١) عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن أم هانئ "أن رسول الله ﷺ يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين".
٤٣٥٨ - أبو عاصم، نا إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو قال: "لقيت أبا ذر فقلت: يا عم اقبسني خيرًا فقال: سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليتها أربعًا كتبت من المحسنين، وإن صليتها ستًا كتبت من القانتين، وإن صليتها ثمانيًا كتبت من الفائزين، وإن صليتها عشرًا لم تكتب عليك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثنتي عشرة بنى الله لك بيتًا فى الجنة". في إسناده نظر.
٤٣٥٩ - (د) (٢) يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ الجهني، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا غفر له خطاياه وإن كانت أكبر من زبد البحر".
٤٣٦٠ - (م) (٣) ابن علية، ثنا أيوب، عن القاسم الشيباني "أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون في مسجد قباء من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعه أفضل إن رسول الله ﷺ قال: إن صلاة الأوابين حين ترمض الفصال". وقال مرة "أناسًا يصلون".
٤٣٦١ - (م) (٤) هشام الدستوائي عن القاسم الشيباني، عن زيد "أنه رأى ناسًا جلوسًا إلى قاص فلما طلعت الشمس ابتدروا السواري يصلون، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال".
٤٣٦٢ - يحيى الذماري، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ : "من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج المحرم ومن مشى إلى سبحة
стр. 1003
الضحى لا ينهضه إلا إياها فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين" (١).
قلت: وفي صلاة الضحى للحاكم حديث:
٤٣٦٣ - الزهري عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك "أن رسول الله ﷺ صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا" قال الحاكم: هذه لفظة متفق عليها كذا قال. قلت:
٤٣٦٤ - خالد بن عبد الله، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي حرب: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب". ورواه حماد بن سلمة وغيره عن محمد، عن أبي سلمة مرسلًا.
٤٣٦٥ - ولشعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي "أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى".
وللترمذي (٢) من حديث:
٤٣٦٦ - محمد بن إسحاق، حدثني موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس، عن عمه ثمامة، عن أتس مرفوعًا "من صلى الضحى [ثنتي عشرة ركعة] (٣) بنى [الله] (٣) له قصرا في الجنة من ذهب" وساق الحاكم عدة أحاديث غريبة وواهية.
قال المؤلف:
ذكر الحديث الذي في تركه ﵇ صلاة الضحى وأن المراد ترك المداومة
٤٣٦٧ - (خ) (٤) ابن أبي ذئب ومعمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة [قالت] (٥): "ما رأيت رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها". زاد فيه معمر: قالت: "وما أحدث الناس شيئًا أحب إليّ منها". فمرادها -والله أعلم- ما رأيته داوم عليها وكذا قولها: "وما أحدث الناس" تريد مداومتهم.
قلت: اللفظ لا يحتمل هذا التأويل.
стр. 1004
٤٣٦٨ - يزيد بن زريع وأبو أسامة عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق "قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن كان يجيء من مغيبه" (١).
وروي في ذلك عن جابر وكعب بن مالك عن النبي ﷺ ومر لمعاذة عن عائشة "أنه ﵇ كان يصليها أربعًا ويزيد ما شاء الله" ومجموع الأحاديث يدل على أنه كان لا يداوم عليها لعلة وهي:
٤٣٦٩ - (م) (٢) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى سبحة الضحى وإني لأسبحها وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم.
قلت: قد داوم على قيام الليل ولم يفرض علينا.
صلاة الزوال
٤٣٧٠ - الثوري (ت س ق) (٣) عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: "سألنا عليًا ﵁ عن تطوع رسول الله ﷺ بالنهار فقال لنا: ومن يطيقه؟ قلنا: حدثناه نطيق منه ما أطقنا. فقال: كان النبي ﷺ يمهل إذا صلى الفجر حتى إذا ارتفعت الشمس فكان مقدارها من العصر قام فصلى ركعتين يفصل فيهما بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يصلي ركعتين بعد الظهر يفعل فيهما مثل ذلك ثم يصلي أربعًا قبل العصر يفعل فيهن مثل ذلك".
وكذا رواه شعبة وجماعة، عن أبي إسحاق وزاد إسرائيل عن أبي إسحاق فيه "وقلما يداوم عليها" تفرد به عاصم، وكان ابن المبارك يضعفه فيطعن في روايته لهذا الحديث.
стр. 1005
صلاة التسبيح
٤٣٧١ - أخبرنا أبو الحسن العلوي إملاء، نا (أبو حامد الحافظ إملاء) (١) سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، نا عبد الرحمن بن بشر، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال للعباس: "يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أجيزك أفلا أفعل لك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، عمده وخطأه، سره وعلانيته عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات تبدأ فتكبر ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ثم تقول عند فراغك من السورة وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا، ثم تسجد فتقول عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا، ثم تسجد فتقول عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا فذلك خمس وسبعون مرة في كل ركعة إن استطعت أن تصلي كل يوم مرة فافعل فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تستطع ففي صل شهر مرة فإن لم تستطع ففي كل سنة مرة، فإن لم تستطع ففي عمرك مرة".
قلت: رواه (د ق) (٢) عن عبد الرحمن وزاد فيه (د) بعد قوله: "خطأه وعمده": "صغيره وكبيره".
٤٣٧٢ - محمد بن رافع، نا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، عن عكرمة: أن رسول الله ﷺ قال: "يا عباس، يا عم رسول الله، ألا أهدي لك ... " فذكره مرسلا.
قلت: لكن إِبراهيم مجمع على ضعفه، والقنباري لم يضعف.
٤٣٧٣ - (د) (٣) مهدي بن ميمون، ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، حدثني رجل كانت له صحبة -يرون عبد الله بن عمرو- قال: "ائتني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك. حتى ظننت أنه يعطيني عطية. قال: إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات ... " الحديث، قال: "ثم
стр. 1006
ترفع رأسك من السجدة الثانية فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات؛ فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غفر لك بذلك. قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صلها من الليل والنهار".
قال (د) (١): رواه المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو قوله. قال المؤلف: ورواه أبو جناب، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله مرفوعًا غير أنه جعل التسبيح خمس عشرة مرة قبل القراءة وجعل ما بعد السجدة الثانية بعد القراءة.
قال (د) (١): رواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قوله، وقال في حديث روح فقال حديث النبي ﷺ .
٤٣٧٤ - (د) (٢) أبو توبة، نا محمد مهاجر، عن عروة بن رويم، حدثني الأنصاري "إن رسول الله ﷺ قال لجعفر ... بهذا الحديث فذكر نحوه ثم قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن ميمون.
صلاة الاستخارة
٤٣٧٥ - عبد الرحمن بن أبي الموال، عن ابن المنكدر، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول لنا: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر -تسميه بعينه الذي تريد- خيرًا لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أي فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه، وإن كنت تعلمه شرًا لي -مثل الأول- فاصرفه واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به- أو قال: في عاجل أمري وآجله" (٣).
стр. 1007
تحية المسجد
٤٣٧٦ - (خ م) (١) مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس".
(خ) مكي، نا عبد الله بن سعيد بن ابي هند، عن عامر بهذا، ولفظه "فلا يجلس حتى يصلي ركعتين".
النافلة جماعة
٤٣٧٧ - (خ) (٣) إبراهيم بن سعد, عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك "أن رسول الله ﷺ أتاه في منزله فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في بيتك؟ فأشرت له إلى المكان فكبر رسول الله ﷺ وصفنا خلفه فصلى ركعتين".
وساقه (خ) مرة أخرى مطولا، وفيه "فأتاني هو وأبو بكر بعدما اشتد النهار، فاستأذن فأذنت له فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام فكبر وصفنا خلفه وصلى لنا ركعتين".
وأخرجه (م) (٥) بمعناه.
٤٣٧٨ - (م) (٦) سليمان بن المغيرة, عن ثابت، عن أنس: "أتانا رسول الله ﷺ وما هو إلا
стр. 1008
أنا وأمي وخالتي أم حرام فقال: قوموا فلأصلي بكم. وذاك في غير وقت الصلاة فقال رجل من القوم لثابت: فأين جعل أنسًا؟ قال: عن يمينه. قال: فدعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة. فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك ادع الله له. فدعا لي بكل خير، فكان آخر ما دعا لي: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
٤٣٧٩ - (خ) (١) أيوب السختياني، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ يصلي من الليل يعني فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه". ومر حديث عائشة في قيام رمضان، وفي حديث أبي ذر عن النبي ﷺ استحباب ذلك، وعن ابن مسعود وحذيفة في قيامهما مع النبي ﷺ ما دل على ذلك، وعن عمر من فعله ما دل على ذلك.
الجماعة وأنها فرض كفاية
٤٣٨٠ - (خ م) (٢) أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: "أتينا رسول الله ﷺ . ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيمًا رفيقًا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا عندهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم".
٤٣٨١ - (د س) (٣) زائدة، نا السائب بن حبيش الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة "قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ فقلت: في خربة دوين حمص. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية". قال السائب: يعني: الجماعة في الصلاة.
стр. 1009
التشديد في ترك الجماعة
٤٣٨٢ - (خ م) (١) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنه يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء".
٤٣٨٣ - (خ م) (٢) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسوال الله ﷺ قال: "أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم الحطب ثم أخالف إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار".
٤٣٨٤ - (م) (٣) معمر، عن همام، نا أبو هريرة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي حزمًا من حطب ثم آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق بيوتًا على من فيها".
٤٣٨٥ - (م) (٤) جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر بفتيان مع حزم الحطب وأحرق على قوم دورهم يسمعون النداء ثم لا يأتون الصلاة" لفظ أبو نعيم عنه.
٤٣٨٦ - وقال عبد الرزاق: أنا معمر، عن جعفر بن برقان بهذا لكن قال. "لا يشهدون الجمعة".
стр. 1010
٤٣٨٧ - (م) (١) زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ "أنه قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت ... " الحديث.
قال المؤلف: الذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة.
٤٣٨٨ - (د) (٢) أبو المليح، نا يزيد بن يزيد، حدثني يزيد بن الأصم، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزمًا من حطب ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم. قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف الجمعة عني أو غيرها؟ فقال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن رسول الله ﷺ ما ذكر جمعة ولا غيرها".
٤٣٨٩ - إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الشعثاء قال: "كنا مع أبي هريرة في المسجد فنادى المنادي بالعصر فخرج رجل فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ " (٣).
٤٣٩٠ - (م) (٤) ابن عيينة، نا عمر بن سعيد بن مسروق، عن أشعث بن سليم، عن أبيه قال: "كان أبو هريرة جالسًا في المسجد فرأى رجلا يجتاز بالمسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصي أبا القاسم".
٤٣٩١ - أبو بحر البربهاري، نا بشير بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا عبد الرحمن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب (٥) أن النبي ﷺ قال: "لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء إلا منافق إلا رجلا يخرج لحاجته وهو يريد الرجعة إلى المسجد".
٤٣٩٢ - قراد أبو نوح، نا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" تابعه هشيم، عن
стр. 1011
شعبة. ورواه الجماعة عن شعبة موقوفًا، ورواه مغراء العبدي عن عدي مرفوعًا، وروي عن أبي موسى مسندًا وموقوفًا، والموقوف أصح.
٤٣٩٣ - العطاردي، نا حفص بن غياث، عن مسعر، عن عدي بن ثابت قالت عائشة "من سمع النداء فلم يجب فلم يرد خيرًا ولم يرد به" هذا منقطع. زائدة، نا أبو حيان التيمي، حدثني أبي قال علي ﵁: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".
٤٣٩٤ - الثوري، نا أبو حيان، عن أبيه، عن علي بهذا "قيل له: ومن جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادي".
٤٣٩٥ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من سمع النداء من جيران المسجد وهو صحيح من غير عذر فلم يجب فلا صلاة له". وروي مرفوعًا ولم يصح.
٤٣٩٦ - سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".
قلت: اليمامي ضعفوه.
٤٣٩٧ - (م) (١) مروان بن معاوية، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد، عن أبي هريرة: قال: "جاء أعمى إلى رسول الله ﷺ فقال: إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن يرخص له في بيته فأذن له فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال له: نعم. قال: فأجب".
٤٣٩٨ - بشر بن حاتم، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة "أن رجلا أعمى أتى رسول الله ﷺ فقال: إني أسمع النداء ولعلي لا أجد قائدًا فأتخذ مسجدًا في داري؟ فقال: تسمع النداء؟ قال: نعم. قال: إذا سمعت النداء فاخرج" خالفه أبو عبد الرحيم، عن زيد فقال: عن عدي بن ثابت بدل أبي إسحاق.
٤٣٩٩ - الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عمرو بن أم مكتوم قال: "جئت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني كبير ضرير شاسع الدار ولي قائد لا يلاومني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي. قال: أتسمع النداء؟ [قال: نعم] (٢) قال: ما أجد لك رخصة" (٣).
стр. 1012
٤٤٠٠ - (د ق) (١) حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي رزين "أن ابن أم مكتوم سأل النبي ﷺ ... " الحديث.
قلت: تابعهما زائدة عن عاصم بن بهدلة.
قال: ورواه أبو سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي رزين فقال: عن أبي هريرة (٢).
٤٤٠١ - زيد بن أبي الزرقاء وقاسم الجرمي (د س) (٣) نا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم "قلت: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. فقال: تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ فحي هلا".
قال أبو بكر بن إسحاق الضبعي: ليس في أمره له ما يدل على أن حضورها فرض لأنه رخص لعتبان بن مالك، وقوله: "لا أجد لك رخصة" أي بأن تلحق فضيلة من حضرها.
قال المؤلف: يؤكده:
٤٤٠٢ - خبر أبي داود المباركي، نا أبو شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن ابن أم مكتوم "قلت: يا رسول الله، إن لي قائدًا لا يلائمني في هاتين الصلاتين العشاء والصبح. فقال: لو يعلم القاعد عنهما ما فيهما لأتاهما ولو حبوًا" وقيل: اسم ابن أم مكتوم عبد الله.
٤٤٠٣ - (م) (٤) أبو العميس، نا علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص قال: قال ابن مسعود: "من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن لمن سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه، ولقد كان الرجل يوتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف".
стр. 1013
٤٤٠٤ - مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة أن رسول الله ﷺ قال: "بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونها - أو نحو هذا".
قال الشافعي: يشبه ما قال رسول الله ﷺ من همه بالتحريق أن يكون قاله في قوم تخلفوا عن العشاء لنفاق.
٤٤٠٥ - يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: "كنا إذا فقدنا الرجل في العشاء والفجر أسأنا به الظن".
فضل صلاة الجماعة
٤٤٠ - (خ م) (١) مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" وفي لفظ "تفضل صلاة الفذ".
٤٤٠٧ - حجاج بن حجاج، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين".
٤٤٠٨ - الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا" كذا رواه في كتاب الإمامة، ورواه المزني وحرملة عن الشافعي فقال: عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة. وهذا المشهور عن مالك فوهم الربيع، وقيل: إن مالكًا قد روى أحاديث في الموطأ رواها في غير الموطأ بأسانيد أخر فهذا منها فإن روح بن عبادة رواه عن مالك مثل الربيع.
٤٤٠٩ - أخبرنا الحاكم، نا علي بن عيسى الحيري الثقة المأمون، نا إبراهيم بن أبي طالب وعبد الله ابن محمد قالا: نا إسحاق، نا روح بهذا.
٤٤١٠ - (م) (٢) يحيى والقعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا".
стр. 1014
٤٤١١ - (م) (١) عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري بهذا ثم زاد فيه: "وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر. قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) ". ومر لشعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة نحوه.
٤٤١٢ - (م) (٣) أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن حزم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة مرفوعًا: "صلاة الجماعة تعدل خمسًا وعشرين من صلاة الفذ".
٤٤١٣ - (خ) (٤) الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة".
٤٤١٤ - (م) (٥) الثوري، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عتمان قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى العشاء في جماعة فهو كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والصبح فى جماعة كان كقيام ليلة". رواه أبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم عن سفيان فجعل قيام ليلة للصبح وحدها. وكذا رواه عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم. وخرج مسلم الكل لكن ذكر لفظ أبي أحمد وأحال باقي الطرق عليه، والذي سقناه هو رواية الرمادي، نا عبد الرزاق، نا الثوري.
٤٤١٥ - إسحاق بن سليمان، نا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العشاء فتفقد رجالا فقال: أشهد فلان؟ قيل: لا. ثم قال: أشهد فلان قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين -يعني: صلاة العشاء والفجر- من أثقل الصلوات على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله، وإن صف الأول على مثل صفوف
стр. 1015
الملائكة" (١). وقد قيل: عن [أبي] (٢) إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أُبيّ، وقيل: عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أُبيّ، وقيل غير ذلك.
٤٤١٦ - ثور بن يزيد وغيره، عن يونس بن سيف الكلاعي، عن قباث بن أشيم أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى، وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى" ورواه عيسى بن يونس، عن ثور، عن يونس فقال: عن عبد الرحمن بن زياد، عن قباث" وكذا رواه البخاري في تاريخه عن عبد الله بن يوسف، عن الوليد، عن ثور. قلت: إِسناده وسط.
فضيلة المشي إلى الصلاة
٤٤١٧ - (خ م) (٣) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، وما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لا ينهزه إلا الصلاة إلا كتب له بكل خطوة درجة، وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه".
٤٤١٨ - (م) (٤) عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي
حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من
بيوت الله (فيقضي) (٥) من فرائض الله كانت خطواته إحداهما تحط خطيئه والأخرى ترفع درجة".
стр. 1016
٤٤١٩ - (س) (١) ابن أبي ذئب، أخبرني الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة, عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حين يخرج أحدكم من بيته إلى المسجد فرجل تكتب حسنة وأخرى تمحو سيئة".
٤٤٢٠ - (م) (٢) العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط".
٤٤٢١ - (خ م) (٣) محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا وراح".
٤٤٢٢ - (خ م) (٤) ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا".
٤٤٢٣ - (م) (٥) الأعمش, عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا: "مثل الصلوات كمثل نهر جار يمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات".
٤٤٢٤ - (د) (٦) الهيثم بن حميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".
стр. 1017
٤٤٢٥ - عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، سمع عقبة بن عامر يحدث عن رسول الله ﷺ قال: "إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد لرعى الصلاة كتب له كاتبه -أو كاتباه- بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع". سمعه الربيع المرادي من ابن وهب، أخبرني عمرو. قلت: إِسناده صالح.
٤٤٢٦ - (ق) (١) يحيى بن الحارث الشيرازي -وكان الخريبي يثني عليه- نا زهير بن محمد وأبو غسان، عن أبي حازم، عن سهل قال رسول الله ﷺ : "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".
٤٤٢٧ - داود بن سليمان مؤذن مسجد ثابت البناني، ثنا أبي، عن ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ : "بشر المشائين في ظلم الليل بالنور التام يوم القيامة".
٤٤٢٨ - (د ت) (٢) إسماعيل الكحال، عن عبد الله بن أوس، عن بريدة الأسلمي، عن النبي ﷺ : "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
قلت: إِسماعيل بن سليمان بصري ما ضعف.
٤٤٢٩ - (خ م) (٣) يزيد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام".
٤٤٣٠ - (م) (٤) سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبيّ قال: "كان رجل ما أعلم أحدًا من الناس من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلا من المسجد منه، فكان يحضر الصلوات مع النبي ﷺ فقيل له: لو اشتريت حمارًا فركبت في الرمضاء والظلماء فقال: والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد فأخبر رسول الله ﷺ بذلك فسأله فقال: يا رسول الله، كيما
стр. 1018
يكتب آثري وخطاي ورجوعي إلى أهلى وإقبالي وإدباري -أو كما قال- فقال: أنطاك الله ذلك كله وأعطاك ما احتسبت أجمع -أو كما قال".
٤٤٣١ - (خ) (١) حميد، عن أنس "أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فيدنوا من المسجد، فكره رسول الله ﷺ أن تعرى المدينة فقال: يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم؟ قالوا: بلى. فأقاموا".
٤٤٣٢ - (م) (٢) معتمر، نا كهمس، عن أبي نضرة، عن جابر قال: "أراد بنو سلمة أن يتحولوا قرب المسجد والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا بني سلمة، دياركم دياركم؛ فإنها تكتب آثاركم فأقاموا وقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا".
٤٤٣٣ - (د ق) (٣) يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا".
قلت: إِسناده صالح.
فصل المساجد وعمارتها بالصلاة وانتظار الصلاة بها
٤٤٣٤ - (م) (٤) أبو ضمرة، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مهران (٥) مولى أبي هريرة، عن أبي حريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها".
٤٤٣٥ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. فقال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: فأتاه جبريل فقال. له النبي ﷺ : يا جبريل، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. قال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: سل ربك. فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها
стр. 1019
نبي الله، فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله لجبريل: سألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري. فأخبره أن خير البقاع المساجد، وأن شر البقاع الأسواق".
قلت: إِسناده صالح.
٤٤٣٦ - (خ م) (١) مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".
٤٤٣٧ - (خ) (٢) أبو علي الحنفي، نا قرة قال: "انتظرنا الحسن فراث علينا فجاء وقال: دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال: قال أنس: انتظرنا النبي ﷺ ذات ليلة حتى كان شطر الليل، فبلغه فجاء فصلى لنا، ثم خطبنا فقال: ألا إن الناس قد صلوا ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال الحسن: وإن القوم لن يزالوا في خير ما انتظروا الخير". قال قرة: هو من حديث أنس عن النبي ﷺ .
٤٤٣٨ - (خ م) (٣) عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل كان قليه معلقًا في المسجد، ورجلان تحابا فىِ الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم شماله ما صنعت يمينه".
стр. 1020
٤٤٣٩ - (ت ق) (١) عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم, عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢).
قلت: حسنه (ت).
٤٤٤٠ - صالح المري -وهو لين- عن ثابت, عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن عُمّار بيوت الله هم أهل الله". عثمان ين أبي العاتكة, عن عمير ين هانئ العنسي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى المسجد لشيء فهو حظه".
باب (٣)
٤٤٤١ - (م) (٤) مروان بن معاوية، نا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: "جاء أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة. فسأله أن يرخص له في بيته فأذن له، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم. قال: فأجب".
من جمع في بيته
٤٤٤٢ - (م) (٥) عبد الوارث، عن أبي التياح, عن أنس "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، وربما تحضره الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح، ثم يقوم فنقوم فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل".
٤٤٤٣ - (س) (٦) عبد العزيز بن أبي سلمة، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل بنت الحارث قالت: "صلى بنا رسول الله ﷺ في مرضه في بيته المغرب في ثوب واحد متوشحًا به [٢