موقف الرجال والنساء والصبيان
٤٥٨٧ - (م) (١) يزيد بن زريع، نا خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ليليني منكلم أولو الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم- ثلاثًا- وإياكم وهيشات الأسواق ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
٤٥٨٨ - (م) (٢) الأعمشي، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود: "كان رسوله الله - صلي الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".
٤٥٨٩ - وقاله حميد: نا أنس "أن رسول الله ﷺ كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه في الصلاة".
٤٥٩٠ - (د) (٣) قرة بن خالد، نا بديل، نا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الاْشعري: "ألا أحدثكم بصلاة رسول الله ﷺ ؟ أقام الصلاة فصف- يعني الرجال- وصف خلقهم الغلمان، ثم صلي بهم فجعلي إذا سجد وإذا رفع رأسه كبر، وإذا قام من الركعتين كبر، وسلم عن يمينه وعن شماله، ثم قال هكذا" ثم وقف عبد الأعلي الشامي رأوي ألخبر عن قوة فقال: لا أحسب إلا قال: "صلاة رسول الله ﷺ ".
٤٥٩١ - أخبرنا عبد الله بن يوسف، نا جعفر الخواص، نا الحسين بن محمد بن مصعب، نا محمد بن عمر الأنصاري، نا مصعب بن ماهاق، نا سفياق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري: "كان رسول الله ﷺ يليه في الصلاة الرجال ثم الصبيان ثم النساء". إسناده ضعيف والأول أقوي.
стр. 1052
٤٥٩٢ - (م) (١) سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ... " الحديث. وابن عجلان عن أبيه، عن أبي هريرة بهذا.
الرجل يقف في أواخر الصفوف لينظر إلي النساء ولا يفكر في قوله تعالي ﴿يعلم خائنة الأعين﴾ (٢) وقوله ﴿قل للمؤمنين يغضوا﴾ (٣)
٤٥٩٣ - (د س ق) (٤) نوح بن قيس، حدثني عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس: "كانت امرأة تصلي خلف النبي -صلي الله عليه وسلم- أجمل الناس فكان ناس في آخر صفوف الرجل فنظروا إليها وكان أحدهم ينظر إليها من تحت إبطه وكان أحدهم يتقدم الصف الأول لئلا يراها فأنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾ (٥).
قلت: رواه جعفر بن سليمان، عن عمرو عن أبي الجوزاء مرسلًا وهو أشبه، وعمرو صدوق.
المأموم يخالف فيقف عن يسار إمامه فلا تفسد صلاته
مر حديث جابر وابن عباس حيث وقفا كذلك فحولهما ولم يأمرهما بابتداء الصلاة.
قلت: ما في حديثهما صراحة بأنهما كانا قد كبرا ودخلا في الصلاة بعد.
٤٥٩٤ - ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: "دخلت أنا وعلقمة علي ابن مسعود بالهاجرة فلما أن مالت الشمس أقام الصلاة، فقمت أنا وصاحبي خلفه، فأخذ بيدي وبيد صاحبي فجعلنا عن يمينه ويساره فقام بيننا وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة. فصلي بنا فلما انصرف قال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاة معهم سبحة".
стр. 1053
يحتمل أن هذا كان فنسخ، ويدل علي نسخه خبر جابر وأنس وما روينا عن عمر وعلي والعامة، ثم الذي حكاه ابن مسعود لم يكن في جماعة بل كانوا فرادي.
٤٥٩٥ - مروان بن معاوية، نا قدامة بن عبد الله أبو روح، حدثتني جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر "أن رسول الله ﷺ قام ليلة من الليالي مقام كذا وكذا فصلي فيه العشاء الآخرة، فلما رأي القوم قد بيتوا معه في مصلاه انصرف إلي رحله حتي انكسفت العيون وخلا مقامه قام فيه وحده قال أبو ذر: فأقبلت فقمت خلفه فأومأ إليّ بيمينه وجاء عبد الله بن مسعود فقام خلفه وخلفي فأومأ إليه بشماله فقمنا هكذا وجمع بين السبابة والوسطي والتي تليها فصلي كل رجل منا لنفسه".
رواه الحميدي، عن مروان وقال: "ذهب ابن مسعود إلي هذا وهو يظن أن نبي الله كان يؤمهم فلما قال أبو ذر: كل واحد منا يصلي لنفسه. تبين أنه علم أن النبي ﷺ لم يؤمهم وهو الذي ابتدأ الصلاة معه عند تحريمها وابن مسعود الجائي سبقته النية عند تحريمها. قال هشام: ذكرت ذلك لابن سيرين ما فعل ابن مسعود فقال: كان المسجد ضيقًا".
لا يقف المأموم بين يدي إمامه
٤٥٩٦ - (م) (١) عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه أتي خالته ميمونة فقام رسول الله ﷺ من الليل إلي سقاية فتوضأ ثم قام وقمت فتوضأت ثم قمت عن يساره فأدارني من خلفه حتي جعلني عن يمينه". ورواه قيس بن سعد، عن عطاء فقال: "فتناولني من خلف ظهره". ورواه ابن جريج، عن عطاء وفيه كالدلالة علي منع المأموم من التقدم حيث أداره من خلفه.
قلت: ما فيه دلالة علي ذلك أبدًا بل قد يقال: لم يدره من بين يديه لئلا يمر بين يديه فيأثم وهو دال علي الائتمام بمن لم ينو الإِمامة.
تسوية الصفوف
٤٥٩٧ - (خ م) (٢) معمر، عن همام، ثنا أبو هريرة وقال رسول الله ﷺ : "أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة".
٤٥٩٨ - (خ م) (٣) شعبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "سووا صفوفكم فإن تسوية
стр. 1054
الصف من تمام الصلاة".
٤٥٩٩ - (خ) (١) عبد العزيز بن صهيب، عن أنس مرفوعًا: "أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري". ولفظ (م) (٢) "أتموا" بدل "أقيموا". ورواه حميد، عن أنس وزاد فيه "وتراصوا".
٤٦٠٠ - (د س) (٣) أبان، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: "رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأري الشيطان [يدخل] (٤) من خلل الصف كأنها الحذف".
٤٦٠١ - (خ م) (٥) شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمعت سالم بن أبي الجعد، سمعت النعمان بن بشير، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لتسون صفوفكم في صلاتكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم".
٤٦٠٢ - إبراهيم بن طهمان و (م) (٦) غيره عن سماك، عن النعمان، سمعته يقول: "كان رسول الله ﷺ يسوي الصف فرأي رجلا خارجًا من الصف فقال: لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم يوم القيامة".
٤٦٠٣ - (م) (٦) أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان: "كان رسول الله ﷺ يقوم الصفوف كما يقوم القداح ... " الحديث.
٤٦٠٤ - (د) (٧) زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي سمعت النعمان بن بشير يقول: "أقبل رسول الله ﷺ علي الناس بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم- ثلاثًا- والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. قال: فرأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه".
٤٦٠٥ - أبو هشام الرفاعي، نا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال رسول الله ﷺ : "تراصوا في الصف لا
стр. 1055
يتخللكم أولاد الحذف- قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد تكون باليمن".
٤٦٠٦ - حفص بن غياث، نا الحسق بن عبيد الله [ولفظه] (١) "أمرهم برص الصفوف لا يتخللهم كأولاد الحذف".
قلت: سنده قوي.
٤٦٠٧ - (د) (٢) معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ومن قطع (٣) صفًا قطعه الله". ورواه أبو داود عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية فقال عن أبي شجرة بدل ابن عمر.
٤٦٠٨ - ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله وملائكته يصلون علي الذين يصلون الصفوف".
قلت: رواه (د ق) (٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن الثوري، عن أسامة ولفظه: "يصلون علي ميامن الصفوف".
٤٦٠٩ - (د) (ك) جعفر بن يحيي بن ثوبان، أنا عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "خياركم ألينكم مناكب في الصلاة". ومن مراسيل زيد بن أسلم نحوه.
تكميل الصفوف المقدمة
٤٦١٠ - (م) (٦) الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: "خرج رسول الله ﷺ إلي الصفوف فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم! قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف".
стр. 1056
٤٦١١ - (د) (٧) عبد الوهاب بن عطاء، قال: سئل أبن أبي عروبة عن فضل الصف المقدم، فأخبرنا عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر". ورواه الأنصاري عن سعيد نحوه. قلت: وخالد بن الحارث.
فضل الصف الأول
٤٦١٢ - (م) (١) أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن شعبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لو يعلمون ما في الصف الأول ما كان إلا قرعة".
٤٦١٣ - جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أبيٍّ: "صلي بنا رسول الله ﷺ الصبح فلما سلم نظر في وجوه القوم فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: نعم. قال: أما إنه ليس من صلاة أثقل علي المنافقين من هاتين الصلاتين يعني الصبح والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا وإن الصف الأول علي مثل صف الملائكة ولو تعلمون ما فيه لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكي من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكي من صلاته مع رجل وما كثر كان أحب إلي الله".
قلت: سنده صالح وله طرق عن أبي إِسحاق تختلف.
٤٦١٤ - (س ق) (٢) بقية، عن بحير، عن خالدبن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض، عن النبي ﷺ "أنه كان يصلي علي الصف الأول ثلاثًا وعلي الذي يليه واحدة".
قلت: رواه يحيي بن أبي كثير، عن محمد بن إِبراهيم، عن خالد نحوه، وبعضهم رواد عن يحيي بإِسقاط جبير منه.
٤٦١٥ - أبو داود، نا هشام الدستوائي، عن يحيي، عن محمد، عن خالد، عن العرباض ابن سارية "أن رسول الله ﷺ استغفر للصف المقدم ثلاثًا وللثاني مرة".
٤٦١٦ - أبو أسامة، عن مالك بن مغول ح. والطيالسي، عن شعبة معًا (د س) (٣) عن
стр. 1057
طلحة بن مصرف سمع عبد الرحمن بن عوسجة يحدث عن البراء: "كان رسول الله ﷺ يأتينا إذا قمنا إلي الصلاة فيمسح عواتقنا وصدورنا. ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون علي الصف الأول" أو قال: "الصفوف الأول".
كراهية التأخر عن الصفوف الأول
٤٦١٧ - أبو الأشهب جعفر العطاردي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد" أن رسول الله ﷺ رأي في أصحابه تأخرًا فقال لهم: تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتي يؤخرهم الله".
٤٦١٨ - (د) (١) عكرمة بن عمار، عن يحيي، عن أبي سلمة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتي يؤخرهم الله في النار".
فضل الميمنة
٤٦١٩ - (د ق) (٢) معاوية بن هشام، نا سفيان، عن أسامة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: "إن الله وملائكته يصلون علي ميامن الصفوف" كذا لفظه.
٤٦٢٠ - الأشجعي وقبيصة وأبو أحمد عن سفيان بهذا السند: "إن الله وملائكته يصلون علي الذين يصلون الصفوف".
ورواه الحسين بن حفص والعدني عبد الله بن الوليد وعبد الرزاق، عن سفيان مثله لكن قالوا: عبد الله بدل عثمان وقال الطبراني: كلاهما صحيحان. ورواه ابن وهب، وعبد الوهاب ابن عطاء، عن أسامة كالأشجعي عن سفيان.
٤٦٢١ - عمران بن خالد الخزاعي، عن العلاء بن علي، عن أبيه، عن أبي برزة "قال لي رسول الله ﷺ : إن استطعت أن تكون خلف الإمام وإلا فعن يمينه. وقال: هكذا كان أبو بكر وعمر خلف النبي ﷺ ".
قلت: عمران ضعفه أبو حاتم.
مقام الإمام من الصف
٤٢٢ - (د) (٣) نا جعفر بن مسافر, نا ابن ابي فديك، عن يحيي بن بشير بن خلاد، عن
стр. 1058
أمه سمعت محمد بن كعب يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "توسطوا الإمام وسدوا الخلل".
قلت: سنده لين.
كراهية الصف بين السواري
٤٦٢٣ - (د ت س) (١) الثوري، نا يحيي بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود قال: "كنا مع أنس في الصف فرموا بنا حتي ألقينا بين السواري فتأخر فلما صلي قال: قد كنا نتقي هذا [علي] (٢) عهد رسول الله ﷺ ". قلت: حسنه (ت).
٤٦٢٤ - الطيالسي، نا هارون بن مسلم، نا قتادة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: "كنا علي عهد رسول الله ﷺ نطرد طردًا أن نقوم بين السواري في الصلاة".
قلت: تابعه سلمة بن قتيبة عن هارون وهو شيخ يعتبر به.
٤٦٢٥ - عبد الوهاب بن عطاء، أبنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب، عن ابن مسعود أنه قال: "لا تصفوا بين السواري". رواه الثوري، عن أبي إسحاق وقال: "الأساطين" بدل "السواري" لأن الأصطوانة تحول بين الصف فإن كان منفردًا أو صفًا صغيرًا لم يكره إن شاء الله لما روينا في الحديث الثابت عن ابن عمر قال: "سألت بلالا: أين صلي رسول الله ﷺ في الكعبة؟ قال: بين العمودين المقدمين".
كراهية الوقوف خلف الصف وحده
٤٦٢٦ - (د ت) شعبه، (ق) عن عمرو بن مره سمعت هلال بن يساف قال: "سمعت عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد "أن النبي ﷺ أبصر رجلا يصلي خلف الصف
стр. 1059
وحده فأمره أن يعيد الصلاة". حسنه (ت).
٤٦٢٧ - (ت) (١) حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصه "أن النبي -صلي الله عليه وسلم- رأي رجلا يصلي خلف الصفوف وحده فأمره فأعاد الصلاة" رواه جماعة عنه.
قلت: حسنه (ت) وقال ابن عيينة، نا حصين، عن هلال قال: "أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فأقامني علي رجل بالرقة فقال: حدثني هذا أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ... " الحديث واسمه وابصة بن معبد.
٤٦٢٨ - الخريبي، نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد، عن وابصة "أن رجلا صلي خلف الصفوف فأمره النبي -صلي الله عليه وسلم- أن يعيد الصلاة".
٤٦٢٩ - يزيد بن هارون، نا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن وابصة قال: "رأي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- رجلا صلي وحده فقال: ألا دخلت إلي الصف أو جررت إليك رجلا فقام معك! أعد الصلاة". السري واه.
٤٦٣٠ - وفي المراسيل (د) (٢) من حديث حجاج بن حسان، عن مقاتل بن حيان (٣) قال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "إن جاء رجل فلم يجد أحدًا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه فما أعظم أجر المختلج". قلت: هذا إِسناد معضل.
٤٦٣١ - (ق) (٤) جماعة قالوا: نا ملازم بن عمرو، نا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن ابن علي بن شيبان، عن أبيه قال: "صلينا مع النبي -صلي الله عليه وسلم- صلاة فلمح بمؤخر عينه فرأي رجلًا لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما سلم قال: أيها الناس لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. وصليت مع النبي -صلي الله عليه وسلم- فلما سلم إذا رجل خلف الصف يصلي وحده فقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم- حتي قضي صلاته فلما سلم قال: أعد صلاتك لا صلاة لفرد خلف الصف".
قلت: إِسناده صالح وهو دال علي نفي الصلاة، وبه يقول ابن راهويه وأحمد ووكيع وغيرهم.
стр. 1060
٤٦٣٢ - شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم "في الرجل يصلي خلف الصف وحده قال: صلاته تامة وليس له تضعيف".
قال المؤلف: أي تضعيف للأجر بالجماعة فكأنه ﷺ نفي فضل الجماعة وأمر بالإعادة لتحصيل التضعيف ولا يعود إلي ترك السنة.
قلت: بل ظاهره نفي الصحة كما قلنا في قوله للمسيء صلاته ارجع فصل فإِنك لم تصل.
من جوز الصلاة دون الصف
٤٦٣٣ - (د) (١) حماد بن سلمة، أنا زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة "أنه جاء والقوم ركوع فركع دون الصف ثم مشي إلي الصف فلما قضي رسول الله ﷺ صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشي؟ قال أبو بكرة: أنا. قال: زادك الله حرصًا ولا تعد".
رواه (خ) (٢) همام، عن زياد ولفظه: "دخل والنبي ﷺ راكع فركع قبل أن يصل إلي الصف فقال له: زادك الله حرصًا ولا تعد".
٤٦٣٤ - (د) (٣) يزيد بن زريع، نا ابن أبي عروبة، عن زياد الأعلم، ثنا الحسن "أن أبا بكرة حدثه أنه دخل المسجد ونبي الله راكع قال: فركعت دون الصف فقال النبي ﷺ : زادك الله حرصًا ولا تعد".
٤٦٣٥ - ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عطاء "سمع إبن الزبير علي المنبر يقول للناس: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم ليدب راكعًا حتي يدخل في الصف فإن ذلك السنة. قال عطاء: وقد رأيته هو يفعل ذلك".
٤٦٣٦ - شاذان، ثنا سفيان، عن معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل قال: "دخل زيد بن ثابت المسجد والإمام راكع فركع -يعني دون الصف- حتي استوي في الصف". ومر لنا نحوه عن أبي بكر وابن مسعود وحديث ابن عباس حيث وقف عن يسار النبي ﷺ فأداره لأنه في حال الإدارة بقي منفردًا.
стр. 1061
وحديث (خ م) إسحاق بن عبد الله، عن أنس: "صليت خلف النبي ﷺ أنا ويتيم عندنا وأم سليم خلفنا" ولمسلم (٢) من حديث عبد الله بن المختار، عن موسي بن أنس، عن أبيه: "أمني رسول الله ﷺ وامرأة فجعلني عن يمينه والمرأة خلفنا".
٤٦٣٧ - (س) (٣) ابن جريج، أخبرني زياد أن قزعة مولي لعبد القيس أخره أنه سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس: "صليت إلي جنب رسول الله ﷺ وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلي جنب النبي ﷺ أصلي معه".
المرأة تخالف السنة في موقعها
٤٦٣٨ - (خ م) (٤) الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة".
٤٦٣٩ - (خ م) (٣) أبو إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة: "كان رسول الله ﷺ يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض وربما أصاب ثوبي ثوبه إذا سجد، وكان يصلي علي الخمرة".
٤٦٠ - (خ م) مالك بن مغول، عن عون بن ابي جحيمه، عن أبيه قال: "دفعت إلي رسول الله ﷺ بالأبطح وهو في قبة فخرج بلال فأذن ثم دخل وخرج ومعه إداوة أو قربة قال:
стр. 1062
فلما رأي الناس وضوء رسول الله ﷺ تبادروه، ثم دخل فخرج معه عنزة فأقام الصلاة فصلي رسول الله ﷺ الظهر ركعتين والعصر ركعتين إلي عنزة يمر من ورائها المرأة والحمار".
الربيع قال الشافعي: وإذا لم تفسد المرأة [علي] (١) المصلي أن تكون بين يديه فهي إذا كانت عن يمينه أو عن يساره أحري أن لا تفسد عليه.
مقام الإمام
٤٦٤١ - (خ م) (٢) ابن عيينه، عن أبي حازم قال: "سألوا سهل بن سعد من أي شيء منبر النبي ﷺ ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، من أثل الغابة، عمله له فلان مولي فلانة، ولقد رأيت رسول الله ﷺ حين صعد عليه استقبل القبلة فكبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم نزل القهقري فسجد ثم صعد فقرأ، ثم ركع، ثم نزل القهقري فسجد".
٤٦ - (خ م) يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، ثنا ابو حازم "أن رجالا أتوا سهلا وقد امتروا في المنبر ممَّ عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع وأول يوم جلس عليه رسول الله ﷺ ، أرسل رسول الله إلي فلانة - امرأة سماها سهل- أن مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمرته فعملها من طرفاء الغابة ثم جاء بها فأمر بها رسول الله ﷺ فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله ﷺ صلي عليها وكبر وهو عليها ثم ركع وهو عليها، ئم نزل القهقري فسجد في أصل المنبر، ثم عاد فلما فرغ أقبل علي الناس فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي". وأخرجاه (٤) من حديث ابن أبي حازم، عن أبيه وفيه: "وكبر فكبر الناس معه".
قال الشافعي: أختار للإمام الذي يُعلم الناس يصلي علي الشيء المرتفع ليراه من وراءه، وإذا علمهم مرةً أحببت أن يصلي مستويًا مع المأمومين.
٤٦٤٣ - الأعمش، عن إبراهيم، عن همام "أن حذيفة أم الناس بالمدائن علي دكان فأخذ
стр. 1063
أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلمون أنهم كانوا ينهون عن ذلك- أو قال: ألم تعلم أنه كان ينهي عن ذلك؟ قال: بلي، قد ذكرت حين مددتني". ورواه زياد البكائي، عن الأعمش وفيه: "قال أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ نهي أن يقوم الإمام فوق ويبقي الناس خلفه".
٤٦٤٤ - يحيي بن بكير، نا الليث، عن زيد بن جبيرة، عن أبي طوالة، عن أبي سعيد الخدري: "أن حذيفة أمهم بالمدائن علي دكان فجبذه سلمان ثم قال له: ما أدري أطال بك العهد أم نسيت، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يصلي الإمام علي نشز مما عليه أصحابه" كذا فيه سلمان.
٤٦٤٥ - (د) بن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن تابت، حدثني رجل: "أنه كان مع عمار بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام علي دكان فكان يصلي والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ علي يديه فاتبعه عمار حتي أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم -أو نحو ذلك- قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت علي يدي".
صلاة المأموم علي ظهر المسجد أو في رحبته
٤٦٤٦ - (خ م) (٢) وهيب، نا موسي بن عقبة، سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: "أن النبي ﷺ اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلي فيها ليالي حتي اجتمع إليه ناسٌ، ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعلي بعضهم يتنحنح، فخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتي خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
٤٦٤٧ - (م) (٣) عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "كان لرسول الله ﷺ حصير فكان يحتجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته
стр. 1064
ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة، فقال: يا أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتي تملوا، وإن أحب الأعمال إلي الله ما دوّم عليه وإن قل. وكان آل محمد ﷺ إذا عملوا عملًا أثبتوه" رواه (م) (١) عبد الوهاب الثقفي عنه، ورواه (خ) (٢) معتمر عنه وفيه: "فيبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلي رسول الله ﷺ يصلون بصلاته حتي كثروا" وفيه: "إن أحب الأعمال إلي الله مادام منها وإن قل".
٤٦٤٨ - (خ) (٣) يحيي بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي في حجرته -وجدار الحجرة قصير- فرأي الناس شخص رسول الله، فقام ناس يصلون بصلاته، فأصبحوا فتحدثوا، فقام رسول الله ﷺ الثانية فقام ناس يصلون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا حتي إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله ﷺ لم يخرج فلما أصبح ذكر ذلك الناس فقال: إني خفت أن تكتب عليكم صلاة الليل".
٤٦٤٩ - وقال هشيم: أنا يحيي بن سعيد بهذا، وفيه: "صلي رسول الله ﷺ في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة يصلون بصلاته".
٤٦٥٠ - يزيد بن هارون، أنا حميد، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي ذات ليلة في حجرته، فأتاه أناس من أصحابه فصلوا بصلاته فخفف فدخل البيت ثم خرج ففعل ذلك مرارًا كل ذلك يصلي ثم ينصرف ويدخل، فلما أصبح قالوا: يا رسول الله، صلينا معك البارحة ونحن نحب أن تمد في صلاتك. فقال: قد علمت بمكانكم عمدًا فعلت".
قلت: إِسناده صحيح.
٤٦٥١ - شعبة، عن حصين، عن عامر بن ذؤيب قال: "قيل لابن عباس: أتصلي خلف هؤلاء في المقصورة؟ قال: نعم، إنهم يخشون أن تبعجهم".
٤٦٥٢ - عباد بن يعقوب، أنا ابن أبي يحيي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لا بأس بالصلاة في رحبة المسجد والبلاط بصلاة الإمام".
قلت: إِسناده واه.
стр. 1065
٤٦٥٣ - ابن أبي ذئب، عن صالح مولي التوءمة "أنه رأي أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد".
صلاة المأموم خارج المسجد وبينهما حائل
قال الشافعي: قد صلي نسوة مع عائشة في حجرتها فقالت: لا تصلين بصلاة الإمام؛ فإنكن دونه في حجاب. قال الشافعي: وكما قالت عائشة في حجرتها إن كانت قالته قلنا.
قال المؤلف: وروينا عن علي أنه قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" وروي في ذلك عن أبي هريرة مرفوعًا.
صلاته خارج المسجد بلا حائل
٤٦٥٤ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد المجيد بن سهيل، عن صالح بن إبراهيم قال: "رأيت أنس بن مالك صلي الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف فصلي بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حميد والمسجد الطريق".
قلت: إِبراهيم واه.
٤٦٥٥ - مالك، عن الثقة عنده: "أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي ﷺ بعد وفاته فيصلون فيها الجمعة وكان المسجد يضيق عن أهله فيتوسعون بها" وحجر أزواج النبي ﷺ ليست من المسجد ولكن أبوابها شارعة في المسجد، قال مالك: فمن صلي في شيء من أفنية المسجد الواصلة به أو في رحابه التي تليه، فإن ذلك مجزئ عنه ولم يزل ذلك من أمر الناس لم يعبه أحد من أهل الفقه أما دار مغلقة لا تدخل إلا بإذن فإنه لا ينبغي لأحد أن يصلي فيها بصلاة الإمام يوم الجمعة وإن قربت؛ لأنها ليست من المسجد".
خروج الرجل من صلاة الإمام
٤٦٥٦ - (خ م) (١) ابن عيينة، نا عمرو وأبو الزبير -كم شاء الله- أنهما سمعا جابرًا يقول: "كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء ثم يرجع إلي قومه فيصليها بهم، وإن رسول الله ﷺ
стр. 1066
أخرها ليلة فصلاها معاذ معه ثم رجع فأم قومه فافتتح سورة البقرة فتنحي رجل من خلافه فصلي وحده فلما انصرف قالوا: نافقت يا فلان، قال: ما نافقت ولكني آتي رسول الله ﷺ فأخبره. فأتي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنك أخرت العشاء البارحة وإن معاذًا صلاها معك فأمنا فافتتح سورة البقرة فتنحيت فصليت وحدي، وإنما نحن أهل نواضح نعمل بأيدينا. فالتفت رسول الله ﷺ إلي معاذ فقال: أفتان يا معاذ، أفتان أنت، اقرأ بسورة كذا وسورة كذا". قال عمرو: "عدَّد سورًا". وقال أبو الزبير: وقال له: "اقرأ بسبح، والسماء والطارق، والسماء ذات البروج، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشي ونحوها. فقلت لعمرو: فإن أبا الزبير يقول: وذكرت السور. فقال: هي هذه أو نحو هذه".
وفي لفظ (م) محمد بن عباد، عن سفيان: "فانحرف رجل فسلم ثم صلي وحده".
الصلاة بإمامين كل واحد ببعض الصلاة
٤٦٥٧ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل قال: "ودع بين الأوس والخزرج كلام فتناول بعضهم بعضًا وأتي النبي ﷺ فأخبر، فأتاهم فاحتبس فأذن بلال ثم أقام فتقدم أبو بكر يؤم الناس وجاء النبي ﷺ من محبسه ذاك فتخلل الناس حتي انتهي إلي الصف الذي يلي أبا بكر فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما سمع التصفيق التفت، فإذا النبي ﷺ فأشار إليه النبي ﷺ أن اثبت مكانك. فرفع أبو بكر رأسه إلي السماء ونكص القهقري وتقدم رسول الله ﷺ فصلي بهم، فلما قضي رسول الله ﷺ الصلاة قال: ما منعك أن تثبت؟ قال: ما كان الله ليري ابن أبي قحافة بين يدي رسول الله ﷺ . وقال رسول الله ﷺ : ما لكم حين نابكم شيء في صلاتكم صفقتم، إنما هذا للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله".
والأحاديث في تكبيره ثم خروجه للغسل ورجوعه وائتمام من كبر قبل رجوعه قد مرت في مسألة الجنب.
٤٦٥٨ - (خ) (٣) أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: "رأيت عمر ... "
стр. 1067
فذكر بعض الحديث قال: "وكان إذا مر بين الصفين قام، فإن رأي خللا قال: استووا حتي إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر، قال: وربما قرأ بسورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولي حتي يجتمع الناس قال: فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني الكلب -أو أكلني الكلب- حين طعنه العلج فطار بالسكين ذات طرفين لا يمر علي أحد يمينًا وشمالا إلا طعنه حتي طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة، فلما رأي ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه قال: وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه قال: فمن يلي عمر فقد رأي الذي رأي، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله، قال: فصلي بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ... " الحديث.
فدل علي جواز الاستخلاف علي ما جوزه الشافعي في الجديد وكان أولا يقول لمن يحتج بهذا عليهم رويتم تقدم عبد الرحمن مصبحًا بعد أن طعن عمر بساعة فقرأ بسورتين قصيرتين مبادرًا للشمس فهذا قوله القديم.
٤٦٥٩ - زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: "شهدت عمر حين طعن، أتاه أبو لؤلؤة وهو يسوي الصفوف فطعنه وطعن اثني عشر رجلا، فأنا رأيت عمر باسطًا يده وهو يقول: أدركوا الكلب فقد قتلني فأتاه رجل من ورائه فأخذه فحمل عمر إلي منزله فأتاه الطبيب فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ. قال: فدعا بالنبيذ فشرب منه فخرج من إحدي طعناته فقال: إنما هذا الصديد صديد الدم، فدعا بلبن فشرب. فقال: أوص يا أمير المؤمنين بما كنت موصيا فوالله ما أراك تمسي، وأتاه كعب فقال: ألم أقل لك لا تموت إلا شهيدًا وأنت تقول من أين وأنا في جزيرة العرب؟ ! قال فقال رجل: الصلاة عباد الله، قد كادت الشمس تطلع قال: فتدافعوا حتي قدموا ابن عوف فقرأ بأقصر سورتين: والعصر والكوثر" (١).
وكذا رواه ميمون بن مهران، عن ابن عمر ورويناه عن أبي رافع شبيهًا بروإية حصين، عن عمرو وحصين أحسن سياقة للحديث من غيره، وقد روينا الاستخلاف عن عمر.
٤٦٦٠ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زرعة بن إبراهيم، عن خالد بن اللجلاج: "أن عمر صلي يومًا للناس، فلما جلس في الركعتين الأوليين أطال الجلوس، فلما استقل قائمًا [نكص] (٢) خلفه وأخذ بيد رجل من القوم فقدمه مكانه، فلما خرج إلي العصر
стр. 1068
صلي للناس، فلما انصرف أخذ بجناح النبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني توضأت للصلاة فمررت بامرأة من أهلي وكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون فلما كنت في صلاتي وجدت بللا فخيرت نفسي بين أمرين إما أن أستحي منكم وأجترئ علي الله وإما أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم فكان أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم أحب إليّ فخرجت فتوضأت وجددت صلاتي، فمن صنع كما صنعته فليصنع كما صنعت". قلت: خالد لم يدرك عمر.
٤٦٦١ - عبد الواحد بن زياد، نا إسماعيل بن سميع، ثنا أبو رزين قال: "صليت خلف عليّ فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه فصلي وخرج علي".
الإمام يخرج ولا يستخلف
٤٦٦٢ - الوليد، نا عبدالرحمن بن نمر، عن الزهري، أخبرني خالد بن عبد الله بن رباح: "أنه صلي مع معاوية يوم طعن بإيلياء ركعة وطعن معاوية حين قضاها فأراد أن يرفع رأسه من سجوده فقال معاوية للناس: أتموا صلاتكم. فقام كل امرئ فأتم صلاته، ولم يقدم أحدًا، ولم يقدمه الناس". قلت: إِسناده صالح.
صفة الأئمة ما علي الإمام من التخفيف
٤٦٦٣ - (م) (١) إسماعيل بن جعفر (خ) (٢) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس قال: "ما صليت وراء إمام أخف ولا أتم صلاة من رسول الله ﷺ ".
٤٦٦٤ - (خ) عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يوجز الصلاة ويكملها".
٤٦٦٥ - (م) (٤) حماد بن زيد، عن عبد العزيز بهذا.
٤٦٦٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة
стр. 1069
في تمام".
٤٤٦٧ - (م) (١) أبو عوانة، عن قتادة بهذا
٤٤٦٨ - (م) (٢) ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود: "جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني لأتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان، فقال رسول الله ﷺ : إن منكم منفرين، فأيكم أمَّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة".
٤٤٦٩ - (خ) الثوري، عن إسماعيل بهذا وزاد: "فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة كان أشد غضبًا منه يومئذ فقال: إن منكم منفرين".
٤٦٧٠ - (م) يونس، عن ابن شهاب، ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن انه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلي أحدكم فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة" هذه [رواية] (٥) الليث عنه.
٤٦٧١ - وقال (م) (٤) ابن وهب، أنا يونس، عن أبن شهاب، - حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة.
٤٦٧٢ - (م) سعبه، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، سمعت عثمان بن أبي العاص قال: "قال لي رسول الله ﷺ : إذا أممت قومًا فأخفّ بهم الصلاة".
٤٦٧٣ - ابن عيينة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه قال: "قدمت المدينة فنزلت علي أبي هريرة وكان بينه وبين موالي قرابة وكان يؤم الناس فيخفف فقلت: يا أبا هريرة، أهكذا كانت صلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، وأوجز".
قلت: إِسناده جيد.
٤٦٧٤ - (خ) (٧) شعبة، نا محارب بن دثار، سمعت جابرًا يتهول. "أقبل رجل بناضحين
стр. 1070
له وقد جنح الليل فوافق معاذ بن جبل يصلي المغرب فترك ناضحيه، وأقبل إلي معاذ ليصلي معه فقرأ معاذ البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتي النبي ﷺ فشكي إليه معاذًا فقال النبي ﷺ : أفاتن أنت -أو قال: أفتان أنت- ثلاث مرار، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلي، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشي؛ فإنه يصلي وراءك الكبير وذو الحاجة والضعيف". كذا قال محارب: المغرب. وقال عمرو وأبو الزبير وعبيد الله بن مقسم عن جابر: "العشاء".
٤٦٧٥ - ابن وهب، أنا الليث وابن لهيعة، ، عن أبي الزبير، عن جابر "أن معاذًا صلي العشاء فطول علي أصحابه فأخبر النبي ﷺ بذلك فقال: أفتان أنت! خفف علي الناس واقرأ بالشمس وضحاها وسبح ونحو ذلك ولا تشق علي الناس" (١).
٤٦٧٦ - (د) (٢) ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: "أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله العشاء ... " الحديث وفيه: "فلما طال علي الفتي صلي وخرج فأخذ بخطام بعيره وانطلق فلما صلي معاذ ذكر ذلك له فقال: هذا به نفاق لأخبرن رسول الله ﷺ . فقال الفتي: وأنا لأخبرن رسول الله ﷺ فغدَوا علي رسول الله ﷺ فأخبره معاذ بالذي صنع الفتي، فقال الفتي: يا رسول الله، يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطول علينا. فقال رسول الله ﷺ : أفتان أنت يا معاذ! وقال للفتي: كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما [دندنتك] (٣) ودندنة معاذ. فقال رسول الله ﷺ : إني ومعاذ حول هاتين-أو نحو ذا- ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد دنوا. قال: فقدموا [فاستشهد] (٤) الفتي، فقال النبي ﷺ بعد ذاك لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟ قال: يا رسول الله، صدق الله وكذبتُ، استشهد" رواه (د) خالد بن الحارث، نا ابن عجلان.
٤٦٧٧ - (د) (٥) ثنا موسي بن إسماعيل، نا طالب بن حبيب قال: سمعت عبد الرحمن ابن جابر يحدث عن حزم بن أبي بن كعب "أنه أتي معاذًا وهو يصلي بقوم المغرب- في هذا الخبر- قال: فقال رسول الله ﷺ : يا معاذ لا تكن فتانًا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو
стр. 1071
الحاجة والمسافر". كذا قال: المغرب.
قلت: إِسناده علي نكارته صالح.
الرجل يطول وحده
٤٦٧٨ - (خ م) (١) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا صلي أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلي أحدكم لنفسه فليطول ما شاء" زاد بعضهم فيه: "والصغير".
٤٦٧٩ - (م) (١) مغيرة، عن أبي الزناد بهذا، وفيه "فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلي وحده فليصل كيف شاء".
٤٦٨٠ - (م) (٢) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا ما أم أحدكم للناس فليخفف الصلاة فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف وفيهم السقيم، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء".
٤٦٨١ - (م) (٣) ابن نمير، نا عمرو بن عثمان، نا موسي بن طلحة، ثنا عثمان بن أبي العاص "أن رسول الله ﷺ قال له: أم قومك. فقلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا. قال: ادنه. فأجلسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين ثدي ثم قال: تحول. فوضعهما في ظهري بين كتفي ثم قال: أم قومك فمن أم قومًا فليخفف فإن فيهم الكبير وإن فيهم الصغير وإن فيهم المريض، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلي أحدكم فليصل كيف شاء".
٤٦٨١ م- ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن سرجس قال: "عدنا أبا واقد الليثي في وجعه الذي مات فيه فسمعناه يقول: كان النبي ﷺ أخف الناس صلاة علي الناس، وأطول الناس صلاة لنفسه".
قلت: إِسناده جيد، ونافع هذا قال أحمد: لا أعلم إِلا خيرًا.
стр. 1072
تخفيف الصلاة عن العادة لعارض
٤٦٨٢ - (خ) (١) الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "إني لأقوم إلي الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز؛ كراهية أن أشق علي أمه".
٤٦٨٣ - (خـ) (٢) أبان، ثنا قتادة، عن أنس أن نبي الله كان يقول: "إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه عليه من بكائه".
أخرجه (خ) فقال: وقال موسي: ثنا أبان (٣).
قدر قراءة النبي ﷺ في المكتوبة
قد مرت الأخبار في ذلك في طول القراءة وقصرها.
٤٦٨٤ - عثمان بن عمر وغيره، أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم، عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصافات".
قلت: رواه (س) (٤) من طريق ابن أبي ذئب.
٤٦٨٥ - عفان، نا سكين بن عبد العزيز، حدثني المثني الأحمر، ثنا عبد العزيز بن قيس: "سألت أنسًا عن مقدار صلاة النبي ﷺ قال: فأمر النضر بن أنس أو أحد بنيه فصلي بنا الظهر أو العصر فقرأ بنا "والمرسلات" و"عم يتساءلون".
стр. 1073
قلت: سكين قال النسائي: ليس بالقوي، وشيخه لا يعرف.
٤٦٨٦ - عبد الصمد بن حسان، نا سفيان، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: "كان رسول الله ﷺ يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخف من صلاتكم كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور".
قلت: فوصف جابر صلاة أئمته بالطول لكونها أطول من صلاة النبي ﷺ الذي كان يخفف بالنسبة إِلي أولئك الأئمة، وصلاته طويلة بالنسبة إِلي أئمة زماننا، فظهر لك بقوله ﵇: "فليخفف" أي لا يزيد علي مقدار صلاتي؛ فإِن التخفيف أمر نسبي يختلف باختلاف الأزمنة، ولا جائز أن يرد إلي العرف اليوم بل يرد إِلي عرف الشارع وأصحابه.
تساوي القوم في أهلية الإمامة
٤٦٨٧ - (م) (١) ابن عيينة، نا الأعمش، سمعت إسماعيل بن رجاء يحدت عن أوس بن ضمعج الحضرمي، عن أبي مسعود الأنصاري قال رسول الله ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم ححجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا، ولا يؤم رجل في سلطانه، ولا يجلس علي تكرمته في بيته إلا بإذنه".
٤٦٨٨ - الليث، عن جرير بن حازم، عن الأعمش بهذا ولفظه "يؤم القوم أكثرهم قرآنًا، فإن كانوا في القرآن واحدًا فأقدمهم هجرة، فإن كانت الهجرة واحدة فأفقههم فقهًا، فإن كان الفقه واحدًا فأكبر سنًا". ورواه جماعة عن الأعمش كالأول.
٤٦٨٩ - (م) (٢) سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم".
٤٦٩٠ - (م) (٢) هشام عن قتادة بهذا وزاد: "إذا كانوا ثلاثة في سفر".
стр. 1074
البيان أنه أقرؤهم أن من مضى يسلمون كبارًا فيتفقهون قبل أن يقرءوا مع القراءة
٤٦٩١ - شاذان، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن، عن عبد الله قال: "كنا إذا تعلمنا من النبي ﷺ عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتي نعلم ما فيه. قيل لشريك: من العمل قال: نعم".
٤٦٩٢ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، سمعت ابن عمر يقول: "لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتي الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة علي محمد ﷺ فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها وما ينبغي أن نقف عنده منها كما تعلمون أنتم اليوم القرآن ثم لقد رأيت اليوم رجلا يؤتي أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلي خاتمته ما يدري ما أمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدَقل".
٤٦٩٣ - ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي السفر قال: قال حذيفة: "إنا قوم أوتينا الإيمان قبل أن نؤتي القرآن، وإنكم قوم أوتيتم القرآن قبل أن تؤتوا الإيمان".
٤٦٩٤ - حماد بن نجيح، عن أبي عمران الجوني، عن جندب قال: "إنا كنا غلمانًا حزَاوِرَة مع رسول الله ﷺ فتعلمنا الإيمان قبل القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا، وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان".
قلت: معلوم بلا نزاع بأن أبي بن كعب أقرأ الأمة وكان جماعة من الصحابة أفقه منه ولم يحفظوا الختمة، وقد قدَّم المهاجرون وفيهم عمر-﵁ في الصلاة بهم سالمًا مولي أبي حذيفة لكونه أكثرهم قرآنًا وعمر أفقه منه بكثير.
стр. 1075
ويقدم مع تساوي العلم الأسن
٤٦٩٥ - (خ م) (١) أيوب، عن أبي قلابة، ثنا مالك بن الحويرث قال: "أتينا رسول الله ﷺ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيمًا رفيقًا فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلينا -أو اشتقنا- سألنا عما تركنا بعدنا فأخبرناه فقال: ارجعوا إلي أهاليكم وأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم وذكر أشياء أحفظها، وأشياء لا أحفظها وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم".
٤٦٩٦ - خالد، عن أبي قلابة، عن مالك "أن النبي ﷺ قال له- أو لصاحب له- إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما. قلت لأبي قلابة: فأين القراءة؟ قال: إنهما كانا متقاربين".
من قال يقدم النسيب
٤٦٩٧ - (م) (٢) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم".
٤٦٩٨ - (خ م) (٣) عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان".
٤٦٩٩ - معمر، عن الزهري، عن إبن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تعلموا قريشًا وتعلموا منها ولا تَقَدَّموا قريشًا ولا تأخروا عنها، فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم" يعني في الرأي. مرسل.
٤٧٠٠ - شيبان، عن الأعمش، عن سهل- يكني أبا أسد- عن بكير الجزري، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "الأئمة من قريش". ليس سنده بالقوي.
قلت: رواه النسائي (٤) من طريق شعبة، عن علي أبي أسد، عن بكير بن وهب. كذا سماه شعبة.
стр. 1076
من قال يؤمهم أحسنهم ولم يصح
٤٧٠١ - ابن قتيبة العسقلاني، ثنا عبد العزيز بن معاوية الأموي، ثنا أبو عاصم، أنا عزرة بن ثابت، عن علباء بن أحمر، عن أبي زيد الأنصاري عمر بن أخطب عن النبي ﷺ قال: "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم، فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنًا، فإن كانوا في السن سواء فأحسنهم وجهًا".
قلت: عبدالعزيز غمزه أبو أحمد الحاكم بهذا الحديث، وهو خبر منكر فقد روي مسلم حديثًا بهذا الإسناد.
الصلاة خلف غير الصالح
٤٧٠٢ - (د) (١) معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول (٢) عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، برًا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة علي كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر".
قلت: سنده منقطع بعد مكحول.
٤٧٠٣ - الزنجي، عن ابن جريج، عن نافع "أن ابن عمر اعتزل بمني في قتال ابن الزبير والحجاج بمني فصلي مع الحجاج".
٤٧٠٤ - سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هانئ، قال: "بعثني عبد الملك بكتب إلي الحجاج فأتيته وقد نصب علي البيت أربعين منجنيقًا فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج صلي معه وإذا حضر ابن الزبير صلي معه، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن أتصلي مع هؤلاء وهذه أعمالهم؟ فقال: يا أخا أهل الشام، ما أنا لهم بحامد ولا نطيع مخلوقًا في معصية الخالق. قلت: ما تقول في أهل الشام؟ ! قال: ما أنا لهم بحامد. قلت: فما قولك في أكحل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر يقتتلون علي الدنيا يتهافتون في النار تهافت [الذباب] (٣) في المرق. قلت: فما قولك في هذه البيعة التي أخذ علينا ابن مروان؟ قال: كنا إذا بايعنا
стр. 1077
رسول الله ﷺ علي السمع والطاعة يلقننا: فيما استطعتم". رواه محمد بن مصفي، ثنا الوليد، ثنا سعيد.
٤٧٠٥ - جعفر بن محمد، عن أبيه "أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان، قال، فقال: ما كانا يصليان إذا رجعا إلي منازلهما؟ فقال: لا والله ما كانا يزيدان علي صلاة الأئمة".
٤٧٠٦ - وعن عبد الكريم البكاء قال: "أدركت عشرة من الصحابة كلهم صلي خلف أئمة الجور".
٤٧٠٧ - يونس بن عبيد، عن نافع قال: "كان ابن عمر يسلم علي الخشبية والخوارج وهم يقتتلون فقال: من قال حي علي الصلاة أجبته، ومن قال حي علي الفلاح أجبته، ومن قال حي علي قتل أخيك المسلم وأخذ ماله. قلت: لا".
الصلاة بأمر الوالي
٤٧٠٨ - (خ م) (١) مالك، عن أبي حازم، عن سهل "أن رسول الله ﷺ ذهب إلي بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلي أبي بكر فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. فصلي أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ وهم في الصلاة فتخلص حتي وقف في الصلاة فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأي رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله علي ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك ثم استأخر حتي استوي في الصف وتقدم رسول الله ﷺ فصلي، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح، من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، فإنما التصفيح للنساء".
٤٧٠٩ - (د) (٢) حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل قال: "كان قتال بين [بني] (٣)
стр. 1078
عمرو بن عوف فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاهم ليصلح بيهم بعد الظهر وقال لبلال: إن حضرت العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس. فلما حضرت العصر أذن بلال ثم أقام ثم أمر أبا بكر فقدم ... " الحديث وفيه: "وإذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء". فقوله "لبلال" زيادة من الثقة حماد.
الصلاة بغير أمر الوالي
٤٧١٠ - يحيي بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وأبو صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبَّاد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة أنهما سمعا أباهما يخبر: "أنه سار مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فلما دنا الفجر عدل رسول الله ﷺ فعدلت معه فأناخ فتبرز ومعي إداوة فيها ماء، فلما جاءني أمرني فسكبت علي يده من الإداوة ثلاث مرات، ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كُمَّا جبَّة رسول الله ﷺ فأدخل يديه في جبته فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلي المرفقين، ثم مسح برأسه وتوضأ علي خفيه، ثم أقبل وأنا معه فوجد الناس قد أقاموا الصلاة وقدموا عبدالرحمن ابن عوف يصلي لهم فصلي بهم ركعة قبل أن يأتي رسول الله ﷺ فجاء رسول الله ﷺ فصف مع الناس وراء عبد الرحمن في الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ يتم صلاته ففزع الناس لذلك وأكثروا التسبيح، فلما قضي رسول الله ﷺ صلاته قال للناس: قد أحسنتم- أو أصبتم" (١). رواه ابن وهب، عن يونس فلم يذكر حمزة.
٤٧١١ - وقال ابن جريج: حدثني ابن شهاب، عن حديث عبّاد بن زياد أن عروة بن المغيرة حدثه وفيه: "فلما قضي صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنتم -أو أصبتم- يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها" (١).
٤٧١٢ - (م) (١) قال ابن جريج: قال ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة نحو حديث عبَّاد قال المغيرة: "فأردت تأخير عبد الرحمن فقال النبي ﷺ : دعه".
٤٧١٣ - مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولي ابن أزهز قال: "شهدت العيد مع [عمر] (٢)
стр. 1079
ومع علي وعثمان محصور".
٤٧١٤ - معمر، عن الزهري، عن عروة عن عبيد الله بن عدي: "أنه دخل علي عثمان وهو محصور وعلي يصلي بالناس فقال: إني أحرج أن أصلي مع هؤلاء وأنت الإمام. فقال: إن الصلاة أحسن ما عمل الناس فإذا رأيتهم يحسنون فأحسن معهم، وإذا رأيتهم يسيئون فاجتنب سيئهم".
٤٧١٥ - مالك، عن أبي جعفر القاري: "أنه رأي صاحب المقصورة في الفتنة حين حضرت الصلاة خرج يتتبع الناس يقول: من يصلي للناس حتي انتهي إلي ابن عمر فقال له ابن عمر: تقدم أنت فصل بين يدي الناس".
الإمام يؤخر الصلاة والقوم يخافونه
٤٧١٦ - يحيي بن أبي بكير، نا داود (بن عبد) (١) الرحمن، نا ابن [خثيم] (٢)، عن القاسم بن عبد الرحمن أن أباه أخبره "أن الوليد بن عقبة أخر الصلاة بالكوفة وأنا جالس مع أبي في المسجد فقام عبد الله فثوب بالصلاة فصلي بالناس فأرسل إليه الوليد: ما حملك علي ما صنعت، أجاءك من أمير المؤمنين أمر فسمع وطاعة، أم ابتدعت الذي صنعت؟ قال: لم يأتنا من أمير المؤمنين أمر ومعاذ الله أن أكون ابتدعت، أبي الله علينا ورسوله أن ننتظرك في صلاتنا ونتبع حاجتك".
٤٧١٧ - أحمد بن محمد الأزرقي، نا داود بن عبد الرحمن، عن ابن [خثيم] (٢)، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ويحدثون البدعة. فقال ابن مسعود: فكيف أصنع إن أدركتهم؟ قال: سألني ابن أم عبد كيف يصنع، لا طاعة لمن عصي الله" (٣). تابعه
стр. 1080
إسماعيل بن زكريا، عن ابن [خثيم] (١) وزاد فيه: "يطفئون السنة".
٤٧١٨ - (م) (٢) حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: "قال لي رسول الله ﷺ : كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها- أوقال يميتون الصلاة عن وقتها؟ قلت: ما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة".
٤٧١٩ - الفسوي، (د) (٣) نا دحيم، نا الوليد، نا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: "قدم علينا معاذ اليمن رسول رسول الله ﷺ إلينا فسمعت تكبيره مع الفجر أجشُ الصوت قال: فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتي دفنته بالشام ميتًا ثم نظرت إلي أفقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتي مات فقال: قال لي رسول الله ﷺ : كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير وقتها. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة".
إذا كان الوالي في جماعة علماء تقدم
٤٧٢٠ - (م) (٢) الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس، عن أبي مسعود مرفوعًا: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته علي تكرمته إلا بإذنه".
стр. 1081
إمامة الرجل في بيته للجماعة
٤٧٢١ - الطيالسي، نا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبي مسعود البدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم ... " (١) الحديث وفيه: "ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس علي تكرمته إلا بإذنه أو قال: إلا أن يأذن لك". ورواه (د) عن أبي الوليد، عن شعبة وفيه: "قلت لإسماعيل: ما تكرمته؟ قال: فراشه". ولفظ سليمان بن حرب، (م) (١) عن شعبة: "ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا في أهله". وزاد فيه (م): "أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة" فن طريق غندر.
٤٧٢٢ - المسعودي، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس، عن أبي مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة للقرآن، فإن كانت قراءتهم سواء فأقدمهم هجرة، فإن كان هجرتهم سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤم رجل رجلا في سلطانه ولا في أهله ولا يجلس علي تكرمته إلا بإذنه" (١).
٤٧٢٣ - سعدويه، عن إسحاق بن يحيي بن طلحة، عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد، عن عبد الله بن يزيد الخطمي -وكان أميرًا علي الكوفة- قال: "أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته فأذن بالصلاة فقلنا لقيس: قم فصل لنا. قال: إني لم أكن لأصلي بقوم لم أكن عليهم أميرًا. فقال رجل ليس بدونه يقال له عبد الله بن حنظلة الغسيل: قال رسول الله ﷺ : الرجل أحق بصدر دابته وبصدر فراشه وأحق أن يؤم في رحله. قال قيس عند ذلك لمولًي له: قم فصل لهم".
قلت: إِسحاق تركه أحمد وغيره.
стр. 1082
والإمام الراتب أولي
٤٧٢٤ - (د) (١) أبان، جمن بديل بن ميمسرة، حدثني أبو عطية مولًي منا قال: "كان ابن الحويرث يأتينا إلي مصلانا هذا فأقيمت الصلاة فقلنا له: تقدم فصله فقال لنا: قدموا رجلا منكم يصلي لكم وسأحدثكم لم لا أصلي بكم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم".
قلت: هذا خبر منكر وأبو عطية مجهول.
٤٧٢٥ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني نافع قال: "أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة المدينة ولابن عمر قريب من ذلك أرض يعملها وإمام ذلك المسجد موليً له ومسكن ذلك المولي وأصحابه ثم، فلما سمعهم عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة، فقال له المولي صاحب المسجد: تقدم [فصل] (٢). قال عبد الله: أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني، فصلي".
٤٧٢٦ - عاصم بن علي، نا شعبة، عن أبي قيس، سمعت هزيل بن شرحبيل قال: "جاء ابن مسعود إلي مسجدنا فأقيمت الصلاة فقلنا له: تقدم. فقال: يتقدم إمامكم. فقلنا: إن إمامنا ليس هاهنا. قال: يتقدم رجل منكم. فقام علي دكان في المسجد فنهاه عبد الله عن ذلك". وروينا عن ابن عمر في معناه.
الإمام المسافر يؤم المقيمين
٤٧٢٧ - (م) (٣) معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: "صليت مع النبي ﷺ بمني ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم
стр. 1083
صلي أربعًا".
٤٧٢٨ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم (١) "أن عمر كان إذا قدم مكة صلي لهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر".
٤٧٢٩ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مثل ذلك (٢).
كراهية الإمامة
٤٧٣٠ - (خ) (٣) الحسن الأشيب، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطئوا فلكم وعليهم".
٤٧٣١ - يحيي بن أيوب (د ق) (٤) عن عبد الرحمن بن حرملة، أخبرني أبو علي الهمداني يسكن الإسكندرية قال: "خرجت في سفر ومعنا عقبة بن عامر فقلنا له: أمنا. قال: لست بفاعل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أمَّ قومًا فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن نقص ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم".
قلت: تابعه ابن أبي حازم، عن ابن حرملة.
٤٧٣٢ - مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي معمر قال: "أقيمت الصلاة فتدافعوا فتقدم حذيفة فصلي بهم، ثم قال: لتبتلن لها إمامًا غيري أو لتصلن وحدانًا. قال مغيرة: فحدثت به مجاهدًا وإبراهيم شاهد فقال مجاهد فرادي فقال: فرادي ووحدانًا سواء". وروينا عن أبي طلحة الأنصاري أنه كره ذلك.
السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بتأخير الصلاة عن وقتها
٤٧٣٣ - (م) (٥) ابن نمير (خ) (٦) والقطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "السمع والطاعة علي المرء المسلم فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية،
стр. 1084
فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
٤٧٣٤ - إسماعيل بن زكريا (ق) (١) عن عبد الله بن عثمان ين [خثيم] (٣)، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ : "إنه سيلي أمركم قوم يطفئون السنة ويحدثون بدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها. قال ابن مسعود: وكيف يا رسول الله إن أدركتهم؟ قال: يا ابن أم عبد، لا طاعة لمن عصي الله قالها ثلاثًا".
قلت: خرجه (ق) من حديت يحيي بن سليم وإِسماعيل بن عيالثن، عن أبن خثيم، وإِسناده صالح.
٤٧٣٥ - (س ق) (٣) أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال رسول الله ﷺ : "لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم وأجعلوها سبحة".
٤٧٣٦ - (م) (١) شعبة، عن أيوب وبديل، عن أبي العالية، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رفعه قال: "ضرب فخذي وقال: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها، ثم قال: صل الصلاة لوقتها ثم اخرج، وإن كنت في المسجد فأقيمت الصلاة فصل معهم" رواه مسلم من حديثه عن بديل بن ميسرة.
من أم قومًا وهم له كارهون
٤٧٣٧ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، حدثني عمران بن عبد المعافري، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "ثلاث لا يقبل الله منهم صلاةً: من أم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتي الصلاة دبارًا - قال: والدبار أن يأتي بعد فوت الوقت- ورجل اعتيد مُحَرَّرَهُ" (٤).
قال الشافعي في كتاب الإمامة: يقال "لا تقبل صلاة من أم قومًا وهم له كارهون، ولا صلاة امرأة وزوجها عاتب عليها، ولا عبد آبق حتي يرجع" ولم أحفظه من وجه يصح.
стр. 1085
٤٧٣٨ - إسماعيل بن عياش، عن حجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن الحسن قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رءوسهم: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها، ومملوك فر من مولاه".
٤٧٣٩ - بقية، عن إسماعيل، عن عطاء -هو ابن السائب- عن أبي نضرة، عن أبي سعيد عن النبي ﷺ بمثله. الحديث الأول مع ضعفه أمثل من هذين.
٤٧٤٠ - معمر، عن قتادة -ولا أعلمه إلا قد رفعه- قال: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: عبد آبق، وأمرأة بات زوجها غضبان عليها، ورجل أم قومًا ... " الحديث. وروي أيضًا عن أبي غالب عن أبي أمامة وليس بالقوي. وروي في الإمامة والمرأة عن عطاء بن دينار مرسلا عن النبي ﷺ .
٤٧٤١ - وعن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن أنس مرفوعًا.
ارتفاع الكراهية برضاء الأكثر
٤٧٤٢ - (خ م) (١) سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "بعث رسول الله ﷺ بعثًا وأمر عليهم أسامة فطعن بعض الناس في إمارته فقال رسول الله ﷺ : إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون علي إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان خليقًا للإمارة وإن أباه من أحب الناس إليّ وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده".
كراهية الولاية جملة
٤٧٤٣ - (خ) (٢) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إنكم تحرصون علي الإمارة وإنها ستكون يوم القيامة حسرة وندامة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة".
٤٧٤٤ - ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "ما من أمير عشرة إلا يؤتي به يوم القيامة مغلولا حتي يفك عنه العدل أو ينفقه (٣) الجور". وقال بعضهم: "يوبقه الجور". قلت: إِسناده حسن.
стр. 1086
٤٧٤٥ - (م) (١) عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر: قال لي رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا وإني أحب لك ما أحب لنفسي, لا تأمرن علي اثنين ولا تولين مال يتيم".
كراهية التدافع عن الإمامة
٤٧٤٦ - (د) (٢) نا هارون بن عباد، نا مروان، [أخبرتني] (٣) طلحة أم غراب، عن عقيلة امرأة من بني فزارة مولاة لهم، عن سلامة بنت الحر أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إمامًا يصلي بهم". قلت: عقيلة مجهولة.
ما علي الإمام من تعميم الدعاء
٤٧٤٧ - زيد بن الحباب (ق) (٤) نا معاوية بن صالح، حدثني السفر بن نسر، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ : "إذا أم الرجل القوم فلا يختصن بدعاء دونم فإن فعل فقد خانهم، ولا يدخل عينه في بيت قوم بغير إذنهم فإن فعل فقد خانهم".
قلت: السفر فيه لين. قال: واختلف فيه علي يزيد بن شريح.
٤٧٤٨ - وقال يزيد بن هارون: أنا أصبغ بن زيد، نا منصور، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لرجل أن يصلي وهو حاقن حتي يتخفف، ولا يحل لامرئ مسلم أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم ولا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في قعر بيت فإن نظر فقد دمر- أو قال: فقد دخل" (٥). وكذلك رواه غير ثور.
стр. 1087
٤٧٤٩ - بقية من طريق موسي بن أيوب، عنه قال: قال لي شعبة: كيف حدثك حبيب بن صالح؟ اردد عليَّ اشفني. فقلت: حدثني عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، عن النبي ﷺ نحوه. تابعه إسماعيل بن عياش، عن حبيب.
٤٧٥٠ - حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن عمرو بن شعيب "أن النبي ﷺ أتي علي علي
وقد خرج لصلاة الفجر وعلي يقول: اللهم اغفر لي، اللهم أرحمني، اللهم تب عليّ. فضرب النبي ﷺ منكبه وقال: اعمم، ففضل ما بين العموم والخصوص كما بين السماء والأرض". أخرجه (د) في المراسيل (١).
قلت: بل هو معضل.
الإمام يعتمد علي شيء
٤٧٥١ - (د) (٢) حميد بن الأسود، نا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد ابن مسلم بن خباب قال: "جاء أنس فقعده مكانك فقال: تدرون ما هذا العود؟ قلنا: لا. قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلي الصلاة أخذه بيمينه فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم. ثم أخذه بيساره فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم. فلم هدم المسجد فُقد فالتمسه عمر فوجده وقد أخذه بنو عمرو بن عوف فجعلوه في مسجدهم فأخذه فأعاده".
قلت: تابعه حاتم بن إِسماعيل، عن مصعب، وقد ضعف ابن معين وأحمد مصعبًا.
وروينا في أبواب العمل في الصلاة (د) (٣) عن أم قيس "أن رسول الله ﷺ لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه".
إمامة المرأة
٤٧٥٢ - (د) (٤) أبو نعيم، نا الوليد بن جميع، حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله "وكان رسول الله ﷺ يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله ﷺ حين غزا بدرًا قالت: تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: إن الله مهد لك شهادة. وكان يسميها الشهيدة وكان قد أمرها أن تؤم أهل دارها وإنها غمتها جارية لها وغلامها كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل: إن أم
стр. 1088
ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وأنهما هربا فأتي بهما فصلبهما فكانا أول مصلوبين بالمدينة فقال عمر: صدق رسول الله ﷺ كان يقول: انطلقوا نزور الشهيدة".
٤٧٥٣ - الخريبي، نا الوليد بن جميع، عن ليلي بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة الأنصارية أن رسول الله ﷺ كان يقول: انطلقوا بنا إلي الشهيدة نزورها، وأمر أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض". ورواه وكيع، عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بمعني رواية أبي نعيم.
وتقوم وسط النساء
٤٧٥٤ - الثوري، عن ميسرة أبي حازم، عن رائطة الحنفية "أن عائشة أمت نسوة في المكتوبين فأمتهن بينهن وسطًا".
٤٧٥٥ - ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عائشة "أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن".
٤٧٥٦ - ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن امرأة يقال لها حجيرة، عن أم سلمة "أنها أمتهن فقامت وسطًا".
٤٧٥٧ - عباد الراوجني، نا ابن أبي يحيي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "تؤم المرأة النساء وتقوم وسطهن". وروينا فيه حديثًا فيه ضعف مر في الأذان.
خير مسجد المرأة قعر بيتها
٤٧٥٨ - (د) (١) العوام بن حوشب، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا نساءكم المسجد وبيوتهن خيرٌ لهن".
٤٧٥٩ - عمرو بن الحارث، حدثني دراج، عن السائب مولي أم سلمة زوج النبي ﷺ قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن".
قلت: إِسناده صويلح.
٤٧٦٠ - همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" (٢).
стр. 1089
٤٧٦١ - علي بن مسهر، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا "ما صلت امرأة صلاة أحب إليّ من صلاتها في أشد بيتها ظلمة".
٤٧٦٢ - جعفر بن عون، عن إبراهيم بهذا موقوفًا وقال: "في أشد مكان في بيتها ظلمه".
قلت: لم يخرجوه.
٤٧٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا إسماعيل بن عمر، نا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود قال: "والذي لا إله غيره ما صلت امرأة صلاة خيرًا لها كعن صلاة تصليها في بيتيها إلا أن يكون مسجد الحرام ومسجد الرسول، إلا عجوز في منقليها (١) ". تابعه جعفر بن عون عن المسعودي.
٤٧٦٤ - سليمان بن بلال، عن شريك، عن يحيي بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، عن القاسم، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "لأن تصلي المرآة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد".
قلت: ابن أبي لبيبة ضعيف.
الاختيار لزوجها أن لا يمنعها المسجد
٤٧٦٥ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "إذا استأذنت أحدكم امرأته إلي المسجد فلا يمنعها". قال سفيان: إذا كان ذلك ليلا. وقال مسلم في سنده يبلغ به.
٤٧٦٦ - (خ م) (٣) حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "إذا استأذنكم نساؤكم إلي المسجد -أو إلي المساجد- فأذنوا لهن".
٤٧٦٧ - (خـ خ م) (٤) الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا تمنعوا النساء المساجد بالليل. فقال ابنه: والله لنمنعهن يتخذنه دغلا. فرفع يده فلطمه وقال: أحدثك
стр. 1090
عن رسول الله ﷺ وتقول هذا! ". رواه (خ) تعليقًا فقال: وقال شعبة عن الأعمش.
٤٧٦٨ - (خ) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء فيِ الجماعة فقيل لها: لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله ﷺ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
خرج (م) (٢) المرفوع منه.
قلت: ما أظن بعمر ﵁ أنه يكره شيئًا مشروعًا أبدًا إِلا أن تكون كراهة طبعية كإِسباغ الوضوء علي المكاره.
٤٧٦٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا يحيي بن عثمان بن صالح، نا إبراهيم بن مروان، نا عبد المؤمن بن عبد الله الكناني، عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدته أم حميد أنها قالت: يا رسول الله، إنا نحب الصلاة- تعني معك- فيمنعنا أزواجنا. فقال رسول الله ﷺ : صلاتكن في بيوتكن خير من صلاتكن في دوركن، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة". قال إبراهيم: سمعته من عبد المؤمن بودان. ورواه أيضًا ابن لهيعة عن عبد الحميد. وفيه دلالة علي أن الأمر بأن لا يمنعهن أمر ندب وهو قول عامة العلماء.
٤٧٧٠ - (م) (٣) ابن عيينة (خ) (٤) وغيره، عن يحيي بن جعدة، عن عمرة، عن عائشة قالت: "لو رأي رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعته نساء بني إسرائيل. قلنا لعمرة: أو منعته نساء بني إسرائيل؟ قالت: نعم".
فإن شهدت المسجد فلا تمس طيبًا
٤٧٧١ - القطان وروح بن القاسم، عن ابن عجلان، عن بكير، عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله ﷺ قال: "إذا شهدت إحداكن العشاء الآخرة فلا