٤٧٤٥ - (م) (١) عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر: قال لي رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا وإني أحب لك ما أحب لنفسي, لا تأمرن علي اثنين ولا تولين مال يتيم".
كراهية التدافع عن الإمامة
٤٧٤٦ - (د) (٢) نا هارون بن عباد، نا مروان، [أخبرتني] (٣) طلحة أم غراب، عن عقيلة امرأة من بني فزارة مولاة لهم، عن سلامة بنت الحر أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إمامًا يصلي بهم". قلت: عقيلة مجهولة.
ما علي الإمام من تعميم الدعاء
٤٧٤٧ - زيد بن الحباب (ق) (٤) نا معاوية بن صالح، حدثني السفر بن نسر، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ : "إذا أم الرجل القوم فلا يختصن بدعاء دونم فإن فعل فقد خانهم، ولا يدخل عينه في بيت قوم بغير إذنهم فإن فعل فقد خانهم".
قلت: السفر فيه لين. قال: واختلف فيه علي يزيد بن شريح.
٤٧٤٨ - وقال يزيد بن هارون: أنا أصبغ بن زيد، نا منصور، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لرجل أن يصلي وهو حاقن حتي يتخفف، ولا يحل لامرئ مسلم أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم ولا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في قعر بيت فإن نظر فقد دمر- أو قال: فقد دخل" (٥). وكذلك رواه غير ثور.
стр. 1087
٤٧٤٩ - بقية من طريق موسي بن أيوب، عنه قال: قال لي شعبة: كيف حدثك حبيب بن صالح؟ اردد عليَّ اشفني. فقلت: حدثني عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، عن النبي ﷺ نحوه. تابعه إسماعيل بن عياش، عن حبيب.
٤٧٥٠ - حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن عمرو بن شعيب "أن النبي ﷺ أتي علي علي
وقد خرج لصلاة الفجر وعلي يقول: اللهم اغفر لي، اللهم أرحمني، اللهم تب عليّ. فضرب النبي ﷺ منكبه وقال: اعمم، ففضل ما بين العموم والخصوص كما بين السماء والأرض". أخرجه (د) في المراسيل (١).
قلت: بل هو معضل.
الإمام يعتمد علي شيء
٤٧٥١ - (د) (٢) حميد بن الأسود، نا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد ابن مسلم بن خباب قال: "جاء أنس فقعده مكانك فقال: تدرون ما هذا العود؟ قلنا: لا. قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلي الصلاة أخذه بيمينه فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم. ثم أخذه بيساره فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم. فلم هدم المسجد فُقد فالتمسه عمر فوجده وقد أخذه بنو عمرو بن عوف فجعلوه في مسجدهم فأخذه فأعاده".
قلت: تابعه حاتم بن إِسماعيل، عن مصعب، وقد ضعف ابن معين وأحمد مصعبًا.
وروينا في أبواب العمل في الصلاة (د) (٣) عن أم قيس "أن رسول الله ﷺ لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه".
إمامة المرأة
٤٧٥٢ - (د) (٤) أبو نعيم، نا الوليد بن جميع، حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله "وكان رسول الله ﷺ يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله ﷺ حين غزا بدرًا قالت: تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: إن الله مهد لك شهادة. وكان يسميها الشهيدة وكان قد أمرها أن تؤم أهل دارها وإنها غمتها جارية لها وغلامها كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل: إن أم
стр. 1088
ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وأنهما هربا فأتي بهما فصلبهما فكانا أول مصلوبين بالمدينة فقال عمر: صدق رسول الله ﷺ كان يقول: انطلقوا نزور الشهيدة".
٤٧٥٣ - الخريبي، نا الوليد بن جميع، عن ليلي بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة الأنصارية أن رسول الله ﷺ كان يقول: انطلقوا بنا إلي الشهيدة نزورها، وأمر أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض". ورواه وكيع، عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بمعني رواية أبي نعيم.
وتقوم وسط النساء
٤٧٥٤ - الثوري، عن ميسرة أبي حازم، عن رائطة الحنفية "أن عائشة أمت نسوة في المكتوبين فأمتهن بينهن وسطًا".
٤٧٥٥ - ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عائشة "أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن".
٤٧٥٦ - ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن امرأة يقال لها حجيرة، عن أم سلمة "أنها أمتهن فقامت وسطًا".
٤٧٥٧ - عباد الراوجني، نا ابن أبي يحيي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "تؤم المرأة النساء وتقوم وسطهن". وروينا فيه حديثًا فيه ضعف مر في الأذان.
خير مسجد المرأة قعر بيتها
٤٧٥٨ - (د) (١) العوام بن حوشب، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا نساءكم المسجد وبيوتهن خيرٌ لهن".
٤٧٥٩ - عمرو بن الحارث، حدثني دراج، عن السائب مولي أم سلمة زوج النبي ﷺ قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن".
قلت: إِسناده صويلح.
٤٧٦٠ - همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" (٢).
стр. 1089
٤٧٦١ - علي بن مسهر، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا "ما صلت امرأة صلاة أحب إليّ من صلاتها في أشد بيتها ظلمة".
٤٧٦٢ - جعفر بن عون، عن إبراهيم بهذا موقوفًا وقال: "في أشد مكان في بيتها ظلمه".
قلت: لم يخرجوه.
٤٧٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا إسماعيل بن عمر، نا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود قال: "والذي لا إله غيره ما صلت امرأة صلاة خيرًا لها كعن صلاة تصليها في بيتيها إلا أن يكون مسجد الحرام ومسجد الرسول، إلا عجوز في منقليها (١) ". تابعه جعفر بن عون عن المسعودي.
٤٧٦٤ - سليمان بن بلال، عن شريك، عن يحيي بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، عن القاسم، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "لأن تصلي المرآة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد".
قلت: ابن أبي لبيبة ضعيف.
الاختيار لزوجها أن لا يمنعها المسجد
٤٧٦٥ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "إذا استأذنت أحدكم امرأته إلي المسجد فلا يمنعها". قال سفيان: إذا كان ذلك ليلا. وقال مسلم في سنده يبلغ به.
٤٧٦٦ - (خ م) (٣) حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "إذا استأذنكم نساؤكم إلي المسجد -أو إلي المساجد- فأذنوا لهن".
٤٧٦٧ - (خـ خ م) (٤) الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا تمنعوا النساء المساجد بالليل. فقال ابنه: والله لنمنعهن يتخذنه دغلا. فرفع يده فلطمه وقال: أحدثك
стр. 1090
عن رسول الله ﷺ وتقول هذا! ". رواه (خ) تعليقًا فقال: وقال شعبة عن الأعمش.
٤٧٦٨ - (خ) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء فيِ الجماعة فقيل لها: لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله ﷺ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
خرج (م) (٢) المرفوع منه.
قلت: ما أظن بعمر ﵁ أنه يكره شيئًا مشروعًا أبدًا إِلا أن تكون كراهة طبعية كإِسباغ الوضوء علي المكاره.
٤٧٦٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا يحيي بن عثمان بن صالح، نا إبراهيم بن مروان، نا عبد المؤمن بن عبد الله الكناني، عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدته أم حميد أنها قالت: يا رسول الله، إنا نحب الصلاة- تعني معك- فيمنعنا أزواجنا. فقال رسول الله ﷺ : صلاتكن في بيوتكن خير من صلاتكن في دوركن، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة". قال إبراهيم: سمعته من عبد المؤمن بودان. ورواه أيضًا ابن لهيعة عن عبد الحميد. وفيه دلالة علي أن الأمر بأن لا يمنعهن أمر ندب وهو قول عامة العلماء.
٤٧٧٠ - (م) (٣) ابن عيينة (خ) (٤) وغيره، عن يحيي بن جعدة، عن عمرة، عن عائشة قالت: "لو رأي رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعته نساء بني إسرائيل. قلنا لعمرة: أو منعته نساء بني إسرائيل؟ قالت: نعم".
فإن شهدت المسجد فلا تمس طيبًا
٤٧٧١ - القطان وروح بن القاسم، عن ابن عجلان، عن بكير، عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله ﷺ قال: "إذا شهدت إحداكن العشاء الآخرة فلا
стр. 1091
تمس طيبًا" (١).
٤٧٧٢ - يحيي بن يحيي، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة، حدثني يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة" (٢).
٤٧٧٣ - الأوزاعي، نا موسي بن يسار، عن أبي هريرة "أنه لقي امرأة تعصف ريحها فقاله: يا أمة الجبار، تريدين المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم. قال: فارجعي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من امرأة تخرج إلي المسجد فتعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتي ترجع فتغتسل". رواه الوليد بن مزيد وبسر بن بكر عنه.
قلت: إِسناده صالح.
٤٧٧٤ - خالد بن مخلد، ثنا عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد من أشياخ كوثي مولي أبي رهم الغفاري، عن جده قال: "خرجت مع أبي هريرة من المسجد ضحي فلقينا امرأة بها من العطر شيء لم أجد بأنفي مثله قط فقال لها أبو هريرة: عليك السلام. قالت: وعليك. قال: فأين تريدين؟ قالت: المسجد. قال: فلأي شيء تطيبت؟ قالت: للمسجد. قال: آلله؟ قالت: آلله، قال: آلله؟ قالت: آلله. قال: فإن حبيبي أبا القاسم ﷺ أخبرني أنه لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها حتي تغتسل عنه غسلها من الجنابة فاذهبي فاغتسلي منه ثم ارجعي فصلي".
جده أبو الحارث محبيد فإفه عبد الرحمن بن الحارت بن أبي الحارث بن أبي عبيد. ورواه عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولي أبي رهم.
قلت: رواه (د ق) من حديث السفيانين عن عاصم.
٤٧٧٥ - (د) (٣) محمد بن عمرو، عن أبي سلمة, عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات".
стр. 1092
صلاة المسافر رخصة القصر في السفر المباح
٤٧٧٦ - (م) (١) ابن جريج، عن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلي بن أمية: "قلت لعمر: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) وقد أمن الناس قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته". لفظ ابن إدريس عنه.
٤٧٧٧ - (م د) (٣) يحيي القطان، عن ابن جريج حدثني، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلي "قلت لعمر: أقصار الناس الصلاة اليوم وإنما قال تعالي: ﴿إن خفتم﴾ (٢) فقد ذهب ذلك. قال: عجبت مما عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ... " الحديث.
٤٧٧٨ - (خ) (٤) شعبة، نا أبو إسحاق، سمعت حارثة بن وهب، قال: "صلينا مع رسول الله ﷺ بمنًي أكثر ما كنا وآمنه ركعتين".
٤٧٧٩ - ورواه (م) (٥) من حديث زهير، عن أبي إسحاق وقال: "فصلي ركعتين في حجة الوداع".
٤٧٨٠ - (خ م) (٦) ابن شهاب، حدثني عروة، عن عائشة قالت: "فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ثم أتمها في الحضر وأقرت صلاة السفر علي الفريضة الأولي".
стр. 1093
٤٧٨١ - (م) (١) أبو عوانة، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "فرض الله الصلاة علي لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة".
٤٧٨٢ - أيوب (ت س) (٢) عن ابن سيرين، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان يسافر من المدينة إلي مكة آمنًا لا يخاف إلا الله فيصلي ركعتين".
٤٧٨٣ - إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن أبن عباس "كان رسول الله ﷺ يسافر فيما بين مكة والمدينة لا يخاف إلا الله ثم يقصر الصلاة".
٤٧٨٤ - يزيد بن إبراهيم، ثنا ابن سيرين قال: نبئت أن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ ... " الحديث.
٤٧٨٥ - الطيالسي (د ت) (٣) نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: "سأل لثماب عمران بن حصين عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر فقال: إن هذا الفتي يسألني عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر فاحفظوهن عني، ما سافرت معه سفرًا قط إلا صلي ركعتن حتي يرجع وشهدت معه حنين والطائف فكان يصلي بهم ركعتين ثم حججت معه واعتمرت فصلي ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. ثم حججت مع أبي بكر واعتموت فصلي ركعتين ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة، أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. ثم حججت مع عمر فكذلك، ثم حججت مع عثمان واعتمرت فصلي ركعتين ركعتين ثم إن عثمان أتم".
قلت: روي أبو داود والترمذي أصل الحديث وحسنه (ت).
٤٧٨٦ - يونس، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد "أنه سأل ابن عمر قلت: أرأيت قصر الصلاة في السفر إنا لا نجدها في الكتاب إنما نجد صلاة الخوف. قال: يا ابن أخي، إن الله أرسل محمدًا ﷺ ولا نعلم شيئا فإنما نفعل ما رأيناه يفعل وقصر الصلاة في السفر سنة سنها رسول الله ﷺ ". رواه (س ق) (٤) الليث، عن ابن شهاب فقال: عن عبد الله بن أبي بكر. ورواه جماعة، عن ابن شهاب
стр. 1094
فأفسدوا إسناده.
قلت: ورواه (س) حجاج الأعور، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أبي بكر.
السفر الذي يقصر في مثله الصلاة
٤٧٨٧ - (خ) (١) عبد الوارث (م) (٢) وغيره، عن يحيي بن أبي إسحاق، ثنا أنس قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلي مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتي رجعنا إلي المدينة. قلت: فأقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا".
٤٧٨٨ - عبدالرزاق، أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه "أن عمر قصر الصلاة إلي خيبر".
٤٧٨٩ - وعبد الرزاق، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر"أنه قصر الصلاة إلي خيبر وقال: هذه ثلاث [قواصد] (٣) ".
٤٧٩٠ - مالك، عن نافع، عن سالم "أن أباه ركب إلي ذات النصب فقصر في الصلاة في مسيره ذلك". قال مالك: بينها وبين المدينة أربعة برد.
٤٧٩١ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أنه ركب إلي ريم فقصر الصلاة في مسيره. قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد".
٤٧٩٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم "أن ابن عمر كان يقصر في مسيرة اليوم التام".
٤٧٩٣ - مالك أنه بلغه أن ابن عباس كان يقول: "تقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وجدة، وفي مثل ما بين مكة وعسفان". قال مالك: وذلك أربعة برد.
٤٧٩٤ - شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "إذا سافرت يومًا إلي الليل فأقصر الصلاة".
٤٧٩٥ - الليث، نا يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء "أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك".
٤٧٩٦ - الثوري، عن يونس، عن الحسن "في التقصير قال: في ليلتين".
стр. 1095
السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة
٤٧٩٧ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جمطاء، عن ابن عباس "أنه سئل أتقصر إلي عرفة؟ فقال: لا، ولكن إلي عسفان وإلي جدة وإلي الطائف".
٤٧٩٨ - شعبة، أنا شبيل الضبعي، سمعت أبا (حبرة) (١) قال: "قلت لابن عباس: أقصر إلي الأبلة؟ قال: أتجيء من يومك؟ قلت: نعم. قال: لا تقصر".
٤٧٩٩ - "مالك، عن نافع "أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة". قال أبو عبيد: في حديث عتمان أنه قال: "بلغني أن ناسًا منكم يخرجون إلي سوادهم إما في تجارة وإما في جباية وإما في (جشر) (٢) فيقصرون الصلاة فلا تفعلوا فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصًا أو بحضرة عدو".
٤٨٠٠ - ثناه ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: حدثني من قرأ كتاب عثمان أو قرئ عليه بذلك.
فقوله الجشر: هم القوم يخرجون بدوابهم إلي المرعي، وفيه من الفقه أنه لم ير القصر إلا لمن كانت غيبته تبلغ أن تكون سفرًا".
٤٨٠١ - مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق قال ابن مسعود: "لا يغرنكم سوداكم هذا فإنما هو من كوفتكم".
٤٨٠٢ - إبراهيم بن العلاء، نا إسماعيل بن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه وعطاء، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدني من أربعة برد من مكة إلي عسفان". هذا واه والصحيح وقفه.
من قال لا تقصر في أقل من ثلاث
٤٨٠٣ - (خ م) (٣) عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا تسافر أمرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم".
٤٨٠٤ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "لا تسافر
стр. 1096
امرأة سفرًا ثلاثة أيام فصاعدًا إلا مع ابنها أو أبيها أو أخيها أو زوجها أو ذي محرم". ورواه قزعة علي قولين:
٤٨٠٥ - (م) (١) هشام (م) (١) وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن قزعة، عن أبي سعيد، قال: "نهي رسول الله ﷺ أن تسافر المرأة فوف ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم".
٤٨٠٦ - (خ م) (٢) شعبة، أنبأني عبد الملك، سمعت قزعة، سمعت أبا سعيد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تسافر امرأة مسيرة يومين وليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها".
٤٨٠٧ - عدة (م) (٣) عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآَخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم". أشار البخاري إليه (٤). وقال بشر بن عمر عن مالك، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكذا رواه ابن أبي ذئب والليث عن سعيد.
٤٨٠٨ - (خ م) (٥) ابن أبي ذئب، نا سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر يومًا إلا ومعها ذو محرم".
٤٨٠٩ - (م) (٦) الليث، عن سعيد، عن أبيه أن أبا هريرة قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لمسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها".
فالمتن عن أبي هريرة متفق لأن من قال "يومًا" أراد به بليلته، ومن قال: "ليلة" أراد بيومها.
٤٨١٠ - حماد بن سلمة، عن سهيل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تسافر امرأة بريدًا إلا مع ذي محرم" (٧) فلعله ذلك لا قال ذلك في أوقات، ولا يكون عددًا من هذه الأعداد حدًا للسفر.
стр. 1097
٤٨١١ - عمرو بن دينار، عن أبي معبد، عن ابن عباس سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر إمرأة إلا ومعها ذو رحم محرم" (١).
كراهية ترك القصر والمسح علي الخفين رغبة عن السنة
٤٨١٢ - (خ م) (٢) الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق، عن عائشة قالت: "صنع رسول الله ﷺ أمرًا فرخص فيه فبلغ ذلك ناسًا من أصحابه فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه، فقال: ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه وتنزهوا عنه فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية".
٤٨١٣ - هارون بن معروف، نا الدراوردي، عن موسي بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن أبن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يحب أن تؤتي رخصه كما يحب أن تؤتي عزائمه". رواه إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي وقال: "كما يكره أن تؤتي معاصيه".
٤٨١٤ - وقال أبو مصعب وقتيبة وابن المديني: عن الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يحب أن تؤتي رخصه كما يكره أن تؤتي معصيه".
قلت: حرب لم يضعف ولا خرج له في الستة.
وقد رويناه بمعناه عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس قولهم إلا أنهم قالوا: "كما يحب أن تؤتي عزائمه".
٤٨١٥ - أبو التياح، عن مورق العجلي، عن صفوان بن محرز، قال: "سألت ابن عمر عن صلاة السفر، قال: ركعتان، من خالف السنة كفر". سمعه عبد الوارث منه.
من ترك المسح غير رغبة
٤٨١٦ - الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك قال: "رأيت أبا أيوب نزع خفيه فنظروا إليه، فقال: أما إني قد رأيت رسول الله ﷺ يمسح عليهما ولكني حبب إليّ
стр. 1098
الوضوء". كذا رواه محمد بن عبيد الطنافسي عنه ولعل الصواب علي بن الصلت.
من ترك القصر غير رغبة عن السنة
٤٨١٧ - أبو عاصم، عن ابن جريج، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله ابن بابي عن يعلي قال: قلت لعمر: قول الله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ فقال: صدقة تصدق بها عليكم فاقبلوها" (٢).
٤٨١٨ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن سعيد بن كثير، نا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، نا ابن وهب، عن ابن جريج قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلي بن منية "أنه قال لعمر بن الخطاب: أرأيت قول الله: ﴿فليس عليكم جناح﴾ (١) ... ".
رواه الشافعي عن عبد المجيد، ومسلم عن ابن جريج. فابن باباه هو ابن بابيه وابن بابي، وزعم ابن معين أنهم ثلاثة وأن الذي يروي عنه ابن أبي عمار بن بابيه، وذهب الفسوي وغيره إلي أنهم واحد. قال الشافعي: فدل علي القصر في السفر بلا خوف صدقة من الله، والصدقة رخصة لا حتم من الله أن يقصروا ودل علي أن المسافر إن شاء قصر، وأن عائشة قالت: "كل ذلك فعل رسول الله ﷺ أتم في السفر وقصر".
٤٨١٩ - الدارقطني، نا المحاملي، نا سعيد بن محمد بن ثواب، ثنا أبو عاصم، ثنا عمر ابن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم ولفطر ويصوم". قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
قال المؤلف: وله شاهد من حديث دلهم بن صالح والمغيرة بن زياد وطلحة بن عمرو، وكلهم ضعيف.
٤٨٢٠ - عبيد الله بن موسي، نا دلهم بن صالح الكندي، عن عطاء، عن عائشة قالت:
стр. 1099
"كنا نصلي مع النبي ﷺ إذا خرجنا إلي مكة أربعًا حتي يرجع".
قلت: دلهم فيه ضعف وقد وثق.
٤٨٢١ - الكديمي، نا الخريبي، نا المغيرة بن زياد، عن عطاء، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم". وكذ رواه وكيع وغيره عن المغيرة.
قلت: وهو صالح الحديث احتج به النسائي.
٤٨٢٢ - أبو نعيم ويعلي قالا: ثنا طلحة بن [عمرو] (١)، عن عطاء، عن عائشة قالت: "كل ذلك فعل نبي الله ﷺ قد أتم وقصر وصام وأفطر".
قلت: طلحة ضعفوه.
٤٨٢٣ - خلاد بن يحيي، ثنا عمر بن ذر، أنا عطاء "أن عائشة كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعًا" فهذا كالموافق لرواية دلهم.
٤٨٢٤ - محمد بن يوسف الفريابي، نا العلاء بن زهير، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في عمرة في رمضان فأفطر رسول الله ﷺ وصمت، وقصر وأتممت، فذكرت ذلك له فقال: أحسنت يا عائشة". قال الدارقطني: إسناده حسن.
قلت: لكنه منكر، ولم يعتمر رسول الله ﷺ في رمضان أبدًا، والعلاء روي له النسائي ووثقه ابن معين.
٤٨٢٥ - القاسم بن الحكم، نا العلاء بن زهير، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: قالت عائشة: "اعتمر رسول الله ﷺ وأنا معه فقصر وأتممت الصلاة، وأفطر وصمت فلما دفعت إلي مكة قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، قصرت وأتممت وأفطرت وصمتُ. قال: أحسنت. وما عابه عليّ". عبد الرحمن بن الأسود دخل علي عائشة وهو مراهق.
٤٨٢٦ - أبو نعيم، نا العلاء، حدثني عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة "أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلي مكة حتي إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، قصرت وأتممت وأفطرت وصمت. فقال: أحسنت يا عائشة". قال أبو بكر
стр. 1100
النيسابوري: هكذا قال أبو نعيم، فمن قال عن أبيه فقد أخطأ.
قال المؤلف: وصح عن عائشة أنها كانت تتم مع قولها: "فرضت الصلاة ركعتين".
٤٨٢٧ - وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنها كانت تصلي في السفر أربعًا فقلت لها: لو صليت ركعتين. فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق عليّ".
٤٨٢٨ - أخبرنا ابن بشران، أنا المصري، ثنا جعفر بن إلياس، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد، حدثني ربيعة، عن صالح بن كيسان أن عروة [حدثه عن عائشة] (١) "أن الصلاة حين فرضت كانت ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر علي ركعتين وأتمت صلاة الحضر أربعًا. فأخبرت عمر بن عبد العزيز فقال: إن عروة قد أخبرني أن عائشة كانت تصلي أربع ركعات في السفر. قال: فوجدت عروة يومًا عنده فقلت: كيف أخبرتني عن عائشة؟ فحدث بما حدثني به، فقال عمر: أليس حدثتني أنها كانت تصلي أربعًا في السفر؟ قال: بلي" (٢).
٤٨٢٩ - (خ م) (٣) ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر. قلت: فما شأن عائشة كانت تتم الصلاة؟ قال: إنها تأولت ما تأول عثمان".
٤٨٣٠ - (خ م) (٤) عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، نا إبراهيم، سمعت عبد الرحمن ابن يزيد يقول: "صلي بنا عثمان بمني أربعًا، فقيل ذلك لابن مسعود فاسترجع فقال: صليت مع رسول الله بمني ركعتين، وصليت مع أبي بكر بمني ركعتين، وصليت مع عمر بمني ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان".
стр. 1101
٤٨٣١ - (د) (١) حفص (د) (١) وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن قال: "صلى عثمان بمنى أربعًا فقال ابن مسعود: صليت ... " الحديث، وزاد: "ومع عثمان صدرًا من إمارته ركعتين" ثم زاد (د) (١) أبو معاوية فيه: "ثم تفرقت بكم الطرق فلوددت أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبلتين".
٤٨٣٢ - قال الأعمش: فحدثني معاوية بن قرة، عن أشياخه "أن عبد الله صلى أربعًا فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعًا! قال: الخلاف شر".
٤٨٣٣ - أبو نعيم، نا الأعمش، ثنا معاوية بن قرة بواسط، عن أشياخ الحي قال: "صلى عثمان الظهر بمنى أربعًا فبلغ ذلك عبد الله فعاب عليه ثم صلى بأصحابه في رحله العصر أربعًا، فقلت له: عبت على عثمان وصليت أربعًا! قال: إني أكره الخلاف".
٤٨٣٤ - خلاد بن يحيى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن يزيد قال: "كنا مع ابن مسعود بجمع فلما دخل مسجد منًى سأل: كم صلى أمير المؤمنين؟ قالوا: أربعًا. فصلى أربعًا فقلنا له: ألم تحدثنا أن النبي- ﷺ صلى ركعتين وأبا بكر ركعتين؟ فقال: بلى، وأنا أحدثكموه الآن ولكن عثمان كان إمامًا فأخالفه، والخلاف شر".
٤٨٣٥ - (د) (٢) أيوب السختياني، عن الزهري "أن عثمان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربعًا".
قلت: سنده منقطع.
٤٨٣٦ - يعقوب بن كاسب، ثنا سليمان بن سالم، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عثمان بن عفان "أنه أتم الصلاة بمنى ثم خطب الناس فقال: يا أيها الناس إن السنة سنة رسول الله ﷺ وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا". وقيل غير هذا والأشبه أن يكون رآه رخصة فرأى الإتمام جائزًا كما رأته عائشة.
٤٨٣٧ - عبد الرزاق، أنا إسرائيل، نا أبو إسحاق، عن أبي ليلى الكندي قال: "أقبل
стр. 1102
سلمان في اثني عشر راكبًا من أصحاب النبي- ﷺ فحضرت الصلاة فقالوا: تقدم يا أبا عبد الله. فقال: إنا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم إن الله هدانا بكم. فتقدم رجل من القوم فصلى بهم أربعًا. قال: فقال سلمان: ما لنا وللمربعة إنما كان يكفينا نصف المربعة نحن إلى الرخصة أحوج". بيّن سلمان بمشهد هؤلاء الصحابة أن القصر رخصة. وروينا عن المسور وعبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث "أنهما كانا يتمان الصلاة في السفر ويصومان" وروينا جواز الأمرين عن ابن المسيب وأبي قلابة.
٤٨٣٨ - عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس قال: "إنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ كنا نسافر فمنا الصائم ومنا المفطر ومنا المتم ومنا المقصر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، ولا المقصر على المتم ولا المتم على المقصر".
قلت: زيد ضعيف، وعمران ليس بحجة.
لا قصر في المغرب
٤٨٣٩ - (م) (١) يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أباه قال: "نجمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين، وكان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق بالله". أشار البخاري إلى معناه من وجه آخر.
٤٨٤٠ - علي بن عاصم، عن يحيى بن أبي إسحاق، أخبرني أنس قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فصلى بنا ركعتين ركعتين إلا المغرب حتى رجعنا إلى المدينة. قلنا لأنس: كم أقمتم بالمدينة؟ قال: عشرة أيام" (٢).
٤٨٤١ - داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: "فرضت الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب فرضت ثلاثًا، وكان رسول الله- ﷺ إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا
стр. 1103
[أقام] (١) زاد مع كل ركعتين ركعتين إلا المغرب لأنها وتر، والصبح لأنها يطول فيها بالقراءة". هكذا رواه عبد الوهاب بن عطاء عنه، وقد رويناه في أول الصلاة من حديث بكار بن عبد الله، عن داود فقال: عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ببعض معناه، وتابعه محبوب بن الحسن عن داود.
لا يقصر المسافر حتى يخرج من بيوت القرية ثم يقصر حتى يدخل أدنى بيوتها
٤٨٤٢ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع أنسًا يقول: "صليت مع رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين".
٤٨٤٣ - وابن عيينة (خ م) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
٤٨٤٤ - (خ م) (٢) وابن عيينة، عن ابن النكدر وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس: "صليت مع رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين".
٤٨٤٥ - (م د) (٣) شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي "سألت أنسًا عن قصر الصلاة وكنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين حتى أرجع، فقال أنس: كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال -أو ثلاثة فراسخ، شك شعبة- قصر الصلاة". وفي رواية (د) "ويصلي ركعتين" ولم يذكر "كنت أخرج إلى الكوفة".
٤٨٤٦ - (م) (٤) شعبة، عن يزيد بن خمير، سمعت حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن ابن السمط "أنه أتى قرية من حمص على ثلاثة عشر ميلا فصلى ركعتين، قلت: أتصلي ركعتين! قال: رأيت عمر بذي الحليفة يصلي ركعتين فسألته عن ذلك فقال: إنما أفعل كما
стр. 1104
رأيت رسول الله ﷺ يفعل".
٤٨٤٧ - يزيد بن هارون، أنا وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة قال: "خرجنا مع علي متوجهين هاهنا -وأشار بيده إلى الشام- نصلي ركعتين ركعتين حتى إذا رجعنا نظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة فقالوا: يا أمير المؤمنين: هذه الكوفة، نتم الصلاة؟ قال: لا، حتى ندخلها". رواه الحسين بن حفص، عن سفيان، عن وقاء.
من أجمع الإقامة بموضع أتم
٤٨٤٨ - جويرية، عن نافع "أن عبد الله كان إذا أجمع المقام ببلد أتم الصلاة".
ومن أجمع إقامة أربع أتم
٤٨٤٩ - (م) (١) ابن جريج، أنا إسماعيل بن محمد بن سعد أنه سمع حميد بن عبد الرحمن يقول: حدثني السائب بن يزيد أنه سمع العلاء بن الحضرمي يقول: قال رسول الله ﷺ : "يمكث المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا".
٤٨٥٠ - سليمان بن بلال (خ م) (٢) عن عبد الرحمن بن حميد "أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد: هل سمعت في الإقامة بمكة شيئًا؟ قال: سمعت الحضرمي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصدر بمكة. كأنه يقول لا يزيد عليها".
٤٨٥١ - (م) (٣) ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن حميد "سمعت عمر بن عبد العزيز يسأل جلساءه: ما سمعتم في سكنى مكة؟ فقال السائب بن يزيد: سمعت العلاء يقول: قال رسول الله ﷺ : يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا".
٤٨٥٢ - مالك، عن نافع، عن أسلم مولى عمر "أن عمر ضرب لليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها ويقضون حوائجهم ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال".
стр. 1105
قال الشافعي: من أجمع إقامة أربع أتم الصلاة، وقد رويت في ذلك أحاديث عن قتادة عن عثمان مثل ذلك.
٤٨٥٣ - وهكذا ثنا مالك عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب أنه قال: "من أجمع إقامة أربع أتم الصلاة". قال المؤلف: حديث عثمان لم أجد سنده.
قلت: ومنقطع ما بين قتادة وعثمان.
ثم ساق المؤلف قول سعيد من طريق ابن بكير، ثم قال مالك: وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا.
قال الشافعي: وجدنا النبي ﷺ قال: "يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا". ووجدنا عمر أجلى اليهود وضرب لهم أجلا ثلاثًا فرأينا ثلاثًا مما يقيم المسافر وأربعًا كأنها بالمقيم أشبه؛ لأنه لو كان للمسافر أن يقيم أكثر من ثلاث كان شبيهًا أن يأمر النبي- ﷺ به المهاجر ويأذن فيه عمر لليهود قال:
٤٨٥٤ - فأما الحديث الذي (غ م) (١) للثوري، عن يحيى بن أبي إسحاق، سمعت أنسًا يقول: "خرجت مع رسول الله- ﷺ نقصر حتى أتى مكة فأقمنا بها عشرًا، فلم يزل يقصر حتى رجع".
٤٨٥٥ - (م) (٣) شعبة، عن يحيى، عن أنس: "خرجنا مع رسول الله- ﷺ فحججنا معه فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت: كم أقمتم بمكة؟ قال: عشرًا". فهذا إنما أراد أنس بقوله: "فأقمنا بها عشرًا" أي: بمكة ومنى وعرفة؛ لأن الأخبار الثابتة تدل على أن النبي ﷺ قدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة فأقام بها ثلاثًا فقصر ولم يحسب اليوم الذي قدم فيه ولا يوم التروية؛ لأنه فيه خارج إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، فلما طلعت الشمس صار إلى عرفات، ثم دفع منها حين غربت الشمس، حتى أتى المزدلفة فبات بها، ثم أصبح فدفع منها حتى أتى منى فأقام بها ثلاثًا يقصر، ثم نفر منها فنزل بالمحصب وأذن في أصحابه بالرحيل فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة، فلم يقم ﵇ في موضع واحد أربعًا يقصر.
стр. 1106
المسافر يقصر ما لم يجمع مكثًا ما لم يبلغ مقامه ما أقام رسول الله ﷺ عام الفتح
٤٨٥٦ - (خ) (١) ابن المبارك، نا عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "أقام رسول الله ﷺ : بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين فنحن نصلي ركعتين تسعة عشر يومًا فإن أقمنا أكثر من ذلك أتممنا".
٤٨٥٧ - (خ) (٢) أبو شهاب، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس "أقمنا مع رسول الله ﷺ في سفر تسع عشرة نقصر الصلاة. قال ابن عباس: إن زدنا أتممنا". ورواه خلف بن هشام فقال: "سبع عشرة".
٤٨٥٨ - (خ) (٣) أبو عوانة، عن عاصم وحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ سافر فأقام تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسعة عشر يومًا قصرنا، وإذا زدنا أتممنا الصلاة". ورواه لوين، عن أبي عوانة، فقال: "سبعة عشر". وكذا رواه معلى بن أسد، عن أبي عوانة، ورواه أبو معاويه عن عاصم فقال في أكثر الرويات عنه "تسع عشرة" قاله سريج وأبو خيثمة ويعقوب الدورقي وجماعة وقال عثمان بن أبي شيبة عنه "سبع عشرة يصلي ركعتين".
٤٨٥٩ - ابن نمير، نا حفص بن غياث، عن عاصم فقال: "سبع عشرة يقصر الصلاة فمن أقام سبع عشرة قصر ومن أقام أكثر أتم".
٤٨٦٠ - عبد الوارث، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أقام رسول الله ﷺ زمن الفتح تسع عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين".
٤٦١ - (د) (٤) نا نصر بن علي، أنا أبى، نا شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي- ﷺ أقام بمكة سبع عشرة يصلي ركعتين". فأصح الروايات "تسع عشرة "وهي التي أودعها البخاري في صحيحه.
стр. 1107
٤٨٦٢ - ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "أقام رسول الله ﷺ عام الفتح -فتح مكة- خمس عشرة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين" (١) كذا رواه الأشج عن عبد الله بن إدريس عنه، ولا أراه محفوظًا فقد رواه الفسوي، ثنا الحسن بن الربيع، نا ابن إدريس، عن ابن إسحاقه قال: وحدثني حمد بن مسلم "ثم أقام رسول الله- ﷺ بمكة خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين". فالصحيح هذا مرسل. ورواه عبدة بن سليمان، وأحمد الوهبي وسلمة الأبرش عنه فلم يذكروا فيه ابن عباس.
٤٨٦٣ - (د) (٣) نا النفيلي، نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: "أقام رسول الله ﷺ عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة". ورواه عراك بن مالك، عن النبي- ﷺ مرسلا، وحديث عكرمة أصح.
٤٨٦٤ - حماد وعبد الوارث، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين "أقام رسول الله ﷺ بمكة زمان الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين" (٣).
٤٨٦٥ - يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن رجل، عن ابن عمر "أن رسول الله- ﷺ أقام سبع عشرة يصلي ركعتين محاصرًا الطائف" يمكن أن من قال سبع عشرة أسقط يوم الدخول ويوم الخروج، وأسقط أحدهما من قال ثماني عشرة.
من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا
٤٨٦٦ - (د) معمر، عن يحيى بن ابي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: "أقام رسول الله- ﷺ -بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة". تفرد بوصله معمر. ورواه علي ابن المبارك وغيره، عن يحيى بن ثوبان، عن النبي- ﷺ . وروي عن الأوزاعي،
стр. 1108
عن يحيى، عن أنس وقال: "بضع عشرة" ولا أراه محفوظًا.
٤٨٦٧ - أبو إسحاق الفزاري، عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "غزوت مع النبي ﷺ غزوة تبوك فأقام بها بضع عشرة فلم يزد على ركعتين حتى رجع".
٤٨٦٨ - أحمد بن خالد الوهبي، نا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "أقام رسول الله ﷺ بخيبر أربعين يومًا يصلي ركعتين". ابن عماره واه.
٤٨٦٩ - أبو إسحاق الفزاري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "ارتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة، قال ابن عمر: فكنا نصلي ركعتين".
٤٨٧٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه كان يقول: "أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع مكثًا وإن حبسني ذلك [اثنتي عشرة] (١) ليلة".
٤٨٧١ - الثوري، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: "كنا معه شتوتين -يعني مع عبد الرحمن- لا يجمع ويقصر الصلاة".
٤٨٧٢ - هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن عبد الله بن أنس "أن أنسًا أقام بالشام مع عبد الملك بن مروان شهرين يصلي صلاة المسافر".
٤٨٧٣ - عكرمة بن عمار، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أنس "أن أصحاب رسول الله- ﷺ أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة".
٤٨٧٤ - أسامة بن زيد، حدثني ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة قال: "خرجت مع أبي وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن الأسود الزهري، فصام المسور وعبد الرحمن، وأفطر سعد وأبى أن يصوم، فقلت لسعد: يا أبا إسحاق، أنت صاحب رسول الله ﷺ وشهدت بدرًا والمسور يصوم وعبد الرحمن، وأنت تفطر! قال سعد: إني أنا أفقه منهم" (٢).
стр. 1109
المسافر ينزل بأرض له فيقصر ما لم يجمع مكثًا
قال الشافعي: قصر أصحاب النبي ﷺ معه عام الفتح وفي حجته وفي حجة أبي بكر ولعدد منهم دور بمكة وقرابات.
٤٨٧٥ - (م) (١) هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس: "خرجنا مع رسول الله- ﷺ من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتي رجع. قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا".
٤٨٧٦ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا السفر يحدث، عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج [من] (٢) بيته مسافرًا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع".
٤٨٧٧ - الكجي، نا إبراهيم بن حميد (د ت) (٣) نا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة "أن رجلا سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله- ﷺ -في السفر فقال: ائت مجلسنا فقال: إن هذا قد سألني عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر فاحفظوها عني، ما سافر رسول الله- ﷺ سفرًا إلا صلى ركعتين حتى يرجع ويقول: "أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين فإنا سفر. وغزا الطائف وحنين فصلى ركعتين وأتى الجعرانة فاعتمر منها، وحججت مع أبي بكر واعتمرت فكان يصلي ركعتين، ومع عمر فكان يصلي ركعتين، ومع عثمان فصلى ركعتين صدرًا من إمارته ثم صلى عثمان أربعًا".
قلت: حسنه (ت).
٤٨٧٨ - (م) (٤) شعبة، أنبأني قتادة، سمعت موسى بن سلمة، سألت ابن عباس فقلت: "إني أكون بمكة فكيف أصلي؟ فال: ركعتين سنة أبي القاسم ﷺ " وفي لفظ: "كم أصلي إذا فاتتني الصلاة في المسجد الحرام".
стр. 1110
ويقصر في سفر البحر
٤٨٧٩ - (عو) (١) وهيب، نا عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه، عن أنس بن مالك -رجل منهم- "أنه أتى النبي ﷺ المدينة والنبي ﷺ يتغدى فقال النبي ﷺ : هلم للغداء. فقلت: يا نبي الله إني صائم. فقال: إن الله وضع عن السافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع" لفظ مسلم بن إبراهيم عنه.
٤٨٨٠ - وروى يحيى بن نصر بن حاجب، عن عبد الله بن شبرمة، عن نافع، عن ابن عمر "أن تميمًا الداري سأل عير عن ركوب البحر وكان عظيم التجارة في البحر فأمره بتقصير الصلاة قال: يقول الله : ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٢) ".
أخبرناه الحاكم في التاريخ أنا محمد بن علي المذكر، نا أبو نصر فتح بن نوح الشاهنبري (٣)، ثنا يحيى بهذا.
قلت: المذكر ليس بثقة. ويحيى قال أبو زرعة: ليس بشيء.
القيام في السفينة مع القدرة
٤٨٨١ - (خ) (٤) إبراهيم بن طهمان، عن حسين المكتب، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: "كانت لي بواسير فسألت النبي ﷺ فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فصل جالسًا فإن لم تستطع فعلى جنب".
٤٨٨٢ - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: "سئل النبي- ﷺ -عن الصلاة في السفينة فقال: كيف أصلي في السفينة؟ قال: [صل] (٥) قائمًا إلا أن تخاف الغرق"
стр. 1111
لفظ أبي نعيم عنه.
٤٨٨٣ - الصلت بن مسعود، نا الخريبي، عن جعفر، عن ميمون، عن ابن عمر "أمر رسول الله ﷺ أصحابه حين خرجوا إلى الحبشة أن يصلوا في السفينة قياسًا ما لم يخافوا الغرق". اختلف فيه على الخريبي وقيل: لم يسمعه من جعفر، وحديث أبي نعيم حسن.
٤٨٨٤ - الصلت، ثنا عمرو -أظنه ابن عبد الغفار- عن جعفر، عن ميمون، عن ابن عباس قال: كان جعفر وأصحابه حين خرجوا إلى الحبشة يصلون في السفينة قياسًا".
٤٨٨٥ - الأنصاري، نا حميد "سئل أنس عن الصلاة في السفينة فقال مولاه عبد الله بن أبي عتبة وهو معه في المجلس: سافرت مع أبي الدرداء وأبي سعيد وجابر بن عبد الله يصلي بنا [إمامًا] (١) قائمًا في السفينة ونصلي خلفه قيامًا ولو شئنا لخرجنا".
٤٨٨٦ - حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس "أنه كان إذا ركب السفينة فحضرت الصلاة والسفينة محبوسة صلى قائمًا وإذا كانت تسير صلى قاعدًا في جماعة".
المسافر يريد الإقامة
٤٨٨٧ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء "قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن جدة وعسفان والطائف وإن قدمت على أهل أو ماشية فأتم".
٤٨٨٨ - روح بن القاسم، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه أتاه رجل وقال: أقصر من مر؟ قال: لا. قال: أقصر من عرفات؟ قال: لا. قال: أقصر من جدة؟ قال: نعم. قال: من الطائف؟ قال: نعم، وإذا أتيت أهلك أو ماشيتك فأتم الصلاة".
لا تخفيف عن مسافر في معصية
قال الله -تعالى-: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (٢).
٤٨٨٩ - وقال ورقاء: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد "في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (٢) يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله".
стр. 1112
صلاة السفر جماعة
٤٨٩٠ - (م) (١) الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: "أتيت النبي ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح فخرج النبي ﷺ عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت اتبع فاه هاهنا وهاهنا يقول: يمينًا وشمالا يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم ركزت له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ثم صلى العصر ركعتين ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة".
٤٨٩١ - (خ م) عمر بن ابي زائدة، ثنا عون، عن أبيه قال: "رأيت النبي ﷺ في قبة حمراء ورأيت بلالا أخرج وضوءه فرأيت الناس يبتدرون ذلك منه ويتمسحون به فمن لم يدرك منه شيئًا أخذ من بلل صاحبه، ورأيت بلالا أخرج عنزة فركزها فخرج رسول الله ﷺ فرأيته في حلة حمراء مشمرًا فصلى إلى عنزة بالناس ركعتين".
المسافر يؤم المسافرين والمقيمين
٤٨٩٢ - (د) (٣) ابن علية، أنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران قال: "غزوت مع النبي ﷺ وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا سفر".
٤٨٩٣ - يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، أخبرني أبي "أنه شهد عمر صلى بأهل مكة في الحج ركعتين ثم قال لهم بعدما سلم: أتموا الصلاة يا أهل مكة فإنا سفر".
стр. 1113
٤٨٩٤ - مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله أنه (١) قال: "جاء ابن عمر يعود عبد الله بن صفوان فصلى لنا ركعتين ثم انصرف فقمنا فأتممنا".
المقيم يصلى بمسافر
٤٨٩٥ - (م) (٢) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلى وحده صلى ركعتين".
٤٨٩٦ - سليمان التيمي، عن أبي مجلز "قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم -يعني- المقيمين أتجزئه الركعتان أو يصلي بصلاتهم؟ فضحك وقال: يصلى بصلاتهم".
تطوع السفر
٤٨٩٧ - (م) (٣) وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ "أن رسول الله ﷺ صلى في بيتها عام الفتح ثمان ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه". وأخرجه (خ) من حديث أبي مرة.
٤٨٩٨ - (د ت) (٤) الليث وغيره، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء قال: "سافرت مع رسول الله ﷺ ثمان عشرة سفرة فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر". مرت أحاديث فى تطوعه ﵇ في السفر على الراحلة.
قلت: أبو بسرة لا يعرف.
٤٨٩٩ - أسامة بن زيد الليثي، حدثني حسن بن مسلم، حدثني طاوس، حدثني ابن عبهاس قال: "من رسول الله ﷺ يعني صلاة السفر- ركعتين، وسن صلاة الحضر أربعًا فكما
стр. 1114
الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن فكذلك الصلاة فى السفر قبلها وبعدها" (١). سمعه الوليد بن مزيد من الأوزاعي، حدثني أسامة.
قلت: إِسناده جيد.
٤٩٠٠ - (م د) (٢) عيسى بن حفص بن عاصم (خ م) (٣) عن أبيه قال: "صحبت ابن عمر في طريق فصلى بنا ركعتين ثم أقبل فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون. قال: لو كنت مسبحًا أتممتها، يا ابن أخي إني صحبت رسول الله ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤) ".
٤٩٠١ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه لم يكن يصلى مع الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل فإنه كان يصلي على بعيره أو على راحلته حيثما توجهت به".
ترك الجماعة للمطر في السفر كالحضر
٤٩٠٢ - (م) زهير، عن أبي الزبير، عن جابر: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله".
٤٩٠٣ - (د ق) (٦) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ -كان في سفر في ليلة ذات ظلمة وردغ- أو ظلمة وبرد، أو ظلمة ومطر- فنادى مناديه: أن صلوا في رحالكم".
стр. 1115
الجمع في السفر
٤٩٠٤ - (خ م) (١) الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن النبي- ﷺ كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء".
٤٩٠٥ - (م) (٢) مالك، عن نافع، أن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء".
٤٩٠٦ - عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر أسرع السير فجمع بين المغرب والعشاء، فسألت نافعًا فقال: "بعدما غاب الشفق بساعة، وقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك إذا جد به السير". رواه حماد بن مسعدة عنه.
قلت: إِسناده صحيح.
٤٩٠٧ - (م) (٣) القطان، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ... " الحديث.
٤٩٠٨ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع "أن ابن عمر استصرخ على صفية زوجته وهو بمكة وهي بالمدينة فأقبل فسار حتى غربت الشمس وبدت النجوم فقيل له: الصلاة الصلاة. فسار فقال له سالم: الصلاة. فقال: إن رسول الله ﷺ كان إذا عجل به أمر في سفر جمع بين هاتين الصلاتين فسار حتى غاب الشفق جمع بينهما وسار ما بين مكة والمدينة ثلاثًا". رواه معمر، عن أيوب وموسى بن عقبة، عن نافع، وقال فيه: "فأخر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوي من الليل ثم نزل فصلى الغرب والعشاء وقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك إذا جدَّ به السير أو حزبه أمر" ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع فذكر "أنه سار قريبًا من ربع الليل ثم نزل فصلى".
стр. 1116
٤٩٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا عمر بن محمد بن زيد، حدثني نافع، عن ابن عمر "أنه أقبل من مكة وجاءه خبر صفية بنت أبي عبيد فأسرع السير فلما غابت الشمس قال له إنسان من أصحابه: الصلاة. فسكت ثم سار ساعة فقال له صاحبه: الصلاة. فسكت فقال: الذي قال له الصلاة: إنه ليعلم من هذا علمًا لا أعلمه فسار حتى إذا كان بعدما غاب الشفق بساعة نزل فأقام الصلاة وكان لا ينادي بشيء من الصلاة في السفر فقام فصلى المغرب والعشاء جميعًا جمع بينهما، ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق بساعة وكان يصلي على ظهر راحلته أين توجهت به السبحة في السفر ويخبرهم أن رسول الله ﷺ كان يصنع ذلك". أخرجه الدارقطني.
قلت: إِسناده ثابت.
خالفهم من لا يقاربهم:
٤٩١٠ - فقال الوليد بن مزيد، سمعت ابن جابر يقول: حدثني نافع قال: "خرجت مع ابن عمر وهو يريد أرضًا له فنزل منزلا فأتاه رجل فقال له: إن صفية لما بها ولا أظنك تدركها وذلك بعد العصر فخرج مسرعًا ومعه رجل من قريش فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم يقل لي الصلاة وكان عهدي بصاحبي وهو يحافظ على الصلاة فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله. فما التفت إليَّ ثم مضى كما هو حتى إذا كان من آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام الصلاة وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله ﷺ إذا عجل به الأمر صنع هكذا". وبمعناه رواه فضيل بن غزوان والعطاف بن خالد، عن نافع، ورواية الحفاظ أولى بالصواب؛ فقد رواه سالم بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن دينار وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب -وقيل: ابن ذؤيب- عن ابن عمر نحو روايتهم. عاصم بن محمد، عن أخيه عمر، عن سالم بهذا ..
٤٩١١ - (خ) (١) محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه قال: "كنت مع ابن عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية شدة وجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما وقال: إني رأيت النبي ﷺ إذا جدّ به السير أخر المغرب وجمع بينهما".
стр. 1117
٤٩١٢ - الليث قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: حدثني عبد الله بن دينار -وكان من صالحي المسلمين صدقًا ودينًا- قال: "غابت الشمس ونحن مع ابن عمر فسرنا فلما رأيناه قد أمسى قلنا له: الصلاة. فسكت فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم نزل فصلى الصلاتين جميعًا ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا جدّ به السير صلى صلاتي هذه يقول جمع بينهما بعد ليل".
٤٩١٣ - (س) (١) ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب قال: "صحبت ابن عمر فلما غابت الشمس هبنا أن نقول له: قم إلى الصلاة. فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاث ركعات وركعتين ثم التفت إلينا فقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل". رواه الشافعي عنه.
٤٩١٤ - (د س) (٢) المفضل بن فضالة (خ م) (٣) عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس، عن رسول الله ﷺ "أنه كان إذا عجل به السير أخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء [حين] (٤) يغيب الشفق".
(م) (٥) من حديث جابر بن إسماعيل عن عقيل.
٤٩١٥ - و (م) عن الناقد، عن شبابة، عن الليث عن عقيل ولفظه "كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما" وكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني عنه.
٤٩١٦ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا الإسماعيلي، أنا جعفر الفريابي، نا ابن راهويه، أنا شبابة، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل".
قلت: هذا على صحة إِسناده منكر.
٤٩١٧ - عثمان بن عمر بن فارس، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن
стр. 1118
معاذ "أن رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك" (١). تفرد به عثمان هكذا.
٤٩١٨ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عن معاذ "جمع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء".
٤٩١٩ - (م د) (١) مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل أن معاذًا أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا". ورواه مسلم من طريق زهير وقرة بن خالد عن أبي الزبير.
٤٩٢٠ - (د) (٢) نا يزيد بن موهب، نا المفضل بن فضالة، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ "أن رسول الله ﷺ -كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما".
٤٩٢١ - (د ت) (٣) قتيبة، نا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ "أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب" تفرد به قتيبة. قال صالح بن حفصويه النيسابوري: سمعت البخاري يقول: قلت لقتيبة: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبى حبيب، عن
стр. 1119
أبي الطفيل. قال: مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالد هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ- يعني: أنكر روايته للخبر عن يزيد- وإلا فهو محفوظ كما ذكرنا لأبي الزبير عن أبي الطفيل.
٤٩٢٢ - عثمان بن عمر (ت) (١) نا ابن جريج، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر، وإذا لم تزل حتى يرتحل سار حتى إذا دخل وقت العصر نزل فجمع الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس وهو في منزله جمع بين المغرب والعشاء، وإذا لم تغب حتى يرتحل سار حتى إذا أتى العتمة نزل فجمع بين المغرب والعشاء" ورواه حجاج بن محمد، عن ابن جريج فقال: كريب" بدل "عكرمة" فقد رواه عنهما.
٤٩٢٣ - الحسن بن أبي الربيع (ت) (١) نا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة وعن "كريب أن ابن عباس قال: "ألا أخبركم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت له الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء وإذا لم يحن في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما".
قال الدارقطني: ورواه عبد المجيد عن ابن جريج، فقال: عن هشام بن عروة، عن حسين، عن كريب، عن ابن عباس. قال المؤلف: وروي عن محمد بن عجلان وابن الهاد وأبي أويس عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٤٩٢٤ - حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري، حدثني إبراهيم، عن الحسين، عن يحيى ابن أبي كتير، عن عكرمة، عن أبن عباس "أن رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر في السفر إذا كان على ظهر سيره، ويجمع بين المغرب والعشاء" (٢) أخرجه البخاري فقال: وقال إبراهيم بن طهمان عن حسين ... فذكره.
стр. 1120
قلت: حسين هو المعلم، فأما حسين بن عبد الله فاختلف قول ابن معين في تضعيفه، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن سعد: كثير الوهم، لم أرهم يحتجون بحديثه.
٤٩٢٥ - سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة (١)، عن ابن عباس- لا أعلمه إلا مرفوعًا، وإلا فهو عن ابن عباس-: "أنه كان إذا نزل منزلًا في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتي يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر".
عارم، نا حماد بهذا، وقال: لا أعلمه إلا مرفوعًا.
٤٩٢٦ - حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: "إذا كنتم سائرين [فنابكم] (٢) المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلًا تجمعون بينهما، وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا".
٤٩٢٧ - (د) (٣) يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر "أن رسول الله ﷺ غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف" تابعه الحماني، عن عبد العزيز، ورواه الأجلح عن أبي الزبير.
(د) (٤) قال هشام بن سعد: "بينهما عشرة أميال- يعني: بين مكة وسرف".
والجمع بين الصلاتين بعذر السفر من الأمور المشهورة المستعملة فيما بين الصحابة والتابعين مع الثابت عن النبي- ﷺ ثم عن أصحابه، ثم ما اجتمع عليه المسلمون من جمع الناس بعرفة ثم بالمزدلفة.
٤٩٢٨ - (خ) (٣) شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم، عن ابن عمر "رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. قال سالم: وكان ابن عمر يفعل ذلك إذا أعجله السير يقيم صلاة المغرب فيصليها ثلاثًا ثم يسلم، ثم قل ما يلبث
стр. 1121
حتي يقيم صلاة العشاء ويصليها ركعتين ثم يسلم، ولا يسبح بينهما ولا يسبح بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل".
٤٩٢٨ - م مالك، عن يحيى بن سعيد "أنه قال لسالم: ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر! قال: غربت له الشمس بذات الجيش فصلاها بالعقيق".
رواه الثوري عن يحيى بن سعيد، وزاد فيه: "ثمانية أميال". ورواه ابن جريج، عن يحيى وزاد فيه: "قلت: أي ساعة تلك؟ قال: قد ذهب ثلث الليل أو ربعه". ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: "فسار أميالا ثم نزل فصلى" قال يحيى: وذكر لي نافع هذا الحديث مرة أخرى فقال: "سافر قريبًا من ربع الليل، ثم نزل فصلى".
٤٩٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر ويقول: هي سنة".
٤٩٣٠ - علي بن عاصم، أخبرني الجريري وسليمان التيمي، عن أبي عثمان قال: "كان سعيد بن زيد وأسامة بن زيد إذا عجل بهم السير جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء". وروينا ذلك عن سعد بن أبي وقاص وأنس. وروي عن عمر وعثمان.
٤٩٣١ - مالك، عن ابن شهاب "سألت سالمًا: هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ قال: نعم، لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة؟ ".
٤٩٣٢ - الدراوردي، عن زيد بن أسلم، وربيعة وابن المنكدر وأبي الزناد في أمثال لهم خرجوا إلى الوليد كان أرسل إليهم يستفتيهم في شيء، فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس" رواه الفسوي، عن عبد الملك بن أبي سلمة"، ثنا عبد العزيز.
الجمع للمطر
٤٩٣٣ - (م) (١) مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر" قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
و(م) لم يذكر قول مالك، وكذا رواه حماد بن سلمة وزهير، عن أبي الزبير في غير
стр. 1122
خوف ولا سفر إلا أنهما لم يذكرا المغرب والعشاء وقالا: بالمدينة. ورواه أيضًا سفيان بن عيينة وهشام بن سعد، عن أبي الزبير بمعنى رواية مالك، وخالفهم قرة بن خالد فقال فيه "في سفرة سافرها إلى تبوك".
٤٩٣٤ - (م) (١) زهير، نا أبو الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس: "صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولا سفر، فسألت سعيدًا: لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته" حماد بن سلمة عن أبي الزبير بهذا.
٤٩٣٥ - ابن المديني، نا سفيان، عن عمرو سمع جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: "صليت مع النبي- ﷺ ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا".
٤٩٣٦ - وناه سفيان، عن أبي الزبير، عن سعهيد، عن ابن عباس نحوه " ... فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" وزاد سفيان مرة في حديث أبي الزبير "غير خوف ولا سفر".
٤٩٣٧ - جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، ثنا أبو الزبير نحوه وقال: "أراد أن لا يحرج أمته".
٤٩٣٨ - (م) (٢) خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ قالا: ثنا قرة، عن أبي الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "جمع رسول الله ﷺ في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" فكأن قرة أراد حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ فهذا لفظه، ولكن قد روى قرة حديث أبي الطفيل أيضًا.
٤٩٣٩ - (م) (٣) الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل له: فما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" ورواه وكيع عنه، وفيه قال
стр. 1123
سعيد: "فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كيلا يحرج أمته" لعل (خ) إنما لم يخرجه لا فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.
٤٩٤٠ - (خ م) (١) حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء" زاد فيه (خ): "فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة. قال: عسى".
قلت: وقيل: كان جمعًا صوريًا.
٤٩٤١ - (خ) (٢ علي بن المديني (م) (٣) وابن أبي شيبة قالا: نا سفيان، ثنا عمرو، سمعت جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: "صليت مع رسول الله ﷺ ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا. قلت: يا أبا الشعثاء: أراه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء. قال: وأنا أظن ذلك".
٤٩٤٢ - (م) (٤) حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق قال: "خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم فجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر: الصلاة الصلاة. فقال: أتعلمني السنة؟ ! لا أم لك. ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته".
٤٩٤٣ - (م) (٥) وكيع، نا عمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق قال: "قال رجل لابن عباس: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: لا أم لك تعلمنا الصلاة؟ ! كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله ﷺ .
стр. 1124
فليس في هذا نفي المطر ولا السفر فهو محمول على أحدهما أو على ما أوله عمرو، فليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل، وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر وذلك يؤكد تأويل من أوله بالمطر.
٤٩٤٤ - قال الشافعي في القديم: أنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب "أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق".
٤٩٤٥ - مالك، عن نافع "أن عبد الله كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم في ليلة المطر". ورواه العمري عن نافع فقال: "قبل الشفق".
٤٩٤٦ - سليمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة "أن أباه وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكرون ذلك".
٤٩٤٧ - موسى بن عقبة "أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر، وأن سعيد بن المسيب وعروة وأبا بكر ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك".
ما جاء في أن الجمع من غير عذر كبيرة مع ما دلت عليه أخبار المواقيت
٤٩٤٨ - حسين بن حفص، عن الثوري، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر قال: "جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر". قال الشافعي في سنن حرملة: "العذر يكون بالسفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل". قال المؤلف: نعم أبو العالية لم يسمع من عمر.
قلت: بلى سمع منه.
٤٩٤٩ - يحيى القطان، عن يحيى بن صبيح، حدثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي "أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى".
أبو قتادة أدرك عمر فإن كان شهده كتبه فهو موصول وإذا انضم إلى الأول قوي.
٤٩٥٠ - معتمر ابن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله- ﷺ : "جمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر" ولفظ"من جمع بين الصلاتين من
стр. 1125
غير عذر، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر" حنش ضعيف واسمه حسين بن قيس.
الجمعة
قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١). وقال: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٢).
٤٩٥١ - عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن يونس، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٢) قال: "الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
٤٩٥٢ - غندر، عن شعبة، سمعت علي بن زيد ويونس يحدثان عن عمار، عن أبي هريرة- أما علي فرفعه إلى النبي- ﷺ وأما يونس فلم يعد أبا هريرة- قال: "الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود يوم القيامة".
٤٩٥٣ - روح، نا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
قلت: موسى واهٍ.
٤٩٥٤ - (خ) (٣) شعيب عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله- ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد (٤) أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له والناس لنا تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد".
٤٩٥٥ - (م) (٥) ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة بايد (٦) أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، والناس لنا فيه تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد".