حتي يقيم صلاة العشاء ويصليها ركعتين ثم يسلم، ولا يسبح بينهما ولا يسبح بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل".
٤٩٢٨ - م مالك، عن يحيى بن سعيد "أنه قال لسالم: ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر! قال: غربت له الشمس بذات الجيش فصلاها بالعقيق".
رواه الثوري عن يحيى بن سعيد، وزاد فيه: "ثمانية أميال". ورواه ابن جريج، عن يحيى وزاد فيه: "قلت: أي ساعة تلك؟ قال: قد ذهب ثلث الليل أو ربعه". ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: "فسار أميالا ثم نزل فصلى" قال يحيى: وذكر لي نافع هذا الحديث مرة أخرى فقال: "سافر قريبًا من ربع الليل، ثم نزل فصلى".
٤٩٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر ويقول: هي سنة".
٤٩٣٠ - علي بن عاصم، أخبرني الجريري وسليمان التيمي، عن أبي عثمان قال: "كان سعيد بن زيد وأسامة بن زيد إذا عجل بهم السير جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء". وروينا ذلك عن سعد بن أبي وقاص وأنس. وروي عن عمر وعثمان.
٤٩٣١ - مالك، عن ابن شهاب "سألت سالمًا: هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ قال: نعم، لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة؟ ".
٤٩٣٢ - الدراوردي، عن زيد بن أسلم، وربيعة وابن المنكدر وأبي الزناد في أمثال لهم خرجوا إلى الوليد كان أرسل إليهم يستفتيهم في شيء، فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس" رواه الفسوي، عن عبد الملك بن أبي سلمة"، ثنا عبد العزيز.
الجمع للمطر
٤٩٣٣ - (م) (١) مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر" قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
و(م) لم يذكر قول مالك، وكذا رواه حماد بن سلمة وزهير، عن أبي الزبير في غير
стр. 1122
خوف ولا سفر إلا أنهما لم يذكرا المغرب والعشاء وقالا: بالمدينة. ورواه أيضًا سفيان بن عيينة وهشام بن سعد، عن أبي الزبير بمعنى رواية مالك، وخالفهم قرة بن خالد فقال فيه "في سفرة سافرها إلى تبوك".
٤٩٣٤ - (م) (١) زهير، نا أبو الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس: "صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولا سفر، فسألت سعيدًا: لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته" حماد بن سلمة عن أبي الزبير بهذا.
٤٩٣٥ - ابن المديني، نا سفيان، عن عمرو سمع جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: "صليت مع النبي- ﷺ ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا".
٤٩٣٦ - وناه سفيان، عن أبي الزبير، عن سعهيد، عن ابن عباس نحوه " ... فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" وزاد سفيان مرة في حديث أبي الزبير "غير خوف ولا سفر".
٤٩٣٧ - جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، ثنا أبو الزبير نحوه وقال: "أراد أن لا يحرج أمته".
٤٩٣٨ - (م) (٢) خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ قالا: ثنا قرة، عن أبي الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "جمع رسول الله ﷺ في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" فكأن قرة أراد حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ فهذا لفظه، ولكن قد روى قرة حديث أبي الطفيل أيضًا.
٤٩٣٩ - (م) (٣) الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل له: فما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" ورواه وكيع عنه، وفيه قال
стр. 1123
سعيد: "فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كيلا يحرج أمته" لعل (خ) إنما لم يخرجه لا فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.
٤٩٤٠ - (خ م) (١) حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء" زاد فيه (خ): "فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة. قال: عسى".
قلت: وقيل: كان جمعًا صوريًا.
٤٩٤١ - (خ) (٢ علي بن المديني (م) (٣) وابن أبي شيبة قالا: نا سفيان، ثنا عمرو، سمعت جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: "صليت مع رسول الله ﷺ ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا. قلت: يا أبا الشعثاء: أراه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء. قال: وأنا أظن ذلك".
٤٩٤٢ - (م) (٤) حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق قال: "خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم فجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر: الصلاة الصلاة. فقال: أتعلمني السنة؟ ! لا أم لك. ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته".
٤٩٤٣ - (م) (٥) وكيع، نا عمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق قال: "قال رجل لابن عباس: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: لا أم لك تعلمنا الصلاة؟ ! كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله ﷺ .
стр. 1124
فليس في هذا نفي المطر ولا السفر فهو محمول على أحدهما أو على ما أوله عمرو، فليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل، وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر وذلك يؤكد تأويل من أوله بالمطر.
٤٩٤٤ - قال الشافعي في القديم: أنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب "أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق".
٤٩٤٥ - مالك، عن نافع "أن عبد الله كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم في ليلة المطر". ورواه العمري عن نافع فقال: "قبل الشفق".
٤٩٤٦ - سليمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة "أن أباه وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكرون ذلك".
٤٩٤٧ - موسى بن عقبة "أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر، وأن سعيد بن المسيب وعروة وأبا بكر ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك".
ما جاء في أن الجمع من غير عذر كبيرة مع ما دلت عليه أخبار المواقيت
٤٩٤٨ - حسين بن حفص، عن الثوري، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر قال: "جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر". قال الشافعي في سنن حرملة: "العذر يكون بالسفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل". قال المؤلف: نعم أبو العالية لم يسمع من عمر.
قلت: بلى سمع منه.
٤٩٤٩ - يحيى القطان، عن يحيى بن صبيح، حدثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي "أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى".
أبو قتادة أدرك عمر فإن كان شهده كتبه فهو موصول وإذا انضم إلى الأول قوي.
٤٩٥٠ - معتمر ابن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله- ﷺ : "جمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر" ولفظ"من جمع بين الصلاتين من
стр. 1125
غير عذر، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر" حنش ضعيف واسمه حسين بن قيس.
الجمعة
قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١). وقال: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٢).
٤٩٥١ - عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن يونس، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٢) قال: "الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
٤٩٥٢ - غندر، عن شعبة، سمعت علي بن زيد ويونس يحدثان عن عمار، عن أبي هريرة- أما علي فرفعه إلى النبي- ﷺ وأما يونس فلم يعد أبا هريرة- قال: "الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود يوم القيامة".
٤٩٥٣ - روح، نا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
قلت: موسى واهٍ.
٤٩٥٤ - (خ) (٣) شعيب عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله- ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد (٤) أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له والناس لنا تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد".
٤٩٥٥ - (م) (٥) ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة بايد (٦) أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، والناس لنا فيه تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد".
стр. 1126
٤٩٥٦ - (١) (م) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "نحن الآخرون ... " الحديث.
٤٩٥٧ - ورقاء بن عمر، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد بهذا نحو حديث شعيب بن أبي حمزة لكنه قال: فهذا يومهم الذي افترض عليهم".
٤٩٥٨ - (م) (٢) معمر، عن همام قال: هذا ما ثنا أبو هريرة، عن محمد- ﷺ قال. "نحن الآخرون السابقون يقوم القيامة، بيد أنهم ... " الحديث.
٤٩٥٩ - فضيل بن مرزوق، حدثني الوليد بن بكير، نا عبد الله بن محمد، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن جابر سمعت رسول الله ﷺ على منبره يقول: "يا أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية تؤجروا وتحمدوا وترزقوا واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة من وجد إليها سبيلا، فمن تركها في حياتي أو بعدي جحودًا بها واستخفافًا بها وله إمام جائر أو عادل فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا وضوء له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له حتى يموت، فإن تاب تاب الله عليه، ألا ولا تؤمَّن امرأة رجلا، ولا يؤمَّن أعرابي مهاجرًا، ألا ولا يؤمَّن فاجر مؤمنًا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه".
عبد الله بن محمد العدوي منكر الحديث لا يتابع في حديثه، قاله البخاري.
قلت: الخبر لا يصح من وجوه.
وروى كاتب الليث، عن نافع بن يزيد وأبو يحيى الوَقَار (٣)، عن خالد بن عبد الدائم، عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة معناه في الجمعة،
стр. 1127
وهو أيضًا ضعيف.
التشديد على تارك الجمعة
٤٩٦٠ - (م) (١) معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، سمع أبا سلام يقول: حدثني الحكم بن مينا أن ابن عمر وأبا هريرة حدثاه "أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول وهو على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين".
٤٩٦١ - أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن مينا، سمع ابن عباس وابن عمر يحدثان أن رسول الله ﷺ قال بمثله وقال فيه: "ليختمن على قلوبهم" خالفه هشام الدستوائي فرواه عن يحيى أن أبا سلام حدث أن الحكم بن مينا حدث أن ابن عمر وابن عباس حدثا أنهما سمعا رسول الله ﷺ قول، والأول أشبه.
٤٩٦٢ - (م) (٢) زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله "أن النبي- ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم.
٤٩٦٣ - (عو) (٣) محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد الضمري قال رسول الله ﷺ : "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا طبع الله على قلبه".
من تجب عليه الجمعة
٤٩٦٤ - (د س) (٤) مفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباش، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ﷺ قال: "على كل محتلم رواح الجمعة وعلى من راح إلى الجمعة الغسل".
стр. 1128
٤٩٦٥ - و (د) (١) هُريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي ﷺ قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا عبدًا مملوك أو صبي أو امرأة أو مريض". قال (د): طارق رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئًا.
٤٩٦٦ - ورواه عبيد بن محمد (العجل) (٢) عن العباس العنبري، عن إسحاق بن منصور، عن هريم فوصله بذكر موسى فيه، وليس بمحفوظ، فقد رواه غير العباس أيضًا عن إسحاق دون ذكر أبي موسى فيه. إبراهيم بن أبي يحيى، حدثني سلمة بن عبد الله، عن محمد بن كعب أنه سمع رجلا من بني وائل يقول: قال رسول الله ﷺ : "تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبي أو مملوك".
قلت: إِبراهيم واه.
وجوبها على من يسمع النداء
٤٩٦٧ - (خ م د) (٣) عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، حدثني محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي".
٤٩٦٨ - (د) (٤) قبيصة نا سفيان، عن محمد بن سعيد، عن أبي سلمة بن نبيه، عن عبد الله ابن هارون، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "الجمعة على من سمع النداء" قال (د) (٤): رواه جماعة عن سفيان موقوفًا. قال المؤلف: محمد بن سعيد هو الطائفي ثقة، وله شاهد.
٤٩٦٩ - الدارقطني، نا ابن أبي داود، نا هشام بن خالد، نا الوليد، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ قال: "إنما الجمعة على من سمع النداء". هكذا أخرجه الدارقطني، وتابع على رفعه حجاج بن أرطاة.
٤٩٧٠ - وقال موسى بن عامر: نا الوليد، أخبرني زهير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "إن الجمعة إنما تجب على من سمع النداء؛ فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه".
стр. 1129
٤٩٧١ - هشيم، أنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له" (١) تابعه قراد، عن شعبة مرفوعًا.
٤٩٧٢ - وقال وهب بن جرير وسليمان بن حرب والحوضي: نا شعبة، عن عدي، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" ورواه مغراء العبدي، عن عدي فرفعه.
٤٩٧٣ - وأخبرنا ابن بشران من أصله، نا أبو جعفر محمد بن عمرو، نا إسماعيل القاضي، نا سليمان بن حرب، أنا شعبة مرفوعًا.
٤٩٧٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بهذا.
٤٩٧٥ - أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي- ﷺ قال: "من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له" ورواه مسعر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبى موسى قوله.
٤٩٧٦ - وقال زيد بن الحباب: ثنا زائدة، أنا أبو حصين، عن أبي بكر بن أبي بردة (٢) عن أبي موسى قوله. كذا قال، وكأنه وهم.
٤٩٧٧ - أبو حيان التيمي، عِن أبيه قال: قال علي: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. قيل: من جار المسجد؟ قال: من سمع المنادي".
٤٩٧٨ - الشافعي، نا إبراهيم، بن محمد، حدثني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: "تجب الجمعة على من سمع النداء".
من اختار إتيان الجمعة من أبعد من ذلك
٤٩٧٩ - يذكر عن أنس "أنه كان يأتي من الزاوية على فرسخين من البصرة يشهد الجمعة وأحيانًا لا لا يشهدها". قال الشافعي: قد كان سعيد بن زيد وأبو هريرة يكونان بالشحرة على أقل من ستة أميال فيشهدان الجمعة ويدعانها، ويروى أن عبد الله بن عمرو كان على ميلين من الطائف فيشهد الجمعة ويدعها.
٤٩٨٠ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن الأعرج "أن أبا هريرة كان
стр. 1130
يأتي الجمعة من ذي الحليفة يمشي وهو على رأس ستة أميال من المدينة".
٤٩٨١ - الوليد بن مسلم، أخبرني سبرة بن العلاء، عن الزهري "أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون مع النبي ﷺ وذلك على مسير أميال من المدينة".
٤٩٨٢ - الأوزاعي، عن عطاء قال: "كان أهل منى يحضرون الجمعة بمكة".
٤٩٨٣ - فليح، عن ثابت بن مسحل مولى أبي هريرة قال: "كان أبو هريرة بالشحرة فتحضر الجمعة، فلا ينزل إليها وعنده دواب".
قال المؤلف: هذا يدل على أن النزول كان للاختيار. وذهب جماعة إلى أن من آواه الليل إلى أهله عند انصرافه فعليه الحضور.
٤٩٨٤ - ابن مهدي، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة، والجمعة على من يأتي أهله".
٤٩٨٥ - الأوزاعي، عن يحيى ابن سعيد "أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أمر أهل ذي الحليفة بحضور الجمعة بالمدينة، فكانوا يجمعون بها" وذكر الأوزاعي (١) عن عمر بن عبد العزيز مثله، قال الوليد: "قلت للأوزاعي: على من تجب الجمعة؟ قال على من آواه الليل إلى أهله عن انصرافه منها. كان ابن عمر يقول ذلك".
٤٩٨٦ - قال الوليد بن مسلم: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، عن أبيه أنه سمع معاوية يقول: "الجمعة على من آت إلى أهله. وأنه كان يقول في خطبته: يا أهل فردا، يا أهل راكية، وأقاصي الغوطة وأداني البثنية الجمعة الجمعة".
٤٩٨٧ - مسلم بن إبراهيم، عن معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من علم أن الليل يئويه [إلى] (٢) أهله فليشهد الجمعة" هذا ضعيف [بمرة] (٣)، وعبد الله متروك.
العدد للجمعة
٤٩٨٨ - (خ د) (٤) إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: "أول جمعة
стр. 1131
جمعت بعد جمعة بالمدينة جمعة البحرين بجوثاء قرية لعبد قيس".
٤٩٨٩ - وقال (خ) (١) نا بندار، نا العقدي، نا إبراهيم إلا أنه قال: "بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ بمسجد عبد القيس بجوثاء من البحرين".
٤٩٩٠ - (د ق) (٢) ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: "كنت قائد أبي حين كف بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فمكثت حينًا أسمع ذلك منه. فقلت: إن عجزًا أن لا أسأله عن هذا. فخرجت به كما كنت أخرج فلما سمع الأذان بالجمعة استغفر له، فقلت: يا أبتاه، أرأيت استغفارك لأسعد؟ قال: أي بني، إن أسعد أول من جمع بالمدينة قبل مقدم رسول الله ﷺ في هزم من حرة بني بياضة في بقيع يقال له: الخضمات. قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا" رواه (د) (٢) ابن إدريس وجرير بن حازم ومحمد ابن سلمة عن ابن إسحاق ولفظ (د) ابن إدريس "ترحم" بذل "استغفر" وقال: "لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في بقيع الحصمات" وابن إسحاق إذا ذكر السماع استقام الإسناد، وهذا حديث صحيح. وقد روي فيه آخر لا يصح.
٤٩٩١ - عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي -واه- ثنا خصيف، عن عطاء، عن جابر قال: "مضت السنة أن في كل ثلاثة إمامًا، وفي كل أربعين؛ فما فوق ذلك جمعة وفطر وأضحى وذلك أنهم جماعة" قال: وكذلك ثنا جعفر بن برقان، عن الزهري.
٤٩٩٢ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "كل قرية فيها أربعون رجلا فعليهم الجمعة".
٤٩٩٣ - الشافعي، وأنا الثقة، عن سليمان بن موسى "أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل المياة فيما بين الشام إلى مكة: جمّعوا إذا بلغتم أربعين".
٤٩٩٤ - أبو المليح الرقي قال: "أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: إذا بلغ أهل القرية أربعين رجلا فليجمعوا".
٤٩٩٥ - معاوية بن صالح قال: "كتب عمر بن عبد العزيز: أيما قرية اجتمع فيها خمسون
стр. 1132
رجلا فليؤمهم رجل منهم، وليخطب عليهم وليصل بهم الجمعة".
الوليد بن مسلم، فقال: "كل مدينة أو قرية فيها جماعة وعليهم أمير أمروا بالجمعة فليجمع بهم، فإن أهل الإسكندرية ومدائن مصر ومدائن سواحلها كانوا يجمعون الجمعة على عهد عمر وعثمان بأمرهما. وفيها رجال من الصحابة".
٤٩٩٦ - الوليد، أخبرني شيبان قال: حدثني مولىً لآل سعيد بن العاص "أنه سأل ابن عمر عن القرى التي بين مكة والمدينة وما يرى في الجمعة، قال. نعم إذا كان عليهم أمير فليجمع".
٤٩٩٧ - وروينا عن عطاء قال: "إذا كانت قرية لاصقة بعضها ببعض جمعوا".
٤٩٩٨ - الثوري، عن جعفر بن برقان قال: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي الكندي: انظر كل قرية أهل قرار ليسوا هم بأهل عمود يتنقلون، فأمر عليهم أميرًا ثم مره فليجمع بهم". الأشبه بأقاويل السلف وأفعالهم في إقامة الجمعة في القرى التي أهلها أهل قرار ليسوا بأهل عمود يتنقلون إن ذلك مراد علي ﵁".
٤٩٩٩ - يعلى، نا الثوري، عن ربيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن قال: قال علي: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع".
٥٠٠٠ - بقية، ثنا معاوية بن يحيى، ثنا معاوية بن سعيد التجيبي، ثنا الزهري (١) عن أم عبد الله الدوسية قال رسول الله ﷺ : "الجمعة واجبة على كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة- يعني: بالقرى المدائن" وكذا روي عن الموقري والحكم الأيلي عن الزهري.
قال الدارقطني: كلهم متروك، ولا يصح سماع الزهري من الدوسية.
٥٠٠١ - وقال محمد بن مصفى: نا بقية، نا معاوية بن يحيى، ثنا معاوية بن سعيد، عن الحكم بن عبد الله، عن الزهري (١) عن أم عبد الله مرفوعًا "الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام وإن لم يكونوا إلا أربعة حتى ذكر النبي ﷺ ثلاثة" ويروى في الخمسين حديث واه.
٥٠٠٢ - وفي مراسيل (د) (٢) نا النفيلي، نا معقل بن عبيد الله، عن الزهري (١) "أن مصعب بن عمير حين بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة جمع بهم وهم اثنا عشر رجلًا. وهذا منقطع، وإن صح فمراده بالاثني عشر: النقباء.
стр. 1133
ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير
٥٠٠٣ - المسعودي (ت س) (١) عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله قال: "جمعنا رسول الله ﷺ وكنت آخر من أتاه ونحن أربعون رجلا، فقال: إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذلك فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل الرحم، من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". ورواه الثوري ومسعر عن سماك، ولفظ مسعر: "جمعنا نحوًا من أربعين".
٥٠٠٤ - (م) (٢) شعبه، أخبرني أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في قبة نحوًا من أربعين، فقال: أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: نعم. قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة قالوا: نعم. قال: فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود- أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر".
٥٠٠٥ - (م) (٣) بن وهب، حدثني أبو صخر، عن شريك بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس "أنه مات ابن له بقديد -أو بعسفان- فقال: يا كريب، انظر ما اجتمع له الناس. قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا، فأخبرته قال: يقول: هم أربعون؟ قلت: نعم. قال: اخرجوا به، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه".
الإمام في الفلا لا يجمع
٥٠٠٦ - (خ م) (٤) جعفر بن عون، أنا أبو العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
стр. 1134
شهاب قال: "جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأي آية قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله ﷺ بعرفات في يوم جمعة".
٥٠٠٧ - (م) (٢) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى - يعني: رسول الله- ﷺ الظهر ثم أقام فصلى العصر لم يصل بينهما شيئًا".
الانفضاص
٥٠٠٨ - (م) (٣) جرير، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر "أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة قائمًا فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فأنزلت ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ " (٤). تابعه ابن إدريس عن حصين. ورواه زائدة وابن فضيل فذكرا أن ذلك كان وهم في الصلاة.
٥٠٠٩ - (خ) (٥) معاوية بن عمرو، نا زائدة، عن حصين، عن سالم، نا جابر قال: "بينما نحن في صلاة الجمعة مع رسول الله ﷺ إذ أقبلت عير تحمل طعامًا. قال: فالتفتوا إليها فانصرفوا حتى ما بقي مع رسول الله- ﷺ إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً ... ﴾ (٤) ".
٥٠١٠ - (خ) (٦) ابن فضيل، عن حصين، عن سالم، عن جابر "أقبلت عير ونحن مع رسول الله ﷺ نصلي الجمعة فانبث الناس إليها ... " الحديث. وكذلك قاله سليمان بن كثير عن حصين. ورواه خالد وهشيم، عن حصين، عن أبي سفيان وسالم، عن جابر دون البيان وقد قيل عنهما في الخطبة.
стр. 1135
وخالف في العدد علي بن عاصم، عن حصين ولفظه "بينما رسول الله- ﷺ -يخطبنا يوم الجمعة إذا أقبلت عير تحمل الطعام حتى نزلوا بالبقيع، فالتفتوا إليها وانفضوا وتركوا رسول الله ﷺ ليس معه إلا أربعون رجلًا أنا فيهم ... " الحديث.
قلت: علي واه.
قال: الأشبه أنه كان ﵇ في الخطبة.
الرجل يسجد على ظهر آخر من الزحام
٥٠١١ - (د) (١) الدراوردي، عن مصعب بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر قال: "صلى رسول الله ﷺ فقرأ "النجم" فسجد بها فأطال السجود، وكثر الناس فصلى بعضهم على ظهر بعض".
٥٠١٢ - أبو الأحوص، عن سماك، عن سيار بن المعرور (٢) سمعت عمر يخطب ومو يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ بني هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه".
٥٠١٣ - الأعمش، عن المسيب، عن زيد بن وهب، أن عمر قال: "إذا اشتد الحر فليسجد على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه".
الرجل يسجد بعد سجدتي إمامه للزحمة فيجوز
قياسًا على تأخر أحد الصفين عن الإمام في سجدتي صلاة الخوف.
٥٠١٤ - القطان (م) (٣) ثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر "أنه صلى مع رسول الله- ﷺ . صلاة الخوف، وذكر أن العدو كان بينه وبين القبلة فكبر وكبرنا، وركع وركعنا، فلما رفع رأسه من الركوع [سجد] (٤) وسجد معه الصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قام وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم فركع، وركعنا جميعًا ثم سجد، فلما رفع سجد وسجد معه الصف الذي
стр. 1136
يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما سجد الصف الذي يليه وجلس انحدر الصف المؤخر بالسجود ثم سلم وسلمنا جميعًا. قال جابر كما يفعل حرسيكم هذا بأمرائهم" وقد مضى الاستخلاف في أبواب الإمامة.
من لا تلزمه جمعة
٥٠١٥ - (د) (١) إسحاق السلولي، ثنا هريم، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس ابن مسلم، عن طارق، عن النبي ﷺ : "الجمعة واجبة على كل مسلم إلا على مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض" مرسل قوي، فلطارق رؤية، وللخبر شواهد.
٥٠١٦ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم (٢) أبي عمرو، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ قال: "الجمعة واجبة إلا على صبي أو مملوك أو مسافر".
٥٠١٧ - ابن لهيعة، ثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة -يوم الجمعة- إلا على مريض أو امرأة أو مسافر أو صبي أو مملوك. ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد".
قلت: معاذ مجهول.
٥٠١٨ - أخبرنا الحاكم، نا أبو العباس، نا ابن عفان، نا يحيى بن فضيل، نا حسن بن صالح بن حي، حدثني أبي، حدثني أبو حازم، عن مولى لآل الزبير (٢) يرفعه إلى النبي ﷺ "الجمعة واجبة على كل حالم إلا على أربعة: على الصبي والمملوك والمرأة والمريض".
٥٠١٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا [أسيد] (٣) ابن زيد، ثنا (حلو) (٤) بن السري، عن أبي البلاد، عن ابن عمر، سمعت رسول الله- ﷺ يقول: "الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم أو ذي علة".
стр. 1137
٥٠٢٠ - (د) (١) إسحاق بن عثمان الكلابي -قلت: صدوق -نا إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عطيه، عن جدته أم عطية قالت: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إليهن عمر فقام على الباب فسلم علينا فرددنا ﵇، فقال: أنا رسول الله إليكن. فقلت: مرحبًا برسول رسول الله، قال: يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئًا ولا تسرقن ولا تزنين (الآية) (٢). فقلنا: نعم. فمد يديه من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد، وأمرنا بالعيدين أن نُخرج فيهما الحيض والعتق ولا جمعة علينا، ونهى عن اتباع الجنائز، فسألت جدتي عن قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٣) قالت. نهانا عن النياحة".
قلت: إِسناده حسن.
٥٠٢١ - شعبة، عن الأسود بن قيس، عن أبيه، سمعته يقول: "رأى عمر رجلا قد عقل راحلته، قال: ما يحبسك؟ قال: الجمعة. قال: إن الجمعة لا تحبس مسافرًا فاذهب".
٥٠٢٢ - عمرو بن الحارث، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال "لا جمعة على مسافر". الصحيح موقوف، ورفعه عبد الله بن نافع، عن أبيه.
قلت: عبد الله ضعفوه.
٥٠٢٣ - أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: "كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بخراسان نقصر الصلاة ولا نجمّع". قال المؤلف: "كذا في كتابي نجمع مشدد.
قلت: ويحتمل بأنه ولا يجمع الصلاتين.
стр. 1138
ترك الجمعة للعذر لمرض أو خوف ونحوهما وللطين
٥٠٢٤ - (د ق) (١) جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر فلا صلاة له. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض".
٥٠٢٥ - (ق) (١) عبد الحميد بن بيان، ثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بهذا، ولفظه "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلامن عذر".
٥٠٢٦ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن "أن ابن عمر دعي يوم الجمعة وهو يستجمر للجمعة إلى سعيد بن زيد وهو يموت فأتاه وترك الجمعة".
٥٠٢٧ - (خ) (٢) الليث، عن يحيى، عن نافع "أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل -وكان بدريًا- مريض في يوم الجمعة، فراح إليه بعد أن تعالى النهار واقترب الجمعة وترك الجمعة".
٥٠٢٨ - (خ م د) (٣) ابن علمة، أخبرنى عبد الحميد الزيادي، ثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين "أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطر: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة. قل: صلوا في بيوتكم. قال. فكان الناس استنكروا ذلك. فقال: قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم تمشون في الطين والمطر".
стр. 1139
٥٠٢٩ - (خ م) (١) حماد بن زيد، عن أيوب وعاصم وعبد الحميد الزيادي، عن عبد الله بن الحارث "خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ فلما بلغ المؤذن: حي على الصلاة. أمره أن ينادي: الصلاة في الرحال. فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: كأنكم أنكرتم؟ هذا قد فعل هذا من هو خير مني وإنها عزمة" ولفظ (خ) "في يوم [رزغ] (٢) وهو الوحل الشديد وكذلك الردغ.
٥٠٣٠ - (م) (٣) النضر بن شميل، نا شعبة، نا عبد الحميد، سمعت عبد الله بن الحارث قال: "أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة فى يوم مطير ... " الحديث وقال: "قد فعله من هو خير مني وكرهت أن تمشوا في الدحض والزلل".
٥٠٣١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه "أنه شهد رسول الله ﷺ في يوم مطير، فأمر مناديه فنادى أن الصلاة في الرحال".
٥٠٣٢ - قال سعيد: ونا صاحب لنا أنه سمع أبا المليح يقول: "كان ذلك يوم جمعة".
قلت: أخرج أصله (د س ق) (٣).
٥٠٣٣ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه "أنه شهد رسول الله ﷺ يوم جمعة وأصابهم مطر زمن الحديبية لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم النبي ﷺ أن يصلوا في رحالهم" (٤).
من لا جمعه عليه إذا شهدها صلاها ركعتين
وروينا عن الحسن (٥) "كن النساء يجمعن مع رسول الله ﷺ ".
٥٠٣٤ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت حميدًا الفزاري يحدث، عن امرأة منهم قالت: "جاءنا ابن مسعود يوم الجمعة فقال: كيف يصلين؟ ثم قال: إذا صليتن مع الإمام فبصلاته، وإذا صليتن وحدكن فتصلين أربعًا".
٥٠٣٥ - أبو بكر بن عياش، نا أبو إسحاق، عن سعد بن إياس قال: "رأيت عبد الله يخرج النساء من المسجد يوم الجمعة ويقول: اخرجن، فإن هذا ليس لكن".
٥٠٣٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: "كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم
стр. 1140
فذكر الفقهاء السبعة من التابعين في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم رأيًا، فذكر من أقاويلهم أشياء ثم قال: وكانوا يقولون: إن شهدت امرأة الجمعة أو شيئًا من الأعياد أجزأ عنها، قالوا: والغلمان والمماليك والمسافرون والمرضى كذلك لا جمعة عليهم ولا عيد، فمن شهد منهم جمعة أو عيدًا أجزأ ذلك عنه".
من قال لا ينشئ يوم الجمعة سفرا حتى يصليها
روي ذلك عن ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وحسان بن عطية، وروي عن معاذ بن جبل في ذلك.
٥٠٣٧ - (د س) مفضل بن فضاله، عن عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "رواح الجمعة على كل محتلم، وعلى من راح إلى الجمعة غسل".
من رخص في ذلك
٥٠٣٨ - ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن أبيه قال: "أبصر عمر رجلا عليه هيئة السفر، فسمعه يقول: لولا أن اليوم يوم الجمعة لخرجت فقال: اخرج فإن الجمعة لا تحبس عن سفر". رواه الثوري، عن الأسود، وفيه: "رأى رجلا يريد السفر يوم الجمعة ينتظر الجمعة".
٥٠٣٩ - معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مغيرة، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة البجلي، قال: "نعت عمر جيشًا فيهم معاذ، فخرجوا يوم جمعة ومكث معاذ حتى صلى فمر يه عمر، فقال: ألست في هذا الجيش؟ ! قال: بلى. قال: فما شأنك؟ قال: أردت أن أشهد الجمعة ثم أروح. قال: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها؟ ".
قلت: أبو زرعة لم يدرك عمر.
وروي فيه خبر ضعيف.
٥٠٤٠ - يحيى الحماني، نا الحسن بن عياش، نا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ بعث زيد بن حارثة وجعفرًا وابن رواحة، فتخلف ابن رواحة،
стр. 1141
فقال له النبي- ﷺ : ما خلفك عن أصحابك؟ قال: أحببت أن أشهد معك الجمعة ثم ألحقهم. قال: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم- وكانوا خرجوا يوم جمعة" (١). ورواه حماد بن سلمة وأبو معاوية، عن حجاج.
٥٠٤١ - ابن أبي ذئب، عن صالح بن كثير "أن ابن شهاب خرج في سفر يوم الجمعة من أول النهار، فقلت له في ذلك فقال: (٢) إن النبي ﷺ خرج لسفر يوم الجمعة من أول النهار".
غسل الجمعة والخطبة
٥٠٤٢ - (خ) شعيب، عن الزهري، حدثني سالم، أنه سمع أباه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل".
٥٠٤٣ - الذهلي، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر.
٥٠٤٤ - وعن الزهري، عن سالم، عن أبيه "سمعت رسول الله ﷺ على هذا المنبر- يعني: منبر المدينة. يقول: "من جاء منكم الجمعة وبكّر فليغتسل".
قلت: يحيى صدوق، "وبَكّر" زيادة غريبة.
٥٠٤٥ - زيد بن الحباب، حدثني عثمان بن واقد، حدثني نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء".
قلت: عثمان وثق وضعفه أبو داود.
٥٠٤٦ - (خ م) مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" ولفظ (م) "غسل يوم الجمعة".
стр. 1142
٥٠٤٧ - (خ) (١) وهيب، نا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله له. فغدًا لليهود وبعد غد للنصارى. ثم سكت، ثم قال: حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل رأسه وجسده".
ما يدل على أن غسل الجمعة ليس بفرض
٥٠٤٨ - (م) (٢) يونس، عن ابن شهاب، حدثني سالم، عن أبيه "أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة دخل رجل من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على أن توضأت. فقال عمر: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله ﷺ -كان يأمر بالغسل" وأخرجاه (٣) من حديث أبي هريرة وسمى الداخل عثمان.
٥٠٤٩ - سليمان بن بلال (د) (٤) عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ فقال: من اغتسل فهو أحسن وأطهر، وسأخبركم لماذا بدأ الغسل، كان الناس في عهد رسول الله ﷺ محتاجين يلبسون الصوف ويسقون النخل على ظهورهم، وكان المسجد ضيقًا مقارب السقف فخرج رسول الله ﷺ يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر ومنبره قصير إنما هو ثلاث درجات، فخطب الناس، فعرق الناس في الصوف فثارت أرواحهم ريح العرق والصوف حتى كاد يؤذي بعضهم بعضًا حتى بلغت أرواحهم رسول الله ﷺ وهو على المنبر، فقال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم ما يجد من طيبه أو دهنه".
قلت: خرجه (د) من حديث الدراوردي عن عمرو.
٥٠٥٠ - (خ م) (٥) جماعة، عن يحيى بن سعيد، عمن عمرة، عن عائشة قالت: "كان
стр. 1143
الناس عمال أنفسهم، فكانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فكان يقال لهم: لو اغتسلتم! ".
٥٠٥١ - (خ م) (١) عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، حدثني محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة "كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي يأتون في الغبار يصيبهم العرق فتخرج منهم الريح فأتى رسول الله ﷺ [منهم إنسان] (٢) وهو منتن الريح، فقال رسول الله ﷺ : لو أنكم تطهرتم ليومكم؟ .
وفي لفظ (خ م) "فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار، فأتى رسول الله ﷺ أناس منهم" وهو عندي.
٥٠٥٢ - همام، (د ت س) (٣) عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله ﷺ : "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".
قلت: تابعه شعبة وحسنه (ت).
وقت الجمعة
٥٠٥٣ - (خ) (٤) سريج بن النعمان، (دت) (٥) نا فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن، أخبرني أنس "أن رسول الله ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس".
٥٠٥٤ - (م) (٦) يعلى بن الحارث، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: "كنا نجمّع مع النبي ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء".
стр. 1144
٥٠٥٥ - (م) (١) جعفر بن محمد، عن أبيه "أنه سأل جابرًا. متى كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة؟ قال: كان يصلي ثم نذهب إلى جمالنا لنريحها- يعني: النواضح حين تزول".
٥٠٥٦ - (م) (٢) حسن بن عياش، عن جعفر ولفظه "كنا نصلي ثم نرجع فنريح نواضحنا، قال جعفر: حين زوال الشمس" ويذكر هذا في وقتها عن عمر وعلي ومعاذ والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث.
٥٠٥٧ - (م) (٣) أبو الوليد، ثنا يعلى بن الحارث، حدثني إياس، عن أبيه "كنا نصلي الجمعة وليس للحيطان فيء نستظل به".
٥٠٥٨ - ابن أبي ذئب، حدثني مسلم بن جندب، عن الزبير، كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة ثم نبتدر الفيء فما يكون إلا موضع القدم أو القدمين".
قلت: سنده منقطع.
من قال يبرد بها في الحر
٥٠٥٩ - (خ) حرمي بن عمارة، نا أبو خلدة "سمعت أنس بن مالك -وناداه يزيد الضبي يوم جمعة-: يا أبا حمزة، قد شهدت الصلاة مع رسول الله ﷺ وشهدت الصلاة معنا، فكيف كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة؟ فقال: كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بها".
ولفظ (خ) "وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة - يعني: الجمعة".
٥٠٦٠ - يونس بن بكير، ثنا أبو خلدة خالد بن دينار" سمعت أنسًا وهو جالس مع الحكم أمير البصرة على السرير يقول: كانه رسول الله ﷺ إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد بكر بالصلاة". لم يذكر الجمع.
٥٠٦١ - وقال بشر بن ثابت: ثنا أبو خلدة بهذا، وقال: "كان إذا كان الشتاء بكر
стр. 1145
بالظهر، وإذا كان الصيف أخرها، وكان يصلي العصر والشمس بيضاء نقية" أشار إليه البخاري.
وقت الأذان للجمعة
٥٠٦٢ - (خ) ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد "أن النداء يوم الجمعة كان أوله إذا خرج الإمام في زمان رسول الله ﷺ وزمان أبي بكر وعمر إذا خرج الإمام وإذا قامت الصلاة حتى كان زمان عثمان فكثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء فثبت حتى الساعة".
٥٠٦٣ - (خ) (٢) عبد العزيز الماجشون، عن الزهري، عن السائب قال: إنما أمر بالتأذين الثالث يوم الجمعة عثمان حين كثر أهل المدينة، وإنما كان التأذين حين يجلس الإمام على المنبر، ولم يكن للنبي إلا مؤذن واحد".
الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال حتى يخرج الإمام
٥٠٦٤ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يوم الجمعة واستاك ولبس أحسن ثيابه وتطيب بطيب إن وجده ثم جاء ولم [يتخط] (٣) الناس فصلى ما شاء الله أن يصلي فإذا خرج الإمام سكت فذلك كفارة إلى الجمعة الأخرى".
قلت: إِسناده صالح.
٦٠٦٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك أنه أخبره "أنهم كانوا في زمان عمر يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر، فإذا جلس على المنبر وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت [المؤذن] (٤) وقام عمر سكتوا فلم يتحدث أحد".
стр. 1146
٥٠٦٦ - مالك، عن ابن شهاب. قال: "خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام".
٥٠٦٧ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، حدثني ثعلبة بن أبي مالك "أن قعود الإمام يقطع السبحة، وأن كلامه يقطع الكلام، وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين كلتيهما فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا".
قلت: ثعلبة احتج به البخاري.
٥٠٦٨ - مروان بن معاوية، ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن [جوس] (١)، عن أبي هريرة مرفوعًا، خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة- يعني: يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام ". هذا خطأ فاحش، وإنما رواه عبد الرزاق عن معمر، عن ابن شهاب، عن المسيب قوله.
٥٠٦٩ - حسان بن إبراهيم، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة "أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة؛ لأن جهنم تسعر كل يوم إلا يوم الجمعة" (٢).
قلت: سنده ضعيف.
من دخل والإمام يخطب فليركع
٥٠٧٠ - عمرو، عن جابر قال: "دخل رجل والنبي ﷺ يخطب فقال: أصليت؟ قال: لا. قال: صل ركعتين" (٣) وأبو الزبير، عن جابر بهذا وقال: هو [سليك] (٤) الغطفاني".
٥٠٧١ - (خ م) (٣) ابن عيينة، عن عمرو سمع جابرًا يقول: "دخل المسجد رجل ورسول الله يخطب يوم الجمعة، فقال: يا فلان، أصليت؟ قال: لا. قال: صل ركعتين".
٥٠٧٢ - (م) (٦) والليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء [سليك] (٤) يوم الجمعة
стр. 1147
ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر فقعد، فقال له النبي ﷺ : أركعت الركعتين؟ قال: لا. قال: قم فاركعهما".
٥٠٧٣ - (م) (١) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال: أصليت الركعتين؟ قال: لا. قال: قم فصل ركعتين وتجوز فيهما وقال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما".
٥٠٧٤ - ابن عيينة، نا ابن عجلان، سمع عياض بن عبد الله يقول: "رأيت أبا سعيد دخل المسجد يوم الجمعة ومروان يخطب، فقام يصلي الركعتين، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى حتى صلى الركعتين، فلما انصرفنا أتيناه فقلنا: كاد هؤلاء أن يقعوا بك. فقال: ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله ﷺ رأيت رجلًا دخل المسجد بهيئة بذة والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال له النبي ﷺ : أصليت يا فلان؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين. ثم دخل ذلك الرجل في الجمعة الثانية والنبي قائم يخطب، فقال له: يا فلان، أصليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين" (٢).
من دخل مسجدًا فلا يجلس حتى يركع
٥٠٧٥ - (خ) (٣) عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين".
٥٠٧٦ - (م) (٤) زائدة، نا عمرو بن يحيى الأنصاري، حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو بن سليم بن خلدة، عن أبي قتادة قال: "دخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس بين ظهراني الناس فجلست فقال رسول الله ﷺ : ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قلت: رأيتك جالسًا والناس جلوس قال: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين".
موقف الإمام إذا خطب
٥٠٧٧ - (خ) (٥) سليمان بن بلال قال يحيى بن سعيد أخبرني حفص عبيد الله بن أنس
стр. 1148
أنه سمع جابرًا يقول: "كان المسجد في زمان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- مسقوفًا على جذوع من نخل فكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا خطب يقوم إلى جذع، فلما صنع المنبر كان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار حتى جاءها رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فوضع يده عليها فسكنت".
٥٠٧٨ - (م) (١) عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه "أن نفرًا جاءوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر من أي عود هو؟ فقال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو، ومن عمله ورأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أول يوم جلس عليه، فقلت له: يا أبا عباس حدثنا، فقال: أرسل رسول الله -صلي الله عليه وسلم-إلى امرأة: انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة ولقد رأيت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر- يعني: ثم ركع ثم رفع- فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي".
٥٠٧٩ - (خ) (٢) عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي، عن جابر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة -أو نخلة- فقالت امرأة من الأنصار-أو رجل-: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، ألا نجعل لك منبرًا قال: إن شئتم فاجعلوه. فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل رسول الله-صلي الله عليه وسلم- فضمها إليه كانت تأن أنين الصبي الذي يسكت قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها".
٥٠٨٠ - (خـ) (٣) عبد العزيز بن أبي رواد، حدثني نافع، عن ابن عمر"أن تميمًا الداري قال لرسول الله -صلي الله عليه وسلم- لما أسن وثقل: ألا أتخذ لك منبرًا يحمل -أو يجمع أو كلمة تشبهها- عظامك؟ فاتخذ له مرقاتين -أو ثلاثة- فجلس عليها، قال: فصعد النبي ﷺ فحن جذع كان في المسجد كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا خطب يستند إليه فنزل فاحتضنه، فقال له شيئًا لا أدري ما هو، ثم صعد المنبر وكانت أساطين المسجد جذوعًا وسقائفه جريدًا".
стр. 1149
قال (خ): روى أبو عاصم، عن ابن أبي رواد ... فذكره.
قلت: أحسبه غلطًا من ابن أبي رواد فإِن تميمًا متأخر الإِسلام قيل: أسلم عام تبوك بعد، عمل المنبر بمدة وقد قال ابن حبان في ابن أبي رواد: روى عن نافع عن ابن عمر تسخة موضوعة.
٥٠٨١ - عثمان بن عمر، نا معاذ بن العلاء عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-كان يخطب إلى جذع، فلما أتخذ المنبر حن الجذع، فأتاه فالتزمه" رواه البخاري تعليقًا، فقال: وقال عبد الحميد: أنا عثمان بن عمر.
وجوب الخطبة فإن فقدت صلى أربعا
٥٠٨٢ - معمر (ق) (١)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما جلسة".
قلت: تفرد به عبد الرزاق.
٥٠٨٣ - وعن يونس، عن الزهري قال: "بلغنا أن أول ما جمعت الجمعة بالمدينة قبل أن يقدمها رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فجمع بالمسلمين مصعب بن عمير، وبلغنا أن لا جمعة إلا بخطبة، فمن لم يخطب صلى أربعًا".
٥٠٨٤ - ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: "إذا لم يخطب صلى أربعًا".
٥٠٨٥ - ورويناه عن عطاء وغيره عن سعيد بن جبير قال: "كانت الجمعة أربعًا، فجعلت الخطبة مكان الركعتين".
الخطبه قائما
٥٠٨٦ - شعبة (م) (٢)، عن منصور، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن كعب بن عجرة "أنه دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا
стр. 1150
الخبيث يخطب قاعدًا وقد قال الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).
٥٠٨٧ - حصين (م) (٢)، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة قائما، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزلت ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١) ".
٥٠٨٩ - زهير (م) (٣)، عن سماك قال: نبأني جابر بن سمرة "أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- كان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم يخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، لقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة".
٥٠٩٠ - حصين سمع الشعبي قال: "أول من أحدث القعود على المنبر معاوية". قال المؤلف: يحتمل أنه قعد لضعف بكبر أو مرض.
ويخطب خطبتين بينهما جلسة
٥٠٩١ - خالد بن الحارث (خ م) (٤)، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب كما تفعلون اليوم".
٥٠٩٢ - إسحاق الفروي، نا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر "أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما ويخطبهما وهو قائم".
ويستقبلونه بوجوههم
٥٠٩٣ - هشام (خ م) (٥)، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن
стр. 1151
عطاء، عن أبي سعيد قال: "جلس رسول الله ﷺ على المنبر وجلسنا حوله، فقال: إنما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: أو يأتي الخير بالشر؟ ! فسكت فقيل له: ما شأنك تكلم النبي ﷺ ولا يكلمك؟ ! ورأينا أنه ينزل عليه فأفاق يمسح عنه الرحضاء فقال: أين السائل؟ وكأنه حمده، فقال: إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلم إلا آكلة الخضر؛ فإنها أكلت حتى امتلأت خاصرتها ثم استقبلت عين الشمس فبالت وثلطت وارتعت، وإن هذا المال خضر حلو، ونعم مال المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل أو كالذي قال رسول الله ﷺ وإنه من يأخذه يغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة".
٥٠٩٤ - محمد بن علي بن غراب، ثنا أبي، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: "كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر- أو قال: قعد على المنبر- استقبلناه بوجوهنا". قال ابن خزيمة: هذا معلول.
قلت: وعلي بن غراب تكلم فيه.
٥٠٩٥ - النضر بن إسماعيل، نا أبان بن عبد الله قال: "رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام بوجهه إذا قام يخطب، فقلت له: رأيتك تستقبل الإمام بوجهك! قال: رأيت الصحابة يفعلونه". ورواه ابن المبارك عن أبان، لكنه قال: "هكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ يفعلون برسول الله".
٥٠٩٦ - نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري (١): "كان رسول الله ﷺ إذا أخذ في خطبته استقبلوه حتى يفرغ منها.
٥٠٩٧ - ونا ابن المبارك قال: قال الجويرية (٢): "رأيت أنس ابن مالك إذا أخذ الإمام يوم الجمعة في الخطبة يستقبله بوجهه حتى يفرغ".
٥٠٩٨ - الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل وغيره، عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: "السنة إذا قعد الإمام علي المنبر يوم الجمعة يقبل عليه القوم بوجوههم جميعًا".
٥٠٩٩ - قال الوليد: فذكرته لليث بن سعد، فأخبرني عن ابن عجلان، عن نافع "أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام؛ فإذا خرج الإمام لم يقعد الإمام حتى يستقبله".
٥١٠٠ - الزهري، أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال: "كنت سجدت حين يجلس
стр. 1152
عمر على المنبر حتى يقضى الأذان ويتكلم عمر؛ فإذا تكلم انقطع حديثنا حتى يقضي خطبته".
الجمعة ركعتان والقراءة فيهما
٥١٠١ - محمد بن بشر، نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد اليامي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: قال عمر: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان تمام غير قصر". رواه الثوري عن زبيد فأسقط من سنده كعبًا إلا أنه رفعه بأخرة أبو نعيم ومحمد بن كثير قالا:
٥١٠٢ - ثنا سفيان (س ق) (١)، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى (٢)، عن عمر قال: "صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ﷺ " ورواه يحيى القطان عنه، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر.
قلت: ورواه شريك عن زبيد - على الإِرسال.
٥١٠٣ - جعفر بن محمد (م) (٣)، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع "أن مروان استخلف أبا هريرة، فصلى بهم أبو هريرة الجمعة فقرأ سورة "الجمعة" في الركعة الأولى، وفي الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فلما انصرف أبو هريرة قلت له: لقد قرأت بسورتين سمعت علي ابن أبي طالب يقرأ بهما في الصلاة، فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما" رواه (م) (٣) سليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل (م) (٣) وعبد الوهاب الثقفي (م) (٤) والدراوردي (م) (٥) عنه، وزاد سليمان في آخره "يقرأ بهما في الجمعة".
стр. 1153
٥١٠٤ - شعبة (م) (١)، عن مخول عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة: سورة "الجمعة"، و"المناققين"، وكان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَى﴾.
٥١٠٥ - ابن وهب، أنا مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة "أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة؟ على أثر سورة "الجمعة". قال: كان يقرأ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
٥١٠٦ - ابن عيينة (م) (٢)، عن ضمرة، عن عبيد الله قال: "كتب الضحاك إلى النعمان يسأله: أي شيء قرأ رسول الله ﷺ يوم الجمعة سوى سورة "الجمعة"؟ قال: كان يقرأ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾.
٥١٠٧ - جرير (م) (٣)، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وإذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد قرأ بهما جميعًا في الجمعة والعيد".
٥١٠٨ - مسعر، عن معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الجمعة "بسبح" و"الغاشية" (٢) رواه المسعودي عن معبد فقال: "في العيدين".
القراءة في صبح الجمعة
٥١٠٩ - (م) (٢) الثوري، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: "الم تنزيل السجدة"، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى
стр. 1154
الْإِنْسَانِ﴾، وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين".
٥١١٠ - الثوري (خ م) (١)، نا سعد بن إبراهيم، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الصبح يوم الجمعة: "الم تنزيل السجدة" و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
٥١١١ - الحسين بن واقد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة: "الم تنزيل السجدة"، و"هل أتى".
قلت: إِسناده صالح.
القراءة في المغرب والعشاء ليلة الجمعة
٥١١٢ - أبو قلابة الرقاشي، نا أبي، نا سعيد بن سماك بن حرب، حدثني أبي- ولا أعلمه إلا عن جابر-: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة "الجمعة"، و"المنافقين".
قلت: سعيد متروك.
من أدرك ركعة من الجمعة
٥١١٣ - مالك (خ م) (٢) والأوزاعي (م) (٣) ويونس (م) (٤) وغيرهم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة". وعبيد الله بن عمر، عن الزهري بهذا وقال: "فقد أدركها كلها" ويونس (م) (٣)، عن ابن شهاب ولفظه: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة" ومعمر، عن الزهري ... بهذا، وقال الزهري: والجمعة من الصلاة. قال المؤلف: عموم لفظ الصلاة يتناول الجمعة.
стр. 1155
٥١١٤ - يحيى بن أيوب، نا أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب به وقال: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى".
٥١١٥ - يحيى بن المتوكل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري كلفظ أسامة، وزاد "فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا" وروي عن أبي صالح، عن أبي هريرة قوله.
٥١١٦ - يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها إلا أنه يقضي ما فاته".
٥١١٧ - الثوري، عن الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر: "إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى؛ فإن أدركتهم جلوسًا فصل أربعًا". تابعه أيوب عن نافع.
٥١١٨ - وأبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود: "إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى؛ فإن فاتك الركوع فصل أربعًا".
آداب الخطبة يسلم إذا صعد
٥١١٩ - ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر سلم" (١).
قلت: تفرد به ابن لهيعة.
٥١٢٠ - الوليد بن مسلم، عن عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الجلوس؛ فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم" ومرة قال الوليد: ثنا عيسى بن أبي عون ومرة قال: عن رجل. قال ابن عدي: عامة ما يرويه عيسى لا يتابع عليه. قال المؤلف: روي في ذلك عن ابن عباس وابن الزبير، ثم عن عمر بن عبد العزيز.
ثم يجلس على المنبر حتى يفرغ المؤذن
٥١٢١ - يونس (خ) (٢)، عن الزهري "أخبرني السائب بن يزيد أن الأذان الأول يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر في عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما
стр. 1156
كان في خلافة عثمان وكثر الناس أمر يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء فثبت الأمر علي ذلك".
٥١٢٢ - مصعب بن سلام، عن هشام بن الغاز عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر أذن بلال".
٥١٢٣ - عبد الله العمري (د) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر: "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ -أراه المؤذن- ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب ويقعد على الثالث فلما قعد النبي ﷺ على ذلك خار الجذع".
ويأمر الناس بالجلوس
٥١٢٤ - الوليد بن مسلم، نا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "استوى النبي ﷺ على المنبر يوم الجمعة، فقال للناس: اجلسوا. فسمعه ابن مسعود وهو على باب المسجد، فقال له النبي ﷺ : تعال يا ابن مسعود" كذا قال فيه عن ابن عباس.
٥١٢٥ - وقال يعقوب بن كعب (د) (١)، نا مخلد بن يزيد، نا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال: "لما استوى رسول الله ﷺ يوم الجمعة على المنبر قال: اجلسوا ... " الحديث. وكذا روي عن معاذ بن معاذ، عن ابن جريج وقيل: عن عطاء مرسلا مختصرًا.
ويعتمد على عصا أو قوس ونحوهما
٥١٢٦ - شهاب بن [خراش] (٢) (د) (٣) عن شعيب بن رزيق، عن الحكم بن حزن الكلفي قال: "أتيناه فأنشأ يحدثنا عن رسول الله ﷺ قال: وفدنا على رسول الله ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة فأذن لنا عليه فدخلنا عليه فسلمنا، فقلنا: زرناك يا رسول الله لتدعو الله لنا بخير، فأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر -والشأن إذ ذاك دون- فأقمت عند رسول الله ﷺ أيامًا شهدت فيها الجمعة، فقام رسول الله ﷺ يتوكأ على قوس-أو قال على عصا- فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس، إنكم لن تطيقوا - أو إنكم لن
стр. 1157
تفعلوا- كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وقاربوا وأبشروا".
٥١٢٧ - هشام بن عمار (ق) (١)، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن آبائه "أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا".
٥١٢٨ - ابن جريج "قلت لعطاء: أكان رسول الله ﷺ يقوم إذا خطب على عصا؟ قال: نعم، وكان يعتمد عليها اعتمادًا".
قلت: مرسل.
رفع الصوت بالخطبة
٥١٢٩ - عبد الوهاب الثقفي (م) (٢)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم -ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين- ويفرق بين أصبعيه السبابة والوسطى ويقول-: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعليَّ".
تابعه عبد العزيز بن محمد وقال الثوري عن جعفر، ولفظه: "كان إذا ذكر الساعة اشتد غضبه وارتفع صوته واحمرت عيناه كأنه نذير جيش: صبحتكم ومستكم".
٥١٣٠ - شعبة، عن سماك، عن النعمان بن بشير قال: "خطب رسول الله ﷺ فقال: أنذركم النار حتى لو كان في مقامي هذا لأسمع من في السوق حتى خرت خميصة كانت على عاتقه".
قلت: هذا غريب رواه وهب بن جرير عنه.
ترتيل الخطبة وترك العجلة
٥١٣١ - الثوري، عن أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ لا يسرد الكلام كسردكم هذا، كان كلامه فصلا يبينه يحفظه كل من سمعه" (٣) رواه جماعة عن سفيان.
стр. 1158
قلت: "إِسناده حسن".
يونس وغيره، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة بمعنى ما قبله.
٥١٣٢ - مسعر (د) (١) سمعت شيخًا يقول: سمعت جابرًا يقول: "كان في كلام رسول الله ﷺ ترتيل أو ترسيل" (٢).
ويستحب ترك التطويل
٥١٣٣ - أبو الأحوص (م) (٣)، ثنا سماك، عن جابر بن سمرة قال: "كنت أصلي مع النبي ﷺ فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا".
٥١٣٤ - الوليد بن مسلم (د) (٤)، أخبرني شيبان، عن سماك، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرة".
٥١٣٥ - عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر (م) (٥)، عن أبيه، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: "خطبنا عمار فأبلغ وأوجز فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت تنفست. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان سحرًا".
٥١٣٦ - عبد الرزاق، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله: "إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل - يقول علامه".
٥١٣٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عبد الله قال: "أطيلوا هذه الصلاة واقصروا هذه الخطبة- يعني صلاة الجمعة".
٥١٣٨ - عبد الله بن نمير (د) (٦)، ثنا العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن
стр. 1159
أبي راشد، عن عمار: "أمرنا رسول الله باقصار الخطب".
وجوب التحميد فيها
قال جابر (م) (١): "كانت خطبة رسول الله ﷺ يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ... " الحديث. رواه جعفر عن أبيه عنه.
٥١٣٩ - قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع" (٢) رواه يونس وعقيل وشعيب، عن الزهري (٣)، عن النبي ﷺ مرسلا.
٥١٤٠ - عبد الواحد بن زياد (د ت) (٤)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء" قال أحمد بن سلمة: سمعت مسلمًا يقول: لم يروه عن عاصم سوى عبد الواحد فقلت له: ثنا أبو هشام الرفاعي، نا ابن فضيل عن عاصم. فقال: إنما تكلم ابن معين في أبي هشام لهذا.
قلت: حسنه (ت).
وجوب ذكر النبي ﷺ في الخطبة
قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٣) ابن أبي نجيح عن مجاهد "في هذه الآية قال: لا أذكر إلا ذكرت: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله" ويذكر عن محمد بن كعب نحوه.
٥١٤١ - الفريابي نا سفيان (ت) (٦)، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا فيه ربهم ولم يصلوا على نبيهم ﷺ إلا كانت ترة عليهم يوم القيامة إن شاء أخذهم الله وإن شاء عفا عنهم".
стр. 1160
قلت: حسنه (ت).
ما يستدل به على أنه يعظمهم ويوصيهم بالتقوى ويقرأ شيئا من القرآن
٥١٤٢ - سماك (م) (١)، عن جابر بن سمرة: "كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما ويقرأ القرآن ويذكر الناس".
ما يستدل على الدعاء فيها
٥١٤٣ - حصين (م) (٢)، عن عمارة بن رويبة قال: "رأى بشر بن مروان رافعًا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين! لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا - وأشار بأصبعه المسبحة". وفي لفظ عمرو بن مرزوق عن شعبة عنه عن عمارة "أنه رأى بشرًا في يوم الجمعة يرفع يديه في الدعاء وهو على المنبر، فقال: انظروا إلى هذا -وشتمه- لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يزيد على هذا وأشار بأصبعه السبابة".
٥١٤٤ - عبد الرحمن بن إسحاق (د) (٣)، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن ابن أبي ذباب، عن سهل بن سعد قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه قط يدعو على منبره ولا على غيره، ولكن رأيته يقول هكذا - وأشار بالسبابة وعقد الوسطى والإبهام" وفيه من السنة ترك رفع اليدين إذا دعا في الخطبة، وثبت عن أنس أنه ﵇ مد يديه في دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة. وروينا عن أنس "أنه ﷺ (٤) كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه". وروينا عن الزهري (٥): "كان رسول الله ﷺ إذا خطب يوم الجمعة دعا، فأشار بأصبعه وأمن الناس". ورواه قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موصولا، وليس بصحيح.