← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٣٢٤ - أبو عوانة (د) (١)، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم مسح برأسه فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكدا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم- أو ظلم وأساء". قوله: "نقص" يحتمل أن يكون يريد به نقصان العضو. قلت: فكذا ينبغي أيضًا أن تفسر الزيادة. ٣٢٥ - وكيع (م) (٢)، عن سفيان، عن أبي النضر سالم، عن أبي أنس قال: "توضأ عثمان عند المقاعد فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ قال: ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا وعنده رجال من أصحاب رسول الله ﷺ فقال لهم: أليس هكذا رأيتم رسول الله ﷺ يتوضأ؟ قالوا: بلى هكذا" أبو أنس هو مالك بن أبي عامر. ٣٢٦ - الفريابي والحسين بن حفص والعدني (٣) وغيرهم قالوا: نا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان "أنه دعا بماء بالمقاعد فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ... ". الحديث. وهكذا هو في جامع سفيان. قلت: هذه علة مؤثرة في حديث وكيع (٤).

стр. 107

الوضوء مرتين مرتين ٣٢٧ - فليح (خ) (١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: "أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين". ٣٢٨ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (د ت) (٢)، نا عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول الله توضأ مرتين مرتين". قلت: حسنه (ت) (٣). التثليث في بعض ذلك ٣٢٩ - وهيب (خ م) (٤)، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه: "سمعت عمرو بن أبي الحسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم عن وضوء رسول الله ﷺ ، فدعا بتور ماء فتوضأ لهم وضوء النبي ﷺ فأكفأ على (يده) (٥) من التور ثلاث مرات، ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يديه فغسل يديه مرتين مرتين (٦) إلى المرفقين، ثم أدخل يديه فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين". ٣٣٠ - المسيب بن واضح، ثنا حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "توضأ النبي ﷺ مرة مرة ثم قال: هذا وضوء من لا تقبل له صلاة إلا به، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا. ثم قال: هذا

стр. 108

وضوئي ووصوء المرسلين قبلي". المسيب ليس بالقوي. رواه عنه أبو عروبة وابن أبي داود. ٣٣١ - سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر قال: "دعا النبي ﷺ بماء فتوضأ واحدة واحدة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين فقال: هذا وضوء من أوتي أجره مرتين، ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي". وهكذا روي عن عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه (١) وخالفهما غيرهما وليسوا في الرواية بأقوياء. فضيلة الوضوء وإسباغه ٣٣٢ - ابن وهب (م) (٢)، أنا مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المسلم -أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، حتى يخرج نقيًا من الذنوب". ٣٣٣ - عكرمة بن عمار (م) (٣)، ثنا شداد أبو عمار ويحيى بن أبي كثير (٤)، عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة ... فذكر الحديث في قدومه مكة وفيه: "قلت: يا رسول الله، فالوضوء؟ قال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه (فتمضمض واستنشق) (٥) فينثر إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم إذا غسل وجهه كما (أمر) (٦) الله إلا خرت خطايا وجهه من

стр. 109

أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه" وأخرجه ابن خزيمة (١) محتجًا به في وجوب غسلهما. وأسقط يحيى بن أبي كثير (م) (٢). ٣٣٤ - مالك (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: "إذأ توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج الخطايا من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى خرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له". قال ابن معين: عبد الله الصنابحي يروي عنه عطاء بن يسار صحابي ويقال: أبو عبد الله، والصنابحي صاحب أبي بكر عبد الرحمن بن عسيلة، والصنابحي (صاحب) (٤) قيس بن أبي حازم يقال له: الصنابح بن الأعسر. كذا قال أبن معين وزعم البخاري (٥) أن مالكًا وهم فيه، وإنما هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي ﷺ .

стр. 110

٣٣٥ - الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد (١) عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن". قلت: أخرجه ابن ماجه (٢) من حديث منصور، عن سالم، وهو لم يدرك ثوبان، ولفظه: "إن خير أعمالكم". ٣٣٦ - ابن وهب (م) (٣)، أنا عمِرو بن الحارث أن (الحُكَيم) (٤) بن عبد الله القرشي، حدثه أن نافع بن جبير وعبد الله بن أبي سلمة حدثاه أن معاذ بن عبد الرحمن حدثه، عن حمران، عن عثمان سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس -أو في المسجد- غفر له ذنبه". ٣٣٧ - مالك (م) (٥)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؛ إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط". ٣٣٨ - (م) (٦) وبه "أن رسول الله ﷺ خرج إلى القبرة فقال: السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا. قالوا: يا رسول اللَه ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطكم على الحوض. قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون

стр. 111

يوم القيامة غرًا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، ألا هلم -ثلاثًا- فيقال: إنهم قد بدلوا. فأقول: فسحقًا فسحقًا فسحقًا". الرجل يوضئه غيره ٣٣٩ - يحيى بن سعيد (خ م) (١)، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد "أنه دفع مع النبي ﷺ عشية عرفة حتى عدل إلى الشِّعْبِ فقضى حاجته، فجعل أسامة يصب عليه ويتوضأ فقال له أسامة: ألا تصلي يا رسول الله؟ فقال له النبي ﷺ : الصلاة أمامك". ٣٤٠ - أبو الأحوص (م) (٢)، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة قال: "بينا أنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة إذ نزل فقضى حاجته ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معي، فتوضأ ومسح على خفيه". وأخرجه (خ) (٣) من حديث المغيرة بنحوه. تفريق الوضوء ٣٤١ - (بحير بن سعد) (٤) (د) (٥) عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ "أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي، في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة". قال البيهقي: هو مرسل. قلت: ما أَراه إِلا متصلا. ٣٤٢ - جرير بن حازم (د) (٦)، سمع قتادة قال: أنا أنس "أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ

стр. 112

وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر فقال: إرجع فأحسن وضوءك". قال (د): لم يروه عن جرير إلا ابن وهب وليس هذا بمعروف. قلت: مع غرابته رواته ثقات ولجرير ما ينكر عن قتادة، هذا منه. ٣٤٣ - ثنا موسى بن إسماعيل (د) (١)، ثنا حماد، أنا يونس وحميد، عن الحسن (٢) عن النبي ﷺ بمعنى حديث قتادة مرسلًا. ٣٤٤ - معقل بن عبيد الله (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ نحوه ولفظه: "ارجع فأحسن وضوءك. فرجع ثم صلى". ٣٤٥ - الثوري في الجامع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "رأى عمر رجلًا توضأ فبقي في رجله لمعة فقال: أعد الوضوء". ٣٤٦ - وعن سفيان، عن الحذاء، عن أبي قلابة (٢) عن عمر مثله. قد جاء عن عمر ما دل على أن أمره بالإعادة استحبابًا وإنما الواجب اللمعة فقط. ٣٤٧ - هشيم، عن الحجاج وعبد الملك، عن عطاء، عن عبيد بن عمير: "أن عمر رأى رجلًا بظهر قدمه لمعة لم يصبها [الماء] (٤) فقال له عمر: أبهذا الوضوء تحضر الصلاة؟ قال: يا أمير المؤمنين، البرد شديد وما معي ما يدفئني، فرق له بعدما هم به. فقال له: اغسل ما تركت من قدمك وأعد الصلاة وأمر له بخميصة". ٣٤٨ - قتيبة، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه توضأ في السوق فغسل يديه ووجهه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم دخل المسجد فمسح على خفيه بعدما جف وضوءه وصلى". هذا صحيح عن ابن عمر، ومشهور عن قتيبة بهذا اللفظ، وكان عطاء يجوِّز تفريق الوضوء، وهو قول الحسن والنخعي، وأصح قولي الشافعي. ٣٤٩ - عبد الواحد بن زياد، عن ليث، ثنا عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة أو

стр. 113

عن أخي أبي أمامة - قال: "رأى رسول الله قومًا على أعقاب أحدهم مثل الدرهم (١) أو مثل موضع ظفر لم يصبه الماء فجعلى يقول: ويل للأعقاب من النار. قال: وكان أحدهم ينظر، فإذا رأى بعقبه موضعًا لم يضبه الماء أعاد وضوءه". إن صح هذا فشيء اختاروه، ويحتمل أنه أراد أعاد وضوء ذلك الموضع (٢). الترتيب في الوضوء احتج الشافعي بظاهر الكتاب ثم بحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء وقد مر (٣). ٣٥٠ - مالك عن جعفر بن محمد (م) (٤)، عن أبيه، عن جابر: "سمعت رسول الله حين خرج من المسجد، وهو يريد الصفا يقول: نبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا". ٣٥١ - الفريابي وقبيصة قالا: ثنا سفيان، عن جعفر بهذا ولفظه: "ابدءوا بما بدأ الله به ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ " (٥). ٣٥٢ - ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أنه أتاه رجل فقال: أبدأ بالصفا قبل المروة، أو بالمروة قبل الصفا؟ وأصلي قبل أن أطوف أو أطوف قبل أن أصلي؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذ من كتاب الله، فإنه أجدر أن يحفظ قال الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٥) فالصفا قبل المروة، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٦) الذبح قبل الحلق، وقال:

стр. 114

﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (١) الطواف قبل الصلاة". ٣٥٣ - سفيان (١)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم، قال: "خطب رجل عند رسول الله ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله: بئس الخطيب أنت [قل: ] (٣) ومن يعص الله ورسوله فقد غوى". البداءة باليمين سنة (٤) ٣٥٤ - شعبة (خ) (٥) وأبو الأحوص (م) (٦)، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يعجبه التيمن ما استطاع في شأنه، في ترجله وتنعله ووضوئه". لفظ شعبة، وقال الآخر: "إن كان رسول الله يحب التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل". ٣٥٥ - أبو الزنباع روح، ثنا عمرو بن خالد، ثنا زهير بن معاوية (د ق) (٧)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم". قلت: هذا غريب فرد. (قلت: وصح قوله ﵇: "وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها") (٨).

стр. 115

٣٥٦ - مروان بن معاوية، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد- يعني مولى بني مخزوم (١) قال: "جاء رجل إلى عليّ ﵁ فسأله عن الوضوء، فقال: أبدأ باليمين أو بالشمال؟ (فأضرط) (٢) علي به، ثم دعا بماء فتوضأ فبدأ بالشمال". ٣٥٧ - حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن زياد قال: قال علي: "ما أبالي بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت". ٣٥٨ - عوف الأعرابي، عن عبد الله بن عمرو بن هند (١) قال علي: "ما أبالي إذا أتممت وضوئي، بأي أعضائي بدأت". روى أحمد بن حنبل هذا عن الأنصاري، عن عوف ثم قال عوف: لم يسمعه عبد الله من علي. ٣٥٩ - وكيع، نا المسعودي عن أبي بحر قال: أنا أشياخنا الهلاليون: "سئل ابن مسعود عن الرجل يتوضأ فيبدأ بشماله فرخص فيه". قال وكيع: أبو بحر اسمه أحنف الهلالي. قال البيهقي: رواه فرات بن أحنف، سمع أباه، سمع عبد الله الهلالي، سمع ابن مسعود قال: "إن شاء بدأ في الوضوء بيساره". ٣٦٠ - وروى أبو العبيدين، عن ابن مسعود: "أنه سئل عن رجل توضأ فبدأ بمياسره، فقال: فلا بأس". ٣٦١ - وروى سليمان بن موسى، عن مجاهد، قال: قال عبد الله: "لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك". قال الدارقطني: هذا مرسل لا يثبت؛ لأن مجاهدًا لم يدرك عبد الله بن مسعود.

стр. 116

باب نهي المحدث عن مس المصحف ٣٦٢ - معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه قال: "كان في كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم: أن لا تمس القرآن إلا على طُهْر". ٣٦٣ - الحكم بن موسى (س) (١)، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : "أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب الفرائض والديات وفيه: ولا يمس القرآن إلا طاهر". ٣٦٤ - أبو عاصم، نا ابن جريج، عن سليمان بن موسى (٢)، سمعت سالمًا يحدث، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : "لا يمس القرآن إلا طاهرًا" من سنن الدارقطني (٣). ٣٦٥ - مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد قال: "كنت أمسك المصحف على أبي فاحتككت فقال: لعلك مسست ذكرك؟ فقلت: نعم. فقال: فقم فتوضأ. فقمت فتوضأت ثم رجعت". ٣٦٦ - الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت: يا أبا عبد الله، لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات. قال: إني لست أمسه، إنما لا يمسه إلا المطهرون، فقرأ علينا ما شئنا". كذا رواه جماعة عن الأعمش، وجاء في رواية عن أبي الأحوص عنه، عن إبراهيم، عن علقمة، عن سلمان.

стр. 117

٣٦٧ - إسحاق الأزرق، ثنا القاسم بن عثمان البصري، عن أنس قال: "خرج عمر متقلدًا بسيف ... " الحديث، وفيه: "قيل: إن ختنك وأختك قد صَبَوَا وتركا دينك، فأتاهما وعندهما رجل من المهاجرين -يقال له: خباب- وكانوا يقرءون "طه" فقال عمر: أعطوني الكتاب (فأقرؤه) (١) - وكان عمر يقرأ (الكتب) (٢) - فقالت أخته: إنك رجس، وإنه لا يمسه إلا (المطهر) (٣) فقم فاغتسل أو توضأ. فقام فتوضأ فأخذ الكتاب فقرأ "طه". ولهذا شواهد. قلت: القاسم لا يدرى هن هو (٤). قال: وهو قول الفقهاء السبعة. باب نهي الجنب عن التلاوة ٣٦٨ - شعبة (د) (٥)، نا عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: "دخلت على عليّ أنا ورجلان [رجل] (٦) من قومي ورجل أحسبه من بني أسد فبعثهما وجهًا وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما. ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، فكأنه رأى أنا أنكرنا ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه -وربما قال: يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة". ٣٦٩ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن سليمان، عن ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله ابن مالك الغافقي: "أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لعمر: إذا توضأتُ وأنا جنب أكلت وشربت ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل". ثم قال ابن وهب: قال لي مالك والليث مثله- يعني من قولهما.

стр. 118

٣٧٠ - الأعمش، عن أبي وائل، عن عَبيدة "أن عمر كره أن يقرأ القرآن وهو جنب". ٣٧١ - الحسن بن حي، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي قال: "اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا" وهو قول الحسن والنخعي والزهري وقتادة. ٣٧٢ - وقد روي عن ابن عباس: "لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها". ومن خالفه أكثر ومعهم ظاهر الخبر (١). نهي الحائض ٣٧٣ - إسماعيل بن عياش (ت) (٢)، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن". تفرد به إسماعيل، وهو منكر الحديث عن أهل الحجاز والعراق، وقد روي عن غيره عن موسى، وليس بصحيح. وروي عن جابر من قوله في الجنب والحائض والنفساء وليس بقوي السند. ٣٧٤ - شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم (٣) "أن عمر كان يكره أن يقرأ الجنب". قال شعبة: وجدت في صحيفتي: "والحائض". هذا مرسل. إباحته للمُحْدِث ٣٧٥ - مالك (خ م) (٤)، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، أن ابن عباس أخبره "أنه بات ليلة عند ميمونة خالته، قاله: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها فنام، حتى إذا انتصف الليل أو قبله أو بعده استيقظ رسول الله فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة،

стр. 119

فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام فصلى ... ". الحديث. وقد روي هذا عن محمد (١) بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده قال: "فرأيته قام فاستاك، ثم توضأ وهو يقرأ (٢) الآيات". فالله أعلم. ٣٧٦ - مالك، عن أيوب، عن ابن سيرين (٣) "أن عمر كان في قوم وهو يقرأ فقام لحاجة، ثم رجع وهو يقرأ، فقال له رجل: لم توضأ يا أمير المؤمنين وأنت تقرأ! فقال عمر: من أفتاك (بهذا، أمسيلمة؟ ! ) (٤) ". ٣٧٧ - في تاريخ البخاري (٥) من حديث هشام، عن ابن سيرين، عن أبي مريم إياس بن ضُبَيح قال: "كنت عند عمر ... ". فذكر معناه. وقد مر آنفًا (٦) قول سلمان الفارسي: "فإني لا أمسه وإنه لا يمسه إلا المطهرون، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ". ٣٧٨ - خالد الطحان، عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال علي: "لا بأس أن تقرأ وأنت على غير وضوء، فأما وأنت جنب فلا ولا حرف". ٣٧٩ - من سنن سعيد. أيوب بن سويد، نا سفيان، عن سليمان بن أبي الجهم، عن سعيد ابن جبير قال: "كان ابن عمر وابن عباس يقولان: إنا لنقرأ الجزء من القرآن بعد الحدث". ورواه عبد الله العدني، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير.

стр. 120

استحباب الطهارة للتلاوة والذكر ٣٨٠ - زكريا بن أبي زائدة (م) (١)، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه". ٣٨١ - ابن أبي عروبة (ت س ق) (٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن حُضَين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ "أنه سلم على رسول الله ﷺ وهو يتوضأ، فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله لا على طهارة". ٣٨٢ - الليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، ولا يقرأ إلا وهو طاهر، ولا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر". الاستطابة باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ٣٨٣ - الزهري (خ م) (٣)، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ قال: "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولا تستدبروها، ولكن شرقوا وغربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدونا مراحيض قد بنيت قِبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى".

стр. 121

٣٨٤ - الأعمش (م) (١)، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان "وقيل له: قد علمكم نبيكم ﷺ كل شيء حتى الخراءة؟ فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم". ٣٨٥ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن ابن عجلان (٢)، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، وإذا استطاب فلا يستطب بيمينه وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة". ٣٨٦ - القطان (٣)، عن ابن عجلان بهذا وزاد: "أعلمكم، فإذا ذهب أحدكم الخلاء". وقال: "ولا يستنج بيمينه". وكذا رواه ابن عيينة (٤)، عن ابن عجلان بدون "أعلمكم". أخرجه مسلم (٥) من حديث سهيل، عن أبيه أبي صالح مختصرًا. ٣٨٧ - وهيب (د ق) (٦)، عن عمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال: "نهى رسول الله أن نستقبل القبلتين ببول أو بغائط". قال (د): أبو زيد مولًى لبني ثعلبة. قلت: لا يدرى من هو.

стр. 122

الرخصة في البنيان ٣٨٨ - مالك (خ) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع ابن حبان، عن ابن عمر "أنه كان يقول: إن أناسًا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس. لقد رقيت على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله ﷺ على لبنتين مستقبلًا بيت المقدس لحاجته". ٣٨٩ - وأخرجاه من غير وجه عن يحيى (٢)، وفي لفظ (خ): "لقد رقيت ذات يوم فرأيت رسول الله قاعدًا على لبنتين لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة". ٣٩٠ - صفوان بن عيسى (د) (٣)، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر: "رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس". ٣٩١ - ابن إسحاق (د) (٤)، حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ قد نهانا أن نستقبل القبلة أو نستدبرها بفروجنا إذا أهرقنا الماء، ثم قد رأيته قبل موته

стр. 123

بعام يبول مستقبل القبلة". ولفظ (د): "قبل أن يقبض بعام مستقبلها". ٣٩٢ - علي بن عاصم، ثنا خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت قال: "كنت عند عمر ابن عبد العزيز في خلافته وعنده عراك بن مالك فقال عمر: ما استقبلت القبلة ولا استدبرتها ببولٍ ولا غائط منذ كذا وكذا. فقال عراك: حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ لما بلغه قول الناس في ذلك أمر بمقعدته فاستقبل بها القبلة". تابعه حماد بن سلمة (١)، عن خالد في إقامة سنده. ورواه عبد الوهاب الثقفي عنه، عن رجل، عن عراك، عن عائشة. ورواه أبو عوافة وغيره، عن خالد (٢) عن عراك. ٣٩٣ - حاتم بن إسماعيل، عن عيسى (الحناط) (٣) قلت للشعبي: "أنا أعجب من اختلاف أبي هريرة وابن عمر، قال نافع عن ابن عمر: دخلتُ بيت حفصة، فحانت التفاتة فرأيت كنيف رسول الله مسمتقبل القبلة. وقال أبو هريرة: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. قال الشعبي: صدقا جميعًا. أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء، إن لله عبادًا ملائكة وجنًا يصلون فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط ولا يستدبرهم، وأما كنفهم هذه فإنما هو بيت يبنى لا قبلة فيه". عيسى بن أبي عيسى ميسرة ضعيف. التخلي عند الحاجة ٣٩٤ - محمد بن عمرو (د ت) (٤)، عن أبي سلمة، عن المغيرة: "كنت مع رسول الله في بعض أسفاره، وكان إذا ذهب أبعد في المذهب". قلت: صححه (ت). ٣٩٥ - يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر: "خرجت

стр. 124

مع رسول الله ﷺ في سفرٍ وكان إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلًا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر، فقال لي: يا جابر، خذ الإداوة وانطلق بنا. فملأت الإداوة، وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى، فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال: يا جابر، انطلق فقل لهذه الشجرة: يقول لك رسول الله: الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما. ففعلت، فزحفت حتى لحقت بصاحبتها، فجلس خلفهما حتى قضى حاجته". قلت: إِسماعيل فيه ضعف، ويونس قريب الحال، وهو من رواية العطاردي عنه وفيه مقال. قال: وفي التباعد عن ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي قراد، عن النبي ﷺ . قلت: خرج (س ق) (١) حديث عبد الرحمن ولفظه: "كان النبي ﷺ إِذا أراد حاجته أبعد" من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن أبي جعفر الخطمي، عن الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة عنه. الارتياد للبول ٣٩٦ - وهب بن جرير، نا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل قال: "لما قدم ابن عباس البصرة سمعهم يتحدثون عن أبي موسى، عن النبي ﷺ أحاديث، فكتب إلى أبي موسى يسأله عنها، فكتب إليه أبو موسى أن رسول الله ﷺ بينما هو يمشي إذ مال فقعد إلى جنب حائط فبال، فقال: إن بني إسرائيل كان إذا بال أحدهم فأصاب جسده البول قرضه بالمقاريض، فإذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله". رواه حماد بن سلمة (د) (٢)، عن أبي التياح وفيه: "فأتى دمثًا في أصل جدارٍ فبال، ثم قال: إذا أراد أحدكم ... " الحديث.

стр. 125

الاستتار ٣٩٧ - مهدي بن ميمون (م) (١)، ثنا محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر: "أردفني رسول الله ﷺ ذات يومٍ خلفه، فأسر إليَّ حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله لحاجته هدف أوحائش نخل- يعني: حائط نخل". ٣٩٨ - حاتم بن إسماعيل (م) (٢)، عن يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد: "أتينا جابرًا في مسجده ... " إلى أن قال: "فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته فاتبعته بإداوة، فنظر فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي عليّ بإذن الله. فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصنٍ من أغصانها، فقال كذلك، حتى إذا كان بالمنصف بينهما لأم بينهما -يعني: جمعهما- فقال: التئما عليّ بإذن الله. فالتأمتا، قال جابر: فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبل، وإذا الشجرتان قد اخترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق". ٣٩٩ - ثور بن يزيد (د ق) (٣)، عن حصين الحبراني، عن أبي شعد الخير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا كثيبًا من رمل يجمعه ثم يستدبره، فإن الشياطين يلعبون بمقاعد بني آدم، من فعل هذا فقد أحسن، ومن لا فلا حرج".

стр. 126

ويضع خاتمه ويغطي رأسه ويقول ٤٠٠ - هدبة وحجاج (١) قالا: ثنا همام صاحب البصري، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". في حديت هدبة، ولا أعلمه إلا عن الزهري، قال (د) (٢): هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج (٣)، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس "أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه". قال البيهقي: له شاهد ضعيف: ٤٠١ - أخبرناه الحاكم، نا علي بن حمشاذ، فا عبيد بن عبد الواحد، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي، ثنا يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس: "رأيت رسول الله ﷺ لبس خاتمًا نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه". قلت: يحيى هذا بصري ما علمت أحدًا وهاه، حدَّث عنه أيضًا سليمان الشاذكوني وغيره. ٤٠٢ - حماد بن زيد (خ م) (٤)، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: "كان النبي ﷺ إذ دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". قال (خ): "وقال غندر: عن شعبة، عن عبد العزيز: إذا أتى الخلاء ... وقاله سعيد بن زيد، عن عبد العزيز: "إذا أراد أن يدخل ... ". ٤٠٣ - عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس "أن رسول الله كان إذا أراد الخلاء قال:

стр. 127

أعوذ بالله من الخبث والخبائث" (١). ٤٠٤ - معمر، وشعبة (د ق) (٢) واللفظ له، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله ﷺ قال: "إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث". وكذا رواه ابن علية (٣) وغيره، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، ورواه يزيد بن زريع وجماعة (٤)، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف، عن زيد قال (ت) (٣): قلت لمحمد -يعني البخاري-: أيهما أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما ولم يقضِ في هذا بشيء. وقال الخطابي: الخبث جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة- يريد ذكران الجن وإناثهم. ٤٠٥ - الكديمي- قلت: وهو متهم- ثنا خالد بن عبد الرحمن، عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء غطى رأسه، وإذا أتى أهله غطى رأسه". قال ابن عدي: لم يأت به غير الكديمي. وصح عن أبي بكر الصديق تغطية الرأس عند دخول الخلاء. ٤٠٦ - إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن عبد الله، عن حبيب بن صالح (٦): "كان رسول الله إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه". مرسل. قلت: وأبو بكر ضعيف.

стр. 128

٤٠٧ - النبيل، عن زمعة (١)، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من بني مدلج، عن أبيه قال: "قدم علينا سراقة بن جعشم فقال: علمنا رسول الله ﷺ إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى". قلت: رواه أبو نعيم، عن زمعة فقال: عن محمد بن أبي عبد الرحمن، وهذا مجهول كشيخة. ٤٠٨ - وكيع (د) (٢)، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض". قال (د) (٣): رواه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس. قال البيهقي بسنده إلى أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي: نا وكيع نحوه، ولفظه: "إذا أراد حاجة تنحى ولا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض". القول إذا خرج ٤٠٩ - إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله إذا خرج من الغائط قال: غفرانك". رواه جماعة (٤) عنه، وذكر عبيد الله بن موسى عنه، عن يوسف، عن أبيه سمع عائشة. ٤١٠ - أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، أنا ابن خزيمة، نا محمد بن المثنى، نا يحيى بن أبي بكير، نا إسرائيل، بهذا وزاد: "غفرانك ربنا وإليك المصير". فهذه زيادة باطلة قد رأيته في نسمخة قديمة بكتاب ابن خزيمة ليس فيه ذلك، ثم ألحقت بخط آخر، فالأشبه أن تكون ملحقة بكتابه من غير علمه، وقد رواه أبو طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة عن جده (٥) بدون الزيادة.

стр. 129

النهي عن البول في الماء الراكد وفي الطريق وفي المستحم والبخش (١) ٤١١ - الليث (م) (٢)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ : "نهى أن يبال في الماء الراكد". ٤١٢ - معمر (م) (٣)، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "لا يبال في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه". ٤١٣ - العلاء بن عبد الرحمن (م) (٤)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اتقوا اللاعنين. قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ ! قال: الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم". ٤١٤ - نافع بن يزيد (د ق) (٥)، حدثني حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثه (٦) عن معاذ بن جبل قال رسول الله ﷺ : "اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق،

стр. 130

والظل (لخِراءة) (١) ". ٤١٥ - كامل بن طلحة، ثنا محمد بن عمرو الأنصاري، ثنا ابن سيرين قال: "قال رجل لأبي هريرة: أفتيتنا في كل شيء حتى توشك أن تفتينا في (الخُرء) (٢) فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سل (سخينته). (٣) على طريق عامر من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". قلت: هذا حديث منكر، والأنصاري ضعيف. وكامل قال أبو داود: رميت بكتبه- وجاء عن أحمد قال: ما أعلم أحدًا يدفعه بحجة. ٤١٦ - هقل، نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: "يكره للرجل أن يبول في هواء، وأن يتغوط على رأس جبل كأنه طير واقع". رواه يوسف بن السفر وهو متهم- عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال ابن عدي: هذا موضوع. ٤١٧ - معمر (د) (٤)، أخبرني أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن ابن مغفل، قال رسول الله ﷺ : "لا يبولن أحدكم فى مستحمه ثم يغتسل فيه، أو يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه" (٥). ٤١٨ - يزيد بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن مغفل "أنه كان يكره البول في المغتسل، وقال: إن منه الوسواس". كذا قال يزيد، وخالفه سعيد بن أبي عروبة وغيره. ٤١٩ - يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن صُهبان، عن أبن مغفل قال: "نهي- أو زُجر- أن يبال في المغتسل".

стр. 131

٤٢٠ - عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن قتادة، - سمع عقبة بن صهبان، عن ابن مغفل "أنه سخل عن الرجل يبول في مغتسله، قال: يخاف منه الوسواس". قلت: يعني: الجنون. ٤٢١ - زهير بن معاوية (د) (١)، عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري- هو ابن عبد الرحمن- قال: لقيت رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة، قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله". ٤٢٢ - معاذ بن هشام (د س) (٢)، حدثني بي، عن قتادة (٣)، عن عبد الله بن سرجس أن النبي ﷺ قال: "لا يبولن أحدكم في الججر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج؛ فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق على أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، وأغلقوا الأبواب. فقيل لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟ ! فقال: إنها مساكن الجن". البول في إناء ٤٢٣ - ابن عون (خ م) (٤)، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قيل لعائشة: "إنهم يقولون: إن النبي ﷺ أوصى إلى عليّ، فقالت: بم أوصى إلى عليّ، وقد رأيته دعا بطست ليبول فيها، وأنا مسندته إلى صدري فانخنس -أو قالت: فانخنث- فمات وما شعرت فبما يقول هؤلاء أنه أوصى إلى عليّ". إبراهيم قيل: هو ابن يزيد التيمي. ٤٢٤ - ابن جريج (د س) (٥)، عن حُكيمة بنت أميمة بنت رُقيقة، عن أمها قالت: "كان

стр. 132

لرسول الله ﷺ قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل". ذم الكلام على الخلاء ٤٢٥ - الضحاك بن عثمان (م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رجلًا سلم على النبي ﷺ وهو يبول فلم يرد عليه". ٤٢٦ - عكرمة بن عمار (د) (٢) من حديث ابن مهدي عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، حدثني أبو سعيد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك". ورواه سلم بن إبراهيم الوراق، عن عكرمة، عن يحيى فقال: عن عياض بن هلال. قال ابن خزيمة: هذا أصح. وقال (د): لم يسنده إلا عكرمة. وقال الوليد: عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن النبي ﷺ مرسلًا. البول قائمًا ٤٢٧ - الأعمش (خ م) (٣)، عن أبي وائل، عن حذيفة: "قام رسول الله ﷺ إلى سباطة قوم، فبال قائمًا، فتنحيت عنه، فقال: ادنه. فدنوت. ثم توضأ ومسح على خافيه".

стр. 133

٤٢٨ - منصور (خ) (١)، عن أبي وائل، عن حذيفة: "لقد رأيتني أنا ورسول الله ﷺ نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف الحائط فبال كما يقوم أحدكم. قال: فانتبذت، فأشار إليّ، فجئت فقمت عند (عقبيه) (٢) حتى فرغ". ٤٢٩ - شعبة، عن عاصم، سمعت أبا وائل، عن المغيرة "أن رسول الله أتى سباطة قومٍ فبال قائمًا" (٣) فلقيت منصورًا فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة. وكذا رواه حماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة. ويقال: بال قائمًا لِعِلَّةٍ. ولا يصح ذلك. ٤٣٠ - حماد بن غسَّان الجعفي، ثنا معن، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ بال قائمًا من جرح كان بمأبِضِه". قلت: هذا منكر. قال المؤلف: قيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا، فعسى أنه كان به ذلك، وقيل: فعله لأنه لم يكن للقعود مكانًا. ٤٣١ - الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عيد الرحمن بن حسنة قاله: "كنت أنا وعمرو أبن العاص جالسين، فخرج عليظ رسول الله ﷺ وفي يده درقة (٤) فباله وهو جالس، فتكلمنا قلنا: يبول كما تبوله المرأة! فأتأنا فقال: أتدرون ما لقي صاحب بني إسرئيل، كان إذا أصابهم بول قرضوه، فنهاهم فتركوه فعذب في قبره". زاد فيه ابن عيينة وغيره: "أنه استتر بالدرقة".

стр. 134

قلت: عبد الرحمن هو أخو شرحبيل ابنا حسنة، وأبوهما هو عبد الله بن المطاع الكندي، أخرجه (د س ق) (١). ٤٣٢ - سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ما بال رسول الله ﷺ قائمًا منذ أنزل عليه الفرقان- أو قال: القرآن"، والأول قاله أبو نعيم عنه. ٤٣٣ - عبيد الله، أنا إسرائيل، عن المقدام، عن أبيه "سمع عائشة تقسم بالله ما رأى أحد رسول الله يبول قائمًا منذ أنزل عليه الفرقان". قلت: سنده صحيح. رواه (ت س ق) (٢) ثلاثتهم من حديث شريك، عن المقدام، ولفظه: "من حدثكم أن النبي ﷺ كان يبول واقفًا فلا تصدقوه". ٤٣٤ - ابن جريج، أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: "رآني رسول الله ﷺ أبول قائمًا، فقال: يا عمر، لا تبل قائمًا. قال: فما بلت قائمًا بعد" (٣). عبد الكريم ضعيف. ٤٣٥ - ابن وهب، أنا مالك، عن عبد الله بن دينار "أنه رأى ابن عمر بال قائمًا". فهذا يضعف ما قبله أيضًا. وقد روينا الجواز عن عمر وعلي وسهل بن سعد. ٤٣٦ - ابن عيينة، عن مطرف، عن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: قال عمر: "البول قائمًا أحصن للدبر". ٤٣٧ - وروى عدي بن الفضل -وهو ضعيف- عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، عن جابر: "نهى رسول الله أن يبول الرجل قائمًا" (٤). الاستجمار بثلاثة أحجار ٤٣٨ - ابن عيينة عن ابن عجلان (د س ق) (٥)، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستتهبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار. ونهى عن الروث

стр. 135

والرمة. وأن يستنجي الرجل بيمينه". ٤٣٩ - يزيد بن زريع (م) (١)، نا روح بن القاسم، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم نحوه، وفيه: "وأمر بثلاثة أحجار". ٤٤٠ - الأعمش (م) (٢)، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد "قالوا لسلمان: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخِراءة؟ فقال: أجل، قد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، ونهانا أن يستتجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، ونهانا أن نستنجي برجيع أو بعظم" وفي لفظ لسفيان، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم قال: "ولا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار". ٤٤١ - سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري (د س) (٣)، عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ . قال: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن؛ فإنها تجزئ عنه". ٤٤٢ - هشام بن عروة (د ق) (٤)، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة إبن ثابت "سئل رسول الله ﷺ عن الاستطابة فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع". قال (د): كذا رواه أبو معاوية وأبو أسامة وابن نمير عنه. قال البيهقي وكذا رواه وكيع ومحمذ بن بشر وعبدة بن سليمان. وقال ابن عيينة، عن هشام، عن أبي وجزة، عن عمارة، وأخبرنا الحاكم، ثنا أبو العباس، نا العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن عبد الرحمن ابن سعد، عن عمرو بن خزيمة قال (ت) (٥): أخطأ أبو معاوية إذ زاد فيه: عبد الرحمن، رواه

стр. 136

أبو معاوية أيضًا كالجماعة. ٤٤٣ - معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله: "أمرني رسول الله أن آتيه بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: ائتني بحجر". رواه إسحاق في مسنده، عن عبد الرزاق عنه. الاستجمار وترًا ٤٤٤ - مالك (م) (١)، ويونس (خ) (٢)، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر". وصح عن الأعرج (٢)، عن أبي هريرة، وعن أبي الزبير (٣)، عن جابر نحوه في الاستجمار. ٤٤٥ - الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا". ٤٤٦ - ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعد الخير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج" (٤). فهذا إن صح فإنما أراد وترًا يكون بعد الثلاث. ٤٤٧ - الحارث بن أبي أسامة في مسنده، ثنا روح، نا أبو عامر الخزاز، عن عطاء، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا استجمر أحدكم فليوتر؛ فإن الله وتر يحب الوتر أما ترى السماوات سبعًا والأرضين سبعًا والطواف - وذكر أشياء".

стр. 137

التوقي عن البول ٤٤٨ - وكيع (خ م) (١)، عن الأعمش، عن مجاهد سمعه يحدث عن طاوس، عن ابن عباس قال: "مر رسول الله ﷺ على قبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله. -قال وكيع: أي لا يتوقى- قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا". ٤٤٩ - الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: "انطلقت أنا وعمرو فخرج رسول الله ومعه درقة -أو شبه الدرقة- فجلس فاستتر بها فبال وهو جالس، فقلت أنا وصاحبي: انظر إلى رسول الله كيف يبول كما تبول المرأة! فأتانا فقال: أما علمتم ما لقي صاجب بني إسرائيل، كان إذا أصاب أحدًا منهم شيء من البول قرضه بالمقراض فنهاهم عن ذلك فعذب في قبره" (٢). الاستنجاء بالماء ٤٥٠ - شعبة (خ م) (٣)، عن عطاء بن أبي ميمونة، سمعت أنسًا يقول: "كان رسول الله ﷺ يأتي الخلاء فأتبعه أنا وغلام من الأنصار بإداوة من ماء فيستنجي بها".

стр. 138

٤٥١ - معاوية بن هشام (د) (١)، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (٢). قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية". ٤٥٢ - ابن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: " ﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾. قال: لما نزلت بعث رسول الله إلى عويم بن ساعدة. فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟ فقال: يا نبي الله، ما خرج منَّا رجلٌ ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره- أو قال: مقعدته- فقال النبي ﷺ : ففي هذا". روينا عن حذيفة "أنه كان يستنجي بالماء إذا بال". وعن عائشة قالت: "من السنة غسل المرأة قبلها". الجمع بين الحجر والماء ٤٥٣ - ابن شابور (ق) (٣)، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع أنه حدثه قال: حدثني أبو أيوب وجابر وأنس بن مالك "أن هذه الآية لما نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (٢) فقال رسول الله ﷺ : "يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طهوركم هذا؟ قالوا: يا رسول الله، نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة فقال: فهل مع ذلك غيره؟ قالوا: لا، غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء. قال: هو ذاك، فعليكموه". ٤٥٤ - ابن أبي عروبة وغيره (٤)، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة: "مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول؛ فإني أستحييهم، وكان رسول الله يفعله".

стр. 139

قلت: وفي لفظٍ: "فليستنجوا بالماء" صححه (ت). وفي لفظ في مسند أحمد (١): "وهو شفاء من الباسور". ورواه أبو قلابة وغيره عن معاذة، بدون المرفوع منه. ٤٥٥ - عقبة بن علقمة البيروتي، نا الأوزاعي، حدثني أبو عمار (٢)، عن عائشة "أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت: مرن أزواجكن بذلك؛ فإن رسول الله ﷺ كان يفعله. وقالت: هو شفاء من الباسور". شداد أبو عمار لم يدرك عائشة. ٤٥٦ - إسماعيل بن أبي خالد (خ م) (٣)، عن قيس، عن سعد قال: " لقد رأيتني وأنا سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورقا الحبلة حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد خسرت إذًا وضل سعيي". وفي لفظ: "إلا ورق الشجر". ٤٥٧ - زائدة، عن عبد الملك بن عمير (٤) قال علي بن أبي طالب: "إنهم كانوا يبعرون بعرًا، وأنتم تثلطون ثلطًا (٥) فأتبعوا الحجارة الماء". تابعه مسعر من حديث يحيى بن آدم، ولفظه كالأول ولم يقل: "فأتبعوا الحجارة الماء". دلك اليد بالأرض ٤٥٨ - شريك (د) (٦)، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة. "كان

стр. 140

النبي ﷺ إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة، فاستنجى ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ". ٤٥٩ - أبو نعيم (١)، وجماعة قالوا: نا أبان بن عبد الله البجلي، عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله (١)، عن أبيه قال: "أتيت رسول الله ﷺ بوضوئه (٢)، فاستنجى ثم دلك يده بالأرض، ثم توضأ ومسح على خفيه، قلت: يا رسول الله، رجليك! قال: إني أدخلتهما طاهرتين" (٣). قال النسائي: هذا أشبه بالصواب (٤). قلت: وإِبراهيم لم يدرك أباه. ٤٦٠ - أبو أحمد الزبيري، ثنا أبان بن عبد الله، حدثني مولى لأبي هريرة وأظنه أبو وهب، سمعت أبا هريرة يقول: "قال لي رسول الله ﷺ : وضئني. فأتيته بوضوءٍ فاستنجى، ثم أدخل يده في التراب فمسحها به ثم غسلها ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت: إنك توضأت ولم تغسل رجليك! قال: إني أدخلتهما وهما طاهرتان". ٤٦١ - ابن عون، عن أنس بن سيرين "أن أنس بن مالك كان يوضع له الماء والأشنان - يعني: للاستنجاء". الاستنجاء بالخرقة والجلد والتراب ونحو ذلك ٤٦٢ - سويد بن سعيد، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده سعيد بن عمرو قال: "كان أبو هريرة يتبع رسول الله ﷺ بإداوة لوضوئه وحاجته، فأدركه يومًا فقال: من هذا؟ قال: أنا أبو هريرة. قال: ابغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا روث. فأتيته بأحجار في ثوبي، فوضعتها إلى جنبه حتى إذا فرغ وقام تبعته، فقلت: يا رسول الله، ما بال العظم والروث؟ فقال: أتاني وفد جن نصيبين فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بروثة ولا عظم إلا وجدوا عليه طعامًا". رواه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن عمرو بنحوه.

стр. 141

وأخرج (خ) (١) سوى ذكر جن نصيبين، عن أحمد بن محمد المكي عنه. ٤٦٣ - زهير (خ) (٢)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، سمع عبد الله يقول: "أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيت بهن النبي ﷺ فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس". خالفه معمر فرواه عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله، وزاد في آخره: "ائتني بحجر". ورواه زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله. قال (ت) (٣): حديث إسرائيل أصح؛ لأنه أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه قيس قال: وزهير ليس بذاك، سمع من أبي إسحاق بأخرة إذ ساء حفظه. قلت (٤): لكن اعتمد البخاري على حديث زهير. ٤٦٤ - عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله: "خرجت مع رسول الله ﷺ لحاجته فقال: ائتني بشيء أستنجي به، ولا تقربني حائلًا ولا رجيعًا". ليث ضعيف. ٤٦٥ - عبد الأعلى السامي (م (٥١)، عن داود، عن عامر: "سألت علقمة: هل كان ابن مسعود مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: أنا سألت ابن مسعود فقلت له: هل شهد أحد

стр. 142

منكم مع رسول الله ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة. قال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله ﷺ : لا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم". ٤٦٦ - وأيضًا عن ابن حُجر (م) (١)، عن ابن علية، عن داود ... إلى قوله: "وآثار نيرانهم". قال الشعبي: "وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة ... ". إلى آخره من قول الشعبي. ورواه ابن أبي عدي، عن داود فقال: لا أدري في قول علقمة أو في قول عامر أنهم سألوه الزاد ... فذكره. ٤٦٧ - إسماعيل بن عياش (د) (٢)، عن يحيى السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن ابن مسعود قال: "قدم وفد الجن على النبي ﷺ فقالوا: يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظمٍ، أو بروثة أو حممة، فإن الله قد جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النبي ﷺ ". ٤٦٨ - ابن وهب، نا موسى بن علي، عن أبيه (٣)، عن ابن مسعود "أن رسول الله ﷺ نهى أن يستنجى بعظم حائل، أو روثة أو حممة". لم يثبت سماع علي من ابن مسعود، وإسناد الأول غير قوي. وفي الباب عن أبي عثمان بن سنة (٤) الخزاعي وعبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن ابن مسعود .... ولم يذكرا الحممة.

стр. 143

٤٦٩ - زكريا بن إسحاق (م د) (١)، ثنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "نهانا رسول الله ﷺ أن نتمسح بعظم أو بعرٍ". وروينا فيه عن سلمان وأبي هريرة (٢)، عن النبي ﷺ . ٤٧٠ - مفضل بن فضالة (د) (٣)، عن عياش بن عباس أن شُيَيْم بن بَيْتان أخبره، عن شيبان القتباني، عن رويفع بن ثابت قال: "إن كان أحدنا في زمان رسول الله ﷺ ليأخذ نضْو أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القِدح، ثم قال: قال لي رسول الله: يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى بعظم أو رجيع دابة، فإن محمدًا منه بريء". ٤٧١ - مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في جلود الميتة "أن دباغها قد ذهب بخبثه أو بنجسه أو رجسه" .. ٤٧٢ - فأما خبر عمرو بن الحارث، عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار له صحبة أخبره عن رسول الله ﷺ "أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثٍ أو جلدٍ". قال الدارقطني (٥): لم يصح. ٤٧٣ - هشيم، أنا أبو بشر، عن طاوس قال: "الاستنجاء بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد. قلت: فإن لم أجد؟ قال: ثلاث حفنات من تراب". وكذا رواه ابن عيينة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس. ٤٧٤ - عبد الرزاق، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام سمع طاوسًا (٦) قال رسول الله: "إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله فلا يستقبلها ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة

стр. 144

أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاثة حفنات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني، وأمسك عليّ ما ينفعني". وكدا رواه وكيع، عن زمعة، والأول أرجح. ٤٧٥ - أحمد بن الحسن المصري -كذاب-. ثنا أبو عاصم، عن زمعة، عن سلمة، عن طاوس، عن ابن عباس موصولًا مرفوعًا. ٤٧٦ - مبشر بن عبيد مما سمعه منه بقية قال: حدثني الحجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قدم سراقة بن مالك على رسول الله فسأله عن التغوط، فأمره أن يستعلي الريح، وأن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولا يستدبرها، وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع أو ثلاثة أعواد، أو ثلاثة حثيات من تراب". مبشر: متروك. ٤٧٧ - الترقفي، ثنا يحيى بن يعلى، نا أبي، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن مولى عمر يسار ابن نمير قال: "كان عمر إذا بال قال: ناولني شيئًا أستنجي به. فأناوله العود والحجر، أو يأتي حائطًا يتمسح به أو يمسه (١) الأرض، ولم يكن لغسله". هذا أصح ما روي في هذا الباب وأعلاه. ولا يستنجى بنجس ٤٧٨ - روى طلحة بن مصرف، عن مجاهد "لا يستنجى بحجرٍ قد استنجي به مرة". ٤٧٩ - عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي -واه- نا عبد الرحمن بن عبد الواحد، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجرًا، ولا يستنجى بشيء قد استنجي به مرة". ٤٨٠ - إبراهيم بن أبي حميد -واه- ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، ثنا معاذ بن رفاعة، نا عبد الوهاب بن بُخت، عن أنس مرفوعًا: "الاستنجاء بثلاثة أحجار وبالتراب إذا لم يجد حجارة، ولايستنجى بشيء قد استنجي به مرة".

стр. 145

النهي عن مس الذكر عند البول باليمين والاستنجاء بها ٤٨١ - الأوزاعي (خ) (١) حدثني يحيى (م) (٢)، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، سمع النبي ﷺ يقول: "إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتنفس في الإناء، ولا يستنجي بيمينه". ٤٨٢ - و (م) (٢) في لفظ: "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول". ٤٨٣ - الدستوائي (خ م) (٢)، عن يحيى بن أبي كثير، ولفظه: "إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يستنجين بيمينه، ولا يمس ذكره بيمينه". ٤٨٤ - ابن مهدي (م) (٣)، عن سفيان، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: "قال له المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم، حتى يعلمكم الخِراءة. قال: أجل، إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، وأن يستقبل القبلة، ونهانا عن الروث والعظم وقال: لا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار". ٤٨٥ - ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنما أنا لكم مثل الوالد ... ". الحديث، وفيه: "ولا يستنجي بيمينه" (٣).
следующие страницы →