← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وأخرج (خ) (١) سوى ذكر جن نصيبين، عن أحمد بن محمد المكي عنه. ٤٦٣ - زهير (خ) (٢)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، سمع عبد الله يقول: "أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيت بهن النبي ﷺ فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس". خالفه معمر فرواه عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله، وزاد في آخره: "ائتني بحجر". ورواه زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله. قال (ت) (٣): حديث إسرائيل أصح؛ لأنه أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه قيس قال: وزهير ليس بذاك، سمع من أبي إسحاق بأخرة إذ ساء حفظه. قلت (٤): لكن اعتمد البخاري على حديث زهير. ٤٦٤ - عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله: "خرجت مع رسول الله ﷺ لحاجته فقال: ائتني بشيء أستنجي به، ولا تقربني حائلًا ولا رجيعًا". ليث ضعيف. ٤٦٥ - عبد الأعلى السامي (م (٥١)، عن داود، عن عامر: "سألت علقمة: هل كان ابن مسعود مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: أنا سألت ابن مسعود فقلت له: هل شهد أحد

стр. 142

منكم مع رسول الله ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة. قال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله ﷺ : لا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم". ٤٦٦ - وأيضًا عن ابن حُجر (م) (١)، عن ابن علية، عن داود ... إلى قوله: "وآثار نيرانهم". قال الشعبي: "وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة ... ". إلى آخره من قول الشعبي. ورواه ابن أبي عدي، عن داود فقال: لا أدري في قول علقمة أو في قول عامر أنهم سألوه الزاد ... فذكره. ٤٦٧ - إسماعيل بن عياش (د) (٢)، عن يحيى السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن ابن مسعود قال: "قدم وفد الجن على النبي ﷺ فقالوا: يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظمٍ، أو بروثة أو حممة، فإن الله قد جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النبي ﷺ ". ٤٦٨ - ابن وهب، نا موسى بن علي، عن أبيه (٣)، عن ابن مسعود "أن رسول الله ﷺ نهى أن يستنجى بعظم حائل، أو روثة أو حممة". لم يثبت سماع علي من ابن مسعود، وإسناد الأول غير قوي. وفي الباب عن أبي عثمان بن سنة (٤) الخزاعي وعبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن ابن مسعود .... ولم يذكرا الحممة.

стр. 143

٤٦٩ - زكريا بن إسحاق (م د) (١)، ثنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "نهانا رسول الله ﷺ أن نتمسح بعظم أو بعرٍ". وروينا فيه عن سلمان وأبي هريرة (٢)، عن النبي ﷺ . ٤٧٠ - مفضل بن فضالة (د) (٣)، عن عياش بن عباس أن شُيَيْم بن بَيْتان أخبره، عن شيبان القتباني، عن رويفع بن ثابت قال: "إن كان أحدنا في زمان رسول الله ﷺ ليأخذ نضْو أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القِدح، ثم قال: قال لي رسول الله: يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى بعظم أو رجيع دابة، فإن محمدًا منه بريء". ٤٧١ - مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في جلود الميتة "أن دباغها قد ذهب بخبثه أو بنجسه أو رجسه" .. ٤٧٢ - فأما خبر عمرو بن الحارث، عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار له صحبة أخبره عن رسول الله ﷺ "أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثٍ أو جلدٍ". قال الدارقطني (٥): لم يصح. ٤٧٣ - هشيم، أنا أبو بشر، عن طاوس قال: "الاستنجاء بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد. قلت: فإن لم أجد؟ قال: ثلاث حفنات من تراب". وكذا رواه ابن عيينة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس. ٤٧٤ - عبد الرزاق، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام سمع طاوسًا (٦) قال رسول الله: "إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله فلا يستقبلها ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة

стр. 144

أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاثة حفنات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني، وأمسك عليّ ما ينفعني". وكدا رواه وكيع، عن زمعة، والأول أرجح. ٤٧٥ - أحمد بن الحسن المصري -كذاب-. ثنا أبو عاصم، عن زمعة، عن سلمة، عن طاوس، عن ابن عباس موصولًا مرفوعًا. ٤٧٦ - مبشر بن عبيد مما سمعه منه بقية قال: حدثني الحجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قدم سراقة بن مالك على رسول الله فسأله عن التغوط، فأمره أن يستعلي الريح، وأن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولا يستدبرها، وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع أو ثلاثة أعواد، أو ثلاثة حثيات من تراب". مبشر: متروك. ٤٧٧ - الترقفي، ثنا يحيى بن يعلى، نا أبي، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن مولى عمر يسار ابن نمير قال: "كان عمر إذا بال قال: ناولني شيئًا أستنجي به. فأناوله العود والحجر، أو يأتي حائطًا يتمسح به أو يمسه (١) الأرض، ولم يكن لغسله". هذا أصح ما روي في هذا الباب وأعلاه. ولا يستنجى بنجس ٤٧٨ - روى طلحة بن مصرف، عن مجاهد "لا يستنجى بحجرٍ قد استنجي به مرة". ٤٧٩ - عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي -واه- نا عبد الرحمن بن عبد الواحد، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجرًا، ولا يستنجى بشيء قد استنجي به مرة". ٤٨٠ - إبراهيم بن أبي حميد -واه- ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، ثنا معاذ بن رفاعة، نا عبد الوهاب بن بُخت، عن أنس مرفوعًا: "الاستنجاء بثلاثة أحجار وبالتراب إذا لم يجد حجارة، ولايستنجى بشيء قد استنجي به مرة".

стр. 145

النهي عن مس الذكر عند البول باليمين والاستنجاء بها ٤٨١ - الأوزاعي (خ) (١) حدثني يحيى (م) (٢)، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، سمع النبي ﷺ يقول: "إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتنفس في الإناء، ولا يستنجي بيمينه". ٤٨٢ - و (م) (٢) في لفظ: "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول". ٤٨٣ - الدستوائي (خ م) (٢)، عن يحيى بن أبي كثير، ولفظه: "إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يستنجين بيمينه، ولا يمس ذكره بيمينه". ٤٨٤ - ابن مهدي (م) (٣)، عن سفيان، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: "قال له المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم، حتى يعلمكم الخِراءة. قال: أجل، إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، وأن يستقبل القبلة، ونهانا عن الروث والعظم وقال: لا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار". ٤٨٥ - ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنما أنا لكم مثل الوالد ... ". الحديث، وفيه: "ولا يستنجي بيمينه" (٣).

стр. 146

٤٨٦ - يحيى بن أبي زائدة (د) (١)، نا أبو أيوب الأفريقي (٢)، عن عاصم، عن المسيب بن رافع ومعبد، عن حارثة بن وهب الخزاعي، حدثتني حفصة "أن رسول الله كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك". ٤٨٧ - عبد الوهاب بن عطاء (د) (١)، عن ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره ولطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى". ورواه عيسى بن يونس (د) (٣)، عن سعيد فلم يذكر فيه الأسود. ورواه ابن أبي عدي، عن سعيد، فقال: عن رجل عن أبي معشر. الاستبراء والاستنجاء ٤٨٨ - عبد الله بن يحيى أبو يعقوب، عن ابن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة: "أن النبي ﷺ بال، فأتاه عمر بكوز من ماء، فقال: ما هذا يا عمر؟ قال: توضأ به. قال: لم اُؤمر كلما بلت أن أتوضأ، ولو فعلت كانت سنة" (٤). ٤٨٩ - زكريا بن إسحاق وزمعة، قالا: ثنا عيسى بن يزداد، عن أبيه (٥) "أن النبي ﷺ كان إذا بال نتر ذكره ثلاث نترات" (٦). مرسل ولا يصح، قاله البخاري. ٤٩٠ - عتيق بن يعقوب، ثنا أبيّ بن عباس بن سهل الساعدي، عن أبيه، عن سهل:

стр. 147

"سئل رسول الله ﷺ عن الاستطابة فقال: أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجرين لصفحتين (١) وحجرًا للمسربة". قال الدارقطني (٢): إسناده حسن. أبواب الأحداث الوضوء من البول والغائط ٤٩١ - الزهري (خ م) (٣)، أخبرني عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد قال: "شكي إلى رسول الله ﷺ الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". قال الشافعي عقيبه: لما دلت السنة على أن الرجل ينصرف من الصلاة بالريح كانت الريح من (سبل) (٤) الغائط، وكان الغائط أكثر منها. ٤٩٢ - الأعمش (خ م) (٥)، عن إبراهيم، عن همام قال: "بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه، قيل له: تفعل هذا وقد بلت؟ ! قال: نعم، رأيت رسول الله ﷺ بال وتوضأ فمسح على خفيه". وفي حديث إبراهيم بن طهمان، عنه قال: "رأيت رسول الله صنع مثل الذي صنعت"، قال إبراهيم: وكان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. ٤٩٣ - ابن (٦) شعيب، أنا شيبان، عن عاصم بن بهدلة حدثهم عن زر قال: "أتيت صفوان

стр. 148

ابن عسال فقلت له: إنك كنت امرأً من أصحاب رسول الله ﷺ وإنه قد (حك) (١) في صدري المسح على الخفين من البول والغائط، فأخبرني بشيء إن كنت سمعته من رسول الله ﷺ : قال: كان يأمرنا إذا كنا سفرًا -أو مسافرين- أن لا نخلع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم" (٢). ٤٩٤ - مسعر، عن عاصم، عن زر، عن صفوان: "رخص لنا رسول الله في المسح على الخفين المسافر ثلاثًا إلا من جنابة، ولكن من غائط أو بول أو ريح". قال الدارقطني (٣): لم يقل: "أو ريح" غير وكيع عن مسعر. الوضوء من المذي والودي ٤٩٥ - الأعمش (خ م) (٤)، عن منذر أبي يعلى، عن ابن الحنفية، عن علي: "كنت رجلًا مذاءً فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ". ٤٩٦ - شعبه (خ م) (٤)، عن الأعمش، ولفظه: "استحييت ان أسأل رسول الله ﷺ عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت رجلًا فسأله فقال: فيه الوضوء". ٤٩٧ - ابن وهب، عن مالك (د س ق) (٥) أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار (٦) عن المقداد "أن عليًا أمره أن يسأل رسول الله ﷺ عن أحدنا إذا خرج منه المذي، ماذا عليه في ذلك، فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله. قال المقداد: فسألته فقال: إِذا وجد ذلك أحدكم فليغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة". قلت: قال (د) (٧): رواه ابن إِسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد.

стр. 149

٤٩٨ - ابن وهب (د س ق) (١)، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي: "أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله ﷺ فسأله عن المذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله: توضأ وانضح فرجك". ٤٩٩ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن ابن عباس قال: "المني والمذي والودي؛ فالمني منه الغسل، ومن هذين الوضوء، يغسل ذكره ويتوضأ". ورواه إبراهيم (٢)، عن ابن مسعود قال: "الودي الذي يكون بعد البول فيه الوضوء". الوضوء من الدم أو الدود أو الحصى يخرج من أحد السبيلين ٥٠٠ - حماد بن زيد (م) (٣)، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن فاطمة بنت أبي حبيش استفتت ﷺ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي، فإنما ذلك عرق وليست بالحيضة". لم يخرج (م): "وتوضئي"، وقال (م) (٤): في حديث حماد زيادة حرف تركنا ذكره؛ لأنه زيادة غير محفوظة، إنما المحفوظ ما رواه أبو معاوية وغيره، عن هشام، وفي آخره: قال أبي: "ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". ٥٠١ - شريك، عن أبي القطان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ

стр. 150

قال: "المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي" (١). الكلام عليه في كتاب الحيض. ٥٠٢ - الأعمش عن أبي ظبيان، عن ابن عباس "أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام- قال الأعمش مرة: والحجامة للصائم- فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج". وروي أيضًا عن علي قوله. ٥٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني الفضل بن المختار، عن أبن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الوضوء مما خرج وليس مما دخل"، هذا لا يثبت. وروينا عن عطاء بن أبي رباح في الذي يتوضأ فيخرج الدود من دبره، قال: عليه الوضوء. وكذا قال الحسن وجماعة. الوضوء من الريح من أحد السبيلين ٥٠٤ - معمر (خ م) (٢)، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ. فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط". ٥٠٥ - سهيل بن أبي صالح (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشْكلَ عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا".

стр. 151

الوضوء من النوم قال الله تعالى: ﴿إِذا قمتم إِلى الصلاة فاغسلوا﴾ (١) الآية، قال الشافعي: فسمعت من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم. قال المؤلف: هذا يرويه مالك، عن زيد بن أسلم أن ذلك إذا قمتم من المضاجع- يعني: النوم. واحتج الشافعي في القديم أنها نزلت في خاص بأن رسول الله ﷺ صلى الصلوات بوضوءٍ واحد. ٥٠٦ - الثوري (م) (٢)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: "صلى النبي ﷺ يوم الفتح صلواته كلها بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه! قال: عمدًا فعلته يا عمر". ٥٠٧ - ابن قتيبة (م) (٣)، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أحدكم أين باتت يده". ٥٠٨ - العلاء (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قام أحدكم من النوم إلى الوضوء، فليفرغ على يديه من الماء؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".

стр. 152

٥٠٩ - عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال: "كان رسول الله يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم" (١). ٥١٠ - بقية (د ق) (٢)، عن الوضين بن عهطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي، عن رسول الله ﷺ : "إنما العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ". بقية أيضًا، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية قال رسول الله ﷺ : "العين وكاء السه؛ فإذا نامت العين استطلق الوكاء". أبو بكر ضعيف. ٥١١ - الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن جناح، عن عطية بن قيس، عن معاوية موقوف ..... فذكره. قال الوليد: مروان أثبت من أبي بكر. ٥١٢ - مالك، عن زيد بن أسلم (٣) أن عمر قال: "إذا نام أحدكم مضطجعًا فليتوضأ". منقطع. ٥١٣ - الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده أسلم، عن عمر قال: "إذا وضع جَبِينه (٤) فليتوضأ". قلت: الواقدي تالف. ٥١٤ - الثوري وغيره، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "وجب الوضوء على كل نائم، إلا من خفق خفقة برأسه". روي مرفوعًا، ولم يصح. ٥١٥ - شعبة، عن الجُريري، عن خالد بن علاق، عن أبي هريرة: "من استحق النوم فقد وجب عليه الوضوء". ٥١٦ - ابن علية، عن الجريري بهذا، قال الجريري: فسألناه، فقال: هو أن يضع جنبه. وروي مرفوعًا، ولا يصح. ٥١٧ - الوليد بن مسلم، أخبرني الأوزاعي، عن نافع "أن ابن عمر كان ينام اليسير في

стр. 153

المسجد الحرام، فيتوضأ". ٥١٨ - الوليد وأخبرني عمر بن محمد، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمر "أنه كان إذا غلبه النوم في قيام الليل أتى فراشه فاضطجع فرقد رقاد الطير، ثم يثب فيتوضأ ويعاود الصلاة". ٥١٩ - قال: وأخبرني أبو عمرو، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد قالا: "من نام رأكعًا أو ساجدًا توضأ". ٥٢٠ - هشام بن حسان، عن الحسن "أنه كان يرى على من نام جالسًا وضوءًا". ٥٢١ - وروى الثوري، عن هشام، عن الحسن: "إذا نام قاعدًا، أو قائمًا فعليه الوضوء". وإلى هذا ذهب المزني. ترك الوضوء من النوم الكثير قاعدًا ٥٢٢ - الدستوائي (د) (١)، عن قتادة، عن أنس "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون". قال (د): زاد شعبة فيه، عن قتادة: "على عهد رسول الله ﷺ ". ٥٢٣ - شعبة (م) (٢)، عن قتادة، عن أنس: "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون، ثم يتهومون فيصلون ولا يتوضئون". زاد يحيى القطان، عن شعبه في الحديث: "على عهد رسول الله". ٥٢٤ - محمد بن حميد الرازي، أنا ابن المبارك، ثنا معمر، عن قتادة، عن أنس: "لقد رأيت أصحاب النبي ﷺ يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون". قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. وعلى هذا حمله ابن مهدي والشافعي وغيرهما. ٥٢٥ - حماد بن سلمة (م د) (٣)، عن ثابت أن أنسًا قال: "أقيمت صلاة العشاء فقام رجل فقال: يا رسول الله إن لي حاجة. فقام يناجيه حتى نعس القوم -أو بعض القوم- ثم صلى بهم، ولم يذكر وضوءًا". لم يقل (م): "ولم يذكر وضوءًا". ٥٢٦ - ابن وهب، أنا مالك وجماعة، عن نافع "أن ابن عمر كان ينام وهو جالس، ثم

стр. 154

يصلي ولا يتوضأ". ٥٢٧ - مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس: "من نام وهو جالس فلا وضوء عليه؛ فإن أضطجع فعليه الوضوء" وروينا في ذلك عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي أمامة. ٥٢٨ - قزَعة بن سويد، حدثني بحر بن كنيز، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن حذيفة قال: "كنت في المسجد جالسًا أخفق، فاحتضنني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا بالنبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، هل وجب عليّ وضوء؟ قال: لا، حتى تضع جنبك". بحر ضعيف. نوم الساجد ٥٣٩ - عبد السلام بن حوب، عن يزيد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ نام في سجوده حتى غط ونفخ، قلت: يا رسول الله، قد نمتَ. قال: إنما يجب الوضوء على من وضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله". قال بعضهم: عن عبد السلام فيه: "إنما الوضوء على من نام مضطجعًا" (١). ٥٣٠ - أخبرنا الحاكم، نا الأصم، ثنا يحى بن أبي طالب، ثنا إسحاق السلولي، عن عبد السلام بهذا الحديث ومتنه: "لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أو قائمًا أو ساجدًا حتى يضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه أسترخت مفاصله". تفرد به يؤيد بن عبد الرحمن، قال (ت) (٢): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا شيء. رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (٣) عن ابن عباس قوله. لم يذكر أبا العالية، وقال (د) (٤): قوله: "الوضوء على من نام مضطجعًا". هو حديث منكر، تفرد به يؤيد، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: في الصلاة و"القضاة ثلاثة". وحديث ابن عباس: "حدثني رجال مرضيون". وحديث: يونس بن متَّى. قال البيهقي: وسمع أيضًا حديث ابن عباس في القول عند الكرب وحديثه في الإسراء وقال: (د): روى أوله جماعة عن ابن عباس، لم يذكروا شيئًا من هذا.

стр. 155

وقال عكرمة: كان النبي ﷺ محفوظًا. وقالت عائشة: قال النبي ﷺ : "تنام عيناي ولا ينام قلبي". ٥٣١ - حماد بن سلمة، عن أيوب وحميد وحماد الكوفي، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ نام حتى سمع له غطيط، فقام فصلى ولم يتوضأ". ٥٣٢ - سفيان (خ م) (١)، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ نام حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ". فالنبي ﷺ كان مخصوصًا بهذا؛ لأنه كان لا ينام قلبه. ٥٣٣ - ابن عيينة (م) (٢) قال عمرو: عن كريب، عن ابن عباس: "بت عند خالتي ميمونة ذات ليلة ... " الحديث، وفيه: "ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم جاءه المنادي بالصلاة فقام إلى الصلاة، فصلى بنا ولم يتوضأ". قال سفيان: "قلنا لعمرو: إنا أناسًا يقولون: إن رسول الله تنام عينه ولا ينام قلبه! فقال: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي. وقرأ ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ (٣) ". ٥٣٤ - مالك (خ م) (٤)، عن المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة قلت: "يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ ! قال: يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي". وروينا عن جابر وأبي هريرة وأنس، عن النبي ﷺ ما دل على أنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه. قال أنس: وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم". ٥٣٥ - ابن المبارك، أنا حيوة، أخبرني أبو صخر أنه سمع يزيد بن قسيط يقول: إنه

стр. 156

سمع أبا هريرة يقول: "ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم، وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ". وينتقض بالإغماء ٥٣٦ - زائدة (خ م) (١)، ثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قالت: بلى ثقل رسول الله فقال: أصلي الناس؟ قلنا: لا يا رسول الله، هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب. ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماء في المخضب. ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل رسول الله إلى أبي بكر أن يصلي بالناس". وسيأتي في الصلاة. والغسل بالإغماء شيء استحبه الرسول ﷺ ، والوضوء يكفي- إن شاء الله. الوضوء من الملامسة قال الله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٢) واسم اللمس يقع على ما دون الجماع؛ لقوله ﷺ لماعز: "لعلك قبلت أو لمست". ونهيه عن بيع الملامسة. وفي حديث لأبي هريرة مرفوعًا: "واليد زناها اللمس". وقول عائشة: "قل يوم -أو ما كان يوم- إلا ورسول الله ﷺ يطوف علينا جميعًا، فيقبل ويلمس ما دون الوقاع". ٥٣٧ - أخبرنا الحاكم، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، نا إبراهيم

стр. 157

ابن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن عمر قال: "إن القبلة من اللمس؛ فتوضئوا منها". ٥٣٨ - شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، أن عبد الله قال في قوله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١) قولا معناه ما دون الجماع. ٥٣٩ - هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "القبلة من اللمس وفيها الوضوء، واللمس ما دون الجماع". تابعه سفيان وشعبة. ٥٤٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: "قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة فمن قبَّل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء". وخالفهم ابن عباس فقال: هي الجماع. ولم ير في القبلة وضوءًا. ٥٤١ - شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: "تذاكرنا اللمس فقال أناس من الموالي: ليس من الجماع، وقال ناس من العرب: هي من الجماع، فذكرت ذلك لابن عباس فتال: مع أيهم كنتَ؟ قلت: مع الموالي. قال: غلبت الموالي، إن اللمس والمباشرة من الجماع، ولكن الله (كنى) (٢) ما شاء بما شاء". ومن حجة أصحابنا: ٥٤٢ - جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣) عن معاذ بن جبل "أنه كان قاعدًا عند النبي ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من أمرأة لا تحل له، فلم يدع شيئًا يصيبه الرجل من امرأته إلا وقد أصابه منها، إلا أنه لم يجامعها، فقال: توضأ وضوءًا حسنًا، ثم قم فصل. قال: وأنزل الله هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ... ﴾ (٤) الآية، فقال: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة، قال: بل هي للمسلمين عامة".

стр. 158

كذا رواه زائدة (١) وأبو عوانة، وابن أبي ليلى لم يدرك معاذًا. ٥٤٣ - الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة "أن النبي ﷺ قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" (٢). فهذا قال فيه يحيى القطان: "أما إن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيبًا لم يسمع من عروة شيئًا، وقال علي بن المديني: سمعت يحيى، وذكر عنده حديثًا: ٥٤٤ - الأعمش، عن حبسِب، عن عروة، عن عائشة: "تصلي وإن قطر الدم على الحصير". وقي القبلة. قال يحيى: احك عنِّي أنهما شبه لا شيء. ٥٤٥ - وقال: ثنا إبراهيم بن مخلدَ (د) (٣)، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، نا الأعمش، أنا أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة بهذا. قال (د): وروي عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني، لم يحدث عن عروة بن الزبير بشيء؛ فعروة المزني مجهول. ٥٤٦ - الثوري، عن أبي روق، عن إبراهيم التيمي (٤)، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يقبل بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء. قالت: ثم يصلي" (٥) قال (د): إبراهيم لم يسمع من عائشة، وقد روينا سائر الباب في الخلافيات، والذي صح عن عائشة، في قبلة الصائم فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها. لمس الصغيرة والمحرم ٥٤٧ - الليث (خ م) (٦)، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة يقول: "بينا نحن في المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ﷺ يحمل أمامة بنت أبي العاص

стр. 159

على عاتقه، فصلى وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها". ما جاء في الملموس ٥٤٨ - عبيد الله بن عمر (م) (١)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: "فقدت رسول الله (٢) ﷺ ذات ليلة فالتمسته بيدىِ، فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان، وهو ساجد وهو يقول: اللهم أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". لم يخرج (م) "وهو ساجد". ورواه وهيب ومعتمر وابن نمير عنه دون ذكر أبي هريرة، والذي ساقه بذكره أبو أسامة. ما جاء في غمزه زوجته بغير شهوة أو من وراء حائل ٥٤٩ - عبيد الله (خ) (٣)، عن القاسم، عن عائشة قالت: "بئس ما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجليّ فقبضتهما" وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: "حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله". وفي رواية أبي سلمة عنها: "فإذا سجد غمزني" (٤).

стр. 160

الوضوء من مس الذكر ٥٥٠ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة يقول: "دخلت على مروان فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت ذلك. فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة" (١). ٥٥١ - سعيد بن عبد الرحمن ويحيى القطان (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن بسرة -وكانت قد صحبت النبي ﷺ "أن رسول الله قال: إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ". وذكر فيه القطان سماع هشام من أبيه. قلت: وفي مسند أحمد (٣) هذا: نا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان أخبرته بهذا. ٥٥٢ - شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة يقول: "ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يُتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده. فأنكرت ذلك وقلت: لا وضوء على من مسه. فقال مروان: أخبرتني بسرة أنها سمعت رسول الله يذكر ما يُتوضأ منه فقال: ويتوضأ من مس الذكر. قال عروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها، فأرسلت إليه بسرة بمثل الذي حدثني عنها مروان" (٤). ٥٥٣ - ورواه أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة أن النبي ﷺ قال: "إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ". فأما سماع عروة من بسرة ومشافهتها إياه بالحديث فبعد سماعه من مروان.

стр. 161

٥٥٤ - ابن أبي فديك، ثنا ربيعة بن عثمان، عن هشام، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، قال رسول الله: "من مس ذكره فليتوضأ" قال عروة: فسألت بسرة فصدقته. ٥٥٥ - عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام، عن أبيه قال: فأتيت بسرة فحدثتني كما حدثني مروان عنها. ٥٥٦ - شعيب بن إسحاق، أخبرني هشام، عن أبيه أن مروان حدثه، عن بسرة أن النبي ﷺ قال: "إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ". فأنكر ذلك عروة، فسأل بسرة، فصدقته بما قال". وكذا رواه حميد بن الأسود والمنذر بن عبد الله، عن هشام. قال ابن المديني: وذكر حديث شعيب بن إسحاق هذا يدلك أن يحيى القطان قد حفظ عن هشام، عن أبيه أنه قال: أخبرتني بسرة، فحدثني حميد بن الأسود، عن هشام كذلك. قال ابن خزيمة: كان الشافعي يوجب الوضوء من مس الذكر اتباعًا لخبر بسرة لا قياسًا، وبه أقول؛ لأن عروة سمعه من بسرة. قال المؤلف: هي بنت أخي ورقة بن نوفل بن أسد من المبايعات. وقال مالك: هي جدة عبد الملك بن مروان لأمه. قلت: قال النسائي (١): هذا لم يسمعة هشام بن عروة من أبيه. وقد أخرجه (د ت س ق) (٢). وقد رواه ابن عيينة (٣)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة نفسها. ٥٥٧ - الهيثم بن حميد (ق) (٤)، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول (٥) عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، سمعت النبي ﷺ يقول: "من مس فرجه فليتوضأ". قال (ت) (٦): سألت أبا زرعة عن هذا فاستحسنه. قلت: فيه انقطاع.

стр. 162

٥٥٨ - إسحاق الفروي، ثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ [قال] (١): "من مس ذكره فعليه الوضوء". قلت: النوفلي ضعفوه. ٥٥٩ - وأخرج ابن ماجه (٣) بإسناد نظيف عن جابر، قال رسول الله ﷺ : "إذا مس أحدكم ذكوه فعليه الوضوء". ٥٦٠ - وأخرج أحمد (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "من مس فرجه فليتوضأ، أو أيما أمرأة مست فرجها (فلتتوضأ) (٤) ". ٥٦١ - مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد قال: "كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت، فقال: لعلك مسست ذكرك؟ فقلت: نعم. قال: قم فتوضأ. فقمت فتوضأت ثم رجعت". ٥٦٢ - مالك، عن نافع، عن أبن عمر: "إذا مس الرجل ذكره فقد وجب عليه الوضوء". مالك، عن ابن شهاب، عن سالم: "رأيت ابن عمر يغتسل ثم يتوضأ، فقلت له: يا أبه، ما يجزئك الغسل من الوضوء؟ قال: بلى، ولكني أحيانًا أمس ذكري فأتوضأ". ٥٦٣ - وبه: "كنت مع ابن عمر في سفر، فرأيته بعد أن طلعت الشمس توضأ ثم صلى، فقلت له: إن هذه صلاة ما كنت تصليها! فقال: إني بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست ذكري، ثم نسيت أن أتوضأ فتوضات ثم عدت لصلاتي". ٥٦٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه أنه كان يقول: "من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء". وروينا في ذلك، عن عائشة وأبي هريرة. ٥٦٥ - ابن جريج، عن ابن أبي مليكة (٥) "أن عمر بينا هو يؤم الناس إذ زلت يده على ذكوه، فأشار إلى الناس أن امكثوا، ثم خرج فتوضأ، ثم رجع فأتم بهم ما بقي من الصلاة". ٥٦٦ - عبد الرحمن بن زياد، ئنا شعبة، عن قتادة (٥)، قال: "كان ابن عمر وابن عباس يقولالن في الرجل يمس ذكره: يتوضأ. فقلت لقتادة: عمن هذا؟ قال: عن عطاء".

стр. 163

الوضوء من مس المرأة فرجها ٥٦٧ - الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، عن عروة أنه سمع مروان يقول: "أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك". تفرد به ابن نمر. ٥٦٨ - الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع عروة يقول: "ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه بيده، فأنكرت ذلك وقلت: لا وضوء على من مسه. فقال "مروان: بلى، أخبرتني بسرة أنها سمعت رسول الله ﷺ يذكر ما يتوضأ منه، فقال رسول الله ﷺ : ويتوضأ من مس الذكر. فقال عروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلًا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها، فأرسلت إليه بمثل ما حدثني عنها مروان، فهذا هو الصحيح من حديث الزهري. ٥٦٩ - أبو موسى الأنصاري، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر قال: "سألت الزهري عن مس المرأة فرجها أتتوضأ؟ فقال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر ... "الحديث، وفي آخره قال: "والمرأة مثل ذلك". فالظاهر أن هذا من قول الزهري. ٥٧٠ - بقية، حدثني الزبيدي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ". رواه إسحاق بن راهويه وأبو عتبة الحجازي عنه. وهكذا رواه عبد الله بن المؤمل، عن عمرو. ٥٧١ - ضمرة بن ربيعة، ثنا يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه عمرو ابن شعيب بنحوه. ٥٧٢ - عبد الوهاب بن عطاء، ثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بسرة بنت صفوان بنحوه، والمثنى ضعيف. ٥٧٣ - عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت: "إذا مست المرأة فرجها توضأت".

стр. 164

ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف ٥٧٤ - عبد الرحمن بن القاسم الفقيه، ومعن بن عيسى وغيرهما، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن المقبري، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه وضوء الصلاة". يزيد: تكلم فيه. ٥٧٥ - عبد الرحمن بن مهدي، عن عمر بن أبي وهب، سمع جميل بن بشير العجلي، عن أبي وهب الخزاعي، عن أبي هريرة قال: "من مس فرجه فليتوضأ، ومن مسه -يعني: من وراء الثوب- فليس عليه وضوء". ٥٧٦ - وقال (خ) في تاريخه (١): حدثني ابن يحيى، نا عبد الصمد، سمع عمر بن أبي وهب، سمع جميل بن بشير (٢)، عن أبي هريرة: "من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ". ٥٧٧ - ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فليتوضأ". رواه الشافعي، أبنا عبد الله بن نافع وابن أبي فديك عنه، ثم قال: وزاد ابن نافع فقال: عن ابن ثوبان، عن جابر، عن النبي ﷺ ، ثم قال الشافعي: وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه لا يذكرون فيه جابرًا. قال: والإفضاء باليد إنما هو ببطنها كما يقال: أفضى بيده مبايعًا وأفضى بيده إلى الأرض ساجدًا وإلى ركبتيه راكعًا. قلت: لو صح الحديث لما كان فيه أكثر من أن الإِفضاء باليد موجب للوضوء يبقى مفهومه، والمفهوم قد يحتج به إِذا سلم من معارض، كيف وأحاديث المس مطلقًا أصح وأعم في مسمى المس! . ٤٧٨ - قال: فأما خبر طلق، قال محمد بن أبي بكر المقدمي: ثنا ملازم بن عمرو، ننا عبد الله ابن بدر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه قال: "خرجنا إلى نبي الله ﷺ وفدًا حتى قدمنا عليه فبايعناه وصلينا معه، فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل

стр. 165

ذكره بعدما يتوضأ؟ قال: وهل هو إلا بضعة -أو مضغة- منك". ملازم فيه مقال. ورواه محمد ابن جابر اليمامي وأيوب بن عتبة -وكلاهما ضعيف- عن قيس (١). ورواه عكرمة بن عمار، عن قيس فأرسله، وهو أمثل الجماعة، وقد ضعفه البخاري جدًا، فأما قيس فقد قال الشافعي: سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه، وقد عارضه من تقدم. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. قلت: هذا في سنده محمد بن الحسن النقاش وهو هالك. وقال ابن أبي حاتم: عن أبي زرعة وأبيه، قالا: قيس ليس ممن تقوم به حجة ووهياه. قال المؤلف: ولو صح لكان هذا في ابتداء الهجرة، وأحاديث الوضوء فبعد ذلك. ٥٧٩ - حماد بن زيد، عن محمد بن جابر، حدثني قيس بن طلق، عن أبيه قال: "قدمت على النبي ﷺ وهو يبني المسجد، فقال: اخلط الطين، فإنك أعلم بخلطه يا يمامي، فسألته- أو سأله رجل- فقال: أرأيت الرجل يتوضأ ثم مس ذكره؟ قال: إنما هو منك". ثم قد حمله أصحابنا على مس بظهر كفه. ٥٨٠ - همام بن يحيى، ثنا محمد بن جابر، حدثني شيخ لنا ياليمامة يقال له: قيس بن طلق، عن أبيه، وفيه: "بينما أنا أصلي فذهبت أحك فخذي فأصابت يدي ذكري". فالظاهر من حال هذا إنما أصابه بظهر يده. قلت: لكن الجواب يدل على أنه لا ينقض مطلقًا. ٥٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ بمرو، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، ثنا رجاء بن مرجا الحافظ قال: "اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وابن المديني وابن معين، فتناظروا في مس الذكر، فقال ابن معين: يتوضأ منه. وتقلد ابن المديني قول الكوفيين فاحتج ابن معين بحديث بسرة، واحتج اين المديني بحديث قيس بن طلق وقال ليحيى: كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان أرسل شرطيًا حتى ردّ جوابها إليه؟ ! ففال يحيى: لم يُقنِع ذلك عروة حتى أتاها فسألها وشافهته بالحديث. ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس في قيس، وإنه لا يحتج بحديثه. فقال أحمد: كلا الأمرين على ما

стр. 166

قلتما. فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "يتوضأ من مس الذكر". فقال علي: كان ابن مسعود يقول: "لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك" .. فقال: هذا عمن؟ فقال علي: عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله. وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر فاختلفا، فابن مسعود أولى أن يتبع. فقال أحمد: نعم، ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه. فقال علي: حدثني أبو نعيم، ثنا مسعر، عن عمير بن سعيد (١) عن عمار قال: "ما أبالي مسسته أو أنفي". فقال يحيى: بين عمير وعمار مفازة". وقد روينا عن علي بن المديني ما يدل على أنه رجع إلى حديث بسرة. ٥٨٢ - محمد بن عبد الرحيم صاعقة، قال علي بن المديني: "اجتمع سفيان وابن جريج فتذاكرا مس الذكر، فقال ابن جريج: يتوضأ منه، وقال سفيان: لا يتوضأ منه، أرأيت لو أمسك بيده منيًا ما كان عليه؟ قال ابن جريج: يغسل يده، قال: فأيهما أكثر المني أو مس الذكر؟ فقال: ما ألقاها على لسانك إلا الشيطان". قال البيهقي: السنة لا تعارض بالقياس. قال الشافعي: من قال من الصحابة لا وضوء فيه؛ فإنما قاله بالرأي، ومن أوجب الضوء فيه فلا يوجبه إلا بالاتباع. ٥٨٣ - محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، نا إبن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى [عن أبي ليلى] (٢) قال: "كنا عند النبي ﷺ فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته". هذا إسناد غير قوي، وليس فيه أنه مس بيده ثم صلى ولم يتوضأ (٣). مس الأنثيين ٥٨٤ - عبد الحميد بن جعفر، عن هشام، عن أبيه، عن بسرة بنت صفوان قالت:

стр. 167

سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مس ذكره أو أنثييه أو رفعيه (١) فليتوضأ". قال الدارقطني (٢): كذا قال عبد الحميد فوهم في ذكره للأنثيين والرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة، فالمحفوظ أن ذلك من قول عروة، كذلك رواه أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما. ٥٨٥ - يزيد بن زريع، نا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة: سمعت رسول الله يقول: "من مس ذكره فليتوضأ". قال: وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ. ٥٨٦ - خلف بن هشام، نا حماد، عن هشام قال: كان أبي يقول: "إذا مس رفغه أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي (٣) حتى يتوضأ". مس الإبط ٥٨٧ - أبو بكر الحميدي، سمعت يحيى القطان يسأل سفيان بن عيينة عن هذا الحديث "تيممنا مع رسول الله ﷺ إلى المناكب" فقال سفيان: حضرت إسماعيل بن أمية أتى الزهري، فكتال: يا أبا بكر، إن الناس ينكرون عليك حديثين. فقال: وما هما؟ قال: حديث "تيممنا إلى المناكب". فقال: أخبرنيه عبيد الله بن عبد الله عن أبيه، عن عمار قال: "تيمينا مع رسول الله إلى المناكب". فقال إسماعيل: وحديث عبيد الله في مس الإبط، فكأن الزهري كف عنه كالمنكر له أو أنكره، فأتيت عمرو بن دينار فأخبرته، وقد كنت سمعته يحدث به عن الزهري فقال عمرو: بلى، حدثني الزهري، عن عبيد الله (٤) "أن عمر أمر رجلًا أن يتوضأ من مس الإبط" هذا منقطع وقد يكون أمر بغسل اليد منه تنظيفًا. ٥٨٨ - خلف بن خليفة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: "إذا توضأ الرجل ومس إبطه أعاد الوضوء". ٥٨٩ - خلف بن خليفة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "ليس

стр. 168

عليه إعادة". وجاء عن ابن عمر قول آخر. ٥٩٠ - أبو معاوية، عن أبي جعفر الرازي، عن يحيى البكاء قال: "رأيت ابن عمر أدخل يده في إبطه وهو في الصلاة ثم مضى في صلاته". ٥٩١ - عبد الله بن عمر العمري، عن نافع "أن ابن عمر كان يتوضأ في الحر ويمر يديه على إبطيه ولا ينقض ذلك وضوءه". ٥٩٢ - وعن يحيى بن سعيد، ويزيد بن أبي حبيب، والليث، ومالك قالوا: "ليس في مس الإبط وضوء" وهو قول الحسن والحارث العكلي والشافعي. مس النجاسات رطبها ويابسها ٥٩٣ - ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، سمعت جدتي أسماء تقول: "سألت رسول الله ﷺ عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال: حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه، ثم صلى فيه" (١). قال الشافعي عقيبه: فإذا أمر ﵇ بدم الحيض أن يغسل باليد ولم يأمر بالوضّوء منه، والدم أنجس من الذكر فكل ما ماس (٢) من نجس ما كان قياس عليه بأن لا يكون منه وضوء، وإذا كان هذا في النجس فما ليس بنجس أولى أن لا يوجب وضوءًا إلا ما جاء فيه الخبر بعينه. ٥٩٤ - جعفر بن محمد (م) (٣)، عن أبيه، عن جابر: "أن رسول الله ﷺ مر بالسوق داخلًا من بعض العالية، والناس كنفتيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله وأخذ -يعني بأذنه- ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ ! قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ ! قال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم". ٥٩٥ - الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ ، فلا يتوضأ من مُوطَأ" (٤) هكذا رواه ابن عيينة وابن إدريس، وجرير وشريك عنه. وتفرد ابن عيينة بقوله:

стр. 169

"مع النبي ﷺ ". ٥٩٦ - وقال هناد ومحمد بن حماد: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق -أو حُدِّثه عنه- قال: قال عبد الله: "كنا نصلي، لا نكف شعرًا ولا ثوبًا ولا نتوضأ من مُوطَأ". ٥٩٧ - (د) (١) ثنا هناد وإبراهيم بن أبي معاوية، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق -أو حُدِّثه عنه- قال عبد الله بهذا، وقال هناد: عن شقيق أو حُدِّثه عنه. ترك الوضوء من خروج الدم من غير السبيلين ٥٩٨ - العطاردي، نا يونس، نا ابن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن ابن جابر، عن جابر بن عبد الله قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة ذات الرقاع من نخل، فأصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله ﷺ قافلا أتى زوجها، وكان غائبًا، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد دمًا، فخرج يتبع أثر رسول الله ﷺ ، فنزل رسول الله منزلا فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله. قال: فكونا بفم الشعب. فلما أن خرجا إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره؟ قال: بلى اكفني أوله. فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي، وأتى زوج المرأة، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائمًا يصلي، ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه، فنزعه وثبت قائمًا يصلي، ثم عاد له الثالثة فوضعه فيه، فنزعه فوضعه ثم ركع فسجد، فم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أُتيت. فوثب فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به فهرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال: سبحان الله، أفلا أهببتني أول ما رماك؟ ! قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها. فلما تابع علي الرمي ركعت فآذنتك، وايم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أُنفذها".

стр. 170

٥٩٩ - رواه عن أبي توبة (د) (١)، عن ابن المبارك، عن ابن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بمعناه مختصرًا وفي آخره قال: "ألا أنبهتني أول ما رمى؟ قال: كنت في سورة ... " الحديث. ٦٠٠ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا احتجم غسل محاجمه". ٦٠١ - وعن رجل، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك". ٦٠٢ - أبو سهل القطان، ثنا صالح بن مقاتل، نا أبي، ثنا سلمان بن داود القرشي بالرقة، تنا حميد، عن أنس قال: "احتجم رسول الله ﷺ فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه" لكن في إسناده ضعفاء. أخرجه الدارقطني (٢). ٦٠٣ - سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله قال: "رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دم فحكه بين أصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٠٤ - روينا في معنى هذا عن ابن مسعود ثم عن ابن المسيب، وسالم والحسن وطاوس والقاسم بن محمد: "ليس على المحتجم وضوء". ٦٠٥ - داود بن رشيد، ثنا مطرف بن مازدن، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد، عن أبي الحكم الدمشقي، حدثني عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ أنه قال: "ليس الوضوء من الرعاف والقيء ومس الذكر وما مست النار بواجب. فقيل له: إن ناسًا يقولون: إن رسول الله ﷺ قال: توضئوا مما مست النار. فقال: إن قومًا سمعوا ولم يعوا، كنا نسمي غسل اليد والفم وضوءًا، وليس بواجب، إنما أمر رسول الله ﷺ المؤمنين أن يغسلوا أيديهم وأفواههم مما مست النار، وليس بواجب". مطرف: تكلموا فيه. ٦٠٦ - إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس أو رعف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى

стр. 171

من صلاته ما لم يتكلم" (١). قال أحمد بن حنبل: ما روى إسماعيل عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: هكذا رواه إسماعيل، وإنما رواه ابن جريج، عن أبيه، وليس فيه عائشة. ٦٠٧ - عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه (٢) قال رسول الله ﷺ : "إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيًا وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليبن على صلاته ما لم يتكلم". وقد جاء عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه هكذا. قال الشافعي: فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب "أنهما كانا يرعفان فيتوضئان ويبنيان على ما صليا" قد روينا عنهما أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءًا، وإنما معنى وضوئهما عندنا غسل الدم وما أصاب من الجسد، لا وضوء الصلاة. وقد روي عن ابن مسعود "أنه غسل يديه من طعام ثم مسح ببلل يديه وجهه وقال: هذا وضوء من لم يحدث". وهذا معروف من كلام العرب يسمون غسل بعض الأعضاء: وضوءًا، وعلى هذا يحمل ما جاء عن ثوبان، عن النبي ﷺ في القيء إن صح. ٦٠٨ - عبد الوارت (د ت س) (٣)، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن أبيه، حدثني معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: "أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: أنا صببت له وضوءه". إسناده مضطرب. قلت: قال (ت) (٤): رواه معمر، عن يحيى، فأخطأ فيه قال: عن يعيش، عن خالد بن معدان (د) عن أبي الدرداء (٦).

стр. 172

ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة ٦٠٩ - الأعمش، عن أبي سفيان قال: "سئل جابر عن الرجل يضحك في الصلاة، قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء" رواه جماعة عنه. ٦١٠ - غندر، ثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد، سمعت أبا سفيان يحدث، عن جابر قال "في الضحك في الصلاة: ليس عليه إعادة وضوء". ورواه ابن مهدي، ومعاذ بن معاذ، عن شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن الشعبي مثله. وكذا رواه ابن جريج، عن يزيد أبي خالد. ورواه حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر قوله. ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان أحد الضعفاء، عن يزيد فرفعه. ٦١١ - سليمان بن المغيرة، عن حمد بن هلال (١) عن أبي موسى الأشعري "أنه كان يصلي بالناس فرأوا شيئًا فضحك بعض من كان معه، فقال أبو موسى حيث انصرف: من كان ضحك منكم فليعد الصلاة". ٦١٢ - حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن مولى لأبي أمامة، عن أبي أمامة قال: "الحدث ما كان من النصف الأسفل". ٦١٣ - إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: "كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم، منهم سعيد وعروة، والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة وعبيد الله بن عبد الله، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن رعف: غسل عنه الدم ولم يتوضأ، وفيمن ضحك في الصلاة: أعاد صلاته ولم يعد منه وضوءه". وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي، وعطاء، والزهري. حديث القهقهة ٦١٤ - يحيى القطان، ثنا هشام، عن حفصة، عن أبي العالية (٢) "أن رجلا أعمى جاء

стр. 173

والنبي ﷺ في الصلاة، فتردى في بئر فضحك طوائف من أصحاب النبي ﷺ ، فأمر النبي ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة". قال ابن سيرين: كان أبو العالية لا يبالي عمن أخذ حديثه. ٦١٥ - علي بن عاصم، أبنا هشام، عن الحسن (١) "أن النبي ﷺ كان يصلي بالناس، فدخل أعمى فتردى في بئر كانت في المسجد، فضحك طوائف في صلاتهم، فلما سلم النبي ﷺ أمر من كان ضحك أن يعيد وضوءه وصلاته". رواه أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد الجهني (١) عن النبي ﷺ مرسلا. خالفه غيلان بن جرير فرواه عن منصور، عن ابن سيرين مرسلا. ٦١٦ - أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم (١) قال: "جاء رجل ضرير والنبي ﷺ في الصلاة، فعثر فتردى في بئر فضحكوا فأمر النبي ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة". ٦١٧ - الشافعي، أنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب (١): "أن رسول الله أمر رجلا ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة". قال الشافعي: فلم نقبل هذا لأنه مرسل. ٦١٨ - وأنبأنا الثقة، عن معمر، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن (١) عن النبي ﷺ بهذا. قال ابن المديني: قال لي ابن مهدي حديث الضحك في الصلاة يدور على أبي العالية. فقلت: رواه الحسن عن النبي ﷺ مرسلا. فقال: ثنا حماد بن زيد، عن حفص بن سليمان قال: أنا حدثت به الحسن، عن حفصة، عن أبي العالية. قلت له: قد رواه إبراهيم (١) عن النبي ﷺ فقال عبد الرحمن: ثنا شريك، عن أبي هاشم، قال: أنا حدثت به إبراهيم، عن أبي العالية. فقلت لعبد الرحمن: قد رواه الزهري مرسلا. قال: قرأت هذا الحديث في كتاب ابن أخي الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن. قال ابن المديني: أعلم الناس بهذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا الماليني، أنا إبن عدي، نا ابن صاعدة، ثنا إسماعيل القاضي: سمعت عليًا بهذا. ٦١٩ - وصح عن قتادة، عن الحسن "أنه كان لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءًا". ٦٢٠ - وشعيب ابن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: "من ضحك في الصلاة يعيد

стр. 174

الصلاة ولا يعيد الوضوء". قال ابن عدي: . من أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. قال ابن معين: مرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلاة، وروي في ذلك بإسناد موصول ولا يصح. قال الشافعي: لو ثبت لقلنا به، وكذا ضعفه سليمان بن حرب ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما. ولا وضوء في قول الباطل ٦٢١ - الأوزاعي (خ م) (١)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزي فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق". ٦٢٢ - الشافعي، أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "من حلف باللات فليقل: لا إله إلا الله". قال ابن شهاب: ولم يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءًا. ولا وضوء في قص الشارب ولا الأظفار ونحو ذلك ٦٢٣ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ (٢) قال: ابتلاه بالطهارة في خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس، وفي الجسد تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء". ومضى حديث ابن الزبير، عن عائشة مرفوعًا: "عشر من الفطرة ... " فذكرهن إلا أنه ذكر إعفاء اللحية وغسل البراجم، ولم يذكر الختان وفرق الرأس.

стр. 175

٦٢٤ - ابن عيينة (خ م) (١)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: "الفطرة خمس -أو خمس من الفطرة-: الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظفار". ٦٢٥ - حنظلة (خ) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار". ٦٢٦ - عبيد الله (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب". ٦٢٧ - يزيد بن زريع (خ م) (٤)، ثنا عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: "خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب". ٦٢٨ - العلاء بن عبد الرحمن (م) (٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس". ٦٢٩ - جعفر بن سليمان (م) (٦)، عن أبي عمران الجوني، عن أنس قال: "وُقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة".

стр. 176

٦٣٠ - صدقة بن موسى، ثنا أبو عمران، عن أنس: "وقت لنا رسول الله ﷺ في حلق العانة وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط أربعين يومًا" (١). ٦٣١ - أيوب بن سويد، ثنا عيسى، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز قال: "رأيت ابن عمر قص أظفاره، فقلت: ألا تتوضأ؟ فقال: مم أتوضأ؟ لأنت أكيس في نفسك ممن سماه أهله كيس (٢) ". وروينا عن الشعبي "في الرجل يقص أظفاره بعد الوضوء قال: هو طهور". وعن الحسن قال: "ليس فيه وضوء". وعن عطاء: "أمسسه الماء". وعن إبراهيم كذلك، وعن الزهري: إن شاء مسح. ٦٣٢ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري "فيمن قلم أظفاره أو قص شاربه أو جز شعره، قال: إن شاء مسح عليه بماء، وإن شاء ترك". كيف أخذ الشارب ٦٣٣ - المسعودي، أخبرني أبو عون الثقفي (٣) عن المغيرة بن شعبة "أن رسول الله رأى رجلا طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه". قلت: فيه انقطاع؛ لأن أبا عون محمد بن عبيد الله لم يدرك المغيرة. ٦٣٤ - معقل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: "ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال: إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم. فكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير". ٦٣٥ - ابن عجلان، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: "رأيت أبا سعيد وجابرًا، وابن عمر ورافع بن خديج، وأبا أسيد الساعدي وابن الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم حتى [كأخي] (٤) الحلق". وقال غيره: عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع. ٦٣٦ - إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: "رأيت خمسة من الصحابة يقصون شواربهم، ويعفون لحاهم ويصفرونها: أبو أمامة، وعبد الله بن بسر، وعتبة

стр. 177

ابن عبد، والحجاج بن عامر الثمالي، والمقدام بن معدي كرب، كانوا يقصون شواربهم مع طرف [الشفة] (١) ". مالك قال: أحفى بعض الناس شواربهم. فقال مالك: ينبغي أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي ﷺ في الإحفاء ولكن يُبدي حرف الشفتين والفم، حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس. كذا قال مالك. ٦٣٧ - وقد روى هو في الموطأ (م) (٢) عن أبي بكر ابن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى". ورويناه من حديث عبيد الله بن عمر، وعمر بن محمد، عن نافع: فكأنه (٣) ﵀ حمل الإحفاء على الأخذ منه بالجز دون الحلق، ومن ذهب إلى الحلق زعم أنه داخل في جملة أمره بالإحفاء. التنور ٦٣٨ - ثنا كامل أبو العلاء، الطيالسي في مسنده (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت (٥)، عن أم سلمة "أن النبي ﷺ كان يتنور ويلي عانته بيده". منقطع وكامل فيه لين. ٦٣٩ - رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت (٥): "كان النبي ﷺ يلي عانته بيده". ٦٤٠ - ورواه ابن وهب: أخبرني سفيان (٥) عن حبيب بن أبي ثابت (٥): " (قال) (٦) النبي ﷺ يلي عانته بيده إذا تنور". ٦٤١ - سفيان بن عبد الملك: قال ابن المبارك: ما أدري من أخبرني عن قتادة (٣) "أن النبي ﷺ لم يتنور". قال ابن المبارك: أشبه الأمرين أن لا يكون. ثم ذكر الحديث الآخر أنه ولي عانته فقال: هذا ضعيف. ٦٤٢ - يعقوب الفسوي، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي، ثنا سليمان بن ناشرة

стр. 178

الألهاني، سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: "كان ثوبان جارًا لنا" وكان يدخل الحمام فقلت له، فقال: كان النبي ﷺ يدخل الحمام ويتنور". في سنده من لا يعرف. قلت: سليمان بن سلمة الخبائري تركه أبو حاتم (١). ٦٤٣ - أبو داود في المراسيل (٢): نا أبو كامل الجحدري، عن عبد الواحد، عن صالح بن صالح، عن أبي معشر (٣) "أن رجلا نور رسوله الله ﷺ ، فلما بلغ العانة كف الرجل، ونور رسول الله نفسه". ٦٤٤ - وثنا عبد الله بن محمد الأذرمي (د) (٤)، أنا عبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة "أن النبي- ﵇ لم يتنور ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان" وكلاهما منقطع. أبو حمزة السكري، عن مسلم الملائي، عن أنس: "كان النبي ﷺ لا يتنور، فإذا كثر شعره حلقه". مسلم: ضعيف. ٦٤٥ - أسامة بن زيد الليثي، عن نافع "أن ابن عمر كان يطلي فيأمرني أطليه حتى إذا بلغ سفلته وليها هو". ٦٤٦ - ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع "أن ابن عمر كان لا يدخل الحمام وكان يتنور في البيت ويلبس إزارًا ويأمرني أطلي ما ظهر منه، ثم يأمرني أن أؤخر عنه فيلي فرجه" (٥). ترك الوضوء مما مست النار ٦٤٧ - مالك (خ م) (٦)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٤٨ - القطان (م) (٧)، عن هشام بن عروة، حدثني وهب بن كيسان، عن محمد بن

стр. 179

عمرو بن عطاء عن ابن عباس. وحدثني (١) الزهري، عن علي بن عبد الله، عن أبيه وحدثني (١) محمد ابن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ أكل كتفًا- أو لحمًا- ثم صلى ولم يمضمض ولم يمس ماء". ٦٤٩ - الوليد بن كثير (م) (٢)، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: "كنت مع ابن عباس في بيت ميمونة في المسجد، فجعل يعجب ممن يزعم أن الوضوء مما مست النار، ويضرب فيه الأمثال ويقول: إنا نستحم بالماء المسخن ونتوضأ به وندهن بالدهن المطبوخ. وذكر أشياء مما يصيب الناس مما قد مست النار، ثم قال: لقد رأيتني في هذا البيت عند رسول الله ﷺ ، وقد توضأ ثم لبس ثيابه، فجاءه المؤذن فخرج إلى الصلاة، حتى إذا كان في الحجرة خارجًا من البيت لقيته هدية عضو من شاة، فأكل منها لقمة -أو لقمتين- ثم صلى وما مس ماء". ٦٥٠ - عُقيل (خ) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره "أنه رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة في يده، فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين، ثم قام فصلى ولم يتوضأ". ٦٥١ - عمرو بن الحارث (م) (٤)، عن ابن شهاب بنحوه. قال ابن شهاب: وحدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن النبي بذلك. ٦٥٢ - قال عمرو: وحدثني بكير بن الأشج (خ) (٥)، عن كريب، عن ميمونة: "أن رسول الله أكل عندها كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٥٣ - قال عمرو (٦): وحدثني جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن الأشج، عن كريب (عن ابن عباس) (٧) عن ميمونة بذلك.

стр. 180

وحدثني (١) سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، عن أبي رافع قال: "أشهد لقد كنت أشوي لرسول الله بطن الشاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ" ذكر ابن عباس بين كريب وميمونة وهم وأسقطه (م). ٦٥٤ - زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة وابن أبي مليكة قالا: "سمعنا عائشة تذكر أن رسول الله ﷺ كان يمر على القدر فيأخذ منها العرق، فيأكل منه ثم ينطلق إلى الصلاة، وما يتوضأ ولا تمضمض". قلت: سنده صحيح. ٦٥٥ - جماعة (٢)، نا ابن جريج، أخبرني محمد بن يوسف أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة أخبرته "أنها قربت إلى النبي ﷺ جنبًا مشويًا فأكله، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ". رواه عثمان بن عمر وحده، عن ابن جريج فقال: سليمان بدل عطاء. ويروى نحوه، عن عبد الله ابن شداد (٣) وزينب بنت أم سلمة (٤)، عن أم سلمة. ٦٥٦ - ابن عيينة (ت) (٥)، عن ابن المنكدر، عن جابر "أن النبي ﷺ أكل لحمًا فصلى ولم يتوضأ". وفي الباب عن عثمان وابن مسعود، وسويد بن النعمان ومحمد بن مسلمة، وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو والمغيرة وعبد الله بن الحارث الزبيدي ورافع بن خديج وغيرهم، عن النبي ﷺ . قال الشافعي: جاء عن النبي ﷺ "الوضوء مما مست النار" وهو منسوخ، ألا ترى أن ابن عباس إنما صحبه بعد الفتح؟ وهذا بين، أو أن أمره بالوضوء منه بالغسل للتنظيف، وثبت أنه ﷺ لم يتوضأ منه، ثم عن أبي بكر وعمر، وعثمان وعلي، وابن عباس وعامر بن ربيعة، وأبي بن كعب وأبي طلحة لم يتوضئوا منه.
следующие страницы →