← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

المحاربي، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ "إذا نعس أحدكم في الصلاة في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه إلى غيره" قوله "في الصلاة". أراد موضع الصلاة والأصح عن ابن عمر قوله. ٥٢٧٣ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ﷺ قال: "إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول إلى مقعد صاحبه ويتحول صاحبه إلى مقعده". إسماعيل واهٍ. ٥٢٧٤ - ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: "كان ابن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والإمام يخطب أن يتحول منه". الدنو من الخطيب مَرَّ في الدنو من الإمام حديث أوس بن أوس. ٢٥٧٥ - معاذ بن هشام (د) (١) قال: وجدت بخط أبي قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة أن نبي الله ﷺ قال: "احضروا للذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها". ٢٥٧٦ - سريج بن النعمان، نا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "احضروا للجمعة وادنوا من الإمام فإن الرجل يتخلف عن الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها أو قال وإن كان من أهلها". قلت: قال ابن معين: الحكم ليس بشيء. ٥٢٧٧ - على بن عياش عن عتبة بن صخرة قال: رأيت عبد الله بن بُسر يصلي في المقصورة وكان يغير خضابه بالورس. الرجل يلزم بقعة من المسجد للصلاة ٥٢٧٨ - عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود (د س ق) (٦)، عن عبد الرحمن بن شبل: "نهى رسول الله ﷺ عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطن الرجل المقام في المسجد كما يوطن البعير. تابعه يزيد بن أبي حبيب عن جعفر وقال: "وأن يوطن الرجل المقام كإيطان البعير". قلت: ورواه شعيب بن الليث، عن أبيه، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جعفر أيضًا.

стр. 1192

المكبر ٥٢٧٩ - الليث (م) (١)، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا فلما سلم قال: إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا". ٥٢٨٠ - إبراهيم (خ) (٢)، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما مرض النبي ﷺ مرضه الذي مات فيه ... " الحديث "قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل فقام أبو بكر وقعد رسول الله ﷺ : "إلى جنبه يصلي وأبو بكر يسمع الناس". الصلاة بعد الجمعة ٥٢٨١ - عمرو بن دينار (م) (٣)، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه "أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين". ٥٢٨٢ - خالد بن عبد الله (م) (٤)، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا". عبد الله بن إدريس (م) (٥)، عن سهيل بهذا ولفظه "إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا"

стр. 1193

وسمعت سهيلًا زاد في الحديث وقال: (م) "فإن عجل بك حاجة فركعتين في المسجد وركعتين بعدما ترجع إلى بيتك" هذا من قول سهيل. زهير عن سهيل ولفظه: "إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا فقال لي أبي: يا بني فإذا صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل فصل ركعتين". وأخرجه (م) (١) من حديث الثوري عن سهيل: "من كان يصلي بعد الجمعة فليصل أربعًا". الإمام يركع في بيته ٥٢٨٣ - مالك (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "وكان ﷺ لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته". ٥٢٨٤ - أيوب (د) (٣)، عن نافع قال: "كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته وحدث أن رسول الله ﷺ يفعل ذلك". المأموم يركع في المسجد فيتحول أو يفصل بكلام ٥٢٨٥ - ابن جريج (م) (٤)، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار "أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج؛ فإن نبي الله ﷺ أمر بذلك أن لا توصل بصلاة حتى تتلكم أو تخرج".

стр. 1194

٥٢٨٦ - حماد بن زيد (د س) (١)، نا أيوب، عن نافع عن ابن عمر "أنه رأى رجلا يصلي بعد الجمعة ركعتين في مقامه فدفعه، وقال: تصلي الجمعة أربعًا! قال: وكان ابن عمر يصلي في بيته ركعتين ويقول: إن النبي كان يفعله". ٥٢٨٧ - عبد الحميد بن جعفر (د ت) (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن ابن عمر. "كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعًا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له، فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك". ٥٢٨٨ - جعفر بن عون، أنا ابن جريج، عن عطاء قال: "رأيت ابن عمر يصلي الجمعة فتنحى عن مصلاه الذي صلى فيه قليلًا غير كثير ثم ركع ركعتين ثم مشى أيسر من ذلك ثم يركع أربعًا. قلت له: كم رأيته يصنع ذلك؟ قال: مرارًا فإذا فرغ جاء إلى الطواف". الغداء والقائلة بعد الجمعة ٥٢٨٩ - حميد (خ) (٣) عن أنس قال: "كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل بعدها". ٥٢٩٠ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ م) (٤)، عن أبيه، عن سهل قال: "كنا نفرح بيوم الجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز تبعث إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر وتكركر حبات من شعير فكنا إذا صلينا انصرفنا إليها فنسلم عليها فتقدمه إلينا فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة".

стр. 1195

باب ٥٢٩١ - القاسم بن عبد الله بن مهدي، ثنا أبو مصعب، ثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل مرفوعًا: "إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة فالحجة الهجير إلى الجمعة والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة". تفرد به القاسم وروي في ذلك عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وفيهما جميعًا ضعف. قلت: بل هما باطلان. الهيئة للجمعة الثياب الحسنة (١) ٥٢٩٢ - مالك (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله ﷺ منها حلل فأعطى عمر حلة فقال: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ ! قال: إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة". ٥٢٩٣ - عمرو بن الحارث (د) (٣)، حدثني يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه (٤) أن رسول الله ﷺ قال: "ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته؟ ! ". ٥٢٩٤ - قال عمرو (د): وأخبرني ابن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن ابن حبان عن

стр. 1196

ابن سلام "أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ذلك على المنبر". قلت: ابن حبان لم يدرك عبد الله بن سلام. التنظيف بالغسل وقص الشعر والظفر وعلاج الإبط بما يقطع ريحه ومس الطيب والتسوك ٥٢٩٥ - شعيب (خ) (١) عن الزهري قال طاوس: "قلت لابن عباس: ذكروا أن رسول الله ﷺ قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم وإن لم تكونوا جنبًا وأصيبوا من الطيب؟ فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري". ورواه (م) (٦) من حديث إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس وهو دال على أن المراد بقوله: "من غسل واغتسل" غسل رأسه واغتسل في بدنه. ٥٢٩٦ - شعبة (خ) (٣)، عن أبي بكر بن المنكدر، حدثني عمرو بن سليم قال: أشهد على أبي سعيد أنه شهد على رسول الله ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة واجب، وأن يستن، وأن يمس من طيب إن وجد"، قال: عمرو بن سليم وأشهد أن الغسل واجب فأما الاستنان والطيب فالله أعلم ولكن هكذا سمعت. ٥٢٩٧ - عمرو بن الحارث (م) (٤) أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج حدثاه عن أبي

стр. 1197

بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "غسل يوم الجمعة على كل محتلم ويستاك ويمس من الطيب ما قدر عليه" إلا أن بكيرًا لم يذكر عبد الرحمن، وزاد: "ولو من طيب المرأة". ٥٢٩٨ - ابن أبي ذئب (خ) (١)، عن المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة الأنصاري، عن سلمان أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يوم الجمعة وتطهر ما استطاع من طهره ومس من دهن بيته أو طيبه ثم راح إلى الجمعة فصلى ما بدا له فإذا خرج الإمام استمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". ٥٢٩٩ - سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن المقبري، عن أبيه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم الجمعة اغتسل الرجل وغسل رأسه ثم تطيب من أطيب طيبه ولبس من صالح ثيابه ثم خرج إلى الصلاة ولم يفرق بين اثنين ثم استمع إلى الإمام غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام". ٥٣٠٠ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة وأبي أمامة بن سهل، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: سمعنا رسول الله ﷺ [يقول] (٢): "من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها" (٣)، يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة إن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها". رواه أحمد في المسند عن ابن علية عنه. ٥٣٠١ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق (٤) أن النبي ﷺ قال في جمعة من الجمع: يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك" روى موصولا ولا يصح. ٥٣٠٢ - يزيد بن سعيد الصباحي، ثنا مالك، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن

стр. 1198

رسول الله ﷺ قال في جمعة من الجمع: معاشر المسلمين، هذا يوم جعله الله لكم عيدًا، فاغتسلوا وعليكم بالسواك". ٥٣٠٣ - أناه أبو عمر، أنا الطبراني، ثنا أبو علاثة محمد بن أبي غسان الفرائضي نا يزيد. ٥٣٠٤ - ابن لهيعة، حدثني عقيل، أخبرني ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا على لفظ حديث ابن شهاب عن ابن السباق. قلت: ابن لهيعة ضعيف. ٥٣٠٥ - مكي (خ) (١)، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن من الفطرة قص الشارب والظفر وحلق العانة"، زاد فيه بعضهم عن حنظلة: "نتف الإبط". ٥٣٠٦ - يونس (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط". ٥٣٠٧ - حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو عن بكير بن الأشج، عن نافع "أن عبد الله كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة". ٥٣٠٨ - وعن أبي جعفر مرسلًا: "كان ﷺ يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة". ٥٣٠٩ - يحيى بن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن معاوية بن قرة قال: "كان لي عمان قد شهدا الشجرة يأخذان من شواربهما وأظفارهما كل جمعة" وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: "المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة"، وعن ابن عمر مرفوعًا: "المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلى فقد حل" فهذان ضعيفان. كيف يستجمر للجمعة ٥٣١٠ - مخرمة بن بكير (م) (٣)، عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر "أنه كان إذا استجمر

стр. 1199

استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله ﷺ ". رواه ابن لهيعة عن بكير مقيدًا بيوم الجمعة وعنه الوليد بن مسلم، وروينا فيما مضى أن ابن عمر دعي إلى سعيد بن زيد وهو يستجمر للجمعة. من عرض عليه طيب ٥٣١١ - المقرئ (م) (١)، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة". خير الثياب البيض ٥٣١٢ - ابن جريج أخبرني ابن خثيم (د ت ق) (٢)، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "البسوا من ثيابكم البيض، وكفنوا فيها موتاكم، ومن خير أكحالكم الإثمد؛ إنه يجلو البصر ويثبت الشعر". قلت: صححة (ت) رواه بشر بن المفضل وزهير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم وفي سنن (ق) (٣) من حديث عبد المجيد بن أبي رواد، نا ابن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد (٤) عن أبي الدرداء مرفوعًا: "إِن خير ما زرتم الله به في مصلاكم وقبوركم البياض".

стр. 1200

ما يستحب من ثياب الحبرة ٥٣١٣ - همام (خ م) (١)، عن قتادة "سألت أنسًا: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله وأعجب؟ قال: الحبرة". ٥٣١٤ - الدستوائي (م) (٢)، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، حدثني جبير بن نفير أن عبد الله بن عمرو حدثه قال: "رأى عليّ رسول الله ﷺ ثوبين معصفرين فقال: يا عبد الله، إن هذه ثياب أهل النار فلا تلبسهما". ٥٣١٥ - هشام بن الغاز (د ق) (٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "هبطنا مع رسول الله من ثنية -فذكر الحديث في صلاته-، ثم التفت إلي وعلي ريطة مضرجة بعصفر فقال: ما هذه الريطة عليك؟ ! فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم فقذفتها فيه ثم أتيته الغد فقال: "يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: أفلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بذلك للنساء". ذم الطيب للمرأة إذا خرجت مرت أخبار في باب إمامة النساء. ٥٣١٦ - وقال الأوزاعي: حدثني موسى بن يسار، عن أبي هريرة "أن امرأة مرت به يعصف ريحها فقال: يا أمة الجبار، المسجد تريدين؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟ ! قالت: نعم: قال: فارجعي فاغتسلي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من امرأة تخرج إلى المسجد يعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل".

стр. 1201

٥٣١٧ - ابن أبي عروبة (د) (١)، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن نبي الله ﷺ قال: "لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكلف بالحرير. قال: وأوأما إلى الحسن إلى جيب قميصه قال: وقال: ألا وطيب الرجال ريح لا لون له، وطيب النساء لون لا ريح له". قال ابن أبي عروبة: أما عند زوجها فإنها تطيب بما شاءت. ٥٣١٨ - النضر بن شميل نا ثابت بن عمارة (د ت س) (٢): أنا غنيم بن قيس الكعبي، عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية". قلت: صححه (ت). استحباب حسن الهيئة للإماء ويتعمم وما في السواد ٥٣١٩ - وكيع (م) (٣)، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث [عن أبيه] (٤): "أن النبي ﷺ خطب الناس وعليه عمامة سوداء". ٥٣٢٠ - أبو أسامة (م) (٥)، عن مساور، عن جعفر، عن أبيه "رأيت النبي على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه". ٥٣٢١ - شريك (م) (٦)، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر: "دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وعليه عمامة سوداء". والهيثم بن جميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير بهذا.

стр. 1202

٥٣٢٢ - شعبة، نا سماك، سمعت ملحان بن ثوبان يقول: "كان عمار علينا بالكوفة سنة وكان يخطبنا كل جمعة وعليه عمامة سوداء". ٥٣٢٣ - الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري قال: "شهدت الدار يوم قتل عثمان فمررت في المسجد فإذا رجل ينادي في ظلة النساء محتبي بحمائل سيفه عليه عمامة سوداء فإذا علي ﵁ قال: ما صنع بالرجل؟ قلت: قتل. قال: تبًا لكم سائر الدهر". ٥٣٢٤ - عثمان بن عمر بن فارس، أنا أبو لؤلؤة قال: "رأيت على ابن عمر عمامة سوداء". استحباب الارتداء ببرد ٥٣٢٥ - أبو معاوية (د) (١)، عن هلال بن عامر، عن أبيه قال: "رأيت النبي ﷺ بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه". ٥٣٢٦ - حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر، عن جابر: "أن رسول الله ﷺ كان يلبس برده الأحمر في العيد والجمعة". ومن التشديد على تارك الجمعة ٥٣٢٧ - جماعة (عو) (٢)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد الضمري أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه". ٥٣٢٨ - ابن أبي ذئب (س) (٣) وغيره (ق)، عن أسيد بن أبي أسد البراد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك الجمعة ثلاثًا متواليات من غير ضرورة طبع الله على قلبه". ٥٣٢٩ - الليث، عن عمر مولى غفرة أنه سمع ثعلبة بن أبي مالك يخبر عن حارثة بن النعمان، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الرجل تكون له الغنيمة في حاشية القرية يكون فيها ويشهد الصلوات فإذا تعذّرت عليه قال: لو أني ارتفعت إلى ردهة هي أعفى منها كلأ. فيرتفع

стр. 1203

إليها حتى لا يأتي المسجد إلا كل جمعة حتى إذا تعذّرت وأكل ما حولها قال: لو ارتفعت إلى ردهة هي أعفى منها كلأ. فيرتفع إليها حتى لا يأتي الجمعة ولا يدري ما يوم الجمعة حتى يطبع الله على قلبه". تابعه بشر بن المفضل عن عمر. قلت: سنده متصل لكن عمر ضعف. في كفارة ترك الجمعة ٥٣٣٠ - همام (د س) (١)، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ قال: "من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار". ٥٣٣١ - محمد بن شعيب، نا سعيد بن بشير، نا قتادة، عن قدامة، عن سمرة قال: "من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع أو مد". فسألت قتادة هل يرفعه إلى النبي ﷺ ؟ فشك، قال سعيد: وقد ذكر بعض أصحابنا أن قتادة رفعه. ورواه أيوب بن مسكين أبو العلاء (د) (٢)، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة (٣) قال رسول الله ﷺ : "من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع". قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي وسئل عن حديث همام، عن قتادة وخلاف أيوب أبي العلاء له فقال: همام أحفظ. نوح بن قيس الحداني، عن أخيه خالد، عن قتادة فقال: عن الحسن، عن سمرة فذكره كلفظ همام. قال البخاري: قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح سماعه. ويقرأ الكهف ويكثر الصلاة على النبي ﷺ ٥٣٣٢ - حسين الجعفي (د س ق) (٤)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه

стр. 1204

قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ. قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يقولون: قد بليت؟ قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". ٥٣٣٣ - إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشرًا". قلت: إِسناده صالح. ٥٣٣٤ - حماد بن سلمة، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ : "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة". قلت: مكحول قيل: لم يلق أبا أمامة. وفي الباب في الصلاة عليه طرق ضعيفة عن أنس. ٥٣٣٥ - الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، نا هشيم، أنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" (١). رواه يزيد بن مخلد بن يزيد، عن هشيم وقال فيه: "أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق". ورواه سعيد بن منصور، عن هشيم موقوفًا وقال: "ما بينه وبين البيت". وبمعناه رواه الثوري عن أبي هاشم موقوفًا، ورواه يحيى بن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم مرفوعًا ولفظه: "من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورًا يوم القيامة". قلت: وقفه أصح. ٥٣٣٦ - هشام (م) (٢)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن

стр. 1205

أبي الدرداء أن نبي الله ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال". الساعة التي للإجابة في يوم الجمعة ٥٣٣٧ - أبو الزناد (خ م) (١)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه" وأشار رسول الله بيده يقللها". ٥٣٣٨ - مخرمة بن بكير (م) (٢)، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى قال: "قال لي ابن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قلت: نعم سمعته يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة". قال أحمد بن سلمة: ذاكرت مسلمًا بهذا فقال: هو أجود حديث وأصحه في شأن ساعة الجمعة. قلت: مخرمة لم يسمع من أبيه قاله أحمد ثم وثقه، وابن معين يضعفه والبخاري فلم يخرج له وحديثه هذا يعارضه ما قبله وهو أصح منه بلا نزاع وفيه: "وهو قائم يصلي وإِذا جلس الإِمام تعين الجلوس لاستماع الخطبة ما بقي إِلا صلاة الجمعة فلعله". ٥٣٣٩ - عمرو بن الحارث، عن اللجلاج مولى عبد العزيز، حدثني أبو سلمة، عن جابر، عن رسول الله ﷺ "قال يوم الجمعة: لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه؛ فالتمسوها آخر الساعة بعد العصر". قلت: اللجلاج لا أعرفه وكأنه صويلح، لكن الحديث معلول. ٥٣٤٠ - مالك (د ت س) (٣)، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة،

стр. 1206

عن أبي هريرة أنه قال: "خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله ﷺ ، فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله ﷺ : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، ما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه. فقال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ قلت: بل هو في كل جمعة. فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله ﷺ " ثم ذكر حديثًا آخر ثم قال: قال أبو هريرة: "فلقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، وقلت: قال في كل سنة مرة. فقال عبد الله: كذب كعب. فقلت: ثم قرأ التوراة. فقال: بل في كل جمعة مرة. قال: صدق كعب. وقال عبد الله: قد علمت أية ساعة هي. قلت: فأخبرني بها ولا تضنن. قال: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. قال أبو هريرة: كيف تكون آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله ﷺ : لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلى فيها؟ ! فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ : من [جلس] (١) مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟ قال أبو هريرة: قلت: بلى. قال: هو ذلك". وكذا رواه الليث عن ابن الهاد. قلت: وبكر بن مضر عن ابن الهاد. ٥٣٤١ - حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة سمع أبا هريرة يقول: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة". ورواه الأوزاعي عن يحيى زاد: "قلت له: شيء سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: بل شيء حدثناه كعب".

стр. 1207

٥٣٤٢ - المغيرة بن عبد الرحمن (م) (١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة". وأخرجه (م) (٢) من حديث الزهري عن الأعرج، ورواه عبد الله بن فروخ عن أبي هريرة مرفوعًا. وذهب ابن خزيمة إلى أن هذا الاختلاف في قوله: "فيه خلق آدم. . ." إلى آخره فأما خير يوم طلعت فهو عن النبي ﷺ لا شك فيه. صلاة الخوف الدليل على أنها لم تنسخ ٥٣٤٣ - ابن أبي ذئب، عن المقبري، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه "كنا مع رسول الله ﷺ يوم الخندق فشغلنا عن صلوات فأمر رسول الله ﷺ فأقام لكل صلاة إقامة وذلك قبل أن تنزل عليه ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٣) " (٤). رواه الطيالسي عنه. ٥٣٤٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبدٍ السلولي قال: "كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان وكان معه نفر من أصحاب النبي ﷺ فقال لهم سعيد: أيكم شهد مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، مر أصحابك فليقوموا طائفتين طائفة بإزاء العدو وطائفة منهم خلفك فتكبر ويكبرون جميعًا، وتركع ويركعون جميعًا، وترفع ويرفعون جميعًا، ثم تسجد وتسجد الطائفة التي تليك وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك قام هؤلاء الذين يلونك وخر الآخرون سجدًا، ثم تركع ويركعون جميعًا، ثم ترفع ويرفعون جميعًا، وتسجد فتسجد الطائفة التي تليك، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو، فإذا رفعت سجد الذين بإزاء العدو، ثم تسلم عليهم وتأمر أصحابك إن هاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام".

стр. 1208

قلت: لا يعرف سليم. ٥٣٤٥ - ثنا مسلم (د) (١)، نا عبد الصمد بن حبيب، أخبرني أبي "أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل فصلى بنا صلاة الخوف". ٥٣٤٦ - أبو جعفر الرازي، عن قتادة، عن أبي العالية، قال: "صلى بنا أبو موسى بأصبهان صلاة الخوف". وروى حطان الرقاشي "أن أبا موسى صلى صلاة الخوف". وعن أبي جعفر الباقر (٢) "أن عليًا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير". وروينا عن سهل بن أبي حثمة "أنه علمهم صلاة الخوف". وعن ابن عمر "أنه كان إذا سئل عنها وصفها". والذين رووها عن النبي ﷺ لم يحملها أحد منهم على تخصيص النبي ﷺ بها. كفيفيتها في السفر إذا كان العدو من جهة القبلة وهم غير مأمونين أو كان من غير جهة القبلة ٥٣٤٧ - مالك (خ م) (٣)، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف "أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم". ٥٣٤٨ - عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات, عن أبيه قال: "صلى النبي ﷺ صلاة الخوف فصف طائفة معه وطائفة تلقاء العدو،

стр. 1209

فصلى بالذين معه ركعة ثم قام وقاموا وأتموا لأنفسهم، ثم ذهبوا مكان أصحابهم، وجاء الآخرون فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم أتموا لأنفسهم" قال القاسم: ما سمعت شيئًا في صلاة الخوف أحب إليَّ من هذا. ٥٣٤٩ - معاذ بن معاذ (م د) (١) ثنا شعبة (خ) (٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة "أن النبي ﷺ صلى بأصحابه في خوف فجعلهم [خلفه] (٣) صفين فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم يزل قائمًا حتى صلى الذين خلفهم ركعة ثم تقدموا، وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم بهم". ٥٣٥٠ - القطان (خ) (٤)، نا يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة "أنه قال في صلاة الخوف: يقوم الإمام مستقبل القبلة بطائفة وطائفة من قبل العدو ووجوههم إلى العدو فيركع بهم ركعة ويركعون لأنفسهم ويسجدون سجدتين ويذهبون إلى مقام أولئك ويجيء أولئك فيركع بهم ركعة وسجدتين فهي له ثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة لأنفسهم".

стр. 1210

من قال تقوم الطائفة الثانية فيركعون لأنفسهم أخرى بعد سلام الإمام ٥٣٥١ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح، عن سهل حدثه "أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو فيركع بهم ركعة ويسجد بهم ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم سلموا وانصرفوا والإمام قائم فكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الثانية ثم يسلمون". كذا رواه مالك وخالفه الثوري فرواه عن يحيى بإسناده ومعناه لكن قال في آخره: "ثم ذهبوا إلى مصاف أولئك وجاء أولئك، وقاموا وراء الإمام فصلى بهم ركعة ثم قاموا فقضوا تلك الركعة ثم سلم الإمام". وكذلك رواه روح عن شعبة ومالك قال في آخره: "ثم يسلم" وهذا أولى لموافقة روايته ابن القاسم عن أبيه وسائر ما قبله. أخذ السلاح في الصلاة قال تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (١) ٥٣٥٢ - ورقاء عن منصور (د س) (٢)، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان فحضرت الصلاة صلاة الظهر وعلى جبل المشركين خالد، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر فقال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم - يعنون صلاة العصر - فنزل جبريل فأخبره ونزلت هذه الآية:

стр. 1211

﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ. . .﴾ (١) الآية، فحضرت الصلاة فصف رسول الله ﷺ صفين وعليهم السلاح فكبر والعدو بين يدي النبي ﷺ وكبروا جميعًا وركعوا جميعًا ثم سجد رسول الله ﷺ والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم فلما فرغ رسول الله ﷺ قام إلى الركعة الثانية وسجد الآخرون، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وتأخر هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة أخرى فركعوا جميعًا، ثم سجد رسول الله ﷺ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما فرغوا سجد هؤلاء ثم سلم رسول الله ﷺ " قال أبو عياش: فصلى رسول الله ﷺ هذه الصلاة مرتين مرة بعسفان ومرة في أرض بني سليم". قلت: رواه أبو عياش، وما [أخرج له] (٢) أولو الكتب الستة سواه، وهو من مسند الطيالسي. ٥٣٥٣ - أبو يحيى الحماني، عن أبي سعد، عن مكحول، عن واثلة قال: "كان أناس من أصحاب رسول الله ﷺ يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم فإذا حضرت الصلاة استاكوا ثم صلوا، وكان أحدهم إذا حضرت الصلاة مع النبي ﷺ كان يأخذ سيفه أو قوسه فيصلي مع النبي ﷺ ". أبو سعد هو البقال غير قوي. المعذور يضع السلاح ٥٣٥٤ - ابن جريج (خ) (٣)، أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "في قوله: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ (١) قال: عبد الرحمن بن عوف كان جريحًا". ٥٣٥٥ - عقبة بن خالد السكوني، نا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع "أنه سأل رسول الله ﷺ عن الصلاة في القوس قال: صل في القوس واطرح القرن".

стр. 1212

موسى غير قوي. قلت: القرن الجعبة. كيفية صلاة شدة الخوف ٥٣٥٦ - ابن جريج (خ) (١)، عن ابن كثير، عن مجاهد قال: "إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس". ٥٣٥٧ - قال ابن جريج: وحدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمثل قول مجاهد "إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس". وزاد عن النبي ﷺ : "فإن كثروا فليصلوا ركبانًا أو قيامًا على أقدامهم - يعني: صلاة الخوف -". ٥٣٥٨ - مالك، عن نافع "أن عبد الله كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة" ثم قص الحديث، وقال عبد الله: "فإن كان خوفًا أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ ". ٥٣٥٩ - محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: "دعاني رسول الله ﷺ فقال: إنه بلغني أن ابن نبيح الهذلي يجمع الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة فائته فاقتله. قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه. قال: آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة. فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه في ظعن يرتاد بهن منزلا حتى كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت له ما وصف لي رسول الله ﷺ من القشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي إيماء فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك. قال: أجل نحن في ذلك فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ قال: أفلح الوجه. قلت: قد قتلته يا رسول الله. قال: صدقت. ثم قام بي رسول الله ﷺ فدخل بيته فأعطاني عصا. فقال: "أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس. فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا

стр. 1213

معك؟ قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ وأمرني أن أمسكها عندي قالوا: أفلا ترجع إليه فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إليه فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ. قال: فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه فدفنا جميعًا". ورواه عبد الوارث وإبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق. العدو يكونون في القبلة في الفضاء قليلون والمسلمون كثيرون ٥٣٦٠ - جرير عن منصور (د س) (١)، عن مجاهد، عن أبي عياش قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة. فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله ﷺ صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعًا ثم سجد والصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم عليهم جميعًا، فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم". رواه سعيد بن منصور ويحيى بن يحيى عنه فزاد فيه يحيى: "فأخذ الناس السلاح وصفوا خلف رسول الله ﷺ صفين مستقبلي القبلة والمشركون مستقبلوهم فكبر وكبروا جميعًا ثم ركع وركعوا جميعًا ثم رفع ورفعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه". ورواه قتيبة عن جرير فذكر فيه سماع مجاهد من أبي عياش زيد بن الصامت الزرقي.

стр. 1214

٥٣٦١ - عبدة بن سليمان وغيره (م س) (١)، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: "شهدت صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ فصففنا خلفه صفين وكان العدو بيننا وبين القبلة فكبر وكبرنا جميعًا ثم ركع وركعنا جميعًا ثم رفع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحو العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه وقاموا، انحدر الصف المؤخر بالسجود، فلما قضوا سجودهم وقاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المتقدم، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر النبي ﷺ بالسجود والصف الذي يليه المقدم الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى فلما قضى السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم. . .". رواه يحيى بن سعيد، نا عبد الملك نا عطاء وزاد فيه: "ثم سلم وسلمنا جميعًا وقال: كما يفعل حرسيكم هذا بأمرائهم". ٥٣٦٢ - زهير (م)، نا أبو الزبير، عن جابر قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ قومًا من جهينة فقاتلوا قتالا شديدًا فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم. فأخبر جبريل رسول الله ﷺ بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله. قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم كان الأولاد. يعني (٢) فلما حضرت الصلاة صفنا صفين والمشركون بينه وبين القبلة فكبر وكبرنا وركع وركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول فتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول فكبر رسول الله ﷺ وكبرنا وركع وركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني فلما سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعًا سلم عليهم رسول الله ﷺ ". قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلي أمراؤكم هؤلاء. استشهد (خ) برواية هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر في ذلك. ٥٣٦٣ - الزبيدي (خ) (٣)، عن الزهري، عن عبيد الله أن ابن عباس قال: "قام نبي الله ﷺ فقام الناس معه فكبر وكبروا ثم ركع وركعوا وركع معه ناس منهم ثم سجد وسجدوا ثم قام إلى الركعة الثانية فتأخر الذي سجدوا معه وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة الأخرى فركعوا مع

стр. 1215

النبي ﷺ وسجدوا والناس كلهم في صلاة يكبرون ولكن يحرس بعضهم بعضًا". قال المؤلف: فهذا يحتمل أن يكون المراد به كالحديث قبله ويحتمل غيره. ٥٣٦٤ - وهيب، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "أمر رسول الله ﷺ بصلاة الخوف فقام وقمنا خلفه صفين فكبر وركع وركعنا جميعًا الصفان [كلاهما] (١) ثم رفع رأسه ثم خر ساجدًا وسجد الصف الذي يليه وثبت الآخرون قيامًا يحرسون إخوانهم، فلما فرغ من سجوده وقام خر الصف المؤخر سجودًا فسجدوا سجدتين، ثم قاموا فتأخر الصف المقدم الذي يليه، وتقدم الصف فركع المؤخر وركعوا جميعًا وسجد والصف الذي يليه وثبت الآخرون قيامًا يحرسون إخوانهم فلما قعد رسول الله ﷺ خر الصف المؤخر سجودًا فسجدوا ثم سلم النبي ﷺ " (٢). ٥٣٦٥ - ابن إسحاق (س) (٣)، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم إلا أنها كانت أظنه قال: عقب (٤) قامت طائفة وهم جميع مع رسول الله ﷺ وسجدت معه طائفة ثم قام رسول الله ﷺ وسجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم قام رسول الله ﷺ وقاموا معه جميعًا، ثم ركع وركعوا معه جميعًا، ثم سجد فسجدوا معه (٥) الذين كانوا قيامًا أول مرة وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة فلما جلس رسول الله ﷺ والذين معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم ثم جلسوا فجمعهم رسول الله ﷺ بالسلام". الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين ويسلم ٥٣٦٦ - أبان (م) (٦) ومعاوية بن سلام (م) (٧)، أنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن

стр. 1216

جابر قال: "أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بذات الرقاع كنا إذا أتينا شجرة ظليلة تركناها لرسول الله ﷺ فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله ﷺ معلق بشجرة فأخذ سيف نبي الله ﷺ فاخترطه فقال لرسول الله ﷺ : تخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك. قال: فتهدده أصحاب رسول الله ﷺ فغمد السيف وعلقه، قال: فنودي بالصلاة. قال: فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتين". ورواه سليمان بن قيس اليشكري عن جابر وقال: "حارب رسول الله ﷺ محارب خصفة فجاء رجل منهم. . ." الحديث. ٥٣٦٧ - يونس (س) (١)، عن الحسن قال: حدّث جابر بن عبد الله "أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه فصلت طائفة منهم معه، وطائفة وجوههم قبل العدو فصلى بهم ركعتين ثم قاموا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين وسلم" وقيل فيه عن يونس ببطن نخل". ٥٣٦٨ - حماد بن سلمة (س) (٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر "أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم" خالفهما أشعث. ٥٣٦٩ - سعيد بن عامر عن الأشعث (د س) (٣)، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن رسول الله ﷺ صلى ببعضهم ركعتين ثم سلم، فتأخروا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، ثم سلم فكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات وللمسلمين ركعتين ركعتين في صلاة الخوف". وكذلك رواه معاذ بن معاذ (د) (٤)، عن الأشعث, وقال في الظهر وزاد: "وبذلك كان يفتي الحسن وكذلك في المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاث ثلاث" وهذا كأنه من قول الأشعث.

стр. 1217

٥٣٧٠ - محمد بن معمر القيسي، نا عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن النبي ﷺ صلى بالقوم في الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرفوا وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات". لا أظن عمرًا إلا واهمًا في رفعه. من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يقضون بعد سلامه ركعة ٥٣٧١ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني سالم، عن أبيه "غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة قبل نجد فوافينا العدو وصاففناهم فقام رسول الله ﷺ فصلى لنا فقامت طائفة منا معه وأقبلت طائفة على العدو فركع بمن معه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا فكانوا مكان الطائفة التي لم تصل وجاءت الطائفة التي لم تصل فركع بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله ﷺ وقام كل رجل من المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتين". ٥٣٧٢ - يزيد بن زريع (خ) (٢) نا معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحوه. ٥٣٧٣ - (م) (٤) موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: "صلى النبي ﷺ صلاة الخوف فقامت طائفة معه وطائفة منهم فيما بينه وبين العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة. وقال ابن عمر: إذا كان خوف أكثر من ذلك يصلي راكبًا أو قائمًا يومئ إيماءً".

стр. 1218

من قال فيه كبر بالكل ثم قضت كل طائفة ركعتين الباقية مناوبة ٥٣٧٤ - عبد السلام بن حرب عن خصيف (د) (١)، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصفنا صفين صف خلفه وصف مواجهة العدو فكبر بالصفين خلفه فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مقام إخوانهم وأقبل الآخرون يتخللونهم فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله ﷺ وصلوا الذين خلفه لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مصافهم وأقبل الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين. قال خصيف: ورسول الله ﷺ بين العدو وبين القبلة". رواه الثوري عن خصيف فقال: صف خلفه وصف موازي العدو وكل في صلاة". ورواه شريك عن خصيف وفيه "فكبر فكبر الصفان". وهذا مرسل، أبو عبيدة لم يدرك أباه، وخصيف ليس بالقوي. قال (د) (٢): وصلى عبد الرحمن بن سمرة هكذا إلا أن الذين صلى بهم ركعة ثم سلم مضوا إلى مقام أصحابهم وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم رجعوا إلى مقام أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة. ٥٣٧٥ - ثنا بذلك مسلم، نا عبد الصمد بن حبيب أخبرني أبي "أنهم غزوا مع عبد الرحمن كابل، فصلى بنا صلاة الخوف". من قال صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا ٥٣٧٦ - الثوري (د س) (٣)، أخبرني أشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع حذيفة بطبرستان فقال سعيد بن العاص: أيكم شهد صلاة الخوف مع

стр. 1219

رسول الله ﷺ فقال حذيفة: أنا، فقام صف خلفه وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة (ثم ذهب هؤلاء إلى مصافهم وجاء أولئك فصلى بهم ركعة) (١) ثم سلم عليهم". رواه يحيى القطان عن سفيان فقال فيه: "فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين وصلى بالذين خلفه ركعة وانصرفوا إلى مكان أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا". كذا رواه ثعلبة، وقد مر من حديث سليم بن عبد. فقول ثعلبة "موازي العدو" يريد به حال السجود. وقوله: "انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك" يريد به تقدم الصف المؤخر وتأخر المقدم بعد الفراغ من الركعة الأولى، وفي ذلك قضاء الركعتين مع الإمام فلا يحتاجون إلى قضاء شيء بعده، والقصة واحدة فيجب حمل إحدى الروايتين على الأخرى. ٥٣٧٧ - الثوري (س) (٢)، حدثني أبو بكر بن أبي جهم، نا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذي قرد فصف خلفه صف وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلوا مع رسول الله ﷺ ركعة ثم سلم عليهم. قال سفيان: فكان لنبي الله ﷺ ركعتان ولكل طائفة ركعة". قال الشافعي: روي حديث لا يثبت أن النبي ﷺ صلى بذي قرد بطائفة ركعة ثم سلموا، وبطائفة ركعة، ثم سلموا، فكانت للإمام ركعتين ولكل واحدة ركعة فتركناه لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما على الإمام وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده. قال المؤلف: تفرد به هكذا أبو بكر بن أبي الجهم وقد يحتمل أن يكون مثل صلاته بعسفان وأن قوله: "ذهب هؤلاء وجاء أولئك" أراد به في تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، وقد روى الزهري عن عبيد الله ما دل على ذلك مع اختلاف فيه على الزهري وقت حراسة أحد

стр. 1220

الصفين وعلى مثل ذلك يحمل حديث سفيان عن الركين عن القاسم بن حسان قال: أتيت فلان بن وديعة فسألته عن صلاة الخوف فقال: ائت زيد بن ثابت فسله فأتيت زيدًا فسألته فقال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصف صفًا خلفه وصفًا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم". ٥٣٧٨ - المسعودي، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: "شهدت مع رسول الله ﷺ الخوف فأمر بطائفة تقوم في وجه العدو وقام فصلى بطائفة ركعة فلما انطلق الذين صلوا مع رسول الله فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله ﷺ فصلى بهم ركعة، فلما سجدوا جلس فسلم بهم فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين ولمن خلفه ركعة فلما سلم بالذين خلفه سلم الآخرون". وهذا يحتمل ما احتمل حديث حذيفة وابن عباس وزيد، وقوله: "فكانت له ركعتين وللذين خلفه ركعة" يحتمل أن يكون من جهة بعض الرواة قبل جابر، فقد روينا عن عطاء وأبي الزبير عن جابر ما دل على ذلك وقد قال بعضهم في حديث يزيد الفقير "إنهم قضوا ركعة أخرى" قاله أبو داود السجستاني ورواه الحكم بن عتيبة عن يزيد الفقير وقال: "فصففنا صفين" فذكره بلفظ محتمل لما أولناه، وقد رواه المسعودي مرة بزيادة فتوى من جابر يمنع هذا التأويل. ٥٣٧٩ - الطيالسي، نا المسعودي، عن يزيد الفقير: "سألت جابرًا عن الركعتين في السفر أقصرهما؟ قال: إن الركعتين ليستا بقصر إنما القصر ركعة عند القتال". ثم أنشأ يحدث "أنه كان مع رسول الله ﷺ عند القتال وحضرت الصلاة فقام رسول الله ﷺ فصف طائفة خلفه وقامت طائفة وجوهها قبل وجوه العدو فصلى بهم ركعة ثم إنهم انطلقوا فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فصلوا خلف رسول الله ﷺ فصلى بهم ركعة، ثم إنه جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلموا أولئك فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين وللقوم ركعة ركعة ثم قرأ يزيد: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (١) ". فهذا وإن كان لا يحتمل التأويل الذي ذكرناه فيحتمل أن يكون خبرًا عن صلاته في الغزوة التي وصف هو وغيره صلاته فيها وأنهم قضوا ركعتهم الباقية ويكون في حكم شيء أثبته بعض

стр. 1221

الرواة دون بعض فيؤخذ بقول المثبت والأصل وجوب العدد حتى يثبت جواز النقص نصًا. ٥٣٨٠ - القطان، عن مسعر، عن سماك الحنفي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة في صلاة الخوف". اختصره سماك، وقد رويناه عن سالم ونافع عن ابن عمر أن كل واحدة من الطائفتين قضوا ركعتهم، والحكم للمثبت. ٥٣٨١ - المحاربي عن أيوب بن عائذ (م) (١)، عن بكير بن الأخنس, عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم أربعًا في الحضر وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة". رواه (م) من طريق القاسم بن مالك، نا أيوب. قال المؤلف: فيحتمل أن يكون المراد به ركعة مع الإمام وينفرد بأخرى على قول من يرى فرض الصلاة في الجماعة على الأعيان وفي كيفية صلاة الخوف في الأحاديث الثابتة مع اختلاف وجوهها والاتفاق في عددها دليل على صحة هذا التأويل، وذهب أحمد وجماعة من المحدثين إلى أن كل حديث ورد في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز. من قال قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها ثم صلت الأخرى مع الإمام ثم قضت الطائفة الأولى ركعة ثم كان السلام ٥٣٨٢ - محمد بن أحمد بن أنس، نا المقرئ، ثنا حيوة بن شريح، أنا أبو الأسود، سمع عروة يحدث، عن مروان "أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم. قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد قام رسول الله ﷺ إلى العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله ﷺ فكبروا

стр. 1222

جميعًا، ثم ركع ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقاتلوهم وأقبلت الطائفة مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله وسلموا جميعًا فكان لرسول الله ركعتين ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة" (١). كذا قال، والصواب: ركعتين ركعتين. رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، نا المقرئ، نا حيوة وابن لهيعة قالا: نا أبو الأسود فقال: "ولهم ركعتين ركعتين". وهذا بين في تفسير الحديث أو لعله أراد ركعة ركعة مع الإمام. فكذلك رواه ابن إسحاق (د) (٢)، نا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن أبي هريرة قال: "صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف فصدع الناس صدعين، فقامت طائفة خلفه وطائفة تجاه [العدو] (٣) فصلى بمن خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم قام وقاموا معه فلما استوى قائمًا رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء الآخرون فقاموا خلف رسول الله ﷺ فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله قائم، ثم قاموا فصلى بهم رسول الله ركعة أخرى فكانت لهم ولرسول الله ﷺ ركعتين، ثم جاء الذين بإزاء العدو فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله فسلم بهم جميعًا". لفظ يونس بن بكير. ورواه سلمة الأبرش (د) (٤) فزاد فيه مع محمد بن جعفر: أبا الأسود، كلاهما عن عروة. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن أبي الأسود وحده، ثم ساقه عن محمد بن جعفر عن عروة فقال: عن عائشة قاله يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، ولفظها قالت: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذات الرقاع فصدع الناس صدعين فصلت طائفة وراءه وقامت

стр. 1223

طائفة وجاه العدو فكبر وكبر الذين خلفه ثم ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا معه، ثم مكث جالسًا وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشوق القهقرى حتى قاموا من ورائهم، وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله ﷺ فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله في ركعته الثانية وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قامت الطائفتان فصلوا خلف رسول الله ﷺ فركع بهم ركعة فركعوا جميعًا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم رفع رأسه فرفعوا معه كل ذلك من رسول الله ﷺ سريعًا جدًا، لا يألو أتى يخفف ما استطاع، ثم سلم فسلموا، ثم قام رسول الله ﷺ وقد شركه الناس في صلاته كلها". من له أن يصلي صلاة الخوف ٥٣٨٣ - ابن جريج (م) (١)، أنا سليمان الأحول أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن، أخبره "أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله فوعظه فقال عبد الله: أما علمت أتى رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد". ٥٣٨٤ - العلاء (م) (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقاله: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إنه قاتلني؟ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: فهو في النار". ٥٣٨٥ - ابن عيينة (عو) (٣)، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن

стр. 1224

زيد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد". ٥٣٨٦ - إبراهيم بن سعد (س) (١)، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد أن النبي ﷺ قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد". وفي لفظ أبي الوليد عن إبراهيم بدل الجملة الأخيرة "ومن أصيب دون دينه فهو شهيد". أخرجهما أرباب السنن بالإسنادين. تحريم لبس الحرير ٥٣٨٧ - حرب بن شداد (خ) (٢)، عن يحيى، حدثني عمران بن حطان "أنه سأل ابن عباس عن لبس الحرير، فقال: سل عنه عائشة. فسألتها فقالت: سل ابن عمر. فسألت ابن عمر فقال: حدثني أبو حفص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة". ٥٣٨٨ - الأوزاعي (م) (٣)، حدثني شداد أبو عمار، ثنا أبو أمامة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا خلاق له في الآخرة". ٥٣٨٩ - جرير بن حازم (خ) (٤)، نا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: "استسقى حذيفة فأتاه دهقان بإناء فضة فأخذه فرماه به وقال: إن رسول الله ﷺ نهانا أن نشرب في آنية الفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه، وقال: هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". ٥٣٩٠ - أبو إسحاق الشيباني (خ م) (٤)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض،

стр. 1225

واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ونهانا عن الشرب في الفضة فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب، وركوب المياثر، ولباس القسي والحرير والديباج والإستبرق". وفي لفظ لمسلم "وجلوس على المياثر". ٥٣٩١ - ابن عيينة، عن عمرو، سمع صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية يقول: "استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت، فدخل وعليه مطرف من خزِّ فقال له: استأذنت عليَّ وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت، فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله : ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ (١) والله لئن أضطجع على جمر الغضا أحب إليّ من أن أضطجع عليها. فقال: يا أبا إسحاق إن هذا الذي عليك شطره حرير وشطره خز. فقال: إنما يلي جلدي منه الخز". وروينا عن علي "أنه أتي بدابة عليها سرج ديباج فأبى أن يركبها". قلت: رواه سعيد في سننه والحميدي، ورواته ثقات. الرخصة فيما يكون جنة للحرب وللحكة روي عن عروة أنه كان يلبسه في الحرب. وعن عطاء أنه لم ير به بأسًا في الحرب وكرهه الحسن. ٥٣٩٢ - همام (خ م) (٢)، عن قتادة، عن "أنس أن الزبير وابن عوف شكيا إلى النبي ﷺ القمل في غزاة لهما فأذن لهما في قميص الحرير فرأيت على كل واحد منهما قميص حرير". ٥٣٩٣ - عبد الواحد بن زياد، نا الحجاج، حدثني أبو عمر ختن عطاء قال: "رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله ﷺ يلبس هذه في الحرب".

стр. 1226

قلت: أبو عمر هو عبد الله بن كيسان خرج له مسلم. ٥٣٩٤ - شعبة (خ م) (١)، عن قتادة، عن أنس "رخص النبي ﷺ لعبد الرحمن والزبير في لبس الحرير من حكة بهما". وقال وكيع مرة: "رخص لهما" وقال غندر عن شعبة: "رُخص - أو رخص النبي - لهما". ٥٣٩٥ - ابن أبي عروبة (خ م) (٢)، نا قتادة، أن أنسًا أنبأهم "أن رسول الله ﷺ رخص لعبد الرحمن والزبير في القميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع". قال المؤلف: يشبه أن تكون الرخصة في لبسه للحرب وإن كان ظاهره أنها للحكة. ٥٣٩٦ - الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال (٣): "كان لعبد الرحمن بن عوف قميص من حرير يلبسه تحت ثيابه، فقال له عمر: ما هذا؟ ! قال: لبسته عند من هو خير منك" هذا منقطع. الرخصة في الطراز وفيما نسج بقطن وغيره ونحوه وكان الغالب غير الحرير ٥٣٩٧ - زهير (خ م) (٤)، نا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: "كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا كد أبيك ولا كد أمك - قالها ثلاث مرات - فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير فإن رسول الله ﷺ نهى عن لبوس الحرير إلا هكذا - ورفع لنا رسول الله ﷺ أصبعيه. قال عاصم: هذا في الكتاب". رواه (خ م) مختصرًا.

стр. 1227

٥٣٩٨ - شعبة (خ م) (١)، نا قتادة، سمعت أبا عثمان النهدي يقول: "أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد: أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا - وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام - قال: فما عَتَّمنا (٣) أنه يعني الأعلام". ٥٣٩٩ - هشام (م) (١)، عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عمر "نهى نبي الله عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين". ٥٤٠٠ - وهشام (م) (١)، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: "خطب عمر بالجابية فقال: نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة". وكذا رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة. ٥٤٠١ - وقال حفص بن غياث (م) (١)، عن عاصم، عن أبي عثمان "أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا (٣) ثم أشار بأصبعيه ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة قال: وكان رسول الله ﷺ ينهانا عنه". ٥٤٠٢ - يعلى وغيره (م) (٤)، نا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء في العلم في الثوب فأراد أن يفتتح حديثًا، ثم قال: أخبرني هذا الرجل من القوم اسمه عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر. فقال له عطاء: حدث. فحدث بين يدي عطاء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: إنه بلغني أنك تحرم أشياء: صوم رجب كله وميثرة الأرجوان والعلم في الثوب. فقال: أما ما ذكرت من صوم رجب كله فكيف من صام الأبد، وأما العلم فإن عمر حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. وأخاف أن يكون العلم في الثوب من لبس الحرير، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة [ابن عمر] (٥) فأرجو أن تراها. قلت: نعم يعني فذهب

стр. 1228

إلى أسماء فأخبرها. قال عبد الله: فأخرجت إلى جبة من طيالسة لها لِبْنة من ديباج خسرواني - وفي لفظ كسرواني - وفرجيها مكفوفين به فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ كان يلبسها، فلما قبض كانت عند عائشة، فلما قبض قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى ويستشفى بها". ٥٤٠٣ - المغيرة بن زياد (د) (١)، ثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء قال: "رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبًا شاميًا فرأى فيه خيطًا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية، ناوليني جبة رسول الله ﷺ فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج". ٥٤٠٤ - زهير (د) (٢)، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إنما كره نبي الله الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير أو سدى الثوب فليس به بأس" وفي لفظ "نهى" بدل "كره". ٥٤٠٥ - ابن جريج، عن خصيف، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "إنما نهى رسول الله ﷺ عن الحرير المصمت، فأما أن يكون سداه أو لحمته حريرًا فلا بأس بلبسه". رواه أبو عاصم عنه. ٥٤٠٦ - بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد "أنه رأى على سعد بن أبي وقاص جبة شامية قيامها قز. قال بسر: ورأيت على زيد بن ثابت خمائص معلمة". ٥٤٠٧ - فأما خبر ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: "لا أركب الأرجوان ولا ألبس القسي ولا المعصفر ولا القميص المكفوف بالحرير" (٣). فيحمل أنه أراد سائر الأرجوان التي هي مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير، وأراد بالمكفوف أن يكون الحرير أكثر من مقدار العلم الذي رخص فيه أو أراد به التنزيه، والجبة التي عند أسماء لعلها كان يلبسها في الحرب. ٥٤٠٨ - يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله، عن عمر "أنه كان ينهى أن تصبغ

стр. 1229

العصب بالبول، وإنه كانت الحلة تستنسخ لأصحاب رسول الله ﷺ تبلغ الحلة ألف درهم وأكثر". قال: الحلة إزار ورداء وكانت من قز. الرخصة في الخز ٥٤٠٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي (د) (١)، أنا أبي، عن أبيه سعد قال: "رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال: كسانيها رسول الله ﷺ ". قال عبد الرحمن - نراه ابن حازم السلمي -: قال البخاري: ما أُرى أدرك النبي ﷺ أو هو آخر. ٥٤١٠ - روح، نا شعبة، عن فضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: "خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا: يا صاحب رسول الله، تلبس هذا! قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه". قلت: إِسناده جيد. ٥٤١١ - سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدثني حميد قال: "كان أنس يلبس من الخز أجوده قال: وقلت لنافع: أكان ابن عمر يكسو أهله الخز. قال: يكسو صفية المطرف بخمسمائة". ٥٤١٢ - عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وحميد الطويل "أنهما رأيا على أنس كساء خز". ٥٤١٣ - عبد الله بن عمر، حدثني وهب بن كيسان قال: "رأيت على رجال من أصحاب رسول الله ﷺ أكسية خز منهم جابر وأبو سعيد". ٥٤١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنها كست ابن الزبير مطرف خز كانت تلبسه". ٥٤١٥ - إسماعيل بن مجالد، نا عبد الملك بن عمير قال: "رأيت على أبي موسى الأشعري برنس خز". ٥٤١٦ - عمران القطان، عن عمار بن أبي عمار قال: "رأيت على أبي قتادة مطرف خز". وفي ذلك عن أبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى، وجاء عن ابن عمر "أنه كان يكره لبسه ثم

стр. 1230

يراه على ابنه فلا ينكر ذلك". ٥٤١٧ - أخبرنا الحاكم، أخبرني سليمان بن محمد المدني، ثنا ابن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا المغلس بن زياد أبو الوليد، ثنا عامر بن عبيدة الباهلي قاضي البصرة قال: "خرجت مع نفر من باهلة حتى أتينا أنس بن مالك" وفيه "فقلنا: أخبرنا عن الخز، فأخرج إلينا جبةً من خز بين قميصين وقال: ها هو ذا ألبسه وودت أني لم أكن لبسته وما أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا وقد لبسه غير عمر وابن عمر فإنهما لم يلبساه". النهي عن الخز ٥٤١٨ - الحسن بن سفيان، نا هشام بن عمار (خ) (١)، نا صدقة بن خالد، نا ابن جابر، عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله: يمينًا أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله ﷺ ح. ودحيم، نا بشر بن بكر، نا ابن جابر، عن عطية قال: "قام ربيعة الجرشي في الناس. . ." فذكر حديثًا فيه طول وإذا عبد الرحمن بن غنم قلت: يمين حلفت عليها قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك والله يمين أخرى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخمر والحرير" وفي حديث دحيم "الخز والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم، تروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم طالب حاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيبيتهم فيضع عليهم العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". قال دحيم: ويمسخ منهم آخرين". ثم ذكره. علقه (خ) عن هشام. وقال في روايته "الخز". وروينا عن معاوية، عن النبي ﷺ قال: "لا تركبوا الخز ولا النمار" وكأنه ﵇ كره زي المعجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس والمركب. ٥٤١٩ - سعيد بن أبي أيوب (ت) (٢)، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ،
следующие страницы →