قلت: أبو عمر هو عبد الله بن كيسان خرج له مسلم.
٥٣٩٤ - شعبة (خ م) (١)، عن قتادة، عن أنس "رخص النبي ﷺ لعبد الرحمن والزبير في لبس الحرير من حكة بهما". وقال وكيع مرة: "رخص لهما" وقال غندر عن شعبة: "رُخص - أو رخص النبي - لهما".
٥٣٩٥ - ابن أبي عروبة (خ م) (٢)، نا قتادة، أن أنسًا أنبأهم "أن رسول الله ﷺ رخص لعبد الرحمن والزبير في القميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع".
قال المؤلف: يشبه أن تكون الرخصة في لبسه للحرب وإن كان ظاهره أنها للحكة.
٥٣٩٦ - الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال (٣): "كان لعبد الرحمن بن عوف قميص من حرير يلبسه تحت ثيابه، فقال له عمر: ما هذا؟ ! قال: لبسته عند من هو خير منك" هذا منقطع.
الرخصة في الطراز وفيما نسج بقطن وغيره ونحوه وكان الغالب غير الحرير
٥٣٩٧ - زهير (خ م) (٤)، نا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: "كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا كد أبيك ولا كد أمك - قالها ثلاث مرات - فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير فإن رسول الله ﷺ نهى عن لبوس الحرير إلا هكذا - ورفع لنا رسول الله ﷺ أصبعيه. قال عاصم: هذا في الكتاب". رواه (خ م) مختصرًا.
стр. 1227
٥٣٩٨ - شعبة (خ م) (١)، نا قتادة، سمعت أبا عثمان النهدي يقول: "أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد: أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا - وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام - قال: فما عَتَّمنا (٣) أنه يعني الأعلام".
٥٣٩٩ - هشام (م) (١)، عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عمر "نهى نبي الله عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين".
٥٤٠٠ - وهشام (م) (١)، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: "خطب عمر بالجابية فقال: نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة". وكذا رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة.
٥٤٠١ - وقال حفص بن غياث (م) (١)، عن عاصم، عن أبي عثمان "أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا (٣) ثم أشار بأصبعيه ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة قال: وكان رسول الله ﷺ ينهانا عنه".
٥٤٠٢ - يعلى وغيره (م) (٤)، نا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء في العلم في الثوب فأراد أن يفتتح حديثًا، ثم قال: أخبرني هذا الرجل من القوم اسمه عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر. فقال له عطاء: حدث. فحدث بين يدي عطاء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: إنه بلغني أنك تحرم أشياء: صوم رجب كله وميثرة الأرجوان والعلم في الثوب. فقال: أما ما ذكرت من صوم رجب كله فكيف من صام الأبد، وأما العلم فإن عمر حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. وأخاف أن يكون العلم في الثوب من لبس الحرير، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة [ابن عمر] (٥) فأرجو أن تراها. قلت: نعم يعني فذهب
стр. 1228
إلى أسماء فأخبرها. قال عبد الله: فأخرجت إلى جبة من طيالسة لها لِبْنة من ديباج خسرواني - وفي لفظ كسرواني - وفرجيها مكفوفين به فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ كان يلبسها، فلما قبض كانت عند عائشة، فلما قبض قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى ويستشفى بها".
٥٤٠٣ - المغيرة بن زياد (د) (١)، ثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء قال: "رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبًا شاميًا فرأى فيه خيطًا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية، ناوليني جبة رسول الله ﷺ فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج".
٥٤٠٤ - زهير (د) (٢)، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إنما كره نبي الله الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير أو سدى الثوب فليس به بأس" وفي لفظ "نهى" بدل "كره".
٥٤٠٥ - ابن جريج، عن خصيف، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "إنما نهى رسول الله ﷺ عن الحرير المصمت، فأما أن يكون سداه أو لحمته حريرًا فلا بأس بلبسه". رواه أبو عاصم عنه.
٥٤٠٦ - بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد "أنه رأى على سعد بن أبي وقاص جبة شامية قيامها قز. قال بسر: ورأيت على زيد بن ثابت خمائص معلمة".
٥٤٠٧ - فأما خبر ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: "لا أركب الأرجوان ولا ألبس القسي ولا المعصفر ولا القميص المكفوف بالحرير" (٣). فيحمل أنه أراد سائر الأرجوان التي هي مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير، وأراد بالمكفوف أن يكون الحرير أكثر من مقدار العلم الذي رخص فيه أو أراد به التنزيه، والجبة التي عند أسماء لعلها كان يلبسها في الحرب.
٥٤٠٨ - يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله، عن عمر "أنه كان ينهى أن تصبغ
стр. 1229
العصب بالبول، وإنه كانت الحلة تستنسخ لأصحاب رسول الله ﷺ تبلغ الحلة ألف درهم وأكثر". قال: الحلة إزار ورداء وكانت من قز.
الرخصة في الخز
٥٤٠٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي (د) (١)، أنا أبي، عن أبيه سعد قال: "رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال: كسانيها رسول الله ﷺ ". قال عبد الرحمن - نراه ابن حازم السلمي -: قال البخاري: ما أُرى أدرك النبي ﷺ أو هو آخر.
٥٤١٠ - روح، نا شعبة، عن فضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: "خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا: يا صاحب رسول الله، تلبس هذا! قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه".
قلت: إِسناده جيد.
٥٤١١ - سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدثني حميد قال: "كان أنس يلبس من الخز أجوده قال: وقلت لنافع: أكان ابن عمر يكسو أهله الخز. قال: يكسو صفية المطرف بخمسمائة".
٥٤١٢ - عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وحميد الطويل "أنهما رأيا على أنس كساء خز".
٥٤١٣ - عبد الله بن عمر، حدثني وهب بن كيسان قال: "رأيت على رجال من أصحاب رسول الله ﷺ أكسية خز منهم جابر وأبو سعيد".
٥٤١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنها كست ابن الزبير مطرف خز كانت تلبسه".
٥٤١٥ - إسماعيل بن مجالد، نا عبد الملك بن عمير قال: "رأيت على أبي موسى الأشعري برنس خز".
٥٤١٦ - عمران القطان، عن عمار بن أبي عمار قال: "رأيت على أبي قتادة مطرف خز".
وفي ذلك عن أبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى، وجاء عن ابن عمر "أنه كان يكره لبسه ثم
стр. 1230
يراه على ابنه فلا ينكر ذلك".
٥٤١٧ - أخبرنا الحاكم، أخبرني سليمان بن محمد المدني، ثنا ابن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا المغلس بن زياد أبو الوليد، ثنا عامر بن عبيدة الباهلي قاضي البصرة قال: "خرجت مع نفر من باهلة حتى أتينا أنس بن مالك" وفيه "فقلنا: أخبرنا عن الخز، فأخرج إلينا جبةً من خز بين قميصين وقال: ها هو ذا ألبسه وودت أني لم أكن لبسته وما أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا وقد لبسه غير عمر وابن عمر فإنهما لم يلبساه".
النهي عن الخز
٥٤١٨ - الحسن بن سفيان، نا هشام بن عمار (خ) (١)، نا صدقة بن خالد، نا ابن جابر، عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله: يمينًا أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله ﷺ ح.
ودحيم، نا بشر بن بكر، نا ابن جابر، عن عطية قال: "قام ربيعة الجرشي في الناس. . ." فذكر حديثًا فيه طول وإذا عبد الرحمن بن غنم قلت: يمين حلفت عليها قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك والله يمين أخرى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخمر والحرير" وفي حديث دحيم "الخز والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم، تروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم طالب حاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيبيتهم فيضع عليهم العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". قال دحيم: ويمسخ منهم آخرين". ثم ذكره. علقه (خ) عن هشام. وقال في روايته "الخز".
وروينا عن معاوية، عن النبي ﷺ قال: "لا تركبوا الخز ولا النمار" وكأنه ﵇ كره زي المعجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس والمركب.
٥٤١٩ - سعيد بن أبي أيوب (ت) (٢)، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ،
стр. 1231
عن أبيه مرفوعًا: "من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعًا لله دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق يخيره من حلل الإيمان فيلبس أيها شاء".
قلت: حسنه (ت).
٥٤٢٠ - عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن هارون بن كنانة (١) "أن رسول الله ﷺ نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها". قال عمرو: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "أمرًا بين أمرين وخير الأمور أوساطها". هذا منقطع.
المزرر بالذهب
٥٤٢١ - كامل بن طلحة، نا الليث (خـ) (٢)، نا ابن أبي مليكة، عن المسور قال: أهديت للنبي ﷺ أقبية ديباج أزرارها ذهب فقسمها بين أصحابه. فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى النبي ﷺ عسى أن نصيب منها. فقال لي: ادخل فادع النبي ﷺ فخرج علينا رسول الله وعليه قباء منها فقال: ها يا مخرمة هذا خبأنا لك".
قلت: كامل تكلم فيه وخرجه (خ) تعليقًا.
٥٤٢٢ - حماد بن زيد (خ) (٣)، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة (١) "أن النبي ﷺ كان قسم أقبية من ديباج مزررة بالذهب، فبلغ ذلك مخرمة بن نوفل [فبعث] (٤) ابنه المسور إلى النبي ﷺ وجاء فقام بالباب وقال: ادعه لي. فسمعه النبي ﷺ فخرج بقباء منها فاستقبله وقال: خبأت لك هذا يا أبا المسور، خبأت لك هذا يا أبا المسور" - أخرجه (خ) مرسلًا وأخرجاه من حديث حاتم بن وردان عن أيوب موصولًا إلا أنه ليس فيه ذكر الديباج والأزرار. وكذلك أخرجاه عن قتيبة ليس فيه ذكر الديباج والأزرار.
٥٤٢٣ - يزيد بن هارون، انا محمد بن عمرو (ت س) (٥)، عن واقد بن عمرو بن سعد بن
стр. 1232
معاذ قال: "دخلت على أنس فقال: بعث رسول ﷺ جيشًا إلى أكيدر دومة فبعث إليه بجبة من ديباج منسوج بالذهب فلبسها رسول الله ﷺ فجعل الناس يمسحونها وينظرون إليها فقال: أتعجبون من هذه الجبة؟ قالوا: يا رسول الله، ما رأينا ثوبًا قط أحسن منه. قال: فوالله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون".
قلت: رواه جماعة عن محمد وإِسناده حسن.
٥٤٢٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس "أن أكيدر أهدى إلى النبي ﷺ جبة - قال سعيد: أحسبه قال: سندس - قال: وذلك قبل أن ينهى عن الحرير. قال: فلبسها فعجب الناس منها فقال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة أحسن منها".
٥٤٢٥ - وقال (خ) (١) وقال سعيد، عن قتادة، عن أنس "أن أكيدر أهدى إلى النبي ﷺ في هدية المشركين".
وأخرج (خ م) (٢) من طريق قتادة الحديث دون "قبل أن ينهى عن الحرير".
نهي الرجال عن لبس الذهب
٥٤٢٦ - يونس (م) (٣)، عن ابن شهاب، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين أن أباه حدثه أنه سمع عليًا يقول: "نهاني النبي ﷺ عن القراءة وأنا راكع وعن لبس الذهب والمعصفر".
٥٤٢٧ - بقية (د) (٤)، عن بحير، عن خالد قال: "وفد المقدام على معاوية. . .". فذكر قصة ثم قال: "يا معاوية، إن أنا صدقت فصدقني وإن كذبت فكذبني. قال: أفعل. قال: فأنشدك بالله هل سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم".
стр. 1233
٥٤٢٨ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن الحارث بن ميناء قال: "كان عمر لا يزال يدعوني وأتي بالقباء من أقبية الشرك قال: فقال انزع هذا الذهب منها".
الرخصة للنساء في ذلك كله
٥٤٢٩ - جرير بن حازم (م) (١)، نا نافع، عن ابن عمر قال: "رأى عمر عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم. فقال عمر: يا رسول الله، إني رأيت عطاردًا يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك - وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة - فقال: إِنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة. فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بحلة، وأعطى عليًا حلة فقال: شققها خمرًا بين نسائك. فجاءه عمر بحلته يحملها فقال: يا رسول الله، بعثت إليّ بهذه وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت! قال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتصيب بها. وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله ﷺ نظرًا عرف أن رسول الله ﷺ قد أنكر ما صنع فقال: يا رسول الله، ما تنظر إليّ وأنت بعثت إليّ بها؟ ! فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين نسائك".
٥٤٣٠ - جويرية (خ) (٢)، عن نافع أن عبد الله أخبره "أن عمر رأى حلة سيراء من حرير فقال: يا رسول الله، لو ابتعت هذه فلبستها للوفود وليوم الجمعة. فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة. ثم بعث بعد إلى عمر بحلة سيراء كساها إياه فقال: يا رسول الله، كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت! قال: إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها بعض نسائك".
٥٤٣١ - حماد بن زيد، نا أيوب عن نافع (ت س) (١)، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى قال رسول الله ﷺ : "أحل الحرير والذهب لإناث أمتي وحرم على ذكورها".
стр. 1234
قلت: صححه (ت) من حديث عبيد الله عن نافع.
٥٤٣٢ - يحيى بن أيوب، حدثني الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث، عن هشام بن أبي رقية "سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله ﷺ فقام فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من جهنم. وسمعت رسول الله ﷺ يقول: الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي وحل لإناثهم".
قلت: إِسناده وسط.
الشجاع يعلم نفسه بعلامة في الحرب
٥٤٣٣ - ابن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن قال: "قال لي أمية وأنا أمشي معه: يا عبد الإله، من الرجل منكم معلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: ذاك حمزة. فقال: ذاك فعل بنا الأفاعيل".
٥٤٣٤ - عبيد الله بن الوازع، حدثني هشام، عن أبيه، عن الزبير "في قصة أبي دجانة سماك بن خرشة يوم أحد ودفع النبي ﷺ سيفه إليه قال: وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة".
الرجل يتقدم للمبارزة
٥٤٣٥ - هشيم (خ م) (١)، أنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد "سمعت أبا ذر يقسم قسمًا أن هذه الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (٢) نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة".
٥٤٣٦ - إسرائيل (د) (٣)، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: "فبرز عتبة وابنه الوليد وأخوه شيبة فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار شببة، فقال عتبة: لا
стр. 1235
نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني أعمامنا بني عبد المطلب. فقال رسول الله ﷺ : قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قم يا علي. فبرز حمزة لعتبة، وعبيدة لشيبة، وعلي للوليد، فقتل حمزة عتبة، وقتل علي الوليد، وقتل عبيدة شيبة، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي حتى توفي بالصفراء". وفي رواية ابن إسحاق عن أصحابه "أن عبيدة بارز عتبة، وحمزة شيبة".
ما ينهى عنه من المراكب
٥٤٣٧ - ابن إدريس (م) (١)، سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي: "نهاني النبي ﷺ أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها - لم يدر عاصم في أي الثنتين - ونهاني عن لبس القسي وعن جلوس على المياثر. قال: فأما القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام، وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرجل كالقطائف الأرجوان".
٥٤٣٨ - بشر بن المفضل، حدثني عاصم، عن أبي بردة، عن علي قال: "نهاني النبي ﷺ عن القسية والميثرة. قلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من مصر أو الشام مضلعة فيها حرير فيها أمثال الأترج، والميثرة شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن أمثال القطائف يضعونها على الرحال" (٢).
قد أشار إليه البخاري في الترجمة، وقال أبو عبيد: المياثر كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير. وقال غيره: الميثرة: جلود السباع.
стр. 1236
٥٤٣٩ - خالد الحذاء (د) (١)، عن ميمون القناد، عن أبي قلابة، عن معاوية بن أبي سفيان "أن رسول الله ﷺ نهى عن ركوب النمار وعن لبس الذهب إلا مقطعًا". رواه ابن سيرين عن معاوية في ركوب النمار، رواه أبو شيخ الهنائي فيهما.
٥٤٤٠ - مفضل بن فضالة (د س ق) (٢)، ثنا عياش بن عباس، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي سمعه يقول خرجت أنا وأبو عامر المعافري نصلى بإيلياء - وكان قاضيهم من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة - فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته فجلست إلى ناحيته فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت له: لا. فقال: سمعته يقول: "نهى رسول الله ﷺ عن عشر: عن الوشر والوشم والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، ويجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم وعن النهبى وركوب النمور ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان".
قلت: له طرق حسنة.
٥٤٤١ - إسحاق بن سعيد بن عمرو القرشي (د) (٣)، عن أبيه، عن ابن عمر "أنه رأى رفقة من أهل اليمن رحالهم الأدم فقال: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة كانوا بأصحاب رسول الله ﷺ فلينظر إلى هؤلاء" (٤).
صلاة العيد
٥٤٤٢ - حميد قال أنس: "قدم النبي ﷺ المدينة، ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: قدمت عليكم ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم النحر ويوم الفطر" رواه مروان بن معاوية والأنصاري عنه.
стр. 1237
ويغتسل لها
٥٤٤٣ - شعبة، عن عمرو بن مرة، عن زاذان قال: "سأل رجل عليًا عن الغسل قال: اغتسل كل يوم إن شئت قال: لا، الغسل الذي هو الغسل قال: يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر ويوم الفطر".
٥٤٤٣ م - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو". رواه ابن عجلان وغيره عن نافع فقال: في العيدين. وفي ذلك عن سلمة بن الأكوع ثم عن ابن المسيب وعروة.
٥٤٤٤ - عن جبارة (ق) (١)، عن حجاج بن تميم - وليس بقوي - عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: "كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى".
قلت: وجبارة ضعيف.
التكبير ليلة الفطر وإذا غدا لصلاة العيدين
قال تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ (٢) قال الشافعي: سمعت من أرضي من أهل العلم بالقرآن يقول: فتكملوا عدة صوم رمضان، وإكماله مغيب الشمس من آخر أيام شهر رمضان". قال المؤلف:
٤٤٤٥ - وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس "في قوله: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٣)، قال: ذكر الله وهو ينطلق إلى العيد".
٥٤٤٦ - يحيى بن سعيد العطار، عن أبي شهاب، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يكبر ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى".
قلت: قال ابن عدي في العطار: هو بَيِّن الضعف.
٥٤٤٧ - يحيى بن سعيد القطان، عنم ابن عجلان، حدثني نافع "أن ابن عمر كان يغدو إلى العيد من المسجد وكان يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام". رواه ابن إدريس، عن ابن عجلان وقال: "يوم الفطر والأضحى" فالصحيح موقوف".
стр. 1238
٥٤٤٨ - ابن خزيمة، نا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عمى عبد الله بن عمر (د ق) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن رافعًا صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الجدادين (٢) حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله".
٥٤٤٩ - وأخبرنا الحاكم، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثني الوليد بن محمد، نا الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى". موسى وشيخه ضعيفان.
قلت: بل موسى كذاب.
وروي في ذلك عن علي وغيره.
٥٤٥٠ - الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "كانوا في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى". وروى الشافعي بإسناد عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون به، وعن جماعة منهم الجهر عند الغدو إلى المصلى.
٥٤٥١ - الأعمش، عن تميم بن سلمة قال: "خرج ابن الزبير [فلم] (٣) يرهم يكبرون فقال: ما لهم لا يكبرون؟ أما والله فعلوا ذاك! فقد رأيتنا في العسكر ما يرى طرفاه فيكبر الرجل فيكبر الذي يليه حتى يرتج العسكر تكبيرًا وإن بينكم وبينهم كما بين الأرض السفلى إلى السماء العليا".
الخروج إلى المصلى
٥٤٥٢ - زيد بن أسلم (خ) (٤) عن عياض بن عبد الله (م) (٥)، عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم
стр. 1239
ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم، ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف، فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر من لبن قد بناه كثير بن الصلت وإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بيده فجبذني، فارتقى فاجتمع الناس فخطب قبل الصلاة فقلت له: غيرتم والله. فقال: يا أبا سعيد، إنه قد ذهب ما تعلمه. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم. قال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلناها قبل الصلاة".
الزينة
٥٤٥٣ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، حدثني سالم أن عبد الله بن عمر قال: "وجد عمر حلة من إستبرق تباع في السوق فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تتجمل بها للعيد وللوفود فقال: إنما هذه لباس من لا خلاق له. ولبث عمر ما شاء الله ثم أرسل إليه رسول الله ﷺ بجبة ديباج فأقبل بها عمر فقال: يا رسول الله، قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له. ثم أرسلت إلي بهذه الجبة! فقال رسول الله ﷺ : تبيعها أو تصيب بها حاجتك".
٥٤٥٤ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن أبي جعفر، عن جابر "أن رسول الله ﷺ كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة".
قلت: حجاج لين.
٥٤٥٥ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢) "أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة في كل عيد".
قلت: مع إِرساله ضعيف.
٥٤٥٦ - إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد (٢) "كان النبي ﷺ يعتم في كل عيد".
٥٤٥٧ - وكيع (م) (٣)، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه "أن النبي ﷺ خطب الناس وعليه عمامة سوداء".
٥٤٥٨ - إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قالت: "رأيت
стр. 1240
عمر معتمًا قد أرخى عمامته من خلفه".
٥٤٥٩ - وحدثني محمد بن يوسف، عن ابن أبي رزين قال: "شهدت عليًا يوم عيد معتمًا قد أرخى عمامته من خلفه والناس مثل ذلك". كذا رواه ابن وهب عن إسماعيل.
٥٤٦٠ - الوليد بن شجاع، نا إسماعيل، نا محمد بن يوسف، عن أبي رزين، عن علي بن ربيعة قال: "شهدت عليًا بذلك".
قلت: إِسماعيل واهٍ في غير الشاميين.
٥٤٦١ - عيسى بن يونس, نا رزين بياع الأنماط، عن الأصبغ بن تباتة قال: "رأيت عليًا خرج يوم العيد معتمًا يمشي ومعه نحو من أربعة آلاف يمشون معتمين". إسناده واه. عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه".
المشي والغدو إلى العيدين
٥٤٦٢ - عبد الله بن جعفر المديني، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يوم الفطر ويوم الأضحى يخرج ماشيًا ويحمل بين يديه الحربة ثم تنصب بين يديه في الصلاة يتخذها سترة، وذلك قبل أن تبنى الدور في المصلى. قال: وفعل ذلك بعرفة قوله "ماشيًا" لم يأت إلا بهذا السند وليس بقوي.
٥٤٦٣ - هشام بن عمار، نا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد, حدثني أبي، عن آبائه أن سعدًا القرظ قال: "إن رسول الله ﷺ كان يخرج ماشيًة ويرجع ماشيًا".
قلت: وإِسناده ضعيف.
٥٤٦٤ - زهير، نا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يمشي الرجل إلى المصلى".
٥٤٦٥ - أبو نعيم وأبو داود الحفري، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: "من السنة أن يأتي العيد ماشيًا" زاد الحفري فيه "ثم تركب إذا رجعت".
٥٤٦٦ - أحمد، نا أبو المغيرة، نا صفوان (د ق) (١)، نا يزيد بن خمير قال: "خرج عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا
стр. 1241
كنا مع النبي ﷺ قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح".
٥٤٦٧ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، أخبرني أبو الحويرث (١) "أن رسول الله ﷺ إن كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران: عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس" هذا مرسل.
قلت: وواهٍ.
٥٤٦٨ - الشافعي، أنا الثقة أن الحسن كان يقول: "إن النبي ﷺ كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتام طلوعها". وهذا مرسل، وشاهده عمل المسلمين أو بما يقرب منه، وحديث المقبري عن أبي هريرة أنه ﵇ قال: "وإذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى يتنصف النهار" رواه ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري عنه.
قلت: إِسناده صالح.
الأكل يوم الفطر قبل الغدو
٥٤٦٩ - هشيم (خ) (٢)، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات". رواه سعدويه والزهراني عنه وخالفهما علي بن عبد العزيز فقال:
٥٤٧٠ - نا عمرو بن عون، أنا هشيم، عن ابن إسحاق، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو".
قلت: كلا السندين عند هشيم، فقد قال معاذ بن المثنى: ثنا سعدويه، نا هشيم، أنا محمد بن إِسحاق بإِسناده نحوه ثم قال: ونا سعدويه، عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس مثله.
٥٤٧١ - [مرجَّى بن رجاء] (٣) وعتبة بن حميد قالا: ثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، سمعت أنسًا وقال: "حتى يأكل تمرات يأكلهن وترًا".
٥٤٧٢ - شعيب الصريفيني، ثنا أبو غسان النهدي، نا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن
стр. 1242
الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يطعم الرجل قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر".
ترك ذلك في الأضحى
٥٤٧٣ - الطيالسي ومسلم بن إبراهيم قالا: (ت ق) (١) نا ثواب بن عتبة، نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يأكل يوم النحر حتى يذبح. وقال أبو عاصم عن ثواب: "حتى يرجع" وقال مسلم عنه "حتى يرجع فيأكل من أضحيته".
قلت: ثواب قواه ابن معين ولينه أبو زرعة.
٥٤٧٤ - أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا سعيد بن عثمان الأهوازي، ثنا علي بن بحر القطان، نا الوليد بن مسلم، نا ابن مهدي، عن عقبة بن الأصم، عن ابن بريدة، عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى يأكل شيئًا، وإذا كان الأضحى لم يأكل حتى يرجع، وكان إذا رجع أكل من كبد أضحيته".
قلت: لم يتابع عليه، وظني أن عقبة هو ابن عتبة المذكور قبله غلط في اسمه.
٥٤٧٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم شيئًا".
٥٤٧٦ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب قال: "كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر".
من أكل يوم النحر أولا
٥٤٧٧ - منصور (خ م) (٢)، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم
стр. 1243
الأضحى بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فشاته شاة لحم ولا نسك له". فقال أبو بردة بن نيار: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول شيء يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة. قال: فشاتك شاة لحم. فقال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقًا لنا جذعة هي أحب إليّ من شاتين أفتجزئ عني؟ قال: نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك".
ولا يؤذن للعيدين
٥٤٧٨ - ابن جريج (خ م) (١)، أخبرني عطاء، عن ابن عباس وجابر قالا: "لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى. ثم سألته بعد حين فقال: أخبرني جابر أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، لا نداء يومئذ ولا إقامة". اختصره (خ).
٥٤٧٩ - وأخبرني عطاء (خ م) (٢) "أن ابن عباس أرسله إلى ابن الزبير أول ما بويع أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر فلا تؤذن لها فلم يؤذن لها [ابن] (٣) الزبير وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة وأن ذلك قد كان يفعل. قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة".
٥٤٨٠ - أبو الأحوص (م) (٤)، عن سماك، عن جابر قال: "صليت مع النبي ﷺ العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة".
стр. 1244
حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ونصبها ليصلي إليها إذا لم يكن ثم سترة
٥٤٨١ - الوليد (خ) (١)، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يغدو إلى المصلى في يوم العيد والعنزة تحمل بين يديه، فإذا بلغ إلى المصلى نصبت بين يديه فيصلي إليها" شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي نحوه وزاد فيه: "وذلك أن المصلى كان فضاء ليس شيء مبني يستتر به، فكان رسول الله ﷺ يأمر بالعنزة فتركز بين يديه فيصلي إليها".
٥٤٨٢ - عبيد الله (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء". وروينا عن مكحول قال: "إنما كانت الحربة تحمل مع رسول الله ﷺ لأنه كان يصلي إليها". ومن مراسيل الضحاك "أنه ﵇ نهى أن يخرج يوم العيد السلاح". وروينا في الحج عن ابن عمر ما دل على ذلك.
التكبيرات في صلاة العيد
٥٤٨٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي (د) (٣)، أخبرني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال نبي الله ﷺ : "التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما". ورواه أبو أحمد الزبيري عنه ولفظه: "إن رسول الله ﷺ كبر في العيدين سبعًا وخمسًا، سبعًا في الأولى وفي الآخرة خمسًا سوى تكبيرة الإحرام". رواه ابن المبارك ووكيع وأبو نعيم عنه، فرواية أبي خالد الأحمر عنه خطأ، حيث يقول: "وأربعًا في الآخرة".
стр. 1245
٥٤٨٤ - ابن أبي أويس، نا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (ت ق) (١)، عن أبيه، عن جده: "كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة". تابعه عبد الله بن نافع عن كثير. قال (ت) (٢): سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول. قال: وحديث عمرو بن شعيب صحيح أيضًا.
قلت: حديث ابن عوف حسنه (ت) وقد قال الشافعي في كثير: ركن من أركان الكذب. وتركه غيره.
٥٤٨٥ - عمرو بن خالد وقتيبة، نا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة" (٣). وأما ابن وهب فرواه [عن] (٤) ابن لهيعة قال: عن خالد بن يزيد قال: بلغنا عن ابن شهاب. تابعه يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، وهذا أشبه.
٥٤٨٦ - بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد القرظ أن أباه وعمومته أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ "أن السنة في صلاة الأضحى والفطر أن يكبر الإمام في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة".
٥٤٨٧ - إبراهيم بن المنذر، نا عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم "أن رسول الله ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا، وكان يكبر قبل القراءة، وذهب ماشيًا ورجع ماشيًا".
٥٤٨٨ - مالك وشعيب، عن نافع قال: "شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة" لفظ مالك. وزاد شعيب في روايته: "وهي السنة".
стр. 1246
٥٤٨٩ - زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء: "كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة". هذا إسناده صحيح، وقد روي فيه: "وست في الآخرة" كأنه عد تكبيرة القيام.
٥٤٩٠ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا حميد الطويل، عن عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس: "أنه كبر في العيد في الأولى سبعًا ثم قرأ، وكبر في الثانية خمسًا".
٥٤٩١ - أبو أويس المدني، نا ثابت بن قيس: "شهدت عمر بن عبد العزيز في العيد فكبر في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة".
ما قيل في التكبير أربعًا
٥٤٩٢ - زيد بن الحباب (د) (١)، عن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة "أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا تكبيره على الجنائز. فقال حذيفة: صدق. وقال أبو موسى: "كذلك كنت أكبر بالبصرة حيث كنت عليهم. قال: وقال أبو عائشة: وأنا حاضر لسعيد بن العاص".
قد خولف راويه في رفعه وفي جواب أبي موسى، والمشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود بذلك، وكذلك رواه أبو إسحاق عن عبد الله بن موسى - أو ابن أبي موسى "أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى فسألهم عن التكبير في العيد فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فقال: تكبر أربعًا قبل القراءة، ثم تقرأ، فإذا فرغت كبرت فركعت، ثم تقوم في الثانية فتقرأ فإذا فرغت كبرت أربعًا". وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ضعفه ابن معين. ورواه النعمان بن المنذر عن مكحول عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما مرفوعًا: ولم يسم الرسول وقال: "سوى تكبيرة الافتتاح والركوع".
٥٤٩٣ - مسعر، عن معبد بن خالد، عن كردوس قال: "قدم سعيد بن العاص قبل الأضحى فأرسل إلى ابن مسعود وإلى أبي موسى وأبي مسعود فسألهم عن التكبير فقذفوا بالمقاليد إلى عبد الله فقال يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ ثم يركع في الخامسة، ثم يقوم فيقرأ ثم
стр. 1247
يكبر أربعًا يركع بالرابعة".
٥٤٩٤ - هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "التكبير في العيدين خصص في الأولى وأربع في الثانية" فإذا رأي عبد الله والمرفوع أولى مع عمل الناس.
ويأتي بدعاء الافتتاح أثر التكبيرة الأولى ثم يقف بين كل تكبيرتين يهلل ويكبر ويحمد ويصلي على نبيه
٥٤٩٥ - مسلم، نا الدستوائي، نا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة "أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك هذا قول عبد الله فنتابعه في الذكر بين كل تكبيرتين، إذ لم يرو خلافه عن غيره ونخالفه في عدد التكبيرات للحديث والآثار.
٥٤٩٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، نا أحمد بن محمد بن عمران الأخباري ببغداد، نا علي بن عبد الله بن الفضل بالبصرة، نا علي بن عباس النارموسي، نا علي بن عاصم، عن داود، عن الشعبي، عن جابر قال: "مضت السنة أن يكبر للصلاة في العيدين سبعًا وخمسًا يذكر الله ما بين كل تكبيرتين".
قلت: ابن عاصم ضعيف.
ويرفع يديه في التكبيرات
٥٤٩٧ - بقية, عن الزبيدي، عن الزهري، عن سالم, عن أبيه "كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى إذا كانتا حذو منكبيه ثم كبروهما كذلك وركع, وإذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم يسجد ولا يرفع يديه في السجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته".
٥٤٩٨ - ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة (١) "أن عمر كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيدين" هذا منقطع. وقال الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن بكر، عن أبي زرعة اللخمي
стр. 1248
"أن عمر. . ." فذكره. ابن جريج عن عطاء أنه قال: يرفع يديه في كل تكبيرة ثم يمكث هنيهة ثم يحمد الله ويصلي على نبيه ثم يكبر- يعني: في العيد.
القراءة في العيدين والجهر بذلك
٥٤٩٩ - مالك (م) (١)، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله "أن عمر سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بقاف واقتربت". قال الشافعي: هذا ثابت إن كان عبيد الله لقي أبا واقد. قال المؤلف: لأن عبيد الله لم يدرك أيام جده.
٥٥٠٠ - فليح (م) (٢)، عن ضمرة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد قال: "سألني عمر. . ." فذكره.
٥٥٠١ - أبو عوانة (م د) (٣)، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح والغاشية وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما".
٥٥٠٢ - المسعودي - قلت: وجماعة - عن معبد بن خالد (د س) (٤)، عن زيد بن عقبة، عن سمرة: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية".
стр. 1249
٥٥٠٣ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "يسمع من يليه في العيدين".
٥٥٠٤ - عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "الجهر في صلاة العيدين من السنة، والخروج إلى الجبانة في العيدين من السنة".
وهي ركعتان
٥٥٠٥ - شعبة (خ م) (١)، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها".
ويبدأ بالصلاة قبل الخطبة
٥٥٠٦ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (٢)، عن عطاء، عن جابر: "شهدت مع رسول الله ﷺ يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة, ثم قام متوكئًا على بلال فأمر الناس بتقوى الله وحثهم على طاعته ووعظهم وذكرهم، ثم مضى متوكئًا على بلال حتى أتى النساء فأمرهن بتقوى الله وحثهن على طاعته ووعظهن وذكرهن وقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة منهن من (سفلة) (٣) النساء سفعاء الخدين فقالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير فجعلن ينزعن من قرطهن وقلائدهن وخواتيمهن فيقذفنه في ثوب بلال يتصدقن به".
٥٥٠٧ - ابن جريج (خ م) (٤)، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس: "شهدت العيد مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وكلهم يصليها قبل الخطبة ثم
стр. 1250
يخطب قال: فنزل النبي ﷺ كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ. . .﴾ (١) الآية، ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا نبي الله".
٥٥٠٨ - أيوب (خ م) (٢) سمعت عطاء سمعت ابن عباس يقول: "أشهد على رسول الله ﷺ أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد، ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا فجعلت المرأة تلقي الخرص والشيء".
٥٥٠٩ - عبيد الله (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة".
٥٥١٠ - الأعمش (م) (٤)، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن أبي سعيد قال: "أخرج مروان المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج به وبدأ بالخطبة فقال رجل: يا مروان خالفت السنة. فقال أبو سعيد: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان. قال: أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت النبي ﷺ يقول: من رأى منكرًا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره، فإن لم يستطع بيده فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
٥٥١١ - داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد "أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا سلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم، فإن كانت له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها وكان يقول: تصدقوا - وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم يزل كذلك حتى كان
стр. 1251
مروان بن الحكم فخرجت مخاصرًا مروان حتى أتينا المصلى فإذا كثير بنُ الصلت قد بنى منبرًا من طين ولبن وإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبو وأنا أجره نحو المصلى فلما رأيت ذلك منه قلت: إن الابتداء بالصلاة فقال: لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم. قلت: كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث مرات - ثم انصرف".
ويخطب قائمًا مقابل الناس وهم صفوف
مر ذلك في طريق زيد بنُ أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد. وقال ابن وَهْب: أبنا داود بن قيس أن عياضًا حدثه أنه سمع أبا سعيد يقول: كان رسول الله ﷺ يخرج يوم العيدين فيصلي فيبدأ بالركعتين ثم يسلم فيقوم قائمًا يستقبل الناس بوجهه. . ." الحديث.
من سوغ أن يخطب على منبر أو جمل
٥٥١٢ - الحسن بن مسلم (خ م) (١)، عن طاوس، عن أبن عباس: "شهدت صلاة الفطر مع نبي الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد فنزل النبي ﷺ [كأني] (٢) أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ. . .﴾ (٣) الآية فقال: أنتن على ذلك [فقالت] (٤) واحدة: نعم يا نبي الله - لا يدرى حينئذ من هي - قال: تصدقن فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم فداء لكن أبي وأمي. فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال".
٥٥١٣ - ابن جريج (خ م) (٥)، أخبرني عطاء، عن جابر سمعته يقول: "إن النبي ﷺ قام يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه يلقين فيه الصدقة. قلت لعطاء: أترى حقًا على الإمام أن
стр. 1252
يأتي النساء فيذكرهن قال: إي لعمري إن ذلك لحق عليهم وما لهم لا يفعلون ذلك".
رواه (م) بتمامه، وقوله "نزل" يدل على أنه كان مرتفعًا. وفي حديث عبد الملك، عن عطاء، عن جابر: "قام متوكئًا على بلال فامر بتقوى الله ثم ذكر مضيه إلى النساء" ولم يقل "نزل".
٥٥١٤ - ابن عون (خ م) (١) وغيره، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "خطب رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر وأمسكت بخطامها - أو قال: بزمامها - قال: أي يوم هذا. . ." الحديث.
٥٥١٥ - وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد (س ق) (٢)، عن أخيه، عن أبي كاهل - قال إسماعيل وقد رأيت أبا كاهل - قال: "رأيت رسول الله ﷺ خطب يوم عيد على ناقة خرماء وحبشي ممسك بخطامها". وروينا عن أبي جميلة "أنه رأى عثمان وعليًا والمغيرة يخطب يوم العيد على راحلته وعن أبي مسعود "أنه خطب يوم عيد على راحلته".
٥٥١٦ - شيبان عن عبد الملك بن عمير قال: "رأيت المغيرة بن شعبة يوم عيد صلى بالناس ركعتين ثم خطب على بعير ولم يؤذن ولم يقم".
سلام الخطيب
٥٥١٧ - ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر سلم".
قلت: لم يخرجوه (٣).
جلوسه أول ما يطلع
٥٥١٨ - ابن عجلان، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ كان يقعد يوم الجمعة والفطر والأضحى على المنبر فإذا سكت المؤذن يوم الجمعة قام
стр. 1253
فخطب ثم جلس ثم يقوم فيخطب ثم ينزل فيصلي". فجمع - إن كان محفوظًا - بين الجمعة والعيدين في القعدة ثم رجع بالخبر إلى حكاية الجمعة. قلت: حسين ضعيف.
٥٥١٩ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد، عن إبراهيم بن [عبد] (١) الله بن عبد، عن عبيد الله أن عبيد الله بن عتبة قال: "السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس".
قلت: سنده ضعيف.
التكبير في خطبة العيد
٥٥٢٠ - عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، أخبرني عبد الله بن محمد، [وعمر بن حفص] (٢) عن آبائهم، عن أجدادهم "أن رسول الله ﷺ كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكان يحب أن يكبر التكبير بين أضعاف الخطبة".
٥٥٢١ - منصور، عن إبراهيم، عن مسروق "كان عبد الله يكبر في العيدين تسعًا تسعًا يفتتح بالتكبير ويختم به".
٥٥٢٢ - الدراوردي، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن إبراهيم بن عبد الله حدثه عن عبيد الله بن عبد الله قال: "السنة تكبير الإمام يوم الفطر ويوم الأضحى حين يجلس على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات وسبعًا حين يقوم - ثم يدعو [ويكبر] (٣) بعدما بدا له".
٥٥٢٣ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد، عن إبراهيم، عن عبيد الله "السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها ثم يخطب".
الشافعي أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر والأضحى إحدى أو ثلاث وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام.
الخطبة على العصا
٥٥٢٤ - زائدة عن أبي جناب الكلبي (د) (٤)، ثنا يزيد بن البراء بن عازب، عن أبيه قال:
стр. 1254
"كنا جلوسًا في المصلى يوم أضحى فأتانا رسول الله ﷺ فسلم على الناس، ثم قال: إن أول منسك يومكم هذا الصلاة فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم ثم استقبل (أناس وجهه) (١) وأعطي قوسًا أو عصًا فاتكأ عليها فحمد الله وأثنى عليه".
ويأمرهم بتقوي الله وطاعته وبالصدقة
٥٥٢٥ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (٢)، عن عطاء، عن جابر: "أنه شهد الصلاة مع النبي ﷺ في يوم عيد فبدأ بالصلاة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ووعظهم وذكرهم ومضى متوكئًا على بلال فأتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: تصدقن؛ فإن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: إنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير. فجعلن يتصدقن من خواتيمهن وقلائدهن وأقلبتهن (٣) يعطينه بلالا يتصدقن به" وزاد فيه (م): ابن نمير عن عبد الملك ونقص فقال: فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وفيه يلقين في ثوب بلال من أقراطهن.
الإنصات
مرت الرواية في الجمعة ويقاس عليها في العيد.
٥٥٢٦ - يحيى الحماني، ثنا قيس ويحيى بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "يكره الكلام في أربعة مواطن في العيدين والاستسقاء ويوم الجمعة". موقوف.
قلت: مع ضعف سنده.
٥٥٢٧ - الفضل السيناني (د س ق) (٤)، نا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب "أن رسول الله ﷺ صلى بهم العيد ثم خطب فقال: من أحب أن يقيم فليقم ومن أحب أن يمضي فليمض"، وفي لفظ سعيد بن حماد أخو نعيم عن الفضل قال: حضرت رسول الله ﷺ .
قلت: قال النسائي: الصواب عن عطاء مرسلًا.
стр. 1255
عباس الدوري سمعت يحيى يقول: عبد الله بن السائب ذكره فيه خطأ؛ إنما هو عن عطاء، غلط فيه السيناني.
٥٥٢٨ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "صلى النبي ﷺ بالناس العيد ثم قال: من شاء أن يذهب فليذهب ومن شاء أن يقعد فليقعد".
الإمام لا ينتقل في المصلى
٥٥٢٩ - عدي بن ثابت (خ م) (١)، عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "أنه خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال. . ." الحديث.
٥٥٣٠ - أبو نعيم ثنا أبان البجلي (ت) (٢) , حدثني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: "خرجت مع ابن عمر يوم أضحى أو يوم فطر فخرج يمشي حتى أتى المصلى - أظنه قال: - فقعد حتى أتى الإمام ثم صلى وانصرف ثم انصرف ابن عمر فلم يصل قبلها ولا بعدها قلت: يا ابن عمر، ما قدامها وما خلفها صلاة؟ قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع".
قلت: صححه (ت).
٥٥٣١ - عبد الله بن محمد بن عقيل (ق) (٣)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد: "كان رسول الله ﷺ إذا رجع من المصلى صلى ركعتين".
المأموم يتنفل حيث أراد وفي المصلى
٥٥٣٢ - ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة "أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: أمن ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها؟ قال: نعم إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان، ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى ينتصف النهار، فإذا انتصف النهار فأقصر عن الصلاة حتى
стр. 1256
تميل الشمس؛ فإن حينئذ تسعر جهنم وشدة الحر من فيح جهنم، فإذا زالت الشمس فالصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى تصلى العصر، فإذا صليت العصر فأقصر عن الصلاة حتى تغيب الشمس، ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى تصلي الصبح".
قلت: رواه يوسف القاضي في سننه عن أحمد بن عيسى عنه.
٥٥٣٣ - معاذ بن معاذ، نا سليمان التيمي قال: "رأيت أنسًا والحسن وجابر بن زيد وسعيد بن أبي الحسن يصلون قبل الإمام في العيد وثنا سليمان عن عبد الله بن الداناج قال: رأيت أبا بردة يصلي يوم العيد قبل الإمام.
٥٥٣٤ - جرير بن حازم، عن أيوب قال: "رأيت أنسًا يجيء يوم العيد فيصلي قبل خروج الإمام".
٥٥٣٥ - ابن أبي ذئب، عن عباس بن سهل "أنه كان يرى أصحاب رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر يصلون في المسجد ركعتين ركعتين ولا يرجعون إليه".
٥٥٣٦ - ابن أبي ذئب، عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج "أنه كان يرى جده رافعًا وبنيه يجلسون في المسجد حتى تطلع الشمس فيصلون ركعتين ركعتين ثم يغدون إلى المصلى. قال ابن أبي ذئب: فسألت هل كانوا يرجعون إليه قال: لا أدري".
٥٥٣٧ - ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس قال: "كنت أقود ابن عباس إلى المصلى فيسبح في المسجد ولا يرجع إليه".
٥٥٣٨ - عن الأزرق بن قيس، عمن سمع ابن عمر "في رجل يصلي يوم العيد قبل خروج الإمام قبل الصلاة قال: إن الله لا يرد على عبده حسنة يعملها له".
٥٥٣٩ - حسين المعلم، عن ابن بريدة قال: "كان بريدة يصلي يوم العيد قبل الإمام".
٥٥٤٠ - العقدي، ثنا عون الحارثي، نا ابن بريدة قال: "رأيت أبي توضأ في يوم عيد ثم صلى في أهله أربع ركعات ثم أخذ بيدي فخرجنا إلى المصلى فدنا قريبًا من الإمام حيث يسمع فلما قضيت الصلاة لم يصل قبلها ولا بعدها بعد أن يخرج من أهله حتى يرجع ثم صلى في أهله أربع ركعات لما رجع".
وروينا عن سعيد بن المسيب "أنه كان يصلي يوم العيد قبل أن يصلي الإمام" وعن عروة "أنه كان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة وبعدها في المسجد" وعن القاسم "أنه كان يصلي قبل أن يغدو إلى المصلى أربعًا" وعن ابن سيرين "أنه كان يصلي بعد العيد ثمان ركعات". وكره
стр. 1257
الصلاة قبلها وبعدها جماعة وكرهها قبلها بعضهم وكرهها بعضهم في المصلى دون المسجد والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان العيد.
صلاة العيد سنة حيث كان المسلم
٥٥٤١ - الثوري، حدثني زبيد، عن ابن أبي ليلي، عن الثقة، عن عمر قال: "صلاة الأضحى ركعتان والفطر ركعتان والجمعة ركعتان والمسافر ركعتان تمام غير قصر على لسان النبي ﷺ ". رواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد فسمى الثقة كعب بن عجرة.
٥٥٤٢ - نعيم بن حماد، نا هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر قال: "كان أنس إذا قامت صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد" ويذكر عن أنس "أنه كان إذا كان بمنزله بالزاوية فلم يشهد العيد بالبصرة جمع مواليه وولده ثم يأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فيصلي بهم كصلاة أهل المصر ركعتين ويكبر بهم كتكبيرهم".
وعن الحسن في المسافر يدركه الأضحى قال: "يكف فإذا طلعت الشمس صلى ركعتين وضحى إن شاء". وعن عكرمة قال: "أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام. وعن ابن سيرين قال: "كانوا يستحبون إذا فات الرجل الصلاة في العيدين أن يمضي إلى الجبان فيصنع كما صنع الإمام وعن عطاء إذا فاته العيد صلى ركعتين ليس فيهما تكبير".
خروج النساء والصغار إلى العيد
٥٥٤٣ - ابن عون (خ) (١)، عن محمد، عن أم عطية قالت: "كنا أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعاءهم ويعتزلن مصلاهم".
٥٥٤٤ - أيوب (خ م) (٢)، عن ابن سيرين، عن أم عطية قالت: "أمرنا - تعني: النبي ﷺ أن يخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين".
стр. 1258
٥٥٤٥ - هشام بن حسان (م) (١)، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "أمرنا - بأبي وأمي - رسول الله ﷺ أن نخرجهن يوم الفطر ويوم النحر العواتق وذوات الخدور والحيض فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين فقيل: يا رسول الله، أرأيت إحداهن لا يكون لها جلباب فقال: "لتلبسها أختها من جلبابها".
٥٥٤٦ - عبد الوهاب الثقفي (خ) (٢)، عن أيوب، عن حفصة قالت: "كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع رسول الله ﷺ ثنتي عشرة غزوة قالت: وأختي معه في ست غزوات. قالت: وكنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت رسول الله ﷺ هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها فتشهد الخير ودعوة المؤمنين. فلما قدمت أم عطية سألتها هل سمعت من النبي ﷺ ؟ قالت: نعم بأبا (٣) - وكانت لا تذكر النبي ﷺ إلا قالت: بأبا - سمعته يقول: لتخرج العواتق وذوات الخدور والحيض فيشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزلن الحيض المصلى. قالت حفصة: فقلت: الحيض؟ فقالت: أو ليس تشهد عرفة وتشهد كذا وتشهد كذا".
٥٥٤٧ - زهير (م) (٤) عن عاصم (خ) (٥) الأحول، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "أمرنا تعني النبي ﷺ أن نخرج في العيدين العواتق والمخبأة والبكر. قالت: والحيض يخرج فيكن خلف الناس فيكبرن مع الناس".
٥٥٤٨ - شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة بن مصرف، عن امرأة من عبد القيس،
стр. 1259
عن أخت عبد الله بن رواحة أن رسول الله ﷺ قال: "وجب الخروج على كل ذات نطاق". رواه عثمان بن عمر عنه.
قلت: محمد بن النعمان ورد أن شعبة أثنى عليه.
٥٥٤٩ - الثوري (د خـ) (١)، عن عبد الرحمن بن عابس قال: "سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. فلولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر فأتى رسول الله ﷺ العلم عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ولم يذكر أذانًا ولا إقامة قال: ثم أمر بالصدقة فجعلن النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن فأمر بلالا فأتاهن ثم رجع إلى النبي ﷺ ".
٥٥٥٠ - حفص بن غياث عن حجاج (ق) (٢)، عن عبد الرحمن بن عباس، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يخرج نساءه وبناته في العيدين".
قلت: لفظ ابن ماجه "كنا نخرج نساءه وبناته".
٥٥٥١ - داود بن أبي الفرات، ثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن عروة، عن عائشة "أنها كانت تحلي بني أخيها الذهب" فهذا إن صح دل على جوازه لهم ما لم يبلغوا.
قال الشافعي: يلبس الصبيان أحسن ما يمكن ذكورًا أو إناثًا ويلبسون الحلي والصبغ - يعني يوم العيد. قال المؤلف: كان مالك يكرهه.
٥٥٥٢ - شريك، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان "أنه رأى ابن عمر علي أوضاح فضة فقال: إنك قد بلغت أو كبرت فألقها عنك".
الرجوع بعد الصلاة من طريق أخرى
٥٥٥٣ - فليح (خ) (٣)، عن سعيد بن الحارث، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه" وجاء من وجهين أيضًا عن فليح عن سعيد عن
стр. 1260
أبي هريرة بدل جابر والكل صح عنه.
قلت: فليح فيه مقال.
قال البخاري: حديث جابر أصح.
٥٥٥٤ - عبد الله بن عمر (د ق) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ أخذ يوم عيد في طريق ثم رجع من طريق آخر" ولفظ ابن وهب عنه "كان يخرج إلى العيدين".
٥٥٥٥ - هشام بن عمار (ق) (٢)، نا عبدِ الرحمن بنُ سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ قال: حدثني أبي عن آبائه "أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى العيدين سلك على دار سعد بن أبي وقاص وعلى أصحاب الفساطيط ثم بدأ بالصلاة ثم انصرف من الطريق الأخرى طريق بني زريق وذبح أضحيته عند طرف الزقاق بيده بشفرة ثم خرج على دار عمار ودار أبي هريرة إلى البلاط".
قلت: في (ق) سلك على دار سعيد بن العاص وإِسناده لين.
٥٥٥٦ - إبراهيم بن سويد (د) (٣)، حدثني أنيس بن أبي يحيى، نا إسحاق بن سالم، حدثني بكر بن مبشر قال: "كنت أغدو مع أصحاب رسول الله ﷺ إلى المصلى يوم الفطر فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى فنصلي مع النبي ﷺ ثم نرجع إلى بيوتنا". وفي لفظ (د) "ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا". أخبرناه الحاكم، أنا أبو عبد الله الصفار، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا سعيد بن أبي مريم، نا إبراهيم.
٥٥٥٧ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه، عن جده "أنه رأى النبي ﷺ رجع من المصلى في يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم، فدعا ثم انصرف".
صلاة العيد في المسجد للعذر
٥٥٥٨ - الوليد بن مسلم (د ق) (٤)، حدثني عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة أنه سمع
стр. 1261
أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ﷺ العيد في المسجد".
قلت: عبد الله ضعف.
٥٥٥٩ - يعقوب بن كاسب، نا سلمة بن رجاء، عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: "مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطرًا شديدًا ليلة الفطر فجمع الناس في المسجد فلم يخرج إلى المصلى الذي يصلى فيه الفطر والأضحى ثم قال لعبد الله بن عامر بن ربيعة: قم فأخبر الناس ما أخبرتني. فقال عبد الله: إن الناس مطروا على عهد عمر فامتنع الناس [من] (١) المصلى فجمع عمر الناس في المسجد فصلى بهم ثم قام على المنبر فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ كان يخرج بالناس إلى المصلى يصلي بهم؛ لأنه أرفق بهم وأوسع عليهم وأن المسجد كان لا يسعهم. قال: فإذا كان هذا المطر فالمسجد أرفق".
الإمام يأمر من يصلي بضعفة الناس في المسجد العيد
٥٥٦٠ - عاصم بن علي، نا شعبة، عن محمد بن النعمان، سمعت أبا قيس يحدث عن هزيل "أن عليًا أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى وأمره أن يصلي أربعًا". رواه الثوري عن أبي قيس فيحتمل أن يكون أراد تحية المسجد ركعتين أيضًا.
٥٥٦١ - الشافعي، عن ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن حنش بن المعتمر أن عليًا قال: "صلاة يوم العيد في المسجد أربع ركعات ركعتان للسنة وركعتان للخروج". وقال الشافعي حكاية عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق "أن عليًا أمر رجلا يصلي بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين".
ورواه بندار عن ابن مهدي فقال: عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه أن عليًا.
٥٥٦٢ - زهير، نا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يمشي الرجل إلى المصلى. قال: والخروج يوم العيد من السنة، ولا يخرج إلى المسجد إلا ضعيف أو مريض لكن اخرجوا إلى المصلى، ولا تمنعوا النساء".
стр. 1262
ويعلمهم في الأضحى كيف ينحرون
٥٥٦٣ - منصور (خ م) (١)، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله، لقد نسكت قبل أن أخرج قد عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال: تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناقًا جذعة هي خير لي من شاتي لحم فهل تجزئ عني؟ قال: نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك".
٥٥٦٤ - محمد بن طلحة (خ) (٢) وغيره (م) (٣)، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: "خرج إلينا رسول الله ﷺ يوم أضحى إلى البقيع فقام فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم عجله لأهله". فقام خالي فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة قال: اذبحها ثم لا تُوفي جذعة بعدك". قال زبيد: فسمعت بعض أصحابنا أنه قال: "عناق جذعة".
٥٥٦٥ - شعبة (خ م) (٤)، عن الأسود سمع جندبًا يقول: "شهدت النبي ﷺ يخطب يوم أضحى فقال: من كان ذبح منكم قبل الصلاة فليعد مكان ذبيحته أخرى ومن لم يكن ذبح فليذبح بسم الله".
стр. 1263
من قال: يكبر خلف الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف الصبح من آخر أيام التشريق استدلالا بأن الناس تبع لأهل منى والحاج ذكره التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر يوم يكون ذكره التكبير
٥٥٦٦ - ابن جريج (خ م) (١)، أنا عطاء، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أردف الفضل من جمع فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
٥٥٦٧ - خالد الحذاء (م) (٢)، حدثني أبو قلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة قال خالد: "فلقيت أبا المليح فحدثني به فذكر عن النبي ﷺ أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله".
٥٥٦٨ - ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير "أن عمر كان يكبر بمنى في قبته فيسمعه أهل المسجد فيكبرون. ويسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرًا" ويذكر عن ابن عمر "أنه كان يكبر بمنى وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا".
٥٥٦٩ - وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم أفحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق".
٥٥٧٠ - شريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".
стр. 1264
٥٥٧١ - ابن عيينة، عن عمرو "سمعت ابن عباس يكبر يوم الصدر ويأمر من حوله أن يكبروا فلا أدري تأول قول الله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (١)، أو قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ (٢) ".
وعن زيد بن ثابت "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق". وروى الواقدي بإسناده عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي سعيد نحو ما روينا عن ابن عمر، وروينا عن عطاء قال: الأئمة كانوا يكبرون صلاة الظهر يوم النحر يبتدئون بالتكبير كذلك إلى آخر أيام التشريق.
من كبر من صبح يوم عرفة
٥٥٧٢ - مالك (خ م) (٣) , عن محمد بن أبي بكر "أنه سأل أنسًا وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ فقال: كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه".
٥٥٧٣ - عبد العزيز بن الماجشون (م) (٤)، عن عمر بن حسين، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في غداة عرفة فمنا المكبر ومنا المهل فأما نحن فنكبر. قلت: والله لعجب منكم كيف لم تقولوا له ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع".
٥٥٧٤ - شعبة، عن الحجاج، سمعت عطاء يحدث عن عبيد بن عمير: "كان عمر يكبر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق" كذا رواه حجاج بن أرطاة فقال أبو عبيد: ذاكرت يحيى القطان بهذا فأنكره وقال: وهم الحجاج وإنما الإسناد عن عمر أنه كان يكبر في قبته بمنى. قال المؤلف: ومشهور عن عطاء أنه كان يكبر صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ولو كان عند عطاء عن عمر هذا لما استجاز لنفسه
стр. 1265
خلافه وقد روي عن أبي إسحاق السبيعي أنه حكاه عن عمر وعلي وهو مرسل.
٥٥٧٥ - أبو يوسف القاضي، نا مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر، وأما عمر وعلي فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".
قال المؤلف: أما مذهب عبد الله فرواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله موصولًا ورواه جماعة عن عبد الله.
٥٥٧٦ - زائدة، عن عاصم، عن شقيق قال: "كان علي يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد العصر" وكذا رواه أبو جناب، عن عمير بن سعيد، عن علي.
٥٥٧٧ - القطان، نا الحكم ين فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس"أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. ويقطع في المغرب"، وهذا ناه الحاكم أنا أبو علي الحافظ، أنا السراج، نا ابن راهويه، نا يحيى بن سعيد. وقد رواه السراج أيضًا عن محمد بن رافع، نا يحيى بن آدم، نا إسحاق، قال السراج: فقال لي إسحاق: كتب عني يحيى بن آدم نحو ألفي حديث.
وروي حديث لا يحتج بمثله:
٥٥٧٨ - يحيى بن أيوب المقابري، ثنا حسان بن إبراهيم، نا عبد الرحمن بن مسهر، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال: "كان النبي ﷺ يكبر يوم عرفة صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق". قال المقابري وحدثنيه عبد الرحمن بن مسهر. ورواه نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر.
كيف التكبير
٥٥٧٩ - الطيالسي، نا وهيب، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "أقام رسول الله ﷺ بالمدينة تسعًا لم يحج ثم آذن الناس في الحج. . ." الحديث بطوله. وقال: "فرقى الصفا حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثًا وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ثم يدعو بين ذلك. قال: ثم نزل