← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ﷺ العيد في المسجد". قلت: عبد الله ضعف. ٥٥٥٩ - يعقوب بن كاسب، نا سلمة بن رجاء، عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: "مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطرًا شديدًا ليلة الفطر فجمع الناس في المسجد فلم يخرج إلى المصلى الذي يصلى فيه الفطر والأضحى ثم قال لعبد الله بن عامر بن ربيعة: قم فأخبر الناس ما أخبرتني. فقال عبد الله: إن الناس مطروا على عهد عمر فامتنع الناس [من] (١) المصلى فجمع عمر الناس في المسجد فصلى بهم ثم قام على المنبر فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ كان يخرج بالناس إلى المصلى يصلي بهم؛ لأنه أرفق بهم وأوسع عليهم وأن المسجد كان لا يسعهم. قال: فإذا كان هذا المطر فالمسجد أرفق". الإمام يأمر من يصلي بضعفة الناس في المسجد العيد ٥٥٦٠ - عاصم بن علي، نا شعبة، عن محمد بن النعمان، سمعت أبا قيس يحدث عن هزيل "أن عليًا أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى وأمره أن يصلي أربعًا". رواه الثوري عن أبي قيس فيحتمل أن يكون أراد تحية المسجد ركعتين أيضًا. ٥٥٦١ - الشافعي، عن ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن حنش بن المعتمر أن عليًا قال: "صلاة يوم العيد في المسجد أربع ركعات ركعتان للسنة وركعتان للخروج". وقال الشافعي حكاية عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق "أن عليًا أمر رجلا يصلي بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين". ورواه بندار عن ابن مهدي فقال: عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه أن عليًا. ٥٥٦٢ - زهير، نا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يمشي الرجل إلى المصلى. قال: والخروج يوم العيد من السنة، ولا يخرج إلى المسجد إلا ضعيف أو مريض لكن اخرجوا إلى المصلى، ولا تمنعوا النساء".

стр. 1262

ويعلمهم في الأضحى كيف ينحرون ٥٥٦٣ - منصور (خ م) (١)، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله، لقد نسكت قبل أن أخرج قد عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال: تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناقًا جذعة هي خير لي من شاتي لحم فهل تجزئ عني؟ قال: نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك". ٥٥٦٤ - محمد بن طلحة (خ) (٢) وغيره (م) (٣)، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: "خرج إلينا رسول الله ﷺ يوم أضحى إلى البقيع فقام فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم عجله لأهله". فقام خالي فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة قال: اذبحها ثم لا تُوفي جذعة بعدك". قال زبيد: فسمعت بعض أصحابنا أنه قال: "عناق جذعة". ٥٥٦٥ - شعبة (خ م) (٤)، عن الأسود سمع جندبًا يقول: "شهدت النبي ﷺ يخطب يوم أضحى فقال: من كان ذبح منكم قبل الصلاة فليعد مكان ذبيحته أخرى ومن لم يكن ذبح فليذبح بسم الله".

стр. 1263

من قال: يكبر خلف الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف الصبح من آخر أيام التشريق استدلالا بأن الناس تبع لأهل منى والحاج ذكره التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر يوم يكون ذكره التكبير ٥٥٦٦ - ابن جريج (خ م) (١)، أنا عطاء، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أردف الفضل من جمع فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. ٥٥٦٧ - خالد الحذاء (م) (٢)، حدثني أبو قلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة قال خالد: "فلقيت أبا المليح فحدثني به فذكر عن النبي ﷺ أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله". ٥٥٦٨ - ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير "أن عمر كان يكبر بمنى في قبته فيسمعه أهل المسجد فيكبرون. ويسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرًا" ويذكر عن ابن عمر "أنه كان يكبر بمنى وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا". ٥٥٦٩ - وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم أفحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق". ٥٥٧٠ - شريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".

стр. 1264

٥٥٧١ - ابن عيينة، عن عمرو "سمعت ابن عباس يكبر يوم الصدر ويأمر من حوله أن يكبروا فلا أدري تأول قول الله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (١)، أو قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ (٢) ". وعن زيد بن ثابت "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق". وروى الواقدي بإسناده عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي سعيد نحو ما روينا عن ابن عمر، وروينا عن عطاء قال: الأئمة كانوا يكبرون صلاة الظهر يوم النحر يبتدئون بالتكبير كذلك إلى آخر أيام التشريق. من كبر من صبح يوم عرفة ٥٥٧٢ - مالك (خ م) (٣) , عن محمد بن أبي بكر "أنه سأل أنسًا وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ فقال: كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه". ٥٥٧٣ - عبد العزيز بن الماجشون (م) (٤)، عن عمر بن حسين، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في غداة عرفة فمنا المكبر ومنا المهل فأما نحن فنكبر. قلت: والله لعجب منكم كيف لم تقولوا له ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع". ٥٥٧٤ - شعبة، عن الحجاج، سمعت عطاء يحدث عن عبيد بن عمير: "كان عمر يكبر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق" كذا رواه حجاج بن أرطاة فقال أبو عبيد: ذاكرت يحيى القطان بهذا فأنكره وقال: وهم الحجاج وإنما الإسناد عن عمر أنه كان يكبر في قبته بمنى. قال المؤلف: ومشهور عن عطاء أنه كان يكبر صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ولو كان عند عطاء عن عمر هذا لما استجاز لنفسه

стр. 1265

خلافه وقد روي عن أبي إسحاق السبيعي أنه حكاه عن عمر وعلي وهو مرسل. ٥٥٧٥ - أبو يوسف القاضي، نا مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر، وأما عمر وعلي فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق". قال المؤلف: أما مذهب عبد الله فرواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله موصولًا ورواه جماعة عن عبد الله. ٥٥٧٦ - زائدة، عن عاصم، عن شقيق قال: "كان علي يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد العصر" وكذا رواه أبو جناب، عن عمير بن سعيد، عن علي. ٥٥٧٧ - القطان، نا الحكم ين فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس"أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. ويقطع في المغرب"، وهذا ناه الحاكم أنا أبو علي الحافظ، أنا السراج، نا ابن راهويه، نا يحيى بن سعيد. وقد رواه السراج أيضًا عن محمد بن رافع، نا يحيى بن آدم، نا إسحاق، قال السراج: فقال لي إسحاق: كتب عني يحيى بن آدم نحو ألفي حديث. وروي حديث لا يحتج بمثله: ٥٥٧٨ - يحيى بن أيوب المقابري، ثنا حسان بن إبراهيم، نا عبد الرحمن بن مسهر، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال: "كان النبي ﷺ يكبر يوم عرفة صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق". قال المقابري وحدثنيه عبد الرحمن بن مسهر. ورواه نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر. كيف التكبير ٥٥٧٩ - الطيالسي، نا وهيب، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "أقام رسول الله ﷺ بالمدينة تسعًا لم يحج ثم آذن الناس في الحج. . ." الحديث بطوله. وقال: "فرقى الصفا حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثًا وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ثم يدعو بين ذلك. قال: ثم نزل

стр. 1266

فمشى حتى إذا أتى بطن المسيل سعى حتى أصعد قدميه في المسيل ثم مشى حتى أتى المروة فصعد حتى بدا له البيت فكبر ثلاثًا وقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له. هكذا كما فعل يعني على الصفا ثم نزل". وروينا من حديث ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا" وعن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف ثلاث تكبيرات". فالابتداء بثلاث تكبيرات نسقًا أشبه بسائر سنن النبي ﷺ من الابتداء بها مرتين وإن كان الكل واسعًا. ٥٥٨٠ - القطان، عن الحكم بن فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس "يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام النفر لا يكبر في المغرب: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا". ورواه الواقدي وجاء عن جابر وبه قال الحسن. ٥٥٨١ - فقال وهب بن جرير: ثنا شعبة، عن يونس عن الحسن "في التكبير أيام التشريق: الله أكبر الله أكبر الله أكبر". وعن عطاء "أنه كان يكبر الله ثلاثًا". ٥٥٨٢ - معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي قال: "كان سلمان يعلمنا التكبير يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرًا - أو قال: تكبيرًا - اللهم أنت أعلى وأجل من أن يكون لك صاحبة أو يكون لك ولد أو يكون لك شريك في الملك أو يكون لك ولي من الذل وكبره تكبيرًا اللهم اغفر لنا. اللهم ارحمنا ثم قال: والله لتكتبن هذه لا تترك هاتان ولتكونن شفعًا لهاتين". سنة التكبير للرجال والنساء وللمسافر وللمنفرد وللذي يصلي نافلة لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (١) وقال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (٢) روينا عن النبي ﷺ أنه قال: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله" وأنه كبر على

стр. 1267

الصفا ثلاثًا وكان مسافرًا. وروينا عن ابن عمر وأنس في تكبيرهم يوم عرفة عند الغدو من منى إلى عرفة. وكانت ميمونة تكبر يوم النحر. وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. وكان الشعبي والنخعي يقولان ذلك. وكان أبو جعفر محمد بن علي يكبر بمنى أيام التشريق خلف النوافل. الشهود برؤية الهلال أواخر النهار فيفطر الناس ثم يخرجون إلى عيدهم من الغد ٥٥٨٣ - هشيم، عن أبي بشر قال: أخبرني أبو عمير بن أنس بن مالك قال: وكان أكبر ولده قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ قال: "أغمي علينا هلال شوال فأصبحوا صيامًا فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد". هذا إسناد صحيح وبمعناه رواه شعبة عن أبي بشر. وقد قال الشافعي: لو ثبت لقلنا به وقلنا أيضًا: فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من بعد الغد وقلنا: يصلي في يومه بعد الزوال. ٥٥٨٤ - معن بن عيسى، ثنا محمد بن هلال التمار "أن عمر بن عبد العزيز شهد عنده على هلال الفطر من آخر النهار فأمر الناس أن يفطروا وأن يخرجوا لعيدهم من الغد". القوم يخطئون الهلال ٥٥٨٥ - ثنا محمد بن بن عبيد (د) (١)، ثنا حماد في حديث أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة ذكر النبي ﷺ فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وكل عرفة موقف وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف". قلت: صوابه محمد بن سيرين لا ابن المنكدر ولكنه هكذا وقع في السنن.

стр. 1268

وقوع العيد يوم الجمعة ٥٥٨٦ - إسرائيل (د س ق) (١)، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: "شهدت معاوية سأل زيد بن أرقم: أشهدت مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا في يوم واحد. قال: نعم. قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة. فقال: من شاء أن يصلي فليصل". ٥٥٨٧ - زياد البكائي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "اجتمع عيدان على عهد النبي ﷺ فقال: إنه قد اجتمع عيدكم هذا والجمعة وإنا مجمعون فمن شاء أن يجمع فليجمع". فلما صلى العيد جمع. ٥٥٨٨ - بقية (د س) (٢)، نا شعبة، عن مغيرة بن مقسم، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون". ورواه عبد العزيز بن منبت المروزي، عن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو حمزة، عن عبد العزيز موصولا. ٥٥٨٩ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح قال: "اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ فصلى ثم خطب فقال: قد أصبتم خيرًا وذكرًا وإنا مجمعون، فمن أحب أن يجلس فليجلس، ومن أحب أن يجمع فليجمع". ويروى عن ابن عيينة عن عبد العزيز مقيدًا بأهل العوالي ولم يصح، وفي ذلك عن عمر بن عبد العزيز (٣) عن النبي ﷺ مقيدًا بأهل العالية، لكنه منقطع. ٥٥٩٠ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني إبراهيم بن عقبة عن عمر بن عبد العزيز (٣) قال: "اجتمع عيدان على عهد النبي ﷺ فقال: من أحب أن يجلس من أهل العالية فليجلس في غير حرج" وهو ثابت عن عثمان. ٥٥٩١ - الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى بن أزهر قال: "شهدت العيد مع عثمان فجاء فصلى ثم انصرف فخطب فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد

стр. 1269

أذنت له" (١). ٥٥٩٢ - يونس (خ) (٢)، عن الزهري، حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر "أنه شهد العيد مع عمر فصلى ثم خطب فقال: إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين قال: ثم شهدته مع عثمان وكان يوم الجمعة. . .". الحديث. قال: "وشهدته مع علي فصلى وخطب فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث". معمر عن الزهري عن أبي عبيد نحوه. عبادة ليلة العيد ٥٥٩٣ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد قال: قال ثور عن خالد بن معدان (٣)، عن أبي الدرداء قال: "من قام ليلتي العيدين لله محتسبًا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". قلت: موقوف منقطع مرتين وفيه إِبراهيم. قال الشافعي: بلغنا أنه كان يقال: الدعاء مستجاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة [جمع] (٤) وليلة [جمع] (٤) هي ليلة العيد. قول الناس تقبل الله منا ومنك ٥٥٩٤ - محمد بن إبراهيم الشامي، ثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: "لقيت واثلة بن الأسقع في يوم عيد فقلت: تقبل الله منا ومنك. فقال: نعم تقبل الله منا ومنك. قال واثلة: لقيت رسول الله ﷺ يوم عيد فقلت: تقبل الله منا ومنك، فقال: نعم تقبل الله منا ومنك". قلت: محمد متهم بالكذب. قال ابن عدي: هذا منكر تفرد به محمد.

стр. 1270

قال المؤلف: ورأيته عن بقية موقوفًا، ولا أراه محفوظًا. ٥٥٩٥ - أحمد بن إسحاق الحضرمي، نا عبد السلام البزاز، عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال: كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد علينا ولا ينكر ذلك علينا" وفي كراهية ذلك حديث واه. ٥٥٩٦ - نعيم بن حماد، نا عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن مكحول عن عبادة بن الصامت: "سألت رسول الله ﷺ عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم قال: ذاك فعل أهل الكتابين وكرهه" عبد الخالق منكر الحديث قاله البخاري. قلت: وهو منقطع أيضًا. صلاة الخسوف الأمر بالفزع إلى الذكر وإلى الصلاة متى كسفت الشمس ٥٥٩٧ - إسماعيل بن أبي خالد (خ م) (٢)، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري قال: "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم! فقال النبي ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة". وفي لفظ: "فإذا رأيتموهما فصلوا". ورواه ابن عمر وعائشة والمغيرة وأبو بكرة عن النبي ﷺ بمعناه. الأمر بأن ينادى في الصلاة جامعة ٥٥٩٨ - شيبان (خ م) (٣)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو "أنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ نودي أن الصلاة جامعة فركع رسول الله ﷺ ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ثم جلي عن الشمس.

стр. 1271

٥٥٩٩ - الوليد (خ م) (١)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ بعث مناديًا فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين بأربع سجدات ثم تشهد وسلم". كيف يصلي في الخسوف ٥٦٠٠ - مالك (خ م) (٢)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى والناس معه فقام قيامًا طويلًا قال: نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف، وقد تجلت الشمس فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت. قال: إني رأيت الجنة - أو أريت الجنة - فتناولت منها عنقودًا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر كاليوم منظرًا أفظع منها، ورأيت أكثر أهلها النساء. قالوا: لم يا رسول الله؟ ! قال: بكفرهن، قيل: يكفرن بالله؟ . قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط". ٥٦٠١ - يونس (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة قالت: "خسفت الشمس فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فكبر وصف الناس وراءه فاقترأ قراءة طويلة ثم كبر

стр. 1272

فركع ركوعًا طويلا ثم رفع فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم ركع ركوعًا طويلا أدنى من الركوع الأول ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فخطب الناس وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة". ٥٦٠٢ - أحمد بن صالح (خ) (١)، نا عنبسة، نا يونس، عن ابن شهاب قال: "وكان كثير بن عباس يحدث أن ابن عباس حدث أن رسول الله ﷺ صلى في كسوف الشمس مثل حديث عروة: "صلى في كل ركعة ركعتين. فقلت لعروة: إن أخاك يوم كسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل صلاة الصبح قال: أجل أخطأ السنة". ٥٦٠٣ - الوليد (خ م) (٢)، نا عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب يحدث عن عروة، عن عائشة فقلت لعروة: ما فعل ذاك أخوك عبد الله ما صلى إلا مثل الصبح قال: أجل إنه أخطأ السنة". ٥٦٠٤ - فأخبرني كثير بن عباس (م) (٣) عن أخيه "أن النبي ﷺ صلى أربع ركعات في ركعتين في أربع سجدات". ٥٦٠٥ - هشام بن عروة (خ م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة: "كسفت الشمس على عهد

стр. 1273

رسول الله ﷺ فصلى فأطال القيام ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فأطال القيام وهو دون الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد وتجلت الشمس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا وتصدقوا، واذكروا الله وادعوه. ثم قال: يا أمة محمد، والله إن أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا. قال: ثم رفع يديه فقال: ألا هل بلغت". ٥٦٠٦ - مالك (خ) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة عن عائشة "أن يهودية جاءت تسألها [فقالت] (٢) لها: أعاذك الله من عذاب القبر فسألت رسول الله ﷺ أيعذب الناس في قبورهم فقال: عائذًا بالله من ذلك ثم ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركبًا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر بين ظهراني الحجر ثم قام يصلي وقام الناس وراءه فقام قيامًا طويلًا ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع رأسه فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد ثم قام فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول, ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد وانصرف فقال: ما شاء الله أن يقول: ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر". ٥٦٠٧ - ابن عيينة (م) (٣)، عن يحيى بن سعيد سمعت عمرة تحدث عن عائشة أن يهودية

стр. 1274

أتت فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. . ." الخبر بطوله [قالت: ] (١) فسمعته بعد ذلك يتعوذ عن عذاب القبر وقال: إنكم تفتنون في قبوركم كفتنة المسيح أو كفتنة الدجال" لكن (م) لم يسق المتن وأحال به على رواية سليمان بنُ بلال عن يحيى وليس عند سليمان وصف السجود بالطول، وعند ابن عيينة "فسجد سجودًا طويلًا، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلًا هو دون السجود الأول". ٥٦٠٨ - شيبان (خ م) (٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو "انكسفت الشمس. . ." فذكره وفيه: "ققالت عائشة: ما سجدت سجودًا قط ولا ركعت ركوعًا قط أطول منه". ٥٦٠٩ - العقدي، ثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، وعطاء بن السائب، عن أبيه جميعًا عن عبدِ الله بنُ عمرو: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فأطال القيام حتى قيل: لا يركع. فركع فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع. فرفع فأطال حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد حتى قيل: لا يرفع، ثم جلس فأطال الجلوس حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد فأطال السجود ثم رفع وفعل في الأخرى مثل ذلك حتى انجلت" (٢). رواه مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان فزاد "ثم رفع رأسه فأطال القيام حتى قيل: لا يركع. ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع" وأخرجه ابن خزيمة في مختصره الصحيح. ٥٦١٠ - الدستوائي (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كسفت الشمس في يوم شديد الحر فصلى رسول الله ﷺ فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع مثل ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، وجعل يتقدم ويتأخر في صلاته، ثم أقبل على أصحابه فقال:

стр. 1275

إنه عرضت عليّ الجنة والنار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وإنهم كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموها، فإذا انكسفا فصلوا حتى تنجلي". ٥٦١١ - يحيى بن سليم، عن عببد الله، غن نافع، عن ابن عمر "أن الشمس خسفت فصلى النبي ﷺ بالناس ركعتين في كل ركعة ركعتين"، تفرد به يحيى. ٥٦١٢ - ابن إسحاق، حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي قال: كسفت الشمس بالمدينة في عهد عثمان وبها ابن مسعود فخرج عثمان فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في كل ركعة ثم انصرف. فدخل داره وجلس ابن مسعود إلى حجرة عائشة وجلسنا إليه فقال: رسول الله ﷺ كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، فإذا رأيتم قد أصابهما فافزعوا إلى الصلاة، فإنها إن كانت التي تحذرون كانت وأنتم على غير غفلة، وإن لم تكن كنتم قد أصبتم خيرًا أو اكتسبتموه". ٥٦١٣ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني "أن حذيفة صلى بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الكسوف". من أجازها بثلاث ركوعات في الركعة ٥٦١٤ - محمد بن بكر (م) (١)، ثنا ابن جريج سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من أصدق - عند (م) حسبت يريد عائشة - "أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ فقام قيامًا شديدًا يقوم ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات فانصرف وقد تجلت الشمس وكان إذا ركع قال: الله أكبر. ثم يركع وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده. فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى تنجلي" وفي رواية عبد الرزاق وجماعة ظننته يريد عائشة.

стр. 1276

٥٦١٥ - معاذ بن هشام (م) (١)، حدثني أبي، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله ﷺ ست ركعات في أربع سجدات". خالفهما عبد الملك. ٥٦١٦ - القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: "كسفت الشمس في اليوم الذي مات فيه إبراهيم فقال الناس: إنما كسفت لموته فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات كبر ثم قرأ فأطال القراءة ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الأولى ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع فقرأ القراءة الثالثة دون القراءة الثانية ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع رأسه وانحدر للسجود فسجد سجدتين ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول منها إلا أن يكون ركوعه نحوًا من قيامه ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف معه فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس فقال: يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت بشر فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي". ابن نمير (م) (٢)، نا عبد الملك بهذا وفيه "وركوعه نحو من سجوده" وزاد "في تأخر الصفوف" قال: "حتى إذا انتهى إلى النساء" وزاد: "ما من شيء توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتي هذه حتى جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار؛ كان يسرق متاع الحاج بمحجنه فإن فطن له قال: إنه تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب، حتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتي هذه". قال المؤلف: من نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير عن جابر علم أنها قصة واحدة وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفي ابنه إبراهيم، وقد اتفقت رواية

стр. 1277

عروة وعمرة عن عائشة ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، ورواية أبي الزبير عن جابر على أنه ﵇ إنما صلاها ركعتين في الركعة ركوعين. وفي حكاية أكثرهم قوله: "إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد"، دلالة على أنه إنما صلاها يوم وفاة ابنه فخطب وقال ذلك ردًا لقولهم إنما كسفت لموته وفي اتفاق هؤلاء دلالة على أنه لم يزد في الركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي والبخاري. من أجازها في الركعة بأربع ركعات ٥٦١٧ - الثوري (م) (١)، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات" وعن علي مثل ذلك. ٥٦١٨ - وقال القطان (م) (٢)، عن سفيان، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد وفي الأخرى مثلها" أعرض البخاري عن هذه الروايات المخالفة للجمهور، وقد مر لعطاء بن يسار وغيره عن ابن عباس مرفوعًا "أنه صلاها في كل ركعة ركوعين" وحبيب ثقة مدلس فلعله ما سمعه من طاوس، وقد روى سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس من فعله "أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات". قال الشافعي فقال - يعني: بعض من يناظره -: إن النبي ﷺ صلى ثلاث ركعات في كل ركعة. قلت له: هو من وجه منقطع ووجه نراه غلطًا. قال: وهل يروى عن ابن عباس صلاة ثلاث ركعات قلنا: نعم، أنا سفيان، عن سليمان الأحول سمع طاوسًا يقول: "خسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات" فقال: فما جعل زيد بن

стр. 1278

أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أثبت من سليمان الأحول، عن طاوس؟ قلت: الدلالة عن ابن عباس موافقة حديث زيد بن أسلم عنه، وروي عن عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: "رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين" وابن عباس لا يصلي خلاف صلاة النبي ﷺ وإذا كان عطاء بن يسار وصفوان بن عبد الله والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأحول كانت رواية ثلاثة أولى. قال: فقد روي عن ابن عباس "أنه صلى في زلزلة ثلاث ركعات في كل ركعة". قلت: لو ثبت عن ابن عباس أشبه أن يكون ابن عباس فرق بين الخسوف والزلزلة وإِن سوى بينهما فأحاديثنا أكثر وأثبت مما رويت فأخذنا بالأكثر الأثبت. قال المؤلف: أراد الشافعي بالمنقطع حديث عبيد بن عمير، وقال أحمد بن حنبل: أقضي لابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء. وفيما حكى الترمذي في العلل (١) عن البخاري أنه قال: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات (٢). وجاء عن حبيب بن أبي ثابت من وجه ضعيف خلاف رواية الثوري. ٥٦١٩ - قال مطين: نا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سلمة بن زفر، عن حذيفة "أن رسول الله ﷺ صلى عند كسوف الشمس بالناس فقام فكبر ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع كما ركع صنع ذلك أربع ركعات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية فصنع مثل ذلك ولم يقرأ بين الركوع" (٣). محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج به. خمس ركوعات ٥٦٢٠ - روح بن عبد المؤمن ثنا عمر (د) (٤) بن شقيق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: "كسفت الشمس فصلى بهم رسول الله ﷺ فقرأ

стр. 1279

سورة من الطوال وركع خمس ركعات ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات ثم سجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلى كسوفها". لم يحتج بهذا الإسناد الشيخان. ٥٦٢١ - الشافعي حكاية عن هشيم، عن يونس، عن الحسن "أن عليًا صلى في كسوف الشمس خمس ركعات وأربع سجدات". ٥٦٢٢ - عبد الواحد بن زياد، نا سليمان الشيباني، نا الحكم بن عتيبة، عن حنش بن ربيعة قال: وانكسفت الشمس على عهد علي ﵁ فخرج فصلى بمن عنده فقرأ سورة الحج ويس لا أدري بأيهما بدأ وجهر بالقرأءة ثم ركع نحوًا من قيامه ثم رفع رأسه فقام نحوًا من قيامه ثم ركع نحوًا من قيامه ثم رفع رأسه فقام نحوًا من قيامه، ثم ركع نحوًا من قيامه أربع ركعات سجد في الرابعة، ثم [قام] (١) فقرأ بسورة الحج ويس ثم قام فصنع في الركعة الأولى ثماني ركعات وأربع سجدات، ثم قعد فدعا، ثم انصرف فوافق انصرافه وقد انجلى عن الشمس". رواه الحسن بن الحر فرفعه. ٥٦٢٣ - زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، عن الحكم، عن رجل يقال له: حنش، عن علي قال: "كسفت الشمس فصلى علي للناس فقرأ يس ونحوها ثم ركع نحوًا من قراءته السورة، ثم رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضًا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضًا حتى ركع أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله ﷺ كذلك فعل". قال ابن عدي: حنش بن المعتمر أبو المعتمر الكناني، وقيل: ابن ربيعة روى عنه سماك والحكم، يتكلمون في حديثه وهو كوفي سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري. وقال النسائي: ليس بالقوي. قال المؤلف: من أصحابنا من ذهب إلى تصحيح الكل وأنه ﵇ صلاها مرات وأن الجميع جائز وكأنه كان ﵇ يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس تجلت. ذهب

стр. 1280

إلى هذا ابن راهويه وابن خزيمة وأبو بكر الصبغي والخطابي، واستحسنه ابن المنذر. من صلاها ركعتين ٥٦٢٤ - شعبة (خ) (١) , عن يونس، عن الحسن, عن أبي بكرة قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى ركعتين". ٥٦٢٥ - عبد الوارث (خ) (٢) ثنا يونس, عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "كنا عند رسول الله ﷺ فانكسفت الشمس فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد وثاب الناس فصلى ركعتين فلما انكشف قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده، وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يكشف ما بكم. قال: وذاك أن ابنًا له مات يقال له: إبراهيم. فقال ناس في ذلك" ولم يذكر (خ) "يخوف الله بهما عباده" فقوله: "صلى بنا ركعتين" مع إخباره أن ذلك كان يوم وفاة إبراهيم يريد به ركعتين في كل ركعة ركوعان كما بينه ابن عباس وعائشة وجابر وعبد الله بن عمرو ولكن رواه يزيد بن زريع عن يونس وقال فيه ركعتين كما تصلون إلا أنه لم يذكر موت ابنه وصلاة الخسوف كانت عند المخاطبين مشهورة فأشار إليها. ٥٦٢٦ - الجريري (م د س) (٣)، عن حيان بن [عمير] (٤) عن عبد الرحمن بن سمرة قال: "بينما أنا أرمي بأسهم لي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت: لأنظرن ما يحدث لرسول الله ﷺ في كسوف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين". قوله: "ركع ركعتين" يحتمل أنه أراد ركع ركعتين في كل ركعة.

стр. 1281

٥٦٢٧ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة (١) عن النعمان بن بشير قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج فزعًا يجر ثوبه حتى أتى المسجد فلم يزل يصلي حتى انجلت. فلما انجلت قال: إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله، وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة". أبو قلابة لم يسمع النعمان وهكذا رواه عبد الوهاب الثقفي عن خالد. قلت: وكذلك رواه الحارث بن عمير، عن أيوب وسفيان الثوري، عن عاصم الأحول كلاهما عن أبي قلابة، عن النعمان. ورواه عبد الوارث، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان، ورواه وهيب وعبيد الله بن الوازع، عن أيوب، عن أبي قلابة فقال: عن قبيصة بن مخارق، وقيل: غير ذلك وهو في سنن (د س ق) (٢) بهذه الطرق في الجملة. إبراهيم بن الحجاج، نا عبدِ الوارث بهذا ولفظه "فجعل ﵇ يصلي ركعتين ويسلم ويصلي ركعتين ويسلم حتى انجلت فقال: إن ناسًا في الجاهلية كانوا يقولون إذا كسف واحد منهما إنما ينكسف لموت عظيم، وإنه ليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق الله فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا". ولفظ الحارث بن عمير "فجعل يصلي ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت". ٥٦٢٨ - معاذ بن هشام (س) (٣)، نا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير "أن رسول الله ﷺ خرج مستعجلًا يجر رداءه حتى أتى المسجد وقد انكسفت الشمس فصلى حتى انجلت. . ." الحديث. وقال: "فصلوا حتى تنجلي أو يحدث الله أمرًا".

стр. 1282

٥٦٢٩ - موسى بن إسماعيل ثنا وهيب (د س) (١) ح. وإبراهيم بن الحجاج أيضًا، عن عبدِ الوارث معًا عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي قال: "كسفت الشمس على عهد النبي ﷺ فصلى بهم ركعتين أطال فيهما القيام قال: وانجلت. فقال النبي ﷺ : إِنما الآيات تخويف يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة. قال: وأنا يومئذ معه بالمدينة" وهذا أيضًا لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة. ٥٦٣٠ - نا أحمد بن إبراهيم (د) (٢)، نا ريحان بن سعيد، نا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالي حدثه "أن الشمس كسفت" بمعناه وقال: "حتى بدت النجوم" فألفاظ هذه الأحاديث تدل على أن ذلك يوم موت إبراهيم وقد أثبت جماعة في كل ركعة ركوعين والأخذ بزيادة الثقات أولى. من قال يسر القراءة في خسوف الشمس ٥٦٣١ - مالك (خ م) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: "خسفت الشمس فصلى رسول الله ﷺ والناس معه فقام قيامًا طويلًا بنحو من سورة البقرة" ولفظ أبي مصعب عن مالك "قرأ نحوًا من سورة البقرة". قال الشافعي: فيه دليل على أنه لم يسمع ما قرأ؛ لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره. ٥٦٣٢ - زيد بن الحباب، نا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف فلم نسمع له صوتًا". قلت: فيه ابن لهيعة. ٥٦٣٣ - الثوري عن الأسود بن قيس (عو) (٤)، عن ثعلبة بن عِبَاد، عن سمرة "أنه قال في

стр. 1283

خطبته. . ." فذكر الحديث في صلاة النبي ﷺ في خسوف الشمس قال: "فصلى بالناس ونحن معه فقام كأطول ما قام في مصلاه لا نسمع له صوتًا ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة لا نسمع له صوتًا ثم فعل في الثانية مثل ذلك". ٥٦٣٤ - إبراهيم بن سعد (د) (١) , عن ابن إسحاق، حدثني هشام بن عروة وعبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار كل قد حدثني عن عروة، عن عائشة قالت: "كسفت الشمس فخرج رسول الله ﷺ فصلى بالناس فحزرت قراءته فرأيت أنه قد قرأ سورة البقرة ثم سجد سجدتين ثم [قام] (٢) فأطال القراءة (٣) فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران". من اختار الجهر ٥٦٣٥ - نا محمد بن مهران (خ م) (٤) , نا الوليد, نا عبد الرحمن بن نمر، سمع ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته فإذا فرغ كبر وركع وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم يعاود القراءة فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات قال (خ): تابعه سليمان بن كثير وسفيان بن حسين عن الزهري في الجهر. ٥٦٣٦ - محمد بن كثير، أنا سليمان بن كثير عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام فكبر وكبر الناس ثم قرأ فجهر بالقرآن وأطال". أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين به وقال: "انخسفت أو انكسفت فصلى رسول الله فجهر بالقراءة". ٥٦٣٧ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ قرأ قراءة طويلة يجهر بها في صلاة الكسوف" (٤). ٥٦٣٨ - موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ صلى في كسوف الشمس أربع ركعات وأربع سجدات فقرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بلقمان أو الروم" وروينا عن حنش عن علي الجهر. وحكى الترمذي

стр. 1284

عن البخاري قال: حديث عائشة أنه جهر أصح من حديث سمرة أنه أسر. قال المؤلف: حديثها تفرد به الزهري وقد روينا عنها ثم عن ابن عباس ما يدل على الإسرار. قلت: رواية الزهري في الجهر أصرح وأرجح. ما يدل على جواز الاجتماع للعيد وللخسوف لجواز وقوع الخسوف في العاشر قلت: لم يقع ذلك ولن يقع، والله قادر على كل شيء لكن امتناع وقوع ذلك كامتناع رؤية الهلال ليلة ثامن وعشرين الشهر. ٥٦٣٩ - محمد بن سعد، حدثني الواقدي "أن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ مات يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر وهو ابن ثمانية عشر عشرًا قلت: أفسدت إِذا أسندت فلو كان الواقدي رواه لرد كيف ولم تسنده. ٥٦٤٠ - إسماعيل بن مجمّع، نا الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن المنذر بن عبيد، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أمه سيرين قالت: "حضرت موت إبراهيم بن النبي ﷺ فكسفت الشمس يومئذ فقال الناس: هذا لموته فقال رسول الله ﷺ : إن الشمس لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته. ومات يوم الثلاثاء لعشر خلون. . ." الحديث. وكذلك ذكره الزبير بن بكار فإن كان محفوظًا فوفاة رسول الله ﷺ بعده بسنة. وقال قتادة قتل الحسين يوم الجمعة يوم عاشوراء المحرم وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف. ٥٦٤١ - ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: "لما قتل الحسين كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي - يعني: الساعة". قلت: ابن لهيعة ضعيف وبتقدير صحته لم يقل إِن الكسوف كان يوم مصرعه ﵁ بل يكون قبل ذلك بأيام أو بعده. الصلاة في خسوف القمر ٥٦٤٢ - إسماعيل (خ م) (١)، عن قيس، عن أبي مسعود قال رسول الله ﷺ : "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا يكسفان لموت أحد من الناس فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم"، وفي لفظ: "فإذا رأيتموهما

стр. 1285

فصلوا". وقاله عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة. ٥٦٤٣ - عمرو بن الحارث (خ م) (١)، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا". ٥٦٤٤ - عدة، عن بشر بن موسى، أنا أبو زكريا السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "كسفت الشمس على عهد النبي ﷺ فخرج فصلى ركعتين ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسف واحد منهما فصلوا وادعوا واذكروا الله" (١). خالد بن الحارث، عن أشعث عن الحسن، عن أبي بكرة "أن النبي ﷺ صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه في كسوف الشمس والقمر" (١). قلت: رواه يوسف القاضي في سننه، وإِسناده صالح مع نكارته. ٥٦٤٥ - الشافعي، أنا إبراهيم، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن الحسن، عن ابن عباس "أن القمر كسف وابن عباس بالبصرة فصلى بنا ركعتين. في كل ركعة ركوعين ثم ركب فخطبنا فقال: إنما صليت كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي وقال: إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئًا منها خاسفًا فليكن فزعكم إلى الله". الخطبة بعد الصلاة ٥٦٤٦ - مالك (خ م) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: "خسفت الشمس فصلى رسول الله ﷺ بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا

стр. 1286

أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا". ٥٦٤٧ - هشام بن عروة (خ م) (١) من طريق ابن نمير عنه قال: عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فدخلت على عائشة وهي تصلي فقلت: ما شأن الناس فأشارت برأسها إلى السماء فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدًا حتى تجلاني الغشي فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصب على رأسي الماء فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس فخطب ثم قال: أما بعد، ما من شيء توعدونه لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وأنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا - أو مثل فتنة المسيح الدجال، لا أدري أي ذلك قالت: أسماء - يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد هو رسول الله ﷺ جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا - ثلاث مرات - فيقال له: قد كنا نعلم أنك كنت تؤمن به فنم صالحًا، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت". ٥٦٤٨ - أبو نعيم وأبو النضر قالا: نا زهير، عن الأسود بن قيس، حدثني ثعلبة بن عباد العبدي "أنه شهد خطبة يومًا لسمرة بن جندب فذكر في خطبته قال: بينا أنا يومًا وغلام من الأنصار نرمي غرضًا لنا على عهد رسول الله ﷺ حتى إذا كانت الشمس على قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنّومة (٢) قال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز (٣) فوافقنا رسول الله ﷺ حين خرج إلى الناس فتقدم فصلى بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا يسمع له صوته ثم ركع بنا كأطول ما ركع في صلاة قط لا يسمع له صوته ثم

стр. 1287

سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع له صوته ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية ثم سلم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله ثم قال: يا أيها الناس إنما أنا بشر ورسول الله، فأذكركم الله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني؛ حتى أبلغ رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني. قال: فقام الناس. فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك. ثم سكتوا فقال: أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر, وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم كذبوا ولكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة، والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم، وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيا - لشيخ من الأنصار، وأنه متى خرج فإنه يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل سلف، ومن كذبه وكفر به فليس يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحضر المؤمنين في بيت المقدس فيزلزلون زلزالًا شديدًا فيهزمه الله وجنوده؛ حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي يا مؤمن هذا كافر يستتر بي تعال اقتله. قال: ولكن لا يكون ذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم تسألون بينكم هل كان نبيكم ﷺ ذكر لكم منها ذكرًا، وحتى تزول جبال عن مراسيها ثم على أثر ذلك القبض (١) وأشار بيده وقال: ثم شهدت خطبة أخرى قال: فذكر هذا الحديث ما قدمها ولا أخرها" (٢). ٥٦٤٩ - علي بن حرب, نا الحفري, عن سفيان، عن الأسود، عن ثعلبة بن عباد بن سمرة "أن النبي ﷺ حين انكسفت الشمس خطب فقال: أما بعد" قلت: روى الحديث بطوله أرباب السنن الأربعة من حديث زهير وبعضه من حديث الثوري.

стр. 1288

ويأمرهم الخطيب بالخير والتوبة والقربات ٥٦٥٠ - بريد (خ م) (١)، عن أبي بردة، عن أبي موسى: "كسفت الشمس في زمن النبي ﷺ فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاة قط ثم قال: إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته لكن الله أرسلها يخوف بها عباده، فإذأ رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره". ٥٦٥١ - هشام، عن أبيه، عن عائشة [قالت] (٢): خسفت الشمس. . ." الحديث وفيه "فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا، يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته" (٣). عاصم بن علي، نا الليث عن هشام بهذا وفيه: "فادعوا وصلوا وأعتقوا"، وهذه لفظة غريبة بهذا السند والمشهور حديث: ٥٦٥٢ - زائدة والدراوردي عن هشام بن عروة، عن فاطمة، عن أسماء "أن النبي ﷺ أمر بالعتاقة عند الكسوف". ٥٦٥٣ - وقال (خ): عثام بن علي، نا هشام، عن فاطمة، عن أسماء: "كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة".

стр. 1289

ويصلي في الجامع ٥٦٥٤ - يونس (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "خسفت الشمس فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد". ورواه أبو موسى وأبو بكرة وسمرة وأسماء أنه ﵇ صلاها في المسجد. ٥٦٥٥ - أبو أحمد الزبيري، ثنا حبيب بن حسان، عن إبراهيم والشعبي، عن علقمة، عن عبدِ الله قال: "انكسفت الشمس فقالوا: إنما انكسفت لموت إبراهيم فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فصلى بالناس ثم قال: أيها الناس إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة". قلت: حبيب قال أحمد والنسائي: متروك. وتفوت الصلاة بتجلي الكسوف ٥٦٥٦ - زائدة (خ م) (٢)، عن زياد بن علاقة سمعت المغيرة يقول: "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم! فقال رسول الله ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف"، ومر في حديث أبي بكرة وابن مسعود في ذلك وقال: "حتى يكشف ما بكم" وفي حديث عروة (م) عن عائشة: "فصلوا حتى يفرج عنكم"، وقال: "ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي وهو الذي سيب السوائب".

стр. 1290

ويجوز الخطبة بعد التجلي ٥٦٥٧ - عقيل (خ) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته "أن رسول الله ﷺ يوم خسفت الشمس قام فكبر وقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده. وقام كما هو فقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو أدنى من الركوع الأول ثم سجد سجودًا طويلًا ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم سلم وقد تجلت فخطب الناس فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة". المنفرد يصلي للكسوف أمر ﵇ قال: "فافزعوا إلى الصلاة". ٥٦٥٨ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرو أو صفوان بن عبد الله قال: "رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لخسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين". النساء يحضرن المسجد لصلاة الخسوف ٥٦٥٩ - ابن جريج (م) (٢) حدثني منصور بن صفية، عن أمه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "فزع النبي ﷺ يوم كسفت الشمس فأخذ درعًا حتى أدرك بردائه فقام بالناس قيامًا طويلًا يقوم ثم يركع فلو جاء إنسان بعد ما ركع لم يكن ركع شيئًا ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام قالت: فجعلت انظر إلى المرأة التي هي أكبر مني وإلى المرأة التي هي أسقم مني قائمة فأقول أنا أحق أن أصبر على طول القيام منك".

стр. 1291

ولا يصلي جماعة لآية غير الكسوف احتج الشافعي في القديم بأن زلزلة كانت على عهد عمر فخطب الناس ولم يذكر صلاة. ٥٦٦٠ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: "زلزلت الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر وابن عمر يصلي فلم يدر بها ولم يوافق أحدًا يصلي فدرى بها فخطب عمر الناس فقال: أحدثتم لقد عجلتم. قالت: ولا أعلمه إلا قال: لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم". استحباب الصلاة فرادى عند الظلمة والزلزلة ونحوها ٥٦٦١ - حرمي بن عمارة (د) (١)، عن عبيد الله بن النضر، حدثني أبي قاله: "كانت ظلمة على عهد أنس فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله ﷺ ؟ فقال: معاذ الله إن كانت الريح لتشتد فنبادر إلى المسجد مخافة القيامة". ٥٦٦٢ - إبراهيم بن الحكم سلم بن جعفر (د) (٢)، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: قيل لابن عباس: ماتت فلانة بعض أزواج النبي ﷺ فخر ساجدًا، فقيل له: تسجد هذه الساعة. فقال: قال رسول الله ﷺ إذا رأيتم آية فاسجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي ﷺ ؟ ! وفي سياق إبراهيم عن أبيه، عن عكرمة قال: "سمعنا صوتًا بالمدينة فقال لي ابن عباس: انظر ما هذا. فذهبت فوجدت صفية قد توفيت فجئت ابن عباس فوجدته ساجدًا ولما تطلع الشمس. فقلت له: سبحان الله تسجد ولم تطلع الشمس بعد! فقال: يا لا أم لك أليس قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم آية فاسجدوا فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين من بين أظهرنا ونحن أحياء".

стр. 1292

قلت: إِبراهيم واهٍ. ٥٦٦٣ - الثوري، عن حبيب بن حسان، عن الشعبي، عن علقمة قال عبد الله: إذا سمعتم هادًا من السماء فافزعوا إلى الصلاة". من صلى في الزلزلة شبه صلاة الخسوف ٥٦٦٤ - الشافعي بلاغًا، عن عباد عن عاصم الأحول، عن قزعة عن علي "أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات في ركعة وركعة وسجدتين في ركعة". قال الشافعي: لو ثبت هذا عن علي لقلنا به. قال المؤلف: ثبت عن ابن عباس. ٥٦٦٥ - معمر، عن قتادة وعاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس"أنه صلى في زلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع وسجد، ثم قام في الثانية ففعل ذلك فصارت صلاته ست ركعات وأربع سجدات. قال قتادة في حديثه "هكذا الآيات. ثم قال ابن عباس: هكذا صلاة الآيات". صلاة الاستسقاء سؤالهم الإمام أن يستسقي ٥٦٦٦ - مالك (خ) (١) عن شريك بن عبد الله (م) (٢)، عن أنس قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت سبل الناس" وفي لفظ: "وتقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله ﷺ فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي فقام رسول الله ﷺ فقال: اللهم على رءوس الجبال والآكام، وبطون الأودية، ومنابت الشجر. قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب".

стр. 1293

الإمام يخرج بهم إذا استسقى بصلاة ٥٦٦٧ - ابن عيينة (خ م) (١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم عن عمه قال: "خرج النبي ﷺ إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين. عمه هو عبد الله بن زيد صاحب الأذان قاله سفيان، فوهم، بل هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الذي قتل يوم الحرة. ويخرج متبذلًا متخشعًا ٥٦٦٨ - حاتم بن إسماعيل عن هشام بن إسحاق (عو) (٢) عن أبيه "أن الوليد أرسل إلى ابن عباس يسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء فأتيته فقلت: إنا تمارينا في المسجد في صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء فقال: لا، بل أرسل ابن أختكم - يعني الوليد وهو أمير المدينة يومئذ - فقال ابن عباس: خرج رسول الله ﷺ متبذلًا متواضعًا فجلس على المنبر فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير فصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين". ٥٦٦٩ - الثوري، عن هشام، عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: "أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني خرج رسول الله ﷺ متواضعًا متخشعًا متبذلًا متضرعًا مترسلًا فصلى ركعتين كما يصلي في

стр. 1294

العيد لم يخطب خطبتكم" (١). قلت: صححه (ت). استحباب الخروج بالضعفاء والصغار والعجائز ٥٦٧٠ - ابن جابر (د ت س) (٢)، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم". قلت: صححه (ت). ٥٦٧١ - محمد بن طلحة بن مصرف (خ) (٣) ومسعر، عن طلحة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب النبي ﷺ فقال نبي الله ﷺ : "إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" لفظ مسعر. ٥٦٧٢ - سريج بن يونس، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "مهلًا عن الله، مهلًا فإنه لولا شباب خشع، وبهائم رتع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع لصب عليهم العذاب صبًا". إبراهيم غير قوي. قلت: قال النسائي: متروك. ٥٦٧٣ - هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، حدثني مالك بن عبيدة بن مسافع، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لولا عباد لله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبًا ثم لترضن رضًا". قلت: هو مثل الأول في الضعف، مالك وأبوه مجهولان. استحباب الصيام للمستسقين ٥٦٧٤ - أخبرنا الحاكم والحيري قالا: نا أبو العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي،

стр. 1295

نا السهمي عبد الله، نا حميد، عن أنس مرفوعًا: "ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر". قلت: فيه نكارة، ولا أعرف إِبراهيم. ٥٦٧٥ - الطيالسي، ثنا زهير بن معاوية، عن سعد الطائي (ت ق) (١)، حدثني أبو المدلة، سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم، تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين". قلت: رواه سعدان الجهني وعبد السلام بن حرب، عن سعد وهو ثقة، ورواه أبو جعفر، عن أبي هريرة فلم يذكر الصائم. الخروج من المظالم والتقرب بالصدقة والخير ٥٦٧٦ - فضيل بن مرزوق (م) (٢)، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إن الله طيب، لا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين قال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٣)، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٤)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وقد غذي بالحرام، فأنى يستجاب له". ٥٦٧٧ - أبو العباس السراج ثنا ابن كرامة (خ) (٥)، ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن

стр. 1296

بلال، أخبرني شريك، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، ما يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني عبدي أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه. . ."، وذكر باقي الحديث، وقد أخرجته في الأسماء والصفات مع تأويله. ٥٦٧٨ - سهيل بن أبي صالح (م) (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا امرؤ بينه وبين أخيه شحناء يقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا". ٥٦٧٩ - عبيد الله بن موسى، نا بشير بن مهاجر، عن اين بريدة، عن أبيه قال النبي ﷺ : "ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم القطر". قلت: بشير صدوق، وقد خولف فيه. ٥٦٨٠ - الفضل السيناني، ثنا الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن ابن عباس قال: "ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم". ويصلي ركعتين كالعيد بلا أذان ولا إقامة ٥٦٨١ - أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري (خ) (٢)، عن عباد (م) (٢)، عن عمه قال: "خرج رسول الله ﷺ بالناس يستسقي فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه واستسقى واستقبل القبلة". رواه الحسن بن أبي الربيع، عن عبد الرزاق فزاد فيه: "ورفع يديه يدعو".

стр. 1297

٥٦٨٢ - النعمان بن راشد وحده (ق) (١)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: "خرج رسول الله ﷺ يومًا يستسقي فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا فدعا الله، وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن". رواه محمد بن سنان (ق) (١) وغيره، عن وهب بن جرير، نا أبي سمعت النعمان. ٥٦٨٣ - إبراهيم بن موسى، نا حاتم بن إسماعيل، ثنا هشام بن إسحاق، نا أبي قال: "أرسلني الوليد بن عقبة (٢) أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة النبي ﷺ في الاستسقاء فأتيته فقلت: إنا تمارينا في الاستسقاء فقال: لا ولكن أرسلك ابن أختكم، ولو أنه أرسل فسأل ما كان بذلك بأس، خرج رسول الله متبذلًا متواضعًا متصرعًا حتى جلس على المنبر، فلم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما يصلي في العيد" (٣). يحيى بن يحيى، نا حاتم بمعناه لكن قال الوليد بن عتبة، وهو الصواب قاله (د). قال المؤلف: وهو يوهم أن دعاءه كان قبل الصلاة. قلت: لم يتقنه هشام. رواه سفيان عنه، عن أبيه، قال: "أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس فقال: ما منعه أن يأتيني فيسألني. . .". الحديث. قال سفيان قلت للشيخ: الخطبة قبل الركعتين؟ قال: لا أدري. فهذا يدل على أنه لا يحفظه. ٥٦٨٤ - يحيى بن أبي زائدة وغيره، عن إسماعيل بن ربيعة، عن جده هشام بن إسحاق، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "خرج رسول الله ﷺ حين استسقى متخشعًا متبذلًا كما يصنع في العيدين" (٣). ٥٦٨٥ - سهل بن بكار، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة، قال: "أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: كسنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى الركعتين فكبر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ بسبح وفي الثانية الغاشية، وكبر فيها خمس تكبيرات".

стр. 1298

٥٦٨٦ - روح بن عبادة، نا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "سألت ابن عباس عن السنة في الاستسقاء فقال: مثل السنة في العيدين خرج رسول الله ﷺ يستسقي فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة، وكبر فيهما ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة وجهر بالقراءة ثم انصرف فخطب، واستقبل القبلة، وحول رداءه ثم استسقى". محمد هذا غير قوي وهو بما قبله من الشواهد يقوى. ٥٦٨٧ - شعبة، عن أبي إسحاق: "أن عبد الله بن يزيد الأنصاري خرج يستسقي فصلى ركعتين، ثم استسقى فلقيت يومئذ زيد بن أرقم، وليس بيني وبينه غير رجل قلت: كم غزا رسول الله ﷺ ؟ قال: تسع عشرة. قلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. قلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العشيرة - أو ذات العسيرة". الأخبار الدالة على تأخير الصلاة ٥٦٨٨ - ابن أبي ذئب (خ) (١) ويونس (م) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني عباد بن تميم أنه سمع عمه وكان من أصحاب رسول الله ﷺ يقول: "خرج رسول الله ﷺ يستسقي فحول إلى الناس ظهره يدعو الله واستقبل القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين". زاد فيه ابن أبي ذئب: "وقرأ فيهما - يريد الجهر". ولفظ (خ): "جهر فيهما بالقراءة". ورواه دون هذا سفيان، عن الزهري، ورواه معمر فوصف الصلاة أولًا ثم وصف تحويل الرداء والدعاء. . ٥٦٨٩ - خالد بن نزار (د) (٢)، نا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "شكوا إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له بالمصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال: "إنكم شكوتم جدب دياركم، واستيخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن

стр. 1299

تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم". ثم قال: "الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه فلم يترك في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب: أو حول رداءه - وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابًا فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه. فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبده ورسوله. ٥٦٩٠ - زهير (خ) (١)، عن أبي إسحاق قال: "خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري يستسقي، وقد كان رأى النبي ﷺ وخرج فيمن خرج البراء بنُ عازب وزيد بن أرقم، قال: أبو إسحاق: وأنا معه يومئذ، (فقام) (٢) قائمًا على رجليه على غير منبر فاستسقى واستغفر ثم صلى بنا ركعتين ونحن خلفه يجهر فيهما بالقراءة لم يؤذن يومئذ ولم يقم". رواه الثوري، عن أبي إسحاق، فقال: "فخطب ثم صلى" ورواه شعبة عنه فقال: "صلى ركعتين ثم استسقى" والأول أشبه. الدعاء قائمًا ٥٦٩١ - عباد بن تميم (خ) (٣)، عن عمه: "أن النبي ﷺ خرج بالناس يستسقي، فدعا قائمًا ثم توجه قبل القبلة، وحول رداءه فسقوا".

стр. 1300

استقبال القبلة إذا اجتهد في الدعاء ٥٦٩٢ - يحيى بن سعيد (خ م) (١)، أخبرني أبو بكر بن حزم أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: "إن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلى يستسقي، وإنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه". تحويل الرداء ٥٦٩٣ - الثوري (خ) (٢)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: "خرج رسول الله ﷺ يستسقي وحول رداءه". ٥٦٩٤ - مالك (م) (٣)، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد يقول: "خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة". كيفية التحويل ٥٦٩٥ - الزبيدي (د) (٤)، عن الزهري، عن عباد، عن عمه: "في خروج النبي ﷺ إلى الاستسقاء قال: وحول رداءه, فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله". ٥٦٩٦ - سفيان بن عيينة (خ) (٢)، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع عباد بن تميم، عن عمه قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى يستسقي فحول رداءه واستقبل القبلة وصلى ركعتين". ٥٦٩٧ - وابن عيينة، ثنا يحيى بن سعيد والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد، عن عمه بهذا قال المسعودي: "قلت لأبي بكر: أجعل اليمين على الشمال، والشمال على اليمين، أو جعل أعلاه أسفله؟ قال: لا؛ بل جعل اليمين على الشمال".
следующие страницы →