← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى، بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله. فلما بنى عليها لحدها، طفق يطرح إليهم الجبوب (١) ويقول: سدوا خلال اللَّبِن. ثم قال: أما إن هذا ليس بشيء، ولكنه أطيب لنفس الحي" إسناده ضعيف. ويروى بعضه عن مكحول مرسلًا. طم القبر بالمجارف والأيدي ٥٩٧٨ - ابن إسحاق، حدثتني فاطمة بنت محمد، عن عمرة، عن عائشة: "والله ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء". ٥٩٧٩ - حماد (خ) (٢)، عن ثابت، عن أنس قال: "لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي قُبض فيه أسندته فاطمة إلى صدرها فجعل يتغشاه الكرب، فقالت: واكرب أبتاه، فقال: إنه ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما قُبض ودُفن، قالت لي: يا أنس! أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟ ! ". ٥٩٨٠ - هشام بن سعد، عن زياد، عن أبي المنذر (٢) "أن رسول الله ﷺ حثى في قبر ثلاثًا". رواه أبو داود في المراسيل (٣). ٥٩٨١ - القاسم بن عبد الله العمري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: "رأيت النبي ﷺ حين دفن عثمان بن مظعون فصلى عليه، وكبر عليه أربعًا، وحثى بيده ثلاث حثيات من التراب - وهو قائم على القبر". إسناده واهٍ، وله شاهد، جعفر بن محمد، عن أبيه (٤)، عن النبي ﷺ مرسلًا، ويروى عن أبي هريرة مرفوعًا. ٥٩٨٢ - نعيم بن حماد، حدثني محمد بن حمير، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة قال: "توفي رجل فلم تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر، فغفرت له ذنوبه". موقوف. ٥٩٨٣ - مالك بن مغول، عن عمير بن سعيد قال: "صلى عليٌ على يزيد بن مكفف، فكبر أربعًا، ثم حثى في قبره التراب". ٥٩٨٤ - شريك، عن أبي مالك الأشجعي، عن عمير بن سعيد "أنه رأى عليًا في قبر ابن

стр. 1367

مكفف، حثى ثنتين أو ثلاثًا. ٥٩٨٥ - معمر، عن علي بن زيد "أن ابن عباس لما دفن زيد بن ثابت حثى عليه التراب، ثم قال: هكذا يُدفن العلم. فحدثت به علي بن الحسين، فقال: ابن عباس، والله قد دُفن معه علم كثير". لا يزاد في القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع ٥٩٨٦ - ابن جريج، عن ابن الزبير، عن جابر، عن سليمان بن موسى (١) "أن رسول الله ﷺ نهى أن يُبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص". رواه أبان بن أبي عياش، عن الحسن وأبي نضرة، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "ولا يزاد على حفيرته التراب"، في الحديث الأول كفاية، فأبان ضعيف. ٥٩٨٧ - فضيل بن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر "أن النبي ﷺ ألحد له لحدًا، ونصب عليه اللَّبِن نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر"، هكذا أنبأنيه الحاكم، أنا أبو الوليد، نا الحسن بن سفيان، أنا أبو كامل، نا فضيل. ورواه الدراوردي، عن جعفر، عن أبيه "أن النبي ﷺ رش على قبره الماء ووضع عليه حصباء من حصباء العرصة ورفع قبره قدر شبر". هذا مرسل. ٥٩٨٨ - ابن إسحاق، عن ثمامة بن شفي، قال: "خرجنا غزاة في زمن معاوية إلى هذه الدروب، وعلينا فضالة بن عبيد، فتوفي ابن عم لي، يقال له: نافع بن عبد، فقام فضالة في حفرته، فلما دفناه قال: خففوا عليه التراب؛ فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بتسوية القبور" (١). الرش ووضع الحصباء على القبر ٥٩٨٩ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) "أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله ﷺ ". ٥٩٩٠ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) "أن النبي ﷺ رش على قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصباء". قال الشافعي: والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح. ٥٩٩١ - الدراوردي، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه (١) "أن رسول الله ﷺ رش على قبر إبراهيم - وأنه أول قبر رُش عليه - وأنه قال حين دُفن وفُرغ منه: سلام عليكم" ولا

стр. 1368

أعلم إلا قال "حثى عليه بيديه". ٥٩٩٢ - الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبن أبي عون، عن أبي عتيق، عن جابر، قال: "رُش على قبر النبي ﷺ الماء رشًا، رشه بلال بقربة بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرب بالماء إلى الجدار"، لم يقدر على أزيد من الجدار. قلت: الواقدي متروك، وما قبله مراسيل. إعلام القبر بصخرة أو شيء ٥٩٩٣ - حاتم بن إسماعيل (د) (١) وغيره، عن كثير بن زيد، عن المطلب (٢)، قال: "لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته يُدفن، أمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله ﷺ وحسر عن ذراعيه، قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله ﷺ : كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما، ثم حملها، فوضعها عند رأسه، وقال: ليُعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". انصراف المشيعين إذا فُرغ من القبر والأجر فيه ٥٩٩٤ - يونس (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني الأعرج أنه أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تُدفن كان له قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين". ٥٩٩٥ - قال ابن شهاب (م) (٤): قال سالم: "وكان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف، فلما سمع هذا قال: لقد ضيعنا قراريط كثيرة". ٥٩٩٦ - عبد الأعلى (م) (٤)، نا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظر حتى تفرغ فله قيراطان. قالوا: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين". رواه عبد الرزاق (م) (٤)، عن معمر، فقال: "حتى يوضع في اللحد". ورواه عقيل، عن

стр. 1369

الزهري، قال: حدثني رجال، عن أبي هريرة، قال: ومن اتبعها حتى تدفن. وقال أبو سعيد المقبري، عن أبي هريرة: "حتى يُفرغ منها" وكذا قال أبو صالح والشعبي، عن أبي هريرة. ٥٩٩٧ - المقبري، نا حيوة، حدثني أبو صخرة، عن ابن قسط أن داود بن عامر بن سعد، حدثه عن أبيه "أنه كان قاعدًا عند ابن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة، فقال: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة، إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من خرج مع جنازة من بيتها، فصلي عليها، ثم تبعها حتى تُدفن كان له قيراطان من أجر، ومن صلى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر مثل أحد. فأرسل ابن عمر خبابًا إلى عائشة، فسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت عائشة فأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد نقلها في يده حتى رجع إليه الرسول، قال: فقالت عائشة: صدق أبو هريرة فضرب ابن عمر بالحصباء الذي كان في يده الأرض، ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة". فأكثر الروايات، عن أبي هريرة على الفراغ والدفن، إلا ما روى عبد الرزاق، وقد خالفه عبد الأعلى. ٥٩٩٨ - وقال يحيى القطان (م) (٢)، عن يزيد بن كيسان، أخبرني أبو حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن اتبعها حتى توضع في القبر فله قيراطان، قلت: يا أبا هريرة، وما القيراط؟ قال: مثل أحد". ٥٩٩٩ - جماعة (م) (٣)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن ثوبان، قال النبي ﷺ : "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد". استحباب الإعماق والاتساع ٦٠٠٠ - سليمان بن المغيرة (عو) (٤)، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال:

стр. 1370

"جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقالوا: يا رسول الله، أصابنا قرحٌ وجهدٌ، فكيف تأمر؟ قال: احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. قالوا: أيهم يُقدم؟ قال: أكثرهم قرآنًا، قال: فقدم أبيَّ بين يدي اثنين - أو قال: واحد" وفي رواية لابن المبارك عن سليمان، وأراه، قال: "وأعمقوا". ٦٠٠١ - وقال قبيصة نا سفيان (س) (١)، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام، قال: "قال النبي ﷺ في قتلى أحد: أعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد". ٦٠٠٢ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه، قال: "اشتد الجراح يوم أحد فشكي ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة" تابعه جرير بن حازم، نا حميد عن سعد. ٦٠٠٣ - زائدة وابن فضيل نا عاصم بن كليب (د) (٢)، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ بجنازة وأنا غلام مع أبي، فجلس على حفرة القبر، وجعل يومئ إلى الحفار، فقال: أوسع من قبل الرأس، أوسع من قبل الرجلين، ورُبَّ عذق له في الجنة"، وفي لفظ: "أوسع من قبل رأسه، فرُبَّ عذق له في الجنة". تسطيح القبر ٦٠٠٤ - عمرو بن الحارث (م د س) (٣)، نا أبو علي الهمداني، قال: "كنا عند فضالة بن عبيد برودس بأرض الروم، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها". أبو علي هو ثمامة بن شُفي. ٦٠٠٥ - الثوري (م) (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي هياج الأسدي

стр. 1371

"قال لي علي: أبعثك على ما بعثني رسول الله ﷺ أن لا تترك قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالًا في بيت إلا طمسته". ٦٠٠٦ - ابن أبي فديك، عن عمرو بن هانئ، عن القاسم. قلت لعائشة: يا أماه، اكشفي لي عن قبر النبي ﷺ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا مسنمة، [ولا] (١) لائطة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، فرأيت رسول الله ﷺ مقدمًا، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي ﷺ وعمر رأسه عند رجلي النبي ﷺ ". قلت: إِسناده جيد. ٦٠٠٧ - الحسن بن صالح، عن أبي البداء قال: "دخلت على مصعب بن الزبير البيت الذي فيه قبر النبي ﷺ فرأيت قبورهم مستطيرة". من قال بالتسنيم ٦٠٠٨ - أبو بكر بن عياش (خ) (٢)، نا سفيان التمار، قال: "رأيت قبر النبي ﷺ مسنمًا" متى صحت رواية القاسم: "قبورهم مبطوحة ببطحاء العرصة"، دلت على التسطيح ورواية التمار: "القبر مسنمًا" كانت بعد ذلك، فكأنه غُيِّرَ؛ فقد سقط جدار الحجرة في زمن الوليد، وقيل: في زمن عمر بن عبد العزيز، ثم أصلح، لكن بعض العلماء استحب اليوم التسنيم بجوازه بالإجماع؛ إذ التسطيح صار شعارًا لأهل البدع. ولا يُجصص القبر ولا يبنى عليه ٦٠٠٩ - أبو الزبير، سمع جابرًا، سمعت النبي ﷺ "نهى أن يقعد الرجل على القبر أو يقصص أو يُبنى عليه". ورواه أبو داود، وزاد فيه أو يزاد عليه، وزاد من وجه مرسل: "أو يُكتب عليه"، وروينا عن أبي موسى في وصيته: "ولا تجعلن على قبري بناء"، وعن أبي سعيد: "ولا تضربن على قبري فسطاطًا" وعن أبي هريرة كذلك. غسل المرأة وضفر شعرها وكفنها ٦٠١٠ - ابن جريج (خ) (٣)، أنا أيوب، سمعت ابن سيرين يقول: حدثتنا أم عطية،

стр. 1372

قالت: "دخل علينا النبي ﷺ ونحن نغسل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا، فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا ألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه". قال: ولم يزد على ذلك، قال: فلا أدري أي بناته، وزعم أن الإشعار الففنها فيه، وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة ولا تؤزر. ٦٠١١ - عبد الرزاق، عن ابن جريج، أنا أيوب أنه سمع ابن سيرين يقول: كانت امرأة من الأنصار يقال لها: أم عطية، من المبايعات قدمت البصرة تبادر ابنًا لها، فلم تدركه، فحدثتنا. . ." فذكره بنحوه. قلت: ما قوله: "أشعرنها" اتزرت به؟ قال: لا أراه إلا أن يقول الفقهاء فيه: قال أيوب، وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة، وفي لفظ بهذا الإسناد كان ابن سيرين يقول: تلف بثوب تحت الدرع، ولا أراه إلا ذلك. ٦٠١٢ - ابن إسحاق (د) (١)، حدثني نوح بن حكيم، عن رجل من بني عروة بن مسعود يُقال له: داود، قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: "كنت فيمن غسَّل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا [الحقاء] (٢) ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعدُ في الثوب الآخر، ورسول الله ﷺ جالس عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبًا ثوبًا". ٦٠١٣ - يزيد بن زريع (م) (٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية، قالت: "دخل علينا النبي ﷺ ونحن نُغسِّل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه". ٦٠١٤ - شيبان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين، عن أم سليم، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها، فليبدءوا ببطنها، فليمسح بطنها مسحًا رقيقًا إن لم تكن حبلى؛ فإن كانت حبلى فلا تحركيها،

стр. 1373

فإذا أردت غسلها فأحسني غسلها، ثم أدخلي يدك من تحت الثوب، فامسحيها بكرسف ثلاث مرات، فأحسني مسحها - قبل أن توضئيها - تم وضئيها بماء وسدر، ولتفرغ الماء المرأة وهي قائمة، لا تلي شيئًا غيره، وليلي غسلها أولى الناس بها، وإلا فامرأة ورعة، فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتغسلها امرأة أخرى مسلمة ورعة، فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلًا نقيًا بماء وسدر، فهذا بيان وضوئها، ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر، وابدئي برأسها قبل كل شيء، وانقي كل غسلة من السدر بالماء، ولا تسرحي رأسها بمشط، فإن حدث منها حدث بعد الغسلات الثلاث، فاجعلنها خمسًا، وإن حدث بعد الخمس فاجعلنها سبعًا، وكل ذلك فليكن وترًا بماء وسدر حتى لا يريبك شيء، فإذا كان في آخر غسلة - في الثالثة أو غيرها - فاجعلي شيئًا من كافور وشيئًا من سدر، ثم اجعلي ذلك في جرة جديدة، ثم أقعديها فأفرغي عليها، وابدئي برأسها حتى تبلغي رجليها، فإذا فرغت منها، فألقي عليها ثوبًا نظيفًا، ثم أدخلي يدك من وراء الثوب فانزعيه عنها، هذا بيان الغسل، ثم احشي سفلتها كرسفًا ما استطعتِ، ثم (أمسي) (١) كرسفها من طيبها، ثم خذي سبنية (٢) طويلة مغسولة فاربطيها على عجزها كما يربط النطاق، ثم اعقديها بين فخذيها، وضمي فخذيها، ثم ألقي طرف السبنية من عند عجزها إلى قريب من ركبتيها، فهذا بيان سفلتها، ثم طيبيها وكفنيها، واضفري شعرها ثلاثة قرون، قصة وقرنين، ولا تشبهيها بالرجال، وليكن كفنها خمسة أثواب إحداهن الذي يلف بها فخذاها، ولا تنقصي من شعرها شيئًا - يعني بنورة ولا غيرها - وما سقط من شعرها فاغسليه ثم أعيديه في شعر رأسها، - أو قال: اغرزيه - وطيبي شعر رأسها، وأحسني تطييبه إن شئت، واجعلي كل شيء منها وترًا ولا تنسي ذلك، وإن بدا لك أن تجمريها في نعشها فاجعليه نبذة واحدة حتى يكون وترًا، هذا بيان كفنها ورأسها، وإن كانت مجدورة أو مخضوبة أو أشباه ذلك، فخذي خرقة واسعة فاغسليها في الماء"، وفي غير هذه الرواية: فاغمسيها في الماء"، ثم في روايتنا: "وتتبعي كل شيء منها، ولا تحركيها فإني أخشى أن ينفجر منها شيء لا يستطاع رده". رواه محمود بن غيلان، نا أبو النضر، نا شيبان، ورواه

стр. 1374

الترمذي عنه، وزاد عند قوله: "وأحسني تطييبه ولا تغسليه بماء سخن وأجمريها بعد ما تكفنيها بسبع إن شئت" وقال محمود بن خالد الدمشقي: نا الوليد بن مسلم، أخبرني شيبان أبو معاوية. . . فذكره بطوله مقطعًا بمعناه، وعنده "فإذا فرغت من الخمس فلتجعل الكافور في مسامع الميت. قلت: لم يخرجه الترمذي في جامعه، وفي النفس من صحته، وليث ليس بعمدة. ٦٠١٥ - الثوري (خ) (١)، عن هشام (خ م) (١)، عن أم الهذيل حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: "توفيت ابنة لرسول الله ﷺ ، فقال: اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا ألقى لنا حقوه، فقال: أشعرنها إياه. قالت: فضفرنا رأسها ناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون، وألقيناه خلفها". ٦٠١٦ - أيوب (م) (١)، عن محمد، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: "مشطناها ثلاثة قرون". ٦٠١٧ - ابن جريج (خ) (١)، أخبرني أيوب بن أبي تميمة، قال: سمعت حفصة بنت سيرين، تقول: "حدثتنا أم عطية أنهن جعلن رأس ابنة النبي ﷺ ثلاثة قرون. وقال: نقضنه فغسلنه". من يموت في البحر ٦٠١٨ - حماد بن سلمة، نا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس، أن أبا طلحة، فذكر الحديث، وفيه: "فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها، ولم يتغير". وروينا عن الحسن، قال: "يُغسل ويُكفن ويصلى عليه، ويطرح في البحر" وفي رواية: "وجعل في زنبيل ثم قذف به في البحر". والكفن ومؤنة الميت من رأس المال ٦٠١٩ - إسحاق السلولي، نا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه في سبيل الله، أموت حين أموت وأخلف عشرة أواق إلا في ثمن كفن أو قضاء دين". قلت: الحكم واه.

стр. 1375

٦٠٢٠ - الأعمش (خ م) (١)، عن شقيق، عن خباب: "هاجرنا مع رسول الله ﷺ ونحن نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى من قبل ولم يأكل من أجره شيئًا، كان منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة، فكنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله ﷺ : غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها". ٦٠٢١ - إبراهيم بن سعد (خ) (١)، عن أبيه، عن جده، قال: "أتي ابن عوف بطعام، فقال: هلك مصعب بن عمير وكان خيرًا مني، فلم يوجد له إلا بُردة يُكفن فيها، وقُتِل حمزة وكان خيرًا مني، فلم يوجد له إلا بردة يُكفن فيها، ما أظننا إلا قد عُجلت لنا حسناتنا في حياتنا الدنيا". ٦٠٢٢ - ابن أبي أويس، حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال: "الكفن من رأس المال". قلت: إِسناده واهٍ. السقط يُغسل ويُصلى عليه إن عُرفت له حياة جاء في الصلاة عليه، عن ابن عباس، وابن عمر. ٦٠٢٣ - يونس بن عبيد (د ت ق) (٢) عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة - وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي ﷺ قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها، والسقط يُصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" وفي لفظ: "بالعافية" بدل "المغفرة". ٦٠٢٤ - روح بن عبادة، نا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية، حدثني عمي زياد بن جبير، حدثني أبي، سمع المغيرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الراكب خلف الجنازة، والماشي قريبًا منها، والطفل يُصلى عليه" (٣). قلت: أخرجهما أهل السنن الأربعة.

стр. 1376

٦٠٢٥ - ابن إسحاق، عن عطاء، عن جابر: "إذا استهل الصبي ورث وصُلي عليه". موقوف. ٦٠٢٦ - يزيد بن هارون، أنا إسماعيل المكي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه" إسماعيل واه. ٦٠٢٧ - بقية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : "إذا استهل الصبي صُلي عليه وورث وورث" (١). قلت: بقية إِذا قال: عن فليس بعمدة. ٦٠٢٨ - إسحاق الأزرق وحده، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بهذا مرفوعًا. ورواه المغيرة بن صالح، عن أبي الزبير مرفوعًا. ورويناه في الفرائض من حديث أبي هريرة مرفوعًا. ٦٠٢٩ - قتادة، عن سعيد بن المسيب (٢) أن أبا بكر قال: "صلوا على أطفالكم؛ فإنهم أحق من صليتم عليه". ٦٠٣٠ - عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن عاصم، عن البراء، قال رسول الله ﷺ : "أحق ما صليتم عليه أطفالكم". قلت: ليث لين، وعاصم لا يُعرف. ٦٠٣١ - إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن البراء قال: "صلى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا، وقال: إن له في الجنة من يتم رضاعه، وهو صدِّيق". قلت: جابر هو الجعفي، واهٍ. ٦٠٣٢ - وائل بن داود (د) (٣)، سمعت البهي (٢) قال: "لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ صلى عليه رسول الله ﷺ في المقاعد". ٦٠٣٣ - يعقوب بن القعقاع (د) (٣)، عن عطاء (٢) "أن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلة". قلت: هذا مع إِرساله منكر، وكلاهما من سنن (د). ٦٠٣٤ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) "أن رسول الله ﷺ صلى على ابنه إبراهيم حين مات". فهذه المراسيل تشد ما قبلها، وذلك أولى من رواية ترك الصلاة.

стр. 1377

٦٠٣٥ - عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان لا يصلي على السقط حتى يستهل". ٦٠٣٦ - يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: "أنه صلى على المنفوس، ثم قال: اللهم أعذه من عذاب القبر". ٦٠٣٧ - نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة "أنه كان يصلي على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط، يقول: اللهم اجعله لنا فرطًا وسلفًا وأجرًا. قال نعيم: وقيل لبعضهم: أيصلَّى على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط؟ قال: قد صُلي على رسول الله ﷺ وكان مغفورًا له بمنزلة من لم يعص الله". الشهيد من قتل في مصاف العدو لا يُصلى عليه ولا يُغسل ويُدفن بدمه ٦٠٣٨ - الليث (خ) (١)، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، أن جابرًا أخبره "أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد، ويسأل أيهما ما كان أكثر أخذًا للقرآن، فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا". هكذا رواه عدة عن الليث وخولف. ٦٠٣٩ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد أن ابن شهاب حدثه أن أنسًا حدثه "أن شهداء أحد لم يُغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم". ٦٠٤٠ - روح وعثمان بن عمر، نا أسامة، عن الزهري، عن أنس قال: "لما كان يوم أحد مر رسول الله ﷺ بحمزة وقد جُدّع ومُثّل به، فقال: لولا أن تجد صفية، تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع. وكفنه في نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمر رجلاه بدا رأسه، فخمر رأسه ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، ثم قال: أنا شاهد عليكم اليوم. وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد ويسأل: أيهم كان أكثر قرآنًا؟ فيقدمه في اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد". قال الدارقطني: هذه اللفظة: "ولم يصل على

стр. 1378

غيره" ليست بمحفوظة. وقال الترمذي في العلل: سألت البخاري عنه، فقال: حديث جابر حسن، وحديث أسامة غير محفوظ، غلط فيه أسامة. ٦٠٤١ - خالد بن مخلد، نا عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: "من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل أعزل: أنا. قال: فانطلق. فأدناه فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد شُق بطنه وقد مُثّل به، فقال: يا رسول الله، قد مُثّل به والله. فكره رسول الله ﷺ أن ينظر إليه. ثم وقف بين ظهري القتلى فقال: أنا شهيد على هؤلاء، كفنوهم في دمائهم؛ فإنه ليس جريح يخرج إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم وريحه ريح المسك" وقال: "قدموا أكثر القوم قرآنًا في اللحد". قلت: عبد الرحمن هذا خرّج له مسلم، وهو صالح، وخالد مع عدالته ذو مناكير. ٦٠٤٢ - وقال ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صُعير (١) "أن النبي ﷺ أشرف على قتلى أحد وقال: "إني قد شهدت على هؤلاء فزملوهم بدمائهم" قال ابن عيينة: ثبتني فيه معمر. ٦٠٤٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا حاجب الطوسي، نا محمد بن حماد الأبيوردي، نا عبد الرزاق، عن معمر [عن] (٢) الزهري، عن ابن أبي صُعير، عن جابر قال: "لما كان يوم أحد أشرف النبي ﷺ على الشهداء فقال: زملوهم بدمائهم. . ." الحديث، وفيه: "فدفن أبي وعمي يومئذ في قبر واحد". ٦٠٤٤ - أبو الزناد (خ م) (٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده، لا يُكلم أحدٌ في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا؛ اللون لون الدم، والريح ريح المسك". من زعم أنه ﵇ صلى على شهداء أحد ٦٠٤٥ - شعبة، عن حصين، سمعت أبا مالك الغفاري، يقول (١): "كان قتلى أحد يؤتى بتسعة وعاشرهم حمزة فيصلي عليهم رسول الله ﷺ ثم يحملون ثم يؤتى بتسعة فيصلي

стр. 1379

عليهم وحمزة مكانه، حتى صلى عليهم". هذا مرسل. ٦٠٤٦ - أبو يوسف القاضي، نا حصين، عن أبي مالك (١)، قال: "صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد: عشرة عشرة، في كل عشرة منهم حمزة، حتى صلى عليه سبعين صلاة". قلت: كذا قال، ولعله سبع صلوات إِذ شهداء أحد سبعون أو نحوها. ٦٠٤٧ - أبو الأحوص (د) (٢)، عن عطاء، عن الشعبي (١)، قال: "صلى النبي ﷺ يوم أحد على حمزة سبعين صلاة، بدأ بحمزة فصلى عليه ثم جعل يدعو بالشهداء فيصلي عليهم، وحمزة مكانه". وهذا منقطع، وحديث جابر متصل، وأبوه فمن شهداء أحد. ٦٠٤٨ - أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: "لما قُتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيت عليًا والزبير، فقال علي: اذكر لأمك. قال: لا؛ بل اذكر أنت لعمتك. فقالت: ما فعل حمزة؟ فأرياها أنهما لا يدريان، فجاء النبي ﷺ فقال: إني أخاف على عقلها. فوضع يده على صدرها، ودعا لها، قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه وقد مُثّل به، فقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يُحشر من بطون السباع وحواصل الطير. ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم، فيوضع تسعة وحمزة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ويُرفعون ويُترك حمزة، ثم جاء بتسعة فكبر عليهم سبعًا حتى فرغ منهم" تفرد به أبو بكر، عن يزيد، وليسا بحافظين. ٦٠٤٩ - ابن فضيل، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث (٣)، قال: "صلى رسول الله ﷺ على حمزة، وكبر عليه تسعًا". وهذا منقطع. ٦٠٥٠ - ابن إسحاق، حدثني رجل، عن مقسم، عن ابن عباس: "صلى رسول الله ﷺ على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات، ولم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنين وسبعين صلاة". وهذا ضعيف. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد". ابن عمارة ضعيف، كذبه شعبة، وقال: قلت للحكم: أصلى النبي ﷺ على قتلى أحد؟ قال: لا.

стр. 1380

ذِكر أنه ﷺ صلى عليهم قبل موته ٦٠٥١ - الليث (خ م) (١)، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة، قال: "خرج رسول الله ﷺ يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم، إني والله لأنظر الآن إلى حوضي، وإني قد أُعطيت خزائن مفاتيح الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها". ٦٠٥٢ - حيوة (م) (٢)، عن يزيد بهذا ولفظه: "صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر، فقال: إني بين أيديكم فرط وعليكم شهيد، وموعدكم الحوض، وإني أنظر إليه من مقامي هذا. . ." الحديث. وزاد: "فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ ". تابعهما يحيى بن أيوب عن يزيد. من استحب تكفينه في ثيابه التي قتل فيها سوى لأمة الحرب ٦٠٥٣ - إبرإهيم بن طهمان (د) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "رمي رجل في صدره - أو في حلقه - فمات، فأدرج كما هو في ثيابه، ونحن مع رسول الله ﷺ ". ٦٠٥٤ - علي بن عاصم، أنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أمر رسول الله ﷺ بقتلى أحد أن يُنزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم. وقد مضى في الرخصة تكفينه في غير ثيابه حديث حمزة ومصعب من طريق (ح) (٤) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن. الجُنُب يستشهد ٦٠٥٥ - ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده "في قصة

стр. 1381

أحد، وقتْل شدادِ بن الأسود الذي كان يُقال له: ابن شعوب حنظلةَ بن أبي عامر، فقال رسول الله ﷺ : إن صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته. فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله ﷺ : لذلك غسلته الملائكة" كذا رواه يحيى بن سعيد الأموي، ورواه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر (١) أن رسول الله ﷺ قال: "إن صاحبكم لتغسله الملائكة. . ." الحديث. ٦٠٥٦ - قال يونس: فحدثني زكريا، عن عامر، قال: "قُتل حمزة يوم أحد، وقُتل حنظلة ابن الراهب يوم أحد، وهو الذي طهرته الملائكة". كلاهما مرسل. ٦٠٥٧ - أبو شيبة العبسي - وهو واه - عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: "نظر رسول الله ﷺ إلى حنظلة وحمزة تغسلهما الملائكة". في الذي يُقتل ظلمًا في غير معركة والذي يرجع عليه سيفه ٦٠٥٨ - ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمار، أخبره عن شداد بن الهاد (١): "أن رجلا من الأعراب جاء النبي ﷺ فآمن واتبعه، فقال: أهاجر معك! فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله ﷺ شيئًا، فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له - وكان يرعى ظهرهم - فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك. فأخذه، فجاء به النبي ﷺ فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: قسم قسمته لك. قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أُرمى ها هنا - وأشار إلى حلقه بسهم - فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق الله يصدقك. ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأُتي به النبي يُحمل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ﷺ : هو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله فصدقه. فكفنه النبي ﷺ ثم قدمه وصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاة النبي ﷺ : اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرًا في سبيلك، قُتل شهيدًا، أنا شهيد عليه" قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد. ابن جريج يذكره عنه، ولعله بقي حيًا حتى انقطعت الحرب ثم مات. ٦٠٥٩ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي الهيثم أن أباه حدثه "أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع - وكان اسم الأكوع: سنان -: انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك، فنزل يرتجز برسول الله ﷺ ويقول:

стр. 1382

والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن بني الكفار قد بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا قال رسول الله ﷺ : رحمك ربك. فقال عمر: وجبت، والله لو متعنا به. فقُتل يوم خيبر شهيدًا، وكان قتله فيما بلغني أن سيفه رجع عليه، فكلمه كلْمًا شديدًا، وهو يقاتل فمات منه، فكأن المسلمين شكّوا فيه وقالوا: إنما قتله سلاحه حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو رسولَ الله ﷺ وأخبره بقول الناس فيه، فقال: إنه لشهيد. فصلى رسوله الله ﷺ عليه وصلى المسلمون". ٦٠٦٠ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر غسل وكفن وصُلي عليه". زاد فيه عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "وحُنط". ٦٠٦١ - جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أبي رافع قال: "كان أبو لؤلؤة للمغيرة بن شعبة. . ." فذكر الحديث. قال: "فصنع له خنجرًا له رأسان، فلما كبر وجأه على كتفيه، ووجأه على مكان آخر، ووجأه في خاصرته، فسقط عمر" ومر في الخبر الثابت عن عمرو بن ميمون. قال: "فطار العلج بالسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالا إلا طعنه" فيه دليل أنه قتل بمحدد ثم غُسل وكُفن وصُلي عليه. ٦٠٦٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق (١) "أن الحسن صلى على علي". ٦٠٦٣ - ابن علية، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قالت: "دخلت على أسماء بعد قتل ابن الزبير وجاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله فأتيت به أسماء، فغسلته وكفنته وحنطته، ثم دفنته. قال أيوب: وأحسب قال: فما عاشت بعد ذلك إلا ثلاثة أيام" وزاد فيه غيره: "وصلت عليه". المقتول بسيف البغاة ٦٠٦٤ - إسماعيل بن أبي خالد، سمعت قيسًا يقول: قال عمار: "ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصم". ٦٠٦٥ - الثوري، عن مخول، عن العيزار بن حريث، قال زيد بن صوحان: "لا تغسلوا عني دمًا، ولا تنزعوا عني ثوبًا إلا الخفين، وارمسوني في الأرض رمسًا، فإني رجل محاج".

стр. 1383

وفي لفظ: "أحاج يوم القيامة". هكذا قال عمار وابن صوحان. ٦٠٦٦ - قيس بن الربيع، عن أشعث، عن الشعبي "أن عليًا صلى على عمار وهاشم بن عتبة، فجعل عمارًا مما يليه، فلما أدخله القبر جعل عمارًا أمامه، وهاشمًا مما يليه". غسل بعض الأعضاء والصلاة عليه ٦٠٦٧ - الشافعي، أنا بعض أصحابنا، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان "أن أبا عبيدة صلى على رءوس". قال الشافعي: "وبلغنا أن طائرًا ألقى يدًا بمكة في وقعة الجمل، فعرفوها بالخاتم فغسلوها وصلوا عليه" (١). القوم يصيبهم غرق أو هدم أو حرق وفيهم مشركون وينوي المسلمون قياسًا على ما ثبت في السلام ٦٠٦٨ - عقيل (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، أخبرني أسامة "أن رسوله الله ﷺ ركب على حمار على إكاف (٣) على قطيفة فدكية فأردفني. ورآه يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ بن سلول - وذلك قبل أن يسلم - فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس ابن رواحة، فلما غشيتهم عجاجة الدابة خمَّر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه ثم قال: لا تغبِّروا علينا، فسلم رسول الله ﷺ عليهم ووقف، فنزل ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن. . ." الحديث. ٦٠٦٩ - معمر (م) (٤)، عن الزهري، عن عروة، أنا أسامة "أن النبي مر بمجلس فيه أَخلاط من المسلمين، واليهود والمشركين فسلم عليهم".

стр. 1384

الصلاة على من حُدّ ٦٠٧٠ - هشام (م) (١)، عن يحيى، أن أبا قلابة حدثه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين "أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنا، فأمر وليها أن يحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها، ففعل فأمر بها، فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: يا رسول الله، أتصلي عليها وقد زنت؟ ! فقال: لقد تابت توبة لو قُسِّمت بين أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت شيئًا أفضل من أن جادت بنفسها". وفي حديث بريدة (م) (٢) "في رجم الغامدية قال ﵇: والذي نفسي بيده، لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مُكس لغُفر له. ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت". ٦٠٧١ - أبو عوانة، عن أبي بشر، حدثني نفر من أهل البصرة، عن أبي برزة قال: "لم يصل النبي ﷺ على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه" (٣)، وعن علي: "أنه لما رجم شراحة قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم". الصلاة على من قتل نفسه ٦٠٧٢ - ابن وهب (د) (٤)، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول (٥)، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا خلف كل بَرٍّ وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر" فيه انقطاع. في الصلاة على من قال: لا إله إلا الله أحاديث واهية، وأمثلها خبر مكحول هذا.

стр. 1385

٦٠٧٣ - زهير (م) (١)، عن سماك، عن جابر بن سمرة "أتي النبي ﷺ برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه" ورواه أحمد بن يونس، عن زهير مطولًا ولفظه. "مرض رجل فصيح عليه، فقال النبي ﷺ : إنه لم يمت. ثم انطلق رجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص فانطلق فأخبر النبي ﷺ أنه قد مات، قال: ما يدريك؟ قال: رأيته نحر نفسه بمشاقص. قال إذًا لا أصلي عليه". روينا عن ابن راهويه، قال: إنما قال: "لا أصلي عليه" لينزجر الناس عن مثل فعله. حمل الجنازة ٦٠٧٤ - شعبة عن منصور (ق) (٢)، عن عبيد بن نسطاس، عن أبي عبيدة (٣)، عن عبد الله، قال: "إذا اتبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السَّرير الأربعة، ثم ليتطوع بعد أو ليذر، فإنه من السنة". من وضع النعش على كاهله ٦٠٧٥ - إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده: "رأيت سعد بن أبي وقاص حمل جنازة ابن عوف قائمًا بين العمودين المقدمين واضعًا السرير على كاهله". ٦٠٧٦ - الشافعي، أنا الثقة، عن إسحاق بن يحيى، عن عمه عيسى بن طلحة: "رأيت عثمان يحمل بين عمودي سرير أمه، فلما يفارقه حتى وضعه". ٦٠٧٧ - الشافعي: أنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن ثابت، عن أبيه: "رأيت أبا هريرة يحمل بين عمودي سرير سعد". ٦٠٧٨ - الشافعي: أنا بعض أصحابنا، عن شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه: "رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي سرير المسور بن مخرمة". ٦٠٧٩ - معن، نا هارون مولى قريش: "رأيت المطلب بين عمودي سرير جابر بن عبد الله". ٦٠٨٠ - شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك: "شهدت جنازة رافع بن خديج وفيها ابن عمر وابن عباس (٤)، فانطلق ابن عمر حتى أخذ بمقدم السرير بين القائمتين فوضعه على كاهله، ثم مشى بها" رواه معاذ بن معاذ عنه. قلت: ابن عباس - المحفوظ - موته قبل رافع بخمس سنين وإسناد هذا قوي.

стр. 1386

حمل الميت على الأيدي والأعناق لعدم النعش ونحوه ٦٠٨١ - (م) (١) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي "أن رسول الله ﷺ كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد والله فلانًا وفلانًا وفلانًا، قال: انظروا هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانًا وفلانًا، قال: "لكني أفقد جليبيبًا. فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأخبر النبي ﷺ فانتهى إليه، فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه - قالها مرتين أو ثلاثًا، ثم قال بذراعيه هكذا، فبسطهما فوضع على ذراعيه حتى حُفِرَ له، فما كان له سرير إلا ذراعي النبي ﷺ حتى دُفن، قال: وما ذكر غسلا". ٦٠٨٢ - ابن جريج، أنا محمد بن علي (٢)، "أن إبراهيم ابن النبي ﷺ حملت جنازته على منسج فرس. رواه (د) (٣) في المراسيل. الإسراع بالجنازة ٦٠٨٣ - (خ م) (٤) الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال. "أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم". ٦٠٨٤ - (س) (٥) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران "أن أبا هريرة أوصى عند موته أن لا تضربوا على قبري فسطاطًا، ولا تتبعوني بمجمر، وأسرعوا بي،

стр. 1387

أسرعوا بي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا وضع الميت على سريره، يقول: قدموني، قدموني، وإذا وضع الكافر على سريره قال: يا ويلتاه، أين تذهبوا بي؟ ! ". ٦٠٨٥ - (خ) (١) الليث، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وُضعت الجنازة فحملها الرجال على أعناقهم؛ فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلتى، أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء [إلا] (٢) الإنسان، ولو سمعها الإنسان صعق". ٦٠٨٦ - الطيالسي (٣)، نا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: "كنت في جنازة عبد الرحمن بن سمرة فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير يقولون: رُويدًا رُويدًا، بارك الله فيكم، فلحقهم أبو بكرة فحمل عليهم البغلة وشد عليهم بالسوط، وقال: خلوا - والذي أكرم وجه أبي القاسم ﷺ لقد رأيتنا على عهده لنكاد أن نرمل بها رملا"، وكذلك رواه ابن علية والقطان، ووكيع عنه. ٦٠٨٧ - (د) (٤) وقال: ثنا مسلم، ثنا شعبة، عن عيينة، عن أبيه "أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيًا خفيفًا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه، وقال: لقد رأيتنا ونحن مع نبي الله نرمل رملا". ٦٠٨٨ - زهير بن معاوية، عن يحيى الجابر - وهو واهٍ - عن أبي ماجدة، عن ابن مسعود قال: "سألنا نبيَنا ﷺ عن السير بالجنازة قال: ما دون الخبب؛ فإن كان خيرًا يعجل إليه, وإن كان سوى ذلك فبُعدًا لأهل النار، الجنازة متبوعة لا تتبع ليس معها من يقدمها". ويذكر عن أبي سعيد "أنه لما احتضر حضره ابن عمر وابن عباس. فقال لهما: إذا حملتم فأسرعوا بي، أسرعوا بي". وكره قوم شدة الإسراع ٦٠٨٩ - (خ م) (٥) ابن جريج، عن عطاء: "حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف،

стр. 1388

فقال ابن عباس: هذه ميمونة، إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوه ولا تزلزلوه، وارفقوا؛ فإن رسول الله ﷺ كان عنده تسع نسوة، فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة". ٦٠٩٠ - زائدة عن ليث (ق) (١)، عن أبي بردة، عن أبي موسى "أن النبي ﷺ مُرَّ عليه بجنازة وهي يُسرع بها، وهي تمخض بمخض الزق، فقال: عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم". وعن أبي موسى قال: "إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي" فدل على أن المراد كراهية شدة الإسراع. الركوب في الرجوع من الجنازة ٦٠٩١ - مالك بن مغول (م) (٢)، عن سماك، عن جابر بن سمرة: "أتي النبي ﷺ بفرس معرورى فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله". ٦٠٩٢ - شعبة (م) (٣)، عن سماك، عن جابر قال: "صلى رسول الله ﷺ على ابن الدحداح، فأتي بفرس عري، فعقله رجل فركبه فجعل يتوقص به، ونحن نسعى خلفه، فقال رجل: إن النبي ﷺ قال: كم من عذق مُدلَّى لابن الدحداح في الجنة". ٦٠٩٣ - معمر (د) (٤)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن ثوبان "أن النبي ﷺ شيع جنازة، فأتي بدابة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركبها فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا - أو قال: عرجوا - ركبت". ٦٠٩٤ - أبو بكر بن أبي مريم، نا راشد بن سعد، عن ثوبان: "خرج رسول الله ﷺ في جنازة، فرأى ناسًا ركبانًا، فقال: ألا تستحيون؟ ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على الدواب! " (٥) رواه ثور، عن راشد فوقفه وهو أصح.

стр. 1389

المشي قدامها الناس ٦٠٩٥ - عن ابن عيينة (عو) (١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة" قال ابن المديني: فقلت: يا أبا محمد، إن معمرًا وابن جريج يخالفانك - يعني يرسلانه - فقال: استقر الزهري حدثنيه سمعته من فيه يعيده ويبدئه عن سالم عن أبيه، فقلت: فإنهما يقولان فيه، وعثمان فصدقهما، وقال: لعله قاله ولم أكتبه - أي كنت إذ ذاك أميل إلى الشيعة. رواها محمد بن يحيى العامري عن علي. وقد اختلف على ابن جريج ومعمر في وصله، وجاء عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري. ٦٠٩٦ - أخبرنا الحاكم وأبو ذر محمد بن محمد قالا: أنا محمد بن يعقوب الحافظ، نا علي بن الحسين الدارابجردي، ثنا المقرئ، نا همام، عن سفيان ومنصور (ت س) (٢) وزياد (ت س) (٢) وبكر (س) (٢)، كلهم ذكر أنه سمع من الزهري أن سالمًا أخبره أن أباه أخبره "أنه رأى رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون بين يدي الجنازة" غير أن بكرًا لم يذكر عثمان، تفرد به همام، واختلف في وصله وإرساله على عقيل ويونس، وثبت سفيان على وصوله وهو حجة. ٦٠٩٧ - ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير "أنه رأى عمر يقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش". ٦٠٩٨ - شعبة، عن عدي، عن أبي حازم "قال: "رأيت أبا هريرة والحسن بن علي يمشيان أمام الجنازة. ٦٠٩٩ - المحاربي، عن سعد بن طارق، قلت لأبي حازم: هل حفظت جنازة يمشي معها

стр. 1390

قوم؟ قال: نعم، رأيت ابن عمر وحسن بن علي وابن الزبير يمشون أمامها حتى وضعت". ٦١٠٠ - عمرو بن دينار، عن عبيد مولى السائب، قال: "رأيت ابن عمر وعبيد بن عمير يمشيان أمام الجنازة، فتقدما فجلسا يتحدثان فلما حاذت بهما قاما". ٦١٠١ - ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة "أنه رأى أبا هريرة وابن عمر وأبا أسيد وأبا قتادة يمشون أمام الجنازة". ٦١٠٢ - قيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن زياد بن قيس الأشعري: "أتيت المدينة فرأيت الصحابة من المهاجرين والأنصار يمشون أمام الجنازة". وروي المشي خلفها ٦١٠٣ - الثوري، عن يونس (عو) (١)، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة، أراه رفعه، قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، وعن يسارها وميامنها، والسقط يُصلى عليه ويدعى لأبويه بالعافية والرحمة". ومر خبر أبي ماجدة، عن ابن مسعود في ذلك وهو ضعيف. ٦١٠٤ - عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن أبي فروة الجهني، سمعت زائدة يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه "أن أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان علي يمشي خلفها، فقيل لعلي، فقال: إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذًا، ولكنهما سهلان يسهلان للناس". زائدة: هو ابن خراش، وقيل: ابن أوس بن خراش يروي عن سعيد بن عبد الرحمن. القيام لها ٦١٠٥ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة يبلغ به

стр. 1391

النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع". ٦١٠٦ - الليث (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة العدوي، عن رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع وإن لم يكن ماشيًا معها". ٦١٠٧ - هشام (خ م) (٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع". ٦١٠٨ - أبن أبي ذئب (ح) (٣)، عن المقبري، عن أبيه، قال: "كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعد فأخذ بيد مروان، فتال: قم، فوالله لقد علم هذا أن النبي ﷺ نهانا عن ذلك. فقال أبو هريرة: صدق". ٦١٠٩ - سهل بن أبي صالح (م) (٤) عن أبيه، عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا تبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع. قال سهيل: رأيت أبي لا يجلس حتى توضع عن المناكب". ٦١١٠ - قال: رواه الثوري (د) (٥)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال: "حتى توضع بالأرض" ورواه أبو معاوية، عن سهيل، فقال: "حتى توضع في اللحد" وسفيان أحفظ. ٦١١١ - قاسم الجرمي، نا الثوري بهذا، ولفظه: "إذا تبع أحدكم جنازة فلا يجلس حتى توضع بالأرض". ٦١١٢ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (٦)، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر "أن رسول الله ﷺ مرت به جنازة فقام لها، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! فقال: إن الموت فزع، فإذا رأيتم جنازة فقوموا لها" وفي لفظ: "فقام لها وقمنا معه".

стр. 1392

٦١١٣ - ابن جريج (م) (١)، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "قام رسول الله ﷺ لجنازة مرت به حتى توارت" وفي لفظ (م): "قام وأصحابه لجنازة يهودي". ٦١١٤ - شعبة (خ م) (٢)، نا عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى يقول: "كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة، فقاما، فقيل لهما: إنه من أهل الأرض - أو من أهل الذمة -! فقالا: إن رسول الله ﷺ مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسًا؟ ! ". ٦١١٥ - سعيد بن أبي أيوب، حدثني ربيعة بن سيف، عن أبي عبد الرحمن الحُبلي، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: "سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر، فنقوم لها؟ قال: نعم، قوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس" (٣). وروينا عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إنما قمت للملك"، وعن أبي موسى، عن النبي ﷺ : "ولكن نقوم لمن معها من الملائكة". ٦١١٦ - أبو إسحاق الفزاري، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، قال: "مشيت مع أبي هريرة وابن عمر وابن الزبير والحسن بن علي أمام الجنازة، حتى انتهينا إلى المقبرة، فقاموا حتى وضعت ثم جلسوا، فقلت لبعضهم، فقال: إن القائم مثل الحامل". وقيل نسخ ذلك ٦١١٧ - عمرو والليث (م) (٤)، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عبد الله (٥) بن سعد بن معاذ - وعند مالك، ابن عمرو بدل عبد الله - عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي "أنه ذكر القيام على الجنازة حتى توضع، فقال: قام رسول الله ثم قعد" ولفظ مالك "أن

стр. 1393

رسول الله ﷺ كان يقوم في الجنائز ثم جلس بعد" وقال شعيب بن الليث عن أبيه، في الحديث: "وذاك أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى الجنازة قام لها ثم ترك القيام، فلم يكن يقوم للجنازة إذا رآها". رواه عبد الوهاب الثقفي وابن أبي زائدة وغيرهما، عن يحيى، عن واقد بن عمرو. ٦١١٨ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد أن محمد بن عمرو بن علقمة حدثه، عن واقد بن عمرو، عن نافع، عن مسعود، عن علي: "قام رسول الله ﷺ مع الجنائز حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمرهم بالقعود" وروى الأمر بالقعود غيره عن محمد بن عمرو. ٦١١٩ - شعبة (م) (١)، عن ابن المنكدر، عن مسعود بن الحكم، عن علي: "قام رسول الله ﷺ فقمنا، وقعد فقعدنا، قلت: في جنازة مرت؟ قال: نعم". ٦١٢٠ - ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن قيس بن مسعود، عن أبيه "أنه شهد مع علي بالكوفة فرأى عليٌّ الناس قيامًا ينتظرون الجنازة أن توضع، فأشار إليهم بِدُرَّة كانت معه - أو سوط - أن اجلسوا، فإن رسول الله ﷺ قد جلس بعدما كان يقوم" (٢). ٦١٢١ - عن أبي مجلز "أن جنازة مرت بابن عباس والحسن بن علي، فقام أحدهما ولم يقم الآخر، فقال أحدهما: ألم يقم النبي ﷺ ؟ فقال الآخر: بلى، ثم قعد" (٣). رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن طاهر بن أبي أحمد الزبيري، عن أبيه، عن سفيان، عن التيمي عنه. ٦١٢٢ - أبو الأسباط الحارثي (د) (٤)، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه عن جده، عن عبادة بن الصامت، قال: "كان رسول الله ﷺ يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد، فمر حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ﷺ وقال: اجلسوا خالفوهم" قال البخاري: عبد الله بن سليمان، عن أبيه، لا يتابع في حديثه. ٦١٢٣ - عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم "أن القاسم كان يمشي بين يدي الجنازة، ويجلس قبل أن توضع ولا يقوم لها، ويخبر عن عائشة أنها قالت: كان أهل الجاهلية

стр. 1394

يقومون لها إذا رأوها، ويقولون: في أهلك ما أنتِ، في أهلك ما أنتِ". من يؤم على الميت ٦١٢٤ - شبابة حدثني عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن الراهب (د ق) (١)، نا أسيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن عبيد، عن أبي أسيد الساعدي، قال: "جاء رجل من بني ساعدة، فقال: يا رسول الله، إن أبوي قد هلكا، فهل بقي من برهما شيء أصلهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، أربعة أشياء: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما. فقال: ما أكثر هذا وأطيبه يا رسول الله. قال: فاعمل به؛ فإنه يصل إليهما". قلت: رواه (د ق) لابن إِدريس، عن عبد الرحمن. من قال الوالي أولى من الولي بالصلاة روي هذا عن علقمة والأسود وسويد بن غفلة وعطاء وطاوس ومجاهد وسالم والقاسم والحسن، قالوا: "والإمام يتقدم" وروي عن علي وجرير ولم يصح. ٦١٢٥ - الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، سمعت أبا حازم يقول: "إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي، فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص، ويطعن في عنقه، ويقول: تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمت. وكان بينهم شيء، فقال أبو هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني" (٢) رواه عبد الله بن موسى، والحسين بن حفص عنه. قلت: رواه (س ق) (٣) من وجه آخر عن أبي حازم بنحو منه. ٦١٢٦ - قبيصة، نا سفيان، عن أبي الجحاف، عن إسماعيل بن رجاء قال: "أخبرني من شهد الحسين حين مات الحسن يقول لسعيد بن العاص: أقدم، فلولا أنها سنة ما قدمت".

стр. 1395

٦١٢٧ - سوار بن مصعب، عن مجالد، عن الشعبي (١) "أن فاطمة لما ماتت دفنها علي ليلا وأخذ بضبعي أبي بكر فقدمه - يعني: في الصلاة عليها" إسناده واه. ٦١٢٨ - (خ) الصحيح عن عروة عن عائشة "أن فاطمة توفيت ودفنها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي". من قال الوصي أولى بالصلاة عليه إن كان أوصى ٦١٢٩ - أبو حمزة السكري، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: "ماتت أم المؤمنين - أظنها ميمونة - فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد". ٦١٣٠ - الثوري، عن عطاء، عن محارب (١) "أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سوى الإمام". فهذا أصح. ٦١٣١ - شريك، عن أبي إسحاق (١) "أن ابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير". ٦١٣٢ - عوف الأعرابي، عن خزاعي من ولد عبد الله بن مغفل قال: "أوصى عبد الله بن مغفل قال: ليليني أصحابي ولا يصلي عليَّ بن زياد، فوليه أبو برزة وعائذ بن عمرو وناس من الصحابة". صلاة الجنازة بإمام وكثرتهم ٦١٣٣ - (خ م) (٢) ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "مات اليوم عبد صالح: أصحمة، فقوموا فصلوا عليه. فقام فأمنا فصلينا عليه". ٦١٣٤ - قتادة (خ) (٣)، عن عطاء، عن جابر "أن النبي ﷺ صلى على النجاشي وكنت في الصف الثاني أو الثالث". ٦١٣٥ - ابن المبارك (م) (٤)، نا سلام بن أبي مطيع، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله

стр. 1396

ابن يزيد رضيع عائشة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين [يبلغون] (١) مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه" قال سلام: فحدثت به شعيب بن الحبحاب فحدثني به عن أنس عن النبي ﷺ . ٦١٣٦ - ابن وهب (م د) (٢)، أخبرني أبو صخر، عن شريك بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس: سمعت النبي ﷺ يقول: "ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعوا فيه". ٦١٣٧ - ابن إسحاق (د ت ق) (٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن مالك بن هبيرة قال رسول الله ﷺ : "ما صلى ثلاثة صفوف من المسلمين على رجل مسلم يستغفرون له إلا أوجب. فكان مالك إذا صلى على جنازة يعني فتقال أهلَها صفهم صفوفًا ثلاثًا ثم يصل عليها" وفي لفظ: "إلا غُفر له". قلت: حسنه (ت). رواه عدة عن ابن إسحاق، وشذ إبراهيم بن سعد فأدخل رجلا بينه وبين يزيد. صلاة الفرادى على الجنازة ٦١٣٨ - العطاردي، نا يونس، عن سلمة بن نبيط بن شريط، عن أبيه، عن سالم بن عبيد، قال: "دخل أبو بكر على رسول الله ﷺ حين مات ثم خرج فقيل له: توفي رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم. فعلموا أنه كما قال، قيل: ونصلي عليه وكيف نصلي عليه؟ قال: (تجوز) (٤) عصبًا عصبًا، فتصلون عليه، فعلموا أنه كما قال، فقالوا: هل يُدفن، وأين؟ قال:

стр. 1397

حيث قبض الله روحه؛ فإنه لم (تقبض) (١) روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال" (٢). ٦١٣٩ - ابن إسحاق، حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لما صلي على رسول الله ﷺ أدخل الرجال، فصلوا عليه بغير إمام أرسالا حتى فرغوا، ثم أذن للنساء فصلين عليه، ثم أدخل الصبيان فصلوا عليه ثم أدخل العبيد فصلوا عليه أرسالا لم يؤمهم أحد" (٣). قال الشافعي: ذلك لعظم أمر رسول الله ﷺ بأبي هو وأمي - وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه واحد، وصلوا عليه مرة بعد مرة. قلت: الحسين راويه لين. أقل عدد ورد فيمن صلى على جنازة فأجزأ ٦١٤٠ - عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه "أن أبا طلحة دعا النبي ﷺ إلى عمير بن أبي طلحة حين توفي فأتاه فصلى عليه في منزلهم، فتقدم ﷺ وكان أبو طلحة وراءه وأم سليم وراء أبي طلحة ولم يكن معهم غيرهم". إطلاق وقت الصلاة والدفن ٦١٤١ - أبو إسحاق الشيباني (خ م) (٤)، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: "مات إنسان كان رسول الله ﷺ [يعوده] (٥) فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه بموته فقال: ما يمنعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه". ٦١٤٢ - محمد بن مسلم الطائفي (د) (٦)، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: "رأى

стр. 1398

ناس نارًا في المقبرة فأتوها، فإذا رسول الله ﷺ في القبر وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم. وإذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر". وروينا عن أبي ذر أن ذلك كان ليلا وكان معه مصباح. ٦١٤٣ - وهيب (خ) (١)، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة "دخلت على أبي بكر. . ." فذكرت حديثًا فقال: أي يوم مات رسول الله ﷺ ؟ قلت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل. فلم يتوف حتى أمسى ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح وقال: في كم كفن رسول الله ﷺ ؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية. . ." الحديث. وروينا عن عائشة "أن النبي ﷺ دفن ليلا" وروينا "أن عثمان دفن بعد العشاء الآخرة، وأن أبا هريرة صلى على عائشة حين صلوا الصبح" وعن ابن عباس "أن فاطمة دفنت ليلا". الشافعي، أنا الثقة من أهل المدينة بإسناد لا أحفظه "أنه صلى على عقيل بن أبي طالب والشمس مصفرة قبل المغيب قليلا، ولم ينتظروا به مغيب الشمس". من كره ذلك في الساعات الثلاث ٦١٤٤ - موسى بن عُلي (م) (٢)، نا أبي، سمعت عقبة بن عامر قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب. قلت لعقبة أيدفن بالليل؟ قال: نعم، قد دفن بالليل أبو بكر" رواه جماعة عن موسى. ٦١٤٥ - الموطأ (٣)، عن محمد بن أبي حرملة "أن زينب بنت أبي سلمة توفيت وطارق أمير المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع وكان طارق يغلس بالصبح، فسمعت ابن عمر يقول لأهلها. إما أن تصلوا على جنازتكم الآن [وإما] (٤) أن تتركوها حتى ترتفع الشمس". ٦١٤٦ - ابن جريج أخبرني زياد أن عليًا أخبره "أن جنازة وضعت في مقبرة أهل البصرة حين اصفرت الشمس فلم يصل عليها حتى غربت الشمس، فأمر أبو برزة المنادي فنادى بالصلاة ثم أقامها، فتقدم أبو برزة فصلى بهم المغرب وفي الناس أنس وأبو برزة ثم صلوا على الجنازة".

стр. 1399

سبب كراهية الدفن ليلا ٦١٤٧ - ابن جريج (م) (١)، أنا أبو الزبير سمع جابرًا "أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا؛ فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطروا إلى ذلك وقال: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه". ٦١٤٨ - خالد بن مخلد، حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة "فقد النبي ﷺ امرأة سوداء كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد فقال: أين فلانة؟ قالوا: ماتت. قال: أفلا آذنتموني؟ ! قالوا: ماتت من الليل ودفناها فكرهنا أن نوقظك. فذهب إلى قبرها فصلى عليها، وقال: إذا مات أحد من المسلمين فلا تدعوا أن تؤذنوني". جنائز النساء والرجال إذا اجتمعت ٦١٤٩ - ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر "أنه صلى على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وضعهم صفًا واحدًا قال: ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي أمرأة عمر وابن لها يقال له: زيد بن عمر، والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة قال: فوضع الغلام مما يلي الإمام قال رجل: فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس والجماعة، فقلت: ما هذا؟ ! قالوا: السنة". ٦١٥٠ - ابن جريج (د) (٢)، عن يحيى بن صبيح، حدثني عمار مولى الحارث بن نوفل "أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة". رواه حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار دون كيفية الوضع قال: "وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر

стр. 1400

ونحو من ثمانين صحابيًا". ورواه الشعبي فذكر كيفية الوضع بنحوه وذكر أن الإمام كان ابن عمر ولم يذكر السؤال قال: "وخلفه ابن الحنفية والحسين وابن عباس" وفي رواية "وعبد الله بن جعفر" وروينا في ذلك عن عثمان وعلي وواثلة. ٦١٥١ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى أن واثلة بن الأسقع "في الطاعون كان بالشام مات فيه بشر كثير فكان يصلي على جنائز الرجال والنساء جميعًا الرجال مما يليه والنساء مما يلي القبلة ويجعل رءوسهن إلى ركبتي الرجال". ويقف الإمام عند رأس الرجل وعند عجيزتها ٦١٥٢ - الطيالسي (١)، نا همام، نا أبو غالب قال: "شهدت أنسًا صلى على رجل فقام عند رأس السرير ثم أتي بامرأة من قريش فصلى عليها فقام قريبًا من وسط السرير، وكان فيمن حضر جنازته العلاء بن زياد العدوي فلما رأى اختلاف قيامه قال: يا أبا حمزة أهكذا كان رسول الله ﷺ يقوم من المرأة والرجل كما قمت؟ قال: نعم. فأقبل علينا العلاء وقال: احفظوا". ٦١٥٣ - عبد الوارث (د) (٢)، عن نافع أبي غالب قال: "كنت في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد الله بن عمير. فتبعتها، فلما وضعت قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر. فقام عند عجيزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعًا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال: نعم. قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم يكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها يسترها من القوم".

стр. 1401

٦١٥٤ - حسين المعلم (خ م) (١)، حدثني ابن بريدة، عن سمرة قال: "صليت خلف النبي ﷺ وصلى على أم كعب ماتت نفساء فقام للصلاة عليها وسطها". دفن اثنين في قبر للضرورة وتقديم أفضلهم ٦١٥٥ - الليث (خ) (٢)، حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر "أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم". ورواه الأوزاعي (خ) (٢)، عن الزهري وفيه: "فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة". ٦١٥٦ - الثوري، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: "لما كان أحد شكوا إلى رسول الله ﷺ القرح فقالوا: يا رسول الله، اشتد علينا الحفر لكل إنسان. قال: أعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر. قالوا: فمن نقدم؟ شال: أكثرهم قرآنًا فدفن أبي ثالث ثلاثة في قبر". ٦١٥٧ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد فقال: عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه قال: "اشتدت الجراحات يوم أحد فشكوا إلى رسول الله ﷺ فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنًا". ٦١٥٨ - عبد الوارث، عن أيوب، عن حميد بن هلال فقال: عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "احفروا. ." الحديث. النعش للنساء ٦١٥٩ - محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد ابن الحنفية، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن مهاجر عن أم جعفر (٣) "أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ

стр. 1402

قالت: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها! قالت: يا بنت رسول الله، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبًا فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله يعرف به الرجل من المرأة، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، ولا تدخلي عليَّ أحدًا. فلما توفيت جاءت عائشة فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت أبا بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيني وبين ابنة رسول الله ﷺ وقد جعلت لها مثل هودج العروس! فجاء أبو بكر فوقف على الباب وقال: يا أسماء، ما حملك أن منعت أزواج النبي ﷺ يدخلن وجعلت لها مثل هودج العروس؟ ! فقالت: أمرتني بذلك. فقال: فاصنعي ما أمرتك. ثم انصرف وغسلها علي وأسماء ﵃". التكبير في صلاة الجنازة ٦١٦٠ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى وصف بهم وكبر أربع تكبيرات". ٦١٦١ - عقيل (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة: "نعى لنا رسول الله ﷺ النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فقال: استغفروا لأخيكم" قال: وحدثني سعيد أن أبا هريرة حدثه "أن النبي ﷺ صف بهم بالمصلى وكبر أربع تكبيرات". ٦١٦٢ - سليم بن حبان (خ م) (٣)، نا سعيد بن مينا، عن جابر "أن رسول الله ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعًا". ٦١٦٣ - الشيباني (خ م) (٤)، عن الشعبي أخبرني من شهد النبي ﷺ "أتى قبرًا منبوذًا فصفهم وتقدم فصلى عليه وكبر أربعًا. قلت للشعبي: من أخبرك؟ قال: ابن عباس". ٦١٦٤ - هشيم (س ق) (٥)، عن عثمان بن حكيم، أنا خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن ثابت "أن النبي ﷺ صلى على قبر فكبر أربعًا".

стр. 1403

قلت: ورواه غيره عن عثمان. ٦١٦٥ - سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه "أن النبي ﷺ مر على قبر امرأة فكبر أربعًا" والصحيح مالك وغيره، عن الزهري، عن أبي أمامة مرسلًا، ورواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة أن بعض الصحابة أخبره. ٦١٦٦ - الحسن بن صالح، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي أوفى "شهدته وكبر على جنازة أربعًا ثم قام ساعة يدعو ثم قال: أتروني كنت أكبر خمسًا قالوا: لا. قال: إن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعًا". تابعه إبراهيم الهجري، عن ابن أبي أوفى بنحوه وزاد في آخره "ويمكث ما شاء الله". ٦١٦٧ - عثمان بن سعد، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ : "صلت الملائكة على آدم فكبرت عليه أربعًا وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم". وروي موقوفًا. قلت: عثمان فيه لين. ٦١٦٨ - ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا على موتاكم بالليل والنهار أربع تكبيرات سواء" (١). من روى أنه كبر خمسًا مرة أو زاد على الأربع لفضل الميت ٦١٦٩ - شعبة (م) (٢)، أنا عمرو بن مرة، سمع ابن أبي ليلى يقول: "كان زيد بن أرقم يصلي على جنائزنا ويكبر أربعًا فكبر يومًا خمسًا فقيل له في ذلك فقال: إن النبي ﷺ كبرها خمسًا". ٦١٧٠ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل "أن عليًا صلى على سهل بن حنيف وكبر عليه ستًا ثم التفت إلينا فقال: إنه من أهل بدر". هكذا رواه ابن عيينة عنه. ٦١٧١ - وقال عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن موسى بن عبد الله بن يزيد "أن عليًا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا وكان بدريًا". هذا وهم لأن أبا قتادة عاش بعد علي. وروينا عن علي "أنه كبر على ابن مكفف أربعًا". ٦١٧٢ - وعن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، عن علي "أنه كان يكبر على أهل بدر ستًا، وعلى أصحاب محمد ﷺ خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا".

стр. 1404

٦١٧٣ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة "قلت لابن مسعود: إن أصحاب معاذ قدموا من الشام فكبروا على ميت لهم خمسًا فقال: ليس على الميت من التكبير وقت، كبر ما كبر الإمام فإذا انصرف الإمام فانصرف". فصل في نسخ الزيادة ٦١٧٤ - شعبة، عن عمرو، سمعت سعيد بن المسيب يحدث، عن عمر قال: "كل ذلك قد كان أربعًا وخمسًا فاجتمعنا على أربع التكبير على الجنازة". ٦١٧٥ - الثوري، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال: "كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ سبعًا وخمسًا وستًا أو أربعًا فجمع عمر أصحاب رسول الله ﷺ فأخبر كل رجل [بما] (١) رأى فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة". ٦١٧٦ - وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك بن إياس الشيباني، عن إبراهيم قال: "اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ في بيت أبي مسعود فاجتمعوا على أن التكبيرة على الجنازة أربعًا". قلت: فيهما إِرسال. ٦١٧٧ - يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "آخر جنازة صلى عليها رسول الله ﷺ كبر عليها أربعًا" النضر ضعيف وجاء من وجوه كلها ضعيفة. إلا أن اجتماع أكثر الصحابة على الأربع كالدليل على ذلك. قلت: يعني على الاقتصار. ٦١٧٨ - ابن أبي خالد، عن الشعبي أخبرني عبد الرحمن بن أبزى، قال: "صليت مع عمر على زينب زوج النبي ﷺ فكبر أربعًا ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ من يدخلها قبرها وكان عمر يعجبه أن يدخلها قبرها فأرسلن إليه: يدخلها قبرها من كان يراها في حياتها قال: صدقن". رواه يعلى عنه. ٦١٧٩ - مسعر، عن عمير بن سعيد النخعي قال: "صليت خلف علي على ابن المكفف فكبر عليه أربعًا ثم أتى قبره فقال: اللهم عبدك وولد عبدك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم وسع له مداخله واغفر له ذنبه فإنا لا نعلم إلا خيرًا وأنت أعلم به".

стр. 1405

٦١٨٠ - أبو نعيم، نا رزين بياع الرمان، عن الشعبي قال: "صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم فجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة من خلفه فصلى عليهما أربعًا وخلفه ابن الحنفية والحسين وابن عباس". وممن روينا عنه من الصحابة أنه كبر أربعًا ابن مسعود والبراء وأبو هريرة وعقبة بن عامر. وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة ٦١٨١ - إسماعيل بن أبان الوراق (ت) (١)، نا يحيى بن يعلى، عن أبي فروة يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: "كان النبي ﷺ إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول التكبير ثم يضع اليمنى على اليسرى". رواه سجادة عن يحيى نحوه. قلت: يزيد ضعيف. القراءة فيها والصلاة على النبي ﷺ ٦١٨٢ - إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله بن عوف قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فلما سلم سألته عن ذلك فقال: سنة وحق". ورواه إبراهيم بن حمزة عنه فقال: "قرأ بالفاتحة وسورة" وهذا غير محفوظ. قلت: راويه ثقة. ٦١٨٣ - الثوري (خ) (٢)، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة: "صليت مع ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: إنها من السنة" وأخرجه (خ) (٢) أيضًا من حديث شعبة عن سعد وربما قال: "سنة وحق". ٦١٨٤ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد "سمعت ابن عباس يجهر بالفاتحة على الجنازة ويقول: إنما فعلت ليعلموا أنها سنة".
следующие страницы →