← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

٦١٥٤ - حسين المعلم (خ م) (١)، حدثني ابن بريدة، عن سمرة قال: "صليت خلف النبي ﷺ وصلى على أم كعب ماتت نفساء فقام للصلاة عليها وسطها". دفن اثنين في قبر للضرورة وتقديم أفضلهم ٦١٥٥ - الليث (خ) (٢)، حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر "أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم". ورواه الأوزاعي (خ) (٢)، عن الزهري وفيه: "فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة". ٦١٥٦ - الثوري، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: "لما كان أحد شكوا إلى رسول الله ﷺ القرح فقالوا: يا رسول الله، اشتد علينا الحفر لكل إنسان. قال: أعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر. قالوا: فمن نقدم؟ شال: أكثرهم قرآنًا فدفن أبي ثالث ثلاثة في قبر". ٦١٥٧ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد فقال: عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه قال: "اشتدت الجراحات يوم أحد فشكوا إلى رسول الله ﷺ فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنًا". ٦١٥٨ - عبد الوارث، عن أيوب، عن حميد بن هلال فقال: عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "احفروا. ." الحديث. النعش للنساء ٦١٥٩ - محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد ابن الحنفية، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن مهاجر عن أم جعفر (٣) "أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ

стр. 1402

قالت: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها! قالت: يا بنت رسول الله، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبًا فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله يعرف به الرجل من المرأة، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، ولا تدخلي عليَّ أحدًا. فلما توفيت جاءت عائشة فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت أبا بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيني وبين ابنة رسول الله ﷺ وقد جعلت لها مثل هودج العروس! فجاء أبو بكر فوقف على الباب وقال: يا أسماء، ما حملك أن منعت أزواج النبي ﷺ يدخلن وجعلت لها مثل هودج العروس؟ ! فقالت: أمرتني بذلك. فقال: فاصنعي ما أمرتك. ثم انصرف وغسلها علي وأسماء ﵃". التكبير في صلاة الجنازة ٦١٦٠ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى وصف بهم وكبر أربع تكبيرات". ٦١٦١ - عقيل (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة: "نعى لنا رسول الله ﷺ النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فقال: استغفروا لأخيكم" قال: وحدثني سعيد أن أبا هريرة حدثه "أن النبي ﷺ صف بهم بالمصلى وكبر أربع تكبيرات". ٦١٦٢ - سليم بن حبان (خ م) (٣)، نا سعيد بن مينا، عن جابر "أن رسول الله ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعًا". ٦١٦٣ - الشيباني (خ م) (٤)، عن الشعبي أخبرني من شهد النبي ﷺ "أتى قبرًا منبوذًا فصفهم وتقدم فصلى عليه وكبر أربعًا. قلت للشعبي: من أخبرك؟ قال: ابن عباس". ٦١٦٤ - هشيم (س ق) (٥)، عن عثمان بن حكيم، أنا خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن ثابت "أن النبي ﷺ صلى على قبر فكبر أربعًا".

стр. 1403

قلت: ورواه غيره عن عثمان. ٦١٦٥ - سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه "أن النبي ﷺ مر على قبر امرأة فكبر أربعًا" والصحيح مالك وغيره، عن الزهري، عن أبي أمامة مرسلًا، ورواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة أن بعض الصحابة أخبره. ٦١٦٦ - الحسن بن صالح، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي أوفى "شهدته وكبر على جنازة أربعًا ثم قام ساعة يدعو ثم قال: أتروني كنت أكبر خمسًا قالوا: لا. قال: إن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعًا". تابعه إبراهيم الهجري، عن ابن أبي أوفى بنحوه وزاد في آخره "ويمكث ما شاء الله". ٦١٦٧ - عثمان بن سعد، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ : "صلت الملائكة على آدم فكبرت عليه أربعًا وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم". وروي موقوفًا. قلت: عثمان فيه لين. ٦١٦٨ - ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا على موتاكم بالليل والنهار أربع تكبيرات سواء" (١). من روى أنه كبر خمسًا مرة أو زاد على الأربع لفضل الميت ٦١٦٩ - شعبة (م) (٢)، أنا عمرو بن مرة، سمع ابن أبي ليلى يقول: "كان زيد بن أرقم يصلي على جنائزنا ويكبر أربعًا فكبر يومًا خمسًا فقيل له في ذلك فقال: إن النبي ﷺ كبرها خمسًا". ٦١٧٠ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل "أن عليًا صلى على سهل بن حنيف وكبر عليه ستًا ثم التفت إلينا فقال: إنه من أهل بدر". هكذا رواه ابن عيينة عنه. ٦١٧١ - وقال عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن موسى بن عبد الله بن يزيد "أن عليًا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا وكان بدريًا". هذا وهم لأن أبا قتادة عاش بعد علي. وروينا عن علي "أنه كبر على ابن مكفف أربعًا". ٦١٧٢ - وعن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، عن علي "أنه كان يكبر على أهل بدر ستًا، وعلى أصحاب محمد ﷺ خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا".

стр. 1404

٦١٧٣ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة "قلت لابن مسعود: إن أصحاب معاذ قدموا من الشام فكبروا على ميت لهم خمسًا فقال: ليس على الميت من التكبير وقت، كبر ما كبر الإمام فإذا انصرف الإمام فانصرف". فصل في نسخ الزيادة ٦١٧٤ - شعبة، عن عمرو، سمعت سعيد بن المسيب يحدث، عن عمر قال: "كل ذلك قد كان أربعًا وخمسًا فاجتمعنا على أربع التكبير على الجنازة". ٦١٧٥ - الثوري، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال: "كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ سبعًا وخمسًا وستًا أو أربعًا فجمع عمر أصحاب رسول الله ﷺ فأخبر كل رجل [بما] (١) رأى فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة". ٦١٧٦ - وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك بن إياس الشيباني، عن إبراهيم قال: "اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ في بيت أبي مسعود فاجتمعوا على أن التكبيرة على الجنازة أربعًا". قلت: فيهما إِرسال. ٦١٧٧ - يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "آخر جنازة صلى عليها رسول الله ﷺ كبر عليها أربعًا" النضر ضعيف وجاء من وجوه كلها ضعيفة. إلا أن اجتماع أكثر الصحابة على الأربع كالدليل على ذلك. قلت: يعني على الاقتصار. ٦١٧٨ - ابن أبي خالد، عن الشعبي أخبرني عبد الرحمن بن أبزى، قال: "صليت مع عمر على زينب زوج النبي ﷺ فكبر أربعًا ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ من يدخلها قبرها وكان عمر يعجبه أن يدخلها قبرها فأرسلن إليه: يدخلها قبرها من كان يراها في حياتها قال: صدقن". رواه يعلى عنه. ٦١٧٩ - مسعر، عن عمير بن سعيد النخعي قال: "صليت خلف علي على ابن المكفف فكبر عليه أربعًا ثم أتى قبره فقال: اللهم عبدك وولد عبدك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم وسع له مداخله واغفر له ذنبه فإنا لا نعلم إلا خيرًا وأنت أعلم به".

стр. 1405

٦١٨٠ - أبو نعيم، نا رزين بياع الرمان، عن الشعبي قال: "صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم فجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة من خلفه فصلى عليهما أربعًا وخلفه ابن الحنفية والحسين وابن عباس". وممن روينا عنه من الصحابة أنه كبر أربعًا ابن مسعود والبراء وأبو هريرة وعقبة بن عامر. وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة ٦١٨١ - إسماعيل بن أبان الوراق (ت) (١)، نا يحيى بن يعلى، عن أبي فروة يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: "كان النبي ﷺ إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول التكبير ثم يضع اليمنى على اليسرى". رواه سجادة عن يحيى نحوه. قلت: يزيد ضعيف. القراءة فيها والصلاة على النبي ﷺ ٦١٨٢ - إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله بن عوف قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فلما سلم سألته عن ذلك فقال: سنة وحق". ورواه إبراهيم بن حمزة عنه فقال: "قرأ بالفاتحة وسورة" وهذا غير محفوظ. قلت: راويه ثقة. ٦١٨٣ - الثوري (خ) (٢)، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة: "صليت مع ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: إنها من السنة" وأخرجه (خ) (٢) أيضًا من حديث شعبة عن سعد وربما قال: "سنة وحق". ٦١٨٤ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد "سمعت ابن عباس يجهر بالفاتحة على الجنازة ويقول: إنما فعلت ليعلموا أنها سنة".

стр. 1406

٦١٨٥ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن ابن عقيل، عن جابر: "أن النبي ﷺ كبر على الميت أربعًا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى". قلت: سنده ضعيف. ٦١٨٦ - الشافعي، أنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من الصحابة "أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا ثم يصلي على النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرًا في نفسه". ٦١٨٧ - وبه عن الزهري حدثني محمد الفهري، عن الضحاك بن قيس مثل قول أبي أمامة. ورواه حجاج بن أبي منيع، عن جده عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، عن أبي أمامة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ فقويت بذلك رواية مطرف. ٦١٨٨ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن عبيد بن السباق قال: "صلى بنا سهل بن حنيف على جنازة فلما كبر قرأ بأم القرآن حتى أسمع من خلفه ثم تابع تكبيره حتى إذا بقيت عليه تكبيرة واحدة تشهد تشهد الصلاة ثم كبر وانصرف". وروينا عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو قراءة الفاتحة فيها. ٦١٨٩ - يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة "أخبره رجال من الصحابة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يصلي على النبي ﷺ ويخلص الصلاة في التكبيرات الثلاث ثم يسلم تسليمًا خفيًّا حين ينصرف والسنة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل إمامه. حدثني بذلك أبو أمامة وابن المسيب يسمع فلم ينكره فذكرت ذلك لمحمد بن سويد فقال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي نا أبو أمامة". ٦١٩٠ - شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن المقبري، عن أبي هريرة "أنه سأل عبادة بن الصامت عن الصلاة على الميت قال: أنا والله أخبرك تبدأ فتكبر ثم تصلي على النبي ﷺ وتقول: اللهم إن عبدك فلانًا كان لا يشرك بك شيئًا وأنت أعلم به إن كان محسنًا فزد في إحسانه وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده".

стр. 1407

الدعاء فيها من حديث أبي هريرة بإسناد صالح مرفوعًا: "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء". ٦١٩١ - أبو صالح (م) (١)، حدثني معاوية بن صالح, عن حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير سمعت عوف بن مالك يقول: "صلى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلا خيرًا من أهله وزوجة خيرًا من زوجته وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت". وحدثني معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف نحوه. رواه ابن وهب (م) (٢) عن معاوية بإسناديه وقال: "أو من عذاب النار". ٦١٩٢ - عيسى بن يونس (م) (٣)، نا أبو حمزة الحمصي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف: "صليت مع رسول الله ﷺ على جنازة ففهمت من صلاته عليه قال: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء ثلج أو برد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره وزوجًا خيرًا من زوجه وأهلا خيرًا من أهله وقه فتنة القبر وعذاب النار. قال عوف: فتمنيت أن أكون أنا الميت". ٦١٩٣ - الوليد بن مزيد, سمعت الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو إبراهيم الأشهلي، حدثني أبي "أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميت: اللهم

стр. 1408

اغفر لحينا وميتنا وغائبنا وشاهدنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا". ٦١٩٤ - قال: وحدثني يحيى، عن أبي سلمة بهذا وقال: "ومن أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا (فتوفاه) (١) على الإيمان" رواه بشير بن بكير عن الأوزاعي بإسناديه وزاد في أوله: "اللهم اغفر لأولنا وآخرنا". ورواه ابن أبي عروبة والدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن النبي ﷺ مرسلا. ورواه هقل (د) وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعي فوصله بأبي هريرة. ٦١٩٥ - الحكم بن موسى، نا هقل بن زياد، عن الأوزاعي ولفظه: "كان ﵇ إذا صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا (فتوفاه) (١) على الإيمان". ولفظ شعيب (د) (٢) عن الأوزاعي الإيمان في أوله والإسلام في آخره وزاد: "اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده". ٦١٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الأصم، نا محمد بن سنان، أنا عمر بن يونس، نا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، عن عائشة قالت: كان ﵇ يقول على الميت: اللهم اغفر لحينا وميتنا. . ." إلى قوله "فتوفه على الإيمان". ٦١٩٧ - عبد الله بن رجاء، عن همام، نا يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه "أنه شهد النبي ﷺ صلى على ميت فسمعه يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا. . ." الحديث. ٦١٩٨ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ كان يقول في الصلاة على الميت. . ." نحوه. قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الباب فقال: أصح شيء فيه: أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه ولوالده صحبة. قلت له: فقيل هو عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. فأنكر ذلك وقال أبو قتادة سلمي. ٦١٩٩ - عبد الوارث، نا عقبة بن سيار أبو الجُلاس، عن علي بن شماخ قال: "شهدت مروان سأل أبا هريرة: كيف سمعت النبي ﷺ يصلي على الجنازة؟ قال: اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها إلى الإسلام وأنت قبضت روحها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها". خالفه شعبة في إسناده فوهم.

стр. 1409

٦٢٠٠ - أبو الوليد، نا شعبة عن جُلاس، سمعت عثمان بن شماس قال: "بعثني سعيد بن العاص إلى المدينة فكنت مع مروان فمر أبو هريرة فقال بعض حديثك يا أبا هريرة فمضى ثم أقبل فقلنا: الآن نقع به فقال: كيف سمعت رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة؟ فقال: أنت خلقتها أو خلقته. . ." فذكر مثله إلا أنه قال: "تعلم سرها وعلانيتها" (١). أعضله أبو بلج. ٦٢٠١ - زائدة، حدثني يحيى بن أبي سُليم، سمعت الجلاس يحدث قال: "سأل مروان أبا هريرة. . ." الحديث. ٦٢٠٢ - ابن علية، أنا زياد بن مخراق، عن عقبة بن سيار، عن رجل قال: "كنا قعودًا مع أبي هريرة فقام عليه مروان فقال: يا أبا هريرة ما تزال تحدث بأحاديث لا نعرفها. ثم انطلق ثم رجع إليه فقال: كيف الصلاة على الميت؟ قال: مع قولك آنفًا! قال: نعم. قال: كنا نقول: اللهم أنت ربها. . .". ٦٢٠٣ - موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني شرحبيل بن سعد. "حضرت ابن عباس صلى بنا على جنازة بالأبواء فكبر ثم اقترأ بأم القرآن رافعًا صوته بها ثم صلى على النبي ﷺ ثم قال: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ويشهد أن محمدًا عبدك ورسولك أصبح فقيرًا إلى رحمتك وأصبحتَ غنيًّا عن عذابه تخلى من الدنيا وأهلها إن كان زاكيًا فزكه وإن كان مخطئًا فاغفر له، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده. ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم انصرف فقال: يا أيها الناس، إني لم أقرأ عليها إلا لتعلموا أنها سنة" وفي الدعاء أحاديث كثيرة ثمَّ عن عمر وعلي وابن عمر وأبي هريرة. ٦٢٠٤ - شعبة عن إبراهيم الهجري (ق) (٢)، عن ابن أبي أوفى قال: "ماتت ابنة له فخرج على بغلة خلف الجنازة فجعل النساء يرثين فقال: لا ترثين فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي ولكن لتقض إحداكن من عبرتها ما شاءت. قال: ثم صلى عليها وكبر أربعًا فقام بعد التكبيرة الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين نستغفر لها وندعو ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع هكذا". التحلل بتسليمة ومن قال تسليمتين تسليمًا خفيًا ٦٢٠٥ - حفص بن غياث، عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ

стр. 1410

صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا وسلم تسليمة". قلت: أبوه مجهول. ٦٢٠٦ - يزيد بن هارون، أنا الحجاج بن أرطأة، عن عمير بن سعيد: "صليت خلف علي على جنازة ابن مكفف فكبر أربعًا وسلم واحدة". ٦٢٠٧ - الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "تسليمة - يعني في الجنازة". ٦٢٠٨ - نعيم بن حماد، أنا ابن المبارك، عن زائدة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس "أنه كان يسلم على الجنازة تسليمة". وعن واثلة بن الأسقع مثله. ورويناه عن جابر وأنس وأبي أمامة بن سهل وغيرهم. ٦٢٠٩ - شريك، عن إبراهيم الهجري قال: "أمنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة بنته فكبر أربعًا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع - أو هكذا صنع - ثم ركب دابته وقال للغلام أين أنا؟ قال: أمام الجنازة. قال: ألم أنهك؟ وكان قد كف". ٦٢١٠ - موسى بن أعين، عن خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله قال: "ثلاث خلال كان رسول الله ﷺ يفعلهن فتركهن الناس إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة". قلت: سنده صالح. وروينا في حديث أبي أمامة بن سهل عن رجال من الصحابة يسلم تسليمًا خفيًّا وفي رواية يسلم سرًّا. ٦٢١١ - عمرو العنقزي، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس "أنه كان يسلم في الجنازة تسليمة خفية". ٦٢١٢ - عبد الوهاب، نا معمر، عن الزهري: "سمعت سهل (١) بن سعد يقول لسعيد: من سنة الصلاة على الميت أن يكبر، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يجتهد للميت في الدعاء،

стр. 1411

ثم يسلم في نفسه" وروي عن عبد الواحد بن زياد عن معمر نحوه، وعندي أنه غلط الصواب عن أبي أمامة بن سهل. ٦٢١٣ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا صلى على الجنازة يسلم حتى يسمع من يليه". ويرفع يديه في التكبيرات ٦٢١٤ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبير الجنازة وإذا قام من الركعتين في يعني المكتوبة" ويذكر عن أنس "أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة". قال الشافعي: بلغني عن ابن المسيب وعروة مثل ذلك. قال المؤلف: ورويناه عن قيس بن أبي حازم وعطاء وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين. ذكر المسبوق قال المؤلف: يفتتح بنفسه فإذا فرغ الإمام كبر ما بقي عليه لقوله ﵇: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا". وروينا عن ابن سيرين وابن شهاب قالا: "يقضي ما فاته". ومن فاتته مع الإمام صلاها بعده ٦٢١٥ - العلاء بن صالح، عن الحكم، عن حنش قال: "مات سهل بن حنيف فأتي به الرحبة فصلى عليه علي، فلما أتينا الجبانة لحقنا قرظة بن كعب في ناس فقالوا: يا أمير المؤمنين لم نشهد الصلاة عليه. فقال: صلوا عليه. فصلى بهم قرظة" سمعه منه عبيد الله بن موسى. ٦٢١٦ - زائدة، عن أبي إسحاق، عن علقمة قال: "صلى علي على يزيد بن المكفف النخعي فجاء قرظة وأصحابه بعد الدفن فأمرهم أن يصلوا عليه". ٦٢١٧ - الثوري، عن شبيب، عن غرقدة، عن المستظل "أن عليًا صلى على جنازة بعد ما صلي عليها". ٦٢١٨ - شريك، عن محمد بن عبد الله، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة "أن أبا موسى صلى على الحارث بن قيس الجعفي بعد ما صلي عليه أدركهم بالجبان". ٦٢١٩ - حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أنس بن سيرين "أن أنسًا أتى جنازة وقد صلي عليها والسرير موضوع فصلى قبل السرير".

стр. 1412

الصلاة على القبر ٦٢٢٠ - شعبة (خ م) (١)، عن الشيباني، عن الشعبي "أخبرني من مر مع نبيكم ﷺ على قبر منبوذ فأمنا وصفنا خلفه قيل من حدثك؟ قال: ابن عباس". ٦٢٢١ - جرير (خ م) (١)، عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس: "صلى رسول الله ﷺ على رجل بعد ما دفن بليلة قام هو وأصحابه وكان سأل عنه. فقال: من هذا؟ قالوا: دفن البارحة. فصلى عليه". وفي لفظ (خ) فصلوا عليه. ٦٢٢٢ - ابن إدريس (م) (١)، عن الشيباني، عن الشعبي (٢): "انتهى رسول الله ﷺ إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعًا. قلت لعامر: من حدثك؟ قال: ابن عباس" وكذا رواه الثوري وعدة وخالفهم هريم بن سفيان. إسحاق البلولي، نا هريم، عن الشيباني فقال: "بعد موته بثلاث" وروي عن إسماعيل بن زكريا، عن الشيباني فقال: "بعد دفنه بليلتين". ٦٢٢٣ - بشر بن آدم، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ صلى على قبر بعد شهر". تفرد به بشر وخولف رواه عباس الدوري، نا أبو عاصم ولفظه: "صلى على قبر بعد ما دفن". وكذلك قال عبد الرزاق والفرياني ووكيع والجماعة عن سفيان. ٦٢٢٤ - وهب (م) (٣)، نا شعبة، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس "أتى رسول الله ﷺ على قبر منبوذ فصلى عليه وصلينا عليه". ٦٢٢٥ - إبراهيم بن طهمان (م) (٤)، عن أبي حَصين، عن الشعبي، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ صلى على قبر بعد ما دفن". رواه جماعة عن إبراهيم هكذا. ٦٢٢٦ - وقال حفص بن عبد الله: نا إبراهيم بن طهمان، عن الشيباني، عن عامر، عن ابن عباس قال: "كنت مع رسول الله ﷺ إذ مر بقبر حديث عهد بدفن فقال: قبر من هذا؟

стр. 1413

قيل: قبر فلان. فنزل فصف أصحابه خلفه فصلى عليه وأنا فيمن صلى عليه". قلت: والآخر محفوظ. وروي في ذلك من حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما. ٦٢٢٧ - غندر (م) (١)، نا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس "أن رسول الله ﷺ صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت". ذكر مسلم أول الحديث. ٦٢٢٨ - خالد بن خداش، نا حماد، عن ثابت، عن أنس "أن النبي ﷺ مر بقبر يدفن فقال: قبر من هذا؟ قالوا: قبر فلان. قال: أفلا آذنتموني. قال: فصغروا أمره وحقروه فصلى عليه بعد ما دفن وقال: هذه القبور مملوءة على أهلها ظلمة وإن الله لينورها بصلاتي عليها". ٦٢٢٩ - مسدد وسليمان (خ) (٢)، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة "أن امرأة سوداء أو رجلا كان يقم المسجد ففقده النبي ﷺ فسأل عنه فقالوا: مات. قال: أفلا آذنتموني به، دلوني على قبره. فدلوه فصلى عليه". أبو كامل (م) (٣)، نا حماد بهذا وقال: "فصلى عليها". ثم قال: "إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها بصلاتي عليها". رواه أحمد بن عبدة، عن حماد، عن ثابت فجعل هذه الزيادة من مراسيل ثابت. عفان، نا حماد بهذا وقال بعد "فصلى عليها" ثم قال ثابت عند ذلك أو في حديث آخر: "إن هذه مملوءة. . ." الحديث. ٦٢٣٠ - حفص بن عبد الله، نا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن يونس، عن ثابت، عن أبي رافع عن أبي هريرة "أن رجلا كان يتبع هذا المسجد فيلقطه ففقده رسول الله ﷺ فقال: ما فعل فلان؟ قيل: مات. فانطلق من شاء الله من أصحابه فأمرهم فصفوا ثم تقدم فصلى عليه بهم". ورواه حماد بن واقد عن ثابت مختصرًا بإسناده "أن النبي ﷺ صلى على قبر بعد ثلاثة أيام". حماد ضعيف وصح في خبر حماد بن زيد "فسأل عنها بعد أيام".

стр. 1414

٦٢٣١ - عمرو بن عون، عن هشيم، عن عثمان بن حكيم، عن خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن ثابت قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى البقيع فرأى قبرًا جديدًا فسأل عنه فذكر له فعرفه فقال: أفلا آذنتموني. قيل: يا رسول الله، كنت قائلا فكرهنا أن نؤذيك. فقال: لا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت بين أظهركم إلا آذنتموني فإن صلاتي عليه رحمة. ثم أتى القبر فصلى عليه فصفنا عليه وكبر أربعًا" (١). وروى فيه عن عامر بن ربيعة وبريدة مرفوعًا. ٦٢٣٢ - بشر بن بكير، حدثني الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، أن بعض أصحاب رسول الله ﷺ أخبره "أن رسول الله ﷺ كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم ويتبع جنائزهم ولا يصلي عليهم أحد غيره، وأن مسكينة من أهل العوالي طال سقمها فكان رسول الله ﷺ يسأل عنها من حضرها من جيرانها وأمرهم أن لا يدفنوها إذا حدث بها حدث فيصلي عليها فتوفيت ليلا فاحتملوها وأتوا مجامع الجنائز - أو قال: موضع الجنائز - عند مسجد رسول الله ﷺ ليصلي عليها كما أمرهم فوجدوه قد نام بعد صلاة العشاء فكرهوا أن يهجّدوا رسول الله ﷺ من نومه، فصلوا عليها ثم انطلقوا بها، فلما أصبح سأل عنها فأخبر فقال: ولم صنعتم؟ انطلقوا فانطلقوا معه حتى قاموا على قبرها فصفوا وراء رسول الله ﷺ كما تصف الصلاة على الجنائز فصلى عليها رسول الله ﷺ وكبر أربعًا كما يكبر على الجنائز". ٦٢٣٣ - محمد بن حميد، نا مهران بن أبي عمر، نا أبو سنان سعد بن سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ مر على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر فقال: قبر من هذا؟ قال: أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من المسجد. فقال: أفلا آذنتموني! فقالوا: كنت نائمًا فكرهنا أن نهيجك. قال: فلا تفعلوا فإن صلاتي على موتاكم نور لهم في قبورهم. قال: فصف أصحابه فصلى عليها". قال أبو سنان: فعرضته على عمرو بن مرة فقال: "إن أبا موسى وأصحابه صلوا على قبر بعد ما دفن وقال: إلا سبق القوم بالصلاة عليه". قلت: إِسناده لين. ٦٢٣٤ - ابن أبي عروبة والدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب (٢) "أن رسول الله

стр. 1415

- ﷺ صلى على أم سعد بعد موتها بشهر". مرسل صحيح. ٦٢٣٥ - سويد بن سعيد - وهذا مما نقم عليه - نا يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "هذه وهذه في الدية سواء - يعني الخنصر والإبهام - فقيل له: لو صليت على أم سعد. فصلى عليها وقد أتى لها شهر وقد كان النبي ﷺ غائبًا". ٦٢٣٦ - الفسوي، نا حجاج، نا حماد، أخبرني أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة "أن البراء بن معرور كان أول من استقبل القبلة وكان أحد النقباء، فقدم المدينة قبل أن يهاجر رسول الله ﷺ فجعل يصلي نحو القبلة، فلما حضرته الوفاة أوصى بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء وقال: وجهوني في قبري نحو القبلة. فقدم النبي ﷺ بعد سنة فصلى عليه هو وأصحابه وَوَرَّث ثلث ميراثه على ولده". كذا عندي، والصواب "بعد شهر" وهذا مرسل، وقد روينا للدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه موصولا دون الباقين. ٦٢٣٧ - أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: "مات عبد الرحمن بن أبي بكر بالصفاح أو قريبًا منها فحملناه على عواتق الرجال حتى دفناه بمكة فقدمت عائشة بعد وفاته فقالت: أين قبر أخي؟ فأتته فصلت عليه" زاد غيره بعد وفاته: "بشهر". ٦٢٣٨ - حماد، عن أيوب، عن نافع: "قدم ابن عمر بعد وفاة عاصم بن عمر [بثلاث] (١) فأتى قبره فصلى عليه". الصلاة على الغائب بالنية ٦٢٣٩ - صالح (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن وابن المسيب أن أبا هريرة أخبرهما "أن رسول الله ﷺ نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه فقال: استغفروا لأخيكم". وزاد ابن المسيب عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ صفهم في المصلى وصلى عليه وكبر أربعًا". ٦٢٤٠ - ابن جريج (خ م) (٣)، عن عطاء، عن جابر قال رسوله الله ﷺ : "مات اليوم

стр. 1416

رجل صالح فصلوا على أصحمة". ٦٢٤١ - ابن أبي عروبة (خ) (١)، عن قتادة، عن عطاء، عن جابر "أن رسول الله ﷺ لما بلغه موت النجاشي قال: صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم. فصلى عليه وصفنا صفوفًا فكنت في الصف الثاني أو الثالث، وكان اسمه أصحمة". اختصره (خ). ٦٢٤٢ - ابن علية (م) (٢)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخاكم قد مات فقوموا فصلوا عليه - يعني النجاشي". حرب بن شداد، عن يحيى، عن أبي قلابة نحوه وزاد: "فصفنا خلفه كما نصف على الميت وصلينا عليه كما نصلي على الميت". النجاشي كان مسلمًا ففي حديث أبي بردة، عن أبي موسى في قصة قدوم جعفر أرض الحبشة وقول النجاشي له: مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده فأنا أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى "ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه". رواه أبو إسحاق عن أبي بردة. ٦٢٤٣ - يزيد بن هارون، أنا العلاء أبو محمد الثقفي، سمعت أنسًا قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور لم أرها طلعت فيما مضى، فأتى جبريل رسول الله ﷺ فقال: يا جبريل ما للشمس؟ قال: ذاك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه قال: وفيم ذاك؟ قال: كان يكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بالليل والنهار وفي ممشاه وقيامه وقعوده فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم. قال: فصلى عليه ثم رجع". العلاء ابن زيد ويقال ابن زيد له مناكير. قلت: قال ابن المديني: كان يضع الحديث. الجنيدي، نا البخاري قال: العلاء بن زيد الثقفي عن أنس منكر الحديث. ٦٢٤٤ - عثمان بن الهيثم المؤذن، نا محبوب بن هلال، عن ابن أبي ميمونة - يعني عطاء - عن أنس "نزل جبريل فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية أفتحب أن تصلي عليه؟ قال:

стр. 1417

نعم. قال: فضرب جبريل بجناحه فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت ورفع له سريره حتى نظر إليه وصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك فقال النبي ﷺ : يا جبريل، بما نال هذه المنزلة؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقراءته إياها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا". قال البخاري: محبوب لا يتابع عليه. قلت: وهو مجهول. الصلاة على الجنازة في المسجد ٦٢٤٥ - موسى بن عقبة (خ م) (١) والدراوردي (م) (٢)، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة "أنها أمرت لسعد بن أبي وقاص أنه يمر به في المسجد ليصلى عليه فأنكر ذلك الناس فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد". وزاد ابن عقبة: "فمر به في المسجد فجعل يوقف على الحجر فيصلين عليه ثم بلغ عائشة أن بعض الناس عاب ذلك وقال: هذه بدعة. فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به عابوا علينا أن دعونا بجنازة سعد تدخل المسجد وما صلى رسول الله ﷺ على سهيل إلا في جوف المسجد". ٦٢٤٦ - الضحاك بن عثمان (م) (٣)، عن أبي النضر، عن أبي سلمة "أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه. فأنكر ذلك عليها فقالت: والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه". ٦٢٤٧ - إسماعيل بن أبان الغنوي - متروك - نا هشام، عن أبيه عن عائشة قالت: "ما ترك أبو بكر دينارًا ولا درهمًا ودفن ليلة الثلاثاء وصُلي عليه في المسجد". ٦٢٤٨ - عبد الله بن الوليد العدني، نا سفيان، عن هشام، عن أبيه (٤) "أن أبا بكر صُلي

стр. 1418

عليه في المسجد". ٦٢٤٩ - الفسوي، نا سليمان بن حرب، نا وهيب، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر صُلي عليه في المسجد وصلى عليه صهيب" فأما حديث: ٦٢٥٠ - ابن أبي ذئب (د ق) (١)، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له. قال صالح: فرأيت الجنازة توضع في المسجد فرأيت أبا هريرة إذا لم يجد موضعًا إلا في المسجد انصرف ولم يصل عليها" تفرد به صالح وهو مختلف في عدالته، خرجه مالك. الميت يدفنه الأفقه أو أقربهم به ٦٢٥١ - إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: "غسل رسول الله ﷺ علي والفضل وأسامة بن زيد وهم أدخلوه قبره". وحدثني مرحب - أو ابن أبي ذي مرحب - "أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف فلما فرغ علي قال: إنما يلي الرجل أهله". رواه زهير بن معاوية (د) (٢) عنه. ٦٢٥٢ - ابن عيينة (د) (٣)، عن ابن أبي خالد، عن عامر، عن أبي مرحب "أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي ﷺ قال: كأني انظر إليهم أربعة". ٦٢٥٣ - عبد الواحد بن زياد نا معمر (د) (٤)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي: "غسلت رسول الله ﷺ فذهبت انظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا وكان طيبًا حيًّا وميتًا، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله ﷺ ولُحِدَ لرسول الله ﷺ لحدًا ونصب عليه اللبن نصبًا". قلت: صالح هو شقران. ورواه ابن المبارك وصفوان بن عيسى. ٦٢٥٤ - ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كان الذين نزلوا في قبر رسول الله ﷺ علي والفضل وقثم بن العباس وشقران".

стр. 1419

قلت: قثم أصغر من عبد الله بن عباس هو من أقران الحسين ورضع معه فهو يصغر عن ذلك، شيخ ابن إِسحاق ضعيف. وبالإسناد إلى ابن عباس قال: وقد قال أوس بن خولي يا علي "أنشدك الله حظنا من رسول الله ﷺ فقال له: انزل. فنزل مع القوم فكانوا خمسة". ٦٢٥٥ - محمد بن مسلم الطائفي (د) (١)، نا عمرو، عن جابر قال: "رأى ناس نارًا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله ﷺ في القبر وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم. وإذا هو رجل الأواه الذي كان يرفع صوته بالذكر". ٦٢٥٦ - فليح (خ) (٢)، أنا هلال بن علي، عن أنس قال: "شهدنا ابنة لرسول الله ﷺ وهو جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال: هل منكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال: أبو طلحة: أنا. قال: فانزل في قبرها". وقال البخاري: وقال ابن المبارك: عن فليح أراه يعني الذنب. عبدان، أنا ابن المبارك، أنا فليح بهذا ولفظه: "هل فيكم من رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة - أو أبو ذر -: أنا. . ." الحديث. قال فليح: فظننت أنه يعني الذنب. ٦٢٥٧ - الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى "أن عمر كبر على زينب بنت جحش أربعًا ثم أرسل إلى أمهات المؤمنين: من يدخل هذه قبرها؟ فقلن: من كان يدخل عليها في حياتها قال: صدقن". ما روي في ستر القبر بثوب ٦٢٥٨ - يحيى بن عقبة، عن علي بن بذيمة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "ظلل رسول الله ﷺ قبر سعد بثوبه". يحيى واه. ٦٢٥٩ - زهير، عن أبي إسحاق "أنه حضر جنازة الحارث الأعور فأبى عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوبًا، وقال: إنه رجل. وكان عبد الله قد رأى النبي ﷺ ". إسناده صحيح. ٦٢٦٠ - وعن رجل، عن علي "أنه أتاهم قال: ونحن ندفن ميتًا وقد بَسط الثوب على قبر فحدثه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء". رواه يوسف القاضي في السنن.

стр. 1420

من قال يسل الميت من قبل رجل القبر ٦٢٦١ - شعبة (د) (١)، عن أبي إسحاق قال: "أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد فصلى عليه ثم أدخله القبر من قبل رجل القبر وقال: هذا من السنة" إسناده صحيح. وروينا هذا عن ابن عمر وأنس. ٦٢٦٢ - ابن جرير، عن عمران بن موسى (٢) "أن رسول الله ﷺ سل من قبل رأسه" منقطع. ٦٢٦٣ - الشافعي، أنا الثقة، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "سُل رسول الله ﷺ من قبل رأسه". ٦٢٦٤ - الشافعي، أنا بعض أصحابنا، عن أبي الزناد وربيعة وأبي النضر (٢) "أن رسول الله ﷺ سل من قبل رأسه وأبو بكر وعمر". قال المؤلف هذا المشهور فيما بين أهل الحجاز. ٦٢٦٥ - الحماني، نا أبو بردة عمرو بن يزيد، نا علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "أدخل النبي ﷺ من قبل القبلة وألحد له لحدًا، ونصب عليه اللبن نصبًا". أبو بردة كوفي ضعفه ابن معين وغيره. ٦٢٦٦ - [منهال] (٣) بن خليفة، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: "دخل رسول الله ﷺ قبرًا ليلا وأسرج له سراج واحدة من قبل القبلة وكبر عليه أربعًا ثم قال: رحمك الله إن كنت لأواهًا تاليًا للقرآن" إسناده ضعيف. ما يقال إذا أدخل الميت قبره ٦٢٦٧ - همام (د) (٤)، عن قتادة، عن أبي الصديق، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله". أبو خيثمة، نا وكيع، نا همام بهذا ولفظه: "إذا وضعتم الميت في قبره فقولوا". تفرد

стр. 1421

برفعه همام وهو ثقة، لكن شعبة والدستوائي وقفاه. لفظ شعبة، عن قتادة، عن أبي الصديق "شهدت ابن عمر وضع ميتًا في قبره فقال ذلك". ولفظ هشام "أن ابن عمر كان إذا وضع الميت قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله ﷺ ". ٦٢٦٨ - هشام بن عمار، نا حماد بن عبد الرحمن، نا إدريس بن صبيح الأودي، عن سعيد بن المسيب "حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله. فلما أخذ في تسوية اللبن قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ومن عذاب النار. فلما سوى الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جثتها وصعد بروحها ولقها منك رضوانًا. فقلت لابن عمر: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ أم شيء قلته برأيك؟ قال: إني إذًا لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله ﷺ ". كذا قال إدريس بن صبيح وإنما هو ابن يزيد وإسناده ضعيف. وروينا عن البياضي، عن النبي ﷺ في ذلك أنه قال: "بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله". ٦٢٦٩ - شعبة، عن الحكم، عن عمير بن سعيد: "شهدت عليًا أدخل ميتًا في قبره فقال: اللهم عبدك ابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ولا نعلم إلا خيرًا وأنت أعلم به كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فاغفر له ذنبه ووسع له في مدخله". ما يقال بعد الدفن ٦٢٧٠ - هشام بن يوسف (ت ق) (١)، عن عبد الله بن بحير، عن هانئ مولى عثمان بن عفان قال: "كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فيقال له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن القبر أول منازل الآخرة فمن نجا منه فما بعده أيسر منه، ومن لم ينج منه فما بعده أشد منه. ثم قال عثمان: ما رأيت منكرًا إلا والقبر أفظع منه". وقال (د) (٢): "كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت قال: استغفروا لميتكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل". قلت: حسنه (ت) وروى شطره الأخير أبو داود.

стр. 1422

٦٢٧١ - الثوري، عن منصور، عن كثير بن مدرك "أن عمر كان إذا سوى على الميت قال: اللهم أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له". ٦٢٧٢ - ابن جريج، نا ابن أبي مليكة "رأيت ابن عباس لما فرغ من قبر عبد الله بن السائب فقام الناس عنه قام ابن عباس فوقف عليه ودعا له". ٦٢٧٣ - يزيد بن أبي حبيب (م) (١)، عن ابن شماسة المهري قال: "حضرنا عمرو بن العاص وهو في السياق فقال لابنه عبد الله: إذا مُت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا عليَّ التراب سنًّا، فإذا فرغتم من قبري فامكثوا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها فإني أستأنس حتى أعلم ما أراجع به رسل ربي". التلاوة عند القبر ٦٢٧٤ - مبشر بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه "أنه قال لبنيه: إذا أدخلتموني قبري فضعوني في اللحد وقولوا بسم الله وعلى سنة رسول الله، وسنوا عليّ التراب سنًّا واقرءوا عند رأسي أول البقرة وخاتمتها فإني رأيت ابن عمر يستحب ذلك". كراهية الذبح عند القبر ٦٢٧٥ - معمر (د) (٢)، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "لا عقر في الإِسلام" قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شيئًا. من كره نقل الميت من أرض إلى أرض ٦٢٧٦ - الثوري (عو) (٣)، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر قال: "لما كان يوم أحد نقل القتلى ليدفنوا بالبقيع فنادى منادي رسول الله ﷺ : إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم. بعد ما حملت أمي أبي وخالي عديلين لتدفنهم في البقيع فردوا". قلت: صححه (ت) ونبيح ما روى عنه آخر.

стр. 1423

٦٢٧٧ - يحيى بن حمزة، عن عروة بن رويم (١) "أن أبا عبيدة هلك بفحل فقال: ادفنوني خلف النهر. ثم قال: ادفنوني حيث قبضت". ٦٢٧٨ - الثوري، عن منصور ابن صفية، عن أمه قالت: "مات أخ لعائشة بوادي الحبشة فحمل من مكانه فأتيناها نعزيها فقالت: ما أجد في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه". الرخصة وأنها مفضولة ٦٢٧٩ - ابن المبارك، أنا داود بن قيس، حدثتني أمي قالت: "مات سعد بالعقيق وهو على نحو من عشرة أميال [فرأيته] (٢) حمل على الأعناق حتى أدخل به المسجد فوضع عند بيوت النبي ﷺ بفناء الحجر فصلى عليه الإمام وصلين عليه بصلاة الإمام". ٦٢٨٠ - يونس، عن الزهري قال: "حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة من الجرف". ٦٢٨١ - نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة "أن عبد الرحمن بن أبي بكر توفي بالحُبْشِيّ على رأس أميال من مكة فنقله ابن صفوان إلى مكة". وعن أيوب، عن ابن أبي مليكة نحوه وقال: "مات بالصفاح أو قريبًا منها". من حول الميت من قبره إلى آخر لحاجة ٦٢٨٢ - شعبة (خ) (٣)، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن جابر قال: "دفن مع أبي رجل يوم أحد فلم تطب نفسي حتى أخرجته فدفنته على حدة". وأخرجه (خ) (٤) من حديث حسين المعلم، عن عطاء قال: "فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم دفنته هنية غير أذنه" قال: وبعض أهل العلم يقولون إنما هو عند أذنه. ٦٢٨٣ - حماد بن زيد (د) (٥)، عن أبي مسلمة سعيد، عن أبي نضرة، عن جابر قال: "دفن مع أبي رجل فكان في نفسي من ذاك حاجة فأخرجته بعد ستة أشهر فما أنكرت منه شيئًا إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض".

стр. 1424

من كره أن يكشف عن ميت خوف تكسيره ٦٢٨٤ - هشام بن عروة، عن أبيه قال: "ما أحب أن أدفن بالبقيع, لأن أدفن في غيره أحب إليّ، إنما هو أحد رجلين إما ظالم فلا أحب أن أكون في جواره، وإما صالح فلا أحب أن تنبش عظامه". ٦٢٨٥ - مالك بلغه عن عائشة أنها [قالت] (١): "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي". قال الشافعي: يعني في المأثم. ٦٢٨٦ - عبد الرزاق، أنا داود بن قيس (د ق) (٢) نا سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "كسر عظم الميت ككسره حيًّا". قال عبد الرزاق: وأنا ابن جريج، عن سعد مثله. ٦٢٨٧ - أخبرنا العلوي، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا محمد بن يحيى، نا أبو أحمد الزبيري، نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا". قلت: تفرد به الزبيري هكذا. من رأى الدفن في أرض بإذن مالكها ٦٢٨٨ - أبو عوانة، (خ) (٣) عن حصين، عن عمرو بن ميمون "أن عمر قال لابنه: انطلق إلى عائشة. فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل: أمير المؤمنين. فإني اليوم لست للمؤمنين أميرًا، وقل: يستأذن عمر أن يدفن مع صاحبيه. قال: فسلم فاستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فأبلغها فقالت: قد كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي. قال: فجاء فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر. فقال: ارفعوني. فأسنده رجل إليه فقال: ما

стр. 1425

لديك؟ قال: الذي تحبُّ، قد أذنت. فقال: الحمد لله ما كان شيء أهم إليّ من ذلك المضطجع فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم فقل: يستأذن عمر. فإن أذنت لك فأدخلوني وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين. . ." الحديث بطوله. النصرانية تموت حبلى بمسلم ٦٢٨٩ - ابن جريج، عن عمرو بن دينار، أخبرني شيخ شامي "أن عمر دفن امرأة من أهل الكتاب في بطنها ولد مسلم في مقبرة المسلمين". ٦٢٩٠ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى (١)، عن واثلة بن الأسقع "أنه دفن نصرانية في بطنها ولد مسلم في مقبرة ليست بمقبرة المسلمين ولا النصارى". التعزية الجلوس عند المصيبة ٦٢٩١ - يحيى بن سعيد (خ م د) (٢)، عن عمرة، سمعت عائشة قالت: "لما جاء نعي ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس النبي ﷺ يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر الباب وهو - شق الباب - فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر فذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن فذهب، ثم أتاه الثانية [وقال] (٣) إنهن لم يطعنه قال: انههن. فأتاه الثالثة فقال: والله غلبننا يا رسول الله. فزعمت أنه قال: فاحث في أفواههن التراب. فقلت: أرغم الله أنفك لم تفعل ما أمرك رسول الله ولم تتركه من العناء". رواه سليمان بن كثير (د) عن يحيى، وقال: "جلس في المسجد يعرف في وجهه الحزن". استحباب تعزية أهل الميت ٦٢٩٢ - إسماعيل بن أبي أويس نا قيس أبو عمارة مولى الأنصار (ق) (٤)، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: "من عاد مريضًا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى

стр. 1426

يرجع من حيث خرج، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة". قلت: تابعه خالد بن مخلد (ق) (١) عن قيس هذا وليس بحجة، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يلحق جده فهو منقطع. ٦٢٩٣ - علي بن عاصم، نا ابن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله مرفوعًا "من عزى مصابًا فله مثل أجره". هذا مما أنكر على علي. ٦٢٩٤ - يونس بن محمد نا خالد بن ميسرة أبو حاتم (س) (٢)، عن معاوية بن قرة، عن أبيه "في قصة رجل له ابن صغير يأتيان النبي ﷺ وإن بنيه هلك فمنعه الحزن عليه أن يحضر الحلقة فلقيه نبي الله ﷺ فسأله عن ابنه فأخبره أنه هلك فعزاه وقال: يا فلان، أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه ففتحه لك؟ قال: يا نبي الله، لا، بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إليّ. قال: فذاك لك. فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله، جعلني الله فداءك أهذا لهذا خاصة أم من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك؟ قال: بل من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك". قلت: تابعه شعبة (س) (٢) عن معاوية. ما يقول في التعزية ٦٢٩٥ - سعيد بن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، أخبرني ربيعة بن سيف، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: "قبرنا مع رسول الله ﷺ رجلا فلما رجعنا وحاذينا بابه إذا هو بامرأة مقبلة لا نظنه عرفها فقال: يا فاطمة، من أين جئت؟ قالت: جئت من أهل هذا الميت، رحمت إليهم ميتهم وعزيتهم. قال: فلعلك بلغت معهم الكدى. قالت: معاذ الله أن أبلغ معهم الكدى وقد سمعتك تذكر فيه ما تذكر. قال: لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك". والكدى: المقابر. قلت: رواه مفضل بن فضالة (د) (٣) وسعيد بن أبي أيوب (س) (٤) عن ربيعة وهو مع

стр. 1427

نظافة سنده من مناكير ربيعة قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير. ٦٢٩٦ - الشافعي، أنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (١) قال: "لما توفي رسول الله ﷺ وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب". قلت: مرسل، والقاسم كذبه أحمد بن حنبل، وروي معناه من وجه آخر عن جعفر عن أبيه عن جابر، وروي عن أنس، وفي أسانيده ضعف. ٦٢٩٧ - عمران بن زائدة، عن حسين بن أبي عائشة، عن أبي خالد الوالبي (١) "أن النبي ﷺ عزى رجلًا فقال: يرحمك الله ويأجرك". مرسل. مسح رأس اليتيم وإكرامه ٦٢٩٨ - أبو عاصم، أنا جعفر بن خالد بن سارة، وحدثنا عنه ابن جريج قال: حدثني أبي أن عبد الله بن جعفر قال: "لو رأيتني وقثم وعبيد الله بن العباس نلعب إذ مر رسول الله ﷺ على دابة فقال: احملوا هذا إليّ. فجعلني أمامه ثم قال لقثم: احملوا هذا إليَّ. فجعله وراءه ما استحيا من عمه العباس أن حمل قيم ونزل عبيد الله ثم مسح برأسي ثلاثًا كلما مسح قال: اللهم اخلف جعفرًا في ولده. قلت لعبد الله بن جعفر: ما فعل قثم؟ قال: استشهد. قلت: لعبد الله: الله ورسوله كان أعلم بالخيرة. قال: أجل". قلت: إِسناده صالح. ٦٢٩٩ - حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن رجل، عن أبي هريرة "أن رجلا شكا إلى رسول الله ﷺ قسوة قلبه فقال: إن أردت أن يلين قلبك، فأطعم المساكين وامسح رأس اليتيم". ٦٣٠٠ - حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع (١) "أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: أن رجلًا شكا إلى رسول الله ﷺ قسوة قلبه فقال: إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم وأطعمه". قلت: هو منقطع.

стр. 1428

عمل الطعام لأهل الميت ٦٣٠١ - ابن عيينة (د ت ق) (١)، عن جعفر - هو ابن خالد - عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ قال: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهن ما يشغلهن أو أتاهم ما يشغلهم". قلت: حسنه (ت). قال سفيان: ناه جعفر بن خالد بن سارة المخزومي قال: أخبرني أبي وكان صديقًا لعبد الله بن جعفر، بمعناه. ٦٣٠٢ - عقيل (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أنها كانت إذا مات ميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن [إلا] (٣) أهلها وحامّتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت وصنعت ثريدًا ثم صبت التلبينة عليه ثم قالت: كلوا منها فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: التلبينة مجمّةٌ لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن". استحباب تعجيل قضاء دين الميت ووصاياه ٦٣٠٣ - سعد بن إبراهيم (ت) (٤)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تزال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه". كذا رواه جماعة عنه. ٦٣٠٤ - وقال سفيان وشعبة وإبراهيم بن سعد (ت ق) (٥)، عن سعد، عن عمر بن أبي

стр. 1429

سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين". ٦٣٠٥ - شعبة (م) (١)، نا قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: "لما نزلت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال رسول الله ﷺ : يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت". ٦٣٠٦ - عياش بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي بن عبيد، عن أبيه، عن أبي أسيد قال: "كنت أصغر الصحابة وأكثرهم سماعًا فقال رسول الله ﷺ : لا يبقى للولد من بر الوالد إلا أربعة: الصلاة عليه والدعاء له، وإنفاذ عهده من بعده، وصلة رحمه، وإكرام صديقه" (٢). ٦٣٠٧ - هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة "أن رجلًا قال: يا نبي الله، إن أمي افتُلتت نفسها فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم". البكاء على الميت بلا نياحة والنهي عنها ٦٣٠٨ - أيوب (خ) (٤)، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "بايعنا رسول الله فقرأ علينا ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (٥) ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة يدها فقالت: يا رسول الله، إن فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها فلم يقل لها شيئًا فذهبت ثم رجعت فبايعها قالت: فما وفت امرأة إلا أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سمرة امرأة معاذ - أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ". رواه (خ) عن مسدد. وعن أبي معمر، عن عبد الوارث عنه وليس فيه أنه استثنى لها ما أرادت، بل فيه أنه لم يجاوبها. ٦٣٠٩ - أبو معاوية (م) (٦)، نا عاصم، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "لما نزلت ﴿إِذَا

стр. 1430

جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (١) قالت: منها النياحة. فقلت: يا رسول الله، إلا بني فلان فإنهم أسعدوني في الجاهلية فلا بد من أن أساعدهم. فقال: إلا بني فلان". فأيوب أحفظ ولم يقل هذا اللفظ. ورواه هشام بن حسان عن حفصة فلم يذكر هذا. ٦٣١٠ - وقال: حماد بن زيد (م) (٢)، نا أيوب، عن محمد، عن أم عطية: "أخذ علينا رسول الله ﷺ مع البيعة أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة إلا خمس نسوة: أم سليم وأم العلاء، وابنة أبي سبرة. . ." الحديث. ٦٣١١ - معمر (س) (٣)، عن ثابت، عن أنس: "أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إن نساء أسعدننا في الجاهلية. فقال: لا إسعاد في الإسلام". ٦٣١٢ - ابن عيينة (م) (٤)، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن عبيد بن عمير قال: قالت أم سلمة: " [لما مات أبو سلمة] (٥) قلت: غريب وفي أرض غربة، لأبكين عليه بكاء يتحدث به. فلما تهيأت للبكاء عليه إذا امرأة تريد أن تأتيني فاستقبلها رسول الله ﷺ فقال: أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا قد أخرجه الله منه؟ قالت: فكففت عن البكاء". وفي لفظ "تريد أن تسعدني من الصعيد فاستقبلها. . ." فذكره "وكففت عن البكاء فلم أبكه". فهذا في بكاء يكون معه ندب أو نياحة، وهكذا ما مر من بكاء آل جعفر عليه. ٦٣١٣ - أبان (م) (٦)، نا يحيى، أن زيدًا حدثه، أن أبا سلام حدثه، أن أبا مالك الأشعري حدثه، أن النبي ﷺ قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب

стр. 1431

قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب". ٦٣١٤ - الأعمش (م) (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ثنتان في الناس وهما بهم كفر: النياحة والطعن في النسب". ٦٣١٥ - ابن عيينة (خ) (٢)، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: "خلال عن خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة. ونسي الثالثة قال سفيان: يقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء". ٦٣١٦ - عن الحسن بن عطية (د) (٣)، عن أبيه [عن جده] (٤)، عن أبي سعيد: "لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة". ٦٣١٧ - عفير بن معدان، نا عطاء بن أبي رباح أنه كان عند ابن عمر وهو يقول: "إن رسول الله ﷺ لعن النائحة والمستمعة، والحالقة والصالقة، والواشمة والموتشمة، وقال: ليس للنساء في اتباع الجنائز أجر". قلت: عفير واه. الزجر عن دعوى الجاهلية واللطم والشق والخمش وحل الشعر وقطعه ٦٣١٨ - الأعمش (خ م) (٥)، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية". الثوري (خ) (٦)، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، نا عبد الله قال رسول الله ﷺ مثله.

стр. 1432

٦٣١٩ - جعفر بن عون (م) (١)، نا أبو العميس، سمعت أبا صخرة يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة قالا: "أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأة تصيح برنّة ثم أفاق فقال: ألم تعلمي أن رسول الله ﷺ قال: إني بريء ممن حلق وسلق وحرق". ٦٣٢٠ - يحيى بن حمزة (خ) (٢)، عن ابن جابر، حدثني القاسم بن مخيمرة، حدثني أبو بردة قال: "وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله ﷺ فإنه برئ من الصالقة والحالقة والشاقة". ٦٣٢١ - شعبة (م) (٣)، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي "أن أبا موسى أغمي عليه فبكت امرأة فأفاق فقال: أنا أبرأ إليك مما برئ منه رسول الله ﷺ ممن حلق وسلق وحرق". ٦٣٢٢ - نا مسدد (د) (٤)، نا حميد بن الأسود، نا حجاج عامل عمر بن العزيز على الربذة، حدثني أسيد بن أبي أسيد، عن امرأة من المبايعات قالت: "كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ في المعروف أن لا نخمش وجهًا ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبًا ولا ننشر شعرًا". قلت: حميد مختلف في توثيقه. ٦٣٢٣ - حصين (خ) (٥)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: "أغمي على ابن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه فتقول: واجبلاه. وتعدد، فلما أفاق قال: ما قلت لي شيئًا إلا وقد قيل لي أنت كذاك؟ ! ". ورواه عبثر عن حصين "فلما مات لم يبك عليه".

стр. 1433

٦٣٢٤ - إسرائيل (ق) (١)، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ نهى أن تتبع جنازة معها رنة". قلت: أبو يحيى ضعف وعند ابن ماجه "راية". الترغيب في الصبر والاسترجاع ٦٣٢٥ - الأعمش (م) (٢)، عن شقيق، عن أم سلمة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا حضرتم الميت أو المريض فقولوا خيرًا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. فلما مات أبو سلمة قلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال: قولي: اللهم اغفر لنا وله واعقبنا منه عقبى صالحة. فقلتها فأعقبني الله محمدًا ﷺ ". ٦٣٢٦ - إسماعيل بن جعفر (م) (٣)، نا سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن أم سلمة، سمعت النبي ﷺ يقول: "ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها. فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله ﷺ ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله ﷺ . قالت: فأرسل إليّ رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له فقلت: إن لي بنتًا وأنا غيور. فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها وأدعو الله أن يذهب الغيرة". ٦٣٢٧ - جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: "نعم العدلان ونعم العلاوة ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٤) نعم العلاوة".

стр. 1434

٦٣٢٨ - شعبة (خ م) (١)، نا ثابت، عن أنس قال: "مر رسول الله ﷺ بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال لها: اتقي الله واصبري. فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي. قال: ولم تعرفه فقيل لها: هو رسول الله. فأخذها مثل الموت فأتت باب رسول الله ﷺ فلم تجد عنده بوابين فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك. فقال: إن الصبر عند أول صدمة". وفي لفظ (م) "عند الصدمة الأولى". واختصره (خ م) غندر ولفظه "الصبر عند الصدمة الأولى". ٦٣٢٩ - ابن المبارك (خ) (٢) أنا عاصم (م) (٣)، عن أبي عثمان، حدثني أسامة قال: "أرسلت بنت النبي ﷺ أن ابني قبض فائتنا، فأرسل يعني السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب. فأرسلت إليه تقسم ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة ورجل، فرفع إلى رسول الله ﷺ الصبي ونفسه تقعقع - حسبت أنه قال: كأنها شن - ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". ٦٣٣٠ - الطيالسي في المسند (٤) نا سليمان بن المغيرة (م) (٥) وحماد وجعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس. وناه شيخ سمعه من النضر بن أنس ودخل حديث بعضهم في بعض قال: "وقال مالك أبو أنس لأم سليم: أرى هذا الرجل - يعني النبي ﷺ يحرم الخمر. فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك، فجاء أبو طلحة فخطبها. فقالت: مثلك لا يرد، ولكنك كافر وأنا مسلمة. فقال: ما ذاك دهرك. قالت: وما دهري؟ قال: الصفراء والبيضاء. قالت: لا أريد صفراء ولا بيضاء، أريد منك الإسلام. قال: فمن لي بذلك؟ قالت: لك بذلك رسول الله ﷺ . فانطلق يريد

стр. 1435

رسول الله ﷺ وهو في أصحابه فلما رآه قال: جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه. فجاء فأخبر ﷺ بما قالت أم سليم فزوجها على ذلك قال ثابت: فما بلغنا أن مهرًا كان أعظم من أنها رضيت بالإسلام مهرًا، فتزوجها وكانت امرأة مليحةَ العينين فيها صغر، فكانت معه حتى ولدت منه بُنيّ، وكان أبو طلحة يحبه حبًا شديدًا إذ مرض الصبي وتواضع أبو طلحة لمرضه أو تضعضع له فانطلق إلى النبي ﷺ ومات الصبي فقالت أم سليم: لا ينعين إلى أبي طلحة أحد ابنه حتى أكون أنا أنعاه له. فهيأت الصبي ووضعته، وجاء أبو طلحة من عند رسول الله ﷺ حتى دخل عليها فقال: كيف ابني؟ فقالت: يا أبا طلحة، ما كان منذ اشتكى أسكن منه الساعة. قال: فلله الحمد. فأتته بعشائه فأصاب منه، ثم قامت فتطيبت وتعرضت له فأصاب منها، فلما علمت أنه طعم وأصاب منها قالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعاروا قومًا عارية لهم فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوهم؟ قال: لا. قالت: فإن الله كان أعارك ابنك عارية ثم قبضه [إليه] (١) فاحتسب ابنك واصبر. فغضب ثم قال: تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت نعيت إلي ابني! ثم غدا على رسول الله ﷺ فأخبره فقال: بارك الله لكما في غابر ليلتكما. فتلقت من ذلك الحمل، وكانت أم سليم تسافر مع رسول الله ﷺ تخرج معه إذا خرج وتدخل معه إذا دخل فقال: إذا ولدت أم سليم فائتوني بالصبي فأخذها الطلق ليلة قربهم من المدينة. قالت: اللهم إني كنت أدخل إذا دخل نبيك وأخرج إذا خرج وقد حضر هذا الأمر فولدت غلامًا - يعني حين قدما المدينة - فقالت لابنها أنس: انطلق به إلى رسول الله ﷺ . فانطلق به إلى النبي ﷺ وهو يسم إبلا وغنمًا فلما نظر إليه قال لأنس: أولدت ابنة ملحان؟ قال: نعم. فألقى ما في يده فتناول الصبي فقال: ائتوني بتمرات عجوة فأخذ التمر فجعل يحنك الصبي وجعل الصبي يتلمظ. فقال: انظروا إلى حب الأنصار التمر. فحنكه رسول الله ﷺ وسماه عبد الله، قال ثابت: وكان بعد من خيار المسلمين". روى مسلم أكثره واختصره (خ) (٢) من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة بن أنس. ٦٣٣١ - عبد الله بن جعفر المديني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "كان بمكة

стр. 1436

مقعدان وكان لهما ابن يحملهما غدوة ويأتي بهما المسجد فيضعهما فيه ثم يذهب فيكسب عليهما فإذا أمسى احتملهما فأقلهما ففقده رسول الله ﷺ فسأل عنه فقالوا: مات. فقال: لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين. ثم كان رسول الله ﷺ كثيرًا يقول ذلك". قلت: المديني واهٍ. ٦٣٣٢ - إسحاق الفروي، نا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، عن حمنة بنت جحش "أنها قيل لها: قتل أخوك. فقالت: يرحمه الله إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل لها: قتل خالك حمزة. فقالت: ﵀، إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل لها قتل زوجك. فقالت: واحرباه. فقال النبي ﷺ : إن للزوج من المرأة لشعبة ليست لشيء". قلت: غريب. ٦٣٣٣ - الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: "كنا نعرض المصاحف عند علقمة فمر بهذه الآية ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (١) فسألناه عنها فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم". وروي هذا عن ابن مسعود. ثواب المصيبة بالولد لمن يحتسبه ٦٣٣٤ - (خ م) (٢) ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم". زاد فيه (م) معمر: "لم يبلغوا الحنث".

стр. 1437

٦٣٣٥ - أبو عوانة (خ م) (١)، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح، عن أبي سعيد "أن نسوة اجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ يعلمهن مما علمه الله ثم قال: ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابًا من النار. فقالت امرأة: واثنين؟ قال: واثنين". ورواه سهيل عن أبي صالح فقال: عن أبي هريرة. ورواه شريك عن ابن الأصبهاني فقال: عنهما. ورواه شعبة عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. وعن ابن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. ٦٣٣٦ - الدراوردي (م) (٢) وعبد الله بن عمر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قال لنسوة: لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة. فقالت امرأة أو اثنين يا رسول الله؟ قال: أو اثنين". ٦٣٣٧ - عبد الوارث (خ) (٣)، عن عبد العزيز، عن أنس مرفوعًا: "ما من مسلم يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم". ٦٣٣٨ - حفص بن غياث (م) (٤)، عن جده طلق بن معاوية، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: "قالت امرأة: يا رسول الله، قد دفنت ثلاثة من ولدي. فقال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار". ٦٣٣٩ - معتمر (م) (٥)، عن أبيه، نا أبو السليل، عن أبي حسان قال: "قلت لأبي هريرة: مات لي ابنان فهل أنت محدثي عن رسول الله ﷺ بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم، صغارهم دعاميص الجنة يلقى أحدهم أبويه أو أباه فيأخذ بيده كما آخذ أنا (بصنفة) (٦) ثوبكِ هذا فلا ينتهي حتى يدخله الله الجنة".

стр. 1438

٦٣٤٠ - عوف (س) (١)، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته، قال: ويكونون على باب من أبواب الجنة فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يجيء أبوانا. فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم بفضل رحمة الله". ٦٣٤١ - الأعمش (م) (٢) عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ : "ما تعدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يولد له. قال: ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئًا. قال: فما تعدون الصرعة فيكم؟ قالوا: الذي لا تصرعه الرجال. قال: ليس بذاك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب". ٦٣٤٢ - حماد بن سلمة (ت) (٣)، عن أبي سنان قال: "دفنت ابني سنانًا وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر فقال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قبض الله ابن العبد قال لملائكته: ما قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع. قال: ابنوا له بيتًا وسموه بيت الحمد". قلت: الضحاك عن أبي موسى مرسل. ٦٣٤٣ - يحيى القطان نا عبد ربه بن بارق (ت) (٤)، حدثني جدي سماك بن الوليد، عن ابن عباس سمع رسول الله ﷺ يقول: "من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة. فقالت عائشة: وواحد يا رسول الله؟ قال: وواحد يا موفقة. ثم قال: فمن لم يكن له فرط من أمتي فأنا فرط له لم يصابوا بمثلي".

стр. 1439

الرخصة في البكاء بلا نوح ولا ندب ٦٣٤٤ - (خ م) (١) عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة "أن النبي ﷺ أتي بابنة ابنته ونفسها تقعقع كأنها في شن فقال رسول الله ﷺ : لله ما أخذ وله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى. قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: أتبكي يا رسول الله وقد نهيت عن البكاء! فقال: إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". ٦٣٤٥ - (خ م) (٢) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "ولد الليلة لي غلام فسميته بأبي إبراهيم ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين من المدينة يقال: له أبو سيف، فانطلق رسول الله ﷺ يزوره وانطلقت معه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره والبيت ممتلئ دخانًا فأسرعت بين يدي رسول الله ﷺ فأتيت أبا سيف فقلت: جاء رسول الله ﷺ أمسك أمسك. فأمسك فجاء ودعا بالصبي فضمه إليه وقال ما شاء الله أن يقول، فلقد رأيته بين يدي رسول الله ﷺ وهو يكيد بنفسه، فدمعت عينا رسول الله ﷺ فقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إن بك لمحزنون". ٦٣٤٦ - ابن أبي ليلى (ت) (٣)، عن عطاء، عن جابر قال: "خرج النبي ﷺ بعبد الرحمن بن عوف إلى النخل فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه فوضعه في حجرة ففاضت عيناه فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى الناس! قال: إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن النوح، صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة، وهذا هو رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق، وإن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك

стр. 1440

لمحزنون، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب" (١). قلت: حسنه (ت). ٦٣٤٧ - عمرو بن الحارث (خ م) (٢)، عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن ابن عمر قال: "اشتكى سعد بن عبادة شكوى فأتاه رسول الله ﷺ يعوده مع ابن عوف وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا. فبكى رسول الله ﷺ فلما رأوا بكاءه بكوا، فقال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب. ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم". من رخص في البكاء إلى أن يموت المريض ٦٣٤٨ - الموطأ (٣)، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك (د س) (٤)، عن عتيك بن الحارث أن جابر بن عتيك أخبره "أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله ﷺ : دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية. قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: إذا مات". ٦٣٤٩ - أسامة بن زيد، حدثني الزهري، عن أنس قال: "لما رجع رسول الله ﷺ من أحد سمع نساء الأنصار يبكين فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين حمزة فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين فقال: يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم! فليبكين ولا يبكين على هالك بعد اليوم" هكذا رواه عثمان بن عمر عنه. ٦٣٥٠ - وقال عبيد الله بن موسى (ق) (٥) نا أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "رجع رسول الله ﷺ يوم أحد فسمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فجئن فبكين على حمزة عنده، ورقد فاستيقظ وهن يبكين فقال: أيا ويحهن إنهن لهاهنا حتى الآن، مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم".
следующие страницы →