← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

مقعدان وكان لهما ابن يحملهما غدوة ويأتي بهما المسجد فيضعهما فيه ثم يذهب فيكسب عليهما فإذا أمسى احتملهما فأقلهما ففقده رسول الله ﷺ فسأل عنه فقالوا: مات. فقال: لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين. ثم كان رسول الله ﷺ كثيرًا يقول ذلك". قلت: المديني واهٍ. ٦٣٣٢ - إسحاق الفروي، نا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، عن حمنة بنت جحش "أنها قيل لها: قتل أخوك. فقالت: يرحمه الله إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل لها: قتل خالك حمزة. فقالت: ﵀، إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل لها قتل زوجك. فقالت: واحرباه. فقال النبي ﷺ : إن للزوج من المرأة لشعبة ليست لشيء". قلت: غريب. ٦٣٣٣ - الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: "كنا نعرض المصاحف عند علقمة فمر بهذه الآية ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (١) فسألناه عنها فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم". وروي هذا عن ابن مسعود. ثواب المصيبة بالولد لمن يحتسبه ٦٣٣٤ - (خ م) (٢) ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم". زاد فيه (م) معمر: "لم يبلغوا الحنث".

стр. 1437

٦٣٣٥ - أبو عوانة (خ م) (١)، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح، عن أبي سعيد "أن نسوة اجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ يعلمهن مما علمه الله ثم قال: ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابًا من النار. فقالت امرأة: واثنين؟ قال: واثنين". ورواه سهيل عن أبي صالح فقال: عن أبي هريرة. ورواه شريك عن ابن الأصبهاني فقال: عنهما. ورواه شعبة عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. وعن ابن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. ٦٣٣٦ - الدراوردي (م) (٢) وعبد الله بن عمر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قال لنسوة: لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة. فقالت امرأة أو اثنين يا رسول الله؟ قال: أو اثنين". ٦٣٣٧ - عبد الوارث (خ) (٣)، عن عبد العزيز، عن أنس مرفوعًا: "ما من مسلم يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم". ٦٣٣٨ - حفص بن غياث (م) (٤)، عن جده طلق بن معاوية، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: "قالت امرأة: يا رسول الله، قد دفنت ثلاثة من ولدي. فقال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار". ٦٣٣٩ - معتمر (م) (٥)، عن أبيه، نا أبو السليل، عن أبي حسان قال: "قلت لأبي هريرة: مات لي ابنان فهل أنت محدثي عن رسول الله ﷺ بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم، صغارهم دعاميص الجنة يلقى أحدهم أبويه أو أباه فيأخذ بيده كما آخذ أنا (بصنفة) (٦) ثوبكِ هذا فلا ينتهي حتى يدخله الله الجنة".

стр. 1438

٦٣٤٠ - عوف (س) (١)، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته، قال: ويكونون على باب من أبواب الجنة فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يجيء أبوانا. فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم بفضل رحمة الله". ٦٣٤١ - الأعمش (م) (٢) عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ : "ما تعدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يولد له. قال: ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئًا. قال: فما تعدون الصرعة فيكم؟ قالوا: الذي لا تصرعه الرجال. قال: ليس بذاك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب". ٦٣٤٢ - حماد بن سلمة (ت) (٣)، عن أبي سنان قال: "دفنت ابني سنانًا وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر فقال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قبض الله ابن العبد قال لملائكته: ما قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع. قال: ابنوا له بيتًا وسموه بيت الحمد". قلت: الضحاك عن أبي موسى مرسل. ٦٣٤٣ - يحيى القطان نا عبد ربه بن بارق (ت) (٤)، حدثني جدي سماك بن الوليد، عن ابن عباس سمع رسول الله ﷺ يقول: "من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة. فقالت عائشة: وواحد يا رسول الله؟ قال: وواحد يا موفقة. ثم قال: فمن لم يكن له فرط من أمتي فأنا فرط له لم يصابوا بمثلي".

стр. 1439

الرخصة في البكاء بلا نوح ولا ندب ٦٣٤٤ - (خ م) (١) عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة "أن النبي ﷺ أتي بابنة ابنته ونفسها تقعقع كأنها في شن فقال رسول الله ﷺ : لله ما أخذ وله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى. قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: أتبكي يا رسول الله وقد نهيت عن البكاء! فقال: إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". ٦٣٤٥ - (خ م) (٢) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "ولد الليلة لي غلام فسميته بأبي إبراهيم ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين من المدينة يقال: له أبو سيف، فانطلق رسول الله ﷺ يزوره وانطلقت معه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره والبيت ممتلئ دخانًا فأسرعت بين يدي رسول الله ﷺ فأتيت أبا سيف فقلت: جاء رسول الله ﷺ أمسك أمسك. فأمسك فجاء ودعا بالصبي فضمه إليه وقال ما شاء الله أن يقول، فلقد رأيته بين يدي رسول الله ﷺ وهو يكيد بنفسه، فدمعت عينا رسول الله ﷺ فقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إن بك لمحزنون". ٦٣٤٦ - ابن أبي ليلى (ت) (٣)، عن عطاء، عن جابر قال: "خرج النبي ﷺ بعبد الرحمن بن عوف إلى النخل فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه فوضعه في حجرة ففاضت عيناه فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى الناس! قال: إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن النوح، صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة، وهذا هو رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق، وإن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك

стр. 1440

لمحزنون، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب" (١). قلت: حسنه (ت). ٦٣٤٧ - عمرو بن الحارث (خ م) (٢)، عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن ابن عمر قال: "اشتكى سعد بن عبادة شكوى فأتاه رسول الله ﷺ يعوده مع ابن عوف وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا. فبكى رسول الله ﷺ فلما رأوا بكاءه بكوا، فقال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب. ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم". من رخص في البكاء إلى أن يموت المريض ٦٣٤٨ - الموطأ (٣)، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك (د س) (٤)، عن عتيك بن الحارث أن جابر بن عتيك أخبره "أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله ﷺ : دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية. قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: إذا مات". ٦٣٤٩ - أسامة بن زيد، حدثني الزهري، عن أنس قال: "لما رجع رسول الله ﷺ من أحد سمع نساء الأنصار يبكين فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين حمزة فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين فقال: يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم! فليبكين ولا يبكين على هالك بعد اليوم" هكذا رواه عثمان بن عمر عنه. ٦٣٥٠ - وقال عبيد الله بن موسى (ق) (٥) نا أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "رجع رسول الله ﷺ يوم أحد فسمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فجئن فبكين على حمزة عنده، ورقد فاستيقظ وهن يبكين فقال: أيا ويحهن إنهن لهاهنا حتى الآن، مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم".

стр. 1441

فهذا إن أراد به العموم كان كقوله في حديث ابن عتيك: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" ويحتمل أن يكون المراد به على هالك من شهداء أحد كأنه قال حسبكن ما بكيتن عليهن. ما دل على البكاء بعد الموت ٦٣٥١ - حماد (خ) (١)، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس: "نعى رسول الله ﷺ جعفرًا وزيدًا وابن رواحة نعاهم قبل أن يجيء خبرهم نعاهم وعيناه تذرفان، وقال أنس: رأيت النبي ﷺ على شفير قبر بنته وعيناه تدمعان". ٦٣٥٢ - يزيد بن كيسان (م) (٢)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: "زار رسول الله ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال: استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت". ٦٣٥٣ - معمر عن هشام بن عروة (س) (٣)، عن وهب بن كيسان أن محمد بن عمرو أخبره: "أن سلمة بن الأزرق كان جالسًا عند ابن عمر بالسوق فمر بجنازة يبكى عليها فعاب ذلك ابن عمر وانتهرهن فقال سلمة: لا تقل ذلك يا أبا عبد الرحمن فأشهد على أبي هريرة [لسمعته] (٤) يقول: مر على النبي ﷺ بجنازة وأنا معه ومعه عمر ونساء يبكين عليها فزبرهن عمر وانتهرهن فقال له النبي ﷺ : دعهن يا عمر فإن العين دامعة والنفس مصابة والعهد قريب. قالوا: أنت سمعته يقول هذا؟ قال: نعم. فقال ابن عمر: الله ورسوله أعلم - مرتين". قلت: تابعه حماد بن سلمة عن هشام. ورواه وكيع عن هشام فأسقط منه سلمة. ورواه إِسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سلمة، عن أبي هريرة. وسلمة بن الأزرق لا يعرف لكن كون ابن عمر قبل خبره دل على قوة حديثه عنه، وقد أخرجه النسائي وابن ماجه. ٦٣٥٤ - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال:

стр. 1442

"بكت النساء على رقية فجعل عمر ينهاهن فقال رسول الله ﷺ : مه يا عمر. ثم قال: إياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من العين والقلب فإنه من الرحمة وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان. قال: وجعلت فاطمة تبكي على شفير قبر رقية فجعل رسول الله ﷺ يمسح الدموع عن وجهها باليد أو قال بالثوب" هذا غير قوي, وثبت قوله ﵇: "إن الله لا يعذب بدمع العين". ٦٣٥٥ - الأعمش، عن شقيق قال: "لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر: أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شيء تكره. فقال: ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعًا أو لقلقة" (١). ٦٣٥٦ - معمر عن ثابت (خ) (٢)، عن أنس "أن فاطمة بكت أباها فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه" زاد فيه حماد بن زيد (خ): "يا أبتاه أجاب ربًا دعاه" أخبار تدل على تعذيب الميت بالنياحة ٦٣٥٧ - شعبة (خ م) (٣)، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن الميت يعذب بالنياحة عليه في قبره". وفي لفظ (م): "بما نيح عليه". وأخرجاه (٤) من حديث ابن أبي عروبة عن قتادة. ٦٣٥٨ - روح، نا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، سمعت ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الميت يعذب ببكاء الحي". ٦٣٥٩ - عبيد الله (م) (٥)، عن نافع، عن ابن عمر "أن حفصة بكت على عمر فقال: مهلا يا بنية ألم تعلمي أن رسول الله ﷺ قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".

стр. 1443

٦٣٦٠ - أبو إسحاق الشيباني (خ م) (١)، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "لما طعن عمر جعل صهيب يقول: واأخاه. فقال: يا صهيب، أما علمت أن رسول الله ﷺ -قال: إن الميت يعذب ببكاء الحي". ٦٣٦١ - حماد بن سلمة (م) (٢)، عن ثابت، عن أنس "أن عمر لما طعن عولت عليه حفصة فقال: يا حفصة أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: المعول عليه يعذب؟ وعول عليه صهيب فقال: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب؟ ". ٦٣٦٢ - سعيد بن عبيد الطائي (خ م) (٣)، عن علي بن ربيعة "أنه خرج يومًا إلى المسجد والمغيرة أمير على الكوفة فخرج المغيرة إلى المسجد فرقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما هذا النوح في الإسلام؟ قالوا: توفي رجل من الأنصار يقال له: قرظة بن كعب، فنيح عليه. قال المغيرة: إني سمعت نبي الله ﷺ قال: إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه". رواه (خ) فاختصره. ٦٣٦٣ - محمد بن قيس الأسدي (م) (٤)، عن علي بن ربيعة قال: "كان أول من نيح عليه بالكوفة قرظة وإن المغيرة قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: سمعت. . ." الحديث. ٦٣٦٤ - عمر بن محمد (م) (٥)، نا سالم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت يعذب ببكاء الحي". ٦٣٦٥ - حماد بن زيد (م) (٦)، عن هشام، عن أبيه "أن عائشة ذكر عندها قول ابن عمر

стр. 1444

في المعول عليه يعذب ببكاء أهله عليه فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن سمع شيئًا فلم يحفظه إنما مر بجنازة رجل من اليهود فجعل أهله يبكون فقال رسول الله ﷺ : إنهم ليبكونه، وإنه ليعذب" زاد فيه أبو أسامة عن هشام: "إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن". ٦٣٦٦ - ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه "أن ابن عمر لما مات رافع بن خديج قال لهم: لا تبكوا عليه فإن بكاء الحي عذاب للميت. وقال: عن عمرة فسألت عائشة عن ذلك فقالت: يرحمه الله إنما قال رسول الله ﷺ ليهودية وأهلها يبكون إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها". ٦٣٦٧ - مالك (خ م) (١)، عن عبد الله بن أبي بكر، [عن أبيه] (٢) عن عمرة أنها سمعت عائشة وذكر لها أن ابن عمر يقول: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي، فقالت: أما إنه لم يكذب ولكنه أخطأ أو نسي إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية. . ." الحديث. ٦٣٦٨ - ابن جريج (خ م) (٣)، أنا ابن أبي مليكة قال: "توفيت بنت لعثمان بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس وإني لجالس بينهما جلست إلى إحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى النساء عن البكاء فإن رسول الله ﷺ قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله. فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو يركب تحت ظل سمرة فقال: اذهب وانظر من هؤلاء الركب. فنظرت فإذا صهيب فأخبرته، قال: ادعه لي. فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين. فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول: واأخاه واصاحباه. فقال عمر: يا صهيب أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله ﷺ : إن الميت ليعذب [ببعض] (٤) أهله عليه. قال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله ﷺ أن الله يعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن قال: إن الله

стр. 1445

يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه وقالت: حسبكم القرآن: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) ثم قال ابن عباس: والله أضحك وأبكى". قال ابن أبي مليكة: "فوالله ما قال ابن عمر شيئًا". أيوب (م) (٢)، عن ابن أبي مليكة قال: "كنت جالسًا إلى جنب ابن عمر. ننتظر جنازة" بمعنى حديث ابن جريج. ٦٣٦٩ - قال أيوب (م) (٣): قال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم قال: "لما بلغ عائشة قول عمر وابنه قالت: إنكم تتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ" قال الشافعي: وما روت عائشة عن رسول الله ﷺ أشبه بدلالة الكتاب ثم السنة قال: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) وقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٤) وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٥) و ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ (٦) وقال ﵇ لرجل: "هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" فأعلم رسول الله مثل ما أعلم الله من أن جناية كل امرئ عليه كما عمله له لا لغيره ولا عليه. وعمرة أحفظ عن عائشة من ابن أبي مليكة، وحديثها أشبه أن يكون محفوظًا واليهودية تعذب بالكفر وهؤلاء يبكون ولا يدرون ما هي فيه. وبلغني عن المزني قال: كانوا فيما بلغني يوصون بالبكاء عليهم أو بالنياحة وذلك معصية فمن أمر بها فعملت بأمره كانت له ذنبًا كما لو أمر بطاعة من بعده فعملت أجر. قلت: قول النبي ﷺ عام محفوظ في الموصي وغير الموصي وفي الذمي والمسلم وما أبدته أم المؤمنين من عذاب اليهودية لا ينفي ما حفظ غيرها، والحديث مشكل وإِسناده ثابت من وجوه وبعضهم يقول يكون عذاب الميت بذات النوح وبذات الصراخ لا أنه يعذب بعذاب الله الذي هو عذاب القبر بل يحصل له ألم وتعذيب نفس وانزعاج بأصواتهم.

стр. 1446

من كره النعي والإيذان وما يرخص منه ٦٣٧٠ - سلم بن قتيبة (ت ق) (١)، نا حبيب بن سليم، نا بلال العبسي قال: "كان حذيفة إذا كانت في أهله جنازة لم يؤذن بها أحدًا ويقول: إني أخاف أن يكون نعيًا إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي". قلت: حسنه (ت). روي في ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وأبي سعيد، ثم عن علقمة وابن المسيب والربيع بن خثيم وإبراهيم وبلغني عن مالك أنه قال: لا أحب الصياح على أبواب المساجد لموت الرجل ولو وقف على حلق المسجد فأعلمهم لم يكن به بأس". وروينا عن أنس "أن النبي ﷺ نعى جعفرًا وزيدًا وابن رواحة" وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ نعى النجاشي، وقال ﵇ في الذي دفن ليلا: "ألا آذنتموني". ٦٣٧١ - مسلم بن إبراهيم، نا عمرو بن مرزوق الواشحي، نا يحيى بن عبد الحميد بن رافع، عن جدته "أن رافع بن خديج مات بعد العصر فأتى ابن عمر فأخبر بموته فقيل له: ما ترى أنخرج بجنازته الساعة؟ قال: إن مثل رافع لا يخرج حتى يؤذن به من حولنا من القرى. فأصبحوا فأخرجوه". ٦٣٧٢ - فليح، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي سعيد قال: "كنا مقدم النبي ﷺ إذا حضر منا الميت آذنا النبي ﷺ فحضره واستغفر له حتى إذا قبض انصرف النبي ﷺ ومن معه حتى يدفن، وربما قعد ومن معه حتى يدفن، وربما طال حبس ذلك عليه فلما خشينا مشقة ذلك عليه قال بعض القوم لبعض: لو كنا لا نؤذن النبي ﷺ بأحد حتى يقبض فإذا قبض آذناه ولم يكن عليه في ذلك مشقة ولا حبس ففعلنا ذلك وكنا نؤذنه بالميت بعد أن يموت فيأتيه ويصلي عليه وربما انصرف وربما مكث حتى يدفن الميت وكنا على ذلك حينًا ثم قلنا: لو لم نشخص النبي ﷺ وحملنا جنائزنا إليه حتى يصلي عليه عند بيته لكان ذلك أرفق به ففعلنا فكان ذلك الأمر إلى اليوم" سمعه منه سريج بن النعمان. قلت: إِسناده جيد.

стр. 1447

كراهية رفع الصوت في الجنازة ٦٣٧٣ - هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر". ٦٣٧٤ - الأسود بن شيبان قال: "كان الحسن في جنازة النضر بن أنس فقال أشعث بن سليم العجلي: يا أبا سعيد، إنه ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتًا فقال: إن للخير أهلين". وروينا عن ابن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم "أنهم كرهوا أن يقال في الجنازة: استغفروا له غفر الله لكم". الثناء على الميت والكف عن مساوئه ٦٣٧٥ - شعبة (خ) (١) نا عبد العزيز بن صهيب (م) (٢)، سمعت أنسًا يقول: "مروا بجنازة على رسول الله ﷺ فأثنوا عليها خيرًا فقال رسول الله ﷺ : وجبت. ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: وجبت. فقال عمر: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض". ٦٣٧٦ - معمر، عن ثابت، عن أنس: "مر بجنازة على النبي ﷺ فقال: أثنوا عليها. فقالوا: كان ما علمنا يحب الله ورسوله وأثنوا عليه خيرًا. فقال: وجبت، ثم مر عليه بجنازة فقال: أثنوا عليه. فقالوا: بئس المرء كان في دين الله. فقال: وجبت أنتم شهداء الله في الأرض". قلت: هذا غريب. ٦٣٧٧ - عفان، نا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الدؤلي قال: "خرجت إلى المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرًا فقال عمر: وجبت. ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها شرًا فقال عمر: وجبت. فقلت: ما وجبت؟ قال: قلت: كما قال رسول الله ﷺ : أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. قال: قلنا: وثلاثة. قال: وثلاثة. قال: قلنا: واثنان. قال: واثنان؟ ولم نسأله عن الواحد".

стр. 1448

علقه (خ) (١) لعفان. قلت: سمعه منه الصغاني. ٦٣٧٨ - شعبة (خ) (٢)، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا". ٦٣٧٩ - شعيب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد قال رسول الله ﷺ : "لا تؤذوا مسلمًا بشتم كافر". قلت: إِسناده صالح، وأظن أبا داود رواه (٣). ٦٣٨٠ - معاوية بن هشام (د ت) (٤)، عن عمران بن أبي أنس، عن عطاء، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم". قلت: عمران قال (خ): منكر الحديث. قلت: إِن كان معلنًا بفحشه أو ببدعته جاز ذكره كالحجاج والجهم وابن كرام. لا يشهد لأحد بجنة ولا نار إلا لمن نص عليه ٦٣٨١ - الزهري (خ) (٥)، أخبرني خارجة بن زيد، عن أم العلاء - امرأة من نسائهم قد بايعت - أخبرته "أن عثمان بن مظعون طار لهم في [سهم] (٦) السكنى حين اقتسمت الأنصار في سكنى المهاجرين فسكن عندنا فاشتكى فمرضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه دخل علينا النبي ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال النبي ﷺ : وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي. فقال: أما عثمان فقد جاءه اليقين وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي. قالت: فوالله لا أزكي أحدًا أبدًا، وأحزنني ذلك فنمت فأريت لعثمان عينًا تجري فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته

стр. 1449

فقال: ذلك عمله". رواه معمر عن الزهري فقال: "ما يفعل به". قال معمر: وسمعت غير الزهري يقول: "كره المسلمون ما قال رسول الله ﷺ لعثمان حتى توفيت ابنة النبي ﷺ فقال: الحقي بفرطنا عثمان بن مظعون". زيارة القبور قال أبو هريرة (م) (١): "زار رسول الله ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، استأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت". ٦٣٨٢ - زهير (م) (٢)، عن زبيد، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلًا ونحن قريب من ألف راكب فقام فصلى ركعتين ثم أقبل علينا وعيناه تذرفان فقام إليه عمر ففداه بالأب والأم وقال له: مالك يا رسول الله؟ قال: استأذنت ربي في استغفاري لأمي فلم يأذن لي فبكيت لها رحمة من النار، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تمسكوها فوق ثلاث فكلوا وأمسكوا ما بدا لكم، وكنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية فاشربوا في أي وعاء شئتم ولا تشربوا مسكرًا". لم يسق مسلم قصة أمه. ورواه أحمد بن عبد الملك بن واقد (د) عن زهير فزاد فيه: "فزوروها ولتزدكم زيارتها خيرًا". ورواه معرّف بن واصل عن محارب وفيه: "فزوروها فإن في زيارتها تذكرة". ٦٣٨٣ - ابن وهب، أخبرني أسامة، أن محمد بن يحيى بن حبان، أخبره أن واسع بن حبان حدثه أن أبا سعيد حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة، ونهيتكم عن النبيذ ألا فانتبذوا ولا أحل مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا" قلت: إِسناده جيد. ٦٣٨٤ - ابن جريج (ق) (٣)، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق، عن ابن مسعود أن رسول الله

стр. 1450

- ﷺ قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية، ألا فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي وأبقوا ما شئتم، فإنما نهيتكم عنه إذ الخير قليل فوسعه الله على الناس، ألا إن وعاء لا يحرم شيئًا وإن كل مسكر حرام". قلت: أيوب ضعفه ابن معين. ٦٣٨٥ - إبراهيم بن طهمان، عن عمرو بن عامر وعبد الوارث، عن أنس: "نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الأضاحي والأوعية وزيارة القبور فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة فزوروا ولا تقولوا هجرًا". تابعه يحيى بن الحارث عن عمرو. ٦٣٨٦ - الشافعي، أنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (١) عن أبي سعيد مرفوعًا: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرًا". فيه انقطاع. نهي المرأة عن اتباع الجنائز ٦٣٨٧ - هشام بن حسان (م) (٢)، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا". ٦٣٨٨ - إسرائيل (ق) (٣)، عن إسماعيل بن سليمان، عن دينار أبي عمر، عن محمد بن الحنفية، عن علي "أن النبي ﷺ خرج في جنازة فرأى نسوة جلوسًا فقال: ما يجلسكن؟ قلن: الجنازة. فقال: أتحملن فيمن يحمل؟ قلن: لا. قال: أتدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: تغسلن فيمن يغسل؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات". وفي لفظ: "أتحثين فيمن يحثي؟ قلن: لا" ولم يذكر الغسل. قلت: دينار تركه الأزدي وإِسماعيل ضعفه غير واحد. ٦٣٨٩ - المقرئ، نا حيوة، حدثني ربيعة بن سيف، عن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ : "أنه رأى فاطمة بنته قال: من أين أقبلت؟ قالت: أقبلت من وراء جنازة هذا الرجل. قال: هل بلغت معهم الكدى؟ . فقالت: لا، وكيف أبلغها وقد سمعت منك ما سمعت؟ ! فقال: والذي نفسي بيده لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك".

стр. 1451

قلت: هذا منكر تفرد به ربيعة وقد غمزه البخاري وغيره بأنه صاحب مناكير. نهي المرأة عن زيارة القبور ٦٣٩٠ - أبو عوانة (ت ق) (١)، نا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله زوارات القبور". ٦٣٩١ - الثوري (ق) (٢)، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن بهمان، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه قال: "لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور". قلت: ابن بهمان مجهول، لكن صحح الترمذي الأول. ٦٣٩٢ - الطيالسي، نا شعبة، عن ابن جحادة، سمعت أبا صالح - وقد كان كبر- عن ابن عباس قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج". ورواه عفان، عن همام وعبد الوارث، عن ابن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس "لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور والمتخذين. . .". قلت: لم يخرجه الستة. دخولهن في عموم فزوروها ٦٣٩٣ - يزيد بن زريع نا بسطام بن مسلم (ق) (٣)، عن أبي التياح، عن ابن أبي مليكة "أن عائشة أقبلت من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين، من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن. فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان نهى ثم أمر بزيارتها". تفرد به بسطام. قلت: ورواه عنه روح بن عبادة (ق)، وما ضعف هذا الرجل. ٦٣٩٤ - أخبرنا الحاكم، نا أبو حميد أحمد بن محمد العدل بالطابران، نا عثمان بن محمد، نا أبو مصعب الزهري، حدثني ابن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه "أن فاطمة كانت تزور عمها حمزة كل

стр. 1452

جمعة فتصلي وتبكي عنده". كذا قال، وقيل عنه عن سليمان، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه منقطعًا، ومر مما ثبت عن أنس "أن رسول الله ﷺ مر بامرأة تبكي عند قبر فقال لها: [اتقي] (١) الله واصبري" وما فيه أنه نهاها عن الخروج إلى المقبرة، لكن التنزه أبرأ لدينهن. ما يقول إذا مر بمقبرة ٦٣٩٥ - العلاء (م) (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا: أولسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلون بين ظهري خيل دهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادنّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: سحقًا سحقًا". ٦٣٩٦ - إسماعيل بن جعفر (م) (٢)، عن شريك، عن عطاء بن يسار، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد". ٦٣٩٧ - حجاج (م) (٣)، أنا ابن جريج، حدثني عبد الله - رجل من قريش - أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب "أنه قال يومًا: ألا أحدثكم عني وعن أمي؟ فظننا أنه يريد أمه التي ولدته، فقال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. . ." فذكر الحديث في خروجه إلى البقيع ورجوعه "قالت: فكيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا

стр. 1453

والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون". قلت: و (م) (١) أيضًا من حديث ابن وهب، عن ابن جريج فقال: حدثني عبد الله بن كثير بن المطلب. ٦٣٩٨ - أبو أحمد الزبيري (م) (٢)، نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ [يعلمهم] (٣) إذا دخلوا المقابر فكان قائلهم يقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، إنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية". الفريابي، نا سفيان بهذا، وزاد فيه "أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع". تابعه شعبة. النهي عن الجلوس على القبر فيه حديث جابر في النهي. ٦٣٩٩ - الدراوردي (م) (٤)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لأن يجلس أحدكم على جمرة أو على نار فتحرق ثيابه حتى تخلص إليه خير له من أن يجلس على قبر" وفي لفظ "حتى تخلص إلى جلده". ٦٤٠٠ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (م) (٥)، حدثني بشر بن عبيد الله أنه سمع واثلة يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". رواه الوليدان عنه هكذا. ورواه ابن المبارك عنه فذكر بدل "واثلة" أبا إدريس الخولاني". وروينا عن ابن مسعود وابن عمر في كراهية ذلك والتشديد فيه. المشي بين القبور في النعل قلت: منهي عنه.

стр. 1454

٦٤٠١ - أبو عاصم نا الأسود بن شيبان (د س ق) (١)، حدثني خالد بن سمير، حدثني بشير بن نهيك، حدثني بشير [مولى] (٢) رسول الله ﷺ وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد فقال له رسول الله ﷺ : ما اسمك؟ قال: زحم بن معبد قال: أنت بشير فكان اسمه - فقال: "بينا أنا أماشي رسول الله ﷺ فقال: "يا ابن الخصاصية ما أصبحت تنقم على الله تماشي رسول الله. فقلت: ما أنقم على الله شيئًا، كل خير فعل بي الله. فأتى على قبور المشركين فقال: لقد سبق هؤلاء بخير كثير - ثلاث مرات - ثم أتى على قبور المسلمين فقال: لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا - ثلاث مرار - فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة فإذا برجل يمشي بين القبور عليه نعلان فقال: يا صاحب السبتيتين، ويحك ألق سبتيتيك، فنظر فلما عرف رسول الله ﷺ خلع نعليه فرمى بهما". رواه جماعة عن الأسود ولا يعرف إلا بهذا الإسناد. قلت: إِسناده صالح، وبشير [و] (٣) إِن كان قد قال فيه أبو حاتم: ليس بحجة. فقد أخرج له البخاري ومسلم. ٦٤٠٢ - وثبت عن قتادة (خ م) (٤)، عن أنس قال النبي ﷺ : "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم فيأتيه ملكان فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل - يعني محمدًا ﷺ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله مقعدًا في الجنة فيراهما جميعًا". قال المؤلف: فيحتمل أن يكون النبي ﷺ رأى بنعليه قذرًا ويحتمل غير ذلك.

стр. 1455

النهي أن يبنى على القبر مسجد ٦٤٠٣ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". ٦٤٠٤ - شعيب (م) (٢)، عن الزهري، أخبرني عبيد الله أن عائشة وابن عباس قالا: "لما نُزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها ثم قال - وهو كذلك -: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذر مثل ما صنعوا". ومن طريق يونس (م) (٣) عن الزهري مثله. ٦٤٠٥ - أبو ضمرة عن هشام (م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "لما كان مرض رسول الله ﷺ تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها مارية وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة فذكرت من حسنها وتصاويرها قالت: فقال النبي ﷺ : أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله". آخر كتاب الجنائز. * * *

стр. 1456

كتاب الزكاة قال الله - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١). ٦٤٠٦ - عاصم بن محمد بن زيد (م) (٢)، نا أبي، عن ابن عمر, عن النبي ﷺ قال: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان". وعيد تارك الزكاة ٦٤٠٧ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ) (٣)، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزميه - يعني: شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤) ". ورواه مالك عن ابن دينار فوقفه. ٦٤٠٨ - الشافعي أنا سفيان (ت س ق) (٥) سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين، سمعا أبا وائل يخبر، عن ابن مسعود، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوَّقه في عنقه. ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ : ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤) ".

стр. 1457

قلت: إِسناده صحيح. ٦٤٠٩ - عبد العزيز بن المختار (م) (١)، نا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نهار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تسير عليه كلما مضى أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت فتطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها ليس فيها عقصاء ولا جلحاء كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار - قال سهيل: فلا أدري أذكر البقر أم لا - قالوا: والخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة - أو قال: معقود في نواصيها. شك سهيل - الخيل ثلاثة فهي لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل الله ويعدها له فلا يغيب شيئًا في بطونها إلا كتب له بها أجرًا, ولو رعاها في مرج ما أكلت من شيء إلا كتب الله له بها أجرًا, ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة يغيبها في بطونها [أجر] (٢) - حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها - ولو استنت شرفًا أو شرفين كتب له بكل خطوة يخطوها أجر، وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا ولا ينسى حق الله في ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرًا وبطرًا وبذخًا ورئاء للناس فذاك الذي عليه وزر. قالوا: فالحمر يا رسول الله؟ قال: ما أنزل الله علي فيها شيئًا إلا هذه الآية الجامعة الفاذّة: ﴿[فَمَنْ] (٣) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٤) ". رواه حفص بن ميسرة وهشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما من صاحب ذهب ولا فضة. . . فذكره ثم ذكر الإبل ثم البقر والغنم".

стр. 1458

٦٤١٠ - الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: "لاوي الصدقة ملعون على لسان محمد ﷺ يوم القيامة" ورواه ابن نمير عن الأعمش فقال عن عبد الله بن الحارث. ٦٤١١ - هشام عن يحيى بن أبي كثير (ت) (١)، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "عُرض عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فالشهيد، وعبد أدى حق الله ونصح لسيده، وفقير متعفف ذو عيال، وأما أول ثلاثة يدخلون النار: فسلطان مسلط، وذو ثروة من المال لم يعط حق ماله، وفقير فخور". قلت: أخرجه الترمذي من حديث علي بن المبارك عن يحيى وحسنه. ٦٤١٢ - أبو عوانة، عن السدي، عن أبي صالح، عن علي "في قوله ﴿الْمَاعُونَ﴾ (٢) قال: الزكاة المفروضة" وهذا القول رويناه عن أنس وابن عمر، وهو رواية عن ابن عباس، وهو قول أبي العالية والحسن ومجاهد. تفسير الكنز ٦٤١٣ - يونس (خ) (٣)، عن ابن شهاب، عن خالد بن أسلم: "خرجنا مع [ابن] (٤) عمر نمشي، فلحقنا أعرابي فقال: أنت ابن عمر؟ قال: نعم. قال: دُللت عليك فأخبرني أترث العمة؟ قال: لا أدري. فقال: أنت ابن عمر ولا تدري! قال: نعم، اذهب إلى العلماء بالمدينة فسلهم. فلما أدبر قبل ابن عمر يديه فقال: نعما قال أبو عبد الرحمن يُسأل عما لا يدري. فقال: لا أدري. فقال الأعرابي: يقول الله : ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٥) فقال ابن عمر: من كنزهما فلم يؤد زكاتهما فويل له إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت جعلها الله طهرة الأموال. ثم التفت إلي فقال: ما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبًا أعلم عدده وأزكيه وأعمل فيه بطاعة الله". ٦٤١٤ - اختصره عبيد الله (خ)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كل ما أديت زكاته وإن

стр. 1459

كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض". الصحيح موقوف رواه جماعة عن عبيد الله وجماعة عن نافع، ورواه سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله فرفعه. ٦٤١٥ - مالك, عن عبد الله بن دينار "سمع ابن عمر يسأل عن الكنز، فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة" وعن محمد بن كثير، عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا وليس بمحفوظ. ٦٤١٦ - عن أم سلمة (د) (١) "أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فسألت النبي ﷺ أكنز هو؟ قال: إذا أديت زكاته فليس بكنز". رواه ثابت بن عجلان عن عطاء عنها. ٦٤١٧ - يعلى بن الحارث (د) (٢)، نا غيلان بن جامع، عن عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ﴾ (٣) كبر ذلك على المسلمين وقال: ما يستطيع أحد منا يدع لولده مالًا يبقى بعده! فقال عمر: أنا أفرج عنكم فانطلق واتبعه ثوبان فأتيا النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية. فقال: إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم. فكبر عمر ثم قال: ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته". قلت: عثمان ضعفوه. الدليل أنه لا واجب سوى الزكاة ٦٤١٨ - عفان (خ م) (٤)، نا وهيب، نا أبو حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: "أن أعرابيًا قال: يا نبي الله دلني على عمل إذا عملت دخلت الجنة. قال: تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة - يعني المكتوبة - وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد على هذا. فلما أدبر قال: من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا". وفي ذلك حديث طلحة مر في الصلاة.

стр. 1460

٦٤١٩ - هارون الأيلي ويونس، عن ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره". ورواه عيسى بن مثرود عن ابن وهب من قول أبي الزبير، والأصح رواية أبي عاصم عن ابن جريج موقوف على جابر. ٦٤٢٠ - عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة الخولاني، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك ومن جمع مالًا حرامًا ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه" (١). ٦٤٢١ - هشيم، عن عذافر البصري، عن الحسن (٢)، عن النبي ﷺ : "من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل". رواه أبو داود في المراسيل (٣). فأما خبر شريك، عن أبي حمزة، عن عامر، عن فاطمة بنت قيس، عن النبي ﷺ "في هذه الآية: ﴿وَ [الَّذِينَ] (٤) فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ قال: إن في هذا المال حقًا سوى الزكاة. وتلا: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ. . .﴾ (٦) الآية". تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور وهو مجروح، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق "ليس في المال حق سوى الزكاة" فلست أحفظ فيه إسنادًا. فرض الإبل السائمة ونصاب الصدقة ٦٤٢٢ - مالك (خ م) (٧)، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة". ٦٤٢٣ - ابن عيينة (م) (٨)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد قال

стр. 1461

رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة". قال ابن عيينة: "والوقية أربعون درهمًا". ورواه مالك (خ) (١) عن عمرو وزاد فيه "وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة". كيف الفرض ٦٤٢٤ - الأنصاري (خ) (٢)، حدثني أبي، نا ثمامة بن عبد الله، حدثني أنس "أن أبا بكر لما استخلف وجهه إلى البحرين وكتب له: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بها رسوله، فمن سُئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطه، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى، فإن لم تكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين، ففيها ابنة لبون (٣)، فإذا بلغت ستة وأربعين إلى ستين ففيها حقة (٤) طروقة الجمل، فإذا بلغت ستين إلى خمسة وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستة وسبعين ففيها ابنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن له إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة، قال: ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه

стр. 1462

ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه ويعطي معها شاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ويعطي معها شاتين أو عشرين درهمًا، وصدقة الغنم سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة ففيها شاة، فإذا زادت إلى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، فإذا كانت سائمة الرج، ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها". فرقه البخاري. ٦٤٢٥ - الأنصاري (خ) (١) قال: فحدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس "أن أبا بكر لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب وختمه بخاتم النبي ﷺ وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر سطر محمد وسطر رسول والله سطر". ٦٤٢٦ - يونس المؤدب (د) (٢)، ثنا حماد بن سلمة قال: "أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله عن أنس "أن أبا بكر كتب له إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقه فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل في كل خمس ذود (٣) شاة، فإن بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر, فإذا بلغت ستًا وثلاثين، ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت واحدة وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًا وسبعين، ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت واحدة وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي

стр. 1463

كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل وفرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقه فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده إلا ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له أو عشرون درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا أو عشرون درهمًا، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربعة من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياة إلى ثلاثمائة، فإذا زادت واحدة ففي كل مائة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاةً شاةً واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي (الرقة) (١) ربع العشور فإذا لم يكن المال إلا تسعون ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها". رواه النضر بن شميل عن حماد قال: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس عن رسول الله ﷺ . قال الشافعي: حديث ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره وبه نأخذ. وقال الدارقطني في حديث حماد وما قبله: صحيح وكلهم ثقات. ٦٤٢٧ - الزهراني، نا حماد بن زيد، نا أيوب قال: "رأيت عند ثمامة كتابًا كتبه الصديق لأنس بن مالك حين بعثه على صدقة البحرين عليه خاتم النبي ﷺ محمد رسول الله فيه سئل هذا القول يعني: مثل ما روى الزهراني أيضًا عن حماد، سمعت أيوب وعبد الرحمن السراج وعبيد الله يحدثون عن نافع أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب أنه ليس فيما دون خمس من الإبل شيء، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى التسع، فإذا كانت عشرًا فشاتان إلى أربع عشرة، فإذا

стр. 1464

بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرة، فإذا بلغت العشرين فأربع إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى الستين، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى التسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى العشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وليس في الغنم شيء فيما دون الأربعين فإذا بلغت الأربعين، ففيها شاة إلى العشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى المائتين، فإذا زادت على المائتين فثلاث إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كل مائة تامة شاة". رواه الثوري عن عبيد الله بن عمر فقال: عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وقال الشافعي: أنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر "أن هذا كتاب الصدقات فيه في كل أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم في كل خمس شاة، وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين ابنة مخاض فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين ابنة لبون، وفيما فوق ذلك إلى ستين حقة طروقة الفحل، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة، وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون. . ." الحديث "قال: ولا يخرج في الصدقة حرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة ربع العشر إذا بلغت رقة أحدهم خمس أواقٍ هذه نسخة كتاب عمر التي كان يأخذ عليها" قال الشافعي: وبهذا كله نأخذ. عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: "كتب رسول الله ﷺ [كتاب] (١) الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث. . ." فذكر مثل ما مضى إلى قوله "ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب" ثم قال الزهري "إذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثًا: ثلثًا [شرار] (٢)، وثلثًا خيار، وثلثًا وسط فيأخذ المصدق من الوسط" ولم يذكر الزهري البقر. أخرجه (د) (٣) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، أنا سفيان بن حسين بإسناده ومعناه

стр. 1465

وفيه "فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون" ولم يذكر قول الزهري. قال الترمذي في العلل: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا سفيان صدوق. قال ابن عدي: قد وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم عن أبيه حديث الصدقات سليمان بن كثير أخو محمد بن كثير. ثناه ابن صاعد، عن يعقوب الدورقي، عن ابن مهدي، عن سليمان كذلك قال ابن عدي، وقد رواه عن الزهري عن سالم عن أبيه جماعة، فأوقفوه. ٦٤٢٨ - رواه يوسف القاضي في سننه نا محمد بن أبي بكر، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "أقرأني سالم كتابًا كتبه رسول الله ﷺ قبل أن يتوفاه الله في الصدقة فوجدت فيه في خمس ذود شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياة، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا لم تكن ابنة مخاض فابن لبون، فإذا كانت ستًا وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا كانت ستًا وأربعين فحقة إلى ستين، فإذا كانت إحدى وستين فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت فابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت فحقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، ووجدت فيه: في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ثم في كل مائة شاة، ووجدت فيه: لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق، ووجدت فيه: لا يجوز في الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عوار" (١). ٦٤٢٩ - الحكم بن موسى (س) (٢)، نا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم وقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد فقد رفع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار ما

стр. 1466

سقت السماء وكان سيحًا أو كان بعلًا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا زادت ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين، فإن زادت ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفًا ولا ذات عوار ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما أخذ من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون خمس أواق شيء، وفي كل أربعين دينارًا دينار، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته إنما هي الزكاة تزكى بها أنفسكم ولفقراء المؤمنين وفي سبيل الله، وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر، وإنه ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء. قال يحيى: أفضل، ثم قال: كان في الكتاب: إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق حتى يبتاع، ولا يصلين أحد منكم في ثوب واحد ليس على منكبه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد، ولا يصلين أحد منكم عاقص شعره، وكان في الكتاب: إن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وإن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي البيضتين الدية، وفي

стр. 1467

الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار". قال البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون صحيحًا. والحديث رواه أحمد في مسنده (١) عن الحكم. قال ابن عدي: قد روي عن سليمان بن داود يحيى بن حمزة وصدقة بن عبد الله من الشاميين، وللحديث أصل رواه معمر عن الزهري عن أبي بكر بن محمد مرسلًا وجوده سليمان. قال المؤلف: قد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وعثمان الدارمي وجماعة ورأوا حديثه هذا موصول الإسناد حسنًا. قلت: لكن أبا داود لم يخرجه في سننه بل أخرجه في المراسيل عن الحكم ثم قال: وهم الحكم في قوله ابن داود، ورواه محمد بن بكار بن بلال وأخوه عن يحيى بن حمزة قال: حدثني سليمان بن أرقم عن الزهري، وقال أبو هبيرة: قرأت في أصل يحيى بن حمزة بهذا الحديث حدثني سليمان بن أرقم. قلت: وسليمان واهٍ تركه النسائي وقال (س): مروان بن محمد الطاطري عن سعيد بن عبد العزيز عن الزهري قال: "جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب في أدم. . ." فذكر بعض الحديث لم يسنده. وروى منه ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه مرسلًا. وروى عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب "أنه وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم. . ." فذكر شيئًا منه قلت: هو كتاب محفوظ يتداوله آل حزم وإنما الشأن في اتصال سنده. ٦٤٣٠ - إسحاق الفروي، نا عبد الله بن عمر، عن المثنى بن أنس، عن أبيه، عن النبي ﷺ "بمثل كتاب وجد في قائم سيف عمر في الصدقة حتى انتهى إلى الرقة وفيه: بين الفريضتين. عشرون درهمًا أو شاتان قيمتهما عشرة دراهم عشرة دراهم". وفي لفظ عن المثنى، عن أبيه، عن أنس وهو أشبه؛ فإن المثنى هو ابن عبد الله بن أنس، نسب إلى جده، وقد صح المتن من رواية ثمامة بن عبد الله عن جده، ورويناه عن سالم ونافع موصولًا ومرسلًا ومن حديث ابن حزم وذلك يشد بعضه بعضًا.

стр. 1468

إبانة قوله في كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة ٦٤٣١ - ابن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب قال: "هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ التي كتب في الصدقة وهو عند آل عمر بن الخطاب، أقرأنيها سالم فوعيتها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر حين أمر على المدينة فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد، فأمر الوليد عماله بالعمل بها، ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام فنسخها إلى كل عامل من المسلمين وأمرهم أن لا يتعدوها، وهذا كتاب تفسيره: لا يوجد في شيء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة حتى تبلغ عشرًا، فإذا بلغت عشرًا ففيها شاتان حتى تبلغ خمس عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ عشرين، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمسًا وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين أفرضت فكان فيها فريضة بنت مخاض، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر حتى تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنت لبون حتى تبلغ خمسًا وأربعين فإذا كانت ستًا وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل حتى تبلغ ستين، فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة حتى تبلغ خمسًا وسبعين، فإذا بلغت ستًا وسبعين ففيها بنتا لبون حتى تبلغ تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعًا [وعشرين] (١) ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنتا لبون حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعًا وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة، فإذا بلغت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين

стр. 1469

ومائة ففيها حقة وثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وبنتا لبون حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون [أيَ السِّنَّين] (١) وُجدتْ فيها أُخذت على عدة ما كتبنا في هذا الكتاب، ثم كل شيء من الإبل على ذلك يوجد على نحو ما كتبنا في هذا الكتاب، ولا يؤخذ من الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة [فإذا بلغت أربعين شاة] (٢) ففيها شاة حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان حتى تبلغ مائتين، فإذا (كان) (٣) شاة ومائتين ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة، فليس فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربعمائة، فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمسمائة، فإذا بلغت خمسمائة ففيها خمس شياه حتى تبلغ ستمائة شاة، فإذا بلغت (ففيها) (٤) ست شياه، فإذا بلغت سبعمائة شاة ففيها سبع شياه حتى تبلغ ثمانمائة شاة ففيها ثمان شياه حتى تبلغ تسعمائة ففيها تسع شياه حتى تبلغ ألف شاة ففيها عشر شياه، ثم في كل ما زادت مائة شاة شاة". ٦٤٣٢ - يزيد بن هارون، أنا حبيب بن أبي حبيب نا عمرو بن هرم، حدثني محمد بن عبد الرحمن - يعني أبا الرجال - قال: "لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﷺ في الصدقات وكتاب عمر، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ﷺ فنسخا له، فحدثني عمرو أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخ له ما في ذينك الكتابين فنسخ له. . ." فذكر صدقة الإبل من خمس إلى مائتين كما مضى في الحديث قبله. وزاد فقال: "فإذا بلغت مائتين وعشرًا ففيها أربع بنات لبون وحقة إلى أن تبلغ عشرين ومائتين، فإذا بلغت عشرين ومائتين ففيها ثلاث بنات لبون وحقتان إلى أن تبلغ ثلاثين ومائتين، فإذا بلغت ذلك ففيها ثلاث حقاق وبنتا لبون" ثم ساق الحديث كذلك حتى بلغ

стр. 1470

ثلاثمائة "فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها ست حقاق أو خمس بنات لبون وحقتان، فمن أي هذين السنين شاء أن يأخذ المصدق أخذ، فإذا زادت الإبل على ثلاثمائة ففيها في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، ولا يأخذ فيما دون العشر شيئًا". أبو بكر الصغاني، نا يزيد بن هارون، أنا ابن إسحاق وحبيب، عن عمرو بن هرم أن أبا الرجال حدثه "أن عمر بن عبد العزيز حين استخلف أرسل إلى المدينة يلتمس عهد النبي ﷺ في الصدقات فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب النبي ﷺ إلى عمرو في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر إلى عماله في الصدقات بمثل كتاب عمرو بن حزم، فأمر عمر بن عبد العزيز عماله على الصدقات أن يأخذوا بما فيهما، فكان فيهما: في صدقة الإبل ما زادت على التسعين واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك، فليس فيما لا يبلغ العشرة منها شيء حتى تبلغ العشرة". رواية عاصم بن ضمرة عن علي بخلاف ما مضى في خمس وعشرين من الإبل وفيما زاد على مائة وعشرين وبيان ضعف تلك الرواية. ٦٤٣٣ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم قال: "في خمس وعشرين من الإبل خمس - يعني: شياه - وقال: فإذا زادت على عشرين ومائة ترد الفرائض إلى أولها، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة". وهذا أحب إلى سفيان من قول أهل الحجاز، قاله ابن المبارك وغيره عن سفيان. ٦٤٣٤ - وقال يحيى القطان: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي "في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة فبحساب ذلك يستأنف لها الفرائض". وعن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم مثل ذلك. فعن ابن معين قال: أنكر هذا من رواية عاصم بن ضمرة؛ لأنه خلاف كتاب عمرو بن حزم وخلاف كتاب أبي بكر وعمر. قاله الفسوي في تاريخه. عباس الدوري، سمعت ابن معين يقول: كان يحيى بن سعيد يحدث بحديث يغلط فيه عن الثوري، عن أبي إسحاق. . . فذكره. قال ابن معين: وحدث به: وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: "إذا زادت الإبل على عشرين ومائة يستأنف الفريضة على الحساب الأول" قال ابن معين: وهذا أصح - يعني: عن إبراهيم -. وقال المفضل بن غسان الغلابي:

стр. 1471

ذكر يحيى بن معين أن القطان حدث عن سفيان بحديث تفرد به عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي ثم قال: هذا غلط، والصحيح رواية وكيع. قد رواه أبو نعيم وابن المبارك، عن الثوري. قال المؤلف: وقوله: هذا غلط. يريد أن الغلط من عاصم بن ضمرة كما قاله يعقوب الفسوي وغيره، واستدلوا على خطئه بما فيه من الخلاف للروايات المشهورة. قلت: إن صح فهو مذهب لعلي ﵁. قال: وقال الشافعي في القديم روى هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه وأن هذا ليس في حديثه - يريد قوله في الاستئناف - واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك. الربيع بن سليمان، قال الشافعي: قال شريك عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي: "إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون". قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مثله. ثم قال الشافعي: وبهذا نقول وهو موافق للسنة، وهم - يعني: بعض العراقيين - لا يأخذون بهذا فيخالفون ما روي عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، والثابت عن علي عندهم إلى قول إبراهيم. وشيء يغلط فيه عن علي. عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم أن عليًا قال: "في خمس من الإبل شاة" إلى أن قال: "وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين. . ." الحديث "إلى تسعين" وقال: "فإذا زادت ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون". زهير (د) (١)، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث، عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي ﷺ أنه قال: "هاتوا ربع العشر. . ." إلى أن قال: "وفي الإبل. . ." فذكر صدقتها كما ذكر الزهري قال: "وفي خمس وعشرين خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين. . ."، ثم ساق الحديث قال: "فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين. . ." إلى أن قال: "فإذا زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى

стр. 1472

عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة. . ." وذكر باقي الحديث ليس فيه ما في رواية سفيان من الاستئناف، وفيه وفي كثير من الروايات عنه: "في خمس وعشرين خمس شياه" وقد أجمعوا على ترك القول به لمخالفته الروايات المشهورة فوجب ترك ذلك والمصير إلى ما هو أقوى. ٦٤٣٥ - في المراسيل (د) (١): نا موسى بن إسماعيل قال: قال حماد: "قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد (٢) أن النبي ﷺ كتبه لجده فقرأته فكان ذكر ما يخرج من فرائض الإبل. . ." فقص الحديث إلى أن بلغ "عشرين ومائة، فإذا كانت أكثر من ذلك فعد في كل خمسين حقة، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل، وما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم في كل خمس ذود شاة ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم". فهذا مع انقطاعه أخذه قيس من كتاب بلا سماع وكذلك أخذه حماد، وهما وإن كانا من الثقات فقد خالفا الحفاظ في رواية كتاب عمرو بن جزم وغيره، وحماد ساء حفظه في الآخر، والحفاظ يتجنبون روايته عن قيس. قال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم. وقيس بن سعد ليس بذاك، وإن كان ما رواه عن قيس حقًا فليس قيس بشيء. وقال أحمد بن حنبل: ضاع كتاب حماد عن قيس فكان يحدثهم عن حفظه فهذه قصته. وقال عفان: قال حماد بن سلمة: استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال ضاع. أسنان الإبل قال (د) (٣): سمعت من الرياشي وأبي حاتم وغيرهما ومن كتاب النضر بن شميل وأبي عبيد أنه يسمى الحوار ثم الفصيل إذا فصل، ثم يكون بنت مخاض لسنة إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة فهي بنت لبون، فإذا تمت لها ثلاث سنين فهي حقة إلى تمام أربع؛ لأنها

стр. 1473

استحقت أن تركب ويحمل عليها الفحل ويطرقها، فإذا طعنت في الخامسة فجذعة، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني، فإذا طعن في السابعة سمي الذكر رباعيّا والأنثى رباعية، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن السديس الذي بعد الرباعية فهو سديس وسدس، فإذا دخل في التسع فأطلع نابه فهو بازل أي بزل نابه حتى يدخل في العاشرة فهو حينئذ مخلف، ثم ليس له اسم ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين والخلفة الحامل. وعن الشافعي نحو هذا، وزاد فقال: "إنما سمي ابن مخاض - يعني: الذكر - لأنه فصل عن أمه ولحقت أمه بالمخاض وهي الحوامل، فهو ابن مخاض وإن لم تكن حاملًا، وإنما سمي ابن لبون؛ لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن". لا زكاة حتى يحول على المال حول جرير بن حازم وغيره، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "هاتوا لي ربع العشور. . ." الحديث وزاد فيه جرير مرفوعًا: "وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول". ٦٤٣٦ - أبو بدر، نا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" (١). رواه الثوري، عن حارثة فوقفه وحارثة ليس بحجة، والعمدة في ذلك على ما صح عن أبي بكر وعثمان وابن عمر وغيرهم. ولا يأخذ الساعي معيبًا ولا مريضًا قد مر أنه لا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار. ٦٤٣٧ - الفسوي، نا إسحاق بن إبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني يحيى بن جابر، حدثني عبد الرحمن بن جبير، حدثني أبي أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط (٢) اللائمة ولا المريضة ولكن من أوسط

стр. 1474

أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره وزكى عبده نفسه. فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال: يعلم أن الله معه حيثما كان" وقال غيره: "ولا الشرط اللئيمة". ولا يأخذ النقاوة إلا أن يتطوع المالك ٦٤٣٨ - يحيى بن عبد الله بن صيفي (خ م) (١)، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: "قال رسول الله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". ٦٤٣٩ - زكريا بن إسحاق (د) (٢)، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة اليشكري، قال: "استعمل نافع بن علقمة أبي على عرافة قومه فأمر أن يصدقهم فبعثني أبي في طائفة فأتيت شيخًا كبيرًا يقال له: سعر بن ديسم، فقلت له: إن أبي بعثني إليك - يعني: لأصدقك - قال: ابن أخي وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى أنا نتبين ضروع الغنم. قال: ابن أخي إني أحدثك، إني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله ﷺ في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله ﷺ إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت ما علي فيها؟ فقالا: شاة. فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضًا وشحمًا فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهى رسول الله ﷺ أن نأخذ شافعًا، فقلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة أو ثنية. قال: فأعمد إلى عناق [معتاط - والمعتاط] (٣)

стр. 1475

التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما فقالا: ناولناها فجعلاها معهما على بعيرهما ثم انطلقا كذا فيه محضًا وصوابه مخاضًا [وقال: مسلم بن ثفنة] (١) وصوابه ابن شعبة قاله ابن معين، وكذا رواه روح بن عبادة، عن زكريا، ، وزاد: والشافع: التي في بطنها ولد. ٦٤٤٠ - ابن إسحاق (د) (٢)، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بن كعب قال: "بعثني النبي ﷺ مصدقًا فمررت برجل فجمع لي ماله فلم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض، فقلت له: أد ابنة مخاض فإنها صدقتك. فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة سمينة عظيمة فخذها. فقلت: ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به، وهذا رسول الله ﷺ منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته، وإن رده عليك رددته. قال: فإني فاعل فخرج معي وخرج معه بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ من صدقة مالي وايم الله ما قام في مالي رسول الله ﷺ ولا رسوله قط (قلة) (٣) فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة عظيمة ليأخذها فأبى علي وها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها خذها، فقال له رسول الله ﷺ : ذلك الذي عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك. قال: فها هي ذه، فأمر بقبضها ودعا في ماله بالبركة". وزاد بعضهم فيه: "ناقة فتية عظيمة". المعتدي في الصدقة كمانعها وقد يكون الاعتداء من الساعي ٦٤٤١ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: "المعتدي في الصدقة كمانعها" (٤). وكان ابن لهيعة يقول: سنان بن سعد وهو أصح، قاله البخاري. ابن وهب، نا عمرو بن الحارث، حدثني ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس
следующие страницы →