← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٦٣٠ - صدقة بن موسى، ثنا أبو عمران، عن أنس: "وقت لنا رسول الله ﷺ في حلق العانة وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط أربعين يومًا" (١). ٦٣١ - أيوب بن سويد، ثنا عيسى، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز قال: "رأيت ابن عمر قص أظفاره، فقلت: ألا تتوضأ؟ فقال: مم أتوضأ؟ لأنت أكيس في نفسك ممن سماه أهله كيس (٢) ". وروينا عن الشعبي "في الرجل يقص أظفاره بعد الوضوء قال: هو طهور". وعن الحسن قال: "ليس فيه وضوء". وعن عطاء: "أمسسه الماء". وعن إبراهيم كذلك، وعن الزهري: إن شاء مسح. ٦٣٢ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري "فيمن قلم أظفاره أو قص شاربه أو جز شعره، قال: إن شاء مسح عليه بماء، وإن شاء ترك". كيف أخذ الشارب ٦٣٣ - المسعودي، أخبرني أبو عون الثقفي (٣) عن المغيرة بن شعبة "أن رسول الله رأى رجلا طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه". قلت: فيه انقطاع؛ لأن أبا عون محمد بن عبيد الله لم يدرك المغيرة. ٦٣٤ - معقل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: "ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال: إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم. فكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير". ٦٣٥ - ابن عجلان، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: "رأيت أبا سعيد وجابرًا، وابن عمر ورافع بن خديج، وأبا أسيد الساعدي وابن الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم حتى [كأخي] (٤) الحلق". وقال غيره: عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع. ٦٣٦ - إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: "رأيت خمسة من الصحابة يقصون شواربهم، ويعفون لحاهم ويصفرونها: أبو أمامة، وعبد الله بن بسر، وعتبة

стр. 177

ابن عبد، والحجاج بن عامر الثمالي، والمقدام بن معدي كرب، كانوا يقصون شواربهم مع طرف [الشفة] (١) ". مالك قال: أحفى بعض الناس شواربهم. فقال مالك: ينبغي أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي ﷺ في الإحفاء ولكن يُبدي حرف الشفتين والفم، حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس. كذا قال مالك. ٦٣٧ - وقد روى هو في الموطأ (م) (٢) عن أبي بكر ابن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى". ورويناه من حديث عبيد الله بن عمر، وعمر بن محمد، عن نافع: فكأنه (٣) ﵀ حمل الإحفاء على الأخذ منه بالجز دون الحلق، ومن ذهب إلى الحلق زعم أنه داخل في جملة أمره بالإحفاء. التنور ٦٣٨ - ثنا كامل أبو العلاء، الطيالسي في مسنده (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت (٥)، عن أم سلمة "أن النبي ﷺ كان يتنور ويلي عانته بيده". منقطع وكامل فيه لين. ٦٣٩ - رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت (٥): "كان النبي ﷺ يلي عانته بيده". ٦٤٠ - ورواه ابن وهب: أخبرني سفيان (٥) عن حبيب بن أبي ثابت (٥): " (قال) (٦) النبي ﷺ يلي عانته بيده إذا تنور". ٦٤١ - سفيان بن عبد الملك: قال ابن المبارك: ما أدري من أخبرني عن قتادة (٣) "أن النبي ﷺ لم يتنور". قال ابن المبارك: أشبه الأمرين أن لا يكون. ثم ذكر الحديث الآخر أنه ولي عانته فقال: هذا ضعيف. ٦٤٢ - يعقوب الفسوي، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي، ثنا سليمان بن ناشرة

стр. 178

الألهاني، سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: "كان ثوبان جارًا لنا" وكان يدخل الحمام فقلت له، فقال: كان النبي ﷺ يدخل الحمام ويتنور". في سنده من لا يعرف. قلت: سليمان بن سلمة الخبائري تركه أبو حاتم (١). ٦٤٣ - أبو داود في المراسيل (٢): نا أبو كامل الجحدري، عن عبد الواحد، عن صالح بن صالح، عن أبي معشر (٣) "أن رجلا نور رسوله الله ﷺ ، فلما بلغ العانة كف الرجل، ونور رسول الله نفسه". ٦٤٤ - وثنا عبد الله بن محمد الأذرمي (د) (٤)، أنا عبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة "أن النبي- ﵇ لم يتنور ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان" وكلاهما منقطع. أبو حمزة السكري، عن مسلم الملائي، عن أنس: "كان النبي ﷺ لا يتنور، فإذا كثر شعره حلقه". مسلم: ضعيف. ٦٤٥ - أسامة بن زيد الليثي، عن نافع "أن ابن عمر كان يطلي فيأمرني أطليه حتى إذا بلغ سفلته وليها هو". ٦٤٦ - ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع "أن ابن عمر كان لا يدخل الحمام وكان يتنور في البيت ويلبس إزارًا ويأمرني أطلي ما ظهر منه، ثم يأمرني أن أؤخر عنه فيلي فرجه" (٥). ترك الوضوء مما مست النار ٦٤٧ - مالك (خ م) (٦)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٤٨ - القطان (م) (٧)، عن هشام بن عروة، حدثني وهب بن كيسان، عن محمد بن

стр. 179

عمرو بن عطاء عن ابن عباس. وحدثني (١) الزهري، عن علي بن عبد الله، عن أبيه وحدثني (١) محمد ابن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ أكل كتفًا- أو لحمًا- ثم صلى ولم يمضمض ولم يمس ماء". ٦٤٩ - الوليد بن كثير (م) (٢)، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: "كنت مع ابن عباس في بيت ميمونة في المسجد، فجعل يعجب ممن يزعم أن الوضوء مما مست النار، ويضرب فيه الأمثال ويقول: إنا نستحم بالماء المسخن ونتوضأ به وندهن بالدهن المطبوخ. وذكر أشياء مما يصيب الناس مما قد مست النار، ثم قال: لقد رأيتني في هذا البيت عند رسول الله ﷺ ، وقد توضأ ثم لبس ثيابه، فجاءه المؤذن فخرج إلى الصلاة، حتى إذا كان في الحجرة خارجًا من البيت لقيته هدية عضو من شاة، فأكل منها لقمة -أو لقمتين- ثم صلى وما مس ماء". ٦٥٠ - عُقيل (خ) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره "أنه رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة في يده، فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين، ثم قام فصلى ولم يتوضأ". ٦٥١ - عمرو بن الحارث (م) (٤)، عن ابن شهاب بنحوه. قال ابن شهاب: وحدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن النبي بذلك. ٦٥٢ - قال عمرو: وحدثني بكير بن الأشج (خ) (٥)، عن كريب، عن ميمونة: "أن رسول الله أكل عندها كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٥٣ - قال عمرو (٦): وحدثني جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن الأشج، عن كريب (عن ابن عباس) (٧) عن ميمونة بذلك.

стр. 180

وحدثني (١) سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، عن أبي رافع قال: "أشهد لقد كنت أشوي لرسول الله بطن الشاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ" ذكر ابن عباس بين كريب وميمونة وهم وأسقطه (م). ٦٥٤ - زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة وابن أبي مليكة قالا: "سمعنا عائشة تذكر أن رسول الله ﷺ كان يمر على القدر فيأخذ منها العرق، فيأكل منه ثم ينطلق إلى الصلاة، وما يتوضأ ولا تمضمض". قلت: سنده صحيح. ٦٥٥ - جماعة (٢)، نا ابن جريج، أخبرني محمد بن يوسف أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة أخبرته "أنها قربت إلى النبي ﷺ جنبًا مشويًا فأكله، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ". رواه عثمان بن عمر وحده، عن ابن جريج فقال: سليمان بدل عطاء. ويروى نحوه، عن عبد الله ابن شداد (٣) وزينب بنت أم سلمة (٤)، عن أم سلمة. ٦٥٦ - ابن عيينة (ت) (٥)، عن ابن المنكدر، عن جابر "أن النبي ﷺ أكل لحمًا فصلى ولم يتوضأ". وفي الباب عن عثمان وابن مسعود، وسويد بن النعمان ومحمد بن مسلمة، وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو والمغيرة وعبد الله بن الحارث الزبيدي ورافع بن خديج وغيرهم، عن النبي ﷺ . قال الشافعي: جاء عن النبي ﷺ "الوضوء مما مست النار" وهو منسوخ، ألا ترى أن ابن عباس إنما صحبه بعد الفتح؟ وهذا بين، أو أن أمره بالوضوء منه بالغسل للتنظيف، وثبت أنه ﷺ لم يتوضأ منه، ثم عن أبي بكر وعمر، وعثمان وعلي، وابن عباس وعامر بن ربيعة، وأبي بن كعب وأبي طلحة لم يتوضئوا منه.

стр. 181

٦٥٧ - الليث (م) (١)، عن عقيل قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن أن خارجة بن زيد أخبره أن أباه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الوضوء مما مست النار". ٦٥٨ - قال ابن شهاب (٢): وأخبرني عمر بن عبد العزيز أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أخبره "أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد فقال: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لأن لرسول الله ﷺ قال: توضئوا مما مست النار". ٦٥٩ - وأخبرني (٣) سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان وأنا أحدثه هذا الحديث، أنه سأل عروة فقال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ "توضئوا مما مست النار". قال المؤلف: وفي الباب عن أم حبيبة وأبي طلحة وأبي موسى وأبي سعيد الخدري وغيرهم، عن النبي ﷺ . ٦٦٠ - شعيب بن أبي حمزة (د س) (٤)، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار". ٦٦١ - وقال محمد بن إسحاق الصغاني: ثنا علي بن عياش، نا شعيب بهذا، ولفظه: "كان آخر الأمرين من رسول الله أنه أكل لحمًا وخبزًا، ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٦٢ - قريش بن حيان العجلي، ثنا يونس بن أبي خالد، عن محمد بن مسلمة قال: "أكل رسول الله ﷺ مما غيرت النار، ثم صلى ولم يتوضأ، وكان آخر أمريه". وقال غيره: يونس بن أبي خالدة. قلت: لا يعرف. ٦٦٣ - الدراوردي (٥)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة "أنه رأى رسول الله يتوضأ من ثور أقط، ثم رآه أكل من كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٦٤ - رواه عبد العزيز بن مسلم، عن سهيل وفيه: "أكل ثور أقط فتوضأ، وأكل كتفًا ولم يتوضأ" وقد ذهب قوم إلى أن حديث أبي هريرة معلول، وفتواه بعد وفاة النبي ﷺ بالوضوء

стр. 182

منه. وأن رواية شعيب عن ابن المنكدر اختصار من الحديث الذي قال ابن وهب: ٦٦٥ - أنا أسامة بن زيد وابن جريج، عن ابن المنكدر، عن جابر: داذهب رسول الله ﷺ إلى أمرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت له شاة مصلية فأكل وأكلنا، ئم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ". هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة قاله (د) (١) وغيره وكذلك يرون حديث محمد بن مسلمة. وقد روي ما يوهم أن يكون الناسخ إيجاب الوضوء منه. ٦٦٦ - عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني زيد بن جبيرة بن محمود، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة بن وقش- وكان آخر أصحاب رسول الله ﷺ لا يكون أنس بن مالك فإنه بقي بعده "أنهما دخلا وليمة وسلمة على وضوء فأكلوا، ثم خرجوا فتوضأ سلمة فقال له جبيرة: ألم تكن على وضوء؟ قال: بلى. ولكني رأيت رسول الله ﷺ وخرجنا من دعوة دعينا لها ورسول الله على وضوء فأكل ثم توضأ فقلت له: ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟ قال: بلى، ولكن الأمور تحدث وهذا مما حدث". قلت: زيد تركوه. ٦٦٧ - أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره "أنه رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة فصلى ولم يتوضأ" (٢). قاله الزهري: فذهبت تلك في الناس، ثم أخبر رجال من أصحاب رسول الله ﷺ ونساء من أزواجه أن النبي ﷺ قال: "توضئوا مما مست النار". قال عثمان بن سعيد الدارمي: فهذه الأحاديث قد اختلف فيها فاختلف في الأول والآخر منها فلم نقف على الناسخ، فنظرنا إلى ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون والأعلام فأخذنا بإجماعهم في الرخصة فيه. ٦٦٨ - مالك، عن وهب بن كيسان سمع جابرًا يقول: "رأيت أيا بكر أكل لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ".

стр. 183

٦٦٩ - حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، وأبي الزبير، عن جابر"أن أبا بكر وعمر أكلا خبزًا ولحمًا فصليا ولم يتوضأا". ٦٧٠ - مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن أبان بن عثمان "أن عثمان أكل خبزًا ولحمًا ثم مضمض، وغسل يديه ومسح بهما وجهه، ثم صلى ولم يتوضأ". ٦٧١ - إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: "أنه أطعم خبزًا ولحمًا فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: إن الوضوء مما خرج، ليس مما دخل". ٦٧٢ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: "وقفت على أبي هريرة وهو يتوضأ، إذ جاءه ابن عباس فقال: ما أبالي مما توضأت، والله لقد رأيت رسول الله أكل خبزًا ولحمًا ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ". ٦٧٣ - ابن جريج، كن عطاء قال ابن عباس: "لا وضوء مما مست النار إنما النار بَركة والنار ما تحل من شيء ولا تحرمه". ٦٧٤ - مالك، عن موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري "أن أنس بن مالك قدم من العراق، فدخل عليه أبو طلحة وأبي بن كعب، فقرب إليهما طعامًا قد مسته النار فأكلوا منه، فقام أنس فتوضأ فقالا له: ما هذا يا أنس؟ أعراقية؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل. وقام أبيّ وأبو طلحة فصليا ولم يتوضأا". ٦٧٥ - مالك، عن يحيى بن سعيد "أنه سأل عبد الله بن عامر بن ربيعة عن الرجل يتوضأ للصلاة ثم يصيب طعامًا قد مسته النار أيتوضأ؟ فقال: رأيت أبي يفعل ذلك ولا يتوضأ". ٦٧٦ - داود، عن الشعبي، عن علقمة والأسود "أنهما أكلا مع ابن مسعود خبزًا ولحمًا فلم يتوضأا" (١). الوضوء من لحم الإبل ٦٧٧ - أبو عوانة (م) (٢)، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة "أن رجلا سأل رسول الله ﷺ : أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ؟ قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم، فتوضأ من لحوم

стр. 184

الإبل. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا". ٦٧٨ - وأخرجه (م) (١) من حديث أشعث بن أبي الشعثاء، وسماك بن حرب، عن جعفر. ٦٧٩ - قال (خ) (٢) في تاريخه: جعفر بن أبي ثور عن جده جابر بن سمرة. قال سفيان وزكريا وزائدة، عن سماك، عن جعفر بن أبي ثور بن جابر، عن جابر عن النبي ﷺ في اللحوم. ثم قال: وقال أهل النسب: وَلَدُ جابر بن سمرة خالد، وطلحة وأبو ثور مسلمة. قال: وقال شعبة: عن سماك، عن أبي ثور، عن جابر بن سمرة. وقال (ت) (٣): أخطأ فيه شعبة. حديث الثوري أصح. قال ابن المديني: جعفر بن أبي ثور مجهول. وليس كذلك، بل هو مشهور. ٦٨٠ - قد روى الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنبأني من سمع جابر بن سمرة يقول: "كنا نمضمض من ألبان الإبل ولا نمضمض من ألبان الغنم، وكنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم". ٦٨١ - شعبة وغيره عن الأعمش (د ت ق) (٤)، عن عبد الله مولى لقريش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: "سئل النبي ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فنهى عنها" هكذا يرويه جماعة، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي. ورواه حجاج بن أرطاة -وهو ضعيف- عن عبد الله، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى (٥) عن أسيد بن حضير (٦). قال الترمذي (٧): حديث الأعمش أصح. قال: ورواه عبيدة الضبي، عن عبد الله، عن عبد الرحمن، عن ذي الغرة، عن النبي ﷺ . والأول

стр. 185

أصح. قال البيهقي: عبيدة ليس بالقوي. وبلغني عن أحمد وابن راهويه: فالأصح (١) في الباب حديثان: حديث البراء وحديث جاير بن سمرة. وقال ابن خزيمة (٢): لم نر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح لعدالة ناقليه. وروينا عن علي وابن عباس: "الوضوء مما خرج ليس مما دخل" وإنما قالا هذا في ترك الوضوء مما مست النار. ٦٨٢ - حفص بن غياث، عن عمران بن سليم، عن أبي جعفر (٣) قال: "أتي ابن مسعود بقصعة من الكبد والسنام -لحم جزور- فأكل ولم يتوضأ". وهذا منقطع. ٦٨٣ - وعن أبي عبيدة قال: "كان ابن مسعود يأكل من ألوان الطعام ولا يتوضأ". فبمثل هذا لا يترك ما ثبت عن رسول الله ﷺ . وقد حمل بعض الفقهاء الوضوء المذكور على النظافة ونفي الزهومة. المضمضة من الدسم استحبابًا ٦٨٤ - الأوزاعي (خ م) (٤)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ شرب لبنًا فمضمض وقال: إن له دسمًا". ٦٨٥ - عمرو بن الحارث (م) (٥)، عن ابن شهاب ولفظه: "ثم دعا بماء فتمضصض منه ثم قال: إن له دسمًا". ٦٨٦ - مالك (خ) (٦)، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار "أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله عام خيبر، حتى إذا كان بالصهباء من أدنى خيبر صلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله ﷺ وأكلنا معه، ثم [قام] (٧) إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ".

стр. 186

٦٨٧ - وصب بن كيسان (م) (١)، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس: "رأيت رسول الله ﷺ يأكل عرقًا من شاة ثم صلى ولم يمضمض ولم يمس ماء". ٦٨٨ - زيد بن الحباب (د) (٢)، عن مطيع بن رشد عن توبة العنبري أنه سمع أنسًا "أن رسول الله شرب لبنًا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى". قال زيد: دلني شعبة على مطيع. ٦٨٩ - وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: "لولا التلمظ ما باليت أن لا أمضمض". ٦٩٠ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت سعيد بن جبير، سمعت ابن عباس يقول: " [لو] (٣) إني أكلت خبزًا ولحمًا وشربت اللبن اللقاح ما باليت أن أصلي ولا أتوضأ، إلا أن أمضمض فمي وأغسل أصابعي من غمر اللحم". انتقاض الطهر بالسهو ٦٩١ - همام (خ م) (٤)، ثنا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". باب لا يزول اليقين بالشك ٦٩٢ - الزهري (خ م) (٥)، أخبرني سعيد وعباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد قال: "شكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". ٦٩٣ - خالد بن مخلد، ثنا محمد بن جعفر، حدثني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة:

стр. 187

قال رسول الله: "إذا وجد أحدكم في بطنه الريح فخيل إليه أنه خرج منه الشيء فلا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". ٦٩٤ - من حديث جرير بن عبد الحميد (م) (١)، عن سهيل وفيه: "فلا يخرجن من المسجد". ٦٩٥ - أشعث، عن الحسن: "إذا شككت في الحدث وأيقنت الوضوء فأنت على وضوء، وإذا شككت في الوضوء وأيقنت بالحدث فتوضأ". الانتضاح بعد الوضوء ٦٩٦ - الثوري وجماعة عن منصور (د س ق) (٢)، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم - أو الحكم ابن سفيان- قال: "كان رسول الله إذا بال توضأ وينتضح". وكذا رواه معمر وزائدة. ٦٩٧ - وقال شعبة (٣) ووهيب: عن منصور، عن مجاهد، عن رجل يقال له: الحكم -أو أبو الحكم- من ثقيف، عن أبيه "أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ ثم أخذ حفنة من ماء فانتضح بها". ورواه أبو عوانة وروح بن القاسم وجرير، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم -أو أبي الحكم- بن سفيان الثقفي، لم يذكروا أباه. ورواه إسرائيل وسلام بن أبي مطيع وزكريا، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، لم يشكوا ولا ذكروا أباه. قال (ت) (٤): سألت محمدًا عن هذا فقال: الصحيح ما روى شعبة ووهيب وقالا: عن أبيه وربما قال ابن عيينة فيه: عن أبيه. ٦٩٨ - العدني (ت) (٥)، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل من

стр. 188

ثقيف، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ونضح فرجه بالماء". وقد رواه ابن عيينة أيضًا، عن منصور. ٦٦٩ - ابن لهيعة، أخبرني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه "أن جبريل نزل إلى النبي ﷺ في أول ما أوحي إليه فعلمه الوضوء فتوضأ، فلما فرغ أخذ النبي ﷺ بيده ماء فنضح به فرجه" (١). ٧٠٠ - قبيصة وحده، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "دعا رسول الله بماء وتوضأ مرة مرة ونضح". رواه جماعة (٢) عنْ سفيان بدون "نضح". ٧٠١ - كثير بن هشام، ثنا الفرات، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير "أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني أجد بللا إذا قمت أصلي. فقال: انضح بكأس من ماء، وإذا وجدت ذلك فقل هو منه. فذهب الرجل فمكث ما شاء الله، ثم أتاه بعد ذلك فزعم أنه ذهب ما كان يجد من ذلك". باب عدة صلوات بوضوء ٧٠٢ - الثوري (م) (٣)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ "أنه صلى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر في ذلك، فقال: عمدًا صنعته". ٧٠٣ - ورواه أبو عاصم، عن سفيان ولفظه: "صلى بهم خمس صلوات بوضوء واحد". باب تجديد الوضوء ٧٠٤ - الثوري (خ) (٤)، عن عمرو بن عامر، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث".

стр. 189

٧٠٥ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (د) (١)، عن أبي غطيف الهذلي قال: "كنت عند ابن عمر فلما نودي بالظهر توضأ فصلى، فلما نودي بالعصر توضأ فقلت له، فقال: كان رسول الله ﷺ يقول: "من توضأ على طهر كتبت له عشر حسنات". عبد الرحمن: لين. الغسل ويجب بالتقاء الختانين ٧٠٦ - (م) شعبة وهشام (خ) (٣) قالا: ثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قعد بين شعبها الأربع، وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل" و (م) لفظه: "ثم اجتهد". و (خ): "ثم جهدها". ٧٥٧ - معاذ بن هشام (م) (٤)، عن أبيه، ثنا قتادة ومطر، عن الحسن ولفظه: "بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل". زاد مطر في حديثه: "وإن لم ينزل". ٧٠٨ - أبان وهمام، ثنا قتادة بهذا وفيه: "ثم أجهد ففسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل". ٧٠٩ - يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة ولفظه: "إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل". ٧١٠ - الأنصاري (م) (٥)، ثنا هشام بن حسان، ثنا حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى "أنهم كانوا جلوسًا فذكروا ما يوجب الغسل فقال من حضره من المهاجرين: إذا

стр. 190

مس الختان الختان وجب الغسل. وقال من حضره من الأنصار: لا، حتى يدفق. فقال أبو موسى: أنا آتي بالخبر، فقام إلى عائشة فسلم ثم قال: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحييك. قالت: فلا تستحي أن تسألني عن شيء كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك؛ إنما أنا أمك. قلت: ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت. قال رسول الله ﷺ : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل" ورواه يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي موسى، فلم يرفعه. ورواه علي بن جدعان، عن ابن المسيب عنه مرفوعًا. ٧١١ - ابن وهب (م) (١)، عن عياض بن عبد الله القرشي وغيره، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرتني أم كلثوم، عن عائشة "أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليه من غسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسوله الله: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل". ٧١٢ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها سئلت عن الرجل يجامع أهله ولا ينزل الماء، فقالت: فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا منه جميعًا". ٧١٣ - فأما حديث القطان (خ) (٢) عن هشام بن عروة (م) (٣)، أخبرني أبي، أخبرني أبو أيوب، أخبرني أبي بن كعب أنه قال: "يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل. قال: يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي". ٧١٤ - عبد الوارث (خ م) (٤)، حدثني حسين المعلم، حدثتي يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه، أن عطاء بن يسار حدثه، أن زيد بن خالد الجهني حدثه "أنه سأل عثمان عن الرجل يجامع فلا ينزل. فقال: ليس عليه غسل ثم قال: سمعته من رسول الله ﷺ فسألت بعد ذلك عليًا والزبير وطلحة وأبيًا فقالوا مثل ذلك عن النبي ﷺ ".

стр. 191

٧١٥ - شيبان (خ) (١)، عن يحيى، عن أبي سلمة أن عطاء بن يسار أخبره، عن زيد بن خالد أنه سأل عثمان: "أرأيت الرجل يجامع ولم يمن؟ قال: يتوضأ ويغسل ذكره. وذكر أنه سمعه من رسول الله ﷺ ، فسألت عن ذلك عليًا والزبير وطلحة وأبيًا فأمروه بذلك". وفي رواية بدون أبيّ. ٧١٦ - شعبة (خ م) (٢)، عن الحكم، عن أبي صالح، عن أبي سعيد "أن رسول الله مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر ففال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله. فقال: إذا أعجلت أو قحطت فلا غسل عليك، وعليك الوضوء". فهذا منسوخ بما قدمنا. ويدل على نسخه: ٧١٧ - عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري "أن رجالا من الأنصار فيهم أبو أيوب وأبو سعيد الخدري كانوا يفتون: الماء من الماء، وأنه ليس على من أتى امرأته فلم ينزل غسل، فلما ذكر ذلك لعمر وابن عمر وعائشة أنكروا ذلك. وقالوا: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال سهل بن سعد -وكان قد أدرك النبي ﷺ في زمانه وهو ابن خمس عشرة سنة-: حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانت: الماء من الماء، رخصة أرخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام، ثم أمر بالغسل". ٧١٨ - ابن عرفة، نا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي قال: "إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها" وهذا لم يسمعه الزهري من سهل. ٧١٩ - ثنا أحمد بن صالح (د) (٣)، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، قال: حدثني بعض من أرضى، أن سهل بن سعد أخبره، أن أبيّ بن كعب أخبره "أن رسول الله ﷺ إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الإسلام لقلة الثياب ثم أمرنا بالغسل، ونهى عن ذلك". ورويناه بسند صحيح عن سهل. ٧٢٠ - قال (د) (٤): ثنا محمد بن مهران، ثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان، عن

стр. 192

أبي حازم عن سهل بن سعد: حدثني أبيّ "أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله ﷺ في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد" وفي حديث موسى بن هارون عن ابن مهران: "ثم أمرنا بالاغتسال". ٧٢١ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب مولى عثمان "أن محمود بن لبيد سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل فلا ينزل، فقال زيد: يغتسل. فقال له محمود: إن أبيّ بن كعب كان لا يرى الغسل. فقال له زيد بن ثابت: إن أبيًا نزع عن ذلك قبل أن يموت". ٧٢٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد "أن عمر وعثمان وعائشة، كانوا يقولون: "إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل". ٧٢٣ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١) أن عليًا كان يقول: "ما أوجب الحد أوجب الغسل". ٧٢٤ - مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة أنه قال: "سألت عائشة: ما يوجب الغسل؟ فقالت: أتدري ما مثلك يا أبا سلمة؟ مثلك مثل (الفروج يسمع) (٢) الديكة تصرخ (فيصرخ) (٣) معها، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل". ٧٢٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "إذا خالف الختان الختان وجب الغسل". ٧٢٦ - الحذاء وغيره، عن ابن سيرين: "سألت عبيدة ما يوجب الغسل؟ قال: الدفق والخلاط". ٧٢٧ - جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله مثله، أي: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. ٧٢٨ - جابر، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي نحوه.

стр. 193

وجوب الغسل بخروج المني ٧٢٩ - عمرو بن الحارث (م) (١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "الماء من الماء". ٧٣٠ - زائدة عن الركين بن الربيع (د س) (٢)، عن حصين بن قبيصة الفزاري، عن علي قال: "سألت رسول الله ﷺ عن المذي فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل ذكرك، وإذا رأيت نضح (٣) الماء فاغتسل". قلت: رواه عبيدة بن حميد، عن الركين. أخرجه (د س) (٢). ٧٣١ - حميد الرؤاسي، ثنا حسن بن صالح، عن بيان، عن حصين بن (أبي) (٤) صفوان، عن علي قال: "كنت رجلا مذاء فلما [رأى] (٥) رسول الله ﷺ الماء قد آذاني قال: إنما الغسل من الماء الدافق". جنابة الرجل والمرأة في النوم ٧٣٢ - عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة قالت: "سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يرى في المنام البلل ولا يذكر احتلامًا. قال: يغتسل، وإن رأى أنه احتلم فلم ير بللا فلا غسل عليه" (٦).

стр. 194

٧٣٣ - مالك (خ) (١) عن هشام (م) (٢)، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: "جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي عن الحق، هل على المرأة عن غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: نعم، إذا رأت الماء". ٧٣٤ - رواه وكيع (م) (٣)، عن هشام بنحوه، وزاد: "فقلت لها: فضحت النساء، وهل تحتلم المرأة؟ فقال النبي ﷺ : تربت يمينك، فبم يشبهها ولدها إذًا". ٧٣٥ - عقيل (م) (٤)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها حدثته "أن أم سليم ذهبت إلى رسول الله فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق، أرأيت المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل أتغتسل؟ قال: نعم. قالت عائشة: أف لك، أترى المبرأة ذلك؟ ! فالتفت إليها رسول الله ﷺ فقال: تربت يداك، فمن أين يكون الشبه؟ ! ". وكذا رواه يونس الأيلي (٥)، والزبيدي (٦)، وابن أخي الزهري عنه، ورواه عنه مالك فأرسله. ٧٣٦ - يحيى بن أبي زائدة (م) (٧)، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، عن مسافع بن عبد الله، عن عروة، عن عائشة "أن أمرأة قالت: يا رسول الله، هل تغتسل المرأة إذا احتلمت أو أبصرت الماء؟ فقال: نعم. فقالت لها عائشة: تربت يداك. فقال لها رسول الله ﷺ : دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك؟ ! إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه الولد أعمامه" (٨).

стр. 195

٧٣٧ - صالح بن عمر (م) (١)، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أنس قال: "سألت امرأة رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل". ٧٣٨ - (د) (٢) عبد الله العمري، عن أخيه، عن القاسم، عن عائشة: "سئل رسول الله عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل، قال: لا غسل عليه. فقالت أم سليم: فالمرأة ترى ذلك، أعليها غسل؟ قال: نعم؛ إنما النساء شقائق الرجال". صفة الماء الذي يوجب الغسل ٧٣٩ - ابن أبي عروبة (م) (٣)، عن قتادة أن أنسًا حدثهم، أن أم سليم حدثت "أنها سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه، فقال: إذا رأت ذلك فلتغسل فقالت أم سليم -واستحيت من ذلك-: وهل يكون هذا؟ ! فقال رسول الله ﷺ : فمن أين يكون الشبه؟ ! إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه" (٤). ٧٤٠ - معاوية بن سلام (م) (٥)، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: "كنت قائمًا عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد. فدفعته دفعة كاد يصرع منها. فقال: لم دفعتني؟ ! فقلت: ألا تقول: يا رسول الله؟ ! قال: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسسول الله ﷺ : إن اسمي الذي سماني به أهلي محمد. قال اليهودي: جئت أسألك عن شيء. فقال رسول الله: أينفعك شيء إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني فنكت رسول الله بعود

стр. 196

معه، ثم قال: سل. فقال: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ : هم في الظلمة دون الجسر. قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين. قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد النون. قال: فهما غداؤهم على إثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها. قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا. فقال: صدقت، وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال: أينفعك إذا حدثتك؟ قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد. فقال النبي ﷺ : ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر؛ فإذا علا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله. فقال: صدقت، وإنك لنبي. ثم انصرف فقال النبي ﷺ : لقد سألني هذا عن الذي سألني، وما لي بشيء منه علم حتى أتاني الله به". باب المذي والودي لا يوجبان الغسل ٧٤١ - عبيدة بن حميد (د) (١)، عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن علي قال: كنت رجلًا مذّاءً فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك للنبي ﷺ أو ذكر له - فقال: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا نضحت الماء فاغتسل". ٧٤٢ - خلاد بن يحيى، ثنا مالك بن مغول، عن زرعة أبى عبد الرحمن قال: سمعت ابن عباس يقول: "المني والمذي والودي، أما المني فهو الذي منه الغسل، وأما المذي والودي فاغسل ذكرك -أو مذاكيرك- وتوضأ وضوءك للصلاة". وروينا عن عمر وابن عمر في المذي بنحوه. الرجل يرى في ثوبه منيًا ٧٤٣ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن زبيد بن الصلت قال: "خرجت مع عمر إلى الجرف، فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال: والله ما أراني إلا قد احتلمت وما

стр. 197

شعرت، وصليت وما اغتسلت. فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه وتضح ما لم ير وأذن وأقام، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنًا". ٧٤٤ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار (١) "أن عمر صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف، فوجد في ثوبه احتلامًا، فقال: إنا لما أصبنا الودك لانت العروق. فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام وعاد لصلاته". الحائض تغتسل إذا طهرت ٧٤٥ - عمرو بن الحارث (م س) (٢) وابن أبي ذئب (خ) (٣) -وهذا لفظه- عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة "أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين وكانت امرأة عبد الرحمن بن عوف، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: إنما هو عرق وليس بالحيضة فاغتسلي وصلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة". ٧٤٦ - الوليد بن مزيد نا الأوزاعي (س ق) (٤)، حدثني الزهري، حدثني عروة وعمرة أن عائشة قالت: "استحيضت أم حبيبه وهي تحت ابن عوف سبع سنين واشتكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال لها: إنها ليست بالحيضة، إنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي ثم صلي. فكانت أم حبيبة تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء". قوله: "فإذا أقبلت الحيضة" تفرد به الأوزاعي. كذا رواه جماعة عنه. ومن أسلم يغتسل ٧٤٧ - عبد الرزاق؛ أنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة "أن ثمامة الحنفي أسر، وكان النبي ﷺ يغدو إليه فيقول: ما عندك يا ثمامة؟ فيقول: إن تقتل تقتل ذا

стр. 198

دم، وإن تمن تمن على شاكر، وإن ترد المال نعطك منه ما شئت. وكان أصحاب رسول الله يحبون الفداء ويقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمر عليه النبي ﷺ يومًا فأسلم فحله وبعث به إلى حائط أبي طلحة وأمره أن يغتسل، فاغتسل، وصلى ركعتين، فقال النبي ﷺ : لقد حسن إسلام أخيكم". ٧٤٨ - الليث (خ) (١)، عن المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول: "بعث رسول الله ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد". وفيه: "أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله". ففي هذه الرواية الغسل قبل الشهادة، ويحتمل أن يكون أعادها. ٧٤٩ - سفيان (٢) الثوري، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم "أنه أتى النبي ﷺ فأسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر" كذا قال عدة عنه. ٧٥٠ - وقال وكيع عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة "أن جده قيس بن عاصم أتى النبي ﷺ يريد أن يسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر". ٧٥١ - وقال الفسوي وغيره: ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن الأغر بن [الصباح] (٣) عن خليفة ابن حصين، عن أبيه "أن جده قيس بن عاصم أتى ... " الحديث. ٧٥٢ - ابن جريج (د) (٤) أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده "أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: قد أسلمت. فقال: ألق عنك شعر الكفر يقول: احلق". قال: وأخبرني آخر أن النبي ﷺ قال لآخر معه: "ألق عنك شعر الكفر واختتن".

стр. 199

صفه الغسل ٧٥٣ - زائدة (م) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه من الإناء قبل أن يدخل يده في الإناء، ثم توضأ مثل وضوئه للصلاة". ٧٥٤ - وكيع (م) (٢)، عن هشام بهذا وقال: "فغسل كفيه ثلاثًا، ثم توضأ، ثم أدخل يده فخلل بها أصول الشعر، حتى خيل إليه أنه استبرأ البشرة، ثم صب على رأسه الماء، ثم أفاض على سائر جسده". ٧٥٥ - مخرمة بن بكير (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي سلمة، قالت عائشة: "كان رسول الله إذا اغتسل بدأ بيمينه فصب عليها فغسلها، ثم صب الماء على الأذى الذي به بيمينه، وغسل عنه بشماله حتى إذا فرغ من ذلك أظنه (أراد) (٤) صب الماء على رأسه". ٧٥٦ - الأعمش (م) (٥)، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس: حدثتني خالتي ميمونة قالت: "أدنيت لرسول الله ﷺ غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثًا، ثم أدخل كفه اليمنى في الإناء فأفرغ بها على فرجه فغسل بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلات حفنات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده".

стр. 200

٧٥٧ - ومن حديث أبي معاوية (م) (١) عن الأعمش نحوه. ٧٥٨ - ومن حديث ابن عيينة (خ) (٢) عن الأعمش نحوه مختصرًا لفظه "أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فغسل فرجه بيده، ثم دلك بها الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه". ٧٥٩ - ثنا الحسن بن شوكر (د) (٣)، نا هشيم، عن عروة الهمداني، ثنا الشعبي قال: قالت عائشة: "لئن شئتم لأرينكم أثر يد رسول الله ﷺ في الحائط حيث كان يغتسل من الجنابة". ويتوضأ أولا ٧٦٠ - هشام (خ م) (٤)، عن أبيه, عن عائشة: "كان رسول الله يبدأ فيغسل يديه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، يدخل كفيه في الماء فيخلل بها أصول شعره، حتى إذا خيل إليه أنه قد استبرأ البشرة غرف بيده ثلاث غرفات فصبها على رأسه ثم اغتسل". ٧٦١ - أبو معاوية (م) (٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه، وآخر الحديث زيادة انفرد بها أبو معاوية "وذلك للتنظف".

стр. 201

الرخصة في تأخير غسل القدمين عن الغسل ٧٦٢ - الثوري (خ) (١)، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: "سترت النبي ﷺ وهو يغتسل من الجنابة، فبدأ فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه، ثم ضرب بيده على الحائط، ثم توضأ وضوءه للصلاة غير قدميه، ثم أفاض الماء عليه، ثم نحى قدميه فغسلها". ٧٦٣ - عطاء (٢) بن السائب، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم أخذ بيمينه فصب على شماله فغسل فرجه حتى ينقيه، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم صب على رأسه وجسده الماء، فإذا فرغ غسل قدميه". ٧٦٤ - رواه الطيالسي (٣)، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء. تخليل الشعر ٧٦٥ - مالك (خ) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله". ٧٦٦ - عبدان (خ) (٥)، أنا ابن المبارك، ثنا هشام وفيه: "ثم اغتسل يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أن قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات. قالت: وكنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد نغرف منه جميعًا".

стр. 202

٧٦٧ - حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ من الجنابة، ثم يدخل يده اليمنى في الماء، ثم يخلل بها شق رأسه الأيمن، فيتبع بها أصول الشعر، ثم يفعل بشق رأسه الأيسر بيده اليسرى كذلك حتى يستبرئ البشرة، ثم يصب على رأسه ثلاثًا" (١). ٧٦٨ - حماد بن سلمة (د ق) (٣)، ثنا عطاء، عن زاذان (٣) أن عليًّا قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار. قال علي: فمن ثم عاديت رأسي. وكان يجز شعره". ٧٦٩ - نصر بن علي والمقدمي قالا: ثنا الحارث بن وجيه (د ت ق) (٤)، ثنا مالك بن دينار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر". الحارث: واهٍ (٥). ٧٧٠ - أبو الوليد، ثنا قريش بن حيان، ثنا سليمان بن فروخ قال: "لقيت أبا أيوب - هو الأزدي- فصافحته فوجد في أظفاري طولا (٦) فقال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن خبر السماء فقال: يسأل أحدكم عن خبر السماء، وهو يدع أظفاره كأظفار الطير (يجمع) (٧) فيها الجنابة والتفث". وكذا رواه جماعة عن قريش.

стр. 203

٧٧١ - وقال الطيالسي في مسنده (١) ثنا قريش عن (وائل) (٢) ابن سليم قال: "أَتيت أبا أيوب الأزدي فصافحته فرأى أظفاري طوالا فقال (٣): أتى رجل النبي ﷺ يسأله فقال: يسألني أحدهم عن خبر السماء ويدع أظفاره كأظفار الطير، يجمع فيها الجنابة والتفث" مرسل. سنة التكرار في غسل الرأس ٧٧٢ - هشام، عن أبيه، عن عائشة: "كان إذا أراد أن يغتسل ... " الحديث وفيه: "ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات" (٤). ٧٧٣ - شعبة (خ) (٥)، عن مخول، عن أبي جعفر، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من جنابة أفرغ على رأسه ثلاثًا فقال رجل: إن شعري كثير. فقال جابر: كان رسول الله أكثر منك شعرًا وأطيب". ٧٧٤ - جعفر بن محمد (م) (٦)، عن أبيه، عن جابر "أن النبي ﷺ كان يغرف على رأسه ثلاثًا وهو جنب". ٧٧٥ - رواه عبد الوهاب الثقفي (م) (٦)، عن جعفر فقال: "صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال الحسن بن محمد: إن شعري كثير. قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي، كان شعر رسول الله أكثر من شعرك وأطيب".

стр. 204

٧٧٦ - أبو الأحوص (م) (١)، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم قال: "تماروا في الغسل عند رسول الله ﷺ فقال بعض القوم: أما أنا فأغسل رأسي كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ : أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف". ٧٧٧ - زهير (خ) (٢)، عن أبي إسحاق، حدثني سليمان بن صرد، عن جبير: "ذكرنا عند رسول الله الغسل من الجنابة فقال: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث مرات" هكذا وصف زهير قال: "فجعل باطن كفيه مما يلي السماء، وظاهرهما مما يلي الأرض". وأخرج (خ) (٣) حديث ميمونة المذكور في إفراغ الماء على سائر جسده "ثم تنحى ﷺ فغسل رجليه. قالت: فناولته منديلا فلم يأخذه وجعل ينفض بيده". قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: إنما كرهوا ذلك مخافة العادة. تعاهد العين والسرة ٧٧٨ - الدستوائي، عن قتادة (٤)، عن نافع، عن ابن عمر: "كان إذا اغتسل من الجنابة نضح الماء في عينيه وأدخل (إصبعيه) (٥) في سرته" موقوف. وكذا رواه الشافعي، عن مالك، عن نافع عنه. قال (٦) الشافعي: ليس عليه أن ينضح في عينيه؛ لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه. قال المؤلف: لم يصح مرفوعًا.

стр. 205

تأكيد المضمضة والاستنشاق في وضوء الغسل ٧٧٩ - (م) (١) وكيع (خ) (١) عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته قالت: "وضعت لرسول الله ﷺ غسلا فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ثلاثًا، ثم أفاض على فرجه فغسله، ثم قال بيده على الحائط -أو الأرض- فدلكها، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه وأفاض على رأسه ثم أفاض على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه ثم أتيته بثوب فقال بيده هكذا - تعني: رده". الدليل على دخول الوضوء في الغسل وسقوط المضمضة والاستنشاق ٧٨٠ - شعبة (م) (١)، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير "في غسل الجنابة قال النبي ﷺ : أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا". ٧٨١ - جعفر (م) (١)، عن أبيه، عن جابر "أن أناسًا قدموا على رسول الله ﷺ فسألوه عن غسل الجنابة وقالوا: إنا بأرض باردة. فقال: إنما يكفي أحدكم أن يحفن على رأسه ثلاث حفنات". ٧٨٢ - أبو بشر (م) (٢)، عن أبي سفيان، عن جابر "أن أهل الطائف قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا باردة فما يجزئنا من غسل الجنابة؟ فقال: أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثًا". ٧٨٣ - أيوب بن موسى (م) (٣)، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت: "قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا؛ إنما يكفيك

стр. 206

أن تحثي عليه ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهري - أو قال: فإذا أنت قد طهرت". ٧٨٤ - ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يقول: "وأي وضوء أتم من الغسل، إذا اجتنب الفرج". ٧٨٥ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد: "سألوا ابن المسيب عن الرجل يغتسل من الجنابة أيكفيه ذلك من الوضوء؟ قال: نعم، وليغسل قدميه" وعن [الحسن] (١) في الذي نسي المضمضة والاستنشاق من الجنابة قال: لا يعيد الصلاة. ٧٨٦ - عوف (خ م) (٢)، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين: "كنا في سفر مع رسول الله ﷺ ... " فذكر الحديث قال: "ونادى بالصلاة فصلى بالناس، فلما انفتل من الصلاة إذا رجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء. قال رسول الله ﷺ : عليك بالصعيد فإنه يكفيك. .. " وذكر الحديث قال: "وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال: اذهب فأفرغه عليك". ٧٨٧ - الحمادان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: "رأيت أبا ذر ... " الحديث "في الجنابة تصيبه ولا ماء. قال: فقال رسول الله ﷺ : يا أبا ذر، الصعيد الطيب كافيك، وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك" (٣). ٧٨٩ - رواه خالد الحذاء (د ت س) (٤)، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان: سمعت أبا ذر بهذا. قلت: صحح الترمذي حديث خالد.

стр. 207

٧٩٠ - أيوب بن جابر (د) (١)، عن عبد الله بن عصمة، عن ابن عمر قال: "كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جُعل الصلاة خمسًا، وغسل الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة". ٧٩١ - الحوضي، ثنا الحارث بن وجيه بحديث "تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشرة". قال الشافعي: هذا ليس بثابت. قال البيهقي: إنما يروى هذا عن الحسن مرسلا، وعن الحسن عن أبي هريرة قوله، وعن النخعي قال: كان يقال. وروى الزعفراني عن الشافعي: على ما ظهر وداخل الأنف والفم مما بطن، فأشبه داخل العينين وداخل الأذن. فقال من تكلم مع الشافعي: القياس أن لا يعيد ولكنا أخذنا بالأثر - يعني حديث أسباط بن محمد، ثنا أبو حنيفة، عن عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عجرد، عن ابن عباس قال: "لا يعيد إلا أن يكون جنبًا" يعني المضمضة والاستنشاق. ورواه الثوري، عن عثمان قال الدارقطني (٢): ليس لبنت عجرد سواه. قال الشافعي: أثره (٣) عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عجرد. وزعم أن هذا الأثر ثابت، يترك له القياس، وهو عاب علينا أخذنا بحديث بسرة بنت صفوان، وعثمان وعائشة غير معروفين. قال البيهقي: ورواه حجاج بن أرطاة عن عائشة بنت عجرد (٢). ترك الوضوء بعد الغسل ٧٩٢ - زهير (٤) وشريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يغتسل ثم يصلي الركعتين -صلاة الفجر- ولا أراه يحدث وضوءًا بعد الغسل". ولفظ شريك: "كان لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة".

стр. 208

غسل المرأة من الحيض وغيره ٧٩٣ - شعبة (م) (١)، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة "أن أسماء بنت شكل سألت النبي ﷺ عن الغسل من المحيض فقال: تأخذ [إحداكن] (٢) ماءها (وسدرها) (٣) فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها الماء وتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فِرصةً ممسكة تطهر بها. قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان الله! (تطهر) (٤) بها واستتر. قالت عائشة: تتبعي بها أثر الدم. وسألته عن الغسل من الجنابة فقال: تأخذين ماءك فتطهرين أحسن الطهور وأبلغه، ثم تصبين على رأسك الماء ثم (تدلكيه) (٥) حتى يبلغ شئون رأسك، ثم تفيضين عليك الماء، قالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه". كذا فيه شئون. وأهل اللغة يقولون (٦): سور أو شوى وقالوا: سوره: أعلاه، وشواه: جلده. ٧٩٤ - ابن مهدي ثنا زائدة (س) (٧)، عن صدقة (٨)، ثنا جميع بن عمير قال: "دخلت مع أمي وخالتي على عائشة فسألتها إحداهما كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت: كان

стр. 209

رسول الله ﷺ يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرار ونحن نفيض على رءوسنا خمسًا من أجل الضفر". ٧٩٥ - وروى الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة أنه قال لامرأته: "خللي رأسك بالماء لا تخلله نار قليل بقياها عليه". ورواه المؤلف أيضًا من طرق الكديمي، ثنا روح، نا شعبة عن منصور. ترك حل الشعر إذا رويت أصوله ٧٩٦ - الثوري (م) (١)، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عنها [قالت: ] (٢) قلت: "يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي -أو قالت: عقص رأسي- أفأنقضه للجنابة والحيضة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تفرغي عليك ثلاث حفنات ثم قد طهرت". ٧٩٧ - جعفر بن عون، نا أسامة بن زيد، عن المقبري (٣) عن أم سلمة قال: "جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ وأنا عنده فقالت: إني امرأة أشد ضفر رأسي، فكيف أصنع حين أغتسل من الجنابة؟ قال: احفني على رأسك ثلاث حفنات، ثم اغمزي أثر كل حفنة". أيوب أحفظ من أسامة. ٧٩٨ - ابن وهب، نا أسامة بن زيد الليثي، أن سعيد بن أبي سعيد حدثه، أنه سمع أم سلمة تقول: "جاءت امرأة ... " الحديث وقال: "ثم اغمزيه على أثر كل حفنة يكفيك". ٧٩٩ - أيوب (م) (٤)، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير قال: "بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر الننساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن فقالت: يا عجبًا لابن عمر وهذا أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن؟ ! لقد كنت أنا ورسول الله نغتسل من إناء واحد، فلا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات".

стр. 210

٨٠٠ - الخريبي (د) (٦)، عن عمر بن سويد، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة: "كنا نغتسل وعلينا الضماد، ونحن مع رسول الله ﷺ محلات ومحرمات". ٨٠١ - ابن مهدي (د) (٢)، عن بكار بن يحيى، عن جدته قالت: "دخلت على أم سلمة ... " الحديث. وفيه: "قالت أم سلمة: وأما الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطة فإذا اغتسلت لم تنقض ذلك، ولكنها تحفن على رأسها ثلاث حفنات، فإذا رأت البلل على أصول الشعر دلكته، ثم أفاضت على سائر جسدها". ٨٠٢ - إبراهيم بن سعد (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "أهللت مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بعمرة ... " فذكر الحديث في حيضها "فقالت: يا رسول الله، هذا يوم عرفة ولم أطهر بعد وإنما كنت تمتعت بالعمرة. فقال لها رسول الله ﷺ : انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج وأمسكي عن عمرتك. قالت: ففعلت". قال المؤلف: إن اغتسلت للإهلال بالحج فهو سنة، فقد أمرت فيه بنقض رأسها وتمشيطه كما استحب لأسماء بنت عميس الغسل للإهلال وقد نفست. ٨٠٣ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن يونس، نا مسلم بن صبيح، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله: "إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها وغسلت بالخطمي والأشنان، وإذا اغتسلت من الجنابة لم تنقضه ولم تغسله بالخطمي والأشنان". قلت: ابن يونس ليس بثقة.

стр. 211

غسل الجنب رأسه بالخطمي ٨٠٤ - شريك (د) (١)، عن قيس بن وهب، عن رجل من سُواءة، عن عائشة، عن النبي ﷺ "أنه كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب، يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء". هذا إن صح فمحمول على ما إذا كان الماء غالبًا على الخطمي. ٨٠٥ - أبو إسحاق، عن الحارث بن الأزمع: سمعت ابن مسعود يقول: "إذا غسل الجنب رأسه بالخطمي فلا يُعِدْ له غسلا". ٨٠٦ - شيبان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن سارية بن عبد الله قال: قال عبد الله: "من غسل رأسه بخطمي وهو جنب فقد أجزأ، وليغسل سائر جسده". خالفه أبو عوانة، فرواه عن الأعمش، عن سالم، عن ثابت بن قطبة الثقفي عن ابن مسعود. والأول أصح؛ لأنه كذلك رواه الثوري. ٨٨٧ - وروينا عن إبراهيم النخعي "أنهم كانوا يغسلون رءوسهم بالسدر من الجنابة، ثم يمكث أحدهم ساعة ثم يغتسل من الجنابة". قلت: لا يقال في عرف الخطاب أن فلانًا غسل رأسه بسدر، أو غسله بصابون أو بتراب ونحو ذلك إِلا إِذا أنقاه من أثر الغسول، فمعنى الحديث أنه ﵇ كان يتغسل بالخطمي كما يتغسل الطاهر، ويجزئه ذلك عن غسل خاص للجنابة إِذا نوى. الطيب عند غسلها من الحيض ٨٠٨ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة "أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من الحيض، فأمرها كيف تغتسل وقال: خذي فرصة من مسك

стр. 212

فتطهري بها. قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قالت: فاستتر -هكذا وحكى سفيان بأصابعه- فقال: سبحان الله! تطهري بها. فاجتذبتها إليَّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم". ٨٠٩ - هشام بن حسان (خ م) (١)، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "لا تحد المرأة فوق ثلاثة إلا على زوجها، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا [إلا] (٢) ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تختضب، ولا تمس طيبًا إلى أدنى طهرها إذا تطهرت من حيضتها نبذةً من قسط أو أظفار". ٨١٠ - أيوب (خ م) (٣)، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، وقد رخص في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط وأظفار". سقوط فرض الترتيب في الغسل قال الله - تعالى -: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٤) وقال ﵇ للجنب في حديث عمران بن حصين (٥): "اذهب وأفرغه عليك". وقال في حديث أبي ذر (٥): "فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك". ولم يأمر بالترتيب. ٨١١ - يزيد بن زريع، ثنا الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدان، سمعت أبا ذر عن

стр. 213

النبي ﷺ : "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشره الماء فإن ذلك هو خير". ويستحب البداية بالأيمن ٨١٢ - حنظلة (خ م) (١)، عن القاسم، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذه بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه الماء فقال بهما على رأسه". الحلاب: وعاء يحلب فيه. ٨١٣ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، نا أبو عاصم، عن حنظلة بهذا ولفظه: "كان يغتسل بحلاب قدر هذا -وأرانا أبو عاصم قدر الحلاب بيده، فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال- ثم يصب على شق رأسه الأيمن، ثم يصب على شق رأسه الأيسر، ثم يأخذ (كفيه) (٢) فيصيب وسط رأسه". تفريق الغسل ٨١٤ - عاصم بن عبد العزيز الأشجعي -واه- حدثني محمد بن زيد بن قنفذ، عن جابر ابن سيلان، عن ابن مسعود "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الرجل يغتسل من الجنابة فيخطىء بعض جسده الماء. فقال رسول الله ﷺ : يغسل ذلك المكان ثم يصلي" وعاصم قال (خ) (٣): فيه نظر (٤). التمسح بالمنديل في حديث ابن عباس المذكور (٥) عن ميمونة في غسل النبي ﷺ من الجنابة قالت: "وناولته منديلا فلم يأخذه وجعل ينفض بيديه" وفي لفظ: "فأتته بمنديل فرمى به". قال

стр. 214

الأعمش: فذكرته لإبراهيم فقال: الحديث هكذا، ولا بأس بالمسح بالمنديل، إنما هو عادة. ٨١٥ - منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن عطاء، عن جابر قال: "لا تمندل إذا توضأت". من طريق ابن معين عن ابن عيينة عنه وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به بأسًا، وعن الحسن بن علي أنه فعله. ٨١٦ - ابن عبد الحكم، أنا ابن وهب (١)، أنا زيد بن الحباب، عن أبي معاذ، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله كانت له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء". أبو معاذ: هو سليمان بن أرقم متروك. ٨١٧ - أخبرنا الحاكم, حدثني أحمد بن منصور [ثنا] (٢) الشيرازي الحافظ، ثنا أحمد بن محمد النحوي، ثنا أبو العيناء، ثنا أبو زيد النحوي، ثنا أبو عمرو بن العلاء, عن أنس, عن أبي بكر "أن النبي ﷺ كانت له خرقة (يُنشف) (٣) بها بعد الوضوء". قلت: الشيرازي ليس بثقة والآفة منه. قال المؤلف: إنما رواه أبو عمرو, عن إياس بن جعفر أن رجلًا حدثه "أن النبي ﷺ كانت له خرقة -أو منديل- فكان إذا توضأ مسح بها وجهه ويديه". رواه عنه عبد الوارث بن سعيد. ٨١٨ - حنبل، أنا أبو معمر سألت عبد الوارث عن حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس " [أن] (٤) النبي ﷺ كان له منديل -أو خرقة- فإذا توضأ مسح وجهه". فقال: كان في قُطينة فأخذه ابن علية فلست أرويه، فهذا كما ترى امتنع من روايته عبد الوارث. وروينا عن معاذ (٥)

стр. 215

"رأيت رسول الله إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه". ولم يصح. ٨١٩ - الوليد بن مسلم (د) (١)، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن أبن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد "أن رسول الله ﷺ زارهم فوضعوا له غسلًا فاغتسل ثم ناوله ملحفة مصبوغة بورس أو زعفران فاشتمل بها". رواه ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن شرحبيل، عن قيس (٢) بهذا وفيه: "ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عُكَنِه (٣) ". وعرق الحائض والجنب طاهر ٨٢٠ - هشام (خ م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة: "كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض". واحتج الشافعي في ذلك بما ثبت من أمر النبي ﷺ الحائض أن تغسل دم المحيض من ثوبها، ولم يأمرها بغسل الثوب كله، ولا (يشك) (٥) في كثرة العرق فيه، وقد مر الحديث. ٨٢١ - شعبة وغيره عن الأعمش (م) (٦)، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ قال لها: ناوليني الخمرة. قالت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في
следующие страницы →