به عمر فأخبرته بما كان، قال: فقبضه عمر فباعه ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين". رواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن أبي ذباب عن أبيه، عن جده في العسل. ورواه محمد بن عباد المكي، عن أنس كالشافعي، ورواه الصلت بن محمد، عن أنس فقال، عن الحارث بن أبي ذباب، عن منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد، ورواه صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن كالصلت، قال البخاري: عبد الله والد منير، عن سعد بن أبي ذباب لم يصح حديثه وقال ابن المديني: منير لا يعرف إلا في هذا الحديث.
٦٥٧٣ - ابن عيينة، نا إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس (١)، عن معاذ بن جبل: "أنه أتي بوقص البقر والعسل حسبته فقال معاذ: كلاهما لم يأمرني فيه رسول الله ﷺ بشيء".
قلت: وهذا منقطع.
٦٥٧٤ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر قال: "جاء كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي أن لا تأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة". قال الشافعي: وسعد بن أبي ذباب [يحكى] (٢) ما يدل على أن رسول الله ﷺ لم يأمره بأخذ الصدقة من العسلى، وأنه شيء رآه فتطوع به أهله وقال الزعفراني: قال الشافعي: حديث عشر العسل ضعيف، وفي أن لا يؤخذ منه عشر ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز، واختياري أن لا يؤخذ منه؛ لأنه لا يثبت الحديث.
٦٥٧٥ - يحيى بن آدم، نا حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١)، عن علي: "ليس في العسل زكاة". وقال الحسن بن صالح: "ليس فيه شيء". وذكر عن معاذ: "أنه ما أخذ من العسل شيئًا".
٦٥٧٦ - الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس (١) قال: "بعث النبي ﷺ معاذًا إلى اليمن" نحوه.
стр. 1507
صدقة الزرع ونصابه خمسة أوسق
٦٥٧٧ - يحيى بن آدم (م) (١)، نا الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن [حبّان] (٢) عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "لا صدقة في حب ولا تمر دون خمسة أوسق". رواه ابن مهدي (م) (١)، عن سفيان ولفظه: "ليس في حب ولا تمر صدقة، حتى يبلغ خمسة أوسق، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة".
٦٥٧٨ - داود بن عمرو الضبي، نا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن جابر وأبي سعيد قالا: قال النبي ﷺ : "لا صدقة في الزرع ولا في الكرم ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق، وذلك مائة فرق". ورواه ابن أبي مريم، عن محمد فلم يذكر أبا سعيد.
قلت: محمد ليس بحجة.
٦٥٧٩ - ابن جريج، عن عطاء قال: "لا يجمع بين الحنطة والشعير ولا بين التمر والزبيب في الصدقة إذا لم يبلغ كل واحد خمسة أوساق".
والصدقة فيما يزرع وييبس ويدخر ويقتات
٦٥٨٠ - الثوري، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة قال: "عندنا كتاب معاذ عن النبي ﷺ أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر". ورواه عبد الله بن الوليد العدني عنه فزاد فيه قال: "بعث الحجاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد، فأراد أن يأخذ من الخضر الرطاب والبقول، فقال موسى: كتاب معاذ عندنا عن رسول الله ﷺ أمره أن يأخذ. . ." فذكره قال: "فكتب إلى الحجاج في ذلك فقال: صدق".
٦٥٨١ - عبد السلام بن حرب، عن عطاء بن السائب قال: "أراد موسى بن المغيرة أن
стр. 1508
يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة فقال: إنه ليس فيها شيء". ورواه (١) عن النبي ﷺ قال: "فكتبوا بذلك إليّ، فكتب الحجاج أن موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة".
٦٥٨٢ - عبد الله بن نافع الصائغ، حدثني إسحاق ين يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمه موسى، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر، هانما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب، فقد عفا عنه رسول الله ﷺ ". رواه يحيى بن المغيرة، عن الصائغ فقال: "والقضب والخضر".
قلت: إِسحاق واهٍ، والصائغ فيه مقال.
٦٥٨٣ - [عتاب] (٢) الجزري، عن خصيف، عن مجاهد قال: "لم تكن الصدقة في عهد رسول الله ﷺ إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة".
٦٥٨٤ - ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: "لم يفرض رسول الله ﷺ إلا في عشرة أشياء: الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب". قال ابن عيينة: وأراه قال: "والذرة".
قلت: مرسل، وفيه عمرو واهٍ.
الثوري، عن عمرو، عن الحسن بهذا، والعاشرة: "السلت".
٦٥٨٥ - أجلح، عن الشعبي (١): "كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن: إنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب". فهذه مراسيل فبعضها يؤكد بعضًا، ومعها رواية أبي بردة عن أبيه، وقول بعض الصحابة.
٦٥٨٦ - حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد (١)، عن عمر: "ليس في الخضروات صدقة". رواه جماعة عن ليث.
قلت: لكنه منقطع.
٦٥٨٧ - قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "ليس في الخضر والبقول صدقة". تابعه الأجلح، عن أبي إسحاق، ويروى عن علي مرفوعًا. ويروى عن عائشة: "أن السنة جرت أن ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة".
٦٥٨٨ - ابن جريج، عن عطاء: "لا صدقة إلا في نخل أو عنب، وليس في شيء من الخضر والفواكه كلها صدقة".
стр. 1509
قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض
٦٥٨٩ - يونس (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ : "أنه سن فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وفيما سقي بالنضع نصف العشر" ولفظ مسلم: "فيما سقت السماء والأنهار والعيون، أو كان بعلا العشر، وفيما سقي بالسواني، أو النضح فنصف العشر".
٦٥٩٠ - محمد بن بكر، عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "صدقة الثمار والزرع ما كان من نخل أو عنب أو زرع من حنطة أو شعير أو سلت، وسقي بنهر أو سقي بالعين أو عثريًا يسقى بالمطر؛ ففيه العشر من كل عشرة واحد، وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر من كل عشرين واحد، وكتب النبي ﷺ إلى أهل اليمن على المؤمنين في صدقة الثمار - أو قال: العقار - عشر ما سقى العين وما سقت السماء وعلى ما سقي بالغرب نصف العشر". قال المؤلف: هكذا وجدته موصولا بالحديث فقوله "على المؤمنين" دال على أنها لا تؤخذ من ذمي.
٦٥٩١ - عمرو بن الحارث (م) (٢)، نا أبو الزبير، سمع جابرًا يذكر أن رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر".
٦٥٩٢ - مالك، عن الثقة، عن سليمان بن سليمان وبُسر بن سعيد (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر". قال الشافعي - في الجديد -: بلغني أن هذا الحديث يوصل من حديث ابن أبي ذباب، عن النبي ﷺ
стр. 1510
ولم أعلم مخالفًا.
إبراهيم بن إسحاق الحربي، سمعت علي بن المديني يقول: ترك مالك الرواية عن ابن أبي ذباب - يعني: الحارث - فليس في كتبه ذكره.
٦٥٩٣ - ونا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، نا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر". قال عاصم: نا مالك قال: خُبرت عن سليمان وبسر. وترك ابن أبي ذباب للمنكرات التي في روايته. أخبرناه الحاكم، أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، نا إبراهيم. . . فذكره. قال المؤلف: قد روينا بإسنادين صحيحين، عن ابن عمر، وبإسناد صحيح، عن جابر، عن النبي ﷺ وهو قول العامة لم يختلفوا فيه.
٦٥٩٤ - عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن وأمرني أن آخذ مما سقت السماء، وما سقي بعلًا العشر، وما سقي بالدوالي نصف العشر".
٦٥٩٥ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "فيما سقت السماء من كل عشرة واحد، وما سقي بالغرب فمن كل عشرين واحد"
٦٥٩٦ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١): "فرض رسول الله ﷺ فيما سقت السماء أو سقي بالسيل والغيل والبعل العشر، وما سقي بالنواضح فنصف العشر". رواه عنه حاتم بن إسماعيل، وقال حاتم: الغيل ما سقي فتحًا، والعذى هو البعل الذي يسقيه المطر، وقال أبو إياس الأسدي: البعل والعذى والعثري واحد. وقال يحيى بن آدم: العثري: ما يزرع للسحاب فقط، والبعل ما كان من الكرم، قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء فلا يحتاج إلى سقي خمس سنين فأكثر، والسيل: ماء الوادي إذا سال، والغيل سيل قليل, والعذي: ماء المطر.
٦٥٩٧ - ابن جريج، عن عطاء: "أنه سأله عن الأرض تسقى بالسيح ثم تسقى بالدوالي ثم بالسيح على أيهما تؤخذ الزكاة فقال: على أكثرهما تسقى به". وقال يحيى بن آدم: تزكى بالحصة.
٦٥٩٨ - ابن طاوس، عن أبيه: "أنه كان يخرج له الطعام من أرضه فيعطي صدقته، ثم
стр. 1511
يحبسه السنة والسنتين ولا يزكيه وهو يريد بيعه".
المسلم يزرع في أرض الخراج فعليه في زرعه الزكاة
قال الله - تعالى -: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (١) وقال: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٢) وقال: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٣)، وقال ﵇: "فيما سقت السماء والعيون العشر. . ." الحديث.
٦٥٩٩ - الثوري، عن عمرو بن ميمون بن مهران: "سألت عمر بن عبد العزيز عن المسلم يكون في يده أرض الخراج، فيسأل الزكاة فيقول: إن علي الخراج. قال: الخراج على الأرض وفي الحب الزكاة".
٦٦٠٠ - يونس: "سألت الزهري عن زكاة الأرض التي عليها الجزية. فقال: لم يزل المسلمون على عهد رسول الله ﷺ وبعده يعاملون على الأرض ويستكرونها ويؤدون الزكاة مما خرج منها فنرى هذه الأرض على نحو ذلك".
٦٦٠١ - يحيى بن عنبسة - وهو متهم بالوضع - نا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يجتمع على المسلم خراج وعشر". هذا حديث باطل، قال ابن عدي: وإنما يرويه أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قوله.
الذمي يسلم وعلى أرضه خراج هو بدل الجزية فيسقط عنه الخراج كما تسقط الجزية
٦٦٠٢ - موسى بن أعين، عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "أنه قال في أهل الذمة: لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضهم وماشيتهم ليس عليهم فيه إلا صدقة".
قلت: ليث لين.
стр. 1512
تفسير ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (١)
٦٦٠٣ - حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (١) قال: العشر ونصف العشر".
٦٦٠٤ - عبد الصمد بن عبد الوارث، عن يزيد بن درهم، عن أنس في الآية قال: "الزكاة" وهما موقوفان غير قويين.
٦٦٠٥ - ابن طاوس، عن أبيه ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (١) قال: الزكاة. وكذا قال ابن المبارك، عن محمد بن سليمان، عن حيان الأعرج، عن أبي الشعثاء، ويذكر نحوه عن ابن المسيب، وابن الحنفية، ومالك وذهب جماعة من التابعين إلى أن المراد به غير الزكاة.
٦٦٠٦ - أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، وعن نافع، عن ابن عمر "في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (١) قال: كانوا يعطون من اعتراهم شيئًا سوى الصدقة". وعن عطاء قال: "من سألك يومئذٍ تعطيه القبضات غير الزكاة".
٦٦٠٧ - ابن جريج، عن مجاهد "في الآية قال: عند الزرع، تعطي منه القبض" وهي هكذا - وأشار بأطراف أصابعه كأنه يتناول بها - وعند الصرام تعطي القبض وهي هكذا - وأشار بكفه كأنه يقبض بها - يقول: تعطي القبضة ويتركهم يتبعون آثار الصرام. وذهب جماعة إلى أنها منسوخة بالزكاة.
٦٦٠٨ - إسرائيل، عن مغيرة، عن إبراهيم " ﴿وَآتُوا حَقَّهُ﴾ (١) قال: نسختها آية الزكاة".
٦٦٠٩ - وشريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير قال: "كانت قبل الزكاة، فلما نزلت الزكاة نسختها. قال: فيعطي منه ضغثًا". ويذكر عن السدي "أنها مكية، نسختها الزكاة".
٦٦١٠ - أبو إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "من أدى زكاة ماله فلا جناح عليه أن لا يتصدق".
النهي عن الحصاد والجداد بالليل
٦٦١١ - الربيع بن يحيى، نا شعبة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢) "أن رسول الله
стр. 1513
- ﷺ نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل، قال جعفر: أراه من أجل المساكين". رواه وهيب عن جعفر.
باب لن يهلك على الله إلا هالك
٦٦١٢ - الطيالسي (م) (١)، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، نا وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "بينما رجل بفلاة إذ سمع رعدًا في سحاب فسمع فيه كلامًا: اسق حديقة فلان - باسمه - فجاء ذلك السحاب إلى حرة فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذناب شرج فانتهى إلى شرجة فاستوعبت الماء، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقته يسقيها، فقال: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: ولم تسأل؟ قال: إني سمعت في سحاب هذا (ماؤه) (٢) اسق حديقة فلان باسمك فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت ذلك فإني أجعلها ثلاثة أثلاث: أجعل ثلثًا لي ولأهلي، وأرد ثلثًا فيها، وأجعل ثلثًا في المساكين والسائلين وابن السبيل".
صدقة الورق ونصابها
٦٦١٣ - عمرو بن يحيى بن عمارة (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواق صدقة. . ." الحديث. قال ابن عيينة: والأوقية أربعون درهمًا. رواه يحيى بن سعيد وابن جريج ومالك وشعبة والسفيانان عنه. ورواه محمد بن يحيى بن حبان وعمارة بن غزية وغيرهما، عن والده يحيى.
٦٦١٤ - مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة".
٦٦١٥ - أبو أسامة، نا الوليد بن كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن
стр. 1514
يحيى بن عمارة وعباد بن تميم، عن أبي سعيد مرفوعًا، "ليس في أقل من خمس أواقٍ من الورق صدقة. . ." الحديث.
٦٦١٦ - الدراوردي (م) (١)، نا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثني عشر أوقية ونش. قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم". فيه دليل على أن الأوقية أربعون درهمًا.
٦٦١٧ - محمد بن مسلم الطائفي، نا عمرو بن دينار، سمعت جابرًا يقول: قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم".
وجوب ربع العشر في نصابها وفيما زاد بحسابه
٦٦١٨ - عبد الله بن المثنى (خ) (٢)، حدثني ثمامة أن أنسًا حدثه "أن أبا بكر كتب هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، بسم الله الرحمن الرحيم هذه فرائض الصدقة التي فرض الله على المسلمين التي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط. . ." وذكر الحديث وفيه: "وفي الرقة ربع العشر، فإذا لم يكن مال إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها".
٦٦١٩ - أبو عوانة (د ت) (٣)، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "عفوت لكم عن الخيل والرقيق هاتوا صدقة الرقة عن كل أربعين درهمًا درهم وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
زهير، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، عن علي - قال زهير: أحسبه مرفوعًا - قال: "هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهمًا درهم. . ." الحديث.
٦٦٢٠ - معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "ما زاد على المائتين فبالحساب".
стр. 1515
٦٦٢١ - ابن أبي الزناد أن أباه قال: "كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم رأيًا فذكر أحكامًا قال: وكانوا يقولون: "لا صدقة في تمر ولا حب حتى يبلغ خرص التمر أو مكيلة الحب خمسة أوسق بصاع النبي ﷺ وكانوا لا يرون الزكاة في شيء من الفواكه إلا في العنب إذا بلغ خرصه خمسة أوسق، وكانوا يرودن في كل نيف من الذهب والورق والتمر والحب والعنب صدقة ولو زاد مدًا أو أكثر أو أقل ولم يكونوا يرون في نيف الماشية صدقة الإبل والبقر والغنم". وروينا عن إبراهيم النخعي قال: "ما زاد - يعني: على المائتين - فبالحساب".
ما ورد في وقص الورق
٦٦٢٢ - يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني المنهال بن الجراح، عن حبيب بن نجيح، عن عبادة بن نسي (١)، عن معاذ بن جبل "أن رسول الله ﷺ أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا يأخذ من الكسور شيئًا إذا كانت الورق مائتي درهم أخذ منها خمسة ولا يأخذ مما زاد شيئًا حتى يبلغ أربعين درهمًا فيأخذ منها درهمًا" قال الدارقطني: منهال متروك الحديث، وهو أبو العطوف وعبادة لم يلق معاذًا.
ويحرم على المرء أن يزكي من شر ماله
٦٦٢٣ - أبو الوليد ثنا سليمان بن كثير (د) (٢)، نا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه "أن النبي ﷺ نهى عن لونين من التمر الجُعرور ولون الحُبَيْق وكان ناس يتيممون شرار ثمارهم ليخرجونها في الصدقة فنهوا عن لونين من التمر فنزلت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٣) ". خالفه محمد بن كثير ومسلم بن إبراهيم فأرسلاه.
стр. 1516
٦٦٢٤ - عباد بن العوام (د) (١)، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه قال: "أمر رسول الله ﷺ بصدقة فجاء رجل من هذا السحل بكبائس - يعني: الشيص - فقال: من جاء بهذا؟ وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسبه إلى الذي جاء به. ونزلت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٢) ونهى رسول الله ﷺ عن الجعرور ولون حبيق أن يؤخذا في الصدقة". قال الزهري: لونان من تمر المدينة. وكذلك رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري.
٦٦٢٥ - عبد الحميد بن جعفر (د س ق) (٣)، حدثني صالح بن أبي عَريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك قال: "خرج رسول الله ﷺ ومعه عصًا فإذا أقناء معلقة قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو وقال: ما ضر صاحب هذه لو تصدق بأطيب من هذه إن صاحب هذه ليأكل الحسف يوم القيامة. ثم قال: والله لتدعنها مذللةً أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الطير والسباع".
٦٦٢٦ - الثوري، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء قال: "كانت الأنصار يعطون في الزكاة الشيء الدون من التمر، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٤) الآية، فالدون الخبيث ولو كان لك على إنسان شيء فأعطاك شيئًا دونًا فقد نقصك بعض حقك؛ فإذا قبلته فهو الأغماض".
وإرضاء المصدق
٦٦٢٧ - داود، عن الشعبي، عن جرير قال رسول الله ﷺ : "إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضًا" (٥). رواه الشافعي وقال: يعني أن يوفوه طائعين، ولا يلووه لا أن
стр. 1517
يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم. فهذا الذي قاله الشافعي محتمل لولا ما في رواية عبد الرحمن بن هلال من الزيادة.
٦٦٢٨ - محمد بن أبي إسماعيل (م د) (١)، نا عبد الرحمن بن هلال، عن جرير قال: "جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إن ناسًا من المصدقين يأتونا فيظلمونا! قال: أرضوا مصدقيكم. قالوا: يا رسول الله، وإن ظلمونا! . قال: أرضوا مصدقيكم". وزاد فيه أبو داود: نا عثمان بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد: "أرضوهم وإن ظُلمتم". وزاد فيه عبد الواحد بن زياد، عن محمد، عن ابن هلال قال جرير: "ما صدر عني مصدق بعد ما سمعت هذا من رسول الله ﷺ إلا وهو عني راضٍ".
٦٦٢٩ - عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتاك المصدق فأعطه صدقتك؛ فإن اعتدى عليك فوله ظهرك ولا تلعنه وقل: اللهم إني أحتسب عندك ما أخذ مني". رواه حفص بن غياث عنه.
أنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الحسن السراج، نا مطين، نا محمد بن طريف، نا حفص. . . فذكره. فيه كالدلالة على أنه رأى الصبر على تعديهم، وكذلك في حديث جابر بن عتيك عن النبي ﷺ "خلوا بينهم وبين ما يبتغون فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها". وقد مر، وورد أخبار كثيرة في الصبر على ظلم الولاة وذلك محمول على أنه بالصبر [واعلم] (٢) أنه لا يلحقه غوث وأن من ولاه لا يقبض على يديه؛ فإذا كان يمكنه الدفع أو رجا غوثًا.
٦٦٣٠ - فقال زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن علي بن الحسين قال: حدثتنا أم سلمة "أن النبي ﷺ بينما هو في بيتها وعنده رجال يتحدثون إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله، كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال: كذا وكذا. قال: إن فلانًا تعدى علي فأخذ مني كذا وكذا من التمر فازداد صاعًا! فقال رسول الله ﷺ : فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي؟ فخاض الناس وبهر الحديث حتى قال رجل منهم: يا رسول الله، إن كان رجلًا غائبًا عنك في ماشيته وزرعه فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق، فكيف يصنع وهو غائب عنك؟ فقال: من أدى زكاة ماله طيب النفس بها يريد بها وجه الله
стр. 1518
والدار الآخرة لم يغيب شيئًا من ماله وأقام الصلاة فتعدى عليه الحق فأخذ سلاحه فقاتل فقتل فهو شهيد". رواه عبيد الله الرقي عنه.
قلت: هو غريب جدًّا، ولم يخرجوه والقاسم تكلم فيه لكن روى له مسلم.
زكاة الذهب ونصابه
٦٦٣١ - زيد بن أسلم (م) (١)، أنا أبو صالح ذكوان أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه [وجبينه] (٢) وظهره، كلما ردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى نار" رواه حفص بن ميسرة وهشام بن سعد عنه.
٦٦٣٢ - ابن وهب (د) (٣)، أنا جرير بن حازم وآخر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قال: "هاتوا لي ربع العشر من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك مائتا درهم؛ فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك". قال: ولا أدري أعلي يقول بحساب ذلك أم رفعه إلى النبي ﷺ إلا أن جريرًا قال في الحديث عن النبي ﷺ : "وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول" ويروى عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق.
من قال لا زكاة في الحلي
٦٦٣٣ - مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى [في] (٤) حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة".
٦٦٣٤ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب فلا يخرج منه الزكاة".
стр. 1519
٦٦٣٥ - ابن وهب، نا عبد الله بن عمر ومالك وأسامة ويونس وغيرهم أن نافعًا حدثهم عن ابن عمر قال: "ليس في الحلي زكاة".
عبد الوهاب بن عطاء، أنا أسامة بن زيد، عن نافع: "كان ابن عمر يحلي بناته بأربعمائة دينار فلا يخرج زكاته".
٦٦٣٦ - ابن عيينة، عن عمرو: "سمعت رجلًا يسأل جابرًا عن الحلي. أفيه الزكاة؟ قال: لا. فقال: وإن بلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير".
٦٦٣٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس في الحلي "إذا كان يعار ويلبس فإنه يزكى مرة واحدة".
٦٦٣٨ - شريك، عن علي بن سليم: "سألت أنسًا عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة".
٦٦٣٩ - هشام بن عروة، عن فاطمة بن المنذر، عن أسماء "أنها كانت تحلي بناتها الذهب ولا تزكيه نحوًا من خمسين [ألفًا] (١) ".
من قال في الحلي زكاة
٦٦٤٠ - وكيع وغيره، عن مساور الوراق، عن شعيب قال: "كتب عمر إلى أبي موسى: أن مر من قبلك من نساء المسلمين أن يصدقن حليهن". فشعيب بن يسار لم يدرك عمر. ورواه البخاري في تاريخه وقال: مرسل.
٦٦٤١ - حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عروة، عن عائشة قالت: "لا بأس بلبس الحلي إذا أعطى زكاته".
٦٦٤٢ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أنه كان يكتب إلى خازنه سالم أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة".
٦٦٤٣ - الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة "أن امرأة عبد الله سألت عن حلي لها فقال: إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة. قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري؟ قال: نعم". وروي هذا مرفوعًا وليس بشيء.
٦٦٤٤ - يحيى بن أيوب، نا عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد قال: "دخلنا على عائشة فقالت: دخل علي رسول الله ﷺ فرأى في يدي سخابًا من ورق، فقال: ما هذا؟ فقلت: صنعتهن أتزين بهن لك يا رسول الله. فقال: أتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا. أو ما شاء الله من ذلك. قال: هي مَسيك من النار". وجاء مرة أن
стр. 1520
محمد بن عطاء أخبره. . . نسبه إلى جده، ولذلك قال الدارقطني: محمد بن عطاء مجهول. قال المؤلف: بل معروف.
٦٦٤٥ - حسين المعلم (د) (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكان غليظان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فخطفتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ولرسوله" تفرد به عمرو. ومر حديث ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة قالت: "كنت ألبس أوضاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز". تفرد به ثابت.
من قال زكاة الحلي عاريته
٦٦٤٦ - كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: "زكاة الحلي عاريته".
٦٦٤٧ - هشام، نا قتادة، عن ابن المسيب "في زكاة الحلي قال: يعار ويلبس". وعن الشعبي روايتان.
من قال زكاة الحلي وجبت إذا كان التحلي به حرامًا فلما أبيح للنساء سقطت زكاته بالاستعمال كما تسقط زكاة الماشية بالاستعمال
وإلى هذا ذهب كثير من أصحابنا.
قلت: ما ذكر سوى هذا.
أخبار تدل على تحريم التحلي بالذهب
٦٦٤٨ - الدراوردي (د) (٢)، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن نافع بن عياش، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقًا من نار فليطوقه طوقًا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارًا من نار فليسوره سوارًا من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبًا".
стр. 1521
٦٦٤٩ - الثوري (د س) (١)، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة قالت: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبًا تظهره إلا عذبت به".
٦٦٥٠ - همام عن يحيى بن أبي كثير (د س) (٢)، نا محمود بن عمرو أن أسماء بنت يزيد حدثته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما امرأة تقلدت بقلادة من ذهب قلدها الله مثلها من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصًا من ذهب جعل الله في أذنها مثله من النار يوم القيامة".
قلت: ورواه أبان وهشام عن يحيى.
٦٦٥١ - هشام الدستوائي (س) (٣)، عن يحيى، عن أبي سلام، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: "جاءت ابنة هبيرة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فتخ من ذهب - أي: خواتيم ضخام - فجعل النبي ﷺ يضرب يدها، فأتت فاطمة تشكو إليها فدخل النبي ﷺ على فاطمة وأنا معه وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب فقالت: [هذه] (٤) أهداها إلي أبو حسن. وفي يدها السلسلة فقال النبي ﷺ : أيسرك أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار. فخرج ولم يقعد فعمدت فاطمة إلى السلسلة فباعتها فاشترت بها نسمة وأعتقتها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار". وقال همام عن يحيى، عن زيد أبي سلام أن جده حدثه أن أبا أسماء حدثه، أن ثوبان قال. . . فذكر معناه.
ما دل على إباحته للنساء
٦٦٥٢ - عبيد الله بن عمر (ت س) (٥)، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى قال النبي ﷺ : "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حل لإناثها". ورويناه من حديث علي وعقبة بن عمرو وعبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ .
стр. 1522
قلت: صحح الترمذي حديث أبي موسى.
٦٦٥٣ - ابن إسحاق (د) (١)، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قدمت على النبي ﷺ حلية من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي فأخذه رسول الله ﷺ بعود معرضًا عنه - أو ببعض أصابعه - ثم دعا أمامة بنت أبي العاص فقال: تحلي هذا يا بنية".
٦٦٥٤ - حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط (٢) "أن رسول الله ﷺ حلى أمها وخالتها وكان أبوهما أبو أمامة أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله ﷺ فحلاهما رعاثًا من تبر ذهب فيه لؤلؤ، قالت زينب: وقد أدركت الحلي أو بعضه".
قلت: مرسل.
صفوان بن عيسى وعبد الله بن جعفر، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، عن أمها قالت: "كنت في حجر النبي ﷺ أنا وأختاي فكان رسول الله ﷺ يحلينا الذهب واللؤلؤ". قال أبو عبيد: واحد الرعاث: رعثة، وهو القرط. واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهن على نسخ ما دل على التحريم.
ما يجوز أن يتحلى به من الخاتم وحلية السيف والمصحف إذا كان من فضة
٦٦٥٥ - عبيد الله (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "وأتي بخاتم من ذهب فجعله في يده اليمنى وجعل فصه مما يلي كفه، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فلما رأى ذلك نزعه فقال: لا ألبسه أبدًا. فاتخذه من ورق".
стр. 1523
٦٦٥٦ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "اتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا من ورق فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان حتى وقع منه في بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله".
٦٦٥٧ - وروينا عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان يتختم في يساره".
٦٦٥٨ - عبيد الله بن عمر، عن نافع: "أن ابن عمر كان يلبس خاتمه في يده اليسرى" فيحتمل أن يكون الذي جعله في يده اليمنى ما اتخذه من ذهب ثم طرحه، والذي اتخذه من ورق جعله في يساره.
٦٦٥٩ - سليمان بن بلال، [عن يونس] (٢) عن ابن شهاب، عن أنس "أن النبي ﷺ تختم بخاتم فضة فلبسه [في] (٣) يمينه فصه حبشي كان يجعل فصه مما يلي بطن كفه" (٤).
طلحة بن يحيى (م) (٥)، عن يونس، عن الزهري، عن أنس قال: "اتخذ النبي ﷺ خاتمًا من فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه".
٦٦٦٠ - حماد بن سلمة (م) (٦)، عن ثابت، عن أنس قال: "كأني أنظر إلى وبيض خاتم رسول الله ﷺ وأومأ بيساره" وفي لفظ: "وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى". قال المؤلف: يشبه أن يكون هذا أصح من رواية الزهري عن أنس في الخاتم الذي اتخذه من ورق؛ فقد روى الزهري عن أنس "أنه رأى رسول الله ﷺ في يده خاتمًا من ورق يومًا واحدًا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله ﷺ خاتمه فطرح الناس خواتيمهم"
стр. 1524
ويشبه أن يكون ذكر الورق وهمًا سبق إليه لسان الزهري، فالذي طرحه هو خاتمه الذهب، ثم اتخذ بعده الورق".
٦٦٦١ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) "أن رسول الله ﷺ تختم خاتمًا من ذهب في يده اليمنى على خنصره، ثم رجع إلى البيت فرماه فما لبسه، ثم تختم خاتمًا من ورق فجعله في يساره، وإن أبا بكر وعمر وعليًا وحسنًا وحسينًا كانوا يتختمون في يسارهم. قال جعفر: كان في خاتم حسن وحسين ذكر الله، وكان في خاتم أبي: العزة لله جميعًا".
٦٦٦٢ - جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: "كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة". للحديث علة.
٦٦٦٣ - معاذ بن هشام (د) (٢)، نا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن قال: "كانت قبيعة سيف النبي ﷺ فضة" قال قتادة: وما علمت أحدًا تابعه على ذلك.
٦٦٦٤ - يحيى بن كثير العنبري (د) (٣)، ثنا عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس "أن قبيعة [سيف] (٤) رسول الله ﷺ كان من فضة".
٦٦٦٥ - أبو عتبة، نا محمد بن حمير، نا أبو الحكم، حدثني مرزوق الصيقل قال: "صقلت سيف النبي ﷺ ذا الفقار فكان فيه قبيعة من فضة وبكرة في وسطه من فضة وحلق في قيده من فضة". أخبرناه أبو عبد الله الحافظ والحربي قالا: نا أبو العباس، نا أبو عتبة.
قلت: إِسناده ضعيف.
٦٦٦٦ - عبد الرحمن بن مهدي، عن عثمان بن موسى، عن نافع "أن ابن عمر تقلد سيف عمر يوم قتل عثمان، وكان محلى. قلت: كم كانت حليته؟ قال: أربعمائة".
٦٦٦٧ - جويرية بن أسماء، عن نافع قال: "أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين فاشترى معاوية سيفه فبعث به إلى عبد الله. قلت لنافع: هو سيف عمر الذي كان؟ قال: نعم. قلت: فما كانت حليته؟ قال: وجدوا في نعله أربعين درهمًا".
стр. 1525
٦٦٦٨ - علي بن مسهر (خ) (١)، عن هشام، عن أبيه قال: "كان سيف الزبير محلى بفضة. قال هشام: وكان سيف عروة محلى بفضة".
٦٦٦٩ - عاصم بن علي، نا المسعودي قال: "رأيت في بيت القاسم بن عبد الرحمن سيفًا قبيعته من فضة. قلت: سيف من هذا؟ قال: سيف ابن مسعود".
٦٦٧٠ - الوليد بن مسلم "سألت مالكًا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفًا، فقال: حدثني أبي، عن جدي أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه".
من تورع عن التحلي بالفضة ورأى حلية السيف من الكنوز
٦٦٧١ - الأوزاعي (خ) (٢)، حدثني سليمان بن حبيب، سمعت أبا أمامة يقول: "والله لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم الذهب والفضة، إنما كان حلية سيوفهم العلابيّ والآنك والحديد".
٦٦٧٢ - بقية، ثنا محمد بن زياد قال: "رأيت رجلا سأل أبا أمامة: أرأيت حلية السيوف أمن الكنوز هي؟ قال: نعم، أما إني ما حدثتكم إلا بما سمعت".
٦٦٧٣ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: "إن الرجل ليكوى بكنزه حتى بنعل سيفه". موقوف.
٦٦٧٤ - مسكين بن بكير نا شعبة، عن عبد الواحد الثقفي، عن أبي المجيب، عن أبي هريرة "أن أبا ذر نظر إلى أبي هريرة وعليه سيف محلى بفضة فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من أحد يدع صفراء ولا بيضاء إلا كوي به يوم القيامة قال: فطرحه". خالفه عبدان فقال: أنا أبي عن شعبة، عن يحيى بن عبد الواحد الثقفي سمعت أبا مجيب قال: "كان نعل سيف أبي هريرة من فضة، فنهاه عنها أبو ذر وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ترك صفراء أو بيضاء كوي بهما".
стр. 1526
كذا قال وخالفه غيره فرواه محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الواحد وقال أبو داود: عن شعبة، عن عبد الواحد بن فلان - أو فلان ابن عبد الواحد. وقال معاذ: عن شعبة، عن ابن عبد الواحد. قال البخاري: فيه نظر.
قلت: أبو مجيب لا يعرف، وكذلك شيخ شعبة.
تحريم تحلي الرجل بالذهب
٦٦٧٥ - شعبة (خ م) (١)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نهى عن خاتم الذهب" ومر في هذا من حديث علي والبراء والمقدام بن معدي كرب.
٦٦٧٦ - الثوري، عن عمر بن يعلى الطائفي، عن أبيه، عن جده قال: "أتيت النبي ﷺ وفي أصبعي خاتم من ذهب فقال: تؤدي زكاة هذا؟ قلت: يا رسول الله، وهل فيه زكاة؟ قال: نعم، جمرة عظيمة".
٦٦٧٧ - قال الوليد بن مسلم: "قلت للثوري: كيف تؤدي زكاة خاتم وإنما قدره مثقال أو نحوه قال: تضيفه إلى ما تملك فيما يجب في وزنه الزكاة ثم تزكيه".
٦٦٧٨ - الأشجعي، نا سفيان، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده قال: "أتى النبي ﷺ رجل عليه خاتم من ذهب عظيم فقال له: أتزكيه؟ قال: يا رسول الله، وما زكاة هذا؟ قال: فلما أدبر الرجل قال رسول الله ﷺ : جمرة عظيمة".
قلت: هذا بعيد من الصحة.
تحريم آنية الذهب والفضة على الأمة
٦٦٧٩ - علي بن مسهر (م) (٢) عن عبيد الله (خ) (٣)، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الذي يشرب في
стр. 1527
آنية الفضة، فكأنما - أو إنما - يجرجر في بطنه نار جهنم". ولفظ (م): "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة. . ." ثم قال مسلم: وليس في حديث أحد ممن رواه عن نافع، ولا الذين رووه عن عبيد الله ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر.
٦٦٨٠ - أبو عاصم (م) (١)، عن عثمان بن مرة، نا عبد الله بن عبد الرحمن، عن خالته أم سلمة مرفوعًا: "من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم". وقد روينا ذكر الأكل في حديث حذيفة وفي حديث علي وأنس في كتاب الطهارة.
ولا زكاة في الجواهر والعنبر وغير ذلك
٦٦٨١ - بقية، عن عمر بن أبي عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "لا زكاة في حجر". ورواه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن عمرو. وخالفهما محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو فلم يرفعه، والثلاثة ضعفاء.
٦٦٨٢ - الوليد بن مسلم، أخبرني إبراهيم بن عثمان، عن الحكم (٢)، عن علي قال: "ليس في جوهر زكاة". وهذا المنقطع موقوف.
قلت: وإِبراهيم متروك.
٦٦٨٣ - شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: "ليس في حجر زكاة إلا ما كان لتجارة من جوهر ولا ياقوت ولا لؤلؤ ولا غيره إلا الذهب والفضة". وروينا نحو هذا عن عطاء وسليمان بن يسار وعكرمة والنخعي والزهري ومكحول.
٦٦٨٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن أذينة، عن ابن عباس قال: "ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر". رواه الشافعي عنه، وقال الفسوي: نا الحميدي وابن قعنب وسعيد قالوا: نا سفيان، عن عمرو، عن أذينة، سمعت ابن عباس يقول: "ليس العنبر بركاز وإنما هو شيء دسره البحر". روأه ابن جريج عن عمرو.
٦٦٨٥ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس "أنه سئل عن العنبر فقال: إن كان فيه شيء ففيه الخمس".
стр. 1528
زكاة التجارة
قال تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١).
٦٦٨٦ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد "في هذه الآية قال: من التجارة ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١) قال: النخل".
٦٦٨٧ - سليمان بن موسى (د) (٢)، نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن جده سمرة قال: "أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع".
قلت: لا يعرف إِلا بهذا الإِسناد.
٦٦٨٨ - ابن جريج، عن عمران بن أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر قال رسول الله ﷺ : "في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته".
قلت: إِسناده جيد ولم يخرجوه.
هشام بن علي، نا عبد الله بن رجاء، نا سعيد بن سلمة، حدثني موسى بن عبيدة، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته، ومن رفع دنانير أو دراهم أو تبرًا أو فضة لا يعدها لغريم ولا ينفقها في سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة".
أخبرناه ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا هشام. ورواه لنا الحاكم أنا دعلج، نا هشام فزاد فيه: "وفي البقر صدقتها، ". ورواه الدارقطني عن دعلج وقال: كتبته من الأصل العتيق وفي البز مقيد.
قلت: موسى واهٍ.
أبو عاصم، عن موسى، حدثني عمران، عن مالك بن أوس قال: "بينا أنا جالس عند
стр. 1529
عثمان جاءه أبو ذر. . ." فذكر الحديث "فقالوا: يا أبا ذر، حدثنا عن رسول الله ﷺ فقال: سمعته يقول: في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها. وفي البقر صدقتها، وفي البز صدقته" قالها بالزاي.
٦٦٨٩ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه قال: "مررت بعمر وفي عنقي أدمة أحملها فقال: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي غير هذه التي على ظهري وأهبة في القرظ. فقال: ذاك مال فضع. قال: فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة، فأخذ منها الزكاة". رواه الشافعي عن سفيان عنه. رواه جعفر بن عون عن يحيى مختصرًا ولفظه: "كان حماس يبيع الأدم والجعاب فقال له عمر: أد زكاة مالك. قال: إنما مالي جعاب وأدم. قال: قومه وأد زكاته".
٦٦٩٠ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة". قال المؤلف: هذا قول عامة العلماء والذي روي عن ابن عباس أنه قال: "لا زكاة في العرض" فقال الشافعي في القديم: إسناده ضعيف. وحكى ابن المنذر عن عائشة وابن عباس مثل ما روينا عن ابن عمر، ولم يحك خلافهم عن أحد، ويحتمل معنى قوله لو صح: لا زكاة في العرض. أي: إذا لم يعد للتجارة.
حكم الدين مع الصدقة
٦٦٩١ - مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد أن عثمان كان يقول: "هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصّل أموالكم فتؤدون منها الزكاة".
شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني السائب "أنه سمع عثمان على منبر رسول الله ﷺ يقول: هذا شهر زكاتكم - ولم يسم لي السائب الشهر ولم أسأله عنه - قال: فقال عثمان: فمن كان عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة".
٦٦٩٢ - أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس وابن عمر "في الرجل يستقرض فينفق على ثمرته وعلى أهله، قال: قال ابن عمر: يبدأ بما استقرض فيقضيه ويزكي ما بقي. وقال ابن عباس: يقضي ما أنفق على الثمرة ثم يزكي ما بقي".
стр. 1530
٦٦٩٣ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاوس قال: "ليس عليه صدقة".
٦٦٩٤ - وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك "قلت لعطاء: الأرض أزرعها. فقال: ارفع نفقتك وزك ما بقي".
٦٦٩٥ - ليث، عن طاوس: "ليس على الرجل زكاة في ماله إذا كان عليه دين يحيط بماله". وروى هشام عن الحسن مثله.
٦٦٩٦ - مغيرة، عن فضيل، عن إبراهيم قال: "ما عليك من الدين فزكاته على صاحبه".
٦٦٩٧ - مالك، عن يزيد بن خصيفة "أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة؟ قال: لا".
٦٦٩٨ - يونس "سألت الزهري عن الرجل يتسلف على حائطه وحرثه ما يحيط بما تخرج أرضه، فقال: لا نعلم في السنة أن يترك حرث أو ثمر رجل عليه فيه دين فلا يزكى ولكن يزكى وعليه دينه، فأما الرجل يكون له ذهب وورق عليه فيه دين، فإنه لا يزكى حتى يقضي الدين".
٦٦٩٩ - ابن المبارك، عن طلحة بن النضر سمع ابن سيرين يقول: "كانوا لا يرصدون الثمار في الدين. قال: وينبغي للعين أن ترصد في الدين". هذا هو مذهب الشافعي في القديم ثم فرق في ذلك بين الأموال الظاهرة والأموال الباطنة.
٦٧٠٠ - مسعر، عن الحكم قال: يزكي ماله، وإن كان عليه مثله. قال فكلمته حتى رجع عنه".
٦٧٠١ - أبو بكر النهشلي، عن حماد بن أبي سليمان قال: "يزكي ماله وإن كان عليه مثله؛ لأنه يأكل منه وينكح فيه". قال المؤلف: والظواهر الواردة بإيجاب الزكاة في الأموال تشهد لهذا القول بالصحة وهو القول الجديد. وقال: يشبه حديث عثمان ﵁ أن يكون إنما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال، وقوله: "هذا شهر زكاتكم" يجوز أن يقول: هذا الشهر الذي إذا مضى حلت زكاتكم كما يقال: شهر ذي الحجة، وإنما الحجة بعد مضي أيام منه. قال الربيع: قال الشافعي. . . فذكره.
زكاة الدين إذا كان على ملي موفى
٦٧٠٢ - ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن السائب، عن عثمان قال: "زكه - يعني: الدين - إذا كان عند الملاء".
٦٧٠٣ - الوليد بن مسلم، عن الليث أن ابن عباس وابن عمر قالا: "من أسلف مالا فعليه زكاته في كل عام إذا كان في ثقة".
стр. 1531
٦٧٠٤ - ابن إسحاق، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه سئل عن زكاة مال الغائب، فقال: أد عن الغائب من المال كما تؤدي عن الشاهد. فقال له الرجل: إذًا يهلك المال. فقال: هلاك المال خير من هلاك الدين".
٦٧٠٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يستسلف أموال يتامى عنده؛ لأنه كان يرى أنه أحرز له من الوضع وكان يؤدي زكاته من أموالهم". وروينا عن عمر وعلي مثله ثم عن الحسن وطاوس ومجاهد والقاسم والزهري والنخعي.
فإن كان على معسر أو جاحد
٦٧٠٦ - هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة عن علي "في الرجل يكون له الدين الظنون قال: يزكيه لما مضى إذا قبضه إن كان صادقًا". قال أبو عبيد: الظنون الذي لا يدري صاحبه أيقضيه أم لا.
٦٧٠٧ - موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "زكوا ما في أيديكم وما كان من دين في ثقة فهو بمنزلة ما في أيديكم وما كان من دين ظنون فلا زكاة فيه حتى يقبضه". رواه الثوري في الجامع عنه.
٦٧٠٨ - يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عبد - وكان على بيت مال عمر - قال: "كان الناس يأخذون من الدين الزكاة، وذلك أن الناس إذا خرجت الأعطية حبس لهم العرفاء ديونهم، وما بقي في أيديهم أخرجت زكاتهم قبل أن يقبضوا ثم داين الناس بعد ذلك ديونًا هالكة فلم يكونوا يقبضون من الدين الصدقة إلا ما نص منه ولكنهم إذا قبضوا الدين أخرجوا عنها لما مضى منها".
٦٧٠٩ - مالك، عن أيوب "أن عمر بن عبد العزيز كتب في مال قبضه بعض الولاة ظلمًا يأمر برده إلى أهله وتؤخذ زكاته لما مضى من السنين، ثم أعقب بعد ذلك بكتاب أن لا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة، فإنه كان ضمارًا". قال أبو عبيد: يعني: الغائب الذي لا يرجى.
من قال لا زكاة في الدين
رواه الزعفراني عن الشافعي ثم رجع عنه والرجوع أولى لما مضى من الآثار.
٦٧١٠ - عثمان بن الأسود سمع عطاء يقول: "ليس عليك في دين لك زكاة وإن كان في ملاء". وقد حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وعائشة ثم عن عكرمة وعطاء.
стр. 1532
بيع الصدقة قبل وصولها إلى أهلها من غير حاجة
٦٧١١ - الشافعي، حدثني شيخ مكي "سمعت طاوسًا وأنا واقف على رأسه يسأل عن بيع الصدقة قبل أن تقبض فقال: ورب هذا البيت لا يحل بيعها قبل أن تقبض ولا بعده". قال الشافعي: لأن رسول الله ﷺ أمر أن تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فقراء أهل السهمان فترد بعينها ولا يرد ثمنها". قال المؤلف: وتدل عليه الأخبار الواردة في فرائض الصدقات وتقدير الجبرانات.
٦٧١٢ - يعقوب بن كاسب، نا عيسى بن حضرمي بن كلثوم بن علقمة، عن أبيه، عن جده كلثوم، عن أبيه قال: "عرضوا على النبي ﷺ أن يسيروا منه بقية ما بقي عليهم من صدقاتهم. فقال: إنا لا نبيع شيئًا من الصدقات حتى نقبضه". هذا غير ثابت. وروى إسماعيل بن عياش بإسنادين عن أبي سعيد منقطعًا وعن أبي هريرة موصولًا في النهي عن ذلك، وإسماعيل غير محتج به.
٦٧١٣ - محمد بن راشد، عن مكحول أن رسول الله ﷺ قال: "لا تشتروا الصدقات حتى توسم وتعقل". أخرجه أبو داود في المراسيل، ويروى من قول مكحول.
كراهية اشتراء ما تصدق به من المتصدق عليه
٦٧١٤ - زيد بن أسلم (خ م) (١)، نا أبي قال: قال عمر: "حملت على فرس في سبيل الله فرأيته يباع، فسألت رسول الله ﷺ أشتريه؟ فقال: لا [تشتره] (٢) ولا تعد في صدقتك".
٦٧١٥ - القعنبي (م) (٣) قرأت على مالك (خ) (٤)، عن زيد، عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: "حملت على فرس عتيق في سبيل الله فأضاعه صاحبه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه منه وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: لا تشتره وإن أعطاك بدرهم واحد؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه".
стр. 1533
٦٧١٦ - عقيل (خ) (١)، عن ابن شهاب (م) (٢)، عن سالم أن عبد الله كان يحدث "أن عمر تصدق بفرس في سبيل الله فوجده يباع بعد ذلك، فأراد أن يشتريه ثم أتى رسول الله ﷺ فاستأمره، فقال: لا تعد في صدقتك. فبذلك كان ابن عمر يترك أن يبتاع شيئًا تصدق به أو بربه إلا جعله صدقة". تابعه معمر.
من ترخص في ذلك
روي معناه عن الحسن البصري، وسكت ابن عمر عن تحريمه مع نهيه عنه.
٦٧١٧ - عبد الله بن عطاء المدني (م) (٣)، حدثني ابن بريدة، عن أبيه: "كنت عند النبي ﷺ فأتت امرأة فقالت: إني كنت تصدقت بوليدة على أمي فماتت وبقيت الوليدة. قال: قد وجب أجرك ورجعت إليك في الميراث، قالت: فإنها ماتت وعليها صوم شهر. قال: صومي عن أمك. قالت: وإنها ماتت ولم تحج. قال: فحجي عنها". رواه مسلم من أوجه عن ابن عطاء.
زكاة المعدن
ومن قال: ليس هو بركاز؛ لقوله ﷺ : "المعدن جبار وفي الركاز الخمس" ففصل بينهما في الذكر، وأضاف الخمس إلى الركاز.
٦٧١٨ - مالك، عن ربيعة، عن غير واحد من علمائهم (٤) "أن النبي ﷺ أقطع لبلال بن الحارث معادن القبلية وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم". قال الشافعي: لا يثبت ولو ثبته أهل الحديث لم يكن فيه مرفوعًا إلا إقطاعه فأما الزكاة في المعادن دون الخمس، فليست مروية عن النبي ﷺ فيه.
٦٧١٩ - نعيم بن حماد، نا الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ أخذ من المعادن القبلية الصدقة وأنه أقطع بلالًا
стр. 1534
العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك إلا لتعمل. قال: فأقطع عمر الناس العقيق".
قلت: فيه نكارة، وقد أخرج النسائي فسخ الحج من طريق الدراوردي بهذا الإِسناد ولنعيم مناكير.
٦٧٢٠ - سعيد بن بشير، عن قتادة "أن عمر بن عبد العزيز جعل المعدن بمنزلة الركاز يؤخذ منه الخمس، ثم عقب بكتاب آخر فجعل فيه الزكاة".
٦٧٢١ - وروينا عن عبد الله بن أبي بكر "أن عمر بن عبد العزيز أخذ من المعادن من كل مائتي درهم خمسة دراهم".
٦٧٢٢ - وعن أبي الزناد قال: "جعل عمر بن عبد العزيز في المعادن أرباع العشور إلا أن يكون ركزة؛ فإذا كانت ركزة ففيها الخمس".
من قال أن المعدن ركاز
٦٧٢٣ - حبان بن علي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الركاز الذهب الذي ينبت في الأرض" رواه أبو يوسف، عن عبد الله ولفظه "في الركاز الخمس. قيل: وما الركاز يا رسول الله؟ قال: الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت عبد الله". ضعيف جدًا. ومال الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي الشافعي عنه: قد روى أبو سلمة وسعيد وابن سيرين ومحمد بن زياد عن أبي هريرة حديثه عن النبي ﷺ "في الركاز الخمس" لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة.
٦٧٢٤ - ابن وهب (س) (١)، أخبرني عمرو بن الحارث وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله "أن رجلًا من مزينة أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف ترى في حريسة الجبل؟ قال: هي ومثلها والنكال، ليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المراح وبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال. قال: [يا] (٢) رسول الله ﷺ فكيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: هو ومثله معه والنكال، وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا ما آواه الجرين فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن
стр. 1535
المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال. قال: فكيف ترى فيما يوجد في الطريق الميتاء أو القرية المسكونة؟ قال: عرّفه سنة؛ فإن جاء باغيه فادفعه إليه وإلا فشأنك به فإن جاء طالبه يومًا من الدهر فأده إليه وما كان في الطريق غير الميتاء وفي القرية غير المسكونة ففيه وفي الركاز الخمس. قال: يا رسول الله، فكيف ترى في ضالة الغنم؟ قال: طعام مأكول لك أو لأخيك أو للذئب، احبس على أخيك ضالته. قال: يا رسول الله، فكيف ترى في ضالة الإبل؟ فقال: ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ولا يخاف عليها الذئب تأكل الكلأ وترد الماء، دعها حتى يأتيها طالبها". من قال: الأول أجاب بأن هذا فيما يؤخذ من أموال الجاهلية ظاهرًا فوق الأرض في الطريق غير الميتاء وفي القرية غير المسكونه فيكون فيه، وفي الركاز الخمس وليس ذلك من المعدن بسبيل، وروى الزعفراني عن الشافعي اعتلالهم بالحديث الأول، وقال: هو ضعيف. وذكر اعتلالهم بحديث هشام بن سعد عن عمرو فقال: إن كان حديث عمرو يكون حجة، فالذي روي حجة عليه في غير حكم وإن كان حديثه غير حجة، فالاحتجاج بذلك جهل. وذكر مخالفتهم الحديث في الغرامة وفي التمر الرطب إذا آواه الجرين وفي اللقطة، واحتجاجه بشيء منه إنما هو توهم.
قال المؤلف: يشير إلى ما ذكرناه من أنه ليس بوارد في المعدن إنما هو في معنى الركاز من أموال الجاهلية.
٦٧٢٥ - حفص بن غيلان، عن مكحول (١) "أن عمر بن الخطاب جعل المعدن بمنزلة الركاز فيه الخمس" هذا منقطع.
من قال لا شيء في المعدن حتى يبلغ نصابًا
٦٧٢٦ - ابن إسحاق (د) (٢)، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن جابر قال: "كنا عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل بمثل البيضة من ذهب فقال: يا رسول الله، أصبت هذه من معدن فخذها، فهي صدقة ما أملك غيرها، فأعرض عنه ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال مثل ذلك، فأعرض عنه ثم أتاه من ركنه الأيسر فأعرض عنه، ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول الله
стр. 1536
- ﷺ فحذفه بها فلو أصابته لأوجعته - أو لعقرته - فقال رسول الله ﷺ : يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة ثم يقعد يستكف الناس! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى". يحتمل أن يكون امتنع من أخذ الواجب منها لنقصها عن النصاب ويحتمل غيره.
قلت: ما هي كالبيضة إِلا وفيها أكثر من النصاب بيقين.
من قال لا شيء فيه حتى يملكها حولا
احتج فيه الشافعي بحديث مالك في معادن القبلية قال:
٦٧٢٧ - وروى (١) ابن أبي ذئب، عن المقبري (٢) "أن النبي ﷺ أتاه رجل بخمسة أواق من معدن فلم يأخذ منها شيئًا". وهذا خلاف رواية عبد الله بن سعيد عن أبيه. أخبرناه موصولا ابن الحارث، أنا أبو الشيخ، نا ابن أبي حاتم، نا أبو زرعة، نا محمد بن رافع، نا عبد الله بن نافع المديني، نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة "أن رجلًا جاء بخمس أواقٍ إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أصبت هذا من معدن فخذ منه الزكاة. قال: لا شيء فيه. ورده إليه". يحتمل أن يكون هذا وخبر جابر في قصة واحدة إلا أن جابرًا لم يذكر المقدار، والحديثان متفقان في أنه لم ير فيه شيئًا في الحال.
زكاة الركاز
٦٧٢٨ - ابن عيينة (م) (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد سمعاه من أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس".
مالك (خ م) (٤)، عن ابن شهاب بهذا ولفظه: "جرح العجماء جبار والبئر جبار. . ." الحديث.
٦٧٢٩ - ابن عيينة، عن داود بن شابور ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن
стр. 1537
أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية: إن وجدته في قرية مسكونة أو سبيل ميتاء فعرفه، وإن وجدته في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس".
٦٧٣٠ - العقدي، نا زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنس أخبره قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ فدخل صاحب لنا خربة فقضى حاجته فذهب ليتناول منها لبنة فانهارت عليه تبرًا فأخذها فأتى بها النبي ﷺ فقال: زنها. فوزنها، فإذا هي مائتا درهم فقال رسول الله ﷺ : هذا ركاز وفيه الخمس". عبد الرحمن ضعيف.
مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقولون في الركاز: إنما هو دفين الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يكلف فيه كثير عمل، فأما ما طلب بمال أو كلف فيه كثير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز.
٦٧٣١ - هشام (د) (١)، عن الحسن قال: "الركاز الكنز العادي".
من أجرى بالخمس الواجب فيه مجرى الصدقات
فقد سماه المقداد بين يدي نبي الله صدقة فلم ينكره.
٦٧٣٢ - موسى الزمعي (د) (٢)، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أنها أخبرتها قالت: "ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبخبة فإذا جرذ يخرج من جحر دينارًا ثم لم يزل يخرج دينارًا دينارًا حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خرقة حمراء يعني فيها دينار فكانت ثمانية عشر [دينارًا] (٣) فذهب بها إلى النبي ﷺ فأخبره وقال له: خذ صدقتها. فقال: هل هويت إلى الجحر؟ قال: لا. فقال له رسول الله ﷺ : بارك الله لك فيها".
ما يوجد منه مدفونًا في قبور الجاهلية
٦٧٣٣ - ابن إسحاق (د) (٣)، عن إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير، سمعت
стр. 1538
عبد الله بن عمرو: "سمعت رسول الله ﷺ يقول حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال رسول الله ﷺ : هذا قبر أبي فلان وكان بهذا الحرم يدفع به عنه، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه وجدتموه معه. فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن". رواه يحيى بن معين (د) (١) فقال: "قبر أبي رغال".
روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن بجير، عن عبد الله بن عمرو "أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ في سفر - أو مسير - فمروا بقبر، فقال: هذا قبر أبي رغال كان من قوم ثمود، فلما أهلك الله قومه بما أهلكهم به منعه لمكانه من الحرم فخرج حتى إذا بلغ هذا المكان - أو الموضع - مات ودفن معه غصن من ذهب فابتدرناه فأخرجناه".
٦٧٣٤ - أبو عوانة، عن سماك، عن جرير بن رياح، عن أبيه "أنهم أصابوا قبرًا بالمدائن فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر إليه أن أعطهم ولا تنزعه". قال المؤلف: وهذا إن وجدوها في موات ملكوها وفيها الخمس وكأنها لم تبلغ نصابًا أو فوض ذلك إليهم ليخرجوه.
ما جاء عن علي في الركاز
٦٧٣٥ - إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي (٢) قال: "جاء رجل إلى علي ﵁ فقال: "إني وجدت ألفًا وخمسمائة درهم في خربة بالسواد. فقال: أما لأقضين فيها بقضاء بيّن؛ إن كنت وجدتها في قرية تؤدي خراجها قرية أخرى [فهي] (٣) لأهل تلك القرية وإن كنت وجدتها في قرية ليس تؤدي خراجها قرية أخرى فلك أربع أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك". قال الشافعي عقيبه: وروي عن علي بإسناد موصول أنه قال: "أربع أخماسه لك واقسم الخمس على فقراء أهلك" وهذا أشبه. قال المؤلف: هكذا هو، روى سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن رجل من قومه يقال له: ابن حممة قال: "سقطت عليّ جرة من دير قديم بالكوفة فيها أربعة آلاف درهم فذهبت بها إلى علي
стр. 1539
فقال: اقسمها خمسة أخماس. فقسمتها فأخذ منها علي خمسًا وأعطاني أربعة أخماس فلما أدبرت دعاني فقال: في جيرانك فقراء ومساكين؟ قلت: نعم. قال: خذها فاقسمها بينهم" رواه علي بن حرب، عن سفيان، عن عبد الله، عن رجل من قومه "أن رجلًا سقطت عليه جرة. . ." الحديث.
دعاء المصدق إذا قبض الصدقة
قال الله - تعالى -: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (١) قال الشافعي: الصلاة عليهم الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم.
٦٧٣٦ - شعبة (خ م) (٢)، أنبأني عمرو بن مرة، عن ابن أبي أوفى قال: "كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان. وأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل [على] (٣) آل أبي أوفى". وفي لفظ: "قال: اللهم صل عليهم. وكان ابن أبي أوفي من أصحاب الشجرة".
٦٧٣٧ - الثوري (س) (٤)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، عن النبي ﷺ "أنه بعث إلى رجل فبعث إليه (بفصيل مخلول) (٥) فقال رسول الله ﷺ : جاءه مصدق الله ومصدق رسوله فبعث بفصيل مخلول، اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله. فبلغ ذلك الرجل فبعث إليه بناقة من حسنها وجمالها، فقال رسول الله ﷺ : بلغ فلانًا ما قال رسول الله. فبعث بناقة من حسنها، اللهم بارك فيه وفي إبله". رواه أبو عاصم عنه.
стр. 1540
العدل على الرعية في الصدقة
مر عن معاذ أن النبي ﷺ قال له: "إياك وكرائم أموالهم" وعن أنس مرفوعًا "المعتدي في الصدقة كمانعها" وذلك يحتمل هذا. وروينا حديث قرة بن دعموص وسويد بن غفلة في ذلك.
٦٧٣٨ - الليث، حدثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن قيس بن سعد بن عبادة "أن رسول الله ﷺ بعثه ساعيًا فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله ﷺ عهدًا. فلما أراد الخروج أتى رسول الله ﷺ فقال له: يا قيس، لا تأتي يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها يعار، ولا تكن كأبي رغال. فقال سعد: يا رسول الله، ما أبو رغال؟ قال: مصدق بعثه صالح فوجد رجلًا بالطائف في غنيمة قريبة من المائة (شصاص) (١) إلا شاة واحدة وابن صغير لا أم له فلبن تلك الشاة عيشه، فقال صاحب الغنم: من أنت؟ قال: أنا رسول رسول الله ﷺ فرحب وقال: هذه غنمي فخذ أيها أحببت. فنظر إلى الشاة اللبون فقال: هذه. فقال الرجل: هذا الغلام كما ترى ليس له طعام ولا شراب غيرها. فقال: إن كنت تحب اللبن فأنا أحبه. فقال: خذ شاتين مكانها، فلم يزل يزيده ويبدل له حتى بلغ خمس شياه شصاص مكانها، فأبى عليه، فلما رأى ذلك عمد إلى قوسه فرماه فقتله. وقال: ما ينبغي لأحد أن يأتي رسول الله ﷺ بهذا الخبر أحد قبلي. فأتى صاحب الغنم صالحًا ﵇ فأخبره، فقال صالح: اللهم العن أبا رغال، اللهم العن أبا رغال. فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعف قيسًا من السعاية".
قلت: فيه إِرسال بين عاصم وقيس.
٦٧٣٩ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن القاسم، عن
стр. 1541
عائشة قالت: "مُرّ على عمر بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلًا ذات ضرع عظيم، فقال عمر: ما هذه الشاة؟ فقالوا: شاة من الصدقة. فقال: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات (١) المسلمين نكبوا عن الطعام".
٦٧٤٠ - مالك، عن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: أخبرني رجلان من أشجع "أن محمد بن مسلمة كان يأتيهم مصدقًا فيقول لرب المال: أخرج إلي صدقة مالك.
فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها".
غلول الصدقة
٦٧٤١ - وكيع (م) (٢)، نا إسماعيل، عن قيس، عن عدي بن عميرة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استعملناه منكم على عملنا فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة. فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: وما لك؟ قال سمعتك تقول كذا وكذا قال: وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أُمر منه أخذ وما نهي عنه انتهى".
٦٧٤٢ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبادة "أن رسول الله ﷺ حثه على الصدقة فقال: يا أبا الوليد، اتق لا تأتي لوم القيامة ببعير تحمله له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها نواح. فقال: يا رسول الله، إن ذلك لكائن؟ قال: إي والذي نفسي بيده إن ذلك لكذلك إلا من رحم الله. قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على شيء أبدًا - أو قال: على أسن".
قلت: فيه إِرسال.
الهدية للوالي بسبب الولاية
٦٧٤٣ - ابن عيينة (خ م) (٣)، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد "أن النبي ﷺ
стр. 1542
استعمل رجلًا من الأزد على الصدقة يقال له: ابن اللتبية، فلما جاء قال للنبي ﷺ : هذا لكم وهذا أهدي لي [فقام] (١) رسول الله ﷺ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما بال العامل نستعمله على بعض العمل فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، أفلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر هل يهدى له شيء أم لا؟ ! والذي نفس محمد بيده لا يأتي أحد منكم بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه فقال: اللهم هل بلغت".
وابن عيينة (م) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن أبي حميد بالحديث.
٦٧٤٤ - الشافعي وغيره قالا: نا محمد بن عثمان بن صفوان، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما خالطت الصدقة مالًا إلا أهلكته" تفرد به محمد.
قلت: ضعف.
زكاة الفطر
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٣). قال ابن عمر: "نزلت في زكاة رمضان".
٦٧٤٥ - رواه يحيى بن آدم، نا أبو حماد الحنفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
٦٧٤٦ - عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ سئل عن قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال: هي زكاة الفطر".
قلت: إِسناده واهٍ.
٦٧٤٧ - حماد بن سلمة، حدثني شيخ من بني سعد، عن أبي العالية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال: يعطي صدقة الفطر ثم يصلي". ورويناه عن ابن المسيب وابن سيرين وغيرهما.
من قال هي فرض
روي ذلك عن أبي العالية وعطاء وابن سيرين.
стр. 1543
٦٧٤٨ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر وعبد صغير أو كبير".
٦٧٤٩ - فأما حديث يعلى بن عبيد (س ق) (٢) نا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار قال: "سألنا قيس بن سعد عن صدقة الفطر، فقال: أمرنا بها رسول الله ﷺ قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله". فهذا لا يدل على سقوط فرضها؛ لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر وإن اختلفوا في تسميتها فرضًا فلا يجوز تركها.
قلت: اسم أبي عمار: عريب بن حميد الهمداني.
إخراج الفطرة عمن تلزمه مؤنته من آبائه وولده ورفيقه وزوجاته وجداته
٦٧٥٠ - داود بن قيس (م) (٣)، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد قال: "كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعًا من طعام أو صاعًا من أقط أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب".
٦٧٥١ - مخرمة بن بكير (م) (٤)، عن أبيه، عن عراك، سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر"
стр. 1544
٦٧٥٢ - نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ : "لا صدقة على الرجل في فرسه وفي عبده إلا زكاة الفطر".
٦٧٥٣ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه فرض زكاة الفطر - وفي لفظ: صدقة الفطر - صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير عن كل صغير أو كبير أو حر أو عبد". وقال ابن نمير وأبو أسامة وغيرهما: "على كل" وقال قبيصة وعبد الله بن الوليد عن الثوري، عن عبيد الله زاد قبيصة ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر، فعدله الناس بمدين من قمح".
حماد بن زيد (خ) (٢)، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر - أو قال: رمضان - على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر، وكان أبن عمر يعطي حتى إن كان ليعطي عن بني نافع فأعوز من التمر عامًا فأعطى شعيرًا، وكان يعطيها إذا قعد الذين يقبلونها كانوا يقعدون قبل الفطر يومًا أو يومين". رواه يزيد بن زريع عن أيوب وقال: "على الحر والعبد".
٦٧٥٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يخرج زكاة الفطر عن غلمانه الذين بوادي القرى وخيبر".
٦٧٥٤ م - موسى بن عقبة، عن نافع: "كان عبد الله يؤدي زكاة الفطر عن كل مملوك له في أرضه وغير أرضه وعن كل من يعوله صغير أو كبير وعن رقيق امرأته".
٦٧٥٥ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٣) "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن يمونون" منقطع. ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه فقال (٣) عن علي قال: "فرض رسول الله ﷺ على كل صغير أو كبيرٍ حر أو عبد ممن يمونون صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب عن كل
стр. 1545
إنسان". وهو مرسل. ويروى عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن النبي ﷺ .
٦٧٥٦ - الثوري، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: "من جرت عليه نفقتك فأطعم عنه نصف صاع من بر أو صاعًا من تمر". عبد الأعلى غير قوي لكن يقوى الأثر بانضمامه إلى ما قبله فيما اجتمعا فيه.
٦٧٥٧ - وعن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر: "أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن يمونون".
إسناده لين.
من قال لا يؤدي عن مكاتبه
٦٧٥٨ - إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان له مكاتب بالمدينة فكان لا يؤدي عنه زكاة الفطر". ورواه الثوري، عن موسى، عن نافع: "كان لابن عمر مكاتبان، فكان لا يعطي عنهما زكاة الفطر".
ولا يؤديها عن كافر يمونه
٦٧٥٩ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين".
ثنا يحيى بن محمد بن السكن (خ د) (٢)، نا محمد بن جهضم، نا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر "فرض النبي ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بأدائها قبل خروج الناس إلى الصلاة".
ابن أبي فديك (م) (٣) [أبنا] (٤) الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن عبد الله "أن رسول الله