← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

متى يحرم الأكل على الصائم ٦٩٩٠ - هشيم (خ) (١) وآخر (م) (٢) عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: "لما نزلت: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ (٣) عمدت إلى عقالين عقال أبيض وعقال أسود، فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أقوم من الليل لأنظر ولأتبين لي، فلما أصبحت غدوت على النبي ﷺ فأخبرته فضحك وقال: إن كان وسادك لعريضًا، إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل". ٦٩٩١ - أبو غسان (خ م) (٤)، حدثني أبو حازم، بن سهل قال: "نزلت هذه الآية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٣) ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ قال: وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له زيهما، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فعلموا أنه إنما يعني بذلك الليل والنهار". رواه ابن أبي حازم (خ) (٥)، عن أبيه. ٦٩٩٢ - حماد بن زيد (م) (٦)، نا عبد الله، بن سوادة، عن أبيه، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى

стр. 1612

يستطير هكذا. وحكى حماد بيده قال: يعني معترضًا". ٦٩٩٣ - ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (١) أن رسول الله ﷺ قال: "هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السِّرحان، فإنه لا يحل شيئًا ولا يحرمه، وأما المستطيل فالذي أخذ بالأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام". مرسل، وروي متصلًا بذكر جابر. ٦٩٩٤ - أبو أحمد الزبيري، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الفجر فجران، فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة، وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة". رواه غيره عن الثوري فلم يرفعه. متى يفطر الصائم ٦٩٩٥ - هشام بن عروة (خ م) (٢)، أنا أبي، سمعت عاصم بن عمر يحدث عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم". ٦٩٩٦ - هشيم (م) (٣)، عن أبي إسحاق الشيباني (خ) (٤)، عن ابن أبي أوفى قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر في شهر رمضان، فلما غابت الشمس قال: يا فلان، انزل (فاجدح) (٥) لنا. قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا. قال: انزل فاجدح لنا. فنزل. فجدح له فأتاه به فشربه النبي ﷺ ثم قال بيده: إذا غابت الشمس من ها هنا وجاء الليل من ها هنا فقد أفطر الصائم".

стр. 1613

ذم من أفطر قبل الغروب ٦٩٩٧ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (س) (١)، عن سليم بن عامر، حدثني أبو أمامة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعيّ فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا لي: اصعد. قلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم". أخبرناه الحاكم، نا الأصم، نا بحر بن نصر، نا بشر بن بكر، نا ابن جابر. من أكل يعتقد أن الفجر لم يطلع ثم بان له ٦٩٩٨ - سعيد بن منصور، نا هشيم، نا خالد ومنصور، عن ابن سيرين، عن يحيى بن الجزار قال: "سئل ابن مسعود عن رجل تسحر وهو يرى أن عليه ليلًا وقد طلع الفجر فقال: من أكل من أول النهار، فليأكل من آخره". ومنصور، عن ابن سيرين أنه قال مثله. قال: وقال الحسن: "يتم صومه ولا شيء عليه". ٦٩٩٩ - النعمان بن المنذر، عن مكحول (٢): "سئل أبو سعيد الخدري عن رجل تسحر وهو يرى أن عليه ليلًا وقد طلع الفجر، قال: إن كان شهر رمضان صام وقضى يومًا مكانه، وإن كان من غير رمضان فليأكل من آخره فقد أكل من أوله". وروينا عن سعيد بن جبير مثل قول ابن سيرين، وعن مجاهد كقول الحسن، وقول من قال يقضي أصح لدلائل وجوب الصوم من وقت الفجر.

стр. 1614

من أكل وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم ظهرت ٧٠٠٠ - هشام بن عروة (خ) (١)، عن فاطمة، عن أسماء قالت: "أفطرنا على عهد رسول الله ﷺ في يوم غيم، ثم بدت لنا الشمس. قال أبو أسامة: فقلت لهشام فأمروا بالقضاء؟ قال: فبد من ذلك". ٧٠٠١ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أخيه خالد (٢) "أن عمر بن الخطاب أفطر في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، قد طلعت الشمس. فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا" قال الشافعي: يعني: قضاء يوم. وعلى ذلك حمله مالك أيضًا. ورواه ابن عيينة، عن زيد بن أسلم فقال: عن أخيه، عن أبيه (٣)، عن عمر. وروي من وجهين آخرين. ٧٠٠٢ - الثوري عن جبلة بن سحيم، عن علي بن حنظلة، عن أبيه قال: "كنت عند عمر فأتي بجفنة في شهر رمضان، فقال المؤذن: الشمس طالعة. فقال: أغنى الله عنا شَرَّك، إنا لم نرسلك راعيًا للشمس، إنما أرسلناك داعيًا إلى الصلاة، يا هؤلاء، من كان منكم أفطر فقضاء يوم يسير، وإلا فليتم صومه". رواه يعلى، عن الثوري وفيه: "فأتينا بطعام فأفطر وقال: ما أيسر قضاء يوم". شعبة، عن جبلة، سمعت علي بن حنظلة يحدث عن أبيه - وكان أبوه صديقًا لعمر - قال: "كنت عند عمر في رمضان، فأفطر وأفطر الناس، فصعد المؤذن ليؤذن فقال: أيها الناس، هذه الشمس لم تغرب. فقال عمر: كفانا الله شرك، إنا لم نبعثك راعيًا. ثم قال عمر: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه". رواه بنحوه أبو إسحاق الشيباني، عن ابن حنظلة. ٧٠٠٣ - إسرائيل، عن زياد بن علاقة، عن بشر بن قيس، عن عمر قال: "كنت عنده عشية في رمضان، وكان يوم غيم، فظن أن الشمس قد غابت، فشرب عمر [وسقاني] (٤) ثم

стр. 1615

نظروا إليها على سفح الجبل، فقال عمر: لا نبالي والله نقضي يومًا مكانه" تابعه الوليد بن أبي ثور، عن زياد. وهذه الآثار دالة على خطأ رواية زيد بن وهب. ٧٠٠٤ - الفسوي، نا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب قال: "بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان، والسماء متغيمة فرأينا أن الشمس قد غابت، فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة، فشرب عمر وشربنا، فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض: نقضي يومنا هذا، فسمع ذلك عمر، فقال: والله لا نقضيه، وما تجانفنا لإثم". رواه حفص بن غياث وأبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد نفسه، وكان الفسوي يحمل على زيد بهذه الرواية المخالفة، وزيد ثقة إلا أن الخطأ يقع. قلت: لعله تغير اجتهاد عمر فيكون له في المسألة قولان. ٧٠٠٥ - سعدويه، ثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، ثنا شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري - وكان أتى عليه مائة وخمس عشرة سنة - قال: "أفطرنا مع صهيب الخير أنا وأبي في رمضان في يوم [غيم] (١) وطش، فبينا نحن نتعشى إذ طلعت الشمس، فقال صهيب: طعمة الله، أتموا صيامكم إلى الليل، واقضوا يومًا مكانه". من طلع الفجر وفي فيه شيء لفظه وأتم صومه ٧٠٠٦ - الليث، عن بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن جابر بن عبد الله، عن عمر قال: "هششت يومًا فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، قبلت وأنا صائم. فقال: أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ قال: قلت: لا بأس بذلك. فقال: ففيم". قال الشافعي: فإن ازدرده (٢) بعد الفجر قضى يومًا مكانه. ٧٠٠٧ - حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه" (٣). وحماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة مثله مرفوعًا: "وكان المؤذنون يؤذنون إذا

стр. 1616

بزغ الفجر" فهذا إن صح فهو محمول عند عامة أهل العلم على أنه ﷺ علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبل الفجر. وقول الراوي: "وكانوا يؤذنون إذا بزغ" يحتمل أن يكون خبرًا منقطعًا ممن دون أبي هريرة أو يكون خبرًا عن الأذان الثاني، والحديث على النداء الأول ليكون موافقًا لخبر. ٧٠٠٨ - سليمان التيمي (خ م) (١)، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنعن أحدًا منكم أذان بلال من سحوره، فإنما ينادي ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم، وليس أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا الفجر هو المعترض، وليس بالمستطيل". ٧٠٠٩ - عبيد الله (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر، وعن القاسم، عن عائشة قالا: قال رسول الله ﷺ : "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم". ٧٠١٠ - حفص ين غياث، عن أشعث، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان قال: "دخلت المسجد فناديت فتنحيت، فقال لي رسول الله ﷺ : أبا يحيى. قال: نعم. قال: ادنه هلم الغداء. قلت: إني أريد الصوم قال: وأنا أريد الصوم ولكن مؤذننا في بصره سوء أو شيء أذن قبل أن يطلع الفجر". رواه شريك، عن أشعث فقال: عن يحيى بن عباد الأنصاري - وهو أبو هبيرة - عن أبيه، عن جده تفرد به أشعث بن سوار فإن يصح فكأن ابن أم مكتوم وقع تأذينه قبل الفجر، فلم يمنع رسول الله ﷺ من الأكل. من بزغ الفجر وهو مجامع أخرجه في الحال وصام ٧٠١١ - الليث، حدثني، نافع أن عبد الله كان يقول: "لو نودي بالصلاة والرجل على امرأته لم يمنعه ذلك أن يصوم، إذا أراد الصيام قام واغتسل ثم أتم صيامه".

стр. 1617

من ذرعه القيء لم يفطر ومن استقاء أفطر قال الشافعي: من تقيأ وهو صائم وجب عليه القضاء، ومن ذرعه فلا قضاء عليه، وبهذا أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ٧٠١٢ - ابن وهب، نا عبد الله بن عمر ومالك، عن نافع، عن ابن عمر: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء". ٧٠١٣ - عيسى بن يونس (عو) (١)، نا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض" سمعه (ق) حفص بن غياث من هشام، تفرد به هشام، وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شيء. قلت: يريد رفعه. قال المؤلف: وروي من وجه آخر ضعيف، عن أبي هريرة مرفوعًا. وروي عن أبي هريرة: "أنه قال في القيء لا يفطر". ٧٠١٤ - أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: "إذا أكل الرجل ناسيًا وهو صائم، فإنما هو رزق رزقه الله إياه، وإذا تقيأ وهو صائم فعليه القضاء، وإذا ذرعه القيء فليس عليه قضاء". ٧٠١٥ - فأما حديث عبد الوارث (د ت س) (٢)، نا حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أن أباه حدثه قال: حدثني معدان بن أبي طلحة أن أبا الدرداء أخبره "أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر. فلقيت ثوبان في

стр. 1618

مسجد دمشق فحدثته فقال: صدق أبو الدرداء، أنا صببت عليه وضوءه" (١) فهذا يختلف في إسناده، فإن صح فمحمول على العامد، وكأنه ﵇ كان متطوعًا بصومه. ٧٠١٦ - شعبة، عن أبي الجودي، عن أبي بلج، عن أبي شيبة المهري قال: "قلنا لثوبان: حدثنا عن رسول الله ﷺ فقال: رأيته قاء فأفطر". قلت: لم يخرجوه. ٧٠١٧ - يزيد بن أبي حبيب (ق) (٢)، عن أبي مرزوق، عن حنش بن عبد الله، عن فضالة بن عبيد قال: "أصبح رسول الله ﷺ صائمًا فقاء فأفطر، فسئل عن ذلك؟ فقال: إني قئت". قلت: رواه ابن ماجه من طريق ابن إِسحاق، عن يزيد فأسقط منه حنشًا، وأثبته مفضل بن فضالة ويحيى بن أيوب وابن لهيعة. ٧٠١٨ - وأما حديث الثوري (د) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم"، فمحمول على من ذرعه القيء، إن صح. ٧٠١٩ - أبو الجماهر، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - وهو ضعيف - عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث لا يفطرن: القيء، والاحتلام، والحجامة". من أصبح يوم الشك لا ينوي صومًا ثم علم أنه من رمضان أمسك يومه ٧٠٢٠ - يزيد بن أبي عبيد (خ م) (٤)، عن سلمة "أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا من أسلم إلى قومه يوم عاشوراء فقال: مرهم فليصوموا هذا اليوم. فقال: يا رسول الله، ما أراني آتيهم

стр. 1619

حتى يطعموا. قال: من طعم منهم، فليصم بقية يومه". لفظ أبي قلابة عن أبي عاصم (خ) عنه. ٧٠٢١ - شعبة (د) (١)، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه "أن أسلم أتت النبي ﷺ يوم عاشوراء، فقال: أصمتم يومكم هذا؟ قالوا: لا. قال: فأتموا بقية يومكم واقضوه". رواه سعيد فخالف شعبة في المتن والسند. من رأى إعادة صومه وإن لم يفطر حديث الأمر بالقضاء في صوم عاشوراء يحتمل أن يكون عامًا فيمن أكل ومن لم يأكل، وقد اختلف في كونه واجبًا في الأصل، ومر حديث ابن عمر مرفوعًا: "من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له". من أكل يشك في طلوع الفجر ٧٠٢٢ - الثوري، حدثني الأعمش والحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى "أن رجلًا قال لابن عباس: متى أدع السحور؟ ققال رجل: إذا شككت. فقال ابن عباس: كل ما شككت حتى يتبين لك". ٧٠٢٣ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: "أرسل ابن عباس رجلين ينظران إلى الفجر، فقال أحدهما: أصبحت. وقال الآخر: لا. فقال: اختلفتما، أرني شرابي". وروي في هذا عن أبي بكر وعمر وابن عمر كفارة من أتى أهله في رمضان صائمًا ٧٠٢٤ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:

стр. 1620

"جاء رجل فقال: يا رسول الله: هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: فهل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. ثم جلس وأتي النبي ﷺ بعرق من تمر، فقال: تصدق بهذا. فقال: أفقر منا فما بين لابتيها بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال له: اذهب فأطعمه أهلك". جرير (خ م) (١)، عن منصور، عن (٢) الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن الآخِرَ وقع على امرأته في رمضان. فقال: أتجد ما تحرر رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال فتجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه تمر - وهو الزبيل، فقال: أطعم هذا عنك. فقال: ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: أطعمه أهلك". قال الزهري: إنها كانت رخصة لهذا فمن أصاب مثل [ما] (٣) أصاب فليصنع ما أمر به. مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان، عن منصور به، وفيه "فأتي بمكتل فيه خمسة عشر صاعًا من تمر، فقال: خذها فأطعمه عنك. . ." الحديث. وكذا لفظ إبراهيم بن طهمان، عن منصور، ورواه الأوزاعي وابن أبي حفصة، عن الزهري هكذا، ورواه هشام بن سعد، عن الزهري فقال: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن الزهري، فجعل هذا التقدير عن عمرو بن شعيب، فالذي يشبه أن يكون تقدير المكتل بخمسة عشر صاعًا عن عمرو. الليث (خ م) (٤)، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "أن رجلًا وقع بامرأته في رمضان. . ." الحديث.

стр. 1621

عبد الرزاق (م خ) (١) وعبد الواحد، عن معمر، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: هلكت. قال: وما ذاك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان. قال: أتجد رقبة؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا أجده. فأتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر، قال: اذهب فتصدق بهذا. فقال: على أفقر مني والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك ثم قال: اذهب به إلى أهلك" قال الزهري: وإنما كان هذا رخصة للرجل وحده، ولو أن رجلا أصاب أهله في رمضان اليوم لم يكن له إلا أن يكفر. وبمعناه رواه عقيل وإبراهيم بن سعد وغيرهما، وكذلك رواه عراك بن مالك عن الزهري. ٧٠٢٥ - يحيى بن سعيد (خ م) (٢)، أنا عبد الرحمن بن القاسم أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره أنه سمع عباد بن عبد الله أنه سمع عائشة تحدث: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إنه احترق، فسأله ما له فقال: أصبت أهلي في رمضان. قالت: فأتي النبي ﷺ بمكتل يدعى العرق فيه تمر فقال: أين المحترق؟ فقام الرجل فقال: تصدق بهذا". ابن أبي الزناد (س) (٣)، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد، عن عائشة: "كان النبي ﷺ جالسًا في ظل فارع، فجاءه رجل من بني بياضة فقال: احترقت وقعت بامرأتي في رمضان قال: أعتق رقبة. قال: لا أجد. قال: أطعم ستين مسكينًا. قال: ليس عندي، فأتي النبي ﷺ بعرق من تمر فيه عشرون صاعًا فقال: تصدق. فقال: ما نجد عشاء ليلة. قال: فعد به على أهلك". الأخذ بزيادات أبي هريرة أولى. وقد رواه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر يزيد وينقص ثم قال في آخره ابن جعفر فحدث أن تلك الصدقة كانت عشرين صاعًا من تمر. فهذا منقطع.

стр. 1622

وقوله واقعت في رمضان دال على أن قصته غير قصة المظاهر فإن المظاهر جامع في ضوء القمر ٧٠٢٦ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني حميد أن أبا هريرة قال: "بينا نحن جلوس إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله، هلكت، وقعت على امرأتي وأنا صائم. قال: هل تجد رقبة تعتقها؟ فقال: لا. إلى أن قال: ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك". الوليد، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال: "قال رجل: يا رسول الله، هلكت. قال: ويحك! وما ذاك؟ قال: وقعت على أهلي في يوم من شهر رمضان قال: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: أطعم ستين مسكينًا، قال: ما أجد. قال: فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا، فقال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه، قال: خذه واستغفر الله وأطعم أهلك". وكذا رواه ابن المبارك والهقل ومسرور بن صدقة، عن الأوزاعي، لكن جعل ابن المبارك قوله: "خمسة عشر صاعًا" من رواية عمرو بن شعيب وأدرجه الآخران في الحديث كالوليد. عنبسة بن خالد، نا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد أنه سمع أبا هريرة يقول: "أتى رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: ويحك! وما ذاك؟ قال: إني وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان. قال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد طعام ستين مسكينًا؟ قال: لا فسكت النبي ﷺ ، فبينا نحن على ذلك أتي النبي بعرق فيه تمر فقال: أين الرجل آنفًا؟ خذ هذا فتصدق به. قال: على أفقر

стр. 1623

من أهلي! يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا. فضحك وقال: أطعمه أهلك" (١). ورواه ابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن خالد والنعمان بن راشد وعبد الرحمن بن نمر وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، واتفق الكل على أن فطر الرجل وقع بجماع وأن الرسول أمره بالكفارة على اللفظ الذي يقتضي الترتيب. وفي حديث الليث (م) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن ابن القاسم، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنه قال: "وطئت امرأتي في رمضان نهارًا. قال: تصدق، تصدق. قال: ما عندي شيء، فأمره أن يجلس فجاءه عرقان فيهما طعام فأمره أن يتصدق به". ولفظ يحيى بن بكير، عن الليث: "فمكث فجاءه عرق" وهذا أصح كما قاله الجماعة. ٧٠٢٧ - شريك وغيره عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب: "أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ وهو ينتف شعره فقال: يا رسول الله، أتيت أهلي في رمضان! فأمره أن يكفر كفارة الظهار". رواية من أوهم التخيير في الكفارة دون ترتيب ٧٠٢٨ - مالك (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله ﷺ بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا. قال: إني لا أجد. قأتي رسول الله ﷺ بعرق تمر. فقال: خذ هذا فتصدق به. فقال: يا رسول الله، ما أجد أحوج مني. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت ثناياه، ثم قال: كله". ابن جريج (م) (٤)، حدثني ابن شهاب ولفظه "أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره نبي الله أن يعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا" ليس عند (م) "متتابعين" وبمعناه رواه يحيى بن سعيد، عن الزهري فرواية الجماعة، عن الزهري بتقييد الوطء ناقلة للفظ صاحب الشرع أولى بالقبول؛ لإتيانهم بالحديث على وجهه، ثم إن حماد بن مسعدة روى الحديث عن مالك كلفظ الجماعة.

стр. 1624

عبد الرحمن بن بشر، نا حماد، عن مالك ولفظه: "أن النبي ﷺ قال في رجل وقع على أهله في رمضان: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين. قال: ما أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكينًا". من روى الأمر بقضاء يوم في هذا الحديث ٧٠٢٩ - أبو مروان العثماني، نا إبراهيم بن سعد، أخبرني الليث، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة "أنه النبي ﷺ قال له: اقض يومًا مكانه" (١). وكذا روي عن الدراوردي، عن إبراهيم بن سعد، عن الليث وإبراهيم عنده الحديث، عن الزهري بلا هذه الكلمة. إسماعيل بن أبي أويس، حدثني، أبي أن ابن شهاب أخبره، عن حميد أن أبا هريرة حدثه "أن رسول الله ﷺ أمر الذي يفطر في رمضان أن يصوم يومًا مكانه". سعيد بن أبي مريم، أنا عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وهو ينتف رأسه ويدق صدره ويقول: هلك الأبعد! فقال رسول الله ﷺ : هلاكًا ماذا؟ قال: إني وقعت على أهلي اليوم - وذلك في رمضان. قال: هل عندك رقبة تُعتقها؟ قال: لا. قال فهل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. ثم انصرف الرجل فجاء رجل بعرق عظيم فيه صدقة ماله، فقال رسول الله ﷺ : أين السائل؟ قالوا: قد انصرف. قال: علي به. فجاءه الرجل، فقال: خذ هذا فتصدق به، كفارة لما صنعت. قال: يا رسول الله، أعلى أحوج مني وأهل بيتي، والذي نفسي بيده ما بين لابتيها أحوج مني ومن أهل بيتي. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه قال: فكل وأطعم أهل بيتك، واقض يومًا مكانه" (١) قال: وأنا عبد الجبار، أخبرني يحيى بن سعيد وعطاء الخراساني، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله، عبد الجبار ليس بالقوي. حجاج بن أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب، وعن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: "بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل ينتف شعره ويدعو ويله، قال: ويحك ما لك؟ قال: إن الآخِر وقع على امرأته في رمضان، قال له: اعتق رقبة قال: لا أجدها. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: فأطعم ستين

стр. 1625

مسكينًا. قال: لا أجد. فأتي نبي الله ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعًا من تمر، فقال: خذ هذا فأطعمه ستين مسكينًا. قال: يا نبي الله، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر إليه منا. قال: كل أنت وعيالك" (١). وحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ بمثل حديث الزهري، وفيه: قال عمرو: "وأمره أن يقضي يومًا مكانه" ورواه يحيى بن أبي طالب، عن يزيد بن هارون، أنا الحجاج ولفظه قال: وزاد عمرو بن شعيب في حديثه: "فأمره أن يصوم يومًا مكانه"، وخالف الناس هشام بن سعد فقال الحسين بن حفص: ثنا هشام، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة "أن رجلًا واقع أهله في رمضان، فقال النبي ﷺ : اعتق رقبة. . ." الحديث وقال: "كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا مكانه واستغفر الله" وكذا رواه جماعة، عن هشام. ٧٠٣٠ - الشافعي، أنا مالك، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب (٢): "أتى أعرابي رسول الله ﷺ ينتف شعره ويضرب نحره ويقول: هلك الأبعد! فقال رسول الله ﷺ : وما ذاك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان وأنا صائم. قال: هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا. قال: فاجلس فأتي رسول الله ﷺ بعرق تمر فقال: تصدق به. قال: ما أحد أحوج مني. قال: فكله وصم يومًا مكان ما أصبت. فسأل سعيدًا كم في ذلك العرق؟ قال: ما بين خمسة عشر صاعًا إلى عشرين" رواه داود بن أبي هند، عن عطاء بزيادة ذكر صوم شهرين متتابعين، لكنه ما ذكر القضاء ولا كم العرق. وروي من وجه آخر، عن سعيد، فاختلف فيه، والعمدة الموصولات. زيادة منكرة في الحديث ٧٠٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن علي التميمي، نا محمد بن المسيب، نا محمد بن عقبة، حدثني أبي. قال محمد بن المسيب: وحدثني عبد السلام بن عبد

стр. 1626

الحميد، أنا عمر والوليد قالوا: نا الأوزاعي، حدثني الزهري، نا حميد، حدثني أبو هريرة قال: "بينا أنا عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، وأهلكت. . ." (١) الحديث. قال شيخنا: هذه اللفظة: "وأهلكت" أدخلت على ابن المسيب، فقد رواه عنه أبو علي الحافظ بدونها. ورواه العباس بن الوليد، عن عقبة بن علقمة بدونها، ورواه دحيم، عن الوليد بدونها، ورويت ولم تصح عن معلى بن منصور، عن ابن عيينة، عن الزهري قال الوليد بن مزيد: "سئل الأوزاعي عمن جامع في رمضان؟ قال: عليهما كفارة واحدة إلا الصيام؛ فإنه عليهما جميعًا، قيل له: فإن استكرهها؟ قال: عليه الصيام وحده". التغليظ على من أفطر في رمضان ٧٠٣٢ - شعبة عن حبيب بن أبي ثابت (د ت س ق) (٢)، سمعت عمارة بن عمير يحدث عن أبي المطوس - قال حبيب: وقد رأيته - عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أفطر يومًا من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يفض عنه وإن صام الدهر كله" قال البخاري: أبو المطوس: يزيد بن المطوس تفرد به، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا. ذكر البخاري متنه في ترجمة الباب. قلت: له طرق عن الثوري، عن حبيب قال: حدثني أبو المطوس، وصح أن حبيبًا سمعه من عمارة ثم لقي أبا المطوس فحدثه به. ٧٠٣٣ - إبراهيم بن مجشر، نا عَبيدة، نا منصور، عن واصل، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري حدث أن ابن مسعود قال: "من أفطر يومًا من رمضان من غير علة لم يجزه صيام الدهر حتى يلقى الله فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه". أبو أسامة عن عبد الملك، ثنا أبو المغيرة الثقفي، عن عرفجة قال: قال ابن مسعود:

стр. 1627

"من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا ثم قضى طول الدهر لم يقبل منه". عبد الملك أظنه بن حسين؛ ليس بقوي. ٧٠٣٤ - ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم ويعلى، عن سعيد بن جبير: "فيمن أفطر من رمضان يومًا متعمدًا قالا: ما ندري ما كفارته يصوم يومًا مكانه ويستغفر الله". وروي نحو هذا عن جابر بن زيد والشعبي، فأما خبر: ٧٠٣٥ - يحيى الحماني، نا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن مجاهد (١) "أن النبي ﷺ أمر الذي أفطر في رمضان يومًا بكفارة الظهار". وروى يحيى، عن هشيم، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. فهذا اختصره هشيم، فقد رواه جرير وموسى بن أعين وعبد الوارث، عن ليث مفسرًا في المجامع وهكذا كل خبر، روي في ذلك مطلقًا قد جاء مبينًا ولم يصح في الفطر بالأكل وشيء. من أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه ولا قضاء عليه ٧٠٣٦ - هشام (خ م) (٢)، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا نسي أحدكم، فأكل أو شرب وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه". عوف (خ) (٣)، عن محمد وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إذا صام أحدكم يومًا ونسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه". قريش، عن حبيب بن الشهيد (د) (٤)، عن محمد، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل النبي ﷺ فقال: إني أكلت وشربت ناسيًا؟ فقال: أتم صومك فإن الله أطعمك وسقاك". رواه حماد بن سلمة، عن حبيب وأيوب وهشام بن حسان، وروي عن أبي رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا. الأنصاري، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة" رواته ثقات.

стр. 1628

قلت: رواه (س) (١) عن يوسف بن سعيد، عن علي بن بكار، عن محمد بن عمرو وقال: هذا حديث منكر من حديثه. وبه يقول ابن عمر وعلي فيما روي عنهما. وروينا، عن مجاهد والحسن في ذلك وفي الجماع ناسيًا لا قضاء عليه، وكان عطاء يقول في الجماع ناسيًا: عليه القضاء". من باشر أهله فأنزل أفسد صومه وإلا فلا ٧٠٣٧ - شعبة (س) (٢)، عن الحكم، عن إبراهيم: "أن علقمة وشريحًا النخعي كانا عند عائشة، فقال أحدهما لصاحبه: سلها عن القبلة للصائم؟ فقال: ما كنت لأرفث عند أم المؤمنين! فقالت: كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه". رواه جماعة عنه. شعبة (خ) (٣)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه". رواه (خ) عن سليمان عنه، وهو غريب، ورواه (م) (٤) من طريق ابن عون، عن إبراهيم به، ورواه (م) (٥) من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة. قلت: فساد الصوم بالإِنزال لم يدل عليه الحديث. الحامل والمرضع إن خافتا على الولد أفطرتا وعليهما فدية عن كل يوم مد من حنطة ثم قضتا ٧٠٣٨ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: "رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءَا

стр. 1629

ويطعما مكان كل يوم مسكينًا ثم نسخ ذلك في هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١) وثبت الشيخ والعجوز الكبيران إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينًا" زاد (د) (٢) ابن أبي عدي، عن سعيد فيه: "إذا خافتا على أولادهما". ٧٠٣٩ - مالك، عن نافع: "أن ابن عمر سئل عن الحامل إذا خافت على ولدها قال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة". قال مالك: وأهل العلم يرون عليها مع ذلك القضاء؛ لأن الله يقول: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) روى أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن ابن لبيبة - أو ابن أبي لبيبة - عن عبد الله بن عمرو بن عثمان: "أن امرأة صامت حاملًا فاستعطشت في رمضان فسئل عنها ابن عمر فأمرها أن تفطر وتطعم كل يوم مسكينًا مدًا ثم لا يجزئها، فإذا صحت قضته" وهو قول مجاهد "تفطر وتطعم" وعن قتادة عن الحسن: تفطران وتقضيان. وفي رواية يونس عن الحسن "المرضع إذا خافت أفطرت وأطعمت والحامل إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت كالمريض". فإن عجزتا عن الصوم فكالمريض ٧٠٤٠ - أبو هلال (عو) (٣)، عن عبد الله بن سوادة، عن أنس القشيري قال: "أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فأتيته فوجدته يأكل، فقال: ادن فكل. قلت: إني صائم. قال: اجلس أحدثك عن الصوم إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم - أو الصيام - والله لقد قالهما رسول الله ﷺ كلاهما أو أحدهما، فيا لهف نفسي ألا كنت طعمت من طعام رسول الله ﷺ ". ورواه (س) (٤) وهيب عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال "أصيبت

стр. 1630

إبل له فأتى المدينة في طلبها فدخل على النبي ﷺ فوافقه يتغدى فقال: هلم إلى الغداء. فقال: إني صائم. فقال: إن الصيام وضع عن المسافر وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع" رواه معلى بن أسد عنه. ٧٠٤١ - ومعلى، نا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال أيوب: "فلقيته فسألته فحدثته عن رجل منهم أنه أتى المدينة في طلب إبل له، فدخل على النبي ﷺ . . ." الحديث بمثله. ورواه الثوري (س) (١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي. ورواه معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر أن رجلًا يقال له: أنس حدثه. ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة ويزيد بن الشخير، عن رجل من بني عامر "أن رجلًا منهم أتى رسول الله ﷺ . . ." ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن أبي أمية. وعن أبي قلابة عن أبي أمية قال: "قدمت على رسول الله ﷺ ". أبو أمية هو أنس بن مالك هذا. قلت: ما له سوى هذا الحديث وحسنه (ت). كراهية القُبلة لمن ينتشر وإباحتها لمن يملك إربه أو لمن لا ينتشر ٧٠٤٢ - إسرائيل (د) (٢)، عن أبي العنبس، عن الأغر، عن أبي هريرة "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب". ٧٠٤٣ - يحيى بن أبي زائدة، نا أبان البجلي، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة "أن النبي ﷺ رخص في القبلة للشيخ وهو صائم، ونهى عنها الشاب وقال: الشيخ يملك إربه والشاب يفسد صومه". قلت: لم يخرجوه. مسعر، عن ابن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "سأل شيخ أبا هريرة عن القبلة وهو

стр. 1631

صائم، فرخص له ونهى عنها شابًا". ٧٠٤٤ - ومسعر، عن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس مثله. مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار "أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم، فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب" ابن جريج، عن عطاء بنحو منه، عن ابن عباس. ٧٠٤٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يكره القبلة والمباشرة للصائم" محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن "أن فتى سأل ابن عمر عن القُبلة وهو صائم، فقال: لا. فقال شيخ عنده: لم تحرج الناس وتضيق عليهم؟ ! والله ما بذلك بأس. قال: أما أنت فقبّل فليس عند استك خير". ٧٠٤٦ - هشام الدستوائي (س م) (١)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود "قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا. قلت: أليس كان رسول الله ﷺ يباشر؟ قالت: كان أملككم لإربه". ٧٠٤٧ - أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، نا سالم، عن أبيه قال: قال عمر: "رأيت رسول الله ﷺ في المنام فرأيته لا ينظرني، فقلت: يا رسول الله، ما شأني؟ فالتفت إلي فقال: ألست المقبل وأنت صائم؟ فوالذي نفسي بيده لا أقبل وأنا صائم امرأة ما بقيت" تفرد به عمر بن حمزة فإن صح فعمر كان قويًا تحرك القبلة شهوته. قلت: هذا لم يخرجوه، وقال أحمد بن حنبل: عمر بن حمزة أحاديثه مناكير وضعفه ابن معين وقواه غيره وروى له مسلم وتحايده النسائي. عبيد الله (خ م) (٢)، سمعت القاسم، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه" وأخرجه (م) (٣) أيضًا من طريق علقمة عن عائشة. ابن عيينة (م) (٤) "قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أسمعت أباك يحدث عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم؟ فسكت ساعة ثم قال: نعم".

стр. 1632

هشام، (خ م) (١) عن أبيه، عن عائشة: "إن كان رسول الله ﷺ ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم تضحك، ثم قال عروة: لم أر القبلة تدعو إلى خير" مطرف بن طريف، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: "إن كان رسول الله ﷺ ليظل صائمًا فيقبل أين شاء من وجهي حتى يفطر". أبو بكر النهشلي (م) (٣)، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يقبل في رمضان وهو صائم". أبو الأحوص (م) (٣)، عن زياد ولفظه: "كان يقبل في شهر الصوم". إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله التيمي، عن عائشة: "أراد النبي ﷺ أن يقبلني فقلت: إني صائمة (فقال) (٤) وأنا صائم ثم قبلني". محمد بن دينار (د) (٥)، عن سعد بن أوس، عن أبي يحيى مصدع، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يقبلها وهو صائم ويمصّ لسانها". ٧٠٤٨ - هشام (خ) (٦)، عن ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها قالت: "بينما أنا مع رسول الله ﷺ في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال: ما لك أنفست؟ قلت: نعم فدعاني فدخلت معه في الخميلة قالت: وكانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من إناءِ واحد من الجنابة، وكان يقبلها وهو صائم". ٧٠٤٩ - الأعمش (م) (٧)، عن مسلم، عن شتير بن شكل، عن حفصة: "كان رسول الله

стр. 1633

- ﷺ يقبل وهو صائم". ٧٠٥٠ - عمرو بن الحارث (م) (١)، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة "أنه سأل رسول الله ﷺ أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ : سل هذه - لأم سلمة - فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك. فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له" وفي إباحتها عن سعد وجماعة من الصحابة. وجوب القضاء على من قبل فأنزل ٧٠٥١ - شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، سمعه يحدث عن الهزهاز "أن ابن مسعود قال في القبلة للصائم قولا شديدًا يعني يصوم يومًا مكانه" قال المؤلف: هذا عندنا إذا قبل فأنزل. ٧٠٥٢ - زكريا بن أبي زائد، عن عامر، حدثني أبو ميسرة "أن ابن مسعود كان يباشر امرأته بنصف النهار وهو صائم". وروينا عن مجاهد عن ابن مسعود وابن عباس "أنهما كانا لا يريان بمباشرة الصائم بأسًا" ففي هذا عن ابن مسعود دلالة على أن المراد بالرواية الأولى غير ما دل عليه ظاهرها. من أغمي عليه في أيام من رمضان فلا يجزئ عنه قال الشافعي: لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقله وقال ﵇: "إنما الأعمال بالنيات" وقال عن الله في الصائم "يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي". ٧٠٥٣ - مالك (خ م) (٢)، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن عمر مرفوعًا: "الأعمال بالنية. . ." الحديث.

стр. 1634

٧٠٥٤ - الأعمش (خ م) (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا قال: "يقول الله: الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك". ٧٠٥٥ - عبيد الله بن عمر، عن نافع: "كان ابن عمر يصوم تطوعًا فيغشى عليه فلا يفطر". فهذا يدل على أن الإغماء خلال الصوم لا يفسد. الحائض تفطر وتقضي الصوم لا الصلاة ٧٠٥٦ - زيد بن أسلم (خ م) (٢)، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد قال: "خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى فصلى ثم انصرف فقام فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: أيها الناس، تصدقوا. ثم انصرف فمر على النساء فقال: يا معشر النساء، تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب بلب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء. فقلنا له: ما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أوليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم، فذلك من نقصان دينها". ٧٠٥٧ - معمر (م) (٣)، عن عاصم الأحول، عن معاذة "أن امرأة سألت عائشة: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت لها: أحرورية أنت؟ فقالت: لست بحرورية ولكني أسأل. فقالت: كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". قال: وأنا أيوب، عن أبي قلابة، عن معاذة مثله.

стр. 1635

استحباب السحور وبماذا ٧٠٥٨ - شعبة (خ) (١)، نا عبد العزيز بن صهيب، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "تسحروا فإن في السحور بركة". أبو عوانة (م) (٢)، عن قتادة وعبد العزيز، عن أنس بهذا. ٧٠٥٩ - موسى بن علي (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحر". ٧٠٦٠ - معاوية بن صالح (د س) (٤)، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبى رهم، عن العرباض: "سمعت رسول الله ﷺ يدعو في شهر رمضان إلى السحور قال: هلموا إلى الغداء المبارك". قلت: اسم أبي رهم أحزاب بن أسيد. ٧٠٦١ - أبو المطرف بن أبي الوزير (د) (٥)، نا محمد بن موسى المدني، عن المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "نعم سحور المؤمن التمر".

стр. 1636

فضل تعجيل الفطر وتأخير السحور ٧٠٦٢ - مالك (خ) (١) وابن أبي حازم (م) (٢)، عن أبي حازم، عن سهل أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". رواه سعيد بن المسيب (٣) عن النبي ﷺ وزاد: "ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق". ٧٠٦٣ - محمد بن عمرو (د) (٤)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ . "لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، إن اليهود والنصارى يؤخرون" الأوزاعي (ت) (٥)، حدثني قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن الله يقول أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا". قلت حسنه (ت). ٧٠٦٤ - أبو معاوية (م د ت س) (٦) نا الأعمش، عن عمارة، بن عمير، عن أبي عطية قال: "دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد ﷺ أحدهما يعجل الصلاة ويعجل الإفطار، والآخر يؤخر الصلاة ويؤخر الإفطار قالت: أيهما الذي يعجل؟ قال عبد الله: قالت: هكذا كان يصنع رسول الله ﷺ والآخر أبو موسى" تابعه يحيى بن أبي زائدة.

стр. 1637

شعبة، عن الأعمش، سمعت خيثمة يحدث عن عثمان بن عطية الوادعي قال: "دخلت أنا ومسروق على عائشة" بنحوه وكذا رواه ابن أبي عروبة وجرير، عن الأعمش، عن خيثمة. قلت: صححه (ت). ٧٠٦٥ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم". ٧٠٦٦ - هشام (خ م) (٢)، نا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: "تسحرنا مع رسول الله ﷺ ، فقام إلى الصلاة قلت: كم كان بين الأذان وبين السحور؟ قال: قدر خمسين آية". ٧٠٦٧ - طلحة بن عمرو المكي - ضعيف - عن عطاء، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا ونؤخر سحورنا ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة". وروي عن طلحة، عن عطاء، عن أبي هريرة، ومن وجه ضعيف عن ابن عمر، وروي عن عائشة من قولها قالت: "ثلاثة من النبوة" فذكرهن كما مر في الصلاة وهو أجود ما ورد. ٧٠٦٨ - مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن "أن عمر وعثمان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان" قال الشافعي: كأنهما يريان تأخير ذلك واسعًا لا أنهما يعمدان الفضل لتركه بعد أن أبيح لهما وصارا مفطرين بغير أكل وشرب؛ لأن الصوم لا يصلح في الليل. ٧٠٦٩ - يعلى، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: "كان الصحابة أعجل الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا". ما يفطر عليه ٧٠٧٠ - عبد الواحد بن زياد وجماعة (د ت س ق) (٣)، نا عاصم الأحول، عن حفصة

стр. 1638

بنت سيرين، عن الرباب، عن عمها سلمان بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أحدكم صائمًا، فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طهور" وكذلك رواه هشام وابن عون عن حفصة، ورواه هشام الدستوائي عنها موقوفًا. قلت: والحديث صححه (ت). ٧٠٧١ - الطيالسي، نا شعبة، عن عاصم، سمعت حفصة تحدث عن الرباب، عن سلمان أن النبي ﷺ قال: "إذا صام أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور" هكذا هو في المسند للطيالسي (١) ورواه محمود بن غيلان عنه فأسقط منه الرباب وروي عن روح بن عبادة عنه موصولا ورواه سعيد بن عامر الضبعي عنه فغلط. ٧٠٧٢ - قال الصغاني: نا سعيد، نا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء، فإنه طهور" (٢) قال البخاري: وَهِمَ سعيد، الصحيح حديث عاصم عن حفصة بنت سيرين. عبد الرزاق (د ت) (٣)، نا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يكن فتمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء". قلت: حسنه (ت). محمد بن عبد العزيز الرملي، نا شعيب بن إسحاق، نا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ لم يكن يصلي المغرب حتى يفطر ولو على شربة من ماء" تابعه القاسم بن غصن عن ابن أبي عروبة. ما يقول إذا أفطر ٧٠٧٣ - الحسين بن واقد المروزي (د س) (٤)، ثنا مروان بن سالم المقفع قال: "رأيت ابن

стр. 1639

عمر. . ." فذكر الحديث وقال: "كان رسول الله ﷺ إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله". ٧٠٧٤ - هشيم (د) (١)، عن حصين، عن معاذ بن زهرة (٢) أنه بلغه "أن النبي ﷺ كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت". قلت: هو مرسل في السنن. ما يدعو به الصائم لمن فطره ٧٠٧٥ - هشام الدستوائي، نا يحيى بن أبي كثير، عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أفطر عند قومٍ قال لهم: أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة" (٣) لم يسمعه يحيى من أنس إنما سمعه عن رجل بصري يقال له عمرو بن زنيب عن أنس. معمر، عن ثابت، عن أنس أو غيره "أن رسول الله ﷺ استأذن على سعد بن عبادة. . ." فذكر الحديث قال: "ثم دخلوا البيت فقرب لهم زبيبًا، فأكل نبي الله، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون". ثواب من فطر صائمًا ٧٠٧٦ - زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد قال: قال رسول الله ﷺ : "من فطر صائمًا كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الصائم شيئًا، ومن جهز غازيًا أو خلفه في أهله كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيئًا". معقل بن عبيد الله، عن عطاء، عن زيد بهذا دون قوله أو خلفه (٤).

стр. 1640

محمد بن كثير (ت) (١) ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى (ق) (٢)، عن عطاء، عن زيد مرفوعًا: "من جهز غازيًا أو خلفه في أهله أو فطر صائمًا فله مثل أجره. . .". الحديث. قلت: صححه (ت). قال المؤلف: رواه مؤمل بن إسماعيل عن سفيان فقال: عن ابن جريج بدل: ابن أبي ليلى، فخالف الجماعة. جواز الفطر في السفر القاصد دون القصير قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣). قلت: الآية عامة في مسمى السفر. ٧٠٧٧ - مالك (خ) (٤) عن ابن شهاب (م) (٥) , عن عبيد الله، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر وأفطر الناس معه وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ " ورواه (خ م) (٦) من حديث سفيان عن الزهري. معمر (خ م) (٧)، سمعت الزهري يقول: أخبرني عبيد الله، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد وهو بين عسفان وقديد فأفطر وأفطر المسلمون معه فلم يصوموا بقية رمضان شيئًا. قال [الزهري: ] (٨) كان الفطر آخر الأمرين وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر فصبح مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان".

стр. 1641

٧٠٧٨ - نا النفيلي (د) (١)، نا محمد بن عبد الحميد المدني، سمعت حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي يذكر أن أباه أخبره عن جده "قلت: يا رسول الله، إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه وإنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني رمضان - وأنا أجد القوة وأنا شاب وأجدني أن أصوم أهون علي من أن أؤخره فيكون دينًا أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أو أفطر؟ قال: أي ذلك شئت يا حمزة". ٧٠٧٩ - الليث (د) (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبي "أن دحية بن خليفة خرج من قريته بدمشق إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثم إنه أفطر وأفطر معه أناس وكره ذلك آخرون، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت أمرًا ما كنت أظن أني أراه إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه. يقول ذلك للذين صاموا. ثم قال: اللهم اقبضني إليك" قال الليث: الأمر الذي اجتمع الناس عليه ألا يقصروا الصلاة ولا يفطروا إلا في مسيرة أربعة برد في كل بريد اثنا عشر ميلا. وروينا في الصلاة ما دل على هذا عن ابن عباس وابن عمر وما روينا عن دحية إن صح، فكأنه ذهب فيه إلى ظاهر الآية في الرخصة في السفر وأراد بقوله "رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه" أي في قبول الرخصة لا في تقدير السفر. قلت: بل رغبوا عن هذا مع هذا. ٧٠٨٠ - عبيد الله (د) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يخرج إلى الغابة فلا يفطر ولا يقصر". تأكيد الفطر في السفر للقتال أو إذا أجهد الصوم ٧٠٨١ - الدراوردي (م) (٤)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر "أن النبي ﷺ

стр. 1642

خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس معه فقيل له: يا رسول الله، إن الناس قد شق عليهم الصيام. فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون، فأفطر بعض القوم وصام بعض فبلغه أن أناسًا صاموا فقال: أولئك العصاة" رواه (م) وزاد فيه "وإنما ينظرون فيما فعلت". ٧٠٨٢ - سعيد بن عبد العزيز (ت) (١)، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بالرحيل عام الفتح في ليلتين خلتا من شهر رمضان فخرجنا صوامًا حتى بلغنا الكديد فأمرنا رسول الله ﷺ بالفطر، فأفطرنا أجمعين" وفي رواية ابن يوسف التنيسي عن سعيد: "حتى إذا بلغ الظهران آذننا بلقاء العدو وأمرنا بالفطر، فأصبح الناس شرْجَين منهم الصائم والمفطر، حتى إذا بلغنا المنزل الذي نلقى العدو فيه أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعين". قلت: أخرجه (ت) من طريق ابن المبارك عن سعيد وصححه. معاوية بن صالح (م) (٢)، عن ربيعة بن يزيد، حدثني قزعة قال: "أتيت أبا سعيد وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما سألك هؤلاء أسألك عن الصوم في السفر، فقال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلا فقال رسول الله ﷺ : إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا. فكانت عزمة فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر". ٧٠٨٣ - مالك، عن سمي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ "أن النبي ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: تقووا لعدوكم. وصام النبي ﷺ . قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت النبي بالعرج يصب فوق رأسه الماء من العطش أو من الحر فقيل: يا رسول الله، إن طائفة من الناس صاموا حين صمت فلما كان بالكديد دعا بقدح، فشرب، فأفطر الناس". ٧٠٨٤ - معمر، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن

стр. 1643

عاصم سمعت النبي ﷺ يقول: ليس من البِرّ صيام في السفر" وقال معمر مرة "ليس من البر". سفيان (س ق) (١)، عن الزهري، عن صفوان، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري أن النبي ﷺ قال: "ليس من البر الصيام في السفر". ٧٠٨٥ - شعبة (خ م) (٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر "أن النبي ﷺ كان في سفر فرأى رجلا يظلل عليه وعليه زحام فسأل فقالوا: صائم فقال: ليس من البر الصوم في السفر". ٧٠٨٦ - أبو معاوية (م) (٣) وغيره (خ) (٤)، عن عاصم، عن مورق العجلي، عن أنس: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، أكثرنا ظلا يومئد الذي يستظل بكساء، فأما الذين أفطروا فسقوا الركاب وامتهنوا وعالجوا، وأما الذين صاموا فلم يعالجوا شيئًا فقال رسول الله ﷺ : ذهب المفطرون بالأجر" وفي (م) لفظ "أكثرنا ظلًا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال: ذهب المفطرون اليوم بالأجر". الرخصة في الصوم في السفر ٧٠٨٧ - هشام (خ م) (٥) , عن أبيه، عن عائشة أن حمزة الأسلمي قال: "يا رسول الله، أصوم في السفر؟ - وكان كثير الصيام - قال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر". حماد بن زيد (م) (٦)، عن هشام بهذا وفيه "يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ قال: صم إن شئت وأفطر إن شئت".

стр. 1644

قلت: فيه أنه أذن له في سرد الصوم. عمرو بن الحارث (م) (١)، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو "أنه قال لرسول الله: إني أجد قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله ﷺ : هي رخصة من الله - تعالى - فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح". ٧٠٨٨ - جرير (خ م) (٢)، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "سافر رسول الله ﷺ في رمضان فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهارًا ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة، فكان ابن عباس يقول: صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر؛ فمن شاء صام ومن شاء أفطر". ٧٠٨٩ - مالك (خ) (٣)، عن حميد، عن أنس قال: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم". زهير بن معاوية (م) (٤)، عن حميد قال: "سئل أنس عن صوم رمضان في السفر فقال: سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب صائم على مفطر ولا مفطر على صائم". أبو خالد الأحمر (م) (٥)، عن حميد قال: "خرجت فصمت فقالوا لي: أعد. قلت: إن أنسًا أخبرني أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم فلقيت ابن أبي مليكة فأخبرني عن عائشة مثله".

стр. 1645

٧٠٩٠ - عاصم الأحول (م) (١)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر عن النبي ﷺ "أنهم كانوا معه في سفر يصوم الصائم ويفطر المفطر لا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم". ٧٠٩١ - الأوزاعي، حدثني زياد النميري، حدثني أنس قال: "وافق رسول الله ﷺ رمضان في سفر فصامه، ووافقه رمضان في سفر فأفطره" سمعه الوليد بن مزيد منه. قلت: زياد مشاه ابن حبان وضعفه أبو داود. ٧٠٩٢ - شعبة، عن أبي الفيض قال: "كنت في غزوة بالشام فخطب مسلمة فقال: من صام رمضان في السفر فليقضه فسألت أبا قرصافة رجل له صحبة فقال: ولو صمت ثم صمت حتى عد عشرًا لم أقضه". وروي عن عبد الرحمن بن عوف قال: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" في سنده انقطاع وروي مرفوعًا بإسناد ضعيف. من اختار الصوم في السفر لمن قوي ٧٠٩٣ - هشام بن سعد (م) (٢)، عن عثمان بن حيان، عن أم الدرداء قالت: قال أبو الدرداء: "لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في يوم شديد الحر حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما منا أحد صائم إلا رسول الله ﷺ وابن رواحة" وأخرجه (خ) (٣) من طريق إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء. ٧٠٩٤ - الجريري (م) (٤)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "كنا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان فمنا الصائم ومنا الفطر، فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن".

стр. 1646

٧٠٩٥ - عبد الصمد بن حبيب (د) (١)، عن أبيه، عن سنان بن سلمة بن المحبق، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان في سفر على حموله يأوي إلى شبع فليصم حيث أدركه رمضان" قال البخاري: عبد الصمد بن حبيب منكر الحديث ذاهب. ولم يعد البخاري هذا الحديث شيئًا. ٧٠٩٦ - الحسن بن صالح عن عاصم عن أنس قال: "إن أفطرت فرخصة الله وإن صمت فهو أفضل". يروى مرفوعًا وليس بشيء، وعن عثمان بن أبي العاص قال: "الصوم في السفر أحب إلي". وروي عن ابن مسعود معناه، وكان ابن عمر يرى الفطر أحب إليه. رواه عبيد الله عن نافع عنه. المسافر يصوم بعض الشهر ويفطر في أثناء يومه ٧٠٩٧ - سفيان (خ) (٢)، ثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: "خرج رسول الله ﷺ في رمضان فصام حتى إذا بلغ الكديد أفطر. وإنما يؤخذ بالآخر من فعله". رواه يونس (م) (٢)، عن ابن شهاب بنحوه ثم قال ابن شهاب: وكانوا يتبعون الأحداث، فالأحدث من أمره ويرونه الناسخ المحكم. ٧٠٩٨ - وقال جعفر بن محمد (م) (٢)، عن أبيه، عن جابر "أن رسول الله ﷺ صام في رمضان حتى بلغ كراع الغميم وصمنا معه فقيل: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينتظرون ما تفعل. فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب والناس ينظرون فأفطر الناس وصام بعض فبلغه أن ناسًا صاموا فقال: أولئك العصاة مرتين" رواه جماعة عنه. ٧٠٩٩ - أبو داود الحفري - وتفرد به - نا سفيان، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ أتي بطعام وهو بمر الظهران فقال لأبي بكر وعمر: كُلا. فقالا: إنا صائمان. فقال: ارحلوا لصاحبيكم اعملوا لصاحبيكم، ادنوا فكلا" (٣). ٧١٠٠ - شعبة، عن عمرو، عن أبي البختري قال: قال أبو عبيدة: "إذا سافر الرجل وقد صام (٤)

стр. 1647

رمضان شيئًا، فليصم ما بقي. وتلا هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١). ٧١٠١ - قال: وقال البختري: قال ابن عباس - وكان أفقه منا -: من شاء صام ومن شاء أفطر". من قال يفطر وإن خرج بعد طلوع الفجر ٧١٠٢ - سعيد بن أبي أيوب (د) (٢) وغيره، عن يزيد بن أبي حبيب أن كليب بن ذهل الحضرمي أخبره عن عبيد بن جبر قال: "كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله ﷺ في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع ثم قرب غداءه فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة قال: اقترب. قلت: أليس ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ " زاد فيه (د) عبد الله بن يحيى البرلسي، عن سعيد بن أبي أيوب "فأكل عثمان بن عمر". ٧١٠٣ - نا شعبة، عن عمرو بن عامر، عن أنس قال: قال لي أبو موسى: ألم أنبأ - أو ألم أخبر - أنك تخرج صائمًا وتدخل صائمًا؟ ! قلت: بلى. قال: فإذا خرجت فاخرج مفطرًا وإذا دخلت فادخل مفطرًا". ٧١٠٤ - زيد بن أسلم، أخبرني محمد بن المنكدر، عن محمد بن كعب قال: "أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد السفر وقد رحلت دابته ولبس ثياب السفر وقد تقارب غروب الشمس فدعا بطعام، فأكل منه ثم ركب فقلت له: سنة؟ قال: نعم". أخبرنا يحيى المزكي، أنا ابن عبدوس، نا عثمان الدارمي، نا ابن أبي مريم، نا محمد بن جعفر، حدثني زيد. . . فذكره. ٧١٠٥ - يعلى، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل "أنه كان يسافر وهو صائم، فيفطر من يومه". من رأى الهلال وحده عمل على رؤيته ٧١٠٦ - عبيد الله بن عمر (م) (٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: "ذكر رسول الله ﷺ الهلال فقال: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين".

стр. 1648

ولمحمد بن زياد (خ م) (١)، عن أبي هريرة مرفوعًا مثله. يونس المؤدب، نا إبراهيم بن سعيد، عن أبيه (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين". قلت: فيه انقطاع. ٧١٠٧ - محمد بن أبي حرملة، أخبرني كريب سمع ابن عباس يقول: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم لرؤية الهلال ونفطر لرؤيته, فإن غم علينا أن نكمل ثلاثين". قلت: إِسناده قوي وكأنه في مسلم (٣). من لم يقبل في هلال رمضان إلا عدلين ٧١٠٨ - عباد بن العوام (د) (٤)، عن أبي مالك الأشجعي، ثنا حسين بن الحارث الجدلي "أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما. فسألت حسينًا: من أمير مكة؟ قال: لا أدري: ثم لقيني فقال: هو الحارث بن حاطب أخو محمد ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني وشهد هذا من رسول الله ﷺ وأومأ بيده إلى رجل قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر وصدق كان أعلم بالله منه فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ " قال الدارقطني: إسناده صحيح متصل. ٧١٠٩ - منصور (د) (٥)، عن ربعي، عن بعض الصحابة قال: "أصبح الناس صيامًا لتمام ثلاثين فجاء أعرابيان فشهدا أنهما أهلا بالأمس عشية فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا" رواه عنه الثوري وأبو عوانة (د) (٦) ولفظه "اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ﷺ بالله لأهل الهلال بالأمس. . ." الحديث.

стр. 1649

٧١١٠ - إسحاق الطالقاني وإبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود قال: "أصبح الناس صيامًا لتمام ثلاثين فجاء رجلان. . ." الحديث. قلت: غريب. ٧١١١ - الأعمش، عن أبي وائل قال: "أهللنا هلال رمضان ونحن بخانقين فمنا من صام ومنا من أفطر، فجاءنا كتاب عمر: إذا رأيتم الهلال نهارًا، فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان مسلمان أنهما رأياه بالأمس" قال المؤلف: يعني هلال آخر رمضان. ولفظ شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل: "كتب إلينا عمر أن الأهلة بعضها أعظم من بعض، فإذا رأيتم الهلال أول النهار، فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان ذوا عدل أنهما رأياه بالأمس". ٧١١٢ - ورقاء، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن ابن أبي ليلى قال: "كنت مع البراء وعمر بالبقيع فنظر إلى الهلال فأقبل راكب فتلقاه عمر فقال: من أين؟ قال: من المغرب. قال: أهللت؟ قال: نعم. قال عمر: الله أكبر إنما يكفي المسلمين الرجل. ثم قام فتوضأ ومسح على خفيه ثم صلى المغرب ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع". وإسرائيل، عن عبد الأعلى، عن ابن أبي ليلى قال: "كنت مع عمر فأتاه رجل فقال: رأيت هلال شوال. فقال عمر: أفطروا". والثوري، عن عبد الأعلى، عن أبن أبي ليلى "أن عمر أجاز شهادة رجل في رؤية الهلال في فطر أضحى" لم يثبت ابن معين سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر قال الدارقطني: وعبد الأعلى بن عامر غيره أثبت منه وحديث أبي وائل عن عمر أصح. الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال ٧١١٣ - أبو عوانة وغيره عن أبي بشر (د س) (١)، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ قال: "أصبح أهل المدينة صيامًا في آخر يوم من رمضان على عهد رسول الله ﷺ فقدم ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال

стр. 1650

بالأمس فأمر الناس أن يفطروا ويغدوا إلى مصلاهم" إسناده حسن والصحابة ثقات. ٧١١٤ - سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس "أن عمومة شهدوا عند رسول الله ﷺ على رؤية الهلال فأمرهم أن يخرجوا لعيدهم من الغد" غلط سعيد وإنما يرويه شعبة عن أبي بشر. قال روح بن عبادة: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير عن عمومته. . . فذكره. قال شعبة: جاءوا أظن من آخر النهار. ٧١١٥ - أبو عوانة (د) (١)، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : "اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ﷺ بالله لأهل الهلال أمس عشيةً فأمر رسول الله الناس أن يفطروا، وأن يغدوا إلى مصلاهم". الشهر يخرج تسعًا وعشرين فيكمل صومهم ٧١١٦ - شعبة (خ م) (٢)، نا الأسود بن قيس، سمعت سعيد بن عمرو يقول قال رسول الله ﷺ : "إنا أمّة أمّيّة لا نكتب ولا نحسب، هكذا وهكذا وهكذا - يعني ثلاثين - ثم قال: وهكذا وهكذا وهكذا وصم إبهامه يعني تسعًا وعشرين". ٧١١٧ - إسحاق بن سعيد، ثنا سعيد، عن عائشة وقيل لها: "يا أم المؤمنين، أيكون رمضان تسعًا وعشرين؟ فقالت: ما صمت مع رسول الله ﷺ تسعًا وعشرين أكثر مما صمت ثلاثين". سمعه أبو غسان النهدي منه. ٧١١٨ - محمد بن سابق نا عيسى بن دينار (د ت) (٣) حدثني أبي أنه سمع عمرو بن الحارث يقول: سمعت ابن مسعود يقول: "ما صمت مع رسول الله تسعًا وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين". قلت: دينار لا يعرف وعيسى كوفي. ٧١١٩ - معتمر بن سليمان (خ م) (٤)، سمعت إسحاق بن سويد وخالد الحذاء، عن
следующие страницы →