← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم كهيئتي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني". ولفظ (م): "في آخر شهر رمضان"، وأخرجه (خ) (١) من حديث قتادة عن أنس. ٧٢٢١ - عبدة (خ م) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "نهاهم النبي ﷺ عن الوصال رحمة لهم، قالوا: إنك تواصل، قال: إني لست كهيئتكم إنه يطعمني ربي ويسقيني". ٧٢٢٢ - الليث (خ) (٣)، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر. قالوا: فإنك تواصل! قال: إني لست كهيئتكم، إن لي مطعمًا يطعمني وساق يسقيني". صوم عرفة ٧٢٢٣ - شعبة (م) (٤)، سمعت غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزمّاني، عن أبي قتادة، "أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم يوم عرفة، قال: يكفر السنة الماضية والباقية". ٧٢٢٤ - ابن عيينة (س) (٥)، عن داود بن شابور، عن أبي قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة يبلغ به النبي ﷺ : "صوم يوم عرفة كفارة سنة والتي تليها وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة". عبد الرزاق (س) (٦)، أنا الثوري، أخبرني منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن إياس, عن أبي قتادة، مرفوعًا نحوه. جرير، عن منصور. فقال: عن أبي الخليل، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة - أو عن مولى أبي قتادة - عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ . أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة، عن مولى لأبي قتادة، عن أبي قتادة.

стр. 1682

الاختيار للحاج إفطاره ٧٢٢٥ - مالك (خ م) (١)، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عمير مولى ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث "أن أناسًا تماروا عندها يوم عرفة في رسول الله ﷺ فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف بعرفة على بعير فشرب". وكذا رواه السفيانان وعمرو بن الحارث وغيرهم، عن سالم أبي النضر. ٧٢٢٦ - ابن وهب (خ م) (٢)، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة أنها قالت: "إن الناس شكوا في صيام رسول الله ﷺ يوم عرفة فأرسلت إليه ميمونة بحلاب وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون". ٧٢٢٧ - وهيب نا أيوب (س) (٣)، عن سعيد بن جبير قال: "أتيت على ابن عباس وهو يأكل رمانًا بعرفة، فحدث أن رسول الله ﷺ أفطر بعرفة" تابعه ابن عيينة عن أيوب. قلت: وابن علية أيضًا (س) (٣). حماد بن زيد عن أيوب (ت) (٤) فقال: عن عكرمة (س) (٥): "إن ابن عباس أفطر بعرفة أتي برمان فأكله وقال: حدثتني أم الفضل أن رسول الله ﷺ أفطر بعرفة أتته أم الفضل بلبن فشربه".

стр. 1683

٧٢٢٨ - نا سليمان (د) (١) نا حوشب بن عَقيل (د س ق) (٢)، عن مهدي بن الهجري، ثنا عكرمة قال: "كنا عند أبي هريرة في بيته فحدثنا أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة". أبو داود الطيالسي، ثنا حوشب، ثنا مهدي بن حسان بنحوه. ٧٢٢٩ - مالك، عن زياد مولى ابن عياش عن طلحة بن عبيد الله بن كريز (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له". هذا مرسل. العمل الصالح في عشر ذي الحجة ٧٢٣٠ - الأعمش (خ) (٤)، عن مسلم حدثه عن سعيد، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "ما العمل الصالح في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله في سبيل الله ثم لا يرجع من ذلك بشيء". ولفظ أبي معاوية عنه "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام". ٧٢٣١ - أبو عوانة (د س) (٥)، عن الحر بن الصباح، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس يعني ويومًا آخر". ٧٢٣٢ - الأعمش (م) (٦)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله صائمًا في العشر قط" المثبت أولى من المنافي.

стр. 1684

قضاء رمضان في عشر ذي الحجة ٧٢٣٣ - الثوري، عن الأسود بن قيس، عن أبيه أن عمر قال: "ما من أيام أحب إلى الله أن أقضي فيها شهر رمضان من أيام العشر". ٧٢٣٤ - والثوري، حدثني عثمان بن موهب (١): "سمعت أبا هريرة وسأله رجل فقال: إن علي رمضان وأنا أريد أن أتطوع في العشر، فقال: لا؛ بل ابدأ بحق الله فاقضه، ثم تطوع بعد ما شئت". ٧٢٣٥ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن أبي إسحاق (٢) قال: قال علي: "لا تقض رمضان في ذي الحجة، ولا تصم يوم الجمعة - أظنه منفردًا - ولا تحتجم وأنت صائم". وروي أيضًا عن الحسن (٢) عن علي في كراهية القضاء في العشر وهذا؛ لأنه كان يرى قضاءه في إحدى الروايتين عنه متتابعًا؛ فإذا زاد ما وجب عليه قضاؤه على تسعة أيام انقطع تتابعه بيوم النحر وأيام التشريق. فضل يوم عاشوراء ٧٢٣٦ - ابن عيينة (خ م) (٣)، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير [عن أبيه] (٤) عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم: ما هذا اليوم؟ ! قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه فغرق فيه فرعون وقومه فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه، فقال رسول الله ﷺ : نحن أحق وأولى بموسى منكم. فصامه وأمر بصيامه. ٧٢٣٧ - ابن جريج (م) (٥)، عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: "ما رأيت

стр. 1685

رسول الله ﷺ يتحرى صيام يوم يلتمس فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء أو شهر رمضان". أخرجاه من حديث ابن عيينة عن عبيد الله. ٧٢٣٨ - حماد بن زيد (م عو) (١) ومهدي بن ميمون (م) (١)، عن غيلان بن جرير والدستوائي، عن قتادة، عن غيلان، عن عبد الله بن معبد الزمّاني، عن أبي قتادة "أن أعرابيًا سأل رسول الله ﷺ عن صومه فغضب حتى عرف ذلك في وجهه فقام عمر فقال: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينا وبك نبيًا أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فلم يزل عمر يردد ذلك حتى سكن فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر - أو قال: ما صام ولا أفطر. فقال: [يا رسول الله] (٢) كيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ فقال: ومن يطيق ذلك؟ فقال: كيف [بمن] (٣) يفطر يومين ويصوم يومًا؟ فقال: لوددت أني طوقت ذلك. قال: فما تقول في صوم يوم الاثنين؟ فقال: ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه. فقالوا: يا رسول الله، ما تقول في رجل يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ فقال: ذاك صوم أخي داود ﵇. قال: يا رسول الله ما تقول في صوم عاشوراء؟ قال: إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة. قال: يا رسول الله، ما تقول فيمن يصوم يوم عرفة؟ قال: إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها". ٧٢٣٩ - معمر، عن أبي إسحاق، عن الأسود قال: "ما رأيت أحدًا كان أمر بصيام يوم عاشوراء من علي ومن أبي موسى". صوم يوم التاسع ٧٢٤٠ - يحيى بن أيوب (م) (٤)، نا إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف يقول: "سمعت ابن عباس يقول حين صام رسول الله يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال: إذا كان العام القابل صمنا يوم التاسع إن شاء الله. قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي النبي ﷺ ".

стр. 1686

قلت: هذا من غرائب صحيح مسلم، والذي في أول الباب أصح منه. ابن أبي ذئب (م) (١)، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لئن سلمت إلى قابل لأصومن يوم التاسع". ورواه أحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب فقال فيه: "إن عشت إن شاء الله صمت يوم التاسع مخافة أن يفوته يوم عاشوراء". ٧٢٤١ - حاجب بن عمر (م) (٢) سمعت الحكم بن الأعرج قال: "انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءً عند زمزم، فجلست إليه وكان نعم الجليس فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء، فاستوى قاعدًا ثم قال: عن أي حاله تسأله؟ عن صيامه أي يوم نصوم قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائمًا. قلت: كذلك كان يصوم محمد ﷺ قال: نعم". فكأنه أراد صومه مع العاشر وأراد بقوله نعم ما روي من عزمه ﷺ على صومه. ٧٢٤٢ - ابن جريج، نا عطاء سمع ابن عباس يقول: "صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود" ورواه عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قوله. ٧٢٤٣ - ابن عيينة، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لئن بقيت إلى قابل لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده يوم عاشوراء". هشيم أنا ابن أبي ليلي بهذا ولفظه "صوموا عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا" وفي رواية: "وبعده" بدل "أو" وكذا رواه ابن شهاب (٣) عن أبن أبي ليلي. من زعم أن صوم عاشوراء وجب ثم نسخ ٧٢٤٤ - قال أبو قلابة نا مكي (خ) (٤) نا يزيد (م) (٤) عن سلمة "أن النبي ﷺ بعث رجلًا

стр. 1687

من أسلم يوم عاشوراء إلى قومه فأمرهم فليصوموا هذا اليوم، فقال: ما أرى آتيهم حتى يطعموا. قال: من طعم فليصم بقية يومه". ٧٢٤٥ - بشر بن المفضل (خ م) (١)، نا خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ قالت: "أرسل رسول الله ﷺ صبيحة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائمًا فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرًا فليصم بقية يومه. قالت: وكنا نصومه بعد ذلك ونصوم صبياننا الصغار ونجعل لهم اللعبة من العهن ونذهب بهم إلى المسجد، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الافطار". ٧٢٤٦ - مالك (خ) (٢) عن هشام (م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه". شعيب (خ) (٤) عن الزهري (م) (٥)، أخبرني عروة أن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يأمر بصيام عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر". رواه يونس (م) (٥) وابن عيينة، وأخرجاه من حديث عراك بن مالك عن عروة. ٧٢٤٧ - الأعمش (م) (٦)، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "دخل الأشعث على ابن مسعود يوم عاشوراء وهو يتغدى فقال: يا أبا محمد، ادن للغداء. فقال: أوليس اليوم يوم عاشوراء؟ قال: أوتدري ما يوم عاشوراء؟ إنما كان يومًا كان رسول الله

стр. 1688

- ﷺ يصومه قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تُرك". رواه زبيد عن عمارة فقال: عن قيس بن السكن، عن عبد الله وقيل: زبيد عن سعد بن عبيدة عن قيس بن السكن، ورواه علقمة عن عبد الله. ٧٢٤٨ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله ﷺ صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله ﷺ : إن عاشوراء يوم من أيام الله؛ فمن شاء صامه ومن شاء ترك. ٧٢٤٩ - شيبان (م) (٢)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده". ٧٢٥٠ - أبو العميس (خ م) (٣)، عن قيس بن مسلم، عن طارق قال: قال أبو موسى: "كان يوم عاشوراء يومًا تعظمه اليهود وتتخذه عيدًا. فقال رسول الله ﷺ : فصوموه أنتم". ٧٢٥١ - أبو بشر (خ م) (٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وجد اليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون، فقال: أنتم أولى بموسى منهم؛ فصوموه". وأخرجه (خ م) من حديث أبي موسى في الأمر بصومه. ما يدل على أنه لم يجب قط ٧٢٥٢ - مالك (خ م) (٥)، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن "أنه سمع معاوية

стр. 1689

يوم عاشوراء عام حج وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ ! سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر وأنا صائم". ابن عيينة (م) (١)، عن الزهري، عن حميد قال: "قال معاوية على منبر المدينة: أين علماؤكم؟ ! كان رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذه - وأخرج قصَّة من كبة من شعر - ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حيث اتخذت نساؤهم مثل هذا، أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ ! سمعت رسول الله ﷺ في هذا اليوم - يوم عاشوراء - يعني يقول: إني صائم؛ فمن شاء منكم أن يصوم فليصم". ٧٢٥٣ - الليث (م) (٢) وابن جريج، عن نافع قال عبد الله قال رسول الله ﷺ "يوم عاشوراء يوم كان يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن كرهه فليدعه". الوليد بن كثير (م) (٣)، حدثني نافع أن ابن عمر حدثهم أنه سمع رسول الله ﷺ بمعناه وقال: "من أحب أن يتركه فليتركه وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه". ٧٢٥٤ - الزهري (م) (٤)، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية فلما جاء الإسلام قال رسول الله ﷺ : من شاء صامه ومن شاء تركه". فضل الصوم في الأشهر الحرم ٧٢٥٥ - أبو عوانة (م د س) (٥)، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم،

стр. 1690

وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة من الليل". أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم وأفضل الصلاة بعد المفروضة في جوف الليل". وكذا رواه زائدة (م) (١) وجرير، عن عبد الملك مضى حديث زائدة في الصلاة. جرير (م) (١)، عن عبد الملك ولفظه: "سئل رسول الله ﷺ : أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صوم المحرم". خالفهم (س) عبيد الله بن عمرو سمعه منه أبو توبة عن عبد الملك بن عمير فقال: عن جندب بن سفيان قال: كان النبي ﷺ يقول. . . فذكر نحوه. قلت: ورواه شعبة عن أبي بشر، عن حميد مرسلا. ٧٢٥٦ - عثمان بن حكيم (م د) (٢) "سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب، فقال: أخبرني ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يصوم حتى نقول: لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم". ٧٢٥٧ - حماد بن سلمة (د) (٣)، عن الجريري، عن أبي السليل، عن مجيبة الباهلية، عن أبيها - أو عمها - "أنه أتى رسول الله ﷺ ثم انطلق فعاد إليه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام أول. قال: فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟ ! قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله ﷺ : ولم عذبت نفسك؟ ! صم شهر الصبر ومن كل شهر يومًا. قال: زدني؛ فإن بي قوة. قال: صم من كل شهر يومين. فقال: زدني. قال: صم ثلاثة أيام. قال زدني؛ فإن لي قوة. قال: صم من الحرم واترك - يقولها ثلاثًا".

стр. 1691

فضل صوم شعبان ٧٢٥٨ - مالك (خ م) (١)، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان". ابن عيينة (م) (٢)، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة: "سألت عائشة عن صيام رسول الله ﷺ فقالت: كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول: قد أفطر ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلًا". يحيى بن محمد الجاري نا عبد العزيز بن محمد (م س) (٣)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله ﷺ فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله ﷺ حتى يأتي شعبان، ما كان رسول الله يصوم من شهر ما كان يصوم من شعبان كان يصومه كله إلا قليلًا بل كان يصومه كله". ٧٢٥٩ - معاوية بن صالح (د س) (٤)، حدثني عبد الله بن أبي قيس أنه سمع عائشة تقول: "كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان". فضل ستة من شوال ٧٢٦٠ - جماعة (م عو) (٥)، عن سعد بن سعيد، أنا عمر بن ثابت الأنصاري، سمعت

стр. 1692

أبا أيوب سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فذاك صيام الدهر". ٧٢٦١ - سعيد بن أبي أيوب وابن لهيعة وبكر، عن عمرو بن جابر الحضرمي سمع جابرًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام رمضان وستًا من شوال فكأنما صام السنة كلها". قلت: عمرو حسَّن له الترمذي وفيه مقال. ٧٢٦٢ - يحيى بن حمزة (س ق) (١)، نا يحيى بن الحارث سمع أبا أسماء الرحبي يحدث عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: "صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعده بشهرين فذلك تمام السنة" يعني: رمضان وستة بعده. قلت: تابعه صدقة بن خالد ومحمد بن شعيب ورواه سويد بن عبد العزيز وفيه لين عن يحيى الذمارى فأدخل بينه وبين أبي أسماء أبا الأشعث الصنعاني. صوم الاثنين والخميس ٧٢٦٣ - غيلان بن جرير (م) (٢)، عن عبد الله بن معبد، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ "قال له رجل: يا رسول الله، صوم يوم الاثنين قال: فيه ولدت وفيه أنزل علي القرآن". ٧٢٦٤ - هشام (س) (٣)، عن يحيى بن أبي كثير أن عمر بن الحكم بن ثوبان حدثه أن [مولى] (٤) قدامة بن مظعون حدثه "أن مولى أسامة [حدثه أن أسامة] (٤) كان يركب إلى مال له أو وادي القرى وكان يصوم الاثنين والخميس، فقلت له: أتصوم وقد كبرت ورققت، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصوم يوم الاثنين والخميس، فقلت: يا رسول الله، أتصوم يوم الاثنين والخميس؟ فقال: إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس". تابعه أبان العطار وحرب بن شداد. صوم ثلاثة من كل شهر ٧٢٦٥ - شعبة (خ م) (٥)، عن الجريري. وشعبة أيضًا عن أبي شمر معًا عن أبي عثمان

стр. 1693

النهدي، عن أبي هريرة: "أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: النوم على الوتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى" وفي لفظ: الوتر قبل النوم وصلاة الضحى". ٧٢٦٦ - حماد بن سلمة (س) (١)، أنا ثابت، عن أبي عثمان " [أن] (٢) أبا هريرة كان في سفر له، فلما نزل أرسلوا إليه وهو يصلي ليطعم، فقال للرسول: إني صائم، فلما وضع الطعام وكادوا يفرغون جاء فجعل يأكل فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد أخبرني أنه صائم! فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر. فقد صمت ثلاثة أيام من الشهر [فأنا] (٣) مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله". ٧٢٦٧ - الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: "أتيت المدينة فإذا رجل طويل أسود فقلت من هذا؟ قال: أبو ذر. فقلت لأنظرن على [أي] (٤) حال هو اليوم قال: قلت: صائم أنت؟ قال: نعم. وهم ينتظرون الإذن على عمر ﵁ فدخلوا فأتينا بقصاع فأكل، فحركته أذكره قال: إني لم أنس ما قلت لك، أخبرتك أني صائم، إني أصوم من كل شهر ثلاثة أيام فأنا أبدًا صائم". متى يصام من الشهر ٧٢٦٨ - عاصم بن بهدلة (عو) (٥)، عن زر، عن ابن مسعود "أن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر". قلت: حسنه الترمذي. ٧٢٦٩ - أبو حمزة السكري، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: "قلّ ما كان رسول الله ﷺ يفطر يوم الجمعة" ولفظ شيبان عن عاصم: "ما رأيته مفطرًا يوم الجمعة" (٦).

стр. 1694

٧٢٧٠ - همام (د س) (١)، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان، عن أبيه "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقال: هي كهيئة الدهر". ٧٢٧١ - وقال روح: نا شعبة، عن أنس، سمع عبد الملك بن المنهال، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام أيام البيض ويقول: هي صيام الدهر" (٢) كذا قال روح: عبد الملك بن المنهال، قال ابن معين: صوابه ابن قتادة بن ملحان. ٧٢٧٢ - فطر بن خليفة (ت س) (٣)، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر: "أمرنا رسول الله ﷺ بصيام ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة". شعبة (ت س) (٤)، عن الأعمش، عن يحيى بن سام، سمعت موسى بن طلحة يقول: سمعت أبا ذر بالربذة يقول: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة". رواه غير يحيى عن موسى، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، وقيل: عن موسى، عن أبي هريرة. ٧٢٧٣ - حماد بن سلمة (د س) (٤)، عن عاصم، عن سواء الخزاعي، عن حفصة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى". ٧٢٧٤ - ابن فضيل (س) (٥)، عن الحسن بن عبيد الله، عن هنيدة الخزاعي، عن أمه، عن أم سلمة قالت: "كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والخميس". من قال يصام من كل شهر ٧٢٧٥ - عبد الوارث، عن يزيد الرشك، عن معاذة "أنها سألت عائشة: أكان رسول الله

стр. 1695

- ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. قالت: من أي أيام الشهر؟ قالت: ما كان يبالي من أي الشهر كان يصوم" (١). صوم الأربعاء والخميس والجمعة ٧٢٧٦ - عبد الله بن واقد، نا أيوب بن نهيك، عن عطاء، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وتصدق بما قل أو كثر غفر الله له ذنوبه، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". رواه ابن راهويه عن ابن واقد - وفيه ضعف - وفي آخره: ٧٢٧٧ - قال أيوب بن نهيك: وحدثني محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس "أنه كان يستحب أن يصوم الأربعاء والخميس والجمعة ويخبر أن رسول الله ﷺ كان يأمر بصومهن وأن يتصدق بما قل أو كثر؛ فإن لله الفضل الكبير" رواه يحيى البابلتي - وهو ضعيف - عن أيوب بن نهيك، فقال: عن محمد بن قيس، عن أبي حازم، عن ابن عمر. قلت: هذا حديث منكر، وأيوب بن نهيك ضعفه أبو حاتم وقد امتنع أبو زرعة من رواية حديثه. قال المؤلف: وفي الباب ما هو أضعف من هذا عن أنس. فضل صوم داود ﵇ ٧٢٧٨ - ابن جريج (م) (٢) وابن عيينة (خ) (٣)، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أحب الصلاة إلى الله داود كان يرقد شطر الليل ثم يقوم ثلثه بعد شطره ثم يرقد آخره، وأحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا".

стр. 1696

شعبة (م س) (١)، عن زياد بن فياض، سمعت إبا عياض، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "صم يومًا ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك قال: صم أربعة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصيام عند الله صوم داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا". قلت: اسم أبي عياض: عمرو بن الأسود. فضل الصوم في سبيل الله ٧٢٧٩ - سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا". وأخرجاه عن طريق يحيى بن سعيد وسهيل عن النعمان (٢). فضل الصوم للشاب العزب ٧٢٨٠ - الأعمش (خ م) (٣)، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: "كنا مع رسول الله ﷺ شبابًا ليس لنا شيء فقال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج؛ ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإن الصوم له وجاء". صوم الشتاء ٧٢٨١ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن نمير بن [عريب] (٤) عن عامر بن مسعود، قال

стр. 1697

رسول الله ﷺ : "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة" (١) هذا مرسل. ٧٢٨٢ - همام، نا قتادة، نا أنس قال: قال أبو هريرة: "ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: الصوم في الشتاء". ٧٢٨٣ - ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصام وطال ليله فقام". قلت: إِسناده ضعيف. الأيام المنهي عن صومها ٧٢٨٤ - معمر (م) (٢)، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف "أنه شهد العيد مع عمر، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم". رواه (خ) (٢) من وجه آخر عن الزهري. ٧٢٨٥ - مالك (م) (٣) عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر". ٧٢٨٦ - وهيب (خ د) (٢)، نا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد: "نهى رسول الله ﷺ عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى، ونهى عن لبستين: الصماء، وأن يحتبي الرجل في الثواب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح، وبعد العصر". ٧٢٨٧ - هشيم (م) (٤)، أنا خالد، عن أبي المليح، عن نبيشة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1698

"أيام التشريق أيام أكل وشرب". ٧٢٨٨ - مالك (د) (١)، عن ابن الهاد، عن أبي مرة مولى أم هانئ "أنه دخل مع عبد الله على أبيه عمرو بن العاص، فقرب إليهما طعامًا فقال كل منهما: أنا صائم، فقال عمرو: كل فهذه الأيام التي كان يأمرنا رسول الله ﷺ بإفطارها وينهانا عن صيامها. قال مالك: وهن أيام التشريق". ٧٢٨٩ - موسى بن علي (د ت س) (٢)، سمعت أبي يحدث، عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهن أيام أكل وشرب". قلت: صححه (ت). ٧٢٩٠ - سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد سمع يوسف بن مسعود بن الحكم أنه حدثته جدته "أنها رأت - وهي بمنى - في زمان رسول الله ﷺ راكبًا يصيح يقول: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر الله، قالت: فقلت: من هذا؟ قالوا: علي بن أبي طالب". قلت: رواه النسائي (٣) من طريق مسعود بن الحكم عن أمه. ٧٢٩١ - شعبة (س) (٤) عن حبيب بن أبي ثابت (ق) (٥)، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم "أن رسول الله ﷺ بعثه أيام التشريق بمنى ينادي: إنها أيام أكل وشرب ولا يدخل الجنة إلا مؤمن". قلت: ويروى عن بشر عن علي. من جوز في أيام التشريق صوم التمتع ٧٢٩٢ - شعبة (خ) (٦) سمعت عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى يحدث عن الزهري، عن

стр. 1699

سالم، عن أبيه. وعن عروة عن عائشة قالا: "لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد هديًا". ٧٢٩٣ - مالك (خ) (١)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "صيام المتمتع ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة؛ فإن فاته صام أيام منى". الشافعي أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب بنحوه، وعن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه مثل ذلك. من كره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله من بين الشهور أو صوم يوم من الأيام ٧٢٩٤ - مالك (خ م) (٢)، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان". ٧٢٩٥ - منصور (خ م) (٣)، عن إبراهيم، عن علقمة "قلت لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يخص من الأيام شيئًا؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق؟ ". من كره صوم الدهر ٧٢٩٦ - شعبة (خ م) (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت، سمعت أبا العباس المكي - وكان شاعرًا - سمعت عبد الله بن عمرو يقول: "قال لي رسول الله ﷺ : إنك تصوم الدهر وتقوم الليل. قلت: نعم. قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونقهت له النفس، لا صام من صام الدهر. صم ثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر كله. قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم داود؛ كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفر إذا لاقى".

стр. 1700

الأوزاعي (خ) (١)، حدثني يحيى، نا أبو سلمة، حدثني عبد الله بن عمرو قال: "قال لي رسول الله ﷺ : ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: فلا تفعل، نم وقم وصم وأفطر؛ فإن لجسدك عليك حقًا وإن لعينيك حقًا وإن لزوجك عليك حقًا وإن لزورك عليك حقًا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإن كل حسنة بعشر أمثالها وإذًا ذاك صيام الدهر كله. قال: فشددت فشدد علي، قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، قال: فصم من كل جمعة ثلاثة أيام. قال: فشددت فشدد علي، قلت: إني أجد قوة، قال: فصم صيام نبي الله داود ولا تزد على ذلك. قلت: وما كان صيام داود؟ قال: نصف الدهر" وفي لفظ (خ): "ولا تزيدن عليه. فكان عبد الله يقول بعد ما أدركه الكبر: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ ". حسين المعلم (م) (٢) وعكرمة بن عمار عن يحيى نحوه. ٧٢٩٧ - أبان بن يزيد (م) (٣)، نا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد، عن أبي قتادة "أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فقال له: يا نبي الله، كيف صومك؟ فسكت عنه، فلما أن سكن عنه الغضب قال عمر: يا نبي الله، كيف صومك - أو كيف تصوم؟ أرأيت من صام الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر - أو قال: ما صام ولا أفطر. قلت: يا رسول الله، أرأيت من صام يومين وأفطر يومًا؟ قال: ومن يطيق ذلك يا عمر؟ لوددت أني فعلت ذلك. قال: يا رسول الله (أرأيت من صام يومًا وأفطر يومًا؟ قال: ذاك صوم داود. فقال: يا نبي الله، أرأيت) (٤) من صام عرفة. . ." الحديث. من لم ير بسرد الصوم بأسًا إذا لم يخف ضعفًا وأفطر الأيام المنهي عنها ٧٢٩٨ - الطيالسيان، نا الضحاك بن يسار، عن أبي تميمة وشعبة، عن قتادة، عن أبي تميمة، عن

стр. 1701

أبي موسى قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد على تسعين. لم يرفعه شعبة ورفعه الآخر عن النبي ﷺ . قلت أخرجه (س) (١) من حديث محمد بن أبي عدي عن شعبة مرفوعًا. ٧٢٩٩ - معمر (ق) (٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق - أو أبي معانق - عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام". ٧٣٠٠ - جرير بن حازم، حدثني محمد بن أبي يعقوب الضبي، عن رجاء بن حيوة - أحسبه عن أبي أمامة - قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في سرية. . ." فذكر الحديث "ثم قلت: يا رسول الله، "مرني بأمر ينفعني الله به. قال: عليك بالصيام؛ فإنه لا مثل له. فكان أبو أمامة لا يلقى إلا صائمًا هو وامرأته وخادمه فإذا رئي في دارهم دخان بالنهار قيل اعتراهم ضيف ثم أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنك أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد بارك لي فيه فخبرني بأمر قال: "علم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة أو كتب لك بها حسنة أو حط عنك بها سيئة" (٣) تابعه مهدي بن ميمون، عن محمد ورواه عنه شعبة فقال: عن أبي نصر الهلالي، عن رجاء، عن أبي أمامة. ٧٣٠١ - ابن وهب، أنا عبد الله بن عمر، عن نافع (٤) "أن عمر بن الخطاب كان يسرد الصيام قبل أن يموت. قال: وسرد ابن عمر في آخر زمانه". ٧٣٠٢ - معاوية بن صالح، عن عامر بن جشيب أنه سمع زرعة بن ثوب يقول: "سألت ابن عمر عن صيام الدهر فقال: كنا نعد أولئك من السابقين فينا. وسألته عن صيام يوم وفطر يوم فقال: لم يدع ذلك لصائم مصامًا. وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر فقال: صام ذلك الدهر وأفطر". ٧٣٠٣ - حيوة بن شريح وغيره، عن أبي الأسود، عن عروة "أن عائشة كانت تصوم الدهر في السفر والحضر".

стр. 1702

٧٣٠٤ - عمرو بن الحارث، نا بكير أنه سمع القاسم يقول: "رأيت عائشة في سفرها صائمة فقامت تركب بعد العصر، فضربها سموم حتى لم تطق أن تركب". ٧٣٠٥ - شعبة (خ) (١)، عن ثابت وحميد، عن أنس قال: "كان أبو طلحة لا يصوم على عهد رسول الله ﷺ من أجل الغزو، فلما مات النبي ﷺ لم أره مفطرًا إلا يوم الفطر أو يوم النحر". لم يذكر البخاري حميدًا. النهي عن تخصيص الجمعة بصوم ٧٣٠٦ - ابن جريج (خ م) (٢)، عن [عبد الحميد] (٣) بن جبير، عن محمد بن عباد "قلت لجابر: هل نهى رسول الله ﷺ عن صوم يوم الجمعة قال: إي ورب هذا البيت". قال البخاري: قال غير أبي عاصم أراد أن يفرد بالصوم. قال المؤلف: هذه الزيادة ذكرها القطان عن ابن جريج فلم يصل سندها، ولكنها في حديث أبي هريرة وغيره. ٧٣٠٧ - الأعمش (خ م) (٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يصوم أحد يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله يومًا أو بعده يومًا" وفي لفظ (م): "لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو بعده". هشام (م) (٥)، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي".

стр. 1703

٧٣٠٨ - شعبة (خ) (١)، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن جويرية "أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: صمت أمس؟ قلت: لا. قال: تصومين غدًا؟ قلت: لا. قال: فأفطري". ما جاء في النهي عن تخصيص السبت بصوم ٧٣٠٩ - الوليد وأبو عاصم (د) (٢) وهذا حديثه (ت س ق) (٣) عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بُسر، عن أخته الصماء قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تصوموا يوم السبت، وإن لم يجد أحدكم إلا عودًا فليمضغه" وزاد فيه بعضهم "إلا فيما افترض وإن لم يجد إلا لحاء شجرة فليمضغه". معاوية بن صالح (س) (٤)، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن صوم يوم السبت وقالت: إن لم يجد أحدكم إلا عودًا [أخضر] (٥) فليفطر عليه". قلت: أخرجه الأربعة في سننهم (٦) من طريق الوليد وسفيان بن حبيب عن ثور، وأخرجه (س) (٧) من طريق يزيد بن هارون، عن أصبغ بن زيد، عن ثور به ورواه بقية عن ثور فقال عن خالد عن عبد الله عن عمته الصماء، ورواه الزبيدي عن فضيل بن فضالة عن عبد الله بن بسر عن خالته. ورواه بقية (س) (٨) عن الزبيدي فقال: عن لقمان بن عامر، عن عامر بن حسيب عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر أن رسوا الله ﷺ قاله وهو

стр. 1704

كذلك عند عيسى بن يونس عن ثور وهو إِسناد صالح حسن. الليث عن ابن شهاب "أنه كان إذا ذكر له النهي عن صيام السبت قال: هذا حديث حمصي". ٧٣١٠ - الوليد (د) (١)، عن الأوزاعي قال: "ما زلت له كاتمًا ثم رأيته انتشر - يعني: حديث بن بسر هذا" وقد مر في الباب قبله ما دل على جواز صوم يوم السبت، فكأنه أراد بالنهي تخصيصه بالصوم تعظيمًا له. ٧٣١١ - ابن المبارك، نا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه أن كريبًا أخبره، أن ابن عباس وناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ بعثوني إلى أم سلمة أسألها عن الأيام التي كان النبي ﷺ أكثر لها صيامًا، فقالت: يوم السبت والأحد. فرجعت إليهم فأخبرتهم فكأنهم، أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها، فقالت: إن رسول الله ﷺ أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد، وكان يقول: إنهما يوما عيد المشركين وأنا أريد أن أخالفهم". قلت: عبد الله خرج له أبو داود والنسائي وهذا مما (يتفرد) (٢) به. لا تصوم المرأة وبعلها حاضرا إلا بإذنه ٧٣١٢ - معمر (م) (٣)، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه". ٧٣١٣ - جرير (د) (٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي الفجر حتى تطلع الشمس! قال: وصفوان عنده، فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتين نهيتها عنهما وقلت: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، وأما قولها: ويفطرني، فإنها تنطلق

стр. 1705

وتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر. فقال رسول الله ﷺ يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها، وأما قولها بأني لا أصل حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك لا نكاد نصلي حتى تطلع الشمس. قال: فإذا استيقظت فصل". قلت: وجاء نحوه من مراسيل أبي المتوكل. فضل شهر رمضان ٧٣١٤ - يونس (م) (١)، عن ابن شهاب، عن ابن أبي أويس أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين". أبو بكر بن عياش (ت ق) (٢)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين مردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار". قلت: قال البخاري: رواه أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد قوله وهذا أصح. ٧٣١٥ - أبو أحمد الزبيري، نا كثير بن زيد، عن عمرو بن تميم، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أتاكم رمضان بمحلوف رسول الله ﷺ ما مضى على المسلمين شهر خير لهم منه ولا بالمنافقين شهر شر لهم منه، إن الله يكتب أجره ونوافله من قبل أن يدخل ويكتب وزره [وشقاءه] (٣) قبل أن يدخل، وذلك أن المؤمن تعد له النفقة للعبادة وأن المنافق يعد فيه غفلات المسلمين واتباع عوراتهم، وهو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر" رواه ابن المبارك عن كثير إلا أنه قال (بنقمة الفاجر) (٤). ٧٣١٦ - وقال ابن وهب، عن سليمان بن بلال ح وإبراهيم بن حمزة، ثنا عبيد العزيز بن أبي حازم كلاهما عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ

стр. 1706

ارتقى المنبر فقال: آمين، آمين، آمين. فقيل: يا رسول الله، ما كنت تصنع بهذا فقال: قال لي جبريل: رغم أنف عبد دخل عليه رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين". قلت: إِسناده صالح. ٧٣١٧ - يحيى بن أيوب، نا عبد الله بن قرظ أن عطاء بن يسار حدثه أنه سمع أبا سعيد يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صام رمضان فعرف حدوده وتحفظ له ما ينبغي له أن يتحفظ فيه كفر ما قبله". قلت: ابن قرظ لا أعرفه وذكره ابن أبي حاتم كما هنا فقط. ٧٣١٨ - الزهري (خ) (١) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". ٧٣١٩ - ابن وهب (م) (٢) نا يونس، عن ابن شهاب أخبرني ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل عمل ابن آدم هو له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". أبو الزناد، (خ) (٢) عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، إنما يترك أكله وشرابه من أجلي والصيام لي وأنا أجزي به وكل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به".

стр. 1707

الأعمش (م) (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشهوته من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك الصوم جنة الصوم جنة". وعن ابن عيينة في معناه قال: "إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا بقي إلا الصوم فيتحمل الله ما بقى عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة". ٧٣٢٠ - خالد بن مخلد (خ م) (٢)، عن سليمان بن بلال، حدثني أبو حازم، عن سهل قال رسول الله ﷺ : "إن في الجنة بابًا يقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق". أبو غسان (خ) (٣)، نا أبو حازم، عن سهل أن رسول الله ﷺ قال: "للجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى: الريان، لا يدخله إلا الصائمون". ٧٣٢١ - يحيى بن أبي بكير، نا شعبة، عن حبيب بن زيد الأنصاري سمعت مولاة لنا يقال لها: ليلى تحدث عن جدتي أم عمارة بنت كعب "أن رسول الله ﷺ دخل عليها فدعت له بطعام فقال: كلي. قالت: إني صائمة. فقال: إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا - أو قال: حتى يفنى أكلهم". الجود والأفضال في رمضان ٧٣٢٢ - إبراهيم بن سعد (خ م) (٤)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان خير يلقاه جبريل وكان يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلغ يعرض عليه النبي ﷺ القرآن؛ فإذا لقيه كان أجود بالخير من الريح المرسلة".

стр. 1708

٧٣٢٣ - صدقة بن موسى (ت) (١)، نا ثابت، عن أنس "قيل: يا رسول الله، أي الصوم أفضل؟ قال: صوم شعبان تعظيمًا لرمضان. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان". قلت: صدقة ضعفوه. الطاعم الشاكر كالصائم ٧٣٢٤ - معمر، عن رجل من بني غفار عن المقبري (ت) (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الطاعم الشاكر كالصائم الصابر". عمر بن علي المقدمي عن معن بن محمد الغفاري (ق) (٣)، عن حنظلة بن علي قال: "كنت مع أبي هريرة بالبقيع فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ . . . فذكره وقيل: عن عمر بن علي، عن معن، عن حنظلة والمقبري. قلت: حسنة الترمذي من طريق محمد بن معن الغفاري عن أبيه، عن المقبري. سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة لا أعلمه إلا رفعه "أن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر". ليلة القدر قال الله - تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر. . .﴾ (٤) إلى آخرها. ٧٣٢٥ - جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "في قوله ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ قال: أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا وكان لموقع النجوم، وكان الله ينزله على رسوله بعضه في إثر بعض، فقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (٥) " (٦). ٧٣٢٦ - مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (٧) "أن النبي ﷺ ذكر رجلا من بني

стр. 1709

إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (١) التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله" هذا مرسل. ٧٣٢٧ - الدستوائي (ح م) (٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". أبو الزناد (خ م) (٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". وهي في رمضان ٧٣٢٨ - عكرمة بن عمار (س) (٤)، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه قال: "قلت لأبي ذر: سألت رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنت أسأل عنها - يعني أشد الناس مسألة عنها - فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر، أفي رمضان هي أو في غيره؟ قال: لا؛ بل في شهر رمضان. فقلت: أتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضت الأنبياء ورفعوا رفعت معهم أو هي إلى يوم القيامة؟ قال: لا؛ بل هي إلى يوم القيامة. قلت: فأخبرني في أي شهر رمضان هي؟ قال: التمسوها في العشر الأواخر والعشر الأول. ثم حدث نبي الله وحدث فاهتبلت غفلته فقلت: يا نبي الله، أخبرني في أي عشر هي؟ قال: التمسوها في العشر الأواخر، ولا تسألني عن شيء بعد هذا. ثم حدث وحدث فاهتبلت غفلته، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله بحقي عليك لتحدثني في أي العشر هي؟ فغضب عليَّ غضبًا ما غضب عليّ من قبل ولا بعد، ثم قال: التمسوها في السبع الأواخر، ولا تسألني عن شيء بعد". ٧٣٢٩ - سعيد بن أبي مريم، نا محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق

стр. 1710

الهمداني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر "سئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: هي في كل رمضان" (١) رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفًا. الترغيب في طلبها في العشر والأوتار منه ٧٣٣٠ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان". ٧٣٣١ - يونس (م) (٣)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر" وروينا في ذلك عن جبلة ومحارب بن دثار (٤)، عن ابن عمر. ٧٣٣٢ - سفيان (م) (٥)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: "رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين فقال رسول الله ﷺ : أرى رؤياكم قد تواطأت على هذا، وفي لفظ "في العشر الأواخر فاطلبوها في الوتر منها". ٧٣٣٣ - إسماعيل بن جعفر (خ م) (٦)، عن أبي سهيل، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" ورويناه من حديث أبي سعيد الخدري وغيره. الترغيب في طلبها في الشفع من العشر الأواخر فإنه إذا عدّ الشهر من آخره كانت أشفاعه أوتارًا. ٧٣٣٤ - الجريري (م) (٧)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "اعتكف رسول الله ﷺ

стр. 1711

العشر الأوسط من شهر رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما انقضين أمر بالبناء فنقض ورفع، ثم ابينت في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأعيد مكانه واعكتف في العشر الأواخر وخرج علينا، فقال: يا أيها الناس، إني أنبئت بليلة القدر فخرجت كيما أحدثكم بها فتلاحى رجلان يحتقان معهما الشيطان فأنسيتها فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة. قلت لأبي سعيد: إنكم أصحاب رسول الله ﷺ أعلم بالعدد منا فكيف بعدهن؟ قال رجل: نحن أحق بذلك منكم، إذا مضت إحدى [وعشرون] (١) فالتي تليها التاسعة، فإذا مضت التي تليها فالتي تليها السابعة، فإذا مضت التي تليها فالتي تليها الخامسة" قال الجريري: وأخبرني أبو العلاء، عن مطرف عن معاوية أنه قال: "وفي الثالثة". وفي لفظ (م) قال: "إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتان وعشرون وهي التاسعة" لم يذكر مسلم حديث معاوية. ٧٣٣٥ - أيوب (خ) (٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى وفي سابعة تبقى وفي خامسة تبقى". ٧٣٣٦ - تابعه خالد (خ) (٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "التمسوا في أربع وعشرين". ٧٣٣٧ - عبد الواحد (خ) (٤)، نا عاصم الأحول، عن لاحق بن حميد وعكرمة قالا: قال عمر: "من يعلم متى ليلة القدر؟ فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : هي في العشر، وهي في سبع يمضين أوفي سبع يبقين". الترغيب في طلبها ليلة إحدى وعشرين ٧٣٣٨ - مالك (خ) (٥) والدراوردي (م) (٥) - واللفظ لمالك - عن ابن الهاد، عن محمد بن

стр. 1712

إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الوسط من رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه، قال: من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر. قال أبو سعيد: فمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد، فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين صبيحة إحدى وعشرين". ليلة ثلاث وعشرين ٧٣٣٩ - أبو ضمرة (م) (١)، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله ﷺ قال: "رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين. قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا، ثم انصرف وإن أثر الماء على أنفه وجبهته، وكان ابن أنيس يقول ثلاث وعشرين". ٧٣٤٠ - يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد أن أبا بكر بن حزم أخبره عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس قال: "كنا بالبادية فقلنا: إن قدمنا بأهلينا شق علينا، وإن خلفناهم أصابتهم ضيقة، فبعثوني وكنت أصغرهم إلى رسول الله فذكرت له قولهم، فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين" قال ابن الهاد: كان محمد بن إبراهيم يجتهد تلك الليلة (٢). زهير (د) (٣)، نا ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني، عن أبيه "قلت: يا رسول الله، إن لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله فمرني بليلة أنزل فيها إلى المسجد. فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين. فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه لحاجة حتى يصلى الصبح؛ فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته". ٧٣٤١ - أبو معاوية (ق) (٤) وأبو إسحاق الفزاري - واللفظ لأبي معاوية - عن الأعمش،

стр. 1713

عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كم مضى من الشهر؟ قالوا: ثنتان وعشرون وبقي ثمان، فقال: بل مضى ثنتان وعشرون وبقي سبع، اطلبوها الليلة. وقال الآخر: وبقي سبع، الشهر تسع وعشرون فالتمسوها الليلة". أبو مسلم عبيد الله قائد الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "ذكرنا ليلة القدر فقال رسول الله ﷺ : كم مضى من الشهر؟ قلنا ثنتان وعشرون. . ." الحديث. قلت: أبو مسلم ضعف. ٧٣٤٢ - الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال عبد الله: "تحروا ليلة القدر ليلة سبعة عشر صبيحة بدر أو إحدى وعشرين أو ثلاثًا وعشرين". زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود نحوه. الترغيب في طلبها في السبع الأواخر ٧٣٤٣ - مالك (خ م) (١) والليث ويونس، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أري رجل في المنام أن ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان فقال رسول الله ﷺ أسمع رؤياكم قد تواطأت على أنها في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر". عقيل (خ) (٢)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن أناسًا منكم رأوا ليلة القدر في السبع الأول وإن أناسًا رأوها في السبع الأواخر فالتمسوها في السبع الأواخر" ولمسلم نحوه عن يونس، عن ابن شهاب. مالك (م) (٣)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر". ٧٣٤٤ - الأسود بن عامر، نا شعبة، نا عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر يحدث عن النبي ﷺ في ليلة القدر: "من كان متحريًا فليتحرها ليلة سبع وعشرين" قال شعبة: وذكر لي

стр. 1714

ثقة عن سفيان أنه قال: "فليتحرها في السبع البواقي" فلا أدري ذا أم ذا - شك شعبة - الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة. شعبة (م) (١)، عن عقبة بن حريث سمع ابن عمر، عن النبي ﷺ قال في ليلة القدر: "تحروها في العشر الأواخر؛ فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن عن السبع البواقي". ٧٣٤٥ - يزيد بن هارون حميد (خ) (٢)، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: "خرج إلينا رسول الله ﷺ وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: إني خرجت إليكم وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر وكان بين فلان وفلان لحىً فرفعت وعسى أن يكون خيرًا فالتمسوها في العشر الأواخر: في الخامسة والسابعة والتاسعة". ليلة سبع وعشرين ٧٣٤٦ - ابن عيينة (م) (٣)، عن عبدة وعاصم بن أبي النجود، عن زر "قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال: يرحمه الله، لقد أراد أن لا يتكلوا، ولقد علم أنها في شهر رمضان وأنها في العشر الأواخر وأنها ليلة سبع وعشرين. قلت: يا أبا المنذر، بأي شيء تعرف ذلك؟ قال بالعلامة - أو بالآية - التي أخبرنا رسول الله ﷺ أن الشمس تطلع من ذلك اليوم لا شعاع لها". ٧٣٤٧ - مروان بن معاوية (م) (٤)، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: "تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ فقال: أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة؟ قيل: إن ذلك إنما كان يكون لثلاث وعشرين. قلت: بل إنما يكون ذلك لإحدى وعشرين غالبًا". ٧٣٤٨ - المسعودي، عن سعيد بن عمرو بن جعدة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله "أن

стр. 1715

رجلًا أتى رسول الله ﷺ فسأله عن ليلة القدر، فقال: أيكم يذكر ليلة الصهباوات؟ فقال عبد الله: أنا والله أذكرها يا رسول الله بأبي أنت وأمي، وإن في يدي لتمرات أتسحر بهن مستترًا بمؤخرة رحل من الفجر وذلك حين طلع القمر". قلت: سعيد لا أعرفه، والخبر منكر. ٧٣٤٩ - شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية قال: "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين" وقفه الطيالسي عنه ورفعه معاذ بن معاذ (د) (١). ٧٣٥٠ - معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فمرني بليلة لعل الله [يوفقني] (٢) فيها لليلة القدر. فقال: عليك بالسابعة". قلت: لعل تفرد به أحمد بن حنبل عنه. ٧٣٥١ - معمر، عن قتادة وعاصم سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: "دعا عمر أصحاب النبي ﷺ فسألهم عن ليلة القدر (فاجتمعوا) (٣) أنها في العشر الأواخر، فقلت: إني لأعلم وإني لأظن أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قلت: سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. قال: ومن [أين] (٤) تعلم؟ قلت: خلق الله سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام، وإن الدهر يدور في سبع وخلق الإنسان فيأكل ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف سبع والجبال سبع. فقال عمر: لقد فطنت لأمر ما فطنا له" أخبرناه الفقيه عبيد الله بن عمر الفامي ببغداد، نا النجاد، نا إبراهيم بن إسحاق، نا محمود بن غيلان، نا عبد الرزاق، أنا معمر. قلت: غريب جدًّا. عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "كنت عند عمر فقال: أرأيتم قول رسول الله ﷺ في ليلة القدر: التمسوها في العشر الأواخر وترًا أي ليلة ترونها؟ فقال بعضهم: ليلة

стр. 1716

إحدى، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم: ليلة خمس، وقال بعضهم: ليلة سبع، وأنا ساكت فقال: ما لك لا تكلم؟ فقلت: إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا. فقال: ما أرسلت إليك إلا لتكلم. فقلت: إني سمعت الله يذكر السبع؛ فذكر سبع سموات ومن الأرض مثلهن وخلق الإنسان من سبع ونبت الأرض سبع فقال عمر: ما قولك نبت الأرض سبع؟ قال الله : ﴿[ثُمَّ] (١) شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ (٢) فالحدائق غلبًا الحيطان من النخل والشجر ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ فالأب ما أنبت الأرض مما يأكله الدواب والأنعام ولا يأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم تجتمع شئون رأسه؟ والله إني لأرى القول ما قلت". أخبرناه الحاكم، أنا أبو العباس، نا العطاردي، نا ابن فضيل، عن عاصم. العمل في العشر ٧٣٥٢ - ابن عيينة (خ م) (٣)، عن أبي يعفور العبدي، عن مسلم، عن مسروق، سمعت عائشة تقول: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر". الحسن بن عبيد الله (م) (٤)، سمعت إبراهيم بن يزيد، سمعت الأسود يقول: قالت عائشة "كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها". ٧٣٥٣ - هشيم، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "كان النبي ﷺ إذا كان العشر الأواخر من رمضان شمر المئزر واعتزل النساء" (٥).

стр. 1717

الاعتكاف ٧٣٥٤ - أبو بكر بن عياش (خ) (١)، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا". ٧٣٥٥ - حماد بن سلمة (د س ق) (٢)، عن ثابت، عن أبي رافع (٣) عن أبيّ "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما كان من قابل اعتكف عشرين يومًا". ٧٣٥٦ - ابن أبي عدي (ت) (٤) , عن حميد، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر؛ وإذا سافر اعتكف العام المقبل عشرين". تأكيده في العشر وجوازه في شوال ٧٣٥٧ - هشام (م) (٥) عن أبيه (خ) (٦)، عن عائشة قالت: "كان رسول الله يعتكف العشر الأواخر من رمضان". وأخرجاه من حديث ابن عمر. ٧٣٥٨ - معتمر (م) (٧)، حدثني عمارة بن غزية، سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن أبي سلمة، عن أبي سعيد "أن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان في قبة تركية

стр. 1718

على سدتها حصير، فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم [اعتكفت] (١) العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد في صبيحتها في طين وماء. فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر". ٧٣٥٩ - يحيى بن سعيد (خ م) (٢)، عن عمرة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضرب أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي ﷺ بخباء فضرب، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر نظر فإذا الأخبية فقال: آلبرَّ تردن؟ فأمر بخبائه فقوض، ثم ترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال". الاعتكاف في المسجد ٧٣٦٠ - يونس بن يزيد (خ م) (٣) أن نافعًا حدثه عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وقد أراني ابن عمر المكان الذي كان يعتكف رسول الله ﷺ في المسجد". ٧٣٦١ - ابن وهب، أنا يونس ومالك والليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة أن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت

стр. 1719

إلا لحاجة الإنسان" (١). ثنا يحيى بن يحيى (م)، قرأت على مالك، عن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة بنحوه و (خ م) من طريق الليث فقال في عروة وعمرة. ٧٣٦٢ - الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكفه أزواجه من بعده والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة والسنة فيمن اعتكف أن يصوم" (٢). ٧٣٦٣ - هشام الدستوائي، نا قتادة (٣) أن ابن عباس والحسن قالا: "لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الصلاة". ٧٣٦٤ - يحيى الحماني، نا شريك، عن ليث، عن يحيى بن أبي كثير، عن علي الأزدي، عن ابن عباس قال: "إن أبغض الأمور إلى الله البدع وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور". ٧٣٦٥ - ابن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: "قال حذيفة لابن مسعود: عكوفًا بن دارك ودار أبي موسى وقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام - أو قال: في المساجد الثلاثة؟ - فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا وأخطأت وأصابوا الشك مني". المعتكف يخرج رأسه إلى بعض أهله ليغسله ٧٣٦٦ - منصور، عن إيراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض".

стр. 1720

المعتكف يصوم ٧٣٦٧ - محمد بن سنان، نا عبيد الله الحنفي، نا عبد الله بن بديل، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر: "أنه قال للنبي ﷺ يوم الجعرانة: أي رسول الله، إن عليّ يومًا أعتكفه. قال: اذهب فاعتكفه وصمه" قال الدارقطني: تفرد به ابن بديل وهو ضعيف، وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هذا حديث منكر؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه منهم: ابن جريج وابن عيينة والحمادان. ٧٣٦٨ - الوليد بن مسلم، نا سعيد بن بشير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك وليصومن، فسأل رسول الله ﷺ بعد إسلامه فأمره أن يفي بنذره" غريب، تفرد بنذر الصوم سعيد. ٧٣٦٩ - ابن أبي عروبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "لا اعتكاف إلا بصوم" غريب. قال الزهري عن عروة: إن عائشة قالت: "والسنة فيمن اعتكف أن يصوم" كذا رواه غير واحد عن الزهري. وقال سويد بن عبد العزيز - وهو واه - نا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن نبي الله ﷺ قال: "لا اعتكاف إلا بصيام". حسين بن حفص، عن سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن عائشة قالت: "من اعتكف فعليه الصيام". ٧٣٧٠ - الثوري، عن عمرو بن دينار، عن أبي فاختة، سمعت ابن عباس يقول: "يصوم المجاور". ابن عيينة، نا عمرو، سمعت أبا فاختة - سعيد بن علاقة يقول: سمعت ابن عباس يقول: "يصوم المجاور" والمجاور: المعتكف. فحكي لابن عيينة أن هشيمًا يقوله عن عمرو، ولفظه: "لا اعتكاف إلا بصوم" فقال: أخطأ هشيم، هو كما قلت لك. حماد بن زيد "أن رجلًا قال لعمرو بن دينار: يا أبا محمد، كيف قول ابن عباس: على المجاور الصوم؟ قال: ليس كذا، قال: إنما قال: المجاور يصوم". ٧٣٧١ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن عمر قالا: "المعتكف يصوم". وفي حديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ -
следующие страницы →