← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

إحدى، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم: ليلة خمس، وقال بعضهم: ليلة سبع، وأنا ساكت فقال: ما لك لا تكلم؟ فقلت: إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا. فقال: ما أرسلت إليك إلا لتكلم. فقلت: إني سمعت الله يذكر السبع؛ فذكر سبع سموات ومن الأرض مثلهن وخلق الإنسان من سبع ونبت الأرض سبع فقال عمر: ما قولك نبت الأرض سبع؟ قال الله : ﴿[ثُمَّ] (١) شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ (٢) فالحدائق غلبًا الحيطان من النخل والشجر ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ فالأب ما أنبت الأرض مما يأكله الدواب والأنعام ولا يأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم تجتمع شئون رأسه؟ والله إني لأرى القول ما قلت". أخبرناه الحاكم، أنا أبو العباس، نا العطاردي، نا ابن فضيل، عن عاصم. العمل في العشر ٧٣٥٢ - ابن عيينة (خ م) (٣)، عن أبي يعفور العبدي، عن مسلم، عن مسروق، سمعت عائشة تقول: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر". الحسن بن عبيد الله (م) (٤)، سمعت إبراهيم بن يزيد، سمعت الأسود يقول: قالت عائشة "كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها". ٧٣٥٣ - هشيم، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "كان النبي ﷺ إذا كان العشر الأواخر من رمضان شمر المئزر واعتزل النساء" (٥).

стр. 1717

الاعتكاف ٧٣٥٤ - أبو بكر بن عياش (خ) (١)، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا". ٧٣٥٥ - حماد بن سلمة (د س ق) (٢)، عن ثابت، عن أبي رافع (٣) عن أبيّ "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما كان من قابل اعتكف عشرين يومًا". ٧٣٥٦ - ابن أبي عدي (ت) (٤) , عن حميد، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر؛ وإذا سافر اعتكف العام المقبل عشرين". تأكيده في العشر وجوازه في شوال ٧٣٥٧ - هشام (م) (٥) عن أبيه (خ) (٦)، عن عائشة قالت: "كان رسول الله يعتكف العشر الأواخر من رمضان". وأخرجاه من حديث ابن عمر. ٧٣٥٨ - معتمر (م) (٧)، حدثني عمارة بن غزية، سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن أبي سلمة، عن أبي سعيد "أن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان في قبة تركية

стр. 1718

على سدتها حصير، فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم [اعتكفت] (١) العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد في صبيحتها في طين وماء. فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر". ٧٣٥٩ - يحيى بن سعيد (خ م) (٢)، عن عمرة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضرب أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي ﷺ بخباء فضرب، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر نظر فإذا الأخبية فقال: آلبرَّ تردن؟ فأمر بخبائه فقوض، ثم ترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال". الاعتكاف في المسجد ٧٣٦٠ - يونس بن يزيد (خ م) (٣) أن نافعًا حدثه عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وقد أراني ابن عمر المكان الذي كان يعتكف رسول الله ﷺ في المسجد". ٧٣٦١ - ابن وهب، أنا يونس ومالك والليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة أن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت

стр. 1719

إلا لحاجة الإنسان" (١). ثنا يحيى بن يحيى (م)، قرأت على مالك، عن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة بنحوه و (خ م) من طريق الليث فقال في عروة وعمرة. ٧٣٦٢ - الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكفه أزواجه من بعده والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة والسنة فيمن اعتكف أن يصوم" (٢). ٧٣٦٣ - هشام الدستوائي، نا قتادة (٣) أن ابن عباس والحسن قالا: "لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الصلاة". ٧٣٦٤ - يحيى الحماني، نا شريك، عن ليث، عن يحيى بن أبي كثير، عن علي الأزدي، عن ابن عباس قال: "إن أبغض الأمور إلى الله البدع وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور". ٧٣٦٥ - ابن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: "قال حذيفة لابن مسعود: عكوفًا بن دارك ودار أبي موسى وقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام - أو قال: في المساجد الثلاثة؟ - فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا وأخطأت وأصابوا الشك مني". المعتكف يخرج رأسه إلى بعض أهله ليغسله ٧٣٦٦ - منصور، عن إيراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض".

стр. 1720

المعتكف يصوم ٧٣٦٧ - محمد بن سنان، نا عبيد الله الحنفي، نا عبد الله بن بديل، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر: "أنه قال للنبي ﷺ يوم الجعرانة: أي رسول الله، إن عليّ يومًا أعتكفه. قال: اذهب فاعتكفه وصمه" قال الدارقطني: تفرد به ابن بديل وهو ضعيف، وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هذا حديث منكر؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه منهم: ابن جريج وابن عيينة والحمادان. ٧٣٦٨ - الوليد بن مسلم، نا سعيد بن بشير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك وليصومن، فسأل رسول الله ﷺ بعد إسلامه فأمره أن يفي بنذره" غريب، تفرد بنذر الصوم سعيد. ٧٣٦٩ - ابن أبي عروبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "لا اعتكاف إلا بصوم" غريب. قال الزهري عن عروة: إن عائشة قالت: "والسنة فيمن اعتكف أن يصوم" كذا رواه غير واحد عن الزهري. وقال سويد بن عبد العزيز - وهو واه - نا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن نبي الله ﷺ قال: "لا اعتكاف إلا بصيام". حسين بن حفص، عن سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن عائشة قالت: "من اعتكف فعليه الصيام". ٧٣٧٠ - الثوري، عن عمرو بن دينار، عن أبي فاختة، سمعت ابن عباس يقول: "يصوم المجاور". ابن عيينة، نا عمرو، سمعت أبا فاختة - سعيد بن علاقة يقول: سمعت ابن عباس يقول: "يصوم المجاور" والمجاور: المعتكف. فحكي لابن عيينة أن هشيمًا يقوله عن عمرو، ولفظه: "لا اعتكاف إلا بصوم" فقال: أخطأ هشيم، هو كما قلت لك. حماد بن زيد "أن رجلًا قال لعمرو بن دينار: يا أبا محمد، كيف قول ابن عباس: على المجاور الصوم؟ قال: ليس كذا، قال: إنما قال: المجاور يصوم". ٧٣٧١ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن عمر قالا: "المعتكف يصوم". وفي حديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ -

стр. 1721

اعتكف في العشر الأول من شوال". ٧٣٧٢ - عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، نا ابن أبي عمر العدني، ثنا الدراوردي، عن أبي سهيل، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه". تفرد به الرملي. ورواه الحميدي، عن الدراوردي، عن أبي سهيل بن مالك قال: "اجتمعت أنا وابن شهاب عند عمر بن عبد العزيز وكان على امرأته اعتكاف ثلاث في المسجد الحرام، فقال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصوم. فقال عمر: أمن رسول الله ﷺ ؟ قال: لا. قال: فمن أبي بكر؟ قال: لا. قال: فمن عمر؟ قال: لا. قال: فمن عثمان؟ قال: لا. قال أبو سهيل: فانصرفت فوجدت طاوسًا وعطاء فسألتهما فقال طاوس: كان ابن عباس لا يرى على المعتكف صيامًا إلا أن يجعله على نفسه". وقال عطاء ذلك وأُبيّ. فهذا الصحيح موقوف، وكذلك رواه عمرو بن زرارة عن الدراوردي موقوفًا مختصرًا. باب متى يدخل في اعتكافه إذا أوجب على نفسه اعتكاف شهر أو أيام ٧٣٧٣ - بكر بن مضر (م) (١)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله ﷺ يجاور في العشر التي وسط الشهر، فإذا كان من حين تمضي عشرون ليلة ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى سكنه ورجع من مكان يجاور معه، ثم إنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان رجع فيها، فخطب الناس فأمرهم بما شاء الله ثم قال: إني كنت أجاور هذا العشر الأواخر، فمن اعتكف معي فليثبت في معتكفه. وقال: رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها؛ فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين. قال أبو سعيد: فمطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلى رسول الله ﷺ فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طينًا وماء". الدراوردي (م) (١) عن يزيد بن الهاد بهذا نحوه. الأوزاعي (م) (١)، نا يحيى، عن أبي سلمة قال: "تذاكرنا ليلة القدر في نفر من قريش

стр. 1722

فقمت حتى أتيت أبا سعيد فقلت: يا أبا سعيد، ألا تخرج بنا إلى النخل؟ قال: نعم. فدعا بخميصة فأدخلها عليه، فخرجنا فقلت: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين قام فيها فقال: من كان خرج فليرجع، فإني أريت ليلة القدر فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وإني أريت أني أسجد في ماء وطين" وما نرى في السماء قزعة، فأقيمت الصلاة، وثارت سحابة فمطرنا حتى سال سقف المسجد - وسقفهم يومئذ من جريد النخل - فرأيت رسول الله ﷺ يسجد في الطين والماء حتى نظرت إلى أثر الطين في أرنبته وجبهته". المعتكف يخرج لبول ثم لا يسأل عن المريض إلا مارا ولا يخرج لعيادة ولا لجنازة ولا يباشر امرأة ولا يمسها ٧٣٧٤ - الليث (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة أن عائشة قالت: "إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله ﷺ ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا" وفي لفظ: وقالت: "إذا كانوا معتكفين" لم يذكر البخاري قولها: "في المريض". الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده، والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجته التي لا بد منها ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأته ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم" (٢). عبد الرحمن بن إسحاق (د) (٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع". قال المؤلف: ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام من قول من دون عائشة، وأن من أدرجه في الحديث وهم؛ فقد رواه الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "المعتكف لا يشهد جنازة ولا يعود مريضًا ولا يجيب دعوة، ولا اعتكاف إلا بصيام، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة".

стр. 1723

٧٣٧٥ - وعن ابن جريج، عن الزهري، عن ابن المسيب أنه قال: "المعتكف لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة". ٧٣٧٦ - عبد السلام بن حرب (د) (١)، أنا ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه" وفي لفظ (د): "إن كان يعود المريض وهو معتكف". ٧٣٧٧ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: "إذا اعتكف "فلا يجامع النساء". ٧٣٧٨ - هشيم، عن حصين، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ﴾ (٢) قال: المباشرة والملامسة والمس جماع كله، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء". المعتكف يخرج إلى باب المسجد ولا يخرج قدميه منه ويزور زوجته ويتحدث بما أحب من الجائز ٧٣٧٩ - الليث (خ) (٣)، عن عبد الرحمن بن مسافر، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين أن صفية أخبرته: "أنها جاءت رسول الله ﷺ وهو معتكف في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، ثم قامت لتنقلب فقام معها يقلبها حتى إذا بلغ قريبًا من باب المسجد عند باب أم سلمة مر به رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله ﷺ ثم نفذا فقال لهما: على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي. قالا: سبحان الله! [يا] (٤) رسول الله. وكبر عليهما ذلك فقال: إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا". وأخرجاه من حديث معمر عن الزهري. من توضأ في المسجد أو غسل يديه تنظيفا ٧٣٨٠ - زيد بن الحباب، نا خالد بن دينار، عن أبي العالية عمن يخدم النبي ﷺ قال: "توضأ النبي ﷺ في المسجد وضوءًا خفيفًا".

стр. 1724

المرأة تعتكف بإذن زوجها ومن خرج من اعتكافه قبل تمامه إذا لم يكن اعتكافا واجبا ٧٣٨١ - الأوزاعي (م) (١) حدثني يحيى بن سعيد (خ) (١)، حدثتني عمرة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأوخر من رمضان، فاستأذنت عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء لها فبني. قال: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنيانه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذه الأبنية؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال: آلبرَّ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف. فرجع فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال". من كره اعتكاف المرأة ٧٣٨٢ - مالك (خ)، عن يحيى، عن عمرة (٢) "أن رسول الله ﷺ أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه رأى أخبية: خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب، فلما رآهن سأل عنهن فقيل له: هذا خباء عائشة وحفصة وزينب فقال: آلبرَّ تقولون بهن؟ ثم انصرف فاعتكف عشرًا من شوال" هذا أرسله مالك ووصله الأوزاعي وحماد بن زيد وعباد العوام وابن عيينة وأبو معاوية ويعلى وعمرو بن الحارث. اعتكاف المستحاضة ٧٣٨٣ - يزيد بن زريع (خ د) (٣)، نا خالد، عن عكرمة، عن عائشة قالت: "اعتكف مع

стр. 1725

النبي ﷺ امرأة من نسائه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة. قالت: وربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي" وفي لفظ: "امرأة من أزواجه". المعتدة لا تعتكف ٧٣٨٤ - ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر "أنه سأله عن المطلقة تعتكف قال: لا، ولا المتوفى عنها زوجها حتى تحل". المرأة تزور زوجها في اعتكافه وما في تلك القصة من السنة في ترك الوقوف في مواضع التهم ٧٣٨٥ - شعيب (خ م) (١)، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين: "أن صفية زوج النبي ﷺ أخبرته أنها جاءت النبي ﷺ تزوره في اعتكافه في رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب وقام معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد الذي عند باب أم سلمة زوج النبي ﷺ مر بهما رجلان من الأنصار فسلما على النبي ﷺ ثم نفذا، فقال لهما رسول الله ﷺ : على رسلكما، إنما هي صفية. فقالا: سبحان الله يا رسول الله! وكبر عليهما ذلك، فقال: إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا" (٢). * * *

стр. 1726

كتاب الحج إثبات فرض الحج على المستطيع الحر البالغ العاقل قال الله - تعالى -: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (١) الآية. وعن ابن عباس "في قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ (٢) قال: يقول: من كفر بالحج فلم يره برًا ولا تركه إثمًا". ٧٣٨٦ - ابن أبي نجيح، عن عكرمة قال: "لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (٢) قالت اليهود: فنحن مسلمون. قال الله: فأخصمهم بحجتهم، فقال لهم النبي ﷺ : فإن الله فرض على المسلمين الحج من استطاع إليه سبيلًا. فقالوا: لم يكتب علينا. وأبوا أن يحجوا قال الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (١) قال عكرمة: ومن كفر من أهل الملل". ٧٣٨٧ - ابن أبي نجيح عن مجاهد "في قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ (١) من إن حج لم يره برًّا أو من تركه لم يره إثمًا". ٧٣٨٨ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ (٢) قال: لما نزلت قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون. فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (١) قال: فحج المسلمون وتركه المشركون". ٧٣٨٩ - كهمس (م) (٤)، سمعت ابن بريدة يحدث، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر قال: حدثني عمر قال: "بينا نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا نعرفه حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ما الإسلام؟ قال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة،

стр. 1727

وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت السبيل. فقال الرجل: صدقت. . ." الحديث وقال: "ثم قال لي رسول الله ﷺ : يا عمر، أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم". ٧٣٩٠ - سليمان بن المغيرة (خ م) (١)، عن ثابت، عن أنس قال: "كنا نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء وكان يعجبنا أن يأتيه الرجل من أهل البادية يسأله ونحن نسمع، فأتاه رجل منهم فقال: يا محمد، أتانا رسولك فزعم أن الله أرسلك؟ قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: الله. فقال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأرض ونصب الجبال وجعل فيها هذه المنافع، آلله أرسلك؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلنا. قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا. قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فلما مضى، قال: لئن صدق ليدخلن الجنة". ٧٣٩١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق" (٢) ورويناه من حديث أبي ظبيان وأبي الضحى (٣) عن علي. قلت: لم يلحقوا سماعًا من علي. ٧٣٩٢ - يزيد بن زريع، نا شعبة، عن سليمان، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: قال

стр. 1728

رسول الله ﷺ : "أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أُعْتِق فعليه حجة أخرى". ٧٣٩٣ - خالفه عبد الوهاب بن عطاء، فقال: أنا شعبة موقوفًا، ولفظه: "إذا حج الأعرابي ثم هاجر فعليه حجة الإسلام، وكذلك العبد والصبي". قلت: كأنه أراد بهجرته وإِسلامه. وجوب الحج مرة ٧٣٩٤ - الربيع بن مسلم (م) (١)، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس، قد فُرض عنيكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ : لو قلت نعم لوجبت ولما [استطعتم] (٢). ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، وإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه". ٧٣٩٥ - ابن جريج (خ م) (٣)، أخبرني عطاء، سمع جابرًا يقول: "أهللنا أصحاب رسول الله ﷺ بالحج خالصًا. . ." فذكر الحديث، قال فيه: "فقال سراقة بن مالك: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد". ٧٣٩٦ - سليمان بن كثير، سمعت ابن شهاب يحدث، عن أبي سنان، عن ابن عباس، قاك: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج. فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فتطوع" (٤). تابعه محمد بن أبي حفصة وسفيان بن حسين، وقال: عقيل، عن الزهري، عن سنان - وهو أبو سنان الدؤلي.

стр. 1729

حج النساء ٧٣٩٧ - عبد الواحد بن زياد (خ) (١)، نا حبيب بن أبي عمرة، حدثتنا عائشة بنت طلحة، عن عائشة "قالت للنبي ﷺ إنا نغزو ونجاهد معكم. فقال: لكن أفضل الجهاد وأحسنه: الحج، حج مبرور. فقالت: فلا أدع الحج أبدًا بعد إذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ ". الثوري (خ) (٢)، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: "استأذن النبي ﷺ نساؤه في الجهاد، فقال: يكفيكن الحج - أو جهادكن الحج" وفي لفظ، قال: "حسبكن الحج". الثوري (خ) (٣)، عن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة، عن عائشة نحوه. ٧٣٩٨ - (خ) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده: "أن عمر أذن لأزواج النبي ﷺ في الحج، فبعث معهن عثمان وابن عوف، فنادى الناس عثمان: أن لا يدنو منهن أحد ولا ينظر إليهن إلا مد البصر، وهن في الهوادج على الإبل. وأنزلهن صدر الشعب، ونزل عثمان وعبد الرحمن بذنبه فلم يقعد إليهن أحد". قلت: اختصره البخاري. ٧٣٩٩ - الدراوردي (د) (٤)، عن زيد بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد الليثي، عن أبيه: "سمعت رسول الله ﷺ يقول لأزواجه في حجة الوداع: هذه ثم ظهور الحصر" ففي حج عائشة وأمهات المؤمنين بعده دلالة على أن المراد بهذا الخبر وجوب الحج عليهن مرة واحدة كما بين وجوبه على الرجال مرة لا المنع من الزيادة.

стр. 1730

بيان السبيل الموجب للحج لمن أمكنه ٧٤٠٠ - الثوري (ت) (١)، عن إبراهيم بن يزيد (ق) (٢)، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر. قال: "قيل: يا رسول الله، ما السبيل إلى الحج؟ قال: الزاد والراحلة". قلت: رواه وكيع ومروان الفزاري، عن إِبراهيم وهو ضعيف. ٧٤٠١ - الحفري، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن (٣) قال: "سئل النبي ﷺ عن السبيل، قال: الزاد والراحلة" فهذا المرسل شاهد لما قبله وروي نحوه من قول ابن عباس. السقيم لا يثبت على مركب وله من يحج عنه فليحج عنه ٧٤٠٢ - مالك (خ م) (٤)، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال: "كان الفضل رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع". عبد العزيز بن أبي سلمة (خ) (٤)، عن الزهري، عن سليمان، عن ابن عباس، قال: "جاءت امرأة، فقالت: يا نبي الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا،

стр. 1731

لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم". ابن جريج (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل "أن امرأة قالت: إن أبي كبير لا يستطيع أن يركب البعير، أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه". ابن عيينة، سمعت الزهري غير مرة، قال سمعت ابن عباس يقول: "إن امرأة من خثعم سألت رسول الله ﷺ غداة النحر - والفضل ردفه - فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي، وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، فهل ترى أن نحج عنه؟ قال: نعم". قال سفيان: هذا حفظي أنها قالت: "هل ترى أن نحج" وغيري قال: "أن أحج عنه" وكان عمرو بن دينار حدثناه أولًا عن الزهري، فقال فيه: أو ينفعه ذلك؟ قال: نعم، كما لو كان على أحدكم دين فقضاه" فلما جاءنا الزهري ثناه فتفقدته فلم يقل هذا الكلام. سمعه الحميدي منه. الأوزاعي (خ) (٢)، حدثني الزهري، عن سليمان أن ابن عباس أخبره "أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، والفضل رديف رسول الله ﷺ فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يفضي أن أحج عنه؟ فقال لها رسول الله ﷺ : نعم". ٧٤٠٣ - حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي (د ت ق) (٣)، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي: "أن امرأة من خثعم شابة قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، أدركته فريضة الله على عبادة في الحج، لا يستطيع أداءها، فيجزئ أن أؤديها عنه؟ قال: نعم". الشافعي، أنا عمرو بن أبي سلمة، عن الدراوردي بنحوه، لكنه فيه: "إن أبي شيخ قد أفند، فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ فقال: نعم" ولم يقل: شابة.

стр. 1732

٧٤٠٤ - شعبة (عو) (١)، أخبرني النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين العقيلي، قال: "قلت: يا رسول الله، إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج، قال: حج عن أبيك واعتمر". قلت: رواه أرباب السنن من وجوه عن شعبة. ٧٤٠٥ - جرير (س) (٢)، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، قال: "جاء رجل من خثعم إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم. قال: أرأيت إن كان على أبيك دين فقضيته، أكان ذلك يجزئ؟ قال: نعم. قال: فاحجج عنه". ٧٤٠٦ - وقال عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة، قالت: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج، فقال: لو كان على أبيك دين [فقضيته] (٣) عنه، قبل منك؟ قال: نعم. قال: فالله أرحم حج عن أبيك" ورواه إسرائيل عن منصور. عن مجاهد، عن مولى لآل الزبير، عن ابن الزبير: "أن سودة قالت". ورواه الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير مرسلًا والصحيح الأول قاله البخاري. ٧٤٠٧ - ابن وهب، أخبرني مالك، عن أيوب، عن محمد، عن ابن عباس "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إن أمي امرأة كبيرة لا نستطيع أن نركبها على البعير لا تستمسك وإن ربطتها خفت أن تموت، أفأحج عنها؟ قال: نعم" ابن سيرين، عن ابن عباس منقطع. ويروى عن عوف، عن ابن سيرين عن أبي هريرة.

стр. 1733

الرجل يطيق المشي ولا زاد له فلا يظهر وجوب الحج عليه قال الشافعي: قد روى أحاديث عن النبي ﷺ تدل على أنه لا يجب المشي على أحد إلى الحج وإن أطاقه" غير أنها منقطعة. ٧٤٠٨ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: "قعدنا إلى ابن عمر، فسمعته يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: ما الحاج؟ قال: الشعث التفل. فقام آخر، فقال: يا رسول الله، أي الحجة أفضل؟ قال: العج والثج. فقام آخر فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: زاد وراحلة". إبراهيم بن يزيد الخوزي ضعيف. قال ابن معين: ليس بثقة. ورواه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن محمد بن عباد إلا أنه أضعف من الخوزي. ورواه محمد بن حجاج - وهو متروك - عن جرير بن حازم، عن محمد بن عباد. وروي عن محمد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "في الزاد والراحلة". ولا أراه لا وهمًا، والمحفوظ: ٧٤٠٩ - جعفر بن عوف، أنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن "وسئل عن قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١)، قال (٢): قيل يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: من وجد زادًا وراحلة" وكذلك رواه يونس، عن الحسن مرسلًا. ٧٤١٠ - وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قال: وجدت في كتاب عتاب بن أعين، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة، قالت: "سئل النبي ﷺ ما السبيل إلى الحج؟ قال: الزاد والراحلة". ويروى من وجه آخر عن عتاب ولا يصح في الباب شيء، وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ﴾ (١) قال: "السبيل أن يصح بدن العبد ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن يجحف به". ٧٤١١ - ابن جريج، أنا عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس مثل قول عمر "السبيل: الزاد والراحلة".

стр. 1734

فضل حج الماشي يحتسبه ٧٤١٢ - ابن عون (خ م) (١)، عن القاسم، وعن إبراهيم، عن الأسود، قالا: قالت عائشة: "يا رسول الله، أيصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ فقال لها: انظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي منه ثم ائتينا مكان كذا وكذا ولكنه على قدر عنائك ونصبك". ٧٤١٣ - ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: "ما آسى على شيء [ما آسى] (٢) على أني لم أحج ماشيًا". زهير بن معاوية، نا عبد الله بن الوليد، أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثهم: قال ابن عباس: "ما آسى على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيًا. ولقد حج الحسن بن علي خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، وإن النجائب لتقاد معه، ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أنه يعطي الخف ويمسك النعل". ابن عمير يقول ذلك عن الحسن. ويروى نحوه عن ابن عباس مرفوعًا ولم يصح. ٧٤١٤ - عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، قال: "مرض ابن عباس فجُمع إليه بنيه وأهله، ثم قال: يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إليها كتب له بكل خطوة حسنة من حسنات الحرم، فقال بعضهم: وما حسنات الحرم؟ قال: كل حسنة بمائة ألف حسنة" عيسى مجهول. رواه عنه فروة بن أبي المغراء، قال: حديث منكر. ٧٤١٥ - يعلى، نا سفيان، عن ابن أبي نجيج، عن مجاهد "أن إبراهيم وإسماعيل حجّا ماشيين". من اختار الركوب لأن نبي الله ﷺ حج راكبًا ولما فيه من زيادة الإنفاق والإجمام للدعاء ٧٤١٦ - ابن عون (م) (٣)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وعن القاسم، عن

стр. 1735

عائشة، قالت: " [قلت: يا] (١) رسول الله ﷺ ، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد، قال: انظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه، ثم القينا عند كذا وكذا - أظنه قال: غدًا - ولكنها على قدر نصبك - أو قال نفقتك أو كما قال رسول الله ﷺ ". ٧٤١٧ - أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قال رسول الله ﷺ : "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعين ضعفًا". قلت: هذا غريب ولا أعرف الضبعي. ٧٤١٨ - ورقاء (خ) (٢)، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن متوكلون، فيحجون إلى مكة، فيسألون الناس، فأنزل الله : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٣). ٧٤١٩ - يزيد بن زريع (خ)، نا عزرة بن ثابت، عن ثمامة، عن أنس: "أنه كان يحج على رحل، ولم يكن شحيحًا، وحدَّث أن رسول الله ﷺ حج على رحل وكانت زاملته". ٧٤٢٠ - أبو النضر، ثنا إسحاق بن سعيد (د) (٤)، عن أبيه، قال: "صدرت مع ابن عمر يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية رحالهم الأدم وخطم إبلهم الحزم، فقال عبد الله: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة - وردت الحج العام - برسول الله ﷺ وأصحابه إذا قدموا من حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة". ٧٤٢١ - سعيد بن بشير القرشي، حدثني عبد الله بن حكيم الكناني، عن بشر بن قدامة الضبابي، قال: "أبصرت عيناي حبي رسول الله ﷺ واقفًا بعرفات مع الناس على ناقة حمراء قصواء تحته قطيفة بولانيَّة وهو يقول: اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا هباء، ولا سمعة. والناس يقولون: هذا رسول الله ﷺ . فسألت عبد الله بن حكيم، وما القصواء؟ قال: أحسبها المبترة الأذنين، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع".

стр. 1736

قلت: إِسناده لين. الاقتراض للحج ٧٤٢٢ - الثوري، عن طارق "سمعت ابن أبي أوفى يُسأل عن الرجل يستقرض ويحج، قال: يسترزق الله ولا يحج يستقرض. قال: وكنا نقول لا يستقرض إلا أن يكون له وفاء". الرجل يؤاجر نفسه للخدمة أو يكري جماله فحجه مجزئ ٧٤٢٣ - ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "أن رجلًا سأله: قال: أؤاجر بنفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك، ألي أجر؟ فقال: نعم ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (١). مسلم البطين، عن سعيد بن بشير، قال: "جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني أكريت نفسي الحج وشرطت عليهم أن أحج، أفيجزئ ذلك عني؟ قال: أنت من الذين قال الله ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (١) " تابعه عبد الكريم الجزري، عن سعيد. ٧٤٢٤ - عبد الواحد بن زياد (د) (٢)، نا العلاء بن المسيب، ثنا أبو أمامة التيمي، قال: "كنت رجلًا أكري في هذا الوجه، وكان أناس يقولون: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذه الأوجه، وإن أناسًا يقولون لي: إنه ليس لك حج، فقال: ألست تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى. قال: فإن لك حجًّا، جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله عن مثل ما تسألني عنه فسكت عنه، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٣) فأرسل إليه رسول الله ﷺ وقرأ الآية عليه، وقال: لك حج". التجارة في الحج ٧٤٢٥ - ابن عيينة (خ) (٤)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: "كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فأنزل الله -

стр. 1737

عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) في مواسم الحج". ابن أبي ذئب (د) (٢)، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس "أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم؛ فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) في مواسم الحج. فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف. إمكان الحج ٧٤٢٦ - شريك، عن ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديًا أو نصرانيًا". إسناده غير قوي، وله شاهد: ٧٤٢٧ - قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن نعيم أن الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري، أخبره أن عبد الرحمن بن غنم، أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: "ليمت يهوديًا أو نصرانيًا - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله [فحجة] (٣) أحجها وأنا صرورة أحب إلي من ست غزوات - أو سبع، شك الراوي - ولغزوة أغزوها بعد ما أحج أحب إلي من ست حجات أو سبع. ركوب البحر للحج والجهاد ٧٤٢٨ - إسماعيل بن زكريا (د) (٤)، وصالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يركبن رجل بحرًا إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا وإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا". وقيل: مطرف (د)، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، قال البخاري في تاريخه: لم يصح.

стр. 1738

٧٤٢٩ - شعبة وهمام، عن قتادة، عن أيوب، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: "ماء البحر لا يجزئ من وضوء ولا من جنابة، إن تحت البحر نارًا ثم ماء - حتى عد سبعة أبحر وسبعة أنيار". قلت: هذا الموقوف صحيح. ٧٤٣٠ - أبو عاصم، حدثني محمد بن حيي، عن صفوان بن يعلى، عن يعلى قال: قال رسول الله ﷺ : "البحر هو جهنم": ثم تلا: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا. . .﴾ (١) قال يعلى: والله لا أدخله أبدًا، والله لا تصيبني منه قطرة أبدًا". قلت: لا أعرف ابن حيي. ٧٤٣١ - عبد الله بن صالح، نا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خيرٌ من عشر حجج، وغزوة في البحر خيرٌ من عشر غزوات في البر، ومن اجتاز البحر فكأنما جاز الأودية كلها، والمائد فيه كالمتشحط في دمه" خالفه الثوري، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن رجل، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قوله. ٧٤٣٢ - هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد، عن أم حرام، عن النبي ﷺ : "المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغَرِق له أجر شهيدين". ٧٤٣٣ - جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن الحسن بن هادية قال: "لقيت ابن عمر، فقال: من أين أنت؟ فاقلت: من أهل عمان. قال: أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟ قلت: بلى. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأعلم أرضًا يقال لها: عمان، ينضح بجانبها البحر، الحجة منها أفضل من حجَّتين من غيرها". الحج عن الميت وأن حجة الفرض من رأس المال (٢) ٧٤٣٤ - زهير بن معاوية وعلي بن مسهر (م) (٣)، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة،

стр. 1739

عن أبيه "أن امرأة أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إني كنت تصدقت على أمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت الوليدة. قال: وجب أجرك ورجع إليك في الميراث. قالت: فإنها ماتت وعليها صوم، يجزئ أن أصوم عنها؟ قال: نعم. قالت: ولم تحج، فيجزئ أن أحج عنها؟ قال: نعم". ٧٤٣٥ - أبو عوانة (خ) (١)، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس: "أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت - يعني -: إن، أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم. فحجي عنها، أرأيت. لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: اقضوا الله فإن الله أحق بالوفاء". ٧٤٣٦ - الوليد بن مسلم، ثنا شعيب بن زريق، سمعت عطاء الخرساني (٢)، عن أبي الغوث بن الحصين قال: "قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج، وهو شيخ كبير لا يتمالك على الراحلة، فما ترى أن أحج عنه؟ قال: نعم حج عنه. قال: يا رسول الله، وكذلك من مات من أهلنا ولم يحج فنحج عنه؟ قال: نعم، وتؤجرون. قال: ويتصدق عنه ويصام عنه؟ قال: نعم، والصدقة أفضل، وكذلك في النذور والمشي إلى المسجد. . ." (٣) إسناده ضعيف. قلت: رواه (ق) من حديث الوليد لكن عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الغوث، وبينهما منقطع. ٧٤٣٧ - مسلم الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء وطاوس؛ أنهما قالا "الحجة الواجبة من رأس المال". من ليس له أن يحج عن غيره ٧٤٣٨ - عبدة بن سليمان (د ق) (٤)، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة - فذكر قرابةً له أو أخًا - فقال: أحججت قط؟ قال: لا. قال: فاجعل هذه عنك ثم حج عن شبرمة"

стр. 1740

إسناده صحيح وقال ابن معين: أثبت الناس سماعًا من سعيد عبدة. قال المؤلف: وكذا رواه أبو يوسف القاضي، عن سعيد، ولفظه "فقال: من شبرمة؟ قال: أخي أو ذو قرابة لي. . ." الحديث. وكذلك روي عن الأنصاري ومحمد بن بشر عنه، ورواه غندر، وعن سعيد، فوقفه، وعزرة هو: ابن يحيى، وقتادة يروي أيضًا عن عزرة بن تميم وعن عزرة بن عبد الرحمن. قلت: تابع غندرًا الحسنُ بن حي، ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد فأسقط عزرة. ٧٤٣٩ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء (١) قال: "سمع النبي ﷺ رجلًا يقول: لبيك عن فلان. فقال: إن كنت حججت قلت عنه وإلا فاحجج عن نفسك، ثم احجج عنه". وكذا رواه الثوري، عن ابن جريج. ٧٤٤٠ - شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ رأى رجلًا يلبي عن رجل، فقال له: لبيت عن نفسك؟ قال: لا. قال: فلبِّ عن نفسك ثم لب عن فلان". تابعه إبراهيم بن طهمان، عن ابن أبي ليلى. وقال هشيم عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة والمرسل أولى. أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "سمع النبي ﷺ رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. . ." الحديث. وعن خالد بن صبيح، عن الحسن بن عمارة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس نحوه. قلت: لم يصحا. عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عباس مسندًا. قلت: وعبد الله ضعيف. ٧٤٤١ - الشافعي، نا عبد الوهاب، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن ابن عباس "أنه سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. فقال: ويلك، وما شبرمة؟ ! فقال أحدهما: قال: [أخي] (٢)، وقال الآخر فذكر [قرابة] (٣)، فقال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا. قال:

стр. 1741

فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة". ٧٤٤٢ - أبو كريب، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عباس "أن رجلًا نذر أن يحج ولم يكن حج، فقال له رسول الله: حج حجة الإسلام، ثم حج لنذرك بعد" تفرد به معاوية. ٧٤٤٣ - عن الحسن بن عمارة - وهو واهٍ - عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "سمع النبي ﷺ رجلًا يلبي عن نبيشة، فقال: أيها الملبي عن نبيشة، هذه عن نبيشة، واحجج عن نفسك" هذا خطأ، وقد رواه ابن عمارة على الصواب في متنه بإسناده. الرجل يحرم بالحج تطوعا ولم يكن حج أو يحرم كإحرام فلان، فيكون حاجًا ويجزئه عن حجة الإسلام. ٧٤٤٤ - ابن جريج (خ م) (١)، أنا عطاء "سمعت جابرًا في ناس معي قال: أهللنا أصحاب رسول الله ﷺ بالحج خالصًا ليس معه غيره، قال: وقدم النبي ﷺ مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة، قال: فلما قدمنا أمرنا النبي ﷺ فقال: أحلوا وأصيبوا النساء - قال عطاء: فلم يعزم عليهم أن يصيبوا النساء، ولكن أحلهن لهم قال: فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمسًا، أمرنا أن نحل إلى نسائنا ونأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني، قال: ويقول جابر بيده، كأني أنظر إلى يده يحركها - فقام النبي ﷺ فقال: هل علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا الهدي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: فأحللنا وسمعنا وأطعنا. قال: فقدم علي من سعايته، فقال له النبي ﷺ : بما أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي ﷺ . قال: فأهد ثم امكث حرامًا كما أنت (٢)، قال: فأهدى له علي هديًا. قال: فقال سراقة بن مالك: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بك للأبد". ٧٤٤٥ - أبو العميس (م) (٣)، سمعت قيس بن مسلم، عن طارق، عن أبي موسى. قال:

стр. 1742

"كان رسول الله ﷺ بعثني إلى اليمن، قال: فوافقته في العام الذي حج فيه، فقال لي: يا أبا موسى، كيف قلت حين أحرمت؟ قال: قلت: إهلالًا كإهلال النبي ﷺ . قال: هل سقت هديًا؟ قلت: لا. قال: فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل. فانطلقت فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم عمدت إلى نسوة من آل قيس - يعني عماته - فمشطن رأسي بالعسل، فلما كان بعد ذلك في إمارة عمر، قدمت حاجًا فبينا أنا أحدث الناس عند البيت بما أمرني رسول الله ﷺ إذ جاء رجل، فقال: دونك أيها الرجل بحديثك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك. فقلت: أيها الناس، من سمع شيئًا فلا يأخذ به حتى يقدم أمير المؤمنين، فبه ائتموا. فلما قدم قلت له: يا أمير المؤمنين أحدث في النسك شيء؟ فغضب من ذلك، ثم قال: أجل لئن نأخذ بكتاب الله، فقد أمرنا بالتمام وأن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ بيننا، فإنه لم يحل حتى بلغ الهدي محله". شعبة عن قيس (خ م) (١) نحوه، ولفظه: "قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: كيف أهللت؟ قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ . قال: أحسنت، طف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أحل. . ." الحديث. وفي رواية طاوس (٢) "أن النبي ﷺ خرج من المدينة لا يسمي حجًا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة، فأمر من كان منهم أهل ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة" أكد الشافعي هذه الرواية المرسلة بأحاديث موصولة في إحرامهم تقوي ذلك منها حديث. ٧٤٤٦ - (م) ابن جريج، حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: "خرجنا محرمين، فقال النبي ﷺ : من كان معه الهدي فليقم على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي فليحل، فلم يكن معي هدي، فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، فلبست ثيابي ثم خرجت، فجلست إلى الزبير، فقال: قومي عني. فقلت: أتخشى أن أثب عليك؟ " وذكر الشافعي مع هذا حديث القاسم وعمرة عن عائشة، ثم فرق بذلك بين الإحرام بالحج والعمرة وبين الإحرام بالصلاة. ٧٤٤٧ - ابن جريج، عن عطاء "في رجل لم يحج فحج ينوي النافلة، أو حج عن رجل، أو حج عن نذره، قال: هذه حجة الإسلام. ثم حج عن الرجل بعد إن شاء وعن نذره".

стр. 1743

الرجل ينذر الحج وعليه حجة الإسلام ٧٤٤٨ - الشافعي، أنا القداح، عن الثوري، عن زيد بن جبير قال: "إني لعند ابن عمر إذ سئل عن هذه فقال: هذه حجة الإسلام، فليلتمس أن يقضي نذره - يعني: من عليه الحج - ونذر حجًا". ٧٤٤٩ - معاذ بن معاذ، نا شعبة، عن زيد بن جبير: "سمعت امرأة تسأل ابن عمر، فقالت: إني نذرت أن أحج فلم أحج؟ فقال: ابدئي بحجة الإسلام. قالت: إني فقيرة مسكينة، فادع الله لي فدعا الله أن ييسر لها". ٧٤٥٠ - شعبة، عن سليمان - أو غيره - سمع أنسًا يقول: "من نذر أن يحج ولم يحج قط فليبدأ بالفريضة". استحباب تعجيل الحج ٧٤٥١ - أبو معاوية (د) (١)، عن الحسن بن عمرو، عن مهران أبي صفوان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أراد الحج فليتعجل". قلت: هذا التابعي مجهول. ورواه المحاربي، عن الحسن الفقيمي فقال: عن صفوان الجمال سمع ابن عباس. ٧٤٥٢ - الثوري، عن إسماعيل الكوفي، عن فضيل الفقيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "عجلوا الخروج إلى مكة؛ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له من مرض أو حاجة". ٧٤٥٣ - أبو إسرائيل الملائي (ق) (٢)، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس أن النبي ﷺ قال: "من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض وتعرض الحاجة". ٧٤٥٤ - يحيى الحماني، نا حصين بن عمرو الأحمسي، نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، سمعت عليًا يقول: "حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا. فقلت له: شيء برأيك تقول أو سمعته

стр. 1744

من رسول الله. قال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن سمعته من نبيكم ﷺ ". قلت: حصين واه. ٧٤٥٥ - زياد بن سعد (خ م) (١)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة". ٧٤٥٦ - يحيى القطان (خ) (٢)، عن عبيد الله بن الأخنس، حدثني ابن أبي مليكة، أن ابن عباس أخبره، عن النبي ﷺ قال: "كأني أنظر إلى أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا - يعني: الكعبة". ٧٤٥٧ - عبد الرزاق، نا عبد الله بن عيسى بن بحير، حدثني محمد بن أبي محمد، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "حجوا قبل أن لا تحجوا. قيل: فما شأن الحج؟ قال: يقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد". قلت: إِسناده واه. تأخير الحج قال الشافعي: نزلت فريضة الحج على النبي ﷺ بعد الهجرة، وافتتح رسول الله ﷺ مكة في رمضان، وانصرف عنها في شوال واستخلف عليها عتاب بن أسيد فأقام الحج بأمر رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ بالمدينة قادر على أن يحج وأزواجه وعامة أصحابه ثم انصرف عن تبوك فبعث أبا بكر فأقام الحج للناس سنة تسع ورسول الله ﷺ بالمدينة قادر على أن يحج لم يحج هو ولا أزواجه ولا أحد من أصحابه حتى حج سنة عشر فاستدللنا على أن الحج فريضة مرة في العصر أوله البلوغ وآخره أن يأتي به قبل موته. قال المؤلف: هذا الذي ذكره معروف، وأما نزول الحج بعد الهجرة، فكما قال واستدل أصحابنا بحديث كعب بن عجرة. ٧٤٥٨ - سيف (خ م) (٣)، نا مجاهد، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أن كعب بن عجرة حدثه قال: "وقف عليّ رسول الله ﷺ بالحديبية ورأسي يتهافت قملًا فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فاحلق رأسك - أو قال: فاحلق - قال: ففي نزلت هذه

стр. 1745

الآية: " ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ. . .﴾ (١) إلى آخرها. فقال رسول الله ﷺ : صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستة أو انسك بما تيسر" ثبت بهذا نزول قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. . .﴾ (١) إلى آخره زمن الحديبية. ٧٤٥٩ - وروينا عن أبي مسعود وغيره: "أنه قال في قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. . .﴾ (١): أقيموا الحج والعمرة لله". ٧٤٦٠ - وعن علي: "تمام الحج تحرم من دويرة أهلك". رواه عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة عنه. ٧٤٦١ - أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس. ٧٤٦٢ - وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة. وأما قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١) زمن الحديبية كان سنة ست في ذي القعدة، وعمرة القضاء بعد عام، وفتح مكة في رمضان سنة ثمان، ثم خرج رسول الله ﷺ من فوره إلى حنين والطائف، فلما رد اعتمر من الجعرانة ثم حج عتاب استعمله رسول الله ﷺ ، ثم حج أبو بكر في سنة تسع، ثم حج ﷺ سنة عشر وهذا أمر مشهور. ٧٤٦٣ - همام (خ) (٢)، عن قتادة "قلت لأنس: كم من حجة حجها رسول الله ﷺ ؟ قال: حجة واحدة، واعتمر أربع عمر: عمرته التي صده المشركون عن البيت، والعمرة الثانية حين صالحوه ورجع من العام المقبل، وعمرة من الجعرانة حين قسم غنيمة حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته". ٧٤٦٤ - زهير (خ م) (٣)، عن أبي إسحاق، حدثني زيد بن أرقم "أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها حجة إلا حجة الوداع - قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى". ٧٤٦٥ - ابن جريج عن مجاهد قال: "حج رسول الله ﷺ ثلاث حجج: حجتين وهو

стр. 1746

بمكة قبل الهجرة، وحجة الوداع". قال المؤلف: حجة قبل الهجرة كانت قبل نزول فرض الحج فلا يعتد به عن الفرض. وقت الحج وبيان أشهره ٧٤٦٦ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر " ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (١) قال: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة". روي في هذا عن عمر، وعن عروة عن عمر مرسلا. ٧٤٦٧ - شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: " ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (١) قال: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة". ٧٤٦٨ - الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس مثله. وعكرمة، عن ابن عباس مثله. ٧٤٦٩ - أبو أسامة، عن أبي سعد، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عبد الله بن الزبير قال: "أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة" ٧٤٧٠ - ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر " ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (١) قال: أهلّ". ٧٤٧١ - وعن ابن مسعود قال: "فرض الحج: الإحرام" وعن ابن [الزبير] (٢) مثله. لا يهل في غير أشهر الحج ٧٤٧٢ - ابن جريج، عن أبي الزبير "سمعت جابرًا يسأل: أهل بالحج في غير أشهر الحج؟ قال: لا". ٧٤٧٣ - أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج". مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس "في الرجل يحرم بالحج في غير أشهره قال: ليس ذاك من السنة". يحيى بن أبي زائدة، عن الحجاج، عن الحكم، عن أبي القاسم، عن ابن عباس قال: "إن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج" قال الدارقطني: أبو القاسم هو مقسم. ٧٤٧٤ - يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "إنما قال الله - تعالى -: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (١) فلا يفرض الحج في غيرهن". ٧٤٧٥ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء: "من أحرم بالحج في غير أشهر الحج جعلها عمرة".

стр. 1747

الاعتمار مرات في العام ٧٤٧٦ - سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". رواه عبيد الله (م) (١) ومالك (خ م) (١) عنه. ٧٤٧٧ - الليث (م) (٢)، أخبرني أبو الزبير، عن جابر: "أن عائشة أقبلت مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت، فدخل عليها النبي ﷺ فوجدها تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت: حضت ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهيون إلى الحج الآن. قال: فإن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج. ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة، تم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا. فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم. وذلك ليلة الحصبة". قال الشافعي: فكانت عمرتها في ذي الحجة، ثم سألته أن يعمرها فأعمرها في ذي الحجة فكانت هذه عمرتين في شهر. ٧٤٧٨ - يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب "أن عائشة كانت تعتمر في آخر ذي الحجة من الجحفة، وتعتمر في رجب من المدينة وتهل من ذي الحليفة". ٧٤٧٩ - ابن عيينة، عن صدقة بن يسار، عن القاسم، عن عائشة "أنها اعتمرت في سنة ثلاث مرات. قلت: هل عاب ذلك عليها أحد؟ قال: سبحان الله أم المؤمنين؟ قال سفيان: من يعيب على أم المؤمنين". ٧٤٨٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد (٣) "أن عليًا قال: في كل شهر عمرة". ٧٤٨١ - موسى ين عقبة، عن نافع قال: "اعتمر عبد الله أعوامًا في عهد ابن الزبير عمرتين في كل عام".

стр. 1748

٧٤٨٢ - بن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن بعض ولد أنس، عن أنس قال: "كنا معه بمكة وكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر". العمرة في أشهر الحج في حديث جابر وابن عباس وغيرهما أن النبي ﷺ قال: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" قيل معناه: دخلت في وقت الحج وشهوره نقضًا، لما كانت قريش عليه من ترك العمرة في أشهر الحج. ٧٤٨٣ - الجريري (م) (١)، عن يزيد بن عبد الله، عن مطرف قال: قال عمران بن حصين: "إني لأحدثك الحديث لعل الله ينفعك به بعد اليوم، واعلم أن رسول الله ﷺ قد أعمر طائفة من أهله في عشر ذي الحجة، ولم ينزل قرآن ينسخه. رأي رجل بعد ما شاء أن يرى" رواه (م) وزاد فيه: "ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه". ٧٤٨٤ - يحيى بن أبي زائدة (د) (٢)، نا ابن جريج وابن إسحاق، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "والله ما أعمر رسول الله ﷺ عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دأن دينهم كانوا يقولون: إذا عفا الوبر وبرأ الدبر، ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر، وكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم". وهيب (خ م) (٣)، حدثني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض يقولون: إذا برا الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر، وكانوا يسمون المحرم: صفر فقدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة مهلين بالحج فأمرهم النبي ﷺ أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: الحل كله - يعني: يحلون من كل شيء".

стр. 1749

٧٤٨٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مرقع [الأسيدي] (١) عن أبي ذر قال: "لم يكن لأحد أن يفسخ حجة إلى عمرة إلا للركب من أصحاب محمد ﷺ خاصة". ٧٤٨٦ - مالك (خ م) (٢)، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل الحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، وأما من أهل بعمرة أحل، وأما من أهل بحج أو جمع بين الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر". ٧٤٨٧ - ابن جريج، عكرمة بن خالد "سألت ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس على أحد أن يعتمر قبل الحج، اعتمر نبي الله قبل الحج". ٧٤٨٨ - مالك، عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر قال: "لأن أعتمر قبل الحج وأهدي أحب إليّ من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة". ٧٤٨٩ - همام (خ) (٢)، نا قتادة أن أنسًا أخبره "أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته". ٧٤٩٠ - يونس بن بكير، نا عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة "اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر كلها في ذي القعدة". ٧٤٩١ - الدراوردي، أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ اعتمر ثلاث عمر: عمرة في شوال، وعمرتين في ذي القعدة". رواه أبو يحيى بن أبي مسرة، عن سعيد بن منصور عنه. قلت: هذا منكر. ٧٤٩٢ - شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة قالت: "حلت العمرة في السنة كلها إلا في أربعة أيام: يوم عرفة وثلاثة بعده" هذا الموقوف محمول عندنا على من كان مشتغلًا بالحج فلا يدخل العمرة عليه ولا يعتمر حتى يكمل عمل حجه، فقد أمر عمر أبا أيوب وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج بأن يتحللا بعمل عمرة. قال الشافعي: أعظم الأيام حرمة

стр. 1750

أولاها أن ينسك فيه لله - تعالى. العمرة في رمضان ٧٤٩٣ - ابن جريج (خ م) (١)، عن عطاء، سمع ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار: ما منعك أن [تحجى] (٢) معنا العام؟ قالت: يا نبي الله، إنه كان لنا ناضحان فركب أبو فلان وابنه لزوجها وابنها ناضحًا وترك ناضحًا ينتضح عليه. فقال: فإذا كان رمضان فاعتمري؛ فإن عمرة في رمضان تعدل حجة". ٧٤٩٤ - الأوزاعي، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني ابن أم معقل الأسدية قال: "قالت أمي: يا رسول الله، إني أريد الحج وجملي أعجف فما تأمرني؟ فقال: اعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان كحجة". قلت: إِسناده صالح ولم يخرجه الستة. ٧٤٩٥ - داود بن يزيد الأودي (ق) (٣)، عن عامر، عن هرم بن خنبش قال: "كنت عند النبي ﷺ فأتته امرأة فقالت: في أي الشهور أعتمر؟ قال: اعتمري في رمضان فإن عمرة فيه تعدل حجة" رواه بيان (س) (٤)، عن الشعبي فقال: وهب بن خنبش. قال البخاري: وهب أصح. إدخال العمرة على الحج ٧٤٩٦ - مالك (خ م) (٥)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ : من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة. ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج

стр. 1751

والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا". وكذا قاله معمر عن الزهري "من كان معه هدي فليحل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا". ورواه عقيل فقال: "من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل"، وبمعناه روته عمرة عن عائشة وصدقها القاسم. وعلى مثل ذلك تدل رواية هشام بن عروة، عن أبيه وقوله: "أهلي بالحج ودعي العمرة" يريد به أمسكي عن أفعالها وأدخلي عليها الحج. وذلك بين في رواية جابر في قصة عائشة. ٧٤٩٧ - الليث (م) (١)، حدثني أبو الزبير، عن جابر أنه قال: "أقبلنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج مفردًا وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، وأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي، فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله. فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليالٍ ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ ! قالت: حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن. قال: فإن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم؛ فاغتسلي ثم أهلي بالحج. ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا. قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم. وذلك ليلة الحصبة". ٧٤٩٨ - مالك (خ م) (٢) وغيره، عن نافع "أن ابن عمر خرج في الفتنة معتمرًا وقال: إن صددت عن البيت صنعنا كما صنع رسول الله ﷺ فخرج فأهل بالعمرة وسار حتى إذا ظهر على ظاهر البيداء التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة. فخرج حتى جاء البيت فطاف به وبين الصفا والمروة سبعًا لم يزد عليه ورأى أن ذلك مجزيًا عنه". رواه عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع فزادوا فيه "إنه لم يحل منهما حتى أحل منهما بحجة يوم النحر" وقوله: "لم يزد عليه" أراد لم يسع إلا مرة واحدة. ولو أهل بالحج ثم أراد أن يدخل عليه عمرة فقد قال الشافعي: أكثر من لقيت وحفظت عنه يقول: ليس

стр. 1752

ذلك له، ويروى عن بعض التابعين ولا أدري عن أحد من الصحابة فيه شيء أم لا. وقد روي عن علي وليس يثبت هل أراد ما أخبرنا. ٧٤٩٩ - أبو بكر بن حيد، نا الأصم، نا محمد بن عيسى بن حيان، نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث، عن أبي نصر قال: "أهللت بالحج فأدركت عليًا فقلت: إني أهللت بالحج فأستطيع أن أضم إليه عمرة؟ قال: لا فلو كنت أهللت بالعمرة ثم أردت أن تضم إليها حجًا ضممته، وإذا بدأت بالحج فلا تضم إليه عمرة. قال: فما أصنع إذا أردت ذلك؟ قال: صب عليك إداوة من ماء ثم تحرم بهما جميعًا فتطوف لهما طوافين" أبو نصر لا يعرف. شعبة، عن منصور، سمع مالك بن الحارث، عن أبي نصر السلمي "أنه لقي عليًا وقد أهل علي بالحج والعمرة وأهل هو بالحج، قال: فقلت لعلي: أهل بهما جميعًا؟ قال: إنما ذلك لو كنت حين ابتدأت دعوت بإداوتك فاغتسلت ثم أهللت بهما جمبعًا ثم طفت طوافين طوافًا لحجك وطوافًا لعمرتك، ثم لم يحل منك شيء إلى يوم النحر". ورواه الثوري، عن منصور، حدثني إبراهيم، عن مالك بن الحارث - أو مالك حدثنيه - وقال: "لا، ذاك لو كنت بدأت بالعمرة. قال علي: فإذا قرنت فافعل كذا. . ." فذكر معناه. كان منصور يشك في سماعه من مالك نفسه أو من إبراهيم عنه. من قال العمرة تطوع قال الشافعي: قاله سعيد بن سالم، واحتج بأن. ٧٥٠٠ - الثوري أخبره، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح الحنفي (١) أن رسول الله ﷺ قال: "الحج جهاد، والعمرة تطوع" قال الشافعي: قلت له - يعني: لبعض المشرقيين -: أتثبته؟ فقال: هو منقطع. قال المؤلف: ٧٥٠١ - وروي بإسناد ضعيف، عن شعبة، عن معاوية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولًا. ٧٥٠٢ - وقال محمد بن الفضل بن عطية - وهو متروك - عن سالم الأفطس، عن ابن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا. ٧٥٠٣ - سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبي الزبير، عن جابر "قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال: لا، وأن تعتمر

стр. 1753

خيرٌ لك" رواه جماعة عن سعيد، وإنما يعرف هذا [بحجاج] (١) عن ابن المنكدر، عن جابر. قلت: يحيى صاحب مناكير وإِن كان من رجال الصحيح. عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر "أن رجلًا قال للنبي ﷺ : أواجبةٌ العمرة؟ قال: لا، وأن تعتمر خير لك" (٢). قلت: حجاج بن أرطاة ليس بحجة. ٧٥٠٤ - قال سعيد بن أبي مريم: أخبرني يحيى بن أيوب، أخبرني ابن جريج والحجاج بن أرطاة، عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا. وهذا أصح، وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك وكلاهما ضعيف. ٧٥٠٥ - وهيب، عن ابن عون "أنه كان يقرأ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣) يقول: هي واجبة. قال: وكان الشعبي يقرؤها: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣) ويقول: هي تطوع". من أوجبها واحتج بقوله ﴿وَأَتِمُّوا﴾ ٧٥٠٦ - معتمر بن سليمان (م) (٤)، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر قال: "قلت لابن عمر، يا أبا عبد الرحمن إن قومًا يزعمون أن ليس قدر! قال: فهل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا. قال: فأبلغهم إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم وأنتم برآء منه، سمعت عمر بن الخطاب يقول: بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل عليه سحناء سفر، وليس من أهل البلد، تخطى حتى ورك بين يدي رسول الله ﷺ كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضح يده على ركبتي رسول الله ﷺ : فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان. قال: فإن قلت هذا فأنا مسلم؟ قال: نعم. قال: صدقت. . ." الحديث أخبرناه ابن بشران، نا ابن البختري، نا محمد بن عبيد الله، نا موسى بن محمد، نا معتمر. رواه (م) عن حجاج، عن يونس المؤدب لكنه لم يسق متنه. ٧٥٠٧ - شعبة (د ت س) (٥)، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين: أنه

стр. 1754

قال: "يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة. قال: احجج عن أبيك واعتمر" قال مسلم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه، جوده شعبة. قلت: وصححه (ت). ٧٥٠٨ - مسلم بن إبراهيم، نا حميد بن مهران الكندي، نا ابن سيرين، عن ابن حطان، عن عائشة أنها قالت: "يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: نعم، جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة جهادهن". ٧٥٠٩ - تابعه عبد الرحمن بن مهدي. الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي قال: "جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة". ٧٥١٠ - قتيبة، نا ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان" ابن لهيعة لا يحتج به. ٧٥١١ - وفي حديث الصبي بن معبد "أنه قال لعمر: إني وجدت الحج والعمرة مكتوبتين عليَّ، وإني أهللت بهما؟ فقال: هديت لسنة نبيك". ٧٥١٢ - شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "الحج والعمرة فريضتان". ٧٥١٣ - ابن جريج، أخبرني نافع أن عبد الله كان يقول: "ليس من خلق أحد إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، من استطاع إلى ذلك سبيلًا". ٧٥١٤ - قال ابن جريج: وأخبرت عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: "العمرة واجبة كوجوب الحج". ٧٥١٥ - ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: "والله إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١) ". ٧٥١٦ - سليمان التيمي، عن حبان بن عمير "أن رجلًا سأل ابن عباس عن الرجل الصرورة يبدأ بالعمرة قبل الحج؟ قال: نسكان لله لا يضرك بأيهما بدأت". ٧٥١٧ - هشام، عن ابن سيرين "أن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، فقال: صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت". رواه إسماعيل بن سالم، عن ابن سيرين، فرفعه ولم يصح.

стр. 1755

٧٥١٨ - إسرائيل، عن ثور، عن أبيه، سمعت ابن مسعود يقول: "وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. ثم يقول: والله لولا التحرج أني لم أسمع من رسول الله ﷺ فيها شيئًا لقلت: العمرة واجبة مثل الحج". قلت: إِسناده ضعيف. ٧٥١٩ - الفضل بن العلاء، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن مسروق عن عبد الله قال: "أمرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأتموا الحج والعمرة إلى البيت، والحج الحج الأكبر، والعمرة الحج الأصغر". ٧٥٢٠ - عباد الرواجني، نا إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "العمرة واجبة كوجوب الحج، وهو الحج الأصغر". قلت: رواته ضعفاء. ٧٥٢١ - ورقاء، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: "الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة". ٧٥٢٢ - وفي حديث الديات (س) (١) للحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، فبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: إن العمرة الحج الأصغر". ٧٥٢٣ - أخبرنا عبد الخالق بن علي، أنا أبو أحمد بن حمدان المروزي، نا عبد الصمد بن الفضل، نا علي بن قادم نا مسعر (س ق) (٢)، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن سراقة بن مالك قال: "رأيت رسول الله ﷺ قائمًا في الوادي يخطب وهو يقول: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". قلت: طاوس لم يلحق سراقة. جواز القران وهو جمع الحج والعمرة بإحرام ٧٥٢٤ - شعبة (خ) (١)، عن الحكم، عن علي بن حسين، عن مروان قال: شهدت عليًا
следующие страницы →