٧٩٩٩ - الطيالسي، نا عبد القاهر بن السري، حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس السلمي، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأوحى الله إليه قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضًا، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها. فقال: يا رب، إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرًا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم. فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله: إني قد غفرت لهم. فتبسم رسول الله ﷺ فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، تبسمت في ساعة لم تكن تبسم فيها. فقال: تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه".
قلت: هذا لم يثبت.
الدفع من عرفة
في خبر جابر (م) (١): "فلم يزل ﷺ واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حين غاب القرص أردف أسامة خلفه فدفع وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مُورّك رحله ويقول بيده السكينة السكينة، كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تَصْعَد حتى أتى المزدلفة".
٨٠٠٠ - سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو (خ) (٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ التفت بعرفة في النفر والناس يضربون فقال: السكينة أيها الناس؛ فإن البر ليس بالإيضاع".
الثوري، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "أفاض رسول الله ﷺ من عرفة وعليه السكينة ورديفه أسامة، فقال: أيها الناس، عليكم السكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل. فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعًا".
٨٠٠١ - حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس أن أسامة بن زيد قال: "أفاض رسول الله من عرفة وأنا رديفه فجعل يَكْبَحُ راحلته حتى إن ذفريها لتكاد تصيب قادمة الرحل وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة والوقار؛ فإن البرَ ليس
стр. 1892
بإيضاع الإبل".
٨٠٠٢ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه قال: "سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان يسير رسول الله ﷺ في حجة الوداع حين دفع؟ فقال: كان يسير العنق؛ فإذا وجد فجوة نصّ" قال هشام: النصُ أرفع من العنق.
باب يستحب سلوك طريق المأزمين دون طريق ضب وتأخير المغرب
٨٠٠٣ - إسماعيل بن جعفر (خ م) (٢)، أخبرني محمد بن أبي حَرملة، عن كريب، عن أسامة قال: "ردفت رسول الله ﷺ من عرفات، فلما بلغ رسول الله ﷺ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءًا خفيفًا، ثم قلت: الصلاة يا رسول الله. قال: الصلاة أمامك. فركب حتى أتى المزدلفة، ثم ردت الفضلُ رسولَ الله ﷺ غداة جمع.
٨٠٠٤ - قال كريب: فأخبرني ابن عباس عن الفضل أن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة".
عثمان بن عمر، أنا الثوري، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة قال: "كنت مع رسول الله، فلما انتهى إلى الشعب الذي يدخله الأمراء دخله، فدعا بماء فتوضأ، فقلت: الصلاة. فقال: الصلاة أمامك. فلما أتى المزدلفة أقام فصلى المغرب فلم يحل آخر الناس حتى أقام الصلاة فصلى العشاء".
إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن عقبة بنحوه ولفظه: "فعدل إلى الشعب فبال، فأتيته بماء فتوضأ وضوءًا خفيفًا فقلت: ألا تصلي؟ فقال: الصلاة أمامك. ثم ركب حتى أتى جمعًا ونزل فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى صلاة المغرب ثلاث ركعات،
стр. 1893
ثم صلى العشاء ركعتين ولم يكن بينهما سُبحة".
باب جمع الصلاتين ليلة المزدلفة
٨٠٠٥ - سليمان بن بلال (خ م) (١)، ومالك (خ) (٢)، عن يحيى بن سعيد، أخبرني عدي بن ثابت أن عبد الله بن يزيد الخطمي حدثه أن أبا أيوب أخبره "أن رسول الله ﷺ صلى في حجة الوداع صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة" زاد سليمان: "جميعًا".
٨٠٠٦ - مالك (م) (٣)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أن رسول الله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا".
ابن أبي ذئب (خ) (٤) , عن الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن النبي ﷺ جمع بينهما بالمزدلفة، صلى كل واحدة منهما بإقامة ولم يتطوع بينهما" ولفظ وكيع عنه "ولم يتطوع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها" قد مر في كتاب الصلاة اختلاف الرواة في خبر سعيد بن جبير عن ابن عمر.
الثوري (م) (٥)، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد، عن ابن عمر "أنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع، فقيل له: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صليتهما صلاة المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين مع رسول الله ﷺ في هذا المكان بإقامة واحدة".
وفي الحديث الطويل عن جابر (م) (٦) قال: "فأتى المزدلفة فصلى بها المغرب
стр. 1894
والعشاء بأذان وإقامتين ولم يصل بينهما شيئًا".
باب من فصل بينهما بتطوع وأذان أو بجلوس
٨٠٠٧ - إسرائيل (خ) (١)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "خرجت مع ابن مسعود إلى مكة فلم يزل يلبي فسمعه أعرابي عشية عرفة فقال: من هذا الذي يلبي في هذا المكان فسمعت ابن مسعود يقول: لبيك عدد التراب لبيك ما سمعته قالها قبلها ولا بعدها، ثم قدمنا جمعًا فصلى بنا الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر وقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان - يعني: المغرب والفجر - فما يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا، وصلى الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى أسفر فقال: لو أن أمير المؤمنين - يعني: عثمان - أفاض الآن لقد أصاب السنة فما أدري أقوله كان أسرع أو إفاضة عثمان، ثم لم يقطع التلبية حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر".
زهير (خ) (٢)، نا أبو إسحاق، سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: "حج عبد الله. . ." فذكر الحديث قال: "فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك فأمر رجلًا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه ثم أمر أرى - شك زهير - فأذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة ركعتين. . ." الحديث.
٨٠٠٨ - مالك (خ م) (٣)، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد سمعه يقول: "دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال وأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء وصلاها ولم يصل بينهما شيئًا".
стр. 1895
زهير (م د) (١)، ثنا إبراهيم بن عقبة، أخبرني "كريب أنه سأل أسامة قلت: أخبرني كيف فعلتم عشية ردفت رسول الله ﷺ ؟ قال: جئنا الشعب الذي ينيخ فيه الناس للمعرس فأناخ رسول الله، ثم بال وتوضأ وضوءًا ليس بالبالغ جدًا. قلت: يا رسول الله، الصلاة. قال: الصلاة أمامك. قال: فركب حتى قدمنا المزدلفة فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء، فصلى ثم حل الناس. قلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي".
٨٠٠٩ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن ابن الزبير قال: "من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة فيقيل حيث قضي له، حتى إذا زالت الشمس خطب الناس ثم صلى الظهر والعصر جميعًا ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس، ثم يُفيض فيصلي بالمزدلفة أو حيث قضى الله، ثم يقف بجمع، حتى إذا أسفر دفع قبل طلوع الشمس، فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت".
الوقوف بمزدلفة
٨٠١٠ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد الليثي، حدثني عطاء، أنه سمع جابرًا يقول عن النبي ﷺ قال: "كل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر" (٢).
٨٠١١ - ثقتان، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: "وقف رسول الله ﷺ بعرفة فقال: هذا عرفة وهو الموقف، وعرفة كلها موقف. ثم أفاض من عرفة حين غابت الشمس، فأردف أسامة وهو يسير على هينته والناس يضربون يمينًا وشمالًا لا يلتفت إليهم وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة. حتى أتى جمعًا فصلى بنا الصلاتين جميعًا، فلما أصبح أتى قُزَح فوقف عليه فقال: هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف. وقال - يعني بمنى -: هذا
стр. 1896
المنحر ومنى كلها منحر".
٨٠١٢ - وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: "سألت عبد الله بن عمرو وهو واقف بعرفة عن المشعر الحرام، فسكت حتى أفاض وتلبطت أيدي الركاب في تلك الحبال فقال: هذا المشعر الحرام" وقيل: هو عبد الله بن عمر.
٨٠١٣ - حجاج بن أرطاة، عن نافع، عن ابن عمر: "اذكروا الله عند المشعر الحرام. قال: هو الجبل وما حوله".
٨٠١٤ - أبو حذيفة، عن سفيان، عن السدي "سألت سعيد بن جبير عن المشعر الحرام فقال. ما بين جبلي جمع". وعن عطاء قال: "أظن أن النبي ﷺ نزل ليلة جمع منازل الأئمة الآن ليلة جمع".
من خرج من المزدلفة بعد نصف الليل
٨٠١٥ - ابن عيينة (خ م) (١) أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: "أنا ممن قدم رسول الله ليلة المزدلفة في ضعفة أهله".
ابن جريج (م) (٢)، أخبرني عطاء، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ بعث بي من جمع بسحر مع ثِقَلِه قلت لعطاء: بلغك أن ابن عباس قال: بعثني النبي ﷺ بليل طويل؟ قال: لا، إلا بسحر. قلت: فقال ابن عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر. وأين صلى الفجر؟ قال: لا، إلا كذلك بسحر".
حماد (خ) (٣)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "عجلني رسول الله في الثقل من جمع بليل".
стр. 1897
٨٠١٦ - يونس (خ م) (١)، عن ابن شهاب أن سالمًا أخبره "أن ابن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام قبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة فكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله ﷺ ".
٨٠١٧ - أفلح بن حميد (خ م) (٢)، عن القاسم، عن عائشة أنها قالت: "استأذنت سودة رسولَ الله ﷺ ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حَطْمة الناس وكانت امرأة ثبطة - والثبطة: الثقيلة - يقول القاسم: قالت: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنته كما استأذنت سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحب إلي من مفروح به".
عبيد الله بن عمر (م) (٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "وددت أني كنت استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى وأرمي قبل أن يجيء الناس، فقالوا لعائشة: واستأذنت سودة؟ قالت: نعم. إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها".
٨٠١٨ - عمرو بن دينار (م) (٤)، عن سالم بن شوال، عن أم حبيبة قالت: "كنا نغلس على عهد رسول الله من جمع إلى منى".
ابن جريج (م) (٥)، عن عطاء، عن ابن شوال، عن أم حبيبة "أن النبي ﵇ أمر بعض أزواجه أن تنفر من جمع بليل".
стр. 1898
وفي حديث جابر (م) (١) "أنه ﵇ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يصل بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى المشعر الحرام فرقى عليه، فحمد الله وكبره وهلله، فلما يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضلَ".
٨٠١٩ - الأعمش (خ م) (٢)، حدثني عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين، جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر قبل ميقاتها".
٨٠٢٠ - شعبة (خ) (٣)، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: "شهدت عمر بجمع بعد ما صلى الصبح ووقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وإن رسول الله ﷺ خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس".
٨٠٢١ - عبد الرزاق، أنا معمر "قال لي أيوب ونحن ها هنا: اذهب بنا إلى خباء جعفر بن محمد؛ فإنه بلغني أنه أمر الناس أن لا ينفروا من جمع حتى تطلع الشمس، قال: فذهبت معه حتى أتينا فسطاطه، فإذا عنده قوم من العلوية وهو يتحدث معهم، فلما بصر بأيوب قام فخرج من فسطاطه حتى اعتنق أيوب، ثم أخذ بيده فحوله إلى فسطاط آخر كره أن يجلسه معهم، ثم دعا بطبق من تمر فجعل يناول أيوب في يده، ثم قال: اذهبوا إلى هؤلاء بطبق؛ فإنا إن بعثنا إليهم تركونا وإلا شنعوا علينا. فقال له أيوب: ما هذا الذي بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك أمرت الناس أن لا يدفعوا من جمع حتى تطلع الشمس، فقال: سبحان الله! خلاف سنة رسول الله، حدثني أبي عن جابر أن النبي ﷺ دفع من جمع قبل أن تطلع الشمس، ولكن الناس
стр. 1899
يحملون علينا ويروون علينا ما لا نقول، ويزعمون أن عندنا علمًا ليس عند الناس، والله إن عند بعض الناس لعلمًا ليس عندنا، ولكن لنا حق وقرابة. فلم يزل يذكر من حقهم وقرابتهم حتى رأيت الدمع يجري من عين أيوب".
أخبرناه أبو الحسن العلوي، أنا الحافظ أبو حامد بن الشرقي - من حفظه - نا الذهلي، نا عبد الرزاق.
٨٠٢٢ - عبد الوارث، عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن المسور بن مخرمة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ بعرفة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من ها هنا عند غروب الشمس حتى تكون الشمس على رءوس الجبال مثل عمائم الرجال على رءوسها، هدينا مخالف لهديهم، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام عند طلوع الشمس على رءوس الجبال مثل عمائم الرجال على رءوسها، هدينا مخالف لهديهم" علته أن عبد الله بن إدريس رواه عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلًا بنحوه.
٨٠٢٣ - ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن جبير بن الحويرث قال: "رأيت أبا بكر ﵁ واقفًا على قزح وهو يقول: أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا، ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه قد انكشفت مما يخرش بعيره بمحجنه".
الإيضاع (١) في وادي محسر
في خبر جابر (م) (٢) "حتى إذا أتى ﵇ وادي محسر حرك قليلًا".
٨٠٢٤ - الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر: "أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا الجمار بمثل حصى الخذف وقال: خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا" (١).
٨٠٢٥ - يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، نا محمد بن عبد الله الأسدي، نا سفيان بن سعيد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن
стр. 1900
عبيد الله بن أبي رافع، عن علي "أن النبي ﷺ أفاض من جمع حتى أتى محسر فقرع ناقته حتى جاوز الوادي فوقف، ثم أردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها".
٨٠٢٦ - أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: قال يحيى بن سعيد: أخبرني أبو الزبير أن أبا معبد أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن العباس أنه قال: "لما كان يوم عرفة والفضل رديف رسول الله ﷺ والناس كثير حول رسول الله، فلما كثر الناس قلت: سيحدثني الفضل عما صنع رسول الله، قال الفضل: دفع رسول الله ﷺ ودفع الناس معه، فجعل يمسك بزمام بعيره، وجعل ينادي الناس: عليكم السكينة فلما بلغ المزدلفة نزل فصلى المغرب والعشاء جميعًا، حتى إذا طلع الفجر صلى الصبح، ثم وقف بالمزدلفة عند المشعر الحرام، ثم دفع ودفع الناس معه يمسك برأس بعيره وجعل يقول: أيها الناس عليكم السكينة حتى إذا بلغ محسر أوضع شيئًا وجعل يقول: عليكم بحصى الخذف".
٨٠٢٧ - القعنبي، حدثني أبي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة "أن عمر بن الخطاب كان يوضع ويقول:
إليك تَعْدو قلقًا وضينها (١) ... مخالف دينَ النصارى دينُها
قال: وكان ابن الزبير يوضع أشد الإيضاع، أخذه عن عمر - يعني: في وادي محسر".
٨٠٢٨ - مالك، عن نافع "أن عبد الله كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر".
٨٠٢٩ - سليمان بن بلال، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة "أنها كانت إذا نفرت غداة المزدلفة فجاءت بطن محسر قالت لي: ازجري الدابة وارفعيها. فزجرتها يومًا فوقعت الدابة على يديها وعليها الهودج، ثم زجرتها الثانية فرفعها الله فلم يضرها شيئًا، وكانت ترفع دابتها حتى تقطع بطن محسر وتدخل بطن منى"
باب من لم يستحب الإيضاع
٨٠٣٠ - حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "إنما كان بدء الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصيّ، فإذا أفاضوا
стр. 1901
تقعقوا فأنفرت بالناس، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وإن ذِفْري ناقته لتمس حاركها وهو يقول: "يا أيها الناس، عليكم السكينة".
الأعمش (د) (١)، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "أفاض رسول الله. . ." الحديث وفيه: "حتى أتى جمعًا فأردف الفضل وقال: يا أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة. فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى".
٨٠٣١ - همام، نا قتادة، حدثني عزرة، عن الشعبي، حدثني أسامة بن زيد أنه أفاض من عرفة مع رسول الله ﷺ فلم ترفع راحلته رجليها غادية حتى بلغ جمعًا، قال: وحدثني الفضل بن عباس أنه كان رديف رسول الله من جمع، فلم ترفع راحلته رجليها غادية حتى رمى الجمرة". وروينا عن طاوس (٢)، عن النبي ﷺ مرسلًا، بنحو ذا، وكان ينكر الإيضاع. وعن عطاء قال: إنما أحدث هؤلاء الإسراع يريدون أن يفُوْتُوا الغبار. والقول لمن أثبت لا قول من نفي.
حصى الجمار
٨٠٣٢ - الليث (م) (٣)، حدثني أبو الزبير، عن أبي مَعْبد، عن ابن عباس، على الفضل بن عباس - وكان رديف رسول الله ﷺ "أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم السكينة. وهو كافّ ناقته حتى إذا دخل محسر وهو من مني قال: عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة. ولم يزل ﷺ يلبي حتى رمى الجمرة".
جعفر بن سليمان، ثنا عوف، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، حدثني الفضل قال: "قال لي رسول الله ﷺ غداة يوم النحر: هات فالقط لي حصى. فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فوضعهن في يده، فقال: بأمثال هؤلاء، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو؛ فإنما أملك من كان قبلكم الغلو في الدين".
٨٠٣٣ - الثوري، نا أبو الزبير، عن جابر: "أن النبي ﷺ أمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف".
стр. 1902
ابن جريج (م) (١)، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "رأيت رسول الله مني الجمرة بمثل حصى الخذف".
٨٠٣٤ - ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه قال: "سمعت النبي ﷺ يعلم الناس مناسكهم وقال: ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف".
٨٠٣٥ - عبد الوارث، نا حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي: "خطبنا رسول الله بمنى ففتحت أسماعنا حتى إن كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمنا مناسكنا حتى بلغ الجمار فقال: بحصى الخذف. ووضع أصبعيه السبابتين إحداهما على الأخرى قال: وأمر المهاجرين أن ينزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد". رواه الفسوي في تاريخه عن عبد الرحمن ابن المبارك العيشي عنه.
٨٠٣٦ - يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه أم جندب قالت: "رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة من بطن الوادي ورجل من خلفه يقيه الحجارة وهو يقول: يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف" (٢) رواه إبراهيم بن طهمان وسفيان عنه. يزيد بن هارون، أنا حجاج، عن أبي يزيد مولى عبد الله بن الحارث، يعني عن أم جندب - بنحو منه يقال: أخذه حجاج، عن يزيد بن أبي زياد. وكأنه حديث سليمان عن أمه.
٨٠٣٧ - موسى بن محمد الأنصاري، عن جميل بن زيد: "رأيت ابن عمر يرمي الجمار مثل بعر الغنم". وروينا عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يأخذ الحصى من جمع كراهية أن ينزل". قال الشافعي: ومن حيث أخذ أجزأه إلا أني أكرهه من المسجد لئلا يخرج حصى المسجد منه، ومن الحش لنجاسته، ومن الجمرة؛ لأنه حصى غير متقبل.
قال البيهقي: روينا في الصلاة عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أن الحصى
стр. 1903
يناشد الذي يخرجه من المسجد".
٨٠٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، نا أبو النضر الفقيه - إملاء - نا محمد بن يونس القرشي، نا أزهر السمان، نا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل: "سألت ابن عباس عن الحصى الذي يرمى في الجمار منذ قام الإسلام، فقال: ما تُقبل منهم رفع وما لم يتقبل منهم ترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين".
قلت: القرشي هو الكديمي هالك.
وروينا عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس قال: "وكل به ملك، ما تقبل منه رفع، وما لم يُتقبل ترك".
٨٠٣٩ - قال سفيان: وحدثني سليمان القيسي، عن ابن أبي نعم: "سألت أبا سعيد عن رمي الجمار فقال لي: ما تقبل منه رفع، ولولا ذلك لكان أطول من ثبير". رواهما عبد الله بن الوليد العدني عنه.
نافع، عن ابن عمر "أنه كان يأخذ الحصى من جمع كراهية أن ينزل".
٨٠٤٠ - يحيى بن سعيد الأموي، ثنا يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال: "قلنا: يا رسول الله، هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل فنحسب أنها تنقعر. قال: إنه ما تقبل منها يرفع، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال". يزيد ليس بالقوي، ويروى من وجه آخر ضعيف من حديث ابن عمر مرفوعًا.
وفي حديث جابر (م) (١) قال: "ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند المسجد فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى النحر".
٨٠٤١ - عبد الواحد بن زياد (خ) (٢)، وعلي بن مسهر (م) (٣)، عن الأعمش: "سمعت الحجاج بن يوسف وهو يخطب على المنبر: ألفوا القرآن كما ألفه جبريل السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها النساء والسورة التي يذكر فيها
стр. 1904
آل عمران. قال: فلقيت إبراهيم فحدثته بقوله فسبه، ثم قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي فاستعرضها، فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: والله الذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة".
شعبة (خ م) (١)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: "لما انتهينا إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة".
ابن إدريس، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: "أفضت مع عبد الله من جمع، فما زال يلبي حتى رمى الجمرة فاستبطن الوادي ثم قال: يا ابن أخي، ناولني سبعة أحجار. فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، حتى إذا فرغ قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا. ثم قال: هكذا رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة صنع".
٨٠٤٢ - شريح بن النعمان، نا عبد الله بن حكيم، حدثني زيد أبو أسامة: "رأيت سالم بن عبد الله استبطن الوادي ثم رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وعملًا مشكورًا. فسألته عما صنع فقال: حدثني أبي أن النبي ﷺ كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى حصاة مثل ما قلت". ابن حكيم ضعيف.
٨٠٤٣ - ابن جريج (م) (٢)، عن أبي الزبير سمع جابرًا يقول: "رأيت النبي ﷺ يرمي الجمار على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم، فإن لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه".
стр. 1905
٨٠٤٤ - معقل بن عبيد الله (م) (١)، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته أم الحصين قال: سمعتها تقول: "حججت مع رسول الله ﷺ فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله من الشمس".
٨٠٤٥ - يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه: "رأيت رسول الله يرمي الجمرة من بطن الوادي راكبًا يكبر مع كل حصاة ورجل وراءه يستره من رمي الناس، فسألت عن الرجل فقالوا: الفضل بن عباس. وازدحم الناس فقال: يا أبيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضًا وارموا بمثل حصى الخذف، ورأيت بين أصابعه حجرًا. قالت: فرمى ورمى الناس" (٢).
٨٠٤٦ - الصغاني، نا روح وجعفر بن عون وأبو نعيم وأبو عاصم، عن أيمن بن نابل، سمعت قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: "رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا طرد ولا ضرب ولا إليك إليك" (٢).
استحباب النزول في الرمي في غير يوم النحر
٨٠٤٧ - عبد الله بن عمر (د) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان يرمي جمرة العقبة وهو راكب مع كل حصاة" وعن ابن عمر قال: "كان إذا كان هذه الأيام - يعني: أيام التشريق - أتاها ماشيًا ذاهبًا وراجعًا. وذكر أن النبي ﷺ كان يفعله". رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبيه وعمه ولم يذكر قوله: "في الأيام".
قلت: عبد الرحمن تركوه.
وقال الشافعي: يشبه إذا رمى يوم النحر راكبًا لاتصال ركوبه من المزدلفة أن يرمي يوم النفر راكبًا لاتصال ركوبه بالصدر.
٨٠٤٨ - إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح قال: قال عطاء: "رمي الجمار ركوب يومين ومشي يومين".
стр. 1906
٨٠٤٩ - مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه "أن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين، وأول من ركب معاوية".
٨٠٥٠ - العقدي، ثنا إيراهيم بن نافع (١)، عن عطاء عن جابر "أنه كان يكره أن يركب إلى شيء من الجمار إلا من ضرورة".
قال البيهقي: كذا عندي وقد سقط قبل عطاء رجل.
وقت رمي الأولى
٨٠٥١ - ابن جريج (م) (٢)، عن أبي الزبير، عن جابر: "رأيت رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة أول يوم ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس".
٨٠٥٢ - عبد الرزاق، أنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: "قدمنا رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب، فجعل يَلْطحُ (٣) أفخاذنا بيده ويقول: أي أُبَيْنَيَّ، لا ترموا حتى تطلع الشمس" (٤).
إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يأتينا أغيلمة بني عبد المطلب وحملنا على حمراتنا، ولطح أفخاذنا، ثم قال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ولا أظن أن أحدًا يرميها حتى تطلع الشمس".
خالد بن الحارث، نا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعًا: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".
فضيل بن سليمان، نا موسى بن عقبة، أخبرني كريب، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان يأمر نساءه وثقله من صبيحة جمع أن يُفيضوا مع أول الفجر بسواد وأن لا يرموا الجمرة إلا مصبحين".
стр. 1907
من جوز رميها بعد نصف الليل
٨٠٥٣ - ابن جريج، (خ م) (١) حدثني عبد الله مولى أسماء، عن "أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند دار المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا، فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها: أي هنتاه، ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: كلا يا بني، إن رسول الله ﷺ أذن للظعن".
ابن جريج، أخبرني عطاء، أخبرني مخبر عن أسماء "أنها رمت الجمرة. قلت: إنا رمينا بليل. قالت: إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله".
٨٠٥٤ - الضحاك بن عثمان (د) (٢) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "أرسل رسول الله بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون عندها رسول الله ﷺ ".
٨٠٥٥ - الشافعي، عن داود العطار والدراوردي، عن هشام، عن أبيه قال (٢): "دار رسول الله ﷺ إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة، فتصلي بها الصبح وكان يومها فأحب أن توافقه".
الشافعي، أنا من أثق به من المشرقيين، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ مثله. ورواه الشافعي في المختصر الكبير بإسناديه به لكنه قال: "حتى يرمي الجمرة ويوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن يوافقه - أو يوافيه". فكأن الشافعي أخذه من أبي معاوية.
يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة "أن
стр. 1908
رسول الله ﷺ أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة".
وينحر بعد الجمار
ففي خبر جابر (م) (١): "رمى الجمرة ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بدنة وأعطى عليًا فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر وطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها".
الحلق واختياره على التقصير
٨٠٥٦ - شعيب (خ) (٢)، وموسى بن عقبة (م) (٣)، عن نافع قال: "كان ابن عمر يقول: حلق رسول الله ﷺ في حجة الوداع".
الليث (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "حلق رسول الله وحلق طائفة من أصحابه، وقصر بعضهم. فقال ابن عمر: إن رسول الله ﷺ قال: رحم الله المحلقين - مرة أو مرتين - ثم قال: والمقصرين".
عبيد الله بن عمر (خ م) (٥)، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه وقال في الرابعة: "والمقصرين".
٨٠٥٧ - ابن فضيل (خ م) (٦)، نا عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: والمقصرين. قال: والمقصرين".
стр. 1909
البداءة بالشق الأيمن
٨٠٥٨ - هشام بن حسان (م) (١)، عن ابن سيرين، عن أنس قال: "لما رمى رسول الله الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول شقه الأيمن الحالق فحلقه، ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه، ثم ناوله شقه الأيسر فقال: احلق. فحلقه فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس".
٨٠٥٩ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "كان ابن عمر يقول. أخبرتني حفصة أن النبي ﷺ أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع، فقالت له حفصة: فما يمنعك أن تحل؟ فقال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر هديي" أخرجاه من حديث نافع.
٨٠٦٠ - شعيب، عن نافع: "كان ابن عمر يقول: قال عمر: من صفر رأسه لإحرام فليحلق، لا تُشبّهوا بالتلبيد".
٨٠٦١ - عبد الله بن نافع - واه - عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله قال: "من لبد رأسه للإحرام فقد وجب عليه الحلق".
شعيب (خ) (٢)، عن الزهري، عن سالم أن عبد الله كان يقول: سمعت عمر يقول: "من صفر رأسه فليحلق، لا تُشبهوا بالتلبيد. وكان ابن عمر يقول: لقد رأيت رسول الله ﷺ ملبدًا".
مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أن عمر قال: "من عقص أو ضفر أو لبد فقد وجب عليه الحلاق".
٨٠٦٢ - أبو حذيفة، نا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "من لبد أو ضفر أو عقص فليحلق".
عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا: "من لبد رأسه فقد وجب عليه الحلاق" عاصم ضعيف.
стр. 1910
٨٠٦٣ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "من لبد أو ضفر أو عقد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى من ذلك". قال: وقال ابن عمر: حلق لا بد.
التحلل الأول
٨٠٦٤ - شعيب، أخبرني نافع أن ابن عمر قال: "خطب الناس عمر بعرفة فحدثهم عن مناسك الحج فقال فيما يقول: إذا كان بالغداة إن شاء الله فدفعتم من جمع، فمن رمى الجمرة القصوى بسبع حصيات، ثم انصرف فنحر هديًا إن كان له، ثم حلق أو قصر فقد حل له ما حُرم عليه إلا طيبًا أو نساءً فلا يمس أحد طيبًا ولا نساءً حتى يطوف بالبيت".
معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: "سمعت عمر يقول: إذا رميتم وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء والطيب. قال سالم: وقالت عائشة: كل شيء إلا النساء؛ أنا طيبت رسول الله ﷺ لحله".
٨٠٦٥ - ابن عيينة، عن عمرو، عن سالم قال: قالت عائشة: "أنا طيبت رسول الله لحله وإحرامه. قال سالم: وسنة رسول الله أحق أن تتبع" (١).
أفلح بن حميد (م) (٢) - وهذا لفظه - وعبد الرحمن بن القاسم (خ م) (٣) عن القاسم، عن عائشة قالت: "طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم ولعله حين حل قبل أن يطوف بالبيت".
ابن جريج (خ م) (٤) أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران أن عائشة: "طيبت رسول الله بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام".
هشيم (م) (٥) أنا منصور بن زاذان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت أطيب النبي ﷺ لحُرمه قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت
стр. 1911
بطيب فيه مسك".
٨٠٦٦ - الثوري، عن سلمة، عن الحسن العُرني، عن ابن عباس قال: "إذا رميتم الجمرة فقد حللتم من كل شيء إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت فقال رجل: والطيب يا أبا العباس؟ فقال له: إني رأيت رسول الله يضمخ رأسه بالسُّك، أفطيب هو أم لا؟ " (١).
٨٠٦٧ - حجاج بن أرطأة، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: "إذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم الطيبُ والثياب وكل شيء إلا النساء" حجاج ليس بحجة.
الضحاك بن عثمان (م) (٢)، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، عن عائشة قالت: "طيبتُ رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يفيض بأطيب ما وجدت".
٨٠٦٨ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو العباس، نا العطاردي، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه - وأمّه زينب بنت أبي سلمة - عن أم سلمة قالت: "كانت الليلة التي يدور فيها رسول الله ﷺ مساء ليلة النحر فكان عندي فدخل على وهب بن زمعة ورجل من آل أبي أمية متقمصين فقال لهما رسول الله ﷺ : "أفضتما؟ قالا: لا. قال: فانزعا قميصكما. فنزعاها، فقال له وهب: ولم يا رسول الله قال: هذا يوم أُرخِصَ لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونحرتم هديًا إن كان لكم فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حرمًا كما كنتم أول مرة حتى تطوفوا بالبيت".
ابن معين (د) (١)، ثنا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق، نا أبو عبيدة، عن أبيه، عن أمه زينب بنت أبي سلمة تحدث أنه عن أم سلمة، قالت: "كانت ليلتي التي يصير إليّ فيها رسول الله - تعني: مساء يوم النحر - فدخل علي وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أميّة متقمّصين، فقال النبي ﷺ لوهب: هل أفضت؟ قال: لا. قال: انزع عنك القميص. فنزعه من رأسه ونزع صاحبه قميصه من رأسه، قالا: ولم يا رسول الله؟ قال: إن هذا يوم رخص
стр. 1912
لكم إذا رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به".
٨٠٦٩ - وبه قال أبو عبيدة: وحدثتني أم قيس بنت محصن - وكانت جارة لهم - قالت: "وخرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصًا عشية يوم النحر، ثم رجعوا إليّ عشيًا وقمصهم على أيديهم يحملونها، قالت: فقلت: أي عكاشة، ما لكم خرجتم متقمصين ورجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها؟ فقال: خير يا أم قيس، كان هذا يومًا رخص من سول الله ﷺ لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما حرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت، فإذا أمسينا ولم نطف، جعلنا قمُصنا على أيدينا". لا نعلم أحدًا من الفقهاء قال بهذا.
قطع التلبية بالرمي
٨٠٧٠ - عطاء (ح) (١)، عن ابن عباس، عن الفضل: "أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة". وفي خبر جابر (م) (٢): "أنه ﵇ أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة" وكذا في حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ "يكبر مع كل حصاة".
٨٠٧١ - شريك، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عبد الله: "رمقت النبي ﷺ فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة".
٨٠٧٢ - حفص بن غياث، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، عن الفضل قال: "أفضت مع النبي ﷺ من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة".
قال البيهقي: يكبر مع حصاة كالدلالة على قطع التلبية بأول حصاة ويدل عليه خبر
стр. 1913
ابن مسعود: "حتى رمى الجمرة" يريد حتى أخذ في الرمي، وخبر الفضل غريبٌ رواه ابن خزيمة وعمل به.
قلت: فيه نكارة.
٨٠٧٣ - صفوان بن عيسى، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة قال: "غدوت مع ابن مسعود من مني إلى عرفة وكان رجلًا آدمَ له ضفيرتان عليه مسحة أهل البادية وكان يلبي (فاجتمع) (١) عليه الغوغاء فقالوا: يا أعرابي، إن هذا ليس بيوم تلبية، إنما هو التكبير. فالتفت إليّ فقال: جهل الناس أم نسوا، والذي بعث محمدًا بالحق لقد خرجت معه من منى إلى عرفة فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل".
٨٠٧٤ - ابن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن عكرمة قال: "أفضت مع الحسين فما أزال أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فلما قذفها أمسك، فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت أبي علي بن أبي طالب يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وأخبرني أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك". الخريبي، عن أبي عثمان المكي، عن عطاء (٢): "أن عليًا لبى حتى رمى جمرة العقبة" وقد روينا ذلك عن جماعة من الصحابة.
النزول بمنى
٨٠٧٥ - معمر (د) (٣) عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ (٢)، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "خطب النبي ﷺ الناس بمنى وأنزلهم منازلهم فقال: لينزل المهاجرون ها هنا. وأشار إلى ميمنة القبلة، والأنصار ها هنا وأشار إلى ميسرة القبلة، ثم لينزل الناس حولهم" كذا في كتابي عن (د) (٤) ورواه عبد الوراث، عن حميد، عن محمد، عن عبد الرحمن بن معاذ - رجل (٥) من أصحاب النبي ﷺ قال: "خطبنا رسول الله ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا
стр. 1914
وطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع أصبعيه السبابتين وقال: "بحصى الخذف، ثم أمر المهاجرين فنزلوا مقدم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء السجد، ثم نزل الناس بعد". زعموا أن محمد بن إبراهيم لم يدرك عبد الرحمن. وروينا عن طاوس وغيره (١) "أن النبي ﷺ نزل على يسار مصلى الإمام بمنى".
٨٠٧٦ - إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مُسَيكة، عن عائشة قالت: "قيل: يا رسول الله، ألا نبني لك بمنى بيتًا يظلك؟ قال: لا، منى مناخ (من) (٢) سبق".
قلت: إِسناده صالح أخرجه (د ت ق).
٨٠٧٧ - مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال: "عدل إليّ ابن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة؟ قلت: أردت ظلها. فقال: هل غير ذلك؟ قلت: أردت ظلها. فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: لا، ما أنزلني غير ذلك. فقال: قال رسول الله ﷺ : إذا كنت بين الأخشبين من منى ونفح بيده نحو المشرق فإن هناك وادٍ يقال له: السرر به سَرْحة سُرّ تحتها سبعون نبيًا".
قلت: أخرجه (س) (٤) وما أعرف عمران.
الخطبة يوم النحر وأنه يوم الحج الأكبر
٨٠٧٨ - ابن جريج (خ م) (٥) سمعت الزهري، يقول: حدثني عيسى بن طلحة أن عبد الله بن عمرو حدثه: "أن النبي ﷺ بينا هو يخطب يوم النحر قام إليه رجل فقال: كنت أحسب يا رسول الله أن كذا وكذا قبل كذا وكذا. ثم قام آخر فقال: كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا وكذا. فقال النبي ﷺ : افعل ولا حرج" تابعه صالح بن كيسان في ذكر الخطبة فيه.
стр. 1915
٨٠٧٩ - هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: "وقف رسول الله يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع. فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: الشهر الحرام. قال: هذا يوم الحج الأكبر، فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، ثم قال: هل بلغت؟ قالوا: نعم فطفق يقول: اللهم اشهد". ثم ودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع". وقال (خ) وقال هشام. . . فذكره.
٨٠٨٠ - العقدي (خ م) (١)، ثنا قرة، عن ابن سيرين، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ورجل في نفسي أفضل من عبد الرحمن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي بكرة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: فأي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: أوليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى. قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: أليست البلدة؟ قلنا: بلى. قال: فإن دماؤكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرُّب مبلغ أوعى من سامع، ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضربُ بعضكم رقاب بعض".
٨٠٨١ - عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: "رأيت النبي ﷺ وأنا صبي أردفني أبي يخطبُ الناس بمنى يوم الأضحى على راحلته".
قلت: رواه (د س) (٢).
٨٠٨٢ - ابن جابر، نا سليم بن عامر، سمع أبا أمامة يقول: "سمعت خطبة رسول الله ﷺ بمنى يوم النحر".
стр. 1916
قلت: رواه (د) (١).
٨٠٨٣ - مروان بن معاوية، ثنا هلال بن عامر المزني، حدثني رافع بن عمرو المزني، يقول: "رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع يوم النحر يخطب على بغلة شهباء" أخرجه (خ) (٢) في التاريخ.
قلت: هذا خبر منكر، أخرجه (د س) (٣) هكذا، وأخرجه (د) من حديث أبي معاوية، عن هلال بن عامر، عن أبيه قال: "رأيت النبي ﷺ يخطب بمنى على بغلة وعليه برد أحمر، وعليٌّ أمامه يعبر عنه" وقد رواه محمد بن عبيد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال، عن أبيه.
التقديم والتأخير في أعمال يومئذ
٨٠٨٤ - مالك (خ م) (٤) ويونس (م) (٥) - وهذا لفظه - وغيرهما أن ابن شهاب أخبرهم عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو: "أن رسول الله ﷺ وقف للناس عام حجة الوداع يسألونه فجاءه رجل فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ فقال: ارم ولا حرج. وقال آخر: يا رسول الله، حلقت رأسي قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج. فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج". ولفظ بعضهم: "وقف بمنى للناس".
ابن عيينة (م) (٥) نا الزهري بهذا, ولفظه: "ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. قال آخر: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج" قال سفيان: هذا الذي حفظت أنه من الزهري.
ورواه معمر (م) (٥) عن الزهري بلفظ: "كنت أظن أن الحلق قبل الرمي فحلقت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. وجاءه آخر فقال: يا رسول الله إني كنت أظن أن الحلق قبل النحر فحلقت قبل أن أنحر؟ قال: انحر ولا حرج. فما سئل عن شيء قدمه رجل ولا أخره إلا قال:
стр. 1917
افعل ولا حرج".
محمد بن أبي حفصة (م) (١)، عن الزهري بنحوه ولفظه: "سمعت رسول الله وأتاه رجل يوم النحر وأنا عنده واقف فقال: حلقت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. وأتاه آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. فما رأيته يسأل يومئذ عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج".
٨٠٨٥ - وهيب (خ م) (٢)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لا حرج".
وهيب (خ) (٣)، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ سئل في حجة الوداع فقيل: يا رسول الله، ذبحت قبل أن أرمي؟ فأومأ بيده وقال: لا حرج. وقال رجلٌ: حلقت قبل أن أذبح؟ فأومأ بيده وقال: لا حرج. فما سئل يومئذ عن شيء من التقديم والتأخير إلا أومأ بيده وقال: لا حرج".
إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: "سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: إني حلقت قبل أن أذبح؟ فقال: لا حرج، وقال آخر: إني رميت بعد ما لبست؟ قال: لا حرج. فما علمته سئل عن شيء يومئذ إلا قال: لا حرج، ولم يأمر بشيء من الكفارة".
قلت: أخرجه (خ) (٤) من حديث الحذاء.
стр. 1918
عطاء (خ) (١)، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ سئل عمن حلق قبل أن يذبح ونحو ذلك فقال: لا حرج، لا حرج" رواه البخاري من حديث عبد العزيز بن رفيع ومنصور بن زاذان عنه.
٨٠٨٦ - أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر: "أن رسول الله رمى ثم جلس للناس فجاءه رجل فقال: حلقت قبل أن أنحر؟ قال: لا حرج. ثم جاءه آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي؟ قال: لا حرج. فما سئل عن شيء إلا قال: لا حرج" رواه حماد بن سلمة وغيره، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر.
٨٠٨٧ - سعيد بن عامر، عن ابن أبي عروبة، عن مقاتل: "أنهم سألوا أنسًا عن قوم حلقوا قبل أن يذبحوا؟ قال: أخطأتم السنة، ولا شيء عليكم".
قلت: هذا منقطع.
٨٠٨٨ - عباد بن العوام، عن العلاء بن المسيب، عن رجل يقال له: الحسن سمع ابن عباس مرفوعًا: "من قدم من نسكه شيئًا أو آخره فلا شيء عليه".
الإفاضة للطواف
٨٠٨٩ - عبد الرزاق (م) (٢)، أنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى" ويذكر أن النبي فعله. قال البخاري: رفعه عبد الرزاق وقال: أبنا عبيد الله.
وفي الخبر الطويل لجابر (م) (٣): "ثم أفاض ﵇ إلى البيت فصلى بمكة الظهر". وفي مراسيل (د) (٤) عن الزهري (٥): "أن رسول الله ﷺ حين رمى الجمرة رجع إلى المنحر فنحر ثم حلق، ثم أفاض من فوره ذلك".
٨٠٩٠ - قال: (خ) (٦): وقال: أبو الزبير، عن عائشة وابن عباس "أخر النبي ﷺ طواف الزيارة إلى الليل. . ." ثم ساقه المؤلف من حديث ابن مهدي وأبي حذيفة النهدي، عن سفيان، عن أبي الزبير عنهما. وأبو الزبير سمع من ابن عباس وفي سماعه منها بعد.
стр. 1919
قاله البخاري: وقد روينا في حديث أبي سلمة أن عائشة قالت: "حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر". وروى ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أفاض رسول الله من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى". ورواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن، ولفظه: "أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزاد هو مع نسائه ليلًا".
٨٠٩١ - مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس (١) "أن رسول الله طاف يوم النحر من الليل" وإلى هذا ذهب عروة بن الزبير (١) "أن النبي ﷺ طاف على ناقته ليلًا".
٨٠٩٢ - حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو قال: "أما إبراهيم ﵇ فإنه أتى منزله من منى فبات بها حتى أصبح وطلع حاجب الشمس أتى منزله من عرفة فوقف حتى إذا غربت الشمس أفاض فأتى منزله من جمع فبات به حكى إذا كان وقت صلاة المعجلة وقف حتى إذا كان قدر صلاة المسفرة أفاض وتلك مله أبيكم إبراهيم وقد أمر نبيكم أن يتبعه".
رواه سليمان بن حرب، عن حماد ثم قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، نا ابن أبي مليكة، عن عبد الله. . . بنحوه "ثم وقف إلى صلاة المصبحة فأوحى الله إلى نبيه أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا".
الثوري وغيره عن ابن أبي ليلى، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال: "أفاض جبريل بإبراهيم إلى منى فصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم غدا إلى عرفات فصلى بها الصلاتين ثم وقف حتى غابت الشمس ثم أتى المزدلفة فبات ثم صلى بها يعني الصبح كأعجل ما يصلي أحد، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد ثم دفع إلى منى فرمى وذبح وحلق ثم أوحى الله إلى محمد ﷺ ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ. . .﴾ (٢) الآية". رواه العطاردي، عن يونس بن بكير، عن ابن أبي ليلى فرفعه وزاد: "ثم أتى به البيت فطاف به، ثم رجع إلى منى فأقام فيها تلك الأيام ثم أوحى الله إلى محمد ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٢) " صوابه الوقف.
٨٠٩٣ - سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد سمع القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : "إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله" (٣).
стр. 1920
اختلف في رفعه على سفيان فقد رواه يحيى القطان عن عبيد الله فوقفه وقال: قد سمعته يرفعه ولكني أهابه، ورواه الخريبي وأبو عاصم عن عبيد الله فرفعاه، ورواه ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة موقوفًا. وكذا رواه حسين المعلم عن عطاء عنها.
التحلل بالطواف إذا كان قد سعى مع طواف القدوم
عقيل (خ م) (١) عن ابن شهاب، عن سالم أن أباه قال: . . . فذكر الحديث وفيه "وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة فاستلم الركن أول كل شيء ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعة ثم ركع ركعتين وانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى فساق الهدي من الناس".
٨٠٩٤ - جعفر بن ربيعة (خ) (٢) عن الأعرج، حدثني أبو سلمة أن عائشة قالت: "حججنا مع رسول الله ﷺ فأفضنا يوم النحر وحاضت صفية فأراد رسول الله منها ما يريد الرجل كان أهله فقُلْتُ: يا رسول الله، إنها حائض. فقال: أحابستي هي؟ ! فقالوا: يا رسول الله، قد أفاضت يوم النحر. قال: أخرجوها".
٨٠٩٥ - أبو إسحاق الشيباني (د) (٣)، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: خرجت مع النبي ﷺ حاجًا، فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف أو أخرت شيئًا أو قدمت شيئًا فكان يقول لهم: لا حرج، لا حرج إلا على رجل اقترض عرض مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك".
قوله "سعيت قبل أن أطوف انفرد به جرير بن عبد الحميد، عن الشيباني فإن صح فكأنه سأله عن السعي عقيب طواف القدوم فهو قبل الإفاضة فلا حرج.
٨٠٩٦ - إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم بالمدينة كانوا يقولون: "من نسي أن يفيض حتى رجع إلى بلاده فهو حرام حين يذكر
стр. 1921
حتى يرجع إلى البيت فيطوف به؛ فإن أصاب النساء أهدى بدنة".
زيارة البيت ليالي منى
قال (خ) (١) يذكر عن أبي حسان، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان يزور البيت أيام منى".
٨٠٩٧ - ابن عرعرة قال: "دفع إلينا معاذ بن هشام كتابًا قال: سمعته من أبي فكان فيه عن قتادة، عن أبي حسان عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى" قال: ما رأيت أحدًا تابعه عليه.
٨٠٩٨ - ابن طاوس عن أبيه (٢) "أن النبي ﷺ كان يفيض كل ليلة يعني ليالي منى".
سقاية الحاج وشرف ماء زمزم
في خبر جابر (م) (٣) "ثم أفاض رسول الله ﷺ إلى البيت، فصلى بمكة الظهر ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوًا فشرب منه".
٨٠٩٩ - الحذاء (خ) (٤) عن عكرمة عن ابن عباس "أن رسول الله جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس: يا فضل، اذهب إلى أمك فأتى رسول الله ﷺ بشراب من عندها فقال: اسقني. فقال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه قال: اسقني فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تُغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه - يعني: عاتقه وأشار إلى عاتقه".
حميد (م) (٥)، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: "كنت جالسًا مع ابن عباس، فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون اللبن والعسل وأنتم تسقون النبيذ، أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال: الحمد لله، ما بنا حاجة ولا بخل، قدم رسول الله ﷺ على راحلته
стр. 1922
وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقى فضله أسامة وقال: أحسنتم وأجملتم، كذا فاصنعوا. فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله ﷺ ".
مروان بن معاوية (خ) (١) عن عاصم، عن الشعبي أن ابن عباس قال: سقيت رسول الله ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم قال عاصم: فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير".
٨١٠٠ - عبد الوهاب الثقفي، ثنا عثمان بن الأسود، حدثني جليس لابن عباس قال: "قال لي ابن عباس: من أين جئت؟ قلت: شربت من زمزم. قال: شربت كما ينبغي؟ قلت: كيف أشرب؟ قال: إذا شربت فاستقبل القبلة، ثم اذكر اسم الله ثم تنفس ثلاثًا وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله؛ فإن النبي ﷺ قال: آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم.
روى محمد بن الصباح، نا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: "جاء رجل إلى ابن عباس بهذا". ورواه الفضل السيناني، عن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة. وروى مكي بن إبراهيم نحوه عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن (٢) قال: "جاء إلى ابن عباس رجل. . .".
٨١٠١ - سليمان بن المغيرة (م) (٣)، نا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذر. . . فذكر قصة إسلامه إلى أن قال: "فجاء رسول الله ﷺ هو وصاحبه فاستلم الحجر ثم طاف هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته أتيته فكنت أول من حيّاه بتحيّة الإسلام، فقال: وعليك ورحمة الله، وقال: متى كنت ها هنا؟ قلت: منذ ثلاثين ليلة ويومًا، فقال: فمن كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي من طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسر عُكَن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع، فقال رسول الله ﷺ : إنها مباركة، إنها طعام طُعم وشفاء سُقم". عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله: "ماء زمزم لما شرب له".
قلت: ابن المؤمل ضعيف.
стр. 1923
الرجوع إلى منى والرمي كل يوم بعد الزوال
٨١٠٢ - ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع فمكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأول وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها" (١).
٨١٠٣ - يونس عن الزهري "أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى رماها بسبع حصيات يكبر كما رمى بحصاة ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل البيت رافعًا يديه يدعو وكان يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاه وينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها، فسمعت سالمًا يحدث بمثل هذا عن أبيه عن النبي ﷺ وكان ابن عمر يفعله".
خرجه (خ) (٢) تعليقًا من حديث عثمان بن عمر عنه.
٨١٠٤ - سليمان بن بلال (خ) (٣)، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني سالم "أن عبد الله كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهل فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا فيدعو ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى كذلك فيأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا فيدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل".
٨١٠٥ - مسعر (خ) (٤) عن وبرة قال: "سألت ابن عمر متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامك فارمه. فأعدت عليه المسألة فقال: كنا نتحيّن فإذا زالت الشمس رمينا".
стр. 1924
٨١٠٦ - ابن جريج (م) (١) عن أبي الزبير عن جابر "أن رسول الله ﷺ رمى الجمرة أول يوم ضحى، ثم لم يرم بعد حتى زالت الشمس".
مالك، عن نافع "أن عبد الله كان يقف عند الجمرتين الأوليين فيقف وقوفًا طويلًا ويكبر الله ويسبحه ويحمده ويدعو ولا يقف عند جمرة العقبة، وكان يكبر كلما رمى بحصاة".
إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة قال: "قام ابن عمر حين رمى الجمرة عن يسارها نحو ما لو شئت قرأت سورة البقرة". وروينا عن أبي مجلز في حزر قيام ابن عمر فكان قدر قراءة سورة يوسف. وعن ابن عباس "أنه كان يقوم بقدر قراءة سورة من المئين". وروينا عن عطاء (٢) "أن النبي ﷺ [كان] (٣) يعلو في الجمرتين إذا رماهما" وروينا عن ابن مسعود مرفوعًا في رمي الجمرة من بطن الوادي وعن عمر قال: "لا ترمى الجمرة حتى يميل النهار".
من شك في عدد ما رمى
٨١٠٧ - حماد بن سلمة، نا سليمان التيمي، عن أبي مجلز "أن رجلًا سأل ابن عمر فقال: إني رميت الجمرة ولم أدر رميت ستًا أو سبعًا، قال: ائت ذاك الرجل - يريد عليًا - فذهب فسأله فقال: أما أنا لو فعلت في صلاتي لأعدت الصلاة. فجاء فأخبره بذاك، فقال: صدق - أو أحسن".
قال البيهقي: كأنه أراد لا عددت المشكوك فيه، وقد مر في الصلاة من حديث أبي سعيد وغيره عن النبي ﷺ في البناء على اليقين.
٨١٠٨ - سفيان، عن ابن أبي نجيح "سئل طاوس عن رجل ترك حصاة قال: يطعم لقمة فذكرته لمجاهد فقال أبو عبد الرحمن: لم يسمع قول سعد قال سعد بن مالك: رجعنا في حجة رسول الله ﷺ فمنا من يقول: رميت بست ومنا من يقول رميت بسبع فلم يعب ذاك بعضنا على بعض".
تأخير الرمي حتى يمسي
٨١٠٩ - الحذاء (خ) (٤) عن عكرمة، عن ابن عباس "سأل رجل رسول الله فقال: إني حلقت قبل أن أذبح؟ فقال: لا حرج. فقال الآخر: إني رميت بعد ما أمسيت؟ قال: لا حرج.
стр. 1925
فما علمته سئل عن شيء يومئذ إلا قال: لا حرج. ولم يأمر بشيء من الكفارة".
٨١١٠ - مالك، عن أبي بكر بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابنة أخ لصفيّة بنت أبي عبيد "أنها نفست بالمزدلفة فتخلفت هي وصفية حتى أتتا منى بعد أن غربت الشمس من يوم النحر، فأمرهما ابن عمر أن يرميا الجمرة حين قدمتا ولم ير عليهما شيئًا".
٨١١١ - عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "من نسي أيام الجمار - أو قال: رمي الجمار - إلى الليل فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد". رواه الثوري، عن رجل عن نافع قال: قال ابن عمر: "إذا نسيت رمي الجمرة يوم النحر إلى الليل فارمها بالليل، وإذا كان من الغد فنسيت الجمار حتى الليل فلا ترمه حتى يكون من الغد عند زوال الشمس ثم أرم الأول فالأول".
الرخصة للرعاء في بعض الرمي والمبيت بمنى
٨١١٢ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي أخبره عن أبيه "أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد أو من بعد الغد بيومين، ثم يرمون يوم النفر".
ابن جريج، ثنا محمد بن أبي بكر، عن أبيه عن أبي البداح، عن عاصم بن عدي "أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر ثم يدعوا يومًا وليلة ثم يرموا الغد".
ابن عيينة (د) (١)، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، على أبي البَدَاح، عن أبيه "أن النبي رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا" تابعه روح بن القاسم، عن عبد الله فقال: عن أبي البداح بن عدي نسبه إلى جده.
٨١١٣ - ابن جريج عن عطاء (٢) "أن رسول الله ﷺ رخص لرعاء الإبل أن يرموا الجمار بالليل.
٨١١٤ - ابن وهب، أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ : الراعي يرمي بالليل ويرعى بالنهار".
قلت: عمر تركوه.
٨١١٥ - ابن وهب، أنا يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزيّة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة (٢) عن النبي ﷺ مثله.
стр. 1926
٨١١٦ - أخبرنا الحاكم، أنا الأصم، نا الصغاني، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا مسلم بن خالد، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر "أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل".
قلت: مسلم لين.
ويخطب في أيام التشريق بمنى
٨١١٧ - ابن أبي نجيح (د) (١) عن أبيه، عن رجلين من بني بكر، قالا: "رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله التي خطب بمنى".
٨١١٨ - أبو عاصم (د) (٢) عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حِصْن الغنوي، حدثتني سرّاء بنت نبهان - وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت: "سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: هل تدرون أي يوم هذا؟ قال: وهو اليوم الذي يدعون يوم الرءوس قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا أوسط أيام التشريق، هل تدرون أي بلد هذا؟ قالو ا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا المشعر الحرام. ثم قال: إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد هذا، ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا حتى تلقوا ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم، ألا هل بلغت. فلما قدمنا المدينة لم يلبث إلا قليلًا حتى مات ﷺ " ولفظ (د) قالت: "خطبنا النبي ﷺ يوم الرءوس".
٨١١٩ - موسى بن عبيدة، أخبرني صدقة بن يسار، عن ابن عمر قال: "أنزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ على النبي ﷺ في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع فأمر براحلته القصواء فرحلت لي فركب فوقف بالعقبة واجتمع الناس فقال: يا أيها الناس، يا أيها الناس. . ." وذكر الحديث في خطبته.
стр. 1927
قلت: موسى واهٍ.
باب من تعجل
٨١٢٠ - الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفًا بعرفات فأقبل أناس من أهل نجد فسألوه عن الحج فقال الحج يوم عرفة من أدرك قبل صلاة الفجر فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة أيام التشريق فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه" (١).
٨١٢١ - عبد الواحد بن زياد، نا قدامة بن عبد الرحمن الرؤاسي، نا الضحاك، عن ابن عباس قال: "من تعجل في يومين غفر له ومن تأخر إلى ثلاثة أيام غفر له".
٨١٢٢ - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن ابن عمر: " ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٢) قال: رجع مغفورًا له - أو قال: غفر له".
باب من غربت له الشمس يوم النفر الأول فليقم حتى يرمي اليوم الثالث
٨١٢٣ - مالك، عن نافع أن ابن عمر قال: "من غربت عليه الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد". ورواه الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر. . . فذكر نحوه. وروى نحوه عن ابن المبارك عن عبيد الله فرفعه ولم يصح وهو قول الحسن وجابر بن زيد النخعي.
طلحة بن عمرو واه.
٨١٢٤ - عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: "إذا انتفح النهار من يوم النفر الآخر فقد حل الرمي والصدر".
من ترك بعض الرمي حتى ذهبت أيام منى
٨١٢٥ - أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا". رواه مالك، عن أيوب ثم قال: لا أدري نسي أم ترك. قال البيهقي: وكذلك رواه الثوري عن أيوب بلفظ أو فكأنه قالهما جميعًا. وروينا عن عطاء بن أبي رباح قال: "من نسي جمرة واحدة أو الجمار كلها حتى تذهب أيام التشريق فدم واحد يجزئه".
стр. 1928
ولا يبيت بمكة ليالي منى
٨١٢٦ - ابن جريج (د) (١) أخبرني حريز - أو أبو حريز، شك يحيى القطان - أنه سمع عبد الرحمن بن فروخ "سأل ابن عمر قال: إنا نبتاع - أو قال: نتبايع - بأموال الناس فيأتي أحدنا مكة فيبيت على المال. فقال: أما رسول الله فبات - أو قال: قد بات بمنى - وظل".
٨١٢٧ - مالك، عن نافع قال: قال ابن عمر قال عمر: "لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة".
ويرخص لأهل السقاية ذلك
٨١٢٨ - عن عبيد الله (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن العباس استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له".
عيسى بن يونس (خ م) (٣) عن عبيد الله بهذا, ولفظه: "إن رسول الله رخص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته".
بَدء الرمي
٨١٢٩ - إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عبيد الله، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس رفعه قال: "لما أتى إبراهيم ﵇ المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض. قال ابن عباس: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون".
أبو حمزة السكري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "جاء جبريل
стр. 1929
إلى رسول الله ﷺ فذهب به ليريه المناسك، فانفرج له ثبير فدخل منى فأراه الجمار، ثم أراه جمعًا ثم أراه عرفات فنبغ الشيطان للنبي ﷺ عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ، ثم نبغ له في الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ ثم نبغ له في الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ ثم نبغ له في جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ فذهب. رواه عبدان وابن شقيق عنه.
٨١٣٠ - حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل "قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله ﷺ طاف على بعير بالبيت وأنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ ! قال: صدقوا طاف على بعير وليس بسنة؟ إن رسول الله كان لا يصرف الناس عنه ولا يدفع فطاف على البعير حتى سمعوا كلامه ولا تناله أيديهم. قلت: يزعمون أنه رمل، بالبيت وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ قال: صدقوا قد رمل وكذبوا ليست بسنة إن قريشًا قالت: دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف، فلما صالحوا رسول الله ﷺ على أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام فقدم رسول الله أصحابه والمشركون من قبل قيقعان قال لأصحابه ارملوا, وليس بسنة قلت: ويزعم قومك أن رسول الله ﷺ قد سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إن إبراهيم ﵇ لما أري المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه، فسبقه إبراهيم ثم انطلق به جبريل حتى أتى به منى فقال له: مناخ الناس هذا، ثم انتهى إلى جمرة العقبة فعرض له - يعني: الشيطان - فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم أتى به جمعًا، فقال: هذا المشعر الحرام. ثم أتى به عرفة. فقال: هذه عرفة قال ابن عباس: أتدري لم سميت عرفة؟ قال: لا. قال: لأن جبريل قال له: أعرفت. أتدري كيف كانت التلبية قلت: وكيف؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج أمرت الجبال فخفضت رءوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج" هكذا أخرجه الطيالسي في المسند (١) عنه.
ورواه ابن عائشة عنه وزاد عند: "فرماه بسبع حتى ذهب: ثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، فقال: يا أبت، ليس لي ثوب تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه
стр. 1930
فنودي من خلفه ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه، قال ابن عباس: فلقد رأيتنا نتبع ذلك الضربَ من الكباش، فلما ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى عرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب". قال ابن عائشة: النغف ديدان تكون في مناخر الشاء.
كراهية حمل السلاح لغير حاجة بالحرم وفي أيام الحج
٨١٣١ - إسحاق بن سعيد (خ) (٢) عن أبيه قال: "دخل الحجاج على ابن عمر يعوده وأنا عنده فقال له: كيف تجدك؟ قال: أجدني صالحًا. قال: من أصاب رجلك؟ قال: أصابها من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل حمله فيه يعنيه. قال: لو عرفناه لعاقبناه. وذلك أن الناس نفروا عشية النفر ورجل من أحراس الحجاج عارض حربته فضرب ظهر قدم ابن عمر فأمر فيها حتى مات منها".
محمد بن سوقة، (خ) (٣) عن سعيد بن جبير، قال: "كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه فلذقت أخمص قدمه، بالركاب فنزل فنزعها وذلك بمنى، فبلغ ذلك الحجاج فأتاه يعوده وقال: لو نعلم من أصابك! قال: أنت أصبتني قال: وكيف؟ ! قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم وكان السلاح لا يدخل الحرم".
٨١٣٢ - معقل (م) (٤)، عن أبي الزبير، عن جابر سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح".
حج الصبي
٨١٣٣ - إبراهيم بن عقبة، (م) (٥) عن كريب، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ قفل، فلما كان بالروحاء لقي ركبًا فسلم عليهم وقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون. فمن القوم؟ فقال رسول الله ﷺ : رسول الله، فرفعت امرأة صبيًا لها من محفة فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر".