← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

٨٢٤١ - شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، حدثني أبو حريز قال: "أصبت ظبيًا وأنا محرم، فأتيت عمر فسألته فقال: ائت رجلين من إخوانك فليحكما عليك، فأتيت عبد الرحمن بن عوف وسعدًا فحكما عليَّ تيسًا أعفر". رواه جرير، عن منصور فزاد: "وأنا ناسي لإحرامي". ٨٢٤٢ - ابن عيينة، أنا مخارق، عن طارق بن شهاب قال: "خرجنا حجاجًا فأوطأ رجل منا - يقال له: أربد - ضبَّا. ففزر ظهره، فقدمنا على عمر فسأله أربد، فقال عمر: احكم يا أربد. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم. قال: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تُزكيني فقال أربد: أرى فيه جديًا قد جمع الماء والشجر. فقال عمر: فذاك فيه". فدية النعامة وبقر الوحش وحمار الوحش ٨٢٤٣ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "إن قتل نعامة فعليه بدنة". عبّاد الرواجني، ثنا أبو مالك الجنبي، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس "في حمام الحرم: في الحمامة شاة وفي بيضتين درهم، وفي النعامة جزور، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بقرة". إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال "في بقرة الوحش بقرة، وفي الإبل: بقرة". ٨٢٤٤ - ابن جريج، عن عطاء الخراساني (١): "أن عمر وعثمان وعليًا وزيدًا وابن عباس ومعاوية قالوا: في النعامة يقتلها المحرم بدنة". وهذا منقطع. قال الشافعي: هذا غير ثابت، وهو قول الأكثر ممن لقيت، وبالقياس قلنا: إن في النعامة بدنة لا بهذا. ٨٢٤٥ - المسعودي، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي "أنه كتب إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود يسأله عن المحرم يصيب حمار وحش أو نعامة أو بيض نعامة وعن الجرادة، فكتب إليه: أما المحرم يصيب حمار وحش ففيه بدنة، وفي النعامة بدنة، وفي بيض النعام صيام يوم أو إطعام مسكين، وأما الجرادة فإن رجلًا من أهل حمص أصاب جرادة وهو محرم فأتى عمر فسأله فقال له عمر: ما أعطيت عنها؟ قال: أعطيت عنها درهمًا. قال: إنكم معشر أهل حمص كثيرة دراهمكم ولتمرة أحب إليَّ من جرادة" وقد رواه ابن أبي عروبة عن قتادة، وعنده

стр. 1962

"فكتب إليه ابن مسعود يقول فيها - يعني في النعامة -: بدنة". ٨٢٤٦ - سليمان بن بلال، عن يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب "في النعامة بدنة، وفي البقرة بقرة وفي الأروية بقرة، وفي الظبي شاة، وفي حمام مكة شاة، وفي الأرنب شاة وفي الجرادة قبضة من طعام". ٨٢٤٧ - مالك عن هشام بن عروة "أن أباه كان يقول في بقرة الوحش بقرة، وفي الشاة من الظباء شاة". قال مالك: "لم أزل أسمع في النعامة بدنة". فدية الضبع ٨٢٤٨ - ابن جريج، نا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار قال: "لقيت جابر بن عبد الله فسألته عن الضبع أنأكلها؟ قال: نعم. قلت: أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: أسمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم". جرير بن حازم، سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي عمار، عن جابر "أن رسول الله ﷺ سئل عن الضبع فقال: هي صيد. وجعل فيها كبشًا إذا اصادها المحرم" وفي لفظ "إذا أصابها". قلت: أخرجه (د س ق ت) (١) وصححه. حسان بن إبراهيم، نا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر قال رسول الله: "الضبع صيد فكلها، وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم" (٢). ٨٢٤٩ - ابن جريج (٣)، عن عكرمة يقول (٣): "أنزل رسول الله ضبعًا صيدًا وقضى فيها كبشًا" حديث ابن أبي عمار جيّد تقوم به الحجة، قال أبو عيسى: سألت عنه البخاري فقال: هو حديث صحيح. ٨٢٥٠ - وأخبرنا بحديث عكرمة موصولًا: ابن الحارث أنا الدارقطني، ثنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، ثنا الوليد بن حماد الرملي، ثنا ابن أبي السري، نا الوليد (٣)، عن ابن جريج، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1963

"الضبع صيد" وجعل فيه كبشًا". ٨٢٥١ - مالك، حدثني أبو الزبير، عن جابر "أن عمر قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة" وكذلك رواه أيوب والثوري والليث عن أبي الزبير. زياد البكائي وابن فضيل وغيرهما، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ "في الضبع كبش، وفي الظبي شاة. . ." الحديث، قال أبو الزبير: الجفر: عظيم الحملان. ٨٢٥٢ - مالك بن سعير، عن الأجلح، عن أبي الزبير فقال: عن جابر، عن عمر لا أراه إلا قد رفعه - "أنه حكم. . ." فذكره. قال البيهقي: الصحيح موقوف على عمر. أبو أسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، عن عمر "أنه قضى في الضبع كبشًا، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب جفرة، وفي اليربوع عناقًا" كذا في كتابي "جفرة في الأرنب، وعناق في اليربوع". ٨٢٥٣ - الشافعي، أنا سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، سمع ابن عباس يقول: "في الضبع كبش". ورواه مجاهد وعكرمة (١)، عن علي ﵁. مالك، عن أبي الزبير، عن جابر "أن عمر قضى في الغزال بعنز، وفى الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة". فدية الأرنب والغزال واليربوع الليث، نا أبو الزبير عن جابر، عن عمر"أنه قضى في الضبع يصيبها المحرم بكبش، وفي الظبي بشاة، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة". ٨٢٥٤ - عمرو بن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن عكرمة قال: "جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني قتلت أرنبًا وأنا محرم فكيف ترى؟ قال: هو يمشي على أربع، والعناق يمشي على أربع، وهي تأكل الشجر والعناق يأكل الشجر، وهي تجتر والعناق يجتر اهد مكانها عناقًا". أبو عبيد، نا ابن مهدي، عن سفيان، عن سماك، عن النعمان بن حميد، عن عمر "أنه قضى في الأرنب بحلان" قال الأصمعي: الحلان: الجدي. وقال أبو عبيد في حديث عمر: "أنه قضى في اليربوع جفرًا" قال: قال أبو زيد: الجفر: من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه.

стр. 1964

٨٢٥٥ - ابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه "أنه قضى في اليربوع بجفر - أو جفرة". ٨٢٥٦ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) "أن ابن مسعود حكم في اليربوع بجفر أو جفرة". فدية الضب والثعلب مر خبر مخارق عن طارق "في الضب أنه قضى فيه جديًا". ٨٢٥٧ - أيوب، عن ابن سيرين، عن شريح قال: "لو كان معي حكم حكمت في الثعلب بجدي" وروي عن عطاء قال: "في الثعلب شاة". فدية أم حبين ٨٢٥٨ - ابن عيينة، عن مطرف، عن أبي السفر "أن عثمان قضى في أم حبين بحُلّان من الغنم". فدية الصيد الناقص ٨٢٥٩ - ابن جريج، عن عطاء قال: "إن قتل صيدًا أعور أو منقوصًا فداه بأعور مثله أو منقوص، ووافٍ أحب إليَّ، وإن قل صغار أولاد الصيد فداه بصغار أولاد الغنم (٢) ". ٨٢٦٠ - ابن إسحاق، نا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "أهدى رسول الله ﷺ في هديه جملًا لأبي جهل في أنفه برة فضة ليغيظ به المشركين" (٣). الفدية بغير النعم قال الله تعالى - في جزاء الصيد: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ (٤) قال عطاء: أيتهن شاء، وكل شيء في القرآن "أو" "أو" فللتخيير. ابن جريج، عن عمرو بن دينار " ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ (٤) قال: كل شيء "أو" "أو" فله أيُّه شاء" قال ابن جريج: "إلا قوله تعالى ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ (٥) فليس مخير فيها" قال الشافعي: وبهذا أقول. ٨٢٦١ - حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن

стр. 1965

عجرة "أن رسول الله ﷺ قال له: إن شئت فانسك نسيكة، وإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع ستة مساكين". باب تعديل صوم يوم بإطعام مد وبه يقول عطاء للحديث. ٨٢٦٢ - الأوزاعي (خ) (١)، حدثني الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: "قال رجل: يا رسول الله، هلكت. قال: ويحك وما ذاك؟ قال: وقعت على أهلي في يوم في رمضان. قال: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: أطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. قال: فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا قال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي! فوالله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي. فضحك رسول الله ﷺ -حتى بدت أنيابه فقال: خذه واستغفر الله وأطعم أهلك" وفي لفظ: "أحوج مني. فضحك رسول الله حتى بدت أسنانه". من عدل يومًا بمدين ٨٢٦٣ - جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "إذا أصاب المحرم الصيد يحكم عليه بجزائه، فإن كان عنده جزاؤه ذبحه وتصدق بلحمه، فإن لم يكن عنده جزاؤه قوم جزاؤه دراهم ثم قومت الدراهم طعامًا فصام مكان كل نصف صاع يومًا وإنما أريد بالطعام الصيام أنه إذا وجد الطعام وجد جزاؤه". ٨٢٦٤ - شعبة، عن الحكم، سمع مقسمًا "في الذي يصيب الصيد لا يكون عنده جزاؤه قال: يقوم الصيد دراهم وتقوم الدراهم طعامًا فيصوم لكل نصف صاع يومًا". قال شعبة وقال لي أبان - يعني: ابن تغلب - وأبو مريم أنه عن ابن عباس. كذا في رواية شعبة تقويم الصيد، وفي رواية منصور: تقويم الجزاء. ٨٢٦٥ - أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس،

стр. 1966

قال: "إذا قتل صيدًا حكم عليه فيه فإن قتل ظبيًا أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد صام عشرين يوما، وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الإبل؛ فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينًا، مُد مُد". فهذا يدل على أن ذلك عنده على الترتيب. قوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (١) ٨٢٦٦ - شبل (خ) (٢)، عن ابن أبي نجيح، قال: قال مجاهد، حدثني أبن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة "أن رسول الله ﷺ رأى قملة سقطت على وجهه فقال: أتؤذيك هوامّك؟ قال: نعم. فأمره أن يحلق وهو بالحديبية، ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل الله ﴿[فَفِدْيَةٌ] (٣) مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ﴾ (٤) فرقا بين ستة مساكين ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ شاة والنسك بمكة" ليس عند خ "والنسك بمكة". ٨٢٦٧ - الثوري، عن سماك، عن عكرمة، قال: "سأل مروان ابن عباس ونحن بوادي الأزرق أرأيت ما أصبنا من الصيد لا نجد له بدلًا من النعم، قال: تنظر ما ثمنه فتصدق به على مساكين أهل مكة". ٨٢٦٨ - ابن جريج "قلت لعطاء: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (١) ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ (١) قال: من أجل أنه أصابه في حرم - يريد البيت - كفارة ذلك عند البيت". باب ما يأكل المحرم من الصيد وما لا يأكل ٨٢٦٩ - مالك (خ م) (٥)، عن أبي النضر، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة "أنه كان مع النبي ﷺ حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًا فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا، فأخذ رمحه فشد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ

стр. 1967

وأبى بعضهم، فلما أدركوا النبي ﷺ سألوه فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله". مالك (خ م) (١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة بنحوه، وزاد: "هل معكم من لحمه شيء". ابن عيينة (خ م) (٢)، ثنا صالح بن كيسان، سمعت أبا محمد، سمعت أبا قتادة يقول: "خرجنا مع رسول الله حتى إذا كنا بالقاحة ومنا المحرم وغير المحرم إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئًا، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش فأسرجت فرسي وركبت فأخذت رمحي، فسقط سوطي فقلت لهم: ناولوني - وكانوا محرمين - فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فتناولت سوطي ثم أتيت الحمار من خلفه وهو وراء أكمة فطعنته برمحي فعقرته فأتيت به أصحابي فقال بعضهم: كلوه. وقال بعضهم: لا تأكلوه. وكان رسول الله ﷺ أمامنا فحركت فرسي فأدركته فسألته، فقال: هو حلال فكلوه". هشام الدستوائي (خ م) (٢)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه "أنه انطلق مع رسول الله ﷺ عام الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فانطلق النبي ﷺ فكنت مع أصحابي. . ." الحديث، وفيه: "فانطلقت أرفع فرسي فأطلب نبي الله فلقيت رجلًا في جوف الليل من غفار فقلت: أين تركت النبي ﷺ ؟ قال: بالسقيا. فلحقت به فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك يقرءون عليك السلام ورحمة الله وقد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم يا رسول الله، وقلت: إني أصبت حمار وحش ومعي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا. وهم محرمون". أبو حازم بن دينار (خ م) (٢)، عن عبد الله، عن أبيه بنحوه وفيه: "فقال: أمعكم منه شيء؟ قلت: نعم، فناولته العضد فأكلها وهو محرم حتى تعرّقها".

стр. 1968

٨٢٧٠ - ابن جريج (م) (١)، أنا محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه قال: "كنا مع طلحة بن عبيد الله في طريق مكة ونحن محرمون فأهدوا لنا لحم صيد وطلحة راقد، فمنا من أكل ومنا من تورع فلما استيقظ قال للذين أكلوا: أصبتم. وقال للذين لم يأكلوا: أخطأتم، فإنا قد أكلنا مع رسول الله ﷺ ونحن حرم". ٨٢٧١ - يزيد بن هارون، نا يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز "أن رسول الله ﷺ خرج وهو يريد مكة حتى إذا كان في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقير فذكروا ذلك لرسول الله، فقال: ذروه حتى يأتي صاحبه. فأتى البهزي - وكانت صاحبه - فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله أبا بكر فقسمه بين الرفاق وهم محرمون قال: ثم سرنا حتى إذا كنا بالأبواء فإذا ظبي حاقف في ظل شجرة وفيه سهم فأمر النبي ﷺ رجلًا يقيم عنده حتى يجيز الناسُ عنه". قلت: رواه أحمد في مسنده (٢). ٨٢٧٢ - إبراهيم بن طهمان، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "سألني رجل من أهل الشام عن لحم اصطيد لغيرهم أيأكله وهو محرم فأفتيته أن يأكله، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال: بم أفتيت؟ قلت: أمرته أن يأكله قال: لو أفتيته بغير ذلك لعلوت رأسك بالدرة. ثم قال: إنما نهيت أن نصطاده". ٨٢٧٣ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا الشعثاء يقول: سألت ابن عمر عن لحم صيد يُهديه الحلال للحرام. قال: كان عمر يأكله، قلت: إنما أسألك عن نفسك أتأكله؟ قال: كان عمر خيرًا مني". مالك، عن ابن شهاب، عن سالم أنه سمع أبا هريرة يحدث ابن عمر "أنه مر به قوم محرمون بالربذة، فاستفتوه في لحم صيد وجده أناس أحلة [أيأكلونه] (٣)؟ فأفتاهم بأكله، قال: ثم قدمت على عمر فسألته عن ذلك، قال: بم أفتيتهم؟ قلت: بأكله. قال: لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك".

стр. 1969

٨٢٧٤ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (١) "أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب محرمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق وجدوا لحم صيد فأفتاهم كعب بأكله، فلما قدموا على عمر ذكروا ذلك له فقال من أفتاكم بهذا؟ قالوا: كعب. قال: فإني قد أمّرته عليكم حتى ترجعوا". ٨٢٧٥ - مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن الزبير كان يتزود صفيف الظباء في الإحرام". عن أبي حنيفة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير "كنا نأكل لحم الصيد ونتزوده، ونأكله ونحن محرومون مع رسول الله ﷺ " ورواه إبراهيم بن طهمان، عن أبي حنيفة بمعناه. ٨٢٧٦ - أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: "خرج رسول الله ﷺ حاجًا أو معتمرًا وقدمنا معه فصرف طائفة منهم وأنا [معهم] (٣) قال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني فأخذنا ساحل البحر، فلما انصرفنا قبل رسول الله أحرموا كلهم غيري فبينا نحن نسير إذ رأينا حمار وحش فعقرت منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها ثم حملنا ما بقي من لحمها حتى أتوا النبي ﷺ فقالوا: إنا كنا أحرمنا وكان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش فعقر منها أتانًا فنزلنا فأكلنا من لحمها [ثم حملنا] (٤) ما بقي من لحمها فقال: هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها فقالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها" (٢). ٨٢٧٧ - عبد العزيز بن رفيع، (م) (٥) عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: "كان أبو قتادة في نفر محرمين وأبو قتادة محل، فأبصروا حمار وحش فلم يؤذنوه حتى أبصره هو، فاختلس من بعضهم سوطًا ثم حمل على الحمار فصرعه فأتاهم به فأكلوا وحملوا فلقوا النبي ﷺ فسألوه فقال: هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء؟ قالوا: لا. قال: فكلوا". معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: "خرجت مع النبي ﷺ زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارًا فحملت عليه فاصطدته، فذكرت من شأنه لرسول الله وذكرت أني لم أكن أحرمت وأني إنما اصطدته لك فأمر النبي ﷺ

стр. 1970

أصحابه فأكلوه ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له". قال الدارقطني: لم يقل هذا غير معمر. قال البيهقي: وهذه لفظة غريبة، وقد روينا عن أبي حازم بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة في هذا الحديث أن النبي ﷺ أكل منها، وأخرج ذلك (خ م) وأعرضا عن رواية معمر. ٨٢٧٨ - ابن وهب، أنا يحيى بن عبد الله بن سالم ويعقوب بن عبد الرحمن أن عمرًا مولى المطلب أخبرهما عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصادَ لكم". قلت: خرجه (د ت س) (١). سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو نحوه، وكذلك رواه الشافعي، عن إبراهيم بن محمد، عن عمرو والشافعي عن الثقة عنده، عن سليمان بن بلال ثم قال الشافعي: أنا الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، عن جابر، عن النبي ﷺ . قال الشافعي: إبراهيم بن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي وسليمان مع ابن أبي يحيى. ٨٢٧٩ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: "رأيت عثمان في يوم صائف وهو محرم وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان ثم أتي بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا. قالوا: ألا تأكل أنت؟ ! قال: إني لست نهيتكم إنما صيد من أجلي". معمر، عن الزهري، عن عروة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه "أنه اعتمر مع عثمان فأهدي له طائر فأمرهم بأكله وأبى أن يأكل، فقال له عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه آكلا؟ ! . فقال: إني لست في ذاكم مثلكم، إنما اصطيد لي وأميت باسمي".

стр. 1971

باب ولا يقبل ما يهدى له من الصيد حيًا ٨٢٨٠ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة "أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه رسول الله فلما رأى ما في وجهه من الكراهية قال: إنا لم نرّده عليك إلا أنا حرم". شعيب (خ) (٢)، عن الزهري بهذا وفيه "فلما عرف رسول الله رده هديتي في وجهي قال: ليس بنا رد، ولكنا حرم". وأخرجه (م) (٣) من حديث الليث ومعمر وصالح بن كيسان. ورواه جماعة كذلك عن الزهري. وانفرد ابن عيينة، كما أنا الحيري، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن منيب نا سفيان (م) (٣)، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس أخبره الصعب ولفظه "أنه أهدي إلى النبي ﷺ لحم حمار وحش" ولفظ (م) "أهديت له من لحم حمار وحش". ورواه الحميدي، عن سفيان كالناس، قال: سمعناه من الزهري عودًا وبدءًا عن عبيد الله، عن ابن عباس، أخبرني الصعب بن جثامة قال: "مرّ بي رسول الله ﷺ وأنا بالأبواء - أو بودان - فأهديت له حمار وحش فرده عليَّ فلما رأى في وجهي الكراهية قال: إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم" (٣). قال الفسوي: قال الحميدي: كان سفيان يقول في هذا الحديث: "لحم حمار وحش" وربما قال سفيان: يقطر دمًا وكان فيما خلا ربّما قال: "حمار وحش ثم صار إلى لحم حتى مات".

стр. 1972

الأعمش (م) (١)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي ﷺ حمار وحش وهو محرم، فرده عليه وقال لولا إنا محرمون لقبلناه منك" خالفه شعبة. ٨٢٨١ - عبيد الله بن معاذ (م) (١)، عن أبيه، عن شعبة، عن حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "أهدي للنبي ﷺ شق حمار وحش وهو محرم فرده". وأما الطيالسي فرواه في المسند (٢) عن شعبة بلفظ "أن الصعب أهدى إلى النبي ﷺ وهو بقديد وهو محرم عجز حمار فرده رسول الله يقطر دمًا" لكن في المسند للطيالسي الحكم بدل حبيب. ورواه إبراهيم بن مرزوق، عن أبي داود، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت ولفظه "أهدى حمارَ وحش". وأخرجه (م) (٣) من حديث غندر، عن شعبة، عن الحكم. وقد رواه العباس الأسفاطي، عن سليمان وأبي الوليد قالا: ثنا شعبة، عن الحكم وحبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن الصعب أهدى إلى النبي ﷺ قال أحدهما: بقديد عجز حمار. وقال الآخر: حمار وحش. فرده". معتمر (م) (٣)، ثنا منصور، عن الحكم، عن سعيد، عن ابن عباس "أهدى الصعب إلى رسول الله رجل حمار وحش وهو بقديد فرده" قال الربيع: قال الشافعي: فإن كان الصعب أهدى إلى النبي ﷺ الحمار حبًا فليس لمحرم ذبح حمار وحشي وإن كان أهدى له لحمًا فقد يحتمل أن يكون علم أنه صيد له فرده وإيضاحه في حديث جابر وحديث مالك "أن الصعب أهدى حمارًا" أثبت من حديث من قال: "أهدى له من لحم حمار" قال البيهقي: وقد رُوي في حديث الصعب أنه أكل منه. يحيى بن سليمان الجعفي، نا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه "أن الصعب بن جثامة أهدى للنبي ﷺ عجز حمار وحش وهو بالجحفة فأكل منه وأكل منه القوم" هذا إسناد صحيح.

стр. 1973

قلت: بل هذا خبر منكر شاذ، ويحيى بن أيوب قد ضُعف، وله أحاديث منكرة ولكنه من رجال الصحيحين. قال البيهقي: إن كان محفوظًا فكأنه ﵇ رد الحي وقبل اللحم. ٨٢٨٢ - ابن جريج (م) (١)، أنا الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس - يستذكره -: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله وهو حرام، فقال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده، وقال: إنا لا نأكله إنا حرم". ٨٢٨٣ - سليمان بن كثير (د) (٢)، عن حميد الطويل، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه قال: "كان الحارث خليفة عثمان على الطائف فصنع لعثمان طعامًا وصنع فيه (من الحجل واليعاقيب) (٣) ولحوم الوحش وبعث إلى علي فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له وهو [ينفض] (٤) الخبط من يده فقالوا له: كل. فقال: أطعموه قومًا حلالا؛ فإنا قوم حرم. ثم قال علي: أنشد الله من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله ﷺ أهدى إليه رجل حمار وحش وهو محرم فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم" فتأول هذين المسندين ما ذكره الشافعي من تأويل حديث من روى في قصة الصعب أنه أهدى إليه من لحم حمار - يعني: فرده لكونه صيد له - قال: وأما علي وابن عباس فذهبا إلى التحريم مطلقًا وخالفهما عمر وعثمان وطلحة والزبير ومعهم حديث أبي قتادة وجابر. ٨٢٨٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "يا ابن أختي، إنما هي عشر ليال؛ فإن يخلج في نفسك شيء فدعه - تعني أكل لحم الصيد". ٨٢٨٥ - شعبة، عن عبيد الله بن عمران، عن عبد الله بن [شماس] (٥) قال: "أتيت عائشة فسألتها عن لحم الصيد يُهديه الحلال للحرام، فقالت: اختلف فيها أصحاب رسول الله ﷺ فكرهه بعضهم وليس به بأس".

стр. 1974

باب ٨٢٨٦ - أبو أسامة، عن مفضل، عن يزيد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "إذا أحرم الرجل وعنده صيد فليتركه". وروينا عن الحسن "أنه قال: يرسله؛ فإن ذبحه فعليه الجزاء". ٨٢٨٧ - حماد بن زيد قال: "سئل عمرو بن دينار عن محرم ذبح صيدًا قال: يأكله وعليه الجزاء، إلقاؤه فساد". وكان أيوب يعجبه قول عمرو هذا. وروينا عن الحسن قال: "هو ميتة" وعن عطاء قال: "لا يأكله الحلال". وعن عطاء قال: "إذا أصاب صيدًا فعليه الفدية؛ فإن أكله فعليه قيمة ما أكل". ٨٢٨٨ - وفي رواية ابن أبي ليلى عن عطاء "أن عائشة والحسين وابن عمر قالوا في الصيد يذبح بمكة: لا يؤكل، يطرح بمنزلة الميت". وفي رواية حجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عمر وابن عباس وعائشة "أنهم كرهوا أن يذبح الصيد الذي يصاد في الحل في الحرم". وفي رواية أخرى عن حجاج، عن عطاء "أن عائشة وابن عباس والحسن والحسين كرهوا ذبح الصيد بمكة ولم يروا بأسًا أن يدخل به مذبوحًا" وروينا عن عطاء قال: "إذا أصاب الحلال في الحرم الصيد حكم عليه كما يحكم على المحرم. قال: المحرم إذا أصاب في الحرم فعليه كفارة واحدة". باب صيد الحرم وشجره وخلاه ٨٢٨٩ - جرير (خ م) (١)، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "أنه قال يوم الفتح: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا. وقال إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا من عرّفها. فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنه لقينهم وبيوتهم. فقال: إلا الإذخر".

стр. 1975

خالد (خ) (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : "إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد بعدي [وإنما] (٢) أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطها إلا لمعرف". فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر لصاغتنا وبيوتنا. قال: إلا الإذخر" وفي لفظ "ولسقوف بيوتنا" ولفظ (خ) "لصاغتنا وقبورنا". ٨٢٩٠ - خالد، عن عكرمة، قال: "هل تدري ما لا ينفر صيدها أن تنحيه من الظل وتنزل مكانه". ٨٢٩١ - الليث (خ م) (٣)، عن المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، عن النبي ﷺ فذكر الحديث وفيه: "فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة". ٨٢٩٢ - الوليد بن مزيد، ثنا الأوزاعي، نا يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة، عن النبي ﷺ بنحو منه، ولفظه "هي حرام لا يعضد شجرها ولا يختلى شوكتها ولا يلتقط ساقطها إلا لمنشد. فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنا نجعله في مساكننا وقبورنا. فقال رسول الله: إلا الإذخر، إلا الإذخر". خالفه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي فقال: "لا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا يحل ساقطها إلا لمنشد" ولفظ شيبان، عن يحيى: "لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد". ٨٢٩٣ - ابن أبي عروبة، عن مطر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، "أن عمر كان يخطب الناس بمنىً فرأى رجلًا على جبل يعضد شجرًا فدعاه فقال: أما علمت أن مكة لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها؟ قال: بلى، ولكن حملني على ذلك بعير لي نضو. قال: فحمله على بعير، وقال: لا تعد، ولم يجعل عليه شيئًا". الشافعي قال: من قطع من شجر الحرم شيئًا جزاؤه حلالا كان أو محرمًا في الشجرة الصغيرة شاة، وفي الكبيرة بقرة. يروى هذا عن

стр. 1976

ابن الزبير وعطاء، وقال في الإملاء: والفدية في متقدم الخبر عن ابن الزبير وعطاء مجتمعة في أن في الدوحة بقرة، والدوحة الشجرة العظيمة. وقال عطاء في الشجرة دونها شاة. قال الشافعي: فالقياس لولا ما وصفت فيه أنه يفديه من أصابه بقيمته. ٨٢٩٤ - عن ابن جريج، عن عطاء "في الرجل يقطع من شجر الحرم قال: "في القضيب درهم، وفي الدوحة بقرة". حرم المدينة ٨٢٩٥ - سفيان (خ م د) (١)، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن علي قال: "ما كتبنا عن النبي ﷺ إلا القرآن وما في هذه الصحيفة قال رسول الله ﷺ : المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف، ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف، ومن والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف". ٨٢٩٦ - مالك (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: "لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها، قال رسول الله ﷺ : ما بين لابتيها حرام". معمر (م) (٣) , عن الزهري، عن ابن المسيب أن أبا هريرة قال: "حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتي المدينة. قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباء بين لابتيها ما ذعرتها وجعل حول المدينة اثنى عشر ميلًا حمىً". الأعمش (خ م) (٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".

стр. 1977

٨٢٩٧ - وهيب (خ م) (١)، عن عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لمكة". رواه عبد العزيز بن المختار (م) عن عمرو. ٨٢٩٨ - مالك (خ) (٢)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس "أن النبي ﷺ طلع له أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها". ورواه (م) (٣) من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو، وزاد: "اللهم بارك لهم في صاعهم ومدهم". ثابت بن يزيد (خ) (٤)، نا عاصم الأحول، عن. أنس أن النبي ﷺ قال: "إن المدينة حرام من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث، فمن أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل". وخرجه (م) (٥) من حديث يزيد بن هارون، أنا عاصم فوقفه، لفظه "سألت أنسًا أحرم رسول الله المدينة؟ قال: نعم، هي حرام حرمها الله ورسوله لا يختلى خلاها، فمن يعمل بذلك فعليه لعنة الله". ٨٢٩٩ - ابن نمير (م) (٦)، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه مرفوعًا "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يخرج عنها أحد رغبة إلا أبدل الله فيها من هو خير منه ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة". ٨٣٠٠ - بكر بن مضر (م) (٧)، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن

стр. 1978

عمرو بن عثمان، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها - يريد المدينة". ٨٣٠١ - سليمان بن بلال (م) (١)، عن عبد الله بن مسلم، عن نافع بن جبير "أن مروان خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها فناداه رافع بن خديج فقال: ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها ولم تذكر المدينة وحرمتها وأهلها وقد حرم رسول الله ما بين لابتيها؟ وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت أقرأتكه فسكت مروان ثم قال: قد سمعت بعض ذلك". قلت: كذا قال عبد الله، وصوابه عتبة بن مسلم وفي نسخة عقبة وهو خطأ. ٨٣٠٢ - الوليد بن كثير (م) (٢)، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد الرحمن حدثه عن أبي سعيد سمع النبي ﷺ يقول: "إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة وكان أبو سعيد يجد في يد أحدنا الطير فيأخذه فيفكه من يده ثم يرسله". ٨٣٠٣ - أبو إسحاق الشيباني (م) (٣)، حدثني يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف قال: "أهوى رسول الله ﷺ بيده إلى المدينة فقال: إنها حرم آمن". ٨٣٠٤ - الثوري (م) (٤)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا "إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها". ٨٣٠٥ - أبو ضمرة، نا عبد الرحمن بن حرملة عن يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز أن عبد الله بن عبادة الزرقي أخبره أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب وكانت لهم، فرآني عبادة وقد أخذت عصفورا فانتزعه مني فأرسله وقال: إن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة. وكان عبادة من أصحاب النبي ﷺ ". ٨٣٠٦ - أبو ثابت عمران بن عبد العزيز، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: "اصطدت طيرًا بالقنبلة فخرجت به في يدي، فلقيني أبي عبد الرحمن فقال: ما هذا في يدك؟ قلت: اصطدته بالقنبلة، فعرك أذني عركًا شديدًا

стр. 1979

واستنزعه من يدي فأرسله وقال: حرم رسول الله ﷺ صيد ما بين لابتيها - يعني: حرتي المدينة". قلت: أبو ثابت ضعيف. ٨٣٠٧ - مالك، عن يونس بن يوسف، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب الأنصاري "أنه وجد غلمانًا قد ألجئوا ثعلبًا إلى زاوية فطردهم عنه، قال مالك: ولا أعلم إلا أنه قال: أفي حرم رسول الله ﷺ يصنع هذا؟ ! ". ٨٣٠٨ - ونا مالك عن رجل قال: "دخل عليَّ زيد بن ثابت وأنا بالأسواق وقد اصطدت نهسًا فأخذه فأرسله". النهس فوق العصفور يشبه القنبرة. ٨٣٠٩ - أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حدثني شرحبيل أبو سَعْد "أنه دخل الأسواق موضع من المدينة فاصطاد بها نهسًا - يعني: طيرًا - فدخل عليه زيد بن ثابت وهو معه قال: فعرك أذني ثم قال: خل سبيله لا أم لك، أما علمت أن رسول الله حرم صيد ما بين لابتيها". ويروى نحوه عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعًا". باب أخذ سلب من قطع أو أخذ صيدًا من المدينة ٨٣١٠ - خالد بن مخلد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، ثنا إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد "أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا فاستلبه، فلما رجع جاء أهل العيد يسألونه أن يرد عليهم ما أخذ من عندهم قال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله. فلم يرد إليهم شيئًا". عن إسحاق (م) (١) وغيره، عن العقدي، عن المخرمي ولفظه "يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبَه" وفيه "وأبى أن يرد عليهم". ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة، حدثني بعض ولد سعد عن سعد أن رسول الله ﷺ قال: "من أخذتموه يقطع من الشجر شيئًا - يعني: شجر حرم المدينة - فلكم سلبه لا يعضد شجرها ولا يقطع. قال فرأى سعد غلمانًا يقطعون، فأخذ متاعهم فانتهوا إلى مواليهم فأخبروهم أن سعدًا فعل كذا وكذا فأتوه فقالوا: يا أبا إسحاق، إن غلمانك - أو مواليك - أخذوا متاع غلماننا! قال: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخذتموه يقطع من شجر الحرم فلكم سلبه، ولكن سلوني من مالي ما شئتم".

стр. 1980

بشر بن المفضل، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه "أنه كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة، فيأخذ سلبه فيكلم فيه فيقول: لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله، وإني لمن أكثر الناس مالا". أبوه هو إسحاق بن الحارث القرشي. جرير بن حازم (د) (١)، نا يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرمه رسول الله فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلموه فيه، فاقال: إن رسول الله ﷺ حرم هذا الحرم وقال: من أخذ أحدًا يصيد فيه فليسلبه، لا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه". باب كراهية قتل صيد وجّ وقطع شجره ٨٣١١ - الحميدي وغيره، ثنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي، حدثني محمد بن عبد الله ابن إنسان - قال الحميدي: بطن من العرب - عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: "أقبلنا مع رسول الله ﷺ من ليَّة نريد مكة حتى إذا كنا عند السدرة طرف القرن الأسود حذوها استقبل رسول الله نخبًا ببصره ثم وقف حتى اتفق الناس ثم قال: ألا إن صيد وجّ وعضاهه - يعني: شجره - حرام، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفًا" نخب: وادٍ. باب كراهية قطع الشجر بكل مكان حماه النبي ﷺ ٨٣١٢ - محمد بن خالد (د) (٢)، عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله، ولكن يهش هشًا رفيقًا". إسماعيل بن أبي أويس، حدثني خارجة بن الحارث، عن أبيه أنه سأل جابر بن عبد الله قال: "إن لنا غنمًا وغلمانًا وهم يخبطون على غنمهم من هذه الثمرة الحبلة. قال جابر: لا، ثم لا، لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله، ولكن هشوا هشًا. قال جابر: إن كان رسول الله - أظنه

стр. 1981

قال: - ينهى أن يقطع المسد قال جابر: والمسد مرود للبكرة". قال ابن أبي أويس: حول المدينة. قلت: ورواه أحمد بن ثابت الجحدري، عن محمد بن خالد، فقال: عن خارجة بن الحارث بن رافع، عن أبيه، عن عطاء، عن جابر. ٨٣١٣ - القاسم بن الفضل الحداني، عن محمد بن زياد قال: "كان جدي مولى لعثمان بن مظعون وكان يلي أرضًا لعثمان فيها بقل وقثاء قال: فربما أتاني عمر بن الخطاب نصف النهار واضعًا ثوبه على رأسه يتعاهد الحمى أن لا يعضد شجره ولا يخبط فيجلس إليَّ فيحدثني وأطعمه من القثاء والبقل فقال لي يومًا: أراك لا تخرج مما ها هنا؟ قلت: أجل. قال: إني استعملتك على ما ها هنا فمن رأيت يعضد شجرًا أو يخبط فخذ فأسه وحبله. قلت: آخذ رداءه؟ قال: لا". من الجعديات. ٨٣١٤ - حماد بن خالد الخياط، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل" وروينا ذلك عن الزهري. والرعي في الحرم جائز ٨٣١٥ - ابن علية (م) (١)، عن وهيب، عن يحيى بن أبي إسحاق أنه حدث عن أبي سعيد مولى المهري "أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة وأنه أتى أبا سعيد الخدري فقال له: إني كثير العيال وقد أصابنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف. فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينة، فإنا خرجنا مع رسول الله ﷺ أظنه قال: - حتى قدمنا عسفان فأقام بها ليالي فقال الناس: والله ما نحن ها هنا في شيء وإن عيالنا لخلوف وما نأمن عليهم. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ما هذا الذي يبلغني من حديثكم - ما أدري كيف قال - قال: والذي أحلف به - أو والذي نفسي بيده - لقد هممت - أو إني سأهم لا أدري أيتهما قال - لآمرن بناقتي تُرحل ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة وقال: اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرمًا، اللهم إني حرمت المدينة حرامًا ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط بها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك

стр. 1982

لنا في مدنا - ثلاثًا - اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده ما من المدينة من شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانه حتى تقدموا إليها ثم قال للناس: ارتحلوا. فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة فوالذي تحلف به أو نحلف به - شك حماد بن إسماعيل بن علية (م) في هذه الكلمة وحدها - ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار عليها بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء" (م) عن حماد، عن أبيه. قلت: هذا من غرائب الصحيح. ٨٣١٦ - همام، (د) (١) ثنا قتادة، عن أبي حسان، عن علي في قصة حرم المدينة عن النبي ﷺ قال: لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتفط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح لرجل أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره". ٨٣١٧ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "شهد ابن عمر الفتح وهو ابن عشرين ومعه فرس (جرور) (٢) ورمح ثقيل فذهب يختلي لفرسه، فقال رسول الله ﷺ : (إن) (٣) عبد الله (إن) (٣) عبد الله". قلت: مرسل. باب لا يخرج من تراب مكة إلى الحل ٨٣١٨ - الشافعي حكاية، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس وابن عمر "أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيء" ٨٣١٩ - ثم قال الشافعي: أنا عبد الرحمن بن الحسن الأزرقي، عن أبيه، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال: "قدمت مع أمي - أو قال جدتي - مكة فأتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها وفعلت بها، فقالت صفية: ما أدري ما أكافئها به؟ فأرسلت إليها بقطعة من الركن فخرجنا بها فنزلنا أول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعًا فقالت أمي - أو جدتي -: ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم، فقالت لي - وكنت أمثلهم -: انطلق بهذه القطعة إلى صفية

стр. 1983

فردها وقل لها: إن الله وضع في حرمه شيئًا فلا ينبغي أن يخرج منه. قال عبد الأعلى: فقالوا لي: فما هو إلا أن تحينا دخولك الحرم فكأنما أنشطنا من عقل". باب نقل ماء زمزم ٨٣٢٠ - هشيم، عن عبد الله (١) بن المؤمل المخزومي، عن ابن محيصن، عن عطاء، عن ابن عباس قال: استهدي رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو من ماء زمزم" وروي نحوه عن عكرمة عن ابن عباس. ٨٣٢١ - خلاد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا أبو الزبير "كنا عند جابر فتحدثنا فحضرت العصر فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به ورداؤه موضوع ثم أتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم، وقال فيه رسول الله ﷺ : ماء زمزم لما شرب له. قال: ثم أرسل وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ولا تترك، قال: فبعث إليه بمزادتين". ٨٣٢٢ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة والمزني قالا: أنا أحمد بن إسحاق بن شيبان أن معاذ بن نجدة، أنا خلاد بن يحيى أبو كريب، نا خلاد بن يزيد الجعفي، حدثني زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن عائشة كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن رسول الله كان يفعله" رواه غير ابن خريمة عن أبي كريب فزاد فيه "حمله رسول الله في الأداوى والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم". قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد عليه. باب الرجل يرمي صيدًا فيقع السهم فيه في الحرم قال الله - تعالى -: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ (٢) قيل: تناله أيديكم بالرمي. ٨٣٢٣ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال - يعني: النبل -: "وتناله أيديكم أيضًا صغار الصيد الفراخ والبيض، ورماحكم يقول: كبار الصيد". ٨٣٢٤ - الوليد بن مزيد، حدثني عبد السلام "سألت الأوزاعي: رجل رسل كلبه في الحل على صيد فدخل الصيد الحرم فطلبه الكلب فأخرجه إلى الحل فقتله، فقال: ما عندي فيها شيء، وأنا أكره التكلف. قلت: يا أبا عمرو، قل فيها. قال: ما أحب أكله ولا أرى عليه أن

стр. 1984

يديه. قال عبد السلام: وتيسر لي الحج من عامي، فلقيت ابن جريج فسألته عنها، فقال: سمعت عطاء، عن ابن عباس أنه سئل عنها فقال: لا أحب أكله ولا أرى عليه أن يديه". قال البيهقي: وكذا قاله الشافعي في الذي يرسله على الصيد من الحل في الحل فتحامل الصيد فدخل الحرم فقتله فيه الكلب فلا يجزِيه ولا يأكله وفرق بين الكلب وبين السهم يجور فيصيبه أو غيره في الحرم. الدخول بالصيد الحرم ٨٣٢٥ - شعبة (خ) (١)، نا أبو التياح، سمعت أنسًا يقول: "كان رسول الله ﷺ يخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ يعني: طائرًا له". عبد الوارث (خ م) (٢) عن أبي التياح، عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا وكان لي أخ يقال له أبو عمير - أحسبه قال: فطيم فكان إذا جاء قال: أبا عمير، ما فعل النغير - نغر كان يلعب به - وربما حضرت الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا". الأنصاري، نا حميد، عن أنس قال: "كان ابن لأم سليم - يقال له: أبو عمير - كان النبي ﷺ يمازحه فوجده حزينا، فقال: ما لأبي عمير حزين؟ قالوا: مات نغره الذي كان يلعب به، فجعل يقول: أبا عمير، ما فعل النغير؟ ". ٨٣٢٦ - حماد بن زيد، سمعت داود بن أبي هند، عن عطاء، عن عائشة "أنها أهدي لها طير - أو ظبي - في الحرم فأرسلته". قال حماد: فقال هشام بن عروة: "ما علم ابن أبي رباح كان أمير المؤمنين - يعني: ابن الزبير - بمكة تسع سنين وأصحاب رسول الله ﷺ يقدمون فيرونها في الأقفاص (القماري) (٣) واليعاقيب".

стр. 1985

النفر يصيبون صيدًا ٨٣٢٧ - مالك، عن عبد الملك بن قرير، عن ابن سيرين "أن رجلًا جاء إلى عمر فقال له: أجريت أنا وصاحبي فرسين نستبق إلى ثغر الثنيّة فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه: تعال نحكم فحكما عليه بعنز". ٨٣٢٨ - أبو أسامة، عن عبد الواحد بن زياد أبي بشر، ثنا أبو شيبة سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، ثنا مجاهد قال: "جاء نفر من أهل العراق إلى ابن عباس فقالوا: إنا أنفجنا ضبعًا فرددناها بيننا فأصبناها ومنا الحلال ومنا المحرم، فقال ابن عباس: إن كان ضبعًا فكبش سمين وإن كانت ضبعة فنعجة سمينة. فقالوا: يا ابن عباس، على كل رجل منا؟ قال: لا، ولكن تخارجون بينكم". ٨٣٢٩ - حماد بن سلمة، عن عمار مولى بني هاشم "أن موالي لابن الزبير أحرموا إذ مرت بهم ضبع فحذفوها بعصيهم فأصابوها فوقع في نفسهم فأتوا ابن عمر فقال: عليكم كلكم كبش". كذا رواه يزيد بن هارون. ورواه ابن مهدي وسليمان بن حرب، عن حماد فقال: عن عمار بن أبي عمار، عن رباح، عن ابن عمر. واختلف في حل الصيد بالتحلل الأول ٨٣٣٠ - مالك وغيره، عن نافع، عن ابن عمر"أن عمر خطب بعرفة يعلمهم أمر الحج، وكان فيما قال لهم: إذا جئتم منى فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء والطيب، لا يمس أحد نساء ولا طيبًا حتى يطوف بالبيت". قال مالك: وحدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال عمر: "من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر ونحر هديًا إن كان معه فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء والطيب حتى تطوف بالبيت". ٨٣٣١ - سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: "إذا رميت الجمرة فقد حل لك كل شيء إلا النساء حتى تطوف فقال له رجل: أنتطيب؟ قال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ويضمّخ رأسه بالمسك - أو قال: بالسك - أفطيبٌ - ذلك أم لا".

стр. 1986

٨٣٣٢ - عبد الوارث، نا ابن أبي نجيح، عن عطاء قال: "إذا ذبح وحلق وأصاب صيدًا قبل أن يطوف فإن عليه جزاءه قال الله - تعالى -: ﴿وإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (١) ". ٨٣٣٣ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "من أصاب صيدًا وقد رمى الجمرة ولم يفض فعليه جزاؤه". جزاء الطير ٨٣٣٤ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عبد الله بن كثير الداري، عن طلحة بن أبي خصفة، عن نافع بن عبد الحارث قال: "قدم عمر مكة فدخل دار الندوة في يوم جمعة وأراد أن يستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره فوقع عليه فانتهزته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان بن عفان فقال: احكما عليَّ في شيء صنعته اليوم إني دخلت هذه الدار وأردت أن أستقرب منها الرواح إلى المسجد فألقيت ردائي على هذا الموضع فوقع عليه طير من هذا الحمام فخشيت أن يلطخه بسلخه فأطرته عنه فوقع على هذا الواقف الآخر فانتهزته حية فقتلته فوجدت في نفسي أني أطرته من منزلة كان فيها آمنًا إلى موقعة كان فيها حتفه فقلت لعثمان: كيف ترى في عنز ثنية عفراء نحكم بها على أمير المؤمنين فقال: أرى ذلك. فأمر بها عمر". ٨٣٣٥ - عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه جعل في حمام مكة شاة" رواه عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس فزاد: "على المحرم والحلال". ٨٣٣٦ - ابن جريج، عن عطاء "أن عثمان بن عبيد الله بن حميد قتل ابن له حمامة، فجاء ابن عباس فقال ذلك له [فقال] (٢) يذبح شاة فيتصدق بها. فقلت لعطاء: أمن حمام مكة؟ قال: نعم". الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "في الحمامة شاة لا يؤكل منها يتصدق بها".

стр. 1987

وعن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس "في الخضري والدُبسي والقمري والقطاة والحجل: شاة شاة". ٨٣٣٧ - الثوري، عن شعبة، عن رجل، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عمر "في رجل أغلق بابه على حمامة وفرخيها، يعني: فرجع وقد موتت، فأغرمه ابن عمر ثلاث شياة من الغنم". ٨٣٣٨ - أبو بشر، عن عطاء ويوسف بن ماهك ومنصور، عن عطاء "أن رجلًا أغلق بابه على حمامة وفرخيها ثم انطلق إلى عرفات ومنى فرجع وقد موتت فأتى ابن عمر فذكر ذلك له فجعل عليه ثلاثًا من الغنم وحكم معه رجل". ٨٣٣٩ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أنه كان يقول "في حمام مكة إذا قتل شاة". ٨٣٤٠ - شريك، عن عبد الكريم، عن عطاء "في عظام الطير شاة: الكركى والحبارى والوز ونحوه". ٨٣٤١ - عكرمة، عن ابن عباس "كل طير دون الحمام ففيه قيمته". عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس "ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم". ٨٣٤٢ - ابن جريج، عن يوسف بن ماهك، أخبرني عبد الله بن أبي عمار "أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلي مرت به رجل من جراد فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي إحرامه فألقاهما، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ودخلت فقص كعب قصة الجرادتين على عمر، فقال عمر: ومن بذلك لعلك يا كعب. قال: نعم. قال: إن حمير تحب الجراد، ما جعلت في نفسك؟ قال: درهمين. قال: بخ، درهمان خير من مائة جرادة، اجعل ما جعلت في نفسك". أخبرناه أبو بكر القاضي، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أبنا سعيد، عن ابن جريج. ٨٣٤٣ - وبه إلى ابن جريج، أخبرني بكير بن عبد الله، سمعت القاسم يقول: "كنت جالسًا عند ابن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال: فيها قبضة من طعام ولتأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو". قال الشافعي: قوله: "ولتأخذن بقبضة جرادات" أي إنما فيها القيمة. وقوله: "ولو" يقول تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمتك أنه أكثر مما عليك.

стр. 1988

وبه عن ابن جريج سمعت عطاء يقول: "سئل ابن عباس عن صيد الجراد في الحرم فقال: لا. ونهى عنه، فقيل: فإن قومك يأخذونه وهم محتبون في المسجد. فقال: لا يعلمون". قال الشافعي: وأنا مسلم، عن ابن جريج نحوه إلا أنه قال: "منحنون" وهذا أصوب. وقيل الجراد من صيد البحر ٨٣٤٤ - ميمون بن جابان (د) (١)، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الجراد من صيد البحر". قلت: ميمون متوسط. عبد الوارث (د) (٢)، عن حبيب المعلم، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: أصبنا ضربًا من جراد فكان الرجل يضرب بسوطه وهو محرم فقيل له: إن هذا لا يصلح. فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إنما هو من صيد البحر" ورواه بمعناه حماد بن سلمة، عن أبي المهزم يزيد بن سفيان - أحد الضعفاء وقيل: عن حماد، عن ميمون، عن أبي رافع عن كعب من قوله. بيض النعام ٨٣٤٥ - قال الربيع: قلت للشافعي: هل تروي فيها شيئًا؟ قال: أما شيء يثبت فلا. قال: ما هو؟ قال: أخبرني الثقة عن أبي الزناد (٣) أن النبي ﷺ قال: "في بيضة النعامة يصيبها المحرم قيمتها". قلت: قد روي هذا موصولًا إِلا أنه مختلف فيه. ٨٣٤٦ - الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج قال: "أحسن ما سمعت في بيض النعام حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: في كل بيض صيام يوم أو إطعام مسكين" وكذلك رواه جماعة عن الوليد. ٨٣٤٧ - وقال أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد، عن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ حكم في بيض النعام كسره محرم صيام يوم لكل بيضة". ورواه أبو عاصم وهشام بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج فقال بدل "عروة" "عن رجل" وهو الصحيح.

стр. 1989

٨٣٤٨ - ابن أبي عروبة، ثنا مطر الوراق، نا معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار "أن رجلًا محرمًا أوطأ راحلته أدحي نعام فانطلق الرجل إلى علي فسأله فقال: عليك في كل بيضة ضراب ناقة، فانطلق الرجل إلى النبي ﷺ فأخبره ما قال علي، فقال: قد قال علي ما تسمع ولَكن هَلُمَّ إلى الرخصة، عليك في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين". ويروى عن معاوية بن قرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي. ٨٣٤٩ - عباد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة "أن النبي ﷺ قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه" ورواه موسى بن داود، عن إبراهيم وقال بقيمته. قلت: إِبراهيم وشيخه ضعيفان. ٨٣٥٠ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبد الله بن الحصين، عن أبي موسى الأشعري "في بيضة النعامة صوم يوم أو إطعام مسكين". ٨٣٥١ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود بمثله. خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله "في بيض النعام يصيبه المحرم قال: فيه ثمنه أو قيمته". ٨٣٥٢ - عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه جعل في بيضتين من بيض حمام الحرم درهمًا". ابن جريج عن عطاء من قوله. ٨٣٥٣ - الشافعي قال هشيم: عن منصور، عن الحسن (١)، عن علي "فيمن أصاب بيض نعام قال: يضرب بقدرهن نوقًا قيل له: فإن أزلقت منهن ناقة. قال: فإن من البيض ما يكون مارقًا". قال الشافعي: لسنا ولا إياهم - يعني: العراقيين - ولا أحد علمنا يأخذ بهذا، نقول: يغرم ثمنه. وقال الشافعي في المناسك: رووا هذا عن علي من وجه لا يثبت أهل العلم بالحديث مثله ولذلك تركناه من وجب عليه شيء لم يجزه بمغيب يكون ولا يكون، وإنما يجزيه بقائم. قال البيهقي: ما فيه سماع الحسن من علي، وحديث ابن قرة منقطع.

стр. 1990

صيد البحر قال الله - تعالى -: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ. . .﴾ (١) الآية. ٨٣٥٤ - عمر بن حبيب، عن التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس: " ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ (١) قال: طعامه: "ما قذف". ٨٣٥٥ - ابن جريج قلت لعطاء: أرأيت صيد الأنهار وقلات السيل أصيد بحر هو؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (٢). ٨٣٥٦ - يحيى بن أبي زائدة، أنا ابن جريج "سئل عطاء، عن بركة القسري، وهي بركة عظيمة في الحرم أيصطاد؟ قال: نعم، وددت أن عندنا منها الآن". ٨٣٥٧ - أشعث، عن الحسن "أنه كان لا يرى بأسًا أن يذبح المحرم ما لو ترك لم يطر مثل البطة والدجاجة، ويكره أن يذبح ما لو ترك طار مثل الحمام وأشباهه". باب ما للمحرم قتله من الفواسق ٨٣٥٨ - مخرمة بن بكير (م) (٣) عن أبيه، سمعت عبيد الله بن مقسم، سمعت القاسم بن محمد، سمعت عائشة، سمعت النبي ﷺ يقول: "أربع كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور. فقلت للقاسم: أرأيت الحية؟ ! قال: تقتل بصغرها. قلت: أي وهي صاغرة". ٨٣٥٩ - يونس (خ م) (٤) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله: "خمس من الدواب كلها فاسق يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والكلب العقور،

стр. 1991

والعقرب، والفأرة". شعبة (م) (١) عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عائشة "أن النبي ﷺ قال: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الفأرة، والحية، والحدأة، والكلب العقور، والغراب الأبقع". وقال أبو داود الطيالسي (٢)، عن شعبة: "العقرب" بدل الحية. ٨٣٦٠ - مالك (خ م) (٣) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور". أيوب (م) (٤) عن نافع، عن ابن عمر "أن رجلًا سأل النبي ﷺ ما يقتل المحرم من الدواب؟ قال: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور. قلت لنافع: الحية. قال: الحية لا يختلف فيها". سفيان (م) (٥) ويونس (خ م) (٦) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه بنحوه، لكن قال يونس فيه عن أبيه قال: قالت حفصة في النبي ﷺ فذكره. ٨٣٦١ - ابن عجلان (د) (٧) عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور".

стр. 1992

٨٣٦٢ - يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد مرفوعًا "يقتل المحرم الحية، والعقرب، ويرمي الغراب ولا يقتله، ويقتل الكلب العقور، والفويسقة، والحدأة، والسبع العادي". ٨٣٦٣ - حجاج بن أرطاة - وليس بحجة - عن وبرة سمع ابن عمر يقول: "أمر رسول الله بقتل الذئب، والفأرة، والحدأة. فقيل: أين الحية والعقرب؟ ! فقال: قد كان يقال ذلك". ٨٣٦٤ - جماعة أخبرهم عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب (١) "أن رسول الله ﷺ قال: "يقتل المحرم الحية والذئب". ٨٣٦٥ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ مثله في الحية. ٨٣٦٦ - الأعمش (خ م) (٢) عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بمنى فوثبت علينا حية فقال رسول الله: اقتلوها. فابتدرناها فسبقتنا فقال: وقيت شركم كما وقيتم شرها". ٨٣٦٧ - مالك (خ) (٣) ويونس (م) (٤) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "الوزغ فويسق. ولم أسمعه أمر بقتله". ٨٣٦٨ - معمر (م) (٥) عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: "أمر النبي ﷺ بقتل الوزغ وسماه: فويسقًا". ٨٣٦٩ - ابن جريج (خ م) (٦) عن عبد الحميد بن جبير، عن ابن المسيب، عن أم

стр. 1993

شريك "أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأوزاغ". ٨٣٧٠ - ابن عيينة، سمعت زيد بن أسلم يقول: "وأي كلب أعقر من الحية؟ ! " قال الحميدي: كل شيء يعقرك فهو العقور. قال مالك: الكلب العقور ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل: الأسد، والنمر، والفهد، والذئب فهو الكلب العقور. قال أبو عبيد: قد يجوز أن يقال للسبع كلب، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتيبة بن أبي لهب كان شديد الأذى للنبي ﷺ فقال: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك. فخرج عتيبة إلى الشام مع أصحابه فنزل منزلًا فطرقهم الأسد فتخطى إليه من بين أصحابه فقتله" ومن ذلك قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (١) فهو مشتق ثم الكلب، ثم دخل فيه صيد الفهد والصقر والبازي؛ فلهذا قيل لكل جارح أو عاقر من السباع كلب عقور، وروينا عن سويد بن غفلة قال: "أمرنا عمر أن نقتل الحية والعقرب والفأرة والزنبور ونحن محرمون". ٨٣٧١ - قال الحميدي: نا سفيان قال: أول ما رأيت الزهري وانتهيت إليه وهو يحدث سمعته يقول: أخبرني سالم، عن أبيه قال: "سئل عمر عن الحية يقتلها المحرم. قال: هي عدو فاقتلوها حيث وجدتموها". حماد بن زيد قال: وقد ذكروا له قول إبراهيم في الفأرة جزاء إذا قتلها المحرم، فقال: ما كان بالكوفة أوحش ردًا للآثار من إبراهيم، وذلك نقله ما سمع من حديث النبي ﷺ ولا كان بالكوفة رجل أحسن اتباعًا ولا أحسن اقتداءً من الشعبي وذلك لكثرة ما سمع. ٨٣٧٢ - أخبرنا - الماليني، أنا الإسماعيلي، نا عبد الله بن وهب الدينوري، ثنا عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال: سمعت الشافعي بمكة يقول: سلوني ما شئتم أجبكم من كتاب الله ومن سنة رسول الله. فقلت له: أصلحك الله، ما تقول في المحرم يقتل زنبورًا. قال: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله - تعالى - ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) ". ٨٣٧٣ - نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال رسول الله ﷺ : "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (٣).

стр. 1994

٨٣٧٤ - وثنا سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن عمر "أنه أمر المحرم بقتل الزنبور". قلت: الدينوري متروك. باب لا يفدي المحرم إلا ما يؤكل لأنه تعالى إنما حرم علينا في الإحرام ما كان حلالا فقال: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (١) ٨٣٧٥ - مالك، عن ابن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير "أنه رأى عمر يقرد (٢) بعيرًا له في الطين بالسقيا وهو محرم". مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن ربيعة بن عبد الله "أنه رأى عمر يقود بعيرًا له في طين بالسقيا وهو محرم". ٨٣٧٦ - هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه قال لعكرمة: قم فقرِّد هذا البعير. فقال: إني محرم. قال: قم فانحره. فنحره، فقال له: كم تراك الآن قتلت من قراد ومن حلمة ومن حمنانة". قال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال للقراد أصغر ما يكون للواحدة: قمقامة، فإذا كبرت فهي حمنانة، فإذا عظمت فهي حلمة. ٨٣٧٧ - الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "لا يفدي المحرم من الصيد إلا ما يؤكل لحمه". قتل القمل ٨٣٧٨ - ابن أبي نجيح، عن ميمون بن مهران قال: "جلست إلى ابن عباس فجلس إليه رجل لم أر رجلًا أطول شعرًا منه، فقال: أحرمت وعلي هذا الشعر. فقال ابن عباس: اشتمل عما دون الأذنين منه. قال: قبلت امرأتي. قال: زنى فوك. قال: رأيت قملة فطرحتها. قال: تلك الضالة لا تبتغى". ٨٣٧٩ - روح، نا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس: أحك رأسي وأنا محرم؟ قال: فأدخل ابن عباس يده في شعره وهو محرم فحك رأسه بها حكَّا شديدًا وقال: أما أنا فأصنع هكذا. قال: أفرأيت إن قتلت قملة؟

стр. 1995

قال: بعدت ما للقملة ما (يُعْنَي) (١) من حك رأسك وما إياها أردت وما نهيتم إلا عن قتل الصيد". ٨٣٨٠ - عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن رجلًا أتاه فقال: إني قتلت قملة وأنا محرم. فقال ابن عمر: أهون قتيل". ٨٣٨١ - وكيع، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر "أنه كان يستاك وهو صائم وينظر في المرآة وهو محرم، قال: وقال: يحك المحرم رأسه ما لم يقتل دابة أو جلدة رأسه أن يدميه". ٨٣٨٢ - شعبة، عن الحر بن الصياح سمعت ابن عمر يقول: "في القملة يقتلها المحرم يتصدق بكسرة أو قبض من طعام". قتل النملة وما لا يضر ٨٣٨٣ - ابن شهاب (خ م) (٢) عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ "أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح" وأخرجاه (٣) من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. وفي صحيفة همام (م) (٤) نا أبو هريرة قال رسول الله: "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها وأمر بها فأحرقت في النار، فأوحى الله: فهلا نملةً واحدة". ٨٣٨٤ - معمر (د) (٥) عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد" (٦). ٨٣٨٥ - مالك (خ م) (٦) عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله قال: "عذبت امرأة في

стр. 1996

هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت النار لم تطعمها ولم تسقها حين حبستها ولم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض". ٨٣٨٦ - الحسن بن ثابت - قلت: لين - عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة، وعن زياد بن فيّاض عن أبي عياض أنهما قالا: كان يكره أن يقتل الرجل ما لا يضره. ٨٣٨٧ - عثمان بن أبي شيبة، نا أبي وحسن بن ثابت، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قال: "كان يكره أن يقتل الرجل ما لا يضره". الإحصار باب من أحصر بعدو قال الله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. . .﴾ (١) الآية، قال الشافعي: لا أعلم خلافًا في أنها نزلت بالحديبية حين أحصر النبي ﷺ فحال المشركون بينه وبين البيت، وأن النبي ﷺ نحر بالحديبية وحلق ورجع حلالًا. ٨٣٨٨ - ورقاء (خ) (٢) عن ابن أبي نجيح (م) (٣) عن مجاهد، ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة "أن رسول الله ﷺ رآه والقمل يسقط على وجهه، فقال له: أيؤذيك هوامك؟ قال: نعم. فأمره أن يلحق - قال: وهم بالحديبية لم يتبين لهم أنهم يحلون بها وهم على طمع من دخول مكة، فأنزل الله الفدية - وأمره رسول لله ﷺ أن يطعم فرقًا بين ستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام أو نسك شاة". ٨٣٨٩ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر خرج في الفتنة معتمرًا، فقال: إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ فخرج فأهل بعمرة وسار حتى إذا ظهر على البيداء التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة فخرج حتى إذا جاء البيت طاف وسعى، ورأى أنه يجزئ عنه وأهدى". ٨٣٩٠ - معمر (خ) (٤) قال: قال الزهري: أخبرني عروة، عن المسور ومروان قالا:

стр. 1997

"خرج رسول الله زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله ﷺ هديه وأشعره وأحرم بالعمرة. . ." الحديث. وفيه: "فلما فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت: يا رسول الله، أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام فخرج فلم يكلم أحدًا حتى فعل ذلك نحر هديه ودعا حالقه، فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا". وفي مغازي يونس، عن ابن إسحاق، نا الزهري، عن عروة، عن مروان والمسور بن مخرمة. . . بالحديث بطوله وزاد: "وكان مضطربه في الحل وكان يصلي في الحرم - وفيه - وقالت أم سلمة: لا تلمهم فإن الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك احملت على نفسك في الصلح، ولم يفتح عليك، ورجعتك ولم يفتح عليك - وفيه - فلما رأوه فعل ذلك قاموا فنحروا وحلق بعض وقصر بعض، فقال رسول الله ﷺ : اللهم اغفر للمحلقين - ثلاثًا - فقيل: يا رسول الله، والمقصرين. فقال: وللمقصرين. ثم انصرف راجعًا. ٨٣٩١ - وحدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "قيل له: لمَ ظاهر رسول الله للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين واحدةً؟ فقال: إنهم لم يشكوا". المحصر يذبح ويحل حيث أحصر ٨٣٩٢ - مالك (م) (١) عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة". ٨٣٩٣ - عمر بن محمد (خ) (٢) عن نافع أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله كلَّما ابن عمر ليالي نزل الحجاج بابن الزبير فقال: "لا يضرك ألا تحج العام إنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله معتمرين فحال كفار قريش دون

стр. 1998

البيت فنحر رسول الله ﷺ هديه وحلق رأسه، ثم رجع. ورواه المؤلف من طرق. و (خ) (١) من حديث جويرية ومن حديث فليح، عن نافع. ٨٣٩٤ - يحيى بن صالح (خ) (٢) ثنا (معاوية - يعني: ابن صالح) (٣) نا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: "قد أحصر رسول الله فحلق وجاء مع نسائه ونحر هديه حتى اعتمرنا عامًا قابلًا". ٨٣٩٥ - شيبان (م) (٤) عن قتادة "قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (٥) قال: ثنا أنس بن مالك "أنها أنزلت على رسول الله ﷺ مرجعه من الحديبية وأصحابه مخالطوا الحزن والكآبة قد حيل بينهم وبين مناسكهم ونحروا الهدي بالحديبية، فقال نبي الله ﷺ : لقد أنزلت علي آية هي أحب إليّ من الدنيا جميعًا. فقرأها على أصحابه فقالوا: هنيًا مريًا نبي الله، قد بين الله ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله في ذلك: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (٦) ". الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس قال: "لما رجعنا من الحديبية وأصحاب النبي ﷺ قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم، فقال رسول الله: لقد أنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا". ٨٣٩٦ - عمر بن ذر، عن مجاهد (٧) قال: "اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر كلها في ذي القعدة العمرة التي صد فيها الهدي فراسل رسول الله أهل مكة فصالحوه على أن يرجع عنهم في عامه ذلك فنحر رسول الله الهدي بالحديبية حيث حل عند الشجرة وانصرف". ٨٣٩٧ - أبو العميس، سمعت عطاء يقول: "كان منزل النبي بالحديبية في الحرة وفيها نحر الهدي" قال الشافعي: وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل؛ لأن الله يقول: ﴿هُمُ

стр. 1999

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ (١) والحرم كله محله عند أهل العلم والحديبية موضع منه ما هو في الحل ومنه ما هو في الحرم، وإنما نحر الهدي عندنا في الحل وفيه مسجد رسول الله ﷺ الذي بويع فيه تحت الشجرة، فأنزل الله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٢) وقال في قوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) محله - والله أعلم - ها هنا يشبه أن يكون إذا أحصر نحر حيث أحصر ومحله في غير الإحصار الحرم والنحر، وهو كلام عربي واسع. قال البيهقي: قد روى عن ابن عباس ما يدل على صحة ذلك. ٨٣٩٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد المخزومي، عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر أنه أخبره "أنه كان مع عبد الله بن جعفر فخرج معه من المدينة فمروا على حسين بن علي وهو مريض بالسقيا فأقام عليه عبد الله حتى إذا خاف الفوات خرج وبعث إلى علي وأسماء بنت عميس وهما بالمدينة فقدما عليه ثم إن حسينًا أشار إلى رأسه فأمر علي برأسه فحلق ثم نسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرًا. قال يحيى: وكان حسين خرج مع عثمان في سفره ذلك". باب لا قضاء على المحصر قال الشافعي: من قبل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٣). ولم يذكر قضاء، والذي أعقل في أخبار أهل المغازي شبيه بما ذكرت من ظاهر الآية وذلك أنا علمنا في متواطئ أحاديثهم أن قد كان مع النبي ﷺ عام الحديبية رجال معروفون بأسمائهم ثم اعتمر رسول الله عمرة القضية وتخلف بعضهم بالمدينة من غير ضرورة ولو لزمهم قضاء لأمرهم رسول الله ﷺ بأن لا يتخلفوا عنه.

стр. 2000

٨٣٩٩ - قال روح (خ) (١) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس "إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع وإن كان معه هدي وهو محضر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به فإن استطاع أن يبعث به، لم يحل حتى يبلغ الهدي محله". مالك أنه بلغه "أن رسول الله ﷺ حل هو وأصحابه بالحديبية فنحروا الهدي وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت وقبل أن يصل إلى البيت الهدي" ثم لم نعلم أن رسول الله أمر أحدًا من أصحابه ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئًا ولا أن يعودوا لشيء. ٨٤٠٠ - الواقدي، نا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: "لم تكن هذه العمرة قضاء، ولكن كان شرطًا على المسلمين أن يعتمروا قابلًا في الشهر الذي صدّهم المشركون فيه". باب من لم ير الإحصار بالمرض قال الله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢). قال الشافعي: إن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الآية لأنها نزلت في الحائل من العدو. ٨٤٠١ - وأنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس وعن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أنه قال: "لا حصر إلا حصر العدو" زاد أحدهما "ذهب الحصر الآن". ٨٤٠٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: "من حُبس دون البيت بمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة". وبه عن أبيه قال: "المحصر لا يحل حتى يطوف ويسعى، فإنه اضطر إلى لُبس افتدى". ٨٤٠٣ - مالك، عن أيوب، عن رجل من أهل البصرة كان قديمًا أنه قال: "خرجت إلى مكة حتى إذا كنت بالطريق كسرت فخذي فأرسلت إلى مكة وبها أبن عباس وابن عمر
следующие страницы →