رسول الله ﷺ يقول: "إذا ابتعت طعامًا فلا (تبيعه) (١) حتى تستوفيه".
٨٧٦٢ - أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن صفوان بن موهب، عن عبد الله بن محمد بن صيفي، عن حكيم بن حزام "أن النبي ﷺ قال له: ألم أنبَّأ - أو ألم أخبر أو ألم يبلغني أو كما شاء الله - أنك تبيع الطعام. قلت: بلى، قال: فإذا ابتعت طعامًا فلا (تبيعه) (١) حتى تستوفيه".
قلت: خرجه (س) (٢) من حديث حجاج، عن ابن جريج فأسقط منه ابن صيفي ثم قال: وأخبرني عطاء ذلك عن عبد ا & بن عصمة، عن حكيم. ورواه (س) (٣) من حديث عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء (٤)، عن حكيم نفسه.
٨٧٦٣ - الثوري، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن حكيم بن حزام باع طعامًا من قبل أن يقبضه، فرده عمر وقال: إذا ابتعت طعامًا فلا (تبيعه) (١) حتى تقبضه".
النهي عن بيع كل ما لم يقبض
٨٧٦٤ - ابن عيينة (خ م) (٥) عن عمرو، سمع طاوسًا يقول: سمعت ابن عباس يقول: "أما الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله".
٨٧٦٥ - يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: "استعمل النبي ﷺ عتاب بن أسيد على مكة فقال: إني قد أمرتك على أهل الله بتقوى الله ولا يأكل أحد منهم من ربح ما لم يضمن، وانههم عن سلف وبيع وعن الصفقتين في البيع الواحد وأن يبيع أحدهم ما ليس عنده".
قلت: سنده جيد.
стр. 2102
٨٧٦٦ - يحيى بن بكير، ثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عباس "قال رسول الله لعتاب: إني قد بعثتك إلى أهل الله وأهل مكة فانههم عن بيع ما لم يقبضوا أو ربح ما لم يضمنوا وعن قرض وبيع وعن شرط في بيع وعن بيع وسلف". تفرد به الأيلي وهو منكر بهذا السند.
٨٧٦٧ - الثوري، عن ابن عجلان وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ بعث عتاب بن أسيد فنهاه عن شرطين في بيع وعن سلف وبيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم تضمن".
٨٧٦٨ - الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير (١)، عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام حدثه قال: "قلت: يا رسول الله، إني رجل أشتري بيوعًا فما يحل منها وما يحرم؟ قال: يا ابن أخي إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه". لم يسمعه يحيى من يوسف.
شيبان، عن يحيى، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف، عن ابن عصمة، عن حكيم قال: "قلت: يا رسول الله، إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي منها وما يحرم علي؟ قال: يابن أخ، لا تبيعن شيئًا حتى تقبضه" وكذا رواه همام وأبان العطار عنه لفظ أبان: "إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه".
باب قبض ما ابتاعه باكتياله
٨٧٦٩ - وكيع (م) (٢) نا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله. فقلت لابن عباس: لم؟ قال: ألا تراهم يتبايعون الذهب والطعام مُرجأ؟ ".
وبهذا اللفظ رواه زيد بن الحباب (م) عن الضحاك بن عثمان، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قاله.
٨٧٧١ - عمرو بن الحارث (د) (٣) عن المنذر بن عبيد المديني أن القاسم بن محمد، حدثه، عن ابن عمر "أن رسول الله نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه بكيل حتى يستوفيه".
стр. 2103
وقبض ما اشتراه جزافًا بتحويله
٨٧٧٢ - مالك (م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كنا في زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه".
عبيد الله (خ م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من اشترى طعامًا فلا يبيعه حتى يستوفيه. قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله أن نبيعه حتى ننقله من مكانه".
٨٧٧٣ - ابن شهاب (خ م) (٣) عن سالم أن عبد الله قال: "رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا ابتاعوا طعامًا جزافًا يُضربون في أن يبيعوا مكانهم حتى يئووه إلى رحالهم".
٨٧٧٤ - ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر قال: "ابتعت زيتًا في السوق فلما استوفيت لقيني رجل فأعطانى ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده فأخذ رجل بردائي من خلفي فالتفت إليه فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم".
стр. 2104
بيع الأرزاق السلطانية قبل قبضها
٨٧٧٥ - الثوري، عن معمر، عن الزهري (١)، عن ابن عمر وزيد بن ثابت "أنهما كانا لا يريان ببيع الرزق بأسًا".
٨٧٧٦ - الثوري، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي "أنه لم يكن يرى بأسًا ببيع الرزق ويقول: لا يبيعه الذي اشتراه حتى يقبضه". ولعل هذا هو المراد بما جاء في ذلك عن عمر.
٨٧٧٧ - مالك، عن نافع مولى ابن عمر (١): "أن حكيم بن حزام ابتاع طعامًا أمر به عمر للناس فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه فسمع عمر فرده عليه وقال: لا تبع طعامًا ابتعته حتى تستوفيه". فحكيم كان قد اشتراه من صاحبه فنهاه عن بيعه حتى يستوفيه.
أخذ عوض الثمن الموصوف في الذمة
٨٧٧٨ - حماد بن سلمة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: "كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فسألت النبي ﷺ عنه فقال: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء".
قلت: أخرجه (عو) (٢).
باب لا يبع طعامًا كيلًا حتى يكتاله ثم يكيله على مشتريه منه
قال الشافعي: هكذا روى الحسن (١) عن النبي ﷺ "أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون له زيادته وعليه نقصانه". قال البيهقي ورد موصولًا من وجوه يقوي بعضها بعضًا.
٨٧٧٩ - ابن أبي مريم، أنا ابن لهيعة، حدثني موسى بن وردان أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث أنه سمع عثمان بن عفان على المنبر يقول: "إني كنت أشتري التمر كيلًا فأقدم به إلى المدينة أحمله أنا وغلماني وذلك من مكان قريب من المدينة بسوق قينقاع فأربح الصاع
стр. 2105
والصاعين فأكتال ربحي ثم أصيب ما بقي لهم من التمر فحُدث بذلك رسولُ الله ﷺ ثم إنه سأل عثمان قال: نعم يا رسول الله. فقال: إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فَكِلْ". رواه ابن المبارك والوليد وجماعة، عن ابن لهيعة.
عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان قال: "كنت أشتري الأوساق فأجيء بها إلى السوق فيأخذونها مني بكيلها ويربحونني فذكرت ذلك للنبي ﷺ . فقال: إذا ابتعت كيلًا فاكتل، وإذا بعت كيلًا فكل".
قلت: إِسحاق واهٍ.
أبو صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان "أن رسول الله قال له: إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل".
٨٧٨٠ - مهدي بن ميمون، عن مطر الوراق، عن بعض أصحابه (١) "أن حكيم بن حزام وعثمان كانا يجلبان الطعام من أرض قينقاع إلى المدينة فيبيعانه بكيله فأتى عليهم رسول الله ﷺ فقال: ما هذا. قالا: جلبناه من أرض كذا وكذا ونبيعه بكيله. قال: لا تفعلا ذلك، إذا اشتريتما طعامًا فاستوفياه فإذا بعتماه فكيلاه".
٨٧٨١ - عبيد الله بن موسى، نا ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري".
٨٧٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر الحسين بن علي الزيات ببغداد، ثنا أَحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، ثنا مسلم بن أبي مسلم، ثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون للبائع الزيادة وعليه النقصان".
هبة المبيع قبل القبض من بائعه لآخر
٨٧٨٣ - ابن عيينة (خ) (٢) ثنا عمرو، عن ابن عمر قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر وكنت على بكْر صَعْب لعمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده، فقال النبي ﷺ لعمر: بعنيه، فقال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه. فباعه من رسول الله فقال
стр. 2106
رسول الله ﷺ : هو لك يا عبد الله بن عمر فاصنع به ما شئت".
العينة وكراهتها
٨٧٨٤ - ابن وهب (د) (١) وغيره، نا حيوة بن شريح، عن إسحاق أبي عبد الرحمن الخراساني، عن عطاء الخراساني أن نافعًا حدثه، عن ابن عمر قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينك". وروى بنحوه من وجهين ضعيفين، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، وروي عن ابن عمر قوله "أنه كره ذلك ونهى أن يأتي الرجل فيقول: اشتري كذا وكذا وأنا أشتريه منك بربح كذا وكذا".
٨٧٨٥ - أبو بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: "قلت: يا رسول الله يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي أبيعه منه ثم أتكلفه له من السوق؟ قال: لا تبع ما ليس عندك".
النهي عن التصرية
٨٧٨٦ - شعبة (خ م) (٢) أخبرني عدي بن ثابت، سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ عن التلقي، وأن يبيع مهاجر لأعرابي، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه وعن التصرية والنجش". رفعه جماعة عن شعبة. قال (خ): وقال غندر وابن مهدي: "نُهِي". وقال آدم: "نُهِينَا". وقال النضر وحجاج بن منهال "نَهَى".
إسماعيل القاضي، ثنا سليمان بن حرب، نا شعبة ولفظه قال: "نُهِيَ عن. . ." فذكره، وفي مسند أبي داود (٣)، ثنا شعبة فقال: "نَهَى أو نُهِيَ. قال أبو داود: كأنه يعني النبي ﷺ ". ورواه يحيى بن أبي بكير، نا شعبة فقال: "نهى. قال شعبة: قلت: عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم".
٨٧٨٧ - أبو الأحوص، ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله: "لا تستقبلوا السوق ولا تحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض".
стр. 2107
قلت: صححه (ت) (١).
٨٧٨٨ - المسعودي، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: "أشهد على الصادق المصدوق أبي القاسم ﷺ أنه قال: بيع المحفلات خلابة لا تحل خلابة المسلم". هذا جاء بإسناد صحيح عن ابن مسعود قوله.
الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود قال: قال عبد الله: "إياكم والمحفلات؛ فإنها خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم".
الحكم في المصراة
٨٧٨٩ - مالك (خ م) (٢) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُصرُّوا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها و (صاع) (٣) من تمر".
القعنبي (م) (٤) ثنا داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها؛ فإن رضي حلابها أمسكها وإلا ردها ومعها (صاع) (٣) من تمر".
أشار (خ) (٥) إليه فقال: ويذكر عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "صاعًا من تمر".
معمر (م) (٦) عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله: "إذا ما أحدكم اشترى لقحةً مُصراةً أو شاة مصراة فهو بخير النظرين بعد أن يحلُبها إما هي وإلا فليردها وصاعًا من تمر".
стр. 2108
ابن جريج (خ د) (١) نا زياد أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من اشترى غنمًا مصراة احتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبها صاع من تمر".
هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "من اشترى مصراة فردها فليرد معها صاعًا من تمر لا سمراء". وبمعناه رواه (م) (٢) أيوب، عن ابن سيرين ولفظه: "ردها وصاعًا من تمر لا سمراء".
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا ابن إسحاق، نا بشر بن موسى، ثنا هوذة، نا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا "من اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة فحلبها فهو بأحد النظرين بالخيار إن شاء ردها وإناء من طعام". قال (خ): وقال بعضهم، عن ابن سيرين: "صاعًا من طعام وهو بالخيار ثلاثًا". ثم قال (خ): والتمر أكثر. قال البيهقي: المراد بالطعام: التمر فقد قال: لا سمراء.
حماد بن سلمة، عن أيوب وهشام وحبيب، عن محمد بهذا وفيه: "فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء ردها وصاعًا من طعام لا سمراء".
العقدي (م) (٣) ثنا قرة، عن محمد بهذا.
٨٧٩٠ - عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة بن سعيد، عن جميع بن عُمير التيمي، سمعت ابن عمر يقول: "كنا على باب رسول الله ﷺ ننتظره فخرج فاتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة فقعد عليها فقال: يا أيها الناس، لا يتلقين أحد منكم سوقًا ولا يبيعن مهاجر لأعرابي ومن باع محفّلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل - أو قال: مثلي - لبنها قمحًا" قال (خ): جُميع فيه نظر.
٨٧٩١ - بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن (٤) أن النبي ﷺ قال: "من اشترى مصراةً أو لقحةً مصراة فهو بأحد النظرين بين أن يردها وإناء من طعام أو يأخذها".
стр. 2109
٨٧٩٢ - إسماعيل بن مسلم - قلت: واه - عن الحسن، عن أنس قال رسول الله: "من اشترى شاة محفلة فإن لصاحبها أن يحتلبها فإن رضيها فليمسكها وإلا فليردها وصاعًا من تمر".
٨٧٩٣ - يزيد، أنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن النبي ﷺ "أنه نهى أن يتلقى الأجلاب وأن يبيع حاضر لباد ومن اشترى مصراة فهو بخير النظرين فإن حلبها ورضيها أمسكها وإن ردها رد معها صاعًا من طعام - أو صاعًا من تمر". كأن هذا شك من الراوي لتتوافق الأحاديث.
٨٧٩٤ - القطان (خ) (١) وغيره، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود: "من اشترى محفلةً فردها فليرد معها صاعًا ونهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع". رواه (ثقة)، عن معتمر، عن أبيه فقال: "صاعًا من تمر". أبو خالد الأحمر، عن التيمي بهذا فرفعه ولم يقل: "من تمر". قال الإسماعيلي: رواه ابن المبارك والقطان وابن أبي عدي ويزيد بن زريع وهشيم وجرير وغيرهم فوقفوه.
٨٧٩٥ - يعقوب بن عبد الرحمن (م) (٢) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من ابتاع شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، ورد معها صاعًا من تمر" وقد مر في مدة الخيار حديث العقدي (م) وتابعه عبد الأعلى عن قرة.
أبواب الخراج بالضمان والرد بالعيوب
٨٧٩٦ - العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ مر برجل يبيع طعامًا فقال: كيف تبيع فأخبره، فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه فأدخل يده فإذا هو مبلول فقال: ليس منا من غش".
стр. 2110
إسماعيل بن جعفر (م) (١) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعُهُ بللا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غش فليس مني".
٨٧٩٧ - محمد بن سنان، ثنا وهب بن جرير، نا أبي، سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم إن باع من أخيه بيعًا فيه عيب أن لا يبينه له".
٨٧٩٨ - أبو النضر، ثنا أبو جعفر الرازي، عن يزيد بن أبي مالك، أبنا أبو سباع قال: "اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع فلما خرجت أدركنا واثلة يجر رداءه قال: يا عبد الله، أشتريت؟ قلت: نعم قال: هل بين لك ما فيها؟ قلت: وما فيها؟ إنها سمينة ظاهرة الصحة. فقال: أردت بها لحمًا أو أردت بها سفرًا؟ قلت: بل أردت عليها الحج. قال: فإن [بخفها] (٢) نقبًا. فقال صاحبها: أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد علي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من باع شيئًا فلا يحل له حتى يبيّن ما فيه، ولا يحل لمن يعلم ذلك ألا يبينه".
باب صحّة بيع المدلس مع ثبوت الخيار فيه
٨٧٩٩ - جعفر بن ربيعة (خ) (٣) عن الأعرج (م) (٣) عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تُصَروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك؛ فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها [وصاعًا] (٤) من تمر".
٨٨٠٠ - ابن عيينة (خ) (٥) ثنا عمرو بن دينار قال: "اشترى ابن عمر من شريك النواس إبلًا هيمًا - أو قال: هيامًا - فأخبر نواس أنه باعها من شيخ كذا وكذا فقال نواس: ويلك ذاك ابن
стр. 2111
عمر فجاء نواس إلى ابن عمر فقال: إن شريكي باعك إبلًا هيامًا ولم يعرفك. قال: فاستقها إذًا. قال: فلما ذهب ليستاقها قال ابن عمر: دعها رضينا بقضاء رسول الله ﷺ لا عدوى" وعند (خ): "هيم".
باب المشتري يجد العيب وقد استغل المعيب مدة
٨٨٠١ - ابن أبي ذئب (د) (١) عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله: "الخراج بالضمان".
٨٨٠٢ - جعفر بن عون، أنا ابن أبي ذئب، عن مخلد قال: "كان بيني وبين شركائي عبد (فاقتويناه) (٢) فيما بيننا وكان منهم غائب فقدم فخاصمنا إلى هشام فقضى أن يُرَد العبد وخراجه وقد كان اجتمع من خراجه ألف درهم قال: فأتيت عروة فأخبرته فأخبرني عن عروة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ قضى بالخراج بالضمان، فأتيت هشامًا فحدثته فرد ذلك وأجازه" وبمعناه رواه الثوري، عن ابن أبي ذئب ولم يسم الألف ولا هشامًا وقال: إلى بعض القضاة".
٨٨٠٣ - أبو داود في المسند (٣)، ثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف الغفاري قال: "خاصمت إلى عمر بني عبد العزيز في عبد دُلس فأصبنا من غلّته وعنده عروة فحدثه عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قضى أن الخراج بالضمان".
٨٨٠٤ - الشافعي، أخبرني من لا أتهم، عن ابن أبي ذئب، أخبرني مخلد بن خفاف قال: "ابتعت غلامًا فاستغللته ثم ظهرت منه على عيب فخاصمت فيه إلى عمر بن عبد العزيز فقضى لي بردة وقضى علي برد غلته فأتيت عروة فأخبرته فقال: أروح إليه العشية فأخبره أن عائشة أخبرتني أن رسول الله ﷺ قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فعجلت إلى عمر فأخبرته فقال عمر: فما أيسر علي من قضاء قضيته الله يعلم أني لم أرد فيه إلا الحق فبلغتني فيه سنة عن رسول الله فأرد قضاء عمر وأنفذ سنة رسول الله، فراح إليه عروة فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضي به علي".
قلت: مخلد فيه لين.
مسلم الزنجي (د) (٤) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أن رجلًا اشترى غلامًا في زمن
стр. 2112
النبي ﷺ وبه عيب لم يعلم به فاستغله ثم علم العيب فرده فخاصمه إلى النبي، فقال: يا رسول الله، إنه استغله منذ زمان. فقال رسول الله ﷺ : الغلة بالضمان". وفي رواية يحيى بن يحيى، عن الزنجي: "الخراج بالضمان".
أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، نا عبدان، نا يحيى بن خلف، ثنا عمر بن علي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ قضى أن الخراج بالضمان".
٨٨٠٥ - هشيم، أنا الشيباني، عن الشعبي "أن رجلًا اشترى غلامًا فأصاب من غلته ثم وجد به داء كان عند البائع فخاصمه إلى شريح، فقال: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان".
باب من اشترى أمة فأصابها ثم وجد بها عيبًا
٨٨٠٦ - جعفر بن محمد، حدثني، أبي، عن علي بن الحسين (١)، عن علي "في رجل اشترى جارية فوطئها فوجد بها عيبًا قال: لزمته ويرد البائع ما بين الصحة والداء وإن لم يكن وطئها ردها". علي لم يدرك جده.
وقد روي عن مسلم بن خالد، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن الحسين، عن علي وليس يصح.
٨٨٠٧ - شريك، عن جابر الجعفي، عن عامر (١)، عن عمر قال: "إن كانت ثيبًا رد معها نصف العشر وإن كانت بكرًا رد العشر". وهذا منقطع. وقال الشافعي: لا نعلمه يثبت عن عمر ولا علي.
باب في البعير الشرود يريد
٨٨٠٨ - علي بن هاشم، عن عبد السلام بن عجلان، عن أبي يزيد المديني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "الشرود يرد". يعني: البعير الشرود. رواه عبد الصمد وبدل بن المحبر عن عبد السلام ولفظه: "في رجل ابتاع بعيرًا فمكث عنده ثم شرد فجاء به إلى صاحبه فقبله ثم ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: أما إن البعير الشرود يرد".
قلت: عبد السلام ممن يكتب حديثه للشواهد.
من اشترى جارية فوجدها ذات زوج
٨٨٠٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة: "أن عبد الرحمن بن عوف ابتاع وليدة من عاصم بن عدي فوجدها ذات زوج فردها".
стр. 2113
ورواه الشافعي، عن سفيان، عن ابن شهاب.
٨٨١٠ - الوليد بن مسلم، عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى: "في الأمة تباع ولها زوج أن عثمان قضى أنه عيب ترد منه".
عهدة الرقيق
٨٨١١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن (١) عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "عهدة الرقيق ثلاث ليال، فقلت لقتادة: كيف؟ قال: إذا وجد المشتري عيبًا بالسلعة؛ فإنه يردها في تلك الثلاثة أيام ولا يسأل البينة فإذا مضت الثلاث فليس له أن يردها إلا ببينة أنه اشتراها وذلك العيب بها وإلا فيمين البائع أنه لم يبعه بداء". تابعه همام وأبان العطار، وخالفهم هشام الدستوائي عن قتادة بسنده: "عهدة الرقيق أربع ليال". ثم قال قتادة "وأهل المدينة يقولون: ثلاثًا". كذا رواه عبد الوهاب بن عطاء ومعاذ بن هشام عنه وفي مسند أبي داود عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أو عقبة، عن النبي ﷺ قال: "عهدة الرقيق أربعة أيام".
هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن عقبة بن عامر قال رسول الله: "لا عهدة فوق أربع". قال ابن المديني وجماعة: لم يسمع الحسن من عقبة. وقال الشافعي. والخبر في أن رسول الله ﷺ جعل لحبّان بن منقذ عهدة ثلاث خاص.
٨٨١٢ - وروي عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "لم يكن فيما مضى عهدة في الأرض لا من هُيام ولا من جذام ولا شيء. فقلت له: ما ثلاثة أيام قال: لا شيء إذا ابتاعه صحيحًا لا أرى إلا ذلك الله يحدث من أمره ما يشاء إلا أن يأتي ببينة على شيء كان قبل أن يبتاعه وكذلك نرى الأمر الآن".
مال العبد
٨٨١٣ - الليث (خ م) (٢) عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا
стр. 2114
فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع".
سفيان (م) (١) عن الزهري بنحوه كذا يقول سالم وخالفه نافع فروى قصة النخل عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وقصة العبد عن ابن عمر، عن عمر.
ففي الموطأ عن نافع، عن عبد الله أن عمر قال: "من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع". وكذلك رواه أيوب وغيره عن نافع. قال أبو حامد بن السيرفي: سألت مسلمًا عن اختلاف حديث سالم ونافع في قصة العبد فقال: القول ما قال نافع، وإن كان سالم أحفظ منه. وقال أبو علي النيسابوري سألت النسائي عن ذلك فقال: القول ما قال نافع وإن كان سالم أحفظ.
الليث، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله: "من أعتق عبدًا فماله له إلا أن يشترط السيد ماله فيكون له". ورواه ابن وهب عنه وعن ابن لهيعة ولفظه: "فمال العبد له إلا أن يشترط السيد".
قلت: أخرجه (د س ق) (٢).
يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أيما رجل باع عبدًا فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
عبدان بن عثمان، نا أبي، عن شعبة، سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: "أيما رجل باع نخلًا قد أبرت فثمرتها لربها الأول وأيما رجل باع مملوكًا له مال فماله لربه إلا أن يشترط المبتاع". قال شعبة: فحدثتُ بحديث أيوب، عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبي ﷺ والمملوك عن عمر فقال عبد ربه: لا أعلمهما إلا عن النبي ﷺ ثم قال مرة أخرى فحدث عن النبي ﷺ ولم يشك.
عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة بن خالد (٣)، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أيما رجل باع مملوكًا له مال فماله لربه الأول إلا أن يشترط المبتاع وأيما رجل باع نخلًا قد أينعت فثمرتها لربها الأول إلا أن يشترط المبتاع" رواه الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة بن خالد، عن الزهري (٣)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ والزهري إنما يرويه عن سالم، عن ابن عمر.
стр. 2115
الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن أبي وهب عبد الله بن عبيد الكلاعي، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، وعن عطاء، عن جابر ح ودحيم، نا الوليد، عن حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى، بالسندين أن رسول الله قال: "من باع عبدًا وله مال فله ماله وعليه دينه إلا أن يشترط المبتاع ومن أبر نخلًا فباع بعد ما يؤبره فله ثمرته إلا أن يشترط المبتاع".
٨٨١٤ - عبيد الله بن موسى، نا النعمان بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: "من باع نخلًا مؤبرًا أو عبدًا له مال، فالثمرة والمال للبائع إلا أن يشترط المشتري". رواه حماد بن شعيب، عن أبي الزبير.
الأشجعي والقطان، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، حدثني من سمع جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن [يشترط] (١) المشتري" (٢).
٨٨١٥ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٣) أن عليًا قال: من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع، قضى به رسول الله ﷺ ومن باع نخلًا. . ." الحديث.
٨٨١٦ - فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، عن عبادة (٣) بن الصامت قال: "إن من قضاء رسول الله ﷺ أن ثمر النخل للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع وإن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع".
٨٨١٧ - الأنصاري، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، ثنا عمران بن عمير، عن أبيه - وكان مملوكًا لابن مسعود - قال: قال له عبد الله: ما لَكَ يا عمير؟ فإني أريد أن أعتقك إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أعتق عبدًا فماله للذي أعتق".
قلت: عبد الأعلى متروك.
وروينا عن القاسم بن عبد الرحمن (٣) أن ابن مسعود قال: ذلك لعمير وهذا منقطع.
ورواه الثوري، عن أبي خالد، عن عمران بن عمير، عن أبيه: "أن ابن مسعود أعتق عميرًا ثم قال أما إن مالك لي ثم تركه".
٨٨١٨ - ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: "لولا أمر لأحببت أن أكون مملوكًا وذلك أن المملوك لا يستطيع أن يصنع شيئًا في ماله، إني سمعت رسول الله يقول: ما خلق الله عبدًا يؤدي حق الله وحق سيده إلا وفاه الله أجره مرتين".
стр. 2116
قلت: سنده قوي.
٨٨١٩ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع كان ابن عمر يقول: "العبد وماله لسيده فليس على سيده جناح فيما أصاب من ماله، ولا يصلح للعبد أن ينفق من ماله شيئًا ولا يعطيه أحدًا إلا بإذن سيده إلا أن يأكل فيه بالمعروف ولا يكتسي".
٨٨٢٠ - حنظلة، نا طاوس، عن ابن عباس: "أن المملوك لا يملك من دمه ولا ماله شيئًا".
٨٨٢١ - مسلمة بن علقمة، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلي، عن سلمان الفارسي قال: "أتيت رسول الله ﷺ بجفنة من خبز ولحم فقال: ما هذا يا سلمان؟ قلت: صدقة فلم يأكل وقال لأصحابه كلوا. ثم أتيته بجفنة من خبز ولحم، فقال: ما هذا؟ قلت: هدية. فأكل، وقال: إنا نأكل الهدية، ولا نأكل الصدقة. قلت: يا رسول الله، ما تقول في النصارى؟ قال: يا سلمان، لا خير في النصارى ولا فيمن يحبهم - ثلاث مرات - إلا من كان على مثل دين صاحبك. قال: فعلمت أن صاحبي كان على دين عيسى - يعني: الراهب الذي كان معه سلمان" قال البيهقي في حديث بريدة زيادة تدل على كون سلمان عبدًا حين أهدى إلى النبي ﷺ .
باب ذم بيع العصير ممن يتخذه خمرًا والسيف ممن يعتدي به
٨٨٢٢ - عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز (د) (١) عن أبي علقمة مولى لهم وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله الخمر وشاربها وساقيها، وبائعها ومبتاعها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه" وزاد جعفر بن عون عنه: "وآكل ثمنها". قال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين، عن محمد بن مصعب فقال: حدثني يومًا عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين "أنه كره بيع السلاح في الفتنة". ورواه عثمان بن يحيى أمام جامع قرقيسيا عن محمد بن مصعب مرفوعًا فوهم ولفظه: "نهى رسول الله عن بيع السلاح في الفتنة" ويروى ذلك، عن أبي رجاء العُطاردي قوله.
٨٨٢٣ - يزيد بن هارون، أنا بحر السقاء، عن عبيد الله القبطي، عن أبي رجاء، عن عمران: "نهى رسول الله عن بيع السلاح في الفتنة". بحر: واهٍ.
بيع البراءة
٨٨٢٤ - أخبرنا الحاكم، أنا الأصم، نا أبو قلابة، حدثني عباد بن ليث، نا عبد المجيد [بن] (٢) وهب عن العداء بن خالد بن هوذة قال: "ألا أقرئك كتابًا كتبه لي رسول الله ﷺ
стр. 2117
فأخرج كتابًا فإذا فيه: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ اشترى منه عبدًا - أو أمة عباد شك - لا داء له ولا غائلة ولا خِبْثة بيع المسلم المسلمَ". تفرد به عباد.
قلت: من حديثه خرجه (ت س ق) (١) عن أصحابه.
وقد كتبناه من وجه آخر غير معتمد.
قعنب بن المحرز، نا الأصمعي، نا عثمان الشحام، عن أبي رجاء العطاردي قال: قال العداء بن خالد: "ألا أقرئكم كتابًا كتبه لي رسول الله. فقلنا: بلى فإذا فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ اشترى منه عبدًا - أو أمة، شك عثمان - بياعة - أو بيع - المسلم المسلمَ لا داء ولا غائلة ولا خبثة".
قلت: ما أرى بهذا الإِسناد بأسًا.
٨٨٢٥ - شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن زيد بن ثابت: "أنه كان يرى البراءة من كل عيب جائزًا" رواه هكذا بشر بن آدم عنه. ورواه علي بن حُجر عنه فقال: عن زيد بن ثابت وابن عمر. قال ابن معين: هذا تفرد به شريك ولا يثبت، وسئل عنه ابن المبارك فقال: أجاب شريك على غير ما في كتابه ولم نجد للحديث أصلًا.
٨٨٢٦ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم: "أن ابن عمر باع غلامًا له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه: بالغلام داء ولم تسمه. فاختصما إلى عثمان، فقال الرجل: باعني عبدًا وبه داء لم يسمه لي. فقال ابن عمر: بعته بالبراءة. فقضى عثمان على ابن عمر باليمين أن يحلف له لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه فأبى عبد الله أن يحلف له وارتجع العبد فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم". قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن باع عبدًا أو وليدة أو حيوانًا بالبراءة فقد برئ من كل عيب إلا أن يكون علم في ذلك عيبًا فكتمه فإن كان علم عيبًا فكتمه لم تنفعه تبرئته وكان ما باع مردودًا عليه".
وقال الشافعي فيمن يبيع عبدًا أو حيوانًا بالبراءة من العيوب: فالذي يذهب إليه قضاء عثمان أنه بريء من كل عيب لم يعلمه ولم يبرأ من عيب علمه ولم يُسمه البائع".
стр. 2118
٨٨٢٧ - حماد بن زيد، عن أيوب وهشام ويحيى بن عتيق، عن حميد (١): "أن شريحًا كان لا يُبرئ من الداء حتى يره إياه" وعن إبراهيم النخعي "في الرجل يبيع السلعة ويبرأ من الداء قال: هو بريء مما سمى" وعن شريح القاضي قال: "لا يبرأ حتى يضع يده على الداء، وعن عطاء نحوه".
باب النظر إلى محاسن الجارية للشراء
٨٨٢٨ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها ووضع يده بين ثدييها وعلى عجزها. وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثوب".
٨٨٢٩ - يحيى الوحاظي، نا حفص بن عمر، نا صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس قال النبي ﷺ : "لا بأس أن يقلب الجارية إذا أراد أن يشتريها وينظر إليها ما خلا عورتها، وعورتها ما بين ركبتها إلى (مقدار) (٢) إزارها". إسناده ضعيف. ورويناه في الصلاة من حديث عيسى بن ميمون - واهٍ - عن ابن كعب.
الاستبراء في البيع
٨٨٣٠ - شريك عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد رفعه "أنه قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة".
قلت: خرجه (د) (٣).
٨٨٣١ - زكريا بن أبي زائدة قال: "سئل الشعبي عن رجل اشترى جارية: أيقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ فقال: أصاب المسلمون نساء يوم أوطاس فقال رسول الله ﷺ : لا يمس رجل امرأة حبلى حتى تضع حملها ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" مرسل يشهد لما قبله. وعن ابن مسعود قال: "تستبرأ الأمة بحيضة إذا اشتريت".
المرابحة
٨٨٣٢ - ابن عون، عن محمد (٤): "أن عثمان كان يشتري العير فيقول: من يربحني عُقلها؟ من يضع في يدي دينارًا؟ ".
стр. 2119
٨٨٣٣ - مسعر، عن أبي بحر، عن شيخ لهم قال: "رأيت على علي إزارًا غليظًا قال: اشتريته بخمسة دراهم فمن أربحني فيه درهمًا بعته إياه". وروينا، عن شريح وسعيد بن المسيب وإبراهيم: "أنهم كانوا يجيزون بيع ده دوازده" (١).
٨٨٣٤ - ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي زياد (٢) - أو يزيد -، سمع ابن عباس: "ينهى عن بيع ده يا زده أو ده دوازده، ويقول: إنما هو بيع الأعاجم".
مقت الكذاب في تخبير الشراء وفيما أعطي فيه
٨٨٣٥ - الأعمش (م) (٣) عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر، حلف له بالله لآخذها بكذا وكذا فصدقه، فأخذها وهو على غير ذلك، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف له، ورجل على فضل ماء بالفلاة فيمنعه ابن السبيل".
٨٨٣٦ - محمد بن عبيد، ثنا العوام (خ) (٤) عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى "أن رجلًا أقام سلعة له فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط بها، فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا. . .﴾ (٥) الآية، وقال ابن أبي أوفى: "الناجش آكل الربا الخائن".
بياع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل
٨٨٣٧ - شعبة، عن أبي إسحاق قال: "دخلت امرأتي على عائشة وأم ولد لزيد بن أرقم، فقالت لها أم ولد زيد: إني بعت من زيد عبدًا بثمانمائة نسيئة واشتريته منه بستمائة نقدًا. فقالت عائشة: أبلغي زيدًا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله ﷺ إلا أن تتوب بئسما شريت وبئسما اشتريت". كذا رواه شعبة، وفيه إرسال.
أبو الأحوص وغيره عن أبي إسحاق، عن العالية - قال سفيان: هي امرأته - قالت: "كنت قاعدة عند عائشة، فأتتها أم مُحِبّة فقالت: يا أم المؤمنين، أكنت تعرفين زيد بن أرقم؟
стр. 2120
قالت: نعم. قالت: فإني بعته جارية لي إلى العطاء بثمانمائة نسيئة وأنه أراد أن يبيعها فاشتريتها منه بستمائة نقدًا، فقالت لها: بئس ما اشتريت وبئس ما اشترى، أبلغيه أنه قد بطل جهاده مع رسول الله ﷺ إن لم يتب". وفي حديث الثوري: "أن امرأة أبي السفر باعت جارية. وزاد قالت: أرأيت إن لم أجد إلا رأس مالي؟ قالت: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ (١) ". وهكذا رواه يونس بن أبي إسحاق، عن أمه العالية بنت أيفع قالت: "خرجت أنا وأم مُحبّة إلى مكة فدخلنا على عائشة. . ." فذكره. قال الشافعي: لو كان هذا ثابتًا فتكون عابت بيعًا إلى العطاء؛ لأنه أجل غير معلوم لا أنها عابت عليها ما اشترت بنقد وقد باعته إلى أجل ولو اختلف بعض الصحابة في شيء، أخذنا بقول من معه القياس والذي معه القياس زيد بن أرقم وفعل ما يراه حلالًا فلا يزعم أن الله يُحبط به عمله.
٨٨٣٨ - الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر "أن رجلًا باع من رجل سرجًا ولم ينقد ثمنه فأراد مشتريه أن يبيعه فأراد الذي باعه أن يأخذه بدون ما باعه منه فسئل ابن عمر عن ذلك فلم ير به بأسًا وقال: لعله لو باعه من غيره باعه بذلك الثمن أو أنقص".
٨٨٣٩ - هشام، عن ابن سيرين: "أن رجلًا باع بعيرًا من رجل فقال: اقبل مني بعيرك وثلاثين درهمًا فسألوا شريحًا، فلم ير بذلك بأسًا".
اختلاف المتبايعين
٨٨٤٠ - ابن جريج (م) (٢) عن ابن أبي مليكة (خ) (٣) عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم، ولكن اليمين على المدعي عليه". قال الشافعي: إذا تبايع رجلان عبدًا فقال: بعتكه بألف وقال المبتاع بخمسمائة فكل واحد منهما مدَّعٍ [و] (٤) مدعىً عليه البائع يدعي فضل الثمن والمشتري يدعي السلعة بأقل فيتحالفان، ويبدأ بيمين البائع.
стр. 2121
٨٨٤١ - حفص بن غياث (د) (١) عن أبي العميس، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جده قال: "اشترى الأشعث رقيقًا من رقيق الخمُس من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف. قال: فاختر رجلًا يكون بيننا. فقال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك. قال عبد الله: فإني سمعت رسول الله يقول: إذا اختلف البائعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان".
٨٨٤٢ - القطان وغيره، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله (٢) عن ابن مسعود قال رسول الله: "إذا اختلف البائعان فالقول ما قال البائع والمبتاع بالخيار".
٨٨٤٣ - يعقوب بن عبد الرحمن، عن ابن عجلان، عن عون (٢) "أن ابن مسعود والأشعث تبايعا ببيع فاختلفا في الثمن فقال ابن مسعود: اجعل بيني وبينك من أحببت قال: فإنك بيني وبين نفسك. فقال: إذًا أقضي بما سمعت من رسول الله ﷺ سمعته يقول: إذا اختلف البائع والمبتاع فالقول ما قال البائع، والمبتاع بالخيار" فهذا شاهد لما تقدم. قال الشافعي: هذا منقطع.
٨٨٤٤ - أحمد بن حنبل، حدثني الشافعي، ثنا سعيد بن سالم، ثنا ابن جريج أن إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عمير أنه قال: "حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا: أخذت بكذا وكذا. وقال هذا: بعت بكذا وكذا. فقال أبو عبيدة: أتي ابن مسعود بمثل هذا فقال: حضرت رسول الله أتي في مثل هذا فأمر البائع أن يُستحلف ثم ليُخيّر المبتاع؛ فإن شاء أخذ وإن شاء ترك". وقال أحمد: قال حجاج الأعور: عبد الملك بن عبيدة.
وجاء عن يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك بن عمير، عن بعض بني عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود. ورواه سعيد بن مَسْلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك، عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود، عن أبيه ولفظه: "البيعان وليس بينهما بينة". وأبوه مات وهذا صغير.
جعفر بن عون، ثنا المسعودي وأبو عُميس، عن القاسم (٢)، عن عبد الله "أنه باع الأشعثَ
стр. 2122
رقيقًا من الخمس بعشرين ألفًا فأرسل إليه في أثمانهم يتقاضاه فقال: إنما بعتني بعشرة آلاف - فإما أن يكون نسي الأشعث أو استغلى البيع - فقال له عبد الله إنما بعتك بعشرين ألفًا قال: اجعل بيننا رجلًا فقال: أما إني سأختار، أنت بيني وبين نفسك. فقال: أما إني سأقضي بيني وبينك بقضاء سمعته من رسول الله يقول: إذا اختلف البيّعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان فقال الأشعث: فإني تارك لك البيع. فتَارَكه".
وكذلك رواه معن بن عبد الرحمن أخو القاسم وأبان بن تغلب عن القاسم بن عبد الرحمن، فهو منقطع.
هشيم (د) (١) ثنا ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: "باع ابن مسعود من الأشعث رقيقًا من رقيق الإمارة فاختلفا في الثمن، فقال عبد الله: بعتك بعشرين ألفًا وقال الأشعث: بعشرة آلاف. قال عبد الله: إن شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول الله، قال: هات. قال: سمعته يقول: إذا اختلف البيعان والبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع. قال الأشعث: أرى أن يُردّ البيع". فزاد فيه ابن أبي ليلى كما ترى - فقال في سنده عن أبيه وفي متنه: "والبيع قائم بعينه". وروى إسماعيل بن عياش - وليس بحجة - عن موسى بن عقبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بنحوه، وفيه: "والسلعة كما هي بعينها". ومحمد سيئ الحفظ كثير الخطأ وتابعه الحسن بن عمارة، عن القاسم وهو متروك.
٨٨٤٥ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "إذا تبايع الرجلان واختلفا في الثمن تحالفا فأيهما نكل لزمه القضاء، فإن حلفا فالقول قول البائع وخير المبتاع إن شاء أخذه بذلك الثمن وإن شاء ترك". وعن شريح: "إن نكلا ترادّا البيع".
تلف المبيع قبل القبض
٨٨٤٦ - أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي: "أنه اشترى من رجل سلعة فنقده بعض الثمن وبقي بعض فقال: ادفعها إلي فإني البائع. فانطلق المشتري وتعجل له بقية الثمن فدفعه إليه فقال: ادخل واقبض سلعتك فوجدها ميتة، فقال له: رد علي مالي. فأبى
стр. 2123
فاختصما إلى شريح فقال: رد ماله وارجع إلى جيفتك فادفنها".
كراهية مبايعة من أكثر ماله ربًا أو حرام
٨٨٤٧ - ابن عون (خ م) (١) عن الشعبي، عن النعمان مرفوعًا "الحلال بين. . ." وذكر الحديث ثم ساقه البيهقي من حديث ابن عون ثم من حديث ابن عيينة (خ) (١) ثنا أبو فروة الهمداني (م) (١) سمعت الشعبي بهذا، رويا من حديث أبي فروة.
٨٨٤٨ - وفي صحيفة همام (خ م) (٢) عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون من الصدقة فألقها".
٨٨٤٩ - شعبة، أخبرني بُرَيد بن أبي مريم، سمعت أبا الحوراء قال: "قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي ﷺ قال: كان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة".
٨٨٥٠ - أبو النضر، نا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، عن عطية السَعْدي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس".
قلت: رواه (ق ت) (٣) وحسنه.
٨٨٥١ - أبو هلال، ثنا حميد بن هلال، عن رجل من قومه، عن أعرابي قال: "أتيت رسول الله وهو يخطب فقلت: يا رسول الله علمني. . ." فذكر الحديث، قال: "وكان في آخر ما حفظت أن قال: إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله إلا أبدلك الله ما هو خير منه".
٨٨٥٢ - هشيم، عن أبي حمزة عمران بن أبي عطاء "قلت لابن عباس: إن أبي جلّابَ الغنم وإنه يشارك اليهودي والنصراني. قال: لا يشارك يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا. قلت: ولمَ؟ قال: إنهم يُرْبون، والربا لا يحل".
стр. 2124
٨٨٥٣ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو عمرو بن مطر، نا يحيى بن محمد: وجدت في كتابي، عن عبيد الله بن معاذ، نا أبي، ثنا شعبة، عن مزاحم بن زفر، عن ربيع بن عبد الله "سمع رجلًا سأل ابن عمر: إن لي جارًا يأكل الربا - أو قال: خبيث الكسب - وربما دعاني إلى طعامه، أفأجيبه؟ قال: نعم".
٨٨٥٤ - مسعر، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد قال: "جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود قال: إن لي جارًا ولا أعلم له شيئًا إلا خبيثًا أو حرامًا، وإنه يدعوني فأحْرَج أن آتيه وأتحرج أن لا آتيه. فقال: ائته وأجبه؛ فإنما (رِزهُ) (١) عليه". جواب غير قوي، وإذا علم أن الذي قُدم إليه حرامٌ لم يأكل كما لم يأكل رسول الله من الشاة التي قدمت إليه".
٨٨٥٥ - (د) (٢) ابن إدريس، نا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى جنازة فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه. فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم، فأكلوا فنظر آباؤنا ورسول الله يلوك لقمة في فمه ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها. فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع يُشترى لي شاة فلم توجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم توجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليّ بها فقال رسول الله ﷺ : أطعميه الأسارى".
٨٨٥٦ - مسلم الزنجي، عن مصعب بن محمد المدني، عن شرحبيل مولى الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "من اشترى سَرِقة وهو يعلم أنها سَرِقة فقد شرك في عارها وإثمها". رواه الثوري، عن مصعب، عن شرحبيل عن شيخ من أهل المدينة، عن النبي ﷺ .
стр. 2125
الشرط الذي يفسد البيع
٨٨٥٧ - هشام (خ م) (١) عن أبيه، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط".
٨٨٥٨ - يزيد بن إبراهيم، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ نهى عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يُضمَن".
٨٨٥٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله "أن ابن مسعود اشترى جارية من امرأته زينب الثقفيّة واشترطت عليه أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الذي تبيعها به فاستفتى في ذلك عمر، فقال عمر: لا تقربها وفيها شرط لأحد".
٨٨٦٠ - مالك، عن نافع: "أن عبد الله كان يقول: لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء".
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "لا يحل للرجل أن يطأ فرجًا إلا فرجًا إن شاء وهبه وإن شاء باعه، وإن شاء عتقه ليس فيه شرط".
من باع حيوانًا أو غيره واستثنى منافعه مدة
٨٨٦١ - حماد بن زيد (م) (٢) عن أيوب، عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة - وقال الآخر: عن بيع السنين - وعن الثُنيا ورخص في العرايا".
стр. 2126
٨٨٦٢ - زيد بن الحباب، حدثني المسعودي، عن محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار "أن عمر أعطى امرأة ابن مسعود جارية من الخمس فباعتها من ابن مسعود بألف درهم واشترطت عليه خدمتها. فبلغ عمر بن الخطاب فقال له: أبا عبد الرحمن، اشتريت جارية امرأتك، واشترطت عليك خدمتها؟ فقال: نعم. فقال: لا تشترها وفيها مثنوية". رواه الثوري، عن خالد بن سلمة، عن محمد هذا وعنده: "لا تقعنّ عليها ولأحد فيها شرط" ورواه القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا قال: فقال عمر: "فإنه ليس من مالك ما كان فيه مثنوية لغيرك" وروينا عن عائشة "أنها كرهت الشرط في الخادم أن يباع أو يوهب بشرط".
فصل
٨٨٦٣ - زكريا (خ م) (١) سمعت الشعبي، حدثني جابر بن عبد الله "أنه كان يسير على جمل له قد أعي فأراد أن يُسيّبه قال: فلحقني رسول الله ﷺ فضربه ودعا له فسار سيرًا لم يسر مثله ثم قال بعنيه بوقية قلت: لا. قال: بعنيه بوقية. قال: فبعته فاستثنيت حُملانه إلى أهلي فلما قدمنا أتيته بالجمل فنقدني ثمنه ثم انصرفت فأرسل على إثري: أني ماكستُك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك فهما لك".
قال (خ) (٢): وقال شعبة، عن مغيرة، عن عامر الشعبي، عن جابر قال: "أفقرني رسول الله ظهره إلى المدينة".
ثم ساقه المؤلف من حديث أبي غسان يحيى بن كثير العنبري، ثنا شعبة قال (خ): وقال إسحاق، عن جرير، عن مغيرة "فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة" ثم ساق المؤلف سنده إلى إسحاق قال (خ): وقال عطاء، عن جابر "ولك ظهره إلى المدينة" زكريا بن أبي زائدة، نا ابن جريج، عن عطاء بهذا قال (خ): وقال ابن المنكدر، عن جابر "وشرط ظهره إلى المدينة" ساقه المؤلف من طريق المنكدر بن محمد، عن أبيه. وقال (خ): وقال زيد بن أسلم، عن جابر "ولك ظهره حتى ترجع" فساقه المؤلف من طريق القعنبي، ثنا عبد الله بن أسلم، عن أبيه.
قال (خ): وقال أبو الزبير، عن جابر "أفقرناك ظهره إلى المدينة" فساقه المؤلف من
стр. 2127
حديث حماد عن أيوب عنه قال (خ): وقال الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: "تبلّغ عليه إلى أهلك". أخبرناه الحاكم، نا الأصم، نا الحسن بن علي، نا ابن نمير عنه. وخرج (م) (١) حديث عطاء وسالم وأبي الزبير، عن جابر.
حماد بن زيد (م) (٢) نا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "أتى علي النبي ﷺ وقد أعيا بعيري، فنخسه فوثب فكنت بعد ذلك أحبس خطامه فما أقدر عليه، فلحقني النبي ﷺ فقال: بِعْنِيه. فبعته منه بخمس أواق، وقلت: على أن لي ظهره إلى المدينة. قال: ولك ظهره إلى المدينة. فلما قدمت المدينة أتيته به فزادني وقيةً ثم وهبه لي". بعض هذه الألفاظ يدل على أن ذلك كان شرطًا في البيع وبعضها يدك على أن ذلك كان منه ﵇ تفضلًا ومعروفًا بعد البيع.
باب من اشترى مملوكًا ليُعتقه
٨٨٦٤ - مالك (خ م) (٣) عن نافع، عن ابن عمر "أن عائشة أرادت أن تشتري وليدة فتُعتقها، فقال أهلها: نبيعك على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول الله، فقال: لا يمنعكِ ذلك فإنما الولاء لمن أعتق".
٨٨٦٥ - أبو أسامة (خ م) (٤) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: " [دخلت] (٥) بريرة فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق كل سنة وقية فأعينيني. فقلت لها: إن شاء أهلك أن [أعدها] (٦) لهم عدة واحدة وأعتقك ويكون الولاء لي فعلت. فذكرت ذلك لأهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فأتتني فذكرت ذلك فانتهرتها فقالت: لاها الله إذًا. قالت: فسمع
стр. 2128
رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء؛ فإن الولاء لمن أعتق ففعلت قالت: ثم خطب رسول الله ﷺ عشيةً فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط، الله أوثق ما بال رجال منكم يقول أحدهم: اعتق فلانًا والولاء لي إنما الولاء لمن أعتق".
النهي عن بيع الغرر
٨٨٦٦ - ابن وهب، أنا مالك، وغيره، عن أبي حازم، عن سعيد بن المسيب (١) "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر".
٨٨٦٧ - محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر (م) (٢) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر".
سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا مثله.
٨٨٦٨ - محمد بن سنان العَوَقي، ثنا جهضم بن عبد الله، ثنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد العبْدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد "نهى رسول الله عن بيع ما في بطون الأنعام، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء الغنائم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن ضربة الغائص". هذا وإن لم يثبت فكله داخل في بيع الغرر.
٨٨٦٩ - شيبان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس "نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وعن قتل الولدان، وعن شراء المغانم حتى تقسم". رواه عبيد الله بن موسى عنه (٣).
سعيد بن أبي مريم، أنا ابن أبي الزناد، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن بيع المغانم قبل أن تقسم" وروي أيضًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في المغانم.
стр. 2129
قلت: هذا رواه النسائي (١) من حديث إِبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد عنه ففيه أربعة تابعيون.
النهي عن عَسْب الفحل
٨٨٧٠ - ابن علية (خ) (٢) عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن عسْب الفحل".
٨٨٧١ - ابن جريج (م) (٣) أنا أبو الزبير، سمعت جابرًا يقول: "نهى رسول الله عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث، فعن ذلك نهى النبي ﷺ ".
٨٨٧٢ - إبراهيم بن حميد الرؤاسي (ت) (٤) عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس: "أن رجلًا من بني كلاب سأل رسول الله ﷺ عن عسْب الفحل فنهاه عن ذلك فقال: يا رسول الله إنا نُطْرق ونُكْرَمُ فرخصَ في الكَرامة". خرجه الترمذي.
٨٨٧٣ - وكيع وغيره، عن سفيان، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم البجلي، عن أبي سعيد الخدري قال: "نُهي عن عسب الفحل" رواه عبيد الله بن موسى وابن المبارك، عن سفيان فزاد وعن قفيز الطحان، ورواه عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي نعم (٥) قال: "نهى رسول الله ﷺ . . ." فذكره.
النهي عن بيع ما لا يملك
٨٨٧٤ - حماد بن سلمة، عن أيوب ح ويزيد بن إبراهيم التُستري، عن محمد بن سيرين، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام "نهاني رسول الله ﷺ أبيع ما ليس عندي". ولفظ حماد: "لا تبع ما ليس عندك".
стр. 2130
٨٨٧٥ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عمر وابن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله أرسل عتاب بن أسِيد إلى أهل مكة أن أبلغهم عني أربع خصال: أنه لا يصلح شرطان في بيع، ولا بيع وسَلَف، ولا بيع ما لم يملك، ولا ربح ما لم يضمن".
النهي عن بيع الصوف على ظهر الغنم واللبن في الضرع
٨٨٧٦ - عمر بن فرّوخ، عن حبيب بن الزُبَير، عن عكرمة، عن ابن عباس "نهى رسول الله ﷺ أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها أو يباع صوف على ظهر أو سمن في لبن أو لبن في ضرع". عمر ليس بالقوي. هكذا رواه عنه يعقوب الحضرمي، ورواه عنه وكيع فأرسله، والأصح موقوف.
عمار بن خالد، نا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لا يُشترى اللبن في ضروعها ولا الصوف على ظهورها". ورواه كذلك زهير، عن أبي إسحاق، ويروى عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس موقوفًا.
النهي عن بيع السمك في الماء
٨٨٧٧ - أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن السماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع (١)، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تشتروا السمك في الماء؛ فإنه غرر" فيه انقطاع، والصحيح هشيم عن يزيد موقوف، والثوري، عن يزيد موقوف: "أنه كره بيع السمك في الماء".
النهي عن بيع حبَل الحبَلة
٨٨٧٨ - مالك (خ) (٢) عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع حبَل الحبَلة - وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة وتنتج التي في بطنها".
стр. 2131
الليث (م) (١) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه نهى عن بيع حبَل الحبَلة".
عبيد الله (خ م) (٢) أخبرني، نافع، عن ابن عمر قال: "كان أهل الجاهلية يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة: أن تُنتَجَ الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت فنهاهم رسول الله عن ذلك".
٨٨٧٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد قال: "لا ربا في الحيوان وإنما نهي من الحيوان عن ثلاث: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة. والمضامين: ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الجمال. وقال الشافعي: الملاقيح: ما في بطون الإناث والمضامين ما في ظهور الجمال. وكذا فسره أبو عبيد.
٨٨٨٠ - موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه نهى عن المجْر". قال أبو زَيْد: المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة. وموسى ضعيف. وقال الإمام أحمد المؤلف (٣): رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه سمعه ينهى عن بيع المجْر".
ذكر النهي عن بيع الملامسة والمنابذة
٨٨٨١ - مالك (خ م) (٤) عن محمد بن يحيى بن حَبان وأبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن الملامسة والمنابذة". وأخرجاه (٥) من حديث حفص بن عاصم، عن أبي هريرة مثله. ومن حديث أبي صالح (م) (٦) عن أبي هريرة.
ابن جريج (م) (٧) حدثني عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة "أنه نهى عن بيعتين: الملامسة والمنابذة. أما الملامسة: فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه
стр. 2132
بغير تأمل، والمنابذة: أن [ينبذ كل] (١) واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه".
٨٨٨٢ - الزهري (خ م) (٢) عن عامر بن سعد أن أبا سعيد قال: "نهى رسول الله عن لبستين، وبيعتين: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوبَ الآخر بيده بالليل، أو بالنهار لا يقلّبه إلا ذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض، واللبستان: اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى أحتباؤه بثوبه ليس على فرجه منه شيء".
الزهري (خ) (٣) عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد "نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين: الملامسة والمنابذة وعن لبستين: اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". كذا رواه سفيان ومعمر عنه.
النهي عن بيع الحصاة
٨٨٨٣ - عبيد الله بن عمر (م) (٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول الله نهى عن بيع الغرر وعن بيع الحصاة".
стр. 2133
النهي عن بيع العربان
٨٨٨٤ - مالك، بلغني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ "أنه نهى عن بيع العربان" قال مالك: وذلك فيما يُرى - والله أعلم - أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يتكارى الكراء، ثم يقول للذي اشترى أو تكارى منه: أعطيك دينارًا أو درهمًا علي أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك من ثمن السلعة أو كراء الدابة، وإن تركت البيع أو الكراء فما أعطيتك فهو لك باطلا بغير شيء. ورواه حبيب، عن مالك، حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمرو.
ويقال: بل أخذه مالك عن ابن لهيعة. وقال أبو مُصعب: ثنا مالك، عن الثقة، عن عمرو.
والحديث رواه قتيبة وغيره عن ابن لهيعة، عن عمرو. ورواه عاصم بن عبد العزيز، ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن عمرو، وعاصم واهٍ، وحبيب بن أبي حبيب ضعيف، وعبد الله بن عامر وابن لهيعة لا حجة فيهما.
النهي عن بيعتين في بيعة
٨٨٨٥ - القطان وغيره، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة" وكذا رواه جماعة عن محمد. قال بعضهم: يعني أن يقول: هو لك بعشرة نقدًا، وبعشرين نسيئة.
يحيى بن أبي زائدة (د) (١) عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا" فقيل: معناه كأنه أسلف دينارًا في قفيز بر إلى شهر، فلما حل الأجل وطالب بالبُرّ قال له: قفيزك علي إلى شهرين بقفيزين. فهذا بيع ثانٍ دخل على البيع الأول، فصار بيعتين في بيعة فيردان إلى أوكسهما وهو الأصل، فإن تبايعا البيع الثاني قبل أن يتناقضا البيع الأول كانا مُربيين.
стр. 2134
٨٨٨٦ - ابن وهب، أخبرني داود بن قيس وغيره أن عمرو بن شعيب أخبرهم عن أبيه، عن جده عبد الله "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع وسلف، وعن بيعتين في صفقة واحدة، وعن بيع ما ليس عندك. وقال ﷺ : "حرام (شف) (١) ما لم يضمن".
النهي عن النجش
٨٨٨٧ - مالك (خ م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى عن النجش".
٨٨٨٨ - سفيان، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا تناجشوا".
الشافعي، أبنا سفيان ومالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله.
وثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. قال الشافعي: النجش أن يحضر الرجل السلعة تباع فيعطي بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه، فمن نجش فهو عاصٍ إن كان عالمًا بنهي رسول الله. قال: والبيع جائز لا تفسده معصية رجل نجش عليه. قال: وقد بيع فيمن يزيدُ على عهد رسول الله ﷺ فجاز البيع، وقد يجوز أن يكون زاد من لا يريد الشراء.
٨٨٨٩ - أخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس "أن النبي ﷺ نادى على حلس [وقدح] (٣) فيمن يزيد، فأعطاه رجل درهمًا، وأعطاه آخر درهمين فباعه".
٨٨٩٠ - ابن وهب، أخبرني عمر بن مالك، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن زيد بن أسلم قال: "سمعت رجلًا يقال له: شهر، كان تاجرًا وهو يسأل ابن عمر عن بيع المزايدة فقال: نهى رسول الله ﷺ أن يبيع أحدكم على بيع أخيه حتى يذر إلا الغنائم والمواريث" وكذلك رواه ابن لهيعة عن عبيد الله. ورواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب فقال وهو يسأل عبد الله بن عبد الله بن عمر فأرسله عن عطاء قال: "أدركت الناس لا يرون بأسًا ببيع المغانم من يزيد".
стр. 2135
باب لا يبيع بعضكم على بيع بعض
٨٨٩١ - مالك (خ م) (١) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبعْ بعضكم على بيع بعض" وفي لفظ: "لا يبيع".
عبيد الله (م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته إلا بإذنه".
٨٨٩٢ - الزهري (خ م) (٣) عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد، ولا يبيعُ الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في إنائها".
أبو الزناد (خ م) (٤) عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا "لا يبيع بعضكم على بيع بعض" فحمله الشافعي على من اشترى من رجل سلعة فلم يتفرقا حتى أتاه آخر فعرض عليه مثل سلعته أو خيرًا منها بأقل من الثمن فينفسخ بيع صاحبه فإن له الخيار قبل التفرق فيكون هذا [فسادًا] (٥) وقد عصى الله.
стр. 2136
باب لا يسوم على سوم أخيه
قال الشافعي: قد روي ذلك عن النبي ﷺ فإن ثبت - ولست أحفظه ثابتًا - فهو مثل لا يخطب على خطبة أخيه [ولا يسوم على سومه] (١) إذا رضي البائع وأذن بأن يباع قبل البيع حتى لو بيع لزمه. قال: ورسول الله ﷺ باع فيمن يزيد وبيع من يزيد سوم رجل على سوم أخيه، ولكن البائع لم يرض السوم الأول ويطلب الزيادة.
قال البيهقي: حديث السوم ثابت من أوجه.
٨٨٩٣ - شعبة (خ م) (٢) عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه. . ." الحديث.
شعبة (م) (٣) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "أنه نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه، وأن يخطب على خطبة أخيه".
إسماعيل بن جعفر (م) (٤) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن رسول الله قال: لا يسم المسلم على سوم المسلم".
هشام (م) (٥) عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها ولتنكح، إنما لها ما كتب الله لها".
أبو أحمد الزبيري، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا
стр. 2137
يسوم أحدكم على سوم أخيه ولا يخطب على خطبته" وبهذا اللفظ رواه الأوزاعي عن أبي كثير، عن أبي هريرة، وقد قيل عنه: "لا يستام الرجل على سوم أخيه" والحديث فواحد اختلفت الرواة في لفظه؛ لأن الذي رواه على أحد هذه الألفاظ من البيع أو السوم أو الاستيام لم يذكر معه شيئًا من اللفظتين الأخريين إلا في رواية شاذة ذكرها مسلم، عن الناقد، عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ذكر فيها لفظ البيع والسوم معًا، وأكثر الرواة لم يذكروا عن ابن عيينة لفظ السوم فإما أن يكون معنى ما رواه ابن المسيب ما فسره غيره من السوم والاستيام، وإما أن ترجح رواية ابن المسيب على غيرها؛ فإنه أحفظ وأفقه ومعه الأعرج وأبو سعيد مولى عامر بن كُريز وعبد الرحمن بن يعقوب في بعض الروايات عن العلاء ابنه عنه ثم روايته توافق رواية ابن عمر.
٨٨٩٤ - يزيد بن أبي حبيب (م) (١) عن عبد الرحمن بن شُماسة أنه سمع عقبة بن عامر يقول: إن رسول الله ﷺ قال: "المؤمن [أخو] (٢) المؤمن لا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبته حتى يذر".
باب لا يبيع حاضر لباد
٨٨٩٥ - سفيان (خ م) (٣) ثنا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه".
مالك (خ م) (٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يتلقى الركبان للبيع، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر". وأخرجا من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة "نهى أن يبيع مهاجر لأعرابي" وقد مضى.
стр. 2138
٨٨٩٦ - معمر (خ م) (١) عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد. قلت: وكيف؟ قال: لا يكن له سمسارًا".
٨٨٩٧ - ابن عون (خ م) (٢) عن محمد أن أنسًا قال: "نهينها أن يبيع حاضر لباد".
أبو همام محمد بن الزبرقان، عن يونس، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "لا يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه".
٨٨٩٨ - أبو خيثمة (م) (٣) ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يُرزق بعضهم من بعض".
٨٨٩٩ - أخبرنا المزكى وأبو بكر بن الحسن قالا: نا الأصم، نا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: "لا يبيع حاضر لباد". عُد هذا في أفراد الشافعي. وقد رواه القعنبي، عن مالك، أناه الحاكم، نا أحمد بن إسحاق الفقيه - من أصله - أنا محمد بن غالب عنه. ورواه إبراهيم بن نصر الرازي عنه. وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر. ولمالك مسانيد لم يودعها الموطأ.
الرخصة في معونة البادي ونصحه
٨٩٠٠ - العلاء (م) (٤) عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حق المسلم على المسلم ست: إذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه".
стр. 2139
٨٩٠١ - حدثنا العلوي، نا أبو حامد الحافظ، ثنا الحسن بن هارون، ثنا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، ثنا أبو حمزة السكري، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه" وروي ذلك بمعناه عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه (١)، عن النبي ﷺ ، وقيل: عن أبيه عمن سمع النبي ﷺ .
٨٩٠٢ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سالم المكي أن أعرابيًا حدثه قال: "قدمت المدينة بجلوبة لي على عهد رسول الله ﷺ فنزلت على طلحة فقلت: إني لا علم لي بأهل هذه السوق فلو بعت لي. فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد ولكن اذهب إلى السوق، فإن جاءك من يبايعك فشاورني حتى آمرك وأنهاك".
النهي عن تلقي السلع
٨٩٠٣ - ابن المبارك (م) (٢) عن التيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله - هو ابن مسعود - عن النبي ﷺ "أنه نهى عن تلقي البيوع" وأخرجه (خ) (٣).
٨٩٠٤ - مالك (خ م) (٤) وغيره، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله نهى عن تلقي السلع حتى يهبط بها الأسواق".
٨٩٠٥ - معمر (خ م) (٥) عن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: "نهى رسول الله أن يتلقى الركبان، ولا يبيع حاضر لباد. قلت لابن عباس: ما قوله: لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا".
стр. 2140
٨٩٠٦ - مالك (خ م) (١) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تلقوا الركبان للبيع".
يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، عن أبي الزناد بنحوه. قال الشافعي: سمعت في هذا الحديث: "فمن تلقاها فصاحبها بالخيار بعد أن يقدم السوق" وبهذا نأخذ إن كان ثابتًا.
بشر بن بكر، نا الأوزاعي ح وابن جريج (م) (٢) ومكي قالا: ثنا هشام بن حسان كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه شيئًا فصاحبه بالخيار إذا جاء السوق".
قلت: كذا قال: ثنا الأوزاعي عن ابن سيرين.
عبيد الله بن عمرو (د) (٣) عن أيوب السختياني، عن محمد، عن أبي هريرة "أن رسول الله نهى عن تلقي الجلب، فإن تلقاه متلق فاشتراه، فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا وردت السوق".
٨٩٠٧ - جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: "أنهم كانوا يتبايعون الطعام في عهد رسول الله ﷺ من الركبان فنهاهم أن يبيعوه في مكانه الذي ابتاعوه فيه حتى ينقلوه إلى سوق الطعام". أخرجه (خ) (٤) بلفظ: "كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى نبلغ به سوق الطعام". فيه دليل على صحة الاشتراء من الركبان، وإنما منعوا من بيعه بعد القبض [حتى] (٥) ينقلوه إلى السوق لئلا يُغلُّوا هناك على من يُقدّر أنه في ذلك الموضع أرخص.
النهي عن بيع وسلف
٨٩٠٨ - داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ نهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعتين في بيعة، ونهى عن ربح ما لم يُضمن".