← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

باب لا يسوم على سوم أخيه قال الشافعي: قد روي ذلك عن النبي ﷺ فإن ثبت - ولست أحفظه ثابتًا - فهو مثل لا يخطب على خطبة أخيه [ولا يسوم على سومه] (١) إذا رضي البائع وأذن بأن يباع قبل البيع حتى لو بيع لزمه. قال: ورسول الله ﷺ باع فيمن يزيد وبيع من يزيد سوم رجل على سوم أخيه، ولكن البائع لم يرض السوم الأول ويطلب الزيادة. قال البيهقي: حديث السوم ثابت من أوجه. ٨٨٩٣ - شعبة (خ م) (٢) عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه. . ." الحديث. شعبة (م) (٣) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "أنه نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه، وأن يخطب على خطبة أخيه". إسماعيل بن جعفر (م) (٤) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن رسول الله قال: لا يسم المسلم على سوم المسلم". هشام (م) (٥) عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها ولتنكح، إنما لها ما كتب الله لها". أبو أحمد الزبيري، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا

стр. 2137

يسوم أحدكم على سوم أخيه ولا يخطب على خطبته" وبهذا اللفظ رواه الأوزاعي عن أبي كثير، عن أبي هريرة، وقد قيل عنه: "لا يستام الرجل على سوم أخيه" والحديث فواحد اختلفت الرواة في لفظه؛ لأن الذي رواه على أحد هذه الألفاظ من البيع أو السوم أو الاستيام لم يذكر معه شيئًا من اللفظتين الأخريين إلا في رواية شاذة ذكرها مسلم، عن الناقد، عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ذكر فيها لفظ البيع والسوم معًا، وأكثر الرواة لم يذكروا عن ابن عيينة لفظ السوم فإما أن يكون معنى ما رواه ابن المسيب ما فسره غيره من السوم والاستيام، وإما أن ترجح رواية ابن المسيب على غيرها؛ فإنه أحفظ وأفقه ومعه الأعرج وأبو سعيد مولى عامر بن كُريز وعبد الرحمن بن يعقوب في بعض الروايات عن العلاء ابنه عنه ثم روايته توافق رواية ابن عمر. ٨٨٩٤ - يزيد بن أبي حبيب (م) (١) عن عبد الرحمن بن شُماسة أنه سمع عقبة بن عامر يقول: إن رسول الله ﷺ قال: "المؤمن [أخو] (٢) المؤمن لا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبته حتى يذر". باب لا يبيع حاضر لباد ٨٨٩٥ - سفيان (خ م) (٣) ثنا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه". مالك (خ م) (٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يتلقى الركبان للبيع، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر". وأخرجا من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة "نهى أن يبيع مهاجر لأعرابي" وقد مضى.

стр. 2138

٨٨٩٦ - معمر (خ م) (١) عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد. قلت: وكيف؟ قال: لا يكن له سمسارًا". ٨٨٩٧ - ابن عون (خ م) (٢) عن محمد أن أنسًا قال: "نهينها أن يبيع حاضر لباد". أبو همام محمد بن الزبرقان، عن يونس، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "لا يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه". ٨٨٩٨ - أبو خيثمة (م) (٣) ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يُرزق بعضهم من بعض". ٨٨٩٩ - أخبرنا المزكى وأبو بكر بن الحسن قالا: نا الأصم، نا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: "لا يبيع حاضر لباد". عُد هذا في أفراد الشافعي. وقد رواه القعنبي، عن مالك، أناه الحاكم، نا أحمد بن إسحاق الفقيه - من أصله - أنا محمد بن غالب عنه. ورواه إبراهيم بن نصر الرازي عنه. وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر. ولمالك مسانيد لم يودعها الموطأ. الرخصة في معونة البادي ونصحه ٨٩٠٠ - العلاء (م) (٤) عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حق المسلم على المسلم ست: إذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه".

стр. 2139

٨٩٠١ - حدثنا العلوي، نا أبو حامد الحافظ، ثنا الحسن بن هارون، ثنا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، ثنا أبو حمزة السكري، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه" وروي ذلك بمعناه عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه (١)، عن النبي ﷺ ، وقيل: عن أبيه عمن سمع النبي ﷺ . ٨٩٠٢ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سالم المكي أن أعرابيًا حدثه قال: "قدمت المدينة بجلوبة لي على عهد رسول الله ﷺ فنزلت على طلحة فقلت: إني لا علم لي بأهل هذه السوق فلو بعت لي. فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد ولكن اذهب إلى السوق، فإن جاءك من يبايعك فشاورني حتى آمرك وأنهاك". النهي عن تلقي السلع ٨٩٠٣ - ابن المبارك (م) (٢) عن التيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله - هو ابن مسعود - عن النبي ﷺ "أنه نهى عن تلقي البيوع" وأخرجه (خ) (٣). ٨٩٠٤ - مالك (خ م) (٤) وغيره، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله نهى عن تلقي السلع حتى يهبط بها الأسواق". ٨٩٠٥ - معمر (خ م) (٥) عن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: "نهى رسول الله أن يتلقى الركبان، ولا يبيع حاضر لباد. قلت لابن عباس: ما قوله: لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا".

стр. 2140

٨٩٠٦ - مالك (خ م) (١) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تلقوا الركبان للبيع". يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، عن أبي الزناد بنحوه. قال الشافعي: سمعت في هذا الحديث: "فمن تلقاها فصاحبها بالخيار بعد أن يقدم السوق" وبهذا نأخذ إن كان ثابتًا. بشر بن بكر، نا الأوزاعي ح وابن جريج (م) (٢) ومكي قالا: ثنا هشام بن حسان كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه شيئًا فصاحبه بالخيار إذا جاء السوق". قلت: كذا قال: ثنا الأوزاعي عن ابن سيرين. عبيد الله بن عمرو (د) (٣) عن أيوب السختياني، عن محمد، عن أبي هريرة "أن رسول الله نهى عن تلقي الجلب، فإن تلقاه متلق فاشتراه، فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا وردت السوق". ٨٩٠٧ - جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: "أنهم كانوا يتبايعون الطعام في عهد رسول الله ﷺ من الركبان فنهاهم أن يبيعوه في مكانه الذي ابتاعوه فيه حتى ينقلوه إلى سوق الطعام". أخرجه (خ) (٤) بلفظ: "كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى نبلغ به سوق الطعام". فيه دليل على صحة الاشتراء من الركبان، وإنما منعوا من بيعه بعد القبض [حتى] (٥) ينقلوه إلى السوق لئلا يُغلُّوا هناك على من يُقدّر أنه في ذلك الموضع أرخص. النهي عن بيع وسلف ٨٩٠٨ - داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ نهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعتين في بيعة، ونهى عن ربح ما لم يُضمن".

стр. 2141

باب غبن المسترسل ٨٩٠٩ - موسى بن عمير، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله: "من استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربًا". موسى واه. ٨٩١٠ - وخداش بن مخلد، قال: ثنا يعيش بن هشام القرقساني، ثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا: "غبن المسترسل ربًا". ٨٩١١ - محمد بن أحمد الدقاق، ثنا أحمد بن محمد القرشي، ثنا أحمد بن عبد الله المنبجي، ثنا يعيش بن هشام، نا مالك، عن الزهري، عن أنس مرفوعًا مثله. ٨٩١٢ - وعن جعفر، عن أبيه، عن علي مرفوعًا. قلت: ابن هشام هذا لا يعرف والخبر باطل. كل قرض جر نفعًا فهو ربًا ٨٩١٣ - بريد بن عبد الله (خ) (١) ثنا أبو بردة قال: "قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: انطلق معي إلى المنزل فأسقيك في قدح شرب فيه رسول الله ﷺ وتصلي في مسجد صلى فيه. فانطلقت معه فسقاني سويقًا، وأطعمني تمرًا وصليت في مسجده فقال لي: إنك في أرضٍ الربا فيها فاشٍ، وإن من أبواب الربا أن أحدكم يقرض القرض إلى أجل فإذا بلغ أتاه به وبسلةٍ فيها هدية؛ فاتق تلك السلة وما فيها". شعبة (خ) (٢) عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: "أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ألا تجيء إلى البيت حتى أطعمك سويقًا وتمرًا. فذهبنا فأطعمنا سويقًا وتمرًا ثم قال: إنك بأرض الربا فيها فاشٍ، فإذا كان لك على رجل دين فأهدى لك حبلة من علف أو شعير أو حبلة من تبن فلا تقبله فإن ذلك من الربا". ٨٩١٤ - الثوري، عن الأسود بن قيس، حدثني كلثوم بن الأقمر، عن زر بن حبيش قال: "قلت لأبي بن كعب: إني أريد الجهاد فآتي العراق فأقرض قال: إنك بأرضٍ الربا فيها كثير،

стр. 2142

فإذا أقرضت رجلًا فأهدى إليك هدية فخذ قرضك واردد إليه هديته". ٨٩١٥ - ابن عون، عن محمد (١) "أن أبي بن كعب أهدى إلى عمر من ثمرة أرضه فردها فقال أبيّ: لم رددت عليّ هديتي وقد علمت أني من أطيب أهل المدينة ثمرة؟ ! خذ عني ما ترد عليّ هديتي. وكان عمر أسلفه عشرة آلاف درهم". ٨٩١٦ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال في رجل كان له على رجل عشرون درهمًا فجعل يهدى إليه، وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهمًا. فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم". ٨٩١٧ - شعبة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد قال: "كان لنا جار سمّاك عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يهدي إليه السمك، فأتى ابن عباس فسأله عن ذلك فقال: قاصّه بما أهدى لك". ٨٩١٨ - هشيم، أنا يونس وخالد، عن ابن سيرين (١)، عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - "أنه سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم، ثم إن المستقرض أفقر المقرض ظهر دابته فقال عبد الله: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربًا". وروى ابن عون عن ابن سيرين "أن رجلًا أقرض رجلًا دراهم وشرط عليه ظهر فرسه، فذكر ذلك لابن مسعود فقال: ما أصاب من ظهره فهو ربًا". ٨٩١٩ - إدريس بن يحيى، عن عبد الله بن عياش، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق التجيبي، عن فضالة بن عبيد أنه قال: "كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا. ٨٩٢٠ - إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد الضبي، عن يزيد بن أبي يحيى "سألت أنس بن مالك فقلت: يا أبا حمزة، الرجل منا يقرض أخاه المال، فيهدي إليه. فقال: قال رسول الله ﷺ : إذا أقرض أحدكم أخاه قرضًا فأهدى إليه طبقًا فلا يقبله، أو حمله على دابة فلا يركبها إلا أن يكون بينه وبينه قبل ذلك". كذا أخرجه سعيد في سننه عنه. وقال هشام بن عمار: نا إسماعيل، عن عتبة، عن يحيى بن أبي إسحاق أنه سأل أنسًا. . ." قال المعمري: لا أرى هشامًا إلا وهم، هذا حديث يحيى بن يزيد الهنائي، عن أنس. ورواه شعبة ومحمد بن دينار فوقفاه. قلت: رواه (ق) (٢) فقال: يحيى بن أبي إِسحاق.

стр. 2143

باب لا يسلفه سلفًا على أن يقضيه خيرًا منه ٨٩٢١ - مالك، عن نافع سمع ابن عمر يقول: "من أسلف سلفًا فلا يشترط إلا قضاءه". رفعه بعض الضعفاء عن نافع، وليس بشيء. مالك بلغني "أن رجلًا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أسلفت رجلًا سلفًا واشترطت عليه أفضل مما أسلفت فقال: فذلك الربا قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ قال: السلف على ثلاثة وجوه: سلف تريد به وجه الله فلك وجه الله، وسلف تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثًا بطيب فذلك الربا. قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: أرى أن تشق الصحيفة، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته، وإن أعطاك دون ما أسلفته فأخذته أجرت، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر شكره لك ولك أجر ما أنظرته". ٨٩٢٢ - أيوب، عن ابن سيرين قال (١): قال رجل لابن مسعود: إني استسلفت من رجل خمسمائة على أن أعيره ظهر فرسي فقال: ما أصاب منه فهو ربًا". جواز ذلك بلا شرط ٨٩٢٣ - شعبة (خ م) (٢) أنا سلمة بن كهيل، سمعت أبا سلمة يحدث عن أبي هريرة "أن رجلًا تقاضى رسول الله ﷺ فأغلظ له، فهم أصحابه به، فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا، اشتروا له بعيرًا فأعطوه. فقالوا: إنا نجد له سنًا أفضل من سنه. قال: اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء". ٨٩٢٤ - أبو صالح محبوب بن موسى الفراء، أنا ابن المبارك، عن حمزة الزيات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "أتى رجل رسول الله ﷺ يسأله

стр. 2144

فاستسلف له رسول الله شطر وسق فأعطاه إياه، فجاء الرجل يتقاضاه، فأعطاه وسقًا وقال: نصف لك قضاء ونصف لك نائل من عندي" (١). أخبرناه أبو طاهر الفقيه، نا يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، نا أبو صالح. ٨٩٢٥ - معاوية بن صالح (س ق) (٢) عن سعيد بن هانئ، عن العرباض بن سارية قال: "بعت من رسول الله بكرًا فجئت أتقاضاه فقلت: يا رسول الله، أقضني ثمن بكري. قال: نعم لا أقضيكها إلا بُختيّة. ثم قضاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، أقضني بكري. فقضاه بعيرًا مسنًا فقال: يا رسول الله، هذا أفضل من بكري. فقال: هو لك، إن خير القوم خيرهم قضاء". قلت: خرجه (س ق) (٢). ٨٩٢٦ - مسعر (خ) (٣) عن محارب بن دثار، عن جابر قال: "دخلت على رسول الله في المسجد ضحى فقال لي: قم فصل. وكان لي عليه دين فقضاني وزادني". ٨٩٢٧ - الأعمش (خت م) (٤) عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: "مررت على رسول الله ﷺ ومعي بعير معتل وأنا أسوقه في آخر القوم فقال: ما شأن بعيرك هذا؟ قلت: معتل - أو (ضالع) (٥) - فأخذ بذنبه فضربه ثم قال: اركب. فلقد رأيتني في أوله. وإني لأحبسه، فلما دنونا أردت أن أتعجل إلى أهلي فقال: لا تأت أهلك طروقًا. ثم قال: ما تزوجت؟ قال: قلت: نعم. قال: بكر أم ثيب. قلت: ثيب. قال: فهلا [بكرًا] (٦) تلاعبها وتلاعبك. قلت: إن عبد الله ترك جواري فكرهت أن أضم إليهن مثلهن فما قال لي: أسأت ولا أحسنت، ثم قال لي: بعني بعيرك هذا. قلت: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه. قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر علي قلت: فإن لرجل عليَّ وقية ذهب فهو لك بها. قال:

стр. 2145

نعم، تبلغ عليه إلى أهلك وأرسل إلى بلال. فقال: أعطه وقية ذهب وزده. فأعطاني وقية وزادني قيراطًا فقلت: لا يفارقني هذا القيراط شيء زادني رسول الله ﷺ فجعلته في كيس، فلم يزل عندي حتى أخذه أهل الشام يوم الحرة". ٨٩٢٨ - مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد أنه قال: "استسلف عبد الله بن عمر من رجل دراهم ثم قضاه دراهم خيرًا منها، فقال الرجل: يا أبا عبد الرحمن، هذه خير من دراهمي التي أسلفتك! قال: قد علمت ذلك ولكن نفسي بذلك طيبة". ما جاء في السفاتج ٨٩٢٩ - جعفر بن عون، عن أبي عميس، عن ابن جعدبة، عن عبيد - هو ابن السباق - عن زينب قالت: "أعطاني رسول الله خمسين وسقًا تمرًا بخيبر وعشرين شعيرًا، فجاءني عاصم بن عدي فقال لي: هل لك أن أوتيك مالك بخيبرها هنا بالمدينة فأقبضه منك بكيله بخيبر؟ فقالت: لا حتى أسأل عن ذلك. قال: فذكرت ذلك لعمر فقال: لا تفعلي فكيف لك بالضمان فيما بين ذلك". وروينا عن إبراهيم النخعي أنه كره ذلك وجاء في ذلك خبر واه بمرة فلم أذكره. يقوله البيهقي. ٨٩٣٠ - خالد الحذاء، عن ابن سيرين "أنه كان لا يرى بالسفتجات بأسًا إذ كان على وجه المعروف. ٨٩٣١ - حجاج بن أرطاة، عن عطاء "أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب بها إلى مصعب بالعراق فيأخذونها منه، فسئل ابن عباس عن ذلك فلم ير به بأسًا، فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهمهم؟ قال: لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم" وروي في ذلك عن علي، فإن صح فإنما أرادوا إذا كان ذلك بغير شرط. قرض الحيوان ٨٩٣٢ - سفيان (خ م) (١) عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: "كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل فجاءه يتقاضاه فقال: أعطوه. فطلبوا فلم يجدوا إلا سنًا فوق سنه فقال: أعطوه. فقال: أوفيتني أوفاك الله. فقال رسول الله: إن خياركم أحسنكم قضاء".

стр. 2146

علي بن صالح (م) (١) عن سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "استقرض رسول الله سنًا فأعطوه سنًا فوق سنه، فقال: خياركم أحسنكم قضاء". ٨٩٣٣ - زيد بن أسلم (م) (٢) عن عطاء، عن أبي رافع "أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرًا فقدمت على النبي ﷺ إبل فأمرني رسول الله أن أعطي الرجل بكره وابتغيت الإبل فلم أجد فيها إلا جملًا رباعيًا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أعطه إياه فإن خيار عباد الله أحسنهم قضاء". فضيلة القرض ٨٩٣٤ - سفيان، عن منصور، عن سالم (٣)، عن أبي الدرداء قال: "لأن أقرض دينارين مرتين أحب إليّ سن أن أتصدق بهما؛ لأني أقرضهما فيرجعان إلي فأتصدق بهما فيكون لي أجرهما مرتين" وروينا عن ابن عباس قال: "لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أعطيه مرة" وروي عن ابن مسعود أنه قال: "لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أتصدق مرة". ٨٩٣٥ - عيسى بن يونس، عن سليمان بن نسير، عن قيس بن رومي، عن (سليم) (٤) بن أذْنَان، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من أقرض ورقًا مرتين كان كعدل صدقة مرة". سليمان أبو الصباح النخعي قال البخاري: ليس بالقوي. قلت: وقيس مجهول، وأبو الصباح مجمع على ضعفه. قال: ورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم عن (سليمان) (٤) بن أذْنَان. ورواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان يقال. . . فذكره. وروي أيضًا بإسناد ضعيف عن ابن مسعود.

стр. 2147

٨٩٣٦ - عبد الله بن أحمد، حدثني يحيى بن معين وأنا سألته، ثنا معتمر قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز أن إيراهيم حدثه "أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر؛ فإذا خرج عطاؤه قضاه وأنه خرج عطاؤه. فقال له الأسود: إن شئت أخرت عنا فإنه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء، فقال له التاجر: لست فاعلًا. فنقده الأسود خمسمائة درهم حتى إذا قبضها التاجر قال له التاجر: دونك فخذها. فقال له الأسود: قد سألت هذا فأبيت. قال: إني سمعتك تقول عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ كان يقول: من أقرض شيئًا مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به". أبو حريز ليس بالقوي. ٨٩٣٧ - عبيد الله بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رفعه قال: "قرض الشيء خير من صدقته". قال البيهقي (١): وجدته مرفوعًا فهبته فقلت: رفعه. قلت: هذا حديث غريب عجيب. جواز الاستقراض بنية الوفاء ٨٩٣٨ - ثور (خ) (٢) عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها [أتلفه] (٣) الله". ٨٩٣٩ - يونس (خ) (٤) عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : "لو كان لي مثل أحد ذهبًا ليسرّني أن لا تمر علي ثلاث ليالٍ وعندي منه شيء إلا شيئًا أرصده لديني". ٨٩٤٠ - جرير، عن منصور، عن زياد بن عمرو بن هند، عن عمران بن حذيفة، عن ميمونة "أنها كانت تداين فقيل لها: إنك تَدَاينين فتكثرين الدين وأنت موسرة! فقالت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من دَّان دينًا ينوي قضاءه كان معه عون من الله على ذلك. فأنا ألتمس ذلك العون". ورواه زائدة عن منصور بمعناه. قلت: أخرجه (س ق) (٥).

стр. 2148

٨٩٤١ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها كانت تداين فقيل لها: مالك والدين وليس عندك قضاء؟ فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون فأنا ألتمس ذلك العون". قلت: ابن مجبر وهاه أبو زرعة وغيره، وقبله أحمد بن حنبل. الطيالسي في المسند وحجاج قالا: ثنا القاسم بن الفضل قال: سمعت محمد بن علي (١) يقول: "كانت عائشة تدان، فقيل لها: ما لك والدين؟ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد كانت له نية في وفاء دينه إلا كان له من الله عون. فأنا ألتمس ذلك العون". ففيه انقطاع. ٨٩٤٢ - ابن أبي فديك، ثنا سعيد بن سفيان الأسلمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إن الله - تعالى - مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكره الله، وكان يقول لمولى له: خذ لنا بدين؛ فإني أكره أن أبيت ليلة إلا والله معي للذي سمعته من رسول الله". قلت: سعيد واهٍ. قال ابن المديني: ذهب حديثه. ٨٩٤٣ - حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي، عن أبيه، عن جده عبد الله بن أبي ربيعة "أن رسول الله ﷺ استسلفه مالًا بضعة عشر ألفًا، فلما رجع رسول الله يوم حنين قدم عليه مال، فقال: ادع لي ابن أبي ربيعة. فقال له: خذ ما أسلفت بارك الله لك في مالك وولدك، إنما جزاء السلف الحمد والوفاء" وفي لفظ "الأجر والوفاء" ثم قال: "من غشنا فليس منا". قلت: خرجه (س ق) (١) من حديث سفيان ووكيع عن إِسماعيل هذا وهو صدوق. التشديد في الدين ٨٩٤٤ - يحيى بن سعيد (م) (٣) عن المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن قتلت في سبيل الله كفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ : إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر كفر الله عنك خطاياك. فلما جلس دعاه فقال: كيف قلت؟ فأعاد عليه فقال: إلا الدين، كذلك أخبرني جبريل ﵇". ٨٩٤٥ - إسماعيل بن جعفر، نا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن

стр. 2149

جحش، عن محمد بن جحش أنه قال: "كنا يومًا جلوسًا في موضع الجنائز مع رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته وقال: سبحان الله! ماذا أنزل من التشديد. فسكتنا وفَرَقنا، فلما كان من الغد سألت فقلت: يا رسول الله، ما هذا التشديد الذي أنزل؟ قال: في الدَّين، والذي نفسي بيده لو أن رجلًا قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل - مرتين - وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دَينه". قلت: هذا الصحابي هو محمد بن عبد الله بن جحش، أخرج هذا (س) (١) وكذا رواه محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي كثير. وقال الدراوردي: نا العلاء، عن أبي كثير، عن سعد - بدل محمد - وقال مسلم الزنجي عن العلاء، عن أبيه، عن أبي كثير قال: "كنا عند النبي ﷺ . . ." ومسلم سيئ الحفظ. ٨٩٤٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان قال رسول الله: "من فارق الروحُ الجسدَ وهو بريء من ثلاث دخل الجنة: الغلول والدَين والكِبْر". وكذا رواه همام وأبو عوانة. قلت: خرجه (ت س ق) (٢). ٨٩٤٧ - حيوة بن شريح، أنا بكر بن عمرو، أن شعيب بن زرعة أخبره قال: حدثني عقبة بن عامر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لأصحابه: "لا تخيفوا أنفسكم. فقيل له: يا رسول الله، وكيف نخيف أنفسنا؟ قال: بالدين". قلت: شعيب لم يخرجوا له في السنن، وهو مقل. سعيد بن أبي مريم، نا نافع بن يزيد، ثنا بكر مثله وزاد: "لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها" ثم قال: وأخبرني بكر عن جعفر بن أبي ربيعة (٣) أن معاوية بن أبي سفيان قال: "الدَّين يُرقُّ الحرَّ". ٨٩٤٨ - سليمان بن بلال (خ) (٤) عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة أخبرته "أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة فيقول: اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقيل له: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم! قال: إن الرجل إذا غرم حدث فكَذَبَ ووعد فأخلف". وخرجه (خ) (٥) من حديث:

стр. 2150

٨٩٤٩ - شعيب، عن الزهري. شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "قدمت عير فابتاع النبي ﷺ منها بيعًا فربح أواقي من ذهب فتصدق بها في (يتامى) (١) عبد المطلب وقال: لا أشتري ما ليس عندي ثمنه". رواه وكيع وسعدويه ومحمد بن الأصبهاني عن شريك ورواه قتيبة وعثمان بن أبي شيبة عنه فقال: عن سماك، عن عكرمة رفعه. قلت: خرجه (د) (٢). إنظار المعسر ٨٩٥٠ - زهير (خ م) (٣) نا منصور، عن ربعي أن حذيفة حدثهم قال رسول الله ﷺ : "تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا. قالوا: تذكر. قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر. فقال الله: تجوزوا عنه". شعبة (خ م) (٤) عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة سمعت رسول الله قال: "مات رجل فقيل له: ما عملت؟ قال: كنت أبايع الناس فأتجاوز في السكة وأنظر المعسر. فدخل الجنة. فقال أبو مسعود: وأنا قد سمعته من النبي ﷺ ". ٨٩٥١ - الأعمش (م) (٥) عن شقيق، عن أبي مسعود مرفوعًا: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان موسرًا يخالط الناس فيقول لغلمانه: تجاوزوا عن المعسر. فقال الله لملائكته: فنحن أحق بذلك، فتجاوزوا عنه". ٨٩٥٢ - الزهري (خ م) (٦) حدثني عبيد الله، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان رجل يداين الناس، فإذا أعسر المعسر قال لفتاه: تجاوز عنه فلعل الله يتجاوز عنا. فلقي الله فتجاوز عنه".

стр. 2151

٨٩٥٣ - أيوب (م) (١) عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة "أن أبا قتادة طلب غريمًا له فتوارى عنه ثم وجده فقال: إني معسر. فقال: آلله؟ قال: آلله. قال أبو قتادة: سمعت رسول الله يقول: من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينظر معسرًا أو ليضع عنه". ٨٩٥٤ - يعقوب بن مجاهد - أبو حزرة - (م) (٢) عن عبادة بن الوليد بن عبادة قال: "خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ ومعه غلام له ومعه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومَعافِري، فقال له أبي: يا عم، إني أرى في وجهك سفعة من غضب. قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرّامي مال، فأتيت أهله فسلمت فقلت: ثَمَّ هو؟ قالوا: لا. فخرج علي ابن له صغير فقلت: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي. فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت. فخرج فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: والله أحدثك ثم قال: لا أكذبك خشيت والله أن أحدثك فأكذبك وأن أعدك فأخلفك وكنتَ صاحب رسول الله ﷺ وكنتُ معسرًا. قلت: آلله؟ قال: الله. قلت: آلله؟ قال: الله. قلت: آلله؟ قال: الله. فأتى بصحيفة ثم محاها بيده وقال: إن وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت حل، فأشهد بصرعيني - ووضع إصبعيه على عينيه - وسمع أذاني هاتين ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى نياط قلبه - رسول الله ﷺ وهو يقول: "من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله في ظله". ٨٩٥٥ - محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال رسول الله: "من أنظر معسرًا فإن له بكل يوم مثله صدقة. قلت: يا رسول الله، بكل يوم صدقة؟ ثم قلت له: بكل يوم مثله صدقة؟ قال: له بكل يوم صدقة ما لم يحلّ الدين، فإذا حل الدين فإن أنظره بعد الحل فله بكل يوم مثله صدقة". رواه أبو معمر المقعد، عن عبد الوارث، نا محمد. قلت: وهذا إِسناد صحيح ولم يخرجوه. ٨٩٥٦ - أبو عوانة، نا الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن جابر قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى المشركين ليقاتلهم. . ." فذكر الحديث في قتل أبيه واشتداد الغرماء عليه في التقاضي، فقال النبي ﷺ : "ادع لي فلانًا الغريم الذي اشتد علي في التقاضي. فقال: أنْسئ جابرًا بعض

стр. 2152

دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل. قال: ما أنا بفاعل. واعتل قال: إنما هو مال يتامى. فقال رسول الله ﷺ : أين جابر. . ." الحديث. السهولة والسماحة في الشراء والبيع والمطالبة برفق ٨٩٥٧ - محمد بن مطرف (خ) (١)، نا ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا قضى". إسرائيل، عن زيد بن عطاء بن السائب، عن ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله: "غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلًا إذا باع، سهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا قضى، سهلًا إذا اقتضى". ٨٩٥٨ - يحيى بن أيوب (ق) (٢) عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر وعائشة أن رسول الله ﷺ قال: "من طلب حقًا فليطلب في عفاف وافٍ أو غير وافٍ". باب تجارة الوصي بمال اليتيم وإقراضه ٨٩٥٩ - أحمد بن أبي طيبة، ثنا أبو يوسف، عن عبد الله بن علي الأفريقي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "من ولي ليتيم مالًا فليتجر به ولا يدعه حتى تأكله الصدقة". تابعه المثنى بن الصباح، عن عمرو. ويروى عن مندل، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عمرو. والصحيح رواية: ٨٩٦٠ - حسين المعلم، عن عمرو، عن سعيد بن المسيب أن عمر قال: "ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة". ٨٩٦١ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك (٤) أن رسول الله ﷺ قال: "ابتغوا في مال اليتيم - أو مال اليتامى - لا تذهبها - أو لا تستهلكها - الصدقة". ٨٩٦٢ - محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن السائب أن عمر قال: "ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة".

стр. 2153

٨٩٦٣ - القاسم بن الفضل الحداني، عن معاوية بن قرة، حدثني الحكم بن أبي العاص قال: "قال لي عمر: هل قبلكم متجر فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تأتي عليه؟ قلت له: نعم. فدفع إلي عشرة آلاف، فغبت عنه ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل المال؟ قلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف قال: رد علينا مالنا لا حاجة لنا به". ٨٩٦٤ - ابن عيينة، عن أيوب بن موسى ويحيى بن سعيد وعبد الكريم بن أبي المخارق، عن القاسم قال: "كانت عائشة تزكي أموالنا وإنها ليُتجر بها في البحرين". ٨٩٦٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يستسلف أموال يتامى عنده؛ لأنه كان يرى أنه أحرز له من الوضع، وكان يؤدّي الزكاة من أموالهم". ٨٩٦٦ - ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم، عن أبيه: "أنه كان عنده مال يتيمين فجعل يزكيه، فقلت: يا أبتاه، لا تتجر فيه [و] (١) لا تضرب، ما أسرع هذه فيه؟ ! قال: لأزكينّه ولو لم يبق إلا درهم. قال: ثم اشترى لهما به دارًا". لا يشتري الوصي لنفسه ٨٩٦٧ - زهير، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال: "كنت جالسًا إلى ابن مسعود فجاء رجل من هَمْدان على فرس أبلق فقال: يا أبا عبد الرحمن، اشتر هذا. قال: ما له؟ قال: إن صاحبه أوصى إلي. قال: لا تشتره ولا تستقرض من ماله". من يشتري من ماله لنفسه من نفسه إذا كان أبًا أو جدًا من قبل الأب ٨٩٦٨ - الثوري، عن عبد الكريم الجزري قال: "كانت امرأة لخال لي وتركت خادمًا وأولادًا صغارًا، فقال سعيد بن جبير: لا بأس أن يقوِّم الأبُ أنصباء ولده ويطؤها". قال الشيخ أبو الوليد الفقيه: قال أصحابنا: يقوِّم ويشتري من نفسه فيصير له. ٨٩٦٩ - وثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر قلت لأزهر: حدثك ابن عون عن محمد قال: "إذا أراد الرجل أن يأخذ جارية ولده. . ." فذكر نحوه. وقال أبو سفيان بن العلاء: سألت الحسن وطاوسًا، فقالا: لا بأس بذلك.

стр. 2154

٨٩٧٠ - ابن إدريس، عن موسى بن سعيد "أن جدته ماتت عند أبي برُدة (فأتوا) (١) أبا برزة يبيع بعض جواريها قال. . ." وذكر الحديث. الولي يأكل بالمعروف إن كان فقيرًا ٨٩٧١ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣) قال: إنما نزلت في والي مال اليتيم إذا كان فقيرًا أنه يأكل مكان قيامه عليه بالمعروف". وفي حديث عبدة بن سليمان، عن هشام بنحوه وقال: "أنزلت في والي مال اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه إذا كان محتاجًا أن يأكل منه". ٨٩٧٢ - معلى بن مهدي، أنا جعفر بن سليمان، عن أبي عامر [الخزاز] (٤) عن عمرو بن دينار، عن جابر (٥) قال رسول الله ﷺ : "مم أضرب من يتيمي؟ قال: مما كنت ضاربًا ولدك غير واق مالك بماله ولا متأثل من ماله مالا". كذا رواه والمحفوظ حماد بن زيد وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن العرني (٦) "أن رجلًا قال: يا رسول الله، مم أضرب منه يتيمي؟ قال: مما كنت منه ضاربًا ولدك. قال: أفأصيب من ماله؟ قال: غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله". مرسل. ٨٩٧٣ - معمر، عن الزهري، عن القاسم قال: "جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن في حجري أموال يتامى وهو يستأذنه أن يصيب منها. فقال ابن عباس: ألستَ تبغي ضالتها؟ قال: بلى. قال: ألست تهنأ جرباها؟ قال: بلى. قال: ألست تلوطُ حياضها؟ قال: بلى. قال: ألست تفرطُ عليها يوم وردها؟ قال: بلى. قال: فأصب من رسلها - يعني: من لبنها". ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن ابن عباس: "أن رجلًا سأله فقال: إن في حجري يتيمًا، أفأشرب من اللبن؟ قال: إن كنت ترد نادّتها وتلوط حوضها وتهنأ جرباها فاشرب غير مضر يغسل ولا ناهك في حلب". ٨٩٧٤ - جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة عن ابن عباس قال: "يضع

стр. 2155

الوصي يده مع أيديهم ولا يلبس العمامة فما فوقها". الثوري، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "يأكل مال اليتيم بأصابعه لا يزيد على ذلك". إبراهيم بن طهمان، حدثني سليمان الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) قال: فليضرب بيده مع أيديهم فليأكل، ولا يكتسي عمامة فما فوقها". من قال يقضيه إذا أيسر ٨٩٧٥ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: قال لي عمر: "إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت". ٨٩٧٦ - ورقاء، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) قال: يأكل منه قوته، ويلبس منه ما يستره، ويشرب فضل اللبن، ويركب فضل الظهر، فإن أيسر قضى، وإن أعسر كان في حل". وروينا عن عَبيدة ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية أنهم قالوا: "يقضيه". وروينا عن الحسن وعطاء: "لا يقضيه". الولي يخلط ماله بمال يتيمه للمصلحة ٨٩٧٧ - إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير (٢) قال: "لما نزلت: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣) عزلوا أموالهم عن أموال اليتامى، فجعل الطعام يفسد واللحم يُنتن، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ " (٤). ما في مداينة العبد ٨٩٧٨ - يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن سليمان بن موسى، حدثني نافع، عن ابن عمر. وعطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "من باع عبدًا وله مال فله ماله وعليه دينه إلا أن يشترط المبتاع، ومن أبر نخلًا فباعه بعد توبيره (٥) فله ثمرته إلا أن يشترط المبتاع".

стр. 2156

فهذا إن صح فمراده العبد المأذون له في التجارة إذا كان في يده مال فيه دين يتعلق به، فالسيد يأخذ ماله ويقضي منه دينه. ٨٩٧٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه عن الفقهاء التابعين من أهل المدينة قال: كانوا يقولون: "دين المملوك في ذمته، ومن أصاب من أموال الناس سوى الدين مثل الشيء يختلسه أو المال يغتصبه أو البعير ينحره، فذلك كله بمنزلة الجرح يجرحه إما أن يفديه سيده وإما أن يسلم عبده. النهي عن ثمن الكلب ٨٩٨٠ - مالك (خ م) (١) عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري "أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن". ٨٩٨١ - شعبة (خ) (٢) ثنا عون بن أبي جحيفة "سمعت أبي واشترى غلامًا حجامًا فعمد إلى المحاجم فكسرها وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم وعن ثمن الكلب ومهر البغي، ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة ولعن المصور". ٨٩٨٢ - معمر (م) (٣) عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "كسب الحجام خبيث، وكسب البغي خبيث، وثمن الكلب خبيث". ٨٩٨٣ - عبيد الله بن عمرو (د) (٤) عن عبد الكريم، عن قيس بن حَبْتر، عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله عن ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب، وقال: إذا جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا". اختصره أبو داود. ٨٩٨٤ - ابن وهب، أخبرني معروف بن سويد الجذامي أن علي بن رباح حدثهم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا

стр. 2157

مهر البغي" (١). مؤمل، عن حماد بن سلمة، ثنا قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة: "نُهي عن مهر البغي وعسب الفحل وعن ثمن السنور وعن الكلب إلا كلب صيد". رواية حماد عن قيس فيها نظر. رواه الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح والمثني بن الصباح، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "ثلاث كلهن سحت فذكر كسب الحجام ومهر البغي وثمن الكلب إلا كلبًا ضاريًا". فراوياه ضعيفان. ٨٩٨٥ - عبد الواحد بن غياث وسويد بن عمرو قال: نا حماد، نا أبو الزبير، عن جابر قال: "نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد". ورواه عبيد الله بن موسى عن حماد بالشك في ذكر النبي ﷺ فيه. ورواه الهيثم بن جميل عن حماد فقال: "نهى رسول الله". ورواه الحسن بن أبي جعفر - وليس بالقوي - عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ . والثابت عن النبي ﷺ خالٍ عن هذا الاستثناء، والاستثناء إنما هو في الاقتناء. ٨٩٨٦ - وروى الربيع، عن الشافعي، عن بعض من كان يناظره في هذه المسألة فقال: أخبرني بعض أصحابنا عن ابن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس (٢) "أن عثمان أغرم رجلًا ثمن كلب قتله عشرين بعيرًا". قال الشافعي: فقلت له: أرأيت لو ثبت هذا عن عثمان كنتَ لم تصنع شيئًا في احتجاجك على شيء ثبت عن رسول الله ﷺ والثابت عن عثمان خلافه؟ قال: فاذكرْه. قلت: أنا الثقة، عن يونس، عن الحسن، سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب ثم قلت: فكيف يأمر بقتل ما يُغرَّم مَن قتله قيمته؟ . قال البيهقي: الذي في تضمين الكلب منقطع. وجاء من وجه آخر عن يحيى بن سعيد (٢) عن عثمان في قصة وهو منقطع. ٨٩٨٧ - ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو "أنه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهمًا وقضى في كلب ماشية بكبش" قال البخاري: لم يسمعه ابن جريج. ٨٩٨٨ - هشيم، نا يعلى بن عطاء، عن إسماعيل بن جَسْتاس - وليس بالمشهور - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "قضي في كلب الصيد أربعون درهمًا، وفي كلب الغنم

стр. 2158

شاة، وفي كلب الزرع بفرق من طعام، وفي كلب الدار فرق من تراب، حق على الذي قتله أن يعطيه، وحق على صاحب الكلب أن يقبل مع نقص من الأجر" رواه سعيد بن منصور عنه. ورواه البخاري في تاريخه: نا قتيبة، نا هشيم، نا يعلى، عن إسماعيل - هو ابن جَسْتاس - "أن عبد الله بن عمرو قضى في كلب الصيد أربعين درهمًا" قال البخاري: لم يتابع عليه. قال البيهقي: وصح عن عبد الله خلافه. ٨٩٨٩ - هشيم، نا حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: "نهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وأجر الكاهن وكسب الحجام". قتل الكلاب ٨٩٩٠ - مالك (خ م) (١) عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله أمر بقتل الكلاب". ٨٩٩١ - معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي أمر بقتل الكلاب بالمدينة، فأخبر بامرأة لها كلب في ناحية المدينة فأرسل إليها فقتل". ما يحل اقتناؤه ٨٩٩٢ - مالك (خ م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو ضاريًا نقص من عمله كل يوم قيراطان". الزهري (م) (٣) عن سالم، عن أبيه مرفوعًا: "من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو صيد نقص من أجره كل يوم قيراطان". مروان بن معاوية (م) (٤) عن عمر بن حمزة، أنا سالم، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "من اتخذ كلبًا إلا كلب ماشية أو كلبًا ضاريًا نقص من عمله كل يوم قيراطان". وأخرجه (م) (٤) من حديث محمد بن أبي حرملة عن سالم ففال: "قيراط".

стр. 2159

ورواه محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن أبن أبي حرملة وقال: "قيراطان". ورواه حنظلة بن أبي سفيان (خ) (١) سمعت سالمًا، سمعت ابن عمر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اقتنى كلبًا إلا كلب ضارٍ لصيد أو كلب ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان" رواه هكذا مكي بن إبراهيم عنه. ورواه وكيع (م) (٢) عنه فقال: عن. وزاد فيه: قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: "أو كلب حرث. وكان صاحب حرث". ابن عيينة وغيره عن عبد الله بن دينار (خ م) (٣) قال: "ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا كلاب فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اقتنى كلبًا إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان". حماد بن زيد، (م) (٤) عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: "أمر رسول الله بقتل الكلاب إلا كلب ماشية أو صيد، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع. فقال: إن لأبي هريرة زرعًا". غندر (م) (٥) عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الحكم عمران بن الحارث سمعت ابن عمر يحدث عن النبي ﷺ قال: "من اتخذ كلبًا إلا كلب زرع أو غنم أو صيد فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط". قال البيهقي: كأنّ ابن عمر أخذه عن أبي هريرة. همام، عن قتادة، عن أبي الحكم البجلي، عن ابن عمر قال رسول الله: "من اتخذ كلبًا غير كلب زرع ولا ضرع نقص من عمله كل يوم قيراط. فقلت لابن عمر: إن كان في دار أنا له كاره؟ فقال: هو على رب الدار الذي يملكها". ٨٩٩٣ - الأوزاعي (م) (٦) حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "من (أمسك) (٧) كلبًا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو ماشية" ورواه عن موسى بن إسماعيل (خ) (٨) عن همام، عن يحيى.

стр. 2160

ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وفيه: "إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية". ورواه يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ولفظه: "ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض. وقال: قيراطان كل يوم" سقناه في كتاب الطهارة. ٨٩٩٤ - مالك (خ م) (١) عن يزيد بن خصيفة، أخبرني السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كل يوم قيراط. قال: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: إي ورب هذا المسجد". ٨٩٩٥ - شعبة (م) (٢) عن أبي التياح، عن مطرف، عن عبد الله بن مغفل: "أن النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب فرخص في كلب الرعاء". ٨٩٩٦ - إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر: "أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب فقتلنا حتى إن كانت الأعرابية تجيء معها كلبها فنقتله. ثم قال رسول الله ﷺ : لولا أن الكلاب أمة من الأمم أكره أن أفنيها لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم ذي عينين بيضاوين". ابن جريج (م) (٣) أنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "أمرنا رسول الله بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى عن قتلها، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان". ثمن السنور ٨٩٩٧ - معقل بن عبيد الله (م) (٤) عن أبي الزبير "سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنّور، فقال: زجر النبي ﷺ عن ذلك".

стр. 2161

عمر بن زيد الصنعاني (د) (١) أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهر وأكل ثمنه". ولفظ أبي داود: "نهى عن ثمن الهر". حفص وعيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: "نهى رسول الله عن ثمن الكلب والسنور". لعل مسلمًا لم يخرجه؛ لأن وكيعًا رواه عن الأعمش (٢) قال جابر. . . فذكره. ثم قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره. قال البيهقي: وحمله بعضهم على الهر المتوحش فلم يقدر على تسليمه ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام؛ إذ كان محكومًا بنجاسته، ثم حين صار محكومًا بطهارة سؤره حل ثمنه، وليس على واحد من هذين القولين دلالة. ابن جريج، عن عطاء قال: "لا بأس بثمن السنور". قال البيهقي: إذا ثبت الحديث ولم يثبت نسخه لم يُدخل عليه قول عطاء. تحريم التجارة في الخمر ٨٩٩٨ - شعبة (خ م) (٣) وغيره، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: "لما نزلت الآيات الأواخر من سورة [البقرة] (٤) خرج رسول الله ﷺ يقرؤهن علينا وقال: حرمت التجارة في الخمر". ولفظ يعلى بن عبيد عن الأعمش: "الآيات في الربا فتلاهن وحرم التجارة في الخمر". ٨٩٩٩ - الجُريري (م) (٥) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب بالمدينة فقال: يا أيها الناس، إني أرى الله يعرض بالخمر، ولعل الله سيُنزل فيها أمرًا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع. قال: فما لبث إلا يسيرًا حتى قاله: إن الله قد حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع. فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها".

стр. 2162

٩٠٠٠ - مالك (م) (١) وغيره، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة السبائي "أنه سأل ابن عباس عما يعصر من العنب. فقال ابن عباس: "إن رجلًا أهدى إلى رسول الله ﷺ راوية خمر فقال له رسول الله: هل علمت أن الله قد حرمها؟ فقال: لا. فسارّ إنسانًا. فقال رسول الله ﷺ : بم ساررته؟ قال: أمرته أن يبيعها. قال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما". ورواه سليمان بن بلال (م) (٢) عن يحيى بن سعيد، عن ابن وعلة. ٩٠٠١ - ابن عيينة (خ م) (٣) عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال عمر: "إن سمرة باع خمرًا، قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله ﷺ قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها". ٩٠٠٢ - أبو نعيم، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عبد الرحمن الغافقي ومولى لنا يقال له: أبو طُعمة "أنهما خرجا من مصر حاجين فجلسا إلى ابن عمر. . ." فذكر القصة "فقال ابن عمر: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها". قلت: سنده قوي ولم يخرجه الستة به. ٩٠٠٣ - سعيد بن منصور نا طُعمة بن عمرو (د) (٤) نا عمرو بن بيان، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "من باع الخمر فليشقص الخنازير".

стр. 2163

تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ٩٠٠٤ - (خ م) (١) الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن جابر "سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام ثم قال: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوه وأكلوا ثمنه". عبد الحميد بن جعفر (خ م) (٢) حدثني يزيد بن أبي حبيب قال: "كتب إلي عطاء بن أبي رباح أنه سمع جابرًا يقول: "سمعت رسول الله ﷺ عام الفتح يقول. . ." فذكره بمعناه إلا أنه قال: "فقال له رجل: ما ترى في شحوم الميتة يا رسول الله؟ قال: قاتل الله. . ." لم يذكر ما بينهما. ٩٠٠٥ - معاوية بن صالح (د) (٣) عن عبد الوهاب بن بُخت، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله حرم الميتة وثمنها وحرم الخمر وثمنها وحرم الخنزير وثمنه". ٩٠٠٦ - إسماعيل بن عياش، عن حبيب بن صالح، عن ابن عباس قال: "السحت: الرشوة في الحكم ومهر البغي وثمن الكلب والخنزير والقرد والخمر والدم وعسب الفحل وأجر النائحة وأجر المغنية وأجر الكاهن وأجر الساحر وأجر القائف وثمن جلود السباع وثمن جلود الميتة؛ فإذا دبغت فلا بأس بها وأجر صور التماثيل وهدية الشفاعة وجعيلة الغزو" رواه سعيد عنه. قلت: حبيب ثقة من طبقة الزُبَيدي سقط بها بينه وبين ابن عباس.

стр. 2164

تحريم بيع النجس وتحريم أكله ٩٠٠٧ - بشر بن المفضل (د) (١) عن خالد الحذاء، عن بركة، عن ابن عباس قال: "رأيت رسول الله ﷺ جالسًا عند الركن فرفع بصره إلى السماء وضحك وقال: لعن الله اليهود - ثلاثًا - إن الله حرّم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، إن الله إذا حرّم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه". وهيب، ثنا الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس "أن رسول الله كان خلف المقام. . ." فذكره. ٩٠٠٨ - أبو داود، عن مطيع الغزال، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: "لا تحل التجارة في شيء لا تحل أكله وشربه". تحريم بيع الحُرّ ٩٠٠٩ - يحيى بن سليم (خ) (٢) سمعت إسماعيل بن أمية، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله - يعني: قال ربكم : "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا ثم أكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوف أجره". رواه الفضل بن محمد البيهقي، ثنا النفيلي، عن يحيى بن سليم، عن إسماعيل فقال: عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. بيع المغنيّات ٩٠١٠ - عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تبتاعوا المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام" وفي مثل هذا الحديث أنزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٣) رواه جماعة

стр. 2165

عن ابن زحر، ورواه بمعناه فرج بن فضالة عن علي. قال البخاري: علي بن يزيد ذاهب الحديث. وروي نحوه عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة. وليس بمحفوظ، وقال وكيع: حدثني خالد الصفار، سمعه من عبيد الله بن زحر، عن علي، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا: "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا تجارة فيهن، وأكل أثمانهن حرام". النهي عن بيع فضل الماء ٩٠١١ - ابن عيينة، عن عمرو، سمعت أبا المنهال، سمعت إياس بن عبد المزني "ورأى رجلًا يبيع الماء فقال: لا تبيعوا الماء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع الماء". ذكر الشافعي في سنن حرملة عنه هذا الخبر عن سفيان ثم قال: معناه بيع الماء في الموضع الذي خلقه الله فيه، وذلك أن يأتي البادية الرجل له البئر ليسقي بها ماشيته ويكون في مائها فضل عن ماشيته، فنهى رسول الله ﷺ مالك الماء عن بيع ذلك الفضل ونهاه عن منعه، ثم ساق الكلام إلى أنه إذا حمل الماء على ظهره فلا بأس ببيعه؛ لأنه مالك لما حمل. يحيى بن آدم، نا سفيان بن عيينة فذكر فيه: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع فضل الماء" ولم يقل: "ورأى رجلًا يبيع الماء" وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو "نهى عن بيع فضل الماء". ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عمرو بن دينار أن أبا المنهال أخبره أن إياس بن عبدٍ قال للناس: "لا تبيعوا فضل الماء؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الماء". ٩٠١٢ - وكيع (م) (١) والقطان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء". أبو عاصم، أنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الماء، وعن ضراب الجمل، وأن يبيع الرجل أرضه وماءه". قال البيهقي: أي يكريها مع الماء للحرث ببعض ما يخرج. فقد رواه روح، عن ابن جريج فقال فيه: "وعن بيع الماء والأرض للحرث" ورواه محمد بن أبي بكر، عن أبي عاصم فقال: "بياض الأرض". ٩٠١٣ - أحمد بن عثمان النوفلي (م) (٢) نا أبو عاصم، أنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد أن هلال بن أسامة أخبره أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال

стр. 2166

رسول الله ﷺ : "لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ" هكذا رواه مسلم. ٩٠١٤ - أبو بكر بن عياش، عن شعيب بن شعيب، عن أخيه عمرو بن شعيب، عن سالم مولى عبد الله بن عمرو قال: "أعطَوني بفضل الماء من أرضه بالوهْط ثلاثين ألفًا، فكتبت إلى عبد الله بن عمرو فكتب إليّ: لا تبعه ولكن أقم قلدك ثم اسق الأدنى فالأدنى؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع فضل الماء". ٩٠١٥ - ابن جريج، عن عطاء "أنه سئل عن بيع الماء في القرب فقال: هذا ينزعه ويحمله، لا بأس به، ليس كفضل الماء الذي يذهب في الأرض". كراهية بيع المصاحف ٩٠١٦ - أنس بن عياض، عن بكير بن مسمار، عن زياد مولى [لسعد] (١) "أنه سأل ابن عباس ومروان عن بيع المصاحف لتجارة فيها فقالا: لا نرى أن تجعله متجرًا ولكن ما عملت بيديك فلا بأس به". وقال ابن وهب: "قال لي مالك في بيع المصاحف وشرائها: لا بأس به". ٩٠١٧ - الفضل ابن العلاء، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس قال: "كانت المصاحف لا تباع، كان الرجل يأتي بوَرِقِه عند النبي ﷺ فيقوم الرجل فيحتسب فيكتب، ثم يقوم آخر فيكتب حتى يفرغ من المصحف". ٩٠١٨ - هشيم، نا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "اشتر المصحف ولا تبعه". هشيم، نا أبو بشر، عن سعيد بن جبير مثله من قوله. ٩٠١٩ - إسماعيل بن زكريا، عن ليث، عن سالم بن عبد الله قال: قال ابن عمر: "لوددت أن الأيدي قطعت في بيع المصاحف". ٩٠٢٠ - الثوري، عن جابر، عن سالم قال: "كان ابن عمر يمر بأصحاب المصاحف فيقول: بئس التجارة". ٩٠٢١ - الجريري، عن عبد الله بن شقيق قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون بيع المصاحف". ٩٠٢٢ - الشافعي، عن ابن علية، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله "أنه كره شراء المصاحف وبيعها". قال الشافعي: وليسوا - يعني: بعض العراقيين - يقولون بهذا، لا يرون بأسًا ببيعها وشرائها، ومن الناس من لا يرى بشرائها بأسًا ونحن نكره بيعها. قال البيهقي: كراهية تنزيه تعظيمًا للمصحف على أن يبتذل بالبيع. وعن ابن مسعود - ولم يصح - أنه رخص فيه.

стр. 2167

وقوله ابن عباس: "اشتر ولا تبع" يدل - إن صح - على جواز بيعه مع الكراهية. ٩٠٢٣ - سعيد بن عامر، نا سعيد قال: "كلمت مطرًا الوراق في بيع المصاحف فقال: أتنهوني عن بيع المصاحف وقد كان حبرا هذه الأمة - أو قال: فقيها - هذه الأمة لا يريان به بأسًا: الحسن والشعبي". ٩٠٢٤ - يونس، عن الحسن "أنه كان لا يرى بأسًا ببيع المصاحف واشترائها". ٩٠٢٥ - داود، عن الشعبي أنه قال: إنما يبتغي ثمن ورقه وأجر كتابه. ٩٠٢٦ - عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، نا مالك بن دينار قال: دخل عليّ جابر بن زيد وأنا أكتب فقلت: كيف ترى صنعتي هذه يا أبا الشعثاء فقال: ما أحسن صنعتك بنقل كتاب الله ورقة إلى ورقة، وآية إلى آية، وكلمة إلى كلمة، هذا الحلال لا بأس به. وثنا مالك بن دينار أن عكرمة باع مصحفًا وأن الحسن كان لا يرى به بأسًا. بيع المضطر والمكره ٩٠٢٧ - الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "لألقين الله من قبل أن أعطي أحدًا من مال أحد شيئًا بغير طيب نفسه، إنما البيع عن تراضٍ". ٩٠٢٨ - هشيم، نا صالح بن رستم، نا شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي ﵁ أو قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده، ولم يؤمر بذلك، قال الله: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (١) وتنهَدُ الأشرار، ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله عن بيع المضطر وعن بيع الغرر وعن بيع الثمرة قبل أن تُطعمَ". هشيم، عن أبي عامر المزني - وهو صالح - بمعناه. روي عن علي وابن عمر من أوجه غير قوية. ٩٠٢٩ - صالح بن عمر، عن مطرف، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يركبن رجل بحرًا إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا؛ فإن تحت البحر نارًا - وتحت النار بحر - ولا يُشترى مال امرئ مسلم في ضغطة". إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشير أبي عبد الله، عن عبد الله بن عمرو قال

стр. 2168

رسول الله: "لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز؛ فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحر. وقال: لا يشترى من ذي ضغطة سلطان شيئًا". رواه سعيد بن منصور عنه. وجاء عن سعيد بهذا الإسناد فقال: عن بشر أبي عبد الله، عن بَشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو. ٩٠٣٠ - شريك، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن شريح: "لا يجوز على مُضطَهَد بيع ولا نكاح". أبواب السلم قال الله - تعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١). ٩٠٣١ - شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس قال: "أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله وأذن فيه. وقرأ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ". ٩٠٣٢ - أبو حذيفة، عن سفيان، عن أبي حيان، عن رجل، عن ابن عباس: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال: في الحنطة في كيل معلوم". ٩٠٣٣ - ابن عيينة (خ م) (٢) عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: "قدم النبي ﵇ المدينة وهم يسلفون في التمر سنتين وثلاث فقال: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" وفي لفظ يحيى بن يحيى، عن ابن عيينة: "السنتين والثلاث. وقال: إلى أجل معلوم" وكذا عامة الرواة عن ابن عيينة، وكذلك قاله الثوري عن ابن أبي نجيح. الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: "لا نرى بالسلف بأسًا الورق في شيء الورق نقدًا". ٩٠٣٤ - ابن جريج، عن عمرو بن دينار "أن ابن عمر كان يجيزه". ٩٠٣٥ - مالك، عن نافع، عن عبد الله أنه قال: "لا بأس أن يسلف الرجل في الطعام

стр. 2169

الموصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى ما لم يكن ذلك في زرع لم يبد صلاحه". قال البيهقي: يريد به - والله أعلم - أن يسلفه في زرع بعينه أو ثمر بعينه، فلا يجوز؛ لأن بيع أعيان الثمار على رءوس الأشجار إنما يجوز إذا بدا فيها الصلاح. جواز الرهن والكفيل في السلف استدلالا بالكتاب في آخر آية الدين فإنها واردة في السلف المضمون. ٩٠٣٦ - ابن عيينة، عن أيوب، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس قال: "أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه. ثم قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١) ". ٩٠٣٧ - عبد الواحد (خ م) (٢) نا الأعمش قال: "تذاكرنا عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلم فقال: نا الأسود، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل ورهنه درعه". ٩٠٣٨ - وروينا عن مقسم، عن ابن عباس "أنه كان لا يرى بأسًا بالرهن والقبيل في السلف". ٩٠٣٩ - ابن وهب، أنا ابن جريج أن عَمْرًا أخبره عن ابن عمر "أنه كان لا يرى بالرهن والحميل مع السلف بأسًا". السلف في شيء ليس بموجود إذا شرط محله في وقت يكون موجودًا ٩٠٤٠ - الثوري (خ م) (٣) عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال: أسلفوا في الثمار في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. وقال (خ): قال عبد الله بن الوليد: ثنا سفيان وزاد فيه: "ووزن معلوم".

стр. 2170

٩٠٤١ - شعبة (خ م) (١) أنا محمد - أو عبد الله بن أبي مجالد - قال: "اختلف عبد الله بن شداد وأبو بردة في السلف، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى فسألته، فقال: إن كنا نسلف على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والتمر والزبيب" زاد ابن كثير عن شعبة فيه: "إلى قوم ما هو عندهم" ثم اتفقا - أعني: ابن كثير وأبو عمر حفص بن عمر - عن شعبة قال: سألت ابن أبزى فقال مثل ذلك. ٩٠٤٢ - الثوري (خ) (٣) عن أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد قال: "ارسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى - أو عبد الله بن أبي أوفى - فسألتهما عن السلف، فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ وكان يأتينا أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى. قال: أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟ قال: ما كنا نسألهم". ٩٠٤٣ - أبو معاوية وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان لا يرى بأسًا أن يبيع الرجل نسيئًا إلى أجل ليس عنده أصله". وروى ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر مثله. جواز السلم الحال قاله عطاء. ٩٠٤٤ - خالد بن مخلد، نا يحيى بن عمير، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "اشترى رسول الله جزورًا من أعرابي [بوسق] (٣) تمر عجوة فطلب عند أهله تمرًا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابي، فصاح الأعرابي: واغدراه. فقال الصحابة: بل أنت يا عدو الله أغدر. فقال رسول الله: دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالا. فأرسل إلى خولة بنت حكيم وبعث بالأعرابي مع الرسول فقال: قل لها إني ابتعت هذا الجزور من هذا بوسق تمر عجوة فلم أجده

стр. 2171

عند أهلي، فأسلفيني وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي. فلما قبض الأعرابي حقه رجع إلى النبي ﷺ فقال له: قبضتَ؟ قال: نعم وأوفيتَ وأطبتَ. فقال النبي: أولئك خيار الناس الموفون المطيبون". ورواه مختصرًا حماد بن سلمة عن هشام. ٩٠٤٥ - يونس بن بُكَير، ثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: "رأيت رسول الله مرَّ بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي، فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا. ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوا هذا؛ فإنه كذاب. فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب. فقلت: فمن الذي يرميه بالحجارة؟ قيل: عمه عبد العزى أبو لهب. فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبًا من المدينة، فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان فسلم علينا فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة. ومعنا جمل أحمر، فقال: تبيعون الجمل؟ فقلنا: نعم. فقال: بكم؟ فقلنا بكذا وكذا صاعًا من تمر. قال: قد أخذته وما استقصى. فأخذ بخطام الجمل، فذهب حق توارى في حيطان المدينة، فقال بعضنا لبعض: تعرفون الرجل؟ فلم يكن منا أحد يعرفه، فلام القوم بعضهم بعضًا وقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون؟ ! قالت الظعينة: فلا تلاوموا فلقد رأينا وجه رجل لا يغدر بكم، ما رأيت شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. فلما كان العشي أتانا رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، أنتم الذين جئتم من الربذة؟ قلنا: نعم. قال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستونوا. فأكلنا من التمر حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطب الناس على المنبر فسمعته يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك. وثم رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا فرفع رسول الله يديه حتى رأيت بياض إبطيه فقال: لا تجني أم على ولد. . ." وذكر الحديث. رواه أيضًا أبو جناب الكلبي عن جامع.

стр. 2172

من أجاز السلم في الحيوان بسن وصفة وأجل ومن كرهه ٩٠٤٦ - مالك (م) (١) عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع: "استسلف رسول الله بكرًا فجاءته إبل من الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء". ٩٠٤٧ - سلمة بن كهيل (خ م) (٢) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل فجاء يتقاضاه، فقال: أعطوه. فطلبوا فلم يجدوا إلا سنًا فوق سنه، فقال: أعطوه. فقال: أوفيتني وفاك الله. فقال رسول الله: إن خياركم أحسنكم قضاء". قال الشافعي: بهذا آخذ وفيه أن النبي ﷺ ضمن بعيرًا بالصفة، وفيه دليل على جواز أن يضمن الحيوان كله بصفة. ٩٠٤٨ - مالك، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي "أن عليًا باع جملًا له يقاله له: عصيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل". ٩٠٤٩ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة". ٩٠٥٠ - ومالك أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل فقال: لا بأس بذلك. ٩٠٥١ - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد أنه كان يقول: "لا ربا في الحيوان". ٩٠٥٢ - هشيم، أنا عبيدة، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس "وأنه كان لا يرى بأسًا بالسلف في الحيوان". ٩٠٥٣ - يونس، عن الحسن "أنه كان لا يرى بأسًا بالسلف في الحيوان إذا كان سنًا معلومًا إلى أجل معلوم".

стр. 2173

٩٠٥٤ - عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير (١) عن ابن مسعود "أنه كره السلف في الحيوان" وكذا رواه حماد، عن إبراهيم (١) عن ابن مسعود. أبو معشر، عن إبراهيم (١) أن ابن مسعود (٢) "كان لا يرى بأسًا بالسلم في كل شيء إلى أجل مسمى ما خلا الحيوان". الشافعي أن بعض من تكلم معه قال: إنما كرهنا السلم في الحيوان لأن ابن مسعود كرهه. فقلت: هو منقطع عنه، ويزعم الشعبي الذي هو أكبر من الذي روي عنه كراهيته أنه إنما أسلف له في لقاح فحل إبل بعينه، وهذا مكروه عندنا وعند كل أحد هذا بيع الملاقيح والمضامين أو هما. قال البيهقي: يريد الشافعي إن رواية إبراهيم وابن جبير عن ابن مسعود منقطعة. ٩٠٥٥ - الشافعي: قلت لمحمد: أنت أخبرتني عن أبي يوسف، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري أن بني عم لعثمان أتوا واديًا فصنعوا شيئًا في إبل رجل قطعوا به لبن إبله وقتلوا فصالها، فأتى عثمان وعنده ابن مسعود، فرضي بحكم ابن مسعود فحكم أن يعطى بواديه إبلًا مثل إبله وفصالًا مثل فصاله، فأنفذ ذلك عثمان. فتروى عن ابن مسعود أنه يقضي في حيوان بحيوان مثله دينًا؛ لأنه إذا قضى به بالمدينة وأعطيه بواديه كان دينًا وتريد أن تروي عن عثمان أنه يقول بقوله وأنتم تروون عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: "أسلم لعبد الله في وصفاء أحدهم أبو زيادة أو أبو زائدة - مولانا، وتروون عن ابن عباس أنه أجاز السلم في الحيوان وعن رجل له صحبة؟ ! . قال البيهقي: روي عن عمر أنه ذكر في أبواب الربا أن يسلم في سن. رواه عثمان بن عمر، نا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن (١) أن عمر قال. . . فذكره. وهذا منقطع. ومما يستدل به على أن الحيوان يضبط بالصفة ٩٠٥٦ - الأعمش (خ م) (٣) عن شقيق قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : "لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها".

стр. 2174

ولا يجوز السلف حتى يقبض ثمنه قال الشافعي: لأن قول رسول الله: "من سلف فليسلف" إنما قال: فليعط. لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما سلفه فيه قبل أن يفارق من سلفه. وفي حديث: ٩٠٥٧ - (خ م) (١) ابن المنهال، عن ابن عباس: "قدم رسول الله وهم يسلفون في التمر السنتين والثلاث فقال: من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". وروينا عن النبي ﷺ "أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ". وعن ابن عباس "أنه كان لا يرى بالسلف بأسًا، الورق في شيء الورق نقدًا". ولا يجوز حتى يكون بصفة معلومة لا تتعلق بعين ٩٠٥٨ - شعبة (خ م) (٢) قال عمرو: أخبرني عن أبي البختري "سألت ابن عمر عن السلم في النخل، قال: نهي عن بيع النخل حتى يبدو صلاحه. فسألت ابن عباس، قال: نهى رسول الله عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل وحتى يوزن. قال شعبة: فقلت لرجل في الحلقة: ما يوزن؟ قال: يحزر". لم يذكر مسلم رواية ابن عمر. ٩٠٥٩ - شعبة، عن أبي إسحاق سمعت رجلًا من أهل نجران يقول: "قلت لابن عمر أسألك عن السلم في النخل. قال: أما السلم في النخل فإن رجلًا أسلم في نخل لرجل، فلم جمل ذلك العام فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: بمَ يأكل ماله؟ ! فأمره، فرد عليه، ثم نهى عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه". الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل نجراني، عن ابن عمر "أن رجلًا أسلف رجلًا في نخل فلم يخرج تلك السنة شيئًا، فاختصما إلى رسول الله فقال: بم تستحل ماله؟ ! اردد عليه. ثم قال: لا تسلفوا النخل حتى يبدو صلاحه". ٩٠٦٠ - الوليد بن مسلم، حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن

стр. 2175

أبيه، عن جده قال: قال عبد الله بن سلام: "إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة. . ." فذكره، وفيه فقال زيد: يا محمد، هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا إلى كذا وكذا من لأجل ولا اسمي من حائط بني فلان؟ فقلت: نعم فبايعني فأطلقت همياني فأعطته ثمانين دينارًا في تمر معلوم إلى كذا وكذا من الأجل". لا يجوز السلف حتى يكون بثمن معلوم وكيل أو وزن معلوم إلى أجل معلوم ونهيه عن بيع الغرر ٩٠٦١ - ابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لا سلف إلى العطاء ولا الحصاد ولا إلى (الأندر) (١) ولا إلى العصير واضرب لها أجلًا". الثوري، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه كره السلم إلى الحصاد (والقصيل) (٢) والبيدر، [ولكن سمه] (٣) شهرًا". ٩٠٦٢ - الثوري، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن أبي سعيد قال: "السلم كما يقوم السعر ربًا، ولكن - أسلف في - كيل معلوم إلى أجل معلوم واستكثر ما استطعت منه". ٩٠٦٣ - النعمان بن عبد السلام، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر "أنه كان يكره أن يشتري إلى يسرة". ٩٠٦٤ - جعفر بن عون، أنا كليب بن وائل قلت لابن عمر: كانت لي على رجل دراهم فتقاضيته فقال: ليس عندي، ولكن اكتبها على طعام إلى الحصاد. قال: لا يصلح". فأما حديث: ٩٠٦٥ - شعبة، عن عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة قال: قالت عائشة: "قدم تاجر بمتاع فقلت: يا رسول الله، لو ألقيت هذين الثوبين الغليظين عنك وأرسلت إلى فلان التاجر فباعك ثوبين إلى الميسرة. فبعث النبي ﷺ أن أرسل إلي ثوبين إلى الميسرة. فقال: إن محمدًا يريد أن يذهب بمالي. فقال رسول الله ﷺ : والله لقد علموا أني أدّاهم للأمانة، وأخشاهم لله". ونحو هذا، فهذا محمول على أنه استدعى البيع إلى الميسرة لا أنه عقد إليها بيعًا، ثم لو أجابه إلى ذلك أشبه أن يوقت وقتًا معلومًا أو يعقد البيع مطلقًا ثم يقضيه متى أيسر".
следующие страницы →