← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

الخندق في شوال سنة خمس". قال البيهقي: قول عروة ثم الزُّهْريّ ومالك أنَّها في سنة أربع أولى بالصحة، وذلك موافق لقول ابن عمر. ٩١٨٨ - أما الذي رواه محمد بن القاسم الطايكاني، عن أبي مقاتل السمرقندي، عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاث: عن الغلام حتَّى يحتلم، فإن لم يحتلم حتَّى يكون ابن ثمان عشرة". فالطايكاني كذاب. ويروى بسند واهٍ عن أَنس مرفوعًا "الصبي إذا بلغ خمس عشرة سنة - أقيمت عليه الحدود". البلوغ بالاحتلام قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ (١). قال مجاهد: "الاحتلام". ٩١٨٩ - علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن أبي الضحى (٢)، عن علي قال رسول الله ﷺ : "رفع القلم عن النائم حتَّى يستقيظ، وعن الغلام حتَّى يحتلم، وعن المجنون حتَّى يفيق". قلت: منقطع، وعلي واهٍ. ورويناه من حديث وهيب، عن الحذاء. ومن حديث أبي ظبيان، عن ابن عبَّاس، عن علي مرفوعًا وموقوفًا. ٩١٩٠ - نا أحمد بن صالح (د) (٣)، ثنا يحيى بن محمد المديني، نا عبدِ الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبدِ الرحمن بن رُقيش أنَّه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبدِ الله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب: "حفظت عن رسول الله ﷺ : لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل وروي ذلك من وجه آخر عن علي وعن جابر مرفوعًا. ٩١٩١ - عبد الواحد بن زياد، ثنا إسماعيل بن سميع، ثنا أَبو رزين قال: قالت عائشة: "إذا احتلمت المرأة فعليها ما على أمهاتها من الستر". البلوغ بالحيض ٩١٩٢ - حمَّاد بن سلمة، عن قَتَادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقبل صلاة حائض إلَّا بخمار".

стр. 2207

٩١٩٣ - حمَّاد بن زيد (د) (١)، عن أيوب، عن محمد "أن عائشة نزلت على صفية أم طلحة الطلحات فرأت بنات لها فقالت: إن رسول الله ﷺ دخل وفي حجري جارية فألقى إليّ حقوة وقال: شقيه نصفين. فأعطى هذه نصفًا والفتاة التي عند أم سلمة نصفًا فإني لا أراها إلَّا قد حاضت أو لا أراهما إلَّا قد حاضتا". ٩١٩٤ - شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن ماهان الحنفي، عن أم سلمة قالت: "إذا حاضت الجارية وجب عليها ما يجب على أمها يقول: من الستر". البلوغ بالإنبات ٩١٩٥ - شعبة (خ م) (٢)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري قال: "لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد فبعث إليه رسول الله ﷺ وكان قريبًا، فجاء على حمار فلما دنا قال النبي ﷺ : قوموا إلى سيدكم. فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فقال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك. قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية. فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله". ٩١٩٦ - سفيان، ثنا عبدِ الملك بن عمير، حدثني عطية القرظي قال: "كنت من سبي قريظة وكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، وكنت فيمن لم ينبت". شعبة، عن عبدِ الملك، عن عطية قال: "عرضت على رسول الله يوم قريظة فشكوا في فأمر النبي ﷺ أن ينظر إليَّ هل أنبت، فنظروا إليَّ فلم يجدوني أنبت فخلى عني وألحقني بالسبي". حمَّاد بن سلمة، عن عبدِ الملك بن عمر، حدثني عطية قال: "عرضنا على النبي ﷺ زمن قريظة، فمن كان منا محتلمًا أو نبتت عانته قتل فلم تكن نبتت عانتي فتركت". ابن جريج وغيره، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية من بني قريظة، أخبره أن أصحاب رسول الله يوم قريظة جردوه، فلما لم يروا المواسي جرت على شعره - يريد عانته - تركوه من القتل". ٩١٩٧ - حمَّاد بن سلمة، أبنا أَبو جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، حدثني أبناء قريظة "أنهم عرضوا على رسول الله ﷺ زمن قريظة فمن كان منهم محتلمًا أو نبتت عانته قتل ومن لم يكن احتلم أو نبتت عانته ترك".

стр. 2208

٩١٩٨ - ابن علية، عن إسماعيل ابن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان (١) "أن عمر رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره، فقال: انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدرأ عنه الحد". قال أَبو عبيد: وبعضهم يرويه عن عثمان والابتهار أن يقذفها بنفسه يقول فعلت بها كاذبًا؛ فإن كان قد فعل فهو الابتيار. الثَّوري، ثنا أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حبان (١) قال: "أتي عمر بابن أبي الصعبة قد ابتهر امرأة في شعره قال: انظروا إلى مؤتزره. فنظروا فلم يجدوه أنبت، فقال: لو أنبت الشعر لجلدته". ٩١٩٩ - الثَّوري، عن أبي حصين، عن عبدِ الله بن عبيد بن عمير "أتي عثمان بغلام قد سرت، فقال: انظروا إلى مؤتزره .. فنظروا فلم يجدوه أنبت الشعر، فلم يقطعه". ٩٢٠٠ - أشعث بن سوار، عن عبيد الله بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا أصاب الغلام الحد فارتبت فيه احتلم أم لا فانظر إلى عانته". الرشد هو الصلاح في الدين وإصلاح المال ٩٢٠١ - عبدِ الله كاتب اللَّيث، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (١)، عن ابن عبَّاس: " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾، (٢) قال: اختبروا اليتامى عند الحلم؛ فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم". ٩٢٠٢ - يزيد بن هارون، أنا هشام، عن الحسن قال: "صلاحًا في دينه وحفظًا لماله". ٩٢٠٣ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (٢) يعني الأولياء والأوصياء يقول: أخبروهم إذا [بلغوا] (٣) النكاح ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ (٢) في الدين والرغبة فيه وإصلاحًا لأموالهم ﴿فَادْفَعُوا [إِلَيْهِمْ] (٤) أَمْوَالَهُمْ﴾ (٢). الرشية تعطى مالها كالرجل قال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ وقال في آية الطلاق: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ (٥) وقال: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ﴾ (٦) وقال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا

стр. 2209

فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١) وأذن ﵇ لحبيبة بنت سهل في الاختلاع من زوجها بشيء تعطيه واختلعت مولاة لصفية بنت أبي عبيد من زوجها لكل شيء، لها فلم ينكر ابن عمر. ٩٢٠٤ - اللَّيث (خ م) (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكير بن الأشج، عن كريب أن ميمونة بنت الحارث أخبرته "أنَّها اعتقت وليدة لها ولم تستأذن رسول الله ﷺ فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني قد اعتقت وليدتي فلانة، قال: أو فعلت؟ قالت: نعم. قال: أما إنه لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". ٩٢٠٥ - ابن جريج (خ م) (٣)، أخبرني ابن أبي مليكة أن عباد بن عبدِ الله بن الزبير آخبره عن أسماء بنت أبي بكر "أنَّها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله إنه ليس لي شيء إلَّا ما أدخل عليّ الزُّبَير فهل عليّ من جناح في أن أرضخ مما يدخل عليّ؟ قال: ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليك". ٩٢٠٦ - اللَّيث (خ م) (٤)، عن ابن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله كان يقول: "يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة". ٩٢٠٧ - شعبة (خ) (٥) وحماد بن زيد (م) (٦) عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: "أشهد على رسول الله خطب بعد الصلاة في يوم العيد ثم أتى النساء وظن أنَّه لم يسمعهن ومعه بلال فوعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي الخاتم والقُرط وبلال يأخذ

стр. 2210

في ناحية ثوبه" لفظ حمَّاد. عطية المرأة بغير إذن زوجها ٩٢٠٨ - حمَّاد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله قال: "لا يجوز للمرأة عطية في مالها إذا ملك زوجها عصمتها". ثنا موسى (د) (١)، نا حمَّاد، عن داود بن أبي هند وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها" وفي رواية: "لم يجز إلَّا بإذنه". وحسين المعلم (د) (٢)، عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره، عن عبدِ الله بن عمرو أن رسول الله قال: "لا يجوز لامرأة عطية إلَّا بإذن زوجها". قال الشَّافعي: سمعناه وليس بثابت فيلزمنا أن نقول به والقرآن يدل على خلافة ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول. وقال في مختصر البويطي: قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار كما قيل: ليس لها أن تصوم وزوجها حاضر إلَّا بإذنه فإن فعلت فصومها جائز، وإن خرجت بغير إذنه [فباعت] (٣) فجائز وقد أعتقت ميمونة قبل أن تعلم النبي ﷺ فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قوله ﵇ إن كان قاله أدب واختيار لها. قال البيهقي: من أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا إلَّا أن الأحاديث التي في الباب قبله أصح فيحمل خبر عمرو على الندب. الحجر على البالغين بالسفه قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ (٤). قال الشَّافعي: أثبت الولاية على السفيه والضعيف والعاجز عن أن يمل وأمر وليه بالإملاء عليه".

стр. 2211

٩٢٠٩ - علي بن عثام، نا محمد بن القاسم الطلحي، عن الزُّبَير، بن المديني قاضيهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضًا بستمائة ألف فهم به علي وعثمان أن يحجرا عليه. قال: فلقيت الزُّبَير فقال: ما اشترى أحد بيعًا أرخص مما اشتريت، فذكر له عبد الله الحجر، قال: لو أن عندي مالًا لشاركتك قال: فإني أقرضك نصف المال. قال: فإني شريكك فأتاهما علي وعثمان وهما يتراوضان فقال: ما تراوضان؟ ، فذكرا له الحجر على عبد الله فقال: أتحجران على رجل أنا شريكه؟ ! قال: لا، لعمري قال: فإني شريكه. فتركه". عمرو الناقد، نا أَبو يوسف القاضي، ثنا هشام، عن أبيه، أن عبد الله بن جعفر أتى الزُّبَير فقال: "إني اشتريت كذا وكذا وأن عليًّا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان - يعني: فيسأله أن يحجر عليّ فيه فقال الزُّبَير: أنا شريكك في البيع وأتى علي عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان: كيف أحجر على رجل في بيع شريكه فيه الزُّبَير". قال الشَّافعي: فعلي لا يطلب الحجر إلَّا وهو يراه. وكذا الزُّبَير وعثمان فكلهم يعرفون الحجر. ٩٢١٠ - شعيب (خ) (١) وغيره، عن الزُّهْريّ، حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل بن أخي عائشة من الرضاعة "أن عائشة حدثت أن ابن الزُّبَير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لنحجرن عليهاء فقالت: أهو قال هذا؟ ! فقالوا: نعم. فقالت: لله عليَّ نذر أنني لا أكلم ابن الزُّبَير أبدًا! . فاستشفع ابن الزُّبَير حين طالت هجرتها إياه. فقالت: والله لا أشفع فيه أحدًا أبدًّا، ولا أحنث في نذري الذي نذرته، فلما طال ذلك على ابن الزُّبَير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود وهما من بني زُهرة فقال لهما: أنشدكما الله لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي فأقبلا به مشتملين بأرديتهما حتَّى استأذنا على عائشة فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل؟ فقال عائشة: ادخلوا. فقالوا: كلنا. قالت: نعم ادخلوا كلكم. ولا تعلم أن معهما ابن الزُّبَير فلما دخلوا دخل ابن الزُّبَير الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلَّا ما كلمته وقبلت منه ويقولان: إن رسول الله قد نهى عما قد علمت من الهجرة وإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، فلما أكثرا على عائشة من التذكرة والتجريح طفقت

стр. 2212

تذكرهما وتبكي وتقول: إني قد نذرت، والنذر شديد. فلم يزالا بها حتَّى كلمته ثم أعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة ثم كانت تذكر نذرها ذلك بعد ما اعتقت أربعين رقبة ثم تبكي حتَّى تبل دموعها خمارها" فهذه عائشة لا تنكر الحجر وابن الزُّبَير يراه وقد كان الحجر معروفًا على عهد رسول الله. ٩٢١١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قَتَادة، عن أنس: "أن رجلًا كان على عهد رسول الله ﷺ يبتاع وكان في عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله ﷺ فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان؛ فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف. فدعاه فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله، إني لا أصبر عن البيع، فقال: إن كنت غمر تارك البيع فقل: ها وها ولا خلابة" في ترك النبي ﷺ إنكار الحجر دليل على جواز الحجر. ٩٢١٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يأتولون: السفيه المولى عليه والمملوك طلاقهما جائز وعتاقهما باطل إلَّا أن السفيه يعتق أم ولده إن شاء. ذم إضاعة المال في غير حقه ٩٢١٣ - جرير (خ) (١) عن منصور، عن الشعبي، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله ﷺ قال: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم ثلاثًا قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال". محمد بن سوقة عن محمد بن عبد الله الثقفي (م) (٣) عن وراد قال: "كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم وراد أنَّه كتبه بيده إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله حرم ثلاثًا ونهى عن ثلاث عقوق الوالدات ووأد البنات ولا وهات، ونهى عن قيل وقال وإضاعة المال وإلحاف السؤال" رواه (م) (٣) مروان بن معاوية ويعلى بن عبيد وهذا لفظه عن ابن سوقه وزاد مروان عن ابن سوقه قال: فأخبرني عبد اللك "أن سعيد بن جبير سئل عن إضاعة المال قال: هو الرجل يرزقه الله الرزق فيجعله في حرام حرمه عليه". ٩٢١٤ - زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود قال: النفقة في غير حق هو [التذير] (٣) ".

стр. 2213

كتاب الصلح ٩٢١٥ - عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد (د) (١) عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الصلح جائز بين المسلمين". قلت أخرجه (د) (١) من حديث سليمان بن بلال عن كثير. صلح الإبراء والحطيطة وما جاء في الشفاعة ٩٢١٦ - عثمان بن عمر (خ) (٢) أنا يونس، عن الزُّهْريّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه "أنَّه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتَّى سمعه رسول الله ﷺ فخرج حتَّى كشف سجف حجرته فقال: يا كعب، ضع من دينك هذا - وأشار إليه أي: الشطر قال: نعم. فقضاه". وأخرجاه (٣) من حديث ابنْ وَهْب عن يونس وفيه قال: "قد فعلت يا رسول الله، فقال رسول الله: قم فاقضه". ٩٢١٧ - يونس عن ابن شهاب، وحدثني ابن مالك قال جابر: "أتيت رسول الله فكلمته في دين أبي، فسأل الغرماء أن يقبلوا ثمر حائطي ويحللوا أبي فأَبوا، فلم يعطهم رسول الله ﷺ حائطي ولم يكسره لهم ولكن قال: سأغدوا عليك، فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل ودعا في ثمره بالبركة، قال: فجددتها فقضيتهم حقوقهم وبقيت لنا من ثمرها بقية، فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك فقال لعمر وهو جالس: اسمع ما يقول. قال عمر: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله فوالله إنك لرسوله. ورواه ابن المبارك عن يونس بهذا، وزاد فيه وقال لأبي لبابة، في يتيم له خاصمه في نخلة فقضى بها لأبي لبابة، فبكى الغلام فقال رسول الله ﷺ لأبي لبابة أعطه نخلتك فقال: لا فقال: أعطه إياها ولك عَذْق في الجنَّةَ فقال: لا، فسمع بذلك ابن الدحداحة، فقال لأبي لبابة: أتبيع عزقك ذلك بحديقتي هذه؟ فقال: نعم ثم جاء رسول الله ﷺ فقال: النخلة التي سألت لليتيم إن أعطيته ألي بها عذق في الجنَّة فقال رسول الله: نعم ثم قتل ابن الدحداحة شهيدًا يوم أحد، فقال رسول الله ﷺ : رب عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنَّة".

стр. 2214

أخرجه (خ) (١) دون قصة أبي لبابة فكأن قصة أبي لبابة ذكرها الزُّهْريّ مرسلًا فقد رواها شعيب عن الزُّهْريّ عن ابن المسيب مرسلًا. ٩٢١٨ - شريك، عن أبي إسحاق قال: "كان لرجل على رجل ألف وخمسمائة درهم فأَبوا أن يعطوه، حتى يحط الخمسمائة، فكتب عليه الكتاب، وأبرأه ثم أخذه بالخمسمائة، فاختصموا إلى شريح فقال للشهود: هل وضع الخمسمائة في كفه؟ فقالوا: لا، فأمره فرد عليه". قال البيهقي: ونحن لا نجيز الحط إذا كان بشرط. صلح المعاوضة وأنه كالبيع ٩٢١٩ - سليمان بن بلال (د) (٢) عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعًا: "الصلح جائز بين المسلمين" وزاد أَبو داود فيه من طريق "إلَّا صلحًا حرم حلالا وأحل حرامًا". ٩٢٢٠ - أَبو يحيى بن أبي مسرة، نا ابن زبالة، ثنا كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: الصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلح أحل حرامًا أو حرم حلالًا. وكذا رواه العقدي عن كثير بن عبد الله وعليه الاعتماد؛ لأنه محمد بن الحسن بن زبالة واه [ورواية] (٣) كثير بن عبد الله إذا انضمت إلى ما قبلها قويتا. ٩٢٢١ - ابن عيينة عن إدريس الأودي قال: "أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا فقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى وفيه والصلح جائز بين الناس إلَّا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا. ٩٢٢٢ - هُشَيم، نا داود بن أبي هند، عن عطاء، عن ابن عبَّاس "أنَّه كان لا يرى بأسًا بالمخارجة - يعني: المصالحة - في الميراث. ٩٢٢٣ - أَبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: "صولحت امرأة عبد الرحمن من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفًا". فهذا محمول على أنَّها كانت عارفة: لمقدار نصيبها وقد روى الشعبي عن شريح: أيما امرأة صولحت من ثمنها ولم تخبر بما ترك زوجها فتلك الريبة كلها. ٩٢٢٤ - شعيب، عن الزهري، عن سالم "أن أباه كان إذا كان للرجل عليه الذهب أو الورق خيره حين يقضيه: أي الصنفين أحب إليك ثم يقضيه يصرف الناس أو بصرف (فيقبضه) (٤) فإذا قبل ذلك الرجل لم ير به عبد الله بأسًا. ٩٢٢٥ - أَبو الأحوص، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن سعيد مولى الحسن بن علي

стр. 2215

قال: "كان لي على ابن عمر دراهم، فأتيته أتقاضاه فقال: إذا خرج عطائي قضيتك. قال: فخرج عطاؤه مائة دينار قال: فأتيته فقال لغلامه: اذهب بهذا الدنانير إلى السوق فإذا قامت على ثمن فأعطها إياه بدراهمه وإن أحب أن (تبيعها) (١) بالدراهم بعها وأعطه دراهمه". ما جاء في التحلل وما يحتج به من إجاز الصلح على الإنكار ٩٢٢٦ - إسماعيل (خ) (٢) نا مالك عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أَنَّه قال: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذت من سيئات أخيه فطرحت عليه. ٩٢٢٧ - زيد بن الحباب ثنا أسامة بن زيد (د) (٣) أنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: كنت عند النبي ﷺ جالسة فجاءه رجلان من الأنصار يختصمان في أشياء قد درست وبادت فقال النبي ﷺ إنما أقضي بينكما فيما لم ينزل علي فيه شيء فمن قضيت له بشيء لحجة أراها فاقتطع بها من مال أخيه ظلمًا أتى بها إسطامًا (٤) في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال: كل واحد منهما حقي له يا رسول الله الذي أطلب قال: لا ولكن اذهبا فاستهما وتوخيا ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه. قلت: أخرجه (د) (٣) من حديث ابن المبارك وعيسى بن يونس عن أسامة وإسناده جيد. ٩٢٢٨ - مسعر عن أزهر عن محارب قال (٥) قال عمر: ردوا الخصوم حتَّى يصطلحوا فإن فصل القضاء يحدث بين القوم الضغائن. يحيى بن أبي بكير نا معرف بن واصل ثنا محارب بن دثار قال عمر بن الخطاب ردوا الخصوم لعلهم أن يصطلحوا فإنه أبرأ للصدق وأقل للحنات (٦). الحسن بن صالح عن علي بن بذيمة (٥) قال: قالَ عمر: "ردوا الخصوم إذا كان بينهم قرابة فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن" والثلاثة منقطعة. إخراج الميزاب والجناح ٩٢٢٩ - عبيد الله بن موسى أنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد (٥) "أن عمر خرج في يوم

стр. 2216

يوم جمعة فقطر ميزاب عليه للعباس فأمر به فقلع. فقال العباس: قلعت ميزابي والله ما وضعه حيث كان إلَّا رسول الله ﷺ بيده فقال عمر: والله لا يضعه إلَّا أنت بيدك ثم لا يكون لك سلم إلَّا عمر قال: فوضع العباس رجليه علي عاتقي عمر ثم أعاده حيث كان". قلت: موسى ضعيف وفيه إِرسال. الوليد بن مسلم ثنا شعيب الخراساني عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسميب أن عمر لما أراد أن يزيد في مسجد رسول الله ﷺ وقعت زيادته على دار العباس ... " الحديث وفيه قصة الميزاب. ورواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن جده عن عمر ورواها مختصره ابن عيينة عن أبي هارون المدني. الرجلان يتداعيان حائطا بينهما ٩٢٣٠ - ابن أبي عروبة (د س ق) (١) عن قَتَادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة "أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ : في متاع ليس لواحد منهما بينة فقال النبي ﷺ : استهما علي اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها". ٩٢٣١ - سعيد بن عامر، ثنا ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: "اختصم رجلان إلى رسول الله في شيء ليس لواحد منهما بينة فقضى به رسول الله بينهما نصفين". قلت: وهذه في السنن (٢) من طرق عن قَتَادة. باب في رجحان إحدى البينتين عبد الله بن يوسف التنيسي نا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ثنا دهثم بن قران عن عبد الله بن أبي سعيد الأنصاري عن حذيفة قال: "اختصم قوم في حظائر بينهم فبعثني رسول الله ﷺ فقضيت للذي وجدت معاقد القمط تليه فأتيت ﷺ فأخبرته فقال: أصبت. دهثم ضعيف. ٩٢٣٢ - وقال مروان بن معاوية ثنا دهثم ثنا عقيل بن دينار عن جارية بن ظفر "أن دارًا

стр. 2217

كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظارًا ثم هلكا وترك كل واحد منهما عقبا فادعى عاقب كل واحد منهما أن الحظار له من دون صاحبه فاختصما إلى النبي ﷺ فأرسل حذيفة فقضى بينهما فقضى بالحظار لمن وجد معاقد القمط تليه ثم رجع فأخبر النبي ﷺ فقال: أصبت". وروى عن دهثم على وجه ثالث رواه اثنان عنه عن نمران بن جارية بن ظفر عن أبيه قال: "جاء قوم يختصمون في خص ... " الحديث. ٩٢٣٣ - عمرو بن حمَّاد عن أسباط عن سماك عن رجل يصري أن قومًا اختصموا في خص لهم إلى علي فقضى بينهم أن ينظر أيهم كان أقرب من القماط فهو أحق به وهذا رواه الوليد بن أبي ثور عن سماك عن حنش عن علي ولم يصح. ارتفاق الرجل بجداره جاره ٩٢٣٤ - مالك (خ م) (١) عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره ثم يقول أَبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟ ! والله لأرمينها بين أكتافكم". معمر (م) (٢) عن الزُّهْريّ عن الأعرج سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: "لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة له على جداره ثم يقول أَبو هريرة: ما لي أراكم معرضين؟ ! والله لأرمين بها بين أكتافكم. ابن عيينة (م) (٢) عن الزُّهْريِّ: "ولفظه إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبته في جداره فلا يمنعه فلما حدثهم طأطئوأ رءوسهم فقال ... " الحديث. سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا يمنعن أحدكم جاره موضع خشبه أن يجعلها في جداره. خالد الحذاء وأيوب - واللفظ له - عن عكرمة عن أبي هريرة قال رسول الله: "ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده في حائطه". وأخرجه (خ) (٣) من حديث الزُّبَير بن الخريت عن

стр. 2218

عكرمة وعنده إن شاء وإن أَبى". ٩٢٣٥ - يحيى الحماني نا شريك نا سماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس مرفوعًا إذا سأل أحدكم جاره أن يدعم جذوعه على حائطه فلا يمنعه. قلت إِسناده ضعيف. وكيع نا سفيان عن سماك بهذا ولفظه إذا اختلفتم في الطَّرِيقِ فاجعلوه سبعة أذرع ومن بنى بناء فليدعمه بحائط جاره. معمر عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال رسول الله ﷺ لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على حائطه وإذا اختلفتم في الطَّرِيقِ الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع. ورواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عكرمة عن ابن عبَّاس في المرفق ورواه إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبَّاس فيهما وحديث عكرمة عن أبي هريرة أصح. ٩٢٣٦ - ابن جريج عن عمرو بن دينار أن هشام بن يحيى أخبره أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بني المغيرة لقيا مجمع بن يزيد الأنصاري فقال: إني أشهد أن رسول الله ﷺ أمر أن لا يمنع جار جارًا يغرز خشبًا في جداره فقال الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي لك علي وقد حلفت فاجعل أسطوانًا دون جدري ففعل الآخر فغرز في الأسطوانة خشبة فقال ابن جريج قال عمرو أنا نظرت إلى ذلك. ٩٢٣٧ - زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: أراد رجل بالمدينة أن يضع خشبة على جدار صاحبه بغير إذنه فمنعه فإذا من شئت من الأنصار يحدثون عن رسول الله ﷺ أنَّه نهاه أن يمنعه فجبر على ذلك". لا ضرر ولا ضرار ٩٢٣٨ - عبَّاس الدوري ثنا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة الرازي ثنا الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: لا ضرر ولا

стр. 2219

إضرار من ضر ضره الله ومن شاق شق الله عليه. تفرد به عثمان. وهو في الموطأ لمالك (١). ٩٢٣٩ - عن عمرو بن يحيى عن أبيه (٢) أن رسول الله قال: "لا ضرر ولا ضرار". ٩٢٤٠ - إسماعيل بن أبي أويس ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن حبان عن لؤلؤة عن أبي صرمة أن رسول الله ﷺ قال: "من ضار ضار الله به، ومن شق شق الله عليه". قلت: حسنه (ت) من حديث اللَّيث (د ت ق) (١) عن يحيى. ولؤلؤة مولاة للأنصار لا تعرف. ***

стр. 2220

كتابه الحوالة باب من أحيل على ملي فليتبع ولا يرجع على المحيل ٩٢٤١ - مالك (خ م) (١) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع". همام (خ م) (٢) نا أَبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "إن من الظلم مطل الغني وإذا اتبع أحدكم على مليّ فليتبع. ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مطل الغني ظلم وإذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل". ٩٢٤٢ - هشيم (ق) (٣) نا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليّ فاتبعه ولا تبع بيعتين في بيعه". هكذا رواه سعيد في سننه. باب من قال يرجع على المحيل لا توى (٤) على مال مسلم ٩٢٤٣ - أَبو الوليد ثنا شعبة أخبرني خليد بن جعفر سمعت أبا إياس (٥)، عن عثمان بن عفان قال: "ليس علي مال امرئ مسلم توى - يعني حوالة". قال الشَّافعي في رواية المزني: احتج محمد بن الحسن بأن عثمان قال في الحوالة أو

стр. 2221

الكفالة: يرجع صاحبها لاتوى على مال مسلم فسألته عن هذا الحديث فزعم أنَّه عن رجل مجهول عن رجل معروف منقطع عن عثمان فهو في أصل قوله "مطل" من وجهين ولو ثبت لم يكن فيه حجة؛ لأنه لا يدري أقال ذلك في الحوالة أو الكفالة وعنى بالمجهول [خليدًا] (١) خرج له (م) مقرونًا بالمستمر بن الريان عن أبي نصرة وقد أثنى عليه شعبة وعنى بالمعروف أبا إياس معاوية بن قرة لم يدرك عثمان. * * *

стр. 2222

كتاب الضمان قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (١) وقال: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ (٢). ٩٢٤٤ - يحيى بن معين ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحيل بن مسلم عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "الزعيم غارم" وروينا: قَتَادة عن السدي قال: "الزعيم: الكفيل". ٩٢٤٥ - ابن وَهْب أخبرني أَبو هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا زعيم - والزعيم الحميل - لمن [آمن بي] (٣) وأسلم وهاجر؛ ببيت في ربض الجنَّةَ" وفي طريق: "وجاهد في سبيل الله الله وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وَهْب بسنده وزاد: "وببيت في وسط الجنَّةَ - يعني لمن جاهد وببيت في أعلى عرق الجنَّةَ فمن فعل ذلك لم يدع للخير مطلبًا ولا من الشر مهربًا يموت حيث يشاء أن يموت" وحديث أبي سعيد الخدري في الضمان وهو ضعيف. ٩٢٤٦ - يزيد بن أبي عبيد (خ) (٤) عن سلمة قال -: "أتي رسول الله ﷺ بجنازة رجل من الأنصار ليصلي عليها فقال: هل عليه دين؟ فقالوا: لا. قال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: نعم فصلى عليه وأتى بجنازة فقال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم قال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا قال: صلوا على صاحبكم. قال أَبو قَتَادة هو علي يا رسول الله ﷺ فصلى عليه رسول الله. يحيى القطان نا يزيد عن سلمة قال: كنت مع النبي ﷺ بنحوه وزاد ثم أتى بجنازة أخرى قال: هل ترك عليه من دين؟ قالوا: لا قال: هل ترك من شيء؟ قالوا: ثلاثة دنانير قال: ثلاث كيات" هكذا في رواية يحيى بن سعيد وأما في رواية مكي بن إبراهيم قالوا: "ثلاثة دنانير. فصلى عليها".

стр. 2223

٩٢٤٧ - معمر (د) (١) عن الزُّهْريّ عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله لا يصلي على أحد عليه دين فأتى بميت فقال: هل عليه دين؟ قالوا. نعما يا رسول الله ديناران قال صلوا على صاحبكم. قال أَبو قَتَادة: هما علي يا رسول الله فصلى عليه فلما فتح الله على رسوله قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسمه فمن ترك دينًا فعلي ومن ترك مالًا فلورثته". ٩٢٤٨ - عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد قال: أتي رسول الله بجنازة ليصلي عليها فالتفت فقال: هل على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم. قال: حل ترك له وفاء؟ قالوا: لا. قال: صلوا على صاحبكم. قال علي بن أبي طالب علي دينه يا رسول الله. فتقدم فصلى عليه وقال: جزاك الله خيرًا يا علي كما فككت رهان أخيك، ما من مسلم فك رهان أخيه إلَّا فك الله رهانه يوم القيامة". رواه عبدة بن عبد الله الصفار عن أبي نعيم عن الوصافي وزاد: "وأنا ضامن يا رسول الله لما عليه. ورواه زافر بن سليمان، عن الوصافي، والوصافي ضعيف جدًّا. وجاء بإسناد ضعيف عن علي. ٩٢٤٩ - إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: كان رسول الله ﷺ : إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل إلَّا أن يسأل عن دينه فإن قيل عليه دين كف عن الصلاة عليه وإن قيل ليس عليه دين عليه فأتى بجنازة فلما قام سأل قالوا: عليه ديناران فعدل عنه وقال: صلوا على صاحبكم فقال علي: يا نبي الله هما علي برئ منهما فتقدم رسول الله ﷺ فصلى عليه ثم قال: يا علي جزاك الله خيرًا فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه فمن فك رهان ميت فك الله رهانه يوم القيامة فقال بعضهم هذا لعلي خاصة قال: لا بل للمسلمين عامة. عطاء ضعيف والروايات في تحمل أبي قَتَادة أصح. ٩٢٥٠ - ابن عيينة وحماد (م) (٢) عن هارون بن رئاب عن كنانة بن نعيم عن قبيصة بن مخارق قال: أتيت النبي ﷺ أسأله في حمالة فاقال: إن المسألة حرمت إلَّا من ثلاث رجل يحمل حمالة حلت له المسألة حتَّى يؤديها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت

стр. 2224

له المسألة حتَّى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش ثم يمسك ورجل أصابته حاجة أو فاقة حتَّى تكلم ثلاثة من ذوي الحلم من قومه فقد حلت له المسألة وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت. باب ما يستدل به على أن الضمان لا ينقل الحق بل يزيد في محل الحق فيكون لرب المال أن يأخذ أيهما شاء ٩٢٥١ - زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال جابر: "توفي رجل فغسلناه وكفناه ثم أتينا به النبي ﷺ ليصلي عليه فتخطى خطىً ثم قال: عليه دين؟ قلنا: نعم ديناران فانصرف، فتحملهما أَبو قَتَادة: فأتيناه فقال أَبو قَتَادة: الديناران علي فقال النبي ﷺ . حق الغريم وبرئ منهما الميت. قال: نعم. فصلى عليه، فقال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات أمس فعاد عليه كالغد فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله: الآن برّدت عليه جلده" أخبره ﷺ أنَّه بالقضاء برد جلده وقوله: "حق الغريم وبرئ منهما الميت" إن كان حفظه ابن عقيل، فإنما عنى به للغريم مطالبتك بهما وحدك إن شاء كما لو كان له عليك حق من وجه آخر والميت منه بريء كان له مطالبتك بهما وحدك إن شاء. ٩٢٥٢ - عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عبَّاس أن رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير فقال له والله ما عندي قضاء أقضيك اليوم قال: فوالله لا أفارقك حتَّى تعطيني أو تأتي بحميل يحمل عنك قال: والله ما عندي قضاء وما أجد من يتحمل عني فجره إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن هذا لزمني واستنظرته شهرًا واحدًا فأبى حتَّى أقضيه أو آتيه بحميل فقلت: والله ما أجد حميلًا ولا عندي قضاء اليوم فقال له رسول الله ﷺ : هل تستنظره إلَّا شهرًا واحدًا؟ قال: لا قال: فأنا أتحمل بها عنك. فتحمل بها رسول الله ﷺ فذهب الرجل فأتاه بقدر ما وعده فقال له رسوله الله ﷺ من أين جئت بهذا الذهب؟ قال: من معدن قال: اذهب فلا حاجة لنا فيها ليس فيها خير؟ قال فقضاها رسول الله ﷺ عنه. فيه أن الحق بقي في ذمته بعد التحمل حتَّى أكد عليه مقدار الاستنظار ثم أنَّه ﵇ تطوع بالقضاء عنه وتنزه عن التصرف في مال المعدن. وروينا عن النبي ﷺ أنَّه قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتَّى يقضى عنه".

стр. 2225

باب رجوع الضامن على المضمون بما أدى بأمره ٩٢٥٣ - معن القزاز عن الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسط عن أبيه عن عطاء عن ابن عبَّاس عن الفضل بن عبَّاس قال: أتاني رسول الله ﷺ وهو يوعك وعكًا شديدًا قد عصب رأسه فقال: خذ بيدي يا فضل فأخذت بيده حتَّى قعد على المنبر وفيه قال: من كنت أخذت له مالًا فهذا مالي، فليأخذ منه فقام رجل فقال: يا رسول الله إن لي عندك ثلاثة دراهم فقال: أما إنا لا نكذب قائلًا ولا نستحلف على يمين فيتم كانت لك عندي؟ فقال: أما تذكر أنَّه مر بك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم قال: أعطه يا فضل. الضمان عن الميت ٩٢٥٤ - فيه حديث سلمة بن الأكوع (خ) (١) وقول أبي قَتَادة: "يا نبي الله علي دينه فصلى عليه وحديث ابن عقيل عن جابر في ذلك وقول أبي قَتَادة الديناران علي فقال النبي ﷺ حق الغريم وبرئ منهما الميت. قال: نعم فصلى عليه الحديث. ٩٢٥٥ - يونس المؤدب وأَبو الوليد وهذا حديث أبي الوليد ثنا عيسى بن صدقة عن عبد الحميد بن أبي أمية قال: شهدت أنسًا وهو يقول الحمد لله الذي حبس السماء أن تقع على الأرض إلَّا بإذنه فقال له رجل: يا أبا حمزة لو حدثتنا حديثًا لعل الله أن ينفعنا به قال: من استطاع منكم أن يموت وليس عليه دين فليفعل فإني شهدت رسول الله ﷺ وأتي بجنازة رجل ليصلي عليه فقال: هل عليه دين قالوا: نعم قال: فما ينفعه أن أصلي على رجل وروحه مرتهنة في قبرة لا تصعد روحه إلى الله فلو ضمن رجل دينه قمت فصليت عليه فإن صلاتي تنفعه. عيسى ضعيف قاله أَبو الوليد. أَبو بكر بن أبي شيبة نا عبيد الله بن موسى عن صدقة بن عيسى سمعت أنسًا يقول: أتي النبي ﷺ برجل يصلي عليه. وقال البخاري في تاريخه وقال أَبو داود ثنا صدقة أَبو محرز

стр. 2226

سمع أنسًا. ٩٢٥٦ - القطان وغيره عن ابن أبي خالد حدثني الشعبي عن سمرة بن جندب قال: "صلى رسول الله ﷺ ذات يوم فلما أقبل قال: هاهنا من بني فلان أحد؟ فقال رجل: هذا فلان فقال: أما إن صاحبكم قد حبس على باب الجنَّةَ بدين كان عليه فقال رجل: عليّ دينه فقضاه" رواه جماعة عن الشعبي نحوه. ورواه سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان بن مشنج عن سمرة وقد مضى. ٩٢٥٧ - زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم (١) عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "نفس المؤمن معلقة بدينه حتَّى يقضى عنه". الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين. كفالة بدن من عليه حق ٩٢٥٨ - اللَّيث حدثني جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ "أن رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل: أن [يسلفه] (٢) ألف دينار قال: ائتني بشهود أشهدهم عليك قال: كفى بالله شهيدًا قال: فائتني بكفيل قال: كفى بالله كفيلًا فدفعها إليه إلى أجل مسمى فخرج في البحر وقضى حاجته ثم التمس مركبًا يقدم عليه للأجل الذي أجله ولم يجد مركنًا فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها الدنانير وصحيفة منه إلى صاحبها ثم سد موضعها ثم أتى بها البحر فقال: اللهم إنك تعلم أني تسلفت من فلان ألف دينار وسألني كفيلًا فقلت كفى بالله كفيلًا فرضي بك وسألني شهودًا فقلت: كفى بالله شهيدًا فرضى بك وقد جهدت أن أجد مركبًا أبعث إليه الذي له فلم أجد مركبًا وإني استودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يطلب مركبًا يخرج إلى بلده فخرج الرجل الذي كان سلفه رجاء أن يكون مركبًا قد جاء بماله فإذا هو بالخشبة فأخذها لأهله حطبًا فلما كسرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الرجل فأتاه بألف دينار فقال: والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبًا قبل الذي أتيت فيه فقالَ: هل كنت بعثت إلي بشيء قال: نعم قال: فإن الله قد أدى عنك فانصرف بالألف دينار راشدًا. أخرجه البخاري (٣) فقال:

стр. 2227

وقال اللَّيث. قلت: ساقه المؤلف من طريق كاتب اللَّيث وعاصم بن علي عنه. أَبو معمر القطيعي ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة وقال مرة: أخذ من متهم كفيلًا تثبتًا واحتياطًا. إبراهيم ضعيف. ٩٢٥٩ - أَبو عوانة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب: "صليت الغداة مع ابن مسعود فذكر قصة ابن النواحة وأصحابه وشهادتهم لمسيلمة بالرسالة وأن عبد الله بن مسعود أسر بقتل ابن النواحة ثم أنَّه استشار الناس في أولئك النفر فقام جرير والأشعث فقالا: استخبهم وكفلهم عشائرهم فاستتابهم فتابوا فكفلهم عشائرهم. ذكره (خ) (١) في التَّرجمة بلا إسناد. ٩٢٦٠ - وقال (خ) قال أَبو الزناد عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر بعثه مصدقًا فوقع رجل على جارية امرأته فأخذ حمزة من الرجل كفيلًا حتَّى قدم على عمر وكان عمر قد جلده مائة فصدقهم وعذره بالجهالة. هُشَيم عن مطرف عن الشعبي: "لا تجوز شهادة الرجل على شهادة الرجل في حد ولا كفالة في حد ورويناه أيضا عن شريح ومسروق وإبراهيم وفيه حديث واهٍ. ٩٢٦١ - بقية عن عمر الدمشقي حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا كفالة في حد". عمر هو أَبو محمد بن أبي عمر الكلاعي منكر الحديث. ٩٢٦٢ - نعيم بن حمَّاد نا ابن المبارك نا شعبة عن سليمان الشيباني سمعت حبيبًا الذي كان يقدم الخصوم إلى شريح قال: خاصم رجل ابنًا لشريح إلى شريح كفل له برجل عليه دين فحبسه شريح فلما كان الليل قال: اذهب إلى عبد الله بفراش وطعام وكان ابنه يسمى عبد الله. ٩٢٦٣ - شعبة عن الحكم وحماد قالا في رجل تكفل بنفس رجل فمات الرجل قال أحدهما: يضمن الدراهم وقال الآخر: ليس عليه شيء". * * *

стр. 2228

كتاب الشركة الاشتراك في الأموال والهدايا قد أشرك النبي ﷺ عليًّا في هديه. ٩٢٦٤ - حمَّاد بن زيد (خ) (١) نا ابن جريج عن عطاء عن جابر وعن طاوس عن ابن عبَّاس قالا قدم رسول الله ﷺ صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا، فجعلناها عمرة بأن نحل إلى نسائنا ففشت في ذلك المقالة قال عطاء قال جابر: فيروج أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيًا! فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقام خطيبًا فقال: بلغني أن أقوامًا يقولون كذا وكذا والله لأنا اتقى منهم ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت. فقام سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله هي لنا أم للأبد؟ قال: لا بل للأبد. قال: وجاء علي بن أبي طالب فقال: أحدهما يقول: لَبَّيكَ بما أهل به رسول الله ﷺ وقال الآخر: لَبَّيكَ بحجة رسول الله - فأمره رسول الله أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي". ٩٢٦٥ - الثَّوري (م) (٢) عن أبي الزُّبَير عن جابر قال: "نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة البدنة عن سبعة فقال النبي ﷺ : اشتركوا في الهدي". ٩٢٦٦ - وهيب (ق) (٣) ثنا ابن خثيم عن مجاهد (٤) عن السائب بن أبي السائب "أنَّه كان شريك النبي ﷺ في أول الإسلام في التجارة فلما كان يوم الفتح قال: مرحبًا بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري". قلت: فيه إرسال.

стр. 2229

٩٢٦٧ - الثَّوري (د) (١) حدثني إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب قال أتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون علي ويذكروني فقال رسول الله ﷺ : أنا أعلمكم به قلت: صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري. قلت: وقال منصور بن أبي الأسود عن مجاهد حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال: "كنت شريك النبي ﷺ ". ٩٢٦٨ - أَبو همام محمد بن الزبرقان (د) (٢) ثنا أَبو حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله: يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما". الشرِكة في البيع وفي الغنيمة ٩٢٦٩ - سعيد بن أبي أيوب (خ) (٣) حدثني أَبو عقيل عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي ﷺ "وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله فقالت. يا رسول الله: بايعه فقال: هو صغير. ومسح على رأسه ودعا له وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. أخرج (خ) إلى قوله: "ودعا له". ثم زاد عن أبي عقيل زهره: "أنَّه كان يخرج به جده عبد الله إلى السوق فيشتري الطَّعام فيتلقاه ابن عمر وابن الزُّبَير فيقولان له: أشركنا فإن النبي ﷺ دعا لك بالبركة. فيشركهم وربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل". أخبرناه الحاكم أنا أحمد بن محمد النسوي ثنا حمَّاد بن شاكر نا البخاري نا ابن يوسف نا ابن وَهْب ثنا سعيد عن أبي عقيل. ٩٢٧٠ - أَبو داود الحفري عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: "اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيبه يوم بدر فلم أجيء أنا وعمار بشيء وجاء سعد برجلين". الشرط في الشَّرِكة قال النبي ﷺ : "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط. ٩٢٧١ - إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم" (٤) وزاد سفيان في حديثه

стр. 2230

: "ما وافق الحق منها" رويناه لخصيف عن عروة عن عائشة وعن عطاء عن أَنس مرفوعًا. ٩٢٧٢ - مروان بن معاوية عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال رسول الله ﷺ : المسلمون عند شروطهم إلَّا شرطٍ حرم حلالًا أو شرط أحل حرامًا". تابعه أَبو عامر العقدي. قلت: كثير هالك وقد صحح الترمذي (١) الخبر. * * *

стр. 2231

كتاب الوكالة باب التوكيل في المال وطلب الحقوق وقضائها وذبح الهدايا والبيع والنفقة ٩٢٧٣ - ابن إسحاق (د) (١) عن وَهْب بن كيسان عن جابر سمعه يحدث قال: "أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي ﷺ فسلمت عليه وقلت إني أريد الخروج إلى خيبر فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته". ٩٢٧٤ - إبراهيم بن طهمان عن الثَّوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أمرني رسول الله ﷺ فقمت على البدن فأمرني فقسمت لحومها وجلالها وجلودها. أخرجاه (٢) من حديث ابن أبي نجيح ولفظ (خ) بعثني رسول الله ﷺ على البدن ومر حديث أبي هريرة في الذي تقاضى رسول الله سنًّا فقال: اشتروا له بعيرًا فأعطوه. وحديث بعير جابر وفيه: "يا بلال أعطه وزده". ٩٢٧٥ - معاوية بن سلام (د) (٣) عن زيد بن سلام سمع أبا سلام حدثني عبد الله الهوزني يعني أبا عامر قال: "لقيت بلالًا فقلت: حدثني كيف كانت نفقة النبي ﷺ ؟ قال: ما كان له شيء إلَّا وأنا الذي كنت ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عاريًا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة والشيء، فأكسوه وأطعمه حتَّى اعترضني رجل من المشركين (٤) فقال يا بلال إن عندي سعه فلا تستقرض من أحد إلَّا مني ففعلت فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك في عصابة من التجار فلما رآني قال: يا حبشي قلت: يا لبيه، فتجهمني وقال قولًا: غليظًا فقاك: أتدري كم بينك وبين

стр. 2232

الشهر؟ قلت: قريب قال: إنما بينك وبينه أربع ليال فآخذك بالذي لي عليك فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك ولا من كرامة صاحبك ولكن أعطيتك لتجب لي عبدًا فآخذك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتَّى إذا صليت العتمة رجع النبي ﷺ إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي ذكرت لك أني كنت أتدين منه قد قال: كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فائذن لي أن آتي إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتَّى يرزق الله رسوله ما يقضى عني فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ورمحي ونعلي عند رأسي واستقبلت بوجهي الأفق فكلما نمت انتبهت فإذا رأيت علي ليلًا نمت حتَّى انشق عمود الصبح الأول فأردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله ﷺ ، فانطلقت حتَّى أتيته فإذا أربع ركائب عليهن أحمالهن فأتيت النبي ﷺ ، فاستأذنت فقال لي: أبشر فقد جاءك الله بقضائك فحمدت الله وقال: ألم تمر على الركائب المناخات الأربع؟ فقلت: بلى قال: فإن لك رقابهن وما عليهن وإذا عليهن كسوة وطعام أهداهن له عظيم فدك فاقبضهن إليك قال: ففعلت فحططت عنهن أحمالهن ثم عقلتهن ثم عمدت إلى تأذين صلاة الصبح حتَّى إذا صلى رسول الله ﷺ خرجت إلى البقيع فجعلت أصبعي في أذني فناديت وقلت: من كان يطلب رسول الله ﷺ دينًا فليحضر فما زلت أبيع وأقضي وأعرض وأقضي حتَّى لم يبق على رسول الله ﷺ دين في الأرض حتَّى فضل عندي [أوقيتان] (١) أو أوقية ونصف ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار فإذا رسول الله قاعد في المسجد وحده فسلمت عليه فقال لي: ما فعل ما قبلك؟ قلت: قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله ﷺ فلم يبق شيء فقال: فضل شيء؟ قلت: نعم ديناران قال: انظر أن تريحني منها فلست بداخل على أحد من أهلي حتَّى تريحني منها فلم يأتنا فبات في المسجد حتَّى أصبح وظل في المسجد اليوم الثاني حتَّى كان في آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما فكسوتهما وأطعمتهما حتَّى إذا صلى العتمة دعاني فقال: ما فعل الذي قبلك؟ قلت: قد أراحك الله منه فكبر وحمد الله شفقًا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتَّى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتَّى أتى في مبيته فهذا الذي سألتني عنه. قلت: إِسناده ثقات لكنه منكر.

стр. 2233

التوكيل في الخصومات مع الحضور والغيبة ٩٢٧٦ - يحيى بن سعيد (خ م) (١) عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج حدثاه أو - حدثا - "أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر في حاجة فتفرقا في النخل فقتل عبد الله فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه محيصة وحويصة إلى رسول الله ﷺ فذكرا أمر صاحبهما فبدأ عبد الرحمن فتكلم وكان أقرب، فقال رسول الله: الكبر فتكلما في أمر صاحبهما ... " الحديث. ٩٢٧٧ - ابن إسحاق، عن جهم بن أبي الجهم، عن عبد الله بن جعفر قال: "كان علي يكره الخصومة فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب، فلما كبر عقيل وكلني". ابن إسحاق، عن رجل يقال له: جهم (٢) عن علي "أنَّه وكل عبد الله بن جعفر ... " الحديث. ٩٢٧٨ - عيد الرزاق (م) (٣) أنا معمر - فيما أظن - عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزُّبَير، عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله فقال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله. قال: فأي العتاقة أفضل؟ قال: أنفسها. قال: أفرأيت إن لم أجد؟ قال: تعين الصانع وتصنع لأخرق. قال: أفرأيت إن لم أستطع؟ قال: تدع الناس من شرك، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك". وأخرجاه (٤) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه. ٩٢٧٩ - الأعمَش، عن عمرو بن مرة عن أبي البختري (٢)، عن أبي ذر قال: "قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر فقال: ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون؟ قلت: بلى،

стр. 2234

وهم يفعلون كذلك قال: إن فيك صدقة كثيرة إن في فضل بيانك عن الأرتم (١) تعبر عنه حاجته صدقة وفي فضل بصرك علي الضرير البصر تهديه الطَّرِيق صدقة وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه صدقة وفي إماطتك الأذى عن الطَّرِيق صدقة وفي مباضعتك أهلك صدقة، قلت: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ ! قال: أرأيته لو جعلته في غير حله أكان عليك وزر؟ قلت: نعم. قال: فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير". وروينا هذا من أوجه عن أبي ذر. قلت: أَبو البختري عن أبي ذر مرسل. إثم من أعان في باطل ٩٢٨٠ - زهير (د) (٢) عن معاوية، عن عمارة بن غَزيّة، عن يحيى بن راشد، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن مات وعليه دين فليس ثم دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتَّى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال حتَّى يخرج مما قال". قلت: يحيى دمشقي محله الصدق. ٩٢٨١ - عمر بن يونس، ثنا عاصم بن محمد بن زيد، حدثني المثنى بن يزيد، عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمعناه، وقال: "من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله". ٩٢٨٢ - يحيى بن حمَّاد، ثنا رجاء أَبو يحيى صاحب السقط سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث عن أيوب السختياني، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: "من مشى مع قوم يرى أنَّه شاهد وليس بشاهد فهو شاهد زور، ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتَّى ينزع، وقتال المؤمن كفر وسبابه فسوق". رواه أَبو قلابة الرقاشي عنه. في الوكيل ينعزل إذا عزل وإن لم يدر ٩٢٨٣ - ابن المبارك، عن داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد "قضى عمر بن عبد العزيز في أمة غزا مولاها وأمر رجلًا ببيعها ثم بدا لمولاها فأعتقها وأشهد على ذلك وقد بيعت الجارية فحسبوا، فإذا عتقها قبل بيعها فقضى عمر أن يقضى بعتقها ويرد ثمنها ويؤخذ صداقها لما كان قد وطئها".

стр. 2235

كتاب الإقرار باب الاعتراف بالحق والخروج من المظالم ٩٢٨٤ - نافع بن عمر (خ) (١) عن ابن أبي مليكة قال: "كتبت إلى ابن عبَّاس في امرأتين كانتا تخرزان خريزًا وفي البيت حداث (٢)، فأخرجت إحداهن يدها تشخب دمًا فقالت: أصابتني هذه، وأنكرت الأخرى، فكتب إلي ابن عبَّاس أن رسول الله ﷺ قضى أن اليمين على المُدّعى عليه وقال: لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس دماء ناس وأموالهم، ادعها فاقرأ عليها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣) قال: فاقرأ عليها فاعترفت، فبلغه فَسَرَّه". ٩٢٨٥ - ابن أبي ذئب (خ) (٤) عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، فإن لم يكن له أُخذ من سيئات صاحبه فحمّلت عليه". من يجوز إقراره ٩٢٨٦ - يعلى بن الحارث (م) (٥) ثنا غيلان عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة،

стр. 2236

عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: طهرني، قال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني. فقال: ارجع فاستغفر الله - تعالى - وتب إليه. فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله، طهرني. فقال له مثل ذلك حتَّى إذا كانت الرابعة قال له النبي ﷺ : مم أطهرك؟ قال: من الزنا، قال النبي: أبه جنون؟ فأخبر أنَّه ليس به جنون، فقال: أشربت خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي ﷺ : أثيب أنت؟ قال: نعم. فأمر به النبي ﷺ فرجم، وكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: قد هلك ماعز على أسوأ عمله لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنْ جاء رسولَ الله ﷺ فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء النبي ﷺ وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: استغفروا لماعز. فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال النبي ﷺ : لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها. قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله، طهرني. فقال: ويحك، ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه. فقالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزًا، قال: وما ذاك؟ قالت إنها حبلى من الزنا، قال: أثيب أنت؟ قالت: نعم. قال: إذًا لا نرجمك حتَّى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتَّى وضعت، فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية. قال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله، فرجمها". ٩٢٨٧ - مالك (خ) (١) عن الزُّهْريّ، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد أخبراه: "في قصة الرجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الأخير فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها". وأخرجاه (٢) من حديث الليث عن الزُّهري. ٩٢٨٨ - همام (خ م) (٣) ثنا قَتَادة، عن أَنس "أن جارية وجد رأسها بين حجرين، فجيء

стр. 2237

بها إلى النبي ﷺ فقيل: من فعل بك هذا؟ أفلان أفلان؟ حتَّى سمى اليهودي فأومأت برأسها فبعث إلى اليهودي فجيء به فاعترف فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه بين حجرين". ٩٢٨٩ - هُشَيم، نا ابن عون عن إبراهيم "أن رجلًا أقر عند شريح ثم ذهب ينكر، فقال: شهد عليك ابن أخت خالتك". ونا ابن سيرين "أن شريحًا قال ذلك". باب من لا يجوز إقراره ٩٢٩٠ - حمَّاد بن سلمة (دس ق) (١) عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتَّى يحتلم، وعن المعتوه حتَّى يفيق، وعن النائم حتَّى يستيقظ". ٩٢٩١ - ثقتان، نا ابن مصفى، نا الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: "وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". كذا قال محمد بن مصفى، والمحفوظ الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عبَّاس والوليد عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر كلاهما عن النبي ﷺ . الاستثناء في الكلام ٩٢٩٢ - قال أَبو هريرة (خ م) (٢) قال النبي ﷺ : "لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلَّا واحدًا من أحصاها دخل الجنَّةَ، إنه وتر يحب الوتر". إقرار المريض لوارثه ٩٢٩٣ - الثَّوري، عن ليث، عن طاوس قال: "إن أقر المريض لوارث أو لغير وارث جاز" ويروى عن الحسن وعطاء وعمر بن عبد العزيز نحوه. قال البخاري وقال الحسن: "أحق ما يصدّق به الرجل آخر يوم من أيام الدنيا" قال (خ): وأوصى رافع بن خديج أن لا تكشف الفزارية عما أغلق عليه بابها. قال (خ): وقال بعض الناس: لا يجوز إقراره لسوء الظن بالورثة، وقد قال النبي ﷺ "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" ولا يحل مال المسلمين؛

стр. 2238

لقول النبي ﷺ : "إن المنافق إذا اؤتمن خان". وقال تعالى: (﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) فلم يخص وارثًا ولا غيره. ٩٢٩٤ - أَبو الزناد (خ م) (٢) عن الأعرج، عن أبي حريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا". ٩٢٩٥ - إسماعيل بن جعفر (خ م) (٢) نا نافع بن مالك أَبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف"، فأما حديث: ٩٢٩٦ - يحيى بن يحيى، نا نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٣) قال رسول الله ﷺ : "لا وصية لوارث ولا إقرار بدين" فمرة قال: عن أبيه، عن جابر متصلًا، ورواه عباد بن كثير، عن نوح فأرسله، قال ابن معين: نوح كذاب خبيث. ٩٢٩٧ - هُشَيم، عن خالد، عن ابن سيرين، عن شريح "أنَّه كان لا يجيز ذلك للوارث". باب ٩٢٩٨ - شعبة، عن الحكم، عن شريح قال: "شهد عنده رجلان أحدهما على ألف وثلاثمائة والآخر على ألف، فقضى عليه بألف، قال: تقضي عليّ وقد اختلفت شهادتهما؟ ! قال: قد استقامت على ألف". إقرار الوارث بوارث ٩٢٩٩ - شعيب (خ) (٤)، عن الزُّهْريّ، أخبرني عروة أن عائشة قالت: "كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض إليه ابنَ وليدة زمعة. قال عتبة: إنه ابني. فلما قدم النبي ﷺ زمن الفتح أخذ سعد بن أبي وقاص ابنَ وليدة زمعة فأقبل به إلى النبي ﷺ فأقبل معه عبد بن زمعة فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عهد إليّ أنَّه ابنه. قال عبد بن زمعة: يا رسول الله، هذا [أخي ابن] (٥) زمعة ولد على فراشه. فنظر النبي ﷺ إلى ابن وليدة زمعة فإذا

стр. 2239

هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال النبي ﷺ : هو لك يا عبد بن زمعة من أجل أنَّه ولد على فراش أبيه، وقال النبي ﷺ : احتجبي منه يا سودة بنت زمعة. لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص". ابن عيينة (خ م) (١)، ثنا الزهري، أخبرني عروة أنَّه سمع عائشة تقول: "اختصم عند رسول الله سعد وعبد بن زمعة فقال سعد يا رسول الله: أن أخي عتبة أوصاني فقال: إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه؛ فإنه ابني. وقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي. فرأى رسول الله شبهًا بينًا بعتبة فقال: هو لك - وفي لفظ - هو أخوك يا عبد، الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة". قال اللَّيث (خ) (٢)، أخبرني يونس، عن ابن شهاب بهذا؛ وفيه: "فلما قدم رسول الله مكة زمن الفتح أخذ سعد ابن وليدة زمعة، فأقبل به إلى النبي ﷺ ... " وفيه: "هو لك هو أخوك يا عبد بن زمعة من أجل أنَّه ولد على فراشه، ثم قال: احتجبي منه يا سودة. لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص". ورواه ابن أخي ابن وَهْب، عن عمه، عن يونس. فأما حديث: ٩٣٠٠ - جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزُّبَير، عن عبد الله بن الزُّبَير قال. "كانت لزمعة جارية يتطئها وكان رجل يتبعها يُظن (٣) بها، فمات زمعة وهي حبلى فولدت غلامًا يشبه الرجل، فسألت سودة رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: أما الميراث فهو له، وأما أنت فاحتجبي منه؛ فإنه ليس لك بأخ". فالخبر الأول أصح، ويوسف مجهول، وقد جاء عن مجاهد، عن يوسف بن الزُّبَير - أو الزُّبَير بن يوسف مولى لهم - وابن الزبير يصغر عن القصة وجرير فثقة، ونسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.

стр. 2240

كتاب العارية قد هدد الله على منعها بقوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (١). ٩٣٠١ - عفان، ثنا أَبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: "كل معروف صدقة وكنا نعد المعروف على عهد رسول الله ﷺ القدر والدلو وأشباه ذلك". وقال (د) (٢): ثنا قتيبة، نا أَبو عوانة بهذا؛ لكن قال: "الماعون" بدل "المعروف". ٩٣٠٢ - شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن ابن مسعود "في قوله: ﴿الْمَاعُونَ﴾ قال: هو منع الفأس والقدر ونحوها. ٩٣٠٣ - الأعمَش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس ﴿الْمَاعُونَ﴾ قال: عارية المتاع". ٩٣٠٤ - العطاردي، نا وكيع، عن بسام، عن عكرمة ﴿الْمَاعُونَ﴾: الفأس والقدر والدلو. قلت: فمن منع هذا فله الويل؟ قال: لا، ولكن من جمعهن من راءى في صلاته، وسها [عنها] (٣)، ومنع هذا فله الويل". ٩٣٠٥ - شعبة (خ م) (٤)، عن قَتَادة "سمع أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار رسول الله ﷺ فرسًا من أبي طلحة يقال له: المندوب فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا". ٩٣٠٦ - عبد الواحد بن أيمن (خ) (د)، حدثني أبي قال: "دخلت على عائشة وعندها جارية لها عليها درع قطن ثمنه خمسة دراهم، قالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها، فإنها تُزَهى (٦) عليّ أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله ﷺ ما كانت أمرأة تقيِّن بالمدينة إلَّا أرسلت إليَّ تستعيره". العارية مؤداة ومضمونة ٩٣٠٧ - إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله

стр. 2241

- ﷺ : "الدَّيْن مقضي والعارية مؤداة والمنحة مردودة والزعيم غارم". ٩٣٠٨ - إسحاق بن عبد الواحد القرشي، نا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ استعار من صفوان بن أمية أدراعًا وسلاحًا حال غزوة حنين، فقال: يا رسول الله، أعارية مؤداة؟ قال: عارية مؤداة". قلت: إِسحاق ضُعف. ٩٣٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا ابن جابر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، في تفسير العارية المؤدأة قال: أسلم قوم في أيديهم عواريّ من المشركين فقالوا: قد أحرز لنا الإسلام ما بأيدينا من عواريّ المشركين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: إن الإسلام لا يحرز لكم ما ليس لكم، العارية مؤداة. فأدى القوم ما بأيديهم من تلك العواري". فهذا مرسل. ٩٣١٠ - ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ سار إلى حنين ... " الحديث، وفية: "ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية يسأله أدراعًا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة حتَّى نؤديها عليك. ثم خرج رسول الله سائرًا". ٩٣١١ - شريك، عن عبد العزيز بن رفيع (١)، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه "أن النبي ﷺ استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: لا، بل عارية مضمونة". ورواه قيس بن الربيع، عن عبد العزيز فقال: عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان عن أبيه. ورواه أَبو الأحوص، عن عبد العزيز فقال: عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قالوا: "استعار رسول الله من صفوان سلاحًا، فقال: أعارية أم غصب؟ قال: بل عارية. فأعاره ما بين الثلاثين إلى أربعين درعًا فغزا رسول الله ﷺ حنينًا، فلما هزم الله المشركين قال رسول الله ﷺ : اجمعوا أدراع صفوان. ففقدوا من دروعه أدرُعًا فقال لصفوان: إن شئت غرمناها لك. فقال: يا رسول الله، إن في قلبي اليوم من الإيمان ما لم يكن يومئذ". رواه مسدد عنه. جرير (د) (٢)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان (١) "أن رسول الله قال: يا صفوان ... ". أبو ضمرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) أن صفوان بن أمية أعار رسول الله ﷺ سلاحًا هي ثمانون درعًا، فقال له: أعارية مضمونة أم غصبًا؟ قال: بل عارية مضمونة".

стр. 2242

٩٣١٢ - ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "على اليد ما أخذت حتَّى تؤديه" ثم إن الحسن نسي حديثه فقال: هو أمينك لا ضمان عليه. ٩٣١٣ - جعفر بن عون، أنا محمد بن شريك (١)، عن ابن أبي مليكة قال: "كان ابن عبَّاس يضمن العارية وكتب إليّ: أن ضمّنها. ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبَّاس "في العارية قال: يغرم". ٩٣١٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن - هو ابن السائب - "أن رجلًا استعار بعيرًا فعطب، فأتى به صاحبه مروان، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فسأله، قال: يغرم". باب من قال لا يغرم ٩٣١٥ - حمَّاد بن سلمة، عن أيوب وقَتَادة وحبيب ويونس، عن ابن سيرين، أن شريحًا قال: "ليس على المستودع غير المُغِلّ ضمان، ولا على المستعير غير المغل ضمان". ويروى بسند واه نحو هذا مرفوعًا ساقه الدَّارَقُطني. باب من بنى أو غرس في أرض غيره ٩٣١٦٠ - شريك، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: "من بنى في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وإن بنى بإذنهم فله قيمته". ٩٣١٧ - وشريك، عن جابر، عن عامر قال: "قيمته يوم يخرجه". ٩٣١٨ - إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن شريح "من بنى في أرض قوم بإذنهم فله قيمة بنائه" وعن جابر، عن القاسم، عن شريح كقول ابن مسعود. وفي الباب حديث واهٍ. ٩٣١٩ - لعمر بن قيس المكي - أحد الضعفاء، وروايه عنه ضعيف أيضًا - عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا "من بنى في رباع قوم بإذنهم؛ فله القيمة، ومن بنى بغير إذنهم؛ فله النقض".

стр. 2243

كتاب الغصب قال الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢). ٩٣٢٠ - عاصم بن علي (خ) (٣)، نا عاصم بن محمد، [عن واقد بن محمد قال] (٤) سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: أتعلمون أي يوم أعظم؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلَّا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت - ثلاثًا - كل ذلك يجيبونه نعم، قال: ويحكم - أو ويلكم - لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". ٩٣٢١ - ابن عون (خ م) (٥)، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله ﷺ ناقته، ثم وقف فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسمّيه سوى اسمه قال: [يوم النحر] (٦)؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسمّيه سوى اسمه. قال: [أليس ذا الحجة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسميه سوى اسمه] (٤) قال: أليس البلدة؟ فقلنا: بلى. قال: فإن أهوالكم وأعراضكم ودماءكم حرام

стр. 2244

بينكم في مثل يومكم هذا في مثل شهركم في مثل بلد، ألا ليبلغ الشاهد الغائب - مرتين - فرب مبلغ هو أوعى من سامع. ثم مال على ناقته إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الرجلين الشاةَ والثلاثة الشاةَ". ٩٣٢٢ - داود بن قيس (م) (١)، عن أبي سعيد مولى عامر بن كُريز، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوي ها هنا - يشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه". ٩٣٢٣ - مالك (خ م) (٢)، نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحلبن أحد ماشية غيره إلَّا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم؛ فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلَّا بإذنه". ٩٣٢٤ - شعبة (خ) (٣)، ثنا عدي بن ثابت سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: "نهى رسول الله عن النُّهْبى والمخلة". ٩٣٢٥ - ابن أبي ذئب (د ت) (٤)، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده سمع النبي ﷺ يقول. "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعب الجد، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه". قلت: حسنة ت.

стр. 2245

٩٣٢٦ - عبد العزيز بن الماجشون (خ م) (١)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال رسول الله: "الظلم ظلمات يوم القيامة". ٩٣٢٧ - داود بن قيس (م) (٢)، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم". ٩٣٢٨ - زكريا بن إسحاق (خ م) (٣)، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عبَّاس "أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن ... " وفيه: "واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". ٩٣٢٩ - سعيد بن عبد العزيز (م) (٤)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي ذر، عن رسول الله ﷺ ، عن الله : "أنَّه قال: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلَّا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عارٍ إلَّا من كسوت فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلَّا كما ينقص البحر يغمس فيه
следующие страницы →