← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

- ﷺ : "الدَّيْن مقضي والعارية مؤداة والمنحة مردودة والزعيم غارم". ٩٣٠٨ - إسحاق بن عبد الواحد القرشي، نا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ استعار من صفوان بن أمية أدراعًا وسلاحًا حال غزوة حنين، فقال: يا رسول الله، أعارية مؤداة؟ قال: عارية مؤداة". قلت: إِسحاق ضُعف. ٩٣٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا ابن جابر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، في تفسير العارية المؤدأة قال: أسلم قوم في أيديهم عواريّ من المشركين فقالوا: قد أحرز لنا الإسلام ما بأيدينا من عواريّ المشركين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: إن الإسلام لا يحرز لكم ما ليس لكم، العارية مؤداة. فأدى القوم ما بأيديهم من تلك العواري". فهذا مرسل. ٩٣١٠ - ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ سار إلى حنين ... " الحديث، وفية: "ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية يسأله أدراعًا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة حتَّى نؤديها عليك. ثم خرج رسول الله سائرًا". ٩٣١١ - شريك، عن عبد العزيز بن رفيع (١)، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه "أن النبي ﷺ استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: لا، بل عارية مضمونة". ورواه قيس بن الربيع، عن عبد العزيز فقال: عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان عن أبيه. ورواه أَبو الأحوص، عن عبد العزيز فقال: عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قالوا: "استعار رسول الله من صفوان سلاحًا، فقال: أعارية أم غصب؟ قال: بل عارية. فأعاره ما بين الثلاثين إلى أربعين درعًا فغزا رسول الله ﷺ حنينًا، فلما هزم الله المشركين قال رسول الله ﷺ : اجمعوا أدراع صفوان. ففقدوا من دروعه أدرُعًا فقال لصفوان: إن شئت غرمناها لك. فقال: يا رسول الله، إن في قلبي اليوم من الإيمان ما لم يكن يومئذ". رواه مسدد عنه. جرير (د) (٢)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان (١) "أن رسول الله قال: يا صفوان ... ". أبو ضمرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) أن صفوان بن أمية أعار رسول الله ﷺ سلاحًا هي ثمانون درعًا، فقال له: أعارية مضمونة أم غصبًا؟ قال: بل عارية مضمونة".

стр. 2242

٩٣١٢ - ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "على اليد ما أخذت حتَّى تؤديه" ثم إن الحسن نسي حديثه فقال: هو أمينك لا ضمان عليه. ٩٣١٣ - جعفر بن عون، أنا محمد بن شريك (١)، عن ابن أبي مليكة قال: "كان ابن عبَّاس يضمن العارية وكتب إليّ: أن ضمّنها. ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبَّاس "في العارية قال: يغرم". ٩٣١٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن - هو ابن السائب - "أن رجلًا استعار بعيرًا فعطب، فأتى به صاحبه مروان، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فسأله، قال: يغرم". باب من قال لا يغرم ٩٣١٥ - حمَّاد بن سلمة، عن أيوب وقَتَادة وحبيب ويونس، عن ابن سيرين، أن شريحًا قال: "ليس على المستودع غير المُغِلّ ضمان، ولا على المستعير غير المغل ضمان". ويروى بسند واه نحو هذا مرفوعًا ساقه الدَّارَقُطني. باب من بنى أو غرس في أرض غيره ٩٣١٦٠ - شريك، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: "من بنى في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وإن بنى بإذنهم فله قيمته". ٩٣١٧ - وشريك، عن جابر، عن عامر قال: "قيمته يوم يخرجه". ٩٣١٨ - إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن شريح "من بنى في أرض قوم بإذنهم فله قيمة بنائه" وعن جابر، عن القاسم، عن شريح كقول ابن مسعود. وفي الباب حديث واهٍ. ٩٣١٩ - لعمر بن قيس المكي - أحد الضعفاء، وروايه عنه ضعيف أيضًا - عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا "من بنى في رباع قوم بإذنهم؛ فله القيمة، ومن بنى بغير إذنهم؛ فله النقض".

стр. 2243

كتاب الغصب قال الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢). ٩٣٢٠ - عاصم بن علي (خ) (٣)، نا عاصم بن محمد، [عن واقد بن محمد قال] (٤) سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: أتعلمون أي يوم أعظم؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلَّا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت - ثلاثًا - كل ذلك يجيبونه نعم، قال: ويحكم - أو ويلكم - لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". ٩٣٢١ - ابن عون (خ م) (٥)، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله ﷺ ناقته، ثم وقف فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسمّيه سوى اسمه قال: [يوم النحر] (٦)؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسمّيه سوى اسمه. قال: [أليس ذا الحجة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسميه سوى اسمه] (٤) قال: أليس البلدة؟ فقلنا: بلى. قال: فإن أهوالكم وأعراضكم ودماءكم حرام

стр. 2244

بينكم في مثل يومكم هذا في مثل شهركم في مثل بلد، ألا ليبلغ الشاهد الغائب - مرتين - فرب مبلغ هو أوعى من سامع. ثم مال على ناقته إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الرجلين الشاةَ والثلاثة الشاةَ". ٩٣٢٢ - داود بن قيس (م) (١)، عن أبي سعيد مولى عامر بن كُريز، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوي ها هنا - يشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه". ٩٣٢٣ - مالك (خ م) (٢)، نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحلبن أحد ماشية غيره إلَّا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم؛ فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلَّا بإذنه". ٩٣٢٤ - شعبة (خ) (٣)، ثنا عدي بن ثابت سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: "نهى رسول الله عن النُّهْبى والمخلة". ٩٣٢٥ - ابن أبي ذئب (د ت) (٤)، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده سمع النبي ﷺ يقول. "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعب الجد، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه". قلت: حسنة ت.

стр. 2245

٩٣٢٦ - عبد العزيز بن الماجشون (خ م) (١)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال رسول الله: "الظلم ظلمات يوم القيامة". ٩٣٢٧ - داود بن قيس (م) (٢)، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم". ٩٣٢٨ - زكريا بن إسحاق (خ م) (٣)، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عبَّاس "أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن ... " وفيه: "واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". ٩٣٢٩ - سعيد بن عبد العزيز (م) (٤)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي ذر، عن رسول الله ﷺ ، عن الله : "أنَّه قال: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلَّا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عارٍ إلَّا من كسوت فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلَّا كما ينقص البحر يغمس فيه

стр. 2246

غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلَّا نفسه". ٩٣٣٠ - العلاء (م) (١)، عن أبيه، عن أبي حريرة أن رسول الله قال: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع: فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار". ٩٣٣١ - وبه (م) (٢) أن رسول الله ﷺ قال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتَّى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء". ٩٣٣٢ - محمد بن عمرو بن علقمة (ت) (٣)، عن يحيى بن حاطب، عن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (٤) قال الزُّبَير: يا رسول الله، أيكرر علينا ما يكون بيننا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم ليكررن عليكم حتَّى يرد إلى كل ذي حق حقه. قال الزُّبَير: والله إن الأمر لشديد". قلت: صححه (ت) (٣). نصر المظلوم وردع الظالم ٩٣٣٣ - أَبو إسحاق الشيباني (خ م) (٣)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن الشرب في الفضة؛ فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب، وعن ركوب المياثر، ولباس القسي والحرير والديباج والإستبرق".

стр. 2247

٩٣٣٤ - حميد (خ) (١)، عن أَنس قال رسول الله ﷺ : "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. قيل: يا رسول الله، نصرته مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه". ومعتمر (خ) (١)، عن حميد مثله وفيه: "فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تأخذون على يديه". ٩٣٣٥ - بريد (خ م) (٢)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا - وشبك بين أصابعه". ٩٣٣٦ - اللَّيث (خ م) (٣)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالمًا أخبره أن أباه أخبره أن رسول الله ﷺ قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، وسن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة". ٩٣٣٧ - سفيان (م) (٤)، عن قيس، عن طارق، عن أبي سعيد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". ٩٣٣٨ - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه النبي ﷺ فقال: أخبرني بأعجب شيء رأيت بأرض الحبشة: قال: مرت امرأة على

стр. 2248

رأسها مكتل فيه طعام، فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى به، فجعلت أنظر إليها وهي تعيده في مكتلها وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم. فضحك النبي ﷺ حتَّى بدت نواجذه وقال: كيف تقدس أمة لا يأخذ ضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع" (١). روى نحوه سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب. ٩٣٣٩ - سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن مسلم (٢)، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم: أنت ظالم، فقد تُودِّع منهم". قال ابن معين: أَبو الزُّبَير محمد بن مسلم لم يسمع من عبد الله بن عمرو. شبابة، ثنا أَبو شهاب، ثنا الحسن بن عمرو، عن أبي الزُّبَير، عن عمرو بن شعيب (٢)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ... نحوه. باب رد المغصوب إن أمكن وإلا فقيمته إن كان ذا قيمة وإلا فنظيره ٩٣٤٠ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ . قال: "من أعتق شركًا له شي عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قُوّم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلَّا فقد عتق ما عتق". ٩٣٤١ - حميد (خ م) (٤)، عن أَنس "أن رسول الله ﷺ كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بصحفة فيها طعام فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع رسول الله بين الفلقتين، ثم جعل يجعل فيها الطَّعام الذي كان في الصحفة ويقول: غارت أمكم. وحبس الخادم حتَّى أتى بصحفة من عند التي هو شي بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت".

стр. 2249

قيل: الصحفتان كانتا له ﵇ في بيتي زوجتيه، ولم يكن هناك تضمين إلَّا أنَّه عاقب الكاسرة بترك المكسورة في بيتها. ٩٣٤٢ - الثَّوري، حدثني فُلَيت، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة قالت: "ما رأيت صانعة طعام مثل صفية بعثت إلى رسول الله ﷺ إناء فيه طعام فضربته بيدي فكسرته، فقلتْ: يا رسول الله، ما كفارة هذا؟ قال: إناء مكان إناء وطعام مكان طعام". فليت وجسرة فيهما نظر، ثم تأويل الخبر على ما مضى. وعن الشعبي "في الرجل تستهلك له الحنطة أن على صاحبه له طعامًا مثل طعامه وكيلًا مثل كيله". باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا ٩٣٤٣ - أَبو أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ خطب الناس في حجة الوداع وقال: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلَّا ما أعطاه من طيب نفس، ولا تظلموا، ولا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". ٩٣٤٤ - العقدي، ثنا عبد الملك بن الحسن، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، سمعت عمارة بن حارثة الضمري، يحدث عن عمرو بن يثربي قال: "شهدت خطبة النبي ﷺ بمنى فكان فيما خطب به قال: ولا يحل لأحد من مال أخيه إلَّا ما طابت به نفس. فلما سمعه يقول ذلك قال: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت شاة فاجتزرتها، فعلي في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادًا بخبْت الجَميش فلا تمسها". قلت: أخرجه أحمد في مسنده (١)، وعبد الملك ثقة. خبت الجميش أرض بالحجاز لا أنيس بها. ٩٣٤٥ - موسى بن عبيدة، أنا صدقة بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إنه لا يحل لامرئ مال أخيه شيء إلَّا ما طابت به نفسه". قلت: موسى ضعيف. ٩٣٤٦ - سليمان بن بلال (خ) (٢)، عن يحيى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان لأبي بكر غلام فخرج له خَرَاج، فكان أَبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أَبو بكر فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: ما هو؟ قال: كنت

стр. 2250

تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أُحسن الكهانة إلَّا أني خدعته، فلقيني بذلك هذا الذي أكلت منه. فأدخل أَبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه". ورواه جعفر الفريابي، نا أحمد بن محمد المقدمي، نا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال فقال: عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد فاختلفا في الإسناد. ٩٣٤٧ - جرير بن عبد الحميد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من مزينة قال: "صنعت امرأة من المسلمين من قريش لرسول الله ﷺ طعامًا فدعته وأصحابه، قال: فذهب بي أبي معه قال: فجلسنا بين يدي آبائنا مجالس الأبناء من آبائهم، [فلم] (١) يأكلوا حتى رأوا رسول الله ﷺ أكل، فلما أخذ رسول الله لقمته رمى بها ثم قال: إني لأجد طعم لحم شاة ذبحت بغير إذن صاحبها. فقالت: يا رسول الله، أخي، وأنا من أعز الناس عليه، ولو كان خيرًا منها لم يغبر علي، وعليّ أن أرضيه بأفضل منها. فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى". قال المؤلف: وهذا لأنه كان يخشى عليه الفساد وصاحبها كان غائبًا، فرأىَ من المصلحة أن يطعمها الأسارى، ثم تضمن لصاحبها. قلت: سنده جد وهو في سنن الدَّارَقُطني (٢). ٩٣٤٨ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة "أنهم كانوا يجعلون في كل بهيمة أصيجت ما بين قيمة البهممة صحيحة العين ومصابة العين وكل ما أصيب من البهيمة فعلى قدر ذلك". قال عيسى قالون: فأي جراح العبد فإنهم يجعلون جراح العبد تحري جراحه كلها في قيمته يوم يصاب، كما تجري جراح الحر في ديته". ٩٣٤٩ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي قلابة (٣) قال عمر بن الخطاب: "في عين الدابة ربع ثمنها". هذا منقطع. وروي عن إبراهيم النخعي (٣)، عن عمر أنَّه كتب به إلى شريح ورواه جابر الجعفي الضعيف، عن الشعبي، عن شريح أن عمر كتب إليه بذلك. التشديد في غصب الأرض وتضمينها بالغصب ٩٣٥٠ - شعيب (خ) (٤)، عن الزُّهْريّ، حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره أن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من ظلم من

стр. 2251

الأرض شيئًا يطوقه من سبع أرضين". العلاء بن عبد الرحمن (م) (١)، عن عباس بن سهل، عن سعيد بن زيد أن رسول الله قاله: "من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين". ٩٣٥١ - جماعة (خ م) (٢)، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن أروى بنت أوس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئًا من أرضها فخاصمته إلى مروان، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها بعد الذي سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخذ شبرًا من الأرض - يعني: ظلمًا - طوقه إلى سبع أرضين؟ قال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا. فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها فبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت". ٩٣٥٢ - أبان (خ م) (٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة "أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض، فقالت: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين". ثم ساقه المؤلف في حديث حرب بن شداد، عن يحيى وزاد: "يوم القيامة". ٩٣٥٣ - وهيب (م) (٤) وجرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه من سبع أرضين". ٩٣٥٤ - مروان بن معاوية (م) (٥)، ثنا منصور بن حيان، ثنا أبو الطفيل قال: "كنت عند

стр. 2252

علي فأتاه رجل فقال: ما كان النبي ﵇ يسر إليك؟ قال: فغضب وقال: ما كان النبي ﷺ يسر إلينا شيئًا كتمه الناسَ غير أنه حدثني بكلمات أربع. فقال: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: لعن الله من لعن والده، لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غيّر منار الأرض". العرق الظالم ٩٣٥٥ - أيوب السختياني (د) (١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق". ٩٣٥٦ - يحيى بن آدم، ثنا عبد الرحيم، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه (٢) قال رسول الله ﷺ : "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق. قال: فاختصم رجلان من بياضة إلى رسول الله ﷺ غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر، فقضى رسول الله لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها". قال عروة: فلقد أخبرني الذي حدثني قال: "رأيتها وإنه ليضرب في أصولها بالفئوس وإنه لنخل عم (٣) حتى أخرجت". قال ابن آدم: وأنا أبو شهاب، عن ابن إسحاق بهذا إلا أنه قال: "فلقد حدثني صاحب الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة يختصمان ... " فذكره. وهب بن جرير (د) (٤)، عن أبيه، عن ابن إسحاق بمعناه وقال: فلقد حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ وأكبر ظني أنه أبو سعيد الخدري - "فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل". من غصب خشبة عملها في سفينة أو بنى عليها مر حديث سمرة مرفوعًا "على اليد ما أخذت حتى تؤديه". ٩٣٥٧ - سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن

стр. 2253

أبي حميد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لامرئ يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه وذلك لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم". عبد الرحمن - هو ابن أبي سعيد الخدري - رواه ابن وهب، عن سليمان بهذا. ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان فقال: عبد الرحمن بن سعيد. ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يثربي كما مر ورجح ابن المديني حديث: ٩٣٥٨ - سهيل بن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده، سمع النبي ﷺ يقول: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه". ٩٣٥٩ - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه". من غصب أمة فباعها ثم جاء صاحبها ٩٣٦٠ - هشيم، عن موسى بن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله: "من وجد ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيّع من باعه". ٩٣٦١ - هشيم، عن حميد، عن الحسن "أن رجلًا باع جارية لأبيه وأبوه غائب، فلما قدم أبي أبوه أن يجيز بيعه، وقد ولدت من المشتري، فاختصموا إلى عمر فقضى للرجل بجاريته وأمر المشتري أن يأخذ بيّعه بالخلاص فلزمه، فقال أبو البائع: مره فليخل عن ابني. فقال له عمر: وأنت فخل عن ابنه". ٩٣٦٢ - خالد بن عبد الله، نا مطرف، عن الشعبي "في رجل وجد جاريته في يد رجل قد ولدت منه فأقام البينة أنها جاريته وأقام الذي في يده الجارية البينة أنه اشتراها" فقال: قال علي: يأخذ صاحب الجارية جاريته ويؤخذ البائع بالخلاص". ٩٣٦٣ - هشيم، أنا إسماعيل بن سالم، سمعت الشعبي يقول: "ليس الخلاص بشيء، من باع ما لا يملك فهو لصاحبه ويتبع المشتري البائع بما أعطاه وليس على البائع أكثر من أن يرد ما أخذ ولا يؤخذ بغيره". روى الثلاثة سعيد في سننه. ٩٣٦٤ - وروينا من وجه آخر عن الشعبي، عن شريح أنه قال: "من شرط الخلاص فهو أحمق، سلم ما بعت أورد ما أخذت، ليس الخلاص بشيء". قول علي: "يؤخذ البائع بالخلاص". يريد بالثمن وقيمة الولد فيكون موافقًا لقول من بعده ولخبر سمرة.

стр. 2254

من قتل خنزيرًا أو كسر صليبًا أو طنبورًا ٩٣٦٥ - الزهري (خ م) (١)، عن سعيد، عن أبي هريرة - يبلغ به النبي ﷺ قال: "يوشك آن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا؛ فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضح الجزية ويَفيض المالُ حتى لا يقبله أحد". ٩٣٦٦ - ابن عيينة (خ م) (٢)، نا ابن نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال: "دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون نُصُبًا فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (٤)، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٥). ٩٣٦٧ - قيس بن الربيع، عن أبي حَصين "أن رجلًا كسر طنبورًا [لرجل] (٦) فرفعه إلى شريح فلم يضمنه". من أراق خمرًا وكسر وعاءها ٩٣٦٨ - مالك (خ م) (٧)، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس قال: "كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبيًا شرابًا من فضيخ وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها. فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت". ٩٣٦٩ - يزيد بن أبي عبيد (خ) (٨)، عن سلمة قال: "لما أمسوا يوم فتحوا خيبر أوقدوا

стр. 2255

النيران، فقال رسول الله: علامَ أوقدتم هذه النيران؟ قالوا: على لحوم الحمر الإنسية. قال: أهرقوا واكسروا قدورها. فقام رجل فقال: نهريق ما فيها ونغسلها؟ فقال رسول الله: أو ذلك". قال المؤلف: كأنه ﵇ حسبها لا ينتفع بها وقد طبخ فيها المحرم، فلما أخبر أن فيها منفعة مباحة ترك كسرها. قلت: ما ترك كسرها وإِنما سوغ الأمرين. وأما الذين يروون عن عمر في توليتهم بيع الخمر ففي كتاب الجزية بسند منقطع.

стр. 2256

كتاب الشفعة باب الشفعة فيما لم يقسم ٩٣٧٠ - عبد الواحد بن زياد (خ) (١) وهشام بن يوسف، نا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة". وقال أحمد بن يوسف: أنا عبد الرزاق، أنا معمر ولفظه: "إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة". رواه (د) (٢) عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق (خ) (١) ولفظه: "في كل مال لم يقسم". ورواه (خ) (٣) عن محمود عنه بيهذا اللفظ. ورواه ابن راهويه عنه فقال: "في الأموال ما لم يقسم، فإذا قسمت الحدود وعرف حقوقهم فلا شفعة". الطيالسي، نا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر "قضى رسول الله بالشفعة ما لم يقسم وتوقت حدوده". سعيد في سننه، ثنا حماد بن زيد، عن صالح فقال: "فيما لم يقسم وتعرف حدوده". تابعهما عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري. سلم بن إبراهيم الوراق، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر مرفوعًا "إذا وقعت الحدود فلا شفعة". ٩٣٧١ - عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن سعيد (٤) "أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة في الدور والأرضين ما لم تقسم؛ فإذا قسمت وافترقت الحدود فلا شفعة فيها". ٩٣٧٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة قالا (٤) قال رسول الله ﷺ . "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة". هكذا في الموطأ مرسلًا.

стр. 2257

٩٣٧٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، عن مالك، عن اين شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول الله قضى بالشفعة ... " الحديث. محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي قتيلة، ثنا مالك، عن الزهري متصلًا. ورواه أبو عاصم عن مالك كذلك. قال إسماعيل القاضي: حدثني علي بن نصر بن علي قال: "قالوا لأبي عاصم في حديثه عن مالك في الشفعة، فقال: هاتوا من سمعه من مالك في الوقت الذي سمعته أنا، قدم المنصور مكة فاجتمع إليه الناس وسألوه أن يأمر مالكًا أن يحدثهم، فأسره فحدث بمكة فسمعناه من مالك في ذلك الوقت. وروى الطهراني، عن أبي عاصم هذا الحديث، ثم قال: قال لي أبو عاصم حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مسند، وسعيد مرسل، كذا قال الطهراني. وقال إسماعيل القاضي: نا ابن المديني، نا أبو عاصم، نا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة". وكذا شك غيره. الحسن بن الربيع، نا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة - أو عن سعيد بن المسيب أو عنهما جميعًا - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قسمت الأرض وحُدت فلا شفعة فيها". يحيى بن آدم، ثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد - أو عن أبي سلمة - عن أبي هريرة: "قضى رسول الله بالشفعة فيما لم يقسم، وأيما مال قسم فلا شفعة له". ٩٣٧٤ - ومما يقوى الأول ابن أبي شيبة، (م) (١) وابن نمير (م) (١) وابن راهويه (م) (١) قالوا: ثنا ابن إدريس عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال. "قضى رسول الله بالشفعة في كل شرك لم يقسم (ربعة) (٢) أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يستأسر شريكه". وفي لفظ: "حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء باع، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به". تابعه ابن علية، عن ابن جريج وفيه: "فإن باع فهو أحق بالثمن". الشافعي، أنا سعيد بن سالم، أنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ : "الشفعة فيما لم يقسم ... " الحديث.

стр. 2258

٩٣٧٥ - سعيد في سننه، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن عون بن عبد الله، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر (١) أن عمر قال: "إذا صرفت الحدود، وعرف الناس حدودهم فلا شفعة بينهم". ٩٣٧٦ - مالك، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم (١) أن عثمان قال: "إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها ولا شفعة في بئر ولا فحل نخل". أبو عبيد في الغريب قال: في حديث عثمان إذا وقعت السهمان فلا مكابلة. قال الأصمعي: المكابلة تكون من الحبس يقول: إذا حُدت الحدود فلا يحبس أحد عن حقه، وأصل هذا من الكبل وهو القيد، وكان عثمان إنما يرى الشفعة للخليط لا للجار. وقال ابن إدريس: قوله: "لا شفعة في بئر ولا فحل - أظن الفحل فحل النخل. وروينا في ذلك عن ابن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز. شفعة الجوار ٩٣٧٧ - أبو قلابة، نا أبو عاصم، نا عبيد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "الجار أحق بسقبه" السقبة: اللزيق. ٩٣٧٨ - ابن عيينة (خ) (٢)، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بني الشريد، عن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ : "الجار أحق بسقبه". ٩٣٧٩ - ابن المديني (خ) (٣)، ثنا سفيان قال: قال إبراهيم بن ميسرة: سمعت عمرو بن الشريد يقول: "وضع المسور بن مخرمة يده هذه على منكبي فانطلقت معه حتى أتينا سعدًا فجلسنا إليه، فجاء أبو رافع فقال للمسور: ألا تأمر هذا أن يشتري مني بيتيّ اللذين من داره. فقال له سعد: والله لا أزيدك على أربعمائة دينار إما مقطعة وإما منجمة. فقال أبو رافع: سبحان الله لقد منعتها من خمسمائة نقدًا فلولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجار أحق بسقبه ما بعتك". وأخرجه (خ) (٤) أيضًا من حديث ابن جريج، عن ابن ميسرة ففي ذلك

стр. 2259

دلالة على أن الخبر ورد في غير الشفعة وإنما أراد به أنه أحق بأن يعرض عليه من غيره. الشافعي قال أبو رافع: متطوع بما صنع. وقوله ﵇: "الجار أحق" لا يحتمل إلا معنيين: أن يكون أراد أن الشفعة لكل جار، أو أراد بعض الجيران دون بعض، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أن لا شفعة فيما قسم، فدل على أن الشفعة للجار الذي لم يقاسم دون الجار المقاسم قال البيهقي: وعليه يحمل حديث: ٩٣٨٠ - همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة "أن النبي ﷺ قضى بالجوار وقال: جار الدار أحق بالدار من غيره". ٩٣٨١ - إسحاق الأزرق، نا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: "الجار أحق بشفعة أخيه ينتظر إن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا" وقال الشافعي: هذا الحديث سمعنا بعض أهل الحديث يقول: نخاف ألا يكون هذا محفوظًا. قيل له: ومن أين قلت؟ قال: إنما رواه عن جابر، وقد روى أبو سلمة عن جابر مفسرًا أن رسول الله قال: "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة". وتابع أبا سلمة أبو الزبير وقال أمية بن خالد: "قلت لشعبة: تحدث عن محمد بن عبيد الله العزرمي وتدع عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث؟ قال: من حسنها فررت. وقال أبو قدامة: سمعت يحيى القطان يقول: لو روى عبد الملك حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه، وروى مسدد، عن القطان، عن شعبة أنه قال ذلك. عبد الله بن أحمد بن حنبل، سمعت أبي وثنا بحديث الشفعة حديث عبد الملك بن أبي سليمان فقال: هذا حديث منكر. قلت: يمكن الجمع بأن هذا محمول على الأولوية؛ فإن الجار له حقوق. فصل منه مما لا يصح ٩٣٨٢ - محمد بن الحارث البصري، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر قال النبي ﷺ : "لا شفعة لغائب ولا صغير ولا شريك على شريك إذا سباقه بالشراء والشفعة لحل العقال". محمد بن الحارث متروك، وشيخه واه. ٩٣٨٣ - أخبرنا ابن بشران، نا عبد الصمد الطستي، نا السري بن سهل، ثنا عبد الله بن رشيد، نا عبد الله بن بزيع، عن صدقة بن أبي عمران، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "الصبي على شفعته حتى يدرك". ابن بزيع ضعف وكذا صاحبه. ٩٣٨٤ - نائل بن نجيح، عن سفيان، عن حميد، عن أنس أن رسول الله قال: "لا شفعة

стр. 2260

للنصراني". نائل أحاديثه مظلمة. ٩٣٨٥ - والحديث عند سفيان، عن حميد، عن الحسن، من قوله: "ليس لليهودي والنصراني شفعة" وكذا هو في جامعه. ٩٣٨٦ - معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن: "أنه كان يرى أن الغائب على شفعته إذا قدم، ويرى الصغير على شفعته إذا كبر. قال: وليس في الحيوان شفعة". لا شفعة في منقول ٩٣٨٧ - ابن جريج (م د) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "الشفعة في كل شرك ربعة أو حائط" زاد (م) "أو أرض". ٩٣٨٨ - فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، عن أبي عياش الأسدي، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، عن عبادة بن الصامت "قضى رسول الله بالشفعة بين الشركاء في الدور والأرضين". ٩٣٨٩ - أبو أسامة الحلبي، عن الضحاك بن حجوة المنبجي، عن عبد الله بن واقد، عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا شفعة إلا في دار أو عقار". إسناده ضعيف. وروينا عن شريح أنه قال مثل هذا، وعن ابن المسيب وسليمان بن يسار قالا: "الشفعة في الدور والأرضين". ٩٣٩٠ - نعيم بن حماد بإسنادين عنه، ثنا أبو حمزة السكري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "الشريك شفيع والشفعة في كل شيء". قلت: هذا من مناكير نعيم. لا بل توبع عليه. الدارقطني، عن البغوي، نا الحسين بن حريث، نا السيناني، عن أبي حمزة بنحوه. قال الدارقطني: خالفه شعبة وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس وأبو بكر بن عياش رووه، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة مرسلًا، وهو الصواب. ٩٣٩١ - أبو الموجه، نا عبدان، أنا أبو حمزة، عن محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا "الشريك شفيع في كل شيء" محمد العرزمي متروك. ٩٣٩٢ - عمر بن هارون - ضعيف - عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "الشفعة في العبيد وفي كل شيء".

стр. 2261

فصل ٩٣٩٣ - غندر، عن شعبة، في أبي شيبة، عن عيسى بن الحارث، عن شريح قال: "الشفعة على قدر الأشياء. ٩٣٩٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم بالمدينة كانوا يقولون في الرجل له شركاء في دار فيسلم له الشركاء الشفعة إلا [رجلًا واحدًا] (١) أراد أن يأخذ بقدر حقه من الشفعة قالوا: ليس ذلك له إما أن يأخذها جميعًا، وإما أن يتركيها جميعًا وكانوا يقولون في النفر يرثون من أبيهم مالًا فيموت أحدهم ويترك ولدًا فيبيع أحد ولده حقه من ذلك المال. فالولد وأعمامه شركاؤه في الشفعة على قدر حصصهم إذا كان المال لم يقسم وتقع فيه الحدود. ٩٣٩٥ - وذكر ابن أبي الزناد، عن محمد بن عمارة الحزمي أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قضى بذلك.

стр. 2262

كتاب القراض ٩٣٩٦ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: "خرج أبن عمر وأخوه عبيد الله في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة فقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق فتبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا، ففعلا فكتب إلى عمر: أن يأخذ منهما المال. فلما قدما المدينة باعا وربحا، فلما رفعا ذلك إلى عمر قال: أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما؟ قالا: لا. قال عمر: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسلم، وأما عبيد الله فقال: لا ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا لو هلك المال أو نقص لضمناه. قال: أدياه. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضًا؟ . فقال: قد جعلته قراضًا. فأخذ عمر المال ونصف ربحه وأخذا نصف ربح المال. ٩٣٩٧ - مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده "أنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما". ٩٣٩٨ - ابن وهب، أخبرني مالك، أخبرني العلاء، عن أبيه (١) "أنه قال: جئت عثمان فقلت له: قد قدمت سلعة فهل لك أن تعطيني مالًا فأشتري بذلك؟ فقال: أتراك فاعلًا؟ قال: نعم، ولكني رجل مكاتب فأشتريها على أن الربح بيني وبينك: قال: نعم. فأعطاني مالًا على ذلك". ٩٣٩٩ - هشام الدستوائي، عن أيوب، عن نافع "أن ابن عمر كان يكون عنده مال اليتيم فيزكيه ويعطيه مضاربة ويستقرض فيه". ٩٤٠٠ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر "أنه سأله عن الرجل يعطي المال رجلًا قراضًا فيشترط له كما أعطاه نحو يوم أخذه. قال: لا بأس بذلك". ٩٤٠١ - وأخبرني ابن لهيعة وحيوة، عن محمد بن عبد الرحمن الأسدي، عن عروة، عن حكيم بن حزام "أنه كان يدفع المال مقارضة إلى الرجل ويشترط عليه ألا يمر به بطن واد ولا يبتاع به حيوانًا ولا يحمله في بحر؛ فإن فعل شيئًا من ذلك فقد ضمن ذلك المال، قال:

стр. 2263

فإذا تعدى أمره ضمنه من فعل ذلك". ٩٤٠٢ - يونس بن أرقم الكندي، ثنا أبو الجارود، عن حبيب بن يسار، عن ابن عباس قال: "كان العباس إذا دفع مالًا مضاربة اشترط على صاحبه ألا يسلك به بحرًا ولا ينزل به واديًا ولا يشتري به ذات كبد رطبة، فإن فعل فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله ﷺ فأجازه " أبو الجارود زياد بن المنذر كذبه ابن معين. باب المضارب يخالف بما فيه زيادة ومن تجر في مال غيره بغير أمره ٩٤٠٣ - ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة، سمع قومه يتحدثون، عن عروة البارقي "أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا ليشتري له شاة أضحية فاشترى له شاتين فباع إحديهما بدينار وأتى النبي ﷺ بشاة ودينار فدعا له النبي ﷺ في بيعه، فكان لو اشترى التراب ربح فيه" (١). ٩٤٠٤ - سفيان بن عيينة، سمع شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي يقول: قال رسول الله ﷺ أو سمعت رسول الله يقول -: "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة" (٢). هذان حديثان سمع أحدهما شبيب من عروة ولم يسمع الآخر وإنما سمعه من الحيّ. ثنا عليّ (خ) (٣)، نا سفيان، ثنا شبيب بن غرقدة سمعت الحيّ يتحدثون عن عروة "أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا ليشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه". قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب من عروة فأتيت، فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة سمعته من الحي يخبرونه عنه ولكني سمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة. قال: وقد رأيت في داره سبعين فرسًا". سعيد بن زيد - أخو حماد - ثنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال: "أعطاني رسول الله ﷺ دينارًا فقال: اشتر لنا به شاة. فانطلقت فاشتريت شاتين بدينار فلقيني رجل فساومني بشاة فبعتها بدينار فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، هذا ديناركم وهذه شاتكم. فقال له النبي ﷺ : وصنعت كيف؟ فأخبره فقال: اللهم بارك له في

стр. 2264

صفقة يمينه. قال: فقال: إني لأقوم في الكناسة بالكوفة فما أرجع إلى أهلي حتى أربح أربعين ألفًا" (١). رواه جماعة عن سعيد وليس بالقوي. ٩٤٠٥ - سفيان (د) (٢)، حدثني أبو حصين، عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام "أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار ليشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، فرجع فاشترى أضحيه بدينار وجاء بدينار إلى النبي ﷺ فتصدق به النبي ﷺ ودعا أن يبارك له في تجارته". ٩٤٠٦ - هشيم، أنا داود بن أبي هند، عن رياح بن عبيدة، عن ابن عمر "أنه سئل عن رجل استبضع بضاعة فخالف فيها. فقال: هو ضامن وإن ربح فالربح لصاحب المال". ٩٤٠٧ - الشافعي، أنا عبد الوهاب، عن داود، عن رياح بن عبيدة قال: "بعث رجل مع رجل عن أهل البصرة بعشرة دنانير إلى رجل بالمدينة، فابتاع بها المبعوث معه بعيرا، ثم باعه بأحد عشر دينارًا، فسأل ابن عمر فقال: الأعشر لصاحب المال، ولو حدث بالبعير حدث كنت له ضامنًا". قال الشافعي: وابن عمر يرى على المشتري بالبضاعة لغيره الضمان ويرى الربح لصاحب البضاعة، ولا يجعل الربح لن ضمن. قال الربيع بن سليمان: آخر قول الشافعي أنه إذا تعدى فاشترى شيئًا بالمال بعينه فربح فالشراء باطل، وإن اشترى بماله لا بعينه ثم نفد المال فالشراء له والربح له والنقصان عليه وهو ضامن للمال. وكذلك نقله المزني، ثم قال: واحتج بأن حديث البارقي ليس بثابت عنده - يعني لا في إسناده من أن شبيبًا لم يسمعه من عروة إنما سمعه من الحي. وحديث حكيم عن شيخ، ثم أول المزني حديث عمر مع ابنيه بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلاه كله للمسلمين، فلم يجيباه فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما.

стр. 2265

كتاب المساقاة المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها أو ما يشارطا عليه من جزء معلوم ٩٤٠٨ - عبيد الله بن عمر (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع". ابن جريج (خ م) (٢)، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر أجلى اليهود من أرض الحجاز وكان رسول الله لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله ﷺ : نقركم بها على ذلك ما شئنا. فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء". روياه من حديث عبد الرزاق، لكن (خ) قال: وقال عبد الرزاق: أنا ابن جريج ولفظه: "أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز" بمعناه. أسامة بن زيد (م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لما فتحت خيبر سألت يهود رسول الله ﷺ أن يقرهم فيها على أن يعملون على النصف مما يخرج من الثمر والزرع، فقال: أقركم فيها على ذلك ما شئنا. فكانوا فيها كذلك على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وطائفة من إمارة عمر فكانت الثمرة تقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله ﷺ الخمس".

стр. 2266

حماد بن سلمة، أنا (عبد الله) (١) بن عمر - فيما يحسب - عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم فغلب على الأرض والزرع والنخل، فقالوا: يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها. ولم يكن لرسول الله ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها؛ فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله ﷺ وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام يخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله في عام شدة خرصه (٢) وأرادوا أن يرشوه فقال: يا أعداء الله، تطعموني السحت! لقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ، ولأنتم أبغض إليّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على ألا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض". قلت: هو في الموطأ (٣) عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار (٤) "أن رسول الله ﷺ كان يبعث ابن رواحة إِلى خيبر فيخرص، فجمعوا له حليًّا ... "الحديث. إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه عمر "أن رسول الله ﷺ ساقي يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر وسهامهم معلومة وشرط عليهم أنّا إذا شئنا أخرجناكم" (٥). ٩٤٠٩ - المعافى بن عمران، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن مقسم، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ قال حين افتتح خيبر واشترط عليهم أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء - يعني: الذهب والفضة - فقالوا: نحن أعلم بالأرض، فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم ابن رواحة فحزر النخل وهو الذي يدعوه أهل المدينة الخرص فقال في ذا: كذا وكذا. فقالوا: أكثرت يا ابن رواحة. قال: فأنا آخذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قالوا: هذا الحق وبه قامت السماء والأرض، رضينا أن نأخذه بالذي قلت".

стр. 2267

٩٤١٠ - محمد بن المثنى، ثنا سعيد بن سفيان، أنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: "لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر دعا يهود فقال: نعطيكم نصف الثمر على أن تعملوها أقركم ما أقركم الله قال وكان رسول الله ﷺ يبعث عبد الله يخرصها، ثم يخيرهم أن يأخذوها أو يتركوها وأن اليهود أتوا رسول الله ﷺ في بعض ذلك فاشتكوا إليه فدعا ابن رواحة فذكر له ما ذكروا، فقال: يا رسول الله، هم بالخيار إن شاءوا أخذوها وإن تركوها أخذناها. فرضيت اليهود وقالت: بهذا قامت السموات والأرض، ثم إن رسول الله قال في مرضه الذي توفي فيه: لا يجتمع في جزيرة العرب دينان. فلما أنهي ذلك إلى عمر أرسل إلى يهود خيبر، فقال: إن رسول الله عاملكم على هذه الأموال وشرط لكم أن يقركم - يعني: ما أقركم الله - وقد أذن الله في إجلائكم حين عهد رسول الله، ﷺ ما عهد. فأجلاهم عمر كل يهودي ونصراني في أرض الحجاز، ثم قسمها بين أهل الحديبية". باب المعاملة على زرع البياض بين أضعاف النخل مع المعاملة على النخل ٩٤١١ - جويرية (خ)، عن نافع، عن عبد الله، عن النبي ﷺ "أنه أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها". عبيد الله (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من زرع أو ثمر فكان يعطي أزواجه كل عام منه مائة وسق ثمانين وسقًا تمر وعشرين وسقًا شعير، فلما كان عمر قسم خيبر فخير أزواج النبي ﷺ أن يقطع لهن من الأرض والماء أو يضمن لهن الوسوق كل عام، فاختلفن فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الوسوق، وكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء". باب شرط العمل في المساقاة على العامل الليث (م) (٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن غَنْج، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي

стр. 2268

- ﷺ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم وأن لرسول الله ﷺ شطر ثمرتها". ٩٤١٢ - يونس (خ م)، عن ابن شهاب، عن أنس قال: "لما قدم المهاجرون من مكة قدموا وليس بأيديهم شيء وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة ... " الحديث.

стр. 2269

كتاب الإجازة باب جواز الإجازة قال الله - تعالى -: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ... ﴾ (٢) الآيتين، فآجر موسى نفسه حججًا. ٩٤١٣ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر في هذه القصة "فقال لها أبوها: ما علمك بقوته وأمانته؟ ! قالت: أما قوته فإنه رفع الحجر وحده ولا يطيق رفعه إلا عشرة، وأما أمانته فقوله: امشي خلفي وصفي لي الطريق لا تصف الريح لي جسدك". ورواه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل فزاد: "قال: فزاده ذلك فيه رغبة. فقال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ... ﴾ (٣) الآية، وقوله: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٣) أي: حسن الصحبة والوفاء بما قلت. قال موسى: ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي. قال: نعم. قال: الله على ما نقول وكيل فزوجه وأقام معه يكفيه ويعمل له في رعاية غنمه". ٩٤١٤ - مروان بن شجاع (خ) (٤)، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: "لقيني رجل من يهود أهل الحيرة فسألني: أي الأجلين قضى موسى؟ فقلت: لا أدري، سأقدم على ابن عباس، فقدمت فسألته فقال: قضى أبعدهما وأطيبهما. فلقيت اليهودي فأخبرته فقال: صاحبكم عالم، إن رسول الله إذا قال فعل". ٩٤١٥ - حفص بن عمر العدني، نا الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس "سئل رسول الله ﷺ : أي الأجلين قضى موسى؟ قال، أبعدهما وأطيبهما". قلت: حفص واهٍ.

стр. 2270

الحميدي، نا سفيان، حدثني إبراهيم بن يحيى - وكان من أسناني، وكان صالحًا - عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "سألت جبريل: أي الآجلين قضى موسى؟ قاك: أتمهما وأكملهما". ٩٤١٦ - إبراهيم بن سعد (م) (١)، عن صالح ثنا نافع (خ) (٢) أن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : قال: "بينما ثلاثة رهط يمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فبيناهم فيه حطت صخرة صت الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أفضل أعمال عملتموها لله، فسلوه بها لعله يفرج بها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان كبيران وكانت لي امرأة وولد صغار وكنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم بدأت بأبويّ فسقيتهما فنأى بي يومًا الشجر فلم آت حتى نام أبواي فطيبت الإناء، ثم حلبت فيه، ثم قمت بحلابي عند رأس أبويّ والصبية يتضاغون عند رجلي أكره أن أبدأ بهم قبل أبويّ وأكره أن أوقظهما من نومهما فلم أزل كذلك قائمًا حتى أضاء الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج [عنا] (٣) فرجة نرى منها السماء، ففرج لهم فرجة رأوا منها السماء. وقال الآخر: اللهم إنها كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى كانت أحب الناس إليّ فسألتها نفسها فقالت: لا حتى تأتيني بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فأتيتها بها، فلما كنت بين رجليها قالت: اتق الله، لا تفتح الخاتم إلا بحقه. فقصت عنها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك [فافرج] (٤) لنا فرجة. ففرج لهم منها فرجة. وقال الثالث: اللهم إني كنت استأجرت أجيرًا بفرق ذرة، فلما قضى عمله عرضته عليه فأبى أن يأخذه فرغب عنه فلم أزل إعتمل به حتى جمعت منه بقرًا ورعاءها فجاءني، فقال: اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني. فقلت له: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها. فذهب فاشتاقها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها. ففرج الله عنهم، فخرجوا يتماشون".

стр. 2271

٩٤١٧ - عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو (خ) (١)، عن جده، عن أبي هريرة "سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما بعث الله نبيًّا إلا راعي غنم. قالوا: ولا أنت يا رسول الله. قال: وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط". ٩٤١٨ - حماد والربيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "استأجرت خديجة رسول الله ﷺ سفرتين إلى جرش كل سفرة بقلوص". أخبرنا ابن يوسف، أنا ابن الأعرابي، ثنا الهيثم بن سهل، ثنا محمد بن فضيل، ثنا الربيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "آجرت نفسي من خديجة سفرتين (بقلوص) (٢) ". ٩٤١٩ - معمر (خ) (٣) قال الزهري: أخبرني عروة، عن عائشة قالت: "واستأجر رسول الله وأبو بكر رجلًا من بني الديل، ثم من بني عبّاد هاديًا خريتًا - والخريت: الماهر بالهداية - قد غمس يده في حلف آل العاص وهو على دين كفار قريش، فآمناه ودفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فآتاهما براحلتيهما صبيحة الليالي الثلاث، فارتحلا وانطلق عامر بن فهيرة والدليل فأخذ بهم طريق أذاخر، وهي في طريق الساحل". ٩٤٢٠ - حماد بن زيد (خ) (٤)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "إنما مثلكم ومثل أهل الكتابين قبلكم مثل رجل استأجر أجيرًا فقال: من يعمل ما بين غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي ما بين نصف النهار إلى العصر على قيراط؟ فعملت اليهود. ثم قال: من يعمل لي ما بين العصر إلى المغرب على قيراطين؟ فعملتم أنتم، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما لنا أكثر عملًا وأقل عطاء؟ ! فقال: هل نقصتكم من حقكم شيئًا؟ قالوا: لا. فقال: إنما هو فضلي أوتيه من شاء". ٩٤٢١ - شعيب (خ) (٣) عن الزهري، عن سالم أن عبد الله بن عمر قال: "سمعت رسول الله ﷺ وهو قائم على المنبر يقول: إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى

стр. 2272

غروب الشمس، أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار، ثم عجزوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا، وأعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى صلاة العصر، ثم عجزوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أعطيتم القرآن فعملتم حتى غروب الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين، فقال أهل التوراة والإنجيل: ربنا هؤلاء أقل عملًا وأكثر أجرًا. فقال: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا لا. فقال: فضلي أؤتيه من أشاء". ٩٤٢٢ - أبو أسامة (خ م) (١)، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قومًا يعملون عملًا يومًا إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار، ثم قالوا: لا حاجة لنا في أجرتك التي شرطت لنا وما عملنا باطل. فقال لهم: لا تفعلوا اعملوا بقية يومكم، ثم خذوا أجركم كاملًا فأبوا وتركوا ذلك عليه فاستأجر قومًا آخرين من بعدهم فقال: اعملوا لي بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهؤلاء من الأجر. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: ما عملنا باطل ولك الأجر الذي جعلت لنا لا حاجة لنا فيه. فقال لهم: كملوا بقية عملكم فإنما بقي من النهار شيء يسير وخذوا أجركم. فأبوا عليه، فاستأجر قومًا آخرين فعملوا له بقية يومهم حتى إذا غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين والأجر كله، فذلك مثل اليهود والنصارى الذين تركوا ما أمرهم الله، ومثل المسلمين الذين قبلوا هدى الله وما جاء به رسوله". ٩٤٢٣ - الأعمش (خ) (٢)، عن شقيق، عن أبي مسعود "كان رسول الله ﷺ إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق يتحامل فيصيب المد وإن لبعضهم مائة ألف - وما أراه يعني إلا نفسه". واحتج الشافعي بحديث رافع بن خديج في كراء الأرض بالذهب والورق، وبأن غير واحد من الصحابة عمل بالإجارة. مالك "بلغه أن عبد الرحمن بن عوف تكارى أرضًا فلم تزل بيده حتى هلك، قال ابنه: فما كنت أراها إلا أنها له من طول ما مكثت بيده حتى ذكرها عند موته وأمرنا بقضاء شيء باقي

стр. 2273

عليه من كرائها من ذهب أو ورق". ٩٤٢٤ - المعتمر، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال. "أصاب نبي الله ﷺ خصاصة فبلغ ذلك عليًّا، فخرج يلتمس عملًا ليصيب فيه شيئًا يبعث به إلى نبي الله ﷺ فأتى بستانًا لرجل من اليهود فاستقى له سبعة عشر دلوًا كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره [سبع عشرة] (١) تمرة عجوة فجاء بها إلى نبي الله ﷺ فقال: من أين هذا يا أبا الحسن؟ قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي الله فخرجت ألتمس عملًا لأصيب لك طعامًا. قال: فحملك على ذلك حب الله ورسوله؟ قال عليٌّ: نعم يا نبي الله. فقال: ما من عبد يحب الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل على وجهه من أحب الله ورسوله فليعد تجفافًا. وإنما يعني الصبر". ويروى عن محمد بن كعب، حدثني من سمع عليًّا ببعض هذا. قلت: حنش ضعيف. ٩٤٢٥ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن مجاهد قال: "خرج علينا علي معتجرًا ببرد مشتملًا في خميصة فقال: لما نزلت ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (٢) لم يبق أحد منا إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي ﷺ أن يتول عنا حين نزلت، وذكر عليٌّ أنه مر بامرأة من الأنصار وبين يدي بابها طين، قلت: تريدين أن تبلي هذا الطين؟ قالت: نعم. فشارطتها على كل ذنوب بتمرة فبللته لها وأعطتني [ست عشرة] (٣) تمرة فجئت بها إلى النبي ﷺ ". وروي عن فاطمة في نزع علي ليهودي كل دلو بتمرة، وروي عن أبي هريرة في استقاء رجل غير مسمى. باب لا تجوز الإجازة حتى تكون معلومة وكذا الأجرة لنهي النبي ﷺ عن بيع الغرر والإجارة صنف من البيع ٩٤٢٦ - ابن المبارك، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود (٤)، عن أبي

стр. 2274

هريرة، عن النبي ﷺ : "لا يساوم الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تناجشوا ولا تبايعوا بإلقاء الحجر، ومن استأجر أجيرًا فليعلمه أجره". ٩٤٢٧ - ورواه حماد بن سلمة، عن حماد فقال: عن إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري "أن رسول الله ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره". فيه انقطاع، وكذا رواه معمر، عن حماد. ٩٤٢٨ - سعيد بن أبي أيوب وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم - يعني: عن عوف بن مالك - قال: "غزونا وعلينا عمرو بن العاص وفينا عمر وأبو عبيدة فأصابتنا مخمصة شديدة فانطلقت ألتمس العيشة فألفيت قومًا يريدون ينحرون جزورًا لهم فقلت: إن شئتم كفيتكم نحرها وعملها وأعطوني منها ففعلت وأعطوني منها شيئًا، فصنعته ثم أتيت عمر بن الخطاب فسألني: من أين هو؟ فأخبرته، فقال: اسمعك قد تعجلت أجرك. وأبى أن يأكله، ثم أتيت أبا عبيدة، فأخبرته، فقال لي مثلها وأبى أن يأكله، فلما رأيت ذلك تركتها، قال: ثم أبردوني (١) في فتح لنا، فلما قدمت على رسول الله ﷺ قال: صاحب الجزور. ولم يزد عليّ شيئًا". قال البيهقي: فيه أن الأجرة كانت مجهولة في الذمة متعلقة بعين. ٩٤٢٩ - عن محمد بن يزيد الرفاعي، عن حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، واعلمه أجرته وهو في عمله" وهذا ضعيف بمرة، فأما حديث: ٩٤٣٠ - عمرو بن مرزوق، أنا سليم بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه كان يقول: "نشأت يتيمًا وهاجرت مسكينًا وكنت أجيرًا لابن عفان وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدو بهم إذا ساروا، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا وأبا هريرة إمامًا" فليس فيه أن النبي ﷺ عرف فأقره، ويحتمل أن يكون هذا على سبيل التراضي لا التعاقد، وكان ابن عباس لا يرى بأسًا أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا فما زدت فهو لك. رواه عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس.

стр. 2275

إثم من منع الأجير أجره ٩٤٣١ - يحيى بن سليم (خ) (١)، عن إسماعيل بن أمية، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله: قال الله ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمت: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا استوفى منه ولم يوفه". ٩٤٣٢ - إبراهيم بن مهدي، ثنا عبد الله بن جعفر، أخبرني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال النبي ﷺ : "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه". قلت: إِبراهيم فيه مقال، وعبد الله واهٍ. سويد بن سعيد، ثنا محمد بن عمار المؤذن، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه". قلت: وهذا منكر، ومحمد لين، وثبت قول النبي ﷺ : "مطل الغني ظلم". كراء الجمال والدواب وتأخير الحمل ٩٤٣٣ - عبد الواحد بن زياد (د) (٢)، نا العلاء بن المسيب، ثنا أبو أسامة التيمي قال: "كنت رجلًا أكري في هذا الوجه وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج فلقيت ابن عمر فسألته فقال: أليس تحرم وتلبي وتطوف وتفيض من عرفات وترمي الجمار قلت: بلى قال: فإن لك حجا جاء رجل إلى النبي ﷺ فسألة عن مثل ما سألتني عنه، فسكت عنه فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٣)، فأرسل إليه رسول الله فقرأ عليه هذه الآية ثم قال: لك حج". ٩٤٣٤ - ابن عيينة، عن مسلمة بن نوفل، عن رجل من ثقيف، عن أبيه "سمعت عمر ينادي. أخروا الأحمال فإن الأيدي معلقة والأرجل موثقة". ٩٢٣٥ - (د) (٤) أبو نعيم، ثنا مسلمة بن نوفل عن عروة بن المغيرة بن شعبة حدثني أبو المغيرة الثقفي، ثنا أبي "أنه كان مع أبيه بمنى فسمع مناديًا ينادي: يا أيها الناس، أخروا الأحمال؛ فإن

стр. 2276

الرجل موثقة وإن اليد معلقة. فقلت لأبي: من هذا؟ فقال: عمر". قال يعقوب الفسوي: مسلمة ثقة. ٩٤٣٦ - قيس بن الربيع، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "إذا حملتم فأخروا؛ فإن اليد معلقة والرجل موثقة" قيس ضُعّف؛ فقد رواه ابن عيينة عن وائل - أو بكر بن وائل بالشك - عن الزهري يبلغ به النبي ﷺ بهذا. ما ورد في تضمين الأجير قال الشافعي. قد ذهب إلى تضمين الأجير القصار (١) شريح، فضمن قصارًا احترق بيته فقال: تضمنني وقد احترقت بيتي؟ ! فقال: أرأيت لو احترق بيته كنت تترك له أجرك. أبنا بهذا (٢) عنه ابن عيينة. قال الشافعي: وروي من وجه لا يثبت أن عليًّا ضمّن الغسّال والصباغ وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك. فأخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) أن عليًّا قال ذلك. ويروى عن عمر تضمين بعض الصناع من وجه أضعف من هذا، وقد روي عن علي ولا يصح أنه كان لا يضمن أحدًا من الأحراء، وثبت عن عطاء أنه قال: لا ضمان على صانع ولا على أجير. ٩٤٣٧ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)، عن علي "أنه كان يضمن الصباغ والصانع وقال: لا يصلح الناس إلا ذاك". ٩٤٣٨ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس "أن عليًّا كان يضمن الأجير". خلاس عن علي ضعيف، وقد روى جابر الجعفي - تالف - عن الشعبي قال: كان علي يضمن الأجير. ٩٤٣٩ - شريك، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: "شهدت شريحًا ضمن قصارًا أو صباغًا". ٩٤٤٠ - أبو النضر، ثنا شعبة، عن أبي الهيثم "أنه استأجر حمالًا يحمل له دهنًا والقرورة ثمن ثلاثمائة أو أربعمائة فوقعت فانكسرت فأردت أن يصالحني فأبى فخاصمته إلى شريح، فقال له شريح: إنما أعطي الأجرة ليضمن. فضمنه شريح فلم يزل الناس حتى صالحته". ٩٤٤١ - يحيى بن أبي زائدة، عن الأعمش "سألت إبراهيم عن القصار فقال: يضمن. فبلغني عن حماد أنه يروي عن إبراهيم أنه قال: لا يضمن. فلقيته فقلت: والله ما أدري، رأيتك عند إبراهيم قط أم لا؟ فقال: لا تفعل يا أبا محمد، فإن هذا يشق علي". لا ضمان على المكتري فيما اكترى إلا أن يتعدى روينا عن شريح قال: "ليس على مستكرٍ ضمان، فإن تعدى فجاوز عليها الوقت

стр. 2277

فعطبت؟ قال شريح: يجمع عليه الكراء والضمان". ٩٤٤٢ - أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، نا نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن علي قال: "أيما رجل أكرى كراء فجاوز صاحبه ذا الحليفة فقد وجب عليه جميع الكراء إذا لم يكن شرط في الأجرة أجلًا ولا ضمان عليه إذا لم يتعد". باب الإمام يضمن والمعلم يغرم من مات بتعزيرها قال الشافعي: التعزير أدب لا حد، وقد كان يجوز تركه، ألا ترى أن أمورًا فعلت على عهد رسول الله ﷺ كانت غير حدود فلم يضرب فيها، منها الغلول وغير ذلك، وما عفا عن حد قال: وقيل: "بعث عمر إلى امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت، فاستشار، فقيل له: أنت مؤدب. فقال له علي: إن كان القائل اجتهد فقد أخطأ، وإن لم يجتهد فقد غش، عليك الدية. قال: عزمت عليك ألا تجلس حتى تضربها على قومك. قال: وقال عليٌّ: ما أحد يموت في حد، فأجد في نفسي منه شيئًا، الحق قتله إلا من مات في حد خمر، فإنه شيء رأيناه بعد النبي ﷺ فمن مات فيه فديته - إما قال على بيت المال، وإما قال على عاقلة الإمام". ٩٤٤٣ - شيبان بن فروخ، ثنا سلام سمعت الحسن يقول (١): "إن عمر بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال، فبعث إليها رسولًا فأتاها الرسول فقال: أجيبي أمير المؤمنين. ففزعت فزعة فوقعت الفزعة في رحمها فتحرك ولدها فخرجت فأخذها المخاض، فألقت غلامًا جنينًا، فأتي عمر بذلك، فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها وقال: ما ترون؟ فقالوا: ما نرى عليك يا أمير المؤمنين شيئًا إنما أنت معلم ومؤدب. وفي القوم عليٌّ وعليٌّ ساكت، فقال: ما تقول أنت يا أبا الحسن؟ قال: أقول: إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا، أري عليك الدية يا أمير المؤمنين. قال: صدق، اذهب فاقسمها على قومك". ٩٤٤٤ - الثوري (خ م) (٢)، عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي قال: "ما من صاحب حد أقيم عليه الحد أجد في نفسي عليه شيئًا إلا صاحب الخمر لو مات لوديته؛ لأن رسول الله ﷺ لم يبينه" إنما أراد لم يبين ما وراء الأربعين إلى الثمانين وهو ما زادوه على وجه التعزيز

стр. 2278

- فأما الأربعون بالجريد والنعال وأطراف الثياب فهو حد ثابت عن رسول الله. ٩٤٤٥ - يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عطاء "في المعلم يضرب الغلام على التأديب فيعطب. قال: يغرمه". أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به ٩٤٤٦ - أبو معشر يوسف البراء (خ) (١)، ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي ملكية، عن ابن عباس "أن نفرًا من أصحاب رسول الله مروا بماء فيه لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال لهم: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلًا لديغًا. فانطلق رجل منهم فقرأ أم الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان. فقال رسول الله: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله". ٩٤٤٧ - أبو عوانة (خ) (٢) عن أبي بشر (خ م) (٣)، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد "أن رهطًا من الأنصار انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه حتى قال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء ينفع صاحبكم. فأتوهم فقالوا: أيها الرهط، إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عندكم شيء ينفعه؟ فقال رجل منهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم، قال: فانطلق فجعل يتفل عليه ويقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى برأ فكأنما نشط من عقال حتى انطلق يمشى ما به قلبة، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم علي، فقال: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا. فغدوا على رسول الله فذكروا له ذلك؛

стр. 2279

فضحك وقال: وما يدريك أنها رقية؟ وقال: أصبتم، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم". وحديث المزوّجة على تعليم القرآن دال أيضًا. ٩٤٤٨ - وكيع، أنا صدقة بن موسى، عن الوضين بن عطاء (١) قال: "ثلاثة معلمون كانوا بالمدينة يعلمون الصبيان، وكان عمر يرزق كل واحد منهم خمسة عشر درهمًا كل شهر". قلت: منقطع، وصدقة واهٍ. ٩٤٤٩ - شعبة "سألت معاوية بن قرة، عن أجر العلم، ققال: أرى له أجرًا. فسألت الحكم فقال: لم أسمع أحدًا يكرهه. وقال (خ): لم ير ابن سيرين بأجر المعلم بأسًا. قال المؤلف: روينا عن عطاء وأبي قلابة "كانا لا يريان بتعليم الغلمان بالأجر بأسًا. وعن الحسن إذا قاطع المعلم ولم يعدل كتب من الظلمة". ٩٤٥٠ - علي بن عاصم، حدثني داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لم يكن لأناس من أسارى بدر فداء فجعل رسول الله ﷺ فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، فجاء غلام من الأنصار يبكي يومًا، إلى أبيه، فقال له أبوه: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي. قال: الخبيث يطلب بذَحْل بدر، والله لا تأتيه أبدًا. قلت: عليٌّ واهٍ، والخبر منكر، وما أقل ما كانت الكتابة في قريش. باب من كره أخذ الأجرة على القرآن ٩٤٥١ - حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي "د" (٢)، عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت قال: "علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن؛ فأهدى إلي رجل منهم قوسًا فقلت: ليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله فلآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله، أهدى إلي رجل قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله. قال: إن كنت تحب أن تطوق بطوق من نار فاقبلها". قال ابن المديني: إسناده معروف إلا الأسود، ولا يعرف له سوى هذا الحديث. بقية (د) (٣)، حدثني بشر بن عبد الله بن يسار، حدثني عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت نحوه، والأول أتم فقلت: ما ترى فيها؟ قال: جمرة بين كتفيك. وكذلك رواه أبو المغيرة عن بشر. فحديث ابن عباس منقطع. وأبي سعيد أصح. وقد روي

стр. 2280

عن أبي بسند منقطع. ٩٤٥٢ - القطان، عن ثور بن يزيد، حدثني عبد الرحمن بن أبي مسلم، عن عطية بن قيس الكلابي قال (١): "علم أبي بن كعب رجلًا القرآن فأتى اليمن فأهدى له قوسًا فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: إن أخذتها فخذ بها قوسًا من النار" (٢). وروي من وجه ضعيف عن أبي الدرداء. ٩٤٥٣ - عثمان الدارمي، ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "من أخذ قوسًا على تعليم القرآن، قلده الله قوسًا من نار" قال عثمان الدارمي قال: دحيم هذا ليس له أصل. قلت: إسناده قوي مع نكارته، وعبد الرحمن قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. كسب الإماء ٩٤٥٤ - شعبة (خ) (٣)، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ نهى عن كسب الإماء". فيحتمل أن يكون المراد بالنهي عن كسب البغايا منهن كما نهى ﵇ في حديث ابن مسعود وغيره عن مهر البغي. ٩٤٥٥ - عبد الوارث، ثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب ومهر الزمارة". ويحتمل أن يكون النهي عن كسبهن إذا لم يعلم من أين هو تورعًا. ٩٤٥٦ - أبو النضر، نا عكرمة بن عمار أنا طارق بن عبد الرحمن القرشي قال: "جاء رفاعة بن رافع إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا رسول الله اليوم، فذكر أشياء وقال: نهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال: هكذا بأصبعه نحو الغزل والخبز والنقش". ٩٤٥٧ - ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن هرير، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج: "نهى رسول الله عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو". كسب الرجل وعمله بيده ٩٤٥٨ - عيسى بن يونس (خ) (٤)، ثنا ثور، عن خالد، عن مقدام بن معدي كرب أن
следующие страницы →