الرجل موثقة وإن اليد معلقة. فقلت لأبي: من هذا؟ فقال: عمر". قال يعقوب الفسوي: مسلمة ثقة.
٩٤٣٦ - قيس بن الربيع، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "إذا حملتم فأخروا؛ فإن اليد معلقة والرجل موثقة" قيس ضُعّف؛ فقد رواه ابن عيينة عن وائل - أو بكر بن وائل بالشك - عن الزهري يبلغ به النبي ﷺ بهذا.
ما ورد في تضمين الأجير
قال الشافعي. قد ذهب إلى تضمين الأجير القصار (١) شريح، فضمن قصارًا احترق بيته فقال: تضمنني وقد احترقت بيتي؟ ! فقال: أرأيت لو احترق بيته كنت تترك له أجرك. أبنا بهذا (٢) عنه ابن عيينة. قال الشافعي: وروي من وجه لا يثبت أن عليًّا ضمّن الغسّال والصباغ وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك. فأخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) أن عليًّا قال ذلك. ويروى عن عمر تضمين بعض الصناع من وجه أضعف من هذا، وقد روي عن علي ولا يصح أنه كان لا يضمن أحدًا من الأحراء، وثبت عن عطاء أنه قال: لا ضمان على صانع ولا على أجير.
٩٤٣٧ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)، عن علي "أنه كان يضمن الصباغ والصانع وقال: لا يصلح الناس إلا ذاك".
٩٤٣٨ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس "أن عليًّا كان يضمن الأجير". خلاس عن علي ضعيف، وقد روى جابر الجعفي - تالف - عن الشعبي قال: كان علي يضمن الأجير.
٩٤٣٩ - شريك، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: "شهدت شريحًا ضمن قصارًا أو صباغًا".
٩٤٤٠ - أبو النضر، ثنا شعبة، عن أبي الهيثم "أنه استأجر حمالًا يحمل له دهنًا والقرورة ثمن ثلاثمائة أو أربعمائة فوقعت فانكسرت فأردت أن يصالحني فأبى فخاصمته إلى شريح، فقال له شريح: إنما أعطي الأجرة ليضمن. فضمنه شريح فلم يزل الناس حتى صالحته".
٩٤٤١ - يحيى بن أبي زائدة، عن الأعمش "سألت إبراهيم عن القصار فقال: يضمن. فبلغني عن حماد أنه يروي عن إبراهيم أنه قال: لا يضمن. فلقيته فقلت: والله ما أدري، رأيتك عند إبراهيم قط أم لا؟ فقال: لا تفعل يا أبا محمد، فإن هذا يشق علي".
لا ضمان على المكتري فيما اكترى إلا أن يتعدى
روينا عن شريح قال: "ليس على مستكرٍ ضمان، فإن تعدى فجاوز عليها الوقت
стр. 2277
فعطبت؟ قال شريح: يجمع عليه الكراء والضمان".
٩٤٤٢ - أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، نا نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن علي قال: "أيما رجل أكرى كراء فجاوز صاحبه ذا الحليفة فقد وجب عليه جميع الكراء إذا لم يكن شرط في الأجرة أجلًا ولا ضمان عليه إذا لم يتعد".
باب الإمام يضمن والمعلم يغرم من مات بتعزيرها
قال الشافعي: التعزير أدب لا حد، وقد كان يجوز تركه، ألا ترى أن أمورًا فعلت على عهد رسول الله ﷺ كانت غير حدود فلم يضرب فيها، منها الغلول وغير ذلك، وما عفا عن حد قال: وقيل: "بعث عمر إلى امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت، فاستشار، فقيل له: أنت مؤدب. فقال له علي: إن كان القائل اجتهد فقد أخطأ، وإن لم يجتهد فقد غش، عليك الدية. قال: عزمت عليك ألا تجلس حتى تضربها على قومك. قال: وقال عليٌّ: ما أحد يموت في حد، فأجد في نفسي منه شيئًا، الحق قتله إلا من مات في حد خمر، فإنه شيء رأيناه بعد النبي ﷺ فمن مات فيه فديته - إما قال على بيت المال، وإما قال على عاقلة الإمام".
٩٤٤٣ - شيبان بن فروخ، ثنا سلام سمعت الحسن يقول (١): "إن عمر بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال، فبعث إليها رسولًا فأتاها الرسول فقال: أجيبي أمير المؤمنين. ففزعت فزعة فوقعت الفزعة في رحمها فتحرك ولدها فخرجت فأخذها المخاض، فألقت غلامًا جنينًا، فأتي عمر بذلك، فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها وقال: ما ترون؟ فقالوا: ما نرى عليك يا أمير المؤمنين شيئًا إنما أنت معلم ومؤدب. وفي القوم عليٌّ وعليٌّ ساكت، فقال: ما تقول أنت يا أبا الحسن؟ قال: أقول: إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا، أري عليك الدية يا أمير المؤمنين. قال: صدق، اذهب فاقسمها على قومك".
٩٤٤٤ - الثوري (خ م) (٢)، عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي قال: "ما من صاحب حد أقيم عليه الحد أجد في نفسي عليه شيئًا إلا صاحب الخمر لو مات لوديته؛ لأن رسول الله ﷺ لم يبينه" إنما أراد لم يبين ما وراء الأربعين إلى الثمانين وهو ما زادوه على وجه التعزيز
стр. 2278
- فأما الأربعون بالجريد والنعال وأطراف الثياب فهو حد ثابت عن رسول الله.
٩٤٤٥ - يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عطاء "في المعلم يضرب الغلام على التأديب فيعطب. قال: يغرمه".
أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به
٩٤٤٦ - أبو معشر يوسف البراء (خ) (١)، ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي ملكية، عن ابن عباس "أن نفرًا من أصحاب رسول الله مروا بماء فيه لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال لهم: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلًا لديغًا. فانطلق رجل منهم فقرأ أم الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان. فقال رسول الله: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله".
٩٤٤٧ - أبو عوانة (خ) (٢) عن أبي بشر (خ م) (٣)، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد "أن رهطًا من الأنصار انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه حتى قال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء ينفع صاحبكم. فأتوهم فقالوا: أيها الرهط، إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عندكم شيء ينفعه؟ فقال رجل منهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم، قال: فانطلق فجعل يتفل عليه ويقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى برأ فكأنما نشط من عقال حتى انطلق يمشى ما به قلبة، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم علي، فقال: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا. فغدوا على رسول الله فذكروا له ذلك؛
стр. 2279
فضحك وقال: وما يدريك أنها رقية؟ وقال: أصبتم، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم". وحديث المزوّجة على تعليم القرآن دال أيضًا.
٩٤٤٨ - وكيع، أنا صدقة بن موسى، عن الوضين بن عطاء (١) قال: "ثلاثة معلمون كانوا بالمدينة يعلمون الصبيان، وكان عمر يرزق كل واحد منهم خمسة عشر درهمًا كل شهر".
قلت: منقطع، وصدقة واهٍ.
٩٤٤٩ - شعبة "سألت معاوية بن قرة، عن أجر العلم، ققال: أرى له أجرًا. فسألت الحكم فقال: لم أسمع أحدًا يكرهه. وقال (خ): لم ير ابن سيرين بأجر المعلم بأسًا. قال المؤلف: روينا عن عطاء وأبي قلابة "كانا لا يريان بتعليم الغلمان بالأجر بأسًا. وعن الحسن إذا قاطع المعلم ولم يعدل كتب من الظلمة".
٩٤٥٠ - علي بن عاصم، حدثني داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لم يكن لأناس من أسارى بدر فداء فجعل رسول الله ﷺ فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، فجاء غلام من الأنصار يبكي يومًا، إلى أبيه، فقال له أبوه: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي. قال: الخبيث يطلب بذَحْل بدر، والله لا تأتيه أبدًا.
قلت: عليٌّ واهٍ، والخبر منكر، وما أقل ما كانت الكتابة في قريش.
باب من كره أخذ الأجرة على القرآن
٩٤٥١ - حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي "د" (٢)، عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت قال: "علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن؛ فأهدى إلي رجل منهم قوسًا فقلت: ليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله فلآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله، أهدى إلي رجل قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله. قال: إن كنت تحب أن تطوق بطوق من نار فاقبلها". قال ابن المديني: إسناده معروف إلا الأسود، ولا يعرف له سوى هذا الحديث.
بقية (د) (٣)، حدثني بشر بن عبد الله بن يسار، حدثني عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت نحوه، والأول أتم فقلت: ما ترى فيها؟ قال: جمرة بين كتفيك. وكذلك رواه أبو المغيرة عن بشر. فحديث ابن عباس منقطع. وأبي سعيد أصح. وقد روي
стр. 2280
عن أبي بسند منقطع.
٩٤٥٢ - القطان، عن ثور بن يزيد، حدثني عبد الرحمن بن أبي مسلم، عن عطية بن قيس الكلابي قال (١): "علم أبي بن كعب رجلًا القرآن فأتى اليمن فأهدى له قوسًا فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: إن أخذتها فخذ بها قوسًا من النار" (٢). وروي من وجه ضعيف عن أبي الدرداء.
٩٤٥٣ - عثمان الدارمي، ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "من أخذ قوسًا على تعليم القرآن، قلده الله قوسًا من نار" قال عثمان الدارمي قال: دحيم هذا ليس له أصل.
قلت: إسناده قوي مع نكارته، وعبد الرحمن قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس.
كسب الإماء
٩٤٥٤ - شعبة (خ) (٣)، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ نهى عن كسب الإماء". فيحتمل أن يكون المراد بالنهي عن كسب البغايا منهن كما نهى ﵇ في حديث ابن مسعود وغيره عن مهر البغي.
٩٤٥٥ - عبد الوارث، ثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب ومهر الزمارة". ويحتمل أن يكون النهي عن كسبهن إذا لم يعلم من أين هو تورعًا.
٩٤٥٦ - أبو النضر، نا عكرمة بن عمار أنا طارق بن عبد الرحمن القرشي قال: "جاء رفاعة بن رافع إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا رسول الله اليوم، فذكر أشياء وقال: نهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال: هكذا بأصبعه نحو الغزل والخبز والنقش".
٩٤٥٧ - ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن هرير، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج: "نهى رسول الله عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو".
كسب الرجل وعمله بيده
٩٤٥٨ - عيسى بن يونس (خ) (٤)، ثنا ثور، عن خالد، عن مقدام بن معدي كرب أن
стр. 2281
رسول الله ﷺ قال: "ما أكل أحد من بني آدم طعامًا خير له من أن يأكل من عمل يديه. إن نبي الله داود كان يأكل من كسب يديه".
٩٤٥٩ - معمر (خ) (٣)، عن همام، ثنا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابّه فتسرج، فكان يقرأ القرآن قبل أن تسرج دابته، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه". أخرج (خ) آخر الحديث في مكان وأول الحديث في مكان. وقالت عائشة: "كان أصحاب رسول الله ﷺ عمال أنفسهم كانوا يعالجون أرضيهم بأيديهم". وقال خباب بن الأرت قال: "كنت قينًا". وفي حديث أنس: "أن إبراهيم بن النبي ﷺ دفعوه إلى امرأة سيف قين كان بالمدينة". وفي حديث عمل المنبر: "أن مري غلامك النجار ... ". وفي أمر البردة التي جاءت بها امرأة فقالت: يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها". وقول العباس: "إلا الإذخر؛ فإنه لصاغتنا و [لسقف] (٢) بيوتنا". وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره ولو علمه خبيثًا لم يفعله" ففي كل هذا دلالة على التكسب بهذه الحرف ونحوها.
٩٤٦٠ - حماد بن سلمة (د) (٣)، عن ابن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي ماجدة قال: "قاتلت غلامًا فجذعت أذنه - أو جذع أذني - فقدم علينا أبو بكر الصديق فرفعنا إليه وهو خارج فاختصمنا إليه فرفعنا إلى عمر فقال: قد بلغ القصاص، ادعوا لي حجامًا يقتص منه مرتين أو ثلاثًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني وهبت لخالتي غلامًا أرجو أن يبارك لها فيه، وقلت لها: لا تسلميه حجامًا ولا قصابًا ولا صائغًا".
وعبد الأعلى (د) (٤)، عن ابن إسحاق، حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن ابن ماجدة رجل من بني سهم، عن عمر بن الخطاب، سمعت النبي ﷺ يقول بمعناه، فهذا محمول على التنزيه لا على التحريم، وكسب الحجام مذكور في الربع الأخير.
стр. 2282
٩٤٦١ - يحيى بن يحيى، ثنا عباد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال رسول الله ﷺ : "كسب الحلال فريضة بعد الفريضة". عباد ضعيف.
стр. 2283
كتاب المزارعة
ما جاء في النهي عن المخابرة
٩٤٦٢ - ابن عيينة (م) (١) حدث عمرو، عن جابر: "نهى رسول الله عن المخابرة" ورواه أيضًا سعيد بن ميناء وأبو الزبير، عن جابر.
٩٤٦٣ - عبد الله بن رجاء المكي (د) (٢)، نا ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله".
٩٤٦٤ - ابن عيينة، سمع عمرو بن دينار عبد الله بن عمر يقول: "كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك فتركناه".
٩٤٦٥ - عبد الواحد بن زياد (م) (٣)، عن الشيباني، عن عبد الله بن السائب. "سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة فقال: حدثني ثابت بن الضحاك أن رسول الله نهى عن المزارعة".
ما جاء في النهي عن كراء الأرض
٩٤٦٦ - حماد بن زيد (م) (٤)، عن مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض". وفي حديث سليمان بن حرب، عن حماد: "المزارع" بدل "الأرض".
مهدي بن ميمون (م) (٣)، ثنا مطر ولفظه: "من كانت له أرض فليزرعيها فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه".
стр. 2284
عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١)، عن عطاء، عن جابر قال رسول الله: "من كانت له أرض فليزرعها فإن عجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها".
خالد (م) (٢)، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن عطاء، عن جابر: "نهى رسول الله ﵇ أن يؤخذ للأرض أجر أو عطاء". ورواه أيضًا رباح بن أبي معروف وهمام وغيرهما. عن عطاء.
سليم بن حيان (م) (٣)، عن سعيد بن ميناء، سمعت جابرًا أن رسول الله ﷺ قال: "من كان له فضار أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه ولا تبيعوها. فقلت: ما قوله: لا تبيعوها - يعني: الكراء. قال: نعم".
٩٤٦٧ - الليث (خ م) (٤)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سالم: "أن عبد الله كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله فقال. يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ فقال: سمعت عمي وكانا قد شهدا بدرًا يحدثان أهل الدار أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض قال عبد الله والله لقد كنت أعلم في عهد رسول الله ﷺ أن الأرض تكرى ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه فترك كراء الأرض".
جويريه (خ) عن مالك، عن الزهري: أن سالمًا أخبره "وسأله عن كراء المزارع فقال: أخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر عن عميه - وكانا قد شهدا بدرًا - أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء المزارع قال.: فترك عبد الله كراءها وقد كان يكريها قبل، فقلت لسالم: فتكريها أنت
стр. 2285
قال: نعم قد كان عبد الله يكريها قلت: فأين حديث رافع قال: إن رافعًا أكثر على نفسه".
بن عون (م) (١)، عن نافع: "أن ابن عمر كان يأخذ كراء الأرض حتى بلغه عن رافع بن خديج فانطلقت معه إليه فحدث عن بعض عمومته يذكر أن النبي ﷺ نهى عن كراء الأرض فتركه ابن عمر بعد ذلك".
حماد بن زيد (خ م) (١)، عن أيوب، عن نافع قال: "كان ابن عمر يكري مزارعة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعثمان وصدرًا من إمارة معاوية فأتاه رجل فقال: إن رافعًا يزعم أن النبي ﷺ نهى عن كراء الأرض فانطلق ابن عمر إلى رافع وانطلقت معه فقال: ما الذي بلغني عنك تذكر عن النبي ﷺ في كراء المزارع قال: نعم، نهى رسول الله ﷺ عن كراء المزارع فكان ابن عمر إذا سئل عنه بعد ذلك قال: زعم رافع أن نبي الله نهى عنه، قال نافع: فقال ابن عمر لما ذكر رافع ما ذكر قد كنت أعلم إنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله ﷺ بما على الأربعاء وشيء من التبن لا أحفظه".
٩٤٦٨ - عكرمة بن عمار (م) (١)، ثنا أبو النجاشي مولى رافع بن خديج قال: "نهاني رافع بن خديج عن كراء الأرض وزعم أن نبي الله ﷺ نهى عنه".
بيان الكراء المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض ببعض ما يخرج منها دون غيره من الأجرة
٩٤٦٩ - الأوزاعي (خ م) (٢)، ثنا عطاء، عن جابر قال: "كانت لرجال منا فضول أرضين على عهد رسول الله ﷺ وكانوا يؤاجرونها على الثلث والربع والنصف، فقال رسول الله ﷺ : من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه؛ فإن أبي فليمسك أرضه".
стр. 2286
هشام بن سعد (م) (١) أن أبا الزبير حدثه سمعت جابرًا يقول: "كنا في زمان رسول الله نأخذ الأرض بالثلث أو الربع [بالماذيانات] (٢) فقام رسول الله ﷺ فقال: من كانت له أرض فليزرعها؛ فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها".
زهير (م) (٣)، ثنا أبو الزبير، عن جابر: "كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ بنصيب من القِصْري ومن كذا فقال رسول الله ﷺ من كانت له أرض فليزرعها أو فليحرثها أخاه وإلا فليدعها".
٩٤٧٠ - ابن أبي عروبة (م) (٤)، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال: "كنا نحاقل على عهد رسول الله قال: فقدم بعض عمومته. قال قتادة اسمه ظهير قال: نهى رسول الله عن أمر كان لنا نافعًا وطواعية الله ورسوله أنفع لنا وأنفع قال القوم: وما ذاك قال: قال رسول الله ﷺ : من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكاريها بالثلث ولا بالربع ولا طعام مسمى".
حماد بن زيد (م) (٣)، عن أيوب قال: كتب إلي يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع: "كنا نحاقل بالأرض، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ولم يكن يومئذٍ ذهب ولا فضة نكريها بالأرض، فما شعرت يومًا إذ لقيني بعض عمومتي، فقال: نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعًا وطواعية رسول الله أنفع لنا وأنفع، كنا نحاقل الأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى فنهانا عن ذلك وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يُزرعها وكره كراءها وما سوى ذلك". أراد بالطعام المسمى ما يخرج من تلك الأرض.
стр. 2287
الأوزاعي (خ م) (١)، نا أبو النجاشي قال: "صحبت رافع بت خديج ست سنين فحدثني، عن عمه ظهير بن رافع أنه لقيه يومًا فقال له: إن رسول الله ﷺ نهانا عن أمر كان بنا رافقًا، فقلت له: ما قال رسول الله فهو الحق قال: أرأيت محاقلكم ماذا تصنعون بها قلنا نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير قال: فلا تفعلوا ازرعوها أو أمسكوها".
٩٤٧١ - مالك (م) (٢)، عن ربيعة، عن حنظلة بن قيس: "أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال: نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض. قلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به". قال الشافعي عقيبه: فرافع سمع النبي عن رسول الله وهو أعلم بمعنى ما سمع وإنما حكى رافع نهى رسول الله ﷺ عن كرائها بالثلث والربع وبذلك كانت تكرى".
٩٤٧٢ - أنا مالك، عن ابن شهاب: "أنه سأل سالمًا عن كراء الأرض شمال: لا بأس به فقلت له: أرأيت الحديث الذي يذكر رافع بن خديج قال: أكثر رافع وله كان لي أرض أكريتها". قال الشافعي: قد يكون سالم سمع، عن رافع الخبر جملة فرأى أنه حدث به على الكراء بالذهب والورق فلم ير بالكراء بالذهب والورق بأسًا لأنه يعلم أن الأرض تكرى بالذهب والورق وقد بينه غير مالك أن رافعًا نهى عن كرائها ببعض ما يخرج منها.
٩٤٧٣ - ابن وهب، حدثني الليث، عن ربيعة وإسحاق بن عبد الله، عن حنظلة بن قيس: "أنه سأل رافع بن خديج فقال: نهى رسول الله عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها فسألته عن كرائها بالذهب والورق فقال: لا بأس بذلك".
من حديث الليث (خ د) (٣)، عن ربيعة، عن حنظلة، عن رافع، حدثني عماي: "أنهم كانوا يكرون الأرض علي عهد رسول الله بما ينبت على (الأربعاء) (٤) أو شيء يستثنيه صاحبها
стр. 2288
فنهانا رسول الله عن ذلك، قلت لرافع: كيف هي بالدنانير والدراهم؟ قال: لا بأس بها بالدنانير والدراهم".
عيسى بن يونس (م (١)، نا الأوزاعي، عن ربيعة بهذا، وقال: "إنما كانوا يؤاجرون على عهد رسول الله على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به".
ابن عيينة (خ م) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس سمع رافعًا يقول. "كنا أكثر الأنصار حقلًا وكنا نكري على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك وأما الورق فلم ينهنا".
يزيد بن هارون (م) (١)، ثنا يحيى بن سعيد بمعناه.
٩٤٧٤ - عبد الرزاق، أنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن أسيد بن ظهير قال: "كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ويشترط ثلاث جداول ويشترط القصارة وما سقى الربيع وكان العيش إذ ذاك شديدًا وكنا نعمل فيها بالمديد وبما شاء الله ونصيب من ذلك منفعة فأتانا رافع بن خديج فقال: إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم وإنه ينهاكم عن الحقل ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع، وينهاكم عن المزابنة. والمزابنة أن يكون للرجل المال العظيم من النخل فيأتيه الرجل فيقول قد أخذته بكذا وكذا وسق تمر".
٩٤٧٥ - أبو الأحوص (د س ق) (٣)، ثنا طارق بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن رافع بن خديج: "نهى رسول الله عن المحاقلة [والمزابنة] (٣) وقال: إنما يزرع ثلثه رجل له أرض
стр. 2289
فهو يزرعها، ورجل منح أرضًا فهو يزرع ما منح، ورجل اكترى أرضًا بذهب أو فضة".
قلت: رواه إِسرائيل، عن طارق فأرسله، وطارق قال النسائي: ليس بالقوي.
أبو نعم، أنا بكير بن عامر، عن أبي بكير، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن رافع بن خديج: "أنه زرع أرضًا له فمر به النبي ﷺ وهو يساقها فسأله لمن الزرع، ولمن الأرض فقال. زرعي ببذري وعملي فلي الشطر ولبني فلان الشرط قال: أربيتما فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك".
قلت: بكير ضعيف.
٩٤٧٦ - ابن أبي أويس، ثنا إبراهيم بن سعد (د س) (١)، عن محمد بن عكرمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص أنه قال. "كان الناس يكرون المزارع بما يكون على الساقي وبما صعد بالماء مما حول البئر من الزرع فنهاهم رسول الله ﷺ وأمرهم أن يمروا بالذهب والورق".
٩٤٧٧ - (د) (٢) عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع".
٩٤٧٨ - أبو عوانة (م) (٣)، عن الشيباني، عن عبد الله بن السائب قال. "دخلَ عليَّ عبد الله بن معقل فسألناه عن المزارعة، فقال: زعم ثابت أن رسول الله نهى عن المزارعة وأمرنا بالمؤاجرة وقال: لا بأس بها".
٩٤٧٩ - سفيان، أخبرني عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء ليس فيها شجر".
٩٤٨٠ - وسفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد قال: "سئل ابن عمر عن كراء الأرض فقال: أرضي وبعيري سواء".
٩٤٨١ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: "أنه سأله عن استكراء الأرض بالذهب والورق فقال: لا بأس به".
٩٤٨٢ - مالك، عن هشام، عن أبيه نحوه.
стр. 2290
٩٤٨٣ - وعن ابن شهاب، عن سالم مثله.
باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع وحمل النهي على التنزيه أو على ما لو تضمن العقد شرطًا فاسدًا
٩٤٨٤ - حماد بن زيد (م) (١)، عن عمرو: "أن مجاهدًا قال لطاوس: انطلق بنا إلى ابن راشع بن خديج؛ فاسمع منه الحديث عن أبيه. فانتهره وقال: إني والله لو أعلم أن رسول ﷺ نهى عنه ما فعلته ولكن حدثني من هو أعلم به منهم - يعني: ابن عباس - أن رسول قال: لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خرجًا معلومًا".
٩٤٨٥ - سفيان (م) (٢)، عن عمرو بن دينار، سمعت ابن عمر يقول: "ما كنا نكره الزارعة حتى سمعت رافع بن خديج يقول: نهى رسول الله ﷺ عن المزارعة".
٩٤٨٦ - وعن عمرو (خ (٣) عن طاوس، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ لم ينه عن المزارعة وقال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ ثمنًا معلومًا". وروى البخاري شطره الثاني.
ابن عيينة (خ م) (٢)، عن عمرو: "قلت لطاوس: لو تركت المخابرة؛ فإنهم يزعمون أن النبي ﷺ نهى [عنها] (٤) قال: أي عمرو إني أعطيهم وأعينهم وإن أعلمهم أخبرني أن النبي ﷺ لم ينه عنه ولكن قال: أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجًا معلومًا"،
الليث (م) (٢)، عن ابن جريج، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: "أنه لما سمع إكثار الناس في كراء الأرض قال: سبحان الله! إنما قال رسول الله: ألا منحها أخاه ولم ينه عن كرائها".
стр. 2291
شريك (م) (١)، عن شعبة، عن عمرو بن دينار بنحوه.
٩٤٨٧ - يزيد بن زريع وبشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق (د س ق) (٢)، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير، عن يزيد بن ثابت أنه قال: "يغفر الله لرافع بن خديج، أنا والله كنت أعلم بالحديث، إنما أتى رجلان من الأنصار إلى رسول الله ﷺ قد اقتتلا. فقال: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع". قال المؤلف: كأن ابن عباس وزيدًا أنكرا إطلاق النهي وعنى ابن عباس بما لم ينه عنه من ذلك كراءها بالذهب والفضة وبما لا غرر فيه وقد قيد بعض الرواة عن رافع الأنواع التي وقع النهي عنها وبين عله النهي وهي ما يخشى على الزرع من الهلاك وذلك غرر في العوض يوجب فساد العقد وإن كان ابن عباس عنى بما لم ينه عنه كراءها ببعض ما يخرج منها فقد روينا عمن سمع نهيه عنه فالحكم له دونه، وقد روينا عن زيد بن ثابت ما يوافق روايه رافع وغيره فدل أن ما أنكره غير ما أثبته، ومن العلماء من حمل أحاديث النهي على ما لو وقعت بشروط فاسدة كالجداول والماذيانات وهي الأنهار ونحو شرط القصارة وهي ما بقي من الحب في السنبل بعد الدرس ويقال فيه: القصري ونحو شرط ما سقى الربيع وهو النهر الصغير والسري (٣) ونحوه وجمع الربيع أربعاء قالوا: وكانت هذه ونحوها شروطًا بعد الشرط على الثلث أو النصف فنرى أنه ﵇ نهى عن المزارعة بهذه الشروط لأنها مجهولة فإذا كانت الحصص معلومة نحو النصف والثلث والربع وعدمت الشروط الفاسدة صحت المزارعة وإلى هذا ذهب أحمد بن حنبل وأبو عبيدة ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم ومن أهل الرأي أبو يوسف ومحمد بن الحسن، والأحاديث التي مضت في معاملة أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرع حجة لهم في هذه المسألة، وضعف أحمد حديث رافع وقال: هو كثير الألوان".
٩٤٨٨ - معمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يكري أرضه فأخبر بحديث رافع فأتاه فسأله عنه فأخبره فقال ابن عمر: قد علمت أن أهل الأرض قد كانوا يعطون أرضيهم على عهد النبي ﷺ ويشترط صاحب الأرض لي الماذيانات وما سقى الربيع ويشترط من الجرين (تبنًا) (٤) معلومًا وكان ابن عمر يظن أن النهي لما كانوا يشترطون".
стр. 2292
٩٤٨٩ - أبو عبيد، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أسيد بن ظهير، عن رافع بن خديج، عن النبي ﷺ : "في المزارعة أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة وما سقى الربيع فنهى النبي ﷺ عن ذلك".
٩٤٩٠ - حماد بن سلمة، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز (١). "أن رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي مات فيه: قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب، فلما استخلف عمر بن الخطاب أجلى أهل نجران إلى النجرانية واشترى عقدهم وأموالهم وأجلى أهل فدك وتيماء وأهل خيبر واستعمل يعلى بن منيه فأعطى البياض على إن كان البذر والبقر والحديد من عمر فلعمر الثلثان ولهم الثلث وإن كان منهم فلعمر الشطر وأعطى النخل والعنب على أن لعمر الثلثين ولهم الثلت". أشار إليه البخاري في ترجمة الباب وهو مرسل.
٩٤٩١ - قال (ح) (٢) وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر: "ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع. قال (خ): وزارع علي وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين. وقال عبد الرحمن بن الأسود: "كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع".
٩٤٩٢ - شعيب، عن الزهري قال: "كان ابن المسيب يقول: ليس باستكراء الأرض بالذهب والورق بأس إلى أن قال: فأما المعاملة على الشطر والثلثين أو ما اصطلحوا عليه من ذلك فقد بلغنا أن رسول الله ﷺ قد عامل يهود خيبر على الشطر وذلك أطيب أمر الأرض وأحله". قال البيهقي: ومن قال بالأول أجاب عن هذا وزعم أن ما ثبت عن النبي ﷺ فلا حجة في قول أحد دونه وحديث رافع حديث ثابت دال على النهي عن المعاملة عليها ببعض ما يخرج منها إلا أنه أسنده عن بعض عمومته مرة وأرسله أخرى واستقصى في روايته مرة واختصرها أخرى وتابعه جابر وغيره وحديث المعاملة بشطر ما يخرج من خيبر يقول: إذا كان الزرع بين ظهراني النخل. وفي ذلك جمع بين النصوص.
باب من زرع بلا إذن أو بإذن على سبيل المزارعة
٩٤٩٣ - شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج قال رسول الله ﷺ :
стр. 2293
"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له في الزرع شيء وترد عليه نفقته". ورواه يحيى بن آدم عنه ولفظه عن رافع يرفعه وقال: "فله نفقته". ثم قال يحيى وثنا قيس عن أبي إسحاق مثله.
٩٤٩٤ - عبيد الله بن موسى، أنا بكير، عن عبد الرحمن بن أبي نعم: "أن رافع بن خديج أخبره أنه زرع أرضًا أخذها من بني فلان فمر به رسول الله وهو يسقي زرعه فسأله لمن هذا؟ فقال: الزرع لي والأرض لبني فلان أخذتها لي الشرط ولهم الشطر. فقال: انفض يديك من غباره واردد الأرض إلى أهلها وخذ نفقتك. فانطلقت فأخبرتهم بما قال رسول الله ﷺ قال: "فأخذ نفقته ورد إليهم أرضهم".
قلت: بكير ضُعِّف، وهو ابن عامر.
٩٤٩٥ - (د) (١) يحيى القطان، ثنا أبو جعفر الخطمي قال: "بعثنى عمي أنا وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب فقلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة. قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع حديث فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله ﷺ أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظهير فقال: ما أحسن زرع ظهير. فقالوا: ليس لظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ ! قالوا: بلى ولكنه زرع فلان، قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة. قال سعيد: أقفر أخاك أو اكره بالدراهم". فظاهر هذه الأحاديث يدل على أن الزرع يتبع الأرض وفقهاء الأمصار على أن الزرع يتبع البذر ولو ثبتت هذه الأحاديث لم يكن لأحد في مخالفتها حجة فالأول ينفرد به شريك وقيس وفيهما مقال ثم هو مرسل. قال الشافعي في كتاب البويطي هو منقطع لم يلق عطاء رافعًا، وقال ابن عدي: كنت أظن أن عطاء عن رافع مرسل حتى يتبين لي أن أبا إسحاق أيضًا عن عطاء مرسل ثم قال.
٩٤٩٦ - ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، نا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج بن محمد، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن رباح، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه قيمة نفقته". قال يوسف: غير حجاج لا يذكر عبد العزيز يقول، عن أبي إسحاق، عن عطاء وقال الخطابي: هذا الحديث لا يثبت قال وضعفه البخاري، وحدثني الحسن بن يحيى، عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعفه. قال البيهقي: ورواه عقبة الأصمم،
стр. 2294
عن عطاء قال: ثنا رافع وعقبة ضعيف، وبكير بن عامر البجلي ضعفه القطان وأحمد وابن معين. وأبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد لم يحتجا به في الصحيحين.
قلت: هو ثقة.
فضل الزرع والغرس إذا أكل منه
٩٤٩٧ - أبو عوانة (خ م) (١)، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كانت له صدقة".
أبان (خـ م) (٢)، ثنا قتادة، عن أنس: "أن النبي ﷺ دخل نخلًا لأم مبشر الأنصارية فقال: من غرس هذا مسلم أو كافر؟ قالوا: مسلم. فقال: لا يغرس مسلم غرسًا فأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كانت له صدقة".
٩٤٩٨ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (٣)، عن عطاء، عن جابر قال رسول الله: "ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان له صدقة بما أكل منه وبما سرق منه وما أكلت الطير والوحوش - أو قال - السباع".
ورواه الليث (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر بمعناه.
باب
٩٤٩٩ - الثوري، عن ليث، عن مجاهد: "لا تقل: زرعت، لكن قل: حرثت، إن الله هو الزارع".
٩٥٠٠ - وقد روي فيه حديث واه لمسلم بن أبي مسلم الجرمي، ثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا يقولن أحدكم: زرعت، ولكن ليقل: حرثت. قال أبو هريرة ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٤) ".
قلت: هذا حديث منكر.
стр. 2295
نصب الجماجم لأجل العين
٩٥٠١ - سعيد في سننه، نا الدراوردي، أخبرني الهيثم بن حفص، عن أبيه، عن عمر بن علي بن الحسين: "أن رسول الله ﷺ أمر بتلك الجماجم تجعل في الزرع من أجل العين". هذا منقطع.
٩٥٠٢ - ورواه علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده (١) قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة فقال: يا معشر قريش إنكم تحبون الماشية فاقلوا منها، فإنكم باقل الأرض مطرًا واحرثوا فإن الحرث مبارك وأكثروا فيه من الجماجم". وهذا مرسل رواه (د) (٢) في المراسيل، نا أحمد بن صالح، نا ابن أبي فديك عن هذا.
السرجين والعذرة في الأرض
٩٥٠٣ - يزيد، عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن بابي قال: "كان سعد بن أبي وقاص يحمل مكتل عرة إلى أرض له". وعباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن بابا، عن سعد نحوه، إلا أنه قال: "وقال سعد مكتل عرة مكتل بر" العرة عزرة الناس". فسره الأصمعي.
٩٥٠٤ - الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: "أنه كان يشترط على الذي يكريه أرضه أن لا يعرها وذلك قبل أن يدع عبد الله الكراء.
قلت: ابن أبي يحيى واهٍ.
٩٥٠٥ - أبو عاصم، نا حجاج بن حسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كنا نكري أرض رسول الله ﷺ ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس". هذا ضعيف.
٩٥٠٦ - شعبة، عن حصين، عن أسيد، سمعت ابن عمر: "وأتاه رجل فقال: إني كنت أكنس حتى تزوجت وعتقت وحججت قال: ما كنت تكنس قال: العذرة قال: أنت خبيث وعنقك خبيث وحجك خبيث أخرج منه كما دخلت فيه". رواه عبيد الله بن معاذ، عن أبيه عنه.
ما جاء في قطع السدر
٩٥٠٧ - ابن جريج (د) (٣)، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد بن جبير، عن عبد الله بن حبشي قال رسول الله ﷺ : "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار".
стр. 2296
٩٥٠٨ - يزيد بن وهب، ثنا مسعدة بن اليسع، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي ﷺ مثله.
قلت: كذا رواه مسعدة وقد ضعفوه، وقال أبو داود: من الكذابين.
وقال أبو علي النيسابوري: إنما رواه ابن جريج، عن عمرو، عن عروة قوله ثم ساقه إلى ابن جريج.
٩٥٠٩ - عبد الرزاق، نا معمر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن رجل من ثقيف، عن عروة بن الزبير يرفع الحديث "في الذي يقطع السدر قال: يصب عليه العذاب - أو قال: يصوب رأسه في النار - فسألت بني عروة عن ذلك فأخبروني أن عروة قطع سدرة كانت في حائط فجعلها بابًا لحائط".
العطاردي، نا أبو معاوية، عن أبي عثمان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عروة قال رسول الله: "إن الذين يقطعون السدر يصبهم الله على رءوسهم في النار صبًّا". أبو عثمان هو محمد بن شريك.
٩٥١٠ - ورواه القاسم بن أبي شيبة، عن وكيع، عن محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا. وقد تكلم في القاسم وإنما هو مرسل ورواه أبو أحمد الزبيري وغيره، عن محمد بن شريك مرسلًا.
٩٥١١ - عبد الرزاق، أنا إبراهيم بن يزيد، حدثني عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس قال: "أدركت شيخًا من ثقيف قد أفسد السدر زرعه فقلت: ألا تقطعه فإن رسول الله ﷺ قال: إلا من زرع. فقال: أنا سمعت رسول الله يقول: من قطع السدر إلا من زرع صب عليه العذاب صبًا فأنا أكره أن أقطعه من الزرع ومن غيره " إبراهيم: واهٍ.
٩٥١٢ - صالح بن مسمار، ثنا هشام بن سليمان، حدثني إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي قال رسول الله: "اخرج فأذن في الناس من الله لا من رسوله: لعن الله قاطع السدرة" أخبرناه الحاكم في غرائب الشيوخ حدثني أبو سعيد بن رميح، نا إبراهيم بن نضر الضبي، ثنا صالح.
قلت: هذا باطل.
وأنا الحاكم، أنا أبو علي الحافظ، أنا محمد بن عمران الدينوري، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، حدثني إبراهيم بن يزيد المكي، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن أبيه، عن علي بهذا، ثم قاله أبو علي، هكذا قال
стр. 2297
لنا هذا الشيخ، وذِكْرُ ابن جريج فيه وهم؛ قد رواه إبراهيم بن المنذر، عن هشام وما ذكر فيه ابن جريج، ورواه علي بن ثابت، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو، عن محمد بن علي مرسلًا، ورواه علي بن هاشم بن البريد، عن إبراهيم، عن عمرو وسليمان الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ وقال: "إلا من زرع".
٩٥١٣ - عبد الرزاق، نا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر (١): "قال النبي ﷺ لعلي في مرضه: اخرج فقل عن الله لا عن رسول الله: لعن الله من يقطع السدر". والكل ضعيف إلا حديث ابن جريج فلا أدري أسمعه سعيد من عبد الله بن حبشي أم لا.
٩٥١٤ - عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير الحبحابي، ثنا عبد القاهر بن شعيب، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "قاطع السدر يصوب رأسه في النار".
زيد بن أخرم، أنا يحيى بن الحارث، عن أخيه مخارق، عن بهز بن حكيم بهذا بمعناه.
قلت: وهذا لا يصح.
٩٥١٥ - ثنا القواريري (د) (١) وحميد بن مسعدة قالا: ثنا حسان بن إبراهيم: "سألت هشام بن عروة عن قطع السدر فقال: ترى هذه الأبواب والمصاريع إنما هي من سدر عروة كان عروة يقطعه من أرضه وقال: لا بأس به" زاد حميد وقال: "يا عراقي جئتني ببدعة، فقلت: إنما البدعة من قبلكم سمعت من يقول بمكة: لعن رسول الله من قطع السدر". ثم قال أبو داود: يعني. من قطع السدر في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم، عبثًا وظلمًا بغير حق له فيها". وعن أبي ثور: سألت الشافعي عن قطع السدر فقال: لا بأس به قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "اغسلوه بماء وسدر"
قرأت في كتاب الخطابي: إن المزني سئل عن هذا، فقال: وجهه أن يكون ﷺ سئل عمن هجم على قطع سدر لقوم فتحامل عليه بقطعه فاستحق الوعيد.
قلت: تأويل أبي داود أقرب على ما فيه؛ فإِن السدرة إِنما يستظل بورقها والورق جائز الانتفاع به للاغتسال ولو صح الخبر لكان دالًّا على ما سوى الورق وطوَّل المزني إِلى أن قال: وقد سوَّى رسول الله ﷺ فيما حرم قطعه من شجر الحرم بين الورق وغيره.
قلت: شجر الحرم ثبت فيه النص وفي ... (٣).
стр. 2298
كتاب إحياء الموات
٩٥١٦ - الليث (خ) (١)، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ : أنه قال: "من عمَر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها. قال عروة: قضى بذلك عمر في خلافته".
٩٥١٧ - عبد الوهاب الثقفي (د) (٢)، نا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميّتة فهي له وليس لعرق ظالم حق".
٩٥١٨ - ابن المبارك (د) (٣)، ثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عروة قال: "أشهد أن رسول الله ﷺ قضى أن الأرض أرضُ الله والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتًا فهو أحق به جاءنا بهذا عن النبي ﷺ الذين جاءوا بالصلوات عنه".
٩٥١٩ - ابن عيينة وابن إدريس، عن هشام، عن أبيه (٤) مرفوعًا: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق". زاد ابن إدريس، عن هشام قال: "العرق الظالم أن يأتي مال غيره فيحفر فيه".
ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه (٤)، قال رسول الله: "من أحيا أرضًا ميتة لم تكن لأحد قبله فهي له، وليس لعرق ظالم حق" فلقد حدثني صاحب هذا الحديث: "أنه أبصر رجلين من بياضة يختصمان إلى رسول الله ﷺ في أجمة لأحدهما غرس فيها الآخر
стр. 2299
نخلا فقضى رسول الله لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله عنه قال: فلقد رأيته يضرب في أصول النخل بالفئوس وإنه لنخلٌ عُمٌّ".
قال يحيى بن آدم: العُمُّ، قال بعضهم: الذي ليس بالقصير، ولا بالطويل، وقال بعضهم: العم: القديم، وقال بعضهم: الطويل، وروي عن ابن إسحاق قال: العم: الشباب.
٩٥٢٠ - إسماعيل بن أبي أويس، نا كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من أحيا مواتًا من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرق ظالم حق".
قلت: كثير واه.
٩٥٢١ - ابن أبي عروبة (د) (١)، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال رسول الله: "من أحاط على شيء فهو أحق به وليس لعرق ظالم حق".
٩٥٢٢ - نا بندار (د) (٢)، حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد، حدثتني أم جنوب، عن أمها سويدة بنت جابر، عن أمها [عقيلة عن أبيها أسمر] (٣) بن مضرس قال: "أتيت النبي ﷺ فبايعته فقال: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له. قال: فخرج الناس يتعادَوْنَ يتخاطّون".
٩٥٢٣ - الطيالسي، ثنا زمعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمن أحيا من موات الأرض شيئًا فهو له، وليس لعرق ظالم حق".
٩٥٢٤ - مالك، عن أبن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن عمر قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له".
стр. 2300
باب الذمي لا يحيي موتًا
٩٥٢٥ - قبيصة، نا سفيان، عن ابن طاوس (١)، عن النبي ﷺ قال: "من أحيا ميتًا من مَوَتَانَ الأرض فله رقبتها وعاديّ الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي"، رواه هشام بن حجير، عن طاوس فقال: "ثم هي لكم مني".
ابن فضيل، عن ليث، عن طاوس (١) قال رسول الله ﷺ : "عاديّ الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي، فمن أحيا شيئًا من موتان الأرض فله رقبتها".
٩٥٢٦ - ابن إدريس، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "إن عاديّ الأرض لله ولرسوله ولكم من بعدي؛ فمن أحيا شيئًا فهو أحق به".
معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال رسول الله: "موتان الأرض لله ولرسوله فمن أحيا منها شيئًا فهي له" تفرد معاوية بوصله.
قلت: هذا مما أنكر عليه.
إقطاع الموات
٩٥٢٧ - حماد (خ) (٢)، نا يحيى بن سعيد، سمعت أنسًا يحدث قال: "دعا رسول الله ﷺ الأنصار ليُقطع لهم البحرين، فقالوا: لا حتى تُقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تُقطعنا فقال: أما إنكم سترون بعدي أثرة؛ فاصبروا حتى تلقوني".
٩٥٢٨ - شعبة، عن سماك، سمعت علقمة بن وائل الحضرمي يحدث، عن أبيه: "أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا لا أعلمه إلا قال: بحضر موت".
قلت: صححه (ت) (٣).
стр. 2301
وقال حجاج الأعور، نا شعبة بهذا ولفظه: "أقطعه أرضًا قال: فأرسل معي معاوية أن أعطها إياه - أو قال: أعلمها إياه - فقال لي معاوية: أردفني خلفك، فقلت: لا تكن من أرداف الملوك، فقال: أعطني نعليك، فقلت: انتعل ظل الناقة. قال: فلما استخلف معاوية أتيته فأقعدني معه على السرير. قال: فذكّرني الحديث، قال سماك: قال وائل: وددت أني حملته بين يديّ".
٩٥٢٩ - عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أقطع الزبير حُضرَ فرسه فأجرى الفرس حتى قام ثم رمى سوطه، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أعطوه حيث بلغ السوط".
٩٥٣٠ - عبد العزيز بن معاوية القرشي، ثنا مُحرز بن وَزر، عن أبيه، عن جده عمران حدثه، عن أبيه شعيب حدثه، عن أبيه عاصم، عن أبيه حُصين بن مُشْمِت حدثه: "أنه وفد إلى النبي ﷺ وبايعه على الإسلام وصَدّق إليه ماله فأقطعه النبي ﷺ مياهًا عدة فسماهن إلا أن شيخنا لم يضبط أسامي تلك المواضع وشرط النبي ﷺ لابن مشمت فيما أقطعه إياه أن لا يباح ماؤه ولا يعقر مرعاة ولا يعضد شجره".
قلت: هم مجاهيل.
٩٥٣١ - هشام بن عروة، عن أبيه (١): "أن أبا بكر أقطع الزبير ما بين الجرف إلى قناة".
وقال الحسن بن حي، سمعت جعفر بن محمد يقول: "أعطى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عليًّا بين قيس والشجرة، قال: ابن حي وسمعت عبد الله بن الحسن يقول: إن عليًّا سأل عمر فأقطعه يَنبُعَ".
٩٥٣٢ - أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، قال: "كان بالبصرة رجل يقال له: نافع أبو عبد الله، فأتى عمر فاقال: إن بالبصرة أرضًا ليست من أرض الخراج ولا تُضر بأحد من المسلمين وكتب إليه أبو موسى يعلمه بذلك فكتب عمر إلى أبي موسى إن كانت ليست تضر بأحد من المسلمين وليست من أرض الخراج فأقطعها إياه".
стр. 2302
٩٥٣٣ - عباد بن العوام، عن عوف قال: "قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى أن أبا عبد الله سألني أرضًا على شاطىء دجلة تختلي فيها خيله، فإن كانت ليست في أرض الجزية ولا يجري إليها ماء الجزية فأعطها إياه".
٩٥٣٤ - أبو عوانة، ثنا إبراهيم بن مهاجر، عن موسى بن طلحة: "أن عثمان أقطع خمسة من أصحاب رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: الزبير، وسعد بن مالك، وابن مسعود، وخبابًا، وأسامة بن زيد، فرأيت جَارَيّ سعدًا وابن مسعود يعطيان أرضيهما بالثلث".
باب كتابة القطائع
٩٥٣٥ - زهير (خ) (١)، ثنا يحيى بن سعيد، سمعت أنسًا ليقول: "دعا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - الأنصار ليكتب لهم إلى البحرين، فقالوا: لا والله حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: لهم ذلك ما شاء الله. كل ذلك ليقولون ذاك، قال: فإنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني، رواه بعضهم، عن يحيى وفيه: "أقطع الأنصار البحرين وأراد أن يكتب لهم بها".
٩٥٣٦ - أبو أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جَلسيّها وغوريّها وحيث يصلح الزرع من قدَسَ ولم يعطه مسلم وكتب له النبي ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بلال بن الحارث أعطاه معادن القبَليّة جَلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قدَسَ، ولم يعطه حق مسلم".
٩٥٣٧ - أبو أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، مثله.
٩٥٣٨ - عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "دخلت على معاوية فقال لي: ما فعل المسلول؟ قلت: هو عندي، فقال: أنا والله خططته بيدي، أقطع أبو بكر الزبيرَ أرضًا فكنت أكتبها، فجاء عمر فأخذ أبو بكر الكتاب وأدخله في ثنْي الفراش، فدخل عمر فقال: كأنكم على حاجة، فقال أبو بكر: نعم. فخرج فأخرج أبو بكر الكتاب فأتممته".
стр. 2303
باب إن الموات أين كان سواء لا مالك له
٩٥٣٩ - فطر بن خليفة، عن أبيه، سمع مولاه عمرو بن حريث قال: "انطلق بي أبي إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وأنا غلام شاب فدعا لي بالبركة ومسح رأسي وخط لي دارًا بالمدينة بقوس ثم قال: ألا أزيدك".
٩٥٤٠ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة (١) قال: "لما قدم رسول الله - صلي الله عليه وسلم - المدينة أقطع الناس الدُور فقال له: حي من بني زهرة يقال لهم: بنو عبد بن زهرة نَكِّبْ عنا ابنَ أم عبد فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: فلِمَ ابتعثني الله إذًا؟ ! إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف منهم حقه".
٩٥٤١ - هشام بن عروة، عن أبيه (١): "أن رسول الله أقطع الزبير أرضًا وأن عمر أقطع العقيق أجمع وقال: أين المستقطعون؟ ".
٩٥٤٢ - هشام بن عروة (خ م) (٢)، أخبرني أبي، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ".
ما جاء في الحِمي
٩٥٤٣ - الليث (خ) (٣)، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس،
стр. 2304
عن الصعب بن جثامة أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا حمى إلا لله ولرسوله قال: وبلغنا أن رسول الله حمى النقيع وأن عمر حمى الشَرف والرَبذة".
معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا حمى إلا لله ورسوله" قال الزهري: وقد كان لعمر بن الخطاب حمى بلغنى أنه كان يحميه لإبل الصدقة".
"الدراوردي، ثنا عبد الرحمن بن الحارث، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب: "أن رسول الله حمى النقيع وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله". قال البخاري: هذا وهم - يعني -: لأن قوله: حمى النقيع من قول الزهري. وكذلك قاله ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث.
٩٥٤٤ - عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه" سمعه القعنبي منه.
٩٥٤٥ - مالك (خ) (١)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: "أن عمر استعمل مولى له، يقال له: هُنَيّ على الحمى فقال له: يا هُنَيّ اضمم جناحك عن المسلمين واتق دعوة المظلوم؛ فإنها مجابة، وأدخل رب الصُريمة والغُنيمة وإياي ونَعم ابن عفان ونَعم ابن عوف فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع وإن رب الصُريمة والغُنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني ببنيه يقول: يا أمير المؤمنين، يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا لا أبا لك، فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب (والفضة) (٢) وايم الله إنهم يرون أني قد ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس في بلادهم شبرًا".
٩٥٤٦ - معتمر، ثنا أبي، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد، مولى أبي أُسَيد الأنصاري قال: "سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه قال: وكره أن
стр. 2305
يقدَموا عليه المدينة، فأتوه فقالوا له: أدع بالمصحف وافتتح السابعة، وكانوا يسمون سورة يونس: السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ (١) قالوا له: قف أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك أم على الله تفتري؟ فقال: أمضه نزلت في كذا وكذا، فأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في الصدقة".
٩٥٤٧ - سعيد بن منصور، ثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه قال: قال ابن عمر: "اشتريت إبلا وارتجعتها إلى الحمى، فلما سمنت قدمت بها فدخل عمر السوق فرأى إبلا سمانًا، فقال: لمن هذه الإبل؟ قيل: لعبد الله، فجعل يقول: يا عبد الله بن عمر، بخ بخ ابن أمير المؤمنين. قال: فجئته أسعى فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما هذه الإبل؟ قلت: إبل أنضاء اشتريتها وبعثت بها إلى الحمى أبتغي ما يبتغي السلمون قال. فقال: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، يا عبد الله اغد على رأس مالك واجعل باقيه في بيت مالك المسلمين".
فهذا يدل على أن غير النبي ﷺ ليس له أن يحمى لنفسه وفيه وفيما قبله دلالة على أنه قوله: لا حمى إلا لله ولرسوله: أراد به لا حمى إلا على مثل ما حمى عليه الرسول في صلاح المسلمين.
باب ما يكون إحياء وما يرجى فيه من الأجر
٩٥٤٨ - الليث (خ) (٢) عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "من عَمَرَ أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها. قال: عروة: وقضى بذلك عمر". ومر حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "من أحيا مواتًا فهو أحق به، وليس لعرق ظالم حق".
٩٥٤٩ - أبو ضمرة، عن هشام بن عروة، عن عبيد الله بن رافع، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "من أحيا [أرضًا] (٣) ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية فهو له صدقة".
стр. 2306
رواه أبو معاوية، عن هشام (١) فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رفاع وفيه: "وما أكلت العافية منها".
ورواه حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه، زاد "يعني: الطير والسباع".
٩٥٥٠ - هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من أحاط حائطًا على أرض فهي له".
٩٥٥١ - عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس "في الشعاب قال رسول الله ﷺ : ما أحطتم عليه وأعلمتموه فهو لكم وما لم يحط عليه فهو لله ولرسوله".
قلت: عباد ضعيف.
٩٥٥٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: "كان الناس يتحجرون على عهد عمر فقال: من أحيا أرضًا مواتًا فهي له".
رواه يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، عن الزهري فقال يحيى: "كأنه لم يجعلها له بالتحجير حتى يحييها".
٩٥٥٣ - معمر، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن شعيب (٢): "أن عمر جعل التحجير ثلاث سنين؛ فإن تركها حتى تمضي ثلاث سنين فأحياها غيره فهو أحق بها".
٩٥٥٤ - الشافعي؛ أبنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم الأزرقي، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة: "أن أبا سفيان بن حرب قام بفناء داره فضرب برجله وقال: سنام الأرض أن لها سنامًا زعم ابن فرقد الأسلمي أني لا أعرف حقي من حقه لي بياض المروة وله سوادها ولي ما بين كذا إلى كذا فبلغ ذلك عمر فقال: ليس لأحد إلا ما أحاطت عليه جُدُراته إن إحياء الموات ما يكون زرعًا أو حفرًا أو يحاط بالجدرات". قال البيهقي: "إن إحياء ... " إلى آخره، أظنه من قول الشافعي فقد رواه الحميدي، عن عبد الرحمن بدونه.
٩٥٥٥ - ابن المبارك، عن حكيم بن زريق قال: "قرأت في كتاب عمر بن عبد العزيز: إلى
стр. 2307
أبي أن أجِزْ لهم ما أحيوا ببنيان أو حرث".
بَاب من أقطع أو تحجر أرضًا فلم يعمرها أو لم يعمر بعضها
٩٥٥٦ - نعيم بن حماد، نا الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أخذ من المعادن القَبليّة الصدقة وأنه أقطع بلال العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله لم يقطعك لتحجُرَه عن الناس لم يقطعك إلا لتعملَ قال: فأقطع عمر الناسَ العقيقَ".
ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر (١) قال: "جاء بلال بن الحارث إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فاستقطعه أرضًا فقطعها له طويلة عريضة، فلما ولي عمر قال له: إنك استقطعت رسول الله أرضًا عريضة طويلة قطعها لك وإنه لم يكن يمنع شيئًا يُسألَه فإنك لا تُطيق ما في يديك، فقال: أجل. قال: فانظر ما قويت عليه منها فامسكه وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين فقال: لا أفعل والله، شيء أقطعينه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال عمر: والله لتفعلن. فأخذ منه ما عجز عن عمارته فقسمها بين المسلمين".
٩٥٥٧ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن رجل من أهل المدينة قال: "قطّع النبي ﷺ العقيق رجلًا واحدًا، فلما كان عمر كثر عليه فأعطاه بعضه وقطع سائره الناس".
من أقطع أرضًا فباعها
٩٥٥٨ - نا المهري، (د) (٢) نا ابن وهب، حدتني سَبْرة بن عبد العزيز بن الربيع الجهني، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دَومة فأقام ثلاثًا ثم خرج إلى تبوك وأن جهينة لحقوه [بالرحبة] (٣) فقال لهم: من أهل ذي المروة؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة. فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة. فاقتسموها فمنهم من باع ومنهم من أمسك فعمل - ثم سألت
стр. 2308
أباه عبد العزيز عن هذا الحديث فحدثني ببعضه ولم يحدثني به كله".
باب ما لا يجوز أقطاعه من المعادن
٩٥٥٩ - محمد بن يحيى بن قيس المأرِبي (د ت) (١)، حدثني أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سُمَي بن قيس، عن شُمَير بن عبد المدان، عن أبيض بن حمال: "أنه وفد إلى النبي ﷺ فاستقطعه الملح الذي بمأرب فقطعه له فلما أن ولى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له إنما قطعت له الماء العِدَّ. قال: فانتزعَ منه قال: وسألته عما يُحمى من الأراك قال: ما لم تنَلْه أخفاف الإبل" (٢).
ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن رجل، عن أبيض: "أنه استقطع النبي ﷺ الملح الذي بمأرب فأراد أن يُقطعه إياه فقال رجل: إنه كالماء العدّ فأبى أن يُقطعه". قال الأصمعي: الماء العِدّ الدائم الذي لا انقطاع له هو كماء العين وماء البئرَ.
٩٥٦٠ - معاذ بن معاذ (د) (٣)، ثنا كهمس، عن سيّار بن منظور الفزاري، عن أبيه، عن امرأة يقال لها بُهيسة، عن أبيها قالت: "استأذن أبي النبي ﷺ فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح. قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لايحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك" (٤).
٩٥٦١ - عبد الله بن حسان العنبري (د)، حدثتني جدتاي صفية ودُحَبة ابنتا عُلَيبة وكانا ربيبتي قيلة بنت مخرمة جدة أبيهما أنها أخبرتهما قالت: "قدمنا على رسول الله ﷺ فقدم صاحبي - تعني حُرَيثَ بن حسان وافد بكر بن وائل - فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه
стр. 2309
ثم قال: يا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء [ألا يجاوزها] (١) إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور فقال: اكتب له يا غلام بالدهناء، فلما رأيته قد أمر له بها شَخصَ بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السَويّة من الأرض إذ سألَك إنما هذه الدهناء عندك مُقَيّدُ الجمل ومَرعى الغنم ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: امسك يا غلام صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفَتّان".
٩٥٦٢ - ثنا علي بن الجعد (د) (٢)، ثنا حريز بن عثمان، عن حبّان بن زيد الشرعبي، عن رجل من قَرَن. وثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا حريز، ثنا أبو خَداش أنه سمع رجلًا من المهاجرين قال: "غزوت مع النبي ﷺ ثلاثًا أسمعه يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنارِ وأبو خداش هو حبان. ورواه يزيد بن هارون، عن حريز فقال: حَبان - بالفتح.
الفلاس، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ثور، عن حريز بن عثمان، عن أبي خداش، عن رجل قال: "غزوت مع النبي ﷺ ثلاث غزوات فسمعته يقول ... " فذكره.
مقاعد الأسواق وغيرها
٩٥٦٣ - مالك (خ) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه".
٩٥٦٤ - النعمان بن عبد السلام، عن ابن المبارك، حدثني يحيى بن أبي الهيثم، حدثني الأصبغ بن نُباته: "أن عليًّا خرج إلى السوق فإذا دُكانين قد بُنيت بالسوق فأمر بها فخرت فسُوّيت، ومرّ بدور بني البكاء فقال: هذه من سوق المسلمين، قال: فأمرهم أن يتحوّلوا وهدمها، وقال: من سبق إلى مكان في السوق فهو أحق به قال: فلقد رأيتنا نبايع الرجلَ اليوم هاهنا وغدًا من ناحية أخرى".
стр. 2310
قلت: يحيى وسط.
٩٥٦٥ - ابن عيينة، عن أبي يعفور قال: "كنا في زمن المغيرة بن شعبة من سبق إلى مكان في السوق فهو أحق به إلى الليل".
٩٥٦٦ - شريك، عن سعد الكاتب، عن بلال العبسي (١) أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "لا حمى إلا في ثلاث: ثَلَّة البئر، ومربط الفرس، وحِلْقة القوم" مرسل.
٩٥٦٧ - جرير (ق) (٢)، أنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: "إذا قام الرجل من مجلسه، ثم عاد إليه فهو أحق به. فقام رجل من مجلسه، فجلست فيه، ثم عاد قال: فأقامني أبو صالح عنه".
٩٥٦٨ - مبشر الحلبي (د) (٣)، عن تمام بن نجيح، عن [كعب] (٤) الإيادي قال: "كنت أختلف (إلى) (٥) أبي الدرداء، فقال: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إذا جلس وجلسنا حوله فقام فأراد الرجوع، نزع نعليه أو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه فيَثبتُونَ".
قلت: تمام واه.
إقطاع المعادن الباطنة
٩٥٦٩ - مالك (د) (٦)، عن ربيعة، عن غير واحد (١): "أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث معادن القَبَلية وهي من ناحية الفُرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم".
٩٥٧٠ - أبو أويس، عن ثور بن زيد، وعن خاله موسى بن ميسرة كلاهما، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: "أعطى النبي ﷺ بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها
стр. 2311
وغوريها وحيث يصلح الزرع".
النهي عن منع فضل الماء
٩٥٧١ - مالك (خ م) (١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ".
عقيل (خ) (٢) ويونس (م) (٣)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تمنعوا فضل الماء ليمنع به الكلأ" و (خ): "لتمنعوا به الكلأ".
٩٥٧٢ - ابن عيينة (خ م) (٤)، عن عمرو، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أراه عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: رجل حلف على يمين على مال مسلم فاقطتعه، ورجل حلف على يمين بعد العصر أنه أعطي بسلعته أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل ماء؛ فإن الله يقول: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك".
ولم يشك (خ) في رفعه.
قلت: وقال ابن المديني، ثنا سفيان غير مرة، عن عمرو، عن أبي صالح (٥) يبلغ به النبي ﷺ مرسلًا.
٩٥٧٣ - مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة (٥) أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يمنع نقع بئر".
الثوري، ثنا أبو الرجال، سمعت أمي تقول (٥): "نهى رسول الله أن يمنع نقع بئر" رواه أبو نعيم عنه.
стр. 2312
٩٥٧٤ - وقد ثنا العلوي، أنا أبو حامد بن الشرقي، ثنا أبو الأزهر من أصله، ثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى أن يمنع نقع البئر". وإنما يعرف موصولا من حديث عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن أبيه ثم ساقه من حديث عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عنه وزاد فيه: وهو الرهو، قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: الرهو أن يكون البئر بين شركاء فيها الماء فيكون للرجل فيها فضل فلا يمنع صاحبه، وكذلك رواه ابن إسحاق عن أبي الرجال متصلًا.
وقال أبو بدر، ثنا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة، سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يمنع فضل الماء ولا نقع البئر". حارثة ضعيف.
٩٥٧٥ - حماد بن زيد، عن يونس وهشام، عن الحسن: "أن رجلًا أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشًا، فأغرمهم عمر بن الخطاب الدية".
الماء والكلأ وغير ذلك يؤخذ من المعادن الظاهرة ويباع
٩٥٧٦ - وكيع (خ) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن جده قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل فيجييء بحُزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيستغني بثمنها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه".
٩٥٧٧ - يونس، (خ) (٢) عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي أخبره: أن عليًّا قال: "كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان رسول الله أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة واعدت رجلًا صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي".
стр. 2313
ترتيب سقي الزرع من الأودية المباحة
٩٥٧٨ - الليث (خ م) (١)، سمعت ابن شهاب يحدث عن عروة أن عبد الله بن الزبير حدثه: "أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في شِراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال للأنصاري: سرّح الماء يمر، فأبى عليه فاختصما عند رسول الله، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك. فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ثم قال: يا زبير، اسق ثم احتبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية، نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... ﴾ إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢) ".
ابن المبارك (خ) (٣)، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال: "خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شَرَج الحرة، فقال النبي ﷺ : اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك. فقال الأنصاري: [يا] (٤) رسول الله وأنْ كان ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال: فاستوعى رسول الله للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري وكان أشار عليهما قبل ذلك بأمر كان لهما فيه سعة قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قال: فسمعت غير الزهري يقول: نُظِر في قول النبي ﷺ ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر فكان
стр. 2314
ذلك إلى الكعبين.
أخرجه (خ) مختصرًا وأخرجه من حديث ابن جريج، عن الزهري بطوله، وفي آخره: قال ابن شهاب: "فقدرت الأنصار والناس ما قال رسول الله: اسق ثم احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر كان ذلك إلى الكعبين".
ثم ساقه المؤلف من حديث حجاج، عن ابن جريج، وفيه: قال ابن شهاب: إخاذٌ بالحرة يحبس الماء.
٩٥٧٩ - الوليد بن كثير، عن أتي مالك بن ثعلبة، عن أبيه ثعلبة بن أبي مالك: "أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله في مهزور السيل يقتسمون ماءه فقضى بينهم رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أن الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى عن الأسفل".
٩٥٨٠ - عبد الرحمن بن الحارث (د) (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ قضى في السيل المهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل".
٩٥٨١ - فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة (٢) عن عبادة بن الصامت قال: "إن من قضاء رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أنه قضى في مشرب النخل من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك فيه الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه وكذلك حتى تنقضي الحوائط" إسحاق، عن عبادة مرسل.
القوم يختلفون في سعة الطريق المسلوكة
٩٥٨٢ - جرير بن حازم (خ) (٣)، سمعت الزبير بن الخرّيت، عن عكرمة، سمع أبا هريرة يقول: "قضى رسول الله ﷺ أن الجار يضع جذوعه أو خشبه على حائط جاره إن شاء وإن
стр. 2315
أبي، وسمع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قضى إن تنازع الناس في طرقهم جعلت سبعة أذرع".
خالد الحذاء (م) (١)، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع" ورواه بُشير بن كعب، عن أبي هريرة مرفوعًا.
٩٥٨٣ - المنهال بن خليفة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا شككتم في طريق فاجعلوا سبعة أذرع تختلف فيه الحاملتان".
٩٥٨٤ - فضيل بن سليمان، أنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد (٢)، عن عبادة قال: "إن من قضاء رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد أهلها البناء بها، فقضى أن تترك الطريق منها سبعة أذرع وكانت تلك الطرق تسمى المئتاء".
النخل يغرس في موات أو يكون لرجل نخلة بين نخل الغير
٩٥٨٥ - يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه - قال: عبد العزيز: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد - قال: "اختصم رجلان في نخلة فاقطع النبي ﷺ جريدة من جريدها فذرعها فوجدها خمسًا فجعلها حريمها".
قال يحيى: وأخبرنيه ابن أبي طوالة أنه قال: "وجدها سبعًا".
ابن كاسب، نا عبد العزيز بن محمد، عن أبي طوالة، وعمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد ... فذكره، وقال: أبو طوالة: "سبعة أذرع".
قلت: الجاري وابن كاسب تكلم [فيهما] (٣) ولم يتركا.
٩٠٥٨٦ - فضيل بن سليمان، نا موسى، حدثني إسحاق (٢)، عن عبادة قال "إن من قضاء رسول الله أنه قضى في النخلة والنخلتين والثلاثة لرجل في نخل فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة لأولئك من الأرض مبلغ جريدها" وعن عروة (٢): "قضى رسول الله