← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

من قال لا يحكم بإسلامه صبي حتى يبلغ ٩٧٧٥ - حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ". من قال بصحة إسلامه ٩٧٧٦ - لحديث حماد بن زيد (خ) (١) عن ثابت، عن أنس "أن غلامًا من اليهود كان يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه (٢) فنظر الغلام إلى أبيه، فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم فخرج رسول الله ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار". ٩٧٧٧ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا حمزة رجلا من الأنصار قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: "أول من صلى مع النبي ﷺ علي. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكره وقال: أبو بكر". ٩٧٧٨ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن يونس، نا إبراهيم بن زكريا، ثنا موسى بن محمد بن عطاء المقدسي، حدثني أبو عبد الله الشامي، عن النجيب بن السري (٣) قال: قال علي: "سبقتهم إلى الإسلام قدمًا غلامًا ما بلغت أوان حُلمي" فهذا [شائع] (٤) من قول علي ولا يحتج بإسناده. قلت: موسى متهم بالكذب وشيخه مجهول، عن نكرة، وإِبراهيم هالك، والكديمي ليس بثقة.

стр. 2382

٩٧٧٩ - الليث، نا أبو الأسود، عن عروة قال: "أسلم علي وهو ابن ثمان سنين" وقال ابن إسحاق: "أسلم وهو ابن عشر". ٩٧٨٠ - وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد "أراه أسلم علي وهو ابن عشر". ٩٧٨١ - وقال الحسن بن الوليد: سمعت شريكًا يقول: "أسلم علي وهو ابن إحدى عشرة". ٩٧٨٢ - معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره "وكان أول من آمن به علي وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة"، وفي لفظ الرمادي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن وغير واحد "أول من أسلم علي بعد خديجة، وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة". ٩٧٨٣ - مسعر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - دفع الراية إلى علي يوم بدر وهو ابن عشرين سنة". قال البيهقي: وبدر بعد ما قدم رسول الله المدينة بسنة ونصف، واختلفوا في مقامه بمكة بعد المبعث فقيل: عشر. وقيل: ثلاث عشرة سنة. وقيل: خمس عشرة سنة. فإن كان عشرًا وضح أن عليًّا أسلم كما قال عروة، وإن كان مقامه ثلاث عشرة فصاعدًا فعمره أقل مما قال عروة. واختلفوا في من علي فقيل: خمس وستون وقيل: ثلاث وستون، وقيل: أقل من ذلك، وأشهره ثلاث وستون فيرجع سنه يوم أسلم على قول من قال: مكث بمكة عشرًا إلى ثلاث عشرة سنة، وعلى قول من قال: ثلاث عشرة سنة إلى عشر سنين، ففي أكثر الروايات أسلم في من يمكن أن يكون احتلم فيه، وما روي من الشعر فيحتمل التأويل مع ضعف سنده على أن الحكم بصحة قول البالغ دون الصبي المميز وقع شرعه بعد إسلام علي فإسلامه كان محكومًا بصحته إما لأنه بقي حتى وصف الإسلام بعد بلوغه، أو لأن النبي ﷺ خاطبه بالدعاء إلى الإسلام وغيره من الصبيان غير مخاطب، أو لأن قول الصبي المميز إذ ذاك كان محكومًا بصحته قبل ورود الشرع بغيره، أو كان قد احتلم فصار بالغًا به، وذهب الحسن وغيره إلى أن عليًّا أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة أو أزيد. ٩٧٨٤ - (م) (١) حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: "أقام

стр. 2383

رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئًا وثمان سنين يوحى إليه وأقام بالمدينة عشرًا" وإلى نحوه ذهب الحسن في قدر ما كان يوحى إلى النبي ﷺ بمكة فعلى هذا يكون إسلام علي بعد السنين السبع فيكون مقامه بمكة بعد الوحي ثمان سنين فيكون علي - على قول من قال: قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة على رأس أربعين من الهجرة - حين أسلم ابن خمس عشرة. لكن الروايات المشهورة في مقام الرسول بمكة بعد الوحي تدل على أكثر من ذلك. ٩٧٨٥ - شيبان (خ) (١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن ابن عباس وعائشة "أن النبي ﷺ لبث بمكة عشر سنين يرل عليه القرآن، وبالمدينة عشرًا ينزل عليه " ورواه ربيعة عن أنس. ٩٧٨٦ - حماد بن سلمة (م) (٢) عن أبي جمرة أن ابن عباس قال. "أقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرًا، ومات وهو ابن ثلاث وستين". زكريا بن إسحاق (خ م) (٣)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: "مكث رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بمكة ثلاث عشرة سنة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين". هشام (خ) (٤)، عن عكرمه، عن ابن عباس: "بعث رسول الله لأربعين سنة فمكَث بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين". وأما الزبير فاختلف في قدر سنه يوم أسلم. ٩٧٨٧ - فقال الليث: عن أبي الأسود، عن عروة قال: "أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين". وقال أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه أخبره "أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة فما تخلف عن غزوة غزاها رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قط، وقتل وهو ابن بضع وستين سنة".

стр. 2384

كتاب الفرائض الحث على تعلمها ٩٧٨٨ - المقرئ، نا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة". قلت: ابن أنعم ضعيف. ٩٧٨٩ - أبو أسامة، عن عوف، عمن حدثه، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ : "تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموه الناس؛ فإن العلم سينقضي وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما". رواه المثنى بن بكر العطار، نا عوف، نا سليمان، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا وفيه: "فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يخبرهما بها". قلت: المثنى مجهول، رواه عنه محمد بن أبي بكر المقدمي. ٩٧٩٠ - حفص بن عمر بن أبي العطّاف - قلت: واه - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "تعلموا الفرائض وعلموه الناس؛ فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينتزع من أمتي". ٩٧٩١ - أبو عوانة، عن عاصم، عن مورق قال: قال عمر: "تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القرآن". أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم (١) قال عمر: "تعلموا الفرائض؛ فإنها من دينكم". ٩٧٩٢ - وكيع، عن أبي هلال، عن قتادة قال (١): "كتب عمر: إذا لهوتم فالهوا بالرمي، وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض".

стр. 2385

٩٧٩٣ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا الأحوص يحدث، عن ابن مسعود قال: "من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال له يا عبد الله، أأعرابي أم مهاجر؟ فإن قال: مهاجر. قال: إنسان من أهلي مات فكيف يقسم ميراثه؟ فإن علمه كان خيرًا أعطاه الله إياه، وإن قال: لا أدري. قال: فما فضلكم علينا؟ إنكم تقرءون الترآن ولا تعلمون الفرائض" رواه غندر عنه. القطان، نا سفيان، حدثني أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: "من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض فإن لقيه أعرابي قال: يا مهاجر، أتقرأ القرآن؟ قال: نعم قال: وأنا أقرأ القرآن. فإن قال: تفرض قال: نعم، كان ذلك. وإن قال: لا. قال: فما فضلك عليَّ". زهير، عن أبي إسحاق أرى عن أبي عبيدة، عن أبيه بنحوه. محمد بن طلحة، عن القاسم بن الوليد (١) قال: قال ابن مسعود: "تعلموا الفرائض والحج والطلاق؛ فإنه من دينكم". ٩٧٩٤ - حماد بن زيد، ثنا الزبير بن الخريت، عن عكرمة قال: "كان ابن عباس يضع الكبل في رجلي يعلمني القرآن والفرائض" قال ابن عيينة: "إنما قيل: الفرائض نصف العلم؛ لأنه يبتلى به الناس كلهم". ويذكر عن طاوس وقتادة "الفريضة ثلث العلم". ٩٧٩٥ - الأعمش، عن إبراهيم "سألت علقمة عن الفرائض، فقال. إذا أردت أن تعلمها فأمت جيرانك وورث بعضهم من بعض". ترجيح زيد بن ثابت في الفرائض ٩٧٩٦ - الثوري، عن خالد وعاصم، عن أبي قلابة، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "إن خير (٢) أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، وإن لكل أمة أمينًا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" رواه قبيصة عن سفيان. ورواه قطبة بن العلاء، عن سفيان، ولم يذكر عاصمًا. عفان وغيره، نا وهيب، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس مرفوعًا "أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرؤهم أبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة" رواه عبد الوهاب الثقفي عن خالد نحوه.

стр. 2386

ورواه بشر بن المفضل وابن علية، ومحمد بن أبي عدي، عن الحذاء، عن أبي قلابة مرسلا إلا قوله ﵇ في أبي عبيدة؛ فإنهم وصلوه في آخره والكل ثقات. ٩٧٩٧ - أبو صالح، نا موسى بن عُلي، عن أبيه "أن عمر خطب بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذًا، ومن أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبيًا، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيدًا، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني؛ فإن الله جعلني له خازنًا وقاسمًا". ٩٧٩٨ - وقال جعفر بن بُرقان: سمعت الزهريَ يقول: لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس". ٩٧٩٩ - يوسف بن الماجشون سمعت ابن شهاب يقول: "لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان لهلك علم الفرائض إلى يوم القيامة، جاء على الناس زمان وما يحسنه غيرهما". ٩٨٠٠ - شعبة (خ م (١))، عن قتادة، سمعت أنسًا يقول: "جمع القرآن على عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أربعة: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي". ٩٨٠١ - أبو اليمان أخبرني شعيب ح وحجاج بن أبي منيع، حدثني جدي جميعًا، عن الزهري، أخبرني ابن السبّاق أن زيد بن ثابت قال: "قال لي أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وكنتَ تكتب لرسول الله - صلي الله عليه وسلم - تتبع القرآن فاجمعه" والحديث بطوله في كتاب الصلاة، وفيه فضيلة سنيّة لزيد". ٩٨٠٢ - جرير، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت "قال لي النبي ﷺ تأتيني كتب لا أحب أن يقرأها أحد، فتحسن السُريانية؟ قلت؟ لا. قال: تعلمها. فتعلمتها في سبعة عشر يومًا". ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه قال: "لما قدم النبي ﷺ المدينة أتي بي إليه فقرأت عليه فقال لي: تعلم كتاب اليهود؛ فإني لا آمنهم على كتابنا. قال: فما مر بي خمسة عشر حتى تعلمته، فكنت أكتب للنبي ﷺ وأقرأ كتبهم إليه". ٩٨٠٣ - الأنصاري، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أن ابن عباس أخذ بركاب زيد فقال له: تنح يا ابن عم رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: إنا هكذا نفعل بكبرائنا وعلمائنا" رواه الشعبي بمعناه. ٩٨٠٤ - حماد ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار قال: "لما مات زيد بن ثابت قعدنا إل ابن عباس في ظل قصر، فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير". ٩٨٠٥ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن مسروق قال: "أتيت المدينة

стр. 2387

فسألت عن أصحاب رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فأخبروني أن زيد بن ثابت كان من الراسخين في العلم". ٩٨٠٦ - ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن الشعبي قال: "علم زيد بن ثابت بخصلتين: بالقرآن، والفرائض". من لا يرث من ذوي الأرحام ٩٨٠٧ - وهب بن جرير (م) (١) نا شعبة (خ) (٢)، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "دخل عليَّ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وأنا مريض فتوضأ ونضح عليّ من وضوئه، فقلت، إنما يرثني كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض". ابن جريج (خ م (٣))، عن ابن المنكدر، عن جابر "عادني رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وأبو بكر في بني سَلِمة فوجدني لا أعقل، فدعا بماء فتوضأ فرش عليّ منه، فأفقت فقلت: كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت فيَّ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٤) ". ٩٨٠٨ - إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم، سمع أبا أمامة يقول: "شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع فسمعته يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث". ٩٨٠٩ - محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم ومحمدُ بن عبد الرحمن بن المُجَبْر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (٥)، قال: "أتى رجل من أهل العالية رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن رجلا هلك وترك عمةً وخالةً انطلق تقسمْ ميراثه فتبعه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - على حمار وقال: يا رب رجل ترك عمة وخالةً ثم سار هُنَيّهً. ثم قال: يا رب رجل ترك عمةً وخالةً. ثم سار هنية، ثم قال: يا رب رجل ترك عمةً وخالةً. ثم قال: لا أرى ينزل علي شيء، لا شيء لهما".

стр. 2388

وروى نحوه أبو داود في المراسيل (٥) عن القعنبي، عن الدراوردي، عن زيد، عن عطاء (٦) "أن رسول الله ركب إلى قباء يستخير في ميراث العمة والخالة، فأنزل عليه: لا ميراث لهما" ورواه أبو نعيم ضرار بن صُرَد - قلت: وهو متهم - عن الدراوردي، فوصله بذكر أبي سعيد. وروي عن شريك بن أبي نمر، أخبرني عبد بن الحارث (١) "أن رسول الله سئل عن ميراث العمة والخالة فسكت، فنزل عليه جبريل فقال: حدثني جبريل أن لا ميراث لهما". عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه، أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد قال: لا يرث ابن الأخ للأم برحمه تلك شيئًا ولا ترث الجدة أم أبي الأم. أظنه قال: ولا الجد أب الأم ولا ابنة الأخ للأم والأب ولا العمة أخت الأب للأبوين ولا الخالة ولا من هو أبعد نسبًا من المتوفى ممن سمي في هذا الكتاب، لا يرث أحد منهم برحمه ذلك شيئًا". ٩٨١٠ - مالك، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الرحمن بن حنظلة الزُرقي أنه أخبره عن مولىً لقريش - كان قديمًا يقال له: ابن مَرْسا - قال: "كنت جالسًا عند عمر بن الخطاب، فلما صلى الظهر قال: يايرفأ، هلم الكتاب - لكتاب كتبه في شأن العمة يسأل عنها ويستخبر فيها - فأتاه به يايرفأ فدعا بتور - أو قدح - فيه ماء فمحا ذلك الكتاب فيه تم قال: لو قد رضيك الله لأقرك". ٩٨١١ - مالك، عن محمد بن أبي بكر بن محمد أنه سمع أباه كثيرًا يقول: كان عمر يقول: "عجبًا للعمة تُورَث ولا ترث" وقد روي عن عمر بخلافه، ورواية المدنيين أصح. توريث ذوي الأرحام ٩٨١٢ - قبيصة، نا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل قال: "كتب عمر إلى أبي عبيدة أن علموا غلمانكم العَوْم ومقاتلتكم الرمي. قال: وكانوا يختلفون بين الأغراض، فجاء سهم غربٌ فأصاب غلامًا فقتله في حجر خال له لا يعلم له أصل، قال: فكتب أبو عبيدة إلى عمر

стр. 2389

يسأله إلى من يدفع عقله. قال: فكتب إليه عمر: إن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - كان يقول: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له". قلت: رواه (س ق ت) (١) وحسنة. ٩٨١٣ - شعبة (س) (٢)، عن بُديل العقيلي، سمع علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام صاحب رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن النبي ﷺ قال: "من ترك كلا فإلينا وربما قال: إلى الله ورسوله - ومن ترك مالا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه". حماد (د س)، عن بديل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد، عن (٤) عامر الهوزني، عن المقدام الكندي مرفوعًا "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه؛ فمن ترك دينًا أو ضيعة فإليَّ ومن ترك مالا فلورثته، وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عانه، والخال مولى من لا مولى له يرث ماله ويفك عانه". قال (د): رواه الزُبيدي، عن راشد بن سعد فقال عن ابن عائذ، عن المقدام. ورواه معاوية بن صالح، عن راشد قال: سمعت المقدام. ثنا عبد السلام بن عتيق (د) (٥)، نا محمد بن المُبرك، نا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجير، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده سمعت رسول الله يقول "أنا وارث من لا وارث له أفك عَنِيَّه وأرث ماله، والخال وارث من لا وارث له يفك عنيه ويرث ماله". المفضل الغلابي قال: كان ابن معين يبطل حديث الخال وارث - يعني: حديث المقدام - وقال: ليس فيه حديث قوي. ٩٨١٤ - شريك، عن ليث، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الخال وارث". كذا رواه أبو نعيم، عن شريك، وخالفه غيره، رواه يحيى بن أبي بكير، نا شريك، عن ليث، عن أبي هبيرة، عن أبي هريرة مرفوعًا "الخال وارث".

стр. 2390

٩٨١٥ - أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن عائشة قالت: "الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له". تابعه عبد الرزاق، وقد رواه الفلاس عن أبي عاصم مرفوعًا. وقد كان أحمد وابن معين يقولان: عمرو ليس بالقوي: قلت: قواه غيرهما، واحتج به مسلم. قال البيهقي: المحفوظ موقوف، وروي عن ابن طاوس مرسلا. ٩٨١٦ - الثوري، عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبان، عن واسع بن حَبَّان "أن ثابت بن الدَحْداح - وكان رجلا أتيًا في بني أُنيف أو في بني العجلان - مات فسأل النبيُّ ﷺ هل له وارث؟ فلم يجدوا له وارثًا، فدفع ميراثه إلى ابن أخته - وهو أبو لبابة بن عبد المنذر" وهذا مرسل. وروى عباد بن عباد، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حَبان (١)، عن النبي ﷺ "أنه سأل عاصم بن عدي عن ثابت بن الدحداح - وتوفي -: هل تعلمون له نسبًا فيكم؟ فقال: لا، وإنما هو أتِيّ فينا، فقضى بميراثه لابن أخته". أجاب الشافعي عنه في القديم فقال: ثابت قتل يوم أحد قبل أن تنزل الفرائض. ٩٨١٧ - شعيب، عن الزهري، عن ابن المسيب في قصة ذكرها قال: "فلم يلبث ابن الدحداحة إلا يسيرًا حتى جاءه كفار قريش يوم أحد فخرج مع النبي ﷺ فقاتلهم فقتل شهيدًا". قال الشافعي: نزلت الفرائض - فيما يُثبت أصحابنا - في بنات محمود بن مسلمة قتل يوم خيبر، وقيل: نزلت بعد أحد في بنات سعد بن الربيع. وهذا كله بعد أمر ثابت بن الدحداحة. قال البيهقي - فيما ذكرنا من حديث جابر -: قوله للنبي ﷺ : إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرض (٢) دلالة على أنها نزلت بعد أحد فإن أباه استشهد يوم أحد. وقد قيل: إنما نزلت فيه آية الكلالة ونزل أل السورة في ابنتي سعد كما قال الشافعي ﵀.

стр. 2391

٩٨١٨ - عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر قال: "جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك شهيدًا يوم أحد، وإن عمهما أخذ مالهما فسعى (١) ولم يترك لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما! مال فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: يقضي الله في ذلك. فأنزل الله الميراث، فأرسل إلى عمهما فدعاه فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن ولك ما بقي". ٩٨١٩ - يزيد، أنا داود بن أبي مند، عن الشعبي "أتي زياد في رجل توفي وترك عمته وخالته فقال: هل تدرون كيف قضى عمر؟ قالوا: لا. فقال: والله إني لأعلم الناس بقضاء عمر فيها جعل العمة بمنزلة الأخ والخالة بمنزلة الأخت، فأعط العمة الثلثين والخالة الثلث" ورواه الحسن وأبو الشعثاء وبكر بن عبد الله "أن عمر جعل للعمة الثلثين وللخالة الثلث" هذه مراسيل، ورواية المدنيين عن عمر أولى. ٩٨٢٠ - يزيد بن هارون، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: "الخالة بمنزلة الأم والعمة بمنزلة الأب، وابنة الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذي رحم بمنزلة الرحم التي تليه إذا لم يكن وارث ذو قرابة". ٩٨٢١ - وروينا عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن مسروق قال: قال عبد الله: "أنزلوهم منازل آبائهم. يقول: ورّث كل إنسان بمنزلة أبيه". ٩٨٢٢ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه "كان علي وعبد الله إذا لم يجدوا ذا سهم أعطوا القرابة أعطوا بنت البنت المال كله والخال المال كله، وكذلك ابنة الأخ وابنة الأخت للأم أو للأب والأم أو للأب والعمة وابنة العم وابنة بنت الابن، والجد من قبل الأم، وما قرب أو بعد إذا كان رحمًا فله المال إذا لم يوجد غيره، فإن وجد ابنة بنت وابنة أخت فالنصف والنصف، وإن كانت عمة وخالة فالثلثان والثلث، وابنة الخال وابنة الخالة الثلث والثلثان". لا يرث المسلم الكافر ٩٨٢٣ - ابن جريج (خ) (٢)، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن

стр. 2392

عثمان، عن أسامة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم". ورواه (م) ابن عيينة عن الزهري مثله. معمر (خ م (١))، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة قلت: "يا رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، أين تنزل غدًا؟ - وذلك في حجته - فقال: وهل ترك لنا عَقِيل بن أبي طالب شيئًا؟ ! ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر". يونس (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أن عمرو بن عثمان أخبره، عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، أتنزل في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع - أو دور - وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي؛ لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين - فكان عمر من أجل ذلك يقول: لا يرث المؤمن الكافرَ". ٩٨٢٤ - ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يرث المسلم النصرانيَ إلا أن يكون عبده أو أمته". عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: "لا يرث اليهودي ولا النصراني المسلم، ولا يرثهم إلا أن يكون عبد الرجل أو أمته". فالموقوف أشبه. ٩٨٢٥ - ابن عيينة، سمعت عدة منهم يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا يتوارث أهل ملتين شتى" وكذا رواه حبيب المعلم عن عمرو. ٩٨٢٦ - ابن وهب، نا الخليل بن مُرة، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ولا يتوارث أهل ملتين".

стр. 2393

قلت: الخليل ضُعّف. ٩٨٢٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أن محمد بن الأشعث أخبره "أن عمةً له يهوديةً أو نصرانية توفيت، فَذَكر ذلك لعمر فقال له: من يرثها؟ قال له عمر: يرثها أهل دينها. ثم أتى عثمان فسأله فقال له: أتراني نسيت ما قال لك عمر. ثم قال: يرثها أهل دينها". مالك، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب أن عمر قال: "لا نرث أهل الملل ولا يرثونا". شعبة، عن قيس بن مسلم عن طارق قال: "توفيت عمة للأشعث وهي يهودية فأتى عمرَ، فأبى أن يورّثه وقال: يرثها أهل دينها". ٩٨٢٨ - شعبة، عن حصين قال: "رأيت شيخًا يمشي على عصًا فقالوا: هذا وارث صفية بنت حيي فكنا نتحدث أنها لما ماتت أسلم من أجل ميراثها فلم يورث". ولا يرث العبد ٩٨٢٩ - قال الشافعي: أنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله قال: "من باع عبدًا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع". قال الشافعي: فلما كان بينا في السنة أن العبد لا يملك مالا وأن ما يملك العبد لسيده ولم يكن السيد بأبي الميت ولا وارث سميت له فريضة وكنا لو أعطينا العبد بأنه أبٌ إنما أعطينا السيد الذي لا فريضة له فورثنا غير من لم يرث - والله أعلم - فلم نورث عبدًا لما وصفت ولا أحدًا لم تجتمع فيه الحرية والإسلام والبراءة من القتل. قال البيهقي: وبه قال زيد بن ثابت. ولا يرث القاتل ٩٨٣٠ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب (١) أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يرث قاتل من دية من قتل". أخرجه أبو داود في المراسيل (٢) بلفظ: "لا يرث قاتل عمدًا ولا خطأ شيئًا من الدية".

стр. 2394

٩٨٣١ - حفص بن ميسرة، نا عبد الرحمن بن حرملة، حدثني غير واحد أن عديا الجذامي كانت له امرأتان اقتتلتا فرمى إحدهما فماتت منها فلما قدم رسول الله أتاه فذكر له ذلك فقال له: "اعقلها ولا توثها". قلت: مرسل. ٩٨٣٢ - يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب "أن رجلا من بني مدلج يدعى قتادة، كانت له أم ولد فكان له منها ابناها فتزوج عليها امرأة من العرب فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى عليَّ أم وَلدك. فأمرها أن ترعى عليها، فأبى ابناها ذلك فتناول قتادة أحد أبنيه بالسيف فمات فقدم سراقة بن مالك على عمر فذكر ذلك له فقال له اعدد لي بقديد وهي أرض بني مُدلج عشرين ومائةً من الإبل، فلما قدم عمر أخذ ثلاثين جذعة وثلاثين حقة وأربعين خلفة ثم قال أين أخ المقتول سمعتُ رسول الله يقول: "ليس للقاتل شيء". هذه المراسيل يقوَى بعضها ببعض. ٩٨٣٣ - محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا (١) "ليس لقاتل شيء فإن لم يكن له وارث يرثه أقربُ الناس إليه ولا يرث القاتل شيئًا". إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ليس للقاتل من الميراث شيء" ورواه جماعة، عن ابن عياش ويروى عنه عن ابن جريج ويحيى بن سعيد والمثنى بن الصباح، عن عمرو، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. ٩٨٣٤ - معمر، عن رجل يقال له: عمرو [بن] (٢) برق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله: "من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره، وإن كان ولده أو والده فإن رسول الله قضى ليس لقاتل ميراث". ٩٨٣٥ - الليث، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد

стр. 2395

الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "القاتل لا يرث". قلت: إِسحاق واهٍ. قال البيهقي: إلا أن شواهده تقويه. ٩٨٣٦ - أبو بكر بن عياش، عن مطرف، عن الشعبي (١) قال عمر: "لا يرث القاتل خطأ ولا عمدًا". ٩٨٣٧ - محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي وزيد وعبد الله قالوا: "لا يرث القاتل عمدًا ولا خطأ شيئًا". ٩٨٣٨ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس "أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمّه فماتت، فأراد نصيبه من ميراثها، فقال له إخوته: لا حق لك. فارتفعوا (إلى) (٢) علي فقال له علي: حظك من ميراثها الحجر وأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئًا". ٩٨٣٩ - يزيد بن هارون، أنا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد قال: "أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدًا أو خطأ فلا ميراث له منهما، وأيما امرأة قتلت رجلا أو امرأة عمدًا أو خطأ فلا ميراث لها منهما، وإن كان القتل عمدًا فالقود إلا أن يعفوا أولياء المقتول؛ فإن عفوا فلا ميراث له من عقله ولا من ماله قضى بذلك عمر وعلي وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين". ٩٨٤٠ - هشام بن حسان، عن محمد بن عَبيدة قال: "كان في بني إسرائيل عقيم لا يولد له وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه فقتله ثم احتمله ليلا حتى أتى به حيًّا آخرين فوضعه على باب رجل منهم ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض فقال ذو الرأي والنهى: علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم؟ فأتوه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (٣) قال: فلو لم يعترضوا البقر لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقر غيرها فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها فأخذوها بملء جلدها، ذهبًا فذبحوها قضربوه ببعضها فقام فقالوا: من قتلك؟ قال: هذا لابن أخيه. ثم مال ميتًا فلم يعط ابن أخيه من ماله شيئًا

стр. 2396

ولم يُوّرث قاتل بعده". من ورث قاتل الخطأ من المال دون الدية روي ذلك عن ابن المسيب وعطاء ومحمد بن جبير. قال الشافعي: روي ذلك عن بعض أصحابنا عن النبي ﷺ بحديث لا يثبت. ٩٨٤١ - حسن بن صالح، عن محمد بن سعيد (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قام يوم الفتح فقال: لا يتوارث أهل ملتين، المرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدًا؛ فإن قتل أحدهما صاحبه عمدًا لم يرث من ديته وماله شيئًا وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته وماله شيئًا وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته". قال الدارقطني: محمد بن سعيد هو الطائفي ثقة. الواقدي - وليس بحجة - عن الضحاك بن عثمان، عن عمرو. وعن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرو. قال البيهقي: الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب إذا انفرد. قال الشافعي: ليس في الفرق بين أن يرث قاتل الخطأ ولا يرث قاتل العمد خبر يتبع إلا خبر رجل؛ فإنه يرفعه لو كان ثابتًا كانت الحجة فيه لكن لا يجوز أن يثبت له شيء ويُرّدَ له آخر لا معارض له وإذا لم يثبت فلا يرث عمدًا ولا خطأ أشبه بعموم أن لا يرث قاتل ممن قتل. ميراث من عَمِيَ موته ٩٨٤٢ - زهير بن معاوية، نا عباد بن كثير (٢)، حدثني أبو الزناد، عن خارجة، عن أبيه قال: "أمرني أبو بكر حيث قتل أهل اليمامة أن نورث الأحياء من الأموات ولا أورث بعضهم من بعض، وأمرني عمر ليالي طاعون عمواس قال: كانت القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون؛ فأمرني أن أورث الأحياء من الأموات ولا أورث الأموات بعضهم من بعض". ٩٨٤٣ - ويروى عن الشعبي، عن عمر "أنه ورث بعضهم من بعض من تلاد أموالهم"

стр. 2397

وفي رواية "أنه قال لعلي: ورث هؤلاء. فورثهم من تلاد أموالهم" وعن قتادة (١) "أن عمر ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض؛ فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر ورث الأعلى من الأسفل ولم يورث الأسفل من الأعلى" وقد روي عن قتادة، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمر وهو أيضًا منقطع. ٩٨٤٤ - سعيد بن أبي مريم، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه زيد أنه قال في قوم يتوارثون هلكوا في هدم أو غرق أو غير ذلك من المتالف فلم يُدرَ أيّهم مات قبل. قال: لا يتوارثون". ٩٨٤٥ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "كل قوم متوارثين ماتوا في هدم أو غرق أو حريق أو غيره فعمي موت بعضهم قبل بعض فإنهم لا يتوارثون ولا يحجبون وعلى ذلك كان قول زيد وقضى به عمر بن عبد العزيز". ٩٨٤٦ - جعفر بن محمد، عن أبيه، أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد وقعا في يوم واحد والتقت الصائحتان فلم يدر أيهما هلك قبل، فلم ترثه ولم يرثها وإن أهل صفين لم يتوارثوا وإن أهل الحرة لم يتوارثوا". ٩٨٤٧ - ابن أبي الزناد قال: قال أبي أخبرني الثقة أن أهل الحرة حين أصيبوا كان القضاء فيهم على زيد بن ثابت وفي الناس يومئذ من أصحاب النبي ﷺ ومن أبنائهم ناس كثير". ٩٨٤٨ - يزيد بن هارون، ثنا شيخ، عن عمارة بن حَزن، عن أبيه "أن عليًّا ورث قتلى الجمل فورث ورثتهم الأحياء". ٩٨٤٩ - يزيد، أنا نصر بن طريف الباهلي، عن يحيى بن سعيد "أن قتلى الجمل والحرة ورث ورثتهم الأحياء". ٩٨٥٠ - سفيان، عن حَزْن بن بَشير الخثعمي، عن أبيه "أن عليًّا ورث رجلًا وابنه أو أخوين أصيبا بصفّين لا يُدري أيهما ماتَ قبل الآخر فورث بعضهم من بعض" كذا قال، وإنما نأخذ بالرواية الأولى. ٩٨٥١ - مالك، عن ربيعة، عن غير واحد من علمائهم أنه لم يتوارث من قتل يوم الجمل ويوم صفين ويوم الحرة ثم كان يوم قديد فلم يتوارث أحد ممن قتل منهم من صاحبه شيئًا إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه. قال مالك: وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا".

стр. 2398

٩٨٥٢ - وهب بن جرير، نا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة بن قائف يقول: "قرأت على سعد بن أبي وقاص حتى بلغت ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ (١) فقال سعد: من أمه" ويروى عن إياس بن عبد المزني أنه قال: "يورث بعضهم من بعض" وقول الجماعة أولى. لا يحجب من يرث هؤلاء ٩٨٥٣ - حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين (٢) أن عمر قال: "لا يتوارث أهل ملتين شيء ولا يحجب من لايرث". ٩٨٥٤ - شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم (٢) قال علي وزيد: "المشرك لا يحجب ولا يرث وقال عبد الله: يحجب ولا يرث". شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي وزيد قالا المملوكون وأهل الكتاب بمنزلة الأموات. قال: وقال عبد الله: يحجبون ولا يرثون". حجب الإخوة للأم بولد وأب وجد ٩٨٥٥ - يزيد، أنا عاصم الأحول، عن الشعبي (٢): "سئل أبو بكر عن الكلالة فقال: سأقول فيها برأيي فإن كان صوابًا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، أراه ما خلا الولد والوالد. فلما استخلف عمر قال: إني لأستحيي من الله أن أرد شيئًا قاله أبو بكر". ٩٨٥٦ - أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: "من زعم أن أحدًا من الصحابة ورّث إخوةً من أم مع جد فقد كذب". ابن المبارك، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي قال: "ما ورث أحد من أصحاب النبي ﷺ الإخوة من الأم مع الجد شيئًا قط" والثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم نحوه. حجب الإخوة بالأب والابن وابن الابن ٩٨٥٧ - ابن عيينة (خ م) (٣)، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "مرضت فأتاني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ كيف أصنع في مالي؟ فلم يحدثني بشيء حتى نزلت آية الميراث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾، (٤) ". نا أحمد، (د) (٢) نا سفيان، سمعت ابن المنكدر أنه سمع جابرًا يقول: "مرضت فأتاني

стр. 2399

النبي ﷺ يعودني هو وأبو بكر ماشيين وقد أغمي عليّ فلم أكلمه، فتوضأ وصب علي فأفقت فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ فنزلت آية الميراث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١) من كان ليس له ولد وله أخوات". ولشعبة، عن ابن المنكدر، عن جابر "قلت: "إنما يرثني كلالة. فسمى من يرثه كلالةً ولم يكن له ولد ولا والد". ٩٨٥٨ - ابن أبي خالد (م) (٢)، عن أبي إسحاق (خ) (٣)، عن البراء قال: "آخر آية نزلت ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١) ". ٩٨٥٩ - شعبة (م) (٤)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة قال: "خطب عمر وفيه ما أغلظ لي رسول الله أوما نازلت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في شيء أكثر من آية الكلالة حتى ضرب صدري وقال: يكفيك منها آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١) وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ هو ما خلا الأب كدا أحسب". ٩٨٦٠ - أبو بكر بن عياش (د) (٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ﴿يستفتونك فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١) فما الكلالة؟ قال: تجزئك آية الصيف. قلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا. قال: فذلك ظنوا أنه كذلك". ٩٨٦١ - عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٦) قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١) قال: من لم يترك ولدًا ولا والدًا فورثته كلالة". قال (د): وروى عمار، عن أبي إسحاق، عن البراء في الكلالة قال: "تكفيك آية الصيف".

стр. 2400

٩٨٦٢ - ابن عيينة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي قال: قال عمر: "الكلالة ما عدا الولد. فقال أبو بكر: الكلالة ما عدا الولد والوالد. فلما طعن عمر قال: إني لأستحيي أن أخالف أبا بكر الكلالة ما عدا الولد والوالد". ٩٨٦٣ - حماد بن زيد أو ابن سلمة، نا عمران بن حُدَير، عن السُمَيط بن عمير أن عمر قال: "أتى عليَّ زمان وما أدري ما الكلالة، وإذا الكلالة من لا أب له ولا ولد". زكريا بن أبي زائدة وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سُليم بن عبدٍ السلولي سمع ابن عباس يقول: "الكلالة الذي لا يدع ولدًا ولا والدًا". ٩٨٦٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن بن محمد "سألت ابن عباس عن الكلالة فقال: هو ما عدا الوالد والولد. قلت: فإن الله يقول: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (١) فغضب وانتهرني". وزاد محمد بن الصباح في هذا، عن سفيان قال: "وانتهرني وقال: من لا ولد له ولا والد". ٩٨٦٥ - ابن عيينة، حدثني سليمان الأحول، عن طاوس، سمعت ابن عباس يقول: "كنت آخر الناس عهدًا بعمر فسمعته يقول: القول ما قلت: قلت: وما قلتَ؟ قال: الكلالة من لا ولد له". كذا في هذه الرواية، والذي روينا عن عمر وابن عباس في تفسير الكلالة أشبه بدلائل الكتاب والسنة من هذه الرواية وأولى أن يكون صحيحًا؛ لانفراد هذه الرواية، وظاهر الروايات عنهما بخلافها. ٩٨٦٦ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع مرة قال: قال عمر: "ثلاث لأن يكون رسول الله ﷺ بينهن أحب إليَّ من حمر النعم: الخلافة والكلالة والربا. فقلت لمرة: ومن يشك في الكلالة ما هو دون الولد والوالد قال: إنهم يشكون في الوالد". ٩٨٦٧ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه" أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد قال: وميراث الإخوة للأم أنهم لا يرثون مع الولد ولا مع ولد الابن ذكرًا كان أو أنثى شيئًا ولا مع الأب ولا مع الجد أب الأب شيئًا، قال: وميراث الإخوة للأب والأم أنهم لا يرثون مع الولد الذكر ولا مع ولد الابن الذكر ولا مع الأب شيئًا قال: وميرات الإخوة للأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأب والأم كميراث الإخوة للأب والأم سواء، فإذا اجتمع الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأب فكان في بني الأب والأم ذكر فلا ميراث معه لأحد من الإخوة للأب".

стр. 2401

ولا يرث مع الأب أبواه ٩٨٦٨ - الربيع بن صَبيح، ثنا عطاء قال (١): "كان أبو بكر يقول: الجدُّ أب ما لم يكن دونه أب كما أن ابن الابن ابن ما لم يكن دونه ابن". ٩٨٦٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب أن زيد بن ثابت لم يكن يجعل للجدة مع ابنها ميراثًا". ٩٨٧٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي "أن عليًّا وزيدًا كانا لا يجعلان للجدة مع ابنها ميراثًا". هشيم، عن مغيرة، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم (١) "أن عليًّا وزيدًا كانا لا يورثان الجدة مع ابنها". ٩٨٧١ - معمر، عن الزهري (١) "أن عثمان كان لا يورث الجدة إذا كان ابنها حيًّا". ٩٨٧٢ - يزيد بن هارون، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله في الجدة مع ابنها أنه قال: أول جدة أطعمها رسول الله سدسًا مع ابنها وابنها حيّ" تفرد به محمد هكذا. وروي عن يونس، عن ابن سيرين قال: انبئت. وعن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين (١)، عن عبد الله. وعن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن ومحمد (١)، عن النبي ﷺ وحديث يونس وأشعث منقطع وابن سالم واه، وإنما الرواية الصحيحة عن عمر وعبد الله وعمران بن حصين. ٩٨٧٣ - ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن المسيب "أن عمر ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها". ٩٨٧٤ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو، عن ابن مسعود: "أنه ورث جدة مع ابنها". ٩٨٧٥ - ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران ابن حصين "أنه كان يورث الجدة وابنها حيّ". لا ترث مع الأم جدة ٩٨٧٦ - زيد بن الحباب، نا أبو المنيب عبيد الله العَتَكي، عن ابن بريدة، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ أطعم الجدة السدس إذا لم يكن أم". ٩٨٧٧ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة أن معاني هذه الفرائض عن زيد والتفسير لأبي الزناد قال: وميراث الجدات أن أم الأم لا ترث مع الأم شيئًا وهي فيما سوي ذلك يفرض

стр. 2402

لها السدس فريضة وأن أم الأب لا ترث معه ولا مع الأم وترث فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضةً. فرض الزوجين ٩٨٧٨ - ورقاء (خ) (١)، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس "في قوله: ﴿يوصيكم الله﴾ (٢) قال: كان الميراث للولد وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للولد للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للوالدين السدسين وجعل للزوج النصف أو الربع وجعل للمرأة الربع أو الثمن". ٩٨٧٩ - وفي فرائض ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه والعبارة لأبي الزناد قال: "يرث الرجل من امرأته إذا هي لم تترك ولدًا ولا ولد ابن النصفَ فإن تركت ولدًا أو ولد ابن ذكرًا أو أنثى ورثها الزوج الربع، وترث من زوجها إذا لم يترك ولدًا ولا ولد ابن الربع فإن ترك ولدًا أو ولد ابن ورثته امرأته الثمن". فرض الأم وبالإسناد عن زيد والعبارة لأبي الزناد وميراث الأم إذا توفي ابنها أو بنتها فترك ولدًا أو ولد ابن ذكرًا أو أنثى أو ترك اثنين من الإخوة فصاعدًا ذكورًا أو إناثًا من أب وأم أو من أب أو من أم السدس؛ فإن لم يترك المتوفى ولدًا ولا ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فلها الثلث كاملًا إلا في فريضتين فقط وهما أن يترك امرأته وأبويه فيكون لامرأته الربع ولأمه ثلث ما يبقي وهو الربع، وأن تتوفى امرأة فتترك زوجها وأبويها فيكون لزوجها النصف ولأمها الثلث مما يبقى وهو سدس". وبه أنه كان يحجب الأم بالأخوين فقالوا: لم يا أبا سعيد؟ فإن الله يقول: ﴿فإن كان له أخوة فلأمه السدس﴾ (٢) وأنت تحجبها بأخوين فقال: إن العرب تسمى الأخوين إخوةً. قالوا: يا أبا سعيد، أوْهَمت إنما هي ثمانية أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين، ومن الإبل اثنين اثنين، ومن البقر اثنين اثنين. فقال: لا، إن الله يقول: ﴿فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى﴾ (٢) فهما زوجان كل واحد منهما زوج يقول: الذكر زوج، والأنثى زوج".

стр. 2403

٩٨٨٠ - خالد الطحان، عن خالد، عن أنس بن سيرين "أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل ترك أمه وأخويه، فقال: انطلق إلى زيد فسله ثم ارجع إليّ فأخبرني ما يقول زيد. فأتى زيدًا فقال: حجبت الأم عن الثلث، لها سدسها". ٩٨٨١ - ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس أنه دخل على عثمان (١) أن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال الله ﴿فإن كان [له] (٢) إخوة﴾ فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة. فقال عثمان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضي في الأمصار وتوارث به الناس". ٩٨٨٢ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال ابن عباس في السدس الذي حجبه الإخوة (أمه) (٣) هو للإخوة لا يكون للأب إنما نُقصَه الأم ليكون للإخوة قاله في أبوين وإخوة". قال ابن طاوس: وبلغني "أن النبي ﷺ أعطاهم السدس فلقيت بعض ولد ذلك الرجل الذي أُعطي إخوته السدس، فقال: بلغنا أنها كانت وصية لهم". ٩٨٨٣ - شعبة، نا منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: "كان عمر إذا سلك بنا طريقًا وجدناه سهلا، وإنه أتي في امرأة وأبوين شجعل للمرأة الربع وللأم ثلث ما بقي". وكذلك رواه ابن عيينة عن منصور، وزاد فيه: "وما بقي فللأب". ٩٨٨٤ - عيسى بن يونس ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: "كان عمر إذا سلك طريقًا وأتبعناه وجدناه سهلا وإنه أتي في امرأة وأبوين فأعطي المرأة الربع وأعطي الأم ثلث ما بقي وأعطي الأب سهمين". ٩٨٨٥ - شعبة وسفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عثمان في امرأة وأبوين جعلها من أربعة أسهم للمرأة سهم الربع وللأم ثلث ما بقي سهم وللأب ما يبقي". ٩٨٨٦ - حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمير بن سعيد، عن الحارث، عن علي "للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وللأب سهمان". وروي عن علي وابن عباس بخلافه. ٩٨٨٧ - فروي الحسن بن عمارة - متروك - عن الحكم، عن يحيي بن الجزار، عن علي "في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللأم الثلث وللأب السدس". ٩٨٨٨ - أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم (١)، عن عمر وعبد الله "في امرأة وأبوين للأم ثلث ما بقي وقال علي: لها الثلث من جميع المال".

стр. 2404

٩٨٨٩ - الثوري، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة قال: "أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين. فقال زيد للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وللأب بقية المال. فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملا. وأرسل إليه: أفي كتاب الله تجد هذا؟ قال: لا. ولكن أكره أن أفضل أمًا علي أب". شريك، عن ابن الأصبهاني بنحوه، وفيه: "فأخبرت ابن عباس فقال: ارجع فقل له: أبكتاب الله قلت: أم برأيك؟ فأتيته فقال: برأيي. فرجعت إلي ابن عباس فأخبرته، فقال ابن عباس: وأنا أقول برأيي للأم الثلث كاملا". ٩٨٩٠ - وعن إبراهيم النخعي قال: "خالف ابن عباس الناس فيها". وقال قبيصة: نا سفيان، عن أبي عبد الله، عن فضيل، عن إبراهيم قال: "خالف ابن عباس جميع أهل الصلاة في زوج وأبوين". ٩٨٩١ - همام، بن يحيي، عن يزيد الرشك "سألت سعيد بن المسيب، عن رجل مات وترك امرأة وأبوين قال: قسمها زيد من أربعة أسهم: للمرأة سهم، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال". فرض البنت قال الله - تعالى -: ﴿وإن كانت واحدة فلها النصف﴾ (١). ٩٨٩٢ - شعبة (خ) (١)، ثنا أبو قيس، سمعت هزيل بن شرحبيل يقول: "سئل أبو موسى الأشعري، عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال: للأبنة النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود فسيتابعني يعني فسئل عنها ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين أقضي فيها بما قضى رسول الله ﷺ للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى فأخبرناه. فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم". فرض البنتين فصاعدًا ٩٨٩٣ - بشر بن المفضل، نا عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى جئنا امرأةً من الأنصار في الأسواف وهي جدة خارجة بن زيد بن ثابت ... " فذكر الحديث قال: "فجاءت المرأة بابنتين لها، فقالت: يا رسول الله،

стр. 2405

هاتان ابنتا ثابت بن قيس (١) ابن شمّاس قتل معك يوم أحد وقد استفاء عمهما ما لهما وميراثهما كله فلم يدع مالًا إلا أخذه فما ترى فوالله لا تنكحان أبدًا إلا ولهما مال. فقال: يقضي الله في ذلك ونزلت سورة النساء ﴿يوصيكم الله﴾ فقال رسول الله: ادع لي المرأة وصاحبها. فقال لعمهما: أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فلك". استفاء يعني استرد واسترجع حقهما وأصله من الفيء وهو الرجوع وقوله: ثابت بن قيس خطأ إنما هو سعد بن الربيع. كذا رواه ابن وهب عن داود بن قيس وغيره، عن ابن عقيل. أخرجه أبو داود (٢) وقال: هو الصواب. ميراث أولاد الابن ٩٨٩٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، - عن أبيه "أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت - والتفسير لأبي الزناد - قال: وميراث الولد إذا توفي رجل فترك بنتًا واحدة فلها النصف، فإن كانتا اثنتين فما فوق ذلك من الإناث كان لهن الثلثان، فإن كان معهن ذكر فإنه لا فريضة لأحد منهم ويبدأ بأحد إن شركهم بفريضة فيعطي فريضته فما بقي بعد ذلك فهو بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال: ومنزلة ولد الأبناء إذا لم يكن دونهم ولد كمنزلة الولد سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم، يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون فإن اجتمع الولد وولد الابن فكان في الولد ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن وإن لم يكن الولد ذكرًا وكانتا انثيين فأكثر من البنات، فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو هو أطرف منهن، فيَرُدُ على من بمنزلته ومن فوقه من بنات الأبناء فضلا إن فضل فيقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يكن الولد إلا ابنة واحدة فترك ابنةَ ابن فأكثر من بنات الابن بمنزلة واحدة فلهن السدس تتمة الثلثين، فإن كان مع بنات الابن ذكر هو بمنزلتهن فلا سدس لهن ولا فريضة ولكن إن فضل فضل بعد فريضة أهل الفرائض كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن بمنزلته من الإناث

стр. 2406

للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لمن هو أطرف منهن شيء، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم". ٩٨٩٥ - الثوري، عن معبد بن خالد، عن مسروق، عن عائشة "في ابنتين وبنات ابن وبني ابن وأختين لابوين وأخوة وأخوات لأب أنها أشركت بين بنات الابن وبني الابن وبين الإخوة والأخوات للأب، فما بقي - يعني: للذكر مثل حظ الأنثيين. قال: وكان عبد الله لا يشرك بينهم يجعل ما بقي للذكور". ٩٨٩٦ - الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: "قدم مسروق من المدينة وهو يشرك بينهم، فقال له علقمة: أكان أحد أثبت عندك من عبد الله؟ قال: لا، ولكني قدمت المدينة فرأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون بينهم في رجل ترك أخوات لأبوين وإخوة وأخوات لأب وترك بنات وبنات ابن وبني ابن". ٩٨٩٧ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه، وعن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم والشعبي: "هذا ما اختلف فيه علي وعبد الله وزيد ابنتان وابن ابن وابنة ابن في قول علي وزيد للأنثيين الثلثان وما بقي لابن الابن وابنة الابن للذكر مثل حظ الانثيين" وفي قول ابن مسعود للأنثيين وما بقي للذكر دون الأنثى؛ لأنه لم يكن يزيد البنات علي الثلثين وفي ابنة وبنت ابن وابن ابن في قول علي وزيد للابنة النصف وما بقي فلابن الابن ولبنات الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي قول عبد الله للبنت النصف ولبنات الابن تكملة الثلثين وما بقي فلابن الابن". فرض بنت الابن مع ابنة الصلب ٩٨٩٨ - سفيان (خ) (١)، عن أبي قيس، عن الهزيل بن شرحبيل "جاء رجل إلي أبي موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأبوين فقالا للابنة النصف وللأخت ما بقي وقالا له انطلق إلى عبد الله فَسَلْهُ فسيتابعنا، فأتي عبد الله فذكر له ذلك فقال: قد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين ولكن أقضي فيها كما (٢) قضي رسول الله ﷺ للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وللأخت ما بقي".

стр. 2407

من لم يورث ابن الأخ مع الجد شيئًا ٩٨٩٩ - أبو بكر بن عياش، عن مغيرة والأعمش، عن إبراهيم (١) "أن عليًّا وابن مسعود كانا لا يورثان ابن الأخ مع الجد". ٩٩٠٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي قال: "ما ورث أحد من الناس أخًا لأم ولا ابن أخ مع جد شيئًا". إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: "حدثت أن عليًّا كان ينزل بني الأخ مع الجد منازل آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة يفعله غيره". فرض الإخوة لأم قال الله - تعالى -: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (٢). وقد مر عن القاسم بن عبد الله أن سعدًا كان يقرؤها "وله أخ أو أخت من أم". ٩٩٠١ - شعبة، عن قتادة (١) "أن أبا بكر قال في خطبته: ألا إن هذه الآية التي في أول سورة النساء في شأن الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد والآية الثانية في الزوج والزوجة والإخوة من الأم، والآية التي ختم بها السورة أنزلها في الإخوة من الأب والأم". وفي فرائض أبي الزناد عن خارجة بن زيد، قال: "وميراث الإخوة للأم أنهم لا يرثون مع الولد ولا مع ولد الابن ذكرًا كان أو أنثى شيئًا ولا مع الأب ولا مع أب الأب شيئًا وهم فيما سوى ذلك يفرض للواحد منهم السدس ذكرًا كان أو أنثى، فإن كانوا اثنين فصاعدًا ذكورًا وإناثًا فرض لهم الثلث يقتسمونه بالسواء". فرض الأخت والأختين فأكثر للأبوين أو للأب قال الله - تعالى -: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ

стр. 2408

أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ (١) الآية. ٩٩٠٢ - هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "اشتكيت وعندي سبع أخوات لي فدخل عليَّ رسول الله ﷺ فنضح في وجهي فأفقت فقلت: يا رسول الله، أوصي لإخوتي بالثلثين؟ فقال: احبس. فقلت: بالشطر؟ قال: احبس. ثم خرج ثم رجع فقال: يا جابر، ما أُراك إلا ميتًا من هذا الوجع وقد أنزل الله في أخواتك فبين فجعل لهن الثلثين فكان جابر يقول: نزلن هؤلاء الآيات فيَّ ﴿يستفتونك ... ﴾ إلى آخرها". قلت: هي آية واحدة، ورواه كثير بن هشام عن هشام لكنه قال: لا أراك ميتًا. ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب ٩٩٠٣ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه "أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد والتفسير لأبي الزناد علي معاني زيد، قال: وميراث الإخوة للأبوين أنهم لا يرثون مع الولد الذكر ولا مع ولد الابن الذكر ولا مع الأب شيئًا وهم مع البتات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدًّا أبا أب يَخلُفُون ويُبدأ بمن كانت له فريضة فيعطَون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة للأم وللأب بينهم علي كتاب الله إناثًا كانوا أو ذكورا للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يترك المتوفى أبًا ولا جدًّا ولا ابنا ذكرًا ولا أنثى، فإنه يفرض للأخت الوأحدة من الأب والأم النصف فإن كانتا اثنتين فأكثر فرض لهن الثلثان فإن كان معهن أخ فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات ويبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيُعطون فرائضهم فما فضل كان بين الإخوة والأخوات للأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة قَطْ لم يفضل لهم فيها شيء، فاشتركوا مع بني أمهم وهي امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها فكان لزوجها النصف ولأمها السدس ولبني أمها الثلث، فلم يفضل شيء فيُشرّك بين بني الأم وبين بني الأب والأم

стр. 2409

في ثلثهم فيكون للذكر مثل حظ (الأنثى) (١) من أجل أنهم كلهم بنو أم المتوفى. قال: وميراث الإخوة من الأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأم والأب كميراث الإخوة للأب والأم سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم إلا أنهم لا يشرّكون مع بني الأم في هذه الفريضة التي شركهم بنو الأب والأم، فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب والإخوة من الأب فكان في بني الأم والأب ذكر فلا ميراث معه لأحد من الإخوة للأب، وإن لم يكن بنو الأم والأب إلا امرأة واحدة وكان بنو الأب امرأة واحدة أو أكثر فللأخت من الأبوين النصف ولبنات الأب السدس تكملة الثلثين، فإن كان مع بنات الأب ذكر فيبدأ بأهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم فإن كان بنو الأم والأب بنتين فأكثر فرض لهن الثلثان ولا ميراث معهن لبنات الأب إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، فإن فضل فضل كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم". ٩٩٠٤ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم والشعبي أخت لأب وأم وأخ وأخوات لأب في قول علي وزيد للأخت النصف وما بقي للأخوات والأخ من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي قول عبد الله لها النصف وللأخوات من الأب تكملة الثلثين وما بقي للأخ من الأب. أختان لأب وأم وأخ وأخت لأب في قول علي وزيد للأختين الثلثان وما بقي بين الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي قول عبد الله للأختين الثلثان، وما بقي للذكر دون الأنثى لأنه لم يكن يري أن تزيد الأخوات علي الثلثين". ٩٩٠٥ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "قصي رسول الله ﷺ أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرءونها ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ (٢) وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون إخوته لأبيه".

стр. 2410

الأخوات مع البنات عصبة مر حديث شعبة (خ) (١)، عن أبي قيس، عن هزيل، عن ابن مسعود وفيه قال: "أقضي فيها بما قضى رسول الله ﷺ لابنتها النصف ولابنة ابنها السدس تكملة التلثين وما بقي لأختها". ٩٩٠٦ - شعبة (خ) (٢)، عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود قال: "قضى فينا معاذ بن جبل علي عهد رسول الله ﷺ في امرأة تركت ابنتها وأختها، النصف للابنة والنصف للأخت، قال سليمان - فيما بعد -: قضي فينا ولم يقل علي عهد رسول الله". ٩٩٠٧ - أبو داود، نا شعبة، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، سمعت الأسود يقول: "قضى فينا معاذ باليمن في رجل ترك بنته وأخته، فأعطي الابنة النصف والأخت النصف". قال أبو داود: قال شعبة: وأخبرني الأعمش، سمعت إبراهيم يحدث عن الأسود قال: "قضى فينا معاذ باليمن أن رسول الله ﷺ جيء في رجل ترك ابنته وأخته فأعطي الابنة النصف والأخت النصف" قال والأول أصح وهو رواية (خ) غندر وأخرجه البخاري من حديث شيبان عن أشعث موقوفًا. ٩٩٠٨ - الثوري، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود قال: "قضي ابن الزبير في ابنة وأخت فأعطي الابنة النصف وأعطي العصبة سائر المال. قلت له: إن معاذًا قضي باليمن فأعطي الابنة النصف والأخت النصف، فقال ابن الزبير، فأنت رسول إلي عبد الله بن عتبة فتحدثه بهذا الحديث - وكان قاضيًا علي الكوفة". ٩٩٠٩ - معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: "جاء ابنَ عباس رجل فقال: رجل توفي فترك ابنته وأخته لأبويه. فقال: للابنة النصف وليس للأخت شيء ما بقي فهو لعصبته، فقال له رجل: فإن عمر قد قضي بغير ذلك جعل للابنة النصف وللأخت النصف. قال ابن عباس: أأنتم أعلم أم الله؟ قال معمر: فلم أدر ما وجه ذلك حتى لقيت ابن طاوس، فذكرت له حديث الزهري فقال: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله - تعالى -: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ

стр. 2411

أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾، (١) فقال ابن عباس: فقلتم أنتم لها نصف وإن كان له ولد". قال المؤلف: المراد بالولد هنا الابن بدليل ما مضى عن النبي ﷺ ثم عمن بعده. ميراث الأب ٩٩١٠ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه: "هذه الفرائض وأصولها عن زيد والعبارة لأبي الزناد، قال: وميراث الأب من ابنه أو بنته إن ترك المتوفى ولدًا ذكرًا أو ولد ابن ذكر فإنه يفرض للأب السدس، وإن لم يترك المتوفى ولدًا ذكرًا ولا ولد ابن (٢) فإن الأب يخلف ويبدأ بمن يشركه من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل من المال السدس فأكثر كان للأب وإن لم يفضل عنهم السدس فرض للأب السدس فريضة". ٩٩١١ - ابن جريج "قلت لابن طاوس: ترك أباه وأمه وابنته كيف؟ قال لابنته النصف لا تزاد والسدس للأم والسدس للأب، ثم السدس الآخر للأب". ثم أخبرني عن أبيه (٣) أن النبي ﷺ قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر". ٩٩١٢ - وهيب (خ م (٤))، نا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال رسول الله: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر". فرض الجدة والجدتين ٩٩١٣ - مالك (عو) (٥)، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق، عن قبيصة قال: "جاءت الجدة إلى أبي بكر تسأله ميراثها فقال لها أبو بكر: ما لك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئًا فارجعي حتى أسأل الناس. فقال المغيرة بن شعبة: حضرت

стр. 2412

رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيرك؛ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر تسأله ميراثها، فقال: مالك في كتاب [الله] (١) شيء وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا ولكن هو ذلك السدس فإن: اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها". ٩٩١٤ - شريك، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس "أن رسول الله ورث جدة سدسًا". ٩٩١٥ - زيد بن الحباب، ثنا أبو المنيب عبيد الله، عن ابن بريدة، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ أطعم السدس الجدة إذا لم تكن أم". ٩٩١٦ - يحيى الحماني، نا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، عن معقل بن يسار "أن رسول الله أعطى الجدة السدس" رواه ابن حميد، عن إبراهيم بن المختار، عن شعبة، عن يونس. قلت: لم يصح. قال المؤلف: المحفوظ حديث معقل في الجد. ٩٩١٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم (٢) قال: "أتت الجدتان إلى أبي بكر فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتتا وهو حي كان إياها يرث؟ فجعل أبو بكر السدس بينهما". ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم "أن جدتين أتتا أبا بكر الصديق أم لأم وأم لأب فأعطى الميراث أم الأم دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة: يا خليفة رسول الله، قد أعطيتَ التي لو ماتت لم يرثها! فجعله أبو بكر بينهما - يعني: السدس". ٩٩١٨ - فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت (٢) عن عبادة بن الصامت قال: "إن من قضاء رسول الله ﷺ أنه قضى للجدتين من الميراث بينهما السدس سواء" إسحاق عن عبادة منقطع. من لم يورث أكثر من جدتين ٩٩١٩ - مالك، عن عبد ربه بن سعيد "أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث كان لا يفرض إلا للجدتين". ٩٩٢٠ - ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: لا نعلمه وُرّث في الإسلام إلا جدتين. وهو قول ربيعة. وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال لابن مسعود: "أنتم الذين تفرضون لثلاث جدات كأنه ينكر ذلك" وفي رواية أخرى "وُرّثْ حواء من بنيها" وسنده واه. قال محمد بن

стр. 2413

نصر: جاءت الأخبار عن أصحاب النبي ﷺ وجماعة من التابعين أنهم ورثوا ثلاث جدات، ولا نعلمه عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا ما جاء عن سعد ولا يصح. توريث ثلاث جدات متحاذيات أو أكثر ٩٩٢١ - شعبة وغيره، عن منصور، عن إبراهيم (١) قال: "أطعم رسول الله ﷺ ثلاث جدات سدسًا. قلت لإبراهيم: ما هن؟ قال: جدتاك من قبل أبيك وجدة أمك" مرسل. ٩٩٢٢ - ورواه أحمد بن خالد الوهبي، عن خارجة بن مصعب، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد (١)، عن النبي ﷺ والآخر مرسل. ٩٩٢٣ - وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن (١) "أن رسول الله ورث ثلاث جدات" وهذا يعضد الأول. ٩٩٢٤ - معتمر، نا ابن عون، عن محمد "في الجدات الأربع أن عمر أطعمهن السدس". ٩٩٢٥ - هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي "أن زيد بن ثابت وعليًّا كانا يورثان ثلاث جدات ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم". ٩٩٢٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه بما أصوله عن زيد والعبارة لأبي الزناد قال: فإن ترك المتوفى ثلاث جدات بمنزلة واحدة وليس دونهما أم ولا أب فالسدس بينهن وهن أم أم الأم وأم أم الأب وأم أبي الأب". ٩٩٢٧ - حماد بن سلمة، نا حميد وداود (١) أن زيد بن ثابت قال: ترث ثلاث جدات جدتان من قبل الأب وواحدة من قبل الأم". ٩٩٢٨ - الأعمش، عن إبراهيم (١)، عن عبد الله قال: "ترث ثلاث جدات: جدتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم". ٩٩٢٩ - حماد بن سلمة، عن ليث عن طاوس، عن ابن عباس قال: "ترث الجدات الأربع جُمَع". ٩٩٣٠ - أشعث بن سَوار، عن الشعبي، قال: "جئن أربع جدات يتساوقن إلى مسروق فألقى أم أب الأم وورث ثلاث جدات". ٩٩٣١ - حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي. وحميد، عن الحسن قالا: "أم أب الأم لا ترث. زاد الشعبي: ابنها الذي تدلي به لا يرث فكيف ترث هي". توريث القربى من الجدات دون البُعدى ٩٩٣٢ - هشيم، عن ابن أبي ليلي، عن الشعبي "أن عليًّا وزيدًا كانا يورثان القربى من الجدات".

стр. 2414

أشعث، عن الشعبي "كان علي وزيد يورثان من الجدات الأقرب فالأقرب". محمد بن سالم، عن الشعبي "كان علي وزيد يطعمان الجدة أو الثنتين أو الثلاث السدس لا يُنَقص منه ولا يُزَن عليه إذا كانت قرابتهن إل الميت سواء، فإن كانت إحداهن أقرب فالسدس لها، وكان عبد الله يشرّك بين أقربهن وأبعدهن في السدس إن كن بمكان شتي ولا يحجب الجدات من السدس إلا الأم". ٩٩٣٣ - شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم "كان علي وزيد يورثان القربى من الجدات السدس وإن يكن سواء فهو بينهن، وكان عبد الله يقول: لا يحجب الجدات إلا الأم. ويورثهن وإن كان بعضهن أقرب من بعض إلا أن تكون إحداهن أم الأخرى فيورث الابنة" ورواه أبو عمرو الشيباني عن أبن مسعود بمعناه. وروي عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي وزيد بمعناه. توريث القربى إذا كانت من قبل الأم والتشريك بينهن إذا كانت القربى من قبل الأب وهو الصحيح من مذهب زيد ٩٩٣٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد قال: "إذا اجتمعت جدتان فبينهما السدس، وإذا كانت التي من قبل الأم أقرب من الأخرى فالسدس لها وإذا كانت التي من قبل الأب أقرب فهو بينهما". ٩٩٣٥ - ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: "وإنا قد سمعنا أنها إن كانت التي من قبل الأم هي أقعدهما كان لها السدس دون التي من قبل الأب وإن كانتا من المتوفى بمنزلة واحدة أو كانت التي من قبل الأب هي أقعدهما فإن السدس يقسم بينهما نصفين". ٩٩٣٦ - أبو أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهيب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول: إذا كانت الجدة من قبل الأم أقعد (١) من الجدة من قبل الأب فهي أحق بالسدس وإذا كان الجدة من قبل الأب أقعد أشرك بينهما. قيل: وكيف صارت الجدة من قبل الأم بهذه المنزلة؟ قال: لأن الجدات إنما أطعمن السدس من قبل سدس الأم". ٩٩٣٧ - الثوري، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد قال: "إذا كانت الجدة من قبل الأم أقعد من الجدة من قبل الأب كان لها السدس وإذا كانت الجدة من قيل الأب أقعد من الجدة للأم جعل السدس بينهما". وكيع، عن فطر، عن شيخ، عن خارجة بن زيد، عن أبيه بنحو ذلك.

стр. 2415

٩٩٣٨ - خالد، عن حميد الطويل، عن عمار بن أبي عمار، عن زيد بن ثابت "إذا كانت الجدة من قبل الأم أقعد فهي أحق بالسدس". العصبة ٩٩٣٩ - محمد بن فليح (خ) (١)، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مؤمن إلا أنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم ﴿النبي أولي بالمؤمنين من أنفسهم﴾ (٢) وأيما امرئ ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، وإن ترك دينًا أو ضَيَاعًا فليأتني فأنا مولاه". ورقاء (م) (٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده إنْ علي الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به؛ فأيكم ما ترك دينًا أو ضياعًا فلأُدْعَ له فأنا مولاه، وأيكم ما ترك مالًا فإلى العصبة من كان". إسرائيل (خ) (٣)، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالا فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلا أو ضياعًا فأنا وليه" اسم الموالي يقع على بني الأعمام. ترتيب العصبة مر حديث ابن عباس (خ م) (٥) مرفوعًا: "ألحقوا المال بالفرائض؛ فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر". لفظ عبد الأعلى بن حماد (م) وإبراهيم بن الحجاج عن وهيب. ٩٩٤٠ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه في قول زيد وعلي وابن مسعود: "إذا ترك المتوفى ابنًا فالمال له، فإن ترك اثنين فالال بينهما، فإن ترك ثلاثة بنين فالمال بينهم بالسوية، فإن ترك بنين وبنات فالمال بنيهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يترك ولدًا للصلب وترك بني ابن وبنات ابن نسبهم إلى الميت واحد فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهم بمنزلة الولد إذا لم

стр. 2416

يكن ولد، وإذا ترك ابنًا وابن ابن فليس لابن الابن شيء، وكذلك إذا ترك ابن ابن وأسفل منه ابن ابن وبنات ابن فليس للأسفل شيء مع الأعلى كما أنه ليس لابن لابن مع الابن شيء، وإن يترك أباه ولم يترك أحدًا غيره فالمال له وإن ترك أباه وترك ابنا فللأب السدس، وما بقي فللابن وإن ترك ابن ابن ولم يترك ابنا فابن الابن بمنزلة الابن". ٩٩٤١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه هذه معاني الفرائض وأصولها عن زيد والعبارة لأبي الزناد قال: الأخ للأب والأم أولى بالميراث من الأخ للأب، والأخ للأب أولى بالميراث من ابن الأخ للأب والأم، وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب، وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم، وابن الأخ للأب أولى من العم أخي الأب للأب والأم والعم أخو الأب والأم أولي من العم أخي الأب للأب. والعم أخو الأب للأب أولي من ابن العم للأبوين، وابن العم للأب أولي من عم الأب للأبوين، وكل شيء يسأل عنه من ميراث العصبة، فإنه علي نحو هذا فما سئلت عنه من ذلك فانسب المتوفى وانسب من ينازع في الولاية في عصبته، فإن وجدت أحدًا منهم يلقي المتوفى إلي أب لا يلقاه من سواه منهم إلا إلي أب فوق ذلك فاجعل الميراث للذي يلقاه إلي الأب الأدني دون الآخرين، وإذا وجدتهم كلهم يلقونه إلي أب واحد يجمعهم فانظر أقعدهم في النسب، فإن كان ابن ابن فقط فاجعل الميراث له دون الأطرف فإن كان الأطرف ابن أم وأب، فإن وجدتهم مستوين يتناسبون في عدد الآباء إلي عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى وكانوا كلهم بني أب أو بني أب وأم فاجعل الميراث بينهم بالسواء، وإن كان والد بعضهم أخا والد ذلك المتوفى لأبيه وأمه وكان والد من سواه إنما هو أخو والد ذلك المتوفى لأبيه قط، فإن الميراث لبني الأب والأم دون بني الأب والجد أب الأب أولي من ابن أخ لأبوين وأولي من العم أخ الأب للأم والأب". ٩٩٤٢ - هشام، عن ابن سيرين قال: "كنت عند عبد الله بن عتبة وكان قاضيًا فأتاه قوم يختصمون في ميراث امرأة يقال لها: فُكيهة بنت سمعان، فجعل هذا يقول: أنا فلان بن فلان ابن سمعان. ويقول هذا: أنا فلان بن فلان بن سمعَان. فلم يفهم، فقام رجل فكتب قصتهم في صحيفة ثم جاء بها إليه فقرأها، فقال: نعم فهمت، حدثني الضحاك بن قيس أن عمر

стр. 2417

قضى في أهل طاعون عمواس أنهم إذا كانوا من قبل الأب فبنو الأم أحق بالمال فإن كان أحدهم أقربهم بأب فهو أحق بالمال". ٩٩٤٣ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليّ "قضى رسول الله بالدين قبل الوصية وأنتم تقرءون ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ (١) وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الإخوة والأخوات للأب والأم دون الإخوة والأخوات للأب". ابنا عم أحدهما زوج أو أخ لأم ٩٩٤٤ - روح بن القاسم (خ م) (٢)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ : "ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر". ٩٩٤٥ - حماد بن سلمة، عن أوس بن ثابت، عن حَكيم بن عقال قال: "أتي شريح في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها، فأعطى الزوج النصف وأعطي الأخ من الأم ما بقي فبلغ ذلك عليًّا، فأرسل إليه فقال: ادعوا لي العبد الأبظر. فدُعي شريح فقال: ما قضيت؟ فقال: أعطيت الزوج النصف والأخ من الأم ما بقي، فقعال علي: أبكتاب الله أم بسنة من رسول الله؟ قال: بل بكتاب الله، فقال: أين؟ قال شريح: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (٣) فقال علي: هل قال للزوج النصف ولهذا ما بقي؟ ثم أعطي عليّ الزوج النصف وللأخ من الأم السدس، ثم قسم ما بقي بينهما" رواه شعبة أيضا عن أوس. ٩٩٤٦ - سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "أتي علي بابني عم أحدهما أخ لأم فقيل له: إن عبد الله كان يعطي الأخ للأم المال كله، فقال: يرحمه الله إن كان لفقيهًا ولو كنت أنا لأعطيت الأخ من الأم السدس ثم لقسمت ما بقي بينهما". ٩٩٤٧ - يزيد، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي "امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها، في قول علي وزيد: للزوج النصف، وللأخ من الأم السدس وهما شريكان فيما بقي، وفي قول عبد الله: للزوج النصف وللأخ من الأم ما بقي" قال يزيد بن هارون: بقول علي وزيد يُؤخَذُ.

стр. 2418

الميرات بالولاء ٩٩٤٨ - مالك (خ م (١))، عن نافع، عن ابن عمر "أن عائشة أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال أهلها: نبيعِكها على أن الولاء لنا. فذكرتْ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لا يمنعك ذلك فإن الولاء لمن أعتق". ٩٩٤٩ - هشام بن حسان، عن الحسن (٢) قال رسول الله ﷺ : "الولاء لُحمة كلُحمة النسب لا يباع ولا يوهب" وروي من حديث أبن عمر موصولا وليس بصحيح. وروي عن عمر وعلي قولهما. ٩٩٥٠ - يزيد، عن أشعث بن سوار، عن الحسن (٢) "أن النبي ﷺ خرج إلى البقيع فرأى رجلا يباع، فساوم به ثم تركه، فاشتراه رجل فأعتقه ثم [أتي] (٣) به النبي ﷺ فقال: إني اشتريت هذا فأعتقته فما ترى فيه؟ قال: أخوك ومولاك. قال: ما ترى في صحبته؟ قال: إن شكرك فهو خير له وشر لك، وإن كفرك فهو خير لك وشر له. قال: ما ترى في ماله؟ قال: إن مات ولم يدع وارثًا فلك ماله". هكذا جاء مرسلا. ٩٩٥١ - عمر بن رؤبة، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: "تحوز المرأة ثلاث مواريث لقيطها وعتيقها وولدها الذي لاعنت عليه" وهذا لا يصح. قال البخاري: عمر بن رؤبة فيه نظر. ٩٩٥٢ - شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد "أن ابنة حمزة أعتقت غلامًا لها فتوفي وترك ابنته وابنة حمزة، فزعم أن النبي ﷺ قسم لها النصف ولابنته النصف". سفيان، عن منصور بن حيّان الأسَدي، عن عبد الله بن شداد قال: "مات مولىً لابنه حمزة وترك ابنة وابنة حمزة، فجعل رسول الله ﷺ لابنته النصف ولابنة حمزة النصف".

стр. 2419

وكذلك روي عن سلمة والشعبي عن عبد الله بن شداد وابن شداد، أخو بنت حمزة من الرضاعة. والحديث منقطع، وقد قيل: عن الشعبي، عن عبد الله بن شداد عن أبيه، وليس بمحفوظ، وهؤلاء الرواة أجمعوا على أن ابنة حمزة هي المُعتقة، قال إبراهيم النخعي. توفي مولىً لحمزة فأعطى النبي ﷺ ابنة حمزة النصف طعمةً وقبضَ النصف. فهذا غلط وقد قال شريك: تقحّم إبراهيم هذا القول تقحمًا إلا أن يكون سمع شيئًا فرواه. ٩٩٥٣ - الحسن بن صالح، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي بردة "أن رجلا مات وترك ابنةً ومواليه الذين أعتقوه، فأعطى النبيُّ ﷺ ابنته النصف ومواليه النصف". مرسل. ٩٩٥٤ - جرير، عن مغيرة، عن أصحابه قالوا: كان زيد إذا لم يجد من هؤلاء - يعني العصبةَ - لم يزد علي ذي سهم ولكن يرد علي الموالي فإن لم يكن موالي فعلي بيت المال". ٩٩٥٥ - يزيد بن هارون، أنا محمد، عن الشعبي قال: "كان عبد الله لا يورث موالي مع ذي رحم شيئًا، وكان علي وزيد يقولان: إذا كان ذو رحم ذا سهم فله لسهمه وما بقي فللموالي هم كلالة". ٩٩٥٦ - الثوري، عن سلمة بن كهيل قال: "رأيت المرأة التي ورثها علي، فأعطي الابنة النصف والموالي النصف" وروي عن علي بخلافه. ٩٩٥٧ - أبو عوانة، عن منصور بن حيان - بياع الأنماط - قال: "كنت جالسًا مع سويد بن غفلة"ح. والثوري، عن حيان الجعفي قال: "كنت عند سويد فأتي في ابنة وامرأة ومولىً فقال: كان علي يعطي الابنة النصف والمرأة الثمن ويرد ما بقي علي الابنة". ٩٩٥٨ - شعبة وسفيان، عن منصور، عن فُضيل بن عمرو، عن إبراهيم (١) "كان عمر وعبد الله يورثان الأرحام دون الموالي، فقلت له: أفكان علي يفعل ذلك فقال: كان علي أشدهم في ذلك". المولى من أسفل ٩٩٥٩ - حماد بن سلمة وابن عيينة، عن عمرو، عن عوسجة، عن ابن عباس "أن رجلا توفي على عهد رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ : "انظروا هل له وارث؟ فقالوا: لا. إلا غلامًا كان له فأعتقه قال: ادفعوا إليه ميراثه" لفظ حماد. ٩٩٦٠ - وخالفهما حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار، عن عوسجة مولى ابن عباس "أن رجلا مات على عهد رسول الله ولم يدع وارث إلا مولى له هو أعتقه فأعطى النبي ﷺ

стр. 2420

ميراثه" وكذلك أرسله روح بن القاسم، عن عمرو، عن عوسجة "أن رجلا مات ... " فذكره بمعناه قال البخاري: عوسجة روي عنه عمرو، لم يصح حديثه. ويروي عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس وهو خطأ. من جعل ميراث من لم يدع وارثًا في بيت المال ٩٩٦١ - حماد بن زيد، عن بُديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوزني، عن المقدام الكندي قال رسول الله ﷺ : "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك دينًا أو ضيعة فإلينا، ومن ترك مالا فلورثته، وأنا مولى ما لا مولى له، أرث ماله وأفك عانه، والخال وارث من لا وارث له، يرث ماله ويفك عانه". ٩٩٦٢ - سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة "أن رجلا وقع من نخلة فمات، فترك شيئًا ولم يدع ولدًا ولا حميمًا، فقال رسول الله ﷺ : هاهنا أحد من أهل قريته؟ فقالوا: نعم. فأعطاه النبي ﷺ ميراثه " هذا يحتمل أنْ كان مولي له بغير العتاق فلم يأخذ ميراثه وجعله في أهل قريته علي طريق المصلحة. ٩٩٦٣ - شريك، أخبرني أبو بكر الأحمري، عن ابن بريدة، عن أبيه "أن رجلا توفي من خزاعة علي عهد رسول الله ﷺ فأتي النبي بميراثه، فقال: انظروا هل من وارث؟ فالتمسوه فلم يجدوا له وارثًا، فأخبر النبي ﷺ فقال: "ادفعوه إلي أكبر خزاعة". ٩٩٦٤ - المحاربي (د) (١)، عن جبريل بن أحمر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: "أتي رسول الله ﷺ رجل فقال: إن عندي ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزديًا أدفعه إليه، قال: فانطلق فانظر أول خزاعي تلقاه فادفعه إليه. فلما ولي قال: عليَّ بالرجل. فلما جاء قال: انظر كُبْرَ خزاعة فادفعه إليه" جبريل هو أبو بكر الأحمري. ٩٩٦٥ - الثوري، عن قيس بن مسلم، عن محمد بن المنتشر، عن مسروق قال: "أتيت عبد الله فقلت: إن رجلا كان فينا نازلا فخرج إلي الجبل فمات وترك ثلاثمائة درهم، فقال عبد الله: هل ترك وارثًا أو لأحد منكم عليه عقد ولاء؟ قلت: لا. قال: له هاهنا ورَثة كثير فجعل ماله في بيت المال".
следующие страницы →