← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

باب نفض اليدين إذا بقي فيهما غبار يمس الوجه كله ٩٤١ - شعبة (خ م) (١)، عن الحكم، عن ذر، عن ابن أبزى، عن أبيه قال: "أتى رجل عمر ... " إلى أن قال: عن عمار، عن النبي ﷺ : "إنما كان يجزئك. وضرب رسول الله ﷺ بيده الأرض إلى التراب، ثم قال: هكذا. فنفخ فيها ومسح وجهه ويديه إلى المفصل". وليس فيه الذراعان. من عدم التراب ٩٤٢ - أبو أسامة (خ م) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنها استعارت قلادة من أسماء فهلكت فأرسل رسول الله ﷺ ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي ﷺ شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة". فهؤلاء الصحابة حين عدموا الماء (لحق) (٣) الوقت، وشكوا ذلك إلى نبيهم فلم ينكره، فكذلك غيرهم إذا عدموا الماء والتراب، وقال الله -تعالى-: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤). ٩٤٣ - الليث (م) (٥)، عن ابن الهاد، عن أبن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن

стр. 247

أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم". ومقتضى مذهب عمر وابن مسعود من لم يجد ماء ولا ترابًا أن لا يصلي، فإنهما لم يريا للجنب طهورًا إلا بالماء، فإذا لم يجده قالا: لا يصلي. ٩٤٤ - شعبة (خ) (١)، عن سليمان، عن أبي وائل قال: "قال أبو موسى لابن مسعود: إن لم تجد الماء لا تصلي؟ فقال: نعم، إن لم أجد الماء شهرًا لم أصل، لو رخصت لهم في هذا كان إذا وجد أحدهم البرد قال هكذا - يعني تيمم، وصلى، قلت: فأين قول عمار لعمر؟ قال: إني لم أر عمر قنع بقول عمار". نية التيمم ٩٤٥ - يوسف القاضي في سننه: نا أبو الربيع (م) (١)، ومحمد بن أبي بكر ومسدد (خ) (٢)، قالوا: ثنا حماد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيها الناس، إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى ... " الحديث. ويبدأ بالوجه قال تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٣) ٩٤٦ - محمد بن ثابت العبدي (د) (٥)، عن نافع: "انطلقت مع ابن عمر إلى ابن عباس في حاجة لابن عمر إلى ابن عباس فقضى حاجته، فكان من حديثه يومئذ أن قال: مر رجل على رسول الله ﷺ في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو من بول، فسلم عليه فلم يرد، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى من السكة ضرب بيديه على الحائط فمسح وجهه، ثم ضرب بيديه ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام وقال: لم يمنعني أن أرد

стр. 248

عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر". قلت: قال أحمد: هذا خبر منكر. ويبدأ باليمنى استحبابًا ٩٤٧ - شعبة (خ م) (١)، نا أشعث بن سليم، سمعت أبي، عن مسروق، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله، وطهوره وفي شأنه كله". الجنب يتيمم ويصلي إذا عدم الماء ٩٤٨ - عوف (خ) (١)، عن أبي رجاء، ثنا عمران بن حصين "أن رسول الله ﷺ رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلي في القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء. فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك". ٩٤٩ - شعبه (خ)، عن الحكم، عن ذر، عن ابن أبزى، عن أبيه قال: شهدت عمر فقال له عمار: تذكر إذ كنا سرية فأجنبنا فتمرغنا في التراب، فأتينا النبي ﷺ فذكرنا ذلك له فقال: إنما كان يكفيك هذا. وصف ذلك - يعني التيمم". ٩٥٠ - معمر، عن أبي إسحاق (س) (٢)، عن ناجيَة بن كعب (٣)، عن عمار قال: "أجنبت في الرمل فتمعكت تمعك الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: كان يكفيك من ذلك التيمم". ٩٥١ - شجاع بن الوليد، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله -وليس بالمسعودي- عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن علي قال: "أنزلت هذه الآية في المسافر ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (٤) قال: إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء، فإذا أدرك الماء اغتسل".

стр. 249

الحائض إذا عدمت الماء تيمم والنفساء كذلك ٩٥٢ - سفيان، عن المثنى بن الصباح -وليس بقوي- عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: إنا نكون في الرمل وفينا الحائض والجنب والنفساء، فتأتي علينا أربعة أشهر لا نجد الماء. قال: عليك بالتراب -يعني التيمم". رواه. حجاج بن أرطاة، عن عمرو فقال: عن أبيه، عن جده، وذكر الجنب فقط. ٩٥٣ - أبو الربيع السمان -ضعيف- عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة "أن أعرابًا أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنا نكون في هذه الرمال لا نقدر على الماء, ولا نرى الماء ثلاثة أشهر - أو أربعة أشهر، شك (١) - وفينا النفساء والحائض والجنب، قال: عليك بالأرض". قال ابن عيينة: إنما جاء بهذ المثنى بن الصباح، وإنما قال عمرو بن دينار: سمعت جابر بن زيد يقوله. قال ابن المديني: هكذا رواه شعبة عن عمرو. قال المؤلف: وقد روي عن ابن أبي عروبة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد، عن أبي هريرة، وإنما سمعه ابن أبي عروبة من أبي الربيع، عن عمرو. كذلك رواه سَعْد بن الصلت عن أبن أبي عروبة. ٩٥٤ - عمر بن شبة، ثنا عبد الله بن سلمة الأفطس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "جاء الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنا نكون بالرمل وإنا نعزب عن الماء الشهرين والثلاثة، وفينا الجنب والحائض، قال: عليكم بالتراب". الأفطس: ضعيف. قال الذهبي: تركوه.

стр. 250

الرجل يصيب أهله إن شاء في عدم الماء ٩٥٥ - (د) (١) حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: "دخلت في الإسلام فهمني ديني, فأتيت أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله ﷺ بذود وبغنم, فقال لي: اشرب من ألبانها -قال حماد: وأشك في أبوالها - قال: فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأتيت النبي ﷺ بنصف النهار، وهو في رهطٍ من أصحابه، وهو في ظل المسجد فقال: أبو ذر فقلت: نعم، هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فأمر لى رسول الله ﷺ بماء، فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن, فتسترت إلى بعير فاغتسلت، ثم جئت فقال رسول الله ﷺ : يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلْدك". ٩٥٦ - مُعَمَّر بن سليمان، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم". حديث عمار وعمران الثابت شاهد لهذين. ٩٥٧ - الوليد بن مسلم، ثنا سعيد -يعني ابن بشير- عن قتادة، عن معاوية بن حكيم، عن عمه قال: يا رسول الله: إني أغيب عن الماء ومعي أهلي أفأصيب منها؟ قال: نعم. قال: يا رسول الله، إني أغيب أشهرًا. قال: وإن مكثت ثلاث سنين". قيل: عمه حكيم بن معاوية نميري. قلت: قال (خ): في صحبته نظر. ٩٥٨ - جرير بن عبد الحميد، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أنه أصاب من جاريته، وأنه تيمم فصلى بهم وهو متيمم".

стр. 251

باب إذا وجد المتيمم الماء تطهر ٩٥٩ - عوف (خ م) (١)، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين قال: "كنا في سفر مع النبي ﷺ وإنا سرنا ليلة حتى إذا كان في آخر الليل وقعنا تلك الوقعة، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس، وكان أول من استيقظ فلان وفلان -يسميهم عوف- ثم كان الرابع عمر بن الخطاب، وكان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظه أحد حتى يكون هو المستيقظ؛ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه، فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس، وكان رجلا أجوف جليدًا، كبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته رسول الله ﷺ ، فلما استيقظ شكونا إليه الذي أصابنا، فقال: لا ضير-أو لا ضرر. شك عوف- فقال: ارتحلوا. فارتحل النبي ﷺ وسار غير بعيد فنزل فدعا بوضوء فتوضأ، ونادى بالصلاة فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا رجل معتزل لم يصل مع القوم قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك. قال: فسار رسول الله ﷺ فشكا إليه الناس العطش، فنزل فدعا فلانا وعليًا، فقال: اذهبا فابتغيا لنا الماء. فانطلقا فإذا هما بامرأة بين مزادتين -أو سطيحتين- من ماء على بعير لها فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي به أمس هذه الساعة ونفرنا خلوف -يعني عطاش- فقالا لها: انطلقي إذًا. قالت إلى أين؟ ؟ قالا: إلى رسول الله. قالت: هو الذي يقال له الصابئ. قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي. قال: فجاءا بها إلى رسول الله ﷺ وحدثاه الحديث، فاستنزلها عن بعيرها فدعا رسول الله بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين -أو السطيحتين- فمضمض في الماء وأعاده في أفواه المزادتين -أو السطيحتين- ثم أوكأ أفواههما وأطلق العزالي ثم قال للناس: اشربوا [و] (٢) استقوا. فاستقى من شاء وشرب من شاء، وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، فقال: اذهب فأفرغه عليك. وهي قائمة تبصر ما يفعل بمائها، قال: وايم الله ما أقلع عنها حين أقلع، وإنه يخيل إلينا أنها أملأ منها حين ابتدأ فيها.

стр. 252

فقال النبي ﷺ : اجمعوا لها. فجمعوا لها من بين دقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعامًا وجعلوه في ثوبها وحملوه ووضعوه بين يديها، ثم قال رسول الله ﷺ : تعلمين والله أنا ما رزأنا من مائك شيئًا، ولكن الله هو الذي سقانا، قال: فأتت أهلها وقد احتبست عليهم، فقالوا لها: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجب، أتاني رجلان فذهبا بي إلى هذا الصابئ ففعل بمائي كذا وكذا للذي كان، فوالله إنه لأسحر من بين هذه وهذه، أو إنه لرسول الله حقًا. قال: فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي فيه، فقالت يومًا لقومها: إن هؤلاء القوم عمدًا يدَعونكم، هل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها فجاءوا جميعًا فدخلوا في الإسلام". ٩٦٠ - سلم بن زرير (خ م) (١)، سمعت أبا رجاء يقول: ثنا عمران بنحوه وفيه: "فكان أول من استيقظ أبو بكر" وفيه: "فقعد عمر عند رأس النبي فيلا يكبر حتى استيقظ رسول الله ﷺ ، فرأى الشمس قد بزغت قال: ارتحلوا. فسار بنا حتى ابيضت الشمس فنزل فصلى" وفيه: "فأمر الرجل أن يتيمم بالصعيد ثم صلى وعجلني رسول الله في ركوب بين يديه نطلب الماء، فبينا نحن نسير؛ إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين، فقلنا: أين الماء؟ فقالت: أي هاه، أي هاه، لا ماء، فقلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: يوم وليلة. قلنا: انطلقي. فلم نملّكها من أمرها شيئًا حتى استقبلنا بها رسول الله، فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها مُؤتمة، فأمر بمزادتيها فمج في العزلاوين العلياوين، فشربنا عطاشًا أربعين رجلا حتى روينا، وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسلنا صاحبنا غير أنا لم نسق بعيرًا وهي تكاد تبض من الملء، ثم قال لنا: هاتوا ما عندكم فجمعنا لها من الكسر والتمر حتى صرّ لها صُرة، فقال: اذهبي فأطعمي هذا عيالك، واعلمي أنا لم نرزأ من مائك شيئًا. فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسحر الناس أو هو نبي كما زعموا. فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة، فأسلمت وأسلموا". رواه (خ) عن أبي الوليد عنه. ٩٦١ - العطاردي، ثنا يونس، عن عباد بن منصور، حدثني أبو رجاء، عن عمران "أن

стр. 253

رسول الله قال للرجل: ما منعك أن تصلي؟ قال: يا رسول الله، أصابني جنابة. قال: فتيمم بالصعيد، فإذا فرغت فصل، فإذا أدركت الماء فاغتسل ... " الحديث. قلت: عباد واه. ٩٦٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية قال: "تمارى ابن مسعود وعمار في الرجل تصيبه الجنابة ولا يجد الماء، فقال ابن مسعود: لا يصلي حتى يجد الماء. وقال عمار: كنت في الإبل فأجنبت فلم أقدر على الماء، فتمعكت كما تتمعك الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فقال: إنما كان يكفيك من ذلك التيمم، فإذا قدرت على الماء اغتسلت". ٩٦٣ - خالد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدان، عن أبي ذر قال: "اجتمعت غنيمة عند رسول الله فقال: يا أبا ذر، ابد فيها. فبدوت إلى الربذة فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت رسول الله ﷺ فقال: أبو ذر؟ فسكتُ، فقال: ثكلتك أمك أبا ذر، لأمك الويل، فدعا بجارية فجاءت بعس من ماء فسترني بثوب، واستترت بالراحلة فاغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلا. فقال: الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين, فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير" (١). رواه يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء بنحوه, وفيه: "سمعت أبا ذر". رؤية المتيمم الماء وهو يصلي احتج بعض أصحابنا في ذلك بعموم قوله ﵇: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. وبعموم قوله من حديث أبي سعيد: "لا يقطع الصلاة شيء". ٩٦٤ - سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (٢). ٩٦٥ - حِبان بن علي، عن أبي سِنان ضرار بن مُرة، عن حصين (٣)، عن عليٍّ أن

стр. 254

رسول الله ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة إلا الحدث ولا أستحييكم مما لم يستحي منه رسول الله [والحدث] (١) أن تفسو أو تضرط". قلت: لم يصح. قال المؤلف: لا يصح الاستدلال بهذا ولا بحديث أبي سعيد. التيمم لكل فريضة ٩٦٦ - عامر الأحول، عن نافع، عن ابن عمر قال: "يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث". إسناده صحيح. ٩٦٧ - هشيم، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "يتيمم لكل صلاة". ٩٦٨ - معمر, عن قتادة (١) "أن عمرو بن العاص كان يحدث لكل صلاة تيممًا، وكان قتادة يأخذ به". ٩٦٩ - الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى" ابن عمارة: ضعيف. ٩٧٠ - جرير بن حازم، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة". والتيمم لها بعد دخول وقتها ٩٧١ - يزيد بن زريع، ثنا سليمان التيمي، عن (سيار) (٢)، عن أبي أمامة أن نبي الله ﷺ قال: "إن الله قد فضلني على الأنبياء- أو قال: أمتي على الأمم- بأربع: أرسلني إلى الناس كافة، وجعل الأرض كلها لي ولأمتي طهورًا ومسجدًا، فأينما أدركت الرجل الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب يسير بين يدي مسيرة شهرٍ يقذف في قلوب أعدائي،

стр. 255

وأحلت (لنا) (١) الغنائم". ٩٧٢ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك قام من الليل (يصلي) " (٢) وفيه: "لقد أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلي" وفيه: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، والخامسة قيل لي: سل، فإن كل نبي قد سأل، فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله". إعواز الماء ٩٧٣ - ابن فضيل (م) (٣)، عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعًا: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعل ترابها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء ... " الحديث. ٩٧٤ - عمرو بن الحارث (خ) (٤)، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلو المدينة فأقام رسول الله ﷺ ، فبينا رأسه في حجري راقدًا أقبل أبي فلكزني لكزة شديدة، وقال: أحبست الناس في قلادة؟ ثم إن رسول الله استيقظ وحضرت الصلاة فالتمسوا الماء فلم (يوجد) (٥)، ونزلت آية التيمم. قال أسيد بن حضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر، ما أنتم إلا بركة". السفر المبيح التيمم ٩٧٥ - مالك (خ م) (٣)، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام النبي ﷺ

стр. 256

على التماسه، وأقام بالناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فأتى الناس أبا بكر فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة ... " الحديث وقد مر بطوله. ٩٧٦ - ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر "أنه أقبل من الجُرْف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة". فالجُرْف قريب من المدينة. ٩٧٧ - محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، ثنا هشام بن حسان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ تيمم وهو ينظر إلى بيوت المدينة بمكان يقال له (المِرْبد) (١) ". هذا ليس بمحفوظ. قلت: ابن سنان كذبه (د). الجريح والقريح والمجدر يتيمم إذا خاف شدة الضنى ٩٧٨ - جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه "في قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٢) قال: إذا كان بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري فيجنب فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم". ٩٧٩ - علي بن عاصم -وهذا لفظه- وإبراهيم بن طهمان وغيرهما، عن عطاء بن السائب لم يرفعه "في الرجل يجنب وبه الجراحة، يخاف إن اغتسل أن يموت، قال: فليتيمم ويصلي". وكذلك رواه عزرة، عن سعيد، عن ابن عباس قوله. ٩٨٠ - يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، أنا عاصم، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "المجدور يتيمم". ورواه آدم، عن شعبة فقال في المجدور وأشباهه: "إذا أجنب يتيمم بالصعيد". رواه الثوري وعبدة، عن عاصم الأحول، ولفظه قال: "رخص للمريض التيمم بالصعيد" (٣).

стр. 257

المحموم ونحوه لا يتيمم ٩٨١ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: "الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء. وكان ابن عمر يقول: اللهم أذهب عنا الرجز". أخرجاه من حديث ابن وهب عنه. وروته عائشة وأسماء بنت أبي بكر ورافع بن خديج، عن النبي ﷺ . التيمم فى السفر إذا خاف المرض من برد الماء ٩٨٢ - وهب بن جرير (د) (٢)، ثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن (٣) بن جُبَير (٤) عن عمرو بن العاص قال: "احتلمت ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ ! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله -تعالى- يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٥) فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا". خولف فيه. ٩٨٣ - ابن وهب (د) (٦)، أخبرني عمرو بن الحارث وآخر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران ابن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص "أن عمرًا كان على سرية وأنه أصابهم برد شديد لم ير مثله، فخرج لصلاة الصبح فقال: والله لقد احتلمت البارحة، ولكني والله ما رأيت بردًا مثل هذا, هل مر على وجوهكم مثله؟ قالوا: لا. فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم، فلمّا قدم على رسول الله ﷺ سأل

стр. 258

رسول الله ﷺ : كيف وجدتم عمرًا وصحابته؟ فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا: يا رسول الله، صلى بنا وهو جنب، فأرسل رسول الله إلى عمرو، فسأله، فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول الله، إن الله - تعالى قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (١) ولو اغتسلت مت، فضحك رسول الله ﷺ إلى عمرو". قال بعدهما (د): روي هذا عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال فيه: "فتيمم". قال البيهقي: يحتمل أن يكون فعل ما نقل في الروايتين غسل ما أمكن وتيمم للباقي. ٩٨٤ - الأعمش (خ م) (٢)، عن أبي وائل: "كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى له: الرجل يجنب فلا يجد الماء أيصلي؟ قال: لا. فقال: ألم تسمع إلى عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ أنا وأنت فأجنبت فتمعكت الصعيد، فأتينا رسول الله فأخبرناه فقال: إنما يكفيك هكذا. ومسح وجهه وكفيه واحدة قال: إني لم أر عمر قنع بذلك، فقال: كيف تصنعون بهذه الآية ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٣) قال: إنا لو رخصنا لهم في هذا كان أحدهم إذا وجد الماء البارد تمسح بالصعيد. فقلت لأبي وائل: أفما كرهه إلا لهذا؟ " (٤). رواه حفص ابن غياث، عن الأعمش فقال فيه: فما درى عبد الله ما يقول، فقال: إنا لو رخصنا ... " فذكره. الجرح يكون في بعض جسده ٩٨٥ - عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، أخبرني الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، أن عطاء حدثه، عن ابن عباس "أن رجلًا أجنب في شتاء، فسأل فأمر بالغسل، فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ما لهم قتلوه قتلهم الله -ثلاثًا- قد جعل الله الصعيد- أو التيمم طهورًا". ٩٨٦ - الوليد بن مزيد وابن شعيب (د) (٥)، ثنا الأوزاعي قال: بلغني عن عطاء أنه سمع ابن عباس يخبر "أن رجلًا أصابه جرح في عهد رسول الله ﷺ ثم أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال فاغتسل (فكزّ) (٦) فمات، فبلغ رسول الله ذلك فقال: قتلوه قتلهم الله، ألم يكن

стр. 259

شفاء العيّ السؤال". قال عطاء: فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح". فهذا المنقطع يقتضي غسل الصحيح منه، والأول يقتضي التيمم، فمن أوجب الجمع بينهما يقول: لا تنافي بين الروايتين. ٩٨٧ - ثنا موسى الأنطاكي (د) (١)، ثنا محمد بن سلمة، عن الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر قال: "خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فقال لأصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك قال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر-أو يعصب شك موسى- على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده". وهذه الرواية موصولة، جمع فيها بين غسل الصحيح والمسح على العصابة والتيمم إلا أنها تخالف الروايتين الأولتين في الإسناد. قلت: والزبير ليس ممن يحتج به. ٩٨٨ - حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان (٢)، عن علي أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يغسلها فعل بها من النار كذا وكذا. قال علي: فمن ثَمَّ عاديتُ شعري" (٣) فهذا يوجب غسل الصحيح. والكتاب يوجب التيمم لما لا يقدر على غسله، وظاهر الكتاب يدل على استعمال ما يجد من الماء، ثم الرجوع إلى التيمم إذا لم يجده. ويذكر عن عبدة بن أبي لبابة في الجنب لا يجد إلا قدر ما يتوضأ به، يتوضأ ويتيمم.

стр. 260

وقال معمر: كان الحسن والزهري يقولان: يتيمم فقط. المسح على العصائب والجبائر مر (١) خبر الزبير بن خُرَيق، عن عطاء، عن جابر وفيه في لفظ: "إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة يمسح عليها ويغسل سائر جسده". ٩٨٩ - الوليد بن مسلم، أخبرني هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا لم يكن على الجرح عصاب، غسل ما حوله ولم يغسله، ومسح على العصاب". ٩٩٠ - الوليد، أخبرني سعيد، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر "أن إبهام رجله جرحت فألبسها مرارة وكان يتوضأ عليها". ٩٩١ - الوليد، نا يحيى بن حمزة، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر "أنه توضأ وكفه معصوبة فمسح عليها وعلى العصاب وغسل سوى ذلك". الشافعي قال: قد روي حديث عن علي "أنه انكسر إحدى زندي يديه فأمره النبي ﷺ أن يمسح على الجبائر" ولو عرفت إسناده بالصحة قلت به. ٩٩٢ - سعيد بن سالم، حدثني إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي: "انكسرت إحدى زندي فسألت النبي ﷺ : امسح على الجبائر". عمرو معروف بوضع الحديث. وتابعه عمر بن موسى بن وجيه -وهو متهم- عن زيد، ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناده، عن زيد بن علي (٢) عن علي مرسلًا، وأبو الوليد ضعيف. وأجود ما في الباب الخبر الأول وليس بالقوي، وقول ابن عمر. ٩٩٣ - شعبة، عن عمرو عن يوسف المكي ققال: "احتلم صاحب لنا وبه جراحة، وقد عصب صدره، فسألنا عبيد بن عمير فقال: يغتسل ويمسح الخرقة- أو قال: يمسح صدره". ٩٩٤ - سليمان التيمي "سألت طاوسًا عن الخدش يكون بالرجل فيريد الوضوء أو الاغتسال من الجنابة وقد عصب عليه قال: إن كان يخاف فليمسح على الخرقة، وإن كان لا يخاف فليغسلها".

стр. 261

٩٩٥ - الأوزاعي، حدثني أبو بكر، سمعت عطاء بن أبي رباح ومجاهدًا وطاوسًا يقولون في رجل أصاب أصبعه جرح، قالوا: يغسل ما أصابه من دمه، ثم يعصبها، ثم يمسح على العصاب إذا توضأ، فإن نفذ منها الدم حتى يظهر فليبدلها بأخرى، ثم يمسح عليها إذا توضأ. ٩٩٦ - معمّر بن سليمان، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثني هشام بن حسان "أن رجلًا أتى الحسن فسأله وأنا أسمع فقال: انكسرت فخذه أو ساقه فتصيبه الجنابة فأمره أن يمسح على الجبائر". ٩٩٧ - معاذ بن معاذ، نا عمران بن حُدير قال: "كان بي جرح شديد من الطاعون، فأجنبت فسألت أبا مجلز، فقال: امسح فإنه يكفيك". ٩٩٨ - شيبان النحوي، عن أشعث: سألت إبراهيم النخعي قلت: "انكسرت يدي وعليها خرقها وعيدانها وجبائرها فربما أصابتني جنابة. فقال: امسح عليها بالماء فإن الله يعذر بالمعذرة". ٩٩٩ - الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن قتادة قال: "لا توضع العصائب والجبائر على الجرح والكسر إذا كان في موضع الوضوء حتى يتوضأ ويغسل موضع ذلك الجرح لما ظهر من دمه". الوضوء للنافلة والعيد وصلاة الجنازة فيه: حديث: ١٠٠٠ - معمر (خ م)، عن همام، عن أبي هريرة مرفوعًا: " (لا تقبل) (٢) صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". ١٠٠١ - شعبة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" (٣).

стр. 262

١٠٠٢ - عكرمة بن عمار (م) (١)، ثنا يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أخبرني سالم مولى المهري، قال: "خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى جنازة سعد بن أبي وقاص فمررنا على حجرة عائشة، فدعا عبد الرحمن بوضوء فسمعت عائشة تناديه، يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويل للأعقاب من النار". ومر خبر حذيفة (م) (٢) مرفوعًا: "جعلت لي تربتها طهورًا إذا لم نجد الماء". ١٠٠٣ - الليث ومالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "لا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر" فالذي روي عنه التيمم لصلاة الجنازة يحتمل أن يكون لم يجد ماءً. وفي إسناد ذلك ضعف، والذي روى مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس في ذلك لا يصح، إنما رواه ابن جريج، عن عطاء قوله. وهذا مما أنكر أحمد وابن معين على المغيرة بن زياد، وقد رفع إلى النبي ﷺ وهو خطأ. المتيمم يصلى ثم يجد الماء فى الوقت لا يعيد ١٠٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا عبد الرحمن بن الحسن بهمذان، ثنا عمير بن مرداس، ثنا عبد الله بن نافع، عن الليث (٣) عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: "خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ ، فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك. وقال للآخر: لك الأجر مرتين". قال أبو داود (٤): ذِكْرُ أبي سعيد فيه وهم ليس بمحفوظ، هو مرسل. ١٠٠٥ - يحيى بن بكير، نا الليث، عن عَميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء ابن يسار (٥) عن النبي ﷺ مرسلًا.

стр. 263

١٠٠٦ - ثنا القعنبي (د) (١)، ثنا ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله، عن عطاء بن يسار "أن رجلين من أصحاب النبي ﷺ ... " بمعناه. ١٠٠٧ - أخبرنا الحاكم، أنا إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن جعشم، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: "تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة". ١٠٠٨ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: "كان من أدركت من فقهائنا -فذكر الفقهاء السبعة- كانوا يقولون: من تيمم فصلى ثم وجد الماء -وهو في الوقت أو في غير الوقت- فلا إعادة عليه، ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات ويغتسل. والتيمم من الجنابة والوضوء سواء". ورويناه عن الشعبي، والنخعي، والزهري وغيرهم. تعجيل الصلاة بالتيمم إذا لم يرج الماء ١٠٠٩ - عبد الله بن عمر (د) (٢)، عن القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، عن أم فروة، قالت: "سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة في أول وقتها"، وقد مر فعل ابن عمر آنفًا. ١٠١٠ - شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارت، عن عليٍّ: "إذا أجنب الرجل في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمم وصلى". الحارث: لا يحتج به. ما جاء في طلب الماء وحد الطلب ١٠١١ - عمرو بن الحارث (خ) (٣)، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ... " فذكر الحديث، وفيه: "وحضرت الصلاة فالتمس الماء فلم يوجد فنزلت آية التيمم". ١٠١٢ - ابن عجلان وجماعة، عن نافع "أن ابن عمر تيمم بمربد النعم وصلى وهو على

стр. 264

ثلاثة أميال من المدينة، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد". ١٠١٣ - الوليد بن مسلم قال: قيل للأوزاعي: حضرت الصلاة والماء (حائر) (١) عن الطريق أيجب عليَّ أن أعدل إليه؟ قال: حدثني موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يكون في السفر فتحضره الصلاة والماء منه على غلوة (٢) أو غلوتين ونحو ذلك ثم لا يعدل إليه". ١٠١٤ - ابن المبارك، عن حكيم بن رزيق، عن أبيه: "سألت سعيد بن المسيب عن راعٍ, في غنمه أو راعٍ تصيبه جنابة، وبينه وبين الماء ميلان أو ثلاثة. قال: يتيمم صعيدًا طيبًا". ١٠١٥ - شريك وغيره، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ قال: "اطلب الماء حتى يكون آخر الوقت، فإن لم تجد ماء تيمم ثم صل". هذا لم يصح عن عليٍّ، وبالثابت عن ابن عمر نقول، ومعه ظاهر القرآن. ومن معه ماء ويخاف العطش تيمم ١٠١٦ - أبو الأحوص، عن عطاء، عن زاذان، عن عليٍّ: "إذا أجنب الرجل في أرض فلاة ومعه ماء يسير، فليؤثر نفسه بالماء وليتيمم بالصعيد". وروى نحوه شعبة، عن عطاء. ١٠١٧ - الحسن بن حي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "إذا كنت مسافرًا وأنت جنب أو محدث، فخفت إن توضأت أن تموت من العطش فلا (تَوضَهْ) (٣) واحبس لنفسك". وروينا نحوه عن الحسن وعطاء، ومجاهد وطاوس وغيرهم. المتيمم يؤم المتوضئين ١٠١٨ - جرير الضبي، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد قال: "كان ابن عباس في سفر

стр. 265

معه أناس من أصحاب النبي ﷺ فيهم عمار فصلى بهم وهو متيمم". ورويناه عن ابن المسيب والحسن وعطاء والزهري، وقد مر خبر عمرو بن العاص. وكرهه بعضهم. ١٠١٩ - حفص بن غياث، ثنا حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي "أنه كره أن يؤم المتيمم المتوضئين" ولا يصح. ١٠٢٠ - معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن نافع قال: "أصاب ابن عمر جنابة في سفر فتيمم فأمرني فصليت به وكنت متوضئًا". ١٠٢١ - صالح بن بيان -متروك- عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: "لا يؤم المتيمم المتوضئ" أخرجه الدارقطني (١) وضعفه (٢). المياه حكم الواقف دون قلتين ١٠٢٢ - همام (م) (٣)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "لا يبال في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه". (م) (٤) "وإذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها، إنه لا يدري أحدكم أين باتت يده". قال الشافعي في القديم: فإن عجن بالماء النجس لم يؤكل وأطعمه الدواب. وروينا عن عطاء ومجاهد أنه يطعمه الدجاج. ١٠٢٣ - عبيد الله (خ م) (٥)، عن نافع، أخبرني ابن عمر "أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ الحجر -أرض ثمود- فاستقوا من بئارها وعجنوا به، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا ويطعموا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة". هذا الماء وإن لم يكن نجسًا فحين كان ممنوعًا من استعماله أمر بإراقته، وأمر بإطعام ما عجن به للإبل، فكذلك ما كان ممنوعًا منه لنجاسته.

стр. 266

١٠٢٤ - الوليد بن مسلم، عن سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس "أن النبي ﷺ سئل عن عجين وقعت فيه قطرات من دم فنهى عن أكله". قال الوليد: لأن النار لا تنشف الدم. قال ابن عدي: هكذا ثناه ابن سَلْم من أصل كتابه، ثنا هشام بن خالد، نا الوليد. قال ابن عدي: وإنما يروي هذا سويد، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس. وسويد ضعفوه. طهارة الماء المستعمل ١٠٢٥ - شعبة (خ م) (١)، عن الحكم، عن أبي جحيفة قال: "خرج رسول الله ﷺ بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ركعتين، ونصب بين يديه عنزة وتوضأ، فجعل الناس يتمسحون بوضوئه". ١٠٢٦ - شعبة (خ م) (٢)، عن ابن المنكدر سمعت جابرًا يقول: "كان رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت، فقلت: يا رسول الله، لمن الميراث، إنما يرثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض". ومر حديث كريب (م) (٣)، عن ابن عباس، عن ميمونة في غسل النبي ﷺ وفيه: "فغسل رجليه فأعطيته ملحفة فأبى، فجعل ينفض الماء بيده". ١٠٢٧ - رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن عتبة بن حميد، عن عُبادة بن نُسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ "رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه (٤). رواه قتيبة عنه وقال: سألني أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فكتبه. قال المؤلف: سنده ليس بالقوي، وعن ابن سيرين "أنه ربما مسح وجهه بثوبه". وقال الشافعي: فإن قيل: لم لم يكن نجسًا؟ قيل: من قبل أن رسول الله ﷺ توضأ، ولا نشك أن من الوضوء ما يصيب ثيابه، ولم نعلمه غسل ثيابه منه ولا أبدلها، ولا علمته فعل ذلك مسلم،

стр. 267

وكان معقولًا إذ لم يمس الماء نجاسة أنه لا ينجس. ١٠٢٨ - سعيد بن بشير (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس "في الرجل يغتسل في الإناء فينتضح من الذي يصب عليه في الإناء قال: إن الماء طهور ولا يطهر". ولا يتطهر بمستعمل ١٠٢٩ - ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ توضأ فغرف غرفة فمضمض واستنشق منها، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم أخذ شيئًا من ماءٍ فمسح به رأسه وقال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه، ثم غرف غرفة فغسل قدمه اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل قدمه اليسرى" (٢). ١٠٣٠ - عمرو بن الحارث (م) (٢)، أن حبان بن واسع حدثه، أن أباه حدثه، أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم يذكر "أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ فمضمض ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا والأخرى ثلاثًا، ثم مسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما". ١٠٣١ - الهيثم بن جميل، أبنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ قالت: "أتيت النبي ﷺ بميضأة تَسَعُ مدًا وثلثًا فقال: اسكبي. قالت: فسكبت عليه، فغسل وجهه وذراعيه إلى مرفقيه، وأخذ ماء جديدًا فمسح رأسه مقدمه ومؤخره، وغسل قدميه ثلاثًا" (٣). وروي عن ابن عقيل خلاف هذا. ١٠٣٢ - الخريبي، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن الربيع "أن النبي ﷺ مسح برأسه من فضل ماء كان في يده" (٤). وفي لفظ: "ببلل يديه" وكأنه أراد: أخذ ماءً جديدًا فصب بعضه ومسح رأسه ببلل يديه.

стр. 268

وابن عقيل سيئ الحفظ مختلف فيه، قال ابن معين: لا يحتج به. وقد روي فيه عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، ولم يصح، وعن علي وابن عباس وابن مسعود وعائشة وأنس، عن النبي ﷺ في الغسل شيء في معناه، وهي ضعاف. وأمثل ذلك: ١٠٣٣ - حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد (١) عن النبي ﷺ "أنه اغتسل، فرأى لمعة على منكبه، ثم مسح يده على ذلك المكان". منقطع. ١٠٣٤ - عمرو بن الحارث (م) (٢)، عن بُكير بن عبد الله أن أبا السائب مولى هشام بن زُهْرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا". فهذا محمول على أقل من قلتين، فإذا اغتسل فيه صار مستعملًا فلا يمكن غيره أن يتطهر به، فأمر بأن يتناوله تناولًا لئلا يصير ما يبقى فيه مستعملًا. ١٠٣٥ - يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن أبيه سمعه يحدث عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة" (٣). ١٠٣٦ - الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ "أنه نهى أن يبال في الماء الدائم، وأن يغتسل فيه من الجنابة". ١٠٣٧ - يحيى بن محمد بن قيس، ثنا ابن عجلان، عن أبي الزناد, عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الماء الدائم ثم يغتسل منه للجنابة". هذا اللفظ هو المخرج في الصحيحين بدون: "للجنابة". ١٠٣٨ - شعيب بن أبي حمزة (خ) (٥)، ثنا أبو الزناد أنه سمع الأعرج يحدث، أنه سمع

стр. 269

أبا هريرة يحدث أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه". ١٠٣٩ - ابن عيينة (م) (١)، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه". ١٠٤٠ - هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ- أو يغتسل منه". قال (م) (٢): "ثم يغتسل منه" لم يشك، تابعه عوف عن محمد. ١٠٤١ - ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه". موقوف تابعه يزيد بن إبراهيم، ومر من صحيفة همام (م) (٤) , عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه. ١٠٤٢ - أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب". ١٠٤٣ - سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان عن يحيى بن يعمر "أن ابن عباس سئل عن ثمانية اغتسلوا من حوض واحدٍ، أحدهم جنب فقال: إن الماء لا ينجسه شيء". ١٠٤٤ - هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كان أحدنا يأتي الغدير وهو جنب فيغتسل في ناحية منه".

стр. 270

نجاسة سؤر الكلب ١٠٤٥ - الأعمش (م) (١)، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ولغ الكلب في إناء فليرقه، ثم ليغسله سبع مرار". الغسل منه سبعًا ١٠٤٦ - مالك (خ م) (٢)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات". وكذا رواه، عن أبي الزناد ابن عيينة وغيره. ١٠٤٧ - عبد الوهاب بن الضحاك -متروك- عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد ولفظه: "يغسله ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا" فهذا لا شيء، قد رواه عبد الوهاب بن نجدة، عن ابن عياش كالناس. ١٠٤٨ - همام (م) (٣)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات". وروينا فيه عن ابن عمر وابن عباس مرفوعًا. وعن ابن عباس وأبي هريرة وعائشة في الغسل سبعًا من فَتْوَاهُم. ويدخل في إحدى الغسلات تراب ١٠٤٩ - ابن سيرين (م) (٤)، عن أبي هريرة قال رسول الله: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ

стр. 271

الكلب فيه أن يغسله سبع مرات [أولاهن] (١) بالتراب". لفظ هشام عنه. ولفظ أيوب عنه: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن -أو أخراهن- بالتراب". ١٠٥٠ - وقال أبان: ثنا قتادة أن محمد ابن سيرين حدثه عن أبي هريرة أن نبي الله ﷺ قال: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب" (٢). رواه سعيد بن بشير، عن قتادة فقال: "الأولى بالتراب". ١٠٥١ - هشام، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه وقال: "أولاهن بالتراب" (٣). غريب. ١٠٥٢ - شعبة (م) (٤)، نا أبو التياح، عن مطرف، عن عبد الله بن مغفَّل "أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالي وللكلاب. ورخص في كلب الرعاء وكلب الصيد، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار، والثامنة عفروه بالتراب". أبو هريرة أحفظ أهل وقته؛ فروايته أولى. وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة فتواه بالسبع، وفي ذلك دلالة على خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة في الثلاث. نجاسة ما ماسه الكلب بسائر بدنه إذا كان أحدهما رطبًا ١٠٥٣ - يونس (م) (٤)، عن ابن شهاب، عن ابن السباق أن ابن عباس قال: حدثتني ميمونة "أن رسول الله ﷺ أصبح يومًا واجمًا، فقلت: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم! قال: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أما والله ما أخلفني. فظل رسول الله ﷺ يومه على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج،

стр. 272

ثم أخذ بيده ماءً فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة! قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله ﷺ يومئذ، فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير وبترك كلب الحائط الكبير". هكذا (م) عن حرملة، عن ابن وهب عنه. وفي مسند ابن وهب رواية بحر بن نصر عنه: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة. ورواه شبيب بن سعيد، عن يونس كالأول. ورواه شعيب وسليمان بن كثير، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السباق كالأول أيضًا (١). ورواه عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله. رواه سلامة بن روح، عن عقيل، أخبرني محمد بن مسلم أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن ابن عباس أخبره أن ميمونة أخبرته "أن رسول الله ﷺ ... " وذكره، وفيه: "قالت: وكان في بيتي جرو كلب فأخرجه رسول الله، ثم نضح مكانه بالماء". ففي هذا وما قبله دلالة على نسخ الرخصة وهي: ١٠٥٤ - يونس، عن ابن شهاب، حدثني حمزة بن عبد الله أن ابن عمر قال: كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ وكنت فتى شابًا أعزب، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك" (٢). ذكر (خ) (٣) سوى قوله: "تبول" تعليقًا. وأجمعوا على نجاسة بولها ووجوب الرش على (بول) (٤) الآدمي فكيف الكلب، فكان ذلك قبل أمره بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغه، أو كأن علم مكان بولها يخفى عليهم، فمن علمه وجب عليه غسله. والخنزير أسوأ حالًا من الكلب ١٠٥٥ - الليث (خ م) (٥)، عن ابن شهاب، عن سعيد سمع أبا هريرة يقول: قال

стр. 273

رسول الله: "والذي نفس بيده ليوشكن أن ينزل ابن مريم، حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد". غسل النجاسات ١٠٥٦ - معمر (م) (١)، عن الزهري، عن سعيد أن أبا هريرة [قال] (٢) قال رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده في إنائه -أو قال: في وضوئه- حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده". ١٠٥٧ - الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثًا ... " (٣) الحديث وكذلك قاله ابن هرمز، عن أبي هريرة. غسلها مرة تأتي عليها ١٠٥٨ - عبد الوهاب بن نجدة، نا ابن عيينة، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر امرأته، عن أسماء "أن النبي ﷺ سألته امرأة عن دم الحيضة يصيب الثوب، قال: حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه ثم صلي فيه" (٤). ١٠٥٩ - أخبرنا الحاكم، نا الأصم، نا العباس الدوري، ثنا عليّ بن قدامة، (د) (٥) ثنا أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة (٦)، عن ابن عمر قال: "كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرارٍ، وغسل الثوب من البول سبع مرات، فلم يزل رسول الله يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة". سؤر الهر ١٠٦٠ - مالك (عو) (٧)، عن إسحاق بن عبد الله، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن

стр. 274

كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- "أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: تعجبين يا ابنة أخي؟ ! فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات". قال (خ) (١): جوده مالك وروايته أصح من رواية غيره. قلت: صححه (ت). ١٠٦١ - خالد بن الحارث، ثنا حسين المعلم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أم يحيى، عن خالتها بنت كعب قالت: "دخل علينا أبو قتادة فقربنا إليه وضوءًا، فدنا الهر فأصغى إليه فشرب منه ثم توضأ بفضله، فنظرت إليه فالتفت إليه فقال: كأنك تعجبين. قلت: نعم. قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس بنجس -أو كلمة أخرى- إنما هن من الطوافين عليكم والطوافات عليكم". ١٠٦٢ - همَّام، ثنا إسحاق بن عبد الله، حدثتني أم يحيى -يعني امرأته- عن خالتها وكانت عند عبد الله بن أبي قتادة قالت: "دخل أبو قتادة ... " فذكر نحوه. رواه الحوضي وحجاج بن منهال عنه هكذا. ١٠٦٣ - وقال تمتام: ثنا عفان، ثنا همام، نا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه "أنه كان يتوضأ فمرت به هرة فأصغى إليها وقال: إن رسول الله قال: "ليست بنجس". وقال الشافعي: أخبرني الثقة، عن يحيى بن أبي كثير. ١٠٦٤ - عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج، عن قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: "كان أبو قتادة يصغي الإناء للهر فيشرب ثم يتوضأ به، فقيل له في ذلك، فقال: ما صنعت إلا ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع". ١٠٦٥ - يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن خالد، عن عكرمة، قال: "لقد رأيت أبا قتادة يقرب طهوره إلى (الهر فيشرب) (٢) منه ثم يتوضأ بسؤرها".

стр. 275

١٠٦٦ - أخبرنا الحاكم، ثنا محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارى، نا محمد بن أيوب، أنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، ثنا سليمان بن مسافع بن شيبة، سمعت منصور بن صفية يحدث عن أمه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال فى الهرة: "إنها ليست بنجس، هي كبعض أهل البيت". ١٠٦٧ - الحميدي، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني داود بن صالح التمار، عن أمه "أن مولاة لها أهدت إلى عائشة صحفة هريسة، فجاءت بها وعائشة قائمة تصلي، فأشارت إليها عائشة أن ضعيها -وعند عائشة نسوة- فجاءت الهرة فأكلت منها أكلة أو لقمة، فلما انصرفت عائشة قالت للنسوة: كلن فجعلن يتقين موضع فم الهرة فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها وقالت: إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات عليكم، وقد رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها". وقد روي من أوجه أخر، عن عائشة في معناه. فأمّا هذا: ١٠٦٨ - أبو عاصم، ثنا قرة، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "طهور الإناء إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب، والهر مرة أو مرتين". قرة شك. ورواه ابن خزيمة، عن بكار بن قتيبة، عن أبي عاصم ولفظه: "والهرة مثل ذلك" أخطأ فيه أبو عاصم، إذ أدرج هذا في الحديث، وإنما هو من قول أبي هريرة. ١٠٦٩ - نصر بن عليّ الجهضمي، ثنا أبي، ثنا قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يُغسل سبع مرات [أولاهن] (١) بالتراب" ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قاله مرة أو مرتين. قال نصر: وجدته في كتاب أبي أيضًا في الكلب مسندًا وفي الهرة موقوفًا. ١٠٧٠ - مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة، ثنا محمد، عن أبي هريرة "في الهر يلغ في الإناء، قال: يغسل مرة أو مرتين" موقوف. ١٠٧١ - ثنا مسدد (د) (٢)، نا معتمر، وثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد جميعًا عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: "إذا ولغ الهر غسل مرة"، وكذا رواه معمر، عن أيوب، وخلط محمد بن عمر القصبي فرواه عن عبد الوارث، عن أيوب فأدرجه في المرفوع،

стр. 276

ولفظه: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن- بالتراب، والسنور مرة". ١٠٧٢ - وهب بن جرير، ثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة في سؤر السنور: "يهراق ويغسل الإناء مرة أو مرتين" ورواه حفص بن واقد، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا. وروى ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن أبي هريرة: "إذا ولغ السنور في الإناء غسل سبع مرات". فهذا إنما رواه ابن جريج، عن عطاء من قوله. ١٠٧٣ - سعيد بن عفير، نا يحيى بن أيوب، عن ابن جربج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال: يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب". هكذا رواه عنه محمد بن إسحاق الصغاني. ١٠٧٤ - ورواه روح بن الفرج، عن ابن عفير مرفوعًا وليس بشيءٍ، وقال سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، أخبرني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا. أبو النضر، ثنا عيسى بن المسيب، حدثني أبو زرعة، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار -يعني لا يأتيها- فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله، تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ فقال النبي ﷺ : إن في داركم كلبًا. قال: فإن في دارهم سنورًا، فقال النبي ﷺ : السنور سبع". قلت: عيسى ضعفه (د). ١٠٧٥ - حفص بن عمر، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "الهر من متاع البيت". قلت: حفص هو الفرخ واه. سؤر سائر الحيوانات بعد ١٠٧٦ - الشافعي، أنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر "قيل: يا رسول الله، أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها". ورواه الشافعي من طريق آخر فقال: وأخبرنا عن ابن أبي ذئب، عن داود بمثله. ورواه عبد الرزاق وغيره، عن إبراهيم، وقد ضعفه أكثر المحدثين وطعنوا فيه، وكان الشافعي يبعده عن الكذب. قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريًا. قيل للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قال: كان يقول: لأن يخر إبراهيم

стр. 277

من بعد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث. قال ابن عدي: قد نظرت في أحاديثه فليس فيها حديث منكر- يعني إذا صح السند. ١٠٧٧ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر قيل: يا رسول الله، أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: وبما أفضلت السباع". قلت: إِبراهيم بن إِسماعيل بن أبي حبيبة فيه ضعف. ١٠٧٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (١) "أن عمر خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا فقال عمرو: يا صاحب الحوض، هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا". يونس، عن الحسن أنه كان لا يرى بسؤر الحمار والبغل بأسًا. الأخبار التى تميز الكلب عن غيره من الحيوانات ١٠٧٩ - معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا هريرة قال: قال النبي ﷺ : "من اتخذ كلبًا، إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط". ١٠٨٠ - قال الزهري: فذكر لابن عمر قول أبي هريرة فقال: "يرحم الله أبا هريرة، كان صاحب زرع". وأخرج حديث يحيى بن أبي كثير (خ) (٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ١٠٨١ - يونس (م) (٤)، عن أبن شهاب حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "من اقتنى كلبًا، ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض" فإنه ينقص من أجره

стр. 278

قيراطان كل يوم". وكذا قال ابن عمر: عن النبي ﷺ : "قيراطان" ولم يذكر "كلب الأرض". وقد حفظه أبو هريرة وسفيان بن أبي زهير، عن النبي ﷺ لكن لم يحفظ سفيان "الصيد" وقال: "قيراط". ١٠٨٢ - شعبة (م) (١)، عن أبي التياح، عن مطرف بن عبد الله، عن ابن مغفل قال: أمر رسول الله بقتل الكلاب، ثم قال: ما لهم ولها. فرخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب". ١٠٨٣ - مالك (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبى مسعود "أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحُلْوان الكاهن". ١٠٨٤ - الزهرى (خ م) (٣)، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبى طلحة أن النبى ﷺ قال: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة". وقد مر (١) خبر عيسى بن المسيب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة "قيل: يا رسول الله، تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا. فقال: إن في داركم كلبًا". قال ابن عدي: وعيسى صالح في روايته. سؤر ما يؤكل لحمه ١٠٨٥ - سوار بن مصعب -متروك- عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء مرفوعًا: "ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره". رواه عبد الله بن رجاء الغُداني قال: ثنا مصعب بن سوار- كذا سماه- ولفظ يحيى بن أبي بكير عن سوار: "لا بأس ببول ما أكل لحمه". ورواه عمرو بن الحصين، عن يحيى ابن العلاء، عن مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر مرفوعًا في البول، ولم يصح.

стр. 279

موت ما لا نفس له سائلة في الماء ١٠٨٦ - سليمان بن بلال (خ) (١)، حدثني عتبة بن مسلم، أن عُبيد بن حُنين أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال: رسول الله ﷺ : "إذا سقط الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه؛ فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء". ١٠٨٧ - بشر بن المفضل، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله: "إذا ولغ الذباب في إناء أحدكم فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء فليغمسه كله، ثم لينتزعه" (٢). رواه عمر ابن علي، عن ابن عجلان فقال: عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ١٠٨٨ - "ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد قال: "أتيت أبا سلمة بمنى، فقدم إليّ زبدًا، فوقع فيه ذباب فجعل يمقله بخنصره، فقلت: يا خال ما تصنع؟ قال: أخبرني أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه، فإن في أحد جناحيه سمًا وفي الآخر شفاء، وإنه يؤخر الشفاء ويقدم السمَّ" (٣). ١٠٨٩ - بقية، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيب (٤) عن سلمان قال: قال النبي ﷺ : "يا سلمان، كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت، فهو الحلال أكله وشربه ووضوءه". ١٠٩٠ - شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول: "كل نفس سائلة لا يتوضأ منها، ولكن رخص في الخنفساء والعقرب والجراد والجُدجُد (٥) إذا وقعن في الرِكاء فلا بأس به".

стр. 280

قال شعبة: وأظنه ذكر الوزغة. وروينا معناه عن الحسن وعطاء وعكرمة. الحوت يموت في الماء والجراد ١٠٩١ - أبو القاسم بن أبي الزناد (ق) (١)، حدثني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: "سئل النبي ﷺ عن ماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته". ١٠٩٢ - سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه قال: "أحلت ميتتان ودمان: الجراد والحيتان، والكبد والطحال" هذا إسناد صحيح. ١٠٩٣ - إسماعيل بن أبي أويس، نا عبد الرحمن وأسامة وعبد الله بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد" (٢). أولاد زيد ضعفاء، وكان ابن المديني وأحمد يوثقان عبدالله. طهارة عرق الآدمي ١٠٩٤ - عبد العزيز بن الماجشون (م) (٣)، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ يدخل بيت أم سليم وينام على فراشها، وليست ثَمَّ، قال: (فأُتيتْ) (٤) يومًا فقيل لها: هو ذا رسول الله ﷺ على فراشك. فانتهت إليه وقد عرق عرقًا شديدًا، وذلك في الحر، فأخذت قارورة فجعلت تأخذ من ذلك العرق. فتجعله في القارورة، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: ما تصنعين؟ فقالت: بركتك يا رسول الله نجعله في طيبنا. فقال رسول الله ﷺ : أصبت". ورواه ثابت وأنس بن سيرين، عن أنس. ورواه أبو قلابة، عن أنس، عن أم سليم (٤). ١٠٩٥ - عبد الله بن عمر، عن نافع "أن ابن عمر كان يتوضأ في الحر فيمر يديه على إبطيه ولا ينقض ذلك وضوءه".

стр. 281

قلت: نعلم بالضرورة أن أهل الحجاز أكثر الناس عرقًا لشدة حرهم، ويتيقن أنه ما غسل أحد منهم ثوبه من عرقه، وقد كان النبي ﷺ يشتد عرقه من ثقل الوحي، وما غسله أصلا. بصاق الإنسان ومخاطه ١٠٩٦ - الثوري (خ) (١)، عن حميد، عن أنس قال: "بزق رسول الله ﷺ في ثوبه - يعني وهو في الصلاة". يزيد بن هارون، ثنا حميد، عن أنس "أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بيده، ورئي في وجهه شدة ذلك عليه وقال: إن العبد إذا صلى فإنما يناجي ربه فيما بينه وبين القبلة، فإذا بصق أحدكم فليبصق عن يساره أو تحت أو يفعل هكذا. ثم بزق في ثوبه ودلك بعضه ببعض. وأرانا حميد" (٢). ١٠٩٧ - عوف (خ م) (٣)، عن أبي رجاء، عن عمران: في ذكر مزادتي المشركة وفيه: فمضمض ﷺ في الماء وأعاده في أفواه المزادتين، ثم أوكأ أفواههما، وأطلق العزالي، ثم قال للناس: اشربوا واستقوا". ١٠٩٨ - قبيصة، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير "أنه كان يأمر أهله يتوضئون بفضل سواكه". طهارة عرق الدواب ولعابها ١٠٩٩ - مالك بن مغول (م) (٤)، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: "خرج رسول الله في جنازة أبي الدحداح، فلما رجع أتي بفرس معروري (٥) فركبه ومشينا معه".

стр. 282

١١٠٠ - سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم وغيره، عن ابن عمر قال: "كنت تحت ناقة رسول الله ﷺ يمسني لعابها، أسمعه يلبي بالحج". ١١٠١ - الهيثم بن جميل، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، قال: "كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله ﷺ وهي تقصع بجرتها، ولعابها يسيل بين كتفي". قلت: صححه (ت) (١) وأخرجه هو و (س ق) (٢) من حديث أبي عوانة وسعيد، عن قتادة. الماء الذى يتنجس القليل ١١٠٢ - ابن جريج (م) (٣)، أخبرني زياد أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أحدكم نائمًا ثم استيقظ، فأراد الوضوء فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يده، فإنه لا يدري أين باتت يده". ١١٠٣ - ومر خبر الأعرج (خ م) (٤)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات". ولفظ ابن عيينة، عن أبي الزناد: "إذا ولغ" (٤). ١١٠٤ - وفي (م) (٥) حديث الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبعًا". ١١٠٥ - وفي حديث ابن عيينة (م) (٦)، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه". ١١٠٦ - ولهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمعناه (٧).

стр. 283

١١٠٧ - الليث (م) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "غطوا الإناء، وأوكئوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا المصباح، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يكشف إناء ولا يفتح بابًا". ١١٠٨ - خالد بن عبد الله (ق) (٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "أمرنا رسول الله بتغطية الوضوء، وإيكاء السقاء، وإكفاء الإناء". الماء الكثير لا ينجس إلا بالتغير ١١٠٩ - الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري قال: "قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة؟ - قال: وهي بئر يلقى فيها النتن والجيف، والحيض والكلاب- فقال: الماء طهور لا ينجسه شيء" (٣). ١١١٠ - محمد بن إسحاق (د) (٤)، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع، عن أبي سعيد: "سمعت رسول الله وهو يقال له: إنه يستقى لك من بئر بضاعة- وهي تلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر الناس- فقال: إن الماء طهور لا ينجسه شيء". وقيل: عبد الرحمن بن رافع في سنده، وقال يحيى بن واضح: عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبيد الله بن عبد الله ابن رافع، وقال إبراهيم بن سعد، وأحمد بن خالد، ويونس بن بكير: عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وقيل غير ذلك. ١١١١ - عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن مطرف، عن خالد بن أبي نَوْف، عن سليط، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: "أتيت على رسول الله وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت: يا رسول الله، تتوضأ منه، ويلقى فيها ما يلقى فيها من النتن؟ ! فقال: إن الماء لا ينجسه

стр. 284

شيء" (١). ١١١٢ - ابن وهب، أنا ابن أبي ذئب، عمن لا يتهم، عن عبد الله بن عبد الرحمن العدوي، عن أبي سعيد مرفوعًا وفيه: "إن الماء لا ينجسه شيء". ١١١٣ - قيس بن الربيع، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأتينا على غدير فيه جيفة، فتوضأ بعض القوم وأمسك بعض القوم حتى يجيء النبي ﷺ ، فجاء النبي ﷺ في أخريات الناس فقال: توضئوا واشربوا، فإن الماء لا ينجسه شيء". ١١١٤ - شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد بمعناه وفيه: "إن الماء لا ينجسه شيء". طريف أبو سفيان: ليس بالقوي. أخرجته شاهدًا. ١١١٥ - وجاء عن شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن جابر (٢). ١١١٦ - إسماعيل بن أبي أويس، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد "أن رسول الله ﷺ سئل عن الحياض التي بين المدينة ومكة- وقالوا: تردها السباع والكلاب والحمير- فقال: ما في بطونها لها، وما بقي فهو لنا طهور". وروي عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء فقال: عن أبي هريرة. عبد الرحمن: ضعيف. وجاء عن ابن عمر مرفوعًا وليس بمشهور. ١١١٧ - حاتم بن إسماعيل، ثنا محمد بن أبي يحيى، عن أمه قال: "دخلت على سهل بن سعد في نسوة فقال: لو أني أسقيكم من بضاعة لكرهتم ذلك، وقد والله سقيت رسول الله بيدي منها" وهذا إسناد حسن. ١١١٨ - ابن عيينة، ثنا عمرو، عن عكرمة (٣) "أن عمر ورد حوض مجنّة فقيل: يا أمير المؤمنين، إنما ولغ الكلب فيه آنفًا، فقال: إنما ولغ الكلب بلسانه، فشرب وتوضأ". وروى أيوب عن عكرمة في هذه القصة قال: "قد ذهبت بما ولغت- يعني الكلاب في بطونها".

стр. 285

١١١٩ - ابن عيينة، ثنا منبوذ، عن أمه قالت: "كنا نسافر مع ميمونة، فتمر بالغدير فيه البعر والجعلان، فتشرب منه أو توضأ به". قال سفيان: "أو" ليس لشك. ١١٢٠ - هشيم، عن داود سمعت سعيد بن المسيب يقول: "إن الماء طهور كله لا ينجسه شيء". وزاد فيه ابن علية، عن داود: "سألنا سعيدًا عن الحياض تلغ فيها الكلاب قال: أنزل الماء [طهورًا] (١) لا ينجسه شيء". ١١٢١ - الأوزاعي، حدثني الزهري في الغدير تقع فيه الدابة فتموت قال: "الماء طهور ما لم يقل، فتنجسه الميتة ريحه أو طعمه". ١١٢٢ - رشدين بن سعد، ثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي، قال رسول الله ﷺ : "الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه طعمه أو ريحه" (٢) وفي بعض طرقه: "إذا كان الماء قلتين" وهذا غريب. ١١٢٣ - عطية بن بقية، نا أبي، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "إن الماء طاهر إلا أن يُغيّر ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه". ١١٢٤ - وأبو أمية الطرسوسي، ثنا حفص بن عمر، ثنا ثور بن يزيد، ولفظه: "الماء لا ينجس إلا ما غير ريحه أو طعمه". رواه عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد (٣) عن النبي ﷺ مرسلًا. ورواه أبو أسامة، عن الأحوص، عن راشد وأبي عون من قولهما. ولا نعلم خلافًا في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة. الشافعي قال: وما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسًا يروى عن النبي ﷺ من وجه لا يثبت، وهو قول العامة، لا أعلم بينهم فيه خلافًا.
следующие страницы →