← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

رسول الله وأنا والله محمد بن عبد الله. وكان لا يكتب فقال لعلي: امح رسول الله. قال علي: لا والله لا أمحاه أبدًا قال: فأرينه. فأراه إياه فمحاه النبي ﷺ بيده فلما دخل ومضى الأجل أتوا عليًّا فقالوا: مُر صاحبك فليرتحل. فذكر ذلك عليٌّ لرسول الله قال: نعم أرتحل". وأخرجه (خ) (١) أيضًا من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق وفيه: "فأخذ رسول الله الكتاب وليس يحسن يكتب". ورواه سعيد بن مسعود، نا عبيد الله، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء وفيه: "والله لا أمحوك أبدًا. فأخذ رسول الله الكتاب وليس يحسن يكتب". ١٠٦٢٥ - أبو عقيل يحيى بن المتوكل، نا مجالد، حدثني عون بن عبد الله، عن أبيه قال: "ما مات رسول الله ﷺ حتى كتب وقرأ. قال مجالد: فذكرت ذلك للشعبي فقال: قد صدق سمعت هذا من أصحابنا". وفي رواته ضعفاء مع انقطاعه. ١٠٦٢٦ - حدثنا الحاكم، نا عمر بن أحمد بن نعيم ببغداد، ثنا عبد الله بن هلال النحوي، ثنا علي بن عمرو الأنصاري، ثنا ابن عنيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "ما جمع ﷺ بيت شعر قط إلا بيتًا واحدًا. تفاءل بما تهوى يكن فلقلَّما ... يقال لشيء كان إلا تحقق قالت عائشة: ولم يقل تحققا لئلا يعربه فيصير شعرًا". قال البيهقي: فيهم من يجهل حاله. قلت: بل هو باطل بهذا السند. قال: وقد كان يقول الرجز. ١٠٦٢٧ - حميد (خ) (٢)، عن أنس قال: "خرج رسول الله ﷺ في غداة باردة والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق فقال: اللهم إن الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة فأجابوه: نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا"

стр. 2627

١٠٦٢٨ - أبو الأحوص (خ) (١)، وشعبة (خ م) (٢)، نا أبو إسحاق، عن البراء قال: "رأيت رسول الله يوم الخندق وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره وكان رجلًا كثير الشعر وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن الأعداء قد بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا يرفع بها صوته". وفي لفظ شعبة "وقد وارى التراب بياض إبطيه وهو يقول: ... " وقال: "إن الألى". ١٠٦٢٩ - الثوري (خ م) (٣)، عن أبي إسحاق، سمعت البراء يقول: "وجاءه رجل فقال له: يا أبا عمارة أولَّيتم يوم حنين؟ قال: أما أنا فأشهد على رسول الله أنه لم يولّ ولكن عجل سرعان القوم وقد رشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب" ١٠٦٣٠ - سفيان بن عيينة (م) (٤) عن الأسود بن قيس (خ) (٥)، عن جندب "كنا مع النبي ﷺ في غارٍ فَنُكبَتْ إصبعه فقال: هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت"

стр. 2628

قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكتَ لَيَحْبِطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (١) قال أبو العباس: وليس كذلك غيره حتى يموت لقوله: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ (٢) كذا قال أبو العباس. وذهب غيره إلى أن المراد غير النبي ﷺ ثم المطلق يحمل على المقيد. ١٠٦٣١ - أبو سفيان (م) (٣)، عن جابر "جاء أعرابي فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك به شيئًا دخل النار". وكان عليه قضاء دين من مات من المسلمين قال الذهبي: هو متبرع بذلك. ١٠٦٣٢ - يونس (خ م) (٤)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل - أظنه عليه الدين - فيسأل هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فمن توفي وعليه دين فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته". وأنه أمر أن يدفع بالتي هي أحسن السيئة قال بعض المفسرين: كان أبو جهل يؤذيه ﵇ وكان نبي الله له مبغضًا يكره رؤيته فأمره الله بالعفو والصفح. ١٠٦٣٣ - وعن هذيل، عن مقاتل بن سليمان "في قوله: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن﴾ (٥) وذلك أن أبا جهل كان يؤذي النبي ﷺ وكان النبي ﷺ

стр. 2629

يكره رؤيته فأمره الله بالعفو والصفح، يقول: فإذا فعلت ذلك ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة﴾ يعني أبا جهل ﴿كأنه وليٌّ﴾ في الدنيا ﴿حميمٌ﴾ لك في النسب الشفيق عليك، وقال في قوله: ﴿دفع بالتي هي أحسنُ السيئة﴾ (١) نزلت في النبي ﷺ وأبي جهل حين جهل على النبي ﷺ ". ١٠٦٣٤ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس" ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ (٢) قال: أمر الله بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم". ذكر البخاري متنه في الترجمة وكأن ابن عباس ذهب إلى أنه وإن خاطب النبي ﷺ فالمراد هو وغيره. ١٠٦٣٥ - فليح (خ) (٣)، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار قال: "لقيت عبد الله بن عمرو فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. فقال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في الفرقان، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخِب بالأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء أن يقولوا: لا إله إلا الله، وأفتح به أعينًا عميًا وآذانا صمًا وقلوبًا غلفًا. قال عطاء: ثم لقيت كعب الحبر فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعبًا يقول: أعينًا عمومي وقلوبًا غلوفي وآذانًا صُمُومي". ١٠٦٣٦ - شعبة، أنبأني أبو إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي، عن عائشة قالت: "لم يكن رسول الله بفاحش ولا متفحش ولا سخاب في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح" (٤). ١٠٦٣٧ - ابن المبارك (م) (٥) أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ما ضرب

стр. 2630

رسول الله ﷺ أحدًا من نسائه قط ولا ضرب خادمًا قط ولا ضرب شيئًا بيمينه قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فانتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لها، وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه". رواه (م). وأمر بالمشورة فقال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ في الأَمْرِ﴾ (١) ١٠٦٣٨ - ابن عيينة، عن الزهري (٢) قال أبو هريرة: "ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله ﷺ . قال الشافعي عقيبه: وقال الله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ (٣) قال: وقال الحسن البصري: "إن كان رسول الله ﷺ لغنيًا عن المشاورة ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده". قلت: هذا والذي قبله ليس من باب خصائصه. باب أمره بأن لا يمدن عينيه إلى زهرة الدنيا قال تعالى: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ (٤) الآية. ١٠٦٣٩ - عكرمة بن عمار (م) (٥)، حدثني أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر فذكر حديث اعتزال أمهات المؤمنين قال: "فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير فجلست، فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت في خزانة رسول الله وإذا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظ في ناحية الغرفة وإذا (أفيق) (٦) معلق قال: فابتدرت عيناي ففال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت: يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما

стр. 2631

أرى وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك. فقال: يا ابن الخطاب: ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى ... " وذكر الحديث. وأخرجاه (١) من حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، وفيه "أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم". ١٠٦٤٠ - يونس (خ)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لو أن لي مثل أحد ذهبًا ما سرني أن يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين". ١٠٦٤١ - عمارة بن (القعقاع) (٣) (خ م) (٤)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال رسول الله: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا". ١٠٦٤٢ - يحيى القطان (م) (٥)، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم قال: "رأيت أبا هريرة يشير بأصابعه مرارًا يقول: والذي نفسي بيده ما شبع نبي الله وأهله ثلاث أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا". ١٠٦٤٣ - الأعمش (خ م) (٦)، ومنصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعًا حتى مضى لسبيله". زاد منصور فيه: "منذ قدم المدينة

стр. 2632

من طعام بر حتى قبض". ١٠٦٤٤ - أبو ضمرة عن هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنا آل محمد يمر بنا الهلال والهلال والهلال ما نوقد بنار لطعام إلا أنه التمر والماء إلا أن حولنا أهل دور من الأنصار فيبعث أهل كل دار بغريزة (٢) شاتهم إلى رسول الله ﷺ فكان للنبي ﷺ من ذلك اللبن". ١٠٦٤٥ - همام (خ) (٣) عن قتادة قال: "كنا نأتي أنس وخبازه قائم قال: كلوا فما أعلم رسول الله ﷺ رأى رغيفًا مرققًا حتى لحق بالله ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط". هشام الدستوائي (خ) (٤)، عن يونس بن أبي الفرات، عن قتادة، عن أنس: "ما أكل النبي ﷺ على مائدة قط ولا أكل خبز رقاق قط، ولا اصطبغ في سُكُرُّجة، فقيل: يا أبا حمزة فعلى أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السفر". ١٠٦٤٦ - الثوري (خ م) (٥)، نا عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، عن أبيه أن عائشة قالت: "لقد كنا نخرج الكُرَاع بعد خمس عشرة فنأكله فقلت: ولم تفعلون ذلك؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله".

стр. 2633

١٠٦٤٧ - أبو أسامة (خ م) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "لقد توفي رسول الله ﷺ وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفّ لي فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني". ١٠٦٤٨ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة: "كان فراش رسول الله من أدم وحشوه ليف". ١٠٦٤٩ - معمر (خ م) (٣)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "نصرت بالرعب وأعطيت جوامع الكلم وبينا أنا نائم إذ جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي. قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله وأنتم تنتثلونها (٤) ". ١٠٦٥٠ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه (٥) قال رسول الله: "نصرت بالرعب وأعطيت الخزائن، وخيرت بين أن أبقى حتى أن أرى ما يفتح على أمتي وبين التعجيل فاخترت التعجيل". ١٠٦٥١ - شبابة، نا يحيى بن إسماعيل الأسدي، سمعت الشعبي، عن ابن عمر: "أن جيريل أتى رسول الله ﷺ يخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا". ١٠٦٥٢ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه (٥) قال: "بُعث إلى النبي ﷺ ملك لم يعرفه فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيًّا عبدًا أو نبيًّا ملكا. فأشار إليه جبريل أن تواضع، قال: نبيًّا عبدًا". ١٠٦٥٣ - سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد (٥)

стр. 2634

قال: "كان النبي ﷺ يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. حتى إذا كان ذات يوم والناس يصدفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش الآخرة. قال ابن جريج: حسبت أن ذلك كان يوم عرفة". وجاء موصولًا مختصرًا من حديث عكرمة عن ابن عباس "وقال ﵇ هذا في أنعم حاله يوم حج بعرفة وفي أشد حاله يوم الخندق". ١٠٦٥٤ - فضيل بن سليمان خ (١)، ثنا أبو حازم، ثنا سهل بن سمعد قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بالخندق وهو يحفر ونحن ننقل فبصر بنا فقال: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة" فضل علمه على علم غيره قال أبو العباس: كلف وحده من العلم ما كلف الناس بأجمعهم. ١٠٦٥٥ - يونس (خ م)، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "بينا أنا نائم إذ رأيت قدحًا أتيت به فيه لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر. قهالوا: فما أولت يا رسول الله؟ قال: العلم".

стр. 2635

وكان لا يأكل متكئًا ١٠٦٥٦ - منصور (خ) (١) وسفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال رسول الله ﷺ : "أما أنا فلا آكل متكئًا". ١٠٦٥٧ - بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن محمد (٣) بن عبد الله بن عباس، قال: "كان ابن عباس يحدث أن الله أرسل إلى نبيه ملكًا معه جبريل فقال الملك لرسول الله ﷺ : إن الله يخيرك بين أن تكون عبدًا نبيًّا وبين أن تكون ملكًا نبيًّا. فالتفت إلى جبريل كالمستشير له، فأشار إليه أن تواضع، فقال: بل أكون عبدًا نبيًّا. قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعامًا متكئًا حتى لقي - ربه " (٣). وقال أمرت بالسواك ١٠٦٥٨ - أبو تميلة، نا خالد بن عبيد، حدثني ابن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت على أضراسي". قال البخاري هذا حديث حسن. ومر في الطهارة لعبد الله بن حنظلة "أن رسول الله أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه، أمر بالسواك لكل صلاة". ١٠٦٥٩ - ابن وهب، ثنا يحيى بن عبد بن سالم، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لقد لزمت السواك حتى تخوفت أن يُدْرِدَني".

стр. 2636

وكان لا يأكل الثوم والبصل لأجل الملك ١٠٦٦٠ - يونس (خ م د) (١)، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابرًا قال: إن رسول الله ﷺ قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته، وإنه أتي ببدر فيه خضرات من البقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال: قربوها - إلى بعض أصحابي كان معه - فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي". البدر: الطبق، فسره ابن وهب. وكان لا ينطق عن الهوى ١٠٦٦١ - همام (خ) (٢) وابن جريج (م) (٣)، قالا: ثنا عطاء، أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية "أن يعلى كان يقول لعمر: ليتني أرى رسول الله ﷺ حين ينزل عليه. فلما كان النبي ﷺ بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل عليه ومعه فيه ناس من أصحابه إذ جاءه رجل متضمخ بطيب فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ فنظر إليه النبي ﷺ ساعة فجاءه الوحي فأشار عمر إلى يعلى بيده أن تعال، فجاءه يعلى فأدخل رأسه فإذا هو محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه فقال النبي ﷺ : أين الذي سألني عن العمرة آنفًا؟ فالتمس الرجل فأتي به فقال: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك". لفظ ابن جريج، وفي حديث همام "وعليه جبة وعليه أثر خلوق" وفيه قال همام: أحسبه قال كغطيط البكر" متفق عليه.

стр. 2637

١٠٦٦ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. فقال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: فأتاه جبريل، فقال له: يا جبريل، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. قال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: سل ربك. قال: فانتفض جبريل كانتفاضة كاد يصعق منها محمد ﷺ فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله لجبريل: سألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري وسألك [أي] (١) البقاع شر؟ فقلت: لا أدري، فأخبره أن خير البقاع المساجد وأن شر البقاع الأسواق". وفيه أخبار كثيرة. ونهاه الله في قوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ﴾ (٣) ١٠٦٦٣ - ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس "في قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٣) قال: هو الربا الحلال أن يهدي يريد أكثر منه فلا أجر فيه ولا وزر، ونُهي عنه النبي ﷺ خاصة ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ﴾ (٢) ". أبو نعيم، ثنا سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس " ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ﴾ (٢) قال: لا تعط رجلًا ليعطيك أكثر منه". ما كان مطالبًا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس والكلام ١٠٦٦٤ - الليث (خ م) (٤)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن محمد بن النعمان بن بشير الأنصاري كان يسكن دمشق أخبره (٥) "أن الملك جاء رسول الله ﷺ فقال: اقرأ. قال: فقلت: ما أنا بقارئ. ثم عاد إلى مثل ذلك، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فعاد إلى مثل ذلك، ثم أرسلني فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق (١) خلق

стр. 2638

الإنسان من علق﴾ (١) قال محمد بن النعمان: فرجع رسول الله بذلك. ١٠٦٦٥ - قال ابن شهاب: فسمعت عروة يقول: قالت عائشة: "فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده، فقال: زملوني زملوني. فزمل، فلما سري عنه قال لخديجة: لقد أشفقت على نفسي، لقد أشفقت على نفسي. قالت خديجة: أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصدق الحديث وتصل الرحم، انطلق بنا. فانطلقت خديجة إلى ورقة بن نوفل - وكان رجلًا قد تنصر شيخا أعمى يقرأ الإنجيل بالعربية - فقالت له خديجة: أي ابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بالذي رأى من ذلك، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى يا ليتني أكون (٢) حين يخرجك قومك. فقال: أمخرجيّ هم؟ قال: نعم لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عُودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا". ١٠٦٦٦ - وبه عن ابن شهاب، سمعت أبا سلمة يقول: أخبرني جابر، سمع رسول الله ﷺ يقول: "ثم فتر الوحي عني فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي كان يجيئني قاعد على كرسي بين السماء والأرض فَجئثتُ منه فرقًا حتى هويت إلى الأرض فجئت إلى أهلي، فقلت لهم: زملوني زملوني. فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ (٣) قال أبو سلمة: الرجز الأوثان - قال: ثم جاء الوحي بعد وتتابع". أخرجاه (٤) دون قول محمد بن النعمان. ١٠٦٦٧ - حماد بن سلمة، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا". ١٠٦٦٨ - إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن أبي ذر قال: "قرأ رسول الله ﷺ : ﴿هل أتى على الإنسان﴾ حتى ختمها ثم قال: إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها قدر موضع أصبع

стр. 2639

إلا ملك واضع جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصُعدات تجأرون إلى الله، والله لوددت أني شجرة تعضد". قيل: إن "والله لوددت ... " من قول أبي ذر. ١٠٦٦٩ - أبو خيثمة (م) (٢)، عن سماك قلت لجابر بن سمرة: "كنت تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم كثيرًا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويبتسم". شريك وقيس، عن سماك قلت لجابر: "أكنت تجالس النبي ﷺ ؟ قال: نعم، كان كثير الصمت قليل الضحك، وكان أصحابه ربما تناشدوا عنده الشعر والشيء من أمورهم فيضحكون فربما تبسم". ١٠٦٧٠ - الليث، عن الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة أخبره، عن خارجة بن زيد: "أن نفرًا دخلوا على أبيه زيد وقالوا: حدثنا عن بعض أخلاق النبي ﷺ . فقال: كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فآتيه فأكتب الوحي، وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا أو كل هذا نحدثكم [عنه] (٣) " (٤). وكان إذا غين على قلبه استغفر الله وتاب مائة مرة ١٠٦٧١ - حماد بن زيد (خ م) (٥)، نا ثابت، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، قال رسول الله ﷺ : "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".

стр. 2640

وكان يؤخذ عن الدنيا عند الوحي وهو مطالب بأحكامها حينئذ ١٠٦٧٢ - مالك (خ م) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال: يأتيني أحيانًا في مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليَّ فيفصم عني وقد وعيت ما قال الملك، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم [عنه] (٢) وإن جبينه ليتفصد عرقًا". ١٠٦٧٣ - سعيد (م) (٣)، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت "أن رسول الله كان إذا نزل عليه الوحي كُرِبَ لذلك وتربَّد له وجهه". ١٠٦٧٤ - حماد بن سلمة، ثنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: "كنت مع أبي عند النبي ﷺ ومع النبي رجل يناجيه فكان كالمعرض عن أبي فخرجنا من عنده فقال لي: ألم تر إلى ابن عمك كان كالمعرض عني؟ ! فقلت: يا أبت، كان عنده رجل يناجيه. قال: وكان أحد؟ قلت: نعم، فرجعنا فقال لرسول الله ﷺ : إني قلت لعبد الله كذا وكذا. فقال

стр. 2641

لي كذا وكذا فهل كان عندك أحد؟ فقال: نعم. رأيته يا عبد الله؟ قال: نعم، قال: ذاك جبريل هو الذي شغلني عنك". وكان لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له ثم نسخ ١٠٦٧٥ - عقيل (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء؛ صلى عليه وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قام فقال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته". وكان لا يجوز له أن يُبدل من أزواجه أحدًا ثم نسخ قال تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ (٢). قال الشافعي: قال بعض أهل العلم: نزلت عليه بعد تخييره أزواجه. ١٠٦٧٦ - يونس بن بكير، عن أبي سلمة الهمداني، عن الشعبي، قال: "نزلت على رسول الله ﷺ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (٣) الآيتين. فخيرهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة فشكر الله لهن ذلك وأنزل عليه ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ (٢) ". ١٠٦٧٧ - أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال: "لما خيرهن اخترن الله ورسوله فقصره عليهن وأنزل الله - تعالى -: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ (٢) ". ١٠٦٧٨ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء (٤)، عن عائشة قالت: "ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء" (٥).

стр. 2642

قال الشافعي: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله: ﴿لا يحل لك النساء﴾ (١) الآية قال: وأحسب قولها "أحل له النساء" بقوله: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ (٢) إلى قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ (٢). وهيب، حدثني ابن جريج في قوله: ﴿لا يحل لك النساء﴾ (١) قال: فحدثني عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: "ما توفي رسول الله حتى أحل له - أن يتزوج، وإنما أحل له من اللاتي هاجرن معه" (٣) وذلك بين في الآية. ١٠٦٧٩ - إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح، عن أم هانئ قالت: "خطبني النبي ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني وأنزلت: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ (٢) إلى قوله: ﴿اللاتي هاجرن معك﴾ (٢) فلم أكن أحل له، [لأني] (٤) لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء" (٥). سمعه عبيد الله بن موسى منه. قلت: أبو صالح باذام متكلم فيه. وأبيح للنبي ﷺ أشياء تخصه قال تعالى: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ (٢) إلى قوله: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) فأحل له مع أزواجه وكن ذوات عدد من ليس له بزوج يوم أحل له من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه. ١٠٦٨٠ - معاذ بن هشام (خ) (٦)، حدثني أبي، عن قتادة، ثنا أنس: "كان رسول الله ﷺ يدور على نسائه من الليل والنهار في الساعة وهن إحدى عشرة. قلت لأنس: هل كان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين". ورواه محمد بن المثنى عنه فقال فيه: "قوة أربعين". وقال (خ) (٧): قال سعيد: عن قتادة: "أن أنسًا حدثهم: تسع نسوة".

стр. 2643

ورواه (خ) (١) أيضًا عن عبد الأعلى بن حماد، ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة: أن أنسًا حدثهم "أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة". وخص بالموهوبة بقوله: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ (٢). ١٠٦٨١ - أبو سعيد المؤدب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "التي وهبت نفسها للنبي ﵇ خولة بنت حكيم". ١٠٦٨٢ - ابن فضيل (خ) (٣) عن هشام، عن أبيه قال: "كانت خولة من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله". ١٠٦٨٣ - أبو أسامة (خ م) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت أغار على اللاتي وهبهن أنفسهن لرسول الله وأقول: أتهب المرأة نفسها! فلما أنزل الله ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٥) فقلت: والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك. ١٠٦٨٤ - زكريا، عن الشعبي قال: "وهب لرسول الله نساء أنفسهن فدخل ببعضهن وأرجأ بعضهن ولم يقربهن حتى توفي ولم ينكحن بعده، منهم أم شريك فذلك قوله: ﴿ترجي من تشاء﴾ (٥) الآية" كذا قال الشعبي. ١٠٦٨٥ - وقال عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لم يكن عند رسول الله امرأة وهبت نفسها له". قال البيهقي: فعلى قول الشعبي لعله أرجأهن ولم يقبلهن وإن كن حلالًا. ١٠٦٨٦ - ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن ابن قسيط قال: "بشر رجل بجارية فقال رجل: هبها لي. فقال: هي لك، فسئل عنها سعيد بن المسيب، فقال: لا تحل الهبة

стр. 2644

بعد رسول الله ﷺ ، ولو أصدقها سوطًا حلت". ويباح له النكاح بلا ولي ولا شاهد استدلالا بالموهوبة ١٠٦٨٧ - حماد بن سلمة (م) (١)، نا ثابت، عن أنس قال: "وقع في سهم دحية جارية فقيل: يا رسول الله، إنه وقع في سهم دحية جارية جميلة. قال: فاشتراها بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها قال: وأحسبه قال: تعتد في بيتها، وهي صفية فجعل رسول الله وليمتها التمر والأقط والسمن، قال: فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع فوضعت فيها ثم جيء بالأقط والسمن فشبع الناس، قال: وقد قال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد. قال: فقالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها". ١٠٦٨٨ - شريك، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال: "لا نكاح إلا بولي وشهود ومهر إلا ما كان للنبي ﷺ ". قلت: أبو هارون واه. ما أبيح له بتزويج الله تعالى ويلزم منه إباحة المرأة بلا إذنها ١٠٦٨٩ - سليمان بن المغيرة (م) (٢)، نا ثابت، عن أنس قال: "لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: اذهب إليها فاذكرها عليّ. قال زيد: فانطلقت فلما رأيتها وجدتها تخمر عجينتها فلم أستطع أن أنظر إليها من عظمها في صدري حين عرفت أن رسول الله يذكرها. فقلت: إن رسول الله يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ حتى دخل عليها بغير إذن، قال: فلقد رأيتنا أطعَمَنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام قال أنس: فخرج رسول الله واتبعته فجعل رسول الله يتتبع حجر نسائه ويسلم عليهن فقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، فانطلق حتى أتى البيت فدخل فذهبت أدخل معه

стр. 2645

فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ حتى بلغ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (١). حماد بن زيد (خ) (٢)، عن ثابت، عن أنس قال: "جاء زيد بن حارتة يشكو زينب فجعل رسول الله ﷺ يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك. فلو كان كاتمًا شيئًا لكتم هذه. قال: فكانت تفتخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات". عيسى بن طهمان (خ) (٣)، سمعت أنسًا يقول: "كانت زينب بنت جحش تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: الله أنكحني من السماء. وفيها نزلت آية الحجاب قال: قعد القوم في بيت النبي ﷺ ثم جاء فخرج فجاء والقوم كما هم فرئي ذلك في وجهه فنزلت آية الحجاب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (٤) اختصره البخاري. ما أبيح له من تزويجها بلا استئمارها ولا استئمار وليها وجعله الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ١٠٦٩٠ - حماد بن زيد (خ م) (٥)، عن أبي حازم، عن سهل "أن امرأة أتت النبي ﷺ فعرضت نفسها عليه ففال: ما لي بالنساء من حاجة. فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها. قال: ما عندك؟ قال: ما عندي من شيء، فقال: ما عندك من القرآن؟ قال: كذا وكذا. قال: قد مَلَكْتَها بما عندك من القرآن". رواه عمرو بن عون، عن حماد "فقال: زوجتكها بما معك من القرآن"، وكذا قال مسدد وغيره عن حماد.

стр. 2646

١٠٦٩١ - فليح (خ) (١)، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ (٢) فمن ترك كلًّا أو ضياعًا فأنا وليه". ما أبيح له من النكاح محرمًا ١٠٦٩٢ - عمرو بن دينار (خ) (٣)، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ نكح وهو محرم". وأخرجه (م) (٤) وزاد: "قال عمرو: فذكرته لابن شهاب فقال: حدثني يزيد بن الأصم (٥) أن النبي ﷺ نكح وهو غير محرم". وقد رواه يزيد بن الأصم عن ميمونة "أن النبي تزوجها وهو حلال" فإن صح أنه نكح وهو محرم مع قوله ﵇: "لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكِح" فحينئذ يتصور التخصيص. باب ما روي من تزوجه صفية وجعل عتقها صداقها ١٠٦٩٣ - حماد (خ م) (٦)، عن ثابت وشعيب بن الحبحاب، عن أنس "أن النبي ﷺ لا أعتق صفية وجعل عتقها صداقها". ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس "أن رسول الله أعتق صفية وتزوجها، فسألت ثابتًا ما أصدقها؟ قال: نفسها".

стр. 2647

ما أبيح له من سهم الصفي ١٠٦٩٤ - قرة بن خالد (د) (١)، سمعت يزيد بن الشخير، قال: "كنا بالمربد فجاء رجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم أحمر فقلنا كأنك من أهل البادية فقال: أجل. قلنا: ناولنا هذه القطعة الأديم فناولناها فقرأنا ما فيها فإذا فيها: من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله. فقلنا: من كتب لك هذا؟ قال: رسول الله ﷺ ". ما أبيح له من أربعة أخماس الفيء وخمس خمس الفيء والغنيمة ١٠٦٩٥ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس قال: "أرسل إليّ عمر فدخلت فقال: يا مال، إنه قد نزل علينا دواف من قومك فخذ هذا المال فاقسمه بينهم. قلت: ولّ غيري، قال: خذها أيها الرجل فجلست فجاء يرفأ فقال: هل لك في عبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد؟ قال: فليدخلوا. فقال: هل لك في علي وعباس؟ قال: فليدخلا. فدخلا، وكل واحد منهما يكلم صاحبه فلما جلسوا قالوا: يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما، قال: أنشدكما الله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض، هل علمتما أن رسول الله ﷺ قال: إنا لا نورث، ما تركنا صدقة يعني فقالا: نعم. ثم قال ذلك للآخرين، فقالوا: نعم. قال: وقال: إن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت له ينفق منها على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم هي للنبي ﷺ خاصة" أخرجاه (٢) مختصرًا. ١٠٦٩٦ - أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك قال: "كان فيما احتج به عمر أن قال: كانت لرسول الله ثلاث صفايا بنو النضير وخيبر وفدك، فأما بنو النضمير فكانت

стр. 2648

حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لابن السبيل، وأما خيبر فجزأها رسوله الله ثلاثة أجزاء جزئين بين المسلمين وجزءًا لنفقة أهله فما فضل من نفقة أهله جعله بين فقراء المسلمين (١). قال البيهقي: أما الخمس، فالآية ناطقة به، ومر في قسم الفيء. الحمى له خاصة في أحد القولين ١٠٦٩٧ - يونس (خ) (٢)، عن ابن ضهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة قال: "قال رسول الله ﷺ : "لا حمى إلا لله ورسوله. قال: وبلغنا أن رسول الله ﷺ حمى النقيع وأن عمر حمى الشرف والربذة". وروينا في الحج مرفوعًا وموقوفًا في حمى النبي ﷺ "أنه لا يخبط ولا يعضد ولكن يهش هشًا". دخول الحرم بلا إحرام والقتل فيه ١٠٦٩٨ - معاوية بن [عمار] (٣) (م) (٤) الدُهني، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن رسول الله دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام". ١٠٦٩٩ - مالك (خ م) (٥)، حدثني ابن شهاب، عن أنس: "أن رسول الله دخل عام

стр. 2649

الفتح مكة وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه". ١٠٧٠٠ - الليث (خ م) (١)، عن المقبري، عن أبي شريح "أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أن أحدّث قولًا قام به رسول الله ﷺ زمن يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وبصرته عيناي حين تكلم: أنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة، فإن امرؤ ترخص لقتال رسول الله فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حُرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح: ماذا قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بدم ولا فارًا بخربة". قتل من سبه أو هجاه ١٠٧٠١ - الحارث بن منصور الواسطي نا إسرائيل (د س) (٢)، عن عثمان الشحام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كانت أم ولد رجل تكثر الوقيعة في رسول الله ﷺ وتشتمه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي ﷺ فوقعت فيه قال فلم أصبر أن قمت إلى المعول فأخذته فوضعته في بطنها ثم اتكأت عليها حتى قتلتها، قال: فوقع طفلاها بين رجليها يتضمخان بالدم فأصبحت فذكرت ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس ثم قال: أنشد بالله رجلًا رأى للنبي حقًّا فعل ما فعل إلا قام. قال: فأقبل الأعمى يعني القاتل يتزلزل وذكر كلمة - قال الراوي: ذهبت عليّ - فقال: وإن كانت (لرفيعة) (٣) لطيفة ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، فلما كان البارحة ذكرتك فوقعت فيك فلم أصبر أن قمت إلى المعول فوضعته في بطنها

стр. 2650

فقال النبي ﷺ : "اشهدوا أن دمها هدر". ١٠٧٠٢ - جرير (د) (١)، عن مغيرة، عن الشعبي، (٢) عن علي: "أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله دمها". ١٠٧٠٣ - شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي السوار، عن أبي برزة: "أن رجلًا سب أبا بكر فقلت: ألا أضرب عنقه يا خليفة رسول الله. فقال: لا ليست هذه لأحد بعد رسول الله ﷺ ". ١٠٧٠٤ - أبو الأحوص العُكبري، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي - قلت: مجهول وخبره منكر - قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "لا يقتل أحد بسب أحد إلا بسب النبي ﷺ ". باب ما يُستدل به على أن سبه للمسلمين رحمة وفيه كالدليل على أنه مباح له ١٠٧٠٥ - يونس (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، حدثني سعيد، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "اللهم (٤) أيما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك قربة إليك يوم القيامة". معمر (م) (٥)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "اللهم إني اتخذت عندك عهدًا لن تخلفه إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة". أبو معاوية (م) (٦)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "اللهم أيما

стр. 2651

مؤمن سببته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له زكاة ورحمة". ١٠٧٠٦ - وعن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مثله وزاد فيه: "زكاة وأجرًا" (١). ابن جريج (م) (٢)، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي أي عبد من المسلمين ضربته أو شتمته أن يكون ذلك زكاة وأجرًا". ١٠٧٠٧ - أبو معاوية (م) (٣)، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: "دخل على النبي ﷺ رجلان فأغلظ لهما فقلت: يا رسول الله، لَمَنْ أصاب منك خيرًا ما أصاب هذا منك خيرًا. فقال: أو ما علمت ما عاهدت عليه ربي؟ قلت: وما عاهدت عليه ربك؟ قال: قلت: اللهم أيما مؤمن سببته أو لعنته فاجعلها له مغفرة وعافية وكذا وكذا". إباحة الوصال له دون غيره ١٠٧٠٨ - مالك (خ م) (٤)، وأسامة بن زيد وغيرهما، أن نافعًا حدثهم، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ نهى عن الوصال فقيل له: إنك تواصل. قال: إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى". وثبت معناه من حديث أبي هريرة وأنس وعائشة. وكان لا يتوضأ من نومه ١٠٧٠٩ - عمرو بن الحارث (خ م) (٥)، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة ورسول الله ﷺ عندها تلك الليلة فتوضأ ثم قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ وكان إذا نام [نفخ] (٣) ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ". قال عمرو: فحدثت بها بكير بن الأشج، فقال: حدثني كريب بذلك.

стр. 2652

١٠٧١٠ - مالك (خ م) (١)، عن المقبري، عن أبي سلمة "سألت عائشة كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعًا فلا تسأل [عن] (٢) حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي". ١٠٧١١ - سليمان بن بلال (خ م) (٣)، ثنا شريك، "سمع أنسًا يحدث عن ليلة الإسراء أنه ﵇ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: هو هو. فقال وسطهم: هو خيرهم. وقال آخرهم: خذوا خيرهم. فكانت تلك فلم يرهم حتى جاءه ليلة أخرى فيما يرى قلبه والنبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ... " الحديث. صلاته التطوع قاعدًا كصلاته قائمًا وإن لم يكن به علة ١٠٧١٢ - جرير (خ م) (٤)، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال: حدثت أن النبي ﷺ قال: "صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة. فأتيته فوجدته يصلي جالسًا فوضعت يدي على رأسي، فقال: ما لك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدًا! قال: أجل ولكن لست كأحد منكم".

стр. 2653

باب إليه ينسب أولاد بناته ١٠٧١٣ - ابن عيينة (خ) (١)، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن ابني هذا سيد - يعني الحسن بن علي - ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". وقد سمى النبي ﷺ ابنه حين ولد وسمى أخويه بذلك حين ولدا فقال: يا علي ما سميت ابني؟ ". ١٠٧١٤ - إسرائيل وأبوه يونس كلاهما، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: "لما ولد لي الحسن سميته حربًا فقال لي النبي ﷺ : ما سميت ابني؟ قلت: حربًا. قال: هو الحسن. فلما ولد الحسين سميته حربًا، فقال النبي ﷺ : ما سميت ابني؟ قلت: حربًا. قال: هو الحسين. فلما أن ولد مُحسّن قال: ما سميت ابني؟ قلت: حربًا. قال: هو مُحسّن. ثم قال النبي ﷺ : إني سميت بني هؤلاء بتسمية هارون بنيه شبرًا وشبيرًا ومشبرًا". وفي لفظ إسرائيل: "أروني ابني ما [سميتموه] (٢) ". قلت: لم يرووه في الكتب الستة، وهانئ ليس بمعروف خرج له (د ت ق). ١٠٧١٥ - ومن خبر ابن عرفة، نا علي بن ثابت، عن بكير بن مسمار، سمعت عامر بن سعد، عن أبيه قال: "لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي فأدخل عليًّا وفاطمة وابنيها تحت ثوبه وقال: اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي". وروى حاتم بن إسماعيل (م) (٣)، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه

стр. 2654

قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (١) دعا رسول الله عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا فقال: : اللهم هؤلاء أهلي" (٢). الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه ١٠٧١٦ - وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين ح. ويونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين (٣) قال: "لما تزوج عمر أم كلثوم بنت علي أتى مجلسًا من مسجد رسول الله بين القبر والمنبر للمهاجرين لم يكن يجلس فيه غيرهم فدعوا له بالبركة فقال: [أما] (٤) والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي" هذا مرسل حسن. ١٠٧١٧ - سفيان بن وكيع، ثنا روح، نا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أخبرني حسن بن حسن، عن أبيه: "أن عمر خطب إلى علي أم كلثوم فقال له علي: إنها تصغر عن ذلك. فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأحببت أن يكون لي من رسول الله ﷺ سبب ونسب. فقال علي لحسن وحسين: زوجا عمكما. ققالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها. فقام علي مغضبًا فأمسك الحسن بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه. قال: فزوجاه". قلت: ابن وكيع لا يعتمد عليه. ١٠٧١٨ - وفي مسند أحمد: نا أبو سعيد مولى بني هاشم، نا عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "فاطمة بضعة مني يقبضني ما قبضها ويبسطني ما بسطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري".

стр. 2655

إسحاق الفروي، ثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن أم بكر، عن أبيها المسور قال رسول الله: "ينقطع كل نسب إلا نسبي وسببي وصهري". وكذا رواه جماعة بدون ابن أبي رافع. ١٠٧١٩ - قلت (١): عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبادة بن زياد، نا زياد، نا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن ابن عمر سمعت النبي ﷺ يقول: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إِلا سببي ونسبي". قلت: إِسناده صالح. ما أبيح له من أن يدعو المصلي فيجيبه وهو في الصلاة ١٠٧٢٠ - شعبة (خ) (٢)، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى: "أن النبي ﷺ دعاه وهو يصلي فصلى ثم أتاه فقال: ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ قال: إني كنت أصلي فقال: ألم يقل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (٣) الآية ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟ قاله: فكأنه نسيها أو نُسي، قلت: يا رسول الله الذي قلت لي. قال: "الحمد لله رب العالمين" هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته". وما له بعده قائم على نفقته وملكه ١٠٧٢١ - الليث (خ م) (٤)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله بالمدينة وفدك

стр. 2656

وما بقي من خمس خيبر قال أبو بكر: إن رسول الله قال: لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله عن حالها التي كانت عليه في عهده ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ﷺ .... " الحديث. ١٠٧٢٢ - أبو الزناد (خ م) (١)، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يقتسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة". دخوله المسجد جنبًا كذا قال أبو العباس والصواب إن صح الخبر لبثه في المسجد فالدخول جائز للكافة. ١٠٧٢٣ - محمد بن يونس - واهٍ - نا أبو نعيم، نا ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب الهجري، عن مَحْدُوج الذُهْلي، عن جسرة، عن أم سلمة قالت: "خرج النبي ﷺ فوجه (٢) هذا المسجد فقال: ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله ﷺ وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا" (٣). قال البخاري محدوج عن جسرة فيه نظر. قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطاب عنه. مُطين، ثنا يحيى بن حمزة التمار، ثنا عطاء بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، عن جسرة، عن أم سلمة قال رسول الله: "ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته عليّ وفاطمة والحسن والحسين". ذكره البخاري وقال: وقال أفلت عن جسرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ولا يصح هذا عن النبي ﷺ ". ١٠٧٢٤ - ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "يا علي، لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك".

стр. 2657

قلت: عطية واهٍ، والحديث منكر بمرة. ما أبيح له من الحكم لنفسه بشهادة شاهد وإذا جاز له ذلك جاز له أن يحكم لولده وولد ولده ١٠٧٢٥ - حجاج بن أبي منيع، حدثني جدي، عن الزهري، حدثني عمارة بن خزيمة أن عمه أخبره - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ : "أن رسول الله ابتاع فرسًا من رجل من الأعراب، فاستتبعه ليقضيه عن فرسه، فأسرع رسول الله ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فساوموه بالفرس ولا يشعرون أن رسول الله ﷺ [قد ابتاعه] (١) حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله، فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه أو لأبيعنه. فقام رسول الله حين سمع نداءه حتى أتاه فقال له: أو لست قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك. فقال رسول الله ﷺ (بل) (٢) قد ابتعته (منه) (٣) فطفق الناس يلوذون برسول الله ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بايعتك. فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك إن رسول الله لم يكن يقول إلا حقًّا، حتى جاء خزيمة فاستمع ما يراجع رسول الله ويراجع الأعرابي، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهداء يشهدون أني بايعتك. قال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل رسول الله ﷺ على خزيمة قال: بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله شهادة خزيمة شهادة رجلين" (٤).

стр. 2658

ما أبيح له من القضاء بعلمه وفي قضاء غيره بالعلم قولان ١٠٧٢٦ - شعيب (خ) (١) عن الزهري (م) (٢)، حدثني عروة أن عائشة قالت: "جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحبّ إلي أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك. ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مُمْسك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ فقال لها: لا حرج عليك أن تطعميهم بالمعروف". تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه ١٠٧٢٧ - ابن جريج (د س) (٣)، أخبرتني حُكيمة بنت أميمة، عن أميمة أمها "أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عَيْدان، ثم يوضع تحت سريره، فبال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته يا رسول الله". ١٠٧٢٨ - أبو سلمة التبوذكي، ثنا هُنَيد (٤) بن القاسم، سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: "احتجم رسول الله وأعطاني دمه فقال: اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان. قال: فتنحيت فشربته، ثم أتيت النبي ﷺ فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت الذي أمرتني. قال: ما أراك إلا قد شربته. قلت: نعم. قال: ماذا تلقى

стр. 2659

أمتي منك". رواه بعضهم فزاد فيه: "فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم رسول الله ﷺ ". وروي ذلك من حديث أسماء بنت أبي بكر وعن سلمان. ١٠٧٢٩ - ابن أبي فديك، ثنا بُريه بن عمر بن سفينة، عن أبيه (١)، عن جده قال: "احتجم النبي ﷺ ، ثم قال لي: خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير - أو قال: الناس والدواب، شك ابن أبي فديك - قال: فتغيبت به فشربته، ثم سألني فأخبرته أني شربته فضحك؟ ". قلت: بُرَيه متماسك. قسم شعره بين أصحابه ١٠٧٣٠ - هشام (خ) (٢)، عن ابن سيرين، عن أنس قال: "لما رمى رسول الله الجمرة ونحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه فناوله أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه وأمره أن يقسِمَ بين الناس". عباد بن العوام (خ) (٣)، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول الله لما حلق شعره يوم النحر تفرق الناس فأخذوا شعره وأخذ أبو طلحة منه طائفة. قال ابن سيرين: لأن تكون عندي منه شعرة أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها". لم يخرج (خ) قول ابن سيرين فيذكر عن أيوب وابن عون وعاصم الأحول عن ابن سيرين عن عبيدة أنه قال هذا القول. سليمان بن المغيرة (م) (٤)، عن ثابت، عن أنس قال: "لقد رأيت رسول الله والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل".

стр. 2660

طعام الفجاءة قال أبو العباس: ونهى عن طعام الفجاءة ولقد (فاجأه) (١) أبو الدرداء على طعامه فأمره بأكله وكان ذلك خاصًّا له. قال البيهقي: لا أحفظ هذا من وجه يثبت والذي أحفظه فيه بعض معناه. ١٠٧٣١ - نا مسدد (د) (٢)، نا درست، عن أبان بن طارق، عن نافع، قال: قال ابن عمر: قال رسول ﷺ : "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا". وقد روي حديث ينفي التخصيص الذي توهمه أبو العباس في طعام النبي ﷺ في قصة أبي الدرداء. ١٠٧٣٢ - الليث (د) (٣)، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر "أقبل رسول الله يومًا من شعب الجبل وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس فدعوناه إليه فأكل معنا وما مس ماء". وروي عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر "أنهم كانوا يأكلون تمرًا على ترس فمر بنا رسول الله ﷺ وقد جاء من الغائط فقلنا: هلم فقعد فأكل معنا ولم يمس ماء". رواه موسى بن أعين عنه. ١٠٧٣٣ - الثوري (م) (٤)، حدثني زبيد، عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن "أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم عاشوراء وهو يأكل فقال: يا أبا محمد، ادنه فكل. قال: إني صائم. قال: كنا نصومه ثم ترك". وفي الباب أحاديث كثيرة تنفي التخصيص.

стр. 2661

ما خُص به من زيادة الوعك ليؤجر ولم يذكره أبو العباس. ١٠٧٣٤ - الأعمش (خ م) (١)، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: "دخلت على النبي ﷺ فإذا هو يوعك فمسسته فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قال: قلت: لأن لك أجرين. قال: نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض من مسلم يصيبه أذىً مرضٌ فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها". ولن يموت نبي حتى يخير ١٠٧٣٥ - شعبة (خ م) (٢)، عن سعد بن إبراهيم، سمعت عروة قال: قالت عائشة. "كنا نسمع أن نبيًّا لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة، وكان رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه أخذته بُحّة فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣) قالت: وظننته خير بين الدنيا والآخرة". وخص بأن أزواجه أمهاتنا ويحرمن علينا قال الله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٤) وقال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 2662

وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (١). ١٠٧٣٦ - محمد بن حميد، نا مهران بن أبي عمر، نا الثوري، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس "قال رجل من أصحاب النبي ﷺ : لو قد مات رسول الله ﷺ لتزوجت عائشة أو أم سلمة فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ (١) الآية". تفرد به مهران. قلت: وابن حميد واه. ١٠٧٣٧ - ابن عيينة، عن عمرو، عن بجالة - أو غيره - قال: "مر عمر بغلام يقرأ في المصحف "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم" فقال: يا غلام حكها. قال: هذا مصحف أبيّ. فذهب إليه فسأله فقال: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق". ١٠٧٣٨ - أبو حذيفة النهدي، ثنا يونس، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه كان يقرأ "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم". ١٠٧٣٩ - عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة "أنه قال لامرأته: إن سرك أن تكون زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي، وإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم على أزواج النبي ﷺ أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة" سمعه من إسحاق السلولي. ١٠٧٤٠ - أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة "أن امرأة قالت لها: يا أمه. فقال: أنا أم رجالكم". تسمية زوجاته وبناته وتزويجه بناته وفي ذلك دلالة على أنهن أمهاتنا في معنى أنه لا يحل لنا نكاحهن وتباح لنا بناتهن ١٠٧٤١ - حجاج بن أبي منيع الرصافي، حدثني جدي عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، قال: "أول امرأة تزوجها رسول الله ﷺ خديجة تزوجها قبل الوحي، أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد فولدت له القاسم وبه كان يكنى والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، فأما زينب فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن

стр. 2663

عبد مناف في الجاهلية فولدت له أمامة وهي التي تزوجها علي بعد موت فاطمة فتوفي علي وعنده أمامة، ثم تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فتوفيت عنده, وأم أبي العاص هالة أخت خديجة، وأما رقية فتزوجها عثمان في الجاحسلية فولدت له عبد الله وبه كان يكنى أولًا ثم بابنه عمرو ثم توفيت رقية زمن بدر وقد كان عثمان هاجر بها إلى الحبشة، وأما أم كلثوم فتزوجها أيضًا عثمان بعد أختها فماتت عنده، وأما فاطمة فولدت لعلي حسنًا وحسينًا وزينب وأم كلثوم، فتزوج بزينب عبد الله بن جعفر فماتت عنده وولدت له عليًّا وعونًا، وأم كلثوم فتزوجها عمر فولدت له زيد بن عمر ضُرب ليالي قتال ابن مطيع ضربًا لم يزل ينهم له حتى توفي ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فلما مات تزوجها أخوه محمد بن جعفر فأولدها بثينة بُعثت من مكة إلى المدينة على سرير، فلما قدمت المدينة توفيت - يعني بثينة - ثم تزوج أم كلثوم عبد الله بن جعفر فماتت عنده وقد تزوجت خديجة قبل النبي ﷺ برجلين عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم فولدت له جارية هي أم محمد بن صيفي المخزومي، ثم خلف على خديجة أبو هالة التميمي فولدت له هندًا وتوفيت خديجة قبل الهجرة وقبل فرض الصلاة وكانت أول من آمن من النساء. ثم تزوج رسول الله عائشة بعد خديجة وكان قد أري في النوم مرتين يقال: هي امرأتك. ولها يومئذ ست سنين، ثم بنى بعدها بعائشة بالمدينة ولها تسع سنين - قلت: بل تزوج سودة ودخل بها قبل أن يهاجر - وتزوج حفصة وكانت قبله تحت ابن حذافة السهمي مات عنها موتًا، وتزوج ﷺ أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم كانت قبله تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم فولدت له بالحبشة سلمة وزينب، فأم سلمة آخر أزواجه وفاة، وتزوج سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية وكانت قبله عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عم أبيها، وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، مات بالحبشة نصرانيًّا وكانت معه فولدت له حبيبة واسم أم حبيبة، رملة أنكح رسول الله حبيبة عثمان بن عفان من أجل أن أم حبيبة أمها صفية عمة عثمان لأبويه، وقدم بأم حبيبة على رسول الله شرحبيل بن حسنة، وتزوج

стр. 2664

زينب بنت جحش الأسدية وأمها عمة النبي ﷺ أسماء وكانت قبله عند مولاه زيد وقد ذكر الله شأنهما في القرآن فهي أول نسائه وفاة بعده وهي أول من جعل عليها النعش جعلته لها أسماء بنت عميس؛ لأنها رأته بالحبشة فصنعته لزينب، وتزوج زينب بنت خزيمة وهي أم المساكين العامرية وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش بن رئاب فقتل يوم أحد ولم تلبث مع النبي ﷺ إلا يسيرا، وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، تزوجت قبله رجلين ابن عبد ياليل الثقفي فمات فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس من قريش، وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن عائذ المصطلقية من خزاعة يوم المريسيع، وسبى صفية بنت حُيي بن أخطب من بني النضير يوم خيبر وهي عروس بكنانة بن أبي الحقيق فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن، وقسم عمر لنساء رسول الله ﷺ اثني عشر ألفًا لكل امرأة وقسم لجويرية وصفية ستة آلاف لأنهما كانتا سبيًا وقد كان رسول الله ﷺ قسم لهما وحجبهما، وتزوج رسول الله العالية بنت ظبيان بن عمرو الكلابية ولم يدخل بها وقيل دخل بها فطلقها". ١٠٧٤٢ - وبه عن الزهري أخبرني عروة: أن عائشة قالت: "دخل الضحاك بن سفيان الكلابي على رسول الله ﷺ فقال له وبيني وبينهما الحجاب: يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب - وأم شبيب امرأة الضحاك - فدلَّ الضحاك عليها قال الزهري: فرأى بها بياضًا فطلقها ولم يدخل بها. وتزوج أخت بني الجون الكندي حلفاء بني فزارة فاستعاذت منه فقال: لقد عذت بعظيم فالحقي بأهلك. فطلقها ولم يدخل بها، وكانت له سُرّية قبطية يقال لها: مارية فولدت له غلامًا يقال له: إبراهيم ﵇ فتوفي وقد ملأ المهد وكانت له وليدة يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل الكتاب من بني (خنافة) (١) بطن من قريظة فأعتقها ويزعمون أنها قد احتجبت". ١٠٧٤٣ - ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: "بلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقها تزوجت قبل أن يحرم الله نساءه فنكحت ابن عمها". ١٠٧٤٤ - يونس، عن ابن إسحاق قال: "وقد كان رسول الله ﷺ تزوج أسماء بنت

стр. 2665

كعب الجونيّة فلم يدخل بها حتى طلقها وتزوج عمرة بنت زيد إحدى نساء بني كلاب ثم بني الوحيد وكانت قبله عند ابن عمه الفضل بن العباس وطلقها رسول الله قبل أن يدخل بها". فسمى اللتين لم يذكرهما الزهري ولم يذكر العالية. وقال حسين الجعفي: سمي عثمان ذو النورين لأنه لم يجمع بين بنتي نبي منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان. وقال الشافعي: إن زينب بنت أم سلمة تزوجت يعني عبد الله بن زمعة، وإن الزبير تزوج أسماء بنت أبي بكر وإن طلحة تزوج ابنته الأخرى وهما أختا عاتشة، وتزوج عبد الرحمن بن عوف بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب وهي أم حبيبة بنت جحش وفي ذلك دلالة على أن أزواج النبي ﷺ صرن أمهات المؤمنين ولم تصر بناتهن أخواتهم ولا أخواتهن خالاتهم. قوله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (١) قال الشافعي: أبانهنّ به من نساء العالمين. الهذيل، عن مقاتل بن سليمان قال: عني الله فانكن معشر أزواج النبي ﷺ تنظرن إلى الوحي فأنتن أحق الناس بالتقوى وقال قبله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٢) قال مقاتل: يعني العصيان للنبي ﷺ ، ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ (٢) في الآخرة، ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ (٢) ومن يطع منكن ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (٢) بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان مكان كل حسنة نكتب عشرين حسنة. باب ما يستدل به على أنه ﷺ في سوى خصائصه لا يخالف حاله حال أمته قال الشافعي: فمن ذلك أنه كان يقسم لنسائه. ١٠٧٤٥ - وقال ابن جريج عن عطاء قال: "حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف فقال: هذه ميمونة إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوا، ارفقوا فإن
следующие страницы →