← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

ما خُص به من زيادة الوعك ليؤجر ولم يذكره أبو العباس. ١٠٧٣٤ - الأعمش (خ م) (١)، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: "دخلت على النبي ﷺ فإذا هو يوعك فمسسته فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قال: قلت: لأن لك أجرين. قال: نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض من مسلم يصيبه أذىً مرضٌ فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها". ولن يموت نبي حتى يخير ١٠٧٣٥ - شعبة (خ م) (٢)، عن سعد بن إبراهيم، سمعت عروة قال: قالت عائشة. "كنا نسمع أن نبيًّا لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة، وكان رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه أخذته بُحّة فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣) قالت: وظننته خير بين الدنيا والآخرة". وخص بأن أزواجه أمهاتنا ويحرمن علينا قال الله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٤) وقال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 2662

وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (١). ١٠٧٣٦ - محمد بن حميد، نا مهران بن أبي عمر، نا الثوري، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس "قال رجل من أصحاب النبي ﷺ : لو قد مات رسول الله ﷺ لتزوجت عائشة أو أم سلمة فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ (١) الآية". تفرد به مهران. قلت: وابن حميد واه. ١٠٧٣٧ - ابن عيينة، عن عمرو، عن بجالة - أو غيره - قال: "مر عمر بغلام يقرأ في المصحف "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم" فقال: يا غلام حكها. قال: هذا مصحف أبيّ. فذهب إليه فسأله فقال: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق". ١٠٧٣٨ - أبو حذيفة النهدي، ثنا يونس، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه كان يقرأ "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم". ١٠٧٣٩ - عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة "أنه قال لامرأته: إن سرك أن تكون زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي، وإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم على أزواج النبي ﷺ أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة" سمعه من إسحاق السلولي. ١٠٧٤٠ - أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة "أن امرأة قالت لها: يا أمه. فقال: أنا أم رجالكم". تسمية زوجاته وبناته وتزويجه بناته وفي ذلك دلالة على أنهن أمهاتنا في معنى أنه لا يحل لنا نكاحهن وتباح لنا بناتهن ١٠٧٤١ - حجاج بن أبي منيع الرصافي، حدثني جدي عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، قال: "أول امرأة تزوجها رسول الله ﷺ خديجة تزوجها قبل الوحي، أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد فولدت له القاسم وبه كان يكنى والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، فأما زينب فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن

стр. 2663

عبد مناف في الجاهلية فولدت له أمامة وهي التي تزوجها علي بعد موت فاطمة فتوفي علي وعنده أمامة، ثم تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فتوفيت عنده, وأم أبي العاص هالة أخت خديجة، وأما رقية فتزوجها عثمان في الجاحسلية فولدت له عبد الله وبه كان يكنى أولًا ثم بابنه عمرو ثم توفيت رقية زمن بدر وقد كان عثمان هاجر بها إلى الحبشة، وأما أم كلثوم فتزوجها أيضًا عثمان بعد أختها فماتت عنده، وأما فاطمة فولدت لعلي حسنًا وحسينًا وزينب وأم كلثوم، فتزوج بزينب عبد الله بن جعفر فماتت عنده وولدت له عليًّا وعونًا، وأم كلثوم فتزوجها عمر فولدت له زيد بن عمر ضُرب ليالي قتال ابن مطيع ضربًا لم يزل ينهم له حتى توفي ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فلما مات تزوجها أخوه محمد بن جعفر فأولدها بثينة بُعثت من مكة إلى المدينة على سرير، فلما قدمت المدينة توفيت - يعني بثينة - ثم تزوج أم كلثوم عبد الله بن جعفر فماتت عنده وقد تزوجت خديجة قبل النبي ﷺ برجلين عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم فولدت له جارية هي أم محمد بن صيفي المخزومي، ثم خلف على خديجة أبو هالة التميمي فولدت له هندًا وتوفيت خديجة قبل الهجرة وقبل فرض الصلاة وكانت أول من آمن من النساء. ثم تزوج رسول الله عائشة بعد خديجة وكان قد أري في النوم مرتين يقال: هي امرأتك. ولها يومئذ ست سنين، ثم بنى بعدها بعائشة بالمدينة ولها تسع سنين - قلت: بل تزوج سودة ودخل بها قبل أن يهاجر - وتزوج حفصة وكانت قبله تحت ابن حذافة السهمي مات عنها موتًا، وتزوج ﷺ أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم كانت قبله تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم فولدت له بالحبشة سلمة وزينب، فأم سلمة آخر أزواجه وفاة، وتزوج سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية وكانت قبله عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عم أبيها، وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، مات بالحبشة نصرانيًّا وكانت معه فولدت له حبيبة واسم أم حبيبة، رملة أنكح رسول الله حبيبة عثمان بن عفان من أجل أن أم حبيبة أمها صفية عمة عثمان لأبويه، وقدم بأم حبيبة على رسول الله شرحبيل بن حسنة، وتزوج

стр. 2664

زينب بنت جحش الأسدية وأمها عمة النبي ﷺ أسماء وكانت قبله عند مولاه زيد وقد ذكر الله شأنهما في القرآن فهي أول نسائه وفاة بعده وهي أول من جعل عليها النعش جعلته لها أسماء بنت عميس؛ لأنها رأته بالحبشة فصنعته لزينب، وتزوج زينب بنت خزيمة وهي أم المساكين العامرية وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش بن رئاب فقتل يوم أحد ولم تلبث مع النبي ﷺ إلا يسيرا، وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، تزوجت قبله رجلين ابن عبد ياليل الثقفي فمات فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس من قريش، وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن عائذ المصطلقية من خزاعة يوم المريسيع، وسبى صفية بنت حُيي بن أخطب من بني النضير يوم خيبر وهي عروس بكنانة بن أبي الحقيق فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن، وقسم عمر لنساء رسول الله ﷺ اثني عشر ألفًا لكل امرأة وقسم لجويرية وصفية ستة آلاف لأنهما كانتا سبيًا وقد كان رسول الله ﷺ قسم لهما وحجبهما، وتزوج رسول الله العالية بنت ظبيان بن عمرو الكلابية ولم يدخل بها وقيل دخل بها فطلقها". ١٠٧٤٢ - وبه عن الزهري أخبرني عروة: أن عائشة قالت: "دخل الضحاك بن سفيان الكلابي على رسول الله ﷺ فقال له وبيني وبينهما الحجاب: يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب - وأم شبيب امرأة الضحاك - فدلَّ الضحاك عليها قال الزهري: فرأى بها بياضًا فطلقها ولم يدخل بها. وتزوج أخت بني الجون الكندي حلفاء بني فزارة فاستعاذت منه فقال: لقد عذت بعظيم فالحقي بأهلك. فطلقها ولم يدخل بها، وكانت له سُرّية قبطية يقال لها: مارية فولدت له غلامًا يقال له: إبراهيم ﵇ فتوفي وقد ملأ المهد وكانت له وليدة يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل الكتاب من بني (خنافة) (١) بطن من قريظة فأعتقها ويزعمون أنها قد احتجبت". ١٠٧٤٣ - ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: "بلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقها تزوجت قبل أن يحرم الله نساءه فنكحت ابن عمها". ١٠٧٤٤ - يونس، عن ابن إسحاق قال: "وقد كان رسول الله ﷺ تزوج أسماء بنت

стр. 2665

كعب الجونيّة فلم يدخل بها حتى طلقها وتزوج عمرة بنت زيد إحدى نساء بني كلاب ثم بني الوحيد وكانت قبله عند ابن عمه الفضل بن العباس وطلقها رسول الله قبل أن يدخل بها". فسمى اللتين لم يذكرهما الزهري ولم يذكر العالية. وقال حسين الجعفي: سمي عثمان ذو النورين لأنه لم يجمع بين بنتي نبي منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان. وقال الشافعي: إن زينب بنت أم سلمة تزوجت يعني عبد الله بن زمعة، وإن الزبير تزوج أسماء بنت أبي بكر وإن طلحة تزوج ابنته الأخرى وهما أختا عاتشة، وتزوج عبد الرحمن بن عوف بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب وهي أم حبيبة بنت جحش وفي ذلك دلالة على أن أزواج النبي ﷺ صرن أمهات المؤمنين ولم تصر بناتهن أخواتهم ولا أخواتهن خالاتهم. قوله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (١) قال الشافعي: أبانهنّ به من نساء العالمين. الهذيل، عن مقاتل بن سليمان قال: عني الله فانكن معشر أزواج النبي ﷺ تنظرن إلى الوحي فأنتن أحق الناس بالتقوى وقال قبله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٢) قال مقاتل: يعني العصيان للنبي ﷺ ، ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ (٢) في الآخرة، ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ (٢) ومن يطع منكن ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (٢) بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان مكان كل حسنة نكتب عشرين حسنة. باب ما يستدل به على أنه ﷺ في سوى خصائصه لا يخالف حاله حال أمته قال الشافعي: فمن ذلك أنه كان يقسم لنسائه. ١٠٧٤٥ - وقال ابن جريج عن عطاء قال: "حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف فقال: هذه ميمونة إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوا، ارفقوا فإن

стр. 2666

رسول الله ﷺ كان عنده تسع نسوة يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم لها. قال عطاء: هي صفية" أخرجاه (١) في الصحيح، كذا يقول عطاء والأخبار الموصولة تدل على أنها سودة، وهبت يومها لعائشة. ١٠٧٤٦ - سليمان بن بلال (خ) (٢) وغيره عن هشام (م) (٣)، أخبرني أبي، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ لما كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدًا، أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت: فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ في بيتي فقبض وإن رأسه لبين سحري ونحري وخالط ريقه ريقي قالت: ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله فقلت له: أعطني هذا السواك. فأعطانيه فقضمته ثم مضغته، فأعطيته رسول الله ﷺ فاستن به وهو مستند إلى صدري". ١٠٧٤٧ - عاصم الأحول (خ م) (٤)، عن معاذة، عن عائشة: "كان رسول الله يستأذننا في يوم إحدانا بعدما أنزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (٥) فقالت لها معاذة، فما كنت تقولين له إذا استأذن؟ قالت: أقول إن كان ذاك إليّ لم أوثر على نفسي أحدًا". قال الشافعي: وكان إذا أراد سفرًا أقرع بينهن فمن خرج سهمها خرج بها. ١٠٧٤٨ - فليح (خ) (٦)، عن الزهري، عن عروة وسعيد وعلقمة بن وقاص وعبيد الله، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه".

стр. 2667

قال الشافعي: فهذا لكل من له أزواج من الناس، ومن ذلك أنه أراد فراق سودة فقالت: لا تفارقني ودعني حتى يحشرني الله في أزواجك وأنا أهب يومي وليلتي لعائشة". ١٠٧٤٩ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ما رأيت امرأة في مسلاخها مثل سودة من امرأة فيها حدة فلما كبرت قالت: يا رسول الله جعلت يومي منك لعائشة. فكان رسول الله يقسم لعائشة يومها ويوم سودة". عبد الرحمن بن أبي الزناد (د) (٢)، عن هشام، عن أبيه قالت عائشة: "يا بن أختي كان رسول الله ﷺ لا يُفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قلّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ الذي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها: يومي لعائشة. فقبل رسول الله ﷺ ذلك منها. قال تقول في ذلك أنزل الله وفي أشباهها أراه قال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (٣) الآية". ١٠٧٥٠ - حفص بن غياث، عن هشام بن عووة، عن أبيه (٤) "أن رسول الله ﷺ طلق سودة فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت: ما لي في الرجال حاجة لكني أريد أن أحشر في أزواجك. قال: فرجعها وجعل يومها لعائشة". قال الشافعي: قد فعلت بنت محمد بن مسلمة نحو ذا حين أراد زوجها طلاقها. ١٠٧٥١ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب (٤)، قال: "كانت ابنة محمد بن مسلمة عند رافع بن خديج فكره منها إما كبرًا وإما غير ذلك فأراد طلاقها [فقالت] (٥) لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما شئت. فاصطلحا على صلح فجرت السنة بذلك ونزل

стр. 2668

القرآن ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (١) ". ١٠٧٥٢ - هشام بن عروة (خ م) (٢)، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة: "قالت: يا رسول الله هل لك في أختي؟ فقال رسول الله ﷺ : فاعل ماذا؟ قالت: تنكحها. قال: أختك. قالت: نعم. قال أو تحبين ذلك؟ قالت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شركني في خير أختي. قال: فإنها لا تحل لي. قالت: فقلت: فوالله لقد أخبرت أنك تخطب بنت أبي سلمة. قال: ابنة أبي سلمة؟ قالت: نعم. قال: فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت، إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن". ورواه الزهري عن عروة. ١٠٧٥٣ - الأعمش (م) (٣)، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قلت: "يا رسول الله, ما لك تَنَوَّقُ في قريش وتدعنا؟ قال: وعندكم شيء؟ قلنا: نعم، ابنة حمزة، فقال: إنها لا تحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة". الدليل على أنه ﵇ يقتدى به في غير ما خص به ١٠٧٥٤ - عبد الوهاب الثقفي، نا يحيى بن سعيد، حدثني ابن أبي مليكة أن عبيد بن عمير حدثه (٤) "أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ... " فذكر الحديث إلى أن قال: "فمكث رسول الله مكانه وجلس إلى جنب الحُجر يحذر الفتن وقال: إني والله لا يمسك الناس علي بشيء إلا أني لا أحلّ إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه".

стр. 2669

١٠٧٥٥ - الشافعي، أنا ابن عيينة بإسناده عن طاوس (١) أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمسكن الناس علي بشيء وإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله لهم ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله". قال الشافعي: وهذا منقطع ولو ثبت فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله، قال: "لا يمسكن الناس عليّ" لم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر بأن يمسك عنه وأمر الله بذلك. ١٠٧٥٦ - أنا ابن عيينة، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" (٢). قال الشافعي: فقد أمر باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في كتابه على خلقه وما في أيدينا من هذا إلا ما تمسكنا به عن الله ورسوله ثم عن دلالة الرسول لكن قوله - إن كان قاله -: "لا يمسكن الناس علي بشيء" يدل على أنه ﵇ إذا كان بموضع القدوة فقد كانت له خواص أبيحت له وحرم عليه فيها ما لم يحرم علينا فقال: لا يمسكن الناس علي بشيء من الذي لي أو علي دونهم فإن كان مما علي ولي دونهم فلا يمسكن به وذلك مثل أنه أحل له عدد من النساء وأن ينكح التي تهب نفسها لقوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع الرسول بين أكتر من أربع ونكح امرأة بغير مهر وأخذ صفيًا من المغنم وكان له خمسلى الخمس ولا يكون ذلك للمؤمنين بعده ولا لولاتهم كما كان له؛ لأن الله قد بين في كتابه وعلى لسان نبيه أن ذلك له دونهم وفرض الله أن يخير أزواجه في المقام معه أو الفرقة فلم يكن لأحد أن يقول عليّ أن أخير امرأتي على ما فرض الله على رسوله، فهذا معخى قوله ﵇ إن كان قاله: "لا يمسكن الناس علي بشيء". قال البيهقي: إنما توقف الشافعي في صحة الخبر لأنه مرسل ولمس معه ما يؤكده إلا أن يكون محمولًا على ما قاله الشافعي فيكون واضحًا وللأصول موافقًا.

стр. 2670

١٠٧٥٧ - أبو صالح، أنا معاوية بن صالح، نا الحسن بن جابر سمع المقدام بن معدي كرب يقول: "حرم النبي ﷺ أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره فقال رسول الله: يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه. وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله" (١). وكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي. قلت: إِسناده صالح. ١٠٧٥٨ - الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب (٢) أن رسول الله ﷺ قال: "ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئًا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه" رواه الشافعي عنه، ثم قال: فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله في الوحي اتباع السنة، فمن قبل عن رسول الله ﷺ فإنما قبل بفرض الله. الترغيب في النكاح قال الله تعالى: ﴿[وَجَعَلَ] (٣) مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (٤) وقال: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (٥). قال الشافعي: قيل: الحفدة الأصهار، وقال: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ (٦). ١٠٧٥٩ - محمد بن شعيب، أخبرني شيبان، عن عاصم، عن زر قال: "قال لي ابن مسعود، ما الحفدة؟ قلت: ولد الرجل. قال: لا ولكنه الأختان". سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عاصم وفيه "قال: لا، هم الأصهار".

стр. 2671

١٠٧٦٠ - الأعمش (خ م) (١) -، عن إبراهيم، عن علقمة قال: "كنت أمشي مع عبد الله فلقيه عثمان بمنى فجعل يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: أما لئن قلت ذلك: لقد قال رسول الله ﷺ : "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء". ١٠٧٦١ - الأعمش (خ م) (٢) أيضًا، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "دخلنا على عبد الله وعنده علقمة والأسود فحدث بحديث لا أراه حدث به إلا من أجلي؛ كنت أحدث القوم سنًّا فقاله: كنا مع رسول الله ﷺ شبابًا لا نجد شيئًا فقال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم الباءة فعليه بالصوم فإنه له وجاء". ١٠٧٦٢ - حميد (خ) (٣)، واللفظ له وثابت (م) (٤)، عن أنس قال: "جاء ثلاثة إلى أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا. وقال الآخر: إني أصوم الدهر. وقال الآخر: أنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدًا. فجاء النبي ﷺ إليهم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

стр. 2672

حماد بن سلمة (م) (١)، عن ثابت، عن أنس "أن نفرًا سألوا أزواج النبي ﷺ عن سريرته" وفيه "فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". ١٠٧٦٣ - علي بن الحكم (خ) (٢)، نا أبو عوانة، عن رقبة، عن طلحة الأيامي، عن سعيد بن جبير "قال لي ابن عباس: تزوج فإن خيرنا كان أكثرنا نساء - يعني النبي ﷺ ". ١٠٧٦٤ - ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد (٣)، عن النبي ﷺ قال: "من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح". ١٠٧٦٥ - وروي عن أبي حرة عن الحسن (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه. ١٠٧٦٦ - ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس (٣)، عن النبي ﷺ قال: "ما رأيت للمتحابين مثل النكاح". ١٠٧٦٧ - رواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "لم ير للمتحابين مثل التزوج" (٤). رواه عبد الله بن يوسف التنيسي عنه. ١٠٧٦٨ - علي بن الجعد وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله قال: "إنما حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة" (٥). رواه جماعة من الضعفاء عن ثابت، ورواه سيار بن حاسم، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت. ١٠٧٦٩ - ابن جريج، حدثني ميمون أبو المغلس، عن أبي نجيح (٣)، عن النبي ﷺ قال: "من كان موسرًا لأن ينكح فلم ينكح فليس منا". مرسل. ١٠٧٧٠ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة كلهم حق على الله عونه: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء" (٦).

стр. 2673

١٠٧٧١ - الفلاس، نا محمد بن ثابت البصري، عن أبي غالب، عن أبي أمامة مرفوعًا: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى". قلت: محمد ضعيف. قال الشافعي: بلغنا أن النبي ﷺ قال: "من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار". ١٠٧٧٢ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇ قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة فتمسه النار إلا تحلة القسم". وقال الشافعي: يقال إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده، قال: وهذا قول سعيد بن المسيب. ١٠٧٧٣ - حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " [إن] (٢) الله ليرفع العبد الدرجة فيقول: رب أنى لي هذه الدرجة؟ ! فيقول: بدعاء ولدك لك" (٣). قلت: سنده قوي. ١٠٧٧٤ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن الهجنّع بن قيس (٤) قال عمر بن الخطاب: "والله إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله مني نسمة تسبح". ١٠٧٧٥ - ابن عيينة، عن عمرو: "أن ابن عمر أراد أن لا ينكح فقالت له حفصة: تزوج فإن وُلد لك ولد فعاش من بعدك دَعَوْا لك". النهي عن التبتل والإخصاء ١٠٧٧٦ - عقيل (م) (٥)، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد أنه سمع سعدًا يقول: "أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول الله ﷺ عن ذلك ولو أجاز له لاختصينا".

стр. 2674

شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب أنه سمع سعدًا يقول: "لقد رد النبي ذلك على عثمان ولو أجاز له التبتل لاختصينا". ١٠٧٧٧ - إسماعيل (خ م) (٢)، عن قيس سمعت عبد الله يقول: "كنا نغزو مع رسول الله ليس لنا نساء فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ثم قرأ علينا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ (٣) ". ١٠٧٧٨ - يونس (خ) (٤)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "قال: أتيت رسول الله، فقلت: إني رجل شاب وإني أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج من النساء فأذن لي أختصي. فسكت عني ثم قلت له مثل ذلك فسكت عني ثم قلت مثل ذلك. فقال: يا أبا هريرة قد جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو دع". أخرجه (خ) فقال وقال أصبغ: نا ابن وهب عن يونس. الرغبة في ذات الدين ١٠٧٧٩ - عبيد الله بن عمر (خ م) (٥)، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "تنكح النساء لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

стр. 2675

١٠٧٨٥ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١)، عن عطاء، عن جابر: "أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله ﷺ فلقي النبي ﷺ فقال: يا جابر تزوجت؟ قال: نعم. قال: بكرًا أم ثيبًا؟ قال: ثيبًا. قال: أفلا بكرًا تلاعبها. قال: يا رسول الله، كان لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: فذاك، أما إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك". ١٠٧٨١ - حيوة (م) (٢)، أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة". ١٠٧٨٢ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تنكحوا النساء لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، وأنكحوهن على الدين فلأمة سوداء خوقاء ذات دين أفضل". قلت: عبد الرحمن ضعيف. استحباب الأبكار ١٠٧٨٣ - شعبة (خ م) (٣)، ثنا محارب، سمعت جابرًا يكول: "تزوجت فقال لي رسول الله ﷺ : ما تزوجت؟ قلت: تزوجت ثيبًا. فقال: ما لك والعذارى ولعابها. قال شعبة: فذكرت ذلك لعمرو بن دينار فقال: سمعت جابرًا يقول: قال لي رسول الله: هلا جارية تلاعبها وتلاعبك".

стр. 2676

حماد (خ م) (١)، عن عمرو، عن جابر قال: "توفي أبي وترك سبع بنات - أو تسعًا - فتزوجت ثيبًا، فقال لي رسول الله ﷺ : تزوجت يا جابر؟ قلت: نعم. قال: بكرًا أو ثيبًا؟ قلت: بل ثيب يا رسول الله، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك. قلت: إن عبد الله توفي وترك سبع - أو تسع - بنات وإني كرهت أن آتيهن بمثلهن فأحببت أن آتيهن بامرأة تقوم عليهن. فقال: بارك الله لك - أو قال خيرًا". ١٠٧٨٤ - هشام (خ) (٢)، عن أبيه، عن عائشة قلت: "يا رسول الله، أرأيت لو أنك نزلت واديًا فرأيت شجرة قد أكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها في أيها كنت ترعى؟ قال: في الشجرة التي لم يؤكل منها. قالت: فأنا هي - تعني أن رسول الله لم يتزوج بكرًا غيرها". ١٠٧٨٥ - فيض بن وثيق، عن محمد بن طلحة التيمي، أخبرني عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده قال رسول الله: "عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا وأنتق أرحامًا وأرضى باليسير" (٣). قلت: جده هو ابن عويمر بن ساعدة، وفيض كذبه ابن معين لكن رواه غيره. الحميدي، ثنا محمد بن طلحة ... فذكره، ولكن عبد الرحمن ليس بصحابي. استحباب التزوج بالولود الودود ١٠٧٨٦ - مسلم بن سعيد (دس) (٤)، نا منصور بن زاذان عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فقاله له مثل ذلك ثم أتاه الثالثة فكذلك، وقال ﷺ : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم". ١٠٧٨٧ - خلف بن خليفة، حدثني حفص ابن أخي أنس، عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالباءة، وينهانا عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". رواه إبراهيم بن أبي العباس عنه.

стр. 2677

١٠٧٨٨ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ سئل أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها" (١). ١٠٧٨٩ - عبد الله بن صالح، نا موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن أبي أذينة الصدفي "أن رسول الله ﷺ قال: خير نسائكم الولود الودود المواتية المواسية إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم". وروي نحوه بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار مرسلًا إلى قوله: "إذا اتقين". ١٠٧٩٠ - إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: "خطب عمر الناس فقال: ما استفاد عبد بعد إيمان بالله خيرًا من امرأة حسنة الخلق ودود ولود، وما استفاد عبد بعد كفر بالله شرًّا من امرأة حديدة اللسان سيئة الخلق والله إن منهن غنمًا لا يحذى منه، وإن منهن غلًا لا يفدى منه". ١٠٧٩١ - شعبة، أخبرني معاوية بن قرة، سمدت أبي يحدث عن عمر - قال: وقد كان أدركه - أنه قال: "والله ما أفاد رجل فائدة بعد الإسلام خيرًا من امرأة حسناء حسنة الخلق ودود ولود، والله ما أفاد رجل فائدة بعد الشرك بالله شرًّا من مُريَّة سيئة الخلق حديدة اللسان والله إن منهن لغُلًا ما يفدى منه، وغنمًا ما يحذى منه". الترغيب في الزوج الدّين الحسن الخلق ١٠٧٩٢ - حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن هرمز الفدكي، عن سعيد ومحمد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه - قالها ثلاث مرات" (٢). أبو حاتم، قال البخاري: له صحبة. قلت: والحديث حسنه الترمذي، ورواه أبو داود. ويذكر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "إنما النكاح رق فلينظر أحدكم أين يرق عتيقته". ويروى ذلك مرفوعًا.

стр. 2678

من تخلى للعبادة إذا لم تتق نفسه إلى النكاح قال الشافعي: ذكر الله القواعد فلم ينههن عن القعود ولم يندبهن إلى النكاح. وذكر نبيًّا فقال: ﴿سَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (١) والحصور الذي لا يأتي النساء وما ندبه إلى النكاح. ١٠٧٩٣ - زائدة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود: "الحصور: الذي لا يقرب النساء". ١٠٧٩٤ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: "الذي لا يأتي النساء". وروينا ذلك عن ابن عباس وعكرمة. ١٠٧٩٥ - أبو نعيم (خ) (٢)، نا عمر بن ذر، نا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول. "والله الذي لا إله إلا هو إن كنت قعدت يومًا لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يومًا على طريقهم التي يخرجون فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ﷺ فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهه، ثم قال: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: الحق. ومضى واتبعته، فدخل واستأذنت فأذن لي فوجدت لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهدأه لك فلان - أو فلانة - قال: يا أبا هريرة. قلت: لبيك. قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم. قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب (منهم) (٣) وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أرجو أن أصيب منه شربة أتقوى بها وأنا الرسول فإذا جاءوا أمرني أن أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة رسول الله بدٌ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا؛ فأذن لهم وأخذوا مجالسهم. فقال: خذ فأعطهم, فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح فأعطيه

стр. 2679

الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد رووا فأخذ القدح فوضعه على يده ونظر إليّ وتبسم وقال: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: بقيت أنا وأنت. قلت: صدقت يا رسول الله. قال: اقعد فاشرب فقعدت وشربت. فقال: اشرب. فشربت. فقال: اشرب. فشربت. فما زال يقولها حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا. قال: فادن. فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة". المقصود منه قوله: "لا يأوون إلى أهل". ١٠٧٩٦ - أخبرنا الحاكم، نا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن المغيرة بهمذان، نا القاسم بن الحكم العرني، نا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان [قال] (١): قد عرفتك فما حاجتك؟ قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد. قال: قد عرفته. قالت: يخطبني فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإن كان شيئًا أطيقه تزوجته وإن لم أطق لا أتزوج. قال: من حق الزوج على الزوجة لو سال منخراه دمًا وقيحًا وصديدًا فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها؛ لما فضله الله عليها. قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا". قلت: سُليمان ضعفوه، ولا شيء له في السنن. نظر الرجل إلى من يريد نكاحها ١٠٧٩٧ - يزيد بن كيسان (م) (٢)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: "كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا". ١٠٧٩٨ - ابن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عمرو، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : "إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل، قال جابر: فلقد خطبت امرأة من بني سلمة فكنت أتخبأ في أصول النخل حتى

стр. 2680

رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوجتها" (١). ١٠٧٩٩ - معمر، عن ثابت، عن أنس قال: "أراد المغيرة أن يتزوج امرأة، فقال له النبي ﷺ : اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما قال: فنظرت إليها فذكر من موافقتها" (٢). ١٠٨٠٠ - عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة، قال: "خطبت امرأة، فقال لي رسول الله ﷺ : نظرت إليها؟ قلت: لا. قال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" (٣). زاد فيه أبو شهاب عن عاصم "فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها فقلت: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر إليها. فسكتا فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت: احرج عليك إن كان رسول الله أمرك أن تنظر إليّ لمّا نظرت، وإن كان رسول الله لم يأمرك أن تنظر إليّ أن تنظر. قال: فنظرت إليها ثم تزوجتها فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها، ولقد تزوجت سبعين - أو بضعًا وسبعين - امرأة". ١٠٨٠١ - أبو شهاب عبد ربه، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة قال: "رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجار يقال لها: بثينة بنت الضحاك أخت أبي جَبيرة، فقلت: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم، قال رسول الله: إذا ألقى الله في قلب رجل خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها". حجاج لين، وإسناده مختلف فيه. ١٠٨٠٢ - هشام (خ م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله: "أريتك في النوم ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير يقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا هي أنت فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه". ١٠٨٠٣ - يعقوب بن عبد الرحمن (خ م) (٣)، عن أبي حازم، عن سهل "أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي. فنظر إليها فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست ... " الحديث.

стр. 2681

باب تخصيص نظر ذلك بالوجه والكفين للحاجة قال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١). قال الشافعي: إلا وجهها وكفيها. قال البيهقي: رويناه في كتاب الصلاة عن ابن عباس وابن عمر وعائشة ثم عن عطاء وسعيد بن جبير. وفي رواية أخرى عن ابن عباس وعطاء: باطن الكف. ١٠٨٠٤ - جعفر بن عون، أبنا مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس " ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ " (١) قال: الكحل والخاتم". ورويناه من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس. وروي عن أنس. ١٠٨٠٥ - روح بن عبادة، ثنا حماد، حدثتنا أم شبيب قالت: "سألت عائشة عن الزينة الظاهرة فقالت: (القُلْبُ والفَتَخَةُ) (٢) وضمت طرف كمها". ١٠٨٠٦ - الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن قتادة، عن خالد بن دريك، عن عائشة: "أن أسماء أختها دخلت عليها وعندها النبي ﷺ في ثياب شامية رقاق فضرب رسول الله ببصره قال: ما هذا يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى كفه ووجهه" (٣). ١٠٨٠٧ - ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت: "دخل رسول الله ﷺ على عائشة وعندها أختها عليها ثياب شامية واسعة الأكمام فلما نظر إليها قام فخرج، فقالت لها عائشة: تنحي فقد رأى رسول الله أمرًا كرهه. فتنحت، فدخل رسول الله فسألته عائشة لم قام؟ قال: أو لم تري إلى هيئتها إنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا [وهذا] (٤) وأخذ بكفيه فغطى بهما [ظهر] (٤) كفيه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه، ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يبد إلا وجهه". إسناده ضعيف.

стр. 2682

١٠٨٠٨ - نا مسلم (د) (١)، حدثتني غبطة بنت عمرو، حدثتني عمتي أم الحسن، عن جدتها، عن عائشة "أن هندًا بنت عتبة قالت: "يا نبي الله، بايعني. قال: لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنها كفي سبع". ١٠٨٠٩ - مطيع بن ميمون (د) (٢)، ثتنا صفية بنت عصمة، عن عائشة قالت: "جاءت امرأة وراء الستر بيدها كتاب إلى رسول الله ﷺ فقبض يده وقال: ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟ قالت: بل يد امرأة. قال: ولو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء". رواه معلى والأشيب وطالوت عنه. من بعث امرأة تنظر له ١٠٨١٠ - هشام بن علي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن أنس "أن النبي ﷺ أراد أن يتزوج امرأة فبعث بامرأة لتنظر إليها فقال: شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها. قال: فجاءت إليهم فقالوا: ألا نغذيك يا أم فلان؟ فقال: لا آكل إلا من طعام جاءت به فلانة. قال: فصعدت في رفّ لهم فنظرت إلى عرقوبيها، ثم قالت: قبليني يا بنية. قال: فجعلت تقبلها [وهي] (٣) تشم عارضيها قال: فأتت فأخبرت" كذا رواه الحاكم في المستدرك (٤). ورواه أبو داود في المراسيل (٥) بدون أنس واختصره. وكذا رواه عارم عن حماد. ورواه محمد بن كثير الصنعاني عن حماد موصولًا. ورواه عمارة بن زاذان عن ثابت موصولًا. سبب نزول الحجاب ١٠٨١١ - عقيل (خ) (٦)، عن ابن شهاب، أخبرني أنس "أنه كان ابن عشر مقدم

стр. 2683

رسول الله ﷺ المدينة قال: وكان أمهاتي يواظبنني على خدمتي فخدمته عشرًا وتوفي وأنا ابن عشرين فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، كان أول ما أنزل فيه أنزل في مبتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش فأصبح عروسًا بها، فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا ثم بقي منهم عند رسول الله فأطالوا المكث، فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا فمشى ومشيت معه حتى [جاء] (١) عتبة حجرة عائشة ثم ظن رسول الله ﷺ قد خرجوا فرجع ورجعت معه حتى دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يقوموا فرجع ورجعت معه حتى إذا بلغ حجرة عائشة وظن أن قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا قد خرجوا فضرب رسول الله ﷺ بيني وبينه الحجاب وأنزل الحجاب". وأخرجاه لصالح بن كيسان عن الزهري. معتمر (خ م) (٢)، عن أبيه، ثنا أبو مجلز، عن أنس قال: "لما تزوج رسول الله زينب دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم وقعد ثلاثة وإن رسول الله جاء ليدخل فإذا هم جلوس ثم إنهم قاموا وانطلقوا فجئت أدخل فألقي الحجاب بيني [وبينه] (٣) فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ إلى قوله: ﴿عَظِيمًا﴾ (٤) " روى نحوه جماعة عن أنس. ١٠٨١٢ - حميد (خ) (٥)، عن أنس قال عمر: "وافقني ربي في ثلاث، قلت: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٦)، وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني شيء كان بين أمهات المؤمنين وبين النبي ﷺ فاستقريتهن أقول: تكفن

стр. 2684

عن رسول الله أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكن حتى أتيت على آخر أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تعظهن. فأمسكت، فأنزل الله ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (١) الآية". وأخرجه مسلم عن حديث ابن عمر عن عمر مختصرًا، إلا أنه قال بدل الثالثة: "أسارى بدر". ١٠٨١٣ - الليث (خ م) (٢)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن أزواج النبي ﷺ كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - وكان عمر يقول لرسول الله ﷺ : احجب نساءك. فلم يكن يفعل فخرجت سودة ليلة فناداها عمر: قد عرفناك يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الحجاب". وخالف الزهريَّ هشامٌ. ١٠٨١٤ - أبو أسامة (خ م) (٣)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب علينا لبعض حاجتها وكانت امرأة جسيمة يفرع النساء جسمها لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال: أما والله لا تخفين علينا فانظري كيف تخرجين. فانكفأت راجعة ورسول الله في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت فقال عمر كذا وكذا. فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال: إنه قد أذن لكُنّ أن تخرجن لحوائجكن". قال هشام: يعني البراز. ١٠٨١٥ - قال أحمد بن شبيب (خ) (٤)، نا أبي، عن يونس قال: قال ابن شهاب: عن عروة عن عائشة قالت: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٥) شققن مروطهن فاختمرن به".

стр. 2685

إبراهيم بن نافع (خ) (١)، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة "لما نزلت ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ (٢) عمدت النساء إلى أزرهن فشققنها من نحو الحواشي واختمرن بها". تحريم النظر إلى الأجنبية لا لسبب قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (٣). ١٠٨١٦ - معمر (خ م) (٤)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه". ١٠٨١٧ - وهيب (م) (٥)، ثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مُدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه". حجاج بن منهال، نا حماد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لكل ابن آدم حظه من الزنا فالعينان تزنيان ... " (٦) الحديث، وفيه "والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهم أو يتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه". شهد على ذلك أبو هريرة سمعه وبصره.

стр. 2686

١٠٨١٨ - الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي "أن النبي ﷺ أردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها، فاستقبلته جارية شابة من خثعم فقالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج فيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. ولوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما". وبنحوه مر من حديث ابن عباس في الحج. ١٠٨١٩ - الدراوردي (م د) (١) عن زيد بن أسلم (خ) (٢)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، فقال: إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". وأخرجه (خ) (٢) من حديث زيد. نظر الفجاءة ١٠٨٢٠ - الثوري (م) (٣)، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير "سألت النبي ﷺ عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري". ١٠٨٢١ - شريك، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" (٤).

стр. 2687

ما يفعل إذا رأى من تعجبه ١٠٨٢٢ - مسلم بن إبراهيم ثنا هشام الدستوائي (م) (١)، نا أبو الزبير، عن جابر "أن النبي ﷺ رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى الصحابة فقال لهم: إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، فمن وجد ذلك فليأت أهله فإنه [يضمر ما] (٢) في نفسه". ولفظ مسلم: "فإن ذلك يرد ما في نفسه". ولا يخلون بأجنبية ١٠٨٢٣ - ابن عيينة (خ م) (٣)، عن عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم". ١٠٨٢٤ - الليث (خ م) (٤)، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت". ١٠٨٢٥ - عمرو بن الحارث (م) (٥)، حدثني بكر بن سوادة أن عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه "أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك وذكره لرسول الله وقال: لا أر إلا خيرًا. فقال رسول الله ﷺ : "إن الله قد برأها من ذلك. ثم قام رسول الله على المنبر فقال: لا

стр. 2688

يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان". ١٠٨٢٦ - الطيالسي، نا شعبة، عن الحكم قال: "سمعت ذكوانًا يحدث عن مولىً لعمرو بن العاص أنه أرسله إلى علي يستأذنه على أسماء بنت عميس فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمرًا عن ذلك فقال: إن رسول الله نهانا - أو نهى - أن يدخل على النساء بغير إذن أزواجهن" (١). ١٠٨٢٧ - محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر "أن عمر خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيرًا ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها، وباليمين قبل أن يسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن" (٢). اتقاء فتنة النساء ١٠٨٢٨ - سليمان التيمي (خ م) (٣)، سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أسامة بن زيد قال رسول الله ﷺ : "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". ١٠٨٢٩ - شعبة (م) (٤)، عن أبي سلمة، قال: سمعت أبا نضرة يحدث، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف

стр. 2689

تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، وإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". مساواة المرأة الرجل في الحجاب، وفي النظر إلى الأجنبي قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (١). ١٠٨٣٠ - سعيد بن أبي مريم، أبنا نافع بن يزيد، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: "دخل رسول الله ﷺ وأنا وميمونة جالستان فاستأذن ابن أم مكتوم الأعمى فقال: احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس بأعمى لا يبصرنا، قال: فأنتما لا تبصرانه" (٢). ويونس (د) (٣)، عن الزهري، حدثني نبهان، عن أم سلمة قالت: "كنت عند النبي ﷺ وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال: احتجبا. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى. قال: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه". ١٠٨٣١ - معمر (خ) (٤)، عن الزهري (م) (٥)، عن عروة، عن عائشة قالت: "والله لقد رأيت رسول الله يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم - تعني الحبشة - أنظر بين أذنه وعاتقه يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو". فالظاهر أنها لم تكن بلغت. عقيل (خ) (٦)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن أبا بكر دخل عليها

стр. 2690

وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان وتدففان وتضربان ورسول الله ﷺ [متغش] (١) بثوبه فانتهرهن أبو بكر، فكشف رسول الله عن وجهه، وقال: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد. وتلك أيام منى ورسول الله بالمدينة، ورأيته يسترني بثوبه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، وأنا جارية"، قولها: "وأنا جارية" كدليل على أنها لم تبلغ، ويدل عليه. ١٠٨٣٢ - معمر، عن ثابت، عن أنس قال: "لما قدم رسول الله المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحًا لقدومه" (٢). فإن كانت هذه القصة وما روته عائشة واحدة ففيها ما دل على أنها كانت غير بالغة إذ ذاك فرسول الله بنى بها حين قدم المدينة وهي بنت تسع، ويحتمل أن ذلك قبل الحجاب. قلت: ما بنى حين قدم المدينة بعائشة [بل] (٣) بعد مقدمه ببضعة عشر شهرًا. ١٠٨٣٣ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة: "أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكانت أم سعد بن معاذ معها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب". ١٠٨٣٤ - ابن إسحاق، حدثني يزيد بن قسيط في قصة نزول توبة أبي لبابة في شأن بني قريظة قالت أم سلمة: "أفلا أبشره يا رسول الله بذلك؟ قال: بلى إن شئت. قالت: فقمت على باب حجرتي فقلت - وذاك قبل أن يضرب علينا الحجاب -: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك" فغزوة بني قريظة سنة خمس ونزل الحجاب بعد. ما جاء في القواعد من النساء ١٠٨٣٥ - حسين بن واقد (د) (٤)، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس " ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (٥) الآية فنسخ واستثنى من ذلك ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ (٦). أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس " ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٦) قال: هي المرأة لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار

стр. 2691

وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج لما يكره الله، وهو قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ (١) ثم قال: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ (١) ". جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه كان يقترأ "أن يضعن من ثيابهن" قال: الجلباب". ١٠٨٣٦ - شعبة، سمع الحكم قال: سمعت أبا وائل سمعت عبد الله يقول: " ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ (١) قال: الجلباب". وروينا عن ابن عمر قال: "تضع الجلباب". وعن مجاهد " ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾ (١) يقول: وإن يلبسن جلابيبهن خير لهن". ١٠٨٣٧ - ابن عيينة، عن عاصم الأحول قال: "كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به فتقول لها: رحمك الله. قال الله: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ (١) هو الجلباب فتقول: أي شيء بعدها؟ فنقول: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ (١) فتقول: هو إثبات الجلباب". ١٠٨٣٨ - ثنا القعنبي (خ م) (٢)، نا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل: "كنا نفرح بالجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز تبعث إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر وتكركر حبات من شعير، فكنا إذا صلينا انصرفنا إليها فنسلم عليها فتقدمه إلينا فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة". وروينا عن أبي بكر وعمر: "أنهما كانا يزوران أم أيمن بعد وفاة رسول الله وكانت حاضنة للنبي ﷺ ". ١٠٨٣٩ - سليمان بن المغيرة (م) (٣)، - عن ثابت، عن أنس قال: "ذهب رسول الله ﷺ إلى أم أيمن زائرًا وذهبت معه فقربت إليه شرابًا فإما كان صائمًا وإما كان لا يريده فرده فأقبلت على رسول الله تصاخبه، فقال أبو بكر بعد وفاة رسول الله لعمر: انطلق بنا إلى أم

стр. 2692

أيمن نزورها فلما انتهينا إليها بكت، قالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله. قالت: والله ما أبكي أن لا أكون أعلم ذلك ولكن أبكي أن الوحي انقطع من السماء. فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان". ما تبدي المرأة من زينتها لمحارمها المذكورين في الآية ١٠٨٤٠ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس " ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١) الزينة الظاهرة الوجه وكحل العينين وخضاب الكف والخاتم فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها، ثم قال: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ (١) والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسواراها، فأما خلخالها ومعضدتها ونحرها وشعرها فإنها لا تبديه إلا لزوجها". وعن مجاهد أنه قال: "يعني به القرطين والسالفة والساعدين والقدمين". هذا هو الأفضل أن لا تبدي من زينتها الباطنة شيئًا لغير زوجها إلا ما يظهر منها في مهنتها، فإن ظهر منها لذوي المحارم شيء فوق سرتها دون ركبتها فقد قيل لا بأس به استدلالا بما روينا في كتاب الصلاة: ١٠٨٤١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها"، وفي رواية أخرى: "فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة". فالرواية الأخيرة إذا قرنت بالأولى دلتا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وهي ما بين السرة والركبة، والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها، إلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبي حمزة عن عمرو ولفظه "إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة" وعلى هذا تدل سائر طرقه وذلك لا ينبئ عما دلت عليه الرواية الأولى، والصحيح أنها لا تبدي لسيدها بعدما زوجها ولا الحرة لذوي محارمها، إلا ما

стр. 2693

يظهر منها في حال المهنة فأما أن ينظر الزوج فله أن ينظر إلى عورتها ولها أن تنظر إلى عورته سوى الفرج ففيه خلاف وكذلك السيد مع أمته إذا كانت تحل له. ١٠٨٤٢ - الفريابي قال: ذكر سفيان عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: "قلت: يا رسول الله، أرأيت عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك قلت: أفرأيت إن كنا بعضنا في بعض. قال: إن استطعت أن لا يرأها أحد فلا يرينَّها. قلت: أرأيت إذا كان خاليًا. قال: فالله أحق أن يستحيا من الناس" (١). فأما الفرج</رمز ١٠٨٤٣ - سفيان، عن منصور، عن موسى بن عُبيد الله بن يزيد، عن مولاة لعائشة، عن عائشة قالت: "ما رأيت فرج رسول الله ﷺ قط". ١٠٨٤٤ - هشام بن عمار، نا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا ينظرن أحد منكم إلى فرج زوجته ولا فرج جاريته إذا جامعها فإن ذلك يورث العمى". قال ابن عدي: يشبه أن يكون بين بقية وابن جريج فيه مجهول أو ضعيف. إلا أن هشام بن خالد قال: عن بقية، حدثني ابن جريج، ثنا ابن قتيبة، نا هشام بمعناه. إظهار المسلمة زينتها لنسائها دون الكافرات قال الله تعالى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (٢). ١٠٨٤٥ - هشام بن الغاز، عن عبادة بن نُسي (٣) قال: "كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة: أما بعد فإنه بلغني أن نساءً من نساء المسلمين دخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الكتاب فامنع ذلك وحل دونه". سمعه عيسى بن يونس بن هشام. ١٠٨٤٦ - إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن عبادة بن نُسي، عن أبيه، عن الحارث بن قيس قال: "كتب عمر إلى أبي عبيدة" بنحوه، وزاد فيه: "فإنه لا

стр. 2694

يحل لامرأة مؤمنة أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها". ١٠٨٤٧ - ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: "لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة ولا تقبلها لأن الله يقول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (١) فلسْنَ من نسائهن". إظهار زينتها لعبدها قال الله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (١). ١٠٨٤٨ - أبو جميع سالم بن دينار، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ : "أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى ذلك ﷺ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك". تابعه سلام بن أبي الصهباء عن ثابت. قلت: إِسناده جيد. ١٠٨٤٩ - أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: "استأذنت عليها فقالت: من هذا؟ قلت: سليمان. قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قلت: عشرة أواق. قالت: ادخل فإنك عبد ما بقى عليك درهم". وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال: "إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم، فإذا قضى أرخته دونه". وكان الحسن والشعبي وطاوس ومجاهد يكرهون أن ينظر العبد إلى شعر سيدته وكلهم عدّوا الشعر من الزينة التي لا تبديها لعبدها كما عدّه ابن عباس فيما روينا عنه من الزينة التي لا تبديها لمحارمها. وروينا عن إبراهيم الصائغ قال: "قلت لنافع: يحرجها عبدها؟ قال: لا لأنهم يرون العبد ضَيْعة وظاهر الكتاب أولى بالاتباع مع ما فيه من السنة".

стр. 2695

إظهار زينتها لغير أولي الإربة من الرجال قال الله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ (١). ١٠٨٥٠ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "هو الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله لا يكترث النساء ولا يشتهيهن". ١٠٨٥١ - شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي "في قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ (١) قال: الذي ليس له إرب أي حاجة في النساء". ١٠٨٥٢ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "هو الذي لا يهمه إلا بطنه ولا يخاف على النساء". وعن طاوس: "هو الأحمق الذي ليس له في النساء حاجة". وعن الحسن: "هو الذي لا عقل له ولا يشتهي النساء ولا تشتهيه النساء". ١٠٨٥٣ - معمر (م) (٢)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "كان رجل يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث يعدّونه من غير أولي الإربة فدخل النبي ﷺ يومًا وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي ﷺ : ألا أرى هذا يعلم ما ها هنا لا يدخلن عليكن هذا. فحجبوه". فاستدل ﵇ بقوله على أنه من أولي الإربة فحجبه. إبداء زينتها للطفل قال الله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (١). ١٠٨٥٤ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "هم الذين لا يدرون ما النساء من الصغر". ١٠٨٥٥ - الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن أم سلمة استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة فأمر النبي ﷺ أبا طيبة أن يحجمها قال: حسبت أنه قال كان أخاها من الرضاعة أو غلامًا لم يحتلم" (٣).

стр. 2696

استئذان المملوك والطفل في العورات الثلاث واستئذان من بلغ الحلم منهم في جميع الحالات ١٠٨٥٦ - علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في قوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾ (١) قال: إذا خلا الرجل بأهله بعد صلاة العشاء لا يدخل عليه خادم ولا صبي إلا بإذن حتى تُصلى الغداة، وإذا خلا بأهله عند) لظهر فمثل ذلك، ثم رخص لهم فيما بين ذلك بغير إذن وهو قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ (١) فأما من بلغ الحلم فإنه لا يدخل على الرجل وأهله إلا بإذن على كل حال وهو قوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) ". ١٠٨٥٧ - عمرو بن دينار، عن عطاء "قلت لابن عباس: في حجري أختان أمونهما وأنفق عليهما، فأستأذن عليهما؟ قال: نعم. فراددته قلت: إنَّ ذا يشق عليّ. قال: إن الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (١) الآية قال: فلم يؤمر هؤلاء بالإذن إلا في هذه العورات الثلاث قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) ". ١٠٨٥٨ - ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: "آية لم يؤمن بها أكثر الناس؛ آية الإذن، وإني آمر هذه - جارية له قصيرة قائمة على رأسه - تستأذن عليّ". رواه سعيد عنه. ١٠٨٥٩ - عقيل، عن الزهري سمعت هذيلًا الأعمى سمعت ابن مسعود يقول:

стр. 2697

"عليكم إذن على أمهاتكم". ١٠٨٦٠ - معمر، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَير: "أن حذيقة سئل أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: نعم، وإن لم تفعل رأيت منها ما تكره". ١٠٨٦١ - مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار (١): "أن رسول الله سأله رجل: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. فقال: إني معها في البيت. فقال: استأذن عليها. فقال الرجل: إني خادمها. فقال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا. قال: فاستأذن عليها" (٢). ١٠٨٦٢ - سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رجلين سألاه عن الاستئذان في الثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن فقال لهما: إن الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجاب في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أوولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى ثم جاء الله بعد بالستور وبسط عليهم في الرزق فاتخذوا الستور واتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان إلى أمر به". قال البيهقي: حديث عبيد الله وعطاء يضعف هذه الرواية. قلت: ما هي بضعيفة، فيكون لابن عباس في المسألة قولان. كيف الاستئذان ١٠٨٦٣ - معمر (م) (٣)، عن الجريرى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "سلم

стр. 2698

عبد الله بن قيس على عمر ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في إثره فقال: لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثًا فلم يجب فليرجع. فقال: لتأتيني على ما تقول ببينة أو لأفعلن بك كذا غير أنه قد أوعده، قال: فجاء أبو موسى منتقعًا لونه وأنا في حَلْقة جالس فقلنا: ما شأنك؟ فقال: سلمت على عمر فأخبرنا خبره فهل سمع أحد منكم من رسول الله ﷺ ؟ قالوا: نعم كلنا قد سمعه. قال: فأرسلوا معه رجلًا منهم حتى أتى عمر فأخبره بذلك". وأخرجه (خ) (١) من حديث أبي سعيد. الرجل يخلو بذات محرمه ويسافر ١٠٨٦٤ - هشيم (م) (٢)، أنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم". ١٠٨٦٥ - الأعمش (م) (٣)، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال رسول الله: "لا تسافر امرأة ثلاثة أيام فصاعدًا إلا مع أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها أو ذي محرم".

стр. 2699

ولا ينظر إلى عورة غيره ولا يفضي إليه ١٠٨٦٦ - أبو الأحوص (م) (١) عن منصور (خ) (٢)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تباشر المرأة المرأة في ثوب واحد أجل أن تصفها لزوجها حتى كأنه ينظر إليها، ونهانا إذا كنا ثلاثة أن ينتجي اثنان دون واحد أجل أنه يحزنه". ١٠٨٦٧ - الضحاك بن عثمان (م) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الرجل إلى عُريّة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عُرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب". ١٠٨٦٨ - الجريري (د) (٤)، عن أبي نضرة، عن رجل من الطُفاوة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا ولد أو والد. قال: فذكر الثالثة فنسيتها". ١٠٨٦٩ - عمرو مولى المطلب، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الناظر والمنظور إليه". رواه ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن سليمان عنه، وهو مرسل. النظر إلى الأمرد لشهوة قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (٥) ١٠٨٧٠ - بقية، عن الوضين، عن بعض المشيخة قال: "كان يُكره أن يحد النظر إلى الغلام الأمرد الجميل الوجه". وقد روي هذا عن بقية، عن الوازع - وهو ضعيف - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، والمشهور بقية عن الوضين. وروى أبو حفص الطحان في معناه حديثًا موضوعًا عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا،

стр. 2700

والآية كافية، وفتنة الأمرد ظاهرة لا تحتاج إلى خبر. مصافحة الرجلُ الرجلَ ١٠٨٧١ - همام (خ) (١)، عن قتادة: "سألت أنسًا: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: نعم". ١٠٨٧٢ - هشيم (د) (٢)، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء قال رسول الله: "إذا التقى المسلمان فتصافحا فحمدا الله واستغفراه غُفر لهما". وفي السنن، قال: عن زيد أبي الحكم وعَقَّبه فقال: ثنا ابن أبي شيبة، نا أبو خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء قال رسول الله: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفر لهما قبل أن يفترقا" (٣). معانقة الرجلُ الرجلَ إذا لم تكن لشهوة ١٠٨٧٣ - حماد بن سلمة (د) (٤)، نا خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بشير بن كعب، عن رجل من عنزة "أنه قال لأبي ذر حيث سُيّر من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله ﷺ ، قال: إذًا أخبرك به إلا أن يكون سرًّا، قلت: إنه ليس بسر، هل كان رسول الله ﷺ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إليّ فأتيته وهو على سريره فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود". ١٠٨٧٤ - حماد بن زيد، ثنا حنظلة بن عبيد الله سمعت أنسًا قال: قيل يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا؟ قال: لا. قال: فيلتزم بعضنا بعضًا؟ قال: لا. قال: فيصافح بعضنا بعضًا؟ قال: نعم" (٥). تفرد به حنظله السدوسي، وتركه القطان لاختلاطه. قلت: والحديث الذي عارضه مثل حديثه في اللين. ١٠٨٧٥ - يحيى بن إسماعيل، نا الشعبي، عن ابن عمر "أنه كان بماء له فبلغه أن الحسين توجه إلى العراق، فلحقه، فذكر الحديث في أمره بالرجوع فأبى أن يرجع فاعتنقه
следующие страницы →