← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

استئذان المملوك والطفل في العورات الثلاث واستئذان من بلغ الحلم منهم في جميع الحالات ١٠٨٥٦ - علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في قوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾ (١) قال: إذا خلا الرجل بأهله بعد صلاة العشاء لا يدخل عليه خادم ولا صبي إلا بإذن حتى تُصلى الغداة، وإذا خلا بأهله عند) لظهر فمثل ذلك، ثم رخص لهم فيما بين ذلك بغير إذن وهو قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ (١) فأما من بلغ الحلم فإنه لا يدخل على الرجل وأهله إلا بإذن على كل حال وهو قوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) ". ١٠٨٥٧ - عمرو بن دينار، عن عطاء "قلت لابن عباس: في حجري أختان أمونهما وأنفق عليهما، فأستأذن عليهما؟ قال: نعم. فراددته قلت: إنَّ ذا يشق عليّ. قال: إن الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (١) الآية قال: فلم يؤمر هؤلاء بالإذن إلا في هذه العورات الثلاث قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) ". ١٠٨٥٨ - ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: "آية لم يؤمن بها أكثر الناس؛ آية الإذن، وإني آمر هذه - جارية له قصيرة قائمة على رأسه - تستأذن عليّ". رواه سعيد عنه. ١٠٨٥٩ - عقيل، عن الزهري سمعت هذيلًا الأعمى سمعت ابن مسعود يقول:

стр. 2697

"عليكم إذن على أمهاتكم". ١٠٨٦٠ - معمر، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَير: "أن حذيقة سئل أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: نعم، وإن لم تفعل رأيت منها ما تكره". ١٠٨٦١ - مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار (١): "أن رسول الله سأله رجل: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. فقال: إني معها في البيت. فقال: استأذن عليها. فقال الرجل: إني خادمها. فقال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا. قال: فاستأذن عليها" (٢). ١٠٨٦٢ - سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رجلين سألاه عن الاستئذان في الثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن فقال لهما: إن الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجاب في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أوولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى ثم جاء الله بعد بالستور وبسط عليهم في الرزق فاتخذوا الستور واتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان إلى أمر به". قال البيهقي: حديث عبيد الله وعطاء يضعف هذه الرواية. قلت: ما هي بضعيفة، فيكون لابن عباس في المسألة قولان. كيف الاستئذان ١٠٨٦٣ - معمر (م) (٣)، عن الجريرى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "سلم

стр. 2698

عبد الله بن قيس على عمر ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في إثره فقال: لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثًا فلم يجب فليرجع. فقال: لتأتيني على ما تقول ببينة أو لأفعلن بك كذا غير أنه قد أوعده، قال: فجاء أبو موسى منتقعًا لونه وأنا في حَلْقة جالس فقلنا: ما شأنك؟ فقال: سلمت على عمر فأخبرنا خبره فهل سمع أحد منكم من رسول الله ﷺ ؟ قالوا: نعم كلنا قد سمعه. قال: فأرسلوا معه رجلًا منهم حتى أتى عمر فأخبره بذلك". وأخرجه (خ) (١) من حديث أبي سعيد. الرجل يخلو بذات محرمه ويسافر ١٠٨٦٤ - هشيم (م) (٢)، أنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم". ١٠٨٦٥ - الأعمش (م) (٣)، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال رسول الله: "لا تسافر امرأة ثلاثة أيام فصاعدًا إلا مع أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها أو ذي محرم".

стр. 2699

ولا ينظر إلى عورة غيره ولا يفضي إليه ١٠٨٦٦ - أبو الأحوص (م) (١) عن منصور (خ) (٢)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تباشر المرأة المرأة في ثوب واحد أجل أن تصفها لزوجها حتى كأنه ينظر إليها، ونهانا إذا كنا ثلاثة أن ينتجي اثنان دون واحد أجل أنه يحزنه". ١٠٨٦٧ - الضحاك بن عثمان (م) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الرجل إلى عُريّة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عُرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب". ١٠٨٦٨ - الجريري (د) (٤)، عن أبي نضرة، عن رجل من الطُفاوة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا ولد أو والد. قال: فذكر الثالثة فنسيتها". ١٠٨٦٩ - عمرو مولى المطلب، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الناظر والمنظور إليه". رواه ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن سليمان عنه، وهو مرسل. النظر إلى الأمرد لشهوة قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (٥) ١٠٨٧٠ - بقية، عن الوضين، عن بعض المشيخة قال: "كان يُكره أن يحد النظر إلى الغلام الأمرد الجميل الوجه". وقد روي هذا عن بقية، عن الوازع - وهو ضعيف - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، والمشهور بقية عن الوضين. وروى أبو حفص الطحان في معناه حديثًا موضوعًا عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا،

стр. 2700

والآية كافية، وفتنة الأمرد ظاهرة لا تحتاج إلى خبر. مصافحة الرجلُ الرجلَ ١٠٨٧١ - همام (خ) (١)، عن قتادة: "سألت أنسًا: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: نعم". ١٠٨٧٢ - هشيم (د) (٢)، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء قال رسول الله: "إذا التقى المسلمان فتصافحا فحمدا الله واستغفراه غُفر لهما". وفي السنن، قال: عن زيد أبي الحكم وعَقَّبه فقال: ثنا ابن أبي شيبة، نا أبو خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء قال رسول الله: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفر لهما قبل أن يفترقا" (٣). معانقة الرجلُ الرجلَ إذا لم تكن لشهوة ١٠٨٧٣ - حماد بن سلمة (د) (٤)، نا خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بشير بن كعب، عن رجل من عنزة "أنه قال لأبي ذر حيث سُيّر من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله ﷺ ، قال: إذًا أخبرك به إلا أن يكون سرًّا، قلت: إنه ليس بسر، هل كان رسول الله ﷺ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إليّ فأتيته وهو على سريره فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود". ١٠٨٧٤ - حماد بن زيد، ثنا حنظلة بن عبيد الله سمعت أنسًا قال: قيل يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا؟ قال: لا. قال: فيلتزم بعضنا بعضًا؟ قال: لا. قال: فيصافح بعضنا بعضًا؟ قال: نعم" (٥). تفرد به حنظله السدوسي، وتركه القطان لاختلاطه. قلت: والحديث الذي عارضه مثل حديثه في اللين. ١٠٨٧٥ - يحيى بن إسماعيل، نا الشعبي، عن ابن عمر "أنه كان بماء له فبلغه أن الحسين توجه إلى العراق، فلحقه، فذكر الحديث في أمره بالرجوع فأبى أن يرجع فاعتنقه

стр. 2701

ابن عمر وبكى، وقال: أستودعك الله من قتيل". كذا رواه شبابة عنه. ورواه سعدويه، عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، عن أبيه، عن الشعبي. ١٠٨٧٦ - شعبة، عن غالب التمار قال: "كان ابن سيرين يكره المصافحة فذكرته للشعبي، فقال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا التقوا تصافحوا فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا". قبلة الرجل ولده ١٠٨٧٧ - الزهري (خ م) (١)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قبَّل الحسن بن علي، والأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال: يا رسول الله، إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت منهم إنسانًا قط! فنظر رسول الله وقال: إن من لا يرحم لا يُرحم". ١٠٨٧٨ - سفيان (خ) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: أتقبِّلون الصبيان؟ فما نقبلهم! فقال رسول الله: أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة". ١٠٨٧٩ - إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: "ما رأيت أحدًا أشبه كلامًا وحديثًا من فاطمة بنت رسول الله ﷺ به، وكانت إذا دخلت عليه رحَّب بها وقام إليها فأخذها بيدها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها رحَّبت به وقامت فأخذت بيده فقبَّلته". تقبيل الرأس ١٠٨٨٠ - حماد بن سلمة، أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت في قصة الإفك: "قال: أبشري يا عائشة، فإن الله قد أنزل عذرك، وقرأ عليها القرآن، فقال أبواي: قومي فقبلي رأس رسول الله ﷺ ، فقلت: أحمد الله لا إياكما" (٣). تقبيل ما بين العينين ١٠٨٨١ - أجلح، عن الشعبي (٤)، قال: "لما قدم جعفر من الحبشة ضمه النبي ﷺ وقبَّل ما بين عينيه" (٥). مرسل.

стр. 2702

١٠٨٨٢ - زياد البَكّائي، نا مجالد، عن محمد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: "لما قدم جعفر من الحبشة استقبله رسول الله فقبله". قلت: سنده واه. تقبيل الخد ١٠٨٨٣ - إبراهيم بن يوسف (د) (١)، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "دخلت مع أبي بكر أول ما قدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابها حمى، فأتاها أبو بكر فقال: كيف أنت يا بنية؟ وقبّل خدها". ١٠٨٨٤ - معتمر بن سليمان (د) (٢)، عن إياس بن دغفل: "رأيت أبا نضرة قبَّل خد الحسن البصري (٣) ". قُبلة اليد ١٠٨٨٥ - زهير (د) (٤)، ثنا يزيد بن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن ابن عمر حدثه، وذكر قصة قال: "فدنونا من النبي ﷺ فقبَّلنا يده". ١٠٨٨٦ - الثوري، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة قال: "لما قدم عمر الشام استقبله أبو عبيدة فقبل يده ثم خلوَا يبكيان، قال: فكان تميم يقول: تقبيل اليد سُنَّة". قُبلة الجسد ١٠٨٨٧ - خالد بن عبد الله (د) (٥)، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير - رجل من الأنصار - قال: "بينما هو يحدّث القوم وكان فيه مزاح بينًا يضحكهم فطعنه النبي ﷺ في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، قال: اصطبر. قال: إن [عليك] (٦) قميصًا وليس عليّ قميص، فرفع النبي ﷺ عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل

стр. 2703

كشحه وقال: إنما أردت هذا يا رسول الله". قوله: أصبرني أي: أقدني، واصطبر أي: استقد. ١٠٨٨٨ - ثنا محمد بن عيسى (د) (١)، ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أم أبان بنت الوازع، عن جدها زارع - وكان في وفد عبد القيس- قال: "فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبِّل يد رسول الله ﷺ ورجله، وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي ﷺ فقال له: إن فيك خلتين يحبهما الله: الحلم والأناة. قال: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله". الولي وتزويج الأب البكر قال الله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾ (٢) فدل على ما فيه سبب الغنى كقوله ﵇: "سافروا تصحوا وترزقوا". ١٠٨٨٩ - رواه محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وقال فيه: "وتغنموا". قلت: ابن ردّاد واه. ١٠٨٩٠ - داود بن رشيد، نا بسطام بن حبيب، ثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن ابن عباس مرفوعًا: "سافروا تصحوا وتغنموا". قلت: القاسم ضعفه أبو حاتم، والخبر منكر. قال الشافعي: إنما هذا دلالة لا حتمًا أن يسافر لطلب صحة ورزق، قال: ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتمًا وفي كل الحتم من الله الرَشدُ، ثم قال: وقال بعضهم: الأمر كله على الإباحة والدلالة على الرَشد حتى توجد الدلالة على أنه أريد بالأمر الحتم، وما نهى الله عنه فهو محرم حتى توجد الدلالة عليه بأنه على غير التحريم. ١٠٨٩١ - وأنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ

стр. 2704

قال: "ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به من أمر فائتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا". وأنا ابن عيينة (م) (١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بمعناه. ابن نمير (م) (١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا". قال الشافعي: وقد يحتمل أن يكون الأمر في معنى النهي فيكونان لازمين إلا بدلالة أنهما غير لازمين، ويكون قوله: "فائتوا منه ما استطعتم" أن عليهم إتيان الأمر ما استطاعوا، لأن الناس إنما كلفوا ما استطاعوا وعلى أهل العلم طلب الدلائل ليفرقوا بين الحتم والمباح والإرشاد إلى الذي ليس بحتم في الأمر والنهي معًا. باب حتم لأولياء الأيامى الحرائر البوالغ إذا أردن النكاح ودعون إلى رضى من الأزواج أن يزوجن قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (٢). ١٠٨٩٢ - إبراهيم بن طهمان (خ) (٣)، عن يونس، عن الحسن "في قوله: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنّ﴾ (٢) حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: كنت زوجت أختًا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله، لا تعود إليها أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به [وكانت] (٤) المرأة تريده، فأنزل الله هذه الآية، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، فزوجتها إياه".

стр. 2705

سعيد (خ) (١)، عن قتادة، ثنا الحسن: "أن معقل بن يسار كانت أخته عند رجل فطلقها ثم تخلى عنها، حتى إذا انقضت عدتها ثم قرّب يخطبها فحمى معقل من ذلك أنَفًا وحال بينهما، فأنزل الله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (٢) فدعاه رسول الله ﷺ فقرأها عليه، فترك الحمية ثم استقاد لأمر الله ". قلت: هذا بهيئة المرسل. لا نكاح إلا بولي العقدي (د) (٣)، وأبو داود بمعناه قالا: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، حدثني معقل بن يسار قال: "كانت لي أخت فخطبت إليّ، فكنت أمنعها الناس فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياها فاصطحبا ما شاء الله ثم طلقها طلاقًا يملك الرجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إليّ أتاني فخطبها فقلت: منعتها الناس وآثرتك بها ثم طلقتها ثم تركتها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إليّ أتيتني مع الخطاب لا أزوجك أبدًا، فأنزل الله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (٢) فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه". قال الشافعي: هذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقًّا وأن عليه أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف وجاءت السنة بذلك. ١٠٨٩٣ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "لا تنكح امرأة بغير أمر وليها فإن نكحت فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها فإن اشتجرا فالسلطان ولي من لا ولي له" (٤). رواه جماعة عن ابن جريج. وقال حجاج: عن ابن جريج: أخبرني سليمان أن ابن شهاب أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته أن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ... " الحديث. ورواه الشافعي عن مسلم الزنجي وعبد المجيد، عن ابن جريج.

стр. 2706

قال أبو عبيد: المولَى عند كثير من الناس هو ابن العم خاصة وليس هو هكذا ولكنه الولي، فكل ولي للإنسان فهو مولاه كالأب والأخ والعم وابن العم ما وراء ذلك من العصبات ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ (١) قال: ومما يبين ذلك حديث النبي ﷺ : "أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل". أراد بالمولى الولي، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ (٣). بقية قال لي شعيب بن أبي حمزة: قال لي الزهري: إن مكحولًا يأتينا وسليمان بن موسى: وايم الله إن سليمان لأحفظ الرجلين. وقال عثمان بن سعيد: قلت لابن معين: ما حال سليمان بن موسى في الزهري؟ قال: ثقة. وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن جريج "لا نكاح إلا بولي" قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى فقال أحمد بن حنبل: إن ابن جريج كتبه مدوّنة وليس هذا في كتبه - يعني حكاية ابن جريج هذه - وقال عباس: سمعت يحيى يقول في حديث "لا نكاح إلا بولي": يرويه ابن جريج، فذكرت ليحيى حكاية ابن علية فقال: ليس يقول هذا إلا ابن علية وإنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن أبي رواد فأصلحها له، فقلت: ما كنت أظن أن عبد المجيد هكذا، فقال: كان أعلم الناس بحديث ابن جريج، ولكنه لم يبذل نفسه للحديث. وقال جعفر الطيالسي: سمعت [يحيى بن معين] (٣) يوهن رواية ابن عليه عن ابن جريج أنه أنكر معرفة حديث سليمان وقال: لم يذكر هذا عن ابن جريج سوى ابن علية، وإنما سمع ابن علية من ابن جريج سماعًا ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد وضعف ابن معين رواية إسماعيل، عن ابن جريج جدًّا، وقال ابن عدي: سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: سئل أحمد بن حنبل عن حديث الزهري في النكاح بلا ولي فقال روح الكرابيسي: نسي الزهري هذا، واحتج بحديث سمعه ابن عيينة من عمرو بن دينار، ثم لقي الزهري فقال: لا أعلمه قال: فقلت لعمرو بن دينار، فقال: حدثني به في مس الإبط. وتابع سليمان بن موسى غيره ابن أبي مريم وغيره عن ابن لهيعة، ثنا جعفر بن ربيعة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي، فإن لم يكن

стр. 2707

ولي واشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" .. ورواه القعنبي عن ابن لهيعة على لفظ سليمان بن موسى. الأسود بن عامر، أنا ابن المبارك، عن الحجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله: "لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له". وقال أبو كريب: نا ابن المبارك، عن ابن الحجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٠٨٩٤ - وعن عكرمة، عن ابن عباس قالا: قال رسول الله: "لا نكاح إلا بولي". وفي حديث الزهري: "والسلطان ولي من لا ولي له". قال عباس: قيل لابن معين في حديث عائشة: "لا نكاح إلا بولي" فقال يحيى: ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى، فأما حديث هشام بن سعد فيختلفون فيه، حدث به حماد الخياط وابن مهدي، بعضهم رفعه وبعضهم لا يرفعه، قال: وسمعت يحيى يقول: روى مندل، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أن النبي قال: "لا نكاح إلا بولي". قال: وهذا ليس بشيء. ١٠٨٩٥ - جماعة، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال رسول الله: "لا نكاح إلا بولي" (١). قال البيهقي: ورواه ابن مهدي، وجماعة من الأئمة عن إسرائيل. معلى بن منصور، أنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي". قال أبو عوانة بعدُ: لم أسمعه من أبي إسحاق بيننا إسرائيل. أحمد بن الأزهر، ثنا عمرو بن عثمان الرقي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا: "لا نكاح إلا بولي". تفرد به عمرو، عن زهير. قلت: عمرو تركه النسائي. علي بن حجر، ثنا شريك عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى مثله. أبو الوليد وشبابة، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبيه مثله. محمد بن المثنى، سمعت عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثبت إسرائيل في أبي إسحاق قال: كان يجيء بها تامة، قال: وما فاتني ما فاتني من حديث سفيان عن أبي إسحاق إلا أني كنت أتكل عليها من قبل إسرائيل، وقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: قال عيسى بن يونس: إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الرجل السورة. وقال ابن

стр. 2708

عدي: ثنا عبد الله بن أبي سفيان، ثنا محمد بن مخلد سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة وسفيان. وقال حجاج بن محمد: قلنا لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق؟ قال: سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني. وقال عثمان الدارمي: قلت ليحيى: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ فقال: شريك أحب إليّ وهو أقدم، وإسرائيل صدوق. قال إسحاق بن إبراهيم بن جبلة: سمعت ابن المديني يقول: حديث إسرائيل "لا نكاح إلا بولي" صحيح. أخبرنا الحاكم، ثنا أبو إسحاق المزكي، سمعت محمد بن هارون المسكي، سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، وسئل عن حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي"؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، إسرائيل ثقة، وإن كان سفيان وشعبة أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث. جماعة، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة قال: قال سفيان لأبي إسحاق: سمعت أبا بردة يحدث (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "لا نكاح إلا بولي"؟ قال: نعم. قال الحسن بن سفيان الفسوي: ولو قال له: عن أبيه. لقال: نعم. وقال الترمذي في العلل: حديث أبي بردة عن أبيه عندي أصح، وأرسله شعبة وسفيان، لأنه قد دل في حديث شعبة أنهم سمعاه معًا، وهؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى سمعوا في أوقات مختلفة. حجاج بن محمد وزيد بن الحباب والحسن بن قتيبة واللفظ له، قالوا: نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال رسول الله: "لا نكاح إلا بولي". وكذا رواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جده، ورواه أبو عبيدة الحداد (د) (٢)، عن يونس، فقال: عن أبي بردة. قبيصة، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي". ورواه أسباط بن محمد عن يونس هكذا. أخرجهما الحاكم في مستدركه. سليمان الشاذكوني - قلت: واه - حدثني النعمان بن عبد السلام، عن شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى (١) أن النبي قال: "لا نكاح إلا بولي". قال البيهقي: وروي عن مؤمل بن إسماعيل وبشر بن منصور، عن الثوري

стр. 2709

موصولًا. وعن يزيد بن زريع، عن شعبة موصولًا، والمحفوظ عنهما مرسل، ١٠٨٩٦ - سهل بن عثمان، ثنا ابن المبارك، عن الحجاج، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي". ١٠٨٩٧ - أخبرنا عثمان بن عُبْدوس الفقيه، ثنا يحيى بن منصور، نا الحسن بن سفيان، نا مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، إن البغية هي التي تزوج نفسها" (١). قال الحسن: فسألت ابن معين عن رواية مخلد، عن هشام بن حسان، فقال: ثقة. فذكرت له هذا الحديث، قال: نعم، قد كان شيخ عندنا يرفعه عن مخلد. قال البيهقي: تابعه عبد السلام بن حرب ومحمد بن مروان العقيلي، عن هشام. رواه غير واحد، عن المحاربي، نا عبد السلام، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لا تنكح المرأة المرأة ولا تنكح المرأة نفسها. ثم قال أبو هريرة: كنا نعد التي تنكح نفسها هي الزانية". لفظ يحيى بن موسى خت (٢) عن المحاربي. ابن خزيمة، نا جميل بن الحسن الجهضمي، ثنا محمد بن مروان العقيلي، ثنا هشام بنحوه، وأدرج قول أبي هريرة في المتن. قلت: العقيلي ليس بذاك. بشر بن بكر، أنا الأوزاعي (٣)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة (٤) قال: "لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها". وكذا رواه ابن عيينة، عن هشام فوقفه، ويشبه أن يكون عبد السلام حفظه، فإنه ميز المسند من الموقوف فيه. ١٠٨٩٨ - ابن وهب (خ) (٥)، وغيره ح، عن يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة أن عائشة أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليدته - أو قال: وليته - فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان استبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب، وإنما يصنع ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان

стр. 2710

هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت فوضعت ومر ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، وهذا ابنك يا فلان، تسمي من أحبت منهم باسمه، فتُلحق به ولدها، ونكاح يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن اليغايا كن ينصبن علي أبوابهن رايات علمًا [فمن] (١) [أرادهن] (٢) دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها ودعوا القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه ودُعيَ ابنَهُ لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدًا ﷺ بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاحَ أهل الإسلام اليوم". رواه البخاري، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة قال: وقال يحيى بن سليمان: ثنا ابن وهب ... فذكره. ١٠٨٩٩ - معاذ بن معاذ، عن عمران القصير، عن الحسن (٣) قال عمر: "أيما امرأة نكحت لم ينكحها الولي أو الولاة فنكاحها باطل". قل: منقطع. ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن معبد بن عمر "أن عمر رد نكاح امرأة نكحت بغير ولي". ١٠٩٠٠ - ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن عكرمة بن خالد قال: "جمعت الطريق ركبًا، فجعلت امرأة ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها، فبلغ ذلك عمر، فجلد الناكح والمنكح، ورد نكاحها". ١٠٩٠١ - عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، سمع سعيد بن المسيب يقول عن عمر قال: "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان". ١٠٩٠٢ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن أبيه، عن علي: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، لا نكاح إلا بإذن ولي". إسناده صحيح، وجاء بأساتيد أخر عن علي منها: ١٠٩٠٣ - هشيم، عن مجالد، عن الشعبي (٣) أن عمر وعليًّا وشريحًا ومسروقًا، قالوا: "لا نكاح إلا بولي". رواه عبد الواحد بن زياد، عن مجالد، عن الشعبي (٣) قال

стр. 2711

علي وعبد الله بن شريح: "لا نكاح إلا بولي". ١٠٩٠٤ - أبو خالد الأحمر، نا مجالد، عن الشعبي، قال: "ما كان أحد من الصحابة أشد في النكاح بغير ولي من علي حتى كان يضرب فيه". ١٠٩٠٥ - أبو كريب، نا أبو خالد وعبيد بن زياد الفراء، عن حجاج، عن حصين عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: "لا نكاح إلا بولي وبشهود". رواه يزيد بن هارون، عن حجاج، وقال: "إلا بولي وشاهدي عدل". وروي عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي. الثوري، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة عن علي: "لا نكاح إلا بإذن ولي، فمن نكح أو أنكح بلا إذن ولي فنكاحه باطل". وقد روينا عن علي " أنه أجاز نكاح الخال والأم". ١٠٩٠٦ - قبيصة، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل "أن عليًّا أجاز نكاح الخال". وروينا عن أبي قيس الأودي، عمن أخبره، عن علي "أنه أجاز نكاح امرأة زوجتها أمها برضى منها". رواه سعيد، ثنا أبو معاوية، نا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي قيس فذكره. ١٠٩٠٧ - ورواه سعيد أيضًا، نا هشيم، أنا الشيباني، عن أبي قيس الأودي "أن امرأة من عائذ الله يقال لها: سلمة، زوجتها أمها وأهلها، فرفع ذلك إلى علي فقال: أليس قد دخل بها؟ فالنكاح جائز". ورواه أبو عوانة وابن إدريس، عن الشيباني، عن بحريّة بنت هانئ بن قبيصة "أنها زوجت نفسها من القعقاع بن شور وبات عندها ليلة وجاء أبوها فاستعدى عليًّا فقال: "أدخلت بها؟ قال: نعم. فأجاز النكاح" فهذا مختلف في إسناده، وبحريّة مجهولة وأبو قيس مختلف في عدالته، واشتراط الولي هو الثابت عن علي. ١٠٩٠٨ - الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل". ١٠٩٠٩ - عباد بن العوام، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: "كانوا يقولون: إن التي تزوج نفسها هي الزانية". ١٠٩١٠ - الشافعي، أنا الثقة، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: "كانت عائشة تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها: زوج فإن المرأة لا تلي عقد النكاح". ١٠٩١١ - مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام, فلما قدم

стр. 2712

عبد الرحمن قال: مثلي يُصنع هذا له ويفتات عليه؟ فكلمت عائشة المنذر، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرًا قضيتيه، فقرت حفصة عند المنذر ولم يكن ذلك طلاقًا". هذا الأثر إنما أريد به أنها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها، فأضيف التزويج إليها لإذنها في ذلك. ١٨٩١٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من تابعي أهل المدينة كانوا يقولون: "لا تعقد امرأة عقدة النكاح في نفسها ولا في غيرها". ولا ولاية لوصي في نكاح ١٠٩١٣ - لحديث سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، فإن نكحت فهو باطل، فهو باطل، فهو باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" (١) لفظ عبيد الله بن موسى، عن ابن جريج عنه. ١٠٩١٤ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "توفي عثمان بن مظعون وترك بنتًا من خويلة بنت حكيم، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون - قال ابن عمر: هما خالاي - قال: فخطبتُ إلى قدامة فزوجنيها، فدخل المغيرة بن شعبة إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ فقال قدامة: ابنة أخي أوصى بها إليّ زوجتها من عبد الله، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة وإنها حطت إلى هوى أمها. فقال رسول الله: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها. قال: فانتزعت والله مني بعدما ملكتها وزوجوها المغيرة". قلت: عمر صدوق. إنكاح الأب البكر ١٠٩١٥ - هشام (م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة: "تزوجني رسول الله لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع". ١٠٩١٦ - وقال يونس بن بكير، عن هشام، عن أبيه قال: "تزوج رسول الله عائشة بعد

стр. 2713

موت خديجة بثلاث سنين وعائشة بنت ست وبنى بها وهي ابنة تسع". وأخرجه البخاري مرسلًا. وقد رواه السفيانان وجماعة عن هشام موصولًا. وروى الأعمش (م) (١)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة نحوه، وفيه: "ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة". قال الشافعي: "وزوج علي عمر أم كلثوم بغير أمرها". ١٠٩١٧ - موسى بن هارون، نا سفيان بن وكيع، نا روح، نا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أخبرني حسن بن حسن، عن أبيه "أن عمر خطب إلى علي أم كلثوم، قال: إنها تصغر عن ذلك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فأحببت أن يكون لي من رسول الله ﷺ سبب ونسب ... " الحديث. قلت: مر آنفًا في الخصائص. قال الشافعي: زَوَّج الزبير ابنته صبية، وزوج غير واحد من الصحابة بنته صغيرة. قال: ولو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا بأمرها لم يجز أن تزوج حتى يكون لها أمر في نفسها". ١٠٩١٨ - مالك - (م) (٢)، حدثني عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها". ابن عيينة (م د) (٣)، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله: "الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها - وربما قال: وصماتها إقرارها". قال أبو داود: أبوها ليس بمحفوظ. قلت: ذلك في مسلم. وقال الشافعي: زاد ابن عيينة في حديثه: "والبكر يزوجها أبوها". فهذا يبين أن الأمر

стр. 2714

إلى الأب في البكر، قال: والمؤامرة قد تكون على استطابة النفس؛ لأنه يروى أن النبي ﷺ قال: "وأمروا النساء في بناتهن". ١٠٩١٩ - معاوية بن هشام (د) (١)، عن الثوري، عن إسماعيل بن أمية، حدثني الثقة، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "آمروا النساء في بناتهن". ١٠٩٢٠ - محمد بن راشد، عن مكحول، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه "أن ابن عمر خطب إلى نعيم بن عبد الله النحام ابنته وهي بكر، فقال له نعيم: إن في حجري يتيمًا لي لست مؤثرًا عليه أحدًا، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله فقالت: ابن عمر خطب ابنتي وإن نعيمًا رده وأراد أن ينكحها يتيمًا لها. فأرسل إلى نعيم فقال له النبي ﷺ : أرضها وأرض بنتها". ورويناه عن عروة، عن ابن عمر. قال الشافعي: لم يختلف الناس أنه ليس لأمها أمر، لكن على معنى استطابة النفس. قال البيهقي: رواه صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل وفيه: "واليتيمة تستأمر". وكذلك قاله محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأبو بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ فيكون المراد بالبكر اليتيمة، وزيادة ابن عيينة غير محفوظة. قال الشافعي: كان ابن عمر والقاسم وسالم يزوجون الأبكار ولا يستأمروهن. مالك في الموطأ (٢) أنه بلغه "أن القاسم وسالمًا وسليمان بن يسار كانوا يقولون في البكر يزوجها أبوها بغير إذنها: إن ذلك لازم لها". ابن أبي الزناد، عن أبيه، عمن أدرك من فقهائهم الذين ينتهى إلى قولهم: منهم ابن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله وسليمان بن يسار في مشيخة جلة من نظرائهم - قال: وربما اختلفوا في الشيء: فأخذت بقول أكثرهم - قال: كانوا يقولون: الرجل أحق بإنكاح ابنته البكر بغير أمرها، فإن كانت ثيبًا فلا جواز لأبيها في نكاحها إلا بإذنها. ابن جريج، قلت لعطاء: "أيجوز نكاح الرجل ابنته بكرًا وهي كارهة؟ قال: نعم. قلت: فثيب كارهة؟ قال: لا، قد ملكت الثيب أمرها". وعن إبراهيم قال: "البكر يجبرها أبوها". وعن الشعبي قال: "لا يجبر إلا الوالد".

стр. 2715

١٠٩٢١ - فأما حديث جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن جارية بكرًا أتت النبي ﷺ فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة. قال: فخيرها النبي ﷺ " (١). فهذا أخطأ فيه جرير على أيوب والمحفوظ مرسل. قال (د) (٢): ثنا محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة (٣)، عن النبي ﷺ ، قال أبو داود: كذلك يروى مرسلٌ معروفٌ. ١٠٩٢٢ - أخبرنا طلحة بن علي، أنا الشافعي، ثنا محمد بن سعيد القاضي بعسقلان، ثنا أبو سلمة المُسلّم بن محمد الصنعاني، نا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، نا الثوري، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان". قال الدارقطني: هذا وهم، الصواب عن يحيى، عن المهاجر، عن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماري وليس بقوي. قال البيهقي: وهو في جامع الثوري مرسلًا. وكذا رواه عامة أصحابه عنه، وكذا رواه غير الثوري عن هشام. ١٠٩٢٣ - الحكم بن موسى، نا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي (٢)، عن عطاء، عن جابر "أن رجلًا زوَّج ابنته وهي بكر من غير أمرها فأتت النبي ﷺ ففرق بينهما". فهذا وهم, والصواب رواية ابن المبارك وعيسى بن يونس، وغيرهما عن الأوزاعي، فقال: عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء مرسلًا. وسئل أبو علي النيسابوري عن حديث شعيب بن إسحاق؟ فقال: لم يسمعه الأوزاعي من عطاء وهو أيضًا في الأصل مرسل، إنما رواه الثقات عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء مرسلًا. وقال الدارقطني: وهم فيه شعيب وذكره الأوزاعي لأحمد فأنكره. وقد روي من وجه ضعيف عن أبي الزبير عن جابر، فإن صح فكأنه كان وضعها في غير كفء فخيرها النبي ﷺ . ١٠٩٢٤ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا كهمس، عن ابن بريدة (٣) قال: "جاءت فتاة إلى عائشة فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع به خسيسته وإن كرهت ذلك. فقالت: اقعدي حتى يأتي رسول الله ﷺ فاذكري ذلك له. فجاء نبي الله فذكرت ذلك له فأرسل إلى أبيها، فلما جاء أبوها جعل أمرها إليها، فلما رأت أن الأمر قد جُعل إليها قالت: إني

стр. 2716

قد أجزت ما صنع والدي، إنما أردت أن أعلم هل للنساء من الأمر شيء؟ " هذا مرسل. إنكاح الثيب مر حديث ابن عباس (م) (١) المرفوع "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها". رواه مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن مالك، فقال: "الثيب"، بدل "الأيم". وقاله جماعة عن مالك وكذا رواه زياد بن سعد وأبو أويس عبد الله، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس. ١٠٩٢٥ - ابن المبارك وعبد الرزاق، أنا معمر، عن صالح بن كيسان (٢) عن نافع بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: "ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها" (٣). قال الدارقطني وغيره: أخطأ فيه معمر واستدل على خطئه برواية ابن إسحاق وسعيد بن سلمة، عن صالح، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بنحوه في الرواية الأولى إلا أنه قال: "واليتيمة تستأمر" فيحتمل أن يكون المراد بالبكر اليتيمة. ١٠٩٢٦ - ابن جريج (م) (٤)، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو مولى عائشة، عن عائشة قالت: "قال رسول الله ﷺ : "تستأمر النساء في أبضاعهن. قلت: يا رسول الله إنهن يستحيين. قال: الأيم أحق بنفسها والبكر تستأمر وسكاتها إقرارها". ١٠٩٢٧ - هشام (خ م) (٥)، نا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن. قيل: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: إذا سكتت فهو رضاها".

стр. 2717

١٠٩٢٨ - مالك (خ) (١)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خِذَام الأنصاريهّ "أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله ﷺ فرد نكاحها". يزيد بن هارون (خ) (٣)، أنا يحيى بن سعيد، عن القاسم أن عبد الرحمن ومجمعًا أخبراه "أن رجلًا منهم يدعى خذامًا أنكح ابنة له رجلًا فكرهت نكاحه فأتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فرد عنها نكاح أبيها فتزوجت أبا لبابة بن عبد المنذر، قال: حتى بلغني أنها كانت ثيبًا". ١٠٩٢٩ - عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن حجاج بن السائب - يعني: ابن أبي لبابة - عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام قال: "كانت أيمًا فزوجها أبوها رجلًا من بني عوف فحنت إلى أبي لبابة فارتفع شأنها إلى رسول الله ﷺ فأمر أباها أن يلحقها بهواها فتزوجت أبا لبابة". ١٠٩٣٠ - الثوري، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: "أيمت خنساء بنت خذام فزوجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي ﷺ فقالت: زوجني أبي وأنا كارهة وقد ملكت أمري ولم يشعرني. فقال: لا نكاح له، فانكحي من شئت. فنكحت أبا لبابة". هذا مرسل. ١٠٩٣١ - دحيم، نا الوليد، نا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رجلًا على عهد رسول الله أنكح ابنة له ثيبًا كانت عند رجل فكرهت ذلك فأتت النبي ﷺ فرد فكاحها". قلت: هذا صحيح. ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه مرسلًا فسماها خنساء بنت خذام. قال البيهقي: المرسل أصح. ١٠٩٣٢ - ابن المبارك، عن أبي حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، عن ابن عباس "أن امرأة توفي زوجها ولها منه ولد، فخطبها عم ولدها إلى والدها فقال له: زوجنيها. فأبى فزوجها غيره بغير رضىً منها، فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فأرسل

стр. 2718

إليه النبي ﷺ فقال: أزوجتها غير عم ولدها؟ قال: نعم، زوجتها من هو خير لها منه. ففرق بينهما وزوجها عم ولدها" كذا قال. ١٠٩٣٣ - وقد أنا الروذباري أبو علي أنا محمد بن الحسن المحمد أبادي، نا أبو قلابة، نا عبد الصمد، نا شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة (١) "أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: إن أبي زوجني وأنا كارهة وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي. قال: فرد النبي ﷺ نكاحه". فهذا هو الصحيح. إنكاح اليتيمة ١٠٩٣٤ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها" (٢). ١٠٩٣٥ - أبو نعيم، نا يونس بن أبي إسحاق، ثنا أبو بردة، عن أبي موسى قال رسول الله: "تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أنكرت لم تكره". ١٠٩٣٦ - ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له ... " وذكر الحديث، وفيه "أن النبي ﷺ قال: لا تنكح إلا بإذنها". ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، عن نافع "أن ابن عمر تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون، فذهبت أمها إلى النبي ﷺ فقالت: إن ابنتي تكره ذلك. فأمره النبي ﷺ أن يفارقها، وقال: لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن، فإن سكتن فهو إذنهن. فتزوجها بعد عبد الله المغيرةُ بن شعبة". ولفظ آخر: أن ابن فديك رواه أيضًا فقال فيه: "عن ابن عمر أنه تزوج". ١٠٩٣٧ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: وجدت في كتاب أبي، عن عليٍّ أنه قال: "إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى، ومن شهد فليشفع بخير". قال أبو عبيد: بعضهم يقوله: الحقاق وهو من المحاقّة، يعني: المخاصمة. أي: تحاق الأم العصبة فهن نص الحقاق، إنما هو الإدراك، لأنه منتهى الصغر، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرمًا وبتزويجها أيضًا إذا أرادوا. قال: وهذا يبين

стр. 2719

لك أن العصبة والأولياء غير الآباء، وليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك، ولو كان لهم ذلك لم ينتظروا بها نص الحقاق. قال: ومن رواه نص الحقائق فإنه أراد جمع حقيقة. ١٠٩٣٨ - الواقدي - قلت: وهو متروك - حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن عمارة بنت عبد المطلب كانت بمكة، فلما قدم النبي ﷺ في عمرة القضية خرج بها عليٌّ وقال للنبي ﷺ : "تزوجها. فقال: ابنة أخي من الرضاعة. فزوجها رسول الله سلمة بن أبي سلمة، وكان النبي ﷺ يقول: هل جَزيتُ سلمة؟ " وهذا مع ضعفه ما فيه أنها كانت صغيرة. إذن البكر الصمت بخلاف الثيب قال النبي ﵇ (م) (١): "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها". ١٠٩٣٩ - الأوزاعي (م) (٢)، نا يحيى، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر. قالوا: كيف إذنها؟ - يعني البكر - قال -: الصموت". وأخرجه (خ م) (٣) من حديث شيبان عن يحيى وفيه: "كيف إذنها؟ قال: أن تسكت". محمد بن عمرو (د) (٤) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها". وزاد أبو كريب (د) (٥)، نا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو في الحديث: "وإن بكت أو سكتت". قال أبو داود: "بكت" وهم من ابن إدريس أو من أبي كريب. ١٠٩٤٠ - عبيد الله بن موسى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، سمع النبي ﷺ يقول: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو رضًا، وإن كرهت فلا كره عليها".

стр. 2720

١٠٩٤١ - ابن جريج (خ م) (١)، سمعت ابن أبي مليكة يقول: قاله ذكوان مولى عائشة: سمعت عائشة تقول: "سألت رسول الله عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال: نعم تستأمر. قلت: فإنها تستحيي فتسكت. قال: ذاك إذنها إذا سكتت". الثوري (خ) (٢)، عن ابن جريج نحوه ولفظه: "قلت: يا رسول الله، تستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم. قلت: البكر تستحيي. قال: سكوتها إذنها". ١٠٩٤٢ - عمرو بن الربيع بن طارق، أنا يحيى بن أيوب، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أنه أخبره، عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه، عن عُرس بن عَميرة أن النبي ﷺ قال: "وأمروا النساء في أنفسهن فإن الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها". ١٠٩٤٣ - الليث، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عدي، عن أبيه (٣) عن النبي ﷺ : "شاوروا النساء في أنفسهن، فقيل: يا رسول الله إن البكر تستحيي. قال: الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها". أرسله الليث. ١٠٩٤٤ - حاتم بن إسماعيل، عن أبي الأسباط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعن عكرمة، عن ابن عباس قالا: "كان رسول الله إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر فقال: إن فلانًا يخطب فلانة، فإن طعنت في الخدر لم ينكحها وإن لم تطعن في الخدر أنكحها" كذا رواه أبو الأسباط والمحفوظ حديث (العطاردي) (٤). ١٠٩٤٥ - ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سَنْبر (٥)، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة المخزومي (٣) قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينكح امرأة من بناته جلس عند خدرها فقال: إن فلانًا يريد فلانة". الأشجعي، عن سفيان، عن هشام مثله، وزاد: "فإن حركته لم ينكحها وإن لم تحركه أنكحها".

стр. 2721

١٠٩٤٦ - جرير بن حازم، عن جبير بن حيَّة الثقفي (١) "كان رسول الله إذا أراد أن يزوج إحدى بناته يجلس إلى خدرها فقال لها: إن فلانًا يذكر فلانة فإن تكلمت فكرهت لم يزوجها، وإن هي صمتت زوجها". ورواه أبو حريز قاضي سجستان عن الشعبي، عن عائشة. وعن عكرمة عن ابن عباس. النكاح لا يقف على الإجازة ١٠٩٤٧ - مالك (خ) (٢)، عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد ابن جارية، عن خنساء بنت خذام "أن أباها زوجها وهي ثيب وهي كارهة، فأتت النبي ﷺ فرد نكاحها". قال الشافعي: فلم يقل: إلا أن تشائي أن تبري أباك فتجيزي إنكاحه، ولو كانت إجازتها تجيزه أشبه أن يأمرها أن تجيز إنكاح أبيها ولا ترد تفوُّتَه عليها. ١٠٩٤٨ - يحيى بن أيوب، نا ابن جريج، أن سليمان بن موسى حدثه قال: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "لا تنكح المرأة بغير إذن وليها، فإن نكحت فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" (٣). لا نكاح إلا بولي مرشد ١٠٩٤٩ - الثوري، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا إن شاء الله قال: "لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان" تفرد برفعه القواريري، لكن المشهور الوقف. سعيد في سننه: نا إسماعيل بن عياش، عن جعفر بن الحارث، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "لا نكاح إلا بولي أو سلطان، فإن أنكحها سفيه مسخوط عليه فلا نكاح له". سعدويه، نا عدي بن الفضل، أنا ابن خثيم، عن سعيد، عن ابن عباس قال رسول الله: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، فإن أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل". عدي واهٍ.

стр. 2722

لا نكاح إلا بعدلين ١٠٩٥٠ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو علي الحافظ، نا إسحاق بن أحمد الرقي، ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الرقي، ثنا عيسى بن يونس، نا ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل ... " الحديث. قال أبو علي: أبو يوسف هذا من حفاظ الجزيرة ومتقنيهم. سليمان بن عمر الرقي، ثنا عيسى، عن ابن جريج مثله، قال الدارقطني: تابعه عبد الرحمن بن يونس عن عيسى، قال: وكذا رواه سعيد بن خالد ويزيد بن سنان ونوح بن دراج وعبد الله بن حكيم، عن هشام عن أبيه، عن عائشة، قالوا فيه: "وشاهدي عدل". قلت: لم يصح ذا عن هشام، سعيد يجهل والباقون ليسوا بشيء، وحديث سليمان بن عمر رواه الدارقطني عن أبي حامد الحضرمي عنه، ورواه المؤلف: عن الحاكم، عن عُصم بن العباس الضبي، ثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا سليمان بن عمر الرقي، نا يحيى بن سعيد الأموي، ثنا ابن جريج فذكره، فاختلف الدارقطني وعُصم فيه على أبي حامد. قال الشافعي: روي عن الحسن بن أبي الحسن (١) أن رسول الله ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" وساقه المؤلف: ١٠٩٥١ - ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، أنا الضحاك بن عثمان، عن عبد الجبار، عن الحسن (١) أن رسول الله قال: "لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل". قال الشافعي: هذا وإن كان منقطعًا فأكثر العلماء يقولون به ويقولون: الفرق بين النكاح والسفاح الشهود. ١٠٩٥٢ - أبو نعيم، ثنا عبد الله بن مُحرَّر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعًا: "لا يجوز نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"، ابن مُحرَّر متروك. ١٠٩٥٣ - أنا الماليني، نا ابن عدي، ثنا محمد بن إبراهيم الغازي، ثنا يعقوب بن الجراح، ثنا المغيرة بن موسى بصري، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل". قال (خ): مغيرة منكر الحديث. قال ابن عدي: مغيرة في نفسه ثقة.

стр. 2723

قلت: لكن الحديث بعيد من الصحَّة. ١٠٩٥٤ - يوسف بن حماد المعنى - ثقة - نا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة" (١). رفعه عبد الأعلى في التفسير ووقفه في الطلاق، قال المؤلف وغيره: الصواب وقفه. ١٠٩٥٥ - الشافعي، أنا مسلم وسعيد القداح، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير ومجاهد، عن ابن عباس قال: "لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد". ١٠٩٥٦ - مالك، عن ابن الزبير (٢) قال: "أتي عمر بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت". قلت: سنده منقطع. ١٠٩٥٧ - عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن وابن المسيب أن عمر قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". إسناده صحيح، وابن المسيب كان يقال له: رَاويَةُ عمر، كان ابن عمر يرسل إليه يسأله عن بعض شأن عمر وأمره. ١٠٩٥٨ - هشيم، عن حجاج، عن عطاء (٢)، عن عمر "أنه أجاز شهادة النساء مع الرجل في النكاح". هذا منقطع وحجاج لين. وروينا في اشتراط الشهود عن عطاء والحسن والزهري. نكاح العبد بغير إذن المالك ١٠٩٥٩ - الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، سمع جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "أيما مملوك تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر". همام بن يحيى، عن ابن عبد الواحد - يعني القاسم - عن ابن عقيل، عن جابر مرفوعًا مثله. وفيه "مواليه" بدل: "سيده". ١٠٩٦٠ - عبد الله بن عمر (د) (٣)، عن نافع، عن عبيد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل". ورواه ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يرى أن نكاح العبد بغير إذن مواليه زنا ويعاقب من زوّجه".

стр. 2724

وبه عن ابن عمر أنه كان يقول: "إذا تزوج بلا إذن فالطلاق بيد العبد". قلت: كذا هذا فكيف يسميه زنا ثم يجعل بيد العبد الطلاق؟ ! فإِن الزنا يقتضي البطلان. قال: وروينا عن عمر بمعناه وعن ابنه في مملوك تزوج حرة بغير إذن، قال: هي أباحت فرجها. في الرجل يزوج عبده أمته بغير مهر ١٠٩٦١ - الثوري، نا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: "لا بأس بأن يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر". النكاح والملك لا يجتمعان ١٠٩٦٢ - حصين، عن بكر بن عبد الله المزني (١) "أن عمر أتي بامرأة تزوجت عبدًا لها فقالت: أليس الله يقول: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٢) [فضربها] (٣) وفرق بينهما وكتب إلى أهل الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدًا لها أو تزوجت بغير بينة أو وليٍّ فاضربوهما الحد". ١٠٩٦٣ - يونس، عن الحسن (١) "أن عمر أتي بامرأة قد تزوجت عبدها فعاقبها وفرق بينهما وحرّم عليها الأزواج عقوبة لها". مرسلان رواهما سعيد في سننه عن هشيم عنهما. ١٠٩٦٤ - عمر بن عامر، عن قتادة، عن خلاس، عن علي "أن امرأة ورثت من زوجها شقصًا فرفع ذلك إلى علي فقال: هل غشيتها؟ قال: لا. قال: لو كنت غشيتها لرجمتك، وقال: هو عبدك إن شئت بعتيه، وإن شئت أعتقتيه وتزوّجتيه". الرجل يعتق أمته ثم يتزوّجها ١٠٩٦٥ - هشيم (م) (٤) عن صالح بن صالح (خ) (٥) "رأيت رجلًا سأل الشعبي فقال: إن من قبلنا من أهل خراسان يقولون في الرجل: إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته فقال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي فآمن به واتبعه وصدقه

стр. 2725

فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران". ثم قال الشعبي للخراساني: خذ هذا الحديث بغير شيء فقد كان الرجل يرحل فيما دونه إلى المدينة. الثوري (خ) (١)، عن صالح، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا: "أيما رجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران، وأيما مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران". قال (خ): وقال أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "أعتقها ثم أصدقها". الطيالسي في مسنده (٢) وهذا لفظه وأحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عيّاش الحناط فذكره ولفظه: "إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهر جديد، كان له أجران" ولفظ أبي داود: "ثم أمهرها (٣) مهرًا جديدًا". ١٠٩٦٦ - أبو عوانة (م) (٤)، عن قتادة، عن أنس "أن رسول الله أعتق صفية وجعل عتقها صداقها". شعبة (خ) (٥)، نا عبد العزيز بن صهيب، سمعت أنسًا قال: "سبى رسول الله ﷺ صفية فأعتقها وتزوجها. قال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها". قال القاضي البرني: قال لي يحيى بن أكثم: هذا كان للنبي ﷺ خاصة, وكذا روي عن الشافعي أنه حمله على التخصيص وموضع التخصيص أنه أعتقها مطلقًا، ثم تزوجها على غير مهر". ١٠٩٦٧ - عبيد الله، عن نافع "كان ابن عمر يكره أن يجعل عتق المرأة مهرها حتى يفرض لها صداقًا"، وعلى مثل هذا يدل حديث أبي موسى برواية أبي بكر، وجاء من وجه ضعيف أنه أمهر صفية. ١٠٩٧٨ - القواريري، حدثنا عُليلة بنت الكميت، عن أمها أميمة، عن أمة الله بنت رزينة عن أمها رزينة، قالت: "لما كان يوم قريظة والنضير جاء بصفية يقودها سبية حتى فتح الله عليه وذراعها في يده، فلما رأت السبي قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فأرسل ذراعها فأعتقها وخطبها وتزوجها وأمهرها رزينة".

стр. 2726

مراتب الأولياء وتزويج المعتوه والصبي ١٠٩٦٩ - حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس - فيما يحسب حماد - "أن رسول الله ﷺ ذكر خديجة وكان أبوها يرغب عن أن يزوّجه فصنعت طعامًا وشرابًا فدعت أباها ونفرًا من قريش وطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت لأبيها: إن محمدًا يخطبني فزوجه فزوجها إياه فخلقته وألبسته حلة، وكانوا يصنعون بالآباء إذا زوجوا بناتهم فلما سُري عنه السكر نظر فإذا هو مخلق عليه حلة فقال: ما شأني؟ قالت: زوجتني محمد بن عبد الله، فقال: أنا أزوج يتيم أبي طالب؟ ! لا لعمري. فقالت: أما تستحي تريد أن تُسفه نفسك عند قريش تخبر الناس أنك كنت سكران فلم تزل به حتى أقر". ١٠٩٧٠ - إبراهيم بن المنذر، حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثني عبيد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أن مولاه حدثه "أن عمار بن ياسر ذكر قصة تزويج خديجة فذكرت أنها كلمت أخاها فكلم أباه وقد سقي خمرًا، فذكر له رسول الله ﷺ ومكانه وسأله أن يزوجه فزوجه خديجة ونام ثم استيقظ صاحيًا، فأنكر أن يكون زوجه فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته؟ فبرز له النبي ﷺ ، فلما نظر إليه قال: إن كنت زوجته فسبيل ذاك، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته". وروينا عن الزهري (١) "أن النبي ﷺ تزوج خديجة في الجاهلية وأنكحه أبوها". ١٠٩٧١ - العطاردي، نا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: قالت عائشة: "لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم رسول الله ﷺ فقالت: ألا تزوج؟ قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا، قال: ومن البكر ومن الثيب؟ قالت: أما البكر فابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، وأما الثيب فسودة، قد آمنت بك واتبعتك. قال: فاذكريهما لي. قالت: فأتت أم رومان، فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: رسول الله ﷺ عائشة. قالت: انتظري فإن أبا بكر آت، فجاء فذكرت ذلك له فقال: أو تصلح له وهي ابنة أخيه؟ قالت: فقال رسول الله ﷺ : أنا أخوه وهو أخي وابنته تصلح لي ... " فذكر الحديث، وفيه: "فجاء رسول الله إلى أبيها فملكها قالت: ثم انطلقت إلى سودة وأبوها شيخ كبير قد جلس عن المواسم فحييته بتحية أهل الجاهلية، فقلت: أنعم صباحًا.

стр. 2727

قال: من أنت؟ قلت: خولة، فرحب بي، قلت: محمد بن عبد الله يذكر سودة. قال: كفاء كريم، ماذا تقول صاحبتك؟ قلت: نعم تحب. قال: فقولي له فليأت. قالت: فجاء رسول الله ﷺ فملكها وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثو على رأسه التراب أن تزوج رسول الله ﷺ سودة ... " الحديث. ١٠٩٧٢ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني سالم أنه سمع أباه يحدث "أن عمر حين تأيمت حفصة من خُنيس بن حذافة السهمي وكان بدويًا فتوفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، فقال: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري. فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة. فصمت ولم يرجع إليّ شيئًا فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ إليّ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا. فقلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك إلا أني كنت قد علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ، ولو تركها رسول الله قبلتها". ولاية الأخ ١٠٩٧٣ - يونس (خ) (٢)، عن الحسن "أن معقل بن يسار زوج أخته رجلًا فطلقها تطليقة فبانت منه ثم جاء يخطبها فأبى عليه ... " الحديث وقد مرّ. ولاية ابن العم وإذا كان وليًا فابن الأخ ثم العم بالأولى. ١٠٩٧٤ - عروة (خ م) (٣)، عن عائشة: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ (٤) قالت: هي اليتيمة تكون عند الرجل هو وليها لعلها تكون شريكته في ماله وهو أولى بها فيرغب عنها أن ينكحها ويعضلها لمالها فلا ينكحها غيره كراهية أن يشركه

стр. 2728

أحد في ماله". ولاية الابن إذا كان عصبة أمه ١٠٩٧٥ - حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني [ابن] (١) عمر بن أبي سلمة (٣)، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من أصابته مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني بها خيرًا منها. فلما مات أبو سلمة قلتها فجعلت كلما طلبت أبدلني بها خيرًا منها، قلت في نفسي: ومن خير من أبي سلمة، ثم قلتها، فلما انقضت عدتها بعث إليها رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقالت لابنها عمر بن أبي سلمة: قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه". وفي رواية إبراهيم السامي، عن حماد قالت: "فخطبني رسول الله فقلت: إنه ليس أحد من أوليائي شاهد. قال: إنه ليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضى. فقلت: يا عمر، قم فزوج رسول الله ﷺ " فعمر كان عصبتها فهي هند بنت أبي أمية بن المغيرة وهو عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال وهما ابنا عبد الله بن عمر بن مخزوم، كذا نسبهما الزهري، قلت: وغيره، سمعت أبا بكر الأردستاني، سمعت أبا نصر الكلاباذي، يقول: عمر بن أبي سلمة توفي نبي الله وله تسع سنين، ومات في خلافة عبد الملك. قلت: فعلى هذا لا يستقيم أن يكون ابنها زوجها لأنه كان يكون عمره إِما سنتين أو ثلاث سنين، ولا أظنه زوجها لأنه لو زوجها لكان أقل ما يكون له سبع سنين، ولكان يكون يوم وفاة نبي الله ﷺ في خمس عشرة سنة، وهذا بعيد كما ترى، وقد كان بحضرة النبي ﷺ من بني عبد الله بن عمر بن مخزوم الأرقم بن أبي الأرقم وغيره من المهاجرين. ١٠٩٧٦ - الواقدي، ثنا عمر بن عثمان المخزومي، عن سلمة بن عبد الله بن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ خطب أم سلمة قال: مري ابنك أن يزوجك - أو قال: زوجها ابنها وهو يومئذ صغير لم يبلغ". قال المؤلف: وكان للنبي ﷺ في باب النكاح ما لم يكن لغيره. قلت: الواقدي هالك. ١٠٩٧٧ - حماد بن سلمة، عن ثابت، وغيره، عن أنس "أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت: ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد خشبة نجرها حبشي بني فلان إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء فقال: أشهد أن لا

стр. 2729

إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قالت: يا أنس زوج أبا طلحة" (١). قال المؤلف: أنس بن مالك ابنها وعصبتها يلتقيان في حرام بن عدي بن النجار. قلت: أرفع من أنس بن مالك عمه أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، فهو أقرب إِليها، والظاهر أن قولها: يا أنس، هو أنس بن النضر، ولأن ابنها أنسًا كان يوم زواجها بأبي طلحة ابن عشر. اعتبار الكفاءة قال الشافعي: أصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة كان زوجها غير كفء لها فخيرها رسول الله. ١٠٩٧٨ - هشام (م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة: "كاتبت بريرة على نفسها تسع أواق في كل سنة أوقية فأتت عائشة تستعينها فقالت: لا، إلا أن يشاءوا أن أعدها لهم عدّةً واحدة، ويكون الولاء لي، فذهبت بريرة فكلمت أهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشة عند ذلك فقالت لها ما قال أهلها، فقالت: لا ها الله إذًا إلا أن يكون الولاء لي. فقال رسول الله ﷺ : "ابتاعيها واشترطي لهم الولاء وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق، ثم قام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا [ليست] (٣) في كتاب الله، يقولون: أعتق يا فلان الولاء لي، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. قالت: وخيرها رسول الله ﷺ من زوجها وكان عبدًا فاختارت نفسها. قال عروة: ولو كان حرامًا ما خيّرها"، وفيه دلالة على ثبوت الولاء للمعتق ومن أحكام الولاء ثبوت ولاية النكاح لمن له الولاء عند عدم المناسب وفي الباب أحاديث واهية أمثلها: ١٠٩٧٩ - ابن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله قال: "يا علي، ثلاثة لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفئًا" (٤).

стр. 2730

قلت: سعيد مجهول. ١٠٩٨٠ - أبو سعيد الأشج، نا الحارث بن عمران، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم" (١). رواه زياد بن أيوب، عن عكرمة بن إبراهيم، عن هشام مثله، وكذا رواه أبو أمية بن يعلى عن هشام. قلت: الحارث وصاحباه ضعفاء، وقال ابن حبان في الحارث: كان يضع الحديث. ١٠٩٨١ - أبو المغيرة الخولاني، نا مبشر بن عبيد - متروك - حدثني الحجاج بن أرطاة، عن عطاء وعمرو، عن جابر مرفوعًا: "لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم". هذا حديث ضعيف بمرة. علي بن حجر، نا بقية، عن مبشر، عن الحجاج، عن عمرو بن دينار، عن جابر. وعن عطاء عن جابر بهذا. قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدته. ١٠٩٨٢ - مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة (٢)، قال عمر بن الخطاب: "لأمنعن ذوات الأحساب فروجهن من الأكفاء". وجعل الشافعي المعنى في اشتراط الولاة في النكاح لئلا تضع المرأة نفسها في غير كفو، فقال: لا معنى له أولى به من أن لا تزوّج إلا كفئًا بل لا أحسبه يحتمل أن يكون جعل لهم أمر مع المرأة في نفسها إلا لئلا تنكح إلا كفئًا. اشتراط الدين في الكفاءة قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٣)، وقال: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (٣)، ثم استثنى فقال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٤). دلّ بذلك على أن المراد بالمشركات الوثنيات والمجوسيات. ١٠٩٨٣ - ابن أبي عروبة، نا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: "انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلن: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس؟ فقال: لا، إلا ما في كتابي وإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من

стр. 2731

سواهم ... " وذكر الحديث. اعتبار النسب ١٠٩٨٤ - الأوزاعي (م) (١)، حدثني شداد أبو عمار، عن واثلة، قال رسول الله ﷺ : "إن الله اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". ١٠٩٨٥ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله اختار العرب فاختار منهم كنانة - أو قال: النضر بن كنانة - ثم اختار منهم قريشًا، ثم اختار منهم بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم". مرسل حسن. ١٠٩٨٦ - عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن أوس بن ضمعج، عن سلمان، قال: "ثنتان فضلتمونا بها يا معشر العرب: لا ننكح نساءكم ولا نؤمكم". المحفوظ هذا ورفعه لم يصح. حدثنا السلمي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، ثنا معمّر بن محمد البلخي، نا مكي بن إبراهيم، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن سلمان قال: "نهانا رسول الله أن نتقدم أمامكم أو ننكح نساءكم". اعتبار الحُرية ١٠٩٨٧ - سماك بن حرب (م) (٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول الله ﷺ : "الولاء لمن ولي النعمة وخيّرها رسول الله، وكان زوجها عبدًا". اعتبار الصنعة ١٠٩٨٨ - شجاع بن الوليد، نا رجل، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "العرب بعضها أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضها أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلا حائك أو حجام". لم يصح.

стр. 2732

ورواه عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، وهو ضعيف. قلت: كأنه من وضع ابن عروة. أبو عتبة، نا بقية، نا زرعة الزبيدي، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: "العرب أكفاء ... " فذكر بنحوه. قلت: عمران متهم وزرعة ترك. ١٠٩٨٩ - الحكم بن عبد الله الأردني، نا الزهري، عن سعيد، عن عائشة مرفوعًا: "العرب للعرب أكفاء، والموالي أكفاء للموالي إلا حائك أو حجّام". قلت: الحكم عَدم. اعتبار السلامة ١٠٩٩٠ - سليم بن حيان (خ) (١) عن سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لا عدوى ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم فرارك من الأسد - أو قال: من الأسود". وروينا عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: "لا يورد ممرض على مصح". وذلك مع ما يستدل به في رد النكاح بالعيوب الخمسة. ١٠٩٩١ - شعبة، عن يحيى، عن ابن المسيب، قال عمر: "إذا تزوج الرجل المرأة وبها جنون أو جذام أو برص أو قرن فإن كان دخل بها فلها الصداق بمسّه إياها وهو له على الولي". اعتبار اليسار في الكفاءة ١٠٩٩٢ - مالك (م) (٢)، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة، عن فاطمة ينت قيس "أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب إلى أن قالت: فلما حللت ذكرت له ﷺ أن معاوية وأبا جهم خطباني، فقال: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت به". ١٠٩٩٣ - الحسين بن واقد، حدثني ابن بريدة، سمعت أبي، سمعت رسول الله يقول: "إن أحساب أهل الدنيا هذا المال" (٣). رواه جماعة عنه.

стр. 2733

١٠٩٩٤ - سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا: "الحسب: المال، والكرم: التقوى" (١). ١٠٩٩٥ - مسلم الزنجي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه" روي مثله من قول عمر. لا يرد نكاح غير الكفء إذا رضيته الزوجة والولي ١٠٩٩٦ - حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه، قال: وكان حجامًا" (٢). قلت: إِسناده صالح. ١٠٩٩٧ - الزبيدي، حدثني الزهري في هذه القصة "أنهم قالوا: يا رسول الله، نزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ... ﴾ (٣) الآية". رواه أبو داود في المراسيل (٤) عن رجلين عن بقية عنه. ١٠٩٩٨ - الثوري (م) (٥)، عن أبي بكر بن أبي الجهم العدوي، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: "إن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة، قالت: قال لي رسول الله ﷺ : إذا حللت فآذنيني. فآذنته فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة، فقال رسول الله ﷺ : أما معاوية فرجل لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة. فقالت بيدها هكذا أسامة أسامة، فقال لها رسول الله ﷺ : طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. قالت: فتزوجته فاغتبطت به". ففاطمة قرشية من بني فهر، وأسامة هو ابن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله ﷺ . ١٠٩٩٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا [أبو] (٦) القاسم بن الليث، حدثني حسين بن أبي السري، نا الحسن بن أعين، نا حفص بن سليمان الأسدي، عن الكميت بن زيد، حدثني مولى زينب بنت جحش، عن زينب بنت جحش قالت:

стр. 2734

"خطبني عدة من أصحاب النبي ﷺ فأرسلت إليه أختي أشاوره قال: فأين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها؟ قالت: من؟ قال زيد: فغضبت وقالت: تزوج بنت عمك مولاك! ثم أتتني فأخبرتني بذلك فقلت أشد من قولها وغضبت أشد من غضبها، فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١) فأرسلت إليه زوجني من شئت، قالت: فزوجني منه فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : أمسك عليك زوجك واتق الله، ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي ﷺ وقال: أنا أطلقها. فطلقني فبت طلاقي فلما انقضت عدتي لم أشعر إلا والنبي ﷺ وأنا مكشوفة الشعر، فقلت: هذا أمر من السماء، وقلت: يا رسول الله بلا خطبة ولا شهادة، قال: الله المزوج وجبريل الشاهد". وهذا واه، لكن علم أن زينب أسدية وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، كانت عند زيد مولى النبي ﷺ وكذا في الحديث "ابنة عمك" وصوابه: "ابنة عمتك". ١١٠٠٠ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقال لها: كأنك تريدين الحج. قالت: أجدني شاكية. فقال لها: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد". ١١٠٠١ - الثوري، عن جابر، عن الشعبي (٣) قال رسول الله ﷺ : "زوجت المقداد وزيد ليكون أشرفكم عند الله أحسنكم خلقًا". مرسل ضعيف، والمقداد هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك حليف الأسود الزهري وينسب إليه، وقد تزوج بضباعة وهي هاشمية. ١١٠٠٢ - شعيب (خ) (٤)، عن الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة "أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان بدريًّا - تبنى سالمًا وزوجه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة وسالم مولى امرأة من الأنصار، كما تبنى النبي ﷺ زيدًا". فهذه قرشية زوّجت بمولى.

стр. 2735

١١٠٠٣ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أبيه (١) قال: "رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال". ١١٠٠٤ - وعن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم (٢) "أن بني بكر أتوا رسول الله فقالوا: زوّج أختنا من فلان. فقال: أين أنتم عن بلال. فعادوا فأعاد - ثلاثًا - فزوجوه، قال: وكانوا من المهاجرين من بني ليث". رواه (د) في المراسيل (٣). ١١٠٠٥ - عبد الواحد بن زياد، نا عمرو بن ميمون، حدثني أبي "أن أخًا لبلال كان ينتمي إلى العرب ويزعم أنه منهم فخطب امرأة من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوجناك، فحضر بلال، فقال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي وهو امرؤ سوء سيئ الخلق والدين، فإن شئتم أن تزوجوه فزوجوه، وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكن أخاه نزوجه فزوجوه". لا يرد النكاح بنقص المهر إذا رضيت الرشيدة به ١١٠٠٦ - إبراهيم بن عبد الله الكجي، نا عمرو بن مرزوق، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه "أن امرأة تزوجت على نعلين فجيء بها إلى النبي ﷺ فقال لها: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ فقالت: نعم. فأجازه النبي ﷺ " (٤). عضل الولي قال تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ﴾. ١١٠٠٧ - إبراهيم بن طهمان (خ م) (٦)، عن يونس، عن الحسن، حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: "كنت زوجت أختًا لي رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك [وفرشتك] (٧) وأكرمتك فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليها أبدًا. وكان رجلًا لا بأس به وهي تريده، فأنزل الله هذه الآية، فقلت: الآن
следующие страницы →