← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

١١٣٧٣ - هُشَيم، أنا عبد الحميد بن جعفر، عن رجل، سمعت صهيبًا يقول: قال رسول الله: "من أصدق امرأة صداقًا والله يعلم منه أنَّه لا يريد أداءه إليها فغرّها بالله واستحل فرجها بالباطل لقي الله يوم القيامة وهو زان". قلت: فيه مجهول. النكاح على تعليم القرآن ١١٣٧٤ - الشَّافعي أنا مالك (خ م) (١)، عن أبي حازم، عن سهل "أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: إني قد وهبت نفسي لك، فقال رجل: زوجنيها، إن لم يكن لك بها حاجة، فقال: هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ قال: ما عندي إلَّا إزاري هذا. فقال: إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس. قال: لا أجد شيئًا، قال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال: هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا. فقال: قد زوجتكما بما معك من القرآن". زائدة (م) (٢)، عن أبي حازم، عن سهل "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ... " فذكر الحديث بنحوه، وفيه: "هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ قال: نعم، قال: انطلق، فقد زوجتكها لما تعلمها من القرآن". ولفظ (م) "انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن". ١١٣٧٥ - ثنا أحمد بن حفص (د) (٣) حدثني أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن عِسْل، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة نحو قصة سهل لم يذكر الإزار والخاتم، وقال: "ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة - أو التي تليها - قال: قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك". رواه شعبة عن عسل، فأرسله، رواه عنه عبد الصمد، عن عسل عن عطاء (٤) "أن رجلا تزوج امرأة على أن يعلمها شيئًا من القران فأجاز ذلك رسول الله ﷺ ". ١١٣٧٦ - القاسم بن هاشم السمسار، ثنا عتبة بن السكن، ثنا الأوزاعي، عن محمد بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زياد بن أبي زياد، عن عبد الله بن سخبرة، عن ابن مسعود "أن

стр. 2837

امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، رأ فيّ رأيك .. " الحديث، وفيه: "قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها، وإذا رزقك الله عوضتها، فتزوجها على ذلك". أخرجه الدَّارَقُطني، وقال: عتبة متروك، قال المؤلف: هذا باطل، وعتبة منسوب إلى الوضع. باب أخذ الأجر على كتاب الله وباقي الباب في الإجارة ١١٣٧٧ - أَبو معشر يوسف البرّاء (خ) (١)، ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبَّاس"أن نفرًا مرّوا بحيّ وفيهم لديغ، فقالوا: هل فيكم من راق؟ فانطلق رجل منهم فرقاه على شاة فبرأ، فلما أتى أصحابه كرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا! فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبر بذلك، فدعا الرجل فسأله فقال: رقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فقال رسول الله ﷺ : إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله". باب التفويض قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢). ١١٣٧٨ - فعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس قال: "هو الرجل يتزوج المرأة ولم يُسَمّ لها صداقًا، ثم طلق من قبل أن ينكحها، فأمر الله يمتعها على قدره يُسره، وعُسره، فإن كان موسرًا أمتعها بخادم أو نحوه، وإن كان معسرًا بثلاثة أثواب ونحو ذلك". ١١٣٧٩ - ابن وَهْب، سمع أيوب بن سعد، عن موسى بن عقبة عن نافع "أن رجلًا أتى ابن عمر فذكر أنَّه فارق امرأته، فقال: أعطها كذا واكسها كذا. فحسبت ذلك فإذا نحو ثلاثين درهمًا، قلت لنافع: كيف كان هذا الرجل؟ قال: متسدّدًا" وروينا من وجه عن ابن عمر "أدنى ما يكون من المتعة ثلاثون درهمًا". ١١٣٨٠ - هُشَيم عن ابن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف "أنَّه طلق امرأته فمتعها بجارية سوداء وحمَّمها إياها" أي: متعها بها، فسره أَبو عبيد. ١١٣٨١ - منصور بن زاذان، عن ابن سيرين "أن الحسن بن علي طلق امرأة له فمتعها

стр. 2838

بعشرة آلاف درهم، فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فبلغه ذلك فراجعها". سمعه منه هُشَيم. ويُروى "أن الحسن بن علي متع امرأة عشرين ألفًا وزقين عسل، فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق". أحدهما يموت قبل الدخول ولا فرض صداقًا قال الشافعي: إن ثبت خبر بَرْوع فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون النبي ﷺ ولم أحفظه بعد من وجه يثبت بمثله، جاء مرة: عن معقل بن يسار، ومرّة: معقل بن سنان، ومرّة: عن بعض أشجع، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة. ١١٣٨٢ - أحمد بن حنبل، نا ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله: "في رجل تزوج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها، قال: لها الصداق كاملًا، وعليها العدة ولها الميراث. فقال معقل بن سنان: شهدت رسول الله ﷺ قضى به في بَرْوع بنت واشق" (١). هذا إسناد صحيح، وقد سمي فيه معقل بن سنان وهو صحابي مشهور. وقال يزيد بن هارون: أنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: "أتي عبد الله في امرأة توفي عنها زوجها ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها، فترددوا إليه ولم يزالوا ابه حتَّى قال: إني سأقول برأيي، لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث. فقام معقل بن سنان فتشهد أن رسول الله ﷺ قضى في بَرْوع الأشجعية بمثل ما قضيت، ففرح عبد الله" (٢). ثنا عثمان بن أبي شيبة (د (٣١) نا يزيد وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور بنحوه وكذلك رواه عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان وقال: فقال: معقل بن سنان. وبعضهم رواه عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن منصور (ح)، وبعضعهم عن يزيد عن هارون به، وفيه ابن يسار بدل سنان، ولا أراه إلَّا وهمًا، رواه الأصم عن الصنعاني، عن يزيد فقال ابن يسار:

стр. 2839

وأنا ابن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، أنا أحمد بن الفرات ثنا عبد الرزاق بذلك، والصواب ابن سنان. علي بن مسهر، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة "أن قومًا أتوا ابن مسعود فقالوا: إن رجلًا منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يجمعها إليه حتَّى مات، فقال لهم عبد الله: ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله ﷺ أشد عليّ من هذه، فأتوا غيري، قال: فاختلفوا إليه فيها شهرا، ثم قالوا في آخر ذلك: من نسأل إذا لم نسألك وأنت آخيّة أصحاب محمد ﷺ في هذه البلد ولا نجد غيرك؟ قال: سأقوم فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطئًا فمني والله ورسوله منه بريء، أرى أن أجعل لها صداقًا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشرًا وذلك بسمع ناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأة منا يقال لها: بَرْوع بنت واشق، قال: فما رئي عبد الله فرح بشيء ما فرح يومئذ إلَّا بإسلامه" (١). ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي (٢)، عن عبد الله، وفيه: "فقام معقل بن سنان الأشجعي" (٣) ورواه ابن عون، عن الشعبي، عن رجل، عن ابن مسعود قال فيه: فقال الأشجعي. ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن أبي حسان الأعرج وخلاس بن عمرو وكلاهما يحدثان عن عبد الله بن عتبة "أن ابن مسعود أتي في رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها، ولم يسم صداقًا، فاختلفوا إليه في ذلك شهرًا - أو قريبًا من شهر - فقالوا: ما بد أن تقول فيها. قال: أقضي أن لها صداق امرأة من نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدة، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك. فقام رهط من أشجع - فيهم الجراح وأَبو سنان - فقالوا: نشهد أن رسول الله قضى في امرأة منا يقال لها بَرْوع بنت واشق، وكان زوجها يقال له: هلال بن مرة الأشجعي ففرح ابن مسعود". ورواه همام، عن قَتَادة، عن أبي حسان، ورواه هشام، عن قَتَادة، عن خلاس، وهذا اختلاف لا يوهن الحديث، فإن جميع الأسانيد المذكورة صحيحة، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدًا، وبعضهم سمى آخر،

стр. 2840

وبعضهم سمى اثنين، وبعضهم أطلق وما سمى. قلت: والحديث في السنن الأربعة من وجوه أحدها بعض ما تقدم، ومنها طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن زائدة، عن منصور، عن إِبراهيم، عن علقمة والأسود (١). من قال: لا صداق لها ١١٣٨٣ - مالك، عن نافع "أن ابنة عبيد الله بن عمر - وأمها ابنة زيد بن الخطاب - كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها، ولم يسم لها صداقًا، فابتغت أمها صداقها، فقال عبد الله: ليس لها صداق، ولو كان لها صداق لم نمنعكموه ولم نظلمها. فأبت أن تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها، ولها الميراث". يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار "أن ابن عمر زوج ابنًا له بنت أخيه عبيد الله وابنه صغير يومئذ ولم يفرض لها صداقًا فمكث الغلام ما مكث ثم مات، فخاصم خال الجارية ابن عمر إلى زيد، فقال ابن عمر لزيد: إني زوجت ابني وأنا أحدث نفسي أن أصنع به خيرًا، فمات قبل ذلك ولم يفرض للجارية صداقًا. فقال زيد: فلها الميراث إن كان للغلام مال، وعليها العدة ولا صداق لها". ١١٣٨٤ - عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس بمعناه. ١١٣٨٥ - وكذلك روي عن علي فقال علي بن عاصم، أنا عطاء بن السائب، حدثني عبد خير قال: كان علي يقول: "لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها". ورواه خالد بن عبد الله، عن عطاء، عن عبد خير، عن علي "لها الميراث ولا صداق لها". وخالد عن مطرف، عن الحكم (١)، عن علي مثله. وهشيم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي نحوه. وهشيم أنا أَبو إسحاق، عن مزيدة بن جابر أن عليًّا قال: "لا نقبل قول أعرابي من أشجع على كتاب الله"، وروينا عن أبي الشعثاء، وعطاء قالا: "ليس لها إلَّا الميراث". ١١٣٨٦ - ابن جريج، سمعت عطاء، سمع ابن عبَّاس "في المرأة يموت عنها زوجها وقد

стр. 2841

فرض لها صداقًا قال: لها الصداق والميراث". الرجل يتزوج بامرأة على حكمها ١١٣٨٧ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد "أن الأشعث بن قيس صحب رجلًا فرأى امرأته فأعجبته فتوفي في الطَّرِيق، فخطبها الأشعث فأبت أن تتزوجه إلَّا على حكمها، فتزوجها على حكمها، ثم طلقها قبل أن تحكم، فقال: احكمي، فقالت: أحكم فلانًا وفلانًا رقيق. كانوا لأبيه من تلاده، فقال: احكمي غير هؤلاء. فأبت، فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، عجزت - ثلاث مرات - قال: ما هنّ؟ قال: عشقت امرأة. قال: هذا ما لم تملك. قال: ثم تزوجتها على حكمها، ثم طلقتها قبل أن تحكم. فقال عمر: امرأة من المسلمين". رواه عن عبد الوهاب، وقال - يعني عمر -: لها مهر امرأة من المسلمين، ويعني من المسلمين (١). الثَّوري، عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين "أن الأشعت تزوج امرأة عشقها على حكمها، فاحتكمت عليه مملوكين له، فأتى عمر فأخبره قال: حكمها ليس بشيء لها سُنّة نسائها". قلت: منقطع. الشرط في المهر ١١٣٨٨ - قال ابن جريج: قال عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، فما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته" (٢). ١١٣٨٩ - عبد الواحد بن زياد، نا حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "ما استحل به فرج المرأة من مهر أو عدة فهو لها، وما أكرم به

стр. 2842

أَبوها أو أخوها بعد عقدة النكاح فهو له، وأحق ما أكرم به الرجل [ابنته] (١) أو أخته". قلت: الحجاج لين، وعبد الواحد في حفظة شيء، وابن جريج لم يذكر سماعًا من عمرو، فالحديثان متماسكان. الشروط في النكاح ١١٣٩٠ - يزيد بن أبي حبيب (خ) (٢)، عن أبي الخير، عن عقبة قال رسول الله ﷺ : "إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج". عبد الحميد بن جعفر (م) (٣)، عن يزيد بن أبي حبيب محله. قال الشَّافعي: في السنة أنَّه إنما يوفى من الشروط ما سن جوازه ولم تدل سنة على أنَّه غير جائز. ١١٣٩١ - اللَّيث (خ) (٤) ويونس (م) (٤)، أنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على سبعة أواق في كل عام أوقية فأعينيني، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة ونفست فيها: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعًا ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت إلى أهلها فعرضت ذلك عليهم، فأَبوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون ولاؤك لنا، فذكرت ذلك عائشة لرسول الله ﷺ فقال: لا يمنعك ذلك منها، ابتاعي وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت وقام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد لله ثم قال: أما بعد، فما بال ناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أحق وشرط الله أوثق، وإنَّما الولاء لمن أعتق" قال الشَّافعي: ويروى عنه ﷺ "المسلمون على شروطهم إلَّا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ومفسِّر حديثه يدل

стр. 2843

على جملته. ١١٣٩٢ - مروان بن معاوية، عن كثير (١) بن عبد الله المزني، عن أبيه عن جده مرفوعًا "المسلمون عند شروطهم إلَّا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا" تابعه أَبو معاوية الضرير. ١١٣٩٣ - يعقوب بن كاسب، ثنا ابن أبي حازم، وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أَبى هريرة قال رسول الله: "المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق" (٢). قلت: يعقوب تكلم فيه. ١١٣٩٤ - عبد العزيز بن عبد الرحمن - واهٍ - عن خصيف، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا "المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق". ١١٣٩٥ - وعبد العزيز، عن خصيف، حدثني عطاء، عن أَنس مرفوعًا نحوه. ١١٣٩٦ - نا عبيد الله (خ) (٣) أنا زكريا، عن سعد بن إبراهيم، على أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها لتكفأ إناءها". ١١٣٩٧ - عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن سعيد بن عبيد بن السياق "أن رجلًا تزوج امرأة على عهد عمر، وشرط لها أن لا يخرجها، فوضع عنه عمر الشرط وقال: المرأة مع زوجها". وقد روي عن عمر بخلافه. روى يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم "شهدت عمر سئل عنه فقال: لها دارها. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إذًا يطلقننا. قال: إن مقاطع الحقوق عند الشروط". الرواية الأولى أشبه بالكتاب والسنة. قلت: لكنها منقطعة والثانية صحيحة. ١١٣٩٨ - ابن عيينة، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي قال: "شرط الله قبل شرطها". ١١٣٩٩ - ابن عيينة، عمرو، عن أبي الشعثاء قال. "هو ما استحل من فرجها". ١١٤٠٠ - قال سفيان: قال الزُّهْريُّ وغيره (٤): قال رسول الله ﷺ : "من شرط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له ذاك وإن كان مائة شرط".

стр. 2844

١١٤٠١ - مالك، أنَّه بلغه عن سعيد بن المسيب "عن المرأة تشترط على زوجها أنَّه لا يخرج بها من بلدها. فاقال: يخرج بها إن شاء". وروينا عن الشعبي في رجل شرط لها دارهما. قال: زوجها دارها. وروينا عن عمرو بن العاص أنَّه قال: "أرى أن يوفي لها بشرطها". قول الجماعة أولى. ١١٤٠٢ - قبيصة، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني قال: "جاء رجل إلى ابن عباس فقال: تزوجت امرأةٌ وشرط لها الفرقة والجماع بيدها. فقال: خالفت السنة ووليت الأمر غير أهله. فالصداق والفراق والجماع بيدك، وجاءه رجل فقال: إني تزوجت امرأة وشرطت لها إن لم أجيء بكذا وكذ إلى كذا وكذا فليس لي نكاح. فقال ابن عبَّاس: النكاح جائز، والشرط ليس بشيء". عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، حدثني عطاء الخراساني "أن رجلًا نكح امرأة فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع والفرقة. فقيل له: خالفت السنة ووليت الحق غير أهله، فقضى ابن عبَّاس أن عليه الصداق وبيده الجماع والفرقة". هذا منقطع. ١١٤٠٣ - سعيد، نا إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني (١) "أن عليًّا وابن عباس سئلا عن رجل تزوج امرأة وشرطت عليه أن بيدها الفرقة وعليها الصداق. فقالا: عميت عن السنة ووليت الأمر غير أهله، عليك الصداق وبيدك الفراق والجماع". ١١٤٠٤ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن الزُّبَير، عن القاسم، عن أبي أمامة أن رسول الله قال: "النساء مع أزواجهن حيثما كانوا إلَّا نساء الأنصار، لا يخرجن من بيوتهن ولا يخرجن يعني: من المدينة". جعفر بن الزُّبَير ضعيف جدًّا. باب من قال الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج من باب عفو المهر ١١٤٠٥ - جرير بن حازم، نا عيسى بن عاصم، عن شريح "سألني علي عن الذي بيده عقدة النكاح قلت: هو الولي. قال: لا، بل هو الزوج". ١١٤٠٦ - حمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عبَّاس

стр. 2845

قال: "الذي بيده عقدة النكاح الزوج". أَبو هشام الرفاعي، نا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "هو الزوج". وقد روي عنه بخلافه. ١١٤٠٧ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة "أن جبير بن مطعم تزوج امرأة من بني نصر فسمى لها صداقًا ثم طلقها قبل الدخول - وقرأ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (١) قال: أنا أحق بالعفو منها، فسلم إليها صداقًا". ١١٤٠٨ - ابن عون، عن محمد، عن شريح أنَّه قال: "إلَّا أن تعفو المرأة فتدع نصف صداقها أو يعفو الرجل فيكمل لها صداقها". ١١٤٠٩ - سعيد، عن قَتَادة، عن ابن المسيب "الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج". ١١٤١٠ - جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: "تزوج رجل منا امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فعفى أخوها عن صداقها فارتفعوا إلى شريح فأجاز عفوه، ثم قال بعد: أنا أعفو عن صداق بنتي مرّة فكان يقول بعد: الذي بيده عقدة النكاح الزوج أن يعفو عن الصداق كله فيسلمه إليها أو تعفو هي عن النصف الذي فرض الله لها، وإن تشاحّا فلها نصف الصداق. قال الشعبي: والله ما قضى شريح قضاء قط كان أحمق منه حين ترك قوله الأول وأخذ بهذا. ١١٤١١ - أَبو عوانة، عن أبي بشر، عن طاوس وعطاء وأهل المدينة قالوا: "الذي بيده عقدة النكاح هو الولي. فأخبرتهم بقول سعيد بن جبير هو الزوج، فرجعوا عن قولهم، فلما قدم سعيد قال: أرأيتم إن عفا الولي وأبت المرأة، ما يغني عفو الولي أو عفت هي وأبى الولي ما للولي من ذلك". وعن شريح قال: هو الزوج (الولي) (٢) إن شاء أتم لها الصداق، وكذلك قال نافع بن جبير ومحمد بن كعب وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير. وقال علقمة وإبراهيم والحسن: هو الولي.

стр. 2846

١١٤١٢ - ابن لهيعة - وليس بحجة - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي ﷺ : "ولي عقدة النكاح: الزوج". من قال الذي بيده عقدة النكاح الولي ١١٤١٣ - محمد بن مسلم، نا عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس "في الذي ذكر الله ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (١) قال: ذلك أَبوها". ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس "الذي بيده عقدة النكاح: الولي". وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ (١) قال: هي المرأة يزوجها غير أبيها، جعل الله العفو إليهن إن شئن تركن وإن شئن أخذن نصف الصداق، ثم قال: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (١) وهو أَبو الجارية البكر جعل الله العفو إليه ليس لها معه أمر إذا طلقت ما كانت في حجره". ١١٤١٤ - الأعمَش، عن إبراهيم، أن علقمة قال: "الذي بيده عقد النكاح: الولي". وقال شريح: الزوج. ١١٤١٥ - سعيد، عن قَتَادة، عن الحسن قال: "هو الولي". قال ابن أبي عروبة: ولا يعجبنا هذا. ١١٤١٦ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال: "أمر الله بالعفو وأذن فيه، فإن عفت جاز [عفوها] (٢) وإن شحت وعفا وليها جاز عفوه". وروى منصور عن إبراهيم: هو الولي. وروينا نحوه عن أبي الشعثاء والزهري، وهو قول مالك والشَّافعي في القديم، ثم رجع إلى القول الأول وهو أصح. باب لا يدخل بها حتى يعطيها صداقها أو ما رضيت به ١١٤١٧ - حمَّاد عن أيوب (د س) (٣)، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال علي ﵁: "لما تزوجت فاطمة قلت: ابن لي يا رسول الله. فقال: أعطها شيئًا. فقلت: أثبني يا رسول الله ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية. قلت: ها هي ذي عندي. قال: أعطها إياها". شعيب بن أبي حمزة (د) (٤) حدثني غيلان بن أَنس، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن

стр. 2847

ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ "أن عليًّا لما تزوج فاطمة أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول الله ﷺ حتَّى يعطيها شيئًا. فقال: يا رسول الله، ليس لي شيء. فقال له: أعطها درعك. فأعطاها درعه، ثم دخل بها". وحدثني غيلان، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس مثله. ١١٤١٨ - ابن جريج، أخبرني أَبو الزُّبَير، سمع عكرمة، يقول: قال ابن عبَّاس: "إذا نكح الرجل امرأة فسمى لها صداقًا، فأراد أن يدخل عليها، فليلق إليها رداءً أو خاتمًا إن كان معه". ١١٤١٩ - يونس بن يزيد، عن نافع أن ابن عمر قال: "لا يصلح للرجل أن يقع على المرأة حتَّى يقدم إليها شيئًا من ماله، ما رضيت به من كسوة أو عطاء". المرأة ترضى بالخول بها بلا إعطاء ١١٤٢٠ - سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة "أن رجلًا تزوج امرأة على عهد النبي ﷺ فجهزها إليه من قبل أن ينقُدَ شيئًا". ورواه ابن أبي عروبة، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن "أن رجلًا تزوج امرأة وكان معسرًا، فأمر نبي الله ﷺ أن يرفق به، فدخل بها ولم ينقدها شيئًا، ثم أيسر فساق". ١١٤٢١ - شريك، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ نحوه (١). قلت: المرسل أصح. المرأة تصلح للدخول بها ١١٤٢٢ - هشام، (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة: "تزوجني رسول الله لست، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، فقدمت المدينة فوعكت شهرًا فوفى شعري جميمة، فأتتني أم رومان وأنا

стр. 2848

على أرجوحة ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما يراد بي، فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب، فقلت: هَهْ هَهْ حتَّى ذهب نفسي وأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمنني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم يرعني إلَّا رسول الله ﷺ يعني: ضحىً فأسلمنني إليه". ١١٤٢٣ - يونس بن بكير (ق) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كانت أمي تعالجني تريد تسميني بعض السمن لتدخلني على رسول الله ﷺ فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر بالقثاء، فسمنت عنه كأحسن ما يكون من السمنة". رواه ابن إسحاق (د س) (٢) عن هشام فقال: القثاء بالرطب. ١١٤٢٤ - البخاري في تاريخه (٣) قال لي إسماعيل بن أبان: ثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عبَّاس، عن جعفر بن سعد، عن أبيه - وهو سعيد بن عبد الله الكاهل - أن عليًّا قال: "لما خطبت فاطمة قال النبي ﷺ : هل لك من مهر؟ قلت: معي راحلتي ودرعي. قال: فبعتهما بأربعمائة. وقال: أكثروا الطيب لفاطمة؛ فإنها امرأة من النساء". ١١٤٢٥ - سيار (خ م) (٤) عن الشعبي، عن جابر "كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف، فخلفن راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة فانطلق كأجود ما أنت راء من الإبل، فالتفت فإذا أنا برسول الله ﷺ ، فقال: ما يعجلك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. فقال: أبكرًا تزوجتها أم ثيبًا؟ قلت: بل ثيب. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتَّى ندخل ليلًا - أي: عشاءً - كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. قال: وقال: إذا قدمت فالكيس الكيس".

стр. 2849

الرجعل يخلو بالمرأة ثم يطلق قبل أن يمس قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١). ١١٤٢٦ - الشَّافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس أنَّه قال "في الرجل يتزوج المرأة يخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها: ليس لها إلَّا نصف الصداق؛ لأن الله يقول: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١) ". هُشَيم، أنا اللَّيث، عن طاوس، عن ابن عبَّاس "في رجل أدخلت عليه امرأته، فزعم أنَّه لم يمسها، قال: عليه نصف الصداق". عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: " ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١) هو الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقًا ثم يطلقها من قبل أن يمسها - والمس: الجماع - فلها نصف الصداق، وليس لها أكثر من ذلك. وفي قوله: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ﴾ (٢) فإذا الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها، تزوج متى شاءت، ثم قال: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (٢) يقول: إن كان سمى لها صداقًا فليس لها إلَّا النصف، وإن لم يكن سمى لها صداقًا متعها على قدر يسره وعسره، وهو السراح الجميل". ١١٤٢٧ - هشيم، أنا إسماعيل، عن الشعبي "أن عمرو بن نافع طلق امرأته وكانت قد أدخلت عليه، فزعم أنَّه لم يقربها وزعمت أنَّه قربها، فخاصمته إلى شريح فصبر شريح يمين عمرو بالله الذي لا إله إلَّا هو ما قربها، وقضى عليه بنصف الصداق". رواه الثَّوري، عن إسماعيل ومغيرة، عن الشعبي، عن شريح "أن رجلًا تزوج امرأة فأغلق الباب وأرخى الستر، ثم طلقها ولم يمسها، فقضى شريح بنصف الصداق".

стр. 2850

١١٤٢٨ - الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي (١) عن ابن مسعود قال: "لها نصف الصداق وإن جلس بين رجليها". هذا منقطع. من أوجب الصداق بإرخاء الستر وغلق الباب ١١٤٢٩ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب "أن عمر قضى في المرأة يتزوجها الرجل أنَّه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق". ١١٤٣٠ - مالك، عن ابن شهاب (١) أن زيد بن ثابت قال: "إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق". ١١٤٣١ - ابن نمير، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: "إذا أجيف الباب وأرخيت الستور فقد وجب المهر". ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن الحسن، عن الأحنف أن عمر وعليًّا قالا: "إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا فلها الصداق كاملًا وعليها العدة". ١١٤٣٢ - شريك، عن ميسرة، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي "إذا أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب الصداق". ١١٤٣٣ - عوف، عن زرارة بن أوفى (١) قال: "قضاء الخلفاء الراشدين المهديين أنه من أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب الصداق والعدة". هذا مرسل. ورويناه، عن عمر وعلي متصلًا. ١١٤٣٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت "في رجل يخلو بالمرأة فيقول: لم أمسها، وتقول: مسني، القول قولها". الثَّوري، عن أبي الزناد، عن سليمان قال: "تزوج الحارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرآها خضراء فطلقها ولم يمسها، فأرسل مروان إلى زيد فقال: لها الصداق كاملًا. قال: إنه ممن لا يتهم. فقال: أرأيت يا مروان لو كانت حبلى أكنت مقيمًا عليها الحد؟ قال: لا. قال: فلا". ورواه بكير بن الأشج، عن سليمان وذكر في القصة أنَّه قال: "لم أطأها. وقالت: قد وطئني" ثم قال في آخرها: "فكذلك تصدق المرأة في مثل هذا". ظاهر ما رويناه عن عمر وعلي يدل على أنهما جعلا الخلوة كالقبض في البيع. قال

стр. 2851

الشَّافعي: وروي عن عمر أنَّه قال: "ما ذنبهن أن جاء العجز من قبلكم"، وذلك يدل على أنَّه يقضي بالمهر، وإن لم تدعي المسيس. قال المؤلف: وأما زيد وظاهر الرواية عنه يدل على أنَّه لا يوجبه بنفس الخلوة، بل جعل القول قولها في الإصابة وفيه خبر مرسل. ١١٤٣٥ - عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيث، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن ثوبان (١) أن رسول الله ﷺ قال: "من كشف امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق" (٢) قال: وبلغنا ذلك عن عمر وسعيد بن المسيب والحسن وعروة وأبي بكر بن حزم وربيعة وأبي الزناد وزيد بن أسلم. ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (١) عن النبي ﷺ مرسلًا "من كشف خمار امرأة فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل". هذا منقطع وفيه ابن لهيعة وأَبو صالح. ١١٤٣٦ - يونس بن بكير، عن أبي يحيى، عن جميل بن زيد، عن سعيد بن زيد الأنصاري قال: "تزوج رسول الله امرأة من بني غفار فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها، فرأى بها بياضًا من برص عند ثديها فانماز رسول الله ﷺ وقال: خذي ثوبك. فأصبح وقال لها: إلحقي بأهلك، فأكمل لها صداقها". ١١٤٣٧ - محمد بن جابر، عن جميل بن زيد، عن زيد بن كعب قال كعب: "تزوج رسول الله امرأة من بني غفار فأهديت إليه فرأى بكشحها وضحًا من بياض. قال: ضمي إليك ثيابك وألحقي بأهلك، وألحق لها مهرها". ١١٤٣٨ - القاسم بن غصن، عن جميل بن زيد، عن ابن عمر "أن النبي تزوج امرأة فلما دخل عليها وجد بكشحها بياضا، فقال: ضمي إليك ثيابك، ولم يأخذ مما آتاها شيئًا". فهذا مختلف فيه، وجميل واهٍ. المتعة ١١٤٣٩ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لكل مطلقة متعة إلَّا التي تطلق، وقد فرض لها الصداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها". وروينا هذا عن القاسم ومجاهد والشعبي. ١١٤٤٠ - محمدُ بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، نا محمد بن حميد، نا سلمة بن الفضل،

стр. 2852

نا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: "كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي، فلما أن قتل عليّ بويع الحسن، فدخل عليها فقالت له: لتهنك الخلافة. فقال: أظهرت الشماتة بقتل علي، أنت طالق ثلاثا. فتلفعت في ثوبها وقالت: والله ما أردت هذا. فمكثت حتَّى انقضت عدتها، وتحولت، فبعث إليها ببقية صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فأخبر الرسول الحسن فبكى وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي ﷺ أنَّه قال: من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتَّى تنكح زوجًا غيره لراجعتها. قلت: عجبت من سكوت المؤلف عن هذا الخبر الساقط وفيه الطيالسي متروك وابن حميد وليس بثقة. ١١٤٤١ - مصعب بن سلام، نا شعبة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: "لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة أتت النبي ﷺ فقال لزوجها: متعها ولو نصف صاع من تمر". قلت: مصعب فيه شيء. قصة فاطمة والعدة دالة على أنَّها كانت مدخولًا بها. ١١٤٤٢ - شعبة عن أبي بشر، عن سعيد قال. "لكل مطلقة متعة ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين﴾ (١) " وروينا هذا عن أبي العالية والحسن والزهري. ١١٤٤٣ - شعبة، عن الحكم قال: "جاءت امرأة إلى شريح تخاصم زوجها تسأله المتعة وقد كان طلقها فقرأ شريح ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) فقال له: متعها. ولم يقض لها". وروينا عن ابن سيرين، عن شريح "أنَّه قال لرجل فارق: لا تأبى أن تكون من المتقين لا تأبى أن تكون من المحسنين". وعن إبراهيم، عن شريح قال: "إن كنت من المتقين فمتع ولم يجبره". وروينا عن شريح أنَّه جبره على المتعة في المقبوضة قبل الدخول. الحكم بن عبد الملك، عن قَتَادة "طلق رجل امرأته عند شريح فقال: متعها. فقالت المرأة:

стр. 2853

ليست لي عليه متعة إنما قال الله: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (١) و ﴿عَلَى المُحْسِنِينَ﴾ (٢) وليس من أولئك". رواه عمرو بن حمَّاد عنه. قلت: الحكم لا شيء. الوليمة والأمر بها ١١٤٤٤ - مالك (خ م) (٣)، عن حميد، عن أَنس "أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله ﷺ وبه أثر صفرة، فسأله؟ فأخبره أنَّه تزوج فقال: أولم ولو بشاة ... " الحديث. حمَّاد بن زيد (خ م) (٤)، عن ثابت، عن أَنس "أن رسول الله ﷺ رأى على عبد الرحمن أثر صفر. قال: ما هذا؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة". وأخرجه البخاري مطولًا من حديث الثَّوري، عن حميد. حمَّاد (خ م) (٥)، عن ثابت قال: "ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أَنس فقال: ما رأيت رسول الله أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة". عبد العزيز بن صهيب (م) (٦)، سمع أنسًّا يقول: "ما أولم رسول الله على امرأة أكثر وأفضل مما أولم على زينب، قال ثابت ما أولم؟ قال: أطعمهم خبزًا ولحمًا حتَّى تركوه".

стр. 2854

تأدي حق الوليمة بغير لحم ١١٤٤٥ - محمد بن جعفر (خ) (١)، أخبرني حميد، عن أَنس أنَّه سمعه يقول: "أقام رسول الله ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله ما كان فيها خبز ولا لحم وما كان إلَّا أن أمر بالأنطاع فبسطت وألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين هي أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطّأ لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس". وأخرجا من حديث عبد العزيز بن صهيب كذلك في التمر والأقط والسمن، وفيه: "فحاسوا حيسًا". وكذلك في رواية حمَّاد، عن ثابت، وفي رواية سليمان بن المغيرة، عن ثابت "السويق بدل الأقط". ابن علية (خ م) (٢)، عن عبد العزيز، عن أَنس "أن رسول الله ﷺ أتى خيبر" وفيه: "فجهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل فأصبح عروسًا ققال: من كان عنده شيء فليجيء به. قال: وبسط نطعًا، فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسًا فكانت وليمة رسول الله". شبابة (م) (٣)، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس قال: "صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها عند النبي ﷺ ، قد رأينا السبي، ما رأينا امرأة ضربها، فبعث النبي ﷺ فأعطى بها دحية ما رضي، ودفعها إلى أم سليم فقال: أصلحيها. فخرج رسول ﷺ من خيبر فجعلها في ظهره. قال: ثم ضرب القبة عليها، ثم أصبح فقال: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به، فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق وفضل السمن حتَّى جعلوا سواد حيس فجعلوا يأكلون ويشربون من ماء السماء إلى جنبهم، وكانت تلك

стр. 2855

وليمة النبي ﷺ على صفية، فكان أَنس يقول: لقد رأينا لرسول الله ﷺ وليمة فيها خبز ولا لحم ثم يذكر هذا. حمَّاد بن سلمة (م) (١)، عن ثابت، عن أَنس قال: "جعل رسول الله وليمتها التمر والأقط والسمن". بكر بن وائل (د) (٢)، عن الزُّهْريّ، عن أَنس "أن النبي ﷺ أولم على صفية بسويق وتمر". ١١٤٤٦ - الثَّوري (خ) (٣)، عن منصور بن صفية، عن أمه "أن رسول الله أولم على بعض نسائه بمدين من شعير". وبعضهم زاد بعد أمه، عن عائشة. ١١٤٤٧ - زهير (خ) (٤)، ثنا بيان، سمعت أنسًا يقول: "بنى رسول الله بامرأة فأرسلني فدعوت رجالًا إلى الطَّعام". أيام الوليمة وأن إتيان الدعوة حق ١١٤٤٨ - همام (د) (٥)، ثنا قَتَادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له معروفًا - أي يثني عليه خيرًا - إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه أن النبي ﷺ قال: "الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث رياء وسمعة" وبه قال قَتَادة. وحدثني رجل "أن سعيد بن المسيب دعي إلى أول يوم فأجاب والثاني فأجاب، والثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعة ورياء".

стр. 2856

١١٤٤٩ - معمر، عن قَتَادة قال: "دعي ابن المسيب أول يوم فأجاب، ودعي اليوم الثاني فأجاب، ودعي اليوم الثالث فحصبهم وقال: اذهبوا أهل رياء وسمعة". ١١٤٥٠ - زياد البكائي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال رسول الله: "طعام أول يوم حق، والثاني مثله - أو قال: سنة - وطعام اليوم الثالث سمعة ورياء، ومن يسمع يسمع الله به" (١). ١١٤٥١ - بكر بن خنيس، عن الأعمَش، عن أبي سفيان، عن أَنس "أن رسول الله لما تزوج أم سلمة أمر بالنطع فبسط، ثم ألقى عليه تمرًا وسويقًا فدعا الناس فأكلوا وقال: الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة". رواه يحيى بن سعيد الحمصي، عن بكر وتكلموا في بكر. قلت: وفي يحيى. قال: وحديث البكائي غير قوي، ويروى في ذلك عن أبي هريرة مرفوعًا وليس بشيء. وقال (خ): حديث زهير بن عثمان لم يصح، ولا نعرف له صحبة. وقال ابن عمر وغيره عن النبي ﷺ : "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب"، ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها. ١١٤٥٢ - وهيب، عن أيوب، عن محمد، حدثني حفصة "أن سيرين عرس بالمدينة فأولم فدعا الناس سبعًا وكان فيمن دعا أبي بن كعب، فجاء وهو صائم، فدعا لهم بخير وانصرف". وكذا قال حمَّاد بن زيد عن أيوب سبعًا، لكن أسقط منه حفصة. معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: "تزوج أبي فدعا الناس ثمانية أيام، فدعا أبيًا، فجاء وهو صائم فصلى، يقول: فدعا بالبركة ثم خرج". ١١٤٥٣ - مالك (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "إذا دعي أحدكم

стр. 2857

إلى الوليمة فليأتها". عبيد الله (م) (١) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب". ولفظ خالد بن الحارث (م)، عن عبيد الله "إلى الوليمة" ثم قال خالد فإذا عبيد الله ينزله على العرس. ١١٤٥٤ - مالك (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٣) أنَّه كان يقول: "بئس الطَّعام طعام الوليمة، يدعى له الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله". ابن عيينة، قلت للزهري: يا أبا بكر، كيف حديث شر الطَّعام طعام الأغنياء؟ فضحك وقال: ليس هو طعام الأغنياء. قال سفيان: وكان أبي غنيًّا فأفزعني ذلك، فقال الزُّهْريّ: حدثني الأعرج، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "شر الطَّعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء، ويمنعها المساكين، ومن لم يجب الدعوهّ فقد عصى الله ورسوله". وكان سفيان ربما رفع هذا الحديث، وربما لم يرفعه إلَّا في آخرة. ورواه العدني (م) (٤)، عن سفيان فما رفعه. وأخرجه (م) موقوفًا. معمر (م) (٥)، عن الزُّهْريّ، عن ابن المسيب والأعرج، عن أبي هريرة قال: "شر الطَّعام طعام الوليمة يدعى الغني ويترك المسكين، وهي حق، ومن تركها فقد عصى الله ورسوله". وربما قال معمر فيه: "ومن لم يجب". وكذا رواه أَبو الزناد، عن الأعرج موقوفًا،

стр. 2858

ابن عيينة (م) (١)، نا زياد بن سعد، سمعت ثابتًا الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "شر الطَّعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله". وهذا الأعرج الثاني هو: ثابت بن عياض. مقل. إتيان كل دعوة عرس ونحوه ١١٤٥٥ - معمر (م) (٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دعى أحدكم أخاه فليجب، عرسًا كان أو نحوه". بقية (م) (٣)، عن الزبيدي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه. ابن جريج (خ م) (٤)، عن موسى بن عقبة، عن نافع، سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله: "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها. قال: وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس يأتيها وهو صائم". عمر بن محمد (م) (٥)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا "إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا". ومر حديث البراء عن النبي ﷺ في الأمر بإجابة الداعي، وحديث أبي هريرة عن النبيّ في إجابة الدعوة فيما يجب للمسلم على المسلم.

стр. 2859

١١٤٥٦ - أشعث بن سليم (خ م) (١)، عن معاوية بن سويد قال: قال البراء: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس وإبرار القسم ونصر المظلوم وإفشاء السلام وإجابة الداعي. ونهانا عن خواتيم الذهب وعن آنية الفضة وعن المياثر والقسيّة والإستبرق والديباج والحرير". ١١٤٥٧ - معمر (م) (٢)، عن الزُّهْريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام وتشميت العاطس وإجابة الدعوة إذا دعاه وعيادة المريض واتباع الجنائز". وقد كان معمر ربما أرسله، فإذا سئل عنه أسنده. وقد أسنده الأوزاعي ويونس وعقيل. باب المدعو يجيب صائمًا ويدعو ويستحب إفطاره ١١٤٥٨ - هشام (م) (٣)، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل - يعني: الدعاء". ١١٤٥٩ - عبيد الله (د) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بمعناه. يعني: بمعنى حديث مالك، عن نافع وفيه: "إن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليدع". روأه أَبو أسامة عنه ورواه عنه عبد الله بن نمير فوقفه "أنَّه كان إذا دعي إلى وليمة عرس أجاب، فإن كان صائمًا دعا وبرك، وإن كان مفطرًا أكل". ١١٤٦٠ - الشَّافعي، أنا سفيان، سمع عبيد الله بن أبي يزيد، يقول: "دعا أبي ابن عمر فأتاه فجلس، ووضع الطَّعام، فمد ابن عمر يده وقال: خذوا بسم الله، وقبض يده وقال: إني صائم". ١١٤٦١ - أيوب، عن ابن سيرين "أن أباه دعا نفرًا فأتاه فيهم أبي بن كعب. وأحسبه قال: فبارك وانصرف". وقد مر أنَّه كان صائمًا. ١١٤٦٢ - الطيالسي (٥)، ثنا محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبي سعيد قال: . "صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله ﷺ وأصحابه فقال رجل: إني صائم.

стр. 2860

فقال رسول الله: أخوك صنع طعامًا ودعاك أفطر واقض يومًا مكانه". رواه ابن أبي فديك، عن محمد وزاد فيه: "إن أحببت" يعني: القضاء. ومحمد يقال له حمَّاد ضعيف. ومر في الصيام لأبي أويس، عن ابن المنكدر، عن أبي سعيد "أنَّه صنع لرسول الله طعامًا". ١١٤٦٣ - ضمرة، عن بلال بن كعب قال: "زرنا يحيى بن حسان البكري من عسقلان إلى سنّاجِية أنا وابن قُرير وابن أدهم وموسى بن يسار فأتانا بطعام فأمسك موسى يده فقال له يحيى: كل فقد أمّنا رجل من أصحاب النبي ﷺ في هذا المسجد عشرين سنة يكنى بأبي قرصافة، فكان يصوم يومًا ويفطر يومًا فولد لي غلام فأولمت عليه فدعوته في اليوم الذي كان يصوم فيه فأفطر. قال: فمد موسى يده فأكل، وقام ابن أدهم إلى المسجد يكنسه بردائه". ١١٤٦٤ - سفيان (م) (١) وابن جريج، عن أبي الزُّبَير، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك". من استعفى فأجاب إن لم يعف ١١٤٦٥ - معمر، عن أيوب، عن عطاء قال: "دعي ابن عبَّاس إلى طعام وهو يعالج أمر السقاية فقال للقوم: قوموا إلى أخيكم - أو أجيبوا أخاكم - فاقرءوا ﵇ وأخبروه أني مشغول". الشَّافعي، أنا الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء أو غيره (٢) قال: جاء رسول ابن صفوان إلى ابن عبَّاس وهو يعالج زمزم يدعوه وأصحابه، فأمرهم فقاموا واستعفاه وقال: إن لم يعفني جئته". ١١٤٦٦ - معمر، عن أيوب، عن مجاهد "أن ابن عمر دعي يومًا إلى طعام فقال رجل من القوم: أما أنا فاعفني من هذا. فقال له ابن عمر: لا عافية لك من هذا فقم".

стр. 2861

من جاء بلا دعوة لم يحل له الأكل ١١٤٦٧ - الأعمَش (خ م) (١)، عن أبي وائل، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو "أن رجلًا من الأنصار يقال له: أَبو شعيب أبصر في وجه رسول الله الجوع، وكان له غلام لحام فقال: اصنع طعامًا لعلي أدعو رسول الله ﷺ خامس خمسة، فدعاهم فتبعهم رجل لم يدع فقال له رسول الله ﷺ : إن هذا قد تبعنا لتأذن له؟ قال: نعم". ١١٤٦٨ - زهير بن معاوية (م) (٢)، ثنا الأعمَش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "كان لأبي شعيب غلام لحام فلما رأى ما برسول الله ﷺ وأصحابه من الجهد أمر غلامه أن يأتيه بلحم، ثم أرسل إلى رسول الله ﷺ أن ائتنا خامس خمسة. فجاء رسول الله مع خمسة ومعهم سادس، فلما انتهوا إلى أبي شعيب قال رسول الله ﷺ : إنك أرسلت إلى خمسة منا وإن هذا تبعنا، فإن أذنت له دخل وإلَّا رجع. قال: قد أذنت له يا رسول الله فليدخل". ورواه زهير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عقبة. ١١٤٦٩ - درست بن زياد (د) (٣)، نا أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: "من دخل على غير دعوة دخل مغيرًا وخرج سارقا، والوليمة حق، من لم يجب فقد عصى الله ورسوله". ١١٤٧٠ - أَبو عتبة، ثنا بقية، ثنا يحيى بن خالد، عن روح بن القاسم، عن المقبري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله: "من دخل على قوم لطعام لم يدع إليه فأكل دخل فاسقًا وأكل ما لا يحل له". ١١٤٧١ - وبه عن روح المذكور، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة. ويحيى بن خالد

стр. 2862

مجهول. وفي حديث ابن عمر كفاية. قلت: ولا الآخر بثابت فإن أبان مجهول. سقوط الوجوب إذا كان في الدعوة محرم ١١٤٧٢ - الأعمَش (م) (١)، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "من رأى أمر منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". ١١٤٧٣ - عمرو بن الحارث، حدثني عمر بن السائب أن القاسم بن أبي القاسم حدثه أنَّه سمع قاص الأجناد بالقسطنطينية، يحدث عن عمر أنَّه قال: أيها الناس إني سعدت رسول الله ﷺ يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلَّا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام". ١١٤٧٤ - كثير بن هشام، نا جعفر بن برقان، عن الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه: "نهى رسول الله عن مطعمين: الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه". قال أصحابنا: فإن أجاب ولم يعلم قعد ولم يساعد القوم في المعصية، ولم يستمع إلى ملاهيها لم يحرج (٢). ١١٤٧٥ - أخبرنا علي بن محمد الإيادي، نا النجاد، ثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، نا عبيد الله بن عمر، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء (٣)، عن عبد الله بن عمير - أخي عبد الملك (٣) - عن عبد الله بن مسعود قال: ، إذا عمل بالحطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها". شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، نا الحسن بن سعد مولى علي، عن عبد الله - أو عبد الرحمن - بن عمير، عن يزيد بن الحارث، سمعت ابن مسعود يقول: "إذا عملت الخطيئة ... " فذكر نحوه.

стр. 2863

١١٤٧٦ - نافع بن يزيد المصري، حدثني يحيى بن أبي سليم - أو ابن أبي سليمان - عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من حضر معصية فكرهها، فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها". يحيى ليس بقوي. ويرجع إن رأى صورًا منصوبة ١١٤٧٧ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة "أنَّها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ ! فقال: ما بال هذه النمرقة؟ ! فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها. فقال: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة". رواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، وقال: "فإذا ستر فيه الصور" وفيه: "فأخذته فجعلته مرفقتين". ابن عيينة (م) (٢) عن الزُّهْريّ، عن القاسم، عن عائشة "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وقد استترت بقرام فيه تماثيل، فلما رآه تلون وجهه وهتكه بيده وقال: أشد الناس يوم القيامة عذابًا الذين يشبهون بخلق الله". معمر (م)، عن الزُّهْريّ نحوه وفيه: "بقرام فيه صورة تماثيل، فتلون وجهه ثم أهوى إليه فهتكه بيده". ورواه الأوزاعي وإبراهيم بن سعد (خ م) (٣)، عن الزُّهْريّ بنحوه، ولم يذكرا "بيده" ولا "تماثيل". ورواه يونس (م) (٢) عن الزُّهْريّ.

стр. 2864

هشام (خ م) (١) عن أبيه، عن عائشة "قدم رسول الله من سفر فعلقت على بابي قرامَ سترٍ فيه الخيل ذوات الأجنحة، فلما رآه وسول الله ﷺ قال: انزعيه". ١١٤٧٨ - حمَّاد (د) (٢)، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة أبي عبد الرحمن "أن رجلًا ضاف عليًّا فصنع له طعامًا فقالت له فاطمة: لو دعونا رسول الله ﷺ فأكل معناه. فدعوه فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى القرام قد ضرب من ناحية البيت فرجع. فقالت فاطمة لعلي: الحقه انظر ما رجعه. فتبعته فقلت: يا رسول الله، ما ردك؟ فقال: "إنه ليس لي - أو لنبي - أن يدخل بيتا مزوقًا". ١١٤٧٩ - وقال قبيصة: نا حمَّاد بن سلمة، عن ابن جمهان، عن سفينة، عن أم سلمة قال رسول الله ﷺ : "لا ينبغي لنبي أن يدخل بيتًا مزوقًا" كذا قال: عن أم سلمة. ١١٤٨٠ - إبراهيم بن عقيل (د) (٣) عن أبيه، عن وَهْب بن منبه، عن جابر "أن النبي ﷺ أمر عمر زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي ﷺ حتَّى محيت كل صورة فيها". ١١٤٨١ - يونس (خ م) (٤) ومعمر، عن الزُّهْريّ، عن عبيد الله، سمع ابن عبَّاس يقول: سمعت أبا طلحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة تماثيل" لم يقل يونس: "تماثيل". ١١٤٨٢ - معمر، عن أيوب، عن نافع، عن أسلم مولى عمر "أن عمر حين قدم الشام صنع له رجل من النصارى طعامًا فقال لعمر: إني أحب أن تجيئني وتكرمني أنت وأصحابك. وهو من عظماء الشام. فقال له عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها - يعني: التماثيل". ١١٤٨٣ - شعبة، عن عدي بن ثابت، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود "أن رجلًا صنع

стр. 2865

له طعامًا، فدعاه فقال: أفي البيت صورة؟ قال: نعم. فأبى أن يدخل حتَّى كسر الصورة ثم دخل". التشديد في التصوير ١١٤٨٤ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم". ١١٤٨٥ - ابن عيينة (خ م) (٢)، نا الأعمَش، عن مسلم "كنا عند مسروق في دار يسار بن نمير فرأى مسروق في صفته تماثيل فقال: سمعت ابن مسعود يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون". ١١٤٨٦ - عمارة بن القعقاع (خ م) (٣)، عن أبي زرعة: "دخلت مع أبي هريرة دار مروان فرأى فيها تصاوير فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ومن أظلم ممن يذهب يخلق خلقًا كخلقي فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة". ١١٤٨٧ - ابن أبي عروبة (خ م) (٤)، عن النضر بن أَنس قال: "كنت عند ابن عبَّاس وهو يفتي الناس لا يسند شيئًا من فتياه إلى النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: إني من أهل العراق وإني أصور هذه التصاوير. فقال له ابن عبَّاس: ادنه ادنه - مرتين أو ثلاثا - فدنا، فقال: - سمعت محمدًا ﷺ يقول: من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ". ١١٤٨٨ - شعبة (خ) (٥)، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن النبي ﷺ "أنَّه لعن المصور".

стр. 2866

١١٤٨٩ - الدستوائي (خ) (١)، عن يحيى بن أبي كتير، عن عمران بن حطان، عن عائشة "أن رسول الله لم يكن يدع في بيته ثوبًا فيه تصليب إلَّا نقضه". ١١٤٩٠ - أيوب (خ) (٢) سمع عكرمة، سمعت ابن عبَّاس يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ، ومن تحلم كاذبًا عذب وكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك يوم القيامة. يعني: الرصاص". الرخصة فيما يوطأ من الصور أو محي الوجه وفي الشجر ونحوه ١١٤٩١ - سفيان بن عيينة (خ م) (٣)، نا ابن القاسم، سمعت أبي، سمعت عائشة تقول: "قدم رسول الله ﷺ من سفر وقد سترت بقرام على سهوة لي فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وقال: إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. قالت: فقطعناه فجعلنا منه وسادة - أو وسادتين". عمرو بن الحارث (م) (٤) أن بكيرًا حدثه قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم أن أباه حدثه عن عائشة "أنَّها نصبت سترًا فيه تصاوير، فدخل رسول الله ﷺ فنزعه فقطعه وسادتين، فقال رجل في المجلس يقال له: ربيعة بن عطاء مولى بني زُهرة: أما سمعت أبا محمد يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله ﷺ يرتفق عليهما؟ قال ابن القاسم: لا. قال: لكني قد سمعته - يريد القاسم".

стр. 2867

عبد العزيز الماجشون (م) (١)، عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة قالت: "دخل النبي ﷺ فإذا بستر فيه صور فعرفت في وجهه الغضب، ثم جاء فهتكه فجعلته مرفقتين فكان يرتفق بهما". ١١٤٩٢ - محمد بن عبيد ثنا يونس بن أبي إسحاق (د ت س) (٢)، عن مجاهد، حدثني أَبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريل فقال: إني أتيتك البارحة فلم يمنعني من أن أدخل إلَّا أنَّه قد كان في باب البيت تمثال رجل، وستر فيه تمثال، وكان في البيت جرو، فَمُرْ برأس التمثال الذي في البيت فليقطع، ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتين تبتذلان وتوطآن، ومر بالكلب فليخرج. ففعل رسول الله ﷺ ، فإذا كلب أو جرو للحسن والحسين فأمر به رسول الله فأخرج". قلت: رواه ابن المبارك وأَبو إِسحاق الفزاري عن يونس. ورواه أَبو بكر بن عياش عن أبي إِسحاق عن مجاهد. معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة "أن جبريل جاء فسلم فعرف رسول الله ﷺ صوته فقال: ادخل. فقال: إن في البيت سترًا في الحائط فيه تماثيل، فاقطعوا رءوسها واجعلوه بسطًا أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل". وكذا رواه زيد بن أبي أنيسة وأَبو بكر بن عياش. وعند أبي داود في حديث يونس "فَمُرْ برأس التمثال تقطع فيصير كهيئة الشجرة". ١١٤٩٣ - عوف (خ) (٣)، عن سعيد بن أبي الحسن "أن رجلا أتى ابن عبَّاس فقال: إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، إني أصنع هذه التصاوير. فقال: ادنه ادنه، إني سمعت رسول الله يقول: من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ.

стр. 2868

قال: فربا لها الرجل ربوة شديدة. قال: ويحك إن أبيت إلَّا أن تصنع فعليك بالشجر وما ليس فيه الروح". ولمسلم (١) نحوه من حديث سعيد بن أبي الحسن. ١١٤٩٤ - سهل بن بكار، أنا وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: "الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس بصورة". ١١٤٩٥ - عاصم الأحول، عن عكرمة "كانوا يكرهون ما نصب من التماثيل نصبًا، ولا يرون بما وطئته الأقدام بأسًا". ١١٤٩٦ - ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عبَّاس "أن المسور بن مخرمة دخل على ابن عبَّاس يعوده فرأى عليه ثوب إستبرق فقال: يا أبا عبَّاس، ما هذا الثوب؟ قال ابن عبَّاس: وما هو؟ قال: الإستبرق. قال: إنما كره ذلك لمن يتكبر فيه. قال: وما هذه التصاوير في الكانون؟ قال: لا جرم ألم تر كيف أحرقها بالنار؟ فلما خرج قال: انزعوا هذا الثوب عني واقطعوا رءوس هذه التصاوير التي في الكانون. فقطعها". رواه ابن وَهْب عنه. الرخصة في الرقم في الثوب ١١٤٩٧ - اللَّيث (خ م) (٢)، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة. قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة. فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة: ألم يخبرنا زيد عن الصورة اليوم الأول؟ قال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلَّا رقمًا في ثوب".

стр. 2869

ابن وَهْب (م خ) (١)، أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيرًا، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه أن زيد بن خالد الجهني - صاحب رسول الله ﷺ حدثه ومع بسر عبيد الله الخولاني - الذي كان في حجر ميمونة - حدثهما زيد أن أبا طلحة حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة. فمرض زيد فعدناه إذا في بيته ستر فيه تصاوير فقلت لعبيد الله: ألم يحدثنا؟ قال إنه قد قال: إلَّا رقما في الثوب، ألم تسمعه؟ قلت لا. قال: بلى قد ذكر ذلك". إسماعيل بن أبي أويس، نا مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة "أنَّه دخل على أبي طلحة يعوده قال: فوجدنا عنده سهل بن حنيف، فدعا أَبو طلحة إنسانًا فنزع نمطًا تحته فقال له سهل: لِمَ تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير وقد قال فيها رسول الله ما قد علمت. فقال: ألم يقل إلَّا ما كانَ رقمًا في الثوب؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي" (٢). قوله: "إلَّا رقمًا" يحتمل أن يكون صورة غير ذات روح فهو في حديث أبي طلحة غير مبين وفي الأحاديث الماضية مبين، فالواجب حمل ما رويناه على ما مضى. قلت: سياق الحديث ظاهر في الصورة الحيوانية. ستر المنازل ١١٤٩٨ - جرير (م) (٣)، عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل. قال: فأتيت عائشة فقلت لها ذلك، فهل سمعت رسول الله ذكر ذلك؟ قال: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل، خرج في غزاته فأخذت نمطًا فسترته على الباب. فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهيه في وجهه فجذبه حتَّى هتكه - أو قطعه - وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين. قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا فلم يعب ذلك عليَّ". رواه خالد بن عبد الله عن سهيل فقال فيه: "الحجارة واللبن".

стр. 2870

١١٤٩٩ - حمَّاد بن سلمة، نا أَبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب قال: "دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجدًا فقعد خارجًا وبكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: كان رسول الله ﷺ إذا شيع جيشًا فبلغ عقبة الوداع قال: أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم. فرأى رجلًا ذات يوم قد رقع بردة له بقطعة فاستقبل مطلع الشمس وقال هكذا - ومد يديه - وقال: تطلعت عليكم الدنيا. ثلاث مرات - أي: أقبل - حتَّى ظننا أن تقع علينا، ثم قال: أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى، ويغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة؟ فقال عبد الله بن يزيد: أفلا أبكي وقد بقيت حتَّى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة" (١). ١١٥٠٠ - أحمد العطاردي، نا أبي، حدثني عبد الرحمن الضبي، عن القاسم بن عروة، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عبَّاس مرفوعًا "إن لكل شيء شرفًا، وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة، ولا تصلوا خلف نائم ولا متحدث، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم، ولا تستروا الجدر بالثياب ... " (٢) الحديث. وروي نحوه عن هشام بن زياد، عن محمد ولم يصح. ١١٥٠١ - الثَّوري، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين (٣) "أن رسول الله ﷺ نهى أن تستر الجدر". هذا منقطع. ١١٥٠٢ - ابن وَهْب، نا عبد الله بن عمر، عن ربيعة بن عطاء قال: "عرست ابنًا فدعوت القاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، فلما وقفنا على الباب رأى عبيد الله البيت قد ستر بالديباج فرجع ودخل القاسم بن محمد. فقلت: والله لقد مقتني حين انصرف. فقلت: أصلحك الله، والله إن ذلك لشيء ما صنعته وما هو إلَّا شيء صنعه النساء وغلبونا عليه، فحدثني أن ابن عمر زوج ابنه سالمًا، فلما كان يوم عرسه دعا أبا أيوب الأنصاري وجماعة فلما وقف أَبو أيوب على الباب رأى ستورًا من قز ققال: لقد فعلتموها يا أبا عبد الرحمن، قد سترتم الجدر. ثم انصرف". وفي غير هذه الرواية "دعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سترًا

стр. 2871

على الجدار فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء. فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم طعامًا فرجع". ١١٥٠٣ - ابن عيينة، عن ابن جريج قال: "تزوج سلمان إلى أبي قرة الكندي فلما دخل عليها قال: يا هذه، إن رسول الله ﷺ أوصاني إن قضى الله لك أن تزوج فتكون أول ما تجتمعان عليه طاعة. فقالت له: إنك جلست مجلس المرء يطاع أمره. فقال لها: قومي نصلي وندعو. ففعلا فرأى بيتًا مستّرًا. فقال: ما بال بيتكم محموم أو تحولت الكعبة في كندة؟ فقالوا: ليس بمحموم ولم تتحول الكعبة في كندة: فقال: لا أدخله حتَّى يهتك كل ستر إلَّا سترًا على باب". هذا منقطع. وروينا في الكراهية عن عمر ويشبه أن يكون ذلك لما فيه من السرف. استحباب إجابة الداعي إلى طعام ١١٥٠٤ - أَبو حمزة (خ) (١) ووكيع، عن الأعمَش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت". ١١٥٠٥ - مالك (خ م) (٢)، عن إسحاق بن عبد الله، سمع أنسًا يقول: "قال أَبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفًا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصًا من شعير ثم أخرجت خمارًا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دست تحت يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد ومعه الناس فقمت - أو فسلمت عليه - فقال لي: أرسلك أَبو طلحة؟ فقلت: نعم. فقال: الطَّعام؟ قلت: نعم. قال لمن معه: قوموا، فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال: يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا من الطَّعام ما نطعمهم قال: الله ورسوله أعلم. فانطلق أَبو طلحة حتَّى لقي رسول الله فأقبل رسول الله وأَبو طلحة حتَّى دخلا فقال رسول الله ﷺ : هلمي يا أم سليم ما عندك. فأتت بذلك الخبز فأمر رسول الله

стр. 2872

ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال فيه رسول الله ما شاء الله أن يقول ثم قال: ائذن لعشرة. فأذن لهم فأكلوا حتَّى شبعوا، ثم خرجوا ثم قال: ائذن لعشرة. فأكلوا حتَّى أكل القوم كلهم وشبعوا والقوم ثمانون". رواه سعد بن سعيد، عن أَنس وفيه: "ثم هيَّأ فإذا هي مثلها حين أكلوا منها". ١١٥٠٦ - مالك (خ م) (١)، عن إسحاق بن عبد الله أنَّه سمع أنسًا "أن خياطًا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه له فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطَّعام فقرب خبزًا من شعير ومرقًا فيه دباء وقديد، فرأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم". ١١٥٠٧ - حنظلة بن أبي سفيان (خ م) (٢) نا سعيد بن ميناء، ثنا جابر أن النبي ﷺ قال لأصحابه: "قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا". قال عبَّاس الدوري: ففيه أن النبي ﷺ تكلم بالفارسية. سوْر: عُرْسٌ. قال المؤلف: سياقه يدل على أنَّه قال ذلك في دعوة إلى طعام في غير عرس. وبه إلى جابر قال: "لما كان يوم الخندق أصاب الناس خمصًا شديدًا فقلت لأهلي: هل عندك شيء حتَّى ندعو النبي ﷺ ؟ قالت: ما عندك إلَّا صاع من شعير. قلت: اطحنيه، وذبحت عناقًا عندنا ففرغت إلى فراعى، فانطلقت [أدعو] (٣) النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن عندنا صاعًا من شعير، وعندنا عناق - أو شاة - فذبحناها. قال: فصاح النبي ﷺ في أصحابه: قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا. فانطلقت أمام القوم فأتيت امرأتي (فقلت) (٤): بكِ وبكِ لا تفضحنّي اليوم برسول الله. فدخل رسول الله فقال: ضعوا برمتكم. قال: فوضعوا فيها اللحم فبسق فيها وبارك ثم قال: انظروا خابزة لخبز لكم. قال: فجعلت الخابزة تخبز. فقال النبي ﷺ : ادخلوا عشرة عشرة. قال: فجعل يغرف لهم فيأكلون حتَّى أتى على آخرهم وإنا لنقدح في برمتنا وإن عجيننا ليخبز كما هو وإن قدرنا لتَغِطُّ كما هي".

стр. 2873

١١٥٠٨ - شعبة (م) (١) عن يزيد بن خمير، سمعت عبد الله بن بسر: "أن رسول الله ﷺ مرَّ بأبيه وهو على بغلة له بيضاء فأتاه فأخذ بلجامها فقال: انزل عليّ. فنزل فأتي بتمر وسويق، فجعل يأكل منه ثم يضع النوى على ظهر السبابة أو الوسطى أو عليهما جميعًا ثم يرمي به، قال: وصنع لنا طعامًا فجعل يأكل منه، ثم أتاه بقدح من لبن أو سويق فشرب منه ثم أعطاه الذي عن يمينه، فأراد أن يسير أو يرتحل فقال: ادع لنا. فقال: اللهم بارك فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم". طعام المتباريين وهُما المتعارضان بفعليهما رياء ومباهاة ليغلب صاحبه ١١٥٠٩ - زيد بن أبي الزرقاء (د) (٢)، نا جرير بن حازم، عن الزُّبَير بن الخريت قال: سمعت عكرمة يقول: كان ابن عبَّاس يقول: "إن النبي ﷺ نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل". قال أَبو داود: أكثر من رواه عن جرير أرسله، وهارون النحوي وصله أيضًا، وحماد بن زيد أرسله. نسخ الضيِق في الأكل بإذن ١١٥١٠ - حسين بن واقد (د) (٣)، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٤) فكان الرجل يحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعدما نزلت هذه الآية، فنسخ ذلك الآيةُ التي في النور فقال: "ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم" إلى قوله: "أشتاتًا" يريد آية ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿أَشْتَاتًا﴾ (٥) قال: كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطَّعام فيقول: إني لأجنح أن آكل منه - والتجنّح: الحرج - ويقول: المسكين أحق به مني، فأحل في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وأحل طعام أهل الكتاب".

стр. 2874

١١٥١١ - وذكر الزُّهْريّ، عن عبيد الله "في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ (١) أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم في بيوتهم فدفعوا إليهم مفاتيح أَبوابهم، ويقولون قد أحللناكم أن تأكلوا مما في بيوتنا، فكانوا يتحرجون من ذلك يقولون لا ندخلها وهم غيب، فنزلت هذه الآية رخصة لهم". رواه أَبو داود في المراسيل (٢)، ثم قال: ورواه إبراهيم عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله وابن المسيب مرسلًا. ثناه حجاج بن أبي يعقوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه. وثناه زيد بن أخزم، نا بشر بن عمر، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزُّهْريّ فقال. عن عروة، عن عائشة. ثم قال: والصحيح حديث يعقوب ومعمر. ١١٥١٢ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "كان رجال زمنى عمي وعرج أولي حاجة يستتبعهم رجال إلى بيوتهم، فإن لم يجدوا لهم في بيوتهم طعامًا ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وبيوت أمهاتهم ومن عُدَّ معهم في البيوت فأنزل الله في ذلك ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) في ذلك، وأحل لهم الطَّعام من حيث وجدوه". اجتماع داعيين ١١٥١٣ - عبد السلام بن حرب (د) (٤)، عن أَبي خالد الداني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجلّ من أصحاب النبي ﷺ قال: "إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق".

стр. 2875

غسل اليد قبل وبعد ولم يصح فيه شيء ١١٥١٤ - قيس بن الربيع - لين - (د ت) (١) عن أبي هاشم، عن زاذان (٢)، عن سلمان قال: "في التوراة أن بركة الطَّعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: بركة الطَّعام الوضوء قبله وبعده". ١١٥١٥ - وهيب (س) (٣)، عن معمر، عن الزُّهْريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلَّا نفسه". رواه عقيل، عن الزهري فقال: عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد. قلت: وقال النَّسائي: جاء عن الزُّهْريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة والزهري، عن عروة، عن عائشة والثلاثة خطأ. يعني هذين وطريق معمر. زهير بن معاويه (د)، نا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلَّا نفسه". ويدل على الباب سويد بن النعمان في مضمضة النبي ﷺ ومضمضتهم بعد أكلهم السويق كما مرَّ في الطهارة، فالحديث في الغسل بعد الأكل حسن أما قبله فلم يثبت، وثبت حديث ابن عباس أن النبي ﷺ : "جاء من الخلاء فأتي بطعام فقيل: ألا تتوضأ! قال: لم أصلي فأتوضأ".
следующие страницы →