← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

على الجدار فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء. فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم طعامًا فرجع". ١١٥٠٣ - ابن عيينة، عن ابن جريج قال: "تزوج سلمان إلى أبي قرة الكندي فلما دخل عليها قال: يا هذه، إن رسول الله ﷺ أوصاني إن قضى الله لك أن تزوج فتكون أول ما تجتمعان عليه طاعة. فقالت له: إنك جلست مجلس المرء يطاع أمره. فقال لها: قومي نصلي وندعو. ففعلا فرأى بيتًا مستّرًا. فقال: ما بال بيتكم محموم أو تحولت الكعبة في كندة؟ فقالوا: ليس بمحموم ولم تتحول الكعبة في كندة: فقال: لا أدخله حتَّى يهتك كل ستر إلَّا سترًا على باب". هذا منقطع. وروينا في الكراهية عن عمر ويشبه أن يكون ذلك لما فيه من السرف. استحباب إجابة الداعي إلى طعام ١١٥٠٤ - أَبو حمزة (خ) (١) ووكيع، عن الأعمَش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت". ١١٥٠٥ - مالك (خ م) (٢)، عن إسحاق بن عبد الله، سمع أنسًا يقول: "قال أَبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفًا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصًا من شعير ثم أخرجت خمارًا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دست تحت يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد ومعه الناس فقمت - أو فسلمت عليه - فقال لي: أرسلك أَبو طلحة؟ فقلت: نعم. فقال: الطَّعام؟ قلت: نعم. قال لمن معه: قوموا، فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال: يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا من الطَّعام ما نطعمهم قال: الله ورسوله أعلم. فانطلق أَبو طلحة حتَّى لقي رسول الله فأقبل رسول الله وأَبو طلحة حتَّى دخلا فقال رسول الله ﷺ : هلمي يا أم سليم ما عندك. فأتت بذلك الخبز فأمر رسول الله

стр. 2872

ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال فيه رسول الله ما شاء الله أن يقول ثم قال: ائذن لعشرة. فأذن لهم فأكلوا حتَّى شبعوا، ثم خرجوا ثم قال: ائذن لعشرة. فأكلوا حتَّى أكل القوم كلهم وشبعوا والقوم ثمانون". رواه سعد بن سعيد، عن أَنس وفيه: "ثم هيَّأ فإذا هي مثلها حين أكلوا منها". ١١٥٠٦ - مالك (خ م) (١)، عن إسحاق بن عبد الله أنَّه سمع أنسًا "أن خياطًا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه له فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطَّعام فقرب خبزًا من شعير ومرقًا فيه دباء وقديد، فرأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم". ١١٥٠٧ - حنظلة بن أبي سفيان (خ م) (٢) نا سعيد بن ميناء، ثنا جابر أن النبي ﷺ قال لأصحابه: "قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا". قال عبَّاس الدوري: ففيه أن النبي ﷺ تكلم بالفارسية. سوْر: عُرْسٌ. قال المؤلف: سياقه يدل على أنَّه قال ذلك في دعوة إلى طعام في غير عرس. وبه إلى جابر قال: "لما كان يوم الخندق أصاب الناس خمصًا شديدًا فقلت لأهلي: هل عندك شيء حتَّى ندعو النبي ﷺ ؟ قالت: ما عندك إلَّا صاع من شعير. قلت: اطحنيه، وذبحت عناقًا عندنا ففرغت إلى فراعى، فانطلقت [أدعو] (٣) النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن عندنا صاعًا من شعير، وعندنا عناق - أو شاة - فذبحناها. قال: فصاح النبي ﷺ في أصحابه: قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا. فانطلقت أمام القوم فأتيت امرأتي (فقلت) (٤): بكِ وبكِ لا تفضحنّي اليوم برسول الله. فدخل رسول الله فقال: ضعوا برمتكم. قال: فوضعوا فيها اللحم فبسق فيها وبارك ثم قال: انظروا خابزة لخبز لكم. قال: فجعلت الخابزة تخبز. فقال النبي ﷺ : ادخلوا عشرة عشرة. قال: فجعل يغرف لهم فيأكلون حتَّى أتى على آخرهم وإنا لنقدح في برمتنا وإن عجيننا ليخبز كما هو وإن قدرنا لتَغِطُّ كما هي".

стр. 2873

١١٥٠٨ - شعبة (م) (١) عن يزيد بن خمير، سمعت عبد الله بن بسر: "أن رسول الله ﷺ مرَّ بأبيه وهو على بغلة له بيضاء فأتاه فأخذ بلجامها فقال: انزل عليّ. فنزل فأتي بتمر وسويق، فجعل يأكل منه ثم يضع النوى على ظهر السبابة أو الوسطى أو عليهما جميعًا ثم يرمي به، قال: وصنع لنا طعامًا فجعل يأكل منه، ثم أتاه بقدح من لبن أو سويق فشرب منه ثم أعطاه الذي عن يمينه، فأراد أن يسير أو يرتحل فقال: ادع لنا. فقال: اللهم بارك فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم". طعام المتباريين وهُما المتعارضان بفعليهما رياء ومباهاة ليغلب صاحبه ١١٥٠٩ - زيد بن أبي الزرقاء (د) (٢)، نا جرير بن حازم، عن الزُّبَير بن الخريت قال: سمعت عكرمة يقول: كان ابن عبَّاس يقول: "إن النبي ﷺ نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل". قال أَبو داود: أكثر من رواه عن جرير أرسله، وهارون النحوي وصله أيضًا، وحماد بن زيد أرسله. نسخ الضيِق في الأكل بإذن ١١٥١٠ - حسين بن واقد (د) (٣)، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٤) فكان الرجل يحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعدما نزلت هذه الآية، فنسخ ذلك الآيةُ التي في النور فقال: "ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم" إلى قوله: "أشتاتًا" يريد آية ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿أَشْتَاتًا﴾ (٥) قال: كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطَّعام فيقول: إني لأجنح أن آكل منه - والتجنّح: الحرج - ويقول: المسكين أحق به مني، فأحل في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وأحل طعام أهل الكتاب".

стр. 2874

١١٥١١ - وذكر الزُّهْريّ، عن عبيد الله "في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ (١) أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم في بيوتهم فدفعوا إليهم مفاتيح أَبوابهم، ويقولون قد أحللناكم أن تأكلوا مما في بيوتنا، فكانوا يتحرجون من ذلك يقولون لا ندخلها وهم غيب، فنزلت هذه الآية رخصة لهم". رواه أَبو داود في المراسيل (٢)، ثم قال: ورواه إبراهيم عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله وابن المسيب مرسلًا. ثناه حجاج بن أبي يعقوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه. وثناه زيد بن أخزم، نا بشر بن عمر، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزُّهْريّ فقال. عن عروة، عن عائشة. ثم قال: والصحيح حديث يعقوب ومعمر. ١١٥١٢ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "كان رجال زمنى عمي وعرج أولي حاجة يستتبعهم رجال إلى بيوتهم، فإن لم يجدوا لهم في بيوتهم طعامًا ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وبيوت أمهاتهم ومن عُدَّ معهم في البيوت فأنزل الله في ذلك ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) في ذلك، وأحل لهم الطَّعام من حيث وجدوه". اجتماع داعيين ١١٥١٣ - عبد السلام بن حرب (د) (٤)، عن أَبي خالد الداني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجلّ من أصحاب النبي ﷺ قال: "إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق".

стр. 2875

غسل اليد قبل وبعد ولم يصح فيه شيء ١١٥١٤ - قيس بن الربيع - لين - (د ت) (١) عن أبي هاشم، عن زاذان (٢)، عن سلمان قال: "في التوراة أن بركة الطَّعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: بركة الطَّعام الوضوء قبله وبعده". ١١٥١٥ - وهيب (س) (٣)، عن معمر، عن الزُّهْريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله: "من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلَّا نفسه". رواه عقيل، عن الزهري فقال: عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد. قلت: وقال النَّسائي: جاء عن الزُّهْريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة والزهري، عن عروة، عن عائشة والثلاثة خطأ. يعني هذين وطريق معمر. زهير بن معاويه (د)، نا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلَّا نفسه". ويدل على الباب سويد بن النعمان في مضمضة النبي ﷺ ومضمضتهم بعد أكلهم السويق كما مرَّ في الطهارة، فالحديث في الغسل بعد الأكل حسن أما قبله فلم يثبت، وثبت حديث ابن عباس أن النبي ﷺ : "جاء من الخلاء فأتي بطعام فقيل: ألا تتوضأ! قال: لم أصلي فأتوضأ".

стр. 2876

التسمية والأكل والشرب باليمين ١١٥١٦ - ابن جريج (م) (١)، أخبرني أَبو الزبير، عن جابر، سمع النبي ﷺ يقول: "إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند طعامه وعند دخوله قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت. فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء". ١١٥١٧ - هشام الدستوائي (د ت) (٢)، عن بديل العقيلي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة أن رسول الله ﷺ : "كان يأكل في ستة من أصحابه فجاء أعرابي جائع فأكله بلقمتين فقال النبي ﷺ : أما إنه لو ذكر اسم الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يسمي في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره". ١١٥١٨ - الزُّهْريّ (م) (٣)، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، عن جده ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله". رواه هكذا مالك وعبيد الله وسفيان عنه. وقال عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزُّهْريّ، عن سالم، عن ابن عمر قال رسول الله: "إذا أكل أحدكم ... " (٤) فذكره.

стр. 2877

قال عبد الرزاق: فقال سفيان لمعمر: فإن الزُّهْريّ حدثني به عن أبي بكر بن عبيد الله، عن ابن عمر فقال له معمر: إن الزُّهْريَّ كان يذكر الحديث عن النفر فلعله عنهما جميعًا. ١١٥١٩ - عكرمة بن عمار (م) (١)، نا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: "أبصر رسول الله ﷺ بشر (٢) ابن راعي العَير يأكل بشماله، قال: كل بيمينك. قال: لا أستطيع. قال: لا استطعت. قال: فما وصلت يده إلى فيه بعدُ، ما منعه إلَّا الكبر". الأكل مما يليه ١١٥٢٠ - الوليد بن كثير (خ م) (٣)، عن وَهْب بن كيسان سمع عمر بن أبي سلمة قال: "كنت في حجر النبي ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي: يا غلام، سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. ترك الأكل من وسط القصعة ١١٥٢١ - شعبة (عو) (٤)، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس: "أتي النبي ﷺ بقصعة من ثريد فقال: كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها؛ فإن البركة تنزل في وسطها". قلت: صححه (ت) ورواه جماعة عن عطاء.

стр. 2878

الأكل بثلاث أصابع ولعقها ١١٥٢٢ - هشام بن عروة (م) (١)، عن عبد الرحمن بن سعد، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها". ١١٥٢٣ - ابن جريج (م) (٢)، أنا عطاء أنَّه سمع أن ابن عبَّاس يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسح يده حتَّى يلعقها أو يُلعقها". رفع اللقمة إذا وقعت وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق ١١٥٢٤ - الثَّوري (م) (٣) عن أبي الزُّبَير، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "إذا سقطت من أحدكم لقمة فليمط ما أصابها من الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتَّى يلعقها أو يُلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه البركة". ١١٥٢٥ - حمَّاد بن سلمة (م) (٤)، عن ثابت، عن أَنس "أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت الصحفة وقال: إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له".

стр. 2879

لا يُناول المدعو من لم يجلس معه ١١٥٢٦ - يعلى بن عبيد، نا الأعمَش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: "صنع سَلمان طعامًا فدعا نفرًا من أصحابه فجاء سائل فأخذ رجل من الطَّعام فناوله. فقال سلمان: ضع (إنما دعيت) (١) لتأكل، فاستحى الرجل فلما فرغ قال سلمان: لعله شق عليك ما قلت لك. قال: إي والله لقد أزريت بي. قال: وما كان حاجتك أن يكون الأجر لي والوزر عليك" روى نحوه شعبة، عن عمرو. تحويل الأطعمة بين يدي الآكلين ١١٥٢٧ - سليمان بن المغيرة (خ م) (٢)، عن ثابت، عن أَنس: "دعا رسولَ الله رجلٌ فانطلقت معه فجيء بمرقة فيها دباء فجعل رسول الله ﷺ يأكل من ذلك الدباء ويعجبه، فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه، فما زلت بعد يعجبني الدباء". ورواه البخاري من حديث ثمامة، عن أَنس وقال: "فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه". لا يعيب الطعام ١١٥٢٨ - الأعمَش (خ م) (٣)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: "ما عاب رسول الله ﷺ طعامًا قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه".

стр. 2880

لا يتحرج من طعام مباح ١١٥٢٩ - النفيلي (د) (١)، نا زهير، أنا سماك، ثنا قبيصة بن هُلْب، عن أبيه "سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل فقال: إن من الطَّعام طعامًا، أتحرج منه؟ قال: (لا يتحلجن) (٢) في نفسك شيء ضارعت فيه النصرانية". ١١٥٣٠ - شعبة (ت) (٣)، عن سماك بن حرب، عن مُرَيّ بن قَطَريّ الطائي، عن عدي بن حاتم قال: "قلت: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل وإنه مات في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : إن أباك أراد أمرًا فأدركه - يعني الذكر - قلت: إني أريد أن أسألك عن طعام لا أدعه إلَّا تحرجًا. قال: فلا تحرج من شيء ضارعت فيه نصرانية. قلت: أرسل كلبي فآخذ الصيد فلا يكون ما أذكيه إلَّا المروة والعصا. فقال: أنهر الدم بما شئت واذكر اسم الله". لا يحتقر ما قدم إليه ١١٥٣١ - عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: "دخل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ على جابر فقرب إليهم خبزًا وخلًّا فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله يقول: نعم الإدام الخل. إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه نفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم". سمعه منه أسباط بن محمد. كيف أكل اللحم ١١٥٣٢ - ربعي بن عليَّة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن سليمان قال: قال صفوان بن أمية: "رآني رسول الله ﷺ وأنا آخذ اللحم عن العظم

стр. 2881

بيدي فقال لي: يا صفوان. قلت: لَبَّيكَ، قال: قرب اللحم من فيك؛ إنه أهنؤه وأمرؤه" (١). ١١٥٣٣ - أَبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإن ذلك من صنيع الأعاجم ولكن انهسوه فإنه أهنأ وأمرأ" (٢). ١١٥٣٤ - شعيب بن أبي حمزة (خ م) (٣) عن الزُّهْريّ (م) (٤)، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره "أنَّه رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة في يده فدعي إلى الصلاة فألقى بها والسكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ". قلت: هذا الحديثّ أصح وأولى بالاتباع، وإِن صح ما قبله فعلى سبيل الأولوية. وقال المؤلف: أراد به أنَّه إذا نهسه كان أطيب. الطعام الحار ١١٥٣٥ - أحمد بن عيسى، نا ابن وَهْب، أخبرني قرة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر: "أنَّها كانت إذا ثردت غطته شيئًا حتَّى يذهب فوره، ثم تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه أعظم للبركة". ١١٥٣٦ - سويد، نا علي بن مسهر، عن الأعمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "أتي النبي ﷺ يومًا بطعام سخن فقال: ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم" (٥). ١١٥٣٧ - اللَّيث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنَّه كان يقول: "لا يؤكل طعام حتَّى يذهب بخاره". ١١٥٣٨ - ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عمير بن وقاص اللخمي قال: "كنت عند أبي ذر بإيلياء قاعدًا فأتي بقصعة تفور فوضعت بين يديه فقال: دعوها حتى تذهب بعض حرارتها".

стр. 2882

كراهية القران بين التمر حتى يستأذن ١١٥٣٩ - شعبة (خ م) (١) نا جبلة بن سحيم قال: "أصابنا عالم سنة مع ابن الزُّبَير فرزقنا تمرًا فكان ابن عمر يمر بنا ونحن نأكل فيقول: لا تقارنوا، فإن رسول الله ﷺ نهى عن الإقران، ثم قال: إلَّا أن يستأذن الرجل أخاه"، قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر. تفتيش التمر عند الأكل ١١٥٤٠ - همام (خ م) (٢)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس: "أتي النبي ﷺ بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه". كذا رواه سلم بن قتيبة عنه. ١١٥٤١ - وقال (د) (٣): ثنا محمد بن كثير، أنا همام، عن إسحاق (٤) "أن النبي ﷺ كان يؤتى بالتمر فيه دود ... " فذكر نحوه. وروي عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في النهي عن شق التمرة عما في جوفها. فإِنْ صح حُمِل النهي عن التمر الجديد. ١١٥٤٢ - عباد بن العوام، عن حميد، عن أَنس: "أنَّه كره أن يضع النوى مع التمر على الطبق". موقوف.

стр. 2883

الجمع بين لونين في الأكل ١١٥٤٣ - إبراهيم بن سعد (خ م) (١)، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر: "رأيت النبي ﷺ يأكل القثاء بالرطب". ١١٥٤٤ - هشام (د) (٢) عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله يأكل [البطيخ] (٣) بالرطب فيقول: نكسر حر هذا ببرد هذا". الأكل والشرب قائمًا ١١٥٤٥ - همام (م) (٤) وأبان، عن قتادة، عن أَنس "أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائمًا. قال همام: قال قَتَادة: فقلنا: فالأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث". رواه (م) عن هدبة، عن همام فقال: ثنا قَتَادة، نا أَنس. ١١٥٤٦ - وهدبة (م) (٥) أيضًا، نا همام، نا قَتَادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد "أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائمًا". ١١٥٤٧ - مروان بن معاوية (م) (٦)، نا عمر بن حمزة، نا أَبو غطفان المري أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يشربن أحدكم قائمًا فمن شرب قائمًا فليستقئ". زهير بن محمد، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهْريّ، عن عبيد الله، عن

стр. 2884

أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء". قلت: هذا منكر وهو من ( ....... ). عبد الرزاق أيضًا من طريق الرمادي عنه، أنا معمر، عن الزُّهْريِّ (١)، عن أبي هريرة قال رسول الله ... فذكره منقطعًا. ١١٥٤٨ - قال: وأنا معمر، عن الأعمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثل حديث الزُّهْريِّ قال: "فبلغ ذلك عليًّا فدعا بماءٍ وشرب وهو قائم". فلعل هذا النهي منسوخ أو نهي تنزيه. ١١٥٤٩ - شعبة (م) (٢)، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عبَّاس قال: "مر رسول الله بزمزم فاستسقى فأتيته بدلو من ماء زمزم فشرب وهو قائم". الثَّوري (خ) (٣)، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عبَّاس"أن النبي ﷺ شرب قائمًا من زمزم". زاد شاذان، عن الثَّوري فيه: "أنا سقيته". ١١٥٥٠ - مسعر (خ) (٤)، عن عبد الملك، عن النزال بن سبرة قال: "أتي علي بإناء في الرحبة فشرب قائمًا قال: فكان أناس يكره أحدهم أن يشرب قائما، وإني رأيت رسول الله فعل كما رأيتموني فعلت، ثم أخذ من الماء فأراه قال: مسح وجهه ويديه ورجليه، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث". ١١٥٥١ - ابن وَهْب، حدثني عمر بن محمد أن سليمان بن مهران، حدثه، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: "أما أنا فآكل قائمًا وأشرب قائمًا". ١١٥٥٢ - حمَّاد بن سلمة، عن عمران بن جرير، عن يزيد بن عطارد، عن ابن عمر: "كنا

стр. 2885

على عهد رسول الله ﷺ نشرب قيامًا ونأكل ونحن نسعى". ١١٥٥٣ - معمر، عن الزُّهْريّ (١) قال: "كان سعد وعائشة لا يريان بالشرب قائمًا بأسًا، كان يشربان وهما قائمان". وعن أبي بكرة: "أنَّه شرب قائمًا". الأكل متكئًا ١١٥٥٤ - مسعر (خ) (٢)، عن علي بن الأقمر سمع أبا جحيفة يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا آكل متكئًا". قال الخطابي: يريد معتمدًا على الوطاء؛ وهو الذي أوكأ مقعدته وسدها بالقعود على الوطاء، يقول: إذا أكلت لم أقعد متكئًا على الأوطئة والوسائد فعل أهل الكبر، ولكني آكل علقة فيكون قعودي مستوقرًا". ١١٥٥٥ - حفص بن غياث (م) (٣)، عن مصعب بن سليم، ثنا أَنس: "رأيت رسول الله ﷺ مقعيًا يأكل تمرًا". ١١٥٥٦ - عمرو بن عثمان الحمصي (دق) (٤)، نا أبي، نا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، عن عبد الله بن بُسر قال: "أهدي إلى رسول الله شاة، والطعام يومئذٍ قليل فقال لأهله: أصلحوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الخبز فأثردوا واغرفوا عليه. وكان للنبي ﷺ قصعة يقال لها: الغراء. يحملها أربعة رجال، فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال: إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عصيًا، كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها، ثم قال: خذوا كلوا فوالذي نفس محمد بيده لتفتحن عليكم فارس والروم حتَّى يكثر الطَّعام فلا يذكر عليه اسم الله".

стр. 2886

قلت: إِسناده صالح. يكره التنفس في الإناء والنفخ فيه ١١٥٥٧ - الأوزاعي (خ) (١)، نا يحيى بن أبي كثير (م) (٢)، نا عبد الله بن أبي قَتَادة، حدثني أبي أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا بال أحدكم فلا يمسَّ ذكره بيمينه ولا يستنجي بيمينه ولا يتنفس في الإناء". ١١٥٥٨ - ابن عيينة، عن عبد الكرم، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، عن رسول الله قال: "لا يتنفس في الإناء ولا ينفخ فيه" (٣). الشرب بثلاثة أنفاس ١١٥٥٩ - عزرة بن ثابت (خ م) (٤)، عن ثمامة بن عبد الله، عن أَنس: "أنَّه كان يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثًا وزعم أن رسول الله ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثًا". هشام الدستوائي (م د) (٥)، عن أبي عصام، عن أَنس: "أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثًا وقال: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ". عثمان الدارمي، نا مسلم، نا عزرة بن ثابت، نا ثمامة، عن أَنس: "أن النبيّ كان اذا شرب تنفس ثلاثًا". ١١٥٦٠ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن أبي حسين (٦) أن النبي ﷺ قال: "إذا شرب أحدكم فليمص مصًّا ولا يعب عبًّا، فإن الكباد (٧) من العبّ".

стр. 2887

الكرع في الماء ١١٥٦١ - فليح (خ) (١)، عن سعيد بن الحارث، عن جابر: "أن رسول الله ﷺ دخل على رجل من الأنصار حائطه ومعه صاحب له فقال: إن كان عندك ماء بات في شنة وإلَّا كرعنا. قال: والرجل يحول الماء في حائطه فقال: يا رسول الله، عندي ماء بات أظنه في شنة، فانطلقْ إلى العريش، فانطلقَ فسكب ماءً في قدح، ثم حلب عليه من داجن له، قال: فشرب رسول الله ﷺ ثم شرب الذي دخل معه". كراهية اختناث السقاء ١١٥٦٢ - معمر (خ) (٢) وغيره (م) عن الزُّهْريِّ، عن عبيد الله، عن أبي سعيد: "نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية". قال الأصمعي: الاختناث أن تثنى أفواهها ثم تشرب فيها. يزيد بن هارون، أنا إسماعيل المكي، عن الزُّهْريّ، عن عبيد الله، عن أبي سعيد قال: "لقد شرب رجل من فم سقاء فانساب في بطنه جانّ، فنهى رسول الله عن اختناث الأسقية". إسماعيل ضعيف. ١١٥٦٣ - أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يشرب أحدكم من فيّ السقاء" (٣). ابن عيينة (خ) (٤)، ثنا أيوب، نا عكرمة قال: "ألا أخبركم بأشياء قصار سمعناها من أبي هريرة، قال: نهى رسول الله أن يشرب من في السقاء".

стр. 2888

ابن علية، عن أيوب بهذا ولفظه: "نهى أن يشرب الرجل من فيّ السقاء. قال أيوب: نبئت أن رجلًا شرب من فيّ السقاء فخرجت حية"، ورواه خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس. ١١٥٦٤ - ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه (١): "أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من فيّ السقاء، وقال: إنه يُنتنه". ويروى فيه رخصة، وأخبار النهي أصح. باب الأيمن فالأيمن في الشرب ١١٥٦٥ - مالك (خ م) (٢) وسفيان (م) (٣) - وهذا لفظه - عن الزُّهْريّ، سمع أنسًا يقول: "قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا النبي ﷺ دارنا فحلبنا له من شاة لنا داجن فشيب له من ماء بئر في الدار وأَبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعمر ناحية، فشرب النبي ﷺ فقال عمر: أعط أبا بكر، فناول الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن". ١١٥٦٦ - مالك أيضًا (خ م) (٤)، عن أبي حازم، عن شهل: "أن رسول الله أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ. فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء. فقال الغلام. لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، فتلّه رسول الله ﷺ في يده". ساقي القوم آخرهم ١١٥٦٧ - شعبة (د) (٥)، عن أبي المختار، سمعت عبد الله بن أبي أوفى: "كان الناس في سفر فأصابهم عطش فنزل النبي ﷺ منزلًا فجعل أصحاب رسول الله يقولون: يا رسول الله

стр. 2889

اشرب، يا رسول الله اشرب. فقال: ساقي القوم آخرهم، ساقي القوم آخرهم". وقد مر حديث أبي قَتَادة، عن النبي ﷺ في الصلاة رواه يحيى بن أبي بكير عنه، ورواه عبيد الله بن موسى، عن شعبة، عن أبي المختار فقال: عن عبد الله، وفيه: "فجعل رسول الله يسقيهم". ما يقول إذا فرغ ١١٥٦٨ - ثور بن يزيد (خ) (١)، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة: "كان النبي ﷺ إذا رقع مائدته قال: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا" وعند البخاري: "حمدًا كثيرًا. يقول ذلك إذا رفع العشاء من بين يديه"، ولفظ (خ): "إذا فرغ من طعامه"، وفي لفظ له: "إذا رفع مائدته قال: الحمد لله الذي كفانا وأوانا غير مكفي ولا مكفور" قال: وقال مرة: "لك الحمد ربنا غير مكفي". وباقي الباب في كتاب الدعوات. الدعاء لرب الطعام من حديث عبد الله بن بسر وفيه: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم". ١١٥٦٩ - عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ثابت، عن أنس أو غيره "أن رسول الله ﷺ استأذن على سعد بن عبادة فقال: السلام عليكم ورحمة الله. قال سعد: وعليك السلام ورحمة الله. ولم يسمع النبي ﷺ حتَّى سلم ثلاثًا، ورد سعد عليه ثلاثًا ولم يسمعه، فرجع النبي ﷺ فأتبعه سعد فقال: يا رسول الله بأبي أنت، ما سلمت تسليمة إلَّا وهي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة. ثم دخلوا البيت فقرب له زبيبًا فأكل، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر عندكم الصائمون" (٢). محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، نا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس - ولم

стр. 2890

يشك - قال: "كان رسول الله يزور الأنصار" (١). فذكره نحوه. النثار في الفرح ١١٥٧٠ - شعبة (خ) (٢)، نا عدي بن ثابت، سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري - وهو جده لأمه - قال: "نهى رسول الله ﷺ عن النُّهْبى والمثلة". ١١٥٧١ - نصر بن حمَّاد، نا شعبة، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن خالد بن سعد "أن غلامًا من الكتاب حذق فأمر أَبو مسعود فاشترى لصبيانه بدرهم جوزًا وكره النْهب". عبد الصمد بن عبد الوارث، نا شعبة، عن قيس، عن أبي حصين، عن خالد "أن أبا مسعود كره نهابَ الغلمان"، وفي لفظ: "كره نهابَ العرس". وعن عطاء "أنَّه كره أن ينثر السكر". وعن الشعبي: لا بأس به. وهذا من رواية جابر الجعفي عنهما، وعن محمد كأنه ابن سيرين قال: "أدركت رجالًا صالحين إذا أتوا بالسكر وضعوه وكرهوا أن يُنثر". ١١٥٧٢ - شعبة، عن الحكم قال. "كنت أمشي بين إبراهيم والشعبي فذكروا ثنار العرس، فكره إبراهيم ولم يكره الشعبي". شعبة، عن حصين، عن عكرمة أنَّه كرهه. وفي الرخصة أحاديث واهية. ١١٥٧٣ - الحسن بن عمرو بن سيف - قلت: هالك - نا القاسم بن عطية، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ تزوج بعض نسائه فنثر عليه التمر". وعن عاصم بن سليمان - وقد كُذِّب - نا هشام، عن أبيه، عن عائشة "كان النبيّ ﷺ إذا زوج أو تزوج نثر تمرًا". ١١٥٧٤ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار ببغداد (٣)، أنا أَبو سهل القطان، نا صالح بن محمد الرازي، حدثني عصمة بن سليمان، نا لُمازة بن المغيرة، عن ثور بن يزيد، عن خالد (٤)، عن معاذ قال: "شهد النبي ﷺ إملاك رجل فقال: على الألفة والطير الميمون والسعة في الرزق، بارك الله لكم، دففوا على رأسه. فجيء بالدف وجيء بأطباق عليها فاكهة

стр. 2891

وسكر فقال النبي ﷺ : انتهبوا. قالوا: يا رسول الله، أو لم تنهنا عن النهبة؟ قال: إنما نهيتكم عن نهبة العساكر أما العُرسات فلا". في إسناده مجاهيل وانقطاع. قلت: صالح ثقة، وعصمة قال أَبو حاتم: ما كان به بأس. فالآفة من لُمازة ولا أعرفه بحال. قال: ويروى نحوه بماسناد مجهول عن عروة، عن عائشة، عن معاذ. ١١٥٧٥ - أَبو عاصم نا ثور (د س) (١)، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن لحي، عن عبد الله بن قُرط، قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القَرّ وهو الذي يليه. قال: فقُدمن إلى رسول الله ﷺ بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهنّ يبدأ فلما وجبت جنوبها تكلم بكلمة خفية لم أفهمها فقلت للذي يليني: ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال: من شاء اقتطع". إسناده حسن إلَّا أنَّه يفارق النثار في المعنى. قلت: رواه يحيى القطان وغيره عن ثور. استحباب إعلان النكاح وإباحة الدف فيه ١١٥٧٦ - ابن وَهْب، أنا عبد الله بن الأسود القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "أعلنوا النكاح". تفرد به هذا. قلت: ولم يضعف ولا هو في رجال الكتب. ١١٥٧٧ - محمد بن سابق (خ) (٢)، ثنا إسرائيل، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "زفت امرأة من الأنصار إلى زوجها، فقال رسوله الله ﷺ : هل كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يحبون اللهو؟ . ١١٥٧٨ - بشر بن المفضل (خ) (٣)، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: "جاء رسول الله ﷺ فدخل عليَّ صبيحة بُني بي فجلس على فراشي كمجلسك مني

стр. 2892

فجعلت جويريات يضربن بدف لهن ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إلى أن قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال: دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين". ١١٥٧٩ - [وسليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد أن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: "كان النساء] (١) إذا تزوجت المرأة أو الرجل خرج جواري من جواري الأنصار تغنين وتلعبن قالت: فمروا بمجلس فيه رسول الله ﷺ وهن تغنين ويقلن: أهدى لها زوجها أكبُشْ ... تبحْبحْنَ في المرْبدِ وزَوجُها في الناد ... يعلم ما في غدِ وإن النبي ﷺ قام إليهن فقال: سبحان الله! لا يعلم أحد ما في غد إلَّا الله، لا تقولوا هكذا، وقوله: أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم" هذا مرسل. ١١٥٨٠ - إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ سمع ناسًا يغنون في عرس وهم يقولون: وأهدى لها أكبش ... تبحبحن في المربد وحبك في الناد ... ويعلم ما في غد" قلت: أَبو أويس فيه شيء. ١١٥٨١ - أَبو عوانة، عن الأجلح، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، عن عائشة "أنَّها أنكحت ذا قرابة لها من الأنصار فجاء النبي ﷺ فقال: أهديتم الفتاة؟ قالت: نعم. قال: فأرسلتم من يغني؟ قالت: لا. قال: إن الأنصار قوم فيهم غزل فلو أرسلتم من يقول: أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم"

стр. 2893

١١٥٨٢ - شعبة وغيره، عن أبي إسحاق، سمع عامر بن سعد البجلي يقول: "شهدت ثابت بن وديعة وقرظة بن كعب الأنصاري في عرس وإذا غناء فقلت لهما في ذلك فقالا: إنه قد رخص في الغناء في العرس والبكاء على الميت من غير نياحة". رواه إسرائيل عن جده وفيه "وإذا جواري يضربن بالدف ويغنين فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب رسول الله! قال: إنه قد رخص لنا في العرسات والنياحة عند المصيبة". رواه شريك بمعناه وذكر قرظة وأبا مسعود إلَّا أنَّه قال: "وفي البكاء" لم يقل: "النياحة"، قال شريك: أراه قال: في غير نوح. ١١٥٨٣ - هُشَيم، نا أَبو بلج، ثنا محمد بن حاطب، عن النبي ﷺ قال: "فصل بين الحلال والحرام: الصوت وضرب الدف في النكاح" (١). قال أَبو عبيد - ورواه عن هشيم -: قد زعم بعض الناس أن الدُف لغة - والخبر بالفتح - قال: والصوت عندنا إعلان النكاح، وبعضهم ذهب به إلى السماع، وهذا خطأ. ١١٥٨٤ - سعيد، نا هُشَيم، نا يونس، ثنا الحسن "أن رجلا تزوج امرأة سرا فكان يختلف إليها فرآه جار لها فاستعدى عليه عمر فقال له عمر: بينتك على تزويجها. قال: يا أمير المؤمنين، كان أمر دون فأشهدت عليه أهلها، فدرأ عمر الحد عن قاذفه وقال: حصنوا فروج هذه النساء وأعلنوا هذا النكاح. ونهى عن المتعة". ١١٥٨٥ - معمر، عن أيوب، عن محمد (٢) "أن عمر كان إذا سمع صوتًا أو دفا قال: ما هذا؟ فإن قالوا: عرس - أو ختان - صمت". ١١٥٨٦ - فأما حديث عيسى بن يونس، نا خالد بن إياس، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال" (٣). فخالد ضعيف. عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا "أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف، وليولم أحدكم ولو بشاة، فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها لا يغُرنّها" (٤). عيسى ضعيف. قلت: تركوه.

стр. 2894

١١٥٨٧ - ابن وهب، حدثني شمر بن نمير، عن حسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن عليّ "أن رسول الله مر هو وأصحابه ببني زُريق فسمعوا غناء ولعبًا فقال: ما هذا؟ قالوا: نكاح فلان يا رسول الله. قال: كمل دينه، هذا النكاح لا السفاح ولا نكاح السر حتَّى يسمع دف أو يرى دخان". ١١٥٨٨ - قال حسين: وحدثني عمرو بن يحيى المازني (١) "أن رسول الله كان يكره نكاح السر حتَّى يضرب بالدف". حسين ضعيف. التزويج في شوال ١١٥٨٩ - الثَّوري (م) (٢)، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "تزوجني رسول الله ﷺ في شوال، وأدخلت عليه في شوال فأي النساء كانت أحظى عنده مني. وكانت تستحب أن تُدخل نساءها في شوال". ذهاب الصبيان في العرس ١١٥٩٠ - عبد الوارث (خ) (٣)، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أَنس "أن النبي ﷺ رأى نساء وصبيانًا جاءوا من عرس فقام إليهم مثيلًا - يعني ماثلًا - وقال: اللهم إنكم من أحب الناس إليَّ". * * *

стр. 2895

كتاب القسم والنشوز قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وقال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢). قال الشافعي: جماع المعروف بينهما كف المكروه، وإعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه لا بإظهار الكراهية في تأديته فأيهما مطل بتأخيره فمطل الغني ظلم. ١١٥٩١ - أيوب (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "كلكم راع وكلكم مسئول فالأمير راع على الناس وهو مسئول، والرجل راع على أهله وهو مسئول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول، ألا كلكم راع وكلكم مسئول". عظم حق الزوج عليها ١١٥٩٢ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله من حقه عليها". ١١٥٩٣ - أخبرنا ابن محمش، أنا أَبو بكر القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرحمن بن أبي بكر النخعي، حدثني أبي، ثنا حصين (د) (٤)، عن الشعبي، عن قيس قال: "قدمت الحيرة فرأيت أهلها يسجدون لمرزبان لهم فقلت: نحن كنا أحق أن نسجد

стр. 2896

لرسول الله ﷺ ! فلما قدمت عليه أخبرته بالذي رأيته وقلت: نحن كنا أحق أن نسجد لك. فقال: لا تفعلوا، أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدًا؟ قلت: لا. قال: فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرُ أحدًا يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله من حقهم عليهن". قيس هو ابن سعد. قلت: عبد الرحمن بن أبي بكر إِن كان ابن شريك فهو ضعيف. ١١٥٩٤ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد (س) (١)، عن بُشير بن يسار، عن حصين بن محصّن، حدثتني عمتي قالت: "أتيت النبي ﷺ في بعض الحاجة فقال: أي هذه، أذات يعل أنت؟ قلت: نعم. قال: وكيف أنت له؟ قلت: ما آلوه إلَّا ما عجزت عنه. قال: فأين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك". قلت: رواه مالك ويحيى القطان عن يحيى بن سعيد. ١١٥٩٥ - جعفر بن عون، نا ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن نهار العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ بابنة له فقال: يا رسول الله، هذه ابنتي قد أبت أن تزّوج. فقال لها النبي ﷺ : "أطيعي أباك. فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتَّى تخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ قال: حق الزوج على زوجته أن لو كانت له قرحة فلحستها ما أدت حقه" (٢). قلت: مع نكارته إِسناده صالح. ومن حقه عليها ١١٥٩٦ - الأعمَش (خ م) (٣)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبانًا لعنتها الملائكة حتَّى تصبح".

стр. 2897

شعبة (خ م) (١)، عن قَتَادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إذا باتت المرأة مهاجرة لفراش زوجها لعنتها الملائكة حتَّى تصبح"، وفي لفظ: "حتَّى ترجع". ١١٥٩٧ - ملازم بن عمرو (ت س)، نا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه، سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجة فلتجب وإن كانت على التنور". ١١٥٩٨ - حمَّاد بن زيد (ق) (٣)، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى "أن معاذًا قدم الشام فرآهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فروّب (٤) في نفسه أن يفعل ذلك بالنبي ﷺ ، فلما قدم سجد للنبي ﷺ فأنكر ذلك، قال: يا رسول الله، إني قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فروّبت في نفسي أن أفعل ذلك بك. فقال رسول الله: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، فوالذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتَّى تؤدي حق زوجها كله حتى أن لو سألها نفسها وهي على قتب أعطته - أو قال: لم تمنعه - ". قلت: ورواه عفان، عن وهيب، عن أيوب، ورواه هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٥)، عن معاذ. ورواه نهاس بن قهم، عن القاسم، عن ابن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب أن معاذًا لما قدم. ١١٥٩٩ - همام (خ م) (٦)، عن أبي هريرة مرفوعًا "لا تصوم امرأة وبعلها شاهد إلَّا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلَّا بإذنه، وما أنفقت من كسبه عن غير أمره فإن نصف أجره له".

стр. 2898

١١٦٠٠ - جرير، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أن امرأة أتته فقالت: ما حق الزوج على امرأته؟ فقال: لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئًا إلَّا بإذنه فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر، ولا تصوم يومًا تطوعًا إلَّا بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة - ملائكة الغضب وملائكة الرحمة - حتَّى تتوب أو تراجع، قيل: وإن كان ظالمًا؟ قال: وإن كان ظالمًا". رواه الطيالسي في مسنده عنه. ١١٦٠١ - بشر بن أبي الأزهر، نا هُشَيم، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: "جاءت امرأة فقالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على زوجته؟ قال: أن لا تمنع نفسها منه ولو على قتب فإذا فعلت كان عليها إثم، وأن لا تعطي شيئًا من بيته إلَّا بإذنه". قلت: ليس ليث بحجة. ١١٦٠٢ - بشر بن عمر الزهراني، نا شعيب بن رزيق الطائفي، ثنا عطاء الخراساني، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحدًا، ولا تخشن بصدره ولا تعتزل فراشه ولا تصرمه، فإن كان هو أظلم منها فلتأته حتَّى ترضيه فإن هو قبل منها فبها ونعمت وقبل الله عذرها وأفلج حجتها ولا إثم عليها، وإن هو أَبى أن يرضى عنها فقد أبلغت عند الله عُذرها". قلت: عطاء لم يدرك مالك. ومما ينبغي ويستحب لها ١١٦٠٣ - همام (م) (١)، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "خير نساء ركن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده". وأخرجه (خ) (٢) من حديث الأعرج.

стр. 2899

١١٦٠٤ - أَبو أسامة (خ م) (١)، عن هشام، حدثني أبي، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "تزوجني الزُّبَير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحه وأستقي الماء وأخرز غربه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز لي جارات من الأنصار وكن نسوة صدق، قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزُّبَير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي، فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعاني ثم قال: إخ إخ. ليحملني خلفه فاستحييت وعرفت غَيرته، فقال: والله لحملك على رأسك أشد من ركوبك معه. قالت: حتَّى أرسل إليَّ أَبو بكر بخادم تكفيني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني". ١١٦٠٥ - شعبة (خ م) (٢)، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى - قال: أظنه عن علي - قال: "شكت فاطمة ما تلقى من أثر الرحا في يدها فذهبت إلى رسول الله ﷺ تسأل خادمًا فلم تره فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء ذكرت له قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال: مكانك. ثم جلس بيننا حتَّى وجدتُ برد قدميه على صدري فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين فهو خير لكما من خادم". وقال خالد: عن ابن سيرين: "التسبيح أربعًا وثلاثين". ولا تكفر معروفه ولا تطعه في إثم ١١٦٠٦ - مالك (خ م) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عبَّاس، عن النبي ﷺ في قصة الخسوف "ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا أفظع ورأيت أكثر أهلها النساء. قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن، ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط".

стр. 2900

١١٦٠٧ - شاذ (١) بن فياض، ثنا عمر بن إبراهيم، عن قَتَادة، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ لا قال: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" (٢). الصحيح موقوف. ١١٦٠٨ - إبراهيم بن نافع (خ) (٣) عن الحسن بن مسلم، عن صفية، عن عائشة "أن امرأة من الأنصار زوجت ابنة لها فاشتكت فسقط شعرها فجاءت به النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها. فقال: لا، إنه قد لعن الموصلات". حقها على الزوج ١١٦٠٩ - زائدة (خ م) (٤)، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت، استوصوا بالنساء خيرًا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء من الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج". ١١٦١٠ - ابن عيينة (م) (٥)، عن أبي الزناد (خ) (٦)، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله: "إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها". ١١٦١١ - جعفر بن محمد (م) (٧)، عن أبيه، عن جابر في خطبته ﵇ بعرفة قال: "فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم

стр. 2901

عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف". ١١٦١٢ - عمر بن عبد اللَّه بن رزين (د س) (١)، نا سفيان (٢)، عن داود الوراق، عن سعيد ابن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة "أتيت رسول اللَّه ﷺ فلما دفعت إليه قال: أما إني سألت اللَّه أن يعينني عليكم بالسنة تحفيكم وبالرعب أن يجعله في قلوبكم، قال: فقال بيديه جميعًا أما إني قد حلفت هكذا وهكذا أن لا أؤمن بك ولا أتبعك فما زال السنة تحفيني والرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك أفباللَّه الذي أرسلك أهو الذي أرسلك بما تقول؟ قال: نعم. قال: وهو أمرك بما تأمرنا؟ قال: نعم. قال: فما تقول في نسائنا؟ قال: هن حرث لكم فائتوا حرثكم أنى شئتم وأطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تلبسون ولا تضربوهن ولا تقبحوهن. قال: فينظر أحدنا إلى عورة أخيه إذا اجتمعنا؟ قال: لا. قال: فإذا تفرقنا؟ قال: فضم رسول اللَّه إحدى فخذيه على الأخرى، ثم قال: اللَّه أحق أن تستحيوا منه. قال: وسمعته يقول: يحشر الناس يوم القيامة عليهم الفدام فأول ما ينطق من الإنسان كفه وفخذه". شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه "أن رجلا سأل رسول اللَّه ﷺ : ما حق المرأة على الزوج؟ قال: أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يهجر إلا في البيت ولا يضرب الوجه ولا يقبح" (٣). ١١٦١٣ - عبد الحميد بن جعفر (م) (٤)، نا عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "لا يَفْرَكُ مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضى آخر". الفرك: البُغض. ١١٦١٤ - بشير بن مهاجر (٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إني لأحب أن أتزين

стр. 2902

للمرأة كما أحب أن تزّين لي؛ لأن اللَّه يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وما أحب أن تستطف جميع حق لي عليها؛ لأن اللَّه يقول: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (١) ". قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (٢) الآية ١١٦١٥ - هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة "في هذه الآية قالت: أنزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها يريد أن يطلقها ويتزوج غيرها فتقول: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من النفقة والقسمة عليَّ فأنزل اللَّه: "فلا جناح عليها أن يصلحا بينهما صلحا". ١١٦١٦ - سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب (٤) "أن ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج فكره منها أمرًا -إما كِبَرًا أو غيره- فأراد طلاقها فقالت: لا تطلقني واقسم لي ما بدا لك، فأنزل اللَّه: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (٢) الآية". ١١٦١٧ - شعيب، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب وسليمان بن يسار "أن السنة في هاتين الآيتين اللتين ذكر اللَّه فيهما نشوز المرء وإعراضه عن إمرأته في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (٢) [إلى] (٥) تمام آيتين أن المرء إذا نشز عن امرأته وآثرة عليها فإن من الحق عليه أن يعرض عليها أن يطلقها أو تستقر عنده على ما كانت من آثرة القسم من نفسه وماله، فإن استقرت عنده على ذلك وكرهت أن يطلقها فلا حرج عليه فيما آثر عليها من ذلك، فإن لم يعرض عليها الطلاق وصالحها على أن يعطيها من ماله ما ترضى وتقر عنده على الأثرة في القسم من ماله ونفسه صلح له ذلك وجاز صلحها عليه. كذلك ذكر سعيد وسليمان الصلح الذي قال اللَّه : "فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير"، وقد ذكر لي أن رافع بن خديج كانت عنده امرأة حتى إذا كبرت تزوج عليها فتاة شابة فآثر عليها الشابة

стр. 2903

فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة ثم أمهلها حتى إذا كادت أن تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة أخرى ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فقال لها: ما شئت، إنما بقيت لك تطليقة واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة وإن شئت فارقتك. فقالت: لا، بل استقر على الأثرة. فأمسكها على ذلك، فكان ذلك صلحًا. ولم يحيى رافع عليه إثمًا حين رضيت بأن تستقر عنده على الأثرة فيما آثر به عليها". ١١٦١٨ - الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ توفي عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان". ١١٦١٩ - يونس (خ م) (١)، عن الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضى رسول اللَّه ﷺ ". هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "لما كبرت سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول اللَّه يقسم لها بيوم سودة". ١١٦٢٠ - سليمان بن معاذ، عن سماك بن حرب -أظنه- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "خشيت سودة أن يطلقها رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة. ففعل فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٣) قال: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز" (٤). ١١٦٢١ - ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "نزلت في سودة وأشباهها ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (٣) وذلك أنها كانت قد أسفت ففرقت أن يفارقها

стр. 2904

رسول اللَّه ﷺ وضنّت بمكانها منه وعرفت من حبه عائشة ومنزلتها منه فوهبت يومها من رسول اللَّه لعائشة فقبل ذلك رسول اللَّه ﷺ ". ورواه أحمد بن يونس عنه موصولًا كما مر في أول النكاح. ١١٦٢٢ - حماد بن سلمة، عن سماك، عن خالد بن عرعرة "سمعت عليًا يقول في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا. . .﴾ (١) الآية قال: هو الرجل يكون عنده امرأتان فتكون إحداهما قد عجزت [أو] (٢) تكون ذميمة فيريد فراقها فتصالحه على أن يكون عندها ليلة وعند الأخرى ليلتين ولا يفارقها فما طابت به نفسها فلا بأس به فإن رجعت سوّى بينهما". الرجل لا يعدل ولا يطلق قال الشافعي: أجبره على القسم لها. ١١٦٢٣ - همام (عو) (٣)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط". وفي حديث عفان، عن همام: "مائل". قلت: لم يخرجاه لأن هشام بن أبي عبد اللَّه رواه عن قتادة قال: "كان يقال: من كانت. . . ". قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ. . .﴾ (٤) الآية الشافعي: سمعت بعض أهل العلم يقول: معناه ما أصف: لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب فلا تميلوا لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم فيصير الميل بالفعل الذي ليس لكم فتذروها كالمعلقة، وما أشبه ما قالوا عندي بما قالوا لأن اللَّه تجاوز عما في القلوب وكتب على الناس الأفعال والأقاويل فإذا مال بالقول والفعل فذلك كل الميل. ١١٦٢٤ - أبو صالح، عن معاويه بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في

стр. 2905

قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (١) قال: في الحب والجماع، وقال: لن تستطيع أن تعدل فيما بينهن ولو حرصت وهو قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ (٢) والشح هواه في الشيء يحرص عليه، ثم قال: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (١) يقول: [تذروها] (٣) لا أيِّمًا ولا ذات بَعْل". ١١٦٢٥ - فضيل بن عياض، عن هشام، عن محمد "سألت عَبيدة عن قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (١) قال: وأومأ بيده إلى صدره وقال: في الحب والمجامعة". ١١٦٢٦ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "يعني الحب ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ (١) لا تعمّدوا الإساءة". ١١٦٢٧ - جماعة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا به أو يعملوا". الشافعي قال: "بلغنا أن رسول اللَّه ﷺ كان يقسم فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، وأنت أعلم بما لا أملك -يعني قلبه-". ١١٦٢٨ - حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عائشة: "كان رسول اللَّه ﷺ يقسم فيعدل فيقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (٥). قال إسماعيل القاضي: يعني القلب، وهذا في العدل بين نسائه. قال الشافعي: وبلغنا أنه كان يطاف به محمولًا في مرضه على نسائه حتى حَلّلنه. ١١٦٢٩ - سليمان بن بلال (خ) (٦)، عن هشام (م) (٧)، أخبرني أبي، عن عائشة "أن رسول اللَّه كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة، فأذن

стр. 2906

له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها". مرحوم العطار (د) (١)، حدثني أبو عمران، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة "أن رسول اللَّه ﷺ بعث إلى نسائه في مرضه فاجتمعن فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكنّ فإن رأيتن أن تأذنّ لي فأكون عند عائشة فعلتن. فأذنّ له". ١١٦٣٠ - أبو عثمان النهدي (خ م) (٢)، عن عمرو بن العاص "أن رسول اللَّه بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيت فقلت: يا رسول اللَّه، من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: فعدد رجالًا". وقال غيره: "ثم عمر". ومر في حديث عمر "أنه قال لابنته حفصة: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول اللَّه ﷺ منك. يريد عائشة". ١١٦٣١ - يونس (م) (٣)، عن الزهري، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث أن عائشة قالت: "أرسل أزواج النبي ﷺ فاطمة إلى رسول اللَّه ﷺ وهو مضطجع مع عائشة في مرطها فأذن لها فقالت: يا رسول اللَّه، إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. قالت: وأنا ساكتة. فقال رسول اللَّه ﷺ : ألست تحبين ما أحب؟ قالت: بلى. قال: فأحبي هذه. فقامت فاطمة حين سمعت ذلك فرجعت إليهن فأخبرتهن بالذي قال لها رسول اللَّه ﷺ ، فقلنا لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء فارجعي إلى رسول اللَّه ﷺ فقولي له: إن أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. قالت: واللَّه لا أكلمه فيها أبدًا. قالت عائشة: فأرسلن زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ وهي التي كانت تساميني منهن ولكن ما رأيت امرأة خيرًا في الدين من زينب أتقى للَّه وأصدق حديثًا وأوصل للرحم وأعظم صدقة ابتذالًا لنفسها

стр. 2907

من العمل الذي تصدق به وتتقرب به إلى اللَّه ما عدا حِدّة فيها توشك الفيئة فيه، فاستأذنت على رسول اللَّه ﷺ مع عائشة في مرطها بمنزلة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها رسول اللَّه فقالت: يا رسول اللَّه، إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. قالت: ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أرقب رسول اللَّه وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها، فلم تبرح حتى عرفت أن رسول اللَّه ﷺ لا يكره أن أنتصر فلما وقعت بها لم أنشب أن عبتها عليه فقال رسول اللَّه وتبسم: إنها ابنة أبي بكر". لم يقم شيخنا هذه اللفظة، ولعل الصواب "أن أثخنتها عليه". الحر يقسم للحرة يومين وللأمة يومًا ١١٦٣٢ - ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد اللَّه الأسدي قال: قال علي: "إذا نكحت الحرة على الأمة فلهذه الثلثان، ولهذه الثلث". ١١٦٣٣ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب مثله. وقال سليمان بن يسار: "من السنة أن الحرة إذا أقامت على ضرار فلها يومان، وللأمة يوم". رواه ابن أبي الزناد، عن أبيه عنه. دخول الرجل على نسائه نهارًا لحاجة لا ليأوى ١١٦٣٤ - حماد بن سلمة (م) (١)، أنا ثابت، عن أنس "شهدت وليمة زينب فأشبع الناس خبزًا ولحمًا وكان يبعثني فأدعو الناس فلما فرغ قام وتبعته وتخلف رجلان استأنس بهما الحديث لم يخرجا فجعل يمر بنسائه على كل واحدة منهن سلام عليكم أهل البيت كيف أنتن؟ فيقلن: بخير يا رسول اللَّه، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير. فلما فرغ رجع ورجعت معه فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين استأنس بهما الحديث فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا فواللَّه ما أدري أنا أخبرته أو أنزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا فرجع ورجعت معه فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه وأنزلت عليه هذه الآية ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ. . .﴾ (٢) الآية".

стр. 2908

١١٦٣٥ - ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "يا ابن أختي، كان رسول اللَّه لا يفضل بعضنا بعضًا في مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هى يومها فيبيت عندها. . . " الحديث. أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا عبيد بن شريك، نا ابن أبي مريم، نا ابن أبي الزناد، حدثني هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قلَّ يوم إلا ورسول اللَّه ﷺ يطوف علينا جميعًا فيقبل ويلمس ما دون الوقاع فإذا جاء إلى التي هو يومها يبيت عندها". الحال التي تختلف فيها حال الزوجات ١١٦٣٦ - مالك (م) (١)، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٢) "أن رسول اللَّه ﷺ حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها: ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلث". نا القعنبي (م) (٣)، نا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٢) "أن رسول اللَّه ﷺ حين تزوج أم سلمة فدخل عليها فأراد أن يخرج أخذت بثوبه فقال: إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر سبع والثيب ثلاث". ١١٦٣٧ - يحيى بن سعيد (م) (٤)، نا الثوري، حدثني محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم سلمة "أن رسول اللَّه ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان، فإن شئت سبعت لك، فإن سبعت لك سبعت لنسائي". جوده يحيى القطان. أخبرنا عبد اللَّه بن يوسف، أنا محمد بن يزيد وأبو أحمد محمد بن عيسى قال: نا ابن سفيان، ثنا مسلم، حدثني أبو كريب، نا حفص، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن

стр. 2909

عبد الرحمن بن الحارث، عن أم سلمة "ذكر أن رسول اللَّه ﷺ تزوجها" وذكر أشياء هذا فيه "قال: إن شئت أن أسبع لك وأسبع لنسائي وإن سبعت لك سبعت لنسائي" (١). ابن جريج، نا حبيب بن أبي ثابت أن عبد الحميد بن عبد اللَّه بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن، يخبر أن أم سلمة أخبرته "أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها ويقولون: ما أكذب الغرائب حتى أنشأ ناس منهم في الحج فقالوا: تكتبين إلى أهلك. فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدقوها فازدادت عليهم كرامةً، قالت: فلما وضعتُ زينبَ جاءني النبي ﷺ يخطبني فقلت: ما مثلي تنكح أما أنا فلا ولد فيّ وأنا غيور ذات عيال. فقال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها اللَّه، وأما العيال فإلى اللَّه ورسوله. فتزوجها فجعل يأتيها فيقول: كيف زناب؟ أين زناب؟ فجاء عمار بن ياسر فاختلجها فقال: هذه تمنع رسول اللَّه وكانت ترضعها فجاء النبي ﷺ : أين زناب؟ فقالت قُريبة بنت أبي أمية -ووافقها عندها-: أخذها عمار. فقال النبي ﷺ : إني آيتكم الليلة. قالت: فوضعت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جر -وفي لفظ في جريّب- وأخرجت شحمًا فعصدته فبات ثم أصبح: فقال حين أصبح: إن بك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك فإن أسبع أسبع لنسائي" (١). قلت: رواه روح وحجاج الأعور وهو في السنن. ١١٦٣٨ - هشيم (م) (٢)، عن خالد (خ) (٣)، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا. ولو قلت: رفعه صدقت، ولكنه قال: السنة كذلك". رواه (خ) من حديث بشر بن المفضل، عن الحذاء.

стр. 2910

الثوري (خ م) (١)، نا أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب علي البكر أقام عندها ثلاثًا. قال خالد: ولو قلت رفعه، لصدقت". أبو عاصم، عن سفيان عنهما مرفوعًا. حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة وحميد، عن أنس قال: "للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاثة أيام". عبد اللَّه بن بكر، نا حميد، عن أنس "إذا تزوج بكرًا فلها سبع ثم يقسم، وإن كانت ثيبًا أقام عندها ثلاثًا ثم يقسم". ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس مثله من قوله. هشيم (د) (٢)، أنا حميد، ثنا أنس "أن رسول اللَّه ﷺ لما دخل بصفية أقام عندها ثلاثًا وكانت ثيبًا". القسم بينهن إذا حضر سفر ١١٦٣٩ - فليح (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن عروة وابن المسيب، وعلقمة بن وقاص وعبيد اللَّه، عن عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها اللَّه منه قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه بعدما أنزل الحجاب. . . " الحديث. ١١٦٤٠ - عبد الواحد بن أيمن (خ م) (٤)، حدثنى ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة فخرجتا جميعًا، وكان رسول اللَّه إذا سار بالليل سار مع عائشة يتحدث معها فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى. فركبت عائشة على بعير حفصة وركبت حفصة بعير عائشة فجاء رسول اللَّه ﷺ إلى جمل عائشة وعليه
следующие страницы →