← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

أبو حمزة اليماني -ضعيف- عن عكرمة، عن ابن عباس بقصة ظهار أوس وفيه قالت خويلة: "وأي الرقبة لنا؟ واللَّه ما يخدمه غيري. قال: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. قالت: واللَّه لولا أنه شرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره. قال: فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. قالت من أين هي الأكلة إلى مثلها؟ فدعا النبي ﷺ بشطر وسق ثلاثين صاعًا -والوسق ستون صاعًا- قال: ليطعم ستين مسكينًا وليرجعك". وروي عن الحكم بن أبان، عن عكرمة مرسلًا وفيه: ما بين لابتيها أفقر مني فقال النبي ﷺ : كله أنت وأهلك". حُديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد، عن خولة: "أن زوجها دعاها وكانت تصلي فأبطأت عليه فقال: أنت علي كظهر أمي إن أنا وطئتك. فأتت النبي ﷺ فشكت إليه ذلك، ولم يكن بلغ النبي ﷺ في ذلك شيء، ثم أتته مرة أخرى فقال له رسول اللَّه: أعتق رقبة. فقال: ليس عندي ذلك. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع ذلك. قال: فأطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا. قال: لست أملك ذلك يا رسول اللَّه، إلا أن تعينني. فأعانه بخمسة عشر صاعًا وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعًا. وقال له رسول اللَّه: أطعم ستين مسكينًا. قال: يا رسول اللَّه، ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي. فقال: خذه أنت وأهل بيتك. فأخذه". ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق ولم يقل عن خولة ولا ذكر ثلاثين صاعًا وقال: "فأعانه النبي ﷺ بخمسة عشر صاعًا" لم يزد عليه. ثم [ذكر] (١) فقره وأنه أمره بأكله. وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى "أعانه النبي ﷺ بخمسة عشر صاعًا من شعير" وكذا قال عطاء الخراساني. وقال أبو يزيد المدني: "إن امرأة جاءت بشطر وسق من شعير، فأعطاه النبي ﷺ أي مدين من شعير مكان مد من بر". فهذه روايات مختلفة وأكثرها مراسيل، ومر في الصوم في

стр. 3012

حديث المجامع من أوجه قوية ما دل على ما قلناه. ١١٩٦٦ - القاسم الجوعي، ثنا [مسروق] (١) بن صدقة، عن الأوزاعي، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: "قال رجل: يا رسول اللَّه، هلكت وقعت على أهلي في يوم رمضان. قال: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. قال: فأتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا. قال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي، فواللَّه ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي. قال: فضحك النبي ﷺ حتي بدت أنيابه. قال: خذه واستغفر اللَّه وأطعمه أهلك" (٢). ورواه الهقل والوليد بن مسلم من طريق دحيم عنه عن الأوزاعي كذلك. ١١٩٦٧ - ابن نمير، عن الأعمش، عن طلق بن حبيب، عن سعيد بن المسيب (٣): "أتى النبي ﷺ رجل فقال: وقعت على أهلي في رمضان. قال: حرر رقبة. قال: لا أجد. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: تصدق على ستين مسكينًا. قال: لا أجد. قال: فأتي النبي ﷺ بمكتل -يكون خمسة عشر صاعًا من تمر يكون ستين ربعًا- فأعطاه إياه. فقال له: أطعم هذا ستين مسكينًا. قال: ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا. فقال له: اذهب فأطعمه أهلك". وهذا المرسل يؤكد المتصل وهو أولى من رواية عطاء الخراساني، عن ابن المسيب بالشك في "خمسة عشر أو عشرين" وكذلك روي عن إبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب: "خمسة عشر" وسنروي في الأيمان التصديق بمد على كل مسكين. * * *

стр. 3013

كتاب اللعان باب الرجل يقذف امرأته لا مخرج له إلا بأن يلتعن قلت: قال اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (١) الآيات. ١١٩٦٨ - هشام بن حسان (خ) (٢)، حدثنى عكرمة، عن ابن عباس "أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ : البينة أو حد في ظهرك. فقال: يا رسول اللَّه، إذا رأى أحدنا رجلًا على امرأته أيلتمس البينة! فجعل النبي ﷺ [يقول: ] (٣) البينة وإلا حد في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزل اللَّه في أمري ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل ونزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ (١) إلى قوله ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) فانصرف النبي ﷺ ، فأرسل إليهما، فجاءا فقام هلال (فشهد) (٥) والنبي ﷺ يقول: إن اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب. ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) قالوا لها: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع. ثم قالت: لا

стр. 3014

أفضح قومي سائر اليوم. فمضت فقال النبي ﷺ : انظروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين؛ فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك فقال النبي ﷺ : لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن". الطيالسي في مسنده: ثنا عباد بن منصور، ثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: "لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (١) الآية. قال سعد بن عبادة: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاعًا متفخذها رجل لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء؟ ! فواللَّه لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته. فقال رسول اللَّه ﷺ : يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه، لا تلمه، فإنه رجل غيور، واللَّه ما تزوج فينا قط إلا عذراء ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته. قال سعد: واللَّه إني لأعلم يا رسول اللَّه أنها الحق فإنها من عند اللَّه، ولكني عجبت، فبينا رسول اللَّه ﷺ كذلك إذ جاءه هلال بن أمية الواقفي -وهو أحد الثلاثة الذي تاب اللَّه عليهم- فقال: يا رسول اللَّه، إني جئت البارحة عشاء من حائط لي كنت فيه، فرأيت عند أهلي رجلًا، ورأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول اللَّه ما جاء به. فقيل: تجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين. فقال هلال: يا رسول اللَّه، واللَّه إني لأرى في وجهك أنك تكره ما جئت به، وإني لأرجو أن يجعل اللَّه لي فرجًا. فبينا رسول اللَّه ﷺ كذلك إذ أنزل عليه الوحي -وكان رسول اللَّه ﷺ إذا نزل عليه الوحي تربد خده ووجهه وأمسك عنه أصحابه فلم يكلمه أحد منهم- فلما رفع الوحي قال: أبشر يا هلال. فقال رسول اللَّه: ادعوها. فدعيت. فقال: إن اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فقال هلال: واللَّه ما قلت إلا حقًا، ولقد صدقت. فقالت: كذب. فقيل لهلال: تشهد أربع شهادات باللَّه إنك لمن الصادقين؟ وقيل له عند الخامسة: اتق اللَّه، فإن عذاب اللَّه أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: واللَّه لا يعذبني اللَّه أبدًا كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، وقيل: اشهدي أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقي اللَّه؛ فإن عذاب اللَّه أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فتلكأت

стр. 3015

ساعة ثم [قالت] (١): واللَّه لا أفضح قومي. فشهدت الخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين. قال: وقضى رسول اللَّه ألا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها جلد الحد، وليس لها عليه قوت ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفى عنها. وقال رسول اللَّه ﷺ : أبصروها فإن جاءت به أثيبج [أصيهب] (٢) أريسح حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به خدلج الساقين أورق جعدًا جماليًا فهو لصاحبه. فجاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين فقال رسول اللَّه ﷺ : لولا الأيمان لكان لي ولها أمر". فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أمير مصر من الأمصار لا يدري من أبوه". من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن قال الشافعي: لما ذكر اللَّه اللعان على الأزواج مطلقًا كان اللعان على كل زوج جاء طلاقه ولزمه الفرض، وكذلك على كل زوجة لزمها الفرض. يزيد بن هارون (د) (٣)، أنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "جاء هلال بن أمية. . . " الحديث وفيه "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن". قال المؤلف: فسمى اللعان يمينًا. جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لما قذف هلال امرأته قيل: واللَّه ليجلدنك رسول اللَّه ﷺ ثمانين. قال: اللَّه أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة وقد علم أني رأيت حتى استيقنت وسمعت حتى استثبت، لا واللَّه لا يضربني أبدًا. فنزلت آية الملاعنة، فدعا بهما رسول اللَّه ﷺ حين نزلت الآية فقال: اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فقال هلال: واللَّه إني لصادق. فقال له: احلف باللَّه الذي لا إله إلا هو إني

стр. 3016

لصادق، تقول ذلك أربع مرات، فإن كنتُ كاذبًا فعليّ لعنة اللَّه. فقال رسول اللَّه: قفوه عند الخامسة فإنها موجبة. فحلف، ثم قالت أربعًا: واللَّه الذي لا إله إلا هو إنه لمن الكاذبين فإن كان صادقًا فعليها غضب اللَّه. فقال: قفوها عند الخامسة فإنها موجبة فترددت وهمت بالاعتراف، ثم قالت: لا أفضح قومي. فقال رسول اللَّه ﷺ : إن جاءت به أكحل أدعج سابغ الإليتين ألف الفخذين خدلج الساقين فهو للذي رميت به، وإن جاءت به أصفر قضيفًا سبطًا فهو لهلال بن أمية. فجاءت به على صفة البغي" قال أيوب: قال ابن سيرين: كان الرجل الذي قذفها به شريك بن سمحاء، وكان أخًا للبراء بن مالك لأبيه، وكانت أمه سوداء. وكان شريك يأوي إلى منزل هلال ويكون عنده". قال البيهقي: فسمى كلمة اللعان حلفًا. ١١٩٦٩ - جويرية (خ) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول اللَّه ﷺ فرق بين رجل وامرأته من الأنصار قذف امرأته، أحلفهما رسول اللَّه ثم فرق بينهما". وروينا عن يونس، عن الحسن قال: "يلاعن كل زوج". قال الشافعي: قالوا: ١١٩٧٠ - روى عمرو بن شعيب (٢)، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: "أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن: اليهودية والنصرانية تحت المسلم، والحرة تحت العبد، والأمة عند الحر، والنصرانية عند النصراني". فقلنا لهم: رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط، ثم عمرو بن شعيب عن عبد اللَّه منقطع. واللذان روياه يقول أحدهما: عن النبي ﷺ والآخر لم يرفعه. قال: وعمرو بن شعيب روى لنا أحكامًا عن النبي ﷺ توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عن الثقات فرددتموها علينا ونسبتموه إلى الغلط، وذلك في نحو من ثلاثين حكمًا خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين.

стр. 3017

علي بن سعيد بن قتيبة الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أربع من النساء لا ملاعنة بينهم: النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحته، والمملوكة تحت الحر، والحرة تحت المملوكة". قال الدارقطني: هو عثمان بن عطاء، ضعيف. أبو الوليد الطيالسي، ثنا يزيد بن بزيع الرملي، عن عطاء الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وابن بزيع ضعفه الدارقطني. عبد الرحيم بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه قال رسول اللَّه: "أربعة ليس بينهم لعان". عثمان هو الوقاصي، متروك، قاله الدارقطني. محمد بن أبي فروة الرهاوي، نا أبي، نا عمار بن مطر، نا حماد بن عمرو، عن زيد بن رفيع، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رسول اللَّه بعث عتاب بن أسيد. . . " فذكر نحوه. عمار وحماد وزيد ضعفاء. قاله الدارقطني. عمرو بن هارون، عن أبن جريج والأوزاعي، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قوله. عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان عبد اللَّه بن عمرو يقول: "أربع ليس بينهن وبين أزواجهن لعان: النصرانية تحت المسلم، والأمة تحت العبد، والأمة تحت الحر، والحرة تحت العبد". قال المؤلف: وفي ثبوته موقوفًا نظر. عمر بن هارون ليس بالقوي، ويحيى متروك. فأما قول الشافعي، منقطع فلعله ما بلغه المتصل. ١١٩٧١ - يحيى بن عثمان بن صالح، نا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عباس قال رسول اللَّه: "يا عتاب، إني قد بعثتك على أهل مكة فانههم عن كذا" فذكره وفيه: "أربعة ليس بينهم ملاعنة: اليهودية تحت المسلم، والنصرانية تحت المسلم، والعبد عنده الحرة، والحر عنده الأمة". وهذا بهذا الإسناد باطل، الأيلي متكلم فيه.

стр. 3018

أين يكون اللعان ١١٩٧٢ - ابن جريج (خ م) (١)، أخبرني ابن شهاب في المتلاعنين عن حديثا سهل بن سعد "أن رجلًا من الأنصار قال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن وجد رجل مع امرأته رجلًا ما يفعل به؛ قال: فنزلت في شأنه ما ذكر في المتلاعنين. وقال رسول اللَّه ﷺ : قضى اللَّه فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد". وفي رواية يونس ومالك وفليح، عن ابن شهاب، عن سهل قال: "فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه". ويذكر عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب وغيره (٢) "أن رسول اللَّه أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر". ١١٩٧٣ - قعنب بن المحرر، ومحمد بن سعد العوفي قالا: نا الواقدي، نا الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس، سمعت عبد اللَّه بن جعفر يقول: "حضرت رسول اللَّه ﷺ حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته مرجع رسول اللَّه ﷺ من تبوك فأنكر حملها وقال: هو من ابن السمحاء. فقال النبي ﷺ : هات امرأتك فقد نزل القرآن فيكما. فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل". ١١٩٧٤ - مالك، عن هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد اللَّه بن نسطاس، عن جابر أن رسول اللَّه قال: "من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار" (٣). رواه أبو ضمرة عن هاشم نحوه. وزاد: "ولو على سواك أخضر".

стр. 3019

سنة اللعان ونفي الولد وغير ذلك ١١٩٧٥ - مالك (خ م) (١)، حدثني ابن شهاب، أن سهل بن سعد أخبره "أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول اللَّه ﷺ عن ذلك. فسأل عاصم رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، فكره رسول اللَّه المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما لى مع من رسول اللَّه ﷺ ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: ماذا قال لك رسول اللَّه؟ قال: لم تأت بخير، قد كره رسول اللَّه المسألة التي سألته عنها. فقال عويمر: واللَّه لا أنتهي حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى رسول اللَّه وسط الناس فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال النبي ﷺ : قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبتك فاذهب فائت بها. فقال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه ﷺ ، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها. قطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول اللَّه" قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين. الشافعي: أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل أخبره قال: "جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال: سل لي رسول اللَّه عن رجل وجد مع امرأته رجلًا أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم النبي ﷺ فعاب النبي ﷺ المسائل، فلقيه عويمر فقال: ما صنعت؟ قال: صنعت أنك لم تأتني بخير، سألت رسول اللَّه فعاب المسائل. قال عويمر: واللَّه لآتين رسول اللَّه ﷺ ولأسألنه. فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما، فدعاهما فلاعن بينهما. فقال عويمر: لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها. ففارقها قبل أن يأمره رسول اللَّه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "انظروها فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين فما أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحبر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبًا. فجاءت به على النعت المكروه". قال ابن شهاب: فصارت سنة المتلاعنين (٢).

стр. 3020

ورواه عبد اللَّه بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سهل نحوه وفيه مفارقة وما أمره النبي ﷺ فمضت سنة المتلاعنين وقال رسول اللَّه: "إن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتبن فلا أحسبه إلا قد صدق عليها. فجاءت به على النعت المكروه". الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فأنزل اللَّه القرآن في ذلك، فتلاعنا وأنا شاهد، ثم فارقها عند النبي ﷺ ، فكانت سنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملًا فأنكرها فكان ابنه يدعى إلى أمه". قال الشافعي: في حديث ابن أبي ذئب دليل على أن سهلًا قال: كانت سنة المتلاعنين. وفي حديث مالك وإبراهيم كأنه قول ابن شهاب فقد [يكون] (١) هذا غير مختلف، يقوله مرة ابن شهاب فيرسله، ويقوله أخرى فيسنده. قال المؤلف: ورويناه عن عاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب. وأخرجه (خ) (٢) عن آدم عنه. ورواه عبد الرزاق (م) (٣)، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب وفيه: "قال: كذبت عليها إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول اللَّه حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبي ﷺ وقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين". قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملًا وكان ابنها يدعى لأمه، ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض اللَّه لها. الفريابي (خ) (٤)، نا الأوزاعي، نا الزهري، عن سهل "أن عويمرًا أتى عاصم بن عدي وكان سيد بني العجلان فقال: كيف تقول في رجل وجد مع امرأته رجلًا. . . " الحديث،

стр. 3021

وفيه: "فقال: يا رسول اللَّه، إن حبستها فقد ظلمتها. قال: فطلَّقها وكانت بعدُ سنة لمن كان بعدها من المتلاعنين. ثم قال رسول اللَّه: أبصروا؛ فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرًا إلا قد صدق عليها. . . " وذكر الحديث. وقال دحيم: نا الوليد وعمر بن عبد الواحد قالا: ثنا الأوزاعي، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سهل مختصرًا. يونس (م) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني سهل فذكره بمعنى حديث مالك إلا أنه قال: "فلما فرغا من تلاعنهما قال: يا رسول اللَّه، كذبت عليها إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره، فكان فراقه إياها بعدُ سنة في المتلاعنين. قال سهل: (وكانت) (٢) حاملًا، وكان ابنها يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض اللَّه لها". نا أبو الربيع (خ) (٣)، نا فليح، عن الزهري، عن سهل بحديث الملاعنة وقال: "إن أمسكتها فقد كذبت عليها، ففارقها وكانت السنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملًا فأنكر حملها، وكان ابنها يعدى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض اللَّه لها". نا ابن السرح (د) (٤)، نا ابن وهب، عن عياض بن عبد اللَّه الفهري وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل في هذا الخبر قال: "فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول اللَّه ﷺ فأنفذه رسول اللَّه، وكان ما صنع سنة، حضرت هذا عند رسول اللَّه ﷺ فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا". وابن عيينة -لم يتقنه- (خ) (٥) رواه عن الزهري، عن سهل قال: "شهدت المتلاعنين على

стр. 3022

عهد رسول اللَّه ففرق بينهما، فقال: يا رسول اللَّه، كذبت عليها إن أنا أمسكتها". قال (د) (١): لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فردا بين المتلاعنين. قال البيهقي: إلا ما روينا عن الزبيدي، عن الزهري. ١١٩٧٦ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، سمعت ابن عمر يقول: "فرق رسول اللَّه بين أخوي بني العجلان قال: هكذا -بأصبعيه المسبحة والوسطى يقرنهما- وقال: اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ". وبمعناه رواه حماد وابن علية، عن أيوب. ورواه عزرة، عن سعيد بن جبير، عنِ ابن عمر: "أن النبي فرق بين المتلاعنين". ابن عيينة (خ م) (٣)، أنا عمرو بن دينار، عن سعيد، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ قال للمتلاعنين: حسابكما على اللَّه، أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول اللَّه، مالي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها -أو منه-". ١١٩٧٧ - معاذ بن هشام (م) (٤)، نا أبي، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير قال: "لم يفرق المصعب بين المتلاعنين. فذكر ذلك لابن عمر فقال: قد فرق رسول اللَّه بين المتلاعنين". ١١٩٧٨ - مالك (خ م) (٥)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رجلًا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول اللَّه ﷺ بينهما وألحق الولد بالمرأة". قال الشافعي: يحتمل طلاقه ثلاثًا في خبر سهل أن يكون بما وجد في نفسه بعلمه بصدقه وكذبها وجرأتها على اليمين طلقها ثلاثًا جاهلًا أن اللعان فرقة، فكان كمن طلق من طلق عليه

стр. 3023

بغير طلاقه، وكن شرط العهدة في البيع والضمان في السلف وهو يلزمه شرط أو لم يشرط. قال: وزاد ابن عمر عن النبي ﷺ أنه فرق بين المتلاعنين. وتفريق النبي ﷺ غير فرقة الزوج، إنما هو تفريق حكم. قال المؤلف: وفي حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة هلال قال: "وقضى رسول اللَّه أن لا تُرمى ولا يرمى ولدها، ومن رماهما حُدَّ، وليس لها عليه قوت ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفى عنها" فهذه الرواية تؤكد ما قال الشافعي. الولد للفراش إلا أن ينفيه بلعان ١١٩٧٩ - سفيان (م) (١)، عن الزهري، عن ابن المسيب -أو أبي سلمة- عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". ١١٩٨٠ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه قال: "أرسل عمر إلى شيخ من بني زهرة كان يسكن دارنا، فذهبت معه إلى عمر فسأل عن ولاد من ولاد من الجاهلية فقال: أما الفراش فلفلان، وأما النطفة فلفلان. فقال عمر: صدقت، ولكن رسول اللَّه قضى بالفراش". ١١٩٨١ - مهدي بن ميمون (د) (٢)، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن الحسن ابن سعد، عن رباح أنه قال: "زوجني أهلي أمة [لهم] (٣) رومية فوقعت عليها، فولدت لي غلامًا أسود مثلي فسميته عبد اللَّه. قال: فطبن (٤) لها غلام لأهلي يقال له يُوجَنّس فراطنها بلسانه فولدت غلامًا كأنه وزغة. فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هو ليُوحَنّس فرفعنا إلى عثمان -قال: أحسبه قال: فسألها فاعترفت- فقال عثمان: ترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول اللَّه ﷺ ؟

стр. 3024

إن رسول اللَّه ﷺ قضى أن الولد للفراش. قال مهدي: وأحسبه قال: وجلدها وجلده، وكانا مملوكين". ورواه الطيالسي عن جرير بن حازم ومهدي بن ميمون بمعناه. وفي آخره: "قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر. هو ابنك ترثه ويرثك. قلت: سبحان اللَّه! قال: هو ذاك. فكنت أنيمه بينهما هذان أسودان وهذا أبيض". التشديد على من أدخت على قوم من ليس منهم وعلى من نفى ولده ١١٩٨٢ - الدراوردي عن ابن الهاد (د س) (١)، عن عبد اللَّه بن يونس (٢)، سمع المقبري يحدث القرظي قال: حدثني أبو هريرة أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لما نزلت آية الملاعنة قال النبي ﷺ : "أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من اللَّه في شيء ولن يدخلها اللَّه جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب اللَّه منه وفضحه به على رءوس الخلائق من الأولين والآخرين". ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن الهاد بنحوه وزاد: "فقال القرظي: بلغني هل عن رسول اللَّه ﷺ ". قلت: ورواه الليث عن ابن الهاد. إثم من ادعى إلى غير أبيه ١١٩٨٣ - عبد الوارث (خ م) (٣)، نا حسين، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلي، عن أبي ذر قال رسول اللَّه ﷺ : "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه فقد كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن ادعى (٤) رجلًا بالكفر أو

стр. 3025

قال: عدو اللَّه وليس كذلك فقد (حاز) (١) -أو جاز عليه- إن لم يكن كذلك". لفظ أبي معمر عنه. ١١٩٨٤ - خالد الحذاء (خ) (٢)، عن أَبي عثمان، عن سعد أن رسول اللَّه قال: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام. فذكرت ذلك لأبي بكرة فقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي". ١١٩٨٥ - هشيم (م) (٣)، عن الحذاء، عن أبي عثمان قال: "لما ادعى معاوية زيادًا لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟ فإني سمعت سعدًا يقول: سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول اللَّه ﷺ يقول: من ادعى أبًا في الإسلام وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام. قال أبو بكرة: وأنا سمعته منه". لعان الزوجين بمحضر من المؤمنين ١١٩٨٦ - الزهري (م) (٤)، عن سهل: "شهدت المتلاعنين عند النبي ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة". ١١٩٨٧ - ابن عيينة (خ م) (٤)، ثنا عمرو، سمعت سعيد بن جبير، سمعت ابن عمر: "سمعت رسول ﷺ يقول للمتلاعنين: حسابكما على اللَّه، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها. فقال: يا رسول اللَّه، مالي مالي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك". وقد روى قصة المتلاعنين ابن مسعود وابن عباس وأنس وغيرهم، وفي ذلك دلالة على شهودهم مع غيرهم تلاعنهما.

стр. 3026

كيف اللعان قال النبي ﷺ لعويمر: "قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبتك فأمرهما رسول اللَّه بالملاعنة بما سمى اللَّه في كتابه". أخرجه البخاري (١) من حديث الأوزاعي وغيره، عن الزهري، عن سهل، وقال (خ) (٢): حدثني مقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن أبن عمر "أن رجلًا رمى امرأته وانتفى من ولدها في زمان رسول اللَّه ﷺ ، فأمر بهما رسول اللَّه فتلاعنا كما قال اللَّه ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين". عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١)، عن سعيد بن جبير قال: "سئلت عن المتلاعنين في زمن مصعب بن الزبير يفرق بينهما؟ فما دريت ما أقول، فقمت إلى منزل ابن عمر، فاستأذنت عليه، فقيل: هو نائم. فسمع صوتي، فقال: ابن جبير؟ ائذنوا له. فدخلت، فقال: ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة. فإذا هو مفترش برذعة رحله متوسدًا بوسادة حشوها ليف أو سلب -قال: السلب ليف المقل- فقلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان يفرق بينهما؟ فقال: سبحان اللَّه، نعم إن أول من سأل عن هذا فلان بن فلان أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت لو أن أحدنا رأى على أمرأته فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فلم يجبه النبي ﷺ فلما كان بعد ذلك أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، الذي كنت سألت عنه قد ابتليت به. قال: فأنزل اللَّه الآيات التي في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. . .﴾ (٣) الآيات. فدعا النبي ﷺ بالرجل فتلاهن عليه ووعظه وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقال: والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعا النبي ﷺ بالمرأة فتلاهن عليها ووعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما صدقك، لقد

стр. 3027

كذبك. قال: فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين والخامسة أن (غضب) (١) اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين. قال: ثم فرق بينهما". قال الشافعي: إنما أمرت بوقفهما وتذكيرها. ١١٩٨٨ - أنا سفيان، أخبرنا عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس "أن رسول اللَّه ﷺ أمر رجلًا لاعن بين المتلاعنين بأن يضع يده على فيه عند الخامسة وقال: إنها موجبة" (٢). اللعان على الحمل مر لفليح (خ) (٣)، عن الزهري، عن سهل "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلًا رأى مع امرأته رجلًا. . .، فذكره وفيه "وكانت حاملًا فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها، ثم خرجت السنة في المواريث أن يرثها وترث منه ما فرض اللَّه لها". وكذا مر في حديث ابن جريج ويونس بن يزيد أنها كانت حاملًا. ١١٩٨٩ - جرير (م) (٤)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: "إنا ليلة الجمعة في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فإن تكلم جلدتموه، وإن قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، واللَّه لأسألنّ عنه رسول اللَّه ﷺ . فلما كان من الغد أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ. فقال: اللَّهم افتح. وجعل يدعو فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (٥) هذه الآيات. فابتلي به الرجل من بين الناس فجاء هو وامرأته إلى رسول اللَّه ﷺ فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين ثم لعن الخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين. فذهبت

стр. 3028

لتلتعن فقال رسول اللَّه: مه. فلعنت، فلما أدبرا قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدًا، فجاءت به أسود جعدًا". إسماعيل بن حفص، ثنا عبدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه "أن النبي ﷺ لاعن بالحمل". ١١٩٩٠ - هشام بن حسان (م) (١)، عن محمد "سألت أنسًا عن اللعان -وأنا أرى أن عنده من ذلك علمًا- فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أخا البراء ابن مالك لأمه، وكان أول من لاعن، فلاعن رسول اللَّه -يعني بينهما- فقال: انظروها فإن جاءت به أبيض سبطًا (أقضى) (٢) العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدًا حمش الساقين فهو لشريك. فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدًا حمش الساقين". مر لهشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس بأتم منه وفيه قال النبي ﷺ : "لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن". وفي كل ذلك دلالة على أنه لاعن بينهما على الحمل. فأما حديث: ١١٩٩١ - ابن أبي أويس (خ م) (٣)، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "ذكر المتلاعنين عند رسول اللَّه ﷺ فقال عاصم بن عدي في ذلك قولًا، فانصرف، فأتاه رجل من قومه فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلًا فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي. فذهب به إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرًا قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى أنه وجده عند أهله آدم خدلًا كثير اللحم جعد قطط، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللهم بَيِّن. فوضعت شبهًا بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول اللَّه بينهما. فقال رجل

стр. 3029

لابن عباس في المجلس: هي التى قال رسول اللَّه ﷺ : لو رجمت أحدًا بغير بينة لرجمت هذه؟ قال: لا، تلك امرأة كانت تظهر السوء في الإسلام". فهذا يوهم أنه لاعن بينهما بعد الوضع. وقد يحتمل أن يكون بعض رواته قدم حكاية وضعها؛ فقد مر حديث سهل بن سعد وفيه أنها كانت حاملًا حال اللعان". وقد روى ابن جريج حديث يحيى بن سعد فجوده. الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج أن يحيى بن سعيد، حدثه عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس "أن رجلًا جاء رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه ما لي عهد بأهلي منذ عِفَار النخل -قال: وعفارها أنها إذا كانت تؤبّر تعفّر أربعين يومًا لا تُسقى بعد الإبار- قال: فوجدت مع امرأتي رجلًا. قال: وكان زوجها مصفرًا حمش الساقين سبط الشعر، والذي رميت به خدلًا إلى السواد جعدًا قططًا مستّهًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللهم بين. ثم لاعن بينهما، فجاءت برجل يشبه الذي رمحت به". العقدي، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن القاسم، عن ابن عباس "سمع رسول اللَّه لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملًا، فقال زوجها: واللَّه ما قربتها منذ عفرنا. فقال رسول اللَّه: اللهم بين. فدعا الزوج حمش الذراعين والساقين أصهب الشعر، وكان الذي رميت به ابن السحماء، فجاءت بغلام أسود أكحل جعد عبل الذراعين خَدِل الساقين. قال القاسم: فقال ابن شداد لابن عباس: هي المرأة التي قال رسول اللَّه ﷺ : لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمتها. فقال ابن عباس: تلك امرأة أعلنت [السوء] (١) في الإسلام" (٢). وقال ابن أبي الزناد عن أبيه بإسناده: "أن رسول اللَّه لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حبلى. وقال زوجها: واللَّه ما قربتها منذ عفرنا. . . " الحديث وفيه "أجلى" بدل "أكحل" وزاد "قططًا".

стр. 3030

سؤال المرمي بالمرأة ١١٩٩٢ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا﴾ (١) الآية. قال: قام عاصم بن عدي فذكر قصة سؤاله ورمي ابن عمه هلال بن أمية امرأته بابن عمه شريك بن سحماء وأنها حبلى فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى الزوج والخليل والمرأة فاجتمعوا عنده، فقال لزوجها هلال: ويحك ما تقول في بنت عمك وابن عمك [وخليلك] (٢) أن تقذفها ببهتان. فقال: أقسم باللَّه لقد رأيته معها على بطنها وإنها لحبلى وما قربتها منذ أربعة أشهر. فقال النبي ﷺ للمرأة: ويحك ما يقول زوجك قالت: أحلف باللَّه إنه لكاذب وما رأى مني شيئًا يريبه -وذكر كلامًا طويلًا في الإنكار- فقال النبي ﷺ للخليل: ما يقول ابن عمك. فقال: أقسم باللَّه ما رأى ما يقول وإنه لمن الكاذبين. فقال للمرأة والزوج: قوما فاحلفا باللَّه. فقاما عند المنبر في دبر صلاة العصر، فحلفا. . . " وذكر في لعان الزوج "وأنها حبلى من غيري، وإني لمن الصادقين". ثم لم يذكر أنه أحلف شريكًا، إنما ذكر [قول] (٣) النبي ﷺ : "إذا ولدت فائتوني به. فولدت غلامًا أسود جعدًا كأنه ابن الحبشية، فلما أن نظر إليه (ورأى) (٤) شبهه بشريك، وكان ابن حبشية. قال: لولا ما مضى من الأيمان لكان فيها أمر -يعني الرجم-". فقول الشافعي: وسأل النبي ﷺ شريكًا فأنكر فلم يحلفه. يحتمل أن يكون إنما أخذه عن هذا التفسير فإنه كان مسموعًا له، ولم أجده موصولًا. وقال الشافعي في كتاب أحكام القرآن: لم يحضر رسول اللَّه ﷺ المرمي بالمرأة. فهذا قاله في قصة عويمر العجلاني والمرمي لم يسم في قصة العجلاني في الروايات التي عندنا إلا أن قوله ﵇: "إن جاءت به لنعت كذا". في تلك القصة يدل على أنه رماها بمعين ولم ينقل فيها أنه أحضره. وقال الشافعي: في الإملاء -أظنه- وقد قذف العجلاني امرأته بابن عمه، وابن عمه شريك بن السحماء إلى أن

стр. 3031

قال: والتعن العجلاني فلم يحد النبي ﷺ شريكًا بالتعانه. وفيما روينا من الأحاديث أن الذي رمى زوجته بابن سحماء هلال بن أمية الواقفي، ولا أعلم أحدًا سمى في قصة العجلاني رميه امرأته بابن سحماء إلا من جهة الواقدي كما مر. قال: ويشبه أن تكون القصتان واحدة فقد ذكر في حديث في قصة العجلاني أنه أمر عاصم بن عدي بالسؤال، ثم نزلت الآية وجاء العجلاني فلاعن، وقال النبي ﷺ : "إن جاءت به كذا وكذا". وذكر في قصة هلال بن أمية أيضًا نزول الآية فيه وأنه لاعن بينهما ثم قال: "إن جاءت به كذا وكذا". وقد ذكر مقاتل بن حيان في قصة هلال سؤال عاصم، فإما أن تكون قصة واحدة واختلف الرواة في اسم الرامي، فابن عباس في رواية وأنس سمياه هلال بن أمية، وسهل بن سعد يسميه عويمرًا العجلاني، وابن عباس في رواية أبي الزناد عن القاسم وابن عمر يقول: "فرق بين أخوي بني العجلاني". وابن مسعود يقول: رجل من الأنصار. فيكون قوله في الإملاء خارجًا على بعض ما روي. وإما أن تكون قصتين وكأن عاصمًا لما سأل عن ذلك إنما سأل لعويمر فابتلي به أيضًا هلال فنزلت الآية لأجلهما وصدق نزولها بسبب كل منهما فعسى أن يكون ما وقع في الإملاء خطأ من الكاتب أو تقليدًا لما في حديث أبي الزناد والواقدي. ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة إن لم تلتعن ١١٩٩٣ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رجلًا لاعن امرأته و (انتفل) (٢) من ولدها ففرق رسول اللَّه ﷺ بينهما وألحق الولد بالمرأة". ومن حديث سعيد بن جبير (خ م) (٣)، عن ابن عمر قال رسول اللَّه للمتلاعنين: "حسابكما على اللَّه، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها. فقال: يا رسول اللَّه، مالي. قال: إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منه". وروينا عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدًا".

стр. 3032

١١٩٩٤ - عباد بن منصور (د) (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة هلال وامرأته وملاعنتهما "فلما كان في الخامسة قيل لها: اتقي اللَّه فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة ثم قالت: واللَّه لا أفضح دومي. فشهدت في الخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول اللَّه بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها". ١١٩٩٥ - ابن وهب، أنا عياض بن عبد اللَّه وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل قال: "مضت السنة بعدُ في المتلاعنين يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا" (٢). الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل قال: "فتلاعنا، ففرق رسول اللَّه بينهما وقال: لا يجتمعان أبدًا". ١١٩٩٦ - الأعمش، عن إبراهيم (٣) أن عمر قال في المتلاعنين إذا تلاعنا قال: "يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا". ١١٩٩٧ - الثوري عن أبي هاشم الواسطي، عن جهم بن دينار، عن إبراهيم قال: "إذا كذب نفسه بعد اللعان حد وألزق به الولد ولا يجتمعان أبدًا". اللعان بعد القذف يكون ١١٩٩٨ - عبدة (م) (٤)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه: "كنا في المسجد ليلة جمعة فقال رجل: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا [فقتله قتلتموه] (٥)، وإن تكلم جلدتموه! لأذكرن ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فذكر له، فأنزلت آيات اللعان، ثم جاء الرجل فقذف امرأته فلاعن النبي ﷺ بينهما وقال: لعلها أن تجيء به أسود جعدًا، فجاءت به أسود جعدًا". لا لعان ولا حد في التعريض ١١٩٩٩ - مالك (خ) (٦)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة "أن

стр. 3033

رسول اللَّه جاءه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: أنى ترى ذلك؟ قال: عرق نزعه. فقال النبي ﷺ : فلعل هذا نزعه عرق". ورواه ابن عيينة (م) (١)، عن ابن شهاب. ووواه معمر (م) (٢) عنه وفيه "أن امرأتي ولدت غلامًا أسود -وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه. . . " الحديث. الطيالسي، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري معنى حديث سفيان وزاد: "فلم يرخص له رسول اللَّه أن ينتفي منه". ابن وهب (م) (٣)، أخبرني يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن أعرابيًا قال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود وإني أنكرته. . . " الحديث. الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها فما له نفيه ١٢٠٠٠ - قدامة بن محمد، ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، سمع ابن شهاب يزعم أن قبيصة بن ذؤيب كان يحدث عن عمر "أنه قضى في رجل أنكر ولدًا من امرأة وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا ولدت أنكره فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفريته عليها، ثم ألحق به الولد". قلت: قدامة صالح خرج له النسائي. مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر قال: "إذا أقر بولده طرفة عين فليس له أن ينفيه". الولد للفراش بالوطء بملك أو نكاح ١٢٠٠١ - الزهرىِ (م) (٤)، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الولد للفراش

стр. 3034

وللعاهر الحجر". شعبة (خ) (١)، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة، سمع النبي ﷺ يقول: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". ١٢٠٠٢ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "أن عبد بن زمعة وسعدًا اختصما إلى رسول اللَّه ﷺ في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول اللَّه، أوصاني أخي: إذا قدمتَ مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابني. فقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي ولد على فراش أبي. فرأى شبهًا بينًا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة". مالك (خ) (٣)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك. فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: أبن أخي قد كان عهد إليّ فيه. فقام عبد فقال: أخي ولد على فراش أبي. فتساوقا إلى رسول اللَّه، فقال سعد: يا رسول اللَّه، إن أخي كان عهد إليّ فيه. فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي. فقال رسول اللَّه: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر. ثم قال لسودة بنت زمعة: احتجبي منه. لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقيت اللَّه". ١٢٠٠٣ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أنه قال: "لما ولد إبراهيم بن النبي ﷺ من مارية كاد يقع في نفس النبي ﷺ منه حتى أتاه جبريل فقال: السلام عليك أبا إبراهيم". فيه دلالة -إن صح- على ثبوت النسب بفراش الأمة. ١٢٠٠٤ - مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن عمر قال: "ما بال رجال يطئون

стр. 3035

ولائدهم ثم يعزلوهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد أو اتركوا". مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عمر في إرسال الولائد يوطأن بمثل حديث ابن شهاب، عن سالم. قال الربيع: قلت للشافعي: فهل خالفك في هذا غيرنا؟ قال: نعم، بعض المشرقيين. قلت: فما حجتهم؟ قال: قالوا: انتفى عمر من ولد جارية له، وانتفى زيد بن ثابت من ولد جارية له، وانتفى ابن عباس من ولد جارية له. قلت: فما كانت حجتك عليهم؟ قال: أما عمر فروي أنه أنكر حمل جارية له أقرت بالمكروه، وأما زيد وابن عباس فإنما أنكرا إن كانا فعلا ولد جاريتين عرفا أن ليس منهما فحلال لهما وكذلك لزوج الحرة إن علم أنها حبلت من زنا أن يدفع ولدها ولا يلحق بنسبه من ليس منه فيما بينه وبين اللَّه. إتيانها بولد من شبهة ١٢٠٠٥ - هشيم، عن الشيباني، أخبرني (عمران بن جبير الضبي) (١): "أن عبيد اللَّه بن الحر تزوج جارية من قومه زوجها إياه أبوها، فانطلق عبيد اللَّه فلحق بمعاوية فأطال الغيبة عن أمرأته ومات أبو الجارية فزوجها أهلها من رجل منهم يقال له عكرمة، فبلغ ذلك عبيد اللَّه فقدم فخاصمهم إلى علي، فرد عليه المرأة وكان حاملًا من عكرمة، فوضعها على يدي عدل، فقالت لعلي: أنا أحق بمالي أو عبيد اللَّه؟ فقال: بل أنت. قالت: فاشهدوا أن كل ما كان على عكرمة من شيء من صداقي فهو له. فلما وضعت ما في بطنها ردها إلى عبيد اللَّه بن الحر وألحق الولد بأبيه". * * *

стр. 3036

كتاب العدد سبب نزول العدة ١٢٠٠٦ - نا سليمان بن عبد الحميد (د) (١)، نا يحيى بن صالح، نا إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد "أنها طلقت على عهد رسول اللَّه ﷺ ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل اللَّه حين طلقت بالعدة للطلاق، فكانت أول من أنزلت [فيها] (٢) فيه العدة للطلاق". ١٢٠٠٧ - أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي عثمان قال: "نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها. قال: قال أبي بن كعب: يا رسول اللَّه، إن أناسًا من أهل المدينة يقولون: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء. قال: وما هو؟ قال: الصغار والكبار وذوات الحمل فنزلت: [﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣)] (٤) ". عدة المدخول بها وقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٥) ١٢٠٠٨ - مالك (خ م) (٦)، عن نافع، عن ابن عمر "أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول اللَّه ﷺ فسأل عمر رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فقال: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تظهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك

стр. 3037

العدة التي أمر اللَّه أن تطلق لها النساء". ابن جريج (م) (١)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع قال: "كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا، فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض. . . " وذكر الحديث "فقال النبي ﷺ : ليراجعها. فردها علي وقال: إذا طهرت فلتطلق أو لتمسك وقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢). ١٢٠٠٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدق عروة وقد جادلها في ذلك أناس وقالوا: إن اللَّه يقول: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٣) فقال عائشة: وتدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء: الأطهار". مالك، عن ابن شهاب: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: "ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا. أي الذي قالت عائشة". ابن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: "الأقراء: الأطهار" وبه قالت: "إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه". ١٢٠١٠ - مالك، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار "أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة وكان قد طلقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت يسأله. فكتب إليه زيد أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها". ابن عيينة، عن الزهري، عن سليمان: "كتب معاوية إلى زيد فكتب زيد إذا [دخلت] (٤) المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه". ١٢٠١١ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "إذا طلق الرجل إمرأته فدخلت في الدم من

стр. 3038

الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها". ابن أبى عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها". ١٢٠١٢ - قيس بن سعد، عن بكير بن عبد اللَّه، عن سليمان بن يسار: قال زيد بن ثابت: "إذا رأت المطلقة قطرة من الدم في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها". ١٢٠١٣ - مالك، عن فضيل بن أبي عبد اللَّه المهري "أنه سأل القاسم بن محمد وسالمًا عن المرأة إذا طلقت فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقالا: قد بانت من زوجها ولا ميراث بينهما ولا رجعة له عليها". قال مالك: وذلك الأمر الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا. من قال الأقراء الحيض ١٢٠١٤ - ابن علية، عن أيوب، عن سليمان بن يسار (١) "أن فاطمة بنت أبي حبيش [استحيضت] (٢) فسألت النبي ﷺ أو سئل لها- فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها وأن تغتسل فيما سوى ذلك وتستذفر بثوب وتصلي، فقيل لسليمان: أيغشاها زوجها؟ فقال: إنما نقول فيما سمعنا". تابعه حماد بن زيد وعبد الوارث إلا أنهما ذكرا "أن أم سلمة استفتت لها". واحتج إبراهيم بن إسماعيل بن علية بهذه الرواية وزعم أن ابن عيينة رواه عن أيوب هكذا. قال الشافعي: ما حدث سفيان بهذا قط، وإنما قال سفيان: ١٢٠١٥ - عن أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن -أو قال: أيام أقرائها (٣). الشك من أيوب" لا ندري قال هذا وهذا فجعله هو أحدهما على ناحية ما يريد؟ وليس هذا بصدق. إبراهيم بن بشار، نا سفيان، عن أيوب، عن سليمان، عن أم سلمة "أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت فسألت لها رسول اللَّه فقال: ليس بالحيضة، إنما هو عرق. فأمرها أن تدع

стр. 3039

الصلاة أقرائها وأيام (حيضتها) (١) ثم تغتسل ثم [تصلي] (٢) فإن غلبها الدم استدفرت". كذا وجدته وصوابه "أيام أقرائها أو أيام". بالشك. وكذلك رواه وهيب، عن أيوب، ورواه أبو عبيد اللَّه المخزومي، عن سفيان فقال: "لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهور فلتترك الصلاة لذلك" كما رواه نافع عن ابن يسار. قال الشافعي: ونافع أحفظ عن سليمان من أيوب وهو يقول مثل أحد معنيي أيوب اللذين رواهما. قال المؤلف: قد روي هذا اللفظ الذي احتجوا به في أحاديث ذكرناها في الحيض، وتلك الأحاديث في نفسها مختلف فيها، فبعض الرواة قال فيها: "أيام أقرائها" وبعضهم قال فيها: "أيام حيضها" أو ما في معناه، وكل ذلك من جهة الرواة، كل واحد منهم يعبر عنه بما يقع له، والأحاديث الصحاح متفقة على العبارة عنه بأيام الحيض دون لفظ "الأقراء". ١٢٠١٦ - الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة "أن امرأة جاءت إلى عمر فقالت: إن زوجي طلقني ثم تركني حتى رددت بابي ووضعت مائي وخلعت ثيابي فقال: قد راجعتك قد راجعتك. فقال ابن عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول فيها؟ قال: أرى أنه أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة. فقال عمر: وأنا أرى ذلك". ١٢٠١٧ - سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب أن عليًا قال: "إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والاثنتين". ١٢٠١٨ - معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة قال: "أرسل عثمان إلى أبي يسأله عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة فقال: إني أرى أنه أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة، وقال: لا أعلم عثمان إلا أخذ بذلك". ١٢٠١٩ - شعبة، عن يونس، عن الحسن (٣)، عن عمر وعبد اللَّه وأبي موسى "في الرجل

стр. 3040

يطلق فتحيض ثلاث حيض فيراجعها قبل أن تغتسل، قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة". حجاج قال: قال ابن جريج: "في ثلاثة قروء" عن عطاء الخراساني (١)، عن ابن عباس قال: "ثلاث حيض". ابن جريج، عن عمرو بن دينار قال: "الأقراء: الحيض. عن أصحاب محمد ﷺ ". فأما قول ابن عمر فإنما أخذه من زيد بن ثابت. معمر، عن أيوب، عن نافع أن أبن عمر كان يقول مثل قول زيد وعائشة. قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره: يقال: قد أقرأت المرأة إذا دنا حيضها وأقرأت إذا دنا طهرنا. قال أبو عبيد: فأصل الأقراء إنما هو وقت الشيء إذا حضر. قال الأعشى يمدح غازيًا بغزوه: مُورّثةٍ مالًا وفي الذكر رفعةً ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا باب لا تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ١٢٠٢٠ - يحيى بن معين، نا عبد الوهاب، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة" قال ابن معين: هذا تفرد به الثقفي. قال المؤلف: روى معناه يحيى بن أيوب المصري، عن عبيد اللَّه. وقد روينا عن زيد بن ثابت أنه قال: "إذا طلق الرجل امرأته وهي نفساء لم تعتد بدم نفاسها". ١٢٠٢١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "من طلق امرأته وهي حائض أو نفساء فعليها ثلاث حيض سوى الدم الذي هي فيه" (٢).

стр. 3041

باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها ١٢٠٢٢ - فضيل بن عياض، عن سليمان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن أبيّ قال: "إن من الأمانة أن المرأة أؤتمنت على فرجها". ١٢٠٢٣ - عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال: "أؤتمنت المرأة على فرجها". ١٢٠٢٤ - إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال (١): "جاء رجل إلى علي فقال: إني طلقت امرأتي فجاءت بعد شهر فقالت: قد انقضت عدتي. وعند علي شريح فقال: قل فيها. قال: وأنت شاهد يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: إن جاءت ببطانة من أهلها من العدول يشهدون أنها حاضت ثلاث حيض وإلا فهي كاذبة. فقال علي: قالون -بالرومية يعني: أصبت-". قال الشافعي في كتاب علي وعبد اللَّه فنقول: إنما روي عن علي لأنه موافق لما روي عن النبي ﷺ أنه لم يجعل للحيض وقتًا. قال: ١٢٠٢٥ - وروي عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "قالت فاطمة بنت حييش: يا رسول اللَّه، إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنلى الدم وصلي" (٢). قال الشافعي: فلم يوقت ﷺ لها وقتًا في الحيضة فيقول كذا وكذا يومًا ولكنه قال: "إذا أقبلت" "وإذا أدبرت". قال المؤلف: هذا الذي يروى عن علي موافق للمذهب لأنه قال: إن علمنا أن طهر امرأة أقل من خمسة عشر يومًا صدقنا المطلقة على أقل ما علمنا من طهر امرأة وجعلنا القول قولها. فكأنه طلب البينة لأنها ادعت ما لم يعلم.

стр. 3042

١٢٠٢٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني "أن شريحًا رفعت إليه امرأة طلقها زوجها فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض -فذكر نحو حديث الشعبي- فرفع ذلك شريح إلى علي فقال: سلوا عنها جاراتها فإن كان حيضها هكذا كان قد انقضت عدتها". ١٢٠٢٧ - يحيى بن آدم، نا حفص، عن أشعث، عن عطاء: "أكثر الحيض خمس عشرة". ١٢٠٢٨ - معقل بن عبيد اللَّه، عن عطاء قال: "أدنى وقت الحيض يوم". عدة من تباعد حيضها ١٢٠٢٩ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: "كان عند جده حبان امرأتان له هاشمية وأنصارية، فطلق الأنصارية وحي ترضع، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض فقالت: أنا أرثه، لم أحض. فاختصما إلى عثمان فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عثمان، فقال عثمان: ابن عمك هو أشار إلينا بهذا يعني عليًا". ابن جريج، عن عبد اللَّه بن أبي بكر أخبره "أن رجلًا من الأنصار يقال له حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرضاع أن تحيض، ثم مرض حبان بعد أن طلقها سبعة أشهر -أو ثمانية- فقيل له: إن امرأتك تريد أن ترث، فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته وعنده علي وزيد، فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت، فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض وليست من الأعمار اللائي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عدة حيضتها ما كان من قليل أو كثير، فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته، فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم حيضة، فمات قبل أن تحيض الثالثة، فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجها وورثت". ١٢٠٣٠ - الثوري، عن حماد والأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن علقمة "أنه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم حاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها سبعة عشر شهرًا أو ثمانية

стр. 3043

عشر شهرًا، ثم ماتت فجاء إلى ابن مسعود فسأله، فقال: حبس اللَّه عليك ميراثها. فورثه منها". ١٢٠٣١ - فأما ما روى الشافعي عن مالك، عن يحيى ويزيد بن قسيط، عن ابن المسيب (١) قال عمر: "أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضة، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت" فإلى ظاهر هذا ذهب الشافعي في القديم ثم رجع إلى قول ابن مسعود، وحمل كلام عمر على كلام عبد اللَّه فقال: قد يحتمل قول عمر أن يكون في المرأة قد بلغت السن التي من بلغها من نسائيها يئسن من المحيض، فلا يكون مخالفًا لقول ابن مسعود. باب قوله ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ﴾ (٢) قال الشافعي: فكان بينًا بالتنزيل أنه لا يحل لمطلقة أن تكتم ما في رحمها من المحيض وكان ذلك يحتمل الحمل مع الحيض. ١٢٠٣٢ - ابن جريج (١)، عن مجاهد في هذه الآية قال: "لا يحل للمطلقة أن تقول: أن حبلى وليست بحبلى، ولا ليست بحبلى وهي حبلى، ولا أنا حائض وليست بحائض، ولا ليست بحائض وهي حائض". ١٢٠٣٣ - جرير، عن منصور، عن إبراهيم " ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ﴾ (٣) قال: أكثر ما عني به الحيض. وعن عكرمة قال: "الحيض". ١٢٠٣٤ - وليث، عن مجاهد قال: "أن تقول: إني حائض وليست بحائض، أو تقول لست بحائض وهي حائض، أو تقول: إني حبلى وليست بحبلى، وكل ذلك في بغض المرأة الزوج وحبه". عدة الآيسة من الحيض والتي لم تحض ١٢٠٣٥ - جرير بن عبد الحميد، عن مطرف، عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب قال: "لما نزلت هذه الآية التي في البقرة في عدد من عدد النساء قالوا: قد بقي عدد من عدد

стр. 3044

النساء لم يذكرن: الصغار والكبار وذوات الأحمال، فأنزل اللَّه: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١) قال: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١). السن الذي يجوز أن تحيض فيه المرأة قال الشافعي: أعجل ما سمعت به من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين. ١٢٠٣٦ - إسماعيل بن محمود النيسابوري، حدثني عميرة بن المتوكل، حدثني أحمد بن موسى الضبي، نا عباد بن عباد المهلبي قال: أدركت فينا امرأة صارت جدة وهي ابنة ثمان عشرة ولدت لتسع سنين ابنة، فولدت ابنتها لتسع". ١٢٨٣٧ - الليث بن سعد، حدثني أبو صالح، عن رجل أخبره "أن ابنة له حملت وهي بنت عشر". ١٢٠٣٨ - وعن الليث، حدثني كاتبي عبدُ اللَّه بن صالح "أن امرأة في جوارهم حملت وهي بنت تسع". ومر من ذلك في كتاب الحيض. عدة الحامل المطلقة قال تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١). ١٢٠٣٩ - الثوري، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن أم كلثوم بنت عقبة "أنها كانت تحت الزبير، فجاءته وهو يتوضأ فقالت: إني أحب أن قطيب نفسي بتطليقة، ففعل وهي حامل، فذهب إلى المسجد فجاء وقد وضعت، فأتى النبي ﷺ فذكر له ما صنع، فقال: بلغ الكتاب أجله فاخطبها إلى نفسها فقال: خدعتني خدعها اللَّه" (٢). وروي ذلك عن أبي المليح الرقي، عن عبد الملك بن أبي القاسم، عن أم كلثوم، وروي في معناه عن عائشة. المرأة تضع سقطًا ١٢٠٤٠ - الأعمش (خ م) (٣)، عن زيد بن وهب، عن عبد اللَّه قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ

стр. 3045

وهو الصادق المصدوق- "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث اللَّه إليه الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع: اكتب رزقه وعمله وأجله وشقي هو أم سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل عمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له يعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها". ١٢٠٤١ - حماد (خ م) (١)، ثنا عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه وكل بالرحم ملكًا يقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغمة. فإذا أراد اللَّه أن يقضي خلقها قال: أي رب أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه". ١٢٠٤٢ - ابن عيينة (م) (٢)، عن عمرو، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي ﷺ قال: "يوكل الموكل على النطفة بعدما يستقر في الرحم بأربعين -أو خمس وأربعين ليلة- فيقول: أي رب، ماذا؟ أشقي أم سعيد؟ فيقول اللَّه فيكتبان، ثم يقول: أي رب، أذكر أم أنثى؟ فيقول اللَّه فيكتبان، فيكتب عمله وأجله ورزقه وأثره، ثم ترفع الصحف لا يزاد فيها ولا ينقص". ١٢٠٤٣ - عمرو بن الحارث (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن عامر بن واثلة، حدثه أنه سمع ابن مسعود يقول: "الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. فأتي رجلًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له: حذيفة بن أسيد فحدثه بذلك فقال: كيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك؟ فإني سمعت رسول اللَّه يقول: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللَّه إليه ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قاله: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمر ولا ينقص".

стр. 3046

١٢٠٤٤ - إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر (١)، عن ابن مسعود قال: "أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها". الحيض على الحمل ١٢٠٤٥ - الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية "أن امرأة توفي زوجها، فعرض لها رجل بالخطبة حتى إذا حلت تزوجها، فمكثت أربعة أشهر ونصفًا ثم ولدت، فبلغ شأنها عمر فأرسل إليها فسألها، فقالت: هو واللَّه ولده. فسأل عمر عن المرأة فلم يخبر عنها إلا خيرًا، ثم إنه أرسل إلى نساء الجاهلية فجمعهن، ثم سألهن عن شأنها وخبرها، فقالت امرأة منهن لها: هل كنت تحيضين؟ قالت: نعم. قالت: متى عهدك بزوجك؟ قالت: قبل أن يموت. قالت: أنا أخبرك خبر هذه المرأة، حملت من زوجها فكانت تهراق عليه فحَشّ (٢) ولدها على الهراقة حتى إذا تزوجت وأصابه الماء من زوجها انتعش وتحرك عند ذلك فانقطع عنها الدم، فهي حين ولدت ولدته لتمام ستة أشهر. قالت النساء: صدقت. هذا شأنه. ففرق عمر بينهما". ١٢٠٤٦ - البخاري، ثنا عمرو بن محمد بن جعفر، نا أبو عبيدة، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت قاعدة أغزل والنبى ﷺ يخصف نعله، فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورًا فبُهِتُّ، فنظر إليّ فقال: ما لّك يا عائشةُ بُهِتِّ؟ قلت: جعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولد نورًا، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره. قال: وما يقول أبو كبير؟ قالت: قلت: يقول: ومُبرإ من كل غُبّر حيضة ... وفَساد مُرضعة وداء مُغِيل فإذا نظرت إلى أسرّة وجهه ... برقت كبوق العارض المتهلل قالت: فقام إليّ النبي ﷺ وقبل بين عينيّ وقال: جزاك اللَّه يا عائشة عني خيرًا، ما

стр. 3047

سُررت مني كسروري منك". فيه كالدلالة على أن ابتداء الحمل قد يكون في حال الحيض والنبي ﷺ لم ينكره. قلت: هو حديث منكر لا يعرف إِلا بهذا الإِسناد، رواه الؤلف من طريق علي بن أحمد الجرجاني المحتسب، عن داود بن سليمان بن خزيمة البخاري، ثنا البخاري بهذا. وأخبرناه ابن عساكر، عن أبي روح، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، أبنا أبو العباس البالوي ح. وأنبأنا به مؤمل البالسي وغيره قالوا: أنا أبو النمر الكندي، أنا أبو منصور الشيباني، أنا أبو بكر الخطيب، أنا إِبراهيم البرمكي، نا إِسحاق بن سعد الفسوي، قالا: أنا القاضي أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف املاء، ثنا أبي، ثنا أبو عبد اللَّه البخاري فذكره. ١٢٠٤٧ - الليث وغيره، عن بكير بن عبد اللَّه، عن أم علقمة، عن عائشة "سئلت عن الحامل ترى الدم. فقالت: لا تصلي حتى يذهب عنها الدم". عبيد اللَّه بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "إذا رأت الحامل الدم تكف عن الصلاة". الحمادان، عن يحيى بن سعيد قال: "لا يختلف عندنا عن عائشة في أن الحامل إذا رأت الدم أنها تمسك عن الصلاة حتى تتطهر". ١٢٠٤٨ - عبد اللَّه بن نافع، عن حمزة بن عبد الواحد، عن أبي عتاق، عن أنس "وسئل عن الحامل: أتترك الصلاة إذا رأت الدم؟ فقال: نعم". رواه إبراهيم بن المنذر والصغاني عنه. همام، نا مضر، عن عطاء، عن عائشة "في الحامل ترى الدم تغتسل وتصلي". ١٢٠٤٩ - ابن المبارك، أنا يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة "أن امرأة أتتها فقالت: إني أحيض وأنا حبلى؟ فقالت: اغتسلي وصلي فإن الحبلى لا تحيض". محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن عائشة قالت: "الحامل لا تحيض، إذا رأت الدم فلتغتسل وتصلي". هكذا يرويه مطر وسليمان بن موسى، وقد ضعف الحفاظ هاتين الروايتين قال حجاج بن منهال: قال همام: فذكرت هذا ليحيى بن سعيد فأنكره.

стр. 3048

أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد عن حديث همام، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة قالت: "الحامل لا تحيض، إذا رأت الدم صلت". قال: كان يحيى القطان يضعف ابن أبي ليلى ومطرًا في عطاء. ابن خزيمة، سمعت عبيدة بن الطيب يقول: سمعت ابن راهويه يقول: قال لي أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم؟ فقلت: تصلي، واحتججت بخبر عطاء عن عائشة. فقال لي: أين أنت من خبر المدنيين عن أم علقمة عن عائشة؟ فإنه أصح. قال إسحاق: فرجعت إلى قول أحمد. وأما محمد بن راشد فضعيف. وقد روى ابن جريج عن عطاء في الحامل ترى الدم قال: "هي بمنزلة المستحاضة". وروى حجاج عن عطاء: "إذا رأت الدم تتوضأ وتصلي ولا تغتسل". كذا قال حجاج. الحامل بتوءم لا تحل حتى تضع الثاني ١٢٠٥٠ - حفص بن غياث، عن ليث، عن أبي عمرو العبدي، عن علي "في الرجل يطلق امرأته وفي بطنها ولدان فتضع واحدًا ويبقى الآخر. قال: هو أحق برجعتها ما لم تضع الآخر". ١٢٠٥١ - ابن جريج، عن ميسرة، عن ابن عباس مثله. وعن الشعبي نحوه. وابن جريج عن عطاء مثله. لا عدة على التي لم يدخل بها الزوج لقوله: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١). ١٢٠٥٢ - يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (١) قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢) فنسخ من ذلك وقال: "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة" كذا تلا والصواب ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٣) ". الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "ليس

стр. 3049

لها إلا نصف المهر ولا عدة عليها". قال الشافعي: وشريح يقول ذلك وهو ظاهر الكتاب. ١٢٠٥٣ - أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع ما هو ولكن اللَّه كنى عنه". العدة من الموت والطلاق والزوج غائب ١٢٠٥٤ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "تعتد المطلقة والمتوفى عنها منذ يوم طلقت وتوفي عنها". ١٢٠٥٥ - زهير، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق وعبيدة، عن عبد اللَّه: "عدة المطلقة من حين تطلق، والمتوفى عنها زوجها من حين يتوفى". ١٢٠٥٦ - أيوب، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء -يحسبه عن ابن عباس- قال: "من يوم يموت". ١٢٠٥٧ - وفي كتاب أبن المنذر (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "تعتد من يوم طلقها أو مات عنها". ١٢٠٥٨ - شعبة، عن قتادة، عن سعيد وسليمان بن يسار وابن المسيب قالوا: "من يوم مات أو طلق". وهو قول عطاء والنخعي والزهري وغيرهم. ١٢٠٥٩ - شعبة، عن الحكم، عن أبي صادق أن عليًا قال: "تعتد من يوم يأتيها الخبر". فهذا هو المشهور عن علي. وكذا رواه الشعبي (١) عن علي. وجاء عن أشعث، عن الحكم، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي: "العدة من يوم يموت أو يطلق". عِدّة الأمة ١٢٠٦٠ - شعبة وابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن عمر: "عدة الأمة إذا لم تحض شهرين كعدتها إذا حاضت حيضتين". وابن عيينة عن محمد ولفظه: "ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة

стр. 3050

حيضتين"، وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرًا ونصفًا". وعن علي قال: "عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف". ١٢٠٦١ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس أن عمر قال: "لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفًا لفعلت. فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فاجعلها شهرًا ونصفًا. فسكت". ١٢٠٦٢ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان" قد رفعه بعضهم ولم يصح. ١٢٠٦٣ - مظاهر بن أسلم -مجهول- عن القاسم، عن عائشة: قال رسول اللَّه: "تطلق الأمة تطليقتين وتعتد حيضتين". والصحيح عن القاسم "أنه سئل عن عدة الأمة. فقال: يقولون: حيضتان". مالك بلغني أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان: "عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال". مالك، عن ابن شهاب مثله. ورويناه من وجه آخر عن سعيد والحسن والشعبي. عدة الوفاة قال الشافعي: قال اللَّه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ (١). قال الشافعي: حفظت عن غير واحد من أهل العلم أن هذه الآية نزلت قبل نزول آي المواريث وأنها منسوخة، وأن اللَّه أثبت عليها عدة أربعة أشهر وعشرًا، ليس لها الخيار في الخروج منها ولا النكاح قبلها. ١٢٠٦٤ - حبيب بن الشهيد (خ) (٢)، نا ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير "قلت لعثمان: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (١) قد نسختها الآية الأخرى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١) فلم تكتبها أو تدعها؟ قال: يا ابن أخي، لا أغير شيئًا من مكانه". ١٢٠٦٥ - يزيد النحوي (د) (٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس " ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
следующие страницы →